النص المفهرس
صفحات 61-80
صَحُْ بْحَبَّان المُسْنَدُ الصَّحِيْحُ رعلـ النَّقَاسِيْمِ وَالأَنْوَاعِ مِ غيرُ وحُودٍ قَطَّع في سَنَدِهَا وَلَا ثبوتِ جْحٍ في ناقليها لِتَحَافِظِ أبِي حَاتِمَ محمّبْ حَّان بن أحِ الّيمي البُسْتّ المتوفى سنة ٣٥٤هـ الآوامِرُ التَّوَاهِي الأَخَا الأَفْعَالُ الإباحَاتُ تحقيق الأستاذ الدكتور الأستاذ المشارك الدكتور خاِصْ آي ديرْ محمد عَلى سُومز £ £ £ ٦١ مقدمة المؤلف أمين (١) براسه الرحمن الرحيم [د/ ٥ب] رَبِّ يَسِّرْ وَلا تُعَسِّرْ رَبِّ تَمِّمْ بِالخَيْرِ. أَوَّلُ كِتَابِ المُسْنَدِ الصَّحِيحِ عَلَى التَّقَاسِيمِ وَالأَنْوَاعِ مِنْ غَيْرِ وُجُودٍ قَطْعِ فِي سَنَدِهَا وَلا تُبُوتِ جَرْحٍ فِي نَاقِلِهَا . قَالَ أَبُو حَاتِم مُحَمَّدُ بنُ حِبَّنَ بنِ أحْمَدَ التَّمِيمِيُّ الْبُسْتِيُّ ◌َهَ(٢): الحَمْدُ للهِ المُسْتَحِقِّ الحَمْدَ لآلآئِهِ، المُتَوَحِّدِ بِعِزِّهِ وَكِبْرِيَائِهِ، القَرِيبِ مِنْ خَلْقِهِ فِي أعْلَى عُلُوِّهِ، الْبَعِيدِ مِنْهُمْ فِي أَدْنَى دُنُوِّهِ، العَالِمِ بِكَنِينِ مَكْنُونِ النَّجْوَى، وَالمُطَّلِعِ عَلَى أفْكَارِ السِّرِ وَأخْفَى، وَمَا اسْتَجَنَّ تَحْتَ عَنَاصِرِ الثَّرَى، وَمَا جَالَ فِيهِ خَوَاطِرُ الَرَى، الَّذِي ابْتَدَعَ الأَشْيَاءَ بِقُدْرَتِهِ، وَذَرَأْ الأَنَامَ بِمَشِيئَتِهِ، مِنْ غَيْرِ أَصْلٍ عَلَيْهِ افْتُعِلَ، ولا رَسْم مَرْسُومِ امْتُثِلَ. ثُمَّ جَعَلَ العُقُولَ مَسْلَكاً لِذَوِي الحِجَا، ومَلْجَأَ فِي مَسَالِكِ أُولِي النُّهَىءَ وَجَعَلِّ أَسْبَابَ الوُصُولِ إلى كَيْفِيَّةِ العُقُولِ مَا شَقَّ لَهُم مِنَ الأسْمَاعِ وَالأَبْصَارِ وَالتَّكَلُّفِ لِلْبَحْثِ وَالاعْتِبَارِ، فَأَحْكَمَ لَطِيفَ مَا دَبََّ، وَأَتْقَنَ جَمِيعَ مَا قَدَّرَ. ثُمَّ فَضَّلَ بِأنْوَاعِ الخِطَابِ أهْلَ التَّمْسِيزِ وَالأَلْبَابِ، ثُمَّ اخْتَارَ طَائِفَةً لِصَفْوَتِهِ، وهَدَاهُم لُزُومَ طَاعَتِهِ مِنِ اتَّبَاعِ سُبُلِ الأَبْرَارِ فِي لُزُومِ السُّنَنِ وَالآثَارِ، فَزَيَّنَ قُلُوبَهُمْ بِالإِيمَانِ، وأَنْطَقَ ألْسِنَتَهُمْ بِالْبَيَانِ، مِن كَشْفِ أَعْلَامِ دِينِهِ، واتِّبَاعٍ سُنَنٍ نَبِّهِ وَلَ بِالدُّؤُوبِ فِي الرِّحَلِ وَالأسْفَارِ، وَفِرَاقِ الأَهْلِ وَالأَوْطَانِ، فِي جَمْعِ السُّنَنِ وَرَفْضِ الأَهْوَاءِ، والتَّفَقُّهِ فِيهَا بِتَرْكِ الآراءِ، فَتَجَرَّدَ القَوْمُ لِلْحَدِيثِ وَطَلَبُوَهُ، وَرَحَلُوا فِيهِ وَكَتَبُوهُ، وسَأَلُوا عَنْهُ وأحْكَمُوهُ، وذَاكَرُوا بِهِ وَنَشَرُوهُ، وَتَفَقَّهُوا فِيهِ وأصَّلُوهُ، وَفَرَّعُوا عَلَيْهِ وَبَذَلُوهُ، وَبَيَّنُوا المُرْسَلَ مِنَ المُتَّصِلِ، وَالمَوْقُوفَ مِنَ المُنْفَصِلِ، وَالنَّاسِخَ مِنَ (١) في (ص) يبدأ الكتاب بهذه العبارة: (ص/ ١ ب] بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين. قال الشيخ الإمام العلامة قدوة الحفاظ أوحد النقاد: أبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي، برد الله مضجعه، وأثابه الجنة. (٢) (رب يسر ولا تعسر رب تمم بالخير. أول كتاب المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع من غير وجود قطع في سندها ولا ثبوت جرح في ناقليها. قال أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد التميمي البستي نظُبه)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). ٦٢ = التقاسيم والأنواع: المجلد الأول المَنْسُوخِ، وَالمُحْكَمَ مِنَ المَفْسُوخِ، وَالمُفَسَّرَ مِنَ المُجْمَلِ، وَالمُسْتَعْمَلَ مِنَ المُهْمَلِ، وَالمُخْتَصَرَ مِنَ المُتَقَصَّى، والمَلْزُوقَ مِنَ [ص/ ١٢] المُتَفَصَّى، وَالعُمُومَ مِنَ الخُصُوصِ، وَالدَّلِيلَ مِنَ المَنْصُوصِ، والمُبَاحَ مِنَ المَزْجُورِ، وَالغَرِيبَ مِنَ المَشْهُورِ، والفَرْضَ مِنَ الإِرْشَادِ، والحَتْمَ مِنَ الإِيعَادِ، وَالعُدُولَ مِنَ المَجْرُوحِينَ(١)، والضُّعَفَاءَ مِنَ المَتْرُوكِينَ، وَكَيْفِيَّةَ المَعْمُولِ، وَالكَشْفَ عَنِ المَجْهُولِ (٢)، ومَا حُرِّفَ عَنِ المَخْزُولِ، وقُلِبَ(٣) مِنَ المَنْحُولِ، مِن مُخَايَلِ التَّدْلِيسِ وَمَا فِيهِ مِنَ التَّلْبِيسِ، حَتَّى حَفِظَ الله بِهِم الدِّينَ عَلَى المُسْلِمِينَ، وَصَانَهُ عَنْ ثَلْبِ القَادِحِينَ، وَجَعَلَهُمْ عِنْدَ التَّنَازُعِ أئِمَّةَ الهُدَى، وَفِي النَّوَازِلِ مَصَابِيحَ الدُّجَى، فَهُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، وَمَأْنَسُ الأَصْفِيَاءِ، وَمَلْجَأُ الأَتْقِيَاءِ، وَمَرْكَزُ الأَوْلِيَاءِ. فَلَهُ الحَمْدُ عَلَى قَدَرِهِ وَقَضَائِهِ، وَتَفَضُّلِهِ بِعَطَائِهِ، وَبِرِّهِ وَنَعْمَائِهِ، وَمَنِّهِ بِآلآئِهِ. وَأَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إلا الَّذِي بِهِدَايَتِهِ سَعِدَ مَنِ اهْتَدَى، وَبِتَأْبِيدِهِ رَشِدَ مَنِ اتَّعَظَ وَارْعَوَى، وَبِخِذْلانِهِ ضَلَّ مَنْ زَلَّ وَغَوَى، وَحَادَ عَنْ الطَّرِيقَةِ المُثْلَى. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ المُصْطَفَى، وَرَسُولُهُ المُرْتَضَى، بَعَثَهُ إِلَيْهِ(٤) دَاعِياً، وَإلى جِنَانِهِ هَادِياً، فَصَلَّى الله عَلَيْهِ وَأَزْلَفَهُ فِي الحَشْرِ لَدَيْهِ، وعَلَى آلِهِ الطَّيِِّينَ الطَّاهِرِينَ أَجْمَعِينَ. أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلا انْتَخَبَ مُحَمَّداً صَلَّى [١٦/٥] الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ وَلِيّاً، وَبَعَثَهُ إِلَى خَلْقِهِ نَبِيّاً لِيَدْعُوَ الخَلْقَ مِنْ عِبَادَةِ الأَشْيَاءِ إلى عِبَادَتِهِ، وَمِن اتَّبَاعِ السُّبُلِ إلى لُزُومِ طَاعَتِهِ. حَيْثُ كَانَ الخَلْقُ فِي جَاهِلِيَّةٍ جَهْلَاءَ، وَعَصَبِيَّةٍ مُضِلَّةٍ عَمْيَاءَ، يَهِيمُونَ(٥) فِي الفِتَنِ حَيَارَى، وَيَخُوضُونَ فِي الأَهْوَاءِ سُكَارَى، يَتَرَدَّدُونَ فِي بِحَارِ الضَّلالَةِ، وَيَجُولُونَ فِي أَوْدِيَةِ الجَهَالَةِ، شَرِيفُهُمْ مَغْرُورٌ، وَوَضِيعُهُمْ مَقْهُورٌ. فَبَعَثَهُ الله (٦) إلى خَلْقِهِ رَسُولاً، وَجَعَلَهُ إلى جِنَانِهِ دَلِيلاً . فَبَلَّغَ وَلَ عَنْهُ رِسَالاتِهِ، وَبَيَّنَ المُرَادَ عَنْ آيَاتِهِ، وَأَمَرَ بِكَسْرِ الأَصْنَامِ، وَدَحَضَ (١) في (ص): ((المحدثين)) بدل ((المجروحين))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) في (ص): ((المجعول)) بدل ((المجهول))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٣) في (ص): ((أقلب)) بدل ((قلب))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٤) في (ص): ((الله)) بدل ((إليه))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٥) في (ب): ((يهميون)) بدل ((يهيمون))، وما أثبتناه من (د) و(ص) (٦) لفظة ((الله)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). ٦٣ مقدمة المؤلف = الأَزْلامَ، حَتَّى أَسْفَرَ الحقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وأَبْدَى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وانْحَطَّ بِهِ أعْلامُ الشِّقَاقِ، وانْهَشَم بَيْضَةُ النِّفَاقِ . وإنَّ فِي لُزُومٍ سُنَّتِهِ تَمَامَ السَّلامَةِ، وَجِمَاعَ الكَرَامَةِ، لا تَظْفَأُ سُرُجُهَا، ولا تَدْحَضُ حُجَجُهَا [ص/ ٢ب] مَنْ لَزِمَهَا عُصِمَ، ومَنْ خَالَفَهَا نَدِمَ، إِذْ هِيَ الحِصْنُ الحَصِينُ، والرُّكْنُ الرَّكِينُ الَّذِي بَانَ فَضْلُهُ، وَمَثْنَ حَبْلُهُ، مَن تَمَسَّك بِهِ سَادَ، وَمَنْ رَامَ خِلافَهُ بَادَ، فَالمُتَعَلِّقُونَ بِهِ أَهْلُ السَّعَادَةِ فِي الْآجِلِ، وَالمَغْبُوُونَ بَيْنَ الأَنَامِ فِي العَاجِلِ . وَإِنِّي لَمَّا رَأَيْتُ الأَخْبَارَ طُرُقُهَا كَثُرَتْ، وَمَعْرِفَةَ النَّاسِ بِالصَّحِيحِ مِنْهَا قَلَّتْ، لاشْتِغَالِهِمْ بِكِتْبَةِ المَوْضُوعَاتِ، وَحِفْظِ الخَطٍَ وَالمَقْلُوبَاتِ، حَتَّى صَارَ الخَبَرُ الصَّحِيحُ مَهْجُوراً لا يُكْتَبُ، والمُنْكَرُ المَقْلُوبُ عَزِيزاً يُسْتَغْرِبُ، وأنَّ مَنْ جَمَعَ السُّنَنَ مِنَ الأئِمَّةِ المَاضِينَ المَرْضِيِّينَ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهَا مِنْ أهْلِ الفِقْهِ فِي الدِّينِ(١): أَمْعَنُوا فِي ذِكْرِ الظُّرُقِ لِلأَخْبَارِ، وأَكْثَرُوا مِنْ تَكْرَارِ المُعَادِ لِلآثَارِ، قَصْداً مِنْهُم لِتَحْصِيلِ (٢) الأَلْفَاظِ، عَلَى مَنْ رَامَ حِفْظَهَا مِنَ الحُفَّاظِ، فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ اعْتِمَادِ المُتَعَلِّمْ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ، وَتَرْكِ المُقْتَبِسِ التَّحْصِيلَ(٣) لِلْخِطَابِ، فَتَدَبَّرْتُ الصِّحَاحَ لأسَهَّلَ حِفْظَهَا عَلَى المُتَعَلِّمِينَ، وأَمْعَنْتُ الفِكْرَ فِيهَا لِئَلَّا يَصْعُبَ وَعْيُهَا عَلَى المُقْتَبِينَ. فَرَأيْتُهَا تَنْقَسِمُ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ مُتَسَاوِيَةٍ مُتَّفِقَةَ التَّقْسِيمِ غَيْرَ مُتَنَافِيَةٍ : فَأوَّلُهَا: الأوَامِرُ الَّتِي أَمَرَ الله تَعَالَى (٤) عِبَادَهُ بِهَا . وَالثَّانِي: النَّوَاهِي الَّتِي نَهَى الله (٥) عِبَادَهُ عَنْهَا . والثَّالِثُ: إِخْبَارُهُ عَمَّا احْتِيجَ إلى مَعْرِفَتِهَا . والرَّابِعُ: الإِبَاحَاتُ الَّتِي أُبِيحَ ارْتِكَابُهَا . وَالخَامِسُ: أَفْعَالُ النَّبِيِّ نَّهِ الَّتِي انْفَرَدَ بِفِعْلِهَا . (١) في (ب): ((والدين)) بدل ((في الدين))، وما أثبتناه من (د) و(ص) (٢) في (ص): ((لتجهيز)) بدل ((لتحصيل))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٣) في (ص): ((التحصير)) بدل ((التحصيل))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٤) ((تعالى)) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (ص). (٥) لفظة ((الله)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). ٦٤ = التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ثُمَّ رَأيْتُ كُلَّ قِسْمِ مِنْهَا يَتَنَوَّعُ أنْوَاعاً كَثِيرَةً، وَمِنْ كُلِّ نَوْعِ تَتَنَوَّعُ (١) عُلُومٌ خَطِيرَةٌ، لَيْسَ يَعْقِلُهَا إلا العَالِّمُونَ الَّذِينَ هُمْ فِ العِلْمِ رَاسِحُونَ، دُونَّ مَنِ اشْتَغَلَ فِي الأَصُولِ بِالقِيَاسِ المَنْكُوسِ، وأَمْعَنَ فِي الفُرُوعِ بِالرَّأْيِ المَنْحُوسِ. وإنَّا نُمْلِي كُلَّ قِسْمٍ بِمَا فِيهِ مِنَ الأَنْوَاعِ، وَكُلَّ نَوْعٍ بِمَا فِيهِ مِنَ الاخْتِرَاعِ، الَّذِي لا يَخْفَى تَخْصِيرُهُ(٢) عَلَّى ذَوِي الحِجَا، ولَا تَتَعَذَّرُ كَيْفِيَُّهُ عَلَى أُولِي النُّهَىَ. وَنَبْدَأُ مِنْهُ بِأَنْوَاعِ تَرَاجِمِ الكِتَابِ، ثُمَّ نُمْلِي الأخْبَارَ بِالْفَاظِ الخِطَابِ، بِأَشْهَرِهَا إِسْنَاداً، وَأَوْثَقِهَا عِمَاداً مِنْ غَيْرِ وُجُودٍ قَطْعِ (ص/ ١٣] فِي سَنَدِهَا وَلا ثُبُوتِ جَرْحٍ فِي نَاقِلِيهَا(٣)؛ لأنَّ الاقْتِصَارَ عَلَى أَتَمِّ المُتُونَ أَوْلَى، والاعْتِبَارَ بِأَشْهَرِ الأسَانِيدِ أَخْرَى مِنَ الخَوْضِ فِي تَخْرِيجِ التَّكْرَارِ، وإنْ آلَ أمْرُهُ إلى صَحِيحِ الاغْتِبَارِ . وَالله المُوَفِّقُ لِمَا قَصَدْنَا بِالإِثْمَامِ، وَإِيَّاهُ نَسْألُ الثَّبَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَالإسْلامِ، وَبِهِ نَتَعَوَّذُ مِنَ البِدَعِ وَالآثَامِ، وَالسَّبَبِ الَمُوجِبِ لِلانْتِقَامِ؛ إنَّهُ المُعِينُ لأَوْلِيَائِهِ عَلَى أَسْبَابِ الخَيْرَاتِ، وَالَمُوَفّقُ لَهُمْ سُلُوكَ أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ، وَإِلَيْهِ الرَّغْبَةُ فِي تَيْسِيرٍ مَا أَرَدْنا، وَتَسْهِيلِ مَا أَوْمَأْنَا؛ إنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ، رَؤُوفٌ رَحِيمٌ. (١) في (ب) و(ص): ((تنتزع)) بدل ((تتنوع))، وما أثبتناه من (د). (٢) في (ص): ((تحصيره)) بدل ((تخصيره))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٣) في ب: ((ناقلها)) بدل ((ناقليها)»، وما أثبتناه من (د) و(ص). ٦٥ مقدمة المؤلف القِسْمُ الأوَّلُ مِنْ أَقْسَامِ السُّنَنِ وهُوَ: الأوَامِرُ [قال أبو حاتم ظلاله](١): تدبرتُ خطابَ الأوامر عن المصطفى وَلَّ لاستكشاف ما طَواه في جوامع كَلِمِه. فرأيتُها تَدُور على مائة نوع وعشرة أنواع يجب على كل مُنْتَحِلٍ للسنن أن يعرف فُصُولها وكلِّ منسوبٍ إلى العلم أن يَقِفَ على جَوَامعها لئلا يَضَع السنن إلا في مواضعها ولا يُزِيلَها عن موضع القَصْد في سَنَنها . ١ - فأمّا النَّوْعُ الأوَّلُ مِن أَنْوَاعِ الأَوَامِرِ: فَهُوَ لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ كَافَّةً فِي جَمِيعِ الأحْوَالِ وَفِي كُلِّ الأوْقَاتِ حَتَّى لا يَسَعَ أَحَداً مِنْهُم الخروج مِنْهُ بِحَالٍ . ٢ - النَّوْعُ الثَّانِي: أَلْفَاظُ الوَعْدِ الَّتِي مُرَادُها الأَوَامِرُ باسْتِعْمَالِ تِلْكَ الأَشْيَاءِ. ٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ: لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ المُخَاطَبُونَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الْكُلِّ. ٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ: لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ بَعْضُ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الكُلِّ . ٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِنْ خَبَرٍ ثَانٍ (٢) عَلَى فَرْضِيَّتِهِ، وعَارَضَهُ بَعْضُ فِعْلِهِ، وَوَافَقَهُ الْبَعْضُ. ٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ: لَقْظُ الأَمْرِ الَّذِي قَامَتِ الدِّلالَةُ مِنْ خَبَرِ ثَانٍ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ، قَدْ يَسَعُ تَرْكُ ذَلِكَ الأمْرِ المَفْرُوضِ عِنْدَ وُجُودِ عَشْرِ خِصَالٍ مَعْلُومَةٍ. فَمَتى وُجِدَ خَصْلَةٌ مِنْ هَذِهِ الخِصَالِ العَشْرِ، كَانَ الأمرُ بِاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الشَّيْءِ جَائِزاً تَرْكُهُ، ومَتَى عُدِمَ هَذِهِ الخِصَالُ العَشْرُ، كَانَ الأمْرُ بِاسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الشَّيْءِ وَاجِباً. (١) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٢) في (ب) و(د): ((ثاني)) بدل ((ثان)»، وما أثبتناه من (ص). ٦٦ = التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ: (ص/ ٣ب] الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي اللَّفْظِ، الأوَّلُ مِنْهَا : فَرْضٌ يَشْتَمِلُ عَلَى أجْزَاءٍ وَشُعَبِ تَخْتَلِفُ أَحْوالُ المُخَاطَبِينَ فِيهَا، وَالثَّانِي: وَرَدَ بِلَفْظِ العُمُومِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ؛ لأنَّ رَدَّهُ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ.، والثَّالِثُ أمْرُ نَذْبٍ وإِرْشَادٍ. ٨ - والنَّوْعُ الثَّامِنُ: الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي اللَّفْظِ: الأوَّلُ مِنْهَا فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ. وَالثَّانِي فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ. والثَّالِثُ أمْرُ إِيَاحَةٍ لا حَتْمٍ . ٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ: الأَمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ؛ أحَدُهَا: فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ المُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأحْوَالِ، وَالثَّانِي والثَّالِثُ: أمْرُ نَذْبٍ وإِرْشَادٍ، لا فَرِيضَةٍ وإيجاب . ١٠ - النَّوْعُ العَاشِرُ: الأمرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي اللَّفْظِ، [١٧/٥] أحَدُهُمَا: فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ عَلَى الكِفَايَةِ، وَالثَّانِي: أمْرُ إِبَاحَةٍ لا حَتْمِ. ١١ - النَّوْعُ الحَادِي عَشَر: الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي اللَّفْظِ، الأوَّلُ مِنْهَا: فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَالثَّانِي فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، والثَّالِثُ: فَرْضُّ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَوْقَاتِ. ١٢ - النَّوْعُ الثَّانِي عَشَر: الأمْرُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ، الأوَّلُ مِنْهَا: فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ المُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، وَالثَّانِي: فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضٍ الأحْوَالِ، وَالثَّالِثُ: فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ، وَالرَّابِعُ: وَرَدَ ◌ِلَفْظِ العُمُومِ، وَلَهُ تَخْصِيصَانِ اثْنَانٍ مِنْ خَبَرَيْنِ آخَرَيْنِ . ١٣ - النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَر: الأمْرُ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ، الأوَّلُ مِنْهَا: فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ المُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، وَالثَّانِي: فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَّبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَالثَّالِثُ: فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ، وَالرَّابِعُ: أمْرُ تَأْدِيبٍ وَإِرْشَادٍ أُمِرَ بِهِ المُخَاطَبُ إلا عِنْدَ وُجُودٍ عِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَخِصَالٍ مَعْدُودَةٍ . ١٤ - النَّوْعُ الرَّابعَ عَشَر: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الوَاحِدِ (ص/١٤] لِلشَّحْصَيْنِ المُتَبَايِنَيْنِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ أحَدُهُمَا لا كِلاهُمَا . ١٥ - النَّوْعُ الخَامِسَ عَشَر: الأمرُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ إِنْسَانٌ بِعَيْنِهِ فِي شَيْءٍ مَعْلُومٍ لا ٦٧ مقدمة المؤلف يَجُوزُ لأَحَدٍ بَعْدَهُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الفِعْلِ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ، وإنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مَعْلُوماً يُوجَدُ. ١٦ - النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَر: الأمْرُ بِفِعْلٍ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَعِنْدَ عَدَم ذَلِكَ السَّبَبِ الأَمْرُ بِفِعْلِ ثَانٍ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ خِلافِ تِلْكَ العِلَّةِ المَعْلُومَةِ الَّتِي مِنْ أجْلِهَا أُمِرَ بِالأَمْرِ الأوّلِ. ١٧ - النَّوْعُ السَّابِعَ عَشَر: الأمْرُ بِأَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ قَدْ كُرِّرَ بِذِكْرِ الأَمْرِ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ المَأمُورِ(١) بِهَا عَلَى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ. ١٨ - النَّوْعُ الثَّامِنَ عَشَر: الأمْرُ بِاسْتِعْمَالِ شَيْءٍ بإضْمَارِ سَبَبٍ لا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِلا بِاعْتِقَادِ ذَلِكَ السَّبَبِ المُضْمَرِ فِي نَفْسِ الخِطَّابِ. ١٩ - النَّوْعُ التَّاسِعَ عَشَر: الأمرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ عَلَى سَبِيلِ الحَتْمِ مُرَادُهُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الشَّيْءِ مَعَ الزَّجْرِ عَنْ ضِدِّهِ. ٢٠ - النَّوْعُ العِشْرُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ المُخَاطَبُونَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ عِنْدَ وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنِ عَلَى سَبِيلِ الفَرْضِ وَالإِيجَابِ، قَدْ دَلَّ فِعْلُهُ عَلَى أنَّ المَأمُورَ بِهِ فِي أَحَدِ الوَقْتَيْنِ المَعْلُومَيْنِ غَيْرُ فَرْضٍ، وَبَقِيَ حُكْمُ الوَقْتِ الثَّانِي عَلَى حَالَتِهِ. ٢١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالعِشْرُون: ألْفَاظُ إِعْلامِ مُرَادُهَا الأَوَامِرُ الَّتِي هِيَ المُفَسِّرةُ لِمُجْمَلِ الخِطَابِ فِي الكِتَابِ. ٢٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالعِشْرُونَ: لَفْظَةُ أمْرٍ بِشَيْءٍ تَشْتَمِلُ عَلَى أَجْزَاءٍ وشُعَبٍ، فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ وَالشُّعَبِ بِالإِجْمَاعِ أنَّهُ لَيْسَ بِفَرْضٍ فَهُوَ نَفْلٌ، وَمَا لُّمْ يَدُلَّ الإجماعُ ولا الخَبَرُ عَلَى نَفْلِيَتِهِ فَهُوَ حَتْمٌ لاَ يَجُوزُ تَرْكُهُ بِحَالٍ. ٢٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالعِشْرُون: الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِألْفَاظِ مُجْمَلَةٍ، تَفْسِيرُ تِلْكَ الجُمَلِ فِي أخْبَارٍ أُخَرَ . ٢٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالِعِشْرُون: الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِأَلْفَاظِ (٢) مُخْتَصَرَةٍ، ذُكِرَ بَعْضُهَا(٣) [د/ ٧ب] فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ . (١) في (د): ((المأمورة)) بدل ((المأمور))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٢) في (ب) و(د): ((بألفاظ مجملة)) بدل ((بألفاظ))، وما أثبتناه من (ص). (٣) في ص: ((نقيضها)) بدل ((بعضها))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٦٨ = التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ٢٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالعِشْرُون: الأَمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي بَيَانُ كَيْفِيَّتِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَه ـ ٢٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالعِشْرُون: الأمْرُ بِشَيْئَيْن مُتَضَادَّيْنِ عَلَى سَبِيلِ النّذْبِ، خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ بَيْنَهُمَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَفْعَلُ مَا شَاءَ مِنَ [ص/٤ب] الأَمْرَيْنِ المَأمُورِ بِهِمَا، وَالقَصْدُ فِيهِ الزَّجْرُ عَنْ شَيْءٍ ثَالِثٍ. ٢٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ وَالعِشْرُون: الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْن فِي الذِّكْرٍ، المُرَادُ مِنْ أحَدِهِمَا الحَتْمُ والإِيجَابُ مَعَ إضْمَارٍ شَرْطِ فِيهِ قَدْ قُرِنَ بِهِ حَتَّى لا يَكُونَ الأمْرُ بِذَلِكَ الشَّيْءِ إلا مَقْرُوناً بِذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي هُوَ المُضْمَرُ فِي نَفْسِ الخِطَابِ، والآخَرُ: أمْرُ إِيجَابٍ عَلَى ظَاهِرِهِ، يَشْتَمِلُ عَلَى الزَّجْرِ عَنْ ضِدِّهِ. ٢٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالعِشْرُون: لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي ظَاهِرُهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ، وَلَهُ تَخْصِيصَانِ اثْنَانِ: أَحَدُهُمَا مِنْ خَبَرٍ ثَانٍ(١) والآخَرُ مِنَ الإجْمَاعِ، وَقَدْ(٢) يُسْتَعْمَلُ الخَبَرُ مَرَّةً عَلَى عُمُومِهِ، وَتَارَةً يُخَصُّ بِخَبَرٍ ثَانِي، وَأُخْرَى يُخَصُّ بِالإِجْمَاعِ. ٢٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالعِشْرُون: الأمْرُ بِشَيْتَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ بَيْنَهُمَا، حَتَّى إِنَّهُ لَمُوَسَّعٌ(٣) عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ أَيَّمَا شَاءَ مِنْهُمَا . ٣٠ - النَّوْعُ الثَّلاثُون: الأمْرُ الَّذِي وَرَدَ بِلَفْظِ البَدَلِ حَتَّى لا يَجُوزَ اسْتِعْمَالُهُ إلا عِنْدَ عَدَمِ السَّبِيلِ إلى الفَرْضِ الأوَّلِ. ٣١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالثَّلاثُون: لَفْظَةُ أمرٍ بِفِعْلٍ مِنْ أجْلِ سَبَبٍ مُضْمَرٍ فِي الخِطَّابِ، فَمَتَى كَانَ السَّبَبُ الْمُضْمَرِ الَّذِي مِنْ أجْلِهِ أُمِرَ بِذَلِّكَ الفِعْلُ مَعْلُوماً بِعِلْمَ (٤)، كَانَ الأمْرُ بِهِ وَاجِباً، وَقَدْ عُدِمَ عِلْمُ ذَلِكَ السَّبَبِ بَعْدَ قَطْعِ الوَحْيِ، فَغَيْرُ جَائِزِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الفِعْلِ لأَحَدٍ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ. ٣٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّلاثُون: الأمْرُ بِاسْتِعْمَالِ فِعْلٍ عِنْدَ عَدَمِ شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنٍ، فَمَتَى عُدِمَ الشَّيْئَانِ اللَّذَانِ ذُكِرَا فِي ظَاهِرِ الخِطَابِ، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الفِعْلِ مُبَاحاً لِلْمُسْلِمِينَ كَافَّةً؛ وَمَتَى كَانَ أحَدُ ذَلِكَ الشَّيْئَيْنِ مَوْجُوداً، كَانَ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الفِعْلِ (١) في (د) و(ب): ((ثاني)) بدل ((ثان))، وما أثبتناه من (ص). (٢) في (ص): ((قد)) بدل ((وقد))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٣) في (د): ((موسع)) بدل ((لموسع))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٤) في (ص): ((يعلم)) بدل ((بعلم))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٦٩ مقدمة المؤلف مَنْهِيّاً عَنْهُ بَعْضُ النَّاسِ، وَقَدْ يُبَاحُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الفِعْلِ تَارَةً لِمَنْ وُجِدَ فِيهِ الشَّيْئَانِ اللَّذَانِ وَصَفْتُهُمَا، كَمَا زُجِرَ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ تَارَةً أُخْرَى مَنْ وُجِدَا فِيهِ. ٣٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُون: الأَمْرُ بِإِعَادَةِ فِعْلٍ قَصَدَ المُؤَدِّي لِذَلِكَ الفِعْلِ أَدَاءَهُ فَأَتَى بِهِ عَلَى غَيْرِ الشَّرْطِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ. ٣٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّلاثُون: الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ عِنْدِ حُدُوثِ (ص/٢٥] سَبَبٍ(١)؛ أحَدُهُمَا مَعلومٌ يُستعمل على كيفيته، والآخرُ بيان كيفيته في فعله وأَمْرِهِ. ٣٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالثَّلاثُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ (٢) بِلَفْظِ الإِيجَابِ وَالحَتْم وَقَدْ قَامَتِ الدِّلالَةُ مِنْ خَبَرِ ثَانٍ عَلَى نُدْبِيَّتِهِ (٣)، وَالقَصْدُ فِيهِ عِلَّةٌ مَعْلُومَةٌ أُمِرَ(٤) مِنْ أجَلِهَا هَذَا الأَمْرُ المَأمُورُ بِهِ. ٣٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّلاثُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي كَانَ مَحْظُوراً، فَأَبِيحَ(٥)، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهُ، ثُمَّ أُبِيحَ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهُ، فَهُوَ مُحَرٌَّ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ. ٣٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّلاثُون: الأَمْرُ الَّذِي خُيِّرَ المَأمُورِ بِهِ بَيْنَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ عِنْدَ عَدَمِ القُدْرَةِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، حَتَّى يَكُونَ المُفْتَرَضُ(٦) عَلَيْهِ عِنْدَ العَجْزِ عَنِ الأوَّلِ لَّهُ أَنْ يُؤَدِّيَ الثَّانِيَ، وَعِنْدَ العَجْزِ عَنِ الثَّانِي لَهُ أنْ يُؤَدِّيَ الثَّالِثَ ٣٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّلاثُون: لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ بَيْنَ أمْرَيْنِ بِلَفْظِ التَّخْبِيرِ عَلَى سَبِيلِ الحَتْمِ وَالإِيجَابِ، حَتَّى يَكُونَ المُفْتَرَض عَلَيْهِ لَهُ أنْ يُؤَدِّيَ أيَّمَا(٧) شَاءَ مِنْهُمَا . ٣٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ والثَّلاثُون: لَفْظُ الأَمْرِ الَّذِي خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ بَيْنَ أشْيَاءَ مَحْصُورَةٍ مِنْ عَدَدٍ مَعْلُومٍ، حَتَّى لا يَكُونَ لَهُ تَعَدِّي مَا خُيِّرَ فِيهِ إلى مَا هُوَ أكْثَرُ مِنْهُ مِنَ العَدَدِ. (١) في (ب) و(د) ((شيئين)) بدل ((سبب))، وما أثبتناه من (ص). (٢) (به)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب). (٣) في (د): ((أنه أمر سنة)) وفي (ب): ((أنه سنة)) وفي نسخة بهامش (ب): ((ندبه)) بدل ((ندبيته))، وما أثبتناه من (ص). (٤) ((أمر)) سقطت من (د)، وأثبتناها من (ص) و(ب). (٥) في (ب): ((فأبيح به)) بدل ((فأبيح))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٦) في (ص): ((المفرض)) بدل ((المفترض))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٧) في (ب): ((أيهما)) بدل ((أيما))، وما أثبتناه من (د) و(ص). ٧٠ = التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ٤٠ - النَّوْعُ الأرْبَعُون: الأمْرُ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ بَيْنَ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ حَتَّى يَكُونَ المُفْتَرِضُ عَلَيْهِ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ أيَّمَا شَاءَ مِنَ الأَشْيَاءِ الثَّلاثِ. ٤١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ فِي أَدَائِهِ بَيْنَ صِفَاتٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ، ثُمَّ نُدِبَ إلى الأخْذِ مِنْهَا بِأَيْسَرِهَا عَلَيْهِ. ٤٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ الَّذِي خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ فِي أَدَائِهِ بَيْنَ صِفَاتٍ أَرْبَعِ، حَتَّى يَكُونَ المَأمُورُ بِهِ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ ذَلِكَ الفِعْلَ بِأَيِّ صِفَةٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ الأَرْبَعِ شَاءَ، وَالقَصْدُ فِيهِ النَّدْبُ وَالإِرْشَادُ. ٤٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالأرْبَعُون: الأمْرُ الَّذِي هُوَ مَقْرُونٌ بِشَرْطِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ مَوْجُوداً كَانَ(١) الأمْرُ وَاجِباً، وَمَتَى عُدِمَ ذَلِكَ الشَّرْطُ بَطَلَ ذَلِكَ الأَمْرُ. ٤٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ بِفِعْلِ مَقْرُونٍ بِشَرْطِ، حُكْمُ ذَلِكَ الفِعْلِ عَلَى الإِيجَابِ، وَسَبِيلُ الشَّرْطِ عَلَى الإِرْشَادِ. ٤٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالأَرْبَعُون: [ص/٥ب] الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ بإضْمَارٍ شَرْطِ فِي ظَاهِرٍ الخِطَّابِ، فَمَتَى كَانَ ذَلِكَ الشَّرْطُ المُضْمَرُ مَوْجُوداً كَانَ الأمْرُ وَاجِباً، وَمَتَى عُدِمَ ذَلِكَ الشَّرْطُ جَازَ اسْتِعْمَالُ ضِدَّ ذَلِكَ الأَمْرِ. ٤٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، أَحَدُهُمَا: فَرْضٌ قَامَتِ الدِّلالَةُ مِنْ خَبَرِ ثَانٍ عَلَى فَرْضِيَّتِهِ؛ وَالآخَرُ : نَفْلٌ دَلَّ(٢) الإجْمَاعُ عَلَى نَفْلِيَّتِهِ. ٤٧ - التَّوْعُ السَّابِعُ وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنِ فِي الذِّكْرِ، أَحَدُهُمَا: أُرِيدَ(٣) بِهِ التَّعْلِيمُ والآخَرُ أمْرُ إِبَاحَةٍ لا حَتْمٍ . ٤٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرٍ، أَحَدُهُمَا: فَرْضٌ عَلَى جَمِيعِ المُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ؛ وَالثَّانِي: فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ؛ وَالثَّالِثُ لَهُ تَخْصِيصَانِ اثْنَانِ مِنْ خَبَرَيْنِ آخَرَيْنِ حَتَّى لا يَجُوزَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى عُمُومٍ مَا وَرَدَ الخَبَرُ فِيهِ إلا بِأَحَدِ التَّخْصِيصَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا . ٤٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُون: الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ، المُرَادُ مِنَ (١) في ص: ((لكان)) بدل ((كان))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) في (ص): ((دلك)) بدل (دل))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٣) في (ب): ((أراد)) بدل ((أريد))، وما أثبتناه من (د) و(ص). ٧١ مقدمة المؤلف = اللَّفْظَتَيْنِ الأولَيْنِ(١) أمرُ فَضِيلَةٍ وَإِرْشَادٍ، وَالثَّالِثُ أمْرُ إِيَاحَةٍ لا حَتْمٍ . ٥٠ - النَّوْعُ الخَمْسُون: الأمْرُ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ، الأوَّلُ مِنْهَا فَرْضٌ لا يَجُوزُ تَرْكُهُ؛ وَالثَّانِي والثَّالِثُ: أُمِرًا (٢) لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ مُرَادُهُمَا(٣) النَّدْبُ [د/٦ب] والإرْشَادُ . ٥١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِأَرْبَعَةِ أشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِيِ الذِّكْرِ؛ الأوَّلُ والثَّالِثُ: أَمْرَا نَذْبٍ وإِرْشَادٍ؛ وَالثَّانِي: قُرِنَ بِشَرْطِ، والفِعْلُ(٤) المُشَارُ إِليْهِ فِي نَفْسِهِ نَفْلٌ، والشَّرْطُ الَّذِي قُرِنَ بِهِ فَرْضٌ، والرَّابِعُ: أَمْرُ إِيَاحَةٍ لا حَتْم. ٥٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ يُذْكَرُ تَعْقِيبٌ شَيْءٍ مَاضٍ، وَالمُرَادُ مِنْهُ بِدَايَتُهُ، فَأَطْلِقَ الأمْرُ بِلَفْظِ التَّعْقِيبِ، وَالقَصْدُ مِنْهُ البِدَايَةُ لِعَدَمِ ذَلِكَ التَّعْقِيبِ إلا بِتِلْكَ البِدَايَةِ. ٥٣ - النَّوْعِ الثَّالِثُ وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِفِعْلِ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ أجْلِ سَبَبٍ مَعْلُوم، فَمَتَى صَادَفَ المَرْءُ ذَلِكَ السَّبَبَ فِي أَحَدِ الأَوْقَاتِ المَذْكُورَةِ، سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ فِي سَّائِرِهَا، وإنْ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ نَذْبٍ وَإِرْشَادٍ. ٥٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالخَمْسُون: (ص/١٦] الأَمْرُ بِفِعْلٍ مَقْرُونٍ بِصِفَةٍ مُعَيَّنٍ عَلَيْهَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ الفِعْلِ بِغَيْرِ تِلْكَ الصِّفَةِ الَّتِي قُرِنَتْ بِهِ . ٥٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِأَشْيَاءَ مِنْ أجْلِ عِلَلٍ مُضْمَرَةٍ فِي نَفْسٍ الخِطَابِ، لَمْ تُبَيَّنْ كَيْفِيَّتْهَا فِي ظَوَاهِرِ الأخْبَارِ . ٥٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِخَمْسَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ، الأول منها: بِلَفْظِ العُمُومِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ الخَاصُّ؛ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ: لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَخْصِيصَانِ اثْنَانٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ سُنَّةٍ ثَابِتَةٍ (٥)؛ وَالرَّابِعُ: قُصِدَ بِهِ بَعْضُ المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ؛ وَالخَامِسُ: فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ إِذَا قَامَ بِهِ البَعْضُ، سَقَطَ عَنِ الآخَرِينَ فَرْضُهُ. (١) في (ص): ((الأولتين)) بدل ((الأوليين))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) في (ب): ((أمران)) بدل ((أمرا))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٣) في (د): ((مرادها)) بدل ((مرادهما))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٤) في (ب) و(ص): ((فالفعل)) بدل ((والفعل))؛ وما أثبتناه من (د). (٥) في (ص) ((ثانية)) بدل («ثابتة))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٧٢ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ٥٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِسِتَّةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي اللَّفْظِ: الثَّلاثَةُ الأوَلُ: فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ؛ وَالثَّلاثَةُ الآخَرُ: فَرْضٌ عَلَى المُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ . ٥٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِسَبْعَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ، الأوَّلُ وَالثَّانِي مِنْهَا: أَمْرَا نَذْبٍ وإِرْشَادٍ؛ وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ: أُظْلِقًا بِلَفْظِ العُمُومِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ(١) البَعْضُ لا الكُلُّ؛ وَالخَامِسُ وَالسَّابِعُ: أمْرَا حَتْمِ وإِيجَابٍ فِي الَوَقْتِ دُونَ الوَقْتِ؛ وَالسَّادِسُ أُمِرَ باسْتِعْمَالِهِ عَلَى العُمُومِ، والمُرَادُ مِنْهُ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ المُسْلِمِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ. ٥٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالخَمْسُون: الأمْرُ بِفِعْلٍ عِنْدَ وُجُودِ شَيْئَيْنِ مَعْلُومَيْنِ، وَالمُرَادُ مِنْهُ أحَدُهُمَا لا كِلاهُمَا (٢) لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهِمَا مَعاً فِيَ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ أُمِرَ بِذَلِكَ الفِعْلِ. ٦٠ - النَّوْعُ السِّقُّون: الأمْرُ بِتَرْكِ طَاعَةٍ لِتَفَرُّدِ المَرْءِ بإنْيَانِهَا مِنْ غَيْرِ إِرْدَافِ مَا يُشْبِهُهَا أَوْ تَقْدِيمِ مِثْلِهَا . ٦١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالسِّقُون: الأَمْرُ بِشَيْئَيْنِ مَقْرُونَيْنٍ فِي الذِّكْرِ، أَحَدُهُمَا: فَرْضٌ لا يَسَعُ رَفْضُهُ، وَالثَّانِي: مُرَادُهُ التَّغْلِيظُ وَالتَّشْدِيدُ دُونَ الحُكْمِ. ٦٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالسِّقُّون: لَفْظَةُ أَمْرٍ قُرِنَ بِزَجْرٍ عَنْ تَرْكِ اسْتِعْمَالِ شَيْءٍ قَدْ قُرِنَ إِبَاحَتُهُ بِشَرْطَيْنِ مَعْلُومَيْنِ ثُمَّ قُرِنَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ بِشَرْطِ ثَالِثٍ حَتَّى لا يُبَاحَ ذَلِكَ الفِعْلُ إلا بِهَذِهِ الشَّرَائِطِ المَذْكُورَةِ. ٦٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسِّقُّون: الأَمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ التَّحْذِيرُ مِمَّا يُتَوَقَّعُ (ص/ ٦ب] فِي المُتَعَقَّبِ مِمَّا حُظِرَ عَلَيْهِ. ٦٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسِّقُّون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ الزَّجْرُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ الشَّيْءِ المَأمُورِ بِهِ. ٦٥ - [د/١٩] النَّوْعُ الخَامِسُ وَالسِّقُّون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي خَرَجَ مَخْرَجَ الخُصُوصِ، والمُرَادُ مِنْهُ إِيجَابُهُ عَلَى بَعْضِ المُسْلِمِينَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الآلَةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أُمِرَ بِذَلِكَ الفِعْلِ مَوْجُودَةً . (١) ((منه)) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٢) في (ص) ((كليهما)) بدل ((كلاهما))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٧٣ مقدمة المؤلف ٦٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ: لَفْظَةُ أمْرٍ بقَوْلٍ مُرَادُهَا اسْتِعْمَالُهُ بِالقَلْبِ دُونَ النُّطْقِ بِاللِّسَانِ. ٦٧ - الَّوْعُ السَّابِعُ وَالسِّئُّون: الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ بِاسْتِعْمَالِهَا قَصْداً مِنْهُ للإِرْشَادِ وَطَلَبِ الثَّوَابِ. ٦٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالسَّقُّون: الأَمْرُ بِشَيْءٍ(١) بِذِكْرِ شَرْطِ (٢) مَعْلُوم، زَادَ ذَلِكَ الشَّرْطُ أوْ نَقَصَ عَنْ تَحْصِيرِهِ، كَانَ الأمْرُ عَلَى حَالَتِهِ وَاحِباً بَعْدَ أنْ يُوجَدَ مِنْ ذَلِكَ الشَّرْطِ مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ تَحْصِيرٍ مَعْلُومٍ. ٦٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسِّقُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ مِنْ أجْلِ سَبَبٍ تَقَدَّمَ، والمُرَادُ مِنْهُ(٣) التَّدِيبُ، لِتَلا يَرْتَكِبَ المَرْءُ ذَلِكَ السَّبَبَ الَّذِي مِنْ أجْلَهِ أُمِرَ بِذَلِكَ (٤) الأَمْرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ . ٧٠ - النَّوْعُ السَّبْعُون: الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ، مُرَادُهَا الإِبَاحَةُ وَالإطلاقُ دُونَ الحُكْمِ والإيجابِ. ٧١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالسَّبْعُون: الأوَامِرُ الَّتِي أُبِيحَتْ مِنْ أَجْلِ أَشْيَاءَ مَحْصُورَةٍ عَلَى شَرْطِ مَعْلُوم لِلسَّعَةِ وَالتَّرْخِيصِ. ٧٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالسَّبْعُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ عِنْدَ حُدُوثِ سَبَبِ بِإِطْلاقِ اسْم المَقْصُودِ عَلَى سَبِهِ. ٧٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالسَّبْعُون: الأَوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ، مُرَادُهَا التَّهْدِيدُ وَالزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ الأمْرِ الذِي أُمِرَ بِهِ . ٧٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالسَّبْعُون: الأَمْرُ بِالشَّيْءِ عِنْدَ فِعْلِ مَاضٍ، مُرَادُهُ جَوَازُ اسْتِعْمَالٍ ذَلِكَ الفِعْلِ المَسْؤُولِ عَنْهُ، مَعَ إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِهِ مَرَّةً أُخْرَىٌ . ٧٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالسَّبْعُونِ: الأمْرُ بِاسْتِعْمَالِ شَيْءٍ قُصِدَ بِهِ الزَّجْرُ عَنِ اسْتِعْمَالِ شَيْءٍ ثَانٍ، وَالمُرَادُ مِنْهُمَا مَعاً عِلَّةٌ مُضْمَرَةٌ فِي نَفْسِ الخِطَابِ، لا أَنَّ اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ الفِعْلِ مُحَرَّمٌ، وإِنْ زُجِرَ عَنِ ارْتِكَابِهِ . (١) في (ص): ((بالشيء)) بدل ((بشيء))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) في (ب) و(د): ((يذكر بشرط)) بدل ((بذكر شرط))، وما أثبتناه من (ص). (٣) في (ب) و(د): ((منها)) بدل (منه))، وما أثبتناه من (ص). (٤) في (ص): ((ذلك)) بدل ((بذلك))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٧٤ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ٧٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالسَّبْعُون: الأَمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ التَّعْلِيمُ حَيْثُ جَهِلَ المَأمُورُ بِهِ كَيْفِيَّةَ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الفِعْلِ، لا أنَّهُ أَمْرٌ عَلَى سَبِيلِ الحَتْمِ والإِيجَابِ. ٧٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ وَالسَّبْعُون: الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ بِهِ وَالمُرَادُ بِهِ الوَثِيقَةُ لِيَحْتَاطَ المُسْلِمُونَ [ص/ ١٧] لِدِينِهِمْ عِنْدَ الإِشْكَالِ بَعْدَهُ. ٧٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالسَّبْعُون: الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ مُرَادُهَا التَّعْلِيمُ. ٧٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالسَّبْعُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ لَمْ تُذْكَرْ(١) فِي نَفْسِ الخِطَابِ، وقَدْ دَلَّ الإجْمَاعُ عَلَى نَفْيِ إِمْضَاءِ حُكْمِهِ عَلَى ظَاهِرِهِ. ٨٠ - النَّوْعُ الثَّمَانُون: الأمْرُ بِاسْتِعْمَالِ شَيْءٍ بإْلاقِ الاسْمِ عَلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ [د/ ٩ ب] وَالمُرَادُ مِنْهُ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ، لا نَفْسُ ذَلِكَ الشَّيْءِ. ٨١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالثَّمَانُون: أَلْفَاظُ الأَوَامِرِ الَّتِي أُظْلِفَتْ بِالكِنَايَاتِ دُونَ التَّصْرِيحِ. ٨٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالثَّمَانُون: الأَوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ بِهَا النِّسَاءُ فِي بَعْضِ الأحْوَالِ دُونَ الرِّجَالِ . ٨٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالثَّمَانُون: الأوَامِرُ الَّتِي وَرَدَتْ بِالْفَاظِ التَّعْرِيضِ، مُرَادُهَا الأوَامِرُ بِاسْتِعْمَالِهَا . ٨٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالثَّمَانُون: لَقْظَةُ أَمْرٍ بِشَيْءٍ بِلَفْظِ المَسْأَلَةِ، مُرَادُهَا (٢) اسْتِعْمَالُهُ عَلَى سَبِيلِ العِتَابِ (٣) لِمُرْتَكِبٍ ضِدِّهِ. ٨٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالثَّمَانُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قُرِنَ بِذِكْرِ نَفْئِ الاسْمِ عَنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ . ٨٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالثَّمَانُون: الأمْرُ الَّذِي قُرِنَ بِذِكْرٍ عَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ غَيْرِ أنْ يَكُونَ المُرَادُ مِنْ ذِكْرٍ ذَلِكَ العَدَدِ نَفْياً عَمَّا وَرَاءَهُ . ٨٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ وَالثَّمَانُون: الأمْرُ بِمُجَانَبَةٍ شَيْءٍ، مُرَادُهُ الزَّجْرُ عَمَّا تَوَلَّدَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِنْهُ. (١) في (د): ((يذكر)) بدل ((تذكر))، وما أثبتناه من (ص) و(ب). (٢) في (ب) و(د): ((مراده)) بدل ((مرادها))، وما أثبتناه من (ص). (٣) في (ص) ((الإعتاب)) بدل ((العتاب))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٧٥ = مقدمة المؤلف ٨٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَّمَانُون: الأَمْرُ الَّذِي وَرَدَ بِلَفْظِ الرَّدِّ وَالإرْجَاعِ مُرَادُهُ نَفْيُ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الفِعْلِ، دُونَ إِجَازَتِهِ وَإِمْضَائِهِ. ٨٩ - التَّوْعُ التَّاسِعُ وَالثَّمَانُون: ألْفَاظُ المَدْحِ لِلأشْيَاءِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ بِهَا . ٩٠ - الَّوْعُ التِّسْعُون: الأوَامِرُ المُعَلَّلَةُ الَّتِيَ قُرِنَتْ بِشَرَائِطَ يَجُوزُ القِيَاسُ عَلَيْهَا . ٩١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالتِّسْعُون: لَفْظُ الإِخْبَارِ عَنْ نَفْي شَيْءٍ إلا بِذِكْرٍ عَدَدٍ مَحْصُورٍ، مُرَادُهُ الأمْرُ عَلَى سَبِيلِ الإِيجَابِ، قَدِ اسْتُثْنِيَ بَعْضُ ذَلِكَ العَدَدِ المَحْصُورِ بِصِفَةٍ مَعْلُومَةٍ، فَأُسْقِطَ عَنْهُ حُكْمُ مَا دَخَلَ تَحْتَ ذَلِكَ العَدَدِ المَعْلُومِ(١) الَّذِي مِنْ أجْلِهِ أُمِرَ بِذَلِكَ الأمْرِ . ٩٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالتِّسْعُون: ألْفَاظُ الإِخْبَارِ لِلأشْيَاءِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَوَامِرُ بِهَا . ٩٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُون: الإِخْبَارُ عَنِ الأشْيَاءِ الَّتِي مُرَادُهَا الأَمْرُ بِالمُدَاوَمَةِ عَلَيْهَا . ٩٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالتِّسْعُون: الأوَامِرُ المُتَضَادَّةِ(٢) الَّتِي هِيَ مِنِ (ص/ ٧ب] اخْتِلافِ المُبَاحِ. ٩٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالتِّسْعُون: الأوَامِرُ الَّتِي أُمِرَتْ لأَسْبَابٍ مَوْجُودَةٍ وَعِلَلٍ مَعْلُومَةٍ. ٩٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالتِّسْعُونَ: لَفْظَةُ (٣) أَمْرٍ بِفِعْلِ مَعَ اسْتِعْمَالِهِ ذَلِكَ الأمْرَ المَأمُورَ بِهِ، ثُمَّ نَسَخَهَا فِعْلٌ ثَانٍ(٤) وأمْرٌ آخَرُ. ٩٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ وَالتِّسْعُون: الأمْرُ بِالشَّيْءِ(٥) الَّذِي هُوَ فَرْضٌ خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ بَيْنَ أَدَائِهِ وَبَيْنَ تَرْكِهِ مَعَ الافْتِدَاءِ، ثُمَّ نُسِخَ الافْتِدَاءُ وَالتَّخْبِيرُ جَمِيعاً، وَبَقِيَ الفَرْضُ البَاقِي مِن غَيْرِ تَحْيِيرٍ . ٩٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالتِّسْعُون: الأمْرُ بِالشِّيْءِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ، ثُمَّ حُرِّمَ ذَلِكَ الفِعْلُ عَلَى الرِّجَالِ، وَبَقِيَ حُكْمُ النِّسَاءِ مُبَاحاً لَهُنَّ اسْتِعْمَالُهُ. (١) ((المعلوم)) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (ص). (٢) في (ب): ((المضادة)) بدل ((المتضادة))، وما أثبتناه من (د) و(ص). (٣) في (ص): ((لفظ)) بدل ((لفظة))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٤) في (د) و(ص): ((ثاني)) بدل ((ثان))، وما أثبتناه من (ب). (٥) ((بالشيء)) سقطت من (ب)، وأثبتناها من (د) و(ص). ٧٦ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول ٩٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالتِّسْعُون: ألْفَاظُ أوَامِرَ مَنْسُوخَةٌ، نُسِخَتْ بألفَاظِ أُخْرَى مِنْ وُرُودِ إِبَاحَةٍ عَلَى حَظْرٍ، أَوْ حَظْرٍ (١) على إِبَاحَةٍ. ١٠٠ - النَّوْعُ المِئَة: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي هُوَ المُسْتَثْنَى مِنْ بَعْضِ مَا أُبِيحَ بَعْدَ حَظْرِهِ (٢) [١٨/٥] ١٠١ - النَّوْعُ الحَادِي وَالِمِئَة: الأمْرُ بِالأَشْيَاءِ الَّتِي نُسِخَتْ تِلاوَتُهَا وَبَقِيَ حُكْمُهَا . ١٠٢ - النَّوْعُ الثَّانِي وَالمِئَة: ألْفَاظُ أَوَامِرَ أُظْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ المُجَاوَرَةِ مِنْ غَيْرِ وُجُودِ حَقَائِقِهَا . ١٠٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالمِئَة: الأَوَامِرُ الَّتِي أُمِرَ بِهَا قَصْدَاً لِمُخَالَفَةِ المُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الكِتَابِ. ١٠٤ - النَّوْعُ الرَّابعُ وَالمِئَة: الأمْرُ بِالأَدْعِيَةِ الَّتِي يَتَقَرَّبُ العَبْدُ بِهَا إلى بَارِئِهِ جَلَّ وعَلا . ١٠٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ وَالمِئَة: الأمْرُ بِأَشْيَاءَ أُظْلِقَتْ بِأَلْفَاظِ إِضْمَارِ القَصْدِ فِي نَفْسِ الخِطابِ. ١٠٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ وَالمِثَة: الأمْرُ الَّذِي أُمِرَ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ، فَارْتَفَعَتِ العِلَّةُ، وَبَقِيَ الحُكْمُ عَلَى حَالَتِهِ فَرْضاً إلى يَوْمِ القِيَامَةِ. ١٠٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ وَالِمِئَة: الأمْرُ بِالشَّيْءٍ عَلَى سَبِيلِ النَدْبِ عِنْدَ سَبَبٍ مُتَقَدَّمِ، ثُمَّ عُطِفَ بالزَّجْرِ عَنْ مِثْلِهِ، مُرَادُهُ السَّبَبُ المُتَقَدَّمُ، لا نَفْسُ ذَلِكَ الشَّيْءِ المَأْمُورِ بِهِ. ١٠٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالِمِئَة: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قُرِنَ بِشَرْطِ مَعْلُومِ، مُرَادُهُ الزَّجْرُ عَنْ ضِدِّ ذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي قُرِنَ بِالأمْرِ . ١٠٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالِمِئَة: الأمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي قُصِدَ بِهِ مُخَالَفَةُ أهْلِ الكِتَابِ، قَدْ خُيِّرَ المَأمُورُ بِهِ بَيْنَ أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ بِلَفْظِ مُجْمَلٍ، ثُمَّ اسْتُثْنِيَ مِنْ تِلْكَ الأَشْيَاءِ شَيْءٌ، فَزُجِرَ عَنْهُ، وبَقِيَتِ البَاقِيَةُ عَلَى حَالَتِهَا مُبَاحاً اسْتِعْمَالُهَا . ١١٠ - النَّوْعُ العَاشِرُ وَالمِثَة: [ص/١٨] الأَمْرُ بِالشَّيْءِ الَّذِي مُرَادُهُ الإِعْلامُ بِنَفْىٍ جَوَازٍ اسْتِعْمَالِ ذَلِكَ الشَّيْءِ، لا الأمرُ بِهِ. (١) في (ص): ((خطر)) بدل ((حظر))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) في (ص): ((خطره)) بدل ((حظره))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٧٧ مقدمة المؤلف القِسْمُ الثَّانِي مِنْ أقْسَامِ السُّنَنِ وَهُو: النَّوَاهِي [عَنِ المُصْطَفَى ◌َلَمْ](١) [قَالَ أبو حَاتِم ◌َنْه](٢): وقَدْ تَتَبَّعْتُ النَّوَاهِيَ عَنِ المُصْطَفَى بَّهِ وَتَدَبَّرْتُ جَوَامِعَ فُصُولِهَا وأَنْوَاعَ وُرُودِهَا لأنَّ مَجْرَاهَا فِي تَشَغُّبِ الفُصُولِ مَجْرَى الأوَامِرِ فِي الأصُولِ فَرَأيْتُهَا تَدُورُ عَلَى مِائَةٍ نَوْعِ وعَشْرَةِ أَنْوَاعٍ . ١ - النَّوْعُ الأوَّلُ: الزَّجْرُ عَنِ الاتِّكَالِ عَلَى الكِتَابِ، وَتَرْكِ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي عَنِ المُضْطَفَی ٢ - النَّوْعُ الثَّانِي: أَلْفَاظُ إِعْلَامِ لِأَشْيَاءَ وَكَيْفِيَّتِهَا مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ ارْتِكَابِهَا . ٣ - النَّوْعُ الثَّالِثُ: الزَّجْرُ عَن أَشْيَاءَ زُجِرَ عَنْهَا المُخَاطَبُونَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ وَجَمِيعٍ الأوْقَاتِ، حَتَّى لا يَسَعَ أَحَداً مِنْهُم ارْتِكَابُهَا بِحَالٍ . ٤ - النَّوْعُ الرَّابِعُ: الزَّجْرُ عَن أَشْيَاءَ زُجِرَ بَعْضُ المُخَاطَبِينَ عَنْهَا (٣) فِي بَعْضٍ الأحْوَالِ لا الكُلِّ. ٥ - النَّوْعُ الخَامِسُ: الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجِرَ عَنْهَا الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ. ٦ - النَّوْعُ السَّادِسُ: الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجِرَ عَنْهَا النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ . ٧ - النَّوْعُ السَّابِعُ: الزَّجْرُ عَنْ أشْيَاءَ زُجِرَ عَنْهَا بَعْضُ النِّسَاءِ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ لا الكُلِّ. ٨ - النَّوْعُ الثَّامِنُ: الزَّجْرُ عَنْ أَشْيَاءَ زُجِرَ عَنْهَا المُخَاطَبُونَ فِي أَوْقَاتٍ مَعْلُومَةٍ (١) سقطت من (د) و(ب)، وأثبتناها من (ص). (٢) سقطت من (ص)، وأثبتناها من (د) و(ب). (٣) في (ص): (زجر عنها بعض المخاطبين)) بدل ((زجر بعض المخاطبين عنها))، وما أثبتناه من (د) و(ب). ٧٨ التقاسيم والأنواع: المجلد الأول مَذْكُورَةٍ فِي نَفْسِ الخِطَابِ، والمُرَادُ مِنْهَا بَعْضُ الأَحْوَالِ فِي بَعْضِ الأوْقَاتِ المَذْكُورَةِ [د/٨ب] فِي ظَاهِرِ الخِطَابِ. ٩ - النَّوْعُ التَّاسِعُ: الزَّجْرُ عَنِ الأَشْيَاءِ الَّتِي وَرَدَتْ بألْفَاظِ مُخْتَصَرَةٍ ذُكِرَ (١) تَقَصِّيهَا(٢) فِي أخْبَارٍ أُخَرَ. ١٠ - النَّوْعُ العَاشِرُ: الزَّجْرُ عَنْ أشْيَاءَ وَرَدَتْ بِالْفَاظِ مُجْمَلَةٍ تَفْسِيرُ تِلْكَ الجُمَلِ(٣) فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ . ١١ - النَّوْعُ الحَادِيَ عَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي وَرَدَ بِلَفْظِ العُمُومِ، وَبَيَانُ تَخْصِیصِهِ فِي فِعْلِهِ. ١٢ - النَّوْعُ الثَّانِيَ عَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ العُمُومِ مِنْ أجْلِ عِلَّةٍ لَمْ تُذْكَرْ فِي نَفْسِ الخِطَابِ، قَدْ(٤) ذُكِرَتْ فِي خَبَرٍ ثَانٍ فَمَتَى كَانَتَ تِلْكَ العِلَّةُ مَوْجُودَةٌ كَانَ اسْتِعْمَالُهُ مَزْجُوراً عَنْهُ وَمَتَى عُدِمَتْ تِلْكَّ العِلَّةُ جَازَ اسْتِعْمَالُهُ. وَقَدْ يُبَاحُ هَذَا الشَّيْءُ المَزْجُورُ عَنْهُ فِي حَالَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ وإِنْ كَانَتْ تِلْكَ العِلَّةُ أيضاً مَوْجُودَةً والزَّجْرُ قَائِمٌ. [ص/ ٨ ب] ١٣ - النَّوْعُ الثَّالِثَ عَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ العُمُومِ الَّذِي اسْتُثْنِيَ بَعْضُ ذَلِكَ العُمُومِ فَأَبِيحَ بِشَرَائِطَ مَعْلُومَةٍ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ. ١٤ - النَّوْعُ الرَّابعَ عَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ بِلَفْظِ العُمُومِ الَّذِي أُبِيحَ ارْتِكَابُهُ فِي وَقْتَيْنِ مَعْلُومَيْنٍ؛ أَحَدُهُمَا: مَنْصُوصٌ مِنْ خَبَرٍ ثَانٍ؛ والثَّانِي: مُسْتَنْبَطُ مِنْ سُنَّةٍ أُخْرَى. ١٥ - النَّوْعُ الخَامِسَ عَشَر: الزَّجْرُ عَنْ ثَلاثَةِ أَشْيَاءَ مَقْرُونَةٍ فِي الذِّكْرِ: الأوَّلُ والثَّانِي: قُصِدَ بِهِمَا الرِّجَالُ دُونَ النِّسَاءِ؛ والثَّالِثُ: قُصِدَ بِهِ الرِّجَالُ والنِّسَاءُ جَمِيعاً مِنْ أجْلٍ عِلَّةٍ مُضْمَرَةٍ فِي نَفْسِ الخِطَابِ قَدْ بَيِّنَ كَيْفِيَتُهَا فِي خَبَرِ ثَانٍ . ١٦ - النَّوْعُ السَّادِسَ عَشَر: الزَّجْرُ عَنِ الشَّيْءِ المَخْصُوصِ فِي الذِّكْرِ الَّذِي قَدْ يُشَارِكُ مِثْلُهُ فِيهِ والْمُرَادُ مِنْهُ التَّأْكِيدُ. (١) في (ص): ((وذكر)) بدل ((ذكر))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٢) في (ب) و(ص): ((نقيضها)) بدل ((تقصيها))، وما أثبتناه من (د). (٣) في (ص): ((ذلك الجمل)) بدل ((تلك الجمل))، وما أثبتناه من (د) و(ب). (٤) في (ب): ((وقد)) بدل ((قد))، وما أثبتناه من (د) و(ص).