النص المفهرس
صفحات 121-140
النَّوْعُ الأوَّلُ: لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةً ... ١١٩ النَّوْعُ الأوَّلُ مِنْهَا لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةً فِي جَمِيعِ الأحْوَالِ وفِي كُلِّ الأَوْقَاتِ حَتَّى لا يَسَعَ أَحَداً مِنْهُم الخُرُوجُ مِنْهُ بِحَالٍ. ١ - أخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرِ المُقَدَّمِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبَّادُ بنُ عَبَّادٍ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ رًَّا (٤) [ص/ ١٢٢] قَالَ: قَدِمَ وَقْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَّةِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا(٥) هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، قَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ، وَلا نَخْلُصُ إِلَيْكَ إِلا فِي شَهْرٍ حَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: ((آمُرُكُمْ بِأَرْبَع: الإِيمَانِ بِاللهِ؛ شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُم، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَِّ))(٦) . ■ قال أُبِ حَاتِمِ [ر ◌ُه](٧): رَوَى هَذَا الْخَبرَ قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المُسَيَّبِ وَعِكْرِمَةَ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ، وَ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ. [١٥٧] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الإيمانَ وَالإسْلامَ اسْمَانِ لِمَعْنى وَاحِدٍ ٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٨): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٢) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٤) (رِّ)) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (ص). في (ص): ((إن إنا)) بدل ((إنا))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٥) (٦) البخاري (٥٠٠)، مواقيت الصلاة، باب: ((منيبين إليه واتقوه ... )). (٧) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٨) (قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). = ١٢٠ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول الحَنْظَلِيُّ(١)، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ (٣): سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يُحَدِّثُ طَاؤُساً: [د/٢١ب] أنَّ رَجُلا قَالَ لابْنِ عُمَرَ: أَلا تَغْزُو؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلَ يَقُولُ: ((بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسِ: شَهَادَةٍ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَإِقَام الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ))(٤). ٦ قال أبد حَاتِمِ [رَضُه](٥): هَذَّانِ (٦) خَبَرَانِ خَرَجَ خِطَابُهُمَا عَلَى حَسَبِ الْحَالِ؛ لأنَّهُ وَّـ ذَكَرَ الإِيمَانَ، ثُمَّ عَدَّهُ أَرْبَعَ خِصَالٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الإسْلامَ وَعَدَّهُ خَمْسَ خِصَالٍ، وَهَذَا مِمَّا(٧) نَقُولُ فِي كُتُبِنَا بِأَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ الشَّيْءَ فِي لُغَتِهَا بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ وَلا تُرِيدُ(٨) بِذِكْرِهَا ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْياً عَمَّا وَرَاءَهُ، وَلَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ وَ﴿ أَنَّ الإِيمَانَ لا يَكُونُ إِلاَ مَا عُدَّ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لأنَّهُ ذَكَرَ وَلَهُ فِي غَيْرِ خَبَرٍ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنَ الإِيمَانِ لَيْسَتْ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ وَلا ابْنِ عَبَّاسِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا . [١٥٨] ذِكْرُ البَيانِ بأن الإيمانَ والإسلامَ شُعَبٌ وأجزاءً غيرَ ما ذَكَرْنَا في خَبَرِ ابن عَبَّاسٍ وابنِ عُمرَ بحكم الأمِينَيْن محمدٍ وجبريلَ لِالشَّا (٩) ٣ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحِ الهَاشِمِيُّ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْبَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي [ص/ ٢٢ب] لابْنِ عُمَرَ، إِنَّ أَقْوَاماً يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ! قَالَ: هَلْ عِنْدَنا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ إنَّ (١) ((الحنظلي)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٤) البخاري (٨)، الإيمان، باب: الإيمان وقول النبي ◌َل﴾ل بني الإسلام . .. (٥) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٦) في (د): ((هذا)) بدل («هذان))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٧) في (ب) و(د): ((ما)) بدل («مما»، وما أثبتناه من (ص). (٨) في (د): (يريد)) بدل ((تريد))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٩) في (ص): ((صلوات الله عليهما)) بدل (عليَّ﴿))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (١٠) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). ١٢١ النَّوْعُ الأَوَّلُ: لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةٌ ... = ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى الله مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآء مِنْهُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِوَ فِي أُنَاسِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ(١) عَلَيْهِ سَحْنَاءُ(٢) سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِوََّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِسْلامُ؟ قَالَ: ((الإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ (٣) الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ)). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ)). قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: ((الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ لِلّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنََّكَ إِنْ [٥/ ١٢٢] لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاَكَ)). قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: ((سُبْحَانَ اللهِ، مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَأْتُكَ عَنْ أَشْرَاطِهَا؟) قَالَ: أَجَلْ. قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتَ الْعَالَةَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكاً)). قَالَ: مَا الْعَالَةُ الحُفَاةُ العُرَاةُ؟ قَالَ: ((العُرَيْبُ!)) قَالَ: ((وَإِذَا رَأَيْتَ الْأَمَةَ تَلِدُ رَبَّتَهَا فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ)). قَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ!» فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَظْلَبٍ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: ((هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى)) (٤). (١) ((ليس)) سقطت من (د) و(ص)، وأثبتناها من (ب). (٢) في (د): ((شحناء)) بدل ((سحناء))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٣) في (د): ((عن)) بدل ((من))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٤) مسلم (٨)، الإيمان، باب: بيان الإيمان والإسلام. = ١٢٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ٦ [قال أُبِ حَاتِم [َّه](١): تَفَرَّدَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ بِقَوْلِهِ: ((خُذُوا عَنْهُ))، وَبِقَوْلِهِ: (تَعْتَمِرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُتِمُّ(٢) الْوُضُوء))](٣). [١٧٣] ذِكْرُ البَيانِ بأنَّ الإيمَانَ بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ المُصْطَفَى ◌ِِّ مِنَ الإِيمَانِ ٤٩ - أخْبَرَنَا الفَضْلِ بْنُ الْحُبَابِ الجُمَحِيُّ بِالبَصْرَةِ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: [ص/ ١٢٣] ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقٌّها، وَحِسَابُهُم عَلَى الله)(٦). تَفَرَّدَ بِهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ(٧)، قَالَهُ الشَّيْخُ(٨). [١٧٤] ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ بِكُلِّ مَا أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ◌َّ مِنَ الإِيمَانِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ ٥ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالمَوْصِلِ، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، (١) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (٢) في (د): ((تم)) بدل ((وتتم))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٣) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٤) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٥) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). مسلم (٢١، ٣٤)، الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا ... (٦) (٧) هو عبد العزيز بن محمد. (٨) ((قاله الشيخ)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٠) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). ١٢٣ النَّوْعُ الأَوَّلُ: لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةٌ ... وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ))(١). ■ قال أُبد خَاتِمِ [رضابه(٢): تَفَرَّدَ بِهِ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ(٣) شُعْبَةَ. وَ](٤) فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ(٥) الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌ تَتَبَايَنُ أَحْوَالُ [د/٢٢ب] المُخَاطَبِينَ فِيهَا؛ لأنَّهُ وَّ ذَكَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: ((حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ))، وَهَذَا (٦) هُوَ الإشَارَةُ إِلَى الشُّعْبَةِ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، ثُمَّ قَالَ: ((وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ))، فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضٍ الأحْوَالِ. ثُمَّ قَالَ: ((وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ))، فَذَكَرَ الشَّيْءَ الَّذِي هُوَ (٧) فَرْضٌ عَلَى بَعْضٍ (٨) المُخَاطَِّينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي تُشْبِهُ الأَشْيَاءَ الثَّلاثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا(٩) فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الإيمَانِ. [تَفَرَّدَ بِهِ حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ شُعْبَةَ](١٠). [١٧٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ وَشُعَبٌّ لَهَا أَعْلَى وأَدْنَى ٦ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(١١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، [حَدَّثَنَا جَرِيرٌ] (١٢)، قَالَ(١٣): حَدَّثَنَا(١٤) سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِوَّهِ، قَالَ: (١) البخاري (٢٥)، الإيمان، باب: ﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَوةَ﴾ .... (٢) (رَضُبه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٣) ((حرمي بن عمارة عن)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د). (٤) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د). (٥) في (ص): ((أن)) بدل ((بأن))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٦) في (ب): ((فهذا)) بدل ((وهذا))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٧) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب). (٨) ((بعض)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٩) في (ص): (ذكرناها)) بدل ((ذكرها))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (١٠) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (١١) (قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٢) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب). (١٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٤) في (ص): ((عن)) بدل ((قال: حدثنا))، وما أثبتناه من (د) و(ب). = ١٢٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَرْفَعُهَا لَا إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَىَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ))(١). ■ قال أبو حَاتِمِ [رَّه] (٢): أَشَارَ النَّبِيُّ نَّهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَى الشَّيءِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ، فَجَعَلَهُ أَعْلى (ص/٢٣ب] الإِيمَانِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، فَجَعَلَه أَدْنَى الإِيمَانِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَكُلَّ شَيْءٍ فُرِضَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ(٣) فِي بَعْضٍ الأَحْوَالِ، وَكُلَّ شَيْءٍ هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، كُلُّهُ مِنَ الإِيمَانِ. وَأَمَّا الشَّكُّ فِي أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ، فَهُوَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ فِي الْخَبَرِ، كَذَلِكَ قَالَهُ(٤) مَعْمَرٌ عَنْ سُهَيْل. وَقَدْ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ مَرْفُوعاً، وَقَالَ: (الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِقُونَ شُعْبَةً))؛ وَلَمْ يَشُكَّ. وَإِنَّمَا تَنَكَّبْنَا خَبَرَ سُلَيْمَانٌّ بْنِ بِلالٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَاقْتَصَرْنَا عَلَى خَبَرٍ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ [١٢٣/٥] لِنُبَيِّنَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْخَبَرِ لَيْسَ مِنْ كَلامِ رَسُولِ اللهِ وََّ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ(٥) كَلامِ (٦) سُّهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ كَمَا ذَكَرْنَاهُ. [١٦٦] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحِ طج» ٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ(٨) قَالَ (٩): حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرِ العَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ ◌ََّ، قَالَ: ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ))(١٠). (١) مسلم (٣٥، ٥٨)، الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان. (٢) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (٣) في (ب): ((على بعض المخاطبين)) بدل ((على المخاطبين))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٤) في (د): ((قال)) بدل ((قاله))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (من)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (٥) ((كلام)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٦) (٧) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٨) في (د): ((عبد الله بن أبي سعيد)) بدل ((عبيد الله بن سعيد))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٠) البخاري (٩)، الإيمان، باب: أمور الإيمان. ١٢٥ النَّوْعُ الأَوَّلُ: لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةٌ ... ٦ قال أُبِ حَاتِمِ [ّه](١): اخْتَصَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ هَذَا الْخَبَرَ فَلَمْ يَذْكُرِ ذِكْرَ الأعْلَى وَالأَثْنَى مِنَ الشُّعَبِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ السِّينَ دُونَ السَّبْعِينَ، وَالْخَبَرُ فِي بِضْعِ وَسَبْعِينَ خَبَرٌ مُتَقَصَّى صَحِيحٌ لا ارْتِيَابَ فِي تُبُوتِهِ، وَخَبَرُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ خَبَرٌ(٢) مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصَّى [صَحِيحٌ لا ارْتِيَابَ فِي ثُبُوتِهِ](٣). وَأَمَّا البِضْعُ فَهُوَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى أَحَدِ أَجْزَاءِ الأعْدَادِ؛ لأنَّ الْحِسَابَ بِنَاؤُهُ عَلَى ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ: عَلَى الأَعْدَادِ، وَالْفُصُولِ، وَالتَّرْكِيبِ؛ فَالأَعْدَادُ مِنَ الْوَاحِدِ إِلى التِّسْعَةِ، وَالْفُصُولُ هِيَ الْعَشَرَاتُ وَالْمِثُونَ وَالأَلُوفُ، وَالتَّرْكِيبُ مَا عَدَا مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ تَتَبَّعْتُ مَعْنَى الْخَبَرِ(٤) مُدَّةً، وَذَلِكَ أَنَّ مَذهَبَنَا أَنَّ النَّبِيّ ◌َّ لَمْ يَتَكَلَّمْ قَظْ إِلا بِفَائِدَةٍ، وَلا مِنْ سُنِهِ شَيْءٌ لا يُعلَمُ مَعْنَاهُ. فَجَعَلْتُ أَعُدُّ الطَّاعَاتِ مِنَ الإِيمَانِ فَإِذَا هِيَ تَزِيدُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ شَيْئاً كثيراً. فَرَجَعْتُ إِلَى السُّنَنِ فَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَدَّهَا رَسُولُ اللهِلَهُ مِنَ الإِيمَانِ، فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ مِنَ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ. فَرَجَعْتُ (ص/ ١٢٤] إِلَى مَا بَيْنَ الدَّفْتَيْنِ مِنْ كَلامِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلا(٥)، وَتَلَوْتُهُ آيَةً آيَةً بِالتَّدَبُّرِ، وَعَدَدْتُ كُلَّ طَاعَةٍ عَذَّهَا الله جَلَّ وعَلا مِنَ الإِيمَانِ، فَإِذَا هِيَ تَنْقُصُ عَنِ الْبِضْعِ وَالسَّبْعِينَ، فَضَمَمْتُ الْكِتَابَ إِلَى السُّنَنِ وَأَسْقَظْتُ المُعَادَ مِنْهَا، فَإِذَا كُلُّ شَيْءٍ عَدَّهُ الله جَلَّ وَعَلا مِنَ الإِيمَانِ فِي كِتَابِهِ، وَكُلُّ طَاعَةٍ جَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ وَّلْ مِنَ الإِيمَانِ فِي سُنَنِهِ تِسْعٌ وَسَبْعُونَ [د/ ٢٣ب] شُعْبَةً لا يَزِيدُ عَلَيْهَا وَلا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ. فَعَلِمْتُ أَنَّ مُرَادَ النَّبِيِّ وََّ كَانَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الإِيمَانَ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَنِ، فَذَكَرْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِكَمَالِهَا بِذِكْرِ شُعْبَةٍ شُعْبَةٍ (٦) فِي كِتَابِ ((وَصْفِ الإِيمَانِ وَشُعَبِهِ)) بِمَا أَرْجُو أَنَّ فِيهِ(٧) الْغُنْبَةَ لِلْمُتَأَمِّلِ إِذَا تَأَمَّلَهَا، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تَكْرَارِهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ بِشُعَبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهِ قَالَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ : ((الإِيمَانُ بِضِعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا الله))، فذَكَرَ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ، هِيَ كُلُّهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ؛ لأنَّهُ وََّ لَمْ يَقُلْ: وَأَنِّي رَسُولُ الله، وَالإِيمَانُ بِمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا يُشْبِهُ(٨) هَذَا مِنْ أَجْزَاءِ هَذِهِ الشُّعْبَةِ، (١) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٢) (خبر)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٣) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (ص). (٤) في (ص): ((الحديث)) بدل ((الخبر))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (جل وعلا)) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (ص). (٥) (٦) (شعبة)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (٧) في (ب) و(د): ((فيها)) بدل ((فيه))، وما أثبتناه من (ص). (٨) في (ص): ((أشبه)) بدل (يشبه))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ١٢٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول واقتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جُزْءٍ وَاحِدٍ مِنْهَا حَيْثُ قَالَ: ((أَعْلَاهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ». فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ سَائِرَ الأَجْزَاءِ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ كُلُّهَا مِنَ الإِيمَانِ، ثُمَّ عَطَفَ فَقَالَ: ((أَدْنَاهَا (١) إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ)). فذَكَرَ جُزْءاً مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ(٢) هِيَ نَفْلٌ كُلُّهَا لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ هَذِهِ الشّعْبَةِ وَكُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعَبِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَيْنِ الْجُزْأَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَعْلَى الإِيمَانِ وَأَدْنَاهُ كُلُّهُ مِنَ الإِيمَانِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ وَ: ((الحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ))، فَهُوَ لَفْظَةٌ أُظْلِقَتْ عَلَى شَيْءٍ بِكِنَايَةِ سَبَبِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ(٣) الْحَيَاءَ جِبِلَّةٌ فِي الإِنْسَانِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَكْثُرُ ذَلِكَ (٤) فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ ذَلِكَ فِيهِ(٥). وَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى زِيادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ؛ لأنَّ النَّاسَ لَيْسُوا كُلُّهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيَاءِ. فَلَمَّ اسْتَحَالَ اسْتِوَاؤُهُمْ عَلَى مَرْتَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهِ، صَحَّ أَنَّ مَنْ وُجِدَ فِيهِ مِنْهُ(٦) أَكْثَرُ كَانَ إِيمَانُهُ أَزْيَدَ، وَمَنْ وُجِدَ فِيهِ مِنْهُ أَقَلُّ كَانَ إِيمَانُهُ أَنْقَصَ. وَالْحَيَاءُ فِي نَفْسِهِ: هُوَ الشَّيْءُ [ص / ٢٤ب] الْحَائِلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُبَاعِدُهُ مِنْ رَبِّهِ عَنِ (٧) الْمَحْظُورَاتِ، فَكَأَنَّهُ وَِّه جَعَلَ تَرْكَ المَحْظُورَاتِ شُعْبَةً مِنَ الإِيمَانِ بِإِطْلاقِ اسْمِ [٢٤/٥أ] الْحَيَاءِ عَلَيْهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ. [١٦٧] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ لا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ ٨ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ(٨)، قَالَ(٩): حَدَّثَنَا أَبُو دَاودَ السِّنْجِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ(١٠): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ (١) في (ب): ((وأدناها)) بدل (أدناها))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٢) في هامش (ب) ((الشعب)) وفي (د): ((شعبة)) بدل ((شعبه))، وما أثبتناه من (ص). (٣) في (ب): ((أن)) بدل ((لأن))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (ذلك)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٤) في (ص): ((منه)) بدل ((فيه))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٦) ((منه)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (٥) (عن)) هكذا في (ب) و(د) و(ص)، والظاهر أن الصواب ((من)) بدل ((عن)). (٧) (٨) (بخبر غريب)) سقطت من (ص)، وفي (د): ((بخبر غريب غريب)) بدل ((بخبر غريب))، وما أثبتناه من (ب). (٩) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٠) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). ١٢٧ النَّوْجُ الأَوَّلُ، لَفْظُ الأمْرِ الَّذِي هُوَ فَرَضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةً ... الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُه(١)، عَنْ رَسُولِ اللهِوَ قَالَ: ((الإِيمَانُ سَبْعُونَ أَوِ اثْنَانِ وَسَبْعُونَ بَاباً، أَرْفَعُهُ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهُ إِمَاطَةٌ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»(٢). ■ قال أبو حَاتِمِ [َه](٣): الاقْتِصَارُ فِي هَذَا الْخَبَرِ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي خَبَرِ ابْنِ الْهَادِ مِمَّ نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ(٤) الْعَدَدَ لِلشَّيْءِ، وَلا تُرِيدُ(٥) بِذِكْرِها ذَلِكَ الْعَدَدَ نَفْياً عَمَّا وَرَاءَهُ، وَلِهَذَا نَظَائِرُ نَوَّعْنَا لَهَا (٦) أَنْوَاعاً(٧)، سَنَذْكُرُهَا بِفُصُولِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ الله . [١٨١] (١) (رَؤُبه)) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (ص). (٢) مسلم (٣٥، ٥٨)، الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان (٣) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٤) في (د): ((يذكر)) بدل ((تذكر))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٥) في (د): (يريد)) بدل ((تريد))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٦) في (ب): ((لهذا) بدل ((لها))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٧) في (د): ((أنوعا)) بدل ((أنواعا))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). ١٢٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول النَّوْعُ الثَّانِي أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ. ذِكْرُ البَيانِ بِأَنَّ أَفْضَلَ الأعْمَالِ هُوَ الإِيمَانُ بِالله ٩ - أخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَالذَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحِ الغِفَارِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرِّ ◌َظَه(٣)، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((إِيمَانٌ بِاللهِ وَجِهَادٌ فِي (٤) سَبِيلِهِ)) (٤) . [١٥٢] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ الْوَاوَ الَّذِي فِي خَبَرٍ أَبِي ذَرِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ لَيْسَ بِوَاوٍ وَصْلٍ وَإِنَّمَا هُوَ وَاوٌ بِمَعْنَى ((ثُمَّ)) ١٠ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّحْمِيُّ بِعَسْقَلانَ، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَهُ(٧)، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ وَّه فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((الإِيمَانُ بِاللهِ. قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ. قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ((ثُمَّ حَجِّ مَبْرُورٌ))(٨). [١٥٣] (١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٢) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٣) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). البخاري (٢٣٨٢)، العتق، باب: أي الرقاب أفضل. (٤) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٥) (٦) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٧) (رَّ ◌ُبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٨) البخاري (٢٦)، الإيمان، باب: من قال أن الإيمان هو العمل. = ١٢٩ النَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَّامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ ذِكْرُ إِثْبَاتِ الإِيمَانِ لِلْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ ١١ - أخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ(١): حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ [ص/ ١٢٥] وَأَبُو خَيْثَمَةً، قَالا(٢): حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِم، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ (٤): حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، أَنَّ أَبَا كَبْشَةَ السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ [د/ ٢٤ب] ثَوْبَانَ يَقُولُ(٥): قَالَ رَسُولُ اللهِ وَةِ: (سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُم الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ)) (٦). ■ قال أُبد خَاتِمِ [رُه](٧): هَذِهِ اللَّفْظَةُ مِمَّا نَقُولُ(٨) فِي كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُطْلِقُ الاسْمَ بِالْكُلِّيةِ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ شَيْءٍ يُطْلَقُ اسْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ عَلَى جُزْءٍ مِنَ أَجْزَائِهِ. فَقَوْلُهُ وَ: (لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ))، أَظْلَقَ اسْمَ الإِيمَانِ عَلَى الْمُحَافِظِ عَلَى الْوُضُوءِ، وَالْوُضُوءُ جُزْءٌ (٩) مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ، كَذَلِكَ (١٠) [أَوْقَعَ وَّْ](١١) اسْمَ الإِيمَانِ عَلَى الْمُقِرِّ(١٢) دُونَ(١٣) الْعَمَلِ بِهِ؛ لأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الإِيمَانِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ. وَخَبَرُ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ خَبَرٌّ مُنْقَطِعٌ، فَلِذَلِكَ تَنَكَّبْنَاهُ. [١٠٣٧] ذِكْرُ حَطَّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ١٢ - أخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالبَصْرَةِ(١٤)، قَالَ(١٥): حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ (١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن ٦٩ (١٦٤)، وأثبتناها من (د). (٢) ((قالا)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د) وموارد الظمآن. (٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د). (٤) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د). (٥) في موارد الظمآن: ((قال)) بدل ((يقول))، وما أثبتناه من (ب) و(ص) و(د). (٦) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٩/١ (١٤١)؛ وللتفصيل انظر: الصحيحة للألباني، ١١٥. (٧) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٨) في (ب): ((ذكرنا)) بدل ((نقول))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٩) ((جزء)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (١٠) في (د): ((لذلك)) بدل ((كذلك))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (١١) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (١٢) في (د): ((المحافظ على الوضوء)) بدل ((المقر))، وما أثبتناه من (ص). (١٣) في (ب): ((المفرد)) بدل ((المقر دون))، وما أثبتناه من (ص). (١٤) ((الجمحي بالبصرة)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (١٥) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). ١٣٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الأول مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَهُ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ، قَالَ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو الله بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ !))(٢). ٦ قال أُبِ حَاتِمِ [رَّه](٣): مَعْنَاهُ(٤) الرِّباطُ مِنَ الذُّنُوبِ؛ لأنَّ الْوُضُوءَ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ. [١٠٣٨] ذِكْرُ الخَبَرِ المُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ١٣ - أخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ بِحَرَّانَ، حَدَّثَنَا هَوْبَرُ بْنُ مُعَاذِ الكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ(٥)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله ◌َبَّهِ(٦)، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ(٧) ◌َّةِ: ((أَلَا أَدُلَّكُم عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيُكَفِّرُ بِهِ الذُّنُوبَ؟» قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ الله. قَالَ: ((إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكْرُوهَاتِ (٨)، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكَ (٩) الرِّبَاطُ))(١٠). [١٠٣٩] ذِكْرُ حَطِّ الْخَطَايَا بِالْوَضُوءِ وَخُرُوجِ الْمُتَوَضِّئِ نَقِيّاً مِنْ ذُنُوبِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ ١٤ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانِ الطَّائِيُّ بِمَنْبِجَ، قَالَ(١١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي (١) (رَبُبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٢) مسلم (٢٥١)، الطهارة، باب: فضل إسباغ الوضوء على المكاره (٣) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). في (د): (معناها)) بدل ((معناه))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٤) (٥) في (ب): ((مسلم)) بدل ((سلمة))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٦) (رَُّله)) سقطت من (د) و(ب) وموارد الظمآن ٦٨ (١٦١)، وأثبتناها من (ص). (٧) في (ص) وموارد الظمآن: ((رسول الله)) بدل ((النبي))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٨) في (ص): ((المكاره)) بدل ((المكروهات))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٩) في (ص) وموارد الظمآن: ((فذلكم)) بدل ((فذلك))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٨/١ (١٣٨)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١٦١/١. (١١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). ١٣١ النَّوْعُ الثَّانِيُ: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ = بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ [١٢٥/٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َُه(١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴾ [ص/ ٢٥ب] قَالَ: ((إِذَا تَوَضَّأَ (٢) الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ أَوِ الْمُؤْمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ (٣) مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ، أَوْ نَحْوِ هَذَا، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ مِن يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ، أَوْ مَعَ آَخِرٍ قَطْرِ الْمَاءِ، حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيّاً مِنَ الذُّنُوبِ)) (٤). [١٠٤٠] ذِكْرُ مَغْفِرَةِ الله جَلَّ وَعَلا مَا بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ لِلْمُتَوَضِّئ بِوُضُوئِهِ وَصَلاتِهِ ١٥ - أخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بْنُ إِذْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ(٥): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ حُمْرَانَ : أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ نَظَهَ(٦) جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ فَجَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلاةٍ الْعَصْرِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ(٧)، ثُمَّ قَالَ: لأَحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثاً لَوْلا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا(٨) حَدَّثْتُكُمُوهُ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَّهُ يَقُولُ: ((مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ(٩) فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِِّ الصَّلَاةَ إِلَّا غَفَرَ الله (١٠) لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا)) (١١). قَالَ مَالِكٌ: أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ إِنَّ (١) (رََّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٢) في (ص): ((توضي)) بدل ((توضأ))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٣) في (ب): (و)) بدل ((أو))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٤) مسلم (٢٤٤)، الطهارة، باب: خروج الخطايا مع ماء الوضوء. (٥) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٦) (رَ ؤُنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٧) في (ص): ((فتوضي)) بدل ((فتوضأ))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٨) في (ب): ((لما)) بدل ((ما))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٩) في (ص): (يتوضي)) بدل ((يتوضأ))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (١٠) لفظة ((الله)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب). (١١) مسلم (٢٢٧)، الطهارة، باب: فضل الوضوء والصلوة عقبه. = ١٣٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول اُلْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيْئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ [١٠٤١] [هود: ١١٤]. (١١٤) ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّهِ جَلَّ وَعَلا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ ١٦ - أخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ(١) الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ اللَّخَمِيُّ(٢)، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ: أنَّهُمْ غَزَوْا غَزْوَةَ السَّلَاسِلِ، فَفَاتَهُمُ الْعَدُوُّ وَأَبْطَؤُا(٥) ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى مُعَاوِيَةً وَعِنْدَهُ أَبُو أَيُّوبَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، فَقَالَ عَاصِمُ بْنُ سُفْيَانَ(٦): يَا أَبَا أَيُّوبَ، فَاتَنَا الْعَدُوُّ العَامَ وَقَدْ أُخْبِرْنَا أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسَاجِدِ الأَرْبَعَةِ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ. قَالَ أَبُو أَيُّوبَ (٧): يَا ابْنَ أَخِي، أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ(٨) كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّى كَمَا أُمِرَ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ))، أَكَذَلِكَ (٩) يَا عُقْبَةُ؟ قَالَ: نَعَم))(١٠). ٦ قال أبو خَاتِمِ [رَّه] (١١): المَسَاجِدُ الأرْبعَةُ: مَسْجِدُ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدُ الأَقْصَى (ص/ ٢٦أ] وَمَسْجِدُ قُبَاءَ. وَغَزْوَةُ (١٢) السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةً، وَغَزْوَةٌ ذَاتٍ (١٣) السَّلَاسِلِ كَانَتْ فِي أَيَّامِ النَّبِّ وََّ. [١٠٤٢] (١) ((محمد بن)) سقطت من موارد الظمآن ٦٩ (١٦٦)، وأثبتناها من (ب) و(ص) و(د). ((اللخمي)) سقطت من (ب) و(ص) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٢) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د). (٣) (قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د). (٤) (٥) في (ب): ((ربطوا)) بدل ((أبطؤا))، وما أثبتناه من (د) و(ص) وموارد الظمآن. (٦) (بن سفيان)) سقطت من (ب) و(ص) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. ((أبو أيوب)) سقطت من (ب) و(ص) و(د)، وأثبتناها من موارد الظمآن. (٧) (٨) في (ص): ((توضي)) بدل ((توضأ))، وما أثبتناه من (د) و(ب) وموارد الظمآن. (٩) في موارد الظمآن: ((أكذاك)) بدل ((أكذلك))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب). (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١/ ١٥٠ (١٤٤)؛ وللتفصيل انظر: التعليق الرغيب للألباني، ١ / ٩٨ -٩٩. (١١) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٢) في (ب) و(د): ((وغزاة)) بدل ((وغزوة))، وما أثبتناه من (ص). (١٣) في (ب) و(د): ((وغزاة)) بدل ((وغزوة ذات))، وما أثبتناه من (ص). ١٣٣ التَّوْعُ الثَّانِيُ: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأشْيَاءِ ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَهُ بِّهِ: ((غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، أَرَادَ بِهِ مِنَ الصَّلاةِ [د/٢٥ب] إِلى الصَّلاةِ ١٧ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الأزْدِيُّ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ(٢): أَخْبَرَنَا وَهْبُّ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يُحَدِّثُ أَبَا بُرْدَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّنَ، عَنِ النَّبِّ ◌َهَ قَالَ: ((مَنْ أَتَمَّ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهُ اللهُ جَلَّ وَعَلَا (٤)، فَالصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ(٥) لِمَا بَيْنَهُنَّ))(٦) . [١٠٤٣] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ اللّه جَلَّ وَعَلا إِنَّمَا يَغْفِرُ ذُنُوبَ الْمُتَوَضِّئِ الَّتِي (٧) ذَكَرْنَاهَا إِذَا كَانَ مُجْتَنِباً لِلْكَبَائِرِ دُونَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْهَا ٣ِّ ١٨ - أخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ (٨): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِيُّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ(٩) قَالَ (١٠): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، قَالَ (١١): حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ رَّهِ(١٢) فَدَعَا بِطَهُورٍ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَلِّ يَقُولُ: (مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِم تَحْضُرُهُ الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَرُكُوعَهَا وَخُشُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبَّلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يَأْتِ كَبِيرَةً، وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ))(١٣) . [١٠٤٤] (١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٢) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٤) (جل وعلا)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٥) في (ص): ((كفارات)) بدل ((كفارة))، وما أثبتناه من (د) و(ب). مسلم (٢٣١)، الطهارة، باب: فضل الوضوء. (٦) (٧) في (د) و(ص): ((الذي)) بدل (التي))، وما أثبتناه من (ب). (٨) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٩) ((هشام بن عبد الملك)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (١٠) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٢) (رَبُبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص) (١٣) مسلم (٢٢٨)، الطهارة، باب: فضل الوضوء. ١٣٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ (١) حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَبْلُغُهُم مَبْلَغَ وضُوئِهِمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا، نَسْأَلُ اللهِ الْوُصُولَ إِلَى ذَلِكَ ١٩ - أخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ(٢): حَدَّثَنَا عَبْدُ الغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ الله الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ (٣): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَ(٤)، عَنِ النَّبِّ ◌َِّ قَالَ : (َبْلُغُ حِلْيَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَبْلَغَ الْوَضُوءِ))(٥). [١٠٤٥] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ أُمَّةَ المُصْطَفَى ◌َلُ تُعْرَفُ فِي الْقِيَامَةِ بِالتَّحْجِيلِ بِوُضُوئِهِمْ كَانَ فِي الدُّنْيَا ٢٠ - أخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ(٦)، قَالَ(٧): حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌َته(٨). أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ دَخَلَ الْمَقْبِرَةَ فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ)) [ص/ ٢٦ب] ((وَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا)). قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟(٩) قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ (١٠) أَصْحَابِي، وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ)). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ يَأْتِي بَعْدَكَ مِنْ أُمَّتِكَ؟ فَقَالَ: ((أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَتْ لِرَجُلِ خَيْلٌ غُرِّ مُحَجَّلَةٌ فِي خَيْلِ دُهْم بُهْم، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ(١١). قَالَ: (١) في (ص): ((أن)) بدل ((بأن))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٤) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٥) مسلم (٢٥٠)، الطهارة، باب: تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء. (٦) ((الجمحي)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٧) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٨) (رُه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٩) في (ب) و(ص): ((إخوانك)) بدل ((بإخوانك))، وما أثبتناه من (د). (١٠) ((أنتم)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (١١) ((يا رسول الله)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). ١٣٥ النَّوْعُ الثَّانِي: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ ((فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنَ الوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَلَيُذَادَنَّ رِجَالٌّ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ [٥/ ١٢٦] فَأَقُولُ: فَسُحْقاً فَسُحْقاً فَسُحْقاً!))(١). ٦ قال أبو حَاتِمِ [له] (٢): الاستِثْنَاءُ يَسْتَحِيلُ فِي الشَّيْءِ الْمَاضِي، وَإِنَّمَا يَجُوزُ الاسْتِثْنَاءُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مِنَ الأَشْيَاءِ. وَحَالُ الإنْسَانِ فِي الاسْتِثْنَاءِ عَلَى ضَرْبَيْنٍ، إِذَا استَثْنَى فِي إِيمَانِهِ، فَضَرْبٌ مِنْهُ طَلْقٌ (٣) مُبَاحٌ لَهُ ذَلِكَ، وَضَرْبٌ آخَرُ إِذَا اسْتَثْنَى فِيهِ الإنْسَانُ، كَفَرَ. وَأَمَّا (٤) الضَّرْبُ الَّذِي لا يَجُوزُ ذَلِكَ، فَهُوَ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ بِالله، وَمَلائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ، وَالْمِيزَانِ؟ وَمَا يُشْبِهُ هَذِهِ الْحَالَةَ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: أَنَا مُؤْمِنٌ بِاللهِ حَقّاً، وَمُؤْمِنٌ بِهَذِهِ الأشْيَاءِ حَقّاً، فَمَتَى مَا اسْتَثْنَى فِي هَذَا كَفَرَ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي، إِذَا سُئِلَ الرَّجُلُ: أَنْتَ(٥) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ، وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ، وَهُمْ فِيهَا خَاشِعُونُ، وَعَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ؟ فَيَقُولُ(٦): أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ الله. أَوْ يُقَالُ لَهُ: أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟ فَيَسْتَثْنِي أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ. وَالفَائِدَةُ فِي الْخَبَرِ حَيْثُ قَالَ وَّهَ: ((وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُونَ))، أَنَّهُ مَّ دَخَلَ بَقِيعَ الْغَرْقَدِ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ وَمُنَافِقُونَ، فَقَالَ: ((إِنّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُونَ))، وَاستَثْنَى الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ إِنْ شَاءَ الله يُسْلِمُونَ، فَيَلْحَقُونَ بِكُمْ عَلَى أَنَّ اللُّغَةَ تَسُوغُ إِيَاحَةَ الاسْتِثْنَاءِ فِي الشَّيْءِ الْمُسْتَقْبَلِ وَإِنْ لَمْ يَشُكَّ فِي كَوْنِهِ، كَقَوْلِ الله جَلَّ وَعَلا(٧): ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَآءَ اَللَّهُ مَامِنِينَ﴾ [الفتح: ٢٧]. [١٠٤٦] (١) مسلم (٢٤٩)، الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة .. (٢) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٣) في (ب) و(د): ((يطلق)) بدل ((طلق))، وما أثبتناه من (ص). (٤) في (ص): ((فأما)) بدل ((وأما))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٥) في (ب) و(د): ((إنك)) بدل ((أنت))، وما أثبتناه من (ص). (٦) في (ص): ((يقول)) بدل ((فيقول))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٧) في (ب): ((لقوله وََّ)) وفي (د): ((كقوله رَّكَ)) بدل ((كقول الله جل وعلا))، وما أثبتناه من (ص). = ١٣٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ بِالْوُضُوءِ فِي الْقِيَامَةِ إِنَّمَا هُوَ لِهَذِهِ الأمَّةِ فَقَط(١)، وَإِنْ كَانَتِ الأَمَمُ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأَ لِصَلاتِهَا ﴿﴿٧ ٢١ - أخْبَرَنَا(٢) أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى [ص/ ٢٧أ] بْنُ زَكَرِيًّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَ(٣)، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَّه: (تَرِدُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ سِيمَا أُمَّتِي لَيْسَ لِأَحَدٍ غَيْرِهَا))(٤). [١٠٤٨] ذِكْرُ البَيَانِ بِأَنَّ التَّحْجِيلَ يَكُونُ لِلْمُتَوَضِّئِ فِي الْقِيَامَةِ مَبْلَغَ وضُوئِهِ فِي الدُّنْيَا ٢٢ - أخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْم، قَالَ(٥): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ(٦): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ (٧): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ الله : أنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ المَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلِ يَقُولُ: ((إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ (٢٦/٥ب] أَثَرِ الوُضُوءِ. فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ)) (٨) . [١٠٤٩] (١) في (ص): ((قطعاً)) بدل ((فقط))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب). (٣) (رَله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). مسلم (٢٤٧)، الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة ... (٥) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٤) (٦) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٧) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٨) البخاري (١٣٦)، الوضوء، باب: فضل الوضوء والغرة ... ١٣٧ النَّوْعُ الثَّانِي: ألْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُهَا الأوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ ذِكْرُ إِيجَابٍ دُخُولِ الْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لله بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَلِنَبِيِّهِ وَلُِّ بِالرِّسَالَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ ٢٣ - أخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ بِعَسْقَلانَ، قَالَ(١): حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى (٢)، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ(٤): سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحِ يُحَدِّثُ(٥)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ (٦)، قَالَ : ـنْهُ الله نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ◌َ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَ خُدَّامَ أَنْفُسِنَا نَتَنَاوَبُ (٧) الرغْيَةَ، رِعْيَةَ إِنَا، فَكُنْتُ عَلَى رِعْيَةِ الإِبِلِ، فَرُحْتُهَا بِعَشِيٍّ، فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللهِ وَّه يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ، يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، فَقَدْ أَوْجَبَ)). قَالَ: فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَقَالَ رَجُلٌ : الَّذِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَبّه (٨)، قُلْتُ: مَا هُو يَا أَبَا حَفْص؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفاً قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ أَبْوابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ لَهُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ)) . قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ: وَحَدَّثَنِهِ رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ (٩) عَامِرٍ (٩) . ٦ قال أبو حَاتِم [رَبِه](١٠): أَبُو عُثْمَانَ هَذَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ، (١) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (٢) ((بن يحيى)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٣) (قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (٤) (٥) ((يحدث)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (رَب ◌ُّنه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٦) (٧) في (د): ((نناوب)) بدل ((نتناوب))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٨) (رَله)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (٩) مسلم (٢٣٤)، الطهارة، باب: ذكر المستحب عقب الوضوء. (١٠) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). ١٣٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول وَإِنَّمَا اعْتِمَادُنَا عَلَى هَذَا الإسْنَادِ الأخِيرِ؛ لأنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَيْسَ بِشَيءٍ فِي الْحَدِيثِ. [ص/ ٢٧ ب] [١٠٥٠] ذِكْرُ إثبَاتِ رِضَا الله رَحْ (١) لِلْمُتَسَوِّكِ ٢٤ - أخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ(٢)، قَالَ(٣): حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ(٤): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، قَالَ(٥): سَمِعْتُ أَبِي(٦)، قَالَ(٧): سَمِعْتُ عَائِشَةَ رِّ(٨) تُحَدِّثُ(٩) أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ، قَالَ: ((السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَم، مَرْضَاةٌ للرَّبِّ))(١٠). ٦ قال أُبدِ حَاتِمِ [رَّه](١١): أَبُو عَتِيقِ هَذَا اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ رَ (١٢) لَهُ مِنَ النَّبِّ وَّهِ رُؤْيَةٌ، وَهَؤُلاءِ أَرْبَعَةٌ فِي نَسَقِّ وَاحِدٍ، لَهُمْ كُلِّهِم رُؤْيَةٌ مِنَ النَّبِّ وَِّ: أَبُو قُحَافَةَ وَابْنُهُ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ، وَابْنُهُ أَبُو عَنِيقٍ، وَلَيْسَ هَذَا لأحَدٍ فِي هَذِهِ الأمَّةِ غَيرهم. [١٠٦٧] ذِكْرُ التَّرْغِيبِ فِي الأَذَانِ بِالاسْتِهَامِ عَلَيْهِ ٢٥ - أخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ بْنِ سِنَانٍ بِمَنْبِجَ، قَالَ(١٣): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ [١٢٧/٥] عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَهُ(١٤)، قَالَ: (١) في (ص): ((جل وعلا)) بدل ((وَمَّ))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ((الشيباني)) سقطت من موارد الظمآن ٦٥ (١٤٣)، وأثبتناها من (ص) و(د) و(ب). (٢) (٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د). (٤) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د). (قال)) سقطت من (ب) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (د) و(ص). (٥) في موارد الظمآن: ((عن أبيه)) بدل («سمعت أبي))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب). (٧) ((قال)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). (٦) (٨) (ُِّّ)) سقطت من (ب) و(د) وموارد الظمآن، وأثبتناها من (ص). (٩) في موارد الظمآن: ((تقول)) بدل ((تحدث))، وما أثبتناه من (ص) و(د) و(ب). (١٠) انظر: صحيح موارد الظمآن للألباني، ١٤٣/١ (١٢٣)؛ وللتفصيل انظر: الإرواء للألباني ٦٦. (١١) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٢) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص). (١٣) ((قال)) سقطت من (ب) و(ص)، وأثبتناها من (د). (١٤) (رَُّبه)) سقطت من (ب) و(د)، وأثبتناها من (ص)