النص المفهرس
صفحات 441-460
٤٣٩ النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَّامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، ومَنْ أَتَى الغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، وإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا كَثِيباً مِن رَمْلِ؛ فإنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدٍ بَنِي آدَمَ))(١). [١٤١٠] ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ سَاقَ الهَدْيَ أنْ يَجْعَلَ إِهْلالَهُ بِالحَجِّ وَالعُمْرَةِ مَعاً ١٦٥١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالحَجّ وَالْعُمْرَةِ؛ ثُمَّ لا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً)). قالتْ: فَطَافَ الَّذِين أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ. ثُمَّ أَحَلُّوا (٢)، ثُمَّ طَافُوا طَوَافاً آخَرَ بَعْدَ أنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى لِحَجِّهِمْ(٣). وَأَمَّا الَّذِين أَهَلُّوا بِالحَجِّ، وَجَمَعُوا بَيْنَ (٤) الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافاً وَاحِداً. قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؛ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((انْقُضِي رَأْسَكَ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالحَجّ، وَدَعِي العُمْرَةَ!)) قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ وَلـ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: ((هَذِهِ مَكَان عُمْرَتِكِ))(٥) . [٣٩١٢] ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمُسَافِرِ المَاشِي أَوِ الضَّعِيفِ بِالإفْطَارِ ١٦٥٢ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٧) خَالِدٌ، عَنِ الجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: (١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٨ (١٥)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، (٨). (٢) في (ب): ((حلوا)) بدل ((أحلوا))، وما أثبتناه من (د). (٣) في (د): ((بحجتهم)) بدل ((لحجهم))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (د): ((من)) بدل ((بين))، وما أثبتناه من (ب). (٥) البخاري (٣١٣)، الحيض، باب: كيف تهل الحائض بالحج والعمرة. (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٨ (٩٠٩)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). ٤٤٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني مَرَّ رسُولُ اللهِ(١) وَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ مَاءٍ، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ [١٢٨٣/٥] وَالنَّاسُ صِيَامٌ، وَالمُشَاةُ كَثِيرٌ؛ فَقَالَ: ((اشْرَبُوا!)) فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((اشْرَبُوا، فَإِنِّي أَيْسَرُكُمْ))(٢)! فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إليه، فَحَوَّلَ(٣) وَرِكَهُ، فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ (٤). [٣٥٥٦] ذِكْرُ الأمْرِ بِتَرْكِ اغْتِرَارِ المَرْءِ بِمَا يُمْدَحُ بِهِ ١٦٥٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ : أَنَّ رَجُلاً مَدَحَ رَجُلاً عِنْدَ ابْنِ عُمَر؛ فَجَعَلَ ابنُ عُمَرَ يَرْفَعُ التُّرَابَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ المَدَّاحِينَ، فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ !»(٥). [٥٧٧٠] ذِكْرُ أَمْرِ المُصْطَفَى ◌َلِّ بَعْضَ أُمَّتِهِ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ القُرآنَ ١٦٥٤ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الغَفَّارِ بْنُ عَبدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إبرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((اقْرَأْ عَلَيَّ!)) قَالَ: قُلْتُ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَيْكَ! قَالَ: ((إِنِّي أُحِبُّ أن أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي)). فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةً النِّسَاءِ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَِّم بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى [النساء: ٤١]، نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَيْنَاهُ تُهْرَاقَانٍ(٦) . (٤١ هَؤُلَاءِ شَهِيدًا [٧٣٥] (١) في (ب) وموارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (د). (٢) في (ب): ((آمركم)) وفي (د): ((أبركم)) بدل ((أيسركم))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٣) في (ب): ((فحرك)) بدل ((فحول))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٨٧/١ (٧٥٣)، وللتفصيل انظر: التعليق على ابن خزيمة للألباني، ٢٠٢٢. (٥) مسلم (٣٠٠٢)، الزهد والرقائق، باب: النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط ... (٦) البخاري (٤٣٠٦)، التفسير / النساء، باب: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّتِم بِشَهِيدٍ﴾ ... ٤٤١ النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ ذِكْرُ الأمْرِ بِالاكْتِوَاءِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ ١٦٥٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادِ المَكِّيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النبيَّ ◌َّهِ أَمَرَ بِابْنِ زُرَارَةَ أَنْ يُكْوَى(٣). [٦٠٧٩] ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ أَسْعَدُ بِالاكْتِوَاءِ ١٦٥٦ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَة، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّهَ كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشَّوْكَةِ(٧). ٦ قال أُبدِ حَاتِمِ رَظُله : تَفَرَّدَ بِهَذَا الحَدِيثِ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعِ. [٦٠٨٠] ذِكْرُ الأمْرِ لِلْحَالِبِ إِذَا حَلَبَ أَنْ يَتْرُكَ دَاعِي اللَّبَنِ ١٦٥٧ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ بَحِيرٍ (١١)، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، قَالَ: بَعَثَنِي [٢٨٣/٥ب] أَهْلِي بِلَقُوحٍ إِلَى النَّبِيِ وَِّ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَأَمَرَنِي أنْ (١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٤٠ (١٤٠٣)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١/٢ (١١٧٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، (٦٠٤٧). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٤١ (١٤٠٤)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢/٢ (١١٧٩)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، (٤٥٣٤) التحقيق الثاني . (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٩٠ (١٩٩٩)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١١) في (د): (بحر)) بدل ((بحير)) وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن؛ انظر أيضاً: الثقات للمؤلف ٥٥٣/٥ (٦٢٠٠). = ٤٤٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني [٥٢٨٣] أَحْلُبَهَا، فَحَلَبْتُهَا؛ فَقَال لِي (١) النَّبِيُّ ◌َ: ((دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ))(٢). ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ بإتْيَانِ الطَّاعَاتِ عَلَى الرِّفْقِ مِنْ غَيْرِ تَرْكِ حَظِّ النَّفْسِ فِيهَا ١٦٥٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وأبو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أنَّ عبدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: أُخْبِرَ رسولُ اللهِ وَّهِ أنه قَالَ، يَعْنِي نَفْسَهُ: لأقُومَنَّ اللَّيْلَ، وَلأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ. فقال رسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أنتَ الَّذِي تَقُولُ ذَلِكَ؟)) فقُلْتُ لَهُ: قَدْ قلتُهُ يا رَسُولَ الله. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَإِنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ؛ صُمْ وأَفْطِرْ، ونَمْ وَقُمْ، وصُمْ مِن الشَّهْرِ ثلاثةَ أيام؛ فَإِنَّ الحسنةَ بعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وذلكَ مِثْلُ صيامِ الدَّهْرِ)). قَالَ: قلتُ: إِنِّي أُطِيقُ أفضِّلَ مِن ذلكَ. قَالَ: ((صُمْ يوماً وأَفْطِرِ يَوْمَيْنٍ)). قَالَ(٣): قلتُ: فإِنِّي(٤) أُطِيقُ أفضلَ مِن ذلكَ. قَالَ: ((صُمْ يوماً وأَفْطِر يوماً وذلك صيامُ داودَ وهُوَ أَعْدَلُ الصِّيام)). قَالَ: فَقُلْتُ: فَإِنِّي أُطِيقُ أفضلَ مِن ذَلِكَ. قَالَ رسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لا أَفْضَلَ مِن ذَلِكَ)). قَالَ عبدُ الله: وَلأَنْ أَكُونَ قَبِلتُ الثَّلاثةَ الأيام الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، كَانَ أَحَبَّ إليَّ مِن أَهْلِي وَمَالِي(٥). ■ قال أبو حَاتِم ◌َلُه: قَولُهُ وَّ: ((لا أفضلَ مِن ذلك))، يُرِيدُ بِهِ («لكَ))؛ لأنه ◌َّ عَلِمَ ضَعْفَ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو عمَّا وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَيْهِ مِن الطَّاعَاتِ. [٣٥٢] ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ ١٦٥٩ - أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، (١) (لي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٩/٢ (١٦٧٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٨٦٠). (٣) ((قال)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب): ((إني)) بدل («فإني))، وما أثبتناه من (د). (٥) البخاري (١٨٧٥)، الصوم، باب: صوم الدهر. ٤٤٣ النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا (١) الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: قَالَ رسولُ اللهِ وَّه: ((خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا)). قَالَتْ: وَكَانَ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ مَا دَامَ عَلَيْهِ، وَإِن قَلَّ؛ وَكَانَ إِذَا [٥/ ١٢٨٤] صَلَّى صَلاةَ دَامَ عَلَيْهَا(٢) . قَالَ: يقُولُ أبو سَلَمَةَ: قَالَ الله وَى: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَائِهِمْ دَايِعُونَ [المعارج: ٢٣]. ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: قَولُهُ بَّهِ: ((إِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا))، مِن ألفَاظِ التَّعَارُفِ الَّتِي لا يَتَهَيَّأُ لِلْمُخَاطَبِ أن يَعرِفَ صِحَّةَ مَا خُوطِبَ بِهِ فِي القَصْدِ عَلَى الحَقِيقَةِ إلا بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ. [س/ ١ ب] [٣٥٣] (١) في (ب): ((حدثني)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٢) البخاري (١٨٦٩)، الصوم، باب: صوم شعبان. = ٤٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ السَّادِسُ وَالتِّسْعُونِ لَفْظَة أَمْرٍ بفِعْلٍ مَعَ اسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ الأمْرَ المَأمُورَ بِهِ، ثُمَّ نَسَخَهُمَا (١) فِعْلٌ ثَانٍ وَأَمْرٌ آخَرُ. ١٦٦٠ - أخْبَرَنَا عبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمَنِ بنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حدَّثَنِي يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حدَّثَنِي عُبَيْدُ الله بنُ مِقْسَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ إِذْ مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ وَ. فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ، إِذَا هِيَ جِنَازَةُ يَهُودِي. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِي!(٢) قَالَ: ((إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعاً؛ فَإِذَا رَأَيْتُمْ جِنَازَةً فَقُومُوا!))(٣). [٣٠٥٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا (٤) الأمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ المَرْءُ بِهِ إِلَى أنْ تُخَلِّفَهُ الجِنَازَةُ أَوْ تُوضَعَ ١٦٦١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ بَشَّارٍ(٥) الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ، قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ، فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ!))(٦). [٣٠٥١] ذِكْرُ المُدَّةِ الَّتِي تُقَامُ لَهَا عِنْدَ رُؤْيَةِ الجِنَازَةِ ١٦٦٢ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حدَّثَنِي اللَّيْتُ بْنُ (١) في (ب): ((نسخها)) بدل ((نسخهما))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (٢) ((قلنا: يا رسول الله إنها جنازة يهودي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٣) مسلم (٩٦٠)، الجنائز، باب: القيام للجنازة. (٤) ((هذا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س). (٥) في (د): ((يسار)) بدل ((بشار))؛ وما أثبتناه من (س) و(ب). (٦) البخاري (١٢٤٥)، الجنائز، باب: القيام للجنازة. مر النّوْعُ السَّادِسُ وَالتِّسْعُونَ: لَفْظَة أَمْرٍ بفِعْلٍ مَعَ اسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ الأمْرَ = ٤٤٥ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ العَدَوِيِّ(١)، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ، قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلَّفَكُمْ!))(٢). [٣٠٥٢] ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأمْرِ ١٦٦٣ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ عَلِيٍّ بن المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ إبرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا المُقْرِئُ(٤)، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ أبِي أَيُّوبَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ (٧) بْنُ سَيْفِ المَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمَنِ الحُبُلِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: يا رسولَ اللهِ، تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الكَافِرِ، أَفَنَقُومُ لَهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، فَقُومُوا لَهَا؛ فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا [٢٨٤/٥ ب] تَقُومُونَ إِعْظَاماً لِلَّذِي يَقْبِضُ الأَرْوَاحَ)» (٨). [٣٠٥٣] ذِكْرٌ قُعُودِ (٩) المُصْطَفَى بَيِِّ عِنْدَ رُؤْيَةِ الجِنَازَةِ بَعْدَ قِيَامِهِ لَهَا ١٦٦٤ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِذْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَن مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَن وَاقِدٍ بْنِ عَمْرِو (١٠) بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ كَانَ يَقُومُ فِي الجَنَائِزِ (١١) ثُمَّ جَلَسَ (١٢). [٣٠٥٤] (١) في (د): ((الغزوي)) بدل ((العدوي))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٢) البخاري (١٢٤٦)، الجنائز، باب: متى يقعد إذا قام للجنازة. ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٩١٥ (٧٧٠)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٣) في (د) وموارد الظمآن: ((المقبري)) بدل ((المقرئ))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٤) (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٦) (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٧) (ربيعة)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٣٧/١ (٦٣٩)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، (١٣٨٦) التحقيق الثاني. (٩) في (س): ((تعوذ)) بدل ((قعود))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب). (١٠) (بن عمرو)) سقطت من (ب) و(س)، وأثبتناها من (د). (١١) في (ب): ((الجنازة)) بدل ((الجنائز))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (١٢) مسلم (٩٦٢)، الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة. = ٤٤٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ١٦٦٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ(١) بنُ سَعْدٍ، عَن يَحْيَى بِنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ [س / ١٢] مَسْعُودِ بْنِ الحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ عَلَى الجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ ثُمَّ قَعَدَ(٢). [٣٠٥٥] ذِكْرُ الأَمْرِ بِالجُلُوسِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الجَنَائِزِ بَعْدَ الأمْرِ بِالقِيَامِ لَهَا ◌ِأَيْ ١٦٦٦ - أخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ أحمَدَ بْنِ سِنَانِ القَطَّانُ بِوَاسِط، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ بْنِ [كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرو بنٍ](٣) سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةً فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ: اجْلِسْ، فَإِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ: حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الحَكَمِ، أنهُ سَمِعَ عَلِيّاً بِرَحْبَةِ الكُوفَةِ يَقُولُ لِلنَّاسِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ يَأْمُرُنَا بِالقِيَامِ فِي الجِنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِالجُلُوسِ(٤). [٣٠٥٦] (١) في (س): ((حدثنا ابن الليث)) بدل ((حدثنا الليث))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) مسلم (٩٦٢)، الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة. (٣) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س). (٤) مسلم (٩٦٢)، الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة. ٤٤٧ النَّوْعُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُونِ الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ خُيُّرَ المَأْمُورُ بِهِ = النَّوْعُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُون الأَمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَ أَدَائِهِ وَبَيْنَ تَرْكِهِ مَعَ الافْتِدَاءِ (١)، ثُمَّ نُسِخَ الافْتِدَاءُ(٢) وَالتَّخْييرُ جَمِيعاً، وَبَقِيَ الفَرْضُ البَاقِي مِنْ غَيْرِ تَخْبِيرٍ. ١٦٦٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عن بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِذْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: ١٨٤]، كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ أَفْطَرَ وَاقْتَدَى، حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا، فَنَسَخَتْهَا(٣). [د/ ٢٢٨٥] [٣٤٧٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَى المُسْلِمِينَ قَبْلَ رَمَضَانَ كَانَ صَوْمٌ عَاشُورَاءَ ١٦٦٨ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّها قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمٌ (٤) تَصُومُهُ قُريشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ. فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ وَه المَدِينَةَ، صَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، كَانَ هُوَ الفَرِيضَةَ، وَتُرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ؛ فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ(٥)، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ(٦) . [٣٦٢١] (١) في (ب): ((الاقتداء)) بدل ((الافتداء))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (٢) في (ب): ((الاقتداء)) بدل ((الافتداء))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (٣) البخاري (٤٢٣٧)، التفسير / البقرة، باب: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهَرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾. (٤) يجب أن يكون: (يوماً)) بدل ((يوم)). (٥) في (ب): (صام)) بدل ((صامه))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (٦) مسلم (١١٢٥)، الصيام، باب: صوم يوم عاشوراء. ٤٤٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ المَرْءَ مُخَيَّرٌ فِي صِيَامِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ صَوْمِهِ رَمَضَانَ ٩ ١٦٦٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (١) بْنِ الخَلِيلِ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ﴿ قَالَ فِي صَوْمٍ يَوْمِ عَاشُورَاءَ بَعْدَمَا نَزَلَ صَوْمُ رَمَضَانَ: ((مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَهُ))(٢) . [٣٦٢٢] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَن زَعَمَ أَنَّ هَذَا الافْتِدَاءَ وَالتَّخْبِيرَ كَانَ فِي صَوْمٍ عَاشُورَاءَ لا فِي رَمَضَانَ ١٦٧٠ - أخْبَرَنَا عبدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، أنّه قَالَ: كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ نَّهِ مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَقْطَرَ وَاقْتَدَى بِإِطْعَام مِسْكِينٍ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمَّةٌ﴾ .(٣) [البقرة: ١٨٥] [٣٦٢٤] (١) في (د): ((الحسين)) بدل ((الحسن))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٢) البخاري (٤٢٣١)، التفسير / البقرة، باب: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ﴾ (٣) مسلم (١١٤٥)، الصيام، باب: بيان نسخ قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ ٠٠ ٤٤٩ النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُونِ الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ ثُمَّ حُرِّمَ ذَلِكَ الفِعْلُ ... النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُون [س/٢ب] الأَمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ ثُمَّ حُرِّمَ ذَلِكَ الفِعْلُ عَلَى الرِّجَالِ، وَبَقِيَ حُكْمُ النِّسَاءِ مُبَاحاً لَهُنَّ اسْتِعْمَالُهُ. ◌ِأَجْ ١٦٧١ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أبو الأَشْهَبِ(٣)، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ عَرْفَجَةَ بْنِ أَسْعَدَ جَدِّهِ : أنه أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الكُلابِ في الجَاهِلِيَّةِ(٤)، فَاتَّخَذَ أنْفاً مِنْ وَرِقٍ، فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ وَ﴿ أَنْ يَتَّخِذَ أَنْفاً مِنْ ذَهَبٍ (٥). [٥٤٦٢] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٥٣ (١٤٦٦)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٣) في موارد الظمآن: ((الأشعث)) بدل ((الأشهب))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س). (٤) ((في الجاهلية)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (س) وموارد الظمآن. (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١/٢ (١٢٢٥)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، (٤٤٠٠). = ٤٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُون أَلْفَاظُ أَوَامِرَ مَنْسُوخَة، نُسِخَتْ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى (١) مِنْ وُرُودِ إِبَاحَةٍ عَلَى (٢) حَظّرٍ، أَوْ حَظّرٍ عَلَى إِبَاحَةٍ. ١٦٧٢ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّاسُ [د/ ٢٨٥ب] بِقُبَاءَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُم آتٍ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرآنٌ؛ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وَكَانَتْ وُجُوهُهُم إلى الشَّامِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الْكَعْبَةِ(٣). [١٧١٥] ذِكْرُ القَدْرِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ المُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ قَبْلَ الأمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الكَعْبَةِ ١٦٧٣ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ وَّهِ المَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْراً، أَوْ سَبْعَةً عَشَرَ شهراً. وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الكَعْبَةِ، فَأَنْزَلَ الله جَلَّ وعلا: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِ السَّمَاءِ فَنُوَلِيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤]. فَمَرَّ رَجُلٌ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الأَنْصَارِ وَهُمْ رُكُوعٌ، فَقَالَ: هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ صلَّى مَعَ رسولِ اللهِ وَّهُ وَأَنَّهُ وُجِّهَ إِلَى الكَعبَةِ (٤). ٦ قال أبو حَاتِم ◌َّه: صَلَّى المُسْلِمُونَ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ بَعْدَ قُدُومِ المُصْطَفَى ◌َّ المَدِينَةَ، سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْراً وَثَلاثَةَ أَيَّامِ سَوَاءِ(٥)؛ وَذَلِكَ أَنَّ قُدُومَهُ وَّهِ المَدِينَةً كَانَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ (١) في (س) و(د): ((أخر)) بدل ((أخرى))؛ وما أثبتناه من (ب). (٢) في (د): ((عن)) بدل ((على))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٣) البخاري (٣٩٥)، القبلة، باب: ما جاء في القبلة ... (٤) البخاري (٦٨٢٥)، التمني، باب: ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق ... (٥) في (س): ((سواه)) بدل ((سواء))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب). ٤٥١ النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالتَّسْعُونَ: أَلْفَاظُ أَوَامِرَ مَنْسُوخَة، نُسِخَتْ بِأَلْفَاظٍ أَخْرَى ... لاثْنَتَيْ عَشرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعِ الأوَّلِ، وَأَمَرَهُ الله جَلَّ وَعَلا بِاسْتِقْبَالِ الكَعْبَةِ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِلنَّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَذَلِكَ مَا وَصَفْتُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ. [١٧١٦] ذِكْرُ تَسْمِيَةِ الله جَلَّ وَعَلا صَلاةَ مَن صَلَّى إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ فِي تِلْكَ المُدَّةِ إِيمَاناً ١٦٧٤ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ : لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ وَ إِلَى الكَعْبَةِ قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إِخْوَانِنَا وَهُم يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ؟ فَأَنْزَلَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣] (١). [١٧١٧] ذِكْرُ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلا الخَمْرَ عَلَى المُسْلِمِينَ(٢) بَعْدَ أَنْ كَانَ مُبَاحاً لَهُمْ [س/١٣] شُرْبُهُ ١٦٧٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا (٦) أبو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، عَنِ الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، قَالَ: مَاتَ نَاسٌ مِنْ أصْحَابِ النَّبِيِّي ◌َّهِ وَهُمْ يَشْرَبُونَ [١٢٨٦/٥] الخَمْرَ. فَلَمَّا حَرُمَتْ، قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وََّ: كَيْفَ بِأَصْحَابِنَا مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَهَا؟! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيةُ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُواْ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية (٧) (٨) . [٥٣٥١] (١) البخاري (٤٠)، الإيمان، باب: الصلاة من الإيمان. (٢) في (د): ((المسلم)) بدل ((المسلمين))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٣٣ (١٣٧٣)، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٤) في موارد الظمآن: ((أبو داود الطيالسي)) بدل ((أبو الوليد قال))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٦) في (ب): ((أنبأنا)) وفي موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (٧) ((الآية)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س) وموارد الظمآن. (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧/٢ (١١٥٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٣٤٨٦). = ٤٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ البَيَانِ بِأنَّ الله جَلَّ وَعَلا حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ كَمَا حَرَّمَ شُرْبَھَا ٢٣ ١٦٧٦ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إبرَاهِيمَ أخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الرحمنِ بنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَسْلَمِ، عَنِ ابْنِ وَعْلَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلاً خَرَجَ وَالخَمْرُ حَلالٌ؛ فَأَهْدَى لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَأَقْبَلَ بِهَا عَلَى بَعِيرِ حَتَّى وَجَدَ رَسُولَ اللهِ وَّه جَالِساً، فَقَالَ: ((مَا هَذَا مَعَكَ؟)) قَالَ: رَاوِيَةٌ مِنْ خَمْرٍ أَهْدَيْتُهَا لَكَ. قَالَ: ((هَلْ عَلِمْتَ أنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا حَرَّمَهَا؟)) قَالَ: لا . قَالَ: ((فَإِنَّ الله قَدْ حَرَّمَهَا)». فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَى قَائِدِ البَعِيرِ فَكَلَّمَهُ بِشَيْءٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ؛ فَقَامَ، فَقَالَ رَّهِ: ((مَاذَا قُلْتَ لَهُ؟)) قَالَ: أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا. قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا)). قَالَ: فَأَمَرَ بِعَزَالَى الْمَزَادَةِ، فَفُتِحَتْ، فَخَرَجَتْ فِي التُّرَابِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فِي الْبَطْحَاءِ مَا فِيهَا شَيْءٌ(١). [٤٩٤٤] ذِكْرُ وَصْفِ الخَمْرِ الَّتِي كَانَتِ الأنْصَارُ تَشْرَبُهَا قَبْلَ تَحْرِيمِهَا ١٦٧٧ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأبَا عُبَيْدَةَ وَأُبَيَّ بِنَ كَعْبٍ(٢) وَسُهَيْلَ بْنَ بَيْضَاءَ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالبُسْرِ حَتَّى أَسْرَعَتْ فِيهِمْ؛ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي: أَلا إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ. قَالَ: فَوَ اللهِ مَا انْتَظَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا أَحَقّاً قَالَ أَمْ بَاطِلاً، فَقَالُوا: اكْفَأْ يَا أَنَسُ! قَالَ: فَكَفَأْتُهُ. فَوَ اللهِ مَا رَجَعَتْ إِلَى رُؤُوسِهِمْ حَتَّى لَقُوا الله. وَكَانَ خَمْرَهُمْ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ(٣) . [٥٣٦٣] (١) مسلم (١٥٧٩)، المساقاة، باب: تحريم الخمر. (٢) في (ب): ((وكعبا)) بدل ((وأبي بن كعب))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٥٨/١ (٩٤٠)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ١٣١/٥. ٤٥٣ النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونِ، أَلْفَاظُ أَوَامِرَ مَنْسُوخَة، نُسِخَتْ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى ... ذِكْرُ وَصْفِ الخَمْرِ الَّتِي كَانَ النَّاسُ يَشْرَبُونَهَا قَبْلَ تَحْرِيمِ اللهِ جَلَّ وَعَلا إِيَّاهَا عَلَيْهِمْ ١٦٧٨ - أخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ أبو جَابِرٍ بِالمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الله العَسْقَلانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَيَّنَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ عَلَى مِنْبَرِ [٢٨٦/٥ب] رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا يَوْمَ نَزَلَ وَهِيَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ العِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالعَسَلِ، والحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. والخَمْرُ: مَا خَامَرَ العَقْلَ(١). [٥٣٥٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ كُلَّ شَرَابٍ حُكْمُهُ أنْ يُسْكِّرَ حَرَامٌ عَلَى المُسْلِمِينَ شُرْبُهُ ١٦٧٩ - أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ مَحْمُودِ بنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ بِمَرْو، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بنُ مُوسَى السُّلَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبدُ الله، عَنِ مُحَمَّدٍ (٢) بِنِ عَجْلانَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ : قَالَ رسولُ اللهِ [س/ ٣ب] وََّ: ((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ))(٣). [٥٣٧٥] ذِكْرُ الخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ نَبِيذَ الزَّبِيبِ وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخاً خَمْرٌ لا يَحِلُّ شُرْبُهُ ٢٠ ١٦٨٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وأبو كَامِلٍ الجَحْدَرِيُّ، وإبرَاهِيمُ بنُ الحَسَنِ العَلافُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ ◌َّهِ، قَالَ: («كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ؛ وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ (١) البخاري (٥٢٥٩)، الأشربة، باب: الخمر من العنب. (٢) ((محمد)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س). (٣) البخاري (٤٠٨٧)، المغازي، باب: بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل يتا إلى اليمن قبل حجة الوداع. ٤٥٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ مِنْهَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ))(١). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: لَفْظُ الخَبَرِ لأَبِي كَامِلٍ. [٥٣٦٦] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ أبَاعَ شُرْبَ القَلِيلِ مِنَ المُسْكِرِ مَا لَمْ يُسْكِرْ ١٦٨١ - أخْبَرَنَا حَاجِبُ بنُ أَرْكِينَ الحَافِظُ (٢) بِدِمَشْقَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُوسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((قَلِيلُ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ)) (٦) . [٥٣٨٢] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ ١٦٨٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، أَنْهُ كَانَ يَقُولُ: ((لا يَأْكُلَنَّ أحدُكُمْ مِنْ لَحْمٍ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ))(٧) . [٥٩٢٣] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ١٦٨٣ - أخْبَرَنَا عبدُ الله بنُ مُحَمَّد الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنْ رسولِ الله وَلَّهِ، قَالَ: ((لا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ فَوْقَ ثَلاثٍ))(٨). [٥٩٢٤] (١) مسلم (٢٠٠٣)، الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام. (٢) في موارد الظمآن ٣٣٦ (١٣٨٥): ((الركين)) بدل ((أركين الحافظ))، وما أثبتناه من (ب) و(د) و(س). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) و(س). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٠/٢ (١١٥٩)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٤٣/٨. (٧) البخاري (٥٢٥١)، الأضاحي، باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها. (٨) مسلم (١٩٧٠)، الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي. ٤٥٥ النّوْعُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونَ: أَلْفَاظُ أَوَامِرَ مَنْسُوخَة، نُسِخَتْ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى ... = = ذِكْرُ أَمْرِ المُصْطَفَى بَيِِّ بِأَكْلٍ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ نَسْخاً لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَهْيِهِ وَلِّ [د/١٢٨٧] عَنْهُ ١٦٨٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أنه أخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُوم الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ((كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا!))(١). [٥٩٢٥] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِإِبَاحَةِ الانْتِفَاعِ بِلُحُومِ الأَضْحِيَّةِ بَعْدَ ثَلاثٍ ٢٧ ١٦٨٥ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعْدِ (٢) بْنِ إِسْحَاق، عن زَيْنَبَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ: أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ نَهَى عَنْ لُحُوم الأضَاحِي فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّام، ثُمَّ رَخَّصَ أنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ (٣). قَالَ (٤): فَقَدِمَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخُو أبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ مِنْ قَدِيدِ الأَضْحَى، فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ وَلَ؟ قَالَ أبو سَعِيد: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ فِيهِ بَعْدَكَ أَمْرٌ، كَانَ نَهَانَا عَنْهُ رَسُولُ اللهِ لَّهِ أَنْ نَحْبِسَهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، ثُمَّ رَخَّصَ أنْ نَأْكُلَ وَنَدَّخِرَ (٥). ٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّهِ: زَيْنَبُ: هِيَ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ. [٥٩٢٦] ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أَجْلِهَا نُهِيَ عَنْ أَكْلِ تُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ ٢٣ ١٦٨٦ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: [س/٤أ] أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بنِ وَاقِدٍ بن(٦) عبدِ الله بن عُمَر أنه قَالَ: (١) مسلم (١٩٧٢)، الأضاحي، باب: ادخار لحوم الأضاحي. (٢) في (ب): ((سعيد)) بدل ((سعد))؛ وما أثبتناه من (د) و(س). (٣) في (س): ((يأكل ويدخر)) بدل ((نأكل وندخر))؛ وما أثبتناه من (د) و(ب). (٤) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س). (٥) البخاري (٥٢٤٨)، الأضاحي، باب: ما يأكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها. (٦) في (ب) و(د): ((عن)) بدل (بن))؛ وما أثبتناه من (س). ٤٥٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني نَهَى رسولُ اللهِ نَّهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرحمنِ، فَقَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أهْلِ البَادِيَةِ حَضْرَةَ الأضْحَى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اذَّخِرُوا لِثَلاثٍ (١)، وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ!)) قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ: يا رسولَ اللهِ، لَقَدْ كَانَ الناسُ يَنْتَفِعُونَ مِنْ ضَحَايَاهُمْ، وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الوَدَكَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الأَسْقِيَةَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِهِ: (وَمَا ذَاكَ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَهَيْتَ عَنْ إِمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ [٥/ ٢٨٧ب] الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ؛ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا!))(٢) . ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: الدَّاقَّةُ: الجَمَاعَةُ يَقْدَمُونَ مُجِدِّينَ فِي السُّؤَالِ. [٥٩٢٧] ذِكْرُ خَبَرٍ رَابِعٍ يُصَرِّحُ بِالانْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلاثٍ ٩ ١٦٨٧ - أخْبَرَنَا أحمدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنِ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيّ ◌َِّ قَالَ: ((يَا أَهْلَ المَدِينَةِ، لا تَأْكُلُوا لُحُومَ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ!)) قَالَ: فَشَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّ لَهُمْ عِيَالاً وَخَدَماً. فَقَالَ: ((كُلُوا وَأَطْعِمُوا وَاحْبِسُوا!))(٣). [٥٩٢٨] ذكر إِبَاحَةِ الانْتِفَاعِ بِالقَدِيدِ مِنْ لُحُومِ الضَّحَايَا فِي الأَسْفَارِ ١٦٨٨ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَبْدِ اللهِ(٤) القَطَّانُ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرحمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ وََّ(٥): ((أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الأُضْحِيَّةِ!) فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ (١) في (ب) و(د): ((الثلث)) بدل ((لثلاث))؛ وما أثبتناه من (س). (٢) مسلم (١٩٧١)، الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ... · مسلم (١٩٧٣)، الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ... (٣) (٤) ((الحسين بن عبد الله)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٥) في (د): ((وسلم قال)) بدل ((وسلم))، وما أثبتناه من (س) و(ب). ٤٥٧ النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُونِ أَلْفَاظُ أَوَامِرَ مَنْسُوخَة، نُسِخَتْ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى ... = يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَّى بَلَغَ المَدِينَةَ(١). [٥٩٣٢] ذكر إِبَاحَةِ الانْتِفَاعِ بِلُحُومِ الضَّحَايَا مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ ١٦٨٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بِنُ الحَارِثِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ : أَنَّ امْرَأَتَهُ أُمَّ سُلَيْمِ سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي، فَقَالَتْ: قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ مِنْ غَزْوَةً فَدَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَرَّبَتْ لَهُ لَحْماً مِنْ لُحُومِ الأضَاحِي، فَأَبَى أنْ يَأْكُلَهُ حَتَّى سَأَلَ رَسُولَ اللهِ لَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَهَ: ((كُلُّهُ مِنْ ذِي الحِجَّةِ إِلَى ذِي الحِجَّةِ))(٢). [٥٩٣٣] ذِكْرُ الأَمْرِ بِوَضْعِ اليَدَيْنِ عَلَى الرَكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ أَنْ كَانَ التَّطْبِيقُ مُبَاحاً لَهُمُ اسْتِعْمَالُهُ الأثر ١٦٩٠ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يَعْفُورِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بنَ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبٍ أَبِي، فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخَذَيَّ، فَنَهَانِي عَن ذَلِكَ، وقالَ: كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، فَنُهِيْنَا عَنْهُ، وأُمِرْنَا أنْ نَضَعَ عَلَى الرُّكَبِ (٣). [١٨٨٢] ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ الخَيِّرَ الفَاضِلَ [د/١٢٨٨] مِن [س/٤ب] أهْلِ العِلْمِ قَدْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنَ السُّنَنِ المَشْهُورَةِ مَا يَحْفَظُهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ أو مِثْلُهُ وإِنْ كَثُرَ مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهَا (٤)، وَعِنَايَتُهُ بِهَا ١٦٩١ - أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ، (١) مسلم (١٩٧٥)، الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي ... (٢) التعليقات الحسان ٣٥٠/٨ (٥٩٠٣)، وللتفصيل انظر: الصحيحة ٣١٠٩. (٣) البخاري (٧٥٧)، صفة الصلاة، باب: وضع الأكف على الركب في الركوع. (٤) في (د): ((عليه)) بدل ((عليها))، وما أثبتناه من (س) و(ب). (٥) ((قال)) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (س). ٤٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بِنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إبرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لنَا: قُومُوا فَصَلُّوا! فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِنَا بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ؛ فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ، طَبَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَجَعَلَهُمَا (١) بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ. فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ فَعَلَ (٢). [١٨٧٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ التَّطْبِيقَ فِي الرُّكُوعِ كَانَ فِي أَوَّلِ الإسْلامِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالأَمْرِ بِوَضْعِ الأيَادِي(٣) عَلَى الرُّكَبِ ١٦٩٢ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالِقَانِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أبِي (٦) خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا صَّيْتُ، طَبَّقْتُ، وَوَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، فَرَآنِي أَبِي سَعْدٌ، فَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا، فَنُهِيْنَا عَنْهُ، وأُمِرْنَا بالرُّكَبِ (٧). [١٨٨٣] (١) في (ب): ((وجعلها)) بدل ((وجعلهما))، وما أثبتناه من (س) و(د). (٢) مسلم (٥٣٤)، المساجد، باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع ونسخ التطبيق. (٣) في (ب) و(س): ((الأيدي)) بدل ((الأيادي))؛ وما أثبتناه من (د). (٤) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س). ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(س). (٥) ((أبي)) سقطت من (س)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٦) (٧) مسلم (٥٣٥)، المساجد، باب: الندب إلى وضع الأيدي على الركب في الركوع.