النص المفهرس

صفحات 121-140

المختارة
١٢١
عطاء بن أبي رباح عن أسامة
مستقبلَ وجْهِ الكعَبة ثمّ انصرف، فقال: ((هذه القبلة، هذه القبلة)).
ورَوَاه الإمام أحمد أيضاً عن هشيم عن عبد الملك بنحوه (١).
١٣٣٢ - وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن معَمر بن عبد الواحد القُرشي -
بأصبهان - أنّ سعيد بن أبي الرّجاء الصّرفي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
عبد الواحد بن أحمد البقّال، أنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا
جدّي إسحاق بن إبراهيم بن محمّد بن جميل، أنا أحمد بن منيع، نا
يزيد، نا عبد الملك، عن عطاء، عن أسامة بن زيد: أنّ النّبِي وَّ دخل
البيت ومعَه أسامة، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة، فصلّى بين،
الإسطوانتين المقدمتين ركعتين ثمّ أتى ما استقبل وجهه من البيت فألطأ
به بطنه وصدره، وسأل واستغفر، ثمّ انصرف إلی کلّ زاوية من زوايا
البيت بالتكبير والتّهليل والتّحميد والثناء على الله والمسألة، ثم خرج
فاستقبل البيت، فقال: ((هذه القبلة، هذه القبلة)) ثلاثاً.
كذا في رواية يزيد بن هارون ذكر الصّلاة في البيت.
١٣٣٣ - وأخبرنا أبو زرعَة عبيد الله بن محمّد اللّفتواني - بأصبهان - أنّ
الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
عبد الرّحمن بن أحمد الرّازي، أنا جعفر بن عبد الله، أنا جعفر بن
١٣٣٢ - إسناده حسن.
يزيد، هو: ابن هارون.
١٣٣٣ - إسناده حسن.
(١) مسند أحمد ٢٠٩/٥.

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٢٢
الأحاديث
عبد الله، أنا محمّد بن هارون الرّوياني، نا محمّد بن بشّار، نا يحيى بن
٤٣٣ سعيد / نا عبد الملك بن أبي سليمان، نا عطاء، عن أُسَامة بن زيد - أنّه
دخل هو ورسُول الله وَليل البيت فأمر بلالاً فاجاف الباب، والبيت إذ ذاك
علی ستة أعمدة، فمضی حتی أتی الإسطوانتين اللّتین تلیان الباب - باب
الكعبة - فحمد الله وأثنى عليه واستغفره ثمّ انصرف إلى كلّ ركن من
أركان البيت فاستقبلها بالتكبير والتهليل والتّسبيح، فحمد الله وأثنى عليه
بالمسألة والإستغفار، ثمّ خرج فصلّى ركعتين مستقبل وجه الكعَبة خارج
من البيت - وقال: ((هذه القبلة، هذه القبلة)).
روى البخاري ومسلم في ((الصَّحیحین)) من رواية ابن جريج،
قال: قلت لعطاء: أسمعت ابن عبّاس يقول: إنّما أمرتم بالطّواف ولم
تؤمَروا بدخوله؟ قال: لم يكن ينهني(١) عن دخوله، ولكن سمعته يقول:
أخبرني أُسَامة بن زيد أنّ النّبِي ◌َّه لمّا دخل البيت دعا في نواحيه كلّها
ولم يصلّ فيه حتّى خرج، فلمّا خرج ركع في قُبُل البيت ركعتين، فقال:
((هذه القبلة)).
قلت: ما نَواحيها؟ أي(٢) زواياها؟ قال: بل في كلِّ قِبْلَةٍ من
البيت(٣).
(١) كذا في الأصل، وفي صحيح مسلم ((ينهىْ)).
(٢) كذا في الأصل وفي صحيح مسلم ((أفي)). والأقرب عندي (أهيَ).
(٣) صحيح مسلم ٩٦٨/٢ - كتاب الحج - باب: استحباب دخول الكعبة - (١٣٣٠).
وصحيح البخاري ٥٠١/١ - كتاب الصلاة - باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام
إبراهيم مصلى﴾ - حديث (٣٩٨).

المختارة
١٢٣
عطاء بن أبي رباح عن أسامة
هذا لفظ مسلم، والحَديث الّذي أخرجناه فيه غير هذا، ولعلّ
عطاء سَمِع هذا اللّفظ من ابن عبّاس عن أَسَامة، وسمع الألفاظ الّتي في
الحديث الّذي ذكرناه من أسامة بن زيد والله أعلم.
رَوَاه النّسائي عن يعقوب بن إبراهيم، عن يحيى بن سَعيد(١).
وَعَن يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، عن عبد الملك، بنحوه(٢).
آخر
١٣٣٤ - أخبرنا أبو علي عمر بن علي بن عمر الواعظ - بالحربّة - أنّ
هبة الله أخبرهم، أنا الحسن، أنا أحمد، نا عبد الله، حدّثني أبي، نا
هشيم، أنا عبد الملك، نا عطاء. قال: قال أسامة بن زيد: كنت رديفَ
رسُولِ اللهِ وَّ بعرفات فرفع يديه يَدْعُو، فمالت به ناقته فسقط خِطأمُها،
قال: فتناول الخِطام بإحدى يديه وهو رافع يدَه الأخرى.
١٣٣٥ - أخبرنا محمّد بن معمر القرشي - أنّ سعيد بن أبي الرّجاء
١٣٣٤ - إسناده حسن.
هُشَيْم، هو: ابن بشير.
وعبد الملك، هو: ابن أبي سليمان.
والحديث في «مسند أحمد» ٢٠٩/٥.
١٣٣٥ - إسناده حسن.
(١) سنن النسائي ٢١٩/٥ - كتاب الحج - باب: الذكر والدعاء في البيت - (٢٩١٤).
(٢) المرجع السابق ٢٢٠/٥ - باب: وضع الصدر والوجه على ما استقبل من دبر الكعبة
(٢٩١٥).

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٢٤
الأحاديث
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا عبد الواحد بن أحمد، أنا عبيد الله بن
يعقوب بن إسحاق، أنا إسحاق بن إبراهيم بن محمّد بن جميل، أنا
أحمد بن منيع، نا هُشَيم، أنا عبد الملك، أنا عطاء، قال: قال أُسَامَة بن
زيد: كنتُ رَدِيف النّبِيِ وَّرَ بعرفات، فرفع يديه يَدعُو، فمالت به ناقته
فسقط خِطامُها، فتناول الخِطَام بإحدى يديه وهُو رافع يده الأخرى.
رَوَاه النّسائي عن يعقوب، عن هُشَيْمٍ(١).
(١) سنن النسائي ٢٥٤/٥ - كتاب الحج - باب: رفع اليدين في الدعاء بعرفة - (٣٠١١)

المختارة
١٢٥
عمير مولى عن أسامة
عُمير مَولى ابن عبّاس عن أسامة
رضي الله عنه -
١٣٣٦ - أخبرنا الإمام الحافظ أبو موسى محمّد بن عمر المديني - في
كتابه - أنّ أبا القاسم غانم بن أبي نصر بن عُبيد الله البُرْجي / أخبرهم -
قراءةً عليه - أنا أبو نُعَيْم أحمد بن عبد الله، أنا أبو محمّد عبد الله بن
جعفر بن أحمد بن فارس، أنا أبو بِشْر يونس بن حبيب العجلي، نا
أبو داود سليمان بن داود الطّيالسي، نا ابن أبي ذئب، عن
عبد الرّحمن بن مهران، قال: حدّثني عمير مولى ابن عبّاس، عن
أسامة بن زيد، قال: دخلتُ على رسُول الله وَّل في الكعبة فرأى صوراً
قال: فدعا بدَلْوِ من ماء ، فأتيتُه به، فجعل يمحوها ويقول: ((قاتل الله
قوماً يصوّرون مالا يَخْلُقون)».
٤٣٤
١٣٣٧ - أخبرنا أسعد بن سعيد الأصبهاني - بها - أنّ فاطمة بنت
١٣٣٦ - إسناده ضعيف.
ابن أبي ذئب، هو: محمد بن عبد الرحمن.
وعبد الرحمن بن مِهْران: هو مولى بني هاشم: مجهول.
والحديث في ((مسند الطيالسي)) ص (٨٧) حديث (٦٢٣).
١٣٣٧ - إسناده ضعيف.

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٢٦
الأحاديث
عبد الله أخبرتهم، أنا محمّد بن رِيذَة، أنا الطبّراني، نا الأسفاطي، نا
خالد بن يزيد العُمَري، نا ابن أبي ذئب، عن عبد الرّحمن بن مِهْران،
عن عُمَيْر مولى ابن عبّاس، عن أسامة بن زيد، أنّ النّي ◌َّر دخل البيت
فرأى صوراً، فدعا بماء فجعَل يمحُوها، ويقول: ((قَاتل الله قوماً
يُصَوّرون مَالا يخلُّقُون)).
لم نعتمد في رواية هذا الحديث على خالد العُمَرِي بَل على
رواية أبي داود.
1
الأسفاطي، هو: العباس بن الفضل البصري.
وخالد بن يزيد العمري المکي: کذّبه أبو حاتم ویحیی. وقال ابن حبان: يروي
الموضوعات عن الأثبات. انظر: ((لسان الميزان)) ٣٨٩/٢ - ٣٩١.
والحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني ١٦٦/١ - ١٦٧ برقم (٤٠٧).

المختارة
١٢٧
عياض الكلبي عن أسامة
عياض الكلبي - وقال بعضهم ابنٍ صُبيري ابن
عَمّ أسامة بن زيد عَن أسامة
- رضي الله عنه -
١٣٣٨ - أخبرنا عُبيد الله بن محمّد اللّفتواني - بأصبهان - أنّ
الحسين بن عَبد الملك الأديب أخبرهم - قراءةٌ عليه - أنا
عبد الرّحمن بن أحمد الرّازي، أنا جَعَفر بن عبد الله، أنا محمّد بن
هارون الروّياني، نا ابن المثنّى، نا أبو داود، نا إبراهيم بن سعد، عن
الزّهري، حدّثني عياض الكلبي - وكان ابن عمّ أسامة بن زيد، وكان
أسامة أَنْكَحَه ابنتَه - عن أسامة: أنّ رَجُلًا جاء من بعض هذه الأرياف
فلمّا دَنا من المدينة ذكره الوجع فرجع، قال: فذُكِر ذلك للنبي وَيه
فقال: ((إنّي لأرجو أن لا يطلعَ علينا نقابَهَا)) يعني نقابَ المدينة.
١٣٣٨ - إسناده صحيح.
عياض الكلبي: اختلف في اسم أبيه كثيراً، فقيل: (ضمري)، وقيل: (ضبري)،
وقيل: (صبيرة)، وقيل: (صبري). والمهم أنه تابعي، أورده ابن حبان في ((ثقاته))
٢٦٥/٥، وانظر: ((التأريخ الكبير)) للبخاري ٢٠/٧، و((تعجيل المنفعة))
ص (٣٢٥).

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٢٨
الأحاديث
١٣٣٩ - وبه نا محمّد بن المثنى، نا وهب بن جرير، نا أبي، قال:
سمعت النُّعمان يحدّث عن الزهري، عن عياض الكلبي - وكان ابن عمّ
أسامة، قال: وكان أسامة زوّجه ابنته - أنّ أسامة بن زيد أخبره، قال:
ذکر لرسول الله ێ( إنسانٌ من بعض هذه الأرياف وبه الطاعون حتّی دنا
من المدينة، فأفزع ذلك النّاسَ فقال رسول الله وَّهِ: ((إنّي لأرجُو أن لا
يطلع علينا نقابَها)).
١٣٤٠ - وأخبرنا أسعد بن سَعيد بن محمود الأصبهاني - بها - أنّ
فاطمة بنت عبد الله - أخبرتهم - قراءةً عليها - أنا محمّد بن عبد الله بن
رِيَذَة، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا مصعب بن إبراهيم بن حمزة
الزّبيري، حدّثني أبي، نا إبراهيم بن سعد، عن الزّهري، حدّثني
عياض بن صبيري مولى أُسَامَة، عن أُسَامة: أنّ رجلًا قدم من بعض
٤٣٥ الأرياف، فأخذه الوجع، فرجع، فقال النّبِي ◌َّ/ ((إنّي لأرجو أن لا
يطلع علينا نقابها))، يعني نقابَ المدينة.
١٣٤١ - وأخبرنا خالي الإمام العالم أبو محمّد عبد الله بن أحمد
١٣٣٩ - إسناده صحيح .
النعمان، هو: ابن راشد، وهو صدوق سيء الحفظ لكنه لم يتفرّد به.
١٣٤٠ - إسناده صحيح .
رواه الإمام أحمد في «مسنده)) ٢٠٧/٥ عن أبي معمر، ثنا إبراهيم بن سعد، به.
١٣٤١ - إسناده صحيح.
رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) ٢٠٧/٥ عن الهاشمي - وهو داود بن سليمان - وعن
يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري - كلاهما - عن إبراهيم بن سعد، وذكر أنهما
قالا جميعاً: أنه سمع أسامة.

١٢٩
عياض الكلبي عن أسامة
المختارة
المقدسي - رحمَه الله - قراءةً عليه - قيل له: أخبركم أبو القاسم
هبة الله بن الحسن بن هلال الدقّاق - قراءةً عليه - أنا أبو الفضل
عبد الله بن علي المعروف بابن زكري الدّقاق، أنا أبو الحسين علي بن
محمّد بن عبد الله بن بِشْران، أنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البَخْتري
الرزّاز، نا محمّد بن عبيد الله بن يزيد، نا يونس بن محمّد، نا
إبراهيم بن سعد، عنِ الزّهري، عن ابن عمّ لأسامة بن زيد، يقال له :
عياض - وكانت ابنة أسامة تحته - عن أسامة، قال: ذُكر لرسُول الله وَل
رجلٌ خرج من بعض الأرياف، حتّى إذا كان ببعض الطّريق أصَابه
الوَباءُ، فأفزع ذلك النّاسَ، فقال النّبِي وََّ: ((إنّي لأرجو أن لا يطلع
علينا من نقابها)) يعني المدينة.
رواه أبو داود الطيّالسي في ((مسنده)) عن إبراهيم بن سعد(١).
ورَوَاه الإِمام أحمد عن أبي كامل المظفّر، عن إبراهيم بن
سعد(٢).
ورَوَاه الهيثم بن كُلَيْب، عن عيسى بن أحمد، عن سليمان بن
داود الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد.
(١) مسند أبي داود الطيالسي ص (٨٨) حديث (٦٣٣).
(٢) مسند أحمد ٢٠٧/٥ .

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٣٠
الأحاديث
قيس بن أبي حازم عَن
ءُ
أسامة بن زَيد - رضي الله عنه -
١٣٤٢ - أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن معمر القرشي - بأصبهان - أنّ
سعيد بن أبي الرّجاء الصيّرفي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
عبد الواحد بن أحمد، أنا عُبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا جدّي
إسحاق بن إبراهيم، أنا أحمد بن منيع، نا يزيد، نا إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: جاء أسامة بن زيد بعدما قُتل
أبوه، فقام بين يدي رسُول الله وَ لّ فدمعت عينا رسُول الله وَّ فجاء من
الغد فقام في مقامه ذلك، فقال له رسُول الله وَالَ: ((أَلاقٍ أَنا مِنْك اليومَ
١٣٤٢ - في إسناده نظر.
إذ أن قيس بن أبي حازم من كبار التابعين، روى عن الخلفاء الراشدين وبقية
العشرة - سوى عبد الرحمن بن عوف - وعن غيرهم من الصحابة، إلا أنه لم
يلق بعضهم، وروايته عن أسامة لم يطعن فيها أحد، لكن ظاهر هذا الإسناد لا
يدلّ على أنه سمع هذا الحديث من أسامة، ولذلك تعتريه شُبهة الإنقطاع. هذا
أولاً. أما ثانياً: فإن مثل هذا الحديث - بهذه الصورة - لا يدخل في ((مسند
أسامة)) بل في ((مسند قيس بن أبي حازم))، لأن الحاكي عن أسامة هو قيس
نفسه، والله أعلم.
والحديث رواه هكذا ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٤٪٦٣ عن يزيد بن
هارون .
وذكره ابن كثير فى ((جامع المسانيد)» ٣١/١، ونسبه للبزّار.

المختارة
١٣١
قيس بن أبي حازم عن اسامة
ما لقيتُ منك أمسٍ ؟)).
كذا رواه يزيد بن هارون غير أنّ قيس لم يذكر فيه ما يُبيِّن أنّه
سمعه من أسامة، والله أعلم .

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٣٢
الأحاديث
كُرَيب مولى ابن عبّاس عن أَسَامة - رضي الله عنه -
١٣٤٣ - أخبرنا أبو زرعة عبيد الله بن محمّد اللّفتواني وأبو المجد
زاهر بن أحمد الثقفي - بأصبهان - أنّ الحسين بن عبد الملك الخلال
أخبرهم - قراءة عليه - أنا عبد الرّحمن بن أحمد المقرىء، أنا
جعفر بن عبد الله، أنا محمّد بن هارون الرُّوياني، نا محمّد بن
إسحاق، نا عبد الله بن يوسُف، نا الوليد بن مسلم، أنا محمّد بن
المُهاجر، عن الضّحاك المعافري، عن سليمان بن موسى، عن كُرِيْب
مولى ابن عبّاس، نا أسامة بن زيد: أَنّ رَسُول الله ◌َلَ قَال لأصحابه:
٤٣٦ ((أَلا هَلْ مُشَمِّرٌ للجَنّة؟ / فإن الجنةَ لا خَطَر لها، هي وربّ الكعبة نورٌ
يَتَلْأَلا، ورَيْحانَةٌ تهتَزُّ، وقَصْرٌ مَشِيد، ونَهَرٌ مُطَرِدٌ، وفاكهة كثيرة
نِضِيجَةٌ، وزوجةٌ حَسْناءُ جَميلة، وحُلَلٌ كَثِيرةٌ، في مقامِ أبَدٍ، في حَبْرَةٍ
ونَضْرَةٍ ونَعْمَةٍ، في دار عالية سَليمة بهيّةٍ))، قالوا: نحن المشمّرون لها
١٣٤٣ - إسناده حسن.
الضحاك المعافري: مقبول.
وسليمان بن موسى، هو: الأموي الدمشقي الأشدق: صدوق فقيه، في حديثه بعض
لين، وخولط قبل موته بقليل.
ونسبه ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ٢٣٠/١ للبزّار ونقل عنه: لا نعلم له طريقاً إلا
هذا .
٠٠

المختارة
١٣٣
كُرَيب عن أسامة
يا رسُول الله مَ ﴾، قال: ((إنْ شاء الله)) قال: ثم ذكر الجهاد وحضّ
عليه .
١٣٤٤ - وأخبرنا زاهر بن أحمد الثّقفي - بأصبهان - أنّ أبا الفرج
سعيد بن أبي الرّجاء الصيّرفي أخبرهم - إجازةً إن لم يكن سماعاً .
أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي، أنا أبو يعلى، نا
محمّد بن عبد الرّحمن بن سَهْم الأنطاكي، وعبد الله بن عون الخرّاز
وعدّة - قالوا: نا الوليد بن مسلم، نا محمّد بن مهاجر الأنصاري، عن
سليمان بن موسى، عن كُرَيْب مولى ابن عبّاس، عن أسامة: قال: قال
رسُول الله :َ لٌ: ((ألا مُشَمِّرٌ للجنة؟ هي وربّ الكعبة نورٌ تَلَّلاً،
ورَيْحانَةٌ تَهْتَزُّ، ونهر مُطَّرِد، وزوجةٌ حَسْناء، في نَعْمة وحَبْرَةٍ وإقامة
أبداً)) .
١٣٤٥ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن رَوْح - بأصبهَان - أنّ فاطمة بنت
عبد الله أخبرتهم - قراءةً عليها - أنا محمّد بن عبد الله بن رِيذَة، أنا
سليمان بن أحمد الطّراني، نا بكر بن سَهْل، نا عبد الله بن يوسف، نا
الوليد بن مسلم، عن محمّد بن مهاجر، عن سليمان بن موسى،
حدثني كريب: أنّ أسامة بن زيد أخبره، قال: قال رسول الله له :
١٣٤٤ - إسناده حسن.
ذكره ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ٢٣٠/١ - ٢٣١ برقم (٣٣٢) نقلًا عن أبي
یعلی.
١٣٤٥ - إسناده حسن.
والحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني ١٦٢/١ - ١٦٣ - حديث (٣٨٨).

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٣٤
الأحاديث
((ألا مُشَمِّرٌ للجنّة؟ هي وربّ الكعبة نورٌ يَتَلُالا، ورَيْحانَةٌ تَهْتَزُّ، ونَهَرٌ
مُطَّرِدٌ، وزوجَةٌ حَسناءُ جميلة، في روضةِ وحَبرةٍ في إقامة أبداً)).
رَوَاه ابن ماجه عن العبّاس بن عثمان الدّمشقي عن الوليد (١) ..
ورَوَاه ابن حبّان البُستي عن الحسن بن سفيان، عن عباس بن
عثمان الدّمشقي البلخي(٢).
آخر
١٣٤٦ - أخبرنا عمر بن علي الواعظ - بالحربّيّة - أنّ هبة الله
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله، حدّثني أبي، نا عثمان بن عمر، نا ابن أبي ذِئْب، عن
الحارث، عن كُرَيْب مولى ابن عبّاس، عن أسامة بن زيد، قال:
دخلتُ على رسُول الله مَّ وعليه الكآبة، فسألتُه: ماله؟ فقال: ((لم
يأتني جبريل مُنْذُ ثلاث))، قال: فإذ جَرْوُ كَلْب بين بيوته، فأُمَر بِهِ
فقُتِل، فبدا لَهُ جبريلُ - عليه السّلام - فَبَهَشَ إليه رسُول اللهِ وَل حين
١٣٤٦ - إسناده صحيح .
الحارث، هو: ابن عبد الرحمن القرشي العامري، وهو خال ابن أبي ذئب.
والحديث في ((مسند أحمد)) ٢٠٣/٥.
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٥/٤ وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(١) سنن ابن ماجه ١٤٤٨/٢ - ١٤٤٩ - كتاب: الزهد - باب: صفة الجنة - (٤٣٣٢).
(٢) الإحسان ٢٣٨/٩ - حديث (٧٣٣٧).

المختارة
١٣٥
كُرَيب عن أُسامة
رآه، فقال: ((لم تأتني؟!)) فقال: ((إنّا لا ندخل بيتاً فيه كَلْبٌ ولا
تصاویر)).
ورَوَاه الإمام أحمد أيضاً عن حُسين، عن ابن أبي ذئب،
بنحوه(١) .
١٣٤٧ - وأخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي - أن الحسين بن
عبدالملك أخبرهم - قراءةً عليه - أنا إبراهيم بن منصور، أنا
محمّد بن إبراهيم بن علي، أنا أحمد بن علي بن المثنى، نا موسى بن
محمّد بن حيّان، نا عثمان بن عمر قال: أنا ابن أبي ذئب، عن
الحارث بن عبد الرّحمن، عن كُرَيْب، عن أسامة - قال: أتيتُ
رسُول الله اَ لل فرأيت عليه الكآبةَ، فقلت: أرى عليك الكآبة؟ فقال:
((إنّ جبريل لم يأتني منذ ثلاث))، فخرج فإذا جَرْوُ كَلْبٍ بين بيوته،
فأمر به فقُتِل، فتبدا له جبريل، فقال: / ((لم تأتني منذ ثلاث)) قال: إنّا ٤٣٧
لا ندخل بيتاً فيه كلبٌ ولا صورة)).
١٣٤٨ - وأخبرنا عبيد الله بن محمّد - بأصبهان - أنّ الحسين بن
عبد الملك أخبرهم، أنا عبد الرّحمن بن أحمد الرّازي، أنا جعفر بن
١٣٤٧ - إسناده صحيح .
١٣٤٨ - إسناده صحيح .
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم القرشي المصري - ابن أخي عبد الله بن
وهب - وإن كان صدوقاً تغيّر بأُخَرةٍ، لكنه توبع على هذا الحديث.
(١) مسند أحمد ٢٠٣/٥.

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٣٦
الأحاديث
عَبد الله، أنا محمّد بن هارون، نا أحمد بن عبد عبد الرّحمن، نا عمي
ابن وهب، حدّثني ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرّحمن، عن
كُرَيْب مولى ابن عبّاس، عن أسامة بن زيدقال: دخلتُ على
ءُ
رسُول الله ◌ِ﴾ وعليه الكآبةُ، فسألتُه: مالك؟ فقال: ((وعدني جبريلُ
يأتيني فلم يأتني منذ ثلاث، وكان إذا وَعَدَ لم يُخْلِفني))، قال:
فوضعتُ يدي على رأسي، فقال: ((مالك ويلك يا أُسَامة)). إنّ(١) لي
جَرْؤُ كَلْبٍ، فَأُمر به فقُتل، فبدا له جبريلُ - عليه السّلام - فَهَشَ إليه
رسولُ الله ◌ِّ حين رآه، قال: ((وعدَتني لتأتيني فلم تأتني، وكنتَ إذا
وعدتني لم تخلفني))، فقال جبريل: ((إنّا لا ندخل بيتاً فيه كل ولا
تصاویر)».
١٣٤٩ - وبه أنا محمّد بن هارون، نا محمّد بن بشار، نا عثما بن
عمر، نا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرّحمن، عن كُرَيْب،
عن أُسَامة بن زيد، قال: دخلتُ على النّبي ◌َِّ فرأيت عليه الكآبةَ،
فقلت: مالي أرى عليك الكآبة؟ قال: ((إنّ جبريل - عليه السّلام - لم
يأتني)) وإذا جَرْوُ كلب فَأُمر به فقُتل، فبدا له جبريل - عليه السلام -
١٣٤٩ - إسناده صحيح .
و (بَهَش إليه): يقال للإنسان إذا نظر إلى الشيء فأعجبه واشتهاه وأسرع نحوه:
بهش إليه.
(١) كذا في الأصل وعليها حرف (صـ) ويظهر أنه سقط منها (قال: قلت).

المختارة
١٣٧
كُرَيب عن أسامة
فَبَهَش إليه رسُول الله وَّل وقال: ((لم تأتني؟))، قال: ((إنا لا ندخل بيتاً
فيه كلب ولا صورة)).
١٣٥٠ - وأخبرنا أسعد بن سَعيد بن محمود الأصبهاني - بها - أنّ
فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم - قراءةً عليها - أنا محمّد بن عبد الله بن
ريذة، أنا سليمان بن أحمد الطبّراني، نا العبّاس بن الفضل
الأسفاطي، نا خالد بن يزيد العُمَري، نا ابن أبي ذِئب، عَن
الحارث بن عبد الرّحمن، عن كُرَيْب، عن أسامة، قال: دخلتُ على
النّبِيِ وَّ وعليه الكآبة، فقلت: مالك يا رسُول الله؟ قال: ((إنّ جبريل
عليه السّلام وعدني أن يأتيني ولم يأتني منذ ثلاث))، قال: وإذا كلب،
قال أسامة: فوضعتُ يدي على رأسي فَصِحْتُ، فقال: ((مالك يا
أسامة؟)) فقلت: كلب، فأمر به النّبِي ◌َّرَ فقُتل، ثم أتاه جبريل،
فقال: ((مالك لم تأتني؟ وكنتَ إذا وعدتَني لم تُخْلِفْني))، فقال: ((إنّا لا
ندخل بيتاً فيه كلب ولا تصاوير)).
لم نعتمد في هذا الخبر على خالد بن يزيد العمري.
١٣٥٠ - إسناده حسن متابعةٌ.
لأن خالد بن يزيد العمري اتُّهم بالوضع، انظر: («الميزان» ٣٨٩/٢ - ٣٩١.
لكنه توبع على هذا الحديث كما في الأحاديث السابقة.
والحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني ١٦٢/١ برقم (٣٨٧).
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٤٤/٤ وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه:
خالد بن يزيد العمري، وهو ضعيف جداً.

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٣٨
الأحادیث
رَوَاه أبو داود الطيالسي، في ((مسنده)) عن ابن أبي ذئب(١).
ورَوَاه الهيثم بن كليب، في ((مسنده)) عن علي بن سهل بن
المغيرة، عن شبابة بن سَوّار، عن ابن أبي ذئب.
آخر
١٣٥١ - أخبرنا عبيد الله اللّفتواني - بأصبهان - أنّ الحسين بن
عبد الملك الأديب أخبرهم - قراءةً عليه - أنا عبد الرّحمن بن أحمد
المقرىء، أنا جعفر بن عبد الله، أنا محمّد بن هارون الروياني، نا
أحمد بن عبد الرّحمن، نا عمّي ابن وهب، حدّثني ابن أبي ذِئب، عن
ءُ
الحارث بن عبد الرّحمن، عن كريب مولى ابن عبّاس، عن أسامة بن
زيد: أنّه قال: دخلتُ على رسُول الله وَّر الكعبةَ، فرأى فيها صوراً،
٤٣٨ فأمرني أن آتيه بماء فكنت / آتيه بماءٍ في الدلو، فجعل يُبُلّ الثّوب ثمّ
يضرب به الصّور يقول: ((قاتل الله قوماً يصوّرون ما لا يخلقون)).
أحمد بن عبد الرّحمن قد تُكلّم فيه، وقد أخرج له مسلم في
((صحيحه)) .
وقد تقدّم هذا الحديث في رواية عُمَيْر مولى ابن عبّاس(١).
١٣٥١ - إسناده حسن.
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري: صدق تغيّر بأخرة.
(١) مسند أبي داود الطيالسي ص (٨٧) - حديث (٦٢٧).
ولكن جاء في المطبوعة (ابن أبي ذئب، عن خالد بن الحارث بن عبد الرحمن، عن
كريب، عن أسامة) وأظنه خطأ.
(١) انظر: الحديثين (١٣٣٦) و (١٣٣٧).

المختارة
١٣٩
كلثوم الخزاعي عن أسامة
ءُ
كلثوم الخزاعي عن اسامة بن زيد
- رضي الله عنه -
١٣٥٢ - أخبرنا زاهر بن أحمد الثقفي - بأصبهان - أنّ الحسين بن
عبد الملك الخلال أخبرهم، أنا إبراهيم سبط بحرويه، أنا محمّد بن
إبراهيم، أنا أبو يعلى الموصلي، نا أبو بكر - هو ابن أبي شيبة - نا
عبيد الله بن موسى، قثنا سفيان، عن الأعمش، عن جامع بن شدّاد،
عن كلثوم، عن أسامة بن زيد قال: دخلنا على رسُول الله وَّ نعوده
وهو مريض، فوجدناه نائماً قد غطا وجهه بِيُرْدٍ عَدَنّيٍ ، فكشف عن
وجهه، فقال: ((لَعَنَ الله اليهود يُحَرِّمون شحومَ الغَنَم ويأكلون
أثمانَها)» .
قيل: رَوَاه البغوي عن أبي بكر هذا، عن عبيد الله، عن شيبان -
يعني النّحوي - عن الأعمش.
١٣٥٢ - إسناده صحيح.
كلثوم الُزاعي، هو: ابن علقمة بن ناجية بن المصطلق الخزاعي، قيل: له
صحبة .

مسند أسامة بن زيد بن حارثة
١٤٠
الأحاديث
١٣٥٣ - أخبرنا أبو أحمد عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي -
ببغداد - أنّ عمر بن محمّد البسطامي أخبرهم، أنا أحمد بن محمّد
الخليلي، أنا علي بن أحمد الخزاعي، أنا الهيثم بن كُلَيب الشاشي، نا
علي بن سهل بن المغيرة، نا عبيد الله بن موسى، أنا شيبان بن
عبد الرّحمن، عن الأعمش، عن جامع بن شدّاد، عن كلثوم، عن
أسامة بن زيد قال: أتينا الّرِ بَّ نعوده فإذا هو مُسجّىَّ عليه بُرْدٌ
عَدني، فكشف الثوب عن وجهه، ثم قال: ((لَعَنَ اللَّهُ اليهودَ حُرِّمَتْ
عليهم الشُحُومُ فباعوها وأكلوا أثمانها)).
١٣٥٤ - وبه أنا الهيثم، نا محمّد بن إسحاق الصَغّاني، نا عبيد الله،
نا شيبان، عن الأعمش، عن جامع بن شدّاد، عن كُلثوم، عن
أسامة بن زيد، قال: دخلْنا على رسُول الله وَل نعوده وهو مريض،
فوجدناه نائماً قد غطّى وجهه ببُرْدٍ عَدَنيّ، فكشف عن وجهه، فقال:
((لَعَنَ الله اليهودَ يُحرّمون الشّحومَ ويأكلون أثمانها)).
ورَوَاه الهيثم أيضاً عن عبّاس الدوّري، عن عبيد الله، عن
شيبان .
١٣٥٣ - إسناده صحيح .
رواه الحاكم في ((المستدرك)) ١٩٤/٤ من طريق: سعيد بن مسعود،: عن
عبيد الله بن موسى، به. وصححه على شرطهما، ووافقه الذهبي.
١٣٥٤ - إسناده صحيح .