النص المفهرس

صفحات 401-420

النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
٣٩٩
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: أَبُو الْحَسَنِ: عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ مُهَاجِرٌ كُوفِيٍّ.
[١٥٠٩]
ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِالإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ
١٥٦٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ [١٢٧٠/٥] قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ(١) أَبِي
بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى أَسْوَدَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ قَالَ:
((إِذَا كَانَ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّم)). وَذَكَرَ أَنَّ((النَّارَ
اشْتَكَتْ إِلَى رَبِّهَا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ))(٢). [١٥١٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَمَّ النَّاسَ بِالتَّخْفِيفِ لِوُجُودِ أَصْحَابِ الْعِلَلِ خَلْفَهُ
٣ ١٥٦٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ
أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِلنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِي النَّاسِ
الضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَذَا الْحَاجَةِ))(٣).
[٢١٣٦]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ ﴿ بِهَذَا الأَمْرِ
١٥٦٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنْ
إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاةِ
الْغَدَاةِ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا فُلانٌ. فَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَمَا رَأَيْتُهُ فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَباً
مِنْهُ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ؛ فَأَيُّكُمْ مَا صَلَّى بِالنَّاسِ
فَلْيَتَجَوَّزْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ))(٤).
[٢١٣٧]
(١) (بن)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٢) مسلم (٦١٧)، المساجد، باب: استحباب الإبراد في شدة الحر.
(٣) مسلم (٤٦٧)، الصلاة، باب: أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام.
(٤) البخاري (٩٠)، العلم، باب: الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره.

٤٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمَرْءِ إِذَا صلَّى وَحْدَهُ أَنْ يُطَوِّلَ مَا شَاءَ فِيهَا
١٥٦٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قَالَ:
((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُم بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ السَّقِيمَ وَالضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ؛
وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ، فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ))(١).
[١٧٦٠]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِمَنْ أَخَّرَ إِمَامُّهُ (٢) الصَّلاةَ عَنْ وَقْتِهَا أَنْ يُصَلِّيَ وَحْدَهُ
ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُمْ ثَانِياً إِذَا كَانَتْ فِي الْوَقْتِ
١٥٦٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى
الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ [٥/ ٢٧٠ب] قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ، قَالَ:
أَخَّرَ ابْنُ زِيَادِ الصَّلاةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيّاً، فَجَلَسَ
عَلَيْهِ(٣)، فَعَضَّ عَلَى شَفَتِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِي، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرِّ
فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، فَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَمَا سَأَلْتَنِي،
وَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقَالَ(٤): ((صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتَ
مَعَهُمْ فَصَلِّ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي!)) (٥).
[٢٤٠٦]
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمَأْمُومِينَ أَنْ يَقِفَ مِنْهُمْ وَرَاءَ الإمَامِ
أُولُوا الأحْلامِ وَالنُّهَى
١٥٧٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُهَيْرٍ أَبُو يَعْلَى بِالأبُلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
نَصْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ خَالِدِ الحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ
عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِّي ◌ََّ قَالَ:
(١) البخاري (٦٧١)، الجماعة والإمامة، باب: إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء.
(٢) في (د) و(ب): ((إقامة)) بدل ((إمامه))، وما أثبتناه هو من حاشية نسخة (د).
(٣) في صحيح مسلم: فجلس عليه فذكرت له صنيع ابن زياد)) بدل ((فجلس عليه)).
(٤) في (ب): ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (د).
(٥) مسلم (٦٤٨)، المساجد، باب: كراهية تأخير الصلاة عن وقتها المختار.

=
٤٠١
النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
(لِيَلِيَّنِّي مِنْكُمْ أُولُوا الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم. وَلَا
تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الأَسْوَاقِ))(١).
٦ قال أبو حَاتِمِ رَّهِ: أَبُو مَعْشَرِ هَذَا: زِيَادُ(٢) بْنُ كُلَيْبٍ، كُوفِيٍّ، ثِقَةٌ؛ وَلَيْسَ هَذَا بِأَبِي
مَعْشَرِ السِّنْدِيِّ؛ فَإِنَّهُ مِنْ ضُعَفَاءِ الْبَغْدَادِيِّينَ.
[٢١٨٠]
ذِكْرُ الأمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ لِلْمَأْمُومِينَ،
إِذٍ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ
١٥٧١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِّ وََّ، قَالَ:
(سَوُّوا صُفُوفَكُمْ؛ فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ»(٣).
[٢١٧٤]
ذِكْرُ مَا يُتَوَقَّعُ فِي الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ تَرْكِهِمْ لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
فِي الصَّلاةِ
١٥٧٢ - أخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمِنْهَالِ بْنِ أَخِي الحَجَّاجِ الْعَطَّارِ بِالْبَصْرَةِ،
قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
سِمَاكٌ، قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّه يُسَوِّي الصَّفَّ
حَتَّى يَدَعَهُ مِثْلَ الْقِدْحِ أَوِ الرُّمْحِ؛ فَرَأَى صَدْرَ رَجُلِ نَاتِئاً مِنَ الصَّفِّ، فَقَالَ:
گ
((عِبَادَ الله، لَتُسَوِّنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ)) (٤). [٥/ ٢٢٧١]
[٢١٧٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بَّهِ: (بَيْنَ وُجُوهِكُمْ)، أَرَادَ بِهِ: بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
١٥٧٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ،
(١) مسلم (٤٣٢)، الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها .
(٢) في (ب): ((يزيد)) بدل ((زياد))، وما أثبتناه من (د).
(٣) البخاري (٦٩٠)، الجماعة والإمامة، باب: إقامة الصف من تمام الصلاة.
مسلم (٤٣٦)، الصلاة، باب: تسوية الصفوف وإقامتها .
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١١٤ (٣٩٦)، وأثبتناها من (ب) و(د).

=
٤٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
قَالَ(١): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ (٢): أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ نَّه بِوَجْهِهِ، فَقَالَ:
((أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ))، ثَلاثَاً، ((وَاللهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفِنَّ اللهُ بَيْنَ
قُلُوبِكُمْ)). قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُلْزِقُ كَعْبَهُ بِكَعْبٍ صَاحِبِهِ، وَمَنْكِبَهُ بِمَنْكِبِ
(٣)
صَاحِبِهِ(٣).
أَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ هَذَا: اسْمُهُ حُصَيْنُ بْنُ قَيْسٍ (٤) مِنْ جَدِيلَةٍ قَيْسٍ، مِنْ
ثِقَاتِ الْكُوفِّينَ .
[٢١٧٦]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ إِقَامَةَ الصُّفُوفِ لِلصَّلاةِ مِنْ حُسْنِ الصَّلاةِ
١٥٧٤ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((أَقِيمُوا الصَّفَّ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ إِقَامَةَ الصَّفٌّ مِنْ حُسْنِ
الصَّلَاةِ» (٥).
[٢١٧٧]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ (٦) بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ إِذَا صَلَّى إِلَيْهَا
١٥٧٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ
يَمُرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَلَا يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ))(٧) .
[٢٣٧٢]
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((يقول))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٩/١ (٣٤٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٣٢).
(٤) في الثقات للمؤلف: ((حسين بن الحارث)) بدل ((حصين بن قيس))، انظر ١٥٥/٤ (٢٢٥١).
(٥) البخاري (٦٨٩)، الجماعة والإمامة، باب: إقامة الصف من تمام الصلاة.
(٦) ((للمرء)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٧) مسلم (٥٠٥)، الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي.

٤٠٣
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَّامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ لِلْمُصَلِّي
١٥٧٦ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ(٢):
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ
أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ وََّ، قَالَ:
((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى سُتْرَةٍ، فَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ
صَلَاتَهُ)) (٤).
[٢٣٧٣]
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ بِالنَّوْمِ عِنْدَ غَلَبَتِهِ إِيَّاهُ عَلَى وِرْدِهِ
١٥٧٧ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِذْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبِي بَكْرٍ،
عَنْ مَالِكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رسولَ اللهِنَ ◌ّهِ قَالَ:
((إِذَا نَامَ أحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ (٥)(٢٧١/٥ب] عَنْهُ النَّوْمُ؛ فَإِنَّ
أحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ))(٦).
[٢٥٨٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ أُمِرَ بِهِ النَّاعِسُ فِي صَلاتِهِ
وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّوْمُ غَلَبَ عَلَيْهِ
١٥٧٨ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بن سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ هِلالِ الصَّوَّافُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَنْصَرِفْ! لَعَلَّهُ يَكُونُ
يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَيَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي))(٧) .
[٢٥٨٤]
(١) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ١١٧ (٤٠٩)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
((حدثنا سفيان قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣)
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٢٢/١ (٣٤٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
٠٢/٢٩٢
(٥) (يذهب)) مكررة في (د).
(٦) البخاري (٢٠٩)، الوضوء، باب: الوضوء من النوم ومن لم ير من النعسة .. .
(٧) التعليقات الحسان للألباني ٢٦٥/٤ (٢٥٧٥)، وللتفصيل انظر صحيح أبي داود ١١٨٣ : ق.

٤٠٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِاللَّيْلِ مِنَ النُّعَاسِ
أوِ النَّهَارِ كَانَ عَلَيْهِ الانْفِتَالُ مِنْ صَلاتِهِ
١٥٧٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((إِذَا قَامَ أحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ،
فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ))(١).
[٢٥٨٥]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أَجْلِهَا أُمِرَ بهذَا الأَمْرِ
١٥٨٠ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ،
قالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:
أنَّ الحَوْلاءَ بِنْتَ تُوَيْتِ بْنِ (٢) حَبِيبٍ بْنِ عبدِ العُزَّى مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا
رَسُولُ اللهِ وَّهِ؛ قَالتْ: فَقُلْتُ: هَذِهِ الحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ، زَعَمُوا أَنَّهَا لا تَنَامُ
بِاللَّيْلِ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لا تَنَامُ اللَّيْلَ! خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا
تُطِيقُونَ؛ فَوَ اللهِ لا يَسْأَمُ اللهُ حَتَّى تَسْأَمُوا))(٣).
[٢٥٨٦]
ذِكْرُ الأمْرِ بإغْلاقِ الأبوَابِ (٤) وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ
وَإِطْفَاءِ المِصْبَاحِ وَتَخْمِيرِ الإِنَاءِ
١٥٨١ - أخْبَرَنَا أبو بَكْر بن(٥) عُمَرَ بنِ سَعِيدٍ بِنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبي
بَكْرٍ، عن مَالِكٍ، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ المَكِّيِّ، عَنْ جَابِرِ بِنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رسولَ الله وَِّ، قَالَ:
((أَغْلِقُوا الأَبْوابَ، وأَوْكُوا السِّقَاءَ، وخَمِّرُوا الإِنَاءَ، وأَطْفِتُوا المِصْبَاحَ؛ فإنَّ
الشيطَانَ لا يَفْتَحُ غَلْقاً، ولا يَحُلُّ وِكَاءً، ولا يَكْشِفُ إِنَاءَ، وإنَّ الفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ
(١) مسلم (٧٨٧)، صلاة المسافر، باب: أمر من نعس في صلاة أو استعجم عليه القرآن بأن يرقد.
(٢) في (ب): ((بنت)) بدل (بن))، وما أثبتناه من (د).
(٣) مسلم (٧٨٥)، صلاة المسافرين، باب: أمر من نعس في صلاته ..
(٤) في (د): ((الباب)) بدل ((الأبواب))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) ((أبو بكر)) كنية عمر بن سعيد بن سنان وليس بابنه.

٤٠٥
النَّوْعُ الْخَامِسُ وَالتِّسْعُون: الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
=
على الناسِ بَيْتَهُم))(١).
[١٢٧١]
ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ الأَمْرَ بِهَذِهِ الأشياءِ إِنَّمَا أُمِرَ مَعَ التَّسْمِيَةِ
١٥٨٢ - أخْبَرَنَا [د/ ٢٧٢أ] عُمَرُ بن مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ،
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى القَطَّانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله،
قال (٢) :
قال رسولُ اللهِ وَّه: ((أَغْلِقْ بَابَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ الله؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَاباً
مُغْلَقاً. وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَأَوْكِ سِقَاتَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَخَمِّرْ
إِنَاءَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ الله، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُ(٣) عَلَيْهِ)(٤).
[١٢٧٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا (٥) الأمْرَ بِهَذِهِ الأشْيَاءِ
إِنَّمَا أَمِرَ بِاسْتِعْمَالِهَا لَيْلاً لا نَهَاراً
١٥٨٣ - أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بْنُ أحمدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَان، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيٍْ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ بِأَرْبَعِ وَنَهَانَا عَنْ خَمْسٍ: ((إِذَا رَقَدْتَ فَأَغْلِقْ بَابَكَ، وَأَوْكِ
سِقَاءَكَ، وَخَمِّرْ إِنَاءَ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ باباً، وَلا يَحُلُّ
وِكَاءَ، وَلا يَكْشِفُ غِطَاءَ. وَإِنَّ الفَأْرَةَ الفُوَيْسِقَةَ تَحْرِقُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُم (٦).
وَلا تَأْكُلْ بِشِمَالِكَ، وَلا تَشْرَبْ بِشِمَالِكَ، وَلا تَمْشِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، وَلا تَشْتَمِلِ
الصَّمَّاءَ، ولا تَحْتَبِ فِي الدَّارِ مُفْضِياً))(٧).
[١٢٧٣]
(١) مسلم (٢٠١٢)، الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء.
(٢) ((قال: سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٣) في (ب): ((يعرض)) بدل ((تعرض))، وما أثبتناه من (د).
(٤) مسلم (٢٠١٢)، الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء.
(٥) ((هذا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٦) في (د): ((بينهم)) بدل ((بيتهم))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) مسلم (٢٠٩٩)، اللباس والزينة، باب: منع الاستلقاء على الظهر.

=
٤٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الخَبَرِ المُصَرِّحِ بِأنَّ الأمْرَ بهذِهِ الأشيَاءِ
أُمِرَ بِاستِعْمَالِهَا باللَّيْلِ دُونَ النهَارِ
١٥٨٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بن سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ الصبَّاحِ البَزَّارُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عبدِ الكَرِيمِ، قَالَ: أخْبَرَنِي إبرَاهِيمُ بن عُقَيْلِ بن مَعْقِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
وَهْبِ بِنِ مُنَبِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بنُ عبدِ اللهِ، أنَّ النبيَّ نَّهَ كَانَ يَقُولُ:
((أَوْكُوا الأَسْقِيَةَ، وغَلِّقُوا الأبوابَ إذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ
والشَّرَابَ؛ فإنَّ الشيطَانَ يَأْتِي، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ البابَ مُغْلَقاً، دَخَلَ؛ وإنْ لَمْ يَجِدِ
السِّقَاءَ مُوكِىّ شَرِبَ منهُ؛ وإنْ وَجَدَ البَابَ مُغْلَقاً، وَالسِّقَاءَ مُوكِىَّ لَمْ يَحْلُلْ وِكَاءَ،
ولَمْ يَفْتَحْ بَاباً مُغْلَقاً. وإنْ لَمْ يَجِدْ أحدُكم لإِنَائِهِ الذي فيهِ شَرَابُهُ مَا يُخَمِّرُهُ،
فَلْيَعْرُضْ عليه عُوداً))(١).
[١٢٧٤]
ذكرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأمْرَ بِهَذِهِ الأشْيَاءِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا
أَمِرَ بِاسْتِعْمَالها فِي بَعْضِ اللَّيْلِ لا كُلِّهِ
١٥٨٥ - أخْبَرَنَا محمدُ بنُ إسحاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قالَ: حَدَّثَنَا يوسفُ بنُ موسَى،
قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فِظْرِ [د/ ٢٧٢ب] بنِ خَليفَةَ، عَن أبي الزبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((أَغْلِقُوا(٢) أَبْوَابَكُم، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُم، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُم،
وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُم، فَإِنَّ الشِيطَانَ لا يَفْتَحُ غَلْقاً، وَلا يَحُلُّ وِكَاءَ، وَلا يَكْشِفُ غِطَاءً ؛
وَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَضْرَمَتْ عَلَى أهلِ البَيْتِ بَيْتَهُمْ(٣)، وَكُفُوا فَوَاشِيَكُمْ(٤) وأَهْلِيكُم
عِنْدَ غُرُوبِ الشمْسِ إِلى أَنْ تَذْهَبَ فَجْوَةَ(٥) العِشَاءِ)(٦).
[١٢٧٥]
(١) مسلم (٢٠١٢)، الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء.
(٢) في (ب): ((غلقوا)) بدل ((أغلقوا))، وما أثبتناه من (د).
(٣) ((بيتهم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٤) في (ب): ((مواشيكم)) بدل ((فواشيكم))، وما أثبتناه من (د).
(٥) في (د): ((فحوة)) بدل ((فجوة))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) مسلم (٢٠١٣)، الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء ...

٤٠٧
النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَّامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا
أُمِرَ بِهَذَا الأَمْرِ(١) فِي هَذَا الوَقْتِ
١٥٨٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجَّاجِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبِ المُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ،
قَالَ:
قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ(٢) حَتَّى تَذْهَبَ فَزَعَةُ(٣) العِشَاءِ؛ فَإِنَّهَا
سَاعَةٌ يَحْتَرِقُ فِيهَا الشَّيْطَانُ))(٤) .
[١٢٧٦]
ذِكْرُ الأمْرِ بِتَرْكِ الانْتِشَارِ لِلْمَرْءِ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ
١٥٨٧ - أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ أحْمَدَ(٥) بْنِ مُوسَى عَبْدَانُ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ
عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنِ ابن إسحاق، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ إِبرَاهِيمَ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(٨)، قَالَ:
سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ كِلَابٍ(٩)، أو نُهَاقَ حُمُر(١٠)
بِاللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ؛ فإنَّهُمْ يَرَوْنَ (١١) مَا لَا تَرَوْنَ. وَأَقِلُّوا الخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ
الرِّجْلُ؛ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وعَلا يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ. وأَجِيفُوا الأَبْوَابَ،
وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَاباً أُجِيفَ، وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ(١٢).
(١) في (د): ((هذا الأمر)) بدل ((بهذا الأمر))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (ب): ((مواشيكم)) بدل ((فواشيكم))، وما أثبتناه من (د).
(٣) في (د): ((قزعة)) بدل ((فزعة))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) مسلم (٢٠١٣)، الأشربة، باب: الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء ...
(٥) في (د): ((محمد)) بدل ((أحمد))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن ٤٨٩ (١٩٩٦).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧)
(٨) (بن عبد الله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) في موارد الظمآن: ((الكلاب)) بدل ((كلاب))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) في موارد الظمآن: ((الحمير)) بدل ((حمر))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١١) في موارد الظمآن: ((فإنها ترى)) بدل ((فإنهم يرون))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٢) في (د): ((عليها)) بدل ((عليه))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.

٤٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
وَغُطُّوا الجِرَارَ، وَأَكْفِتُوا الآنِيَةَ(١)، وَأَوْكُوا (٢) الْقِرَبَ))(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا القَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ زُرَيْع، قَالَ: حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إبرَاهِيمَ بِإسْنَادِهِ (٤) نَحْوَهُ. [٥٥١٧ - ٥٥١٨]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ
بِأَمْرِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهَا ذَلِكَ
١٥٨٨ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بن سُفْيَانَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ آدَمَ الجُرْجَانِيُّ غُنْدَرٌ،
قَالَ(٦): حَدَّثَنَا عَمْرُو بِنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ(٧): أَخْبَرَنَا(٨) أسباطٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ
عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
جَاءَتْ فَأُرَةٌ، فَأَخَذَتْ(٩) تَجُرُّ (١٠) الْفَتِيلَةَ، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ
النَّبِيُّ (١١) بَ: ((دَعِيهَا!)) قَالَ (١٢): فَجَاءَتْ بِهَا، فَأَلْقَتْهَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَه
عَلَى الخُمْرَةِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا قَاعِداً، فَأَحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِع دِرْهَم؛ فَقَالَ رَّ:
((إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدُلُّ مِثْلَ هَذِهِ عَلَى هَذَا(١٣)
فَتَحْرِقُكُمْ))(١٤).
[٥٥١٩]
(١) ((وأكفئوا الآنية)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في موارد الظمآن: ((وأوكئوا)) بدل ((وأوكوا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٧/٢ (١٦٧٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٥١٨، ٣١٨٤).
(٤) ((بإسناده)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٨٩ (١٩٩٧)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) في (ب) وموارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د).
(٩) في موارد الظمآن: ((فذهبت)) بدل ((فأخذت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) في (د): ((نحو)) بدل (تجر))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١١) في موارد الظمآن: ((نبي الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٣) في موارد الظمآن: ((مثل هذا)) بدل ((هذا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٦٧/٢ (١٦٧٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٤٢٦) .

٤٠٩
النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَّامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
ذِكْرُ إِطْلاقِ [د /١٢٧٣] اسْمِ الْعَدُوِّ عَلَى النَّارِ
لِلْعِلَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا
١٥٨٩ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو أُسَامَةَ، عَنْ
بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسَى، قَالَ:
احْتَرَقَ بَيْتٌ بِالْمَدِينَةِ عَلَى أَهْلِهِ مِنَ اللَّيْلِ. فَلَمَّا حُدِّثَ رَسُولُ اللهِ وََّ بِشَأْنِهِمْ،
فِقَالَ (١) ◌َّ: ((إِنَّ هَذِهِ النَّارَ إِنَّمَا هِيَ عَدُوٌّ لَكُمْ(٢)؛ فَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوهَا
عَنْكُمْ)(٣) .
[٥٥٢٠]
ذِكْرُ الأمْرِ بِالاجْتِمَاعِ عَلَى الطَّعَامِ
رَجَاءَ الْبَرَكَةِ فِي الاجْتِمَاعِ عَلَيْهِ
١٥٩٠ - أخْبَرَنَا الهَيْثَمُ بْنُ خَلَفِ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا دَاوُدُ(٥) بْنُ رُشَيْدٍ،
قَالَ(٦): حَدَّثَنَا الوَلِيدُ(٧) بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبِ بْنِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِيهِ(٨)،
عَنْ جَدِّهِ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ (٩)، قَالَ:
قَالُوا: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَأْكُلُ وَلا نَشْبَعُ! قَالَ: (تَجْتَمِعُونَ عَلَى طَعَامِكُمْ أو
تَتَفَرَّقُونَ؟)) قَالُوا: نَتَفَرَّقُ. قَالَ: ((اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، يُبَارَْكِ
لَكُمْ فِيهِ(١٠))(١١) .
[٥٢٢٤]
(١) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (د).
(٢) في (ب): ((عدوكم)) بدل ((عدو لكم))، وما أثبتناه من (د).
(٣) مسلم (٢٠١٦)، الأشربة، الأمر بتغطية الإناء وإيكاء السقاء ...
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٢٧ (١٣٤٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(داود)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦)
(٧) في (د): ((أبو الوليد)) بدل ((الوليد))، وما أثبتناه من (ب).
(٨) في (د): ((أمه)) بدل ((أبيه))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٩) (بن حرب)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٠) ((فيه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٧/٢ (١١٢٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٦٦٤).

٤١٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الأمْرِ بِالابْتِدَاءِ فِي الأَكْلِ مِنْ جَوَانِبِ الطَّعَامِ
إِذٍ(١) الْبَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَهُ
١٥٩١٩ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا(٣)
خَالِدٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ:
دُعِيْنَا إِلَى طَعَام وَمَعَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَزَاذَانُ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَمُقْسِمٌ؛
فَأَتَيْنَا بِالطَّعَامِ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: سَمِعْتُ (٤) ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ وََّ: ((البَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ (٥) الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ))(٦).
[٥٢٤٥]
ذِكْرُ الأمْرِ بمُخَالَفَةِ الشَّيْطَانِ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ
١٥٩٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ أبِي السَّرِيِّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عبدُ الرَزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
قَالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلْيَشْرَبْ
بِيَمِينِهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَيَشْرَبُ بِشِمَالِهِ))(٧) .
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ كُلُّهُمْ قَالُوا فِي هَذَا الخَبَرِ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ (٨)، عَنْ أَبِهِ، وَخَالَفَهُمْ مَعْمَرٌ، فَقَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ
أَبِهِ. فَقِيلَ لِمَعْمَرٍ: خَالَفْتَ النَّاسَ، فَقَالَ: كَانَ الزُّهْرِيُّ يَسْمَعُ مِنْ جَمَاعَةٍ فَيُحَدِّثُ مَرَّةً عَنْ
هَذَا، وَمَرَّةً عَنْ هَذَا.
[٥٢٢٦]
(١) في (د): ((إذا)) بدل ((إذ))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٢٨ (١٣٤٦)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) في (د): ((يقول سمعت)) بدل ((سمعت))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٥) في موارد الظمآن: ((بين أوسط)) بدل ((تنزل وسط))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨/٢ (١١٢٦)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٠٣٠).
(٧) مسلم (٢٠٢٠)، الأشربة، باب: آداب الطعام والشراب وأحكامهما .
(٨) هو في الثقات للمؤلف: أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، انظر الثقات ٥٦٧/٥ (٦٢٧٦).

٤١١
النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الإِقْلَالَ فِي الأَكْلِ مِن عَلامَةِ المُؤْمِنِينَ (١) [د/٢٧٣ ب]
وَالإِكْثَارَ فِيهِ مِنْ أمَارَةِ أَضْدَادِهِمْ
١٥٩٣ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن العَلاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو
أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَال رسولُ اللهِ وَِّ: ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَّى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةٍ
أَمْعَاءٍ))(٢) .
[٥٢٣٤]
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ قَالَ النَّبِيُّ وَلِ هَذَا القَوْلَ
١٥٩٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحمدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ جَاءَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ؛ فَأَمَرَ رَسولُ اللهِ وَّهِ بِشَاةٍ
فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى، فَشَرِبَ
حِلاَبَهَا، حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِيَاءٍ. ثُمَّ أصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فأمَرَ لَهُ
رَسُولُ اللهِ وَلَهَ بِشَاةٍ، فَحُلِبَتْ، فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أُمِرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ
يَسْتَتِمَّهَا؛ فَقَالَ رسولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّ المؤمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعَّى وَاحِدٍ، والكَافِرُ
يَشْرَبُ فِي سَبْعِةِ أَمْعَاءٍ))(٣) .
[٥٢٣٥]
ذِكْرُ وَصْفِ أَكْلِ المُسْلِمِينَ الَّذِي (٤) يَجِبُ عَلَيْهِمْ اسْتِعْمَالُهُ
رَجَاء ثَوَابٍ نَوَالِ الخَيْرِ فِي الدَّارَيْنِ بِهِ
١٥٩٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ
(١) في (ب): ((المؤمن)) بدل ((المؤمنين))، وما أثبتناه من (د).
(٢) مسلم (٢٠٦٢)، الأشربة، باب: المؤمن يأكل في معى واحد.
(٣) مسلم (٢٠٦٣)، الأشربة، باب: المؤمن يأكل في معى واحد.
(٤) في (د): ((الذين)) بدل ((الذي))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٢٨ (١٣٤٨)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

٤١٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
حَرْبِ الأَبْرَشُ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا(٢) سُلَيْمَانُ بْنُ سليم الكِنَانِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ
المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ المِقْدَامِ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءَ شَرّاً مِنْ بَطْنِ. حَسْبُكَ يَا
ابْنَ آدَمَ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ (٣) صُلْبَكَ، فَإِنْ كَانَ وَلَا(٤) بُدَّ، فَثُلُثْ طَعَامٌ، وَثُلُثٌ شَرَابٌ،
وَثُلُثُ نَفَسٌ))(٥) .
[٥٢٣٦]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِأَكْلِ اللُّقْمَةِ إِذَا سَقَطَتْ مِنْ يَدَىِ الآكِلِ
لِئَلا يَتْرُكَهَا لِلشَّيْطَانِ
١٥٩٦ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ، قَالَ:
((إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِطِ الأَذَى عَنْهَا وَلْيَأْكُلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ؛
وَأَسْلِتُوا الصَّحْفَةَ، فإنهُ لا يُدْرَى فِي أَيِّ طَعَامِكُمْ تَكُونُ الْبَرَكَةُ))(٦).
[٥٢٤٩]
ذِكْرُ الأمْرِ لِلْمَرْءِ بِلَعْقِ الأَصَابِعِ للآكِلِ قَبْلَ مَسْجِهَا بِالمِنْدِيلِ
ضِدَّ قَوْلٍ مَنْ [د/٢٧٤] تَقَذَّرَهُ
١٥٩٧ - أخْبَرَذَا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بْنِ مُوسَى الجَوَالِقِيُّ بِعَسْكَرٍ مُكْرَم، قَالَ: حَدَّثَنَا
عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَاصِمٍ، عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أبو الزُّبَيْرِ،
عَنْ جَابِرٍ، أنه سَمِعَ النَّبِيَّ وَّهِ، يَقُولُ:
(إِذَا طَعِمَ أحَدُكُمْ، فَسَقَطَتْ لُقْمَتُهُ مِنْ يَدِهِ، فَلْيُمِطْ مَا رَابَهُ مِنْهَا، وَلْيَطْعَمْهَا، وَلا
يَدَعْهَا للشَّيْطَانِ؛ ولا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَ يَدَهُ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ لا يَدْرِي
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((حدثنا)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
(٣) في (د): ((تقمن)) بدل (يقمن))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٤) في (ب) و(د): ((لا)) بدل ((ولا))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨/٢ (١١٢٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٢٩٥).
(٦) مسلم (٢٠٣٤)، الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة.

٤١٣
النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
فِي أِّ طَعَامِهِ يُبَارَكُ لَهُ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَرْصُدُ النَّاسَ أو الإِنسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
حَتَّى عِنْدَ مَطْعَمِهِ أو طَعَامِهِ؛ وَلا يَرْفَعِ الصَّحْفَةَ حَتَّى يَلْعَقَهَا أو يُلْعِقَهَا، فإنَّ فِي
آخِرِ الطَّعَامِ البَرَكَةَ))(١).
[٥٢٥٣]
ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمَرْءِ أنْ يُطْعِمَ مَمَالِيكَهُ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي يَأْكُلُ(٢)
١٥٩٨ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المَعْرُورِ بْنِ سُوَيدٍ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَى أبي ذَرِّ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَةٌ وَعَلَى غُلامِهِ مِثْلُهَا؛ فَقُلْنَا :
لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَ غُلامِكَ هَذَا فَضَمَمْتَهُ إِلَى بُرْدِكَ وَلَبِسْتَهُ كَانَتْ حُلَّةً، وَاشْتَرَيْتَ
لِغُلامِكَ ثَوْباً غَيْرَهُ. فَقَالَ: سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، كَانْ بَيْنِي وَبَيْنَ صَاحِبٍ لِي
كَلامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ مِنْهَا، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ وَلَه لِيُعْذِرَهُ مِنِّي. فَقَالَ
لِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، سَابَيْتَ فُلانً؟)) قُلْتُ: نَعَم. قَالَ: ((فَذَكَرْتَ أُمَّهُ؟))
قَالَ: قُلْتُ: مَنْ يَسُبُّ الرِّجَالَ، ذُكِرَ أَبُوهُ وَأُمُّهُ. قَالَ: ((إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيَكَ جَاهِلِيَّةٌ !))
ثُمَّ قَالَ: ((إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ الله فِي أَيْدِيكُمْ؛ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ
مِنْ طَعَامِهِ وَلَيُلْبِسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ))(٣).
[ .... ]
ذِكْرُ الأمْرِ بِغَمْسِ الذبَابِ في الإناءِ إذَا وَقَعَ فيهِ،
إذَ(٤) أَحَدُ جَنَاحَيْهِ دَاءٌ والآخرُ شِفَاءٌ
١٥٩٩ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى
القَطَّانُ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا ابنُ أبي ذِئْبٍ، قَالَ(٨): حدَّثَنِي سَعِيدُ بن خَالِدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ
(١) مسلم (٢٠٣٣)، الأشربة، باب: استحباب لعق الأصابع والقصعة .
(٢) لم نجد هذا الحديث في الإحسان بتحقيق شعيب الأرنؤوط.
(٣) مسلم (١٦٦١)، الأيمان، باب: إطعام المملوك مما يأكل ...
(٤) في (ب): ((أو)) بدل ((إذ))، وما أثبتناه من (د).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٣٠ (١٣٥٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

٤١٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، عَنِ النبيِّ نَّهِ، قَالَ: [٢٧٤/٥ب]
((إِذَا وَقَعَ الذَّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُم، فَامْقُلُوهُ؛ فإنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً وفِي
الآخَرِ دَوَاءَ(١))(٢).
[١٢٤٧]
ذِكْرُ الأمْرِ بِتَخْلِيلِ الأَصَابِعِ في الوُضُوءِ
١٦٠٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بن سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرٍ بنُ أبي شَيْبَةَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بِن سُلَيْمٍ، عَنِ إِسْمَاعِيلَ بِنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِم بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
قَالَ:
قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أخْبِرِنِي عَنِ الوُضُوءِ! قَالَ: ((أَسْبِغ الوُضُوءَ، وخَلِّلْ بَيْنَ
الأَصَابِعِ، وبَالِغْ فِ الاسْتِنْشَاقِ إلَّا أنْ تَكُونَ صَائِماً)(٣).
[١٠٨٧]
ذِكْرُ العِلَّةِ التي مِن أَجْلِهَا أمرَ بالتَّخْلِيلِ بينَ الأصَابِعِ
١٦٠١ - أخْبَرَنَا ابنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِنِ زِيَادٍ، قَالَ:
كَانَ أبو هُرَيْرَةَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ، وهُمْ يَتَوَضَّؤُونَ عِنْدَ المِظْهَرَةِ، فَيَقولُ لَهُمْ:
أَسْبِغُوا الوُضُوءَ، بَارَكَ الله فيكُمْ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ أبا القَاسِمِوَهَ يَقُولُ: ((وَيْلٌ
لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ !))(٤).
[١٠٨٨]
ذِكْرُ الأَمْرِ بالوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ مُعَاوَدَةَ أَهْلِهِ
١٦٠٢٢ - أخْبَرَذَا حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بنُ أبِي مُزَاحِمٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الأحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ، قَالَ:
(١) في موارد الظمآن: ((شفاء)) بدل ((دواء))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠/٢ (١١٣٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٣٩).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ١٤٧ (١٣٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٣٠).
(٤) مسلم (٢٤٢)، الطهارة، باب: وجوب غسل الرجلين بكمالهما .

٤١٥
التَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِذَا غَشِيَ(١) أَحَدُكُم المَرْأَةَ، وَأَرَادَ(٢) أنْ يَعُودَ،
فَلْيَتَوَضَّأْ!))(٣).
[١٢١٠]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِن أَجْلِهَا أُمِرَ بهذَا الأَمْرِ
(جـ٢ ١٦٠٣ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بن مُحَمَّدِ السِّنْجِي (٤) بِمَرْو، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ هَاشِم
العَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ، عَنْ
أبِي المتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِّ وَِّ، قَالَ:
((إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ، ثم أَرَادَ أن يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فإنَّهُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ))(٧).
٦ قال أبو حَاتِمِ رَُّه: تَفَرَّدَ بِهَذِه اللَّفْظَةِ الأخِيرَةِ مُسْلِمُ بنُ إبرَاهِيم.
[١٢١١]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِلَبْسِ البَيَاضِ مِنَ الثِّيَابِ، إِذِ الْبِيْضُ مِنْهَا خَيْرُ الثِّيَابِ
١٦٠٤ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ،
قَالَ(٩): حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْم - يَعْنِي: عَبْدَ اللهِ بْنَ عُثْمَانَ(١٠)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ،وَّةِ، قَالَ:
((الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ البَيَاضَ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ [١٢٧٥/٥] فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ،
وَإِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدَ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ))(١١).
[٥٤٢٣]
(١) في (ب): (مس)) بدل ((غشي))، وما أثبتناه من (د).
(٢) في (ب): ((فأراد)) بدل ((وأراد))، وما أثبتناه من (د).
(٣) مسلم (٣٠٨)، الحيض، باب: جواز نوم الجنب.
(٤) في (ب): ((السنجزي)) بدل ((السنجي))، وما أثبتناه من (د).
(٥) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٦) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٧) مسلم (٣٠٨)، الحيض، باب: جواز نوم الجنب.
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٤٨ (١٤٣٩)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) ((يعني عبد الله بن عثمان)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٣/٢ (١٢٠٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني،
(١٦٣٨).

=
٤١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإكْحَالِ (١) بِالإِثْمِدِ بِاللَّيْلِ، إِذِ اسْتِعْمَالُهُ يَجْلُو الْبَصَرَ
١٦٠٥ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ(٤) بنُّ
عَبْدِ الله الأسَدِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَن عَبدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
◌ُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ، قَالَ:
(خَيْرُ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدُ عِنْدَ النَّوْمِ، يُنْبِتُ الشَّعَرَ وَيَجْلُو الْبَصَرَ))(٦).
[٦٠٧٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ إِلّهِ: ((خَيْرُ أَكْحَالِكُمْ)،
أَرَادَ(٧) بِهِ: مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمْ
آر٢ ١٦٠٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعِ(٨) السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا
العَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ(١١) عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ
سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ، قَالَ:
((إِنَّ مِنْ خَيْرِ أَكْحَالِكُمُ الإِثْمِدَ؛ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعَرَ))(١٢). [٦٠٧٣]
ذِكْرُ الأمْرِ لِمَنْ مَرَّ فِي الْمَسْجِدِ بِأَسْهُمِ أَنْ يَقْبِضَ عَلَى نُصُولِهَا
١٦٠٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، قَالَ:
(١) في (ب): ((بالاكتحال)) بدل ((بالإكحال))، وما أثبتناه من (د).
(٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٤٨ (١٤٤٠)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) في (د): ((أبو محمد)) بدل ((محمد))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٣/٢ (١٢٠٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني،
(١٦٣٨).
(٧) في (ب): ((يريد)) بدل ((أراد))، وما أثبتناه من (د).
(٨) (بن مجاشع)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٣٤٨ (١٤٤١).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١١) في (د): ((عن)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٣/٢ (١٢٠٤)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، (١٦٣٨).

٤١٧
النَّوْعُ الخامِسُ وَالتِّسْعُون الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لِأسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ
قُلْتُ لعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: يَا أبَا مُحَمَّدٍ، أَسَمِعْتَ جَابِراً يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ وَ
لِرَجُلٍ مَرَّ بِأَسْهُمِ فِي المَسْجِدِ: ((أَمْسِْكَ بِنُصُولِهَا!)) قَالَ: نَعَم (١).
[١٦٤٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنَّمَا مَرَّ فِي المَسْجِدِ بِالأَسْهُمِ
لِيَتَصَدَّقَ بِهَا
١٦٠٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّ:
أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلاً، كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي المَسْجِدِ، أَنْ لا يَمُرَّ بِهَا إِلا وَهُوَ آخِذٌ
بِنُصُولِهَا(٢) .
[١٦٤٨]
ذِكْرُ العِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِهَذَا الأمْرِ
١٦٠٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مُسَرّحِ بِحَرَّانَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَمِّي(٣) الوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بِنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدٌ،
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي أَسْوَاقِنَا، أَوْ مَسْجِدِنَا بِنَبْلِ، فَلْيُمْسِْ
عَلَى نُصُولِهَا، لِئَلَّا يُصِيبَ أحَدَاً مِنَ المسلِمِينَ))(٤).
[١٦٤٩]
ذِكْرُ أَمْرِ المُصْطَفَى بِِّ بِقَتْلِ الْكِلابِ [د/٢٧٥ ب]
١٦١٠ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ وَالحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ،
قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أبي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وَلَّى:
أنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الكِلابِ (٥).
[٥٦٤٨]
(١) البخاري (٤٤٠)، المساجد، باب: يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد.
(٢) مسلم (٢٦١٤)، البر، باب: أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق ...
(٣) في (د): ((عمر بن)) بدل ((عمي))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٦٦٦٤)، الفتن، باب: قول النبي ◌َّ﴾: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)).
(٥) مسلم (١٥٧٠)، المساقاة، باب: الأمر بقتل الكلاب وبيان نسخه ...

٤١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني
ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أَمَرَ المُصْطَفَى وَلِّ بِقَتْلِ الكِلابِ
١٦١١ - أخْبَرَنَا أبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو صَفْوَانَ
الأمَوِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي ابْنُ السَّبَّاقِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ:
أَخْبَرَتْنِي مَيْمُونَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ وَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ أَصْبَحَ يَوْماً وَاجِماً، قَالَتْ
مَيْمُونَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَنْكَرْتُ هَيْئَتَكَ مُنْذُ اليَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ
جِبْرِيلَ عَلَّ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ يَلْقَنِي، أَمَا وَاللهِ مَا أخْلَفَنِي)).
قَالَتْ: فَظَلَّ رَسُولُ اللهِ وَهِ يَوْمَهُ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ جِرْؤُ كَلْبٍ
تَحْتَ(١) بِسَاطِ لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ، فَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً، فَنَضَحَ بِهِ مَكَانَهُ. فَلَمَّا
أَمْسَى لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَله: ((قَدْ كُنْتَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَلْقَانِيَ اللَّيْلَةَ!))
قَالَ: أَجَلْ، وَلَكِنَّا لا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ. فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ وَّ
يَوْمَئِذٍ يأْمُرُ بِقَتْلِ الكِلابِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَأْمُرُ بِقَتْلِ كَلْبِ الحَائِطِ الصَّغِيرِ، وَبِتَرْكِ
كَلْبِ الحَائِطِ الكَبِيرِ(٢) .
[٥٦٤٩]
ذِكْرُ نَقْصِ الأجْرِ عَنْ مُقْتَنِي الكِلابِ
إلا أجْنَاساً مَعْلُومَةً مِنْهَا
١٦١٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ
حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ
قَالَ:
((مَنِ اقْتَنَى كَلْباً لَيْسَ بِكَلْبٍ صَيْدٍ وَلا مَاشِيَةٍ وَلا حَرْثٍ، نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ
يَوْمِ قِيرَاطٌ))(٣).
[٥٦٥٠]
(١) في (ب): ((على)) بدل (تحت))، وما أثبتناه من (د).
(٢) مسلم (٢١٠٥)، اللباس، باب: تحريم تصوير صورة الحيوان ...
(٣) البخاري (٥١٦٤)، الذبائح والصيد، باب: من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية.