النص المفهرس
صفحات 21-40
المختارة ٢١ شهر بن حوشب الشامي ١٠ - وأخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد الثقَفي - أنَّ الحسينَ الخَلَّل خبرهم، ابنا إبراهيمُ، ابنا محمّد بن المُقْرِيء، ابنا أبو يَعْلى المَوْصلي، ثنا منصور ابن أبي مُزَاحِم، ثنا عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْرِ بن حَوْشَب، عن ابن عباس - أنّ النبيَّ وَّهَ خطبَ امرأةً مِنْ قريشٍ، يُقالُ لها: سودة، فقالَ لها في حديثه: ((إنَّ خيرَ نساءٍ ركبْنَ أعجازَ الإبلِ نساءُ قريشٍ؛ أحْنَاهُ على ولدٍ في صغرِهِ، وأرْعاهُ على بَعْلٍ بذاتِ يدِهِ)) . / قولُهُ: ((خيرَ نساءٍ ركبْنَ الإبل))، له شاهدٌ في ((الصحيحين)) من روايةٍ عبد الرحمن الأَعْرجِ، عن أبي هُريرة(١) . وقد رواه مسلمٌ من طريق طاوس (٢) وهمّام بن مُنبةٌ(٣) عنه، وتمامُ الحديثِ لهُ شاهدٌ في ((صحيح مسلم)) من حديثٍ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه _ (٤). ١٠ - إسناده صحیح بشاهده. والحديث عند أبي يعلى في ((مسنده)) ٨٥/٥ - ٨٦، (٢٦٨٦). وذكره الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٩/ ٥١٢ وعزاه إلى أحمد، وحسّنه. (١) في ((صحيح البخاري)) ٩/ ٥١١ (فتح)، كتاب ((النفقات)) - باب: حفظ المرأة زوجها في ذات يده والنفقة، (٥٣٦٥)، وفي ((صحيح مسلم)) ١٩٥٨/٤ - ١٩٥٩، كتاب، ((فضائل الصحابة)) - باب: من فضائل نساء قريش، (٢٠٠ خاص). (٢) الموضع السابق في ((صحيح مسلم)). (٣) الموضع السابق من (صحيح مسلم))، برقم (٢٠٢ خاص). (٤) في (صحيحه)) ٣٦/١ - ٣٧، كتاب ((الإيمان)) - باب: بيان الإيمان والإسلام، (١ خاص). وسودة هذه قال فيها الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٩/ ٥١٢: وليست - هي - سودة بنت زمعة زوج النبي ◌َّ فإن النبي ◌َلَّ تزوجها قديماً بمكة بعد موت خديجة ودخل بها قبل أن يدخل بعائشة ومات وهي في عصمته. أهـ. وقوله: ((مُصْبِية)): أي ذات صبيان. كذا في ((النهاية)) ٣/ ١١ . وقوله: ((تضغو)): أي تصيح. ((النهاية)) ٩٢/٣. مسند عبد الله بن عباس ٢٢ الأحاديث / آخر ٢٧٥ / ب ١١ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد الحَرْبي وأبو طاهر المُبارك ابن أبي المَعالي الحَرِيْمِيّ - ببغدادَ - أنّ هبةَ الله أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا حسين، ثنا عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب - قال: قال عبد الله بن عباس: حضرتْ عصابةٌ مِنَ اليهودِ نبيَّ الله ◌ََّ فقالوا: يا أبا القاسم، حدِّثْنا عن خلالٍ نسألُكَ عنها لا يعلمُهُنَّ إلّ نبيّ، فكانَ فيما سألوهُ: أَيُّ الطعام حرَّمَ إسرائيلُ على نفسِهِ قبلَ أنْ تُنزَّلَ التوراةُ، قالَ؛ ((فَأُنْشدكمْ باللَّهِ الذي أنزلَ التوراةَ على موسى - عليه السّلام - هلْ تعلمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ - صلَّى الله عليه - مرضَ مرضاً شديداً فطالَ سَقَمُهُ فنذرَ اللَّهَ نذراً لئن شفاهُ اللَّهُ مِنْ سقَمِهِ ليحرّمنَّ أحبَّ الشرابِ إليهِ وأحبَّ الطعام إليه، فكانَ أحبُّ الطعام إليه لُحْمانَ الإبلِ، وأحبُّ الشرابِ إليه ألبانها))، فقالوا: اللهمَّ نعمْ. ١٢ - وبه حدثني أبي، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عبد الحميد، ثنا شَهْر، ١١ - إسناده حسن. حسين: هو ابن محمد بن بَهْرام التميمي، أبو أحمد أو أبو علي المؤُّوْذي. وشهر بن حوشب : صدوق كثير الإرسال والأوهام. والحديث عند الإمام أحمد في مسنده)) ١/ ٢٧٣ . وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٢١/١ - ٢٢٢ وعزاه إلى الطيالسي والفريابي وأحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وأبي نعيم والبيهقي كليهما في (الدلائل)). ١٢ - إسناده حسن. فیه شهر وقد تقدم. والحديث عند الإمام أحمد في ((مسنده)) ٢٧٨/١ . ورواه شيخ المفسرين في ((جامع البيان)) ٤٣١/١ - ٤٣٢ من طريق عبد الحميد، به. المختارة - ٢٣ شهر بن حوشب الشامي قال ابن عباس: حضرتْ عصابةٌ مِنَ اليهودِ نبيَّ اللَّهِ وَ لَه يوماً، فقالوا: يا أبا القاسم، حدّثْنا عن خلالٍ نسألُكَ عنهنّ لا يعلمهُنَّ إلا نبيّ، قالَ: ((سلوني عمَّ شئْتُمْ، ولكنْ اجعلوا لي ذمّةَ اللَّهِ وما أخذ يعقوبُ بَّه على بنيه لئن حدثتكم شيئاً فعرفتُموهُ لتتابعنّي على الإسلام))، قالوا: فذلكَ/ لكَ، قالَ: ((فاسْألوني عمَّ شئتمْ))، قالوا: أخبِرْنا عن أربع خلالٍ نسألُكَ عنهنَّ، أخبرْنا أيّ الطعام حرَّمَ إسرائيلُ على نفسِهِ مِنْ قبل أنْ تُنَزَّلَ الْترواةُ، وأخبِرْنا كيفَ ماءُ المرأةِ وماءُ الرجل؛ كيف يكون الذَكَرُ منه، وأخبِرْنا كيف هذا النبيُّ الأميُّ في النوم، ومَنْ وليُ مِنَ الملائكةِ؟ قالَ: ((فعليكم عهدُ اللَّهِ لئن أنا أخبرتُكُم لتتابعُنَّي))، قالَ: فاعطوه ما شاءَ مِنْ عهد وميثاقٍ، قالَ؛ فَأَنْشِدكم بالذي أنزلَ التوراةَ على موسى، هل تعلمونَ أنّ إسرائيلَ يعقوبَ مرضَ مرضاً شديداً فطالَ سقمُهُ فنذرَ للَّهِ نذراً لئن شفاه اللَّهُ عزّ وجل مِنْ سقَمِهِ ليحرّمن أحبَّ الشرابِ إليه وأحبّ الطعام إليهِ، وكانَ أحبُّ الطعام إليه لُحْمانَ الإبل، وأحبُّ الشرابِ إليه ألبانها)»، قالوا: اللَّهمَّ نعمْ، قالَ: ((اللّهمَّ اشهدْ عليهم، فَأُنْشدكم باللَّهِ الذي لا إلهَ إلّ هوَ والذي أَنزلَ التوراةَ على موسى، هلْ تعلمونَ أنَّ ماءَ الرجل أبيضُ غليظٌ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفرُ رقيقٌ، فأيهُّما علا كانَ لهُ الولدُ والشَبَهُ بإذنِ اللَّهِ؛ إنْ علا ماءُ الرجلِ على ماءِ المرأةِ كان ذكراً بإذنِ اللَّهِ، وإنْ علا ماءُ المرأةِ على ماءِ الرّجلِ كانَ أنثى بإذنِ اللَّهِ)، قالوا: اللّهمَّ نعمْ، قالَ: (اللهمَّ اشهدْ عليهم))، قال: ((فَأَنْشِدكم باللّهِ الذي أَنْزِلَ التوراةَ على موسى، هلْ تعلمونَ أنَّ هذا النبيَّ الأميَّ تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبهٌ))، قالوا: اللّهمَّ نعمْ، قالَ: ((اللهمَّ اشهدْ))، قالوا: وأنتَ الآنَ فحدِّثْنا مَنْ ولَيْكَ مِنَ الملائكةِ؟ فعندها نجامِعُكَ أو نفارِقُكَ، قالَ: ((فإنَّ وليّ جبريلَ نَّه ولم يبعثِ اللَّهُ عزّ وجل نبيَّاً قطّ إلاّ وهوَ وليٌ))، مسند عبد الله بن عباس ٢٤ الأحاديث قالوا: فعندَها نفارِقُكَ؛ لو كانَ ولَيْكَ سواهُ مِنَ الملائكةِ لتابعْناكَ وصدّقْناكَ، قال: ((فما يمنعُكمْ مِنْ أنْ تصدّقوه؟))، قالوا: إنّه عدوُّنا، قال: ((فعند ذلكَ قالَ اللَّهُ جلّ وعزّ: ﴿قُلْ مَنْ كانَ عدوّاً لجبريلَ فإنَّهُ نَزَّلَهُ على قلبِكَ بإذنِ اللَّهِ - إلى قوله/: كتابَ اللَّهِ وراءَ ظهورِهمْ كأنهم لا يعلمون﴾(١)، فعندَ ذلكَ ﴿باءوا بغضبٍ على غضبٍ وللكافرينَ عذابٌ ... ﴾ الآيةَ. ٢٧٦/أ ١٣ - وبه حدّثنا عبد الله، حدّثني محمّد بن بكّار، ثنا عبد الحميد بن بَهْرام، ثنا شَهْر، عن ابنِ عباسٍ، بنحوِهِ. ١٤ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد - بأصبهانَ - وفاطمة بنت سعد ١٣ - إسناده حسن. فیه شهر وقد تقدم. والحديث في ((مسند الإمام أحمد)) ٢٧٨/١. وذكره الحافظ ابن كثير في «تفسيره)) ١٢٩/١ وعزاه إلى ابن جرير وأحمد وعبد بن حميد. ١٤ - إسناده حسن بالمتابعة . فيه عبد الله بن محمّد بن سعيد بن أبي مريم: وقد ذكره الحافظ الذهبي في ((الميزان)) ٤٩١/٢، وقال: قال ابن عدي: حدّث عن الفريابي بالبواطيل، ثم ساق له عن جده سعيد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وشاورهم في الأمر﴾. قال: أبو بكر وعمر، قال ابن عدي: إما أن يكون مغفلاً أو يتعمد؛ فإني رأيت له مناكير. أهـ. ولم يزد الحافظ ابن حجر على ذلك شيئاً انظر ((اللسان)) ٣٣٧/٣. وقال الهيثمي: ضعيف. أهـ «المجمع)) ٦/ ٣١٥. قلت: ولكنه توبع. وفيه أيضاً: شهر وقد تقدم. والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤٦/١٢ - ٢٤٧، (١٣٠١٢). (١) سورة (البقرة))، الآيات (٩٧ - ١٠١). المختارة ٢٥ أ شهر بن حوشب الشامي الخير - بالقاهرة - أنَّ فاطمةَ بنتَ عبد الله أخبرتهم، ابنا محمّد بن رِيْذَة، ابنا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، ثنا عبد الله بن محمّد بن سعيد ابن أبي مريمَ، ثنا محمّد بن يوسف الفِرْيابيّ، ثنا عبد الحميد بن بَهْرام، ثنا شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الله بن عباس - قال: حضرتْ عصابةٌ مِنَ اليهودِ نبيَّ اللَّهِ وَلَه يوماً، فقالوا: يا أبا القاسم، حدّثْنا عن خلالٍ نسألُكَ عنهنَّ لا يعلمُهُنَّ إلّ نبيّ - قالَ: ((سلوني عمَّ شئتمْ ولكنِ اجعلوا لي ذمّةَ اللَّهِ وما أخذَ يعقوبُ على بنيهِ لِئِنْ أنا حدثتكم شيئاً فعرفتُمُوهُ لتابعُنّ))، قال: فذلكَ لكَ، قالَ: أربعُ خلالٍ نسألُكَ عنها، أخْبِرْنا أيّ الطعام حرَّمَ إسرائيلُ على نفسِهِ مِنْ قبل أنْ تنزَّلَ التوراةَ ... وأخبِرْنا كيفَ ماءُ المرأةِ مِنْ ماءِ الرجلِ، وكيفَ يكونُ الأنثى منهُ والذكرُ، وأخبرنا كيفَ هذا النبيُّ الأميُّ في النومِ، ومَنْ ولِيُّهُ مِنَ الملائكةِ؟ قالَ: ((فعليكم عهدُ اللَّهِ لِئِنْ أنا أخبرتُكُم لتُتَابِعُنّي)»، فأعطوه ما شاءَ مِنْ عهدٍ وميثاقٍ، قالَ: فَأُنْشِدُكم بالذي أَنْزِلَ التوراةَ على موسى، هلْ تعلمونَ أنَّ إسرائيلَ مرضَ مرضاً شديداً فَطالَ سقمُهُ فِنذرَ نذراً لِئِنْ عافاه اللَّهُ مِنْ سقمِهِ ليحرمنْ أحبَّ الشرابِ إليهِ وأحبَّ الطعام إليهِ، فكانَ أحبُّ الطعام إليه لُحْمَانَ الإبلِ، وأحبُّ الشرابِ إليهِ ألبانها»، قالوا: اللّهمَّ نعمْ، قال: (اللّهمَّ اشهدْ عليهم))، قالَ: ((فَأُنْشدكم باللَّهِ الذي لا إلهَ إلّ هوَ، هلْ تعلمونَ أنَّ ماءَ الرجل غليظْ وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفرُ رقيقٌ فأيُّهما علا كانَ الولدُ والشبةُ بإذنِ اللَّهِ، إنَّ علا ماءُ الرجلِ كانَ ذكراً بإذن اللَّهِ، وإنْ علا ماءُ المرأةِ كانَ أنثى بإذنِ اللَّهِ))، قالوا: اللّهمَّ نعمْ، قالَ: (اللّهمَّ اشهدْ وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣١٥/٦، وقال: رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن محمّد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف. أهـ. = مسند عبد الله بن عباس ٢٦ الأحاديث عليهمْ))، قالَ: ((فَأَنْشدكم بالذي أنزلَ التوراةَ على موسى، هلْ تعلمونَ أنَّ النّبيَّ الأَميَّ هذا تنامُ عيناهُ ولا ينامُ قلبٌ)). قالوا: اللّهمَّ نعمْ، قالَ: (اللهمَّ اشهدْ عليهم)). قالوا: أنتَ الآنَ فحدِثْنا مَنْ وليْكَ مِنَ الملائكةِ فعندها نجامعُكَ أو نفارقُكَ، قالَ: ((فإنَّ ولبيّ جبريل - عليه السّلام - ولم يَبْعْثِ اللَّهُ عزّ وجلَّ نبياً قط إلاّ وهوَ وليُهُ، قالوا: فعندها نفارقُكَ، لو كانَ ولَيْكَ سواهُ مِنَ الملائكةِ لانْبعناكَ، وصدّقناكَ، قالَ: ((فما يمنعُكُم أنْ تصدّقوه؟))، قالوا: هو عدوّنا، فعندَ ذلكَ قالَ اللَّهُ عزّ وجلَّ: ﴿مَنْ كانَ عدواً لجبريلَ فإنَّهُ نزّلَهُ على قلبِكَ بإذنِ اللَّهِ مصدّقاً لما بين يديهِ وهدىٍّ وبشرى للمؤمنين مَنْ كانَ عدواً للَّهِ﴾ إلى ﴿وراءَ ظهورِهِمْ كأنَّهم لا يعلمونَ﴾(١)، فعندَ ذلكَ ﴿باءوا بغضبٍ على غضبٍ﴾(٢). ٢٧٦ / ب ١٥ - / وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الصَّيْدلاني - أنّ أبا علي الحسن بن أحمد الحدّاد أخبرهم - قراءةً عليهِ وهو حاضرٌ - ابنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله، ابنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حَبيب، ثنا أبوّ داود، ثنا عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب - قالَ: حدّثني ابنُ ١٥ - إسناده حسن. أبو داود: هو الطيالسي. وشهر بن حوشب: صدوق كثير الإِرسال والأوهام، وقد صرّح بالتحديث فزالت عنه شبهة التدليس. والحديث عند أبي داود في ((مسنده)) ص (٣٥٦)، (٢٧٣١). ورواه البيهقي في «دلائل النبوة)) ٢٦٦/٦ - ٢٦٧ من طريق أبي نعيم، به. (١) سورة ((البقرة))، الآيات (٩٧ - ١٠١). (٢) سورة ((البقرة))، الآية: (٩٠)) ! المختارة ٢٧ شهر بن حوشب الشامي عبّاسٍ - رضي الله عنه - قالَ: حضرتْ عصابةٌ مِنَ اليهودِ يوماً إلى النبيِّ الَّله فقالوا: يا رسول اللَّهِ حدّثْنا عن خلالٍ نسألُكَ عنها لا يعلمُها إلّ نبيّ، قالَ: (سلوني عمَّ شئتمْ ولكنِ اجعلوا لي ذمّةَ اللَّهِ - عزّ وجل - وما أخذَ يعقوبُ مَّ﴾ على بنيهِ إنْ أنا حدّثتُكُمْ بشيءٍ تعرفونَهُ لتُتابعُنّ على الإسلام))، قالوا: فلكَ ذلكَ، قالَ: ((فسلوني عمَّ شئتمْ))، قالوا: أخبرِنا عن أربع خلالٍ نسألُكَ عنها؛ أخبِرْنا عن الطعام الذي حرَّمَ إسرائيلُ على نفسِهِ مِنَّ قبل أَنْ تُنزّلَ التوراةُ، وأخبِرْنا عن ماءِ المرأةِ وماءِ الرجل، وكيفَ يكونُ الذكرُ منه حتّى يكونَ ذكَرَاً، وكيفَ تكونُ الأنثى منه حتى تكونَ أنثى، وأخبِرْنا كيفَ هذا النّبيُّ في النوم، ومَنْ وليُهُ مِنَ الملائكةِ قال: ((فعليكم عهدُ اللَّهِ لأَنْ أنا حدّثتُكم لتُابعنّيَ))، فأعطوه ما شاءَ اللَّهُ مِنْ عهدٍ وميثاقٍ قالَ: ((أَنْشدكم باللَّهِ الذي أنزلَ التوراةَ على موسىِ نَِّ هل تعلمونَ أنَّ إسرائيلَ يعقوبَ بَِّ مرض مرضاً شديداً طالَ سقمُهُ منهُ فندرَ للَّهِ - عزّ وجل - نذراً لِئِنْ شفاهُ اللَّهُ/ - عز وجل - من سقمِهِ ليحرمنّ أحبَّ الشرابِ إليه وأحبّ الطعام إليهِ، فكانَ أحبُّ الشرابِ إليه ألبان الإبل وكان أحبُّ الطعام إليه لُحْمان الإبل))، قالوا: اللّهمَّ نعمْ، فقالَ رسولُ اللَّهِ له: ((اللّهمَّ اشهدْ عليهم))، قالَ: ((فَأُنْشِدُكمْ باللَّهِ الذي لا إلهَ إلاّ هوَ الذي أنزلَ التوراةَ على موسى، هلْ تعلمونَ أنَّ ماءَ الرجلِ غليظٌ أبيضُ، وأنَّ ماءَ المرأةِ أصفرُ رقيقٌ، فأيُّهما علا كانَ له الولدُ والشَّبَهُ بإذنِ اللَّهِ - عز وجل - فإنْ علا ماءُ الرجلِ ماءَ المرأةِ كانَ ذَكراً بإذنِ اللَّهِ - عزّ وجل - وإنْ علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجلِ كانتْ أنثى بإذنِ اللَّهِ، قالا: اللّهمَّ نعمْ. فقالَ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: اللّهمَّ اشهدْ))، قالَ: ((فَأَنْشدكم بالذي أَنزِلَ التوراةَ على موسى ◌َلَّهِ هل تعلمونَ أنَّ هذا النبيَّوَّ تنامُ عيناهُ ولا ينام قلبهُ))، قالوا: اللهمَّ نعمْ، قالَ: ((اللّهمَّ اشهدْ ٢٧٧ / أ مسند عبد الله بن عباس ٢٨ الأحاديث عليهمْ))، قالوا: أنتَ الآنَ حدِّثْنا مَنْ ولِيْكَ مِنَ الملائكةِ؟ فعندها نجامِعُكَ أو نفارِقُكَ، قال: ((ولبي جبريلُ بَ ◌ّه ولم يَبَعثِ اللَّهُ - عزّ وجل - نبياً قطّ إلا وهوَ وليُ))، فقالوا: فعندها نفارِقُكَ؛ لو كانَ وليْكَ غيرَهُ مِنَ الملائكةِ لتابعناكَ وصدّقناكَ، قالَ: ((فما يمنعُكُمْ أَنْ تصدّقوه؟))، قالوا: إنه عدوّنا مِنَ الملائكةِ، فأنزلَ اللَّهُ عزّ وجلَّ: ﴿قُلْ مَنْ كانَ عدواً لجبريلَ فإنّه نزّلهُ على قلبكَ﴾(١)، إلى آخر الآيةِ ونزلْت ﴿فباءوا بغضبٍ على غضبٍ﴾(٢). آخر ١٦ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله وأبو طاهر المبارك - أنّ هبةَ الله أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا أبو النَضْر، ثنا عبد الحميد، ثنا شَهْر - قال: قالَ ابنُ عباسٍ: قالَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ (ح). ١٧ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد وفاطمة - بنت سعد الخير - أنّ فاطمة ١٦ - إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي مولاهم البغدادي. وشهر: صدوق كثير الإرسال والأوهام، ولكن للحديث شاهد من حديث أبي عثمان عن سعد - رضي الله عنه -. والحديث عند الإمام أحمد في (مسنده)) ٣١٨/١. ورواه الدارمي في ((سننه)) ٨٠١/٢، كتاب ((الفرائض)) - باب: من ادّعى إلى غير أبيه، (٢٧٥٧). ١٧ - إسناده حسن. أبو يزيد القراطيسيي: هو يوسف بن يزيد بن كامل . وأسد بن موسى: هو الأموي، أسد السنة، صدوق يغرب وفيه نصب. وشهر بن حوشب: صدوق كثير الإرسال والأوهام. والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ١٢/ ٢٤٦، (١٣٠١١)٨ (١) سورة (البقرة))))، الآية: (٩٧). (٢) سورة (البقرة))، الآية: (٩٠). المختارة ٢٩ شهر بن حوشب الشامي الجوزدانية أخبرتهم، ابنا محمّد، ابنا سليمان الطبراني، ثنا أبو يزيد القَرَاطِیسيّ، ثنا أسد بن موسى (ح). ١٨ - قال الطبراني: وحدّثنا محمّد بن الربيع بن شاهِين، ثنا أبو الوليد الطَيَالسيّ - قالا: ثنا عبد الحميد بن بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب - قال: قَالَ ابنُ عباسٍ: أَيُّما رجلٍ ادّعى إلى غيرِ والديْهِ أو تولاً غيرَ موالِيْهِ الذينَ اعتقوهُ فإنّ عليه لعنةَ اللَّهِ والملائكةِ إلى يوم القيامةِ، لا يُقْبَلُ منهُ صَرْفٌ ولا عَدْلٌ. اللفظ واحدٌ. آخر ١٩ - أخبرنا عبد الله بن أحمد والمبارك ابن أبي المَعالي - أنّ هبة الله ١٨ - إسناده حسن. محمد بن الربيع بن شاهين: ذكره الخطيب في (تأريخه)) ٢٧٨/٥ - ٢٧٩، وقال: قدم بغداد وحدث بها عن أبي الوليد الطيالسي، وعيسى بن إبراهيم البرمكي، روى عنه محمد بن الحسن بن علويه القطان، وأبو القاسم الطبراني. أهـ. وأبو الوليد الطيالسي: هو هشام بن عبد الملك. وشهر: تقدم. والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٤٦/١٢، (١٣٠١١). والصَرف: التوبة، وقيل النافلة. والعدل: الفدية، وقيل الفريضة. كذا في ((النهاية)) ٢٤/٣. ١٩ - إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي مولاهم البغدادي. وشهر: صدوق كثير الإرسال والأوهام. والحديث عند الإمام أحمد فى ((مسند."٣١٨/١. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠١/٣، وقال: رواه أحمد وإسناده حسن. أهـ. مسند عبد الله بن عباس ٣٠ الأحاديث أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا أبو النَضْرِ، ثنا عبد الحميد، ثنا شَهْر، قال ابن عباس: قالَ رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((لكلِّ نبيِّ حرمٌ، وحرمي المدينةُ، اللهمَّ إنّي أحرّمها بحرمكَ أنْ لا يأوي فيها مُحْدِثٌ، ولا يَخْتَلَي خلاها، ولا يُعْضَدُ شوكُها، ولا تؤخذُ لُقطتُها إلّ لمنشدٍ . ٢٧٨ /أ رُوِيَ في «الصحيحين)) (١) من حديثٍ يزيدَ بنِ شريك بن طارق التَّيْمي، عن علي - رضي الله عنه - قالَ: رأيتُ علياً على المنبرِ يخطبُ فسمعتُهُ يقولُ: ولا واللَّهِ ما عندنا مِنْ كتابٍ نقرأُهُ إلاّ كتاب اللَّهِ وما في هذه الصحيفةِ، فَنَشَرَها فإذا فيها أسنانُ الإبلِ، وأشياءُ من الجراحات/ وفيها .. قال رسولُ اللَّهِن ◌َّهِ: «المدينةُ حرمٌ ما بينَ عَيْرٍ إلى ثورٍ فمَنْ أحدثَ فيها حَدَثاً أو آوى مُحْدِثاً فعليهِ لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والناس أجمعين، لا يقبل اللَّهُ منه يومَ القيامةِ صَرْفاً ولا عَدْلاً، ذمةُ المسلمينَ واحدةٌ يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنةُ اللَّهِ والملائكة والناسِ لا يقبل اللَّهُ منه يومَ القيامةِ عدلاً ولا صَرْفاً، ومَنْ والى قوماً بغيرِ إذنٍ مواليهِ . وفي رواية البخاري .. ومَنْ ادّعى إلى غيرِ أبيهِ أو انتمى إلى غيرِ موالِيهِ فعليه لعنةُ اللَّهِ والملائكة والناس أجمعينَ، لا يقبل اللَّهُ منه يومَ القيامةِ صَرْفاً ولا عَدْلاً. (١) في ((صحيح البخاري)) ٨١/٤، (فتح) كتاب ((فضائل المدينة)) - باب: حرم المدينة، (١٨٧٠)، وفي ((صحيح مسلم)) ٩٩٤/٢ - ٩٩٨، كتاب (الحج)) - باب: فضل المدينة، (٤٦٧ خاص). وقوله: ((لا يختلى خلاها»: الخلا هو النبات الرطب الرقيق ما دام رطباً واختلاؤه قطعُه. أهـ. كذا في ((النهاية)) ٢/ ٧٥. المختارة . ٣١ شهر بن حوشب الشامي آخر ٢٠ - أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد وأبو الطّاهر المبارك ابن أبي المَعالي - أنّ هِبَةَ الله أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدّثني أبي، ثنا أبو النَضْر، ثنا عبد الحميد، ثنا شَهْر، ثنا عبد الله بن عباس - قالَ: بينما رسولُ اللَّهِ بَله بفناءِ بيتِهِ بمكّةَ جالسٌ إذْ مَرَّ بهِ عثمانُ بنُ مَظْعُونٍ فكشر إلى رسولِ اللَّهِوَ ه فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ ◌َ: ((ألا تجلس؟)) قالَ: بلى، قالَ: فجلسَ رسولُ اللَّهِ وَّل مستقبله، فبينما هو يحدّثه إذ شخصَ رسولُ اللَّهِ وَلَه بصرِهِ إلى السماءِ فنظرَ ساعةً إلى السماءِ، فأخذَ يضعُ بصرَهُ حتّى وضعَهُ على يمينِهِ في الأرضِ فتحرّفَ رسولُ اللَّهِ وَّل عن جليسه عثمانَ إلى حيثُ وضعَ بصرَهُ، وأخذَ ينِغِضُ رأسَهُ كأنَّهُ يستعْفِهُ ما يُقالُ لهُ، وابنُ مظعونٍ ينظرُ، فلمّا قضى حاجتهُ واستفْقَهَ ما يُقالُ لهُ شخصَ بصرُ رسولِ اللَّهِ وَِّ إلى السّماءِ كما شخصَ أوّلَ مرّةٍ، فاتْبعه بصرَهُ حتى توارى في السّماءِ فأقبلَ إلى عثمان بجِلْسَتِهِ الأولى، قالَ: يا محمّد، فيم كنت ٢٠ - إسناده حسن. أبو النضر: هو هاشم بن القاسم الليثي مولاهم البغدادي. وشهر: صدوق كثير الإرسال والأوهام، ولكنه صرح بالتحديث. والحديث عند الإمام أحمد في ((مسنده)) ٣١٨/١. وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٤٨/٧، وقال: رواه أحمد والطبراني. وشهر: وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف لا يضرّ، وبقية رجاله ثقات. أهـ. وذكره ابن كثير في (تفسيره)) ٥٨٣/٢، وحسنه وعزاه إلى الإمام أحمد وقال: إسناد جيد متصل حسن قد بيّن فيه السماع المتصل، ورواه ابن أبي حاتم من حديث عبد الحميد بن بهرام مختصراً. أهـ. قلت: وقد خرّج هذا الحديث محقق ((المعجم الكبير للطبراني)) ٢٧/٩، وقد أفدت منه. مسند عبد الله بن عباس ٣٢ الأحاديث ٢٧٨/ ب أجالسك وأبيك ما رأيتُك تفعلُ/ كفعلك الغَداةَ، قالَ: ((وما رأيتني فعلتُ))؟، قال: رأيتُكَ تشخصُ بصرَكَ إلى السّماءِ، ثم وضعتَهُ حتى وضعتهً على يمينِكَ، فتحرفتَ إليه وتركتني، فأخذتَ تُنْغِضُ رأسَكَ كأنَّكَ تستفْقِهُ شيئاً يُقالُ لكَ، قالَ: ((وفطنتَ لذاكَ؟))، قال عثمان: نعمْ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَلّهِ: أتاني رسولُ اللَّهِ وَلَ آنفاً وأنتَ جالسٌ، قال: رسولُ الله ◌َّ؟ قالَ: ((نعمْ))، قالَ: فما قالَ لكَ؟ فما قالَ لكَ؟ قالَ: ((إنَّ اللَّهَ تباركَ وتعالى ﴿يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القُرْبى وينهى عنِ الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظّكُمْ لعلكم تذكّرُونَ﴾(١)، قال عثمان: فذلك حينَ استقرّ الإيمانُ في قلبي وأحببتُ محمّداً. ٢١ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد - بأصبهانَ ـ أنّ فاطمة الجُوْزَدانيةَ أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله، ابنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْل، حدّثني محمّد بن بكّار، ثنا عبد الحميد بنَ بَهْرام، عن شَهْر بن حَوْشَب - قالَ: قالَ ابنُ عباسٍ: بينا رسولُ اللَّهِ وَّ- بفناءِ بيتهِ بمكّة جالساً، إذ مَرَّ به عثمانُ بنُ مَظْعونٍ فكشرَ إلى رسولِ اللَّهِ وَّ فقالَ لهُ رسولُ اللَّهِ وَلَ: ((إلاَ تجلس؟)) فقالَ: بلى، فجلسَ رسولُ اللَّهِ وَّ ٢١ - إسناده حسن. فیه شهر: وقد تقدم. والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٧/٩، (٨٣٢٢)، وأيضاً ٣٣٣/١٠ - ٣٣٤، (١٠٦٤٦). وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٩/٥، وعزاه إلى أحمد والبخاري في ((الأدب))، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه . (١) سورة ((النخل))، الآية: (٩٠). المختارة ٣٣ شهر بن حوشب الشامي مستقبلَهُ، فبينما هو يحدّثُهُ إذ شخصَ رسولُ اللَّهِ وَلِ ببصرِهِ إلى السّماءِ فنظرَ ساعةً إلى السّماءِ، فَأَخَذ يضعُ بِصَرَهُ حيثُ وضعَهُ على يمينِهِ في الأرضِ، فتحرف رسولُ اللَّهِ وَّه عَنْ جليسه عثمان إلى حيثُ وضعَ بصرَهُ، فأخذَ ينفضُ برْسه كأنَه يستفْقِهُ ما يُقَالُ، وابنُ مظعونٍ ينظرُ فلمّا قضى حاجتهُ واستفْقَع، قالَ: اشخصَ رسولُ اللَّهِ وَلِّ بصرَهُ حتى توارى في السّماءِ، فأقبلَ إلى عثمانَ بِجِلْسَتِهِ الأولى، فقالَ: يا محمّد، فيما كنتَ أجالسُكَ ما رأيتُكَ تفعلُ كفعلِكَ الغداةَ، قالَ: ((فطنتَ لذلكَ؟))، قال عثمانُ: نعمْ، قالَ رسولُ اللَّهِ وَ لَهِ: ((أتاني رسولُ اللَّهِ وَّل وأنتَ جالسٌ))، قالَ رسولُ اللَّهِ وَلّه!؟ قالَ: ((نعم))، قالَ: فما قالَ لكَ؟ قالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ / وإيتاءِ ذي القُربى وينهى عن الفحشاءِ والمنكرِ والبغي يعظَكُمْ لعلّكم تذكّرون﴾ (١)، قال عثمانُ: فذلك حينَ استقرَّ الإيمانُ في قلبي، وأحببتُ محمّداً وَل. ٢٧٩ /١ (١) سورة ((النحل))، الآية: (٩٠). وقوله: (فكشر إلى رسول الله وَ﴾): الكَشْر هو ظهور الأسنان للضحك. ((النهاية)) ١٧٦/٤. وعثمان بن مظعون: هو ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح الجُمحي، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلاً، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى، وتوفي بعد شهوده بدراً في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم، ولما مات قبّله النبي ◌َّ وهو يبكي وعيناه تذرفان. انظر ((الإصابة)) ٢٢٥/٤. مسند عبد الله بن عباس ٣٤ الأحاديث الصَّلْتُ بن عبد الله بنَ نَوْفَل بن عبد المطلب عن عبد الله بن عباس ٢٢ - أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن معمّر المؤدّب - أن إبراهيم بن محمّد بن منصور الكَرْخي أخبرهم، ابنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، ابنا القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، ابنا محمّد بن أحمد بن عمر اللؤلؤيّ، ثنا أبو داود سليمان بن الأَشْعثِ السِّحِسْتانيّ، ثنا عبد الله بن سعيد، ثنا يونس بنُ بكيْرُ، عن محمّد بن إسحاق، قال: رأيتُ. على الصَّلْتِ بن عبد الله بن نَوْفَل بن عبد المطلب خاتماً في خنصره اليُمنى، فقلتُ: ما هذا؟ قالَ: رأيتُ ابنَ عباس يلبسُ خاتمه هكذا، ٢٢ - إسناده حسن. فيه يونس بن بكير: وهو الشيباني، صدوق يخطىء. ومحمد بن إسحاق: هو ابن يسار المطلبي مولاهم، صدوق يدلس ورمي بالتشبع والقدر، ولکنه صرح هنا بالتحدیث. والصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب: مقبول. والحديث عند أبي داود في ((سننه)) ٤٩٢/٢، كتاب ((الخاتم)) - باب: ما جاء في التختم في اليمين أو اليسارد (٤٢٢٩). ورواه المزي في (تهذيب الكمال)) ٦١٢/٢ - من النسخة المصورة عن المخطوطة - من طريق ·علي محمد بن إسحق، به، ولم يذكر خنصره . المختارة ٣٥ الصلت بن عبد الله وجعل فصَّهُ على ظهرِها، قالَ: ولا يحْال ابنَ عباسٍ، إلاّ قدْ كانَ يذكرُ أنَّ رسولَ اللَّهِ وَ ل﴿ كَانَ يلبسُ خاتمهُ كذلكَ. كذا أخرجه أبو داود. ورواه الترمذي عن محمّد بن حُميد الرازي، عن جَرِير، عن ابن إسحاق، وقالَ: قالَ محمّد بن إسماعيل (يعني البخاري)، حديثُ ابنِ إسحاقَ عن الصَّلْتِ حديثٌ حسنٌ. مسند عبد الله بن عباس ٣٦ الأحاديث صُهَيْبٌ البصري أبو الصَهْبَاء مولی ابن عباس، عن عبد الله بن عباس ٢٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصُّوفيّ - ببغدادَ - أنّ أباه أخبرهم، ابنا عبد الله بن محمّد الصَّرِيفيني، ابنا عُبيد الله بن محمّد بن حَبابة، ابنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، ثنا علي بن الجَعْد، ابنا شُعبةُ، عن الحكم، عن يحيى بن الجزَّار، عن صُهَيْبٍ - رجلٍ من أهل البصرة - عن ابنِ عباسٍ : أنَّ جاريتينِ مِنْ بني عبدِ المطلبِ جاءتا تسعيانِ ورسولُ اللَّهِ آل﴾ يصلّي حتى أخذتا بركبتيهِ. قال شعبةُ: وأنا أحفظَ مِنْ فيهِ (ففرعَ بينهما) وفي كتابي: (ففرقَ بينهما) ولم يقطعْ صلاتَهُ، قالَ: وجئت أنا وغلامٌ مِنْ بني هاشم على حمارٍ - أحسبةُ قالَ: فمَررنا بين يدي النبيِّ مَله وهو يصلّي فنزلنا فَدخلنا معه في الصّلاةِ، ولم يقطعْ صلاتَهُ. ٢٣ - إسناده حسن . الحكم: هو ابن عتيبة الكندي، أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلّس. ويحيى بن الجزار: هو العُرَني، صدوق رمي بالغلو في التشيع وصهيب: مقبول. والحديث عند علي بن الجعد في ((مسنده) ص (٤٤)، (١٥٩). ورواه المزي في (تهذيب الكمال)) ٦١٣/٢ - من المصورة عن المخطوطة - من طريق علي بن الجعد، به، بمثله. المختارة ٣٧ صهيب البصري أبو الصهباء ٢٤ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن أحمد الحَرْبي - أنَّ هبةٍ الله أخبرهم، ابنا الحسن، ابنا أحمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا وَكِيعٌ، ثنا شُعْبةُ، عن الحكم، عن يحيى بن الجزّار، عن صُهَيْب، عن ابن عباس - قال: كانَ النبيُّ ◌َّه / يصلّ فجاءتْ جاريتانِ مِنْ بني عبد المطلبِ حتى أخذتا بركبتيهِ ١٩ ففرّعَ بينهما . ٢٥ - وبه حدّثني أبي، ثنا محمّد بن جعفر وعفّان - قالا: ثنا شُعْبةُ، عن الحكم، عن يحيى بن الجَزّار، عن صُهَيْب - قتُ: مَنْ صُهَيْب؟ قالَ: رجلٌ مِنْ أهلِ البصرةِ - عن ابنِ عباسٍ: أنه كانَ على حمارٍ هوَ وغلامٌ مِنْ بني هاشم فمرَّ بينَ يدي رسولِ اللَّهِ ﴾ ﴿ وَهُوَ يصلي فلمْ ينصرفْ، وجاءتْ جاريتانِ مِنْ بني عبد المطلب فأخذتا بركبتي النبيِّ وَّلَ فَفَرَعَ بينهما، أو فرقَ بينهما، ولم ينصرفْ. ٢٦ - وأخبرنا أبو جعفر الصَيْدلاني - أنّ أبا علي الحدّاد أخبرهم - وهو ٢٤ - إسناده حسن. وكيع: هو ابن الجرّاح. وصهيب : مقبول . والحديث عند الإمام أحمد في ((مسنده)) ٢٣٥/١. ٢٥ - إسناده حسن . عفّان: هو ابن مسلم الصفّار. وصهيب: مقبول. والحديث عند الإمام أحمد في (مسنده)) ٣٤١/١. ٢٦ - إسناده حسن. فيه صهيب وهو مقبول. والحديث عند أبي داود الطيالسي في ((مسنده) ص (٣٦١)، (٢٧٦٢). مسند عبد الله بن عباس ٣٨ الأحاديث حاضرٌ - ابنا أبوو نُعَيْم، ابنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن بُكَيْرِ، عن أبي داود، عن شُعْبةَ، عن الحكم، عن يحي بن الجزّار، عن صُهَيْب - قلتُ: مَنْ صُهَيْب؟ قالَ: رجلٌ مِنْ أهلِ البصرةِ - عن ابنِ عباسٍ: أنه كانَ على حمارٍ هوَ وغلام من بني هاشم، فمرَّ بينَ يديْ النبيِّ ◌َّهِ وهو يصلّي فلمْ ينصرفْ لذلكَ، وجاءتْ جاريتانِ مِنْ بني عبدِ المطلبِ فأخذتا بركبتي رسولِ اللَّهِ وََّ ففرعَ بينهما (يعني فَرَقَ بينهما) ولم ينصرفْ لذلكَ. ٢٧ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد - بأصبهانَ - وفاطمة بنت سعد الخير - بالقاهرة - أنّ فاطمةَ الجُوْزَدانيةَ أخبرتهم، ابنا محمّد بن عبد الله، ابنا سليمان بن أحمد الطَبَرَاني، ثنا يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حَرْب، ثنا شُعبةُ، عن الحكم، عن يحيى بن الجزّار، عن صُهَيْب - رجلٍ مِنْ أهلِ البصرةِ - عن ابنِ عباسٍ - قالَ: مررتُ أنا وغلامٌ مِنْ قريشٍ على حمارٍ بين يدي رسولِ اللَّهِ وَل﴾ وهو يصلّي فلمْ ينصرفْ، وجاءَت جاريتانِ من بني عبدِ المطلبِ فأخذتا بركبتيهِ ففرعَ بينهما، ولم ينصرفْ. ٢٨ - وبه ابنا سليمان بن أحمد الطَبَراني، ثنا محمّد بن النَضْرِ الأَزْدِيّ، ثنا ٢٧ - إسناده حسن. يوسف القاضي: هو ابن يعقوب بن إسماعيل الأزدي مولاهم البصري الأصل، البغدادي. وصهيب: مقبول. والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ٢٠١/١٢، (١٢٨٩١). ٢٨ - إسناده حسن. محمد بن النضر الأزدي: لم أجد له ترجمة، ولكنه توبع. وزائدة: هو ابن قدامة الثقفي. ومنصور: هو ابن المعتمر. وأبو الصهباء: هو صهيب، مقبول. والحديث عند الطبراني في ((الكبير)) ١٢/ ٢٠١، (١٢٨٩٢). المختارة ٣٩ صهيب البصري أبو الصهباء معاوية بن عمرو، ثنا زائِدةُ، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزّار، عن أبي الصَهْباء، عن ابن عباس - قالَ: أقبلتُ على حمارٍ ومعي ردفْ مِنْ بني عبدِ المطلبٍ ورسولُ اللَّهِ يَِّ يصلّي في أرضٍ خلاءٍ، فنزلْنا ثم جئنا حتى دخلنا في الصّلاةِ، وتركنا الحمارَ قدامهم؛ فما بالا ذلكَ، وأقبلتْ جاريتانِ مِنْ بني عبد المطلبِ تشتدان تتبعُ إحداهما الأخرى حتى انتهتا إلى النبيِّ ◌ََّ في الصّلاةِ وهو يصلّي ففرقَ بينهما فما بالا ذلك. رواه الإمام أحمد(١) - أيضاً - عن عبد الوهاب، عن شُعبةَ، عن عمرو بن مُرّة، عن يحيى بن الجَزار قال: قالَ ابنُ عباس، لم يذكرْ صُهيّاً. ورواه أبو داود عن مُسدّد، عن أبي عَوَانة، عن منصور، عن الحكم، عن يحيى بن الجزّار، عن أبي الصَهْباء(٢) . وعن عثمان ابن أبي شيبةً وداود بن مِخْراق الفِرْيابي، عن جَرِير بن عبد الحميد، عن منصور، نحوَهُ(٣). ورواه النسائي عن أبي الأشعثِ العِجْلي، عن خالد بن الحارث، عن شُعْبةَ (٤). . (١) في ((اللباس)) ٢٢٨/٤، باب: ((ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، (١٧٤٢)، وفيه: حديث حسن صحيح. ورواه أيضاً في ((الشمائل)) ص (٤٩)، (٩٤). وقوله (يخال): يعني يظن. (١) فى ((مسنده)) ٢٥٠/١. (٢) في ((سنن أبي داود)) ٢٤٨/١، كتاب ((الصلاة)) - باب: من قال الحمار لا يقطع الصلاة، (٧١٦) . (٣) المصدر السابق، برقم (٧١٧). (٤) في ((المجتبى)) ٦٥/١، كتاب ((القِبلة)) - باب: ذكر ما يقطع الصلاة، (٧٥٤). مسند عبد الله بن عباس ٤٠ الأحاديث ورواه ابنُ خُزَيْمةً عن يوسف بن موسى، عن جَرِير، عن منصور، عن الحكم، في ذِكْرِ الجاريتينِ (١). قلتُ: أمّا قولُ ابنِ عباسٍ (أقبلتُ على حمارٍ) قد رُوِيّ في ٢٨٠/ أ (الصحيح)) (٢)، وإنّما أردنا ذِكْرَ الجاريتينِ. / روى مسلمٌ في (صحيحه)) (٣) من حديثٍ طاوس أنّ أبا الصهباء قال لابن عباس: هاتِ مِنْ هَنَتِكَ ألم يكنْ الطلاقُ الثلاثُ على عهدِ النبيِّ بَّهِ وأبي بكرٍ واحدةً، فقالَ: قدْ كانَ ذاكَ، فلما كانَ عهدُ عمرَ تتابعَ الناسُ في الطلاقِ فأجازه عليهم. ((أردنا مِنْ هذا لقيّ أبي الصَهْباء ابنَ عباسٍ)). (١) في (صحيحه)) ٢٥/٢، (٨٣٧). (٢) في (صحيح مسلم)) ٣٦١/١، كتاب ((الصلاة)) - باب: سترة المصلي، (٢٤٨ خاص). (٣) في (صحيحه)) ١٠٩٩/٢، كتاب (الطلاق)) - باب: طلاق الثلاث، (١٧ خاص).