النص المفهرس
صفحات 161-180
١٥٩ = النَّوْعُ الشَّابِعُ وَالثَّلاثُونِ الأَمْرُ الَّذِي خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَ ثَلاثَةِ أشْيَاءَ ... قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلَكْتُ! قَالَ: ((وَيْحَكَ، وَمَا ذَاكَ؟)) قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. قَالَ: ((أَعْتِقْ رَقَبَةً!) قَالَ: مَا أَجِدُ. قَالَ: ((فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنٍ!)) قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: ((أَطْعِمْ سِتِينَ مِسْكِيناً!)) قَالَ: مَا أجِدُ. قَالَ: فَأَتِيَ رَسُولُ اللهِ وَهَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعاً مِنْ تَمْرٍ. فَقَالَ لَهُ: ((فَتَصَدَّقْ بِهِ!» قَالَ: عَلَى أَفْقَرَ مِنْ أهْلِي؟ مَا بَيْنَ لابَتَي المَدِينَةِ أَحْوَجُ مِنْ أهْلِي! فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ وَلَه حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: ((خُذْهُ وَاسْتَغْفِرِ الله وَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ))(١). [٣٥٢٦] ذِكْرُ وَصْفِ اسْتِتَارِ المُصَلِّي فِي صَلاتِهِ ١٠٩٦ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ جَدِّهِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أبو القَاسِمِ وَّهِ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئً؛ فَإِنْ لَمْ [٥] ١٢٠١] يَجِدْ فَلْيُلْقِ عَصاً؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصاً، فَلْيَخُطَّ خَطّاً، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ))(٢). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ؛ رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ؛ وَابْنُهُ أبو مُحَمَّدٍ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ، وَلَيْسَ هَذَا بِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثِ المَخْزُومِيِّ، ذَلِكَ لَهُ صُحْبَةٌ؛ وَهَذَا عَمْرُو بِنُ حُرَيْثِ بْنِ عُمَارَةَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، سَمِعَ أبو مُحَمَّدِ بْنِ(٣) عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ جَدَّهُ حُرَيْثَ بْنَ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. [٢٣٦١] ذِكْرُ وَصْفِ النَّهْىِ عَنِ المُنْكَرِ إِذَا رَآهُ المَرْءُ أَوْ عَلِمَهُ ٢ ١٠٩٧ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الأحْمَسِيِّ، قَالَ : (١) البخاري (٥٨١٢)، الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل ويلك. (٢) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢٥ (٣٠)؛ وللتفصيل انظر: ضعيف أبي داود للألباني، (١٠٧). (٣) ((بن)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). ١٦٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني أوَّلُ مَن بَدَأَ بِالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ يَوْمَ العِيدِ مَرْوَانُ بْنُ الحَكَمِ؛ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: الصَّلاةُ قَبْلَ الخُطْبَةِ! وَمَذَّ بِهَا صَوْتَهُ. فَقَالَ: تُرِكَ مَا هُنَاكَ أَبَا فُلانٍ! فَقَالَ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: أمَّا هَذَا، فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَى مُنْكَراً، فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَاَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ))(١). [٣٠٦] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ طَارِقُ بنُ شِهَابٍ ١٠٩٨ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ وَهَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ رَجَاء، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ قَيْسٍ بِنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْرَجَ مَرْوَانُ المِنْبَرَ فِي يَوْمٍ عِيدٍ، وَبَدَأَ بِالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، خَالَفْتَ السُّنَّةَ، أَخْرَجْتَ المِنْبَرَ فِي يَوْمٍ عِيدٍ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ، وَبَدَأْتَ بِالخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ، وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا. فَقَالَ أبو سَعِيدٍ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: فُلانُ بنُ فُلانٍ. قَالَ أبو سَعِيدٍ: أمَّا هَذَا فَقَدَ قَضَى مَا عَلَيْهِ. زَادَ إِسْحَاقُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ [٥/ ٢٠١ ب)] وَ يَقُولُ: ((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً، فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ))(٢) . [٣٠٧] (١) مسلم (٤٩)، الإيمان، باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان. (٢) مسلم (٧٩)، الإيمان، باب: بيان كون النهي عن المنكر من الإيمان. ١٦١ التَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُونَ، لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَ أمْرَيْنِ ... النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُون لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَ أمْرَيْنِ بِلَفْظِ الَّخْيِيرِ عَلَى سَبيلِ الحَتْمِ وَالإِيجَابِ، حَتَّى يَكُونَ المُفْتَرَضَ عَلَيْهِ، لَهُ(١) أَنْ يُؤَدِّيَ أيَّمَا (٢) شَاءَ مِنْهُمَاً(٢). ٧ ١٠٩٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينِ(٥)، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي وَهْبِ الجَيْشَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ فَيرُوزَ الدَّيْلَمِيِّ(٨)، عَنْ أَبِهِ، قَالَ(٩): قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي (١٠) أُخْتَانِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ : ((طَلِّقْ أَيَتَهُمَا شِئْتَ))(١١). [٤١٥٥] (١) ((له)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (ب): ((أيهما)) بدل ((أيما))، وما أثبتناه من (د). (٣) في (ب): ((منها)) بدل ((منهما))، وما أثبتناه من (د). ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣١٠ (١٢٧٦)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) (٥) في (د): ((يحيى بن مسعود بن معين)) بدل (يحيى بن معين))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٨) ((الديلمي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٩) في (د): ((قالت)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (١٠) في (ب) و(د): ((وعندي)) بدل ((وتحتي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٢/١ (١٠٦٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٩٤٠). = ١٦٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّلاثُون لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَ أَشْيَاءَ مَحْصُورَةٍ مِنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ، حَتَّى لا يَكُونَ لَهُ تَعَدِّي مَا خُيَّرَ فِيهِ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ مِنَ العَدَدِ. ط٢٦ ١١٠٠ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بنُ عُلَيَّةَ(٣)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ غَيْلانَ بْنَ سَلَمَةَ النَّقَفِيَّ أسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ؛ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَه : ((اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً!)) فَلَمَّا كَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ طَلَّقَ نِسَاءَهُ وَقَسَمَ مَالَهُ بَيْنَ بَنِيهِ . فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَلَقِيَهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ(٤) الشَّيْطَانَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ السَّمْعِ سَمِعَ بِمَوْتِكَ (٥) فَقَذَفَهُ فِي نَفْسِكَ، وَلَعَلَّكَ أنْ (٦) لا تَمْكُثَ إِلا قَلِيلاً؛ وَايْمُ اللهِ لَتَرُدَّنَّ نِسَاءَكَ، وَلَتَرْجِعَنَّ فِي مَالِكَ، أَوْ لأَورِثُهُنَّ(٧) مِنْكَ، وَلَآمُرَنَّ بِقَبْرِكَ، فَيُرْجَمُ كَمَا رُجِمَ قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ(٨). [٤١٥٦] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ هَذَا الخَبَرَ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ بِالبَصْرَةِ ١١٠١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أحْمَدَ بْنِ أبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ [د/٢٠٢أ] عُمَر، قَالَ: (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣١٠ (١٣٧٧)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). في موارد الظمآن: ((أمية)) بدل ((علية))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) ((أن)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) ((بموتك)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٥) (٦) ((أن)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: ((لأورثنهن)) بدل ((لأورثهن))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٢/١ (١٠٦٧)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، (١٨٨٣). ١٦٣ النَّوْعُ التَّاسِعُ وَاللَّاثُون، لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي خُيِّرَ المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَ أَشْيَاءَ ... أَسْلَمَ غَيْلانُ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهِ: ((أَمْسِْكَ أَرْبَعاً وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ))(١). [٤١٥٧] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ١١٠٢ - أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ الأَزْدِيُّ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا (٣) إِسْحَاقُ بنُ إبرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٤) عِيسَى بنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ؛ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعاً وَيَتْرُكَ سَائِرَهُنَّ (٥). [٤١٥٨] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٢/١ (١٠٦٧)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، (١٨٨٣). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣١١ (١٢٨٢)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٤) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((قال أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٢/١ (١٠٦٧)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، (١٨٨٣). ١٦٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ الأَرْبَعُون الأمْرُ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ خُيْرَ المَأْمُورُ بِهِ بَيْنَ ثَلاثَةٍ أَشْيَاءَ، حَتَّى يَكُونَ المُفْتَرَضُ عَلَيْهِ، لَهُ أنْ يُؤَدِّيَ أيَّمَا شَاءَ مِنَ الأَشْيَاءِ الثَّلاثِ. ١١٠٣ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ(١) اللهِ بنُ عُمَرَ القَوَارِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ لِي وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي؛ فَقَالَ: ((أَتُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ؟)) قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَاحْلِقْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَو أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، أَوَ انْسُْ شَاةً!)) قَالَ أَيُّوبُ : فَلا أَدْرِي بِأَيِّ ذَلِكَ بَدَأَ (أَ). [٣٩٨٣] ذِكْرُ قَدْرِ الأطْعَامِ الَّذِي يُطْعِمُ المَسَاكِينَ السِّتَّةَ فِي الفِدْيَةِ ١١٠٤ - أخْبَرَنَا شَبَابُ(٣) بنُ صَالِحِ بِوَاسِطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَة: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِهِ مَرَّ بِهِ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: ((قَدْ آذَاَ هَوَامُ رَأْسِكَ؟)) قَالَ: نَعَمِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((احْلِقْ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكاً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعِ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ)) (٤). [٣٩٨٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الحُكْمَ لِكَعْبٍ بْنِ عُجْرَةَ [٢٠٢/٥ب] وَمَنْ كَانَتْ حَالَتُهُ حَالَتَهُ فِيهِ سَوَاء ١١٠٥ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، (١) في (ب): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (د). (٢) البخاري (٥٣٧٦)، الطب، باب: الحلق من الأذى. (٣) في (د): ((سياب)) بدل (شباب))، وما أثبتناه من (ب). (٤) مسلم (١٢٠١)، الحج، باب: جواز حلق الرأس للمحرم إذا كان به أذى ... ١٦٥ النَّوْعُ الأَرْبَعُون، الأمْرُ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ خُيُّرَ المَأْمُورُ بِهِ ... = عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ، قَالَ: فَعَدْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]. قَالَ: حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: ((مَا كُنْتُ أَرَى الجَهْدَ قَدْ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، أَتَجِدُ شَاةً؟)) قُلْتُ: لا. قَالَ: ((فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّام، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ)). قَالَ: فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَّهِيَ لَكُمْ عَامَّةً(١). [٣٩٨٧] (١) البخاري (١٧٢١)، الإحصار وجزاء الصيد، باب: الإطعام في الفدية نصف صاع. = ١٦٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ الحَادِي وَالأَرْبَعُون الأَمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ فِي أدَائِهِ بَيْنَ صِفَاتٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ، ثُمَّ نُدِبَ إِلَى الأَخْذِ مِنْهَا بأَيْسَرِهَا عَلَيْهِ. طَرْ ١١٠٦ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أحْمَدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ القَارِيِّ، أنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَر بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ (١) سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ وَ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((اقْرَأُ!)) فَقَرَأَ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ)). ثُمَّ قَالَ لِي(٢): ((اقْرَأْ!)) فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ؛ إنَّ هَذَا القُرْآنَ أَنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ))(٣) . [٧٤١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنْ لا حَرَجَ عَلَى الْمَرْءِ أنْ يَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ ٥ ١١٠٧ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ أحْمَدَ بْنِ بِسْطَامٍ بِالأَبْلَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأمَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَقْرَأُ آيَةً أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ وَلَّ خِلافَ [١٢٠٣/٥] مَا قَرَأَ؛ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ وَّهِ وَهُوَ يُنَاجِي عَلِيّاً، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا عَلِيٍّ، وَقَالَ: إِنَّ (١) في (ب): ((فقرأ)) بدل ((يقرأ))، وما أثبتناه من (د). (٢) (لي)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (٢٢٨٧)، الخصومات، باب: كلام الخصوم بعضهم في بعض. ١٦٧ النَّوْعُ الحَاجِيُ وَالأَرْبَعُون، الأمْرُ بالشَّيْءِ الَّذِي خُيَّرَ المَأْمُورُ بِهِ فِي أدَائِهِ ... رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَقْرَؤُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ(١). [٧٤٦] ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ العَتْبِ (٢) عَلَى مَنْ قَرَأَ بِحَرْفٍ مِنَ الأَحْرُفِ السَّبْعَةِ ١١٠٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ الخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بنُ سَهْلٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَامِرُ بنُ مُدْرِكٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ (٦)، قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ وَّرَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ، فَخَرَجْتُ إِلَى المَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَسَ إِليَّ رَهٌْ؛ فَقُلْتُ لِرَجُلِ: اقْرَأْ عَلَيَّ! فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ أَحْرُفاً لا أَقْرَأُهَا (٧). فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ. فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ؛ فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا؛ فَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ وَ لهَ فِيهِ تَغَيُّرٌ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ الاخْتِلافَ، فَقَالَ (٨): إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ قَبْلَكُم بِالاخْتِلافِ)). فَأَمَرَ عَلِيّاً فقالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَهِ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عُلِّمَ؛ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ(٩) قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حَرْفاً لا يَقْرَأُهُ(١٠) صَاحِبُهُ(١١). [٧٤٧] (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩١/٢ (١٤٩٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٥٢٢). (٢) في (د): ((العيب)) بدل ((العتب))، وما أثبتناه من (ب). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٤١ (١٧٨٣)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((بن مسعود)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٧) في (د): ((أقرأ بها)) بدل ((أقرأها))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((وقال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) ((كان)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٠) في (ب) و(د): ((يقرأ)) بدل ((يقرأه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩١/٢ (١٤٩٢)، وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٥٢٢). = ١٦٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُون الأَمْرُ الَّذِي خُيْرَ المَأْمُورُ بِهِ فِي أَدَائِهِ بَيْنَ صِفَاتٍ أَرْبَعٍ، حَتَّى يَكُونَ المَأْمُورُ بِهِ لَهُ أنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ الْفِعْلَ بأَيِّ صِفَةٍ مِنْ تِلْكَ الصَّفَاتِ الأَرْبَعِ شَاءَ، وَالْقَصْدُ فِيهِ النَّدْبُ وَالإرْشَادُ. ١١٠٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قال(١): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي(٢) عَطَاءُ بنُ يَزِيدَ اللَّيْئِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أبَا أَيُّوبَ الأنْصَارِيّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلِ، أَنَّهُ(٣) قَالَ: ((الوِتْرُ حَقٌّ؛ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ، فَلْيُوتِرْ؛ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ، فَلْيُوتِرْ [٢٠٣/٥ب]؛ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ، فَلْيُوتِرْ بِهَا؛ وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ(٤) ذَلِكَ، فَلْيُومِىْ(٥) إِيمَاءً)) (٦). [٢٤٠٧] (١) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن ١٧٤ (٦٧٠)، وأثبتناها من (د). (٢) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((قال أخبرني))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) ((أنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) في (ب) وموارد الظمآن: ((غلبه)) بدل ((شق عليه))، وما أثبتناه من (د). (٥) في موارد الظمآن: ((فليومي)) بدل ((فليومئ))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠٧/١ (٥٥٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٢٧٨). ١٦٩ النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالأَرْبِعُونِ الأمْرُ الَّذِي هُوَ مَقْرُونٌ بِشَرٍْ النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالأَرْبَعُون الأمْرُ الَّذِي هُوَ مَقْرُونٌ بِشَرٍْ، فَمَتَى كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ مَوْجُوداً، كَانَ الأمرُ وَاجِباً، وَمَتَى عُدِمَ ذَلِكَ الشَّرْطُ بَطَلَ ذَلِكَ الأمرُ. ١١١٠ - أخْبَرَنَا أحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَام البَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الأنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَّة : أَنَّ أبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَقَالَ: مَا رَدَّكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((إِذَا اسْتَأْذَنَ أحَدُكُمْ ثَلَاثَ مَزَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَلْيَرْجِعْ!)) فَقَالَ: لَتَجِئْنِي عَلَى هَذَا بِيِّنَةٍ وَإِلا! قَالَ حَمَّادٌ: تَوَعَّدَهُ. قَالَ: فَانْصَرَفَ فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَأَتَّى مَجْلِسَ الأنْصَارِ، فَقَصَّ عَلَيْهِمُ القِصَّةَ مَا قَالَ لِعُمَرَ، وَمَا قَالَ لَهُ عُمَرُ. فَقَالُوا لَهُ(١): لا يَقُومُ مَعَكَ إِلا أصْغَرُنَا. فَقَامَ مَعَهُ أبو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ، فَشَهِدَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (٢): إِنَّا لا نَتَّهِمُكَ، وَلَكِنَّ الحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ شَدِيدٌ(٣). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: الأمْرُ بِالرُّجُوعِ لِلْمُسْتَأْذِنِ إِذَا كَانَ الشَّرْطُ مَوْجُوداً وَهُوَ عَدَمُ الإذْنِ، وَاجِبٌ؛ وَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ، وَهُوَ الإذْنُّ، بَطَلَ الأمْرُ بِالرُّجُوعِ. [٥٨٠٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ بَعْضَ السُّنَنِ قَدْ تَخْفَى عَلَى العَالِمِ، وَقَدْ يَحْفَظُهَا مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي العِلْمِ وَالدِّينِ ١١١١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ : أَنَّ أبَا مُوسَى اسْتَأْذَنَ عَلَى عُمَرَ ثَلاثَاً، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، وَكَأَنَّهُ كَانَ مَشْغُولاً ، (١) ((له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٢) ((عمر) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (١٩٥٦)، البيوع، باب: الخروج في التجارة. ١٧٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني فَرَجَعَ أبو مُوسَى، فَفَرَغَ عُمَرُ [١٢٠٤/٥] فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، اثْذَنُوا لَهُ! قِيلَ: إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ، فَدَعَا بِهِ، فَقَالَ: كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ. فَقَالَ: لَتَأْتِيَّنِّي عَلَى ذَلِكَ بِالبَيِّنَةِ. فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسِ الأنْصَارِ، فَسَأَلَّهُمْ، فَقَالُوا: لا يَشْهَدُ لَكَ عَلَى ذَلِكَ إِلا أَصْغَرُنَا أبو سَعِيدِ الخُدْرِيُّ. فَانْطَلَقَ بِأَبِي سَعِيدٍ فَشَهِدَ لَهُ، فَقَالَ: خَفِيَ عَلَيَّ هَذَا مِنْ أمْرِ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ، وَلَكِنْ سَلِّمْ مَا شِئْتَ(١). [٥٨٠٧] (١) البخاري (١٩٥٦)، البيوع، باب: الخروج في التجارة. ١٧١ النّوْعُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ بفِعْلٍ مَقْرُونٍ بشَرٍْ، حُكْمُ ذلِكَ الفِعْلِ ... = النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُون الأمْرُ بفِعْلٍ مَقْرُونٍ بشَرْطٍ، حُكْمُ ذلِكَ الفِعْلِ عَلَى الإِيجَابِ، وَسَبيلُ الشَّرْطِ عَلَى الإِرْشَادِ. ١١١٢ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ بنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: دَخَلَ (١) عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَنَحْنُ نَغْسِلُ ابْنَتَهُ، فَقَالَ: ((اغْسِلْنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أوْ أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأيْتُنَّ ذَلِكَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُوراً، أَوْ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ؛ فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَّنِي!)) قَالَتْ: فَلَمَّا فَرَغْنَا، آذَنَّاهُ. قَالَتْ: فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، وَقَالَ: ((أشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)). قَالَ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ: ((اغْسِلْنَهَا مَرَّتَيْنٍ، أَوْ ثَلاثاً، أوْ خَمْساً، أوْ سَبْعاً)). قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: وَمَشَّطْتُهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ، وَكَانَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ: ((ابْدَأْنَ(٢) بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ))(٣). ٦ قال أبو حَاتِم: الأمْرُ بِغَسْلِ المَيِّتِ فَرْضٌ، والشَّرْطُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ هُوَ العَدَدُ المَذْكُورُ فِي الخَبَرِ قُصِدَ(٤) بِتَعْبِنِ النَّدْبُ لا الحَتْمُ. [٣٠٣٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ إِنَّمَا مَشَّطَتْ قُرُونَهَا بِأَمْرِ المُصْطَفَى ◌ِّ لا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهَا ٩ ١١١٣ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، وَحبيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ [د/٢٠٤ب] قَالَتْ: تُؤُفِّيَتِ ابْنَةٌ لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((اغْسِلْنَهَا بِالمَاءِ وَالسِّدْرِ ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ (١) في (د): ((دخلت)) بدل ((دخل))، وما أثبتناه من (ب). (٢) في (د): ((ابدؤا)) بدل ((ابدأن))، وما أثبتناه من (ب). (٣) البخاري (١٢٠٠)، الجنائز، باب: يجعل الكافور في آخره. (٤) في هامش (د) ((قصر)) بدل ((قصد)). ١٧٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني أكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ، وَاجْعَلْنَ فِي آخِرِهِنَّ شَيْئاً مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَاذِنَِّي!)) فَاذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ، وقَالَ: ((أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ)). قَالَ أيُّوبُ: وَقَالَتْ حَفْصَةُ: ((اغْسِلْتَهَا ثَلَاثاً أَوْ خَمْساً أوْ سَبْعاً، وَاجْعَلْنَ لَهَا ثَلاثَةَ قُرُوٍ))(١) . [٣٠٣٣] (١) البخاري (١٢٠٠)، الجنائز، باب: يجعل الكافور في آخره. ١٧٣ النَّوْعُ الخَامِسُ وَالأَرْبِعُونِ، الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ بِإِضْمَارٍ شَرْطٍ فِي ظَاهِرٍ ... = النَّوْعُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُون الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ بِإِضْمَارٍ شَرْطٍ فِي ظَاهِرِ الخِطَابِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ المُضْمَرُ مَوْجُوداً، كَانَ الأمْرُ وَاجِباً؛ وَمَتَى عُدِمَ ذلِكَ الشَّرْطُ، جَازَ اسْتِعْمَالُ ضِدِّ ذَلِكَ الأمْرِ. ١١١٤ - أخْبَرَنَا حَامِدُ بنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، ومُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ، عَنِ ابنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ بِنِ عُمَرَ بنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودٍ بِنِ لَبِيدِ، عَنْ رَافِعِ بنِ خَدِیجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ))(١). [١٤٩٠] ذِكْرُ لَفْظَةٍ تَعَلَّقَ بِهَا مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الحَدِيثِ، فَزَعَمَ (٢) أنَّ الإسْفَارَ بِالفَجْرِ أفْضَلُ مِنَ التَّغْلِيسِ ١١١٥ - أخْبَرَنَا أحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى(٣)، حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ سَعِيدِ القَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ عَاصِمٍ بِنِ عُمَرَ بنِ فَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعٍ بِنِ خَدِيجٍ، عَنِ النَّبِيِّ رَِّ، قَالَ: ((أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ، فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَصْبَحْتُمْ بِالصُّبْحِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأُجُورِكُمْ أَوْ لِأَجْرِهَا)»(٤). قَالَ (٥) أُبِ حَاتِم ◌َظُهُ(٦): أَمَرَ المُصْطَفَى وَّهُ بِالإِسْفَارِ لِصَلاةِ الصُّبْحِ؛ لأنَّ العلَّةَ فِي هَذَا الأمْرِ مُضْمَرَةٌ؛ وَذَلِكَ أنَّ المُصْطَفَى وَّهِ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُغَلِّسُونَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ؛ وَاللَّيَالِي (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٩/١ (٢٢٢)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، (٢٥٨). (٢) في (ب): ((وزعم)) بدل ((فزعم))، وما أثبتناه من (د). (٣) في موارد الظمآن ٨٩ (٢٦٣): ((أخبرنا أبو يعلى)) بدل ((أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٩/١ (٢٢١)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، (٢٥٨). (٥) ((قال)) مكرر في (د). (٦) (رَبُّه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). ١٧٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني المُقْمِرَةُ إِذَا قَصَدَ المَرْءُ التَّغْلِيسَ بِصَلاةِ الْفَجْرِ صُبَيْحَتَهَا، رُبَّمَا (١) كَانَ [٢٠٥/٥أ] أَدَاءُ صَلاتِهِ بِاللَّيْلِ؛ فَأَمَرَ وَلَهَ بِالإِسْفَارِ بِمِقْدَارِ مَا يَتَيَقَّنُ أنَّ الفَجْرَ قَدْ(٢) طَلَعَ. وَقَالَ: ((إِنَّكُمْ كُلَّمَا أصبَحْتُمْ))، يُرِيدُ بِهِ: تَيَقَّنْتُم بِطُلُوعِ الفَجْرِ، كَانَ أعظَمَ لأَجُورِكُمْ مِنْ أنْ تُؤَدُّوا الصَّلاةَ بِالشَّكِّ. [١٤٨٩] ذِكْرُ وَصْفِ صَلاةِ الغَدَاةِ الَّتِي كَانَ المُصْطَفَى :﴿﴿ يُصَلِّي بِأُمَّتِهِ ١١١٦ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أحْمَدُ بنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ وَلَهَ لَيُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ(٣). [١٤٩٨] ذِكْرُ الوَقْتِ الَّذِي أَسْفَرَ المُصْطَفَى إِ بِصَلاةِ (٤) الصُّبْحِ فِيهِ ١١١٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يَحْيَى بِنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبِرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ(٥) مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بِنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أتَى النَّبِيَّ وَّهِ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلاةِ؛ فَقَالَ: ((صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنٍ الوَقْتَيْنِ !) فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ، صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ صَلَّى العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ حَيَّةٌ، وَصَلَّى المَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى العِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الفَجْرَ بِغَلَسٍ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أمَرَ بِلالاً فَأَبْرَدَ بِالظُّهْرِ، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَأمَرَهُ فأقَامَ العَصْرَ وَالشَّمْسُ حيَّةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ أوَّلَ مَرَّةٍ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ المَغْرِبَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ العِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَأَمَرَهُ فأقَامَ الفَجْرَ، فَأسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ (٦) قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتٍ (١) في (د): ((وربما)) بدل (ربما))، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((قد)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) البخاري (٨٢٩)، الصلاة، باب: انتظار الناس قيام الإمام العالم. (٤) في (د): ((لصلاة)) بدل (بصلاة))، وما أثبتناه من (ب). (٥) (بن)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٦) ((ثم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). ١٧٥ النَّوْعُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُونِ الأمْرُّ الَّذِي أُمِرَ بِإِضْمَارٍ شَرْطٍ فِي ظَاهِرٍ ... = الصَّلَاةِ؟)) قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: (وَقْتُ صَلائِكُم بَيْنَ مَا رَأيْتُمْ) (١). [١٤٩٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَِّ: ((وَقْتُ صَلَائِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ))، أرَادَ بِهِ صَلاتَهُ [د/٢٠٥ب] بِالأَمْسِ وَاليَوْمِ ١١١٨ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ يَحْيَى الأمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدٍ بن عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ الصُّبْحَ، فَغَلَّسَ بِهَا، ثُمَّ صَلَّى الغَدَاةَ، فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ وَقْتِ صَلَاةِ الغَدَاةِ؟ فِيمَا بَيْنَ صَلاَتَي أمْسٍ وَاليَوْم)»(٢). [١٤٩٣] ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ المُصْطَفَى بَيِِّ لَمْ يُسْفِرِ بِصَلاةِ الغَدَاةِ قَطُّ إِلا هَذِهِ المَرَّةَ، حَيْثُ سَأْلَهُ السَّائِلُ عَنْ أوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ، فَأرَادَ إِعْلامَهُ، وَحِينَ أمَّهُ جِبْرِيلُ فِي ابْتِدَاءٍ فَرْضِ الصَّلاةِ؛ وَمَا عَدَا هَذَيْنٍ الوَقْتَيْنِ كَانَتْ صَلاتُهُ بِالتَّغْلِيسِ إِلَى أنْ قَبَضَهُ الله إِلَى جَنَّتِهِ وَّ ١١١٩ - أخْبَرَنَا ابنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا(٣) ابنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدِ (٤)، أنَّ ابنَ شِهَابِ أخْبَرَهُ: أنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيزِ كَانَ قَاعِداً عَلَى المِنْبَرِ، فأخَّرَ الصَّلاةَ شَيْئاً، فَقَالَ عُرْوَةُ بن الزُّبَيْرِ: أمَا عَلِمْتَ أنَّ جِبرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّداً، وَيهِ، بِوَقْتِ الصَّلاةِ! فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا عُرْوَةٌ! فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا مَسْعُودِ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((نَزَّلَ جِبْرِيلُ، فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ؛ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ(٥)، فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ)). (١) مسلم (٦١٣)، المساجد، باب: أوقات الصلوات الخمس. (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٩/١ (٢٢٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١١١٥). (٣) في موارد الظمآن ٩٢ (٢٧٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٤) (بن زيد)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((ثم صليت معه)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د). ١٧٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الحَرُّ، وَرَأيْتُهُ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ أنْ تَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلاةِ، فَيَأْتِي ذَا الحُلَيْفَةِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ؛ وَيُصَلِّي المَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي [١٢٠٦/٥] العِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الأَفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ (١) النَّاسُ؛ وَصَلَّى الصُّبْحَ بِغَلَسٍ، ثُمّ صَلَّى مَرَّةً أَخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا، ثُمَّ كَانَتْ صَلاتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ، حَتَّى مَاتَ نَّهَ لَمْ يَعُدْ إِلَى أَنْ و٥ . -(٢) يسفِر [١٤٩٤] (١) في موارد الظمآن: ((يجمع)) بدل ((يجتمع))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٤/١ (٢٣٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٤١٨) . ١٧٧ النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَزْبَعُونِ الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ ... النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُون الأمْرُ بشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، أحَدُهُمَا: فَرْضٌ قَامَتِ الدَّلالَةُ مِنْ خَبَرٍ ثَانٍ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ. وَالآخَرُ: نَفْلٌ دَلَّ الإجْمَاعُ عَلَى نَفْلِيَّتِهِ. ١١٢٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قَالَ: أَمَرَنَا نَبِّنَا بَّهِ أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَسَّرَ (١). ٦ قال أُبِ حَاتِم: الأمْرُ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الكِتَابِ فِي الصَّلاةِ أمْرُ فَرْضٍ، قَامَتِ الدِّلالَةُ مِنَ أخْبَارٍ أُخَرَ عَلَى صِحَّةٍ فَرْضِيَّتِهِ، ذَكَرْنَاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِن كُتُبِنَا؛ وَالأمْرُ بِقِرَاءَةِ مَا تَيَسَّرَ غَيْرُ فَرْضٍ، دَلَّ الإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ . [١٧٩٠] (١) انظر: التعليقات الحسان للألباني ٢٩٩/٣ (١٧٨٧)، وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني ٧٧٧. = ١٧٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني النَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُون الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ؛ أَحَدُهُمَا: أَرَادَ بِهِ التَّعْلِيمَ، وَالآخَرُ: أمْرُ إِبَاحَةٍ لا حَتَّمٍ. ١١٢١ - أخْبَرَنَا أحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَّهِ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَه: ((مَنْ شُبْرُمَةُ؟)) فَقَالَ (١): أَخْ لِي أَوْ قَرَابَةٌ. قَالَ: ((هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ؟)) قَالَ: لا. قَالَ: ((فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ!)) . ■ قال أُبِ حَاتِمِ: قَوْلُهُ وَّهِ: (فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْ نَفْسِكَ))، أَرَادَ بِهِ الإِعْلَامَ بِنَفْيٍ جَوَازِ الحَجِّ عَنِ الغَيْرِ إِذَا لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ، وَقَوْلُهُ: ((ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ))، أَمْرُ إِبَاحَةٍ لا حَتْمِ . [٣٩٨٨] (١) في (ب): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (د).