النص المفهرس

صفحات 461-480

٤٥٩
النَّوْعُ الثّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ مَاتَ، فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ خَارِجاً(١) خَرَجَ مِنَ
الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِّي تُوُفِّيَ آخِرَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى
طَلْحَةَ، فَقَالَ: ارْجِعْ [٥/ ١١٠٧] فإنّه لَمْ يَأْنِ لَكَ.
فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ وَّهِ، فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ،
وَعَجِبُوا، فَقَالُوا(٢): يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ أَشَدَّ الرّجُلَيْنِ اجْتِهَاداً وَاسْتُشْهِدَ فِي
سَبِيلِ الله، وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ!؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ
سَنَةً(٣)؟)) قَالُوا: نَعَم. قَالَ: ((وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي
الْمَسْجِدِ فِي السَّنَةِ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله(٤). قَالَ: ((فَلَمَا (٥) بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ
مِمَّا (٦) بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ))(٧) .
■ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ سَنَةَ أَرْبَعِ وَتِسْعِينَ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ
يَوْمَ الْجَمَلِ .
[٢٩٨٢]
ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِاللهِ جَلَّ وَعَلَا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ
٦٦٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ (٨) بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ:
سَمِعْتُ جَابِراً يَقُولُ، سَمِعْتُ [رَسُولَ الله](٩) وَ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ: ((مَنِ
اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَمُوتَ إِلَّ وَظَنُّهُ بِاللهِ حَسَنٌ فَلْيَفْعَلْ)) (١٠).
[٦٣٧]
(١) في موارد الظمآن: ((جاء رجل)) بدل ((خارجاً))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) في موارد الظمآن: ((قالوا)) بدل ((فقالوا)»، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) في (ب): ((بسنة)) بدل ((سنة))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٤) ((يا رسول الله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) في (د): ((فإن ما)) بدل ((فلما))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٦) في (ب): ((ما)) بدل ((مما))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٦٣/٢ (٢٠٨٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٤٢/١.
(٨) في (د): ((الفضيل)) بدل ((فضيل))، وما أثبتناه من (ب)، انظر: الثقات للمؤلف ٣١٥/٧ (١٠٢٤٠).
(٩) في (ب): ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (د).
(١٠) مسلم (٢٨٧٧)، الجنة وصفة نعيمها، باب: الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت.

٤٦٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ إِعْطَاءِ الله جَلَّ وَعَلَا الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ مَا أَمَلَ
وَرَجَا مِنْ بَارِئِهِ(١) ځَت
٦٦٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الدِّمَشْقِيُّ بِجُرْجَانَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا:
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا حَيَّانُ أَبُو النَّصْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَائِلَةَ بْنَ الْأَسْفَعِ، يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ عَنِ اللهِ جَلَّ وَعَلا، قَالَ: ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي
بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ)) (٢) .
[٦٣٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلَا يُعْطِي مَنْ ظَنَّ بِهِ (٣) مَا ظَنَّ
إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ
٦٦٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَذَكَرَ ابْنُ سَلْمٍ آخَرَ مَعَهُ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ
حَدَّثَهُمْ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ، قَالَ:
((إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا يَقُولُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْراً فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ
شَرّاً فَلَهُ))(٤) .
٦ قال أُبو خَاتِم: أَبُو يُونُسَ هَذَا اسْمُهُ: سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرِ (٥)، تَابِعِيٍّ.
[٦٣٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ الَّذِي وَصَفْنَاهُ
يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَقْرُوناً بِالْخَوْفِ مِنْهُ جَلَّ وَعَلا
٦٦٥ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُوزَ جَانِيُّ،
(١) في (ب): ((الله)) بدل ((بارئه))، وما أثبتناه من (د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢٠/١ (٥٩٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٦٦٣).
(٣) (به)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٤) مسلم (٢٦٧٥)، الذكر والدعاء، باب: فضل الذكر والدعاء والتقرب إلى الله.
(٥) في (د): ((حنين)) بدل ((جبير))، وما أثبتناه من (ب)، انظر: الثقات للمؤلف ٣٣٠/٤ (٣١٧٦).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦١٧ (٢٤٩٤)، وأثبتناها من (ب) و(د).

٤٦١
النّوعُ التَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
=
حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا(١) مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِّ نَّهَ فِيمَا (٢) يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ جَلَّ وَعَلا، أَنَّهُ(٣) قَالَ:
((وَعِزَّتِي، لَا أَجْمَعُ عَلَى عَبْدِي خَوْفَيْنٍ وَأَمْنَيْنٍ، إِذَا خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمَّنْتُهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ، وَإِذَا أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا أَخَفْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٤).
[٦٤٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ
٦٦٦ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ
سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَّهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ، قَالَ:
((حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ»(٦).
[٦٣١]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى الْمُسْلِمِ التَّائِبِ إِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا بِهِمَا
بِإِدْخَالِ النَّارِ فِي الْقِيَامَةِ مَكَانَهُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً
٦٦٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ،
قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَسَعِيدَ بْنَ أَبِي بُرْدَةً حَدَّثَاهُ،
أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بُرْدَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ، قَالَ:
((لَا يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلّا أَدْخَلَ اللهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّا)).
قَالَ: فَاسْتَحْلَفَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِاللهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلا هُوَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أَنَّ
أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَِّ، فَحَلَفَ.
قَالَ(٧): فَلَمْ يُحَدِّثِْي سَعِيدٌ أَنَّهُ اسْتَحْلَفَهُ، وَلَمْ يُنْكِر عَلَى عَوْنٍ قَوْلَهُ(٨). [٦٣٠]
(١) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) ((فيما)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٣) ((أنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٧٥/٢ (٢١١٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٧٤٢).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٥٩٥ (٢٣٩٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢٠٠ (٣٠٦)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، (٥٠٤٨)
التحقيق الثاني.
(٧) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٨) مسلم (٢٧٦٧)، التوبة، باب: قبول توبة القاتل وإن كثر قتله .

٤٦٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ بِكَتْبِهَا (١) لَهُ
وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا (٢)، وَبِكَتْبِهِ (٣) عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا إِذَا عَمِلَهَا
٦٦٨ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ
مُحَمَّدٍ، عَنِ (٤) الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَرَ، قَالَ:
((قَالَ اللهُ تَبَارََكَ وَتَعَالَى: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً.
فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ عَشرَ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ هَمَّ [١١٠٨/٥] عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا، لَمْ
أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا وَاحِدَةً))(٥) .
■ قال أبو حَاتِمِ نَظَّه: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلا: ((إِذَا هَمَّ عَبْدِي)) أَرَادَ بِهِ إِذَا عَزَمَ، فَسَمَّى الْعَزْمَ
هَمّاً لأَنَّ الْعَزْمَ نِهَايَةُ الْهَمِّ؛ وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الْبِدَاءَةِ عَلَى النَّهَايَةِ، وَاسْمَ
النِّهَايَةِ عَلَى البِدَاءَةِ؛ لأنَّ الْهَمَّ لا يُكْتَبُ عَلَى الْمُرِ لأنَّهُ خَاطِرٌ لا حُكمَ لَهُ. ويَحْتَمِلُ أَنْ
يَكُونَ اللّه يَكْتُبُ لِمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ، وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ وَلا عَمِلَهُ لِفَضْلِ الإسْلامِ،
فَتَوْفِيقُ اللهِ الْعَبْدَ لِلإِسْلامِ فَضْلٌ تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِ وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَلَمَّا
يَعْمَلْهَا (٦) فَضْلٌ، وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا(٧) لَوْ كَتَبَها لَكَانَ عَدْلاً،
وَفَضْلُهُ قَدْ سَبَقَ عَدْلَهُ، كَمَا أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ، فَمِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يَكْتُبْ
عَلَى صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ قَبْلَ البُلُوغِ، وَكَتَبَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَهُ مِنْ حَسَنَةٍ،
كَذَلِكَ هَذَا وَلا فَرْقَ.
[٣٨٣]
ذِكِّرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلا قَدْ يَكْتُبُ لِلْمَرْءِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ
أَكْثَرَ مِنْ عَشرَةِ أَمْثَالِهَا إِذَا شَاءَ ذَلِكَ
٦٦٩ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ:
(١) في (د): ((يكتبها)) بدل ((بكتبها))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في (د): (يعلمها)) بدل ((يعملها))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في (د): ((ويكتبه)) بدل ((وبكتبه))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في (د): ((بن)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب). عبد العزيز هذا هو الدراوردي. والعلاء هذا هو ابن
يعقوب، انظر: صحيح مسلم ٦٣٥/٢ (٩٢١).
(٥) مسلم (١٢٨)، الإيمان، باب: إذا هم العبد بحسنة ...
(٦) في (د): ((عملها)) بدل ((يعملها))، وما أثبتناه من (ب).
(٧) في (د): ((عملها)) بدل ((يعملها))، وما أثبتناه من (ب).

٤٦٣
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
=
حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَلّـ
عَنِ الله جَلَّ وَعَلَا، قَالَ:
((مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَها كَتَبْتُهَا بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا
إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ. وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا عَلَيْهِ
سَيِّئَةً وَاحِدَةَ)(١).
[٣٨٤]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلا بِكَتْبِهِ حَسَنَةً وَاحِدَةً لِمَنْ همَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ
يَعْمَلْهَا وَكَتْبِهِ سَيِّئَةً (٢) وَاحِدَةً إِذَا عَمِلَهَا مَعَ مَحْوِهَا عَنْهُ إِذَا تَابَ
٦٧٠٠ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنٍ وَرْدَانَ بِمِصْرَ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا زَكَرِيًّا بْنُ يَحْيَى
الْوَقَارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ
رَسُولِ اللهِ وََّ، عَنِ اللهَ جَلَّ وَعَلا، قَالَ:
((إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا [١٠٨/٥ب] لَهُ حَسَنَةً. فَإِنْ عَمِلَهَا
فَاكْتُبُوهَا لَهُ سَيِّئَةً. فَإِنْ تَابَ مِنْهَا فَامْحُوهَا عَنْهُ. وَإِذَا هَمَّ عَبْدِي بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا
فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرَةٍ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ
ضِعْفٍ))(٤).
[٣٨١]
ذِكْرُ كِتْبَةٍ (٥) الله جَلَّ وَعَلا أَجْرَ السِّرِّ وَأَجْرَ الْعَلانِيَةِ
لِمَنْ عَمِلَ لله طَاعَةً فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ(٦)
فَاطُّلِعَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ عِلَّةٍ فِيهِ عِنْدَ ذَلِكَ
٦٧١ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرِمٍ بِالبَصْرَةِ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيِّ
(١) مسلم (١٣١)، الإيمان، باب: إذا هم العبد بحسنة ...
(٢) في (د): ((بسيئة)) بدل ((سيئة))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٠٩ (٢٤٦١)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) مسلم (١٢٨)، الإيمان، باب: إذا هم العبد بحسنة ...
(٥) في (د): ((كتب)) بدل ((كتبة))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) نظن أن كلمة ((والعلانية)) زيادة من قبل المستنسخ؛ وإلا فالذكر لا ينطبق مع الحديث.
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٧١ (٦٥٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).

=
٤٦٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
◌ِنِ بَحْرٍ، قَالَ (١): حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ (٢): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو سِنَانٍ، عَنْ حُبَيْبِ بْنِ
أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً :
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ، فَإِذَا اُظُلِعَ
عَلَيْهِ، سَرَّهُ؟ فَقَالَ(٣): (لَهُ أَجْرَانٍ: أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ الْعَلَانِيَةِ))(٤).
٦ قال أُبدِ حَاتِمِ نَّه: قَوْلُهُ: ((إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ وَيُسِرُّهُ، فَإِذَا اطْلِعَ عَلَيْهِ، سَرَّهُ))،
مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَسُرُّهُ أَنَّ الله وَقَّقَهُ لِذَلكَ الْعَمَلِ، فَعَسَى يُسْتَنُّ بِهِ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، كُتِبَ لَهُ
أَجْرَانٍ، وَإِنْ (٥) سَرَّهُ ذَلِكَ لِتَعِظِيمِ النَّاسِ إِيَّاهُ، أَوْ مَيْلِهِمْ إِلَيْهِ، كَانَ ذَلِكَ ضَرْباً مِنَ الرِّيَاءِ، لا
يَكُونُ لَهُ أَجْرَانٍ وَلا أَجْرٌ وَاحِدٌ .
[٣٧٥]
ذِكْرُ الاسْتِدْلالِ عَلَى مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا لِتَعْظِيمِ النَّاسِ عَبْدَهُ(٦)
بِمَحَبَّةٍ خَوَاصٌ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ إِيَّاهُ
٦٧٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ(٧) بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ
الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنَّ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِ نََّ، قَالَ:
((إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَاناً فَأَحِبَّهُ!)) قَالَ:
(فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ أَحَبَّ فُلَاناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ)).
قَالَ: ((وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْداً فَمِثلُ ذَلِكَ))(٨).
[٣٦٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَحَبَّةَ مَنْ وَصَفْنَا قَبْلُ لِلْمَرْءِ عَلَى الطَّاعَاتِ [١١٠٩/٥]
إِنَّمَا هُوَ تَعْجِيلُ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا
٦٧٣ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ شُعْبَةَ،
(١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) ((حدثنا أبو داود قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣)
في (ب) و(د): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٤٣ (٦٦)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، (٤٣٤٤).
(٥) في (ب): ((وإذا)) بدل ((وإن))، وما أثبتناه من (د).
(٦) في (ب): ((عنده) بدل ((عبده))، وما أثبتناه من (د).
(٧) في (ب): ((محمد)) بدل ((أحمد))، وما أثبتناه من (د).
(٨) البخاري (٧٠٤٧)، التوحيد، باب: كلام الرب مع جبريل .. .

=
النَّوْعُ القَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
٤٦٥
عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ :
يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى الله عَلَيكَ (١) وَسَلَّم، إِنَّ الرَّجُلَ يَعْمِلُ لِنَفْسِهِ وَيُحِبُّهُ
النَّاسُ؟ قَالَ: (تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ))(٢).
[٣٦٦]
ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلا يُثِّنِي عَلَى مَنْ يُحِبُّهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
بِأَضْعَافِ عَمَلِهِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
٦٧٤ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ العَسْكَرِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ،
قَالَ (٤): حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ غَيْلانَ، قَالَ: سَمِعْتُ
أبَا السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِنَّهِ، قَالَ:
((إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدَاً أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةٍ (٦) أَضْعَافٍ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَعْمَلْهَا، وَإِذَا
سَخِطَ عَلَى عَبْدٍ أَثْنَى عَلَيْهِ بِسَبْعَةٍ(٧) أَضْعَافٍ مِنَ الشَّرِّ لَمْ يَعْمَلْهَا))(٨).
[٣٦٨]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ النَّاسُ بِالْخَيْرِ
إِذَّ هُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأرْضِ
٦٧٥ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ، يَقُولُ:
مَاتَ رَجُلٌ، فَمَرُّوا بِجِنَازَتِهِ عَلَى النَّبِيِّ وََّ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرّاً، فَقَالَ
النَّبِيُّ وَّهِ: (وَجَبَتْ))، وَمَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوا عَلَيْهَا خَيْراً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ:
((وَجَبَتْ)). فَسَأَلَهُ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((أَنْتُمْ شُهُودُ اللهِ فِي الأَرْضِ))(٩). [٣٠٢٧]
(١) في (ب): ((عليه)) بدل ((عليك))، وما أثبتناه من (د).
(٢) مسلم (٢٦٤٢)، البر والصلة، باب: إذا أثني على الصالح ..
(٣) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢٣ (٢٥١٥)، وأثبتناها من (ب) و(د) ..
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د) ..
(قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥)
في موارد الظمآن: ((بتسعة)) بدل («بسبعة»، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦)
(٧) في موارد الظمآن: ((بتسعة)) بدل ((بسبعة))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ٢١٠ (٣٢٤)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، (٣٠٤٦).
(٩) البخاري (١٣٠١)، الجنائز، باب: ثناء الناس على الميت.

٤٦٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ مَحْمَدَةَ النَّاسِ لِلْمَرْءِ وَثَنَاءَهُمْ عَلَيْهِ
إِنَّمَا هُوَ بُشْرَاهُ فِي الدُّنْيَا
◌ِ﴿٢٣ ٦٧٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ(١)، قَالَ: حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ يَحْمَدُهُ النَّاسُ؟ قَالَ:
(ذَلِكَ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ))(٢).
[٣٦٧]
ذِكْرُ نَفْىِ الإِيمَانِ عَمَّن لا يُحِبُّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ
٦٧٧ - أخْبَرَنَا الْحَسَن بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذِ العَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ [١٠٩/٥ ب] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ، قَالَ:
(لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ بِاللهِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)(٣).
[٢٣٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ نَفْيَ الإِيمَانِ عَمَّنٌ لا يُحِبُّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ
إِنَّمَا هُوَ نَفْيُ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ لا الإيمَانِ نَفْسِهِ، مَعَ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَا
يُحِبُّ لأَخِيهِ أَرَادَ بِهِ الْخَيْرَ دُونَ الشَّرِّ
٦٧٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
أَبِي سَمِينَةَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، عَنِ النَّبِّ وَِّ، قَالَ:
((لَا يَبْلُغُ عَبْدُ(٦) حَقِيقَةَ الْإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ
الْخَيْرِ))(٧) .
[٢٣٥]
(١) ((العجلي)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د)، انظر أيضاً: الثقات للمؤلف ٣٢/٨ (١٢١٢٤).
(٢) مسلم (٢٦٤٢)، البر والصلة، باب: إذا أثني على الصالح ...
(٣) مسلم (٤٥)، الإيمان، باب: الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب ...
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٨ (٢٩)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: ((شيبة قال)) بدل ((سمينة))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) في موارد الظمآن: ((العبد)) بدل ((عبد)»، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٧/١ (٢٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٧٣).

٤٦٧
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُّهَا الأوَّامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
ذِكْرُ إِثْبَاتِ وُجُودِ حَلاوَةِ الإِيمَانِ لِمَنْ أَحَبَّ قَوْماً للهِ جَلَّ وَعَلا
٦٧٩ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ:
حَدَّثْنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ، قَالَ:
((ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا
سِوَاهُمَا، وَالرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ لَا يُحِبُّهُم إِلَّا فِي اللهِ، وَالرَّجُلُ إِنْ تُذِفَ فِي النَّارِ
أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً)» (١).
[٢٣٧]
ذِكْرُ رَجَاءِ دُخُولِ الْجِنَانِ لِلْمَرْءِ مَعَ مَنْ كَانَ يُحِبُّهُ فِي الدُّنْيَا
٦٨٠ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَمْرٍو البَجَلِيُّ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ(٤)، عَنْ عَاصِمِ(٥) بْنِ أَبِي
النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالِ المُرَادِيِّ(٦):
أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ ◌َّهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقُلْنَا:
وَيْلَكَ، اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ هَذَا. فَقَالَ(٧): لا وَاللهِ حَتَّى
أُسْمِعَهُ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ وَلَهَ بِيَدِهِ: ((هَاؤُمُ)). فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْماً، وَلِمَّا
يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: ((ذَلِكَ (٨) مَعَ مَنْ أَحَبَّ))(٩).
قَوْلُهُ وَّهِ: ((هَاؤُمُ))، أَرَادَ بِهِ رَفْعَ الصَّوتِ فَوْقَ صَوْتِ الأَعْرَابِيِّ لِئَلا يَأْثَمَ الأَعْرَابِيُّ [١١١٠/٥]
بِرَفْعِ صَوْتِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ، قَالَهَ الشيخُ.
[٥٦٢]
(١) مسلم (٤٣)، الإيمان، باب: بيان خصال من اتصف بهن ...
(٢) (قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢١ (٢٥٠٧)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) (قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) ((بن معاوية)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) ((عاصم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((المرادي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) في (ب) و(د): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٨) في موارد الظمآن: (ذاك)) بدل ((ذلك))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٩) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٢/٢ (٢١٢٤)؛ وللتفصيل انظر: الروض النضير للألباني،
(٣٦٠).

٤٦٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا السَّائِلَ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا
وَرَسُولِهِ ﴾
٦٨١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ [بْنِ مَالكِ](١) قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟)) قَالَ: إِنِّي
أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قَالَ: ((فَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ))(٢).
[٥٦٣]
ذِكْرُ إِعْطَاءِ الله جَلَّ وَعَلا الْمُسْلِمَ نِيَّتَهُ فِي مَحَبَّتِهِ الْقَوْمَ
إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرّاً فَشَرٌّ
٦٨٢ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلا قَالَ:
يَا نَبِيَّ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا قَائِمَةٌ فَمَاذَا(٣) أَعْدَدْتَ لَهَا؟)) قَالَ:
مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَثِيرَ عَمَلٍ إِلا أَنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ :
((فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ))(٤).
[٥٦٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مَنْ كَانَ أَحَبَّ لأَخِيهِ الْمُسْلِمِ كَانَ أَفْضَلَ
٦٨٣ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا سَعْدُ (٦) بْنُ يَزِيدَ الفَرَّاءُ أَبُو
الْحَسَنِ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَهِ، قَالَ:
(١) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٢) مسلم (٢٦٣٩)، البر والصلة، باب: المرء مع من أحب.
(٣) في (ب): ((فما)) بدل ((فماذا))، وما أثبتناه من (د).
(٤) مسلم (٢٦٣٩)، البر والصلة، باب: المرء مع من أحب.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢١ (٢٥٠٩)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) في (د): ((سعيد)) بدل ((سعد))، وما أثبتناه من (ب)، انظر: الثقات للمؤلف ٢٨٣/٨ (١٣٤٦٣).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

٤٦٩
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
=
((مَا تَحَابَّ اثْنَانِ فِي اللهِ تَعَالَى (١)، إِلَّا كَانَ أَفْضَلَهُمَا أَشَدُّهُمَا حُبّاً
لِصَاحِبِهِ»(٢) .
[٥٦٦]
ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى: ﴿ِ الجَلِيسَ الصَّالِحَ بِالْعَطَّارِ
الَّذِي مَنْ جَالَسَهُ عَلِقَ بِهِ رِيحُهُ وَإِنْ لَمْ يَثَلْ مِنْهُ
٦٨٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ العَلاءِ، قَالَ:
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ مَثَلُ الْعَطَّارِ، إِنْ لَمْ يُصِبْكَ مِنْهُ،
أَصَابَكَ رِيحُهُ، وَمَثَلُ الْجَلِيسِ السُّوءِ مَثَلُ الْقَيْنِ، إِنْ لَمْ يُحْرِفْكَ بِشَرَرِهِ، عَلِقَ بَِكَ
مِنْ رِيحِهِ))(٣).
[٥٧٩]
ذِكْرُ [د/١١٠ ب] الاسْتِحْبَابِ لِلْمَرْءِ أَنْ يُعْلِمَ أَخَاهُ مَحَبَّتَهُ إِيَّاهُ للهِ جَلَّ وَعَلا
١٢
٦٨٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ(٥) بْنُ عَلِيٍّ أَبُو
الْجَهْم، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ
عُمَرَ وَمُوسَى (٨) بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ(٩): بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ وَّةِ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ
عَلَيْهِ، ثُمَّ وَلَّى عَنْهُ، فَقُلْتُ(١٠): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَحِبُّ هَذَا للهِ. قَالَ: ((فَهَلْ
أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟)) قُلْتُ: لا. قَالَ: ((فَأَعْلِمْ ذَاكَ أَخَاَكَ!)) قَالَ: فَاتَّبَعْتُهُ فَأَدْرَكْتُهُ،
(١) ((تعالى)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٣/٢ (٢١٢٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٤٥٠).
(٣) مسلم (٢٦٢٨)، البر والصلة، باب: استحباب مجالسة الصالحين ...
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢٢ (٢٥١٢)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) في (د): (الأرزق)) بدل ((الأزرق))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن، انظر: الثقات للمؤلف ٨/
١٣٦ (١٢٦١٢).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) في موارد الظمآن: ((عمرو عن موسى)) بدل ((عمر وموسى))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٩) في موارد الظمآن: ((عن ابن عمر قال)) بدل ((قال سمعت ابن عمر يقول))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) في موارد الظمآن: ((قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).

=
٤٧٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
فَأَخَذْتُ بِمَنْكِبِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لأَحِبُّكَ اللهِ. قَالَ هُوَ: وَاللهِ
إِنِّي لأَحِبُّكَ للهِ(١). قُلْتُ: لَوْلا أَنَّ (٢) النَّبِّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُعْلِمَكَ لَمْ أَفْعَلْ(٣).
تَفَرَّدَ(٤) بِهَذَا الْحَدِيثِ الأَزْرَقُ(٥) بْنُ عَلِيٍّ، قَالَهُ الشَيْخُ.
[٥٦٩]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدَّحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لا أَصْلَ لَهُ أَضْلاً
٦٨٦ - أخْبَرَنَا(٦) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّغُولِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ(٧)، قَالَ(٨):
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَم، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، قَالَ(١٠) :
حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ (١١): حَدَّثَنِي(١٢) ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ:
كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ وَّهِ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا
رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ. قَالَ: ((هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَاكَ؟)) قَالَ: لا. قَالَ:
(قُمْ فَأَعْلِمْهُ))(١٣)! فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا هَذَا، وَاللهِ إِنِّي لأَحِبُّك. قَالَ: أَحَبَّكَ الله (١٤)
الَّذِي أَحْبَيْتَنِي لَهُ (١٥) .
[٥٧١]
(١) (الله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في (ب): (لولا)) بدل ((لولا أن))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٥/٢ (٢١٣١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٣٢٥٣).
(٤) في (د): ((انفرد)) بدل ((تفرد))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في (د): ((الأرزق)) بدل ((الأزرق))، وما أثبتناه من (ب)، انظر: الثقات للمؤلف ١٣٦/٨ (١٢٦١٢).
(٦) في موارد الظمآن ٦٢٣ (٢٥١٣): ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) في (ب): ((كتابة)) بدل ((من أصل كتابه))، وما أثبتناه من (د).
(٨) ((من أصل كتابه قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١١) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٢) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٣) في (ب) و(د): ((أعلمه)) بدل («فأعلمه))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٤) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
(١٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٥/٢ (٢١٣٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٤١٨، ٣٢٥٣).

٤٧١
التّوْعُ الثّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
=
ذِكْرُ إِظْلالٍ (١) الله جَلَّ وَعَلَا الْمُتَحَابِّينَ فِيهِ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،
جَعَلَنَا الله مِنْهُمْ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ
٦٨٧ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَالَ: «يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ
[٢١١١/٥] أُظِلُّهُمْ فِي ظِّي، يَوْمَ(٢) لَا ظِلَّ إِلّا ظِّي)(٣).
[٥٧٤]
ذِكْرُ إِثْبَاتٍ مَحَبَّةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا لِلْمُتَحَابِّينَ فِيهِ
٢٦ ٦٨٨ - أخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفِ الدُّورِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ،
قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رَه](٤)، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ :
((أَنَّ رَجُلاً زارَ أَخاً لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى. قَالَّ: فَأَرْصَدَ اللهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكاً،
فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرَدْتُ(٥) أَخَاً لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. فَقَالَ لَهُ:
هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُّبُّهَا؟ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّهُ فِي اللهِ. قَالَ: فَإِنِّي
رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَيْتَهُ فِيهِ))(٦) .
[٥٧٢]
ذِكْرُ وَصْفِ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللّهِ فِي الْقِيَامَةِ
عِنْدَ حَزَنِ النَّاسِ وَخَوْفِهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
٦٨٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ صَالِحِ
الأزْدِيُّ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِيَ
هُرَيْرَةَ، قَالَ :
(١) في (ب): ((ظلال)) بدل ((إظلال))، وما أثبتناه من (د).
(٢) (يوم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٣) مسلم (٢٥٦٦)، البر والصلة، باب: فضل الحب في الله.
(٤) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٥)
في (ب): ((أريد)) بدل ((أردت))، وما أثبتناه من (د).
(٦) مسلم (٢٥٦٧)، البر والصلة، باب: فضل الحب في الله.
(٧) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢١ (٢٥٠٨)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

٤٧٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
قَالَ رَسُولُ اللهِنَّه: ((إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ عِبَادَاً لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ، يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ
وَالشُّهَدَاءُ)). قِيلَ: مَنْ هُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ؟ قَالَ: ((هُمْ قَوْمٌ تَحَابُوا بِنُورِ اللهِ مِنْ غَيْرِ
أَرْحَام وَلَا أَنْسَابٍ(١)، وُجُوهُهُم نُورٌ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ
النَّاسِ، وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ
[يونس: ٦٢]))(٢).
عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُنَ
[٥٧٣]
ذِكْرُ إِيجَابٍ مَحَبَّةِ الله جَلَّ وَعَلا لِلْمُتَجَالِسِينَ فِيهِ(٣)
وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيهِ
٦٩٠ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ،
عَنْ مَالِكِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
دَخَلْتُ(٥) مَسْجِدَ دِمَشقَ فَإِذَا فَتِىٌ بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإِذَا النَّاسُ مَعَهُ، إِذَا اخْتَلَفُوا
فِي شَيْءٍ، أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ، وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ لِي (٦): هَذَا
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، هَجَّرْتُ، فَوَجَدْتُهُ [١١١/٥ب] قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ،
وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي. قَالَ(٧): فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى قَضَى صَلاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ،
فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: وَالله إِنِّي لأحِبُّكَ للهِ. فَقَالَ: الله؟ فَقُلْتُ(٨): الله. فَأَخَذَ
بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَهَ يَقُولُ:
((قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٩): وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ،
(١) في (ب) و(د): ((انتساب)) بدل ((أنساب))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٢/٢ (٢١٢٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٤٧/٤ - ٤٨.
((فيه)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
(قال)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢١ (٢٥١٠)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤)
في موارد الظمآن: ((أنه دخل)) بدل ((أنه قال دخلت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥)
(لي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٦)
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧)
(٨) في (ب) و(د): ((قلت)) بدل ((فقلت))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: ((تعالى)) بدل ((تبارك وتعالى))، وما أثبتناه من (ب) و(د).

٤٧٣
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
وَالْمُتَزَاوِرِينَ(١) فِيَّ))(٢).
■ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ: اسْمُهُ عَائِذُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الله، كَانَ سَيِّدَ قُرَّاءٍ
أَهْلِ الشَّامِ فِي زَمَانِهِ، وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَ عَلَى مُعَاوِيَةً مُحَارَبَتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى (٣) قَالَ
لَهُ: مَنْ أَنَّتَ حَتَّى تُقَاتِلَ عَلِيّاً وَتُنَازِعَهُ الْخِلافَةَ، وَلَسْتَ أَنْتَ مِثْلَهُ، لَسْتَ زَوْجَ فَاطِمَةَ، وَلا
بِأَبِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، وَلا بِابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ وََّ. فَأَشْفَقَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يُفْسِدَ قُلُوبَ قُرَّاءِ الشَّامِ،
فَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا أَظْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ. قَالَ: فَلَيْسَ عَلِيٍّ قَاتِلَهُ! قَالَ: لَكِنَّهُ يَمْنَعُ قَاتِلَهُ عَنْ أَنْ يُقْتَصَّ
مِنْهُ. وَقَالَ (٤): اصْبِرْ حَتَّى آتِيِهِ فَأَسْتَخْبِرُهُ الْحَالَ. فَأَتَى عَليّاً وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَنْ قَتَلَ
عُثْمَانَ؟ قَالَ: الله قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ، عَنَى: وَأَنَا مَعَهُ مَقْتُولٌ. وَقِيلَ: أَرَادَ الله قَتْلَهُ، وَأَنَا حَارَبْتُهُ.
فَجَمَعَ جَمَاعَةَ قُرَّاءِ الشَّامِ وَحَتَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ.
[٥٧٥]
ذِكْرُ إِيجَابٍ مَحَبَّةِ الله لِلْمُتَنَاصِحِينَ وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيهِ
أثر٢ ٦٩١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثْنَا مَخْلَهُ بْنُ أَبِي زُمَيلٍ، حَدَّثْنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِيُّ، عَنْ
حُبَيْبٍ بْنِ أَبِي مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمِ الْخَوْلانِيِّ، قَالَ:
قُلْتُ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: وَاللهِ إِنِّي لأَحِبُّكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا مِنْكَ (٥)،
وَلا قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنِكَ. قَالَ: فَلَأيِّ شَيْءٍ؟ قُلْتُ: للهِ. قَالَ: فَجَذَبَ حُبْوَتِي، ثُمَّ
قَالَ(٦): أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ [١١١٢/٥] صَادِقاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهُ يَقُولُ:
((المُتَحَابُّونَ فِي اللّهِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلَّهُ، يَغْبِطُهُم بِمَكَانِهِمْ النَّبِيُّونَ
وَالشُّهَدَاءُ)) .
ثُمَّ(٧) قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ(٨) عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ مُعَاذٍ. فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ
(١) في موارد الظمآن: ((والمتزاورين في والمتجالسين)) بدل ((والمتجالسين في والمتزاورين))، وما أثبتناه
من (ب) و(د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٣/٢ (٢١٢٨)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، (٥٠١١).
(٣) في (ب): ((حين)) بدل ((حَتَّى))، وما أثبتناه من (د).
(٤)
في (ب): ((قال)) بدل ((وقال))، وما أثبتناه من (د).
(٥)
(منك)) سقطت من موارد الظمآن ٦٢٢ (٢٥١٠)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((فجذب حبوتي ثم قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) ((ثم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) في موارد الظمآن: ((فلقيت)) بدل ((فأتيت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).

٤٧٤
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
الصَّامِتِ(١): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى: ((حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى
الْمُتَحَابِّينَ (٢) فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ(٣) فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ (٤)
فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِينَ فِيَّ، وَهُمْ(٥) عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ
وَالشُّهَدَاءُ (٦) وَالصِّدِّيقُونَ بِمَكَانِهِمْ(٧) (٨) .
■ قال أبو حَاتِم: أَبُو مُسْلِمِ الخَوْلانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثُؤَب يَمَانِيٌّ تَابِعِيٍّ مِنْ أَفَاضِلِهِمْ
وَأَخْيَارِهِمْ، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لَّهُ الْعَنْسِيُّ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ الله؟ قَالَ: لا. قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ
مُحَمَّداً رَسُولُ الله؟ قَالَ: نَعَمِ. فَأَمَرَ بِنَارٍ عَظِيمَةٍ، فَأُجِّجَتْ وَخَوَّفَهُ عَلَى (٩) أَنْ يَقْذِفَهُ فِيهَا إِنْ
لَمْ يُوَاتِهِ عَلَى مُرَادِهِ، فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَذَفَهُ فِيهَا (١٠) فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ مِنَ الْيَمَنِ،
فَأُخْرِجَ، فَقَصَدَ (١١) الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ:
مَا فَعَلَ الْفَتَى الَّذِي أُحْرِقَ؟ قَالَ (١٢): لَمْ يَحْتَرِقْ! فَتَفَرَّسَ فِيهِ عُمَرُ أنَّهُ هُوَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ
عَلَيْكَ بِاللهِ، أَنْتَ أَبُو مُسْلِم؟ قَالَ: نَعَم. فَأَخَذَ [عُمَرُ بِيَدِهِ](١٣) حَتَّى ذَهَبَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ،
فَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَسُرَّا بِذَلِكَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الحَمْدُ لله الَّذِي أَرَانَا فِي هَذِهِ الأمَّةِ مَنْ
أَحْرِقَ فَلَمْ يَحْتَرِقْ مِثْلَ إِبْرَاهِيمَ وَلـ
وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ لَهُ امْرَأَةٌ صَبِيحَةُ الْوَجْهِ، فَأَفْسَدَتْهَا عَلَيْهِ جَارَةٌ لَهُ، فَدَعَا عَلَيْهَا، وَقَالَ:
اللّهُمَّ أَعْمِ مَنْ أَفْسَدَ عَلَيَّ امْرَأَتِي. فَبَيْنَمَا الْمَرْأَةُ تَتَعَشَّى مَعَ زَوْجِهَا إِذْ قَالَتْ: انْطَفَأَ السِّرَاجُ؟
(١) ((عبادة بن الصامت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في موارد الظمآن: ((المتزاورين)) بدل ((المتحابين))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((المتحابين)) بدل ((المتناصحين))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((المتناصحين)) بدل ((المتزاورين))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: ((هم)) بدل ((وهم))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) ((والشهداء)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) ((بمكانهم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٨٣/٢ (٢١٢٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٤/ ٠٤٧
(٩) ((على)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(١٠) لعله سقطت من هنا عبارة أو كلمة، وفي الإحسان بتحقيق شعيب الأرنؤوط هنا: ((فلم تضره))،
والظاهر أنه موافق. ٣٣٩/٢ (٥٧٧).
(١١) في (د): ((بقصد)) بدل ((فقصد))، وما أثبتناه من (ب).
(١٢) في (ب): ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (د).
(١٣) في (ب): (بيده عمر)) بدل ((عمر بيده))، وما أثبتناه من (د).

٤٧٥
التَّوْعُ التَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
=
قَالَ زَوْجُهَا: لا. فَقَالَتْ: فَقَدْ عَمِيتُ، لا أُبْصِرُ شَيْئاً. فَأُخْبِرَتْ بِدَعْوَةٍ أَبِي مُسْلِمٍ عَلَيْهَا،
فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ: أَنَا قَدْ فَعَلْتُ بِامْرَأَتِكَ ذَلِكَ [١١٢/٥ب] وَأَنَا قَدْ غَرَرْتُهَا وَقَدْ تُبْتُ، فَادْعُ الله
يَرْدُدْ(١) بَصَرِي إِلَيَّ، فَدَعَا الله، وَقَالَ: اللَّهُمَّ ارْدُدْ(٢) بَصَرَهَا، فَرَدَّهُ إِلَيْهَا .
[٥٧٧]
ذِكْرُ نَفِّيِ الإِيمَانِ عَمَّنْ لا يَتَحَابُّ فِي اللّهِ جَلَّ وَعَلا
٦٩٢ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ
الرَّمَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ(٣) :
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا
تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا. أَلَا أَدُلَّكُمْ عَلَى أَمْرٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمِ: أَقْشُوا السَّلاَمَ
بَيْنَكُمْ))(٤) .
[٢٣٦]
ذِكْرُ بِنَاءِ الله جَلَّ وَعَلا مَنْزِلاً فِي الْجَنَّةِ
لِمَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ عَادَهُ فِي اللّهِ جَلَّ وَعَلا
٦٩٣ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ
غِيَاثٍ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوْدَةَ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ، قَالَ:
((إِذَا عَادَ المُسْلِمُ(٧) أَخَهُ الْمُسْلِمَ (٨) أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللهُ تَبَارََ وَتَعَالَى (٩): طِيْتَ
وَطَابَ مَمْشَاَكَ وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلاً فِي الْجَنَّةِ))(١٠).
(١) في (ب): ((يرد)) بدل ((يردد))، وما أثبتناه من (د).
(٢) في (ب): ((رد)) بدل ((اردد))، وما أثبتناه من (د).
(٣) في (د): ((عن أبي هريرة عن النبي قال)) بدل ((عن أبي هريرة قال))، وما أثبتناه من (ب).
مسلم (٥٤)، الإيمان، باب: بيان أنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
(٤)
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ١٨٣ (٧١٢)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) في موارد الظمآن: ((الرجل)) بدل ((المسلم))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) ((المسلم)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٩) في موارد الظمآن: ((تعالى)) بدل ((تبارك وتعالى))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣١٩/١ (٥٨٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٦٣٢).

=
٤٧٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
٦ قال أبو حَاتِم: أَبُو سِنَانٍ هَذَا هُوَ الشَّامِيُّ(١) اسْمُهُ عِيسَى(٢) بْنُ سِنَانٍ. وَأَبُو سِنَانٍ
الكُوفِيُّ اسْمُهُ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةً.
[٢٩٦١]
ذِكْرُ الأمْرِ بِالْمُلايَنَةِ لِلَّنَاسِ فِي الْقَوْلِ
مَعَ بَسْطِ الْوَجْهِ لَهُمْ
٦٩٤ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الدَّغُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
قُهْزَاذَ، حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ الخَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً، فَإنْ لَمْ تَجِدْ، فَلَايِنِ
النَّاسَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِمْ مُنْبَسِطٌ !))(٣) .
[٤٦٨]
ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلا الصَّدَقَةَ لِلْمُسْلِمِ
بِتَبَسُّمِهِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
٦٩٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا
عَبْدُ الله بْنُ الرُّومِيُّ [د/ ١١٣أ] قَالَ (٥): حَدَّثَنَا النَّصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ،
قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْئَدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيَكَ صَدَقَةٌ))(٦) .
٦ قال أبو حَاتِمِ نَّهِ: أَبُو زُمَيْلِ هَذَا هُوَ سِمَاكُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحَنَفِيُّ، يَمَانِيٌّ ثِقَةٌ، وَالنَّضْرُ بْنُ
(١) في (ب): ((الشيباني)) بدل ((الشامي))، وما أثبتناه من (د)؛ انظر: الثقات للمؤلف ٢٣٥/٧ (٩٨٤٣)،
وانظر أيضاً: التاريخ الكبير للبخاري ٣٩٦/٦ (٢٧٦٢)، وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
الرازي ٢٧٧/٦ (١٥٣٧).
(٢) في (ب) و(د): ((سعيد)) بدل ((عيسى))، وما أثبتناه من الثقات للمؤلف ٢٣٥/٧ (٩٨٤٣)، وانظر أيضاً:
التاريخ الكبير للبخاري ٣٩٦/٦ (٢٧٦٢)، وكتاب الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ٦/ ٢٧٧
(١٥٣٧).
(٣) مسلم (٢٦٢٦)، البر والصلة، باب: استحباب طلاقة الوجه ...
(٤) ((بغداد قال)) سقطت من موارد الظمآن ٢٢٠ (٨٦٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٧٤/١ (٧١٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٥٧٢).

٤٧٧
النَّوْعُ الثّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
=
مُحَمَّدٍ هَذَا هُوَ الْجُرَشِيُّ الْيَمَامِيُّ (١)، وَالنَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢) مَرْوَزِيٌّ، صَاحِبُ الرَّأْىِ، وَكَانَا فِي
زَمَنٍ وَاحِدٍ .
[٤٧٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ طَلَاقَةَ وَجْهِ الْمَرْءِ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمَعْرُوفِ
٦٩٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْخَطِيبُ بِالأَهْوَازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
هَوْذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتَم، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ
الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئاً وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاَكَ بِوَجْهٍ
طَلْقٍ، فَإِذَا صَنَعْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا))(٣).
[٥٢٣]
ذِكْرُ كِتْبَةِ الله جَلَّ وَعَلَا الصَّدَقَةَ لِلْمَرْءِ بِالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ يُكَلِّمُ بِهَا
أَخَاهُ الْمُسْلِمَ
٦٩٧ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وَّهِ، قَالَ:
((الكَلِمَةُ الطَّيَِّةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ صَدَقَةٌ)(٤).
[٤٧٢]
ذِكِّرُ بَيَانِ الصَّدَقَةِ لِلْمَرْءِ بِإِرْشَادِ الضَّالِّ وَهِدَايَةٍ غَيْرِ البَصِيرِ
٦٩٨ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْر بْنِ نَوْفَلٍ بِمَرْوَ بِقَرْيَةِ سَنْج، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السَّنْجِيُّ،
قَالَ (٥): حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ (٧): حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ،
عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْتَدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ:
(١) في (د) و(ب): ((اليماني)) بدل ((اليمامي))، والصواب ما أثبتناه، انظر: الثقات للمؤلف ٥٣٥/٧
(١١٣٤٠).
(٢) في (د) و(ب) هنا زيادة ((الجرشي))، والنضر بن محمد المروزي هذا ليس بالجرشي، انظر: الثقات
للمؤلف ٥٣٥/٧ (١١٣٤١).
(٣) مسلم (٢٦٢٦)، البر والصلة، باب: استحباب طلاقة الوجه عند اللقاء ...
(٤) البخاري (٢٨٢٧)، الجهاد، باب: من أخذ بالركاب ونحوه.
(٥) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن ٢٢٠ (٨٦٤)، وأثبتناها من (د).
(٦) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
(٧) ((قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).

٤٧٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّةِ: ((تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ صَدَقَةٌ لَكَ، وَأَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ
وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَكَ(١) صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالَةِ لَكَ صَدَقَةٌ،
وَبَصَرَُّكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ الْبَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ [١١٣/٥ب] وَإِمَاطَئِكَ الْحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالْعَظْمَ
عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوَِكَ فِي دَلْوِ أَخِيَكَ لَكَ صَدَقَةٌ))(٢) .
[٥٢٩]
ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلا مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ
أَجْرَ مَوْؤُودَةٍ (٣) لَوِ اسْتَحْيَاهَا فِي قَبْرِهَا
٦٩٩ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ (٤): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ(٥).
حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ (٦): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطِ الوَعْلانِيُّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ،
عَنْ دُخَيْنٍ أَبِي الْهَيْثَمِ كَائِبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ:
قُلْتُ لعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: إِنَّ لَنَا جِيرَاناً يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَأَنَا دَاعِ الشُّرطِ
لِيَأْخُذُوهُمْ. فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَكِ، لا تَفْعَلْ وَلَكِنْ عِظْهُمْ(٧) وَهَدِّدْهُم! قَالَ: إِنِّي
نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا، وَإِنِّي دَاعِي الشُّرطِ لِيَأْخُذُوهُمْ. فَقَالَ عُقْبَةُ: وَيْحَك، لا
تَفْعَلْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: ((مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُؤمِنٍ فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَى
مَوْؤُودَةً فِي قَبْرِهَا))(٨) .
[٥١٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الله جَلَّ وَعَلا إِنَّمَا يَرْحَمُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَماءَ
٧٠٠ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادِ البَاهِلِيُّ، قَالَ:
(١) ((لك)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٧٤/١ (٧١٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٥٧٢).
(٣) في (د): ((مؤدده)) بدل ((موؤودة))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن ٣٥٩ (١٤٩٣)، وأثبتناها من (ب) و(د).
((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥)
(٦) ((بن سعد قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) في موارد الظمآن: ((قال لا تفعل وعظهم) بدل ((فقال عقبة ويحك لا تفعل ولكن عظهم))، وما أثبتناه
من (ب) و(د).
(٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٠٦ (١٨٠)؛ وللتفصيل انظر: الضعيفة للألباني، (١٢٦٥).
قال الشيخ الألباني: والمرفوع ثابت دون قوله: ((في قبرها)).