النص المفهرس
صفحات 81-100
٧٩ النَّوْعُ الحَاجِ وَالْعِشْرُونَ: الْفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ... [١٨٥٢] أصحَابِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ، وَسَمِعَهُ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ؛ فَالطَّرِيقَانِ جَمِيعاً مَحْفُوظَانٍ . ذِكْرُ خَبَرٍ فِيهِ كَالدَّلِيلِ عَلَى إِيجَابِ القِرَاءَةِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا نَعْتَهُمْ قَبْلُ ٩٥٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الجَبَّارِ بْنِ العَلاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: فِي كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ وَه، أسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا، أخْفَيْنَا عَنْكُمْ (١). [١٨٥٣] ذِكْرُ إيقَاعِ النَّقْصِ عَلَى الصَّلاةِ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ ٩٥٤ - أخْبَرَنَا أبو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْعَةَ الأَصَمُّ الحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدُ الله بْنُ سَعِيدِ الكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَهِي خِدَاجٌ، كُلَّ صَلاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ، كُلَّ صَلاةٍ لا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةٍ الكِتَابِ فَهِي خِدَاجٌ))(٢) . [١٧٨٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْخِدَاجَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلِ فِي هَذَا الخَبَرِ هُوَ النَّقْصُ الَّذِي لا تُجْزِئُّ الصَّلاةُ مَعَهُ، دُونَ أَنْ يَكُونَ نَقْصاً تَجُوزُ الصَّلاةُ [د/ ١١٧٠] بِهِ ٩٥٥ _ أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: (١) البخاري (٧٣٨)، صفة الصلاة، باب: القراءة في الفجر. (٢) مسلم (٣٩٥)، الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة. (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٢٦ (٤٥٧)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). ٨٠ = = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)). قُلْتُ: وَإِنْ(١) كُنْتُ خَلْفَ الإمَامِ؟ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ(٢): ((اقْرَأْ بِهَا(٣) فِي نَفْسِكَ !))(٤) . ٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهِ: لَمْ يَقُلْ فِي خَبَرِ العَلاءِ هَذَا: (لَا تُجْزِئُ صلاةٌ))، إِلا شُعْبَةُ، وَلا عَنْهُ إِلا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَقَالَ: هَذِهِ الأخْبَارُ مِمَّا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ («شَرَائِطِ الأخبَارِ)) أَنَّ خِطَابَ الكِتَابِ قَدْ يَسْتَقِلُّ بِنَفْسِهِ فِي حَالَةٍ دُونَ حَالَةٍ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى عُمُومٍ مَا وَرَدَ الخِطَابُ فِيهِ؛ وَقَدْ لا يَسْتَقِلُّ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ حَتَّى يُسْتَعْمَلَ عَلَى كَيْفِيَّةِ اللَّفْظِ المُجْمَلِ الَّذِي هُوَ مُطْلَقُ الْخِطَابِ فِي الْكِتَابِ، دُونَ أَنْ تُبَيِّنَهَا السُّنَنُ؛ وَسُنَنُ المُصْطَفَىِ وَهَ كُلُّهَا مُسْتَقِلَّةٌ بِأَنْفُسِهَا لا حَاجَةَ بِهَا إِلَى الْكِتَابِ؛ لأنَّهَا (٥) المُبَيِّنَةُ لِمُجْمَلِ الكِتَابِ والمُفَسِّرَةُ لِمُبْهَمِهِ؛ قَالَ الله جَلَّ وَعَلا: ﴿وَأَلْنَآ إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤]، فَأَخْبَرَ جَلَّ وعَلا أنَّ المُفَسِّرَ لِقَوْلِهِ: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾ [البقرة: ٤٣]، وَمَا أَشْبَهِهَا مِن مُجْمَلِ الألفَاظِ فِي الْكِتَابِ رَسُولُهُ وَّهِ؛ وَمُحَالٌ أنْ يَكُونَ الشَّيْءُ المُفَسِّرُ لَهُ الحَاجَةُ إِلَى الشَّيْء المُجْمَلِ، وَإِنَّمَا الحَاجَةُ تَكُونُ لِلْمُجْمَلِ إلى المُفَسِّرِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمْ أنَّ السُّنَنَ يَجِبُ عَرْضُهَا عَلَى الْكِتَابِ، فَأَتَى بِمَا لا يُوَافِقُهُ الخَبَرُ، ويَدْفَعُ صِحَّتَهُ النَّظَرُ. [١٧٨٩] ذِكْرُ وَصْفِ بَعْضٍ صَلاةِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ الَّذِي أَمَرَنَا الله جَلَّ وَعَلا بِاتَّبَاعِهِ وَاتِّبَاعِ مَا جَاءَ بِهِ ٩٥٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرِ الحَافِظُ بِتُسْتَرَ، وَكَانَ أَسْوَدَ(٦) مَنْ رَأيْتُ [د/ ١٧١ ب] قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (٨)، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أبو عَاصِم، قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا (١) في موارد الظمآن: ((فإن)) بدل ((وإن))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٢) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) (بها)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٣٤/١ (٣٨٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٧٧٩). (٦) ((أسود))، من السيادة يعني: كان أجل من رأيت. (٥) ((لأنها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٣٣ (٤٩١)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٨) في (ب): ((يسار)) بدل ((بشار))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن. (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). ٨١ النَّوْعُ الحَادِيِ وَالْعِشْرُونِ أَلْفَاظُ إعلام مُرَادُهَا الأوَامِرُ ... عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدِ السَّاعِدِيَّ، فِي عَشْرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَلِ فِيهِمْ أبو قَتَادَةَ، فَقَالَ أبو حُمَيْدٍ : أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلاةِ رَسُولِ اللهِ وَله؛ قَالُوا: لِمَ، فَوَ اللهِ مَا كُنْتَ أكْثَرَنَا لَهُ تَبْعَةً، ولا أقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً؟! قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَاعْرِضْ! قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وََّ(٢)، إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ كَبَّرَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ، ويُقِيمَ كُلَّ عَظْم في مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ(٣)، ثُمَّ يَرْكَعُ ويَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُعْتَدِلاً لا يُصَوِّبُ رَأْسَهُ(٤) ولا يُقنعُ بِهِ، يَقُولُ: ((سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْم إلى مَوْضِعِهِ، ثم يَهْوِي إِلَى الأَرْضِ ويُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَثْنِي رِجْلَهُ، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا(٥) ويَفْتَخُ (٦) أصَابِعَ رِجْلَيْهِ إِذَا سَجَدَ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ، وَيَجْلِسُ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْم إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الأَخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ (٧) إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ(٨) عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلاةِ، ثُمَّ يُصَلِّي بَقِيَّةَ صَلاتِهِ هَكَذَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي السَّجْدَةِ الَّتِي فِيهَا التَّسْلِيمُ أخْرَجَ رِجْلَيْهِ وَجَلَسَ عَلَى شِقّةِ الأيْسَرِ (٩) مُتَوَرِّكاً. فَقَالُوا(١٠): صَدَقْتَ هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ ◌َ(١١). (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((رسول الله (وَلَه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((ويقيم كل عظم في موضعه ثم يقرأ ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) في موارد الظمآن: ((رأسه ولا يصوب ولا يقنع)) بدل ((رأسه ولا يقنع))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٥) في موارد الظمآن: ((رجليه فيقعد عليهما)) بدل (رجله فيقعد عليها))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٦) في (د) وموارد الظمآن: ((ويفتح)) بدل ((ويفتخ))، وما أثبتناه من (ب). (٧) (ثم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((يصنع)) بدل ((صنع))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) في موارد الظمآن: ((الأيمن)) بدل ((الأيسر))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٠) في موارد الظمآن: ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ٢٤٢ (٤٠٧)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي دواد للألباني، (٧٢٠). ٨٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّه: فِي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يُصَلِّيهَا الإنْسَانُ سِتُّ مِائَةِ سُنَّةٍ عَنِ النَّبِّ وََّ، أَخْرَجْنَاهَا بِقُصُولِهَا فِي كِتَابِ صِفَةِ الصَّلاةِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَن نَظْمِهَا فِي هَذَا النَّوْعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. ■ قال أبو حَاتِم رَضِيَ الله [د/ ١١٧٢] عَنْهُ: عَبْدُ الْحَمِيدِ نَّهِ أَحَدُ النِّقَاتِ المُتْقِنِينَ قَدْ سَبَرْتُ أخبَارَهُ، فَلَمْ أَرَهُ انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ مُنْكَرٍ لَمْ يُشَارَك فِيهِ، وَقَدْ وَافَقَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعِيسَى بِنُ عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاء عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، عَبْدَ الحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ فِي هَذَا الخَبَرِ. [١٨٦٧] ذِكْرُ الأخْبَارِ المُفَسِّرَةِ لِقَولِهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ ٩٥٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبِرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ لِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ: أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً؟ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِوَّهِ﴾ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللّهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اللّهمَّ بَارِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلٍ إِبْرَاهِيمَ إِنّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(١). [٩١٢] ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا الْحَسَنَاتِ لِمَنْ صَلَّى عَلَى صَفِيِّهِ وَلُِّ مَرَّةً وَاحِدَةً ٩٥٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٢) خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ(٣) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ، قال: (مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَاحِدَةً، كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ))(٤). (١) البخاري (٥٩٩٦)، الدعوات، باب: الصلاة على النبي ◌َّثله. (٢) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٣) في (د): ((بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب). (٤) مسلم (٤٠٨)، الصلاة، باب: الصلاة على النبي ◌َّل بعد التشهد. ٨٣ النَّوْعُ الحَادِيُ وَالْعِشْرُونَ، أَلْفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأوَامِرُ ... ذِكْرُ وَصْفِ السَّلامِ الَّذِي يَتَقَدَّمُ الصَّلاةَ عَلَى الْمُصْطَفَى وَه ٩٥٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الجَرَادِيُّ بِالمَوْصِلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زُرَيْقِ الرَّسْعَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ وَمَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ وَأَبِي هَاشِمٍ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي [د/ ١٧٢ب] وَائِلٍ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَخْوَصِ وَالأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كُنَّا لا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي الصَّلاةِ؛ نَقُولُ: السَّلامُ عَلَى اللهِ، السَّلامُ عَلَى جِبْرِيلَ، السَّلامُ عَلَى مِيكَائِيلَ؛ فَعَلَّمَنَا النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ هُوَ السَّلَامُ؛ فَإِذَا جَلَسْتُمْ فِي رَكْعَتَيْنٍ، فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلّهِ وَالصَّلَواتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين)). - قَالَ أَبُو وَائِلٍ فِي حَدِيثِهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ: ((إِذَا قُلْتَهَا، أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ)). وَقَالَ أبو إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ: ((إِذَا قُلْتَهَا، أَصَّابَتْ كُلَّ عَبْدٍ مُقَرَّبٍ، وَنَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ عَبْدٍ صَالِحِ - أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (١) . [١٩٥٦] ذِكْرُ وَصْفِ الصَّلاةِ عَلَى الْمُصْطَفَى ◌ُِّ الَّتِي تَتَعَقَّبُ (٢) السَّلامَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ(٣) مَجْ ٩٦٠ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَلِمْنَا السَّلامَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: ((قُولُوا: اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلٍ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(٤) . [١٩٥٧] (١) البخاري (٦٩٤٦)، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿اُلسَّلَمُ الْمُؤْمِنُ﴾ . (٢) في (ب): ((الذي يتعقب)) بدل ((التي تتعقب))، وما أثبتناه من (د). (٣) في (ب): ((وصفنا)) بدل ((وصفناه))، وما أثبتناه من (د). (٤) البخاري (٤٥١٩)، التفسير، باب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ ٠٠ ٨٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا سَأَلُوا النَّبِيَّ وَِّ عَنْ وَصْفِ الصَّلاةِ الَّتِي أَمَرَهُم الله جَلَّ وَعَلا أَنْ يُصَلُّوا بِهَا عَلَى رَسُولِهِ إِّ ٩٦١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَاذِ الطَّائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ [٢١٧٣/٥] عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ الأنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ؛ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ : أَمَرَنَا الله، يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ، حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ. ثُمَّ قَالَ: قُولُوا: ((اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلٍ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ؛ وَالسَّلامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ))(١) . [١٩٥٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ إِنَّمَا سُئِلَ عَنِ الصَّلاةِ عَلَيْهِ فِي الصَّلاةِ عِنْدَ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ فِي التَّشَهُّدِ ٩٦٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا أبو الأزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ(٣) مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ (٦): وَحَدَّثَنِي - فِي الصَّلاةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَه إِذَا المَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلاتِهِ - مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّه، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ وَجِهِ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ(٧)، فَقَالَ: يَا (١) مسلم (٤٠٥)، الصلاة، باب: الصلاة على النبي ◌َّة بعد التشهد. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٣٨ (٥١٥)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) في موارد الظمآن: ((وكتبه)) بدل ((وكتبته))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) ((ونحن عنده)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). ٨٥ النَّوْعُ الحَاجِيُ وَالْعِشْرُون، ألْفَاظُ إعْلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ... رَسُولَ اللهِ، أَمَّا السَّلامُ عَلَيْكَ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلاتِنَا، صَلَّى الله عَلَيْكَ؟ قَالَ (١): فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ. ثُمَّ(٢) قَالَ: ((إِذَا أَنْتُمْ (٣) صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا: اللّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِلْكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلٍ إِبْرَاهِيمَ(٤)، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(٥). [١٩٥٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ المَرْءَ مَأْمُورٌ بِالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَلـ فِي صَلاتِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ إِيَّهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ ٩٦٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، [١٧٣/٥ب] قَالَ (٧): حَدَّثَنَا الْمُقْرِىُّ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ(٩) : حَدَّثَنِي أبو هَانِئٍ حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، أَنَّ أبَا عَلِيٍّ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ رَجُلاً يَدْعُو فِي صَلاتِهِ، لَمْ يَحْمَدِ الله، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ، وَ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َ(١٠) عَجِلَ هَذَا. ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأُ بِتَحْمِيدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ، ثُمَّ لْيَدْعُ بَعْدُ(١١) بِمَا شَاءَ)) (١٢). [١٩٦٠] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) (ثم)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٣) ((أنتم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن. ((وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم)) سقطت (٤) من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٥١/١ (٤٢٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٩٠٢). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٣٦ (٥١٠)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) ((القطان قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٠) ((النبي(َّ﴾)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١١) ((بعد)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢٤٧/١ (٤١٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٣٣١). = ٨٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الحَدِيثِ أَنَّ الصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَِّ فِي التَّشَهُّدِ لَيْسَ بِفَرْضٍ ٩٦٤ - أخْبَرَنَا أبو عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الحَسَنُ بْنُ الحُرِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي فَحَدَّثَنِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ اللّه وسى أَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلاةِ: ((التَّحِيَّاتُ لِلّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين)). قَالَ زُهَيْرٌ: غَفَلْتُ (١) حِينَ كَتَبْتُهُ مِنَ الحَسَنِ، فَحَدَّثَنِي مَنْ حَفِظَهُ مِنَ الحَسَنِ، بِبَقِيَّتِهِ: ((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(٢) . قَالَ زُهَيْرٌ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حِفْظِي: قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَقَدْ قَضَيْتَ صَلاتَكَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ تَقُومَ فَقُمْ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَقْعُدَ فَاقْعُدْ. [١٩٦١] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: ((فَإِذَا قُلْتَ هَذَا(٣) فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ))، إِنَّمَا هُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَيْسَ مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ، أَدْرَجَهُ زُهَيْرٌ فِي الْخَبَرِ ٩٦٥ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، قَالَ [١١٧٤/٥] حَدَّثَنَا ابْنُ تَوْبَانَ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ الحُرِّ، عَنِ القَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ عَلْقَمَةُ بِيَدِي، وَأَخَذَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِيَدٍ عَلْقَمَةَ، وَأَخَذَ النَّبِيُّ ◌َهَ بِيَدِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَعَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: ((التَّحِيَّاتُ لِلّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِين؛ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(٤). (١) في (ب): ((عقلت)) بدل ((غفلت))، وما أثبتناه من (د). (٢) البخاري (٦٩٤٦)، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿السَّلَمُ الْمُؤْمِنُ﴾. (٣) في (د): ((هذه)) بدل ((هذا))، وما أثبتناه من (ب). (٤) البخاري (٦٩٤٦)، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿السَّلَمُ الْمُؤْمِنُ﴾. ٨٧ النَّوْعُ الحَادِي وَالْعِشْرُون، ألْفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ... = قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ هَذَا فَقَدْ فَرَغْتَ مِنْ صَلاتِكَ، فَإِنْ شِئْتَ فَاتْبُتْ، وَإِنْ شِئْتَ فَانْصَرِفْ. [١٩٦٢] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا غَيْرٌ مَحْفُوظَةٍ ٩٦٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا (١) حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الجُعْفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الحُرِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ فَعَلَّمَنِي التَّشَهُّدَ: ((التَّحِيَّاتُ لِلّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِين؛ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) (٢). قَالَ الحَسَنُ بْنُ الحُرِّ: وَزَادَنِي فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، قَالَ: فَإِذَا قُلْتَ هَذَا فَإِنْ شِئْتَ فَقُمْ. ■ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ضَعِيفٌ، قَدْ تَبَرَّأْنَا مِنْ عُهْدَتِهِ فِي كِتَابِ المَجْرُوحِينَ . [١٩٦٣] ذِكْرُ الأَخْبَارِ المُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿خُذّ مِنْ أَمْوَلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِبِهِم بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] ٩٦٧ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، وَالحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ(٣)، عَنْ عُبَيْدِ (٤) الله بْنِ عُمَرَ وَأَيُّوبَ، عَنْ عَمْرِو (٥) بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدِ الخُذْرِيِّ [د/١٧٤ب] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسٍ (١) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٢) البخاري (٦٩٤٦)، التوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿السَّلَمُ الْمُؤْمِنُ﴾ (٣) في (د): ((يزيد)) بدل ((زيد))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (د): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (د): ((عمر)) بدل ((عمرو))، وما أثبتناه من (ب). ٨٨ 1 التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ صَدَقَةٌ))(١). ■ قال أبو حَاتِم رَ ◌ّهِ: هَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ بِأَنَّ المُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَلِمْ صَدَقَّةً تُطَهِّرُهُمْ﴾، أَرَادَ بِهِ بَعْضَ المَالِ، إِذِ اسْمُ الْمَالِ وَاقِعٌ عَلَى مَا(٢) دُونَ الخَمْسِ مِنَ الذَّوْدِ، وَالخَمْسِ مِنَ الأَوَاقِ، وَالخَمْسِ مِنَ الأوْسُقِ؛ وَقَدْ نَفَى بَّهَ إِيجَابَ الصَّدَقَةِ عَنْ مَا دُونَ الَّذِي حَدَّ . [٣٢٦٨] ذِكْرُ مَا يَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ إِذَا بَلَغَ الأوْسَاقَ الخَمْسَةَ(٣) الَّتِي وَصَفْنَاهَا ٩٦٨ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِّ وََّ، قَالَ: ((لَيْسَ فِي حَبِّ وَلَا تَمْرِ دُونَ خَمْسَةٍ أَوْسُقِ (٤) صَدَقَةٌ؛ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍٍ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ؛ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ)) (٥). [٣٢٧٧] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أنَّ فِي قَلِيلٍ مَا أَخْرَجَتِ الأرْضُ العُشْرَ كَمَا فِي كَثِيرِهَا /٢ ٩٦٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى المَازِيُّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا يَحِلُّ فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقِ؛ وَلَا يَحِلُّ فِي الْوَرِقِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ؛ وَلَا يَحِلَّ فِي الإِبِلِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْدٍ)(٦). [٣٢٧٦] (١) البخاري (١٣٤٠)، الزكاة، باب: ما أدي زكاته فليس بكنز. (٢) ((ما)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (د): ((الخمس)) بدل ((الخمسة))، وما أثبتناه من (ب). (٤) في (د): ((أوساق)) بدل ((أوسق))، وما أثبتناه من (ب). (٥) مسلم (٩٧٩)، الزكاة، في فاتحة كتاب الزكاة. (٦) البخاري (١٣٩٠)، الزكاة، باب: ليس فيما دون خمس ذود صدقة. ٨٩ النّوْعُ الحَادِيُ وَالْعِشْرُونَ، أَلْفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ... = ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي الحُبُوبِ وَالتَّمْرِ العُشْرَ إِذَا كَانَ سَقْيُهَا بِغَيْرِ (١) النَّضْحِ وَالسَّانِيَةِ، وَنِصْفَ العُشْرِ إِذَا كَانَ بِهِمَا ٩٧٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ [٥/ ١١٧٥] قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أخْبَرَنِي (٢) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَّ، فَرَضَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالأَنْهَارُ وَالعُيُونُ العُشْرَ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفَ العُشْرِ(٣) . [٣٢٨٧] ذِكْرُ تَفْصِيلِ الصَّدَقَةِ الَّتِي تَجِبُ فِي ذَوَاتِ الأَرْبَعِ ◌ِأَبْ ٩٧١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرِ البُجَيْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ(٤) إِبِرَاهِيمَ بِبُسْتَ، قَالا(٥) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ومُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ(٦) وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ هَذَا الكِتَابَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ وَه عَلَى المُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ الله بِهَا رَسُولَهُ؛ فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا، فَلا يُعْطِهَا . فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا: الغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ؛ فَإِذَا بَلَغَت خَمْساً وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ، فَفِيهَا ابْنَهُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِنْتُ مَخَاضٍ، فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَثَلاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّين، فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ (١) في (ب): (بعد)) بدل ((بغير))، وما أثبتناه من (د). (٢) في (د): ((أبي)) بدل ((أخبرني))، وما أثبتناه من (ب). (٣) البخاري (١٤١٢)، الزكاة، باب: العشر فيما يسقى في ماء السماء وبالماء الجاري. (٤) في (د): ((بن محمد)) بدل ((بن))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (د): ((قال)) بدل ((قالا))، وما أثبتناه من (ب). (٦) في (د): ((حيث) بدل ((حين))، وما أثبتناه من (ب). ٩٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتّاً وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ؛ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. [١٧٥/٥ ب] وَإِنَّ مَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةُ الجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ وَيَجْعَلُ مَكَانَهَا (١) شَاتَيْنٍ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً؛ وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الجَذَعَةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أَوْ شَاتَيْنِ؛ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الحِقَّةَ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلا ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَماً؛ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلا حِقَّةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أو شَاتَيْنِ؛ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَيُعْطِي مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَماً أو شَاتَيْنِ؛ وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَهُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَماً أو شَاتَيْنٍ؛ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَعِنْدَهُ ابْنِ لَبُونٍ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ . وَمَنْ (٢) لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلا أَرْبَعَةٌ مِنَ الإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا؛ فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْساً مِنَ الإِبِلِ، فَفِيهَا شَاءٌ . وَصَدَقَةُ الغَنَمِ فِي كُلِّ سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، شَاةٌ؛ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، إِلَى أنْ تَبْلُغَ مِئَتَيْنٍ، فَفِيهَا شَاتَانِ؛ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى المِثَتَيْنِ إِلَى ثَلاث مِائَةٍ، فَفِيهَا ثَلاثَةُ شِيَاءِ؛ فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاث مِائَة، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ . وَلا يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلا ذَاتُ عُوَارٍ، وَلا تَيْسٌ إِلا أنْ يَشَاءَ (١) في طبعة الإحسان ((معها)) بدل ((مكانها)). (٢) في (د): ((إن)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ب). ٩١ النَّوْعُ الحَاجِيُ وَالْعِشْرُون، ألّفَاظُ إعلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ... = المُصَدِّقُ، وَلا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ (١)، وَلا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِع خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ. وَإِذَا [١٧٦/٥أ] كَانَتْ(٢) سَائِمَةُ الرّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ العُشْرِ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالٌ إِلا تِسْعِينَ(٣) وَمِائَة، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (٤). [٣٢٦٦] ذِكْرُ الخَبَرِ المُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] ٩٧٢ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ (٨) مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ(٩)، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَنِي أنْ آخُذَ مِنَ البَقَرِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ(١٠) ثَلاثِينَ تَبِيعاً أوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِم دِينَاراً أو عِدْلَهُ مَعَافِرِ(١١) . [٤٨٨٦] (١) في (د): ((مفترق)) بدل ((متفرق))، وما أثبتناه من (ب). (٢) ((كانت)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (د): ((تسعون)) بدل ((تسعين))، وما أثبتناه من (ب). (٤) البخاري (١٣٨٠)، الزكاة، باب: العرض في الزكاة؛ كذا (١٣٨٢)، باب: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع؛ (١٣٨٣)، باب: ما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية؛ كذا (١٣٨٥)، باب: من بلغت عنده صدقة بنت مخاض وليست عنده؛ كذا (١٣٨٦)، باب: زكاة الغنم، وكذا (١٣٨٧)، باب: لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق. (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٠٣ (٧٩٤)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٨) في (د): ((وعن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٩) (بن جبل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٠) ((كل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٥٢/١ (٦٦٢)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (١٤٠٨). ٩٢ - التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني ذِكْرُ الأَخْبَارِ المُفَسِّرَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] ٩٧٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ بْنِ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عُبَيْدَةَ بِنُ فُضَيْلٍ بن عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ زِيَادٍ، ويُوسُفُ بنُ سَعْدٍ، أَنَّ أبَا هُرَيْرَةَ ذَكَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهَ خَطَبَ فَقَالَ: ((أَيُّهَا (١) النَّاسُ، إنَّ اللهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الحَجَّ)). فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ(٢): أَكُلَّ عَام يَا رسولَ الله؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى أَعَادَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: ((لَوْ قُلْتُ نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، ولَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا. ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ (٣)؛ فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ واخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَن شَيْءٍ، فَاجْتَنِبُوهُ؛ وإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)). وَذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الآيةَ الَّتِي فِي المَائِدَةِ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٤) [٣٧٠٤] [المائدة: ١٠١] )) (٤) . ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ التَّطَيُّبِ لِلإحْرَامِ افْتِدَاءً بِالمُصْطَفَى ◌ِّ ٩٧٤ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِذْرِيسَ الأنْصَارِيُّ [١٧٦/٥ب] قَالَ: أَخْبَرَنَا(٥) أَحْمَدُ بْنُ أبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ وَلَه لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ(٦). [٣٧٦٦] (١) في (ب): ((يا أيها)) بدل ((أيها))، وما أثبتناه من (د). (٢) ((فقال)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٣) في (د): ((تركتم)) بدل ((تركتكم))، وما أثبتناه من (ب). (٤) مسلم (١٣٣٧)، الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر. (٥) في (ب): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د). (٦) مسلم (١١٨٩)، الحج، باب: الطيب بالمحرم عند الإحرام. ٩٣ النَّوْعُ الحَاجِيُ وَالْعِشْرُونِ، أَلْفَاظُ إعْلام مُرَادُهَا الأوَامِرُ ... ذكِّرُ البَيَانِ بِأَنَّ المُحْرِمَ مُبَاحُ لَهُ(١) أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ أَثَرُ طِيبِهِ بَعْدَ إِحْرَامِهِ ٩٧٥ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطَّبِ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ وَّهَ وَهُوَ مُحْرِمٌ (٢). [٣٧٦٧] ذِكْرُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ (٣) لِمَنْ أرَادَ الإِحْرَامَ بِالمِسْكِ ٩٧٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الحَسَنِ المَدَائِنِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو عَاصِمٍ(٤)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةً، قَالَتْ: أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ المِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِوَِّ، وَهُوَ مُحْرِمٌ(٥). [٣٧٦٩] ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرُِّ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ ٩٧٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَان، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَيِّبْتُ النَّبِيَّ(٦) وَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ(٧) . [٣٧٧٠] ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِشْعَارِ لِمَنْ سَاقَ الهَدْيَ إِلَى الْبَيْتِ العَتِيقِ اقْتِدَاءً بِالمُصْطَفَى بِّ ٩٧٨ - أخْبَرَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : (١) ((له)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٢) البخاري (٢٦٨)، الغسل، باب: من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب. (٣) في (د): ((التطييب)) بدل ((التطيب))، وما أثبتناه من (ب). في (ب): ((عامر)) بدل ((عاصم))، وما أثبتناه من (د)، انظر: الثقات للمؤلف ٢٧٦/٩. (٤) (٥) البخاري (٢٦٨)، الغسل، باب: من تطيب ثم اغتسل وبقي أثر الطيب. (٦) في (ب): ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (د). (٧) مسلم (١١٩١)، الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام. ٩٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني أَنَّ نَبِيَّ اللهِ وَّهِ لَمَّا أَتَى ذَا الحُلَيْفَةِ أَشْعَرَ الهَدْيَ فِي جَانِبِ السَّنَامِ الأَيْمَنِ، ثُمَّ أَمَاطَ الدَّمَ، وَقَلَّدَهُ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ؛ فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ البَيْدَاءُ أَحْرَمَ، وَأَهَلَّ (١) بِالحَجِّ(١) . [٤٠٠٠] ذِكْرُ إِبَاحَةِ [د/١٧٧أ] الا شْتِرَاطِ فِي الإِحْرَامِ لِمَنْ بِهِ عِلَّةٌ ٩٧٩٩٦ - أخْبَرَنَا مُسَدَّدُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْحَاقَ الْقُلُوسِيُّ بِنَصِيبِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو هَمَّام الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَن عُبَيْدِ (٢) اللهِ بنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ بن مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ وَِّ قَالَ لِضُبَاعَةَ: ((حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي)) (٣). [٣٧٧٣] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ إِنَّمَا أَبَاحَ لِضُبَاعَةَ أَنْ تَشْتَرِطَ فِي حَجِّهَا لأنَّهَا كَانَتْ شَاكِيَةً ٩٨٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ دَخَلَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَهِيَ شَاكِيَةٌ، فَقَالَ لَهَا : ((حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي(٤))(٥). [٣٧٧٤] ذِكْرُ وَصْفِ حَجَّةِ المُصْطَفَى بِّ ٩٨١ - أخْبَرَنَا أبو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ تِسْعاً بِالمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالخُرُوجِ، فَلَمَّا جَاءَ ذَا الحُلَيْفَةِ، صَلَّى بِذِي الحُلَيْفَةِ، وَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بنَ (١) مسلم (١٢٤٣)، الحج، باب: تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام. (٢) في (د): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (ب). (٣) البخاري (٤٨٠١)، النكاح، باب: الأكفاء في الدين. (٤) في (د): ((جلستي)) بدل ((حبستني))، وما أثبتناه من (ب). (٥) البخاري (٤٨٠١)، النكاح، باب: الأكفاء في الدين. ٩٥ النّوْعُ الحَاجِيُ وَالْعِشْرُونِ، أَلْفَاظُ إعْلامِ مُرَادُهَا الأوَامِرُ ... أبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ [رَسُولُ اللهِ،وَه](١): ((اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَهِّي)). قَالَ: فَفَعَلَتْ، فَلَمَّا اْمَأَنَّ صَدْرُ رَاحِلَةِ رَسُولِ اللهِ نَّه عَلَى ظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ وَأَهْلَلْنَا، لا نَعْرِفُ إِلا الحَجَّ، وَلَهُ خَرَجْنَا، وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَالقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ . قَالَ جَابِر: فَنَظَرْتُ بَيْنَ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي مَدَّ بَصَرِي، وَالنَّاسُ مُشَاءٌ وَرُكْبَانٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ وَّ [د/١٧٧ب] يُلَبِّيِ: ((لَبَّيْكَ اللّهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ)) . فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، بَدَأَ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ سَعَى ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ، وَمَشَى أَرْبَعاً، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، انْطَلَقَ إِلَى المَقَامِ، فَقَالَ: ((قَالَ الله: ﴿وَأَتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَهِمَ مُصَلٌّ﴾ [البقرة: ١٢٥])). فَصَلَّى خَلْفَ مَقَام إبْرَاهِيمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الرُّكْنِ، فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الصَّفَا، فَقَالَ: ((نَبْدَأُ بِمَا بِدَأَ الله بِهِ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨]). فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى بَدَا لَهُ البَيْتُ، فَكَبَّرَ ثَلاثاً، وَقَالَ: ((لَا إِلهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْلُكَ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْبِي وَيُمِيتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير))، ثَلاثاً؛ ثُمَّ دَعَا، ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الصَّفَا، فَمَشَى حَتَّى إِذَا تَصَوَّبَتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ المَسِيلِ، سَعَى حَتَّى إِذَا صَعَدَتْ قَدَمَاهُ مِن بَطْنِ المَسِيلِ، مَشَى إِلَى المَرْوَةِ، فَرَقِيَ عَلَى المَرْوَةِ حَتَّى بَدَا لَهُ البَيْتُ، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ عَلَى الصَّفَا، فَطَافَ سَبْعاً، وَقَالَ: ((مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلْبَحِلَّ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدٌْ، فَلْيُقِمْ عَلَى إِحْرَامِهِ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنَّ مَعِيَ هَدْياً لَتَحَلَّلْتُ، وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ) . (١) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). ٩٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني قَالَ: وَقَدِمَ عَلِيٍّ مِنَ اليَمَنِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَّهِ: ((بِأَِّ شَيْءٍ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ؟)) قَالَ: قُلْتُ: اللّهمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ: ((فَإِنَّ مَعِيَ هَدْياً، فَلَا تَحِلَّ!)) قَالَ عَلِيٍّ: فَدَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صِبْغٍ؛ فَقُلْتُ: مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ فَقَالَتْ لِي: أَمَرَنِي أَبِي صَلَلىالله وَسَلام قَالَ (١): فَكَانَ عَلِيٍّ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلِّ مُحَرِّشاً عَلَى فَاطِمَةَ مُسْتَشْبِتَاً فِي الَّذِي قَالَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((صَدَقَتْ أَنَا أَمَرْتُهَا!) قَالَ: وَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ [٢١٧٨/٥] وَسَلَّم مِائَةَ بَدَنَةٍ، مِنْ ذَلِكَ بِيَدِهِ ثَلاثاً وَسِتِّينَ؛ وَنَحَرَ عَلِيٍّ مَا غَبَرَ. ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ قِطْعَةً، فَطْبِخَ جَمِيعاً، فَأَكَلا مِنَ اللَّحْمِ، وَشَرِبًا مِنَ المَرَقِ. فَقَالَ سُرَاقَةُ بنُ مَالِكِ بنِ جُعْثُمٍ: أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلأَبَدِ؟ قَالَ: ((لَا، بَلْ لِلْأَبَدِ دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجّ))؛ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ(٢). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّه: العِلَّةُ فِي نَحْرِ المُصْطَفَى وَّهِ ثَلاثاً وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ دُونَ مَا وَرَاءَ هَذَا الْعَدَدِ أَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَتْ ثَلاثَاً وَسِتِّينَ (٣) سَنَةً، وَنَحَرَ لِكُلِّ سَنَةٍ مِنْ سنيهِ بَدَنَةً بِيَدِهِ، وَأَمَرَ عَلِياً بِالْبَاقِي فَنَحَرَهَا . [٣٩٤٣] ذِكْرُ الخَبَرِ المُفَسِّر لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوْاْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] ٩٨٢ - أخْبَرَنَا ابنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ، قَالَ: (تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً)(٤). [٤٤٥٥] (١) ((قال)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٢) البخاري (١٤٨٢)، الحج، باب: من أهل في زمن النبي ◌َّر كإهلال النبي ◌َّ؛ (٢٣٧١)، الشركة، باب: الاشتراك في الهدي والبدن؛ (٤٠٩٦)، المغازي، باب: بعث علي بن أبي طالب ظلّلها ... إلى اليمن؛ (٦٨٠٣)، التمني، باب: قول النبي ◌ُّر: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت)). (٣) في (د): ((ستون)) بدل ((ستين))، وما أثبتناه من (ب). (٤) البخاري (٦٤٠٧)، الحدود، باب: قول الله تعالى: ﴿وَاُلسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾. ٩٧ النَّوْعُ الحَادِيُ وَالْعِشْرُونِ، أَلْفَاظُ إعْلامٍ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ ... ذِكْرُ نَفَّىٍ إِيجَابِ الْقَطْعِ عَنِ السَّارِقِ الَّذِي يَسْرِقُ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ ٩٨٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ : ((لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِداً)(١). [٤٤٦٤] ذِكْرُ صَرْفِ الدِّينَارِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ أَّ ٩٨٤ - أخْبَرَنَا أبو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قال : قَطَعَ النَّبِيُّ وَ فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاثَةُ(٢) دَرَاهِمَ(٣) . [٤٤٦٣] ذِكْرُ الخَبَرِ المُفَسِّرِ لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: ﴿وَأَعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] ٩٨٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ [١٧٨/٥ ب] قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أبي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي (٤) قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأنْصَارِيِّ ثُمَّ السَّلَمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهَ عَامَ حُنَيْنٍ، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ المُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلاً مِنَ المُسْلِمِينَ. قَالَ: فَاسْتَدْبَرْتُ لَهُ(٥) حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً، فَقَطَعْتُ مِنْهُ الدِّرْعَ. قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ المَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَأَرْسَلَنِي فَلَحِقْتُ عُمَرَ بِنَ الخَطَّابِ، فَقُلْتُ(٦): مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: (١) مسلم (١٦٨٤)، الحدود، باب: حد السرقة ونصابها. (٢) في (د): (ثلاث)) بدل ((ثلاثة))، وما أثبتناه من (ب). (٣) البخاري (٦٤١٣)، الحدود، باب: قول الله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَقْطَهُوَاْ أَيْدِيَهُمَا﴾. (٤) ((أبي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٥) (له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٦) في (ب): ((فقلت له)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (د). ٠٠ ٩٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الثاني أَمْرُ اللهِ. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ رَجَعُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ)) . قَالَ أبو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ)). فَقُمْتُ ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ (١) الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ: ((مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَة؟)) فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ القَتِيلِ عِنْدِي، فَأَرْضِهِ مِنِّي! فَقَالَ أبو بَكْرٍ: لا هَا اللهِ إِذاً لا يَعْمِدُ إِلى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ!)) فَقَالَ أبو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ مِنْهُ مَخْرَفاً فِي بَنِي سَلمَةَ، فَإِنَّهُ لأوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ (٢) فِي الإسْلام(٢). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا الخَبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ جَلَّ وَعَلا: فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ، أَرَادَ ◌ِذَلِكَ بَعْضَ الخُمُسِ؛ إِذِ السَّلَبُ مِنَ الغَنَائِمِ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي الخُمُسِ بِحُكْمِ المُبَيِّنِ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مُرَادَهُ مِنْ كِتَابِهِ صَلَّى الله [د/ ١٧٩أ] عَلَيْهِ وَسَلَّم. [٤٨٠٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ سَلَبَ القَتِيلِ يَكُونُ لِلْقَاتِلِ سَوَاءٌ كَانَ المَقْتُولُ مُبَارِزاً(٣) أوْ مُوَلِّياً ٩٨٦ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بنُ الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بنُ سَلَمَةَ بنِ الأكْوَعِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلَه هَوَازِنَ؛ فَبَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ نَتَضَحَّى، إِذَا رَجُلٌ عَلَى جَمَلِ أَحْمَرَ، فَانْتَزَعَ طَلَقاً مِنْ حِقْوِ الْبَعِيرِ، فَقَيَّدَ بِهِ بَعِيرَهُ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى فَعَدَ مَعَنَا (١) ((ذلك)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٢) البخاري (٢٩٧٣)، الخمس، باب: من لم يخمس الأسلاب. (٣) في (ب): ((منابذاً)) بدل ((مبارزاً))، وما أثبتناه من (د).