النص المفهرس
صفحات 541-560
٥٣٩ النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَّامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ بَيْضَاءَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ (١)، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ، فَجَلَسَ(٢) مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا، قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ))(٣) . ٦ قال أُبدِ حَاتِم ◌َّهِ: [د/١٣٤أ] هَذَا خَبَرٌ خَرَجَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ، وَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ ((فُصُولِ السُّنَنِ))، أَنَّ الْخَبَرَ إِذَا كَانَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبٍ الْحَالِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ بِهِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ. وَكُلُّ خِطَابٍ كَانَ مِنَ النَّبِّ وَّرْ عَلَى حَسَبٍ الْحَالِ، فَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا، وُجُودُ حَالَةٍ مِنْ أَجْلِهَا ذُكِرَ مَا ذُكِرَ لَمْ تُذْكَرْ تِلْكَ الْحَالَّةُ مَعَ ذَلِكَ الْخَبَرِ. وَالثَّانِي، أَسْئِلةٌ سُئِلَ عَنْهَا النَّبِيُّ ◌َّهِ، فَأَجَابَ عَنْهَا بِأَجْوِيةٍ، فَرُوِيَتْ عَنْهُ تِلْكَ الأجْوِبَةُ مِنْ غَيْرِ تِلْكَ الأَسْئِلَةِ، فَلا يَجُوزُ أَنْ يُحْكَمَ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ هَذَا نَعْتَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ دُونَ أَنْ يُضَمَّ مُجْمَلُهُ إِلَى مُفَسَّرِهِ، وَمُخْتَصَرُهُ إِلَى مُتَقَصَّاهُ. [١٩٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ للهِ جَلَّ وَعَلا بِالْوَحْدَانِيةِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ، لا أَنَّ الإِقْرَارَ بِالشَّهَادَةِ يُوجِبُ الْجَنَّةَ لِلْمُقِزَّ بِهَا دُونَ أَنْ يُقِرَّ بِهَا بِالإخلاصِ ٨١٢ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ بِالرَّقَّةِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَكِيلُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ مُعَاذَاً لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اكْشُفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ (٦) لَا إِلهَ إِلّا اللهُ مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٧). وشيـ ٦ قال أبو حَاتِمِ رَهُ: قَوْلُهُ وَهِ: ((دَخَلَ الْجَنَّةَ))، يُرِيدُ بِهِ جَنَّةٌ دُونَ جَنَّةٍ؛ لأنَّهَا جِنَانٌ (١) ((من بني عبد الدار)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) في موارد الظمآن: ((فحبس)) بدل ((فجلس))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٤/١ (٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليقات الحسان للألباني، ١٪ ٢١٠ / ١٩٩. (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٠ (٤)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((أن)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٤/١ (٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٣٥٥). ٥٤٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول كَثِيرَةٌ. فَمَنْ أَتَى بِالإِقْرَارِ الَّذِي هُو أَعْلَى شُعَبِ الإِيمَانِ، وَلَمْ يُدرِكِ الْعَمَلَ، ثُمَّ مَاتَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ أَتَى بَعْدَ الإِقْرَارِ [١٣٤/٥ب] مِنَ الأَعْمَالِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، جَنَّةً فَوْقَ تِلْكَ الْجَنَّةِ؛ لأنَّ مَنْ كَثُرَ عَمَلُهُ عَلَتْ دَرَجَاتُهُ وَارْتَفَعَتْ جَنَّتُهُ، لا أَنَّ الْكُلَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلُونَ جَنَّةً وَاحِدَةً، وَإِنْ تَفَاوَتَتْ أَعْمَالُهُمْ وَتَبَايَنَتْ؛ لأنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرةٌ لا جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ. [٢٠٠] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهِ ٨١٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ الجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الحَذَّاءُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَله، يَقُولُ: ((مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلهَ إِلّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ»(١). [٢٠١] ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُّ لِمَنْ شَهِدَ للهِ جَلَّ وَعَلا بِالْوَحْدَانيَّةِ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ لِلْمُصطَفَى :﴿ بِالرِّسَالَةِ ٨١٤ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالفُسْطَاطِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنٍ عَجْلانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِیزٍ، عَنِ الصُّنَابِچِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: مَهْ لِمَ تَبْكِي؟ فَوَ اللهِ لَئِنِ اسْتُشْهِدْتُ لِأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لِأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنِ اسْتَطَعْتُ لأَنْفَعَنَّكَ. ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَ لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلا حدَّثْتُكُمُوهُ، إِلا حَدِيثاً وَاحِداً، وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ، وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: (مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إلّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ))(٢) . [٢٠٢] (١) مسلم (٢٦)، الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد ... (٢) مسلم (٢٩)، الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد ... ٥٤١ التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ للهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ ﴿ بِالرِّسَالَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ ٨١٥ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثْنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجْ الصَّوَّافُ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي هِصَّانُ(٥) بْنُ كَاهِنٍ(٦)، قَالَ: جَلَسْتُ [١٣٥/٥ب] مَجْلِساً فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ سَمُرَةَ، وَلا (٧) أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ◌َّهِ: ((مَا عَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ لَا (٨) تُشْرِكُ بِاللّهِ شَيْئاً، وَتَشْهَدُ أَنّي (٩) رَسُولُ اللهِ، يَرجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلَّا غُفِرَ لَهَا)» . قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُعَاذٍ؟ قَالَ: فَعَنَّفَنِي الْقَوْمُ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يُسِئٍ الْقَوْلَ، نَعم سَمِعْتُهُ مِنْ مُعَاذٍ، زَعَم أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ الله ◌َيَ(١٠). [٢٠٣] ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ شَهِدَ بِمَا وَصَفْنَا عَنْ يَقِينٍ مِنْهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ ٨١٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ كَرَّمَ الله وَجْهَهُ(١١)، قَالَ (١٢): حَدَّثَنَا (١) ((الجمحي قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٠ (٥)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) في (د): ((هضاب)) بدل ((هصان))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن؛ انظر أيضاً: الثقات للمؤلف ٥١٢/٥ (٥٩٩٥). (٦) في موارد الظمآن: ((كاهل)) بدل ((كاهن))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: ((فلا)) بدل ((ولا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) في موارد الظمآن: ((ولا)) بدل ((لا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) في موارد الظمآن: ((وتشهد أن لا إله إلا الله وأني)) بدل ((وتشهد أني))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٤/١ (٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٢٧٨). (١١) سقطت من (ب) وموارد الظمآن ٣٠ (١)، وأثبتناها من (د). (١٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). ٥٤٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِم بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حقّاً مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى (٣) ذَلِكَ إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ: لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ)(٤). [٢٠٤] ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلا نُورَ الصَّحِيفَةِ مَنْ قَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ مَا وَصَفْنَاهُ ٨١٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٥) هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِ خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ، قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِوَلَه، فَقَالَ: مَا لَكَ مُكْتَئِبٌ (٧) أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ [١١٣٦/٥] رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ لَهُ نُوراً لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحاً عِنْدَ الْمَوْتِ)). فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقَالَ: مَا أَعْلَمُهَا (٨) إِلا الْكَلِمَةَ(٩) الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئاً أَنْجَى لَّهُ مِنْهَا لِأَمَرَهُ بِهِ (١٠) (١١). [٢٠٥] (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) في موارد الظمآن: ((وهو على)) بدل ((على))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٣/١ (١)؛ وللتفصيل انظر: الأحاديث المختارة بتحقيق الألباني، (٢٣٨). (٥) في موارد الظمآن ٣٠ (٢): ((أنبأنا)) بدل ((قال حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٦) ((الهمداني قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في موارد الظمآن: ((وهو مكتئب فقال)) بدل ((فقال مالك مكتئب))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) في (ب) و(د): ((ما أعلمه)) بدل ((ما أعلمها))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٩) ((الكلمة)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١٠) ((به)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٣/١ (٢)؛ وللتفصيل انظر: أحكام الجنائز للألباني، ٤٨ - ٤٩. النّوْعُ الثّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ ٥٤٣ ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللّهِ جَلَّ وَعَلَا يُثَبِّتُ فِي الدَّارَيْن مَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا قَبْلُ ٨١٨ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ نَّهِ، قَالَ: ((المُؤْمِنُ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَعَرَفَ مُحَمَّداً [رَسُولَ اللهِ](١) وَ فِي قَبْرِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ جَلَّ وَعَلا: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَوَةِ الذُّنْيَا وَفِي الْأَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]))(٢). [٢٠٦] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا وَقَرَنَ ذَلِكَ بِالإِقْرَارِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَآمَنَ بِعِيسَى وَلـ ٨١٩ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ: [حَدَّثَنِي عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ](٣)، حَدَّثَنِي جُنَادَةُ بْنُ أَبِّي أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللهُ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيةِ شَاءَ)) (٤) . [٢٠٧] ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجِنَانِ لِمَنْ صَدَّقَ [١٣٦/٥ب] الأنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ عِنْدَ شَهَادَتِهِ للهِ جَلَّ وَعَلَا بِالْوَحْدَانِيَّةِ ٨٢٠ - أخْبَرَنَا وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ بِأَنْطَاكِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ : (١) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٢) البخاري (١٣٠٣)، الجنائز، باب: ما جاء في عذاب القبر. (٣) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب)، انظر أيضاً: صحيح مسلم ٥٧/١ (٢٨). (٤) البخاري (٣٢٥٢)، الأنبياء، باب: قوله: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَبِ لَا تَغْلُواْ فِ دِينِكُمْ﴾ ٥٤٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ الْغَابِرَ فِي الْأَفُقِ مِنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمَا)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، تِلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبِيَاءِ، لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟ قَالَ: ((بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ، وَصَدَّقُوا المُرْسَلِينَ))(١). [٢٠٩] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِمَا وَصَفْنَا مِنْ شُعَبٍ الإيمَانِ، وَقَرَنَ ذَلِكَ بِسَائِرِ الْعِبَادَاتِ الَّتِي هِيَ أَعْمَالٌ بِالأَبْدَانِ، لا أَنَّ مَنْ أَتَى بِالإِقْرَارِ دُونَ الْعَمَلِ تَجِبُّ الْجَنَّهُ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ ٨٢١ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ (٢) الشَّرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ زَاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٣) شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، عَنْ مُعَاذٍ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ: ((مَا حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟)) قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: (أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ)). قَالَ: ((فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟)) قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((يَغْفِرُ لَهُمْ وَلَا يُعَذِّبُهُمْ)) (٤). ٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الأخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ كُلّهَا مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ. وَأَنَّ بَعْضَ شُعَبِ الإِيمَانِ إِذَا أَتَى الْمَرْءُ بِهِ لا تُوجِبُ لَهُ الْجَنَّةَ فِي دَائِمٍ الأَوْقَاتِ. ألا تَرَاهُ وَهَ [د/ ١١٣٧] جَعَلَ حَقَّ اللّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً؟ وَعِبَادَةُ اللهِ جَلَّ وَعَلا إِقْرَارٌ بِاللَّسَانِ، وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالأرْكَانِ. ثُمَّ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَأَلُوهُ وَ عَنْ حَقِّهِم عَلَى اللهِ، فَقَالُوا: فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟ وَلَمْ يَقُولُوا، فَمَا حَقُّهُمْ عَلَى اللهِ إِذَا قَالُوا ذَلِكَ؟ وَلا أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ وَهَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ. فَفِيمًا قُلْنَا أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ لا تَجِبُ لِمَنْ أَتَى بِبَعْضِ شُعَبِ الإِيمَانِ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، بَلْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ خَبَرٍ فِي عُمُومٍ مَا وَرَدَ خِطَابُهُ عَلَى حَسَبِ الْحَالِ فِيهِ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ. [٢١٠] (١) البخاري (٣٠٨٣)، بدء الخلق، باب: ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة. (٢) ((بن)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب)، انظر أيضاً: موارد الظمآن ١/ ١٥٠ (٥٦٩)، والمقتنى في سرد الكنى للذهبي ١٦٤/١ (١٣٠١). (٣) في (ب): ((أخبرنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (د). (٤) البخاري (٥٩١٢)، الاستئذان، باب: من أجاب بلبيك وسعديك. ٥٤٥ النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُّهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ = ذِكْرُ وَعْدِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا رَسُولَهُ ﴿ أَنْ يُرْضِيَهُ فِي أَمَّتِهِ وَلا يَسُوقَهُ فِيهِمْ ٨٢٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ ثَلَا قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلا فِي إِبْرَاهِيمَ : ﴿إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ فَمَنْ تَّبِعَنِىِ فَإِنَّهُ، مِنِىِّ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وَقَالَ عِيسَى: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكٌ﴾ [المائدة: ١١٨] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: ((اللّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي))، وَبَكَى، فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَّ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيهِ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ، فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ، وَالله أَعْلَمُ. فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيلُ: اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلا نَسُوؤُكَ (١). [٧٢٣٥] ذِكْرُ إِيجَابِ الشَّفَاعَةِ لِمَنْ مَاتَ مِنْ أَمَّةِ الْمُصْطَفَى ◌َ وَهُوَ لا يُشْرِكُ بِالله شَيْئاً ٨٢٣ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاتٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ اللهِ ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَاقْتَرَشَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّ ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ. قَالَ: فَانْتَبَهْتُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَإِذَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ وَِّ لَيْسَ قُدَّامَهَا أَحَدٌ، فَانْطَلَقْتُ [٥/ ١٣٧ ب] أَظْلُبُ رَسُولَ الله ◌ََّ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَعَبْدُ الله بْنُ قَيْسٍ قَائِمَان، فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ وََّ؟ فَقَالا: لا نَدْرِي، غَيْرَ أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتاً بِأَعْلَى(٤) الوَادِي، فَإِذَا مِثْلُ هَدِيرِ الرَّحَى. (١) مسلم (٢٠٢)، الإيمان، باب: دعاء النبي ◌َّ لأمته. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٤٤ (٢٥٩٣)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) في (ب): ((على)) بدل ((بأعلى))، وما أثبتناه من (د)؛ انظر أيضاً: موارد الظمآن ٦٤٤/١ (٢٥٩٣). ٥٤٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الأول قَالَ: فَلَبِثْنَا يَسِيراً، ثُمَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ وَّهِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُ أَتَانِي مِنْ رَبِّي آتٍ، فَخَيَّرَنِي بِأَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ، وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، وَإِنِّي اخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ)). فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، نَنْشُدُكَ بِاللهِ وَالصُّحْبَةِ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ؟ قَالَ: ((فَأَنْتُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِي)). قَالَ: فَلَمَّا رَكِبُوا قَالَ: ((فَإِنِّي أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَ أَنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً مِنْ أُمَّتِي))(١). [٢١١] ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَ [رَسُولَ اللهِ](٢) فِيمَا أَمَرَ وَنَهَى ٨٢٤ - أخَبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِبُسْتَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقيفٍ بِنَيْسَابُورَ(٣)، قَالا: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعيدٍ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ(٥)، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ(٦): (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَدْخُلُنَّ الْجَنَّةَ كُلُّكُمْ، إِلَّا مَنْ أَبَى وَشَرَدَ عَلَى اللهِ كَشِرادٍ (٧) الْبَعِيرِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ (٨) يَأْبَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ؟! قَالَ(٩): ((مَنْ أَطَاعَنِي(١٠) دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى))(١١). [ [قال أُبدِ حَاتِمِ نَّهِ: لَمْ يَذْكُرْ إِسْحَاقُ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)] (١٢). ٦ قال أُبِ حَاتِم: طَاعَةُ رَسُولِ اللهِ وَلَه هِيَ الانْقِيَادُ لِسُنَّتِهِ بِتَرْكِ الْكَيْفِيَّةِ وَالْكَمِّيَّةِ فِيهَا، مَعَ (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥١٧/٢ (٢١٩٦)؛ وللتفصيل انظر: ظلال الجنة للألباني، (٨١٨). (٢) في (ب): ((الله ورسوله)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (د). (٣) ((بنيسابور)) سقطت من موارد الظمآن ٥٧٣ (٢٣٠٦)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) في موارد الظمآن: ((خليفة بن خياط)) بدل ((خلف بن خليفة))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٦) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن. (٧) في موارد الظمآن: (كشرود)) بدل ((كشراد))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٨) في (د): ((من)) بدل ((ومن))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٠) في موارد الظمآن: ((أطاعتني)) بدل ((أطاعني))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٠٨/٢ (١٩٦٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٠٤٣، ٢٠٤٤). (١٢) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). ٥٤٧ التَّوْعُ التَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَّامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ = رَفْضِ(١) كُلِّ مَنْ قَالَ شَيْئاً فِي دِينِ اللهِ جَلَّ وَعَلا بِخِلافِ سُنَتِهِ، دُونَ الاخْتِيَالِ فِي دَفْعِ السُّنَنِ بِالتَّأْوِيلاتِ الْمُضْمَحِلَّةِ وَالْمُخْتَرَعَاتِ الدَّاحِضَةِ. [١٧] ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلا الأَجْرَ مَرَّتَيْنِ لِمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَّابِ ٨٢٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ (٢)، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ الهَمْدَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ أَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو، إِنَّ مَنْ(٣) قَبْلَنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ [١٣٨/٥أ] يَقُولُونَ: إِذَا أَعْتَقَ(٤) الرَّجُلُ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَه قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِّهِ، ثُمَّ أَدْرَكَ النَّبِيَّ وَّهِ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، فَلَهُ أَجْرَانٍ؛ وَعَبْدٌ مَمْلُولٌْ يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ جَلَّ وَعَلا عَلَيْهِ، وَحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ لِمَوْلاهُ فَلَهُ أَجْرَانٍ؛ وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ، فَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَذَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانٍ)». قَالَ الشَّعْبِيُّ لِلْخُرَاسَانِي: خُذْ هَذَا الْحَدِيثَ بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ إِلَى الْمَدينَةِ فِیمَا هُوَ دُونَهُ(٥) . [٢٢٧] ذِكْرُ تَسْهِيلِ الله جَلَّ وَعَلا طَرِيقَ الْجَنَّةِ عَلَى مَنْ يَسْلُكُ فِي الدُّنْيَا طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً ٨٢٦ - أخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الأنْمَاطِيُّ الزَّاهِدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ اللهُ لَهُ (٦) بِهِ (١) في (ب): ((رفض قول)) بدل ((رفض))، وما أثبتناه من (د). (٢) في (د): ((الحسن)) بدل ((الجنيد))، وما أثبتناه من (ب)، انظر أيضاً: الثقات للمؤلف ٥٥/٥ (٣٨٣٣). (٣) (من)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٤) في (ب): ((عتق)) بدل ((أعتق))، وما أثبتناه من (د). (٥) مسلم (١٥٤)، الإيمان، باب: وجوب الإيمان برسالة محمدوَ ل* إلى جميع الناس. (٦) (له)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). = = ٥٤٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ))(١) . [٨٤] ذِكْرُ بَسْطِ الْمَلائِكَةِ أَجْنِحَتَهَا لِطَلَبَةِ العِلْمِ رِضاً بِصَنِيعِهِمْ ذَلِكَ ٨٢٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا (٤) مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالِ المُرَادِيَّ، فَقَالَ(٥): مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ (٦): جِئْتُ أَنْبُطُ الْعِلْمَ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَا مِنْ خَارِجِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ يَطْلُبُ الْعِلْمَ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضاً بِمَا يَصْنَعُ))(٧). [٨٥] ذِكْرُ أَمَانِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مِنَ النَّارِ مَنْ أَوَى إِلَى مَجْلِسٍ عِلْمٍ وَنِيَّتُهُ فِيهِ صَحِيحَةٌ ٨٢٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّ أَبَا مُرَّةً مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ: [١٣٨/٥ب] أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهَ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ مَعَهُ، إِذْ أَقْبَلَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَأَقْبَلَ اثْنَانِ إِلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، وَذَهَبَ وَاحِدٌ. فَلَمَّا وَقَفَا عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، سَلَّمَا. فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَرَأَى فُرْجَةً فِي الْحَلْقَةِ فَجَلَسَ فِيهَا، وَأَمَّا الآخَرُ فَجَلَسَ خَلْفَهُمْ، وَأَمَّ الثَّالِثُ فَأَدْبَرَ ذَاهِباً. فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِوَ قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا أَحَدُهُمْ فَأَوَى إِلَى اللهِ فَآوَاهُ اللهُ؛ وَأَمَّا الْآخَرُ فَاسْتَحْيَى فَاسْتَحْيَى اللهُ مِنْهُ؛ وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللهُ عَنْهُ))(٨) . [٨٦] (١) مسلم (٢٦٩٩)، الذكر، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر. (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٨ (٧٩)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) فى (ب) وموارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د). (٥) في (ب) و(د): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٦) في (ب) و(د): ((قال)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢١/١ (٦٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٦٢/١. (٨) البخاري (٦٦)، العلم، باب: من قعد حيث ينتهي به المجلس. ٥٤٩ التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ طَالِبِ الْعِلْمِ وَمُعَلِّمِهِ وَبَيْنَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ٨٢٩٩ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ(٣): أَخْبَرَنَا(٤) حَيْوَةُ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ سَعِيداً المَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ (٦)، إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ◌َ يَقُولُ: ((مَنْ دَخَلَ مَسْجِدَنا هَذَا لِيَتَعَلَّمَ خَيْراً أَوْ لِيُعَلِّمَهُ(٧)، كَانَ كَالْمُجَاهِد فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَنْ دَخَلَهُ لِغَيرِ ذَلِكَ كَانَ كَالنَّاظِرِ إِلَى مَا لَيْسَ لَهُ)) (٨). [٨٧] ذِكْرُ وَصْفِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلُ ◌ِأَمْ ٨٣٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حمَّادٍ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالساً مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي مَسْجِدٍ دِمَشْقَ، فَأَتَاهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَدِينةِ الرَّسُولِ وَ ﴾(١١)، فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَمَا جِئْتَ لِحَاجَةٍ؟ أَمَا جِئْتَ لِتِجَارةِ؟ أَمَا جِئْتَ إِلا لِهَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه يَقُولُ : ((مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَطْلُبُ فِيهِ عِلْماً سَلَكَ اللهُ بِهِ طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَالْمَلَائِكَةُ (١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٩ (٨١)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). في (ب): ((أنبأنا)) وفي موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د). (٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) (٦) ((يقول)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) في (ب) و(د): ((يعلمه)) بدل ((ليعلمه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢١/١ (٦٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١/ ٦٢. (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٨ (٨٠)، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١١) (َّة)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. ٥٥٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول تَضَعُ أَجْنِحَتَها رِضاً لِطَالِبِ الْعِلْمِ. وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ(١) لَهُ [٢١٣٩/٥] مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي الْمَاءِ. وَفَضْلُ الْعَالِم عَلَى العَابِدِ كَفَضْلٍ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ. إِنَّ العُلَمَاءَ وَرَثةُ الْأَنَِّيَاءِ، إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُورِّثُوا دِينَاراً وَلَا دِرْهَماً، وَأَوْرَثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظُّ وَافِرٍ))(٢). ٦ قال أُبِ حَاتِمِ نَّهِ: فِي هَذَا الْخَبَرِ (٣) بَيَانٌ وَاضِحُ: أَنَّ الْعُلَمَاءَ الَّذِينَ لَهُمُ الْفَضْلُ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، هُمْ الَّذِين يُعَلِّمُونَ عِلْمَ النَّبِّ وَّةِ، دُونَ غَيْرِهِ منْ سَائِرِ العُلُومِ. أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: ((العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ)). وَالأَنْبِيَاءُ لَمْ يُورِثُوا إِلا الْعِلْمَ. وَعِلْمُ نَبِيِّنَا وَّهَ سُنَّتُهُ، فَمَنْ تَعَرَّى(٤) عَنْ مَعْرِفَتِهَا لَمْ يَكُنْ مِنْ وَرَثَةِ الأَنْبِيَاءِ. [٨٨] ذِكْرُ إِرَادَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا خَيْرَ الدَّارَيْنِ بِمَنْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ ٨٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا (٥) يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ)) (٦). [٨٩] ذِكْرُ إِبَاحَةِ الْحَسَد لِمَن أُوتِيَ الْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهَا النَّاسَ ٨٣٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا(٧) مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنِ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الطَّائِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وٍَّ: ((لَا حَسَدَ إِلّا فِي اثْنَتَيْن: (١) في (ب) و(د): ((يستغفر)) بدل ((ليستغفر))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢١/١ (٦٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٪ ٢/٥٣. (٣) في (ب): ((الحديث)) بدل ((الخبر))، وما أثبتناه من (د) .. (٤) في (د): ((تعدى)) بدل ((تعرى))، وما أثبتناه من (ب). (٥) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د). (٦) البخاري (٧١)، العلم، باب: من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين. (٧) في (ب): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د). ٥٥١ النَّوْعُ التَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ = رَجُلٌ آتاهُ اللهُ مَالاً فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُو يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا))(١) . [٩٠] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ فِي فِقْهِهِ ٨٣٣ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُذْبَةُ بْنُ خَالِدِ القَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى الله [١٣٩/٥ ب] عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((خَيْرُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقً إِذَا فَقُهُوا))(٢) . [٩١] ذِكْرُ رَحْمَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مَنْ بَلَّغَ أَمَّةَ الْمُصْطَفَى ◌ُِّ حَدِيثاً صَحِيحاً عَنْهُ ٨٣٤ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، هُوَ ابْنُ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبَانَ، هُوَ ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيباً مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، فَقُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلتُهُ، فَقَالَ: أَجَلْ(٢)، سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ: ((رَحِمَ اللهُ امْرَأْ سَمِعَ مِنِّي حَدِيثاً فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ. فَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلٍ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهِ. ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ(٧) عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِم: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُلَاةِ الْأَمْرِ، (١) البخاري (٧٣)، العلم، باب: الاغتباط في العلم. (٢) البخاري (٥٦٨٨)، الأدب، باب: حسن الخلق والسخاء. (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٧ (٧٣)، وأثبتناها من (ب) و(د). (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٦) ((أجل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٥) (٧) قال ابن الأثير: لا يُغِلُّ عليهن قلب مؤمن، هو الإغلال: الخيانة في كل شيء، ويروى يغل بفتح الياء، من الغلّ وهو الحقد والشحناء، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق؛ انظر: النهاية لابن الأثير ٣٨١/٣. ٥٥٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاتَهُمْ))(١) . [٦٧] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ أَدَّى مَا وَصَفْنَا كَمَا سَمِعَهُ سَوَاءً مِنْ غَيْرٍ تَغْيِيرٍ وَلا تَبْدِيلٍ فِيهِ ٨٣٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلم، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا سُفْيَانٌ(٥)، قَالَ (٦): حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ (٧) حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ الله(٨)، عَنْ أَبِيهِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ، قَالَ(٩): ((رَحِمَ اللهُ مَنْ سَمِعٍ مِنِّي(١٠) حَدِيثاً فَبلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغِ أَوْعَى لَهُ (١١) (١٢) مِنْ سَامِعٍ)) (١٢). [٦٨] ذِكْرُ إِثْبَاتِ نَضَارَةِ الوَجْهِ فِي القِيَامَةِ مَن بَلَّغَ عَنَّ المُصْطَفَى(١٣) ◌ِّ سُنَّةً صَحِيحَةً كَمَا سَمِعَهَا ٨٣٦ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ(١٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَ (١٥): (١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٩/١ (٦٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٩٥٠). (٢) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٧ (٧٤)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) في (ب): ((شيبان)) وفي موارد الظمآن: ((سليمان)) بدل ((سفيان))، وما أثبتناه من (د). (٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (٧) (بن)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن. (٨) في موارد الظمآن: ((عبد الله يعني ابن مسعود)) بدل ((عبد الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (٩) في موارد الظمآن: ((عن أبيه قال سمعت النبي (وَله يقول)) بدل ((عن أبيه ابن مسعود أن رسول الله وله قال))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١٠) في موارد الظمآن: ((منا)) بدل ((مني))، وما أثبتناه من (ب) و(د). (١١) ((له)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢٠/١ (٦٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٠٦٣/١ (١٣) في (ب): (للمصطفى)) بدل ((عن المُصْطَفَى))، وما أثبتناه من (د). (١٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٨ (٧٥)، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). = ٥٥٣ النّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائيلَ(١)، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ [٥/ ١١٤٠] وَسَلَّم يَقُولُ: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأَ سَمِعَ منَّا حَدِيثاً فَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغ أَوْعَى مِنْ سَامِعِ))(٢). [٦٩] ذِكْرُ إِثْبَاتِ النُّصْرَةِ (٣) لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ٨٣٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِهِ (٦)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ خِذْلَانُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ))(٧) . [٦١] ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعِلْمَ مِنْ خَيْرِ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءَ بَعْدَهُ ٨٣٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، هُوَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَم، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ لَه يَقُولُ: ((خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ بَعْدَهُ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحُ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ))(١٠) . ٦ قال أُبد حَاتِمِ نَّه: قَدْ بَقِيَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ، بَدَّدْنَاهَا فِي سَائِرٍ الأَنْوَاعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ؛ لأنَّ تِلْكَ الْمَوَاضِعَ بِهَا أَشْبَهُ. [٩٣] (١) هو ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، كنيته أبو يوسف (توفي سنة ١٦٠). (٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢٠/١ (٦٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١/ ٦٣. (٣) في (د): ((النضرة)) بدل ((النصرة))، وما أثبتناه من (ب). (٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٤٥٨ (١٨٥٢)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٥) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د) .. هو قرة بن إياس بن رئاب المزني (ت ٦٤): من الثقات لابن حبان ٣٤٦/٣. (٦) (٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٢١٩/٢ (١٥٥١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٧٠). (٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٥٠ (٨٥)، وأثبتناها من (ب) و(د). (٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د). (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٢٢/١ (٧١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٥٨/١. ٥٥٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول النَّوْعُ الثَّالِثُ ءُ لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي أَمِرَ بِهِ الْمُخَاطَبُونَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الْكُلِّ. ٨٣٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ البَلَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجُدِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كُنَّا نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّهَ عَنْ شَيْءٍ؛ فَكَان يُعْجِبُنَا أَنْ يَأْتِيَهُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيةِ، فَيَسْأَلَهُ، وَنَحْنُ نَسْمَعُ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانًا رَسُولُكَ [٥/ ١٤٠ب] فَزَعَمَ أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللّه أَرْسَلكَ! قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: ((الله). قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ: ((الله). قَالَ(١): فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ؟ قَالَ: ((الله). قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ؟ قَالَ: ((الله). قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَنَصَبَ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا هَذِهِ الْمَنَافِعَ، آلله أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلِتِنَا! قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، الله أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَدَقَةً فِي أَمْوَالِنَا! قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِلَّذِي أَرْسَلَكَ، آلله أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرٍ فِي سَنَتِنَا! قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آلله أَمَرَكَ(٢) بِهَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: زَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً! قَالَ: ((صَدَقَ)). قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، الله أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئاً! فَلَمَّا قَفَّى(٣)، قَالَ (١) ((قال)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (د): ((آلله أرسلك أمرك)) بدل ((آلله أمرك))، وما أثبتناه من (ب). (٣) في (د): ((فقال)) بدل ((قفى))، وما أثبتناه من (ب). ٥٥٥ التّوْعُ الثَّالِثُ: لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ الْمُخَاطَبُونَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الْكُلِّ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ))(١). ■ قال أبو حَاتِم ◌َّهِ: هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْوُضُوءِ، وَالتَّيَمُّم، وَالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَالصَّوْمِ الفَرْضِ، وَمَا أَشْبَهَ هَذِهِ الأَشْيَاءَ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَِّينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الْكُلِّ . [١٥٥] (١) مسلم (١٢)، الإيمان، باب: السؤال عن أركان الإسلام. ٥٥٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول النَّوْعُ الرَّابِعُ لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي أُمِرَ بهِ بَعْضُ الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الْكُلِّ. ٨٤٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ(١) بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ يَّحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذاً [١١٤١/٥] إِلَى الْيَمَنِ، قَالَ: ((إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْم مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ. فَإِذَا عَرَفُوا اللهَ، فَأَخَّبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ، وَإِذَا فَعَلُوهَا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ. فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَذَا، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِ النَّاسِ!))(٢). ■ قال أُبد حَاتِمِ نَّهِ: هَذَا النَّوْعُ مِثْلُ الْحَجِّ، وَالزَّكَاةِ، وَمَا أَشْبَهَهُمَا مِنَ الْفَرَائِضِ الَّتِي فُرِضَتْ عَلَى بَعْضِ الْعَاقِينَ الْبَالِغِينَ فِي بَعْضِ الأحْوَالِ لا الْكُلِّ. [١٥٦] بحمد الله ومنته انتهى المجلد الأول من التقاسيم والأنواع ويتلوه : المجلد الثاني وأوله: التَّرْعُ الْخَامِسُ (١) في (د): ((أبو الحسن)) بدل ((الحسن))، وما أثبتناه من (ب). (٢) البخاري (٦٩٣٧)، التوحيد، باب: ما جاء في دعاء النبي ◌َّ أمته ... ٥٥٧ فهرس المجلد الأول فهرس المجلد الأول الموضوع الصفحة * إهداء ٥ * شكر وتقدير ٧ * تقديم ١١ حول حياة المؤلف ١٣ مؤلفات ابن حبان ١٤ حول الكتاب . ١٥ صفة الأجزاء ٢٠ ١ - الجزء الأوَّلُ مِن نُسْخَةٍ، بإسْتَانْبُولَ في مكتبةِ أحمدَ الثَّالثِ ٢١ ٢ - قطعةٌ مِنَ الجزءِ الأوَّلِ بدارِ الكتبِ المصريَّةِ ٢٣ ٣ - الجزءُ الثَّاني من نسخةٍ أُخرَى بإستانبولَ في مكتبةِ أحمدَ الثالث ٢٥ ٤ - الجزء الثالث من النسخةِ السابقةِ نفسِها بإستانبول في مكتبة أحمد الثالث ٢١ ٥ - الجزء الثالث من نسخةٍ أُخرى ٢٧ ٦ - مخطوطة حيدر آباد الدكن الأولى ٣١ ٧ - مخطوطة حيدر آباد الدكن الثانية ٣١ ٨ - مخطوطة الظاهرية ٣٢ ٩ - مخطوطة الناصرية ٣٣ منهجنا في التحقيق ٤٩ منزلة التقاسيم والأنواع بين الصّحاح ٥٢ الكتب التي ألفت على التقاسيم والأنواع ٥٤ مقدمة المؤلف ٦١ الْقِسْمُ الأوَّلُ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ وهُوَ: الأوَامِرُ ٦٥ القِسْمُ الثَّانِي مِنْ أَقْسَامَ السُّنَنِ وَهُو: النَّوَاهِي ٧٧ ٨٨ القِسْمُ الثَّالِثُ مِن أَقْسَاَمِ السُّنَنِ وهُوَ إِخْبَارُ المُصْطَفَىَِ ﴿ عَمَّا احْتِيجَ إلى مَعْرِفَتِهَا الْقِسْمُ الرَّابِعُ مِن أَقْسَامَ السُّنَنِ وهُوَ: الإِبَاحَاتُ الَّتِي أُبِيحَ ارْتِكَابُهَا ٩٧ القِسْمُ الخَامِسُ مِن أَقْسَّامِ السُّنَنِ وهُوَ: أَفْعَالُ النَّبِيِّ نَّهِ الَّتِي انْفَرَدَ بِهَا ١٠٢ ٥٥٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول الموضوع الصفحة ١١٧ القسم الأول: الأوامر · النَّوْعُ الأوَّلُ مِنْهَا: لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةً فِي جَمِيعِ الأحْوَالِ وفِي كُلِّ الأَوْقَاتِ حَتَّى لا يَسَعَ أحَدَاً مِنْهُم الخُرُوجُ مِنْهُ بِحَالٍ. ١١٩ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الإيمانَ وَالإسْلامَ اسْمَانِ لِمَعْنی وَاحِدٍ ١١٩ - ذِكْرُ البَيانِ بأن الإيمانَ والإسلامَ شُعَبٌ وأجزاءٌ غيرَ ما ذَكَرْنَا في خَبَرِ ابن عَبَّاسٍ وابنٍ عُمرَ بحكم الأمِينَيْن محمدٍ وجبريلَ لَاللّ ١٢٠ - ذِكْرُ البَيَانِ بأنَّ الإِيمَانَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَىِبَهُ مِنَ الإِيمَانِ ١٢٢ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ بِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيِّ لَهُ مِنَ الإِيمَانِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ ١٢٢ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌّ لَهَا أَعْلَى وَأَدْنَى ١٢٣ - ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحِ ١٢٤ ــ ذِكْرُ الخَبَرِ المُنْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ ١٢٦ ° النَّوْعُ الثَّانِي: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ. ١٢٨ - ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأعْمَالِ هُوَ الإِيمَانُ بِالله ١٢٨ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْوَاوَ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي ذَرِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ بِوَارِ وَصْلٍ وَإِنَّمَا هُوَ وَاوٌ بِمَعْنَى ((ثُمَّ) - ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ ١٢٨ ١٢٩ - ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ١٢٩ - ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قُوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ١٣٠ - ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا بِالْوَضُوءِ وَخُرُوجِ الْمُتَوَضِّئِ نَقِيّاً مِنْ ذُنُوبِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ ١٣٠ - ذِكْرُ مَغْفِرَةِ الله جَلَّ وَعَلا مَا بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ لِلْمُتَوَضِّئِ بِوُضُوئِهِ وَصَلاتِهِ ١٣١ - ذِكْرُ البَيّانِ بِأَنَّ الله جَلَّ وَعَلا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ ١٣٢ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ وَّهِ: ((غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)»، أَرَادَ بِهِ مِنَ الصَّلاةِ إِلى الصَّلاةِ ١٣٣ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِباً لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَِبْهَا ١٣٣ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَبْلُغُهُم مَبْلَغَ وضُوئِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا، نَسْأَلُ الله الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكَ ١٣٤ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أُمَّةَ المُصْطَفَى وَ تُعْرَفُ فِي الْقِيَامَةِ بِالتَّحْجِيلِ بِوُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا ١٣٤ - ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ بِالْوُضُوءِ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِهَذِهِ الأمَّةِ فَقَطْ، وَإِنْ كَانَتِ الأَمَمُ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأُ لِصَلاتِهَا ١٣٦