النص المفهرس

صفحات 321-340

=
٣١٩
النَّوْعُ الثّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
■ قال أبو خَاتِم: هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الآمِرِ كَمَا
تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، وَكَذَلِكَ تُضِيفُ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ مِنْ حَرَكَاتِ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى الْبَارِئِ جَلَّ
وَعَلا، كَمَا تُضِيفُ ذَلِكَ الشَّيْءَ إِلَيْهِمْ سَوَاءٌ. فَقَوْلُهُ نَّهُ: ضَحِكَ مِنْ رَجُلَيْنِ، يُرِيدُ:
ضَخَّكَ الله مَلائِكَتَهُ وَعَجََّهُمْ مِنَ الْكَافِرِ الْقَاتِلِ وَالْمُسْلِمِ. ثُمَّ تَسْدِيدُ الله لِلْكَافِرِ وَهِدَايَتُهُ إِيَّاهُ
إِلَى الإِسْلامِ وَتَفَضُّلُهُ عَلَيْهِ بِالشَّهَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعاً، فَيُعَجِّبُ الله مَلائِكَتَهُ
وَيُضَحِّكُهُمْ مِنْ مَوْجُودِ مَا قَضَى وَقَدَّرَ، فَنَسَبَ الضَّحِكَ الَّذِي كَانَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلَى الله جَلَّ
وَعَلا عَلَى سَبِيلِ الأَمْرِ وَالإِرَادَةِ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَثِيرَةٌ، سَنَذْكُرُهَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ فِي
الْقِسْمِ الْخَامِسِ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ إِنْ قَضَى الله ذَلِكَ وَشَاءَهُ .
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ فِي الْجَنَّةِ إِذَا سَدَّدَ (١)
٣٨٤ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ لَيَضْحَكُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ
وَكِلَاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُقْتَلُ ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ عَلَى الْقَاتِلِ،
فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيُسْتَشْهَدُ))(٢) .
[٤٦٦٧]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى سَائِلِهِ الشَّهَادَةَ مِنْ قَلْبِهِ
بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الشَّهِيدِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ (٣)
٣٨٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الخَلالُ، حَدَّثَنَا
زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
مَالِكِ بْنِ يُخَاصِرَ السَّكْسَكِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَنْ جُرِحَ جَرْحاً فِي سَبِيلِ اللهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحُهُ
رِيحُ (٤) الْمِسْكِ، لَوْنُهُ لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ، عَلَيْهِ طَابِعُ الشُّهَدَاءِ، وَمَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ
(١) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٢) البخاري (٢٦٧١)، الجهاد، باب: الكافر يقتل المسلم ثم يسلم ...
(٣) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٤) في (ب): (كريح)) بدل ((ريح))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٣٨٩ (١٦١٥).

٣٢٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
مُخْلِصاً، أَعْطَاهُ اللهُ أَجْرَ شَهِيدٍ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ))(١).
[٣١٩١]
ذِكْرُ تَبْلِيغِ الله جَلَّ وَعَلا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ مَنْ سَأَلَ الله الشَّهَادَةَ
وَإِنْ جَاءَتْهُ مَنِيَّتُهُ عَلَى فِرَاشِهِ (٢)
٣٨٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ
جَدِّهِ، عَنِ النَّبِّ نَّهِ أَنَّهُ قَالَ:
((مَنْ سَأَلَ اللهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ، بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى
(٣)
فِرَ اشِهِ)»
[٣١٩٢]
ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَقُومُ مَقَامَ الشَّهَادَةِ لِغَيْرِ الْقَتِيلِ فِي سَبِيلِ اللهِ
٣٨٧ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ [٥/ ١٤٥] عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِكٍ،
وَهُوَ جَدُّ(٤) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الله أَبُو(٥) أُمِّهِ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ:
أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ الله بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ، فَصَاحَ
بِهِ فَلَمْ يُحِبْهُ، فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ وَقَالَ: ((غُلِبْنَا عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّبِيعِ)).
فَصَاحَتِ النِّسْوَةُ وَبَكَيْنَ، وَجَعَلَ ابْنُ عَتِيكٍ يُسكِنُهُنَّ، فَقَالَ لَهُ(٦) رَسُولُ اللهِ(٧) ◌َ:
((دَعْهُنَّ، فَإِذَا وَجَبَ فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ))، فَقَالُوا(٨): وَمَا الوُجُوبُ يَا رَسُولَ الله!
قَالَ: ((إِذَا مَاتَ)) .
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٩/٢ (١٣٣٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٢٢٩١).
(٢) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٣) مسلم (١٩٠٩)، الإمارة، باب: استحباب طلب الشهادة ...
(٤) في موارد الظمآن ٣٨٩ (١٦١٦): ((خال)) بدل ((جد))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: ((أخو)) بدل ((أبو))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) ((له)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٧) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) في (ب) وموارد الظمآن: ((قالوا)) بدل ((فقالوا))، وما أثبتناه من (د).

٣٢١
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
=
قَالَتْ ابْنَتُهُ: وَالله إِنِّي كُنْتُ(١) لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ
جِهَازَكَ. فَقَالَ رَسُولُ الله (٢) ◌َِةِ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا
تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟» قَالُوا: القَتْلُ فِي سَبِيلِ الله. قَالَ رَسُولُ الله(٣) وََّ: ((الشَّهَادَةُ
سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: المَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِيقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتٍ
الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ الْحَرِيقِ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ
الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعِ شَهِيدٌ)) (٤)
[٣١٩٠]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنةِ وَإِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ
قَاتَلَ أَوْ لَمْ يُقَاتِلْ
٣٨٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى السَّخْتِيَانِيُّ بِجُرْجَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ،
أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ، قَالَ:
((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ))(٥) .
[٣١٩٤]
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ (٦) عَالَماً مِنَ النَّاسِ
أَنَّ خَبَرَ ابْنِ عُيَيْنَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُنْقَطِعٌ غَيْرٌ مُتَّصِلٍ
٣٨٩ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،
عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ بْنِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَهْلِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ الله وَهِ يَقُولُ: ((مَنْ ظَلَمَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْراً طَوَّقَهُ اللهُ يَوْمَ
(١) (كنت)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في موارد الظمآن: ((النبي)) بدل ((رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((قال النبي)) بدل ((فقال رسول الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٩/٢ (١٣٣٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٢٧٢٣).
(٥) مسلم (١٤١)، الإيمان، باب: الدليل على أن من قصد ...
(٦) في (ب): ((توهم)) بدل (يوهم))، وما أثبتناه من (د).

٣٢٢
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)). قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ)(١) .
■ قال أبو خَاتِم: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ النِّقَاتُ الْمُتْقِنُونَ، فَاتَّفَقُوا كُلُّهُمْ عَلَى
رِوَايَتِهِمْ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدٍ [د/٤٥ب] بْنِ زَيْدٍ
خَلا مَعْمَر وَحْدَه فَإِنَّهُ أَدْخَلَ بَيْنَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَبَيْنَ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ سَهْلٍ،
وَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَهْماً. وَقَدْ قَالَ مَعْمَرٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ: (بَلَغَنِي عَنِ الزُّهْرِيِّ»، فَيُشْبِهُ أَنْ
يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَالْقَلْبُ إِلَى رِوَايَةِ أُولِئِكَ أَمْيَلُ.
[٣١٩٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُجَاهِدِينَ مِنْ وَفْدِ اللهِ الَّذِينَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ
٠ ٣٩٠ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلِ الجَعْفَرِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ
عُبَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّةِ، قَالَ:
((الغَازِي فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْحَاجُّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَالْمُعْتَمِرُ وَفْدُ اللهِ، دَعَاهُمْ
فَأَجَابُوهُ))(٢) .
[٤٦١٣]
ذِكْرُ مُشَارَكَةِ الْقَاعِدِ الْمَرِيضِ الْمُجَاهِدَ فِي الأجْرِ
٣٩١ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمِ الإصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ
يَزِيدَ بْنِ عَجْلانَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: (لَقَدْ شَهِدَكُمْ أَقْوَامٌ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ
الْمَرَضُ))(٣) .
[٤٧١٤]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى الْقَاعِدِ الْمَعْذُورِ
بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ الْغَازِي الْمُجْتَهِدِ فِي غَزَاتِهِ
٣٩٢ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ،
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
(١) البخاري (٢٣٢٠)، المظالم، باب: إثم من ظلم شيئا من الأرض.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٤٠٩/١ (٨٠٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (١٨٢٠).
(٣) مسلم (١٩١١)، الإمارة، باب: ثواب من حبسه عن الغزو ...

٣٢٣
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ وَلَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: ((إِنَّ بِالْمَدِينَةِ
لَأَقْوَامً(١)، مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ». قَالُوا: يَا
رَسُولَ اللهِ، وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: ((نَعَم، حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ))(٢).
[٤٧٣١]
ذِكْرُ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ النَّفْلِ مِنَ الطَّاعَاتِ لِلْمَرْءِ
٣٩٣ - أخْبَرَنَا عُمَر بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي غَيْلانَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا
◌ُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ وَهُوَ السَّائِبُ بْنُ فَرُوخِ الشَّاعِرُ
الْمَكِّيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ، يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ. فَقَالَ: ((أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟)) قَالَ:
نَعَم. قَالَ: ((فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ!))(٣).
[٣١٨]
ذِكْرُ البَيَانِ [د/١٤٦] بِأَنَّ مُجَاهَدَةَ الْمَرْءِ فِي وَالِدَيْهِ (٤)
إِنَّمَا(٥) هُوَ الْمُبَالَغَةُ فِي بِرِّهِمَا
٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ
عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو؛
أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فِي الْجِهَادِ؟ قَالَ: ((أَلَكَ وَالدَانِ؟))
قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: ((فَاذْهَبْ(٦) فَبِرَّهُمَا!)) فَذَهَبَ وَهُوَ مُحَلِّلُ (٧) الرِّكَاب (٨). [٤٢١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ جِهَادِ التَّطَوُّعِ
٣٩٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا
(١) في (ب): ((أقواماً)) بدل ((لأقواماً))، وما أثبتناه من (د).
(٢) البخاري (٢٦٨٤)، الجهاد، باب: من حبسه العذر عن الغزو .. .
(٣) البخاري (٢٨٤٢)، الجهاد، باب: الجهاد بإذن الأبوين.
في (ب): ((في بر والديه)) بدل ((في والديه))، وما أثبتناه من (د).
(٤)
(٥)
((إنما)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
في (ب): ((اذهب)) بدل ((فاذهب))، وما أثبتناه من (د).
(٦)
(٧) في (ب): ((يحمل)) بدل ((محلل))، وما أثبتناه من (د).
(٨) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٦ (١٩٨)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢١/٥.

٣٢٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا(١) عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الخُدرِيِّ:
أَنَّ رَجُلاً هَاجَرَ إِلَى رَسولِ اللهِوَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي
هَاجَرْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَله: ((قَدْ هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ. هَلْ لَكَ أَحَدٌ
بِالْيَمَنِ؟)) قَالَ: أَبَوَيْنِ(٢). قَالَ: (أَذِنَا لَكَ؟)) قَالَ: لا. قَالَ: ((ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا،
فَإِنْ أَذِنَا لَكَ فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا))(٣).
[٤٢٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْحَجَّ لِلنِّسَاءِ يَقُومُ مَقَامَ الْجِهَادِ لِلرِّجَالِ
٣٩٦ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَّةً قَالَتْ:
أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا نَخْرُجُ وَنُجَاهِدُ
مَعَكَ؟ فَإِنِّي لا أَرَى عَمَلاً فِي الْقُرْآنِ أَفْضَلَ مِنَ الْجِهَادِ. قَالَ: ((لَا، إِنَّ لَكُنَّ
أَحْسَنَ الْجِهَادِ، حِجُّ الْبَيْتِ حَجْ مَبْرُورٌ))(٤).
[٣٧٠٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الله جَلَّ وَعَلا يُعْطِي بِتَفَضُّلِهِ الْمُرَابِطَ يَوْماً أَوْ لَيْلَةً
خَيْراً مِنْ صِيَامٍ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ
٢ ٣٩٧ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ
أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ :
أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ وَهُوَ مُرَابِطٌ فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ هَا هُنَا يَا شُرَحْبِيلُ؟ فَقَالَ
شُرَحْبِيلُ: أُرَابِطُ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ سَلْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ:
(ِبَاطُ يَومٍ أَوْ لَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ))(٥) .
[٤٦٢٣]
(١) في موارد الظمآن ٣٩١ (١٦٢٢): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) ((أبوين)) هكذا في (ب) و (د).
(٣) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٦ (١٩٨)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني، ٢١/٥.
(٤) البخاري (١٤٤٨)، الحج، باب: فضل الحج المبرور.
(٥) مسلم (١٩١٣)، الإمارة، باب: فضل الرباط في سبيل الله.

٣٢٥
التَّوْعُ الثَّانِيُ، أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
ذِكْرُ انْقِطَاعِ الأعْمَالِ عَنِ الْمَوْتَى وَبَقَاءِ عَمَلِ الْمُرَابِطِ
إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ أمْنِهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
◌ِأ٧َّ ٣٩٨ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى(١)، أَخْبَرَنَا(٢) عَبْدُ الله،
أَخْبَرَنَا(٣) حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئِ الْخَوْلانِيُّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَالِكِ الجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ،
أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ الله [د/٤٦ ب] وَِّ أَنَّهُ(٤) قَالَ:
((كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الَّذِي مَاتَ مُرَابِطً فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ
عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيَأْمَنُ فِتْنَةَ الْقَبْرِ)). قَالَ(٥): وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ:
(المُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ لِلّهِ رَ(٦))(٧) .
[٤٦٢٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ إِنَّمَا يَجْرِي لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ لا عَمَلُهُ
٣٩٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْهَيْئُمُ بْنُ
حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ سَلْمَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ
النَّبِيَّ ◌ََّ، يَقُولُ :
((مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللهِ، أُومِنَ عَذَابَ الْقَبْرِ، وَنَمَا لَهُ أَجْرُهُ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ»(٨).
■ قال أُبِ حَاتِم: النُّعْمَانُ هَذَا، هُو النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ.
[٤٦٢٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْمُرَابِطَ الَّذِي يَجْرِي لَهُ أَجْرُ عَمَلِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ إِنَّمَا
هُوَ أَجْرُ عَمَلِهِ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الطَّاعَاتِ
٤٠٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ
(١) (بن موسى)) سقطت من موارد الظمآن ٣٩١ (١٦٢٤)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٢) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) ((أنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) ((قال)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٦) في موارد الظمآن: ((جل وعلا)) بدل ((وَلَ))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٠٣/٢ (١٣٤٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٢٢٥٨).
(٨) مسلم (١٩١٣)، الإمارة، باب: فضل الرباط في سبيل الله.

=
٣٢٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
سَعْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ سَلْمَانُ
وَهُوَ مُرَابِطٌ فَقَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((مَنْ مَاتَ مُرَابِطاً أُجْرِيَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ
يَعْمَلُ، وَأُومِنَ (١) الفَتَّانُ، وَيَجْرِي عَلَيْهِ رِزْقُهُ)(٢).
[٤٦٢٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ
طج٩ ١٠١ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءِ الغُدَانِيُّ،
أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْتَدٍ، عَنْ سَعْدِ (٣) بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ السُّلَمِيِّ،
عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: ((خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ)).
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمنِ: فَهَذَا الَّذِي أَفْعَدَنِي هَذَا الْمَفْعَدَ(٤).
[١١٨]
ذِكْرُ الأَمْرِ بِاقْتِنَاءِ الْقُرْآنِ مَعَ تَعْلِيمِهِ
﴿٢ ٤٠٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ
حُبَابٍ (٥)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَه: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاقْتَنُّوهُ، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِه لَهُوَ أَشَدُّ
تَفَصِّياً مِنَ الْمَخَاضِ(٦) فِي الْعُقُلِ(٧))(٨).
[١١٩]
ذِكْرُ [د/٤٧أ] وَصْفِ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالإِيمَانَ أَوْ أُعْطِيَ أَحَدَهُمَا دُونَ الآخَرِ
٤٠٣٢ - أخْبَرَنَا عِمْرانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بْنُ الْوَليدِ النَّرْسِيُّ،
(١) في (د): ((أومن)) بدل ((وأومن))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) مسلم (١٩١٣)، الإمارة، باب: فضل الرباط في سبيل الله وَجَد.
(٣) في (د): ((سعيد)) بدل ((سعد))، وما أثبتناه من (ب).
(٤) البخاري (٤٧٣٩)، فضائل القرآن، باب: خيركم من تعلم القرآن وعلمه.
(٥) في الثقات للمؤلف: ((زيد بن الحباب)) بدل ((زيد بن حباب))؛ ٢٥٠/٨ (١٣٢٧٧).
(٦) المخاض هو اسم للنوق الحوامل يعني البعير؛ انظر: ابن الأثير، النهاية، ٣٠٦/٤.
(٧) والعقل هو جمع عقال وهو الحبل الذي يعقل به البعير.
(٨) البخاري (٤٧٤٦)، فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن ...

٣٢٧
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُّهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُليمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفاً يَقُولُ: سَمِعْتُ قَسَامَةً، هُوَ ابْنُ زُهَيْرٍ، يُحَدِّثُ
عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِّ وَّهِ، قَالَ:
((مَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَالْإِيمَانَ كَمَثَلِ الْأُنْرُجَّةِ (١)، طَيِّبِ الطَّعْمِ طَيِّبِ الرِّيحِ؛
وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ وَلَمْ يُعْطَ الْإِيمَانَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، مُرَّةِ الطَّعْمِ لَا رِيحَ
لَهَا؛ وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْإِيمَانَ وَلَمْ يُعْطَ الْقُرْآنَ، كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيَِّةِ الطَّعْمَ وَلَا رِيحَ
لَهَا؛ وَمَثَلُ مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنِ وَلَمْ يُعْطَ الْإِيمَانَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ مُرَّةِ الطَّعْم طَيِّبةٍ
الرِّيحِ)) (٢) .
[١٢١]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْقُرْآنَ مَنْ جَعَلَهُ إِمَامَهُ بِالْعَمَلِ، قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ،
وَمَنْ جَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ بِتَرْكِ الْعَمَلِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ
٤٠٤ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (٣) أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ
كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُّ الأَجْلَحِ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابٍ، عَنِ
النَّبِّ ◌َِّ، قَالَ:
((القُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَمَاحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ
جَعَلَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ))(٤).
[ قال أُبِ حَاتِم: هَذَا خَبَرٌ يُوهِمُ لَفْظُهُ مَنْ جَهِلَ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ الْقُرْآنَ مَجْعُولٌ
مَرْبُوبٌ (٥). وَلَيسَ كَذَلِكَ، لَكِن لَفْظه مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ
الشَّيْءٍ عَلَى سَبَبِهِ كَمَا تُظْلِقُ اسْمَ السَّبَبِ عَلَى الشَّيْءِ. فَلَمَّا كَانَ العَمَلُ بِالْقُرْآنِ قَادَ صَاحِبَهُ
إِلَى الْجَنَّةِ، أُظْلِقَ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ عَلَى سَبَبِهِ الَّذِي هُوَ الْقُرْآنُ، لا
أَنَّ القُرْآنَ يَكُونُ مَخْلُوقاً .
[١٢٤]
(١) في (ب): ((أترجة)) بدل ((الأترجة))، وما أثبتناه من (د).
(٢) البخاري (٤٧٣٢)، فضائل القرآن، باب: فضل القرآن على سائر الكلام.
(٣) ((محمد بن)) سقطت من موارد الظمآن ٤٤٣ (١٧٩٣)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩٤/٢ (١٥٠٢)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٠١٩).
(٥) في (د): ((مرتوب)) بدل ((مربوب))، وما أثبتناه من (ب).

٣٢٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ اسْتِحْقَاقِ الإمَامَةِ بِالازْدِيادِ مِنْ حِفْظِ القُرْآنِ عَلَى الْقَوْمِ
وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَحْسَبُ وَأَشْرَفُ مِنْهُ
٤٠٥ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، هُوَ الْحُسَيْنِ بْنُ حُرَيْثِ المَرْوَزِيُّ(١)،
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى
أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وَّهَ بَعْثَاً وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ الله ◌ِ(٢)، فَقَالَ: ((مَاذَا(٣)
مَعَكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ؟)) فَاسْتَقْرَأَهُمْ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلِ مِنْهُمْ، هُوَ [٤٧/٥ب] مِنْ أَحْدَثِهِم
سِنّاً، فَقَالَ: ((مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟)) قَالَ: مَعِيَ كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ. قَالَ:
(وَمَعَكَ (٤) سُورَةُ الْبَقَرَةِ!؟)) قَالَ: نَعَم. قَالَ: ((اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ!)).
فَقَالَ رَجُلٌ هُوَ(٥) مِنْ (٦) أَشْرَفِهِمْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ الله، مَا يَمْنَعُنِي
أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلا خَشْيَةَ أَنْ لا أَقُومَ بِهِ. فَقَالَ(٧) رَسُولُ اللهِ وَّرَ: ((تَعَلَّم
الْقُرْآنَ، وَاقْرَأْهُ، وَارْقُدْ! فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ، فَقَرَأَهُ، وَقَامَ بِهِ (٨)، كَمَثَلِ
جِرَابٍ مَحْشُوٌّ مِسْكاً يَفُوحُ رِيحُهُ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ
كَمَثَلَ(٩) جِرَابٍ أُوكِقَ (١٠) عَلَى مِسْكِ))(١١).
[٢١٢٦]
(١) ((هو الحسين بن حريث المروزي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ٤٤٢ (١٧٨٩).
(٢) ((رسول الله (َ ل﴾) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((ما)) بدل ((ماذا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤)
في (ب) و(د): ((معك)) بدل ((ومعك))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
((هو)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن.
(٥)
(٦) ((من)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) (به)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧)
في (ب) و(د): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: ((فمثله كمثل)) بدل ((كمثل))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) في (ب) و(د): ((وكى)) بدل ((أوكئ))، وما أثبتناه من موارد الظمآن. انظر أيضاً: صحيح ابن خزيمة
٥/٣ (١٥٠٩).
(١١) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١٢٩ (٢١٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢/
٢٠٨ - ٢٠٩.

٣٢٩
النَّوْعُ الثّانِ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الْهُدَى لِمَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ، وَالضَّلالَةِ لِمَنْ تَرَكَهُ
٤٠٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا
حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّنَ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ:
دَخَلْنَا عَلَيْهِ(١) فَقُلْنَا لَهُ: لَقَدْ رَأَيْتَ خَيْراً، صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِوَّهِ، وَصَلَّيْتَ
خَلْفَهُ! فَقَالَ: نَعَم، وَإِنَّهُ وَ خَطَبَنَا فَقَالَ: ((إِنِّي تَارِِّكُ فِيكُمْ كِتَابَ اللهِ، هُوَ
حَبْلُ اللهِ، مَنِ اتَّبَعَهُ كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ))(٢) .
[١٢٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ مَنْزِلَةِ الْقَارِئِ فِي الْجَنَّةِ
تَكُونُ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كَانَ يَقْرَؤُهَا فِي الدُّنْيَا
◌ِأَنْ ٤٠٧ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ (٣) اللهِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَلاعِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ
مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ زِرِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ له: ((يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارْقَ(٤) وَرَتِّلْ
كَمَا كُنْتَ تُرَقِّلُ فِي الدُّنْيَا(٥) مِقْدَارَ (٦) الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ(٧) عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ كُنتَ
تَقْرَؤُهَا))(٨) .
[٧٦٦]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ
تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ قِرَاءَتِهِ بِحَيْثُ يُسْمَعُ صَوْتُهُ
٤٠٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيَِّةَ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَهُ بْنُ يَحْبَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامٍِ، أَنَّ
النَّبِيَّ وََّ، قَالَ :
(١) المتكلم هنا هو يزيد بن حيان، دخل ومعه غيره على زيد بن أرقم.
(٢) مسلم (٢٤٠٨)، فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي.
(٣) في موارد الظمآن ٤٤٢ (١٧٩٠): ((عبد)) بدل ((عبيد))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) ((وارق)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن ..
(٥) ((الدنيا)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٦) في (ب) و(د): ((دار)) بدل ((مقدار))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٧) في موارد الظمآن: ((منزلك)) بدل ((منزلتك))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩٣/٢ (١٤٩٨)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٢٤٠).

=
٣٣٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
((الجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ [١٤٨/٥]
بِالصَّدَقَةٍ))(١) .
[٧٣٤]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ بِكَوْنِهِ مَعَ السَّفَرَةِ
وَعَلَى مَنْ يَصْعُبُ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِتَضْعِيفِ الأَجْرِ لَهُ
(٢٣ ٤٠٩ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةً، حَدَّثَنَا
وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ
عَائِشَةَ، قَالَتْ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ
الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانٍ))(٢) .
[٧٦٧]
ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى ◌َِّ المُوَاظِبَ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ
بِصَاحِبِ الإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ
﴿٢٣ ٤١٠ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكِ، عَنْ
نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَهُ، قَالَ:
((إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَصَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا،
وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ))(٣).
[٧٦٤]
ذِكْرُ مَثَلِ الْمُؤمِنِ وَالْفَاجِرِ إِذَا قَرَءَا الْقُرْآنَ
٤١١ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطََّالِسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّمٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ:
((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأَثْرُجَّةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ؛
وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الثَّمْرَةِ، طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَلَا رِبِحَ لَهَا؛
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٠٤/١ (٥٤٦)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٢٠٤) .
(٢) البخاري (٤٦٥٣)، التفسير، باب: سورة عبس.
(٣) البخاري (٤٧٤٣)، فضائل القرآن، باب: استذكار القرآن وتعاهده.

٣٣١
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٍّ؛ وَمَثَلُ
الْفَاجِرِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، طَعْمُهَا مُرُّ وَلَا رِيحَ لَهَا))(١). [٧٧٠]
ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى تَعَلُّمِ كِتَابِ اللهِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْهُ(٢) الإنْسَانُ بِالتَّمَامِ
٤١٢ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّنُ، أَخْبَرَنَا(٣) عَبْدُ الله، عَنْ مُوسَى بْنِ
عُلَيِّ بْنِ رَبَاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ :
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: ((أَيُّكُم يُحِبُّ أن يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ
أَوِ الْعَقِيقِ(٤)، فَيَأْتِيَ كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ زَهْرَاوَيْن(٥)، يَأْخُذُهُمَا فِي غَيْرِ إِثْم
وَلَا قَطِيعةِ رَحِم؟)) قَالُوا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللهِ يُحِبُّ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَ
(فَلَأَنْ يَغْدُوَ أَحَدَّكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ الله، خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ،
وَثَلَاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ عِدَادِهِنَّ (٦) مِنَ الْإِبلِ))(٧).
■ قال أبو حَاتِمِ: هَذَا الْخَبَرُ أُضْمِرَ فِيهِ كَلِمَةٌ، وَهِيَ: لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا. يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: ((فَيَتَعَلَّمَ
آَيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ وَثَلَاث)) [٤٨/٥ ب] لَوْ تَصَدَّقَ بِهَا؛ لأنَّ فَضْلَ تَعَلُّمِ آيَتَيْنِ
مِنْ كِتَابِ الله أَكْبَرُ مِنْ فَضْلٍ نَافَتَيْنٍ وَثَلاث وَعِدَادِهِنَّ مِنَ الإبلِ لَوْ تصدَّقَ بِهَا، إِذْ كَانَ(٨)
مُحَالٌ أَنْ يُشَبَّهَ مَنْ تَعَلَّمَ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ فِي الأَجْرِ بِمَنْ نَالَ بَعْضَ حُطَامِ الدُّنْيَا. فَصَحَّ
بِمَا وَصَفْتُ صِحَّةُ مَا ذَكَرْتُ .
[١١٥]
ذِكْرُ نَفْئِ الضَّلالِ عَنِ الآخِذِ بِالْقُرْآنِ
٤١٣ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ
(١) البخاري (٤٧٣٢)، فضائل القرآن، باب: فضل القرآن على سائر الكلام.
(٢) في (ب): ((لم يتعلم)) بدل ((لم يتعلمه))، وما أثبتناه من (د).
(٣) في (ب): «أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (د).
(٤) (بطحان والعقيق)) واديان بالمدينة وهما أحد أوديتها الثلاثة، ثالثها: ((قناة)). (ياقوت، معجم البلدان
٢١٦/٢).
(٥) الناقة الكوماء: المشرفة السنام العالية. والزهراء: السمينة من النوق التي تميل الى البياض من كثرة
السمن وهما من خيار مال العرب.
(٦) ((عدادهن)) أي مثلهن.
(٧) مسلم (٨٠٣)، صلاة المسافرين، باب: فضل قراءة القرآن في الصلاة وتعلمه.
(٨) ((كان)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).

=
٣٣٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
الأَحْمِرُ، عَنْ (١) عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي شُرَيْحِ
الخُزَاعِيِّ، قَالَ :
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ وَِّ فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا وَأَبْشِرُوا!(٣) أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ
لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟)) قَالُوا: نَعَم. قَالَ: ((فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ، طَرَفُهُ
بِيَدِ اللهِ وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ
أَبَداً))(٤).
[١٢٢]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِنْ أَفْضَلِ الْقُرْآنِ
٤١٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ آدَمَ غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتِ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فِي مَسِيرٍ فَنَزَلَ فَمَشَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ
إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟» قَالَ: فَتَلا عَلَيْهِ: ﴿اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
.(٥)
.
[الفاتحة: ٢]
٢٠
الْعَلَمِينَ
■ قال أبو حَاتِم: قَوْلُهُ وَّهِ: ((أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ)»، أَرَادَ بِهِ: أَفْضَلَ(٦) الْقُرْآنِ لَكَ،
لا أَنَّ بَعْضَ الْقُرْآنِ يَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ؛ لأنَّ كَلامَ اللهَ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَفَاؤُتُ
النَّفَاضُلِ .
[٧٧٤]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ الْقَارِئِ وَبَيْنَ رَبِّهِ
٤١٥ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَبْدَان بِعَسْكَرٍ مُكْرَمٍ، وَعِدَّةٌ قَالُوا:
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ:
(١) في موارد الظمآن ٤٤٣ (١٧٩٢): ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) ((المقبري)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((وبشروا)) بدل ((وأبشروا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٩٤/٢ (١٥٠١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٧١٣).
(٥) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، ٥٦٠/١.
(٦) في (ب): ((بأفضل)) بدل ((أفضل))، وما أثبتناه من (د).

٣٣٣
التَّوْعُ الثَّانِي: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُّهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
=
قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ(١): ((مَا فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلُ أَمِّ الْقُرْآنِ وَهِيَ
السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَهِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ))(٢).
٦ قال أُبِ حَاتِم: مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ: ((مَا فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ)»،
أَنَّ الله لا يُعْطِي لِقَارِئِ [١٤٩/٥] التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ(٣) مَا يُعْطِي لِقَارِيٍّ أُمّ
الْقُرْآنِ، إِذِ الله بِفَضْلِهِ فَضَّلَ هَذِهِ الأمَّةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الأمَمِ، وَأَعْطَاهَا الفَضْلَ عَلَى قِرَاءَةِ
كَلام الله أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى غَيْرَهَا مِنَ الْفَضْلِ عَلَى قِرَاءَةِ كَلامِهِ، وَهُوَ فَضْلٌ مِنْهُ لِهَذِهِ الأمَّةِ،
وَعَدَلٌ مِنْهُ عَلَى غَيْرِهَا .
، [٧٧٥]
ذِكْرُ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ (٤) فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ
٤١٦ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَوْدُودٍ وَأَبُو عَرُوبَةَ(٥)، قَالا(٦): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
سَعِيدِ الحِمْصِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، عَنِ
العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ، قَالَ:
((مَنْ صَلَّى صَلَةً لَمْ يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ
تَمَام)). قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، إِنِّي أَحْيَاناً أَكُونُ وَرَاءَ الإمَامِ. قَالَ:
فَغَمِّزَ ذِرَاعِي، ثُمَّ قَالَ: يَا فَارِسِيُّ، اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ، فَإِنّي (٨) سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ وَّهِ يَقُولُ: (قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عِبَادِي
نِصْفَينٍ، فَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَنِصْفُهَا لِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿ٌلْحَمْدُ
لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾، قَالَ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿الَرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ ﴾﴾، يَقُولُ اللهُ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿مَلِكِ﴾(٩) ﴿يَوْرِ
(١) يجب أن يكون هنا: ((يقول الله تعالى)).
(٢) الحاكم النيسابوري، المستدرك على الصحيحين، ٥٥٧/١.
(٣) ((مثل)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
في (د): ((قسم)) بدل ((قسمة))، وما أثبتناه من (ب).
(٤)
في (ب): ((أبو عروبة)) بدل ((وأبو عروبة))، وما أثبتناه من (د).
(٥)
(٦) ((قالا)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٧) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٨) في (د): ((قال)) بدل («فإني))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) في (ب): ((ملك)) بدل ((مالك)»، وما أثبتناه من (د).

٣٣٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
الدِّينِ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، وَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ
نسيْعِينُ ﴾﴾، وَمَا بَقِيَ فَلِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ
٦
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾﴾. فَهذَا
لِعَبْدِي(١)، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ))(٢).
- قَالَ (٣) أَبُو حَاتِمِ [َه](٤): أَبُو الْمُغِيرَةِ: عَبْدُ القُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ الْخَوْلائِيُّ.
[٧٧٦]
ذِكْرُ الاحْتِرَازِ مِنَ الشَّيَاطِينِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْهُمْ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ
٤١٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمِنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا (٥) يَحْيَى بْنُ أَبِيّ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ
أَخْبَرَهُ :
أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ فِيهِ تَمْرٌ وَكَانَ(٦) مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ، فَيَجِدُهُ(٧) يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ
ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا هُوَ بِدَابَّةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلامِ الْمُحْتَلِمِ. قَالَ: فَسَلَّمْتُ (٨) فَرَدَّ السَّلامَ،
فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ جِنٌّ أَمْ إِنْسٌ؟ فَقَالَ(٩): جِنٌّ. فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فإذَا يَدُ كَلْب
وَشَعْرُ كَلْبٍ. فَقُلْتُ: هَكَذَا(١٠) خُلِقَ الْجِنُّ! فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا (١١)
فِيهِم مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنِّي. فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ(١٢): بَلَغَنِي
أَنَّكَ رَجُلٌ (١٣) تُحِبُّ [٤٩/٥ ب] الصَّدَقَةَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ.
(١) في (ب): ((العبدي)) بدل ((لعبدي))، وما أثبتناه من (د).
(٢) مسلم (٣٩٥)، الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة.
(٣) ((قال)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٤) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٥) في موارد الظمآن ٤٢٦ (١٧٢٤): ((حدثني) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) في موارد الظمآن: ((فكان)) بدل ((وكان))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) في موارد الظمآن: ((فوجده)) بدل ((فيجده))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) في موارد الظمآن: ((فسلم)) بدل ((فسلمت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٩) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) في موارد الظمآن: ((هذا)) بدل ((هكذا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١١) في موارد الظمآن: ((أن ما)) بدل ((أنه ما))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٢) في موارد الظمآن: ((فقال)) بدل ((قال))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٣) (رجل)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

=
٣٣٥
النَّوْعُ التَّنِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
قُلْتُ(١): فَمَا (٢) الَّذِي يَحْرِزُنَا مِنْكُمْ؟ فَقَالَ: هَذِهِ الآيَةُ: آيَةُ الْكُرْسِيِّ. قَالَ:
فَتَرَكْتُهُ. وَغَدَا أُبَيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ(٣): ((صَدَقَ
الْخَبِيثُ)) (٤).
■ قال أبو خَاتِم: اسْمُ ابْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هُوَ: الطُّفَيلُ بْنُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.
[٧٨٤]
ذِكْرُ نُزُولِ الْمَلائِكَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ سُورَةِ البَقَرَةِ
٤١٨ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّدُ بْنُ
سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ اللَّيْلَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْتُ وَجْبَةً مِنْ خَلْفِي،
فَظَنْتُ أَنَّ فَرَسِي انْطَلَقَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((اقْرَأْ يَا أَبَا عَتِيِكِ!)) فَالْتَفَتُّ فَإِذَا
مِثْلُ الْمِصْبَاحِ مُدَلَّى بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأرْضِ، وَرَسُولُ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((اقْرَأْ يَا أَبَا
عَتِيِك!)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَمْضِيَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَيَتْ:
((تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ نَزَلَتْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ، لَرَأَيْتَ
الْعَجَائِبَ))(٥) .
[٧٧٩]
ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ وَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مِنَ الْقُرْآنِ بِالسَّنَامِ مِنَ الْبَعِيرِ
◌ِأَّ» ٤١٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَهْمِ (٦)، حَدَّثَنَا
حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ المَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَغَّدٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَنَاماً، وَإِنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؛ مَنْ
قَرَأَهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلاً، لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا نَهَاراً، لَمْ
(١) في موارد الظمآن: ((فقلت)) بدل ((قلت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) في موارد الظمآن: ((ما)) بدل ((فما))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) (رسول الله (وَظله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٦٨/٢ (١٤٤٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٣٢٤٥).
(٥) مسلم (٧٩٦)، صلاة المسافرين، باب: نزول السكينة لقراءة القرآن.
(٦) (بن جهم)) سقطت من موارد الظمآن ٤٢٧ (١٧٢٧)، وأثبتناها من (ب) و(د).

٣٣٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ(١) ثَلَاثَةَ أَيْامِ))(٢).
٦ قال أبو حَاتِم: قَوْلُهُ وَهَ: ((لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّام)»، أَرَادَ بِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ
دُونَ غَيْرِهِمْ.
[٧٨٠]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الآيتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَكْفِيَانِ لِمَنْ قَرَأَهُمَا
٤٢٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:
لَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ فِي الطَّوَافِ فَسَأَلْتُّهُ [٥/ ١٥٠] عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ الله
قَالَ: (مَنْ قَرَأَ الْأَيْتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ، كَفَتَاهُ»(٣) .
[٧٨١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِذَا قُرِئَ فِي دَارٍ ثَلاثَ لَيَالٍ
أَمِنَ أَهْلُ الدَّارِ دُخُولَ الشَّيْطَانِ عَلَيْهِم
٤٢١ - أخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ،
حَدَّثَنَا الأشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي (٤) الأشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ،
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّرَ، قَالَ:
((الآيتَانِ خُتِمَ بِهِمَا سُورَةُ الْبَقَرَةِ لَا تُقْرَآنٍ(٥) فِي دَارٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَيَقْرَبَهَا
شَيْطَانٌ))(٦) .
[٧٨٢]
ذِكْرُ فِرَارِ الشَّيْطَانِ مِنَ الْبَيْتِ إِذَا قُرِئَ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ
٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثْنَا
(١) (ثلاث ليال ومن قرأها نهاراً لم يدخل الشيطان بيته)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب)
و(د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٠/٢ (١٤٤٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٥٨٨)؛ الضعيفة للألباني، (١٣٤٩).
(٣) البخاري (٤٧٢٢)، فضائل القرآن، باب: فضل سورة البقرة.
(٤)
((أبي)) سقطت من موارد الظمآن ٤٢٧ (١٧٢٦)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) في (د): ((يقرآن)) بدل ((تقرآن))، وما أثبتناه من (ب) وموارد الظمآن.
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٧٠/٢ (١٤٤٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٢١٩/٢.

٣٣٧
التّوْعُ الثَّانِيُ: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَِّ، قَالَ:
((لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، صَلَّوا فِيهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ يَسْمَعُ
سُورَةَ الْبَقَرَةِ تُقْرَأُ(١) فِيهِ))(٢) .
[٧٨٣]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَارِئَّ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
يُعْطَى مَا يَسْأَلُ فِي قِرَاءَتِهِ
٢ ٤٢٣ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ
عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عِيسَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
بَيْنَمَا جِبْرِيلُ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِي ◌َّةِ، إِذْ سَمِعَ نَقِيضاً مِنْ فَوقِهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ
وَقَالَ: لَقَدْ فُتِحَ بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا فُتِحَ قَظٌ، فَأَتَاهُ مَلَكٌّ فَقَالَ لَهُ: أَبْشِرْ بِسُورَتَيْنِ
أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُعْطَهُمَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ
تَقْرَأَ مِنْهَا حَرْفاً إِلا أُعْطِيتَهُ(٣).
[٧٧٨]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ نُزُولِ السَّكِينَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْمَرْءِ الْقُرْآنَ
٤٢٤ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا
النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:
إِنَّ رَجُلاً كَانَ يَقْرَأُ: ((سُورَةَ الْكَهْفِ)) وَدَابَّتُهُ مُوثَقَةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، تَرَى مِثْلَ
الضَّبَابَةِ أَوِ الْغَمَامَةِ قَدْ غَشِيَتْهُ. فَأَتَى النَّبِيَّ ◌َه، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: ((اقْرَأْ يَا
فُلَانُ [٥٠/٥ب] تِلْكَ السَّكِينَةُ أُنْزِلَتْ عِنْدَ الْقُرْآنِ، أَوْ لِلْقُرْآنِ)) (٤).
[٧٦٩]
ذِكْرُ الاعْتِصَامِ مِنَ الدَّجَّالِ، نَعُوذُ بِالله مِنْ شَرِّهِ،
بِقِرَاءَةِ عَشْرِ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ
٤٢٥ _ أخْبَرَنَا أَبُو صَخْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَغْدَادَ بَيْنَ السُّورَيْنِ، حَدَّثَنَا
C
(١) في (د): ((يقرأ)) بدل ((تقرأ))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) مسلم (٧٨٠)، صلاة المسافرين، باب: استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد.
(٣) مسلم (٨٠٦)، صلاة المسافرين، باب: فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة.
(٤) البخاري (٤٧٢٤)، فضائل القرآن، باب: فضل سورة الكهف.

=
٣٣٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ
الغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ، قَالَ:
((مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْكَهْفِ، عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ))(١).
[٧٨٥]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الآيَ الَّتِي يَعْتَصِمُ الْمَرْءُ بِقِرَاءَتِهَا مِنَ الدَّجَّالِ
هِيَ آخِرُ سُورَةِ الْكَهْفِ
٤٢٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي
طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَِّّ ◌ََّ، قَالَ:
((مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ))(٢).
[٧٨٦]
ذِكْرُ اسْتِغْفَارٍ ثَوَابٍ قِرَاءَةِ تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدهِ المُلِّكِ لِمَنْ قَرَأَهُ
٢ ٤٢٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ(٣) زُهْيْرُ بْنُ حَرْبِ (٤)،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عَبَّاسِ الجُشَمِيِّ(٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِّ وَّةِ، قَالَ :
((سُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ ثَلاثُونَ آيَةً، تَسْتَغْفِرُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ: ﴿بَبَرَكَ الَّذِى
بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾))(٦).
[٧٨٨]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ اللهِ جَلَّ وَعَلا عَلَى قَارِئْ سُورَةِ الإخْلاصِ
بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ (٧) قِرَاءَةٍ ثُلُثِ الْقُرْآنِ
٤٢٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانِ العَابِدُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
(١) مسلم (٨٠٩)، صلاة المسافرين، باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسي.
(٢) مسلم (٨٠٩)، صلاة المسافرين، باب: فضل سورة الكهف وآية الكرسي.
(٣) ((أبو خيثمة)) سقطت من موارد الظمآن ٤٣٨ (١٧٦٦)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤)
(زهير بن حرب)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٥) في حاشية (د): ((الخيئمي)) والصواب ((الجشمي)). انظر: الثقات للمؤلف ٢٥٩/٥ (٤٧٣٦).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٨٦/٢ (١٤٧٩)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(١٢٦٥).
(٧) ((أجر)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).