النص المفهرس

صفحات 301-320

٢٩٩
التّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا (١) أَبُو مَعْنٍ، حَدَّثَنِي (٢) أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ،
قَالَ:
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ(٣) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ بِمِنَّى: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي سَمِعْتُ
مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ حَدِيثاً كُنْتُ كَتَمْتُكُمُوهُ ضَنّاً بِكُمْ، وَقَدْ بَدَا لِي أَنْ أُبْدِيَهُ(٤)
نَصِيحَةً لله وَلَكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((يَوْمٌ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ
يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ، فَلْيَنْظُرْ كُلُّ امْرِئٍ مِنْكُمْ لِنَفْسِهِ!»(٥) .
■ قال أبو حَاتِم: أَبُو مَعْنِ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنِ الغِفَّارِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؛ وَأَبُو
عَقِيلٍ: زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، مِنْ أَهْلِ الرَّمْلَةِ؛ وَأَبُو صَالِحٍ مَوْلَّى عُثْمَانَ: اسْمُهُ الْحَارِثُ.
[٤٦٠٩]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى الْوَاقِفِ سَاعَةً فِي سَبِيلِ الله
بِإِعْطَائِهِ خَيْراً مِنْ [د/٥٣أ] مُصَادَفَةٍ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
٣٤٣ - أخْبَرَنَا خَلادُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٦) بْنِ خَالِدِ الوَاسِطِيُّ بِنَهْرِ سَابُسْ عَلَى الدِّجْلَةِ،
حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الله التُّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِىُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي(٧) أَبُو
الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّهُ كَانَ فِي الرِّبَاطِ، فَفَزِعُوا إِلَى السَّاحِلِ ثُمَّ قِيلَ: لا بَأْسَ، فَانْصَرَفَ النَّاسُ
وَبَقِيَ (٨) أَبُو هُرَيْرَةَ وَاقِفاً(٩)، فَمَرَّ بِهِ إِنْسَانٌ فَقَالَ: مَا يُوقِفُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟
فَقَالَ(١٠): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلَهَ يَقُولُ: ((مَوْقِفُ سَاعَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ
(١) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) ((بن عفان)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٤) في موارد الظمآن: ((أبذله)) بدل ((أبديه))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٢/٢ (١٣١٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق على الأحاديث
المختارة للألباني، (٣٠٥ - ٣١٠).
(٦) في (ب): ((محمد المقري)) بدل ((محمد))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن ٣٨١ (١٥٨٣).
(٧) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) (بقي)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٩) في (ب) و(د): ((واقف)) بدل ((واقفاً))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(١٠) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال)»، وما أثبتناه من (ب) و(د).

٣٠٠
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
قِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ)(١).
[ قال أبو حَاتِم: سَمِعَ مُجَاهِدٌ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَحَادِيثَ مَعْلُومَةً بَيِّنَ سَمَاعَهُ فِيهَا عَنْهُ(٢) عُمَرُ بْنُ
ذَرِّ، وَقَدْ وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ شَيئاً؛ لأنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ مَاتَ سَنَةً ثَمَانٍ
وَخَمْسِينَ فِي إِمَارَةٍ مُعَاوِيَةً، وَكَانَ مَوْلِدُ مُجَاهِدٍ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، وَمَاتَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ مُجَاهِداً سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ. [٤٦٠٣]
ذِكْرُ تَحْرِيمِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى النَّارِ الأقْدَامَ الَّتِي اغْبَرَّتْ فِي سَبِيلِهِ
٣٤٤ - أخْبَرَذَا الْحَسَنُّ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حِبَّنُ، أَخْبَرَنَا (٣) عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا (٤) عُتْبَةُ بْنُ
أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ(٥) حُصَيْنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْمَهْرِيِّ، حَدَّثَنَا (٦) أَبُو الْمُصَبِّحِ الْمُقْرَائِيُّ، قَالَ:
بَيْنَمَا(٧) نَحْنُ نَسِيرُ بِأَرْضِ الرُّومِ فِي طَائِفَةٍ عَلَيْهَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخَتْعَمِيُّ،
إِذْ مَرَّ مَالِكٌ بِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله وَهُوَ يَمْشِي يَقُودُ بَغْلاً لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ: أَيْ أَبَا
عَبْدِ الله، ارْكَبْ، فَقَدْ حَمَلَكَ الله! فَقَالَ جَابِرٌ: أُصْلِحُ دَابَّتِي، وَأَسْتَغْنِي عَنْ
قَومِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَرَّمَهُ اللهُ
عَلَى النَّارِ)).
فَأَعْجَبَ مَالِكاً(٨) قَوْلُهُ(٩)، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ حَيْثُ يُسْمِعُهُ الصَّوْتَ نَادَاهُ
بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا أَبَا عَبْدِ الله، ارْكَبْ، فَقَدْ حَمَلَكَ الله! فَعَرَفَ جَابِرٌ الَّذِي أَرَادَ
◌ِرَفْعِ صَوْتِهِ (١٠)، وَقَالَ: أُصْلِحُ دَابَّتِي وَأَسْتَغْنِي عَنْ قَومِي، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَه
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨٨/٢ (١٣٠٩)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٠٦٨).
(٢) (عنه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
في موارد الظمآن ٣٨٢ (١٥٨٨): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣)
(٥) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((عن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) في موارد الظمآن: ((حدثني)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) في موارد الظمآن: ((بينا)) بدل ((بينما))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) في (د): ((مالك)) بدل ((مالكاً))، وما أثبتناه من (ب).
(٩) ((فأعجب مالكاً قوله)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(١٠) في موارد الظمآن: ((يريد فرفع صوته)) بدل ((أراد برفع صوته))، وما أثبتناه من (ب) و(د).

=
٣٠١
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُّهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
يَقُولُ: ((مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي سَبِيلِ الله، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ))، فَتَوَاثَبَ(١) النَّاسُ
عَنْ دَوَابِّهِمْ، فَمَا رَأَيْنَا (٢) يَوْماً أَكْثَرَ مَاشِياً مِنْهُ(٣) .
المُقْرَى: قَرْيَةٌ بِدِمَشْقَ، وَالْمُهْرى سكَّةٌ بِالفُسْطَاطِ، قَالَهُ الشَّيْخُ.
[٤٦٠٤]
ذِكِّرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةٍ مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٤٥ _ أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ بُجَيْرِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَريَمَ، قَالَ:
أَدْرَكَنِي [٥/ ٥٣ب] عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَأَنَا أَمْشِي إِلى الْجُمُعَةِ
فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله ◌ََّ: (مَنِ اغْبَرَّتْ قَدَمَاهُ فِي
سَبيلِ الله حَرَّمَهُمَا الله عَلَى النَّارِ))(٤).
■ قال أبو حَاتِمِ: أَبُو عَبْسِ هَذَا: مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ جَبْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
زَيْدِ بْنِ جُشْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ الأنْصَارِيُّ، مَاتَ سَنَةً أَرْبَعِ وَثَلاثِينَ، وَدُفِنَ
بِالْبَقِيعِ، وَدَخَلَ قَبْرَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَسَلَمَةُ بْشَ سلامَةَ بْنِ وَقْشٍ. وَكُلُّ مَا يَرْوِي الْوَلِيدُ مِنْ
رِوَايَةِ الشَّامِيِّينَ، فَهُوَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَريَم، وَمَا (٥) يَكُونُ مِنْ رِوَايَةِ الْعِرَاقِينَ فَهُوَ بُرَيْدٌ. [٤٦٠٥]
ذِكْرُ نَفْىِ اجْتِمَاعِ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفَيْحِ جَهَنَّمَ فِي جَوْفٍ مُسْلِمٍ
◌ِأَجْ ٣٤٦ - أخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ بِالفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا (٦) عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ،
أَخْبَرَنَا(٧) اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهَِ،
قَالَ:
(لَا يَجْتَمِعُ فِي جَوْفٍ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَفَيْحُ جَهَنَّمَ؛ وَلَا يَجْتَمِعُ
(١) في (ب) و(د): ((فوثب)) بدل ((فتواثب))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٢) في موارد الظمآن: ((رأيت)) بدل ((رأينا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٠/٢ (١٣١٤)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٢١٩).
(٤) البخاري (٢٦٥٦)، الجهاد، باب: من اغبرت قدماه في سبيل الله.
(٥) في (د): ((وقد)) بدل ((وما))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) في موارد الظمآن ٣٨٥ (١٥٩٧): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا)»، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).

=
٣٠٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
فِي جَوْفِ عَبْدٍ الإِيمَانُ وَالْحَسَدُ))(١).
[٤٦٠٦]
ذِكْرُ نَفِّيِ اجْتِمَاعِ دُخَانٍ جَهَنَّمَ وَغُبَارٍ فِي سَبِيلِ الله
فِي مَنْخِرَي مُسْلِمٍ
٣٤٧ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الوَزَّانُ بِجُرْجَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
مَيْمُونِ الخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ
عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((لَا يَجْتَمِعُ دُخَانُ جَهَنَّمَ وَغُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ فِي مَنْخِرَي
(٢)
مُسْلِم))(٢) .
ء
[٤٦٠٧]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتْفَ أَنْفِهِ
◌ِجْ ٣٤٨ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ،
أَخْبَرَنَا (٣) ابْنُ عَوْنٍ وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي العَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ،
قَالَ :
خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٤)، فَقَالَ: أَلا، لا تَغْلُوا صَدَاقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ
كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا أَوْ (٥) تَقْوَى عِنْدَ الله، لَكَانَ أَوْلاكُمْ وَأَحَقَّكُمْ بِهَا
مُحَمَّدٌ(٦) مَ﴿ِ، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلا أَصْدَقَتْ(٧) امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ
اثْنَي عَشْرَةَ أُوقِيَّةً؛ وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا : مَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ: مَاتَ فُلانٌ شَهِيداً،
فَلا تَقُولُوا ذَاكَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ أَوْ كَمَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَ:
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٣/٢ (١٣٢١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
١٦٧/٢.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٣/٢ (١٣٢٢)؛ وللتفصيل انظر: المشكاة للألباني، (٣٨٢٨)
التحقيق الثاني .
(٣) في موارد الظمآن ٣٠٧ (١٢٥٩): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) ((بن الخطاب)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: ((و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٦) في (ب): ((محمداً)) بدل ((محمد))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٧) ((أصدقت)) سقطت (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.

٣٠٣
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
((مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ)(١).
[٤٦٢٠]
ذِكْرُ تَمْثِيلِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ِ المُجَاهِدَ بِالصَّائِمِ القَائِمِ [١٥٤/٥]
الَّذِي لا يُفْطِرُ وَلا يَفْتُرُ
٣٤٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ وَكَانَ قَدْ صَامَ النَّهَارَ، وَقَامَ اللَّيْلَ ثَمَانِينَ سَنَةٌ
غَازِياً وَمُرَابِطاً، أَخْبَرَنَا(٢) أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَرَ، قَالَ:
((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ القَائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامِ
وَصَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ))(٣) .
[٤٦٢١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الْفَضْلَ يَكُونُ لِلْمُجَاهِدِ وَإِنْ مَاتَ فِي طَرِيقِهِ ذَلِكَ
٣٥٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَوْنٍ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ
مَرَّتَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي
سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ:
((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ الْقَانِتِ الصَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ صَلَةً وَلَا
صِيَاماً حَتَّى يَرْجِعَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِهِ بِمَا يَرْجِعُهُ إِلَيْهِمْ مِنْ غَنِيمَةٍ أَوْ أَجْرٍ أَوْ يَتَوَفَّاهُ،
فَيُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ))(٤).
[٤٦٢٢]
ذِكْرُ مَا يَعْدِلُ الْجِهَادَ مِنَ الطَّاعَاتِ
٣٥١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَةً، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا :
يَا رَسُولَ الله، أَخْبِرْنَا بِعَمَلِ يَعْدِلُ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله؟ قَالَ: ((لَا تُطِيقُونَهُ!))
(١) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٠٥/١ (١٠٥٣)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني،
(١٩٢٧).
(٢) في موارد الظمآن ٣٨١ (١٥٨٤): ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) البخاري (٢٦٣٤)، الجهاد، باب: أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه.
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨٨/٢ (١٣١٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، (٢٨٩٦).

=
٣٠٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا لَعَلَّنَا نُطِيقُهُ. قَالَ: ((مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ.
كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْقَانِتِ بِآيَاتِ اللهِ لَا يَفْتُرُ مِنْ صَومٍ وَلَا صَدَقَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ
الْمُجَاهِدُ إِلَى أَهْلِهِ))(١)
[٤٦٢٧]
ذِكْرُ تَكَفُّلِ الله جَلَّ وَعَلا لِمَنْ خَرَجَ لِلْجِهَادِ قَصْداً إِلَى بَارِئِهِ
بِأَنْ يَرُدَّهُ بِأَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ
٢ ٣٥٢ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ:
((تَكَفَّلَ اللهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ لَا يُخْرِجُهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ،
وَتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ أَوْ يُرْجِعَهُ إِلَى مَسْكَنِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ مَعَ مَا نَالَ
مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ)(٢).
[٤٦١٠]
ذِكْرُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِ إِذَا جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلا
٣٥٣ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ بِالصُّغْدِ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ
أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي [٥٤/٥ب] أَبُو هَانِيٍّ(٤) الخَوْلانِيُّ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ مَالِكِ الجَنْبِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدِ الأنْصَارِيّ(٥) يَقُولُ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَقُولُ: ((أَنَا زَعِيمٌ))، وَالزَّعِيمُ: الحَمِيلُ، ((لِمَنْ آمَنَ
بِي (٦)، وَأَسْلَمَ وَهَاجَرَ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ (٧) فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ؛ وَأَنَا زَعِيمٌ
لِمَنْ آمَنَ بِي، وَأَسْلَمَ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ (٨) فِي
(١) مسلم (١٨٧٨)، الإمارة، باب: فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.
(٢) البخاري (٢٩٥٥)، الجهاد، باب: قول النبي ◌ّ أحلت لكم الغنائم ....
(٣) في (ب): ((بالصغد يعني قال)) بدل ((بالصغد قال))، وما أثبتناه من (د). وفي موارد الظمآن ٣٨٢
(١٥٨٧) سقطت كلمة ((قال)).
(٤) في موارد الظمآن: ((وهب)) بدل ((هانئ))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
((الأنصاري)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٥)
(٦) (بي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٧) في موارد الظمآن: ((وببيت)) بدل ((وبيت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٨) في موارد الظمآن: ((وببيت)) بدل ((وبيت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).

٣٠٥
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَبَيْتٍ (١) فِي أَعْلَى غُرَفِ الْجَنَّةِ. فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَدَعْ لِلْخَيْرِ مَطْلَباً،
وَلَا مِنَ الشَّرِّ مَهْرَباً، يَمُوتُ حَيْثُ شَاءَ أَنْ يَمُوتَ))(٢).
[ قال أبو حَاتِم: ((الزَّعِيمُ)) لُغَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَ«الْحَمِيل)) لُغَةُ أَهْلِ مِصْرَ، وَالْكَفِيلُ لُغَةُ أَهْلِ
العِرَاقِ. وَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ اللَّفْظَةُ ((الزعِيمُ: الحَمِيلُ)) مِنْ قَوْلِ ابْنٍ وَهْبٍ، أُدْرِجَ فِي
الْخَبَرِ .
[٤٦١٩]
ذِكْرُ إِظْلالِ الله جَلَّ وَعَلا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ فِي سَبِيلِهِ
٣٥٤ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِىُ، حَدَّثَنَا
لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ (٣)، حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سُرَافَةً
العَدَوِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله ◌َّةِ: ((مَنْ أَظَلَّ رَأْسَ غَازٍ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جَهَّزَ
غَازِياً فِي سَبِيلِ اللهِ لِجِهَادِهِ(٤) فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ بَنَى لِلّهِ(٥) مَسْجِداً يُذْكَرُ فِيهِ
اسْمُ اللهِ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ)(٦).
[٤٦٢٨]
ذِكْرُ إِعْطَاءِ الله جَلَّ وَعَلا نُوراً فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ
٣٥٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ(٧)، حَدَّثَنَا الْهَيْئَمُ بْنُ
خَارِجَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى شُعْبَةُ الصَّغِيرُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلانَ(٨)، عَنْ
سُلَيْمِ (٩) بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَهُ(١٠) يَقُولُ:
(١) في موارد الظمآن: (وببيت)) بدل ((وبيت))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٨٩/٢ (١٣١٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٠١٧٣/٢
(٣) هو ((الليث بن سعد)) بدل ((ليث بن سعد))؛ انظر: الثقات للمؤلف ٣٦٠/٧ (١١٤٤٥).
((لجهاده)) سقطت من موارد الظمآن ٣٩٨ (١٦٥٤)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤)
(٥) لفظة ((الله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٩ (٢٠٣)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٥٨/٢.
(٧) (ببغداد)) سقطت من موارد الظمآن ٣٥٦ (١٤٧٧)، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٨) في (ب): ((عن ثابت عن ابن عجلان)) بدل ((عن ثابت بن عجلان))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: ((سليمان)) بدل ((سليم))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(١٠) (رَّه)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).

٣٠٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَن شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ(١) كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ
الْقِيَامَةِ))(٢) .
[٢٩٨٣]
ذِكْرُ تَبَاعُدِ الْمَرْءِ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً بِصَوْمِهِ يَوْماً وَاحِداً
فِي سَبِيلِ الله
٣٥٦ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الْمُحَمَّدابَاذِيُّ، حَدَّثَنَا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله
الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُهَيلِ بْنِ أَبِي صَالحِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ،
عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((لَا يَصُومُ عَبْدٌ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ بَاعَدَ الله بِذَلِكَ
الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً)(٣).
[٣٤١٧]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ مَا رُزِقَ الْمَرْءُ فِيهِ الشَّهَادَةَ
٣٥٧ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا (٤)
سُفْيَانُ، عَنِ الأعْمَشِ [د/ ٥٥أ] عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((أَنْ يُعْقَرَ جَوَادُكَ وَيُهْرَاقَ
دَمُكَ))(٥) .
[٤٦٣٩]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الله جَلَّ وَعَلا يُعْطِي مَنْ عُقِرَ جَوَادُهُ وَأَهْرِيقَ دَمُهُ
مَا يُؤْتِي عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ
٣٥٨ - أخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبيُّ(٦)، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ،
(١) في (ب): ((الإسلام)) بدل ((سبيل الله)»، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٥٣/٢ (١٢٣٣)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٢٩٧٢).
(٣) البخاري (٢٦٨٥)، الجهاد، باب: فضل الصوم في سبيل الله.
في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا)) ٣٨٧ (١٦٠٨)، وما أثبتناه من (ب) و(د) ..
(E)
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٧/٢ (١٣٣٢)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
١٩١/٢، ١٩٢.
(٦) (الضبي)) سقطت من موارد الظمآن ٣٨٧ (١٦٠٩)، وأثبتناها من (ب) و(د).

٣٠٧
التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُّهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
=
عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ،
عَنْ أَبِهِ :
أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى (١) النَّبِيِّ وََّ وَهُوَ يُصَلِّي بِنَا(٢) فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى
الصَّفِّ: اللّهَمَّ آتِنِي(٣) أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ نَّ
الصَّلاةَ، قَالَ: ((مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفاً؟) فَقَالَ(٤) الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ
النَّبِيّ ◌َ: ((إِذَاً يُعْقَرُ جَوَادَُكَ وَتَسْتَشْهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى (٥))(٦).
[٤٦٤٠]
ذِكْرُ رَجَاءِ نَوَالِ الْجِئَانِ بِالثَّبَاتِ تَحْتَ أَظِلَّةِ السُّيُوفِ فِي سَبِيلِ اللهِ
٣٥٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثْنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرِ الغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ قَيْسٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، وَهُوَ بِحِصْنِ الْعَدُوِّ، أَوْ بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ: قَالَ النَّبِيُّ
((إِنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ)). فَقَامَ رَجُلٌ رَتُّ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا
مُوسَى، أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ نَّهَ يَقُولُهُ؟! قَالَ: نَعَم. قَالَ: فَجَاءَ إِلَى أَصْحَابِهِ،
فَقَالَ: أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلامَ، ثُمَّ كَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، فَأَلْقَاهُ، ثُمَّ مَضَى بِسَيْفِهِ قُدُماً،
فَضَرَبَ بِهِ حَتَّى قُتِلَ(٧) .
[٤٦١٧]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ الله
٣٦٠ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ:
قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ وَّهِ يَوْمَ أَحُدٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقُتِلْتُ يَا
(١) ((إلى)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٢) (بنا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٣) في موارد الظمآن: ((إني أسألك)) بدل ((آتني))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) (تعالى)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٦ (١٩٦)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٩٩/٢.
(٧) مسلم (١٩٠٢)، الإمارة، باب: ثبوت الجنة للشهيد.

=
٣٠٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
رَسُولَ الله، فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: ((فِي الْجَنَّةِ)). قَالَ: فَأَلْقَى تُمَيْرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ تَقَدَّمَ
فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (١).
٦ قال أبو خَاتِم: هَذَا الَّذِي قُتِلَ هُوَ حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ الأَنْصَارِيُّ .
[٤٦٥٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ إِنَّمَا تَجِبُ لِلشَّهِيدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ
بِحُكْمِ الأَمِينَيْنِ مُحَمَّدٍ وَجِبْرِيلَ صَلَّى الله عَلَيْهِمَا وَسَلَّم
◌ْر٢ ٣٦١ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ
مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ
الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيِهِ أَنَّهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله [د/٥٥ب] عَلَيْهِ وَسَلَّم (٢) فَقَالَ: يَا
رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللهِ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلاً غَيْرَ مُذْبِرٍ،
أيُكَفِّرُ (٣) الله عَنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (نَعَمْ)). فَلَمَّا أَدْبَرَ نَادَاهُ
رَسُولُ اللهِوَّةِ، أَوْ أَمَرَ بِهِ، فَنُودِيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (كَيْفَ قُلْتَ؟)) فَأَعَادَ
قَوْلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: (نَعَم، إِلَّ الدَّيْنَ، كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلِ))(٤). [٤٦٥٤]
ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَاتِ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ الله
٣٦٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو
عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِّهِ، قَالَ:
((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا
بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهِ فَاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ، فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ، وَهُوَ
أَعْلَى الْجَنَّةِ وَفَوْقَهُ الْعَرْشُ وَمِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ))(٥).
(١) البخاري (٣٨٢٠)، المغازي، باب: غزوة أحد.
(٢) ((وسلم)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب).
(٣)
في (ب): ((يكفر)) بدل ((أيكفر))، وما أثبتناه من (د).
(٤) مسلم (١٨٨٥)، الإمارة، باب: من قتل في سبيل الله كفرت ...
(٥) البخاري (٢٦٣٧)، الجهاد، باب: درجات المجاهدين.

٣٠٩
التَّوْعُ الثَّانِيُ: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
■ قال أُبدِ حَاتِم: قَوْلُهُ وَ: ((فَهُوَ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ»، يُرِيدُ بِهِ أَنَّ الْفِرْدَوْسَ فِي وَسَطِ الْجِنَانِ
فِي الْعَرْضِ، وَقَوْلُهُ: ((وَهُوَ أَعْلَى الْجَنَّةِ))، يُريدُ بِهِ فِي الأرْتِفَاعِ.
[٤٦١١]
ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرُِّ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ
٣٦٣ - أخْبَرَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ،
حَدَّثْنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَانِيِّ الخَوْلانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ الْحُبُلِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ، قَالَ:
((يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبّاً، وَبِالإِسْلَامِ دِيناً، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)).
فَعَجِبَ لَهَا أَبُو سَعِيدٍ وَقَالَ: أَعِدْهَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَفَعَلَ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ:
((وَأُخْرَى يُرْفَعُ بِهَا الْعَبْدُ مِائَةَ دَرَجَةٍ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».
قَالَ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: ((الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللّهِ رَ))(١).
[٤٦١٢]
ذِكْرُ تَفَضُّلِ الله جَلَّ وَعَلا عَلَى مَنْ رَمَى بِسَهْمِ فِي سَبِيلِهِ
بِكِتْبَةِ أَجْرٍ رَقَبَةٍ لَوْ أَعْتَقَهَا لَهُ
٣٦٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةً،
عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السِّمْطِ، عَنْ
گَعْبِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهَ يَقُولُ: ((مَنْ رَمَى بِسَهْم فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ
رَقَبَةً))(٢) .
[٤٦١٤]
ذِكْرُ إِعْطَاءِ الله (٣) دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ مَنْ بَلِغَ سَهْماً فِي سَبِيلِهِ
٣٦٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٌّ(٤) بِنَسَا، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، حَدَّثَنَا
NC
(١) مسلم (١٨٨٤)، الإمارة، باب: بيان ما أعده الله تعالى للمجاهد ...
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٢/٢ (١٣٧٠)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
١٧١/٢.
(٣) لفظة ((الله)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٤) ((بن عدي)) سقطت من موارد الظمآن ٣٩٦ (١٦٤٥)، وأثبتناها من (ب) و(د).

٣١٠
=
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ [٥/ ١٥٦] عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي
الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحِ السُّلَمِيِّ، قَالَ:
حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّهِ الطَّائِفَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّةٍ(١) يَقُولُ: ((مَنْ
بَلَغَ بِسَهْم فِي سَبِيلِ اللهِ، فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ)). قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ
سَهْماً(٢) .
ـا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَاتِمٍ: أَبُو نَجِيحِ اسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ.
[٤٦١٥]
ذِكْرُ وَصْفِ الدَّرَجَةِ الَّتِي يُعْطِيهَا الله لِمَنْ بَلَغَ سَهْماً فِي سَبِيلِهِ
◌ِ﴿٩٣٣ ٣٦٦ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو
مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْد، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ
السِّمْطِ، قَالَ :
قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ، حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَ وَاحْذَرْ! فَقَالَ(٣):
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: ((مَنْ بَلَغَ الْعَدُوَّ بِسَهْم، رَفَعَ اللهُ بِهِ دَرَجَةً لَهُ)) (٤).
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ النَّحَّامِ: يَا رَسُولَ الله، وَمَاَ الدَّرَجَةُ؟ (٥) قَالَ: ((أَمَا إِنَّهَا
لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ! مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَام)) (٦).
■ قال أبو حَاتِم: قَوْلُهُم لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: ((حَدِّثْنَا وَاحْذَرْ))، يُرِيدُونَ بِقَوْلِهِمْ: ((وَاحْذَر)) أَنْ لا
تَزِلَّ، فَتَزِيدَ أَوْ تَنْقُصَ، وَلَمْ يُرِيدُوا بِقَولِهِمْ: ((وَاحْذَرْ)) أَنْ لا تَكْذِبَ؛ لأنَّهُمْ كُلَّهُمْ عُدُولٌ
رَحِمَهُمُ الله، وَأَلْحَقَنَا بِهِمْ.
[٤٦١٦]
(١) في موارد الظمآن: ((فسمعته)) بدل ((فسمعت رسول الله (صَ ل)، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٢/٢ (١٣٧١)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
١٧١/٢.
(٣) في موارد الظمآن ٣٩٦ (١٦٤٣): ((قال)) بدل ((فقال))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((رفع الله له درجة)) بدل ((رفع الله به درجة له))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) في موارد الظمآن: ((وما الدرجة يا رسول الله)) بدل ((يا رسول الله وما الدرجة))، وما أثبتناه من (ب)
و(د).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١١/٢ (١٣٦٩)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
١٧١/٢.

٣١١
النَّوْعُ الثّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
=
ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ اخْتِيَالِ الْمَرْءِ بِفَرَسِهِ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ،
إذْ هُوَ مِمَّا يُحِبُّهُ الله جَلَّ وَعَلا
٣٦٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا
الْوَلِيدُ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ وَّهِ أَنَّهُ قَالَ:
((مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُبْغِضُ اللهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ الله(١)، وَمِنَ الْخُيَلَاءِ مَا يُحِبُّ اللهُ، وَمِنْهَا
مَا يُبْغِضُ اللهُ، فَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُحِبُّ اللهُ: الغَيْرَةُ فِي الرِّيَبَةِ(٢)، وَالْغَيْرَةُ الَّتِي يُبْغِضُ اللهُ:
الغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ (٣)، وَالْخُيَلَاءُ الَّتِي(٤) يُحِبُّ اللهُ: اخْتِيَالُ الرَّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْقِتَالِ،
وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالاخْتِيَالُ الَّذِي يُبْغِضُ اللهُ: الخُيَلَاءُ(٥) فِي الْبَاطِلِ))(٦).
[٤٧٦٢]
ذِكْرُ مَنَازِلِ الشُّهَدَاءِ فِي الْجِنَانِ بِثَبَاتِهِمْ لَهُ فِي الدُّنْيَا
٣٦٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ،
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءِ العُطَارِدِيَّ، يُحَدِّثُ
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدبٍ، قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: ((هَلْ رَأَى
أَحَدٌ مِنْكُمُ [٥/ ٥٦ب] اللَّيْلَةَ رُؤْياً؟)) فَسَأْلَنَا يَوْماً، ثُمَّ قَالَ: ((أُرِيتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ
أَتَيَانِي، فَأَخَذَا بِيَدِي فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ، فَأَدْخَلَانِي دَارَاً لَمْ أَرَ قَطُّ أَحْسَنَ
مِنْهَا))، فَقَالَ: ((أَمَّا هَذِهِ الدَّارُ، فَدَارُ الشُّهَدَاءِ)) (٧).
[٤٦٥٩]
(١) في موارد الظمآن ٤٠١ (١٦٦٦): ((من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله)) بدل ((من الغيرة ما
يبغض الله ومنها ما يحب الله))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) في (ب) و(د): ((الدين)) بدل ((الريبة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٣) في (ب) و(د): (دينه)) بدل ((ريبة))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٤) في (ب) و(د): ((الذي)) بدل ((التي))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٥) في (ب): ((الاختيال)) بدل ((الخيلاء))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١١٨/٢ (١٣٨٥)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٢٣٨٨).
(٧) البخاري (٦٦٤٠)، التعبير، باب: تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح.

٣١٢
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَلَّ ثَبَاتُهُ فِيهِ أَوْ کَثُرَ
٢٣٤ ٣٦٩ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا
زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ(١) بْنِ تَوْبَانَ(٢)، عَنْ أَبِهِ، عَنْ مَكْحُولٍ،
عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ(٣)، أَنَّ(٤) مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فُوَاقَ نَاقَةٍ، وَجَبَتْ لَهُ
الْجَنَّةُ)) (٥) .
[٤٦١٨]
ذِكْرُ وَصْفِ مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنْ أَلَمِ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ جَلَّ وَعَلا
{ج٢ ٣٧٠ - أخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُجِيبِ بِبَلَدِ الْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ
الجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنِ الْفَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي
صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: (مَا (٦) يَجِدُ الشَّهِيدُ مِنَ(٧) الْقَتْلِ إِلَّا كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ
مَسَّ (٨) الْقَرْصَةِ))(٩) .
[٤٦٥٥]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الشَّهِيدَ مِنْ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فِي الْقِيَامَةِ
٣٧١ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا(١٠)
(١) في (ب) و(د): ((حدثنا)) بدل ((عن عبد الرحمن بن ثابت))، وما أثبتناه من موارد الظمآن ٣٨٤
(١٥٩٦).
(٢) في موارد الظمآن: ((بن أبي ثوبان)) بدل ((بن ثوبان))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٣) ((عن مالك بن يخامر السكسكي)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب) و(د).
(٤) في موارد الظمآن: ((عن)) بدل ((أن))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٥) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٣/٢ (١٣٢٠)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٢٢٩١) .
(٦) في موارد الظمآن ٣٨٨ (١٦١٣): ((لا)) بدل ((ما)، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٧) في (ب): ((مس)) وفي موارد الظمآن: ((من مس)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (د).
(٨) في موارد الظمآن: ((من مس)) بدل ((مس))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٩) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٦ (١٩٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١/
٢٦٨.
(١٠) في موارد الظمآن: ((حدثنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).

٣١٣
النَّوْعُ الثَّانِ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ
مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا(١) أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ العُقَيْلِيُّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ
سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةً، يَقُولُ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((أَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: الشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ نَصَحَ سَيِّدَهُ
وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَعَفِيفٌ(٢) مُتَعَفِّفٌ. وَأَوَّلُ ثَلَاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ: فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ،
وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِيهِ(٣)، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ)) (٤) .
[٤٦٥٦]
ذِكْرُ مَجِيءٍ مَنْ كُلِمَ فِي سَبِيلِ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَتَثَغَبُ (٥) دَمُّهُ لِيُعْرَفَ مِنْ بَيْنِ (٦) ذَلِكَ الْجَمْعِ
٣٧٢ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي
الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهِ، قَالَ:
((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ،
إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَتَتَغَّبُ دَماً، اللَّوْنُ لَونُ دَم وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكِ))(٧). [٤٦٥٢]
ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللّه فَمَاتَ مِنْ جِرَاحِهِ تِلْكَ
٣٧٣ - أخْبَرَذَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَهْمِ
الأنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ
عَبْدِ الله بْنِ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَِّ: (مَنْ جُرِحَ جَرْحاً فِي سَبِيلِ اللهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمِي،
اللَّوْنُ لَوْنُ دَم، والرِّيحُ رِيحُ مِسْكِ؛ وَمَنْ جُرِحَ فِي سَبِيلِ اللهِ طُبِعَ بِطَابِعٍ
الشُّهَدَاءِ))(٨) .
[٣١٨٥]
(١) في موارد الظمآن: ((حدثني)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب) و(د).
(٢) في (ب): ((ضعيف)) بدل ((وعفيف))، وما أثبتناه من (د) وموارد الظمآن.
(٣)
(فيه)» سقطت من (د)، وأثبتناها من (ب) وموارد الظمآن.
انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٦ (١٩٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٢٦٨/١.
(٤)
في (ب): ((يبشعب)) بدل (يتثعب))، وما أثبتناه من (د).
(٦) ((بين)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د).
(٥)
(٧) مسلم (١٨٧٦)، الإمارة، باب: فضل الجهاد والخروج في سبيل الله.
(٨) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٩/٢ (١٣٣٨)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني، (٢٢٩١).

=
٣١٤
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الشَّهِيدَ فِي القِيَامَةِ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ (١)
٣٧٤ - أخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُعَذَّلُ بِالفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ
مُسَافِرِ الْتِنِّيسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ رَبَاحِ الذِّمَارِيُّ، عَنْ نِمْرَانَ بْنِ عُثْبَةَ
الذِّمَارِيِّ، قَالَ :
دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ أَيْتَامٌ صِغَارٌ، فَمَسَحَتْ رُؤُوسَنَا وَقَالَتْ: أَبْشِرُوا
يَا بَنِيَّ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا فِي شَفَاعَةِ أَبِيكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ يَقُولُ: ((الشَّهِيدُ يَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ))(٢). [٤٦٦٠]
ذِكْرُ تَكْوِينِ الله جَلَّ وَعَلَا نَسمَةَ الشَّهِيدِ طَائِراً
يَعْلَقُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَهُ اللهِ جَلَّ وَعَلا(٣)
٣٧٥ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ،
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ (٤)، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّةِ،
قَالَ:
(«نَسمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يَعْلَقُ(٥) فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرُدَّهَا اللهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ))(٦) .
[٤٦٥٧]
ذِكْرُ خَبَرٍ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ
أَنَّهُ مُضَادٌ لِخَبَرِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ(٧)
٣٧٦ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ،
(١) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٧/٢ (١٣٣٥)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٣٢١٣).
(٣) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٤) في موارد الظمآن ١٨٧ (٧٣٤): ((عن كعب بن مالك)) بدل ((عن أبيه))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((تعلق)) بدل ((يعلق))، وما أثبتناه من (ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٢٦/١ (٦٠٧)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(٩٩٥) .
(٧) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).

٣١٥
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَّامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي (١) الْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلِ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ
الأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((الشُّهَدَاءُ عَلَى بَارِقٍ، نَهْرٌ بِبَابِ الْجَنَّةِ، فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ،
يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رِزْقُهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيّا)(٢).
[٤٦٥٨]
ذِكْرُ تَمَنِّي الشُّهَدَاءِ الزُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ
لِلْقَتْلِ مَرَّةً أَخْرَى لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ (٣)
٣٧٧ - أخْبَرَنَا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ الأَصَمُّ الفُهُسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
حَسَّانَ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قَالَ:
((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا إِلَّ الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يُحِبُّ أَنْ
يَرْجِعَ لِيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى))(٤) .
[٤٦٦١]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ تَمَنِّي الشَّهِيدِ الرُّجُوعَ إِلَى الدُّنْيَا بِالْعَدَدِ الَّذِي
ذَكَرْتُ وَقَدْ يَتَمَنَّى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ (٥)
٣٧٨ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ،
حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِ، قَالَ:
((مَا مِنْ أَحَدٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ
شَيْءٍ إِلَّ الشَّهِيدُ، فَإِنَّهُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنَ
الْكَرَامَةِ)»(٦) .
[٤٦٦٢]
(١) في موارد الظمآن ٣٨٨ (١٦١١): ((حدثنا)) بدل ((حدثني))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٧/٢ (١٣٣٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
١٩٦/٢.
(٣) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٤) مسلم (١٨٧٧)، الإمارة، باب: فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.
(٥) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٦) البخاري (٢٦٦٢)، الجهاد، باب: تمني المجاهد ...

=
٣١٦
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الأنْبِيَاءَ لا يَفْضُلُونَ الشُّهَدَاءَ إِلا
بِدَرَجَةِ النُّبُوَّةِ فَقَطْ (١)
٣٧٩ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا(٢) حِبَّانُ، أَخْبَرَنَا (٣) عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا(٤)
صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا الْمُثَنَّى الْمُلَيْكِيَّ(٥) حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْبَةَ بْنَ عَبْدِ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ
مِنْ أَصْحَابِ النَّبِّ ◌ََّ، يُحَدِّثُ(٦) أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّةِ، قَالَ:
((القَتْلَى (٧) ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، حَتَّى إِذَا لَقِيَ
الْعَدُوَّ، قَاتَلَهُمْ حَتَّى يُقْتَلَ، فَذَلِكَ الشَّهِيدُ المُحْتَجَرُ(٨) فِي خَيْمَةٍ (٩) اللهِ تَحْتَ
عَرْشِهِ، وَلَا يَفْضُلُهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِفَضْلِ دَرَجَةِ النُّبُوَّةِ؛ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَرَفَ (١٠) عَلَى
نَفْسِهِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، ثُمَّ (١١) جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إِذَا (١٢)
لَقِيَ الْعَدُوَّ قَاتَل حَتَّى قُتِلَ (١٣)، فَتِلْكَ مَصْمَصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ؛ إِنَّ السَّيفَ
مَخَّاءٌ لِلْخَطَايَا، وَأُدْخِلَ مِنْ أَِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ؛ فَإِنَّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ،
وَلِجَهَنَّمَ سَبْعَةَ أَبُوابِ (١٤)، [((وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ](١٥)؛ وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ، جَاهَدَ
(١) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٢) في موارد الظمآن ٣٨٨ (١٦١٤): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا»، وما أثبتناه من (ب).
(٤) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).
(٥) في موارد الظمآن: ((الأملوكي)) بدل ((المليكي))، وما أثبتناه من (ب). انظر أيضاً: التاريخ الكبير
للبخاري ٣٣٨/٤ (٣٠٤٧) وهذا نص البخاري: (( ... وقال ابن المبارك: المليكي، وهذا وهم)).
(٦)
((يحدث)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
في موارد الظمآن: ((القتل)) بدل ((القتلى)»، وما أثبتناه من (ب).
(٧)
(٨) في المعجم الكبير للطبراني: ((المفتخر)) بدل ((المحتجر)) ١٢٦/١٧ (٣١١). وفي (ب): ((الممتحن))
بدل ((المحتجر))، وما أثبتناه من موارد الظمآن.
(٩) في موارد الظمآن: ((جنة)) بدل ((خيمة))، وما أثبتناه من (ب).
(١٠) في موارد الظمآن: ((فرق)) بدل ((مؤمن قرف))، وما أثبتناه من (ب).
(١١) (ثم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
(١٢) ((إذا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٣) في موارد الظمآن: ((وقاتل حتى يقتل)) بدل ((قاتل حتى قتل))، وما أثبتناه من (ب).
(١٤) ((أبواب)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(١٥) هذه العبارة تأتي قبل ((ولجهنم سبعة أبوب)) في المعجم الكبير، ولعلها هي الصواب، ١٢٦/١٧
(٣١١).

٣١٧
النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ
بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى إِذَا(١) لَقِيَ الْعَدُوَّ، قَاتَلَ (٢) حَتَّى قُتِلَ، فَذَلِكَ فِي
النَّارِ؛ إِنَّ السَّيْفَ لَا يَمْحُو النِّفَاقَ)) (٣).
[٤٦٦٣]
ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الثَّبَاتَ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ انْهِزَامِ الْمُسْلِمِينَ
مِمَّا يُحِبُّهُ الله (٤)
٣٨٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ بْنِ عَبِيدَةَ، حَدَّثَنَا
غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ
النَّبِيِّ ◌ِِّ، قَالَ:
(ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللهُ: رَجُلٌ أَتَى قَوْماً فَسَأَلَهُمْ بِاللهِ وَلَمْ يَسْأَلُهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ،
فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ (٥) فَأَعْطَاهُ سِرّاً لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّ اللهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ؛ وَقَوْمٌ
سَارُوا لَيْلَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ، نَزَلُوا، فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَامَ
يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي؛ وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهُزِمُوا وَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ
حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُمْ))(٦) .
[٤٧٧١]
ذِكْرُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ لِمَنْ قُتِلَ فِي الْحَرْبِ نَظَّاراً
وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ الْقِتَالَ وَلا قَاتَلَ(٧)
٣٨١ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا (٨) حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا
عَبْدُ الله، أَخْبَرَنَا (٩) سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
(١) ((إذا)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٢) في موارد الظمآن: ((وقاتل)) بدل ((قاتل))، وما أثبتناه من (ب).
(٣) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٨/٢ (١٣٣٧)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني،
٢/ ١٩٢.
(٤) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٥) جملة ((فتخلف رجل بأعقابهم)) سقطت من (ب) وحققناها من موارد الظمآن ٣٨٦/١ (١٦٠٢).
(٦) انظر: ضعيف موارد الظمآن للألباني، ١١٥ (١٩٥)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ٣٢/٢.
(٧) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٨) في موارد الظمآن ٥٦٥ (٢٢٧٢): ((أنبأنا)) بدل ((حدثنا)»، وما أثبتناه من (ب).
(٩) في موارد الظمآن: ((أنبأنا)) بدل ((أخبرنا))، وما أثبتناه من (ب).

=
٣١٨
التقاسيم والأنواع: المجلد الأول
انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي نَظَّاراً يَوْمَ بَدْرِ مَا انْطَلَقَ (١) لِقِتَالٍ، فَأَصَابَهُ سَهْمٌ
فَقَتَلَهُ، فَجَاءَتْ عَمَّتِي أُمُّهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَّهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، ابْنِي
حَارِثَةُ إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، وَإِلا فَسَتَرَى مَا أَصْنَعُ! فَقَالَ لَهَا(٢)
النَّبِيُّ ◌َِّ(٣): ((يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ
الْأَعْلَى)»(٤).
[٤٦٦٤]
ذِكْرُ نَفْىٍ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْمُسْلِمِ
وَالْكَافِرِ فِي النَّارِ عَلَى سَبِيلِ الْخُلُودِ (٥)
٣٨٢ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ،
عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ، قَالَ:
(لَا يَجْتَمِعُ الْكَافِرُ وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ أَبَداً»(٦).
[٤٦٦٥]
ذِكْرُ اجْتِمَاعِ الْقَاتِلِ الْكَافِرِ وَالْمُسْلِمِ فِي الْجَنَّةِ
إِذَا سَدَّدَ الْكَافِرُ فَأَسْلَمَ بَعْدُ(٧)
٣٨٣ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى،
قَالا: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌َ، قَالَ:
((ضَحِكَ اللهُ مِنْ رَجُلَيْنٍ، قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَكِلَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ)) (٨).
(١) في المستدرك للحاكم: ((وما انطلق)) ٢٢٩/٣ (٤٩٣٠)، وفي موارد الظمآن: ((فانطلق)) بدل (ما
انطلق))، وما أثبتناه من (ب).
(٢) ((لها)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من موارد الظمآن.
((النبي (صل﴾)) سقطت من موارد الظمآن، وأثبتناها من (ب).
(٣)
(٤) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٣٩٥/٢ (١٩٣٠)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني،
(١٨١١).
(٥) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ٩٤/٢ (١٣٢٤)؛ وللتفصيل انظر: صحيح أبي داود للألباني،
(٢٢٥٤).
(٧) سقطت الورقةُ التي فيها هذا الحديث من نسخة (د)، وأثبتناه من (ب).
(٨) مسلم (١٨٩٠)، الإمارة، باب: بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر ...