النص المفهرس

صفحات 461-480

=
٤٥٩
النَّوْعُ المِثَّة: الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ المُسْتَثْنَى مِنْ بَعْضٍ مَا أُبِيحَ بَعْدَ حَظْرِهِ
النَّوْعُ المِثَة
الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ المُسْتَثْنَى مِنْ بَعْضٍ مَا أُبِيحَ بَعْدَ حَظْرِهِ.
١٦٩٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عُبَيْدُ(١) اللهِ بنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ،
عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
أَمَرَنَا رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُوم الإِبِلِ، وَلا نَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُوم
(٢)
[١١٢٥]
الغَنَمِ(٣).
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ غَيْرَ المُتَبَخِّرِ فِي صِنَاعَةِ الحدِيثِ
أنَّ هَذَا الخَبَرَ مَعْلُولٌ
١٦٩٤ - أخْبَرَنَا عبدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) إِسْحَاقُ بنُ إبرَاهِيمَ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، قَالَ: سمِعتُ أبَا ثَوْر بنَ (٤)
عِكْرِمَةَ بنِ جَابِرٍ بِنِ سَمُرَةَ، عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ، عَنْ رسولِ اللهِ وَّهِ :
أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ فِي مَبَاتِ الغَنَمِ، فَرَخَّصَ فِيهَا؛ وَسُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ فِي
مَبَاتِ الإِلِ فَنَهَى عَنْهَا؛ وَسُئِلَ عَنِ الوُضُوءِ مِن لُحُومِ [الإبل فقال: نعم؛ وَسُئِلَ
عَنِ الوُضُوءِ مِن لُحُومٍ](٥) الغَنَمِ فَقَالَ: ((إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأُ، وَإِنْ شِئْتَ فَلا
تَتَوَضَّأْ)(٦).
■ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: أَبُو ثَوْرِ بْنُ عِكْرِمَةَ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: اسْمُهُ جَعْفَر، وَكُنْيَةُ أَبِيهِ :
(١) في (د): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٢) مسلم (٣٦٠)، الحيض، باب: الوضوء من لحوم الإبل.
(٣) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٤) في (ب): (عن)) بدل (بن))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٥) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س).
(٦) مسلم (٣٦٠)، الحيض، باب: الوضوء من لحوم الإبل.

٤٦٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
أبو ثَوْرٍ؛ فجَعْفَرُ بنُ أَبِي ثَورٍ هُوَ: أَبُو ثَوْرِ بْنُ(١) عِكْرِمَة بن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ. [٢٨٨/٥ب]
رَوَى (٢) عَنْهُ عُثْمَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ وأَشْعَثُ بنُ أبِي الشعْثَاءِ وَسِمَاكُ بنُ حَرْبٍ. فَمَنْ
لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحَدِيثِ تَوَهَّمَ أَنَّهُمَا رَجُلَانِ مَجْهُولانٍ، فَتَفَهَّمُوا رَحِمَكُمُ الله كَيْلا تُغَالِطُوا
فیهِ .
[١١٢٦]
ذِكْرُ أَمْرِ المُصْطَفَى بَلَهُ بِالوُضُوءِ مِنْ أَكْلٍ مَا مَسَّتْهُ النارُ
١٦٩٥ - أخْبَرَنَا ابنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ وعَمْرُو بنُ الحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ حَدَّثَهُ، أنَّ
عبدَ الله بنَ إبرَاهِيمَ بْنِ فَارِظِ حَدَّثَهُ:
أَنَّهُ وَجَدَ أبا هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ المَسْجِدِ يَتَوَضَّأُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ(٣) [س / ٢٥] أبو
هُرَيْرَةَ: إِنَّمَا أَتَوَضَّأُ مِن أَثْوَارِ أَقِطِ أَكَلْتُهَا، إِنَّ النَّبِيَّ ◌َه قال: (تَوَضَّؤُوا(٤) مِمَّا
مَسَّت (٥) النارُ!))(٦) .
■ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهِ: هَكَذَا أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، وقَالَ: عبدُ اللهِ بنُ إبرَاهِيمَ بْنِ قَارِظ، وَإِنَّمَا
هُوَ إبرَاهِيمُ بنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَارِظ.
[١١٤٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ(٧) قولَهُ وَلَ: ((تَوَضَّؤُّوا (٨) مِمَّا مَسَّت(٩) النارُ)،
أَرَادَ بِهِ مِمَّا (١٠) أَنْضَجَتْهُ النارُ
١٦٩٦ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ(١١) الله بنُ مُعَاذِ بنِ
(١) في (ب): ((عن)) بدل ((بن))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٢) في (د): ((وروى)) بدل ((روى))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٣) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٤) في (ب) ((توضأ)) بدل ((توضأوا))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٥) في (د): ((مسته) بدل ((مست))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٦) مسلم (٣٥٢)، الحيض، باب: الوضوء مما مست النار.
(٧) في (د): أن)) بدل ((بأن))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٨) في (ب): ((توضأ)) بدل ((توضأوا))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٩) في (ب): ((مسته)) بدل ((مست))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(١٠) في (ب) و(د): ((ما)) بدل ((مما))؛ وما أثبتناه من (س).
(١١) في (س): ((عبد)) بدل ((عبيد))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).

=
٤٦١
النَّوْعُ المِثّة: الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ المُسْتَثْنَى مِنْ بَعْضِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ حَظْرِهِ
مُعَاذٍ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَقْصٍ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
(تَوَضَّؤُوا(٢) مِمَّا أَنْضَجَتِ (٣) النَّارُ!))(٤).
[١١٤٨]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ المُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ العِلْمِ
أنَّهُ نَاسِخُ لأمْرِهِ ﴿ بالوُضُوءِ مِن لُحُومِ الإِبِلِ
١٦٩٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ سَهْلٍ (٥)
الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بِنُ عَيَّاش(٦)، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
كَانَ آخِرَ الأمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّةِ، تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النارُ(٧).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا خَبَرِّ(٨) مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ، اخْتَصَرَهُ شُعَيْبُ بنُ أبي
حَمْزَةَ مُتَوَهِّماً لِنَسْخِ إِيجَابِ الوُضُوءِ مِمَّ مَسَّتِ النَّارُ مُظْلَقاً؛ وَإِنَّمَا هُوَ نَسْخٌ لإِيجَابِ الوُضُوءِ
مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، خَلا لَحْمِ الجَزُورِ فَقَط .
[١١٣٤]
ذِكْرُ الخَبَرِ المُتَقَصَّى (٩) لِلَّفْظَةِ المُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
١٦٩٨ - أخْبَرَنَا عبدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا [٥/ ٢٨٩أ] إِسْحَاقُ بنُ
إبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو عَلْقَمَةَ عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ المَدِينِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
رأيتُ رسولَ الله وَ﴿ أَكَلَ طَعَاماً مِمَّا مَسَّتْهُ(١٠) النارُ، ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أنْ
(١) في (ب): ((عبيد الله بن معاذ)) بدل ((عبيد الله بن معاذ بن معاذ))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٢) في (ب): ((توضأ)) بدل ((توضؤوا))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٣) في (ب) و(د): ((مست)) بدل ((أنضجت))؛ وما أثبتناه من (س).
مسلم (٣٥٢)، الحيض، باب: الوضوء مما مست النار.
(٤)
(٥) في (ب): ((سهيل)) بدل ((سهل))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٦) في (ب): ((عباس)) بدل ((عياش))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٧) أبو داود (١٩٢)، الطهارة، باب: ترك الوضوء مما مست النار؛ ٤٩/١.
(٨) في (س): ((حديث)) بدل ((خبر))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٩) في (ب): ((المقتضي)) بدل ((المتقصى))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(١٠) في (د) و(ب): ((مست)) بدل ((مسته))، وما أثبتناه من (س).

٤٦٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
يَتَوَضَّأَ؛ ثُمَّ رَأيتُ بعدَ رسولِ اللهِ وَ ﴿ أَبَا بَكْرِ أَكَلَ طعاماً مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ، ثُمَّ
صَلَّى قَبْلَ أنْ يَتَوَضَّأَ؛ ثُمَّ رأيتُ بَعْدَ أبِي بَكْرٍ عُمَرَ أَكَلَ طَعَاماً مِمَّا مَسَّتْهُ النَّارُ،
ثُمَّ صَلَّى قَبْلَ أنْ يَتَوَضَّأَ(١).
[١١٣٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ هَذَا الطَّعَامَ الَّذِي لَمْ يَتَوَضَّأُّ ◌َلِ مِنْ أَكْلِهِ،
كَانَ لَحْمَ شَاةٍ لا لَحْمَ إِبِلٍ
١٦٩٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ(٢) بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ قَرْعَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمنِ الظُّفَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ
جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:
دَعَتِ امرأةٌ مِنَ الأَنصَارِ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَلَى شَاةٍ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ وَهِ وَأَصْحَابُهُ؛
فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ، ثُمَّ عَادَ إلى بَقِيَّتِهَا(٣) فَأَكَلُوا،
فَحَضَرَتِ العَصْرُ فَلَمْ يَتَوَضَّأُ رسُولُ الله ◌َيَ(٤).
[١١٣٧]
ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ عَالَماً مِن النَّاسِ أنَّهُ نَاسِخٌ لِلأَمْرِ بِالوُضُوءِ
مِنْ لُحُومِ الإبِلِ
١٧٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أحمدَ بْنِ أبِي عَوْنِ الرَّيَّانِيُّ(٥)، قَالَ: حَدَّثَنَا [س/ ٥ب] أبو
بِشْرٍ بَكْرُ بن خَلَفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ
كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بْنِ (٦) عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ أَكَلَ كَتِفاً فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(٧) .
[١١٣٣]
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٤/١ (١٨١)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٨٦).
(٢) في (ب): ((عمرو)) بدل ((عمر))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٣) في (د): ((بيتها)) بدل ((بقيتها))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٣/١ (١٧٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٧٦) .
(٥) في (د): ((الرمادي)) وفي (ب): ((الرماني)) بدل: ((الرياني))، وما أثبتناه من (س).
(٦) في (ب): ((عن)) بدل (بن))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٧) مسلم (٣٥٤)، الطهارة، باب: نسخ الوضوء مما مست النار.

٤٦٣
التَّوْعُ المِثّة: الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ المُسْتَثْنَى مِنْ بَعْضِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ حَظْرِهِ
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ المُصْطَفَى وَلَهُ وَلَمْ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ،
إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ کَتِفَ شَاةٍ لا کَتِفَ إِبِلٍ
[٩٦٤ ١٧٠١ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم،
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ (١).
[١١٤٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ تَرْكَ الوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ كَتِفِ الشَّاةِ
كَانَ بَعْدَ الأمْرِ بِالوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النارُ
١٧٠٢ - أخْبَرَنَا ابنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا
عبدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ(٤)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ وَّهِ تَوَضَّأَ مِنْ ثَوْرِ(٥) أَقِطِ، ثُمَّ رَآهُ [٢٨٩/٥ب] أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ
فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأُ(٦).
[١١٥١]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أنَّ الأمْرَ بِالوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الإِبِلِ،
إِنَّمَا هُوَ الوُضُوءُ المَفْرُوضُ لِلصَّلاةِ دُونَ غَسْلِ اليَدَيْنِ
١٧٠٣٠ - أخْبَرَذَا عبدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إبرَاهِيمَ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا(٨) عبدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٩) الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَن عَبْدِ الله بنِ عَبْدِ اللهِ
الرَّازِيِّ، عَنْ عَبدِ الرحمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ:
(١) مسلم (٣٥٤)، الطهارة، باب: نسخ الوضوء مما مست النار.
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٩ (٢١٧)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
((الدراوردي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٤)
(٥)
في موارد الظمآن: ((أثوار)) بدل ((ثور))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٣/١ (١٧٨)؛ وللتفصيل انظر: مختصر الشمائل للألباني،
(١٤٩).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٧٨ (٢١٥)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٨) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٩) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).

٤٦٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
أَنَّ النبيَّ(١) وَلَّ سُئِلَ (٢): أَنُصَلِّي فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ(٣): (لا)). قِيلَ:
أَنُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَم؟ قَالَ: ((نَعَم)). قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قال:
(نَعَم)). قِيلَ: أَنَتَوَضَّأُ مِنَ لُحُومِ الغَنَم؟ قَالَ: ((لا))(٤).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: فِي سُؤَالِ السَّائِلِ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِلِ، وَعَنِ الصَّلاةِ فِي
أَعْطَانِهَا، وتَفْرِيقُ النبيِّ نَّهَ بَيْنَ الجَوَابَيْنِ، أَبْيَنُ(٥) البَيَانِ أَنَّهُ أَرَادَ اَلوُضُوءَ المَفْرُوضَ لِلصَّلاةِ
دُونَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ. ولَوْ كَانَ ذَلكَ غَسْلَ اليَدَيْنِ مِنَ الغَمْرِ لاسْتَوَى فِيهِ لُحُومُ الإِبِلِ وَالغَنَمِ
جَمِيعاً. وقَدْ كَانَ تَرْكُ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ (٦) النَّارُ [فِي أَوَّلِ الإسْلامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالوُضُوءِ مِمَّا
مَسَّتْهُ النَّارُ](٧)، وَبَقِيَ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ مُدَّةً، ثُمَّ نُسِخَ ذَلكَ، وَبَقِيَ لُحُومُ الإِبِلِ مُسْتَثْنَّى مِن
جُمْلَةِ مَا أُبِيحَ بعدَ الحَظِرِ (٨) الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ.
[١١٢٨]
ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأمْرَ بِالوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإبِلِ
هُوَ المُسْتَثْنَى مِمَّا أَبِيحَ مِن تَرْكِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النارُ
١٧٠٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُعَاذِ العَقَدِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي ثَوْرٍ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ :
أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟
قَالَ: ((إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأُ، وَإِنْ شِئْتَ فَلا تَتَوَضَّأُ)). قَالَ: أَنَتَوَضَّأُ (٩) مِنْ لُحُوم
الإِبِلِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، تَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ)). قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ؟
(١) في موارد الظمآن: ((رجلاً قال للنبي)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٢) ((سئل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٣) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))؛ وما أثبتناه من (د) و(س) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٢/١ (١٧٦).؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٧٨).
(٥) في (ب): ((أرى)) بدل ((أبين))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٦) في (ب): ((مسته)) بدل ((مست))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٧) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س).
(٨) في (ب): ((الخطر)) بدل ((الحظر))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٩) في (ب): ((أتوضأ)) بدل ((أنتوضأ))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).

٤٦٥
النَّوْعُ المِثّة: الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ المُسْتَثْنَى مِنْ بَعْضِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ حَظْرِهِ
=
قَالَ: (نَعَم)). قَالَ: أُصَلِّ فِي مَبَارِكِ الإِبِلِ؟ قَالَ: ((لا))(١).
[١١٥٦]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
١٧٠٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عبدُ الرَّحْمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، [س/ ٦أ] قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أبِي الشَّعْثَاءِ،
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي ثَوْرٍ، عَنْ [٥/ ٢٩٠أ] جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ:
سُئِلَ رَسُولُ اللهِ نَّهَ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الغَنَم، فَقَالَ: ((تَوَضَّأُ إِنْ شِئْتَ)).
وَسُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَم، فَقَالَ: ((صَلِّ إِنْ شِئْتَ)). وَسُئِلَ عَنِ
الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِلِ، فَقَالَ: ((تَوَضَّأْ!)) وَسُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ فِي مَبَاتِ الإِبِلِ،
فَقَالَ: ((لَا تُصَلِّ!))(٢).
[١١٥٧]
(١) مسلم (٣٦٠)، الحيض، باب: الوضوء من لحوم الإبل.
(٢) مسلم (٣٦٠)، الحيض، باب: الوضوء من لحوم الإبل.

٤٦٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الْحَادِي وَالمِئَة
الأَمْرُ بالأشْيَاءِ(١) الَّتِي نُسِخَتْ تِلاوَتُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا.
١٧٠٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ القُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ
مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رسولُ اللهِ وَّهِ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ (٢) مِنَ القُرْآنِ(٣).
[٤٢٢٢]
ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الآبَاءِ
إذْ رَغْبَةُ المَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الكُفْرِ
١٧٠٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ بِنَسَا، وأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى بِالمَوْصِل،
وَالفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ بِالبَصْرَةِ(٤)، وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بنُ
مُحَمَّدِ بْنِ أسْمَاءَ(٥) بْنِ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ
مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ(٧) عُبَيْدَ (٨) اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ، أنَّ
عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ :
أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فِي خِلافَةِ عُمَرَ بِنِ الخَطَّابِ، قَالَ:
فَلَمْ أَرَ رَجُلاً يَجِدُ مِنَ الاقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمنِ عِنْدَ القِرَاءَةِ.
(١) في (د): ((ألفاظ الأشياء)) بدل ((الأمر بالأشياء))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٢) في (ب): ((نقرأ)) بدل (يقرأ))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٣) مسلم (١٤٥٢)، الرضاع، باب: التحريم بخمس رضعات.
(٤) ((بالبصرة)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (س) و(ب).
(٥) في (د): ((إسماعيل)) بدل ((أسماء))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٦) ((قال)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (د) و(ب).
(٧) في (ب) و(د): ((عن)) بدل ((أن))؛ وما أثبتناه من (س).
(٨) في (س): ((عبد)) بدل ((عبيد))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).

=
٤٦٧
النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالمِثّة، الأمْرُ بالأشْيَاءِ الَّتِي نُسِخَتْ تِلاوَتُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا
قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَجِثْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمنِ يَوْماً، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَانْتَظَرْتُهُ فِي
بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ. فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ لِي: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً آنِفاً قَالَ
لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنَّى، فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ.
فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمنِ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ:
وَاللهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فَلاناً. قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ
شَاءَ الله العَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤلاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الأمَّةَ أَمْرَهُمْ.
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمنِ: فَقُلْتُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، لا [٢٩٠/٥ب] تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ
هَذَا؛ فَإِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ(١)، وَغَوْغَاءَهُمْ، وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ
عَلَى مَجْلِسِكَ، فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِم اليَوْمَ مَقَالاً أَنْ يُطَيِّرُوا(٢) بِهَا، وَلا يَعُوهَا،
وَلا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فَإِنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ
وَالسُّنَّةِ، وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ(٣) النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّناً، فَيَعُوا
مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا .
قَالَ عُمَر: وَاللهِ لَئِنْ قَدِمْتُ المَدِينَةَ صَالِحاً، لأكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ
قُومُه .
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ فِي عَقِبٍ ذِي الحِجَّةِ، وَجَاءَ يومُ
الجُمُعَةِ، هَجَّرْتُ صَكَّةَ الأعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ
زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ [س/٦ب] المِنْبَرِ الأَيْمَنِ،
فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ. فَأَقْبَل يَؤُمُّ
المِنْبَرَ، فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وعُمَرُ مُقْبِلٌ: وَالله لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا
المِنْبَرِ اليَومَ مقالةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ. فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بنُ زَيْدٍ وَقَالَ: مَا عَسَى
أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ! فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ، أَذَّنَ المُؤَذِّنُ. فَلَمَّا أَنْ
(١) في (س): ((الناس)) بدل ((الناس))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٢) في (د): (يطروا)) بدل ((يطيروا))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٣) في (ب): ((لعلماء)) بدل ((بعلماء))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).

٤٦٨
==
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
سَكَتَ، قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي
قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا، لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي. فَمَنْ عَقَلَهَا
وَوَعَاهَا، فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لا يَعِيَهَا، فَلا
أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ. إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا بَعَثَ مُحَمَّداً وَّهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ
الكِتَابَ. فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ الله(١) عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ، فَقَرَأْنَاهَا، وَعَقَلْنَاهَا،
وَوَعَيْنَاهَا؛ وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَأَخْشَى، إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ
زَمَانٌ، أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَاللهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ، فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً
أَنْزَلَهَا الله؛ وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى، إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ
وَالنِّسَاءِ، إِذَا قَامَتِ الْبِّنَةُ، أَوْ كَانَ الحَبَلُ، أَوِ الاعْتِرَافُ.
ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرُ أَنْ: لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، فَإِنَّ كُفْراً بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ
آبائگم.
ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ [٥/ ١٢٩١] ابنُ مَرِيَمَ؛ فَإِنَّمَا
أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه)) .
ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلاناً مِنكُمْ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلاناً.
فَلا يَغُرَّنَّ امْرَأَ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ؛ فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ
كَذَلِك، إلا أنَّ الله وَقَى شَرَّهَا؛ وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الأعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي
بَكْرٍ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ وَلِّ .
إِنَّ (٢) عَليّاً وَالزُّبَيْرَ، وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّقُوا عَنَّا، وَتَخَلَّفَتِ الأنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا
وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَاجْتَمَعَ المُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَبَيْنَا نَحْنُ
فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الجِدَارِ: اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ
الخَطَّابِ! فَقُلْتُ: إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّ مَشَاغِيلُ عَنْكَ. فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لا بُدَّ
(١) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (س).
(٢) في (ب): ((وإن)) بدل ((إن))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).

٤٦٩
النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالمِثَّ الأمْرُ بِالأشْيَاءِ الَّتِي نُسِخَتْ تِلاوَتُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا
مِنْكَ فِيهِ؛ إِنَّ الأنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْل أنْ
يُحْدِثُوا أَمْراً، يَكُون (١) بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ! فَقُلْتُ لأبِي بَكْرٍ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَى
إِخْوَانِنَا هَؤلاءِ مِنَ الأَنْصَارِ! فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ، فَلَقِيَنَا أبو عُبَيْدَةَ بنُ الجرَّاحِ، فَأَخَذَ
أبو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ،
فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ القَوْمُ، وقَالا: أيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ : نُرِيدُ
إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤلاءِ الأَنْصَارِ. قَالا: لا عَلَيْكُمْ أنْ لا تَقرَبُوهُمْ، يَا مَعْشَرَ
المُهَاجِرِينَ، [س / ١٧] اقْضُوا أَمْرَكُمْ! فَقُلْتُ: وَالله لَنَأتِيَنَّهُمْ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ؛
فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمّلٌ، فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟
قَالُوا: سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ. قُلْتُ: فَمَا لَهُ؟ قَالُوا: هُوَ وَجِعٌ. فَلَمَّا جَلَسْنَا، تَكَلَّمَ
خَطِيبُ الأنْصَارِ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَنَحْنُ
أَنْصَارُ اللهِ، وَكَتِيبَةُ الإِسْلامِ، وأَنْتُمْ يَا مَعْشَر المُهَاجِرِينَ، رَهْطٌ مِنَّا، وقَدْ دَقَّتْ دَافَةٌ
مِن قَوْمِكُمْ. قَالَ عُمَرُ: وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا ويَحُظُوا بِنَا مِنْهُ.
قَالَ: فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ، أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَكُنْتُ قد زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي،
أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ، وَكُنْتُ (٥/ ٢٩١ب] أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ
الحِدِّ(٢)؛ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، قَالَ أبو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ! فَكَرِهْتُ أَنْ
أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أبو بَكْرٍ، وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ؛ وَاللهِ ما تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ
أعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إلا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ (٣) أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى (٤) سَكَتَ.
فَتَشَهَّدَ أبو بَكْرٍ، وَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ(٥)، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا
الأنْصَارُ، فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرِ، فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ، وَلَنْ تَعْرِفَ العَرَبُ هَذَا الأَمْرَ
إِلا لِهَذَا الحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ العَرَبِ نَسَباً وَدَاراً، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ
(١) في (ب): ((فيكون)) بدل ((يكون))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٢) في (ب): ((الحدة)) بدل ((الحد))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٣) في (س): (لو)) بدل ((أو))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٤) في (س): ((حين)) بدل ((حتى))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٥) ((أهله)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (س) و(ب).

٤٧٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُم، فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرَّاحِ.
فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا. كَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّم فَتُضْرَبَ عُنُقِي لا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى
إِثْم، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ (١) أُؤَمَّرَ (٢) عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أبو بَكْرٍ؛ إِلا أَنْ تَغَيَّرَ(٣) نَفْسِي
عِنَّدَ المَوْتِ. فَلَمَّا قَضَى أبو بَكْرٍ مَقَالتَهُ، قَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: أَنَا جُذَيْلُهَا
المُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا المُرَجَّبُ، مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ!
قَالَ عُمَرُ: فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الاخْتِلافَ، قُلْتُ:
ابْسُطْ يَدَكَ يَا أبا بَكْرٍ، فَبَسَطَ أبو بَكْرٍ يَدَهُ، فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ
ونَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ. فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأنْصَارِ: قَتَلْتُمْ سَعْدَاً. قَالَ عُمَرُ:
فَقُلْتُ، وَأَنَا مُغْضَبٌ: قَتَلَ الله سَعْدَاً، فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرِّ. وَإِنَّا وَاللهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا
حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْراً أقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أبِي بَكْرٍ، فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا القَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ
بَيْعةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً، فَإِمَّا أنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ،
فَيَكُونُ فَسَاداً! فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤُّ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ، فَقَدْ
كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ الله وَقَى شَرَّهَا، أَلا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ .
قَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الأَنْصَارِيَّيْنِ
الَّذَيْنِ لَقِيَا المُهَاجِرِينَ هُمَا: عُوَيْمُ بنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ ابنُ عَدِيٍّ. وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ
الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بنَ المُسَيَّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَئِذٍ: ((أَنَا جُذَيْلُها
المُحَكَّكُ))، رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، [س/ ٧ب] يُقَالُ لَّهُ: حُبَابُ بْنُ المُنْذِر(٤).
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: [د/ ١٢٩٢] قَوْلُ عُمَرَ: ((إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً، وَلَكِنَّ الله وَقَى
شَرَّهَا))، يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ غَيْرِ مَلأ، وَالشَّيْءُ الَّذِي يَكُونُ عَنْ غَيْرِ مَلأ،
يُقَالُ لَهُ: ((الفَلْتَةُ))، وَقَدْ يُتَوَقَّعُ فِيمَا لا يَجْتَمِعُ عَلَيْهِ الملأ الشَّرُّ، فَقَالَ: ((وَقَى الله شَرَّهَا))،
يُرِيدُ الشَّرَّ المُتَوَقَّعَ فِي الْفَلْتَاتِ، لا أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ فِيهَا شَرٌّ.
[٤١٤]
(١) ((أن)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (د) و(ب).
(٢) في (س): ((أومر)) بدل ((أؤمر))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٣) في (د): ((تغر)) بدل (تغير))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٤) البخاري (٦٤٤٢)، المحاربون، باب: رجم الحبلى في الزنا إذا أحصنت.

٤٧١
النَّوْعُ الْحَادِيُ وَالمِثّة: الأمْرُ بالأشْيَاءِ الَّتِي نُسِخَتْ تِلاوَتُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا
=
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الرَّجْمِ لِمَنْ زَنَى وَهُوَ مُحْصِنٌّ
١٧٠٨ - أخْبَرَنَا عبدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) إِسْحَاقُ بنُ إبرَاهِيمَ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ بِنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ
زِرِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:
كَانَتْ سُورَةُ الأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَكَانَ فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا
زَنَيَا، فَارْجُمُوهُمَا البَّةَ(٢).
[٤٤٢٨]
ذِكْرُ الأمْرِ بِالرَّجْمِ لِلْمُحْصِنَيْنِ إِذَا زَنَيَا قَصْدَ التَّنْكِيلِ بِهِمَا
٢٧ ١٧٠٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (٣) بْنِ مُكْرَمٍ بِالبَصْرَةِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ
رُشَيْدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أبو حَفْصِ الأبَّارُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ
حُبَيْشٍ، قَالَ:
لَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَحُكُّ المُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ
المَصَاحِفِ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ القُرْآنِ؛ فَلا تَجْعَلُوا فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ. قَالَ
أُبَيُّ : قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ لَنَا، فَنَحْنُ نَقُولُ؛ كَمْ تَعُدُّونَ (٦) سُورَةَ الأحْزَابِ
مِنْ آيَةٍ؟ قَالَ: قُلْتُ ثَلاثَاً وَسَبْعِينَ آيَةٍ(٧). قَالَ أَبَيُّ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ، إِنْ كَانَتْ
لَتَعْدِلُ سُورَةَ البَقَرَةِ، وَلَقَدْ قَرَأْنَا فِيهَا آيَةَ الرَّجْم: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا (٨)
فَارْجُمُوهُمَا البَنََّ نَكَالاً مِنَ اللهِ، وَالله عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٩).
[٤٤٢٩]
(١) في (د): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٢/٢ (١٤٧١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٩١٣).
(٣) ((الحسن)) هكذا في (ب) و(د).
(قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٣٥ (١٧٥٦)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٦) فى موارد الظمآن: ((تقدرون)) بدل ((تعدون))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٧) ((آية)) سقطت من (ب) و(د) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٨) ((إذا زنيا)) سقطت من (ب) و(د) و(س)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٢/٢ (١٤٧١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٩١٣).

=
=
٤٧٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ مَا أنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلَا فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرٍ مَعُونَةَ
١٧١٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ:
دَعَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَلَى الَّذِين قَتَلُوا أَصْحَابَ بِثْرِ مَعُونَةَ ثَلاثِينَ صَبَاحاً يَدْعُو
عَلَى رِعْلٍ وَلِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ عَصَتِ اللهِ وَرَسُولَهُ. قَالَ أَنَسِّ: أَنْزَلَ الله فِي الَّذِينَ
قُتِلُوا بِبِثْرِ مَعُونَةَ قُرْآنَاً فَقَرَأْنَاهُ(١) حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ أنْ: ((بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنْ لَقِينَا رَبَّنَا
فَرَضِيَ عَنَّ وَرَضِينَا عَنْهُ)) (٢). [٥/ ٢٩٢ب]
[٤٦٥١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ ذَهَبٍ
لابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ
١٧١١ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
قَالَ(٤): حَدَّثَنَا(٥) أبو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ(٦)، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ مَرَّةً وَإِلَى رِجْلَيْهِ أُخْرَى
لِمَا يَرَى بِهِ (٧) مِنَ البُؤُسِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ(٨): كَمْ (٩) مَالُكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ مِنَ
الإبلِ (١٠). قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: (لَوْ كَانَ لابْنٍ
آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ، لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا الثَّالِثَ؛ وَلا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ،
(١) في (ب): ((قرأناه)) بدل ((فقرأناه))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٢) البخاري (٢٦٥٩)، الجهاد، باب: فضل قول الله تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا ..
(٣) في موارد الظمآن ٦١٥ (٢٤٨٣): ((أخبرنا أبو يعلى)) بدل ((أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى قال))، وما
أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
((حدثنا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (س) و(ب) وموارد الظمآن.
(٥)
(٦) في موارد الظمآن: ((فسأله)) بدل ((يسأله))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٧) في موارد الظمآن: ((عليه)) بدل (به))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٨) ((عمر)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٩) في موارد الظمآن: ((ما)) بدل ((كم))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(١٠) ((من الإبل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).

=
٤٧٣
النَّوْعُ الْحَادِي وَالمِثَّة: الأمْرُ بالأشْيَاءِ الَّتِي نُسِخَتْ تِلاوَتُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا
وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)). قَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ: [س/ ١٨]
هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا (١) أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قَالَ: فَقُمْ(٢) بِنَا إِلَيْهِ! قَالَ: فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا
يَقُولُ هَذَا؟ قَالَ (٣): قَالَ أُبَيِّ: هَكَذَا أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ وََّ(٤).
[٣٢٣٧]
(١) في موارد الظمآن: ((أقرأني)) بدل ((أقرأنيها))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٢) في موارد الظمآن: ((قم)) بدل ((فقم))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٢/٢ (٢١٠٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٩٠٩).

٤٧٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
النَّوْعُ الثَّانِي وَالمِئَة
أَلْفَاظُ أَوَامِرَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ المُجَاوَرَةِ مِنْ غَيْرِ وُجُودٍ حَقَائِقِهَا.
١٧١٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعِ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ
خَلادٍ(٢) البَاهِلِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا يَحْبَى القَطَّانُ، قَلَ (٤): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ(٥):
حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: ((اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ: ﴿يس
﴾ (٦) (٧) .
■ قال أبو حَاتِم ◌َّه: قَوْلُهُ: ((اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ: ﴿يَسّ ﴾﴾))، أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ
المَنِيَّةُ، لا أَنَّ(٨) المَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ: (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلهَ إِلََّ الله)). [٣٠٠٢]
ذِكْرُ الأمْرِ بِتَلْقِينِ الشَّهَادَةِ مَنْ حَضَرَتْهُ المَنِيَّةُ
١٧١٣ - أخْبَرَذَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ،
قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ المُفَضَّلِ (٩)، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمَّارَةَ،
قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ الخُدْرِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ
لَا إِلهَ إِلَّ الله))(١٠).
[٣٠٠٣]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٨٤ (٧٢٠)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٢) في موارد الظمآن: ((أبو خلاد)) بدل ((أبو بكر بن خلاد))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٦) في (د): ((ياسين)) بدل (يس))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٧) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٤٧ (٧٦)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، (٦٨٨).
(٨) في (ب): ((لأن)) بدل ((لا أن))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٩) في (د): (الفضل)) بدل ((المفضل))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(١٠) مسلم (١٩١٦)، الجنائز، باب: تلقين الموتى لا إله إلا الله.

٤٧٥
النَّوْعُ التَّانِي وَالمِثّة: أَلْفَاظُ أَوَامِرَ أُطْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ المُجَاوَرَةِ مِنْ غَيْرٍ ...
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ
١٧١٤ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَحْبَى الذُّهْلِيُّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بِنُ إِسْمَاعِيلَ الفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ
بِسَافٍ، عَنِ الأغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلهَ إِلَّ الله؛ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرَ [١٢٩٣/٥]
كَلِمَتِهِ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ عِنْدَ المَوْتِ، دَخَلَ الجَنَّةَ (١) يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنْ أصَابَهُ قَبْلَ
ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ))(٢) .
[٣٠٠٤]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُصَلِّي بِمُقَاتَلَةٍ مَنْ يُرِيدُ المُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ
١٧١٥ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِذْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرحمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أَنَّ رسولَ اللهِوَِّ، قَالَ:
((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلا يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنْ
أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ))(٣).
[٢٣٦٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ ◌َِّ: ((فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ))، أَرَادَ بِهِ أَنَّ مَعَهُ
شَيْطَاناً (٤) يَدُلُّهُ عَلَى ذَلِكَ الفِعْلِ، لا أَنَّ المَرْءَ المُسْلِمَ يَكُونُ شَيْطَاناً
١٧١٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ الحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ؛ ولا يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ،
فَإِنْ أَبَى، فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّ مَعَهُ القَرِينَ))(٥).
[٢٣٦٩]
(١) في (س): ((لكن)) بدل ((الجنة))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٢) مسلم (٩١٧)، الجنائز، باب: تلقين الموتى لا إله إلا الله.
(٣) البخاري (٤٨٧)، سترة المصلي، باب: يرد المصلي من مر بين يديه.
(٤) في (ب): ((شيطان)) بدل ((شيطاناً))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٥) مسلم (٥٠٦)، الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي.

=
٤٧٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِلإِمَامِ بِمَسْحِ مَنَاكِبِ المَأْمُومِينَ (١)
قَبْلَ إِقَامَةِ الصَّلاةِ
١٧١٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
وَكِيْعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرِ اللَّيْنِيِّ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي(٢) مَسْعُودٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلاةِ، وَيَقُولُ: ((اسْتَووا وَلا تَخْتَلِفُوا،
فَتَخْتَلِفَ [س/ ٨ب) قُلُوبُكُمْ، لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولُوا الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ،
ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)).
قَالَ أبو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ(٣) اليَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلافاً(٤).
[٢١٧٢]
(١) في (ب): ((المؤمنين)) بدل ((المأمومين))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٢) في (س): ((ابن)) بدل ((أبي))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب).
(٣) في (ب): ((وأنتم)) بدل ((فأنتم))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٤) مسلم (٤٣٢)، الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها.

ـى
٤٧٧
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالمِثّة: الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ بِهَا قَصْدَاً لِمُخَالَفَةِ المُشْرِكِينَ ...
النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالمِئَة
الأوَّامِرُ الَّتِي أُمِرَ بِهَا قَصْدَاً لِمُخَالَفَةِ المُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الكِتَاب.
١٧١٨ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ سَهْلِ
الجَعْفَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ جُرَيْجٍ وابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ
طَاوسٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
وَالله مَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ فِي ذِي الحِجَّةِ إِلا لِيَقْتَطِعَ بِذَلِكَ أَمْرَ أَهْلٍ
الشِّرْكِ؛ فَإِنَّ هَذَا الحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَمَنْ دَانَ دِينَهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِذَا عَفَا
الوَبَرُ، وَبَرَأَ الدَّبَرُ، وَدَخَلَ صَفَرُ [٢٩٣/٥ب] فَقَدْ حَلَّتِ العُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرَ. وَكَانُوا
يُحَرِّمُونَ العُمْرَةَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ذُو (١) الحِجَّةِ. فَمَا أَعْمَرَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ عَائِشَةَ إِلَا
لِيَنْقُضَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ (٢) .
[٣٧٦٥]
ذِكْرُ الأمْرِ بِالسَّحُورِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ
١٧١٩ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَوَانَةَ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ نَّهِ: ((تَسَخَّرُوا! فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً))(٣).
[٣٤٦٦]
ذِكْرُ الاسْتِحْبَابِ لِمَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ أَنْ يَجْعَلَ سَحُورَهُ تَمْراً
١٧٢٠ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، قَالَ(٥):
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي الوَزِيرِ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى المَدَنِيُّ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَِّّ وَّهِ، قَالَ:
(١) في (ب): ((ذي)) بدل ((ذو))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٢) البخاري (١٤٨٩)، الحج، باب: التمتع والإقران والإفراد بالحج ...
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٣ (٨٨٣)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٣)
البخاري (١٨٢٣)، الصوم، باب: بركة السحور من غير إيجاب.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).

=
٤٧٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
(نِعْمَ سَحُورُ المُؤْمِنِ الثَّمْرُ)) (١).
[٣٤٧٥]
ذِكْرُ الأمْرِ بِالاقْتِصَارِ عَلَى شُرْبِ المَاءِ لِمَنْ أَرَادَ السَّحُورَ
﴿﴿٢ ١٧٢١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ رَاشِدٍ
الأدَمِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بِلالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٤) عِمْرَانُ القَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
قَالَ رسولُ اللهِ وَله: (تَسَخَّرُوا وَلَوْ بِجَرعَةٍ مِنْ مَاءٍ))(٥).
[٣٤٧٦]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأمْرِ
١٧٢٢ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٦) حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا
عبدُ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ العَاصِ،
عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ مَّهِ: ((فَصْلُ(٧) مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَام أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ (٨)
السَّحُورِ))(٩) .
[٣٤٧٧]
ذِكْرُ الأمْرِ بِصِيَامٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ،
إِذِ اليَهُودُ كَانَتْ تَتَّخِذُهُ عِيداً فَلا تَصُومُهُ
٢ ١٧٢٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِشْكَابٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ،
عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٠/١ (٧٣١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٥٦٢).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٣ (٨٨٤)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س).
في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((قال حدثنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ٣٨٠ (٧٣٢)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، (١٤٠٥).
(٤)
(٦) في (ب): ((حدثني)) بدل ((حدثنا))؛ وما أثبتناه من (د) و(س).
(٧) في (د): ((فضل)) بدل ((فصل))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٨) في (د): ((أكل)) بدل ((أكلة))، وما أثبتناه من (س) و(ب).
(٩) مسلم (١٠٩٦)، الصيام، باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه.