النص المفهرس

صفحات 201-220

المختارة
٢٠١
عطاء بن أسلم
إسماعيل بن الفضل السرّاج أخبرهم - قراءةً عليهِ وهو حاضرٌ - ابنا أبو
طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الرحمي، ابنا عبد الله بن محمّد بن فَوْرَك
القَبَّبُ، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو ابن أبي عاصم، ثنا محمّد بن مصفّاً،
ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعيّ، عن عطاء، عن ابن عباس، عن
النبيِّ ◌َّمَ قالَ: ((وضعَ اللَّهُ عن أمّتي الخطأ والنسيان وما استُكْرِهوا عليه)).
رواه ابن ماجة عن محمد بن مصفًا (١).
رواه بِشْر بن بكر القَيْسيّ عن الأوزاعي، عن عطاء، عن عُبيد بن
عُمير، عن ابن عباسٍ، تفردَ به بشرٌ، وقد تقدمَ في رواية عُبيد بن عُمير (٢).
آخر
١٩١ - أخبرنا خالي الإمام أبو محمّد عبد الله بن أحمد - رحمه الله - أنّ
١٩١ - إسناده حسن بشاهده.
أبو عاصم: هو ((الضحّاك بن مَخْلد.
وجعفر بن یحیی بن ثوبان: مقبول.
وعمارة بن ثوبان: مستور.
والحديث عند أبي ماجه في ((سننه)) ١/ ٦٣٦، كتاب ((النكاح)) - باب: حسن معاشرة النساء،
(١٩٧٧). وقال البوصيري في ((الزوائد)).
الحديث من رواية عائشة - رضي الله تعالى عنها - ورواه الترمذي، وابن حبان في
(١) في (سننه)) ٦٥٩/١، كتاب ((الطلاق)) - باب: طلاق المكره والناسي، (٢٠٤٥). وقال
البوصيري في ((الزوائد)): إسناده صحيح إنْ سلم من الانقطاع، والظاهر أنه منقطع بدليل زيادة
عبيد بن نمير - والصواب عمير - في الطريق الثاني، وليس ببعيد أن يكون السقط من جهة
الوليد بن مسلمـ فإنه كان يدلّس. أهـ.
(٢) انظر حديث (١٦٩ - ١٧١).

مسند عبد الله بن عباس
٢٠٢
الأحاديث
طاهرَ بن محمّد بن طاهر المَقْدِسيّ أخبرهم - ببغدادَ - ابنا محمّد بن
الحسين بن أحمد المُقَوِّميُّ، ابنا القاسم ابن أبي المُنذر الخطيب، ثنا
علي بن إبراهيم بن سَلَمة القطان، ثنا أبو عبد الله محمّد بن یزید بن ماجة،
ثنا أبو بِشْر بكر بن خَلَفَ ومحمّد بن يحيى - قالا: ثنا أو عاصم، عن
جعفر بن يحيى بن ثَوْبان، عن عمّه عمارةُ بن ثَوْبان، عن عطاء، عن ابنِ
١٠/ ب عباسٍ، عن النبيِّ نَّهِ قالَ: ((خيركم خيركم لأهلِهِ، وأنا خيرُكم/ لأهلي)).
کذا رواه ابن ماجة .
وبالإسناد روی ابن ماجة.
ورواه أبو حاتم البُسْتي بزيادةٍ :
١٩٢ - ابنا عبد المعزّ بن محمّد - أنّ تميم الجُرْجَاني أخبرهم، ابنا
علي بن محمّد، ابنا محمّد بن أحمد، ابنا أبو حاتم محمّد بن حِبّن
البُسْتِيّ، ثنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، ثنا أحمد بن سعيد
(صحيحه))، وأما رواية ابن عباس فإسناده ضعيف؛ لأن عمارة بن ثوبان ذكره ابن حبان في
=
((الثقات))، وقال عبد الحق: ليس بالقوي، وقال ابن القطان: مجهول الحال. أهـ.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٣/٤ وقال: قلت: روى ابن ماجه بعضه.
رواه البزار وفيه جعفر بن يحيى بن ثوبان وهو مستور، وبقية رجاله ثقات، وقد روى أبو داود
لجعفر هذا، وسکت عنه محدثیه، حسن. أهـ.
١٩٢ - إسناده حسن بشاهده.
وقد تقدم الكلام على إسناده.
والحديث في «الإحسان)) ١٩١/٦، (٤١٩٤).
ورواه البزار - كما في ((كشف الأستار)) ١٨٤/٢ - ١٨٥، (١٤٨٣) - من طريق أب عاصم،
به، بنحوه. وقال البزار: جعفر بن يحيى وعمّه مكيّان مشهورين - وقال المحقق: إما
مشهوران (في قول البزار)، أو مستوران (عند غيره).

المختارة
٢٠٣
عطاء بن أسلم
الدارميّ، ثنا أبو عاصم، ثنا جعفر بن يحيى بن ثَوْبان، حدثني عمّي
عُمارة بن ثَوْبان، عن عطاء، عن ابن عباس - أنَ الرجالَ استأذنوا رسولَ
اللَّهِ مَ ◌ّه في ضربِ النساءِ، فأذِنَ لهم، فباتَ يسمعُ صوتاً عالياً، فقالَ: ما
هذا قالوا: أذنتَ للرجالِ في ضربِ النساءِ، فضربوهم فنهاهم، وقالَ:
((خيرُكم خيرُكم لأهلِهِ وأنا من خيرُكم لأهلي)).
آخر
١٩٣ - وبه ثنا بكْر بن خلف أبو بِشْر، ثنا أبو عاصم، عن جعفر بن
يحيى بن ثَوْبان، عن عمه عُمارة بن ثَوْبان، عن عطاء، عن ابن عباس - أنَّ
النبيَّ ◌َّهَ قالَ: («لا تسألُ امرأةٌ زوجَها الطلاقَ في غيرِ كُنْهِهِ فتجد ريحَ
الجنةِ، وإنَّ ريحَها ليوجدُ مِنْ مسيرةٍ أربعينَ عاماً)).
کذا رواه ابن ماجة .
آخر
١٩٤ - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقَفي - أنّ الحسين بن
١٩٣ - إسناده ضعيف.
وقد تقدم الكلام على إسناده.
والحديث عند ابن ماجه في (سننه)) ٦٦٢/١، كتاب ((الطلاق)) باب: كراهية الخلع للمرأة،
(٢٠٥٤)، وقال البوصيري في ((الزوائد)): إسناده ضعيف. أهـ.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٧٦/١ ونسبه إلى ابن ماجه.
ومعنى («لا تسأل امرأة زوجها الطلاق في غير كُنْهِه: أي في غير أن تبلغَ من الأذى إلى الغاية
التي تُعْذَر في سؤال الطلاق معها. كذا في «النهاية» ٢٠٦/٤.
١٩٤ - رجاله ثقات.

مسند عبد الله بن عباس
٢٠٤
الأحاديث
عبد الملك الخلاّل أخبرهم، ابنا إبراهيم، ابنا محمّد بن إبراهيم، ابنا أبو
يَعْلى أحمد بن علي المَوْصلي، ثنا أبو بكر - هو ابن أبي شَيْئَةَ، ثنا أبو
معاوية، عن ابن ◌ُرَيْج (ح).
١٩٥ - وأخبرنا أبو طاهر المُبارك ابن أبي المَعالي الحَرِيْمي وأبو أحمد
عبد الله بن أحمد بن صاعِد الحَرْبي - أنّ هبة الله أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا
أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أو مُعاويةَ، ثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء،
عن ابن عباس، قالَ: رمَلَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه في حجتِهِ وفي عُمَرِهِ كلّها، وأبو
بكرٍ وعمرُ وعثمانُ والخلفاءُ - رضي الله عنهم -.
كذا رواه الإمام أحمد، وهذا لفظُهُ.
وفي رواية أبي بكر ابن أبي شَيْئَةَ: في حجه وعمره وأبو بكر وعمر
والخلفاء بعدُ.
قال الدارقطني: تفرد به أبو مُعاوية عن ابن جُرَيْج.
آخر
١٩٦ - وبه حدثني أبي، ثنا عبد الرزاق، ابنا ابن جُرَيْج، أخبرني عطاء -
أنه سمع ابنَ عباسٍ يقول (ح).
أبو معاوية: هو محمد بن خازم، الضرير، الكوفي.
وابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وقد عنعن.
والحديث عند أبي يعلى في ((مسنده)) ٣٧٤/٤، (٢٤٩٢).
١٩٥ - رجاله ثقات.
والحديث عند الإمام أحمد في («مسنده)) ٢٢٥/١.
١٩٦ - رجاله ثقات.

المختارة
٢٠٥
عطاء بن أسلم
١٩٧ - وأخبرنا أبو جعفر الصَيْدلاني - بأصْبهانَ - وفاطمة بنت سعد
الخير - بالقاهرة - أنَّ فاطمةَ بنت عبد الله أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله،
ابنا سليمان بن أحمد الطَبَراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق،
عن ابن جُرَيْج، أخبرني عطاء، سمع ابن عباس يقولُ: إنِ استطعتم أنْ لا
يغدوا أحدٌ يومَ الفطرِ حتى يَطْعَمَ فليفعلْ، قالَ: فلنْ أدعَ أنْ آَكُلَ قبلَ أنْ
أغدوا منذُ سمعتُ ذلكَ مِنِ ابنِ عباسٍ، فآكلِ مِنْ طرفِ الطَريفةِ قلتُ: وما
الطريفةُ؟ قالَ: خبزُ الرقاقِ، أو أشرب اللبنَ، أو النبيذَ، أو الماءَ، فقلتُ:
وقد صرح فيه ابن جريج بالتحدیث.
=
والحديث عند الإمام أحمد في «مسنده)) ١/ ٣١٣.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٨/٢ - ١٩٩ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
١٩٧ - رجاله موثقون.
فيه إسحاق بن إبراهيم: هو الدبري، قال فيه الذهبي: الشيخ، العالم، المسند، الصدوق،
وقال مسلمة في ((الصلة)): كان لا بأس به، وكان العقيلي يصحح روايته، وأدخله في
((الصحيح)) الذي ألّفه، واحتج به أبو عوانة في (صحيحه)) وأكثر عنه الطبراني، وقال
الدارقطني في رواية الحاكم: صدوق ما رأيت فيهخلافاً، إنما قيل لم يكن من رجال هذا
الشأن، قلت - أي الدارقطني -: ويدخل في الصحيح؟ قال - الحاكم -: إي والله. وأشار
الذهبي في ((الميزان)) عند اسمه إشارة [صح] مما يدل على أن يلحق بالصحيح وإنْ ضُعْف.
وقال ابن عدي: استُصغر في عبد الرزاق، وحدّث عنه بأحاديث منكر. قال الذهبي: ساق له
ابن عدي حديثاً واحداً من طريق ابن أنْعُم الأفريقي، يُحتمل مثلُه، فأين المناكير؟!، والرجلُ
فقد سمع كتباً فأدّاها كما سَمَعها، ولعل النكارة من شيخه، فإنه أشرّ بأخَرَة، فالله أعلم.
أهـ. انظر ((النبلاء)) ٤١٦/١٣ - ٤١٧، ((الميزان)) ١٨١/١ - ١٨٢، ((اللسان)) ٣٤٩/١ -
٣٥٠.
قلت: تابعه الإمام أحمد.
وعبد الرزاق: هو ابن همام الصنعاني.
والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ١١/ ١٨١، (١١٤٢٧).
وعزاه محقق «المعجم الكبير للطبراني)» ١٨١/١١ إلي عبد الرزاق (٥٧٣٤).

مسند عبد الله بن عباس
٢٠٦
الأحاديث
على ما نأوّلُ هذا؟ قال: سمعتُ أظنه عن النبيِّ وََّ قالَ: كانوا لا يخرجونَ
حتى يمتدَّ الضحى فيقولون: نَطْعَمُ لأَنْ لا نعجلَ عن الصلاةِ، قالَ: ورُبما
غدوتُ ولم أذقْ إلّ الماءَ، ابنُ عباسِ القائلُ.
لفظُ روايةِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ الدَبَرَيّ.
وفي رواية الإمام أحمد. قال: فلم أدعْ أن آكُلَ قبلَ أنْ أغدوا -
وفيه - فآكلَ مِنْ طرفِ الصريقةِ الأكل، أو أشرب اللبن أو الماء، قلتُ:
فعلامَ تؤلُ هذا، قالَ: قالَ: سمعتُهُ أظنّ عن النبيِّ وَلَه وآخره: لأنْ لا
نعجلَ عن صلاتِنا.
وفي رواية إسحاق: الطريفة، وفي رواية الإمام أحمد بالصاد
والقاف، وهو الصواب.
١٩٨ - وابنا أو جعفر الصيدلاني، أن أبا علي الحداد أخبرهم - قراءةً عليه
وهو حاضرٌ - ابنا أبو نُعَيْم ابنا سليمان الطبراني، ثنا أحمد بن خُليد، ثنا
إسحاق بن عبد الله التميمي الأَذَنيّ، قثنا إسماعيل ابن عليّة، عن ابن
١٩٨ - إسناده حسن.
فيه إسحاق بن عبد الله التميمي: أدخله ابن حبان في ((الثقات)) ١٢٠/٨، وقال: شيخ،
يروي عن يوسف بن أسابط، روى عنه بلال بن العلاء الرقي. أهـ.
والحديث عند الطبراني في ((الأوسط)) ٢٨٠/١، (٤٥٤).
ورواه - أيضاً - في (الكبير)) ١/ ١٤١ - ١٤٢، (١١٢٩٦) من طريق.
ورواه البزار - كما في ((كشف الأستار)) ٣١٢/١، (٦٥١) - من طريق مسلم بن صبيح عن
ابن عباس، ولم يذكر يوم النحر .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) / ١٩٩ وعزاه إلى البزار والطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير))
وقال: وإسناد الطبراني حسن، وفي إسناد البزار من لم أعرفه. أهـ.

المختارة
٢٠٧
عطاء بن أسلم
جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: من السُّنَّةِ أنْ لا تخرجَ يومَ الفِطْره
حتى تَطْعَمَ، ولا يومَ النحرِ حتى ترجعَ .
قال الطبراني: لم يروِ هذا احديث عن ابن جريج إلا ابن عُليّة، تفرد
به إسحاق بن عبد الله .
١/١١
/آخر
١٩٩ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله الحَرْبي - وأأبو طاهر المُبارك الحَرِيّمي -
أنّ هبة الله أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا
يونس، ثنا حماد - يعني ابن زيد -، ثنا عن كَثِير - هو ابن شِنْظِير -، عن
عطاء، عن ابنِ عباسٍ - قالَ: إنما كان بدوُ الإنْضاعِ مِنْ قِبَلِ أهلِ الباديةِ؛
١٩٩ - إسناده حسن.
يونس: هو ابن محمد المؤذِّب.
وكثير من شِنْظير: هو أبو قرة المازني، البصري، صدوق يخطىء.
والحديث عند الإمام أحمد فى ((مسنده)) ٢٤٤/١ .
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٤٦٥/١، والطبراني في «الكبير)) ١٥٨/١١، (١١٣٥٥) -
كلاهما من طريق حماد، به، بنحوه.
وفي (الكبير)) القسي بدل العصي، وليس في ((المستدرك)): الجعاب وليس في ((الكبير))
العقات. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وقال
الذهبي: على شرط البخاري. أهـ.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٥٦/٣ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال ((الصحيح)). أه؛ .
وقوله (بدوّ): أي بدء.
والإيضاغ: هو حمّل البعير على سرعة السير. انظر ((النهاية)) ١٩٦/٥.
والجعاب: واحدتها جعبة وهي الكنانة التي تُجعل فيها السهام. ((النهاية)) ١/ ٢٧٤ .
وذفرا الناقة: هما أصلا أذنيها. ((النهاية)) ٢٠/ ١٦١.

مسند عبد الله بن عباس
٢٠٨
الأحاديث
كانوا يقفون حافتي الناس حتى يعلقوا العصىّ والجِعَاب والقِعاب، فإذا
نفروا تقعقعتْ تلك، فنفروا بالناس. قالَ: فلقدْ رُؤيَ رسولُ اللَّهِ وَّل وأن
ذِفْرَيْ ناقتِهِ لتمسُّ حاركَها وهو يقولُ بيدِهِ: ((يا أيها الناسُ عليكم بالسَكينةِ.
1
يا أيها الناسُ عليكم السَكينةِ)).
کذا رواه الإمام أحمد.
آخر
٢٠٠ - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الصَيْدلاني - بأصْبهانَ - وفاطمة
٢٠٠ - إسناده حسن بالمتابعة.
فيه أحمد بن طاهر بنحرملة بن يحيى: هو المصري، قال الدار قطني: كذّاب.
وقال ابن عدي: حدّث عن جدّه عن الشافعي بحكايات بواطيل يطول ذكرها. كذا في
((الميزان)) ١٠٥/١، وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٥١/١ - ١٥٢: سمعت أحمد بن
الحسن المدائني بمصر وذكر أحمد بن حرملة فقال: كان أكذب البرية، کان یکذب بالكذب
الذي لا يُستحلّ للمسلم أن يكذبه. أهـ. وبعد أن ذكر له حكايات ظاهرة البطلان قال: فمن
استحلَّ مثل هذا لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، فأما كتاب
السنن التي رواها عن الشافعي فهي كلها صحيحة في نفسها من كتب حرملة من المبسوط.
أو سمع من جده تلك. وقال ابن عدي: ما رأيت في الكذابي أقل حياءً منه. أهـ. وانظر
(اللسان)) ١٨٩/١. وقال الهيثمي كذاب. أهـ ((المجمع)) ٦٩/١٠.
وابن وهب: هو عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري.
وهذا الإسناد مسلسل بالتصريح بالسماع.
والحديث عند الطبراني في «الكبير)) ١٩٩/١١، (١١٤٨٥).
وفي (الأوسط)) ٥٢٦/٢، (١٩٠٥)، ولكن بزيادة ابن مبارك بين عطاء وابن عباس - رضي
الله عنهما -، وابن مبارك هذا لم أعرفه، ولم أجده عند غير الطبراني في «الأوسط)).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٥٥/٣، قال: رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال
(الصحيح)). أهـ ... وفي ١٠٥/٢، قال: رواه الطبراني في «الكبير)) ورجاله رجال
((الصحیح)). أهـ.

المختارة
٢٠٩
عطاء بن أسلم
بنت سعد الخير - بالقاهرة - أنّ فاطمة الجُوْزَدانيةَ أخبرتهم، ابنا محمّد بن
عبد الله، ابنا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، ثنا أحمد بن طاهر بن حَرْمَلة بن
يحيى، ثنا جدّي حَرْمَة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن
الحارث، قال: سمعت عطاء ابن أبي رَبَاح - قال: سمعتُ ابنَ عباسٍ
يقولُ: سمعتُ نبِيُّ اللَّهِ وَله يقولُ: ((إنّا معاشرُ الأنبياءِ أُمِرْنا بتعجِيلِ فِطْرِنا،
وتأخيرِ سحورِنا، ووضّع أيمانِناَ على شمائِلِنا في الصّلاةِ)).
٢٠١ - وأخبرنا أبو رَوْح عبد المُعِزّ بن محمّد الهَرَويّ - بها - أنّ تميم ابن
أبي سعيد الجُرْجَاني أخبرهم، ابنا علي بن محمّد بن علي البَخَّائِيّ، ابنا
محمّد بن أحمد بن هارون الزَوْزَنيّ، ابنا أبو حاتم محمّد بن حِبّان بن
أحمد البُسْتِيّ، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حَرْمَةُ، ثنا ابن وهْب، أخبرني
عمرو بن الحارث - أنه سمع عطاء ابن أبي رَبَاح يحدثُ، عن ابنِ عباسٍ -
أنَّ رسولَ اللَّهِ وَلِّ قالَ: ((إنا معشرَ الأنبياءِ أُمِرْنا أنْ نؤخرَ سحورَنا، ونُعجِّلَ
فِطْرنا، وأنْ نمسكَ بأيمانِنا على شمائِلنا في صلاتِنا».
قال أبو حاتم: سمعَ هذا الخبرَ ابن وهب، عن عمرو بن الحارث
وطَلْحة بن عمرو، عن عطاء.
٢٠١ - إسناده صحيح.
والحديث في ((الإحسان)) ١٣/٣ - ١٤، (١٧٦٧).

مسند عبد الله بن عباس
٢١٠
الأحاديث
قلتُ: روناه أبو داود الطيالسي عن طلحة بن عمرو المكّي، عن
عطاء(١).
وأحمد بن طاهر بن حَرْملةَ أخرجناه اعتباراً.
رواه محمد ابن أبي يعقوب الكِرْماني عن سفيان بن عُيَيْةَ، عن
عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، وقد تقدّم (٢) .
آخر
٢٠٢ - أخبرنا أبو أحمد بن عبد الله وأبو طاهر المُبارك - أنّ هبة الله
أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا يحيى بن
٢٠٢ - إسناده حسن.
يحيى بن سعيد: هو القطّان.
وعبد الملك: هو ابن أبي سليمان - ميسرةَ - العَرْزميّ، صدوق له أوهام.
والحديث عند الإمام أحمد في ((مسنده)) ٢٢٦/١.
ورواه الإمام مسلم في ((صحيح)) ٩٣٦/٢، كتاب ((الحج)) - باب: الإفاضة من عرفات إلى
مزدلفة، (٢٨٢ خاص)، والإمام النسائي في ((سنته)) ٢٥٦/٥، كتاب ((الحج)) - باب: فرض
الوقوف بعرفة. (٣٠١٧) - كلاهما من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن
ابن عباس. وعند مسلم عن أسامة بن زيد، وعند النسائي: عن الفضل بن عباس.
ورواه الإمام البخاري في (صحيحه)) ٥٣٢/٣، كتاب ((الحج)) - باب: التلبية والتكبير،
(١٦٨٥ - ١٦٨٧)، من طريق عطاء عن ابن عباس عن الفضل، ومن طريق عبيد الله بن
عبد الله، عن ابن عباس، عن الفضل وأسامة - رضي الله عنهم -.
(١) في ((مسنده)) ص (٣٤٦)، برقم (٢٦٥٤).
ورواه - أيضاً - من هذه الطريق الدارقطني في ((سننه)) ٢٨٤/١، كتاب ((الصلاة)) - باب: في
أخْذ الشمال باليمين في الصلاة، والبيهقي في ((سننه)) ٢٣٨/٤، كتاب ((الصيام)) - باب: ما
يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور.
(٢) انظر حديث (٤٧) من هذا المجلد.

المختارة
٢١١
عطاء بن أسلم
سعيد، عن عبد الملك، ثنا عطاء، عن ابن عباس - قالَ: أفاضَ رسولُ
اللَّهِ وَه مِنْ عرفةَ وردفُهُ أسامةُ بنُ زيدٍ فجالتْ به الناقةُ وهو رافعٌ يديهِ لا
يجاوزانِ رأسَهُ فسارَ على هيئته حتى أتى جمعاً، ثم أفاضَ الغد وردفُهُ
الفضلُ بنُ عباسٍ فما زالَ يلبّ حتى رمى الجمرةَ.
كذا رواه الإمام أحمد.
ورواه أيضاً عن هشيم، عن عبد الملك، بنحوه(١).
١١/ ب
/ آخر
٢٠٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله الحَرْبي وأبو طاهر المُبارك الحَرِيْمي - أنّ
هِبَةَ اللَّه أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا
عبد الله بن يزيد، ثنا نوح بن جعونة السليمي خراساني، عن مُقاتل بن
حيّان، عن عطاء، عن ابنِ عباسٍ - قالَ: خرجَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه إلى المسجدِ
وهو يقولُ بيدهِ هكذا - وأومىء أبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض - ((مَنْ
٢٠٣ - إسناده موضوع.
فيه نوح بن جعونة السلمي: وهو نفسه نوح ابن أبي مريم، بذلك جزم الحافظ ابن حجر -
رحمة الله عليه - في ((اللسان)) ١٧٣/٦ حيث قال: وهو نوح بن أبي مريم بعينه؛ فإن اسم أبي
مريم يزيد بن جعونة. وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص (٤٢٥ - ٤٢٦)، و ((التهذيب))
١٠ / ٤٨٦ _ ٤٨٩ .
وقال في التقريب: أبو عصمة المَروزي، القرشي مولاهم، مشهور بكنيته، ويُعرف بالجامع،
لجمعه العلوم، لكن كذّبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع. أهـ.
والحديث عند الإمام أحمد في (مسنده)) ١/ ٣٢٧.
(١) في ((مسنده) ١/ ٢١٦.

مسند عبد الله بن عباس
٢١٢
الأحاديث
انظرَ مُعْسِراً، أو وَضَعَ له وقاهُ اللَّهُ مِنْ فَيْح جهنمَ، إلا إنّ عملَ الجنةِ حُزْنٌ
يربوهُ ثلاثاً، ألا إنّ عملَ النارِ سَهْلٌ بسَهْوةٍ، والسعيدُ مَنْ وُقِيَ الفتنَ، وما
مِنْ جُرْعٍ أحبّ إلى اللَّهِ من جُرْعةِ غيظٍ يكظمُها عبدٌ ما كَظَمَها عبدٌ، إلّ
ملأُ اللَّهُ جوفَهُ إيماناً)).
كذا رواه الإمام أحمد.
آخر
٢٠٤ - أخبرنا أبو الفُتوح أسعد بن محمود بن خلف العِجْليّ وأبو القاسم
عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصَيْدلاني - أنّ فاطمةَ بنت عبد الله
الجُوْزَدانيةَ أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله بن رِيْذَة، ابنا سليمان بن أحمد
٢٠٤ - إسناده حسن .
يحيى بن علي بن محمد بن هاشم الحلبي: ذكره أبو سعد السمعاني في الرواة عن محمد بن
إبراهيم ابن أبي سكينة الحلبي. ((الأنساب)) ٢٤٦/٢، ولم أجد فيه غير ذلك، وقد توبع.
وقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث، ولكن يبقى ابن جريج فإنه عنعن .
وقال صاحب ((الروض الذاني إلى المعجم الصغير للطبراني)) ٢٨١/٢: جاء في ((كشف
الخفاء)) ٣٦٤/١ وقد حسّنه العراقي، وجاء في (تمييز الطيب من الخبيث)) ص (٢٠): رواه
الإمام أحمد، ولم يصبْ مَنْ حكم عليه بالوضع. أهـ.
والحديث في ((المعجم الصغير)) للطبراني ١٤١/٢ - ١٤٢ .
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١٩٣/١٠، وقال: رواه البزار عن شيخه مهدي بن جعفر
البرمكي، وقد وثّقه غير واحد، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال ((الصحيح))، ورواه الطبراني
في ((الصغير)) و ((الأوسط))، ورجالهما رجال ((الصحيح)). أهـ. وقال في ٧٤/٤: رواه أحمد
وفيه مهدي بن جعفر وثقه ابن معين وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال
(الصحيح)). أهـ.
قلت: ولم أجده في ((كشف الأستار)) ولا في المطبوع من ((المعجم الأوسط)).

المختارة
٢١٣
عطاء بن أسلم
الطَبَرَاني، ثنا يحيى - أظنه ابن علي بن محمّد بن هاشم الحَلَبي، ثنا
عمرو بن عثمان، ثنا الوليد بن مُسْلم، ثنا ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابنِ
عباسٍ، قالَ: قالَ رسولَ اللَّهِ ◌َّهِ: (اسْمَحْ يُسْمَحْ لكَ)).
سمعه الإمام أحمد من مهدي بن جعفر الرَمْلي، عن الوليد بن
(١)
مسلم (١) .
ورواه عبد الله بن أحمد عن أبيه وِجادةً بخطٍّ يده(١).
آخر
٢٠٥ - أخبرنا أبو رَوْح عبد المُعِزّ بن محمّد الهَرَوي - بها - أنّ زاهر بن
طاهر الشَّخَّاميّ أخبرهم، - قراءةً عليه - ابنا أبو سعد محمّد بن
٢٠٥ - إسناده حسن .
فيه الوليد بن عبيد الله ابن أبي رباح: وهو ابن أخي عطاء وابن أبي رباح، ضعّفه الدار قطني،
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وأخرج له ابن أبي خزيمة في ((صحيحه))، وصحح له الحاكم
والذهبي. انظر ((الميزان)) ٣٤١/٤، ((اللسان)) ٢٢٣/٦، ((الثقات)) ٥٤٨/٧، ((المستدرك))
١٦٥/١.
والحديث عند ابن خزيمة في (صحيحه)) ١٣٨/١، كتاب، ((التيمم)) - باب: الرخصة في
التيمم للمجدور والمجروح، (٢٧٣)، وقال المحقق: إسناده ضعيف. أهـ، وقال الألباني:
لكنّ الحديث حسن بما له من طرق. أهـ.
ورواه البيهقي في ((سننه)) ٢٢٦/١ - ٢٢٧، كتاب ((الطهارة» - باب: الجرح إذت كان في
بعض جسده دون بعض، والحاكم في ((المستدرك)) ٤٢/١ - كلاهما من طريق عمر بن
حفص، به، بمثله. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، فإن الوليد بن عبيد الله هذا ابن
أخي عطاء ابن أبي رباح، وهو قليل الحديث جداً. أهـ، وقال الذهبي: صحيح. أهـ.
(١) في ((المسند)) ٢٤٨/١.

مسند عبد الله بن عباس
٢١٤
الأحاديث
عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِيُّ، ابنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن
إسحاق بن خُزَيْمةً، ابنا جدي، ثنا محمّد بن یحیی، ثنا عمر بن حفص بن
غِيَاث، ثنا أبي - قال: أخبرني اياي الوليد بن عُبيد الله ابن أبي رَبَاح - أنّ
عطاء حدثه، عن ابن عباس، أنَّ رجلاً أجنبَ في شتاءٍ فسألَ فَأُمِرَ بالغُسْل،
فاغتسلَ فماتَ، فذُكِرَ ذفكَ للنبيِّ ◌َ له فقالَ: ((ما لهم قتلوهُ قتلهمُ اللَّهُ -
ثلاثاً - الصعيدُ أو التيممُ طهوراً)) .
شكَّ في ابنِ عباسٍ ثم أثْته بعدُ.
٢٠٦ - وأخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقَفيّ - أنّ الحسين بن
عبد الملك أخبرهم، ابنا إبراهيم، ابنا محمّد، ابنا أبو يَعْلى المَوْصلي، ثنا
أبو صالح - هو الحكم بن موسى -، ثنا هِقْل، قال: سمعت الأوزاعي،
١٢/ أ قالَ: قالَ عطاء، عن ابن عباس - أنَّ رجلاً أصابتْهُ جراحةٌ على عهدٍ
٢٠٦ - إسناده حسن بالمتابعة.
هقل: هو ابن زياد.
والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
والحديث عند أبي يعلى في (مسنده)) ٣٠٩/٤ - ٣١٠، (٢٤٢٠).
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ١٨٧/١، والبيهقي في ((سننه)) ٢٢٧/١، والدارمي في سننه))
٢٠٤/١، كتاب (الطهارة)) - باب: المجروح تصيبه الجنابة، (٧٥٢) - ثلاثتهم من طريق
الأوزاعي، به، بمثله.
ورواه الحاكم - أيضاً - من طريق بشر بن بكر، حدثني الأوزاعي، ثنا عطاء ابن أبي رباح،
به، بمثله. ثم قال الحاكم: وقد رواه الهقل بن زياد وهو من أثبت أصحاب الأوزاعي ولم
يذكر سماع الأوزاعي من عطاء. أهـ.
وقال الذهبي: على شرطهما وعلته أن الوليد بن مزيد قال: سمعت الأوزاعي يقول بلغني عن
عطاء ... أهـ.

المختارة
٢١٥
عطاء بن أسلم
رسولِ اللَّهِ وَ لِ فأصابتْهُ جنابةٌ، فاستفتى، فأُفْتِيَ بالغسْلِ، فاغتسلَ فماتَ،
فبلغَ ذلكَ النبيَّ ◌َّه فقالَ: ((قتلوه قتلهم اللَّهُ، ألم يكنْ شفاءَ العِيِّ السؤالُ)).
٢٠٧ - قال عطاء: فبلغني أن رسول الله وَ ل سئل عن ذلك بعد، فقال:
((لو غسل جسده وترك رأسه حيث أصابه الجراح لأجزاه)).
رواه الإمام أحمد عن أبي المُغِيرة، عن الأوْزاعي قال: بلغني أنَّ
عطاء ابن أبي رَباح - وآخره - العيّ السؤال(١) .
ورواه كذلك أبو داود عن نصْر بن عاصم الأنطاكيّ، عن محمّد بن
شُعيب، عن الأوزاعي، أنه بلغه عن عطاء(٢) .
ورواه ابن ماجة عن هشام بن عمّار، عن عبد الحميد بن حبيب،
عن الأوزاعي، عن عطاء، نحوه(٣) .
ورواه أبو حاتم البُسْتي، عن محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة (٤).
أما رواية الأوزاعي لم يسمعه ن عطاء، وأما رواية الوليد بن عبيد الله
٢٠٧ - إسناده مرسل.
وتخريجه يتعلق بتخريج الحديث السابق فانظره.
(١) في ((المسند)) ٢٣٠/١.
(٢) في ((سنن أبي داود)) ١/ ١٤٦، كتاب ((الطهارة)) - باب: في المجروح يتيمم، (٣٣٧).
(٣) في ((سننه)) ١٨٩/١، كتاب ((الطهارة)) - باب: في المجروح تصيبه الجنابة فيخاف على نفسه إن
اغتسل، (٥٧٢).
(٤) انظر ((الإحسان)) ٣٠٤/٢، (١٣١١).
والعِيُّ: الجهل. ((النهاية)) ٣٣٤/٣.

مسند عبد الله بن عباس
٢١٦
الأحاديث
ابن أبي رَباج ابن أخي عطاء فذكر سماعه من عمّه فلذلك أخرجه ابن
خزيمة في ((صحيحه))، ورواه البُسْتِيُّ عنه.
آخر
٢٠٨ - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد - بأصْبهانَ - وفاطمة بنت سعد
الخير - بالقاهرةِ - أنّ فاطمة الجُوْزَدانية أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله،
ابنا سليمان بن أحمد الطَبَرَاني، ثنا أبو مسلم الكَشِّيّ، ثنا أبو عاصم، ثنا
جعفر بن يحيى، عن عمّه عُمارة بن ثَوْبان، عن عطاء، عن ابن عباس -
قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((خيرٌ صفوفِ الرجالِ أَوُّلها، وشرّها آخرُها،
وخيرُ صفوف النساءِ آخرُها، وشرّها أوّلها)).
له شاهد في ((صحيح مسلم)) من رواية أبي هُريرة (١).
٢٠٨ - إسناده حسن بشاهده.
أبو مسلم الكَثِّي: هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكَجِّي.
وأبو عاصم: هو الضحّاك بن مُخْلَد.
وجعفر بن یحیی: هو ابن ثوبان، مقبول.
وعمارة بن ثوبان: مستور.
والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠٣/١١، (١١٤٩٧).
وفي «الأوسط)) ٢١٣/٣، (٢٤٤٦) وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عنابن عباس إلا
بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم. أهـ.
ورواه البزار - كما في ((الأستار)) ٢٤٩/١، (٥١٣) - من طريق أبي عاصم، به، بمثله.
وأورده الهيثمي في ((النجمع)) ٩٣/٢، وقال: رواه البزار، والطبراني في ((الكبير))
و ((الأوسط))، ورجاله موثّقون. أهـ.
(١) في (صحيحه)) ٣٢٦/١، كتاب ((الصلاة)) - باب: تسوية الصفوف وإقامتها، (١٣٢ خاص).

المختارة
٢١٧
عطاء بن أسلم
آخر
٢٠٩ - أخبرنا أبو المجْد زاهر بن أحمد الثقَفي - أنَّ الحسين بن
عبد الملك الأديب أخبرهم، ابنا إبراهيم بن منصور، ابنا محمّد بن
إبراهيم بن المُقري، ابنا أبو يَعْلى أحمد بن علي المَوْصلي، ثنا عبد الله بن
عمر بن أبان، ثنا علي بن هاشم بن البَرِية، عن مُبارك بن حسّان، عن
عطاء، عن ابن عباس - قالَ: قيلَ: يا رسولَ اللَّهِ، أيُّ جلسائِا خيرٌ؟ قالَ:
(مَنْ ذكّرْكم باللَّهِ رويتُهُ، وزادكم في علمِكم منطقُهُ، وذكّركم بالآخرةِ
علمُهُ)) .
٢١٠ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الصَيْدلاني - أنّ الحسن بن
٢٠٩ - إسناده حسن.
فيه عبد الله بن عمر بن أبان: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي مولاهم،
مُشْگدانة، صدوق فيه تشيع .
وعلي بن هاشم بن البريد: صدوق يتشيّع.
ومبارك بن حسّان: لين الحديث.
والحديث عند أبي يعلى في ((مسنده)) ٣٢٦/٤، (٢٤٣٧).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٢٦/١٠، وقال: رواه أبو يعلى وفيه مبارك بن حسان، وقد
وثق، وبقية رجاله رجال (الصحیح) أهـ.
٢١٠ - إسناده حسن.
فيه المبارك بن حسّان: لين الحديث.
والحديث لم أجده في ((الحلية)) ولا في ((الدلائل)).
وأورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب)) ١٩٣/٣، (٣٢٣٣)، وهو معزوّ هناك إلى عبد بن
حميد وأبي يعلى. وقال المحقق: وقال البوصيري: رواته ثقات، ورواه أبو يعلى الموصلي
أيضاً، وله شاهد من حديث أسماء بنت يزيد (٢/ ٨٠). أهـ.
قلت: ولم أستطع العثور عليه عند عبد بن حميد في ((مسنده.

مسند عبد الله بن عباس
٢١٨
الأحاديث
أحمد الحدّاد أخبرهم - قراءةً عليهِ وهو حاضرٌ - ابنا أبو نُعَيْم أحمد بن
١٢/ ب عبد الله، ابنا عبد الله بن جعفر، ابنا إسماعيل/ بن عبد الله سَمُّويَه، ثنا
عبد الرحمن بن إبراهيم، ثنا عبيد الله - هو ابن موسى - عن المُبارك - عن
ابن حسّان، عن عطاء، عن ابن عباس - قالَ: قلنا: يا رسولَ اللَّهِ، أُ
جلسائِنا أفضلُ؟ قالَ: ((مَنْ ذكَّركم باللّهِ - يعني رويتهُ - وزادَ في علمِكم
منطقُهُ)) .
آخر
٢١١ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقَفي - أنّ الحسين بن عبد الملك الخَلّل
أخبرهم، ابنا إبراهيم بن منصور، ابنا محمّد بن إبراهيم بن المُقري، ابنا
أبو يَعْلى المَوْصلي، ثنا عبد الله بن عمر بن أَبان، ثنا معاوية بن هشام، ثنا
سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن ابن عباس - قالَ: جاءَ رجلٌ إلى
النبيِّ ◌ََّ فقالَ: كيف أنتم؟ قال: ((بخيرٍ من قوم لم يعودوا مريضاً، ولم
يشهدوا جنازةً)) .
٢١١ - إسناده حسن.
فيه عبد الله بن عمر بن أبان: هو عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان، صدوق فيه تشيع .
ومعاوية بن هشام: هو القصّار، أبو الحسن الكوفي، صدوق له أوهام.
وسفيان: هو الثوري.
وحبيب: هو ابن أبي ثابت ابن دينار الأسدي مولاهم، أبو يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل،
وكان كثير الإرسال والتدليس ... وهذا غالب ظني.
وحبيب عنعن ههنا، إلا أنّ الهيثمي حسّن هذا الإسناد.
والحديث عند أبي يعلى في ((مسنده)) ٧٩/٥، (٢٦٧٦).
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٩/٢ - ٣٠٠، وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن. أهـ.
وذكره ابن حجر في ((المطالب)) ٣٩٨/٢ وعزاه إلى أبي يعلى.

المختارة
٢١٩
عطاء بن أسلم
٢١٢ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أبي القاسم المؤدّب - أنْ
محمّد بن رجاء بن إبراهيم أخبرهم - قراءةً عليهِ وهم يسمعونَ -، ابنا
أحمد بن عبد الرحمن الذَكْواني، أخبرنا أحمد بن مَرْدُويَه، ثنا أحمد بن
الحسين، ثنا عبد الله بن محمّد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ابنا
وهْب بن جَرِير، ثنا أبي، قال: سمعت محمّد بن إسحاق يقول: حدثني
عبد الله ابن أبي نَجِيح، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: افترضَ اللَّهُ
عليهم أنْ يقاتلَ الواحدُ العشرةَ، فتقلَ ذلكَ عليهم، وشقَّ ذلكَ عليهم،
فوضعَ اللَّهُ عنهم إلى أنْ يقاتلَ الرجلُ الرجلينِ، فأنزلَ اللَّهُ في ذلكَ ﴿إِنْ
يكنْ منكم عشرونَ صابرون يغلبوا مائتينٍ - إلى آخرِ الآياتِ - لولا كتابٌ مِنَ
اللَّهِ سَبقَ لمسّكم فيما أخذتم عذابٌ عظيمٌ﴾(١)، يعني غنائمَ بدرٍ، يقولُ:
لولا أني لا أعذّبُ مَنْ عصاني حتى أتقدَّم إليه.
٢١٢ - إسناده حسن.
وأما قصة العباس - رضي الله عنه - فإسنادها منقطع.
فيه أحمد بن الحسن: لم أستطع تمييزه، ولكنه توبع.
وعبد الله بن محمد: هو ابن شِيْرَويه.
وإسحاق بن إبراهيم: هو ابن راهويه .
ومحمد بن إسحاق: تقدم.
ورواه شيخ المفسرين في ((جامع البيان)) ٣٩/١٠ من طريق محمد بن إسحاق، به، بنحوه إلى
قوله الرجلین.
وذكره الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٣١٢/٨ من طريقابن مردويه هذه. ثم قال: وفي سند
طريق عطاء محمد بن إسحاق، وليست هذه القصة عنده مسندة بل معضلة، وصنيع ابن
إسحاق - وتبعه الطبراني وابن مردويه - يقتضي أنها موصولة، والعلم عند الله تعالى. إهـ.
(١) سورة ((الأنفال))، الآيات: (٦٥ -٦٨).

مسند عبد الله بن عباس
٢٢٠
الأحاديث
ثم قالَ: ﴿يأيها النبيُّ قلْ لمنْ في أيدِيكم مِنَ الأسرى ...
الآيَةَ﴾(١)، فقالَ العباسُ: فيَّ واللَّهِ حين أخبرتُ رسولَ اللَّهِ وَّهِ بإسْلامي،
وسألتُهُ أنْ يحاسبَنَي/ بالعشرين الأوقية التي أخذت معي فأعطاني بها
عشرينَ عبداً كلّهم قد تاجرَ بمالٍ في يدِهِ معَ ما أرجوا مِنْ مغفرةِ اللَّهِ .
٢١٣ - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد وفاطمة بنت سعد الخير - أنّ
فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله، ابنا سليمان بن أحمد
الطَّبراني، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا أحمد بن أيوب بن راشد، ثنا
عبد الأعلى، حدثني محمّد بن إسحاق، عن ابن أبي نَجيح، عن عطاء،
عن ابن عباس - قال: افترضَ اللَّهُ عليهم أنْ يقاتلَ الواحدُ العشرةَ، فثقلَ
ذلكَ عليهم، فوضعَ ذلكَ عنهم فرد إلى أنْ يقاتلوا العدوَّ إذا كانوا ضعفينٍ .
٢١٤ - وبه عن ابن عباس ﴿ما كانَ لنبيِّ أنْ يكونَ له أسرى - فقراً حتى
إذا بلغٍ - عذاب عظيم﴾(٢)، يعني غنائمَ بدرٍ قبلَ أنْ يحلّها لهم يقولُ: لولا
٢١٣ - إسناده حسن.
فيه أحمد بن أيوب بن راشد: هو الضَّ، الشَعيري، مقبول.
وعبد الأعلى: هو ابن عبد الأعلى البصري، السَّامي.
ومحمد بن إسحاق: تقدم.
والحديث عند الطبراني في «الكبير)) ١٧١/١١، (١١٣٩٦).
وذكره ابن كثير في «تفسيره)) ٣٢٤/٢، وقال: قال ابن أبي حاتم: وروي عن مجاهد وعطاء
وعكرمة والحسن وزيد بن أسلم وعطاء الخراساني والضحّاك وغيرهم نحو ذلك. أهـ. وزاد
الحافظ ابن كثير: وروى علي ابن أبي طلحة والعوفي عن ابن عباس، نحو ذلك. أهـ.
٢١٤ - إسناده حسن.
والحديث عند الطبراني في الموضع السابق، (١١٣٩٧).
(١) سورة ((الأنفال))، الآية: (٧٠).
(٢) سورة ((الأنفال))، الآيتان: (٦٧، ٧٨).