النص المفهرس
صفحات 21-40
المختارة
٢١
عُتَّ بِن ضَمْرةً عن أبي
رَوْحُ بن أسلم: تكلّم فيه غيرُ واحدٍ من الأئمّة (١)، والمشهور
غير مرفوع والله أعلم .
(١) قال البخاري: يتكلمون فيه. وقال أبو حاتم: ليّن الحديث. وقال ابن معين: ليس
بذاك. وقال النسائي: ضعيف. وقال عفّان: كذّاب. انظر: (ميزان الاعتدال ٢ /٥٧).
مسند أبي بن كعب
٢٢
الأحاديث
عَطِيّة بن قيس الكلاعي عن
أبيّ بن كعب - رضي الله عنه -
١٢٥٣ - أخبرنا عبيد الله بن محمّد اللّفْتواني وَزاهر بن أحمد
الثقفي - بأصبهان - أنّ الحسين بن عبد الملك أخبرهم - قراءةً عليه -
أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن الرّازي، أنا جعفر بن عبد الله،
أنا محمّد بن هارون، نا محمّد بن بشّار، نا يحيى بن سعيد، نا
ثور بن يَزيد، عن عبد الرّحمن بن أبي مسلم، عن عطية بن قيس
الكلاعي، عن أبيّ بن كعب، أنّه عَلَّم رَجُلاً القرآن، فأهدى إليه قَوْساً،
فوقع في نفسي شيئاً، فذكرتُ للنّبِي وَّ فقال: ((إنْ أُخَذْتَها فخُذْها
قوساً مِن النّار)).
ذكر شيخُنا أبو الفرج بن الجوزي ((في كتاب الضّعفاء))
عبد الرّحمن بن أبي مسلم، عن عطيّة: ضعيف. ولم ينسب ذلك إلى
أحد .
١٢٥٣ - إسناده ضعيف.
رواية عطية بن قيس الكلاعي عن أبي مرسلة. قاله العلائي في ((جامع التحصيل)).
وعبد الرحمن بن أبي مسلم - صوابه: عبد الرحمن بن سَلْم، وهو مجهول.
المختارة
٢٣
عطية بن قيس عن أبي
رواه ابن ماجه عن سهل بن أبي سهل، عن يحيى بن سعيد،
وعنده (عبد الرحمن بن سَلْم)(١).
(١) سنن ابن ماجه ٧٣٠/٢ - كتاب التجارات - باب: الأجر على تعليم القرآن - (٢١٥٨).
((تنبيه)): رواية ابن ماجه كتبت في الهامش، وكتب بعدها (بخط الشيخ كتب سنة اثنتين
وأربعين وستمائة).
مسند أبي بن کعب
1
٢٤
الأحاديث
عُمَارة بن عَمْرو بن حَزْمِ الأنصاري النجّاري
عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه
١٢٥٤ - أخبرنا أبو المجد زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي -
رحمه الله بأصبهان - أنّ الحُسين بن عبد الملك الخَلّال أخبرهم - قراءة
عليه - أنا إبراهيم بن منصُور، أنا محمّد بن إبراهيم، أنا أبو يعلى
أحمد بن المثنى الموصلي، نا عبد الرّحمن بن صالح الأزدي، نا
يونس بنُ بُكَيْر، نا محمّد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر بن
محمّد بن عَمْرو بن حَزْم، عن عُمارة بن حَزْم، عن أبيّ بن كعب،
قال: بعثني النّبِيِّهَ على صدقةَ بلِيّ وعُذْرةَ، فمررتُ برجل من بَلِيّ
له ثلاثون بعيراً، فقلت: إنّ عليكَ في إِبلك هذه ابنةَ مخاضٍ ، فقال:
ذاك ما ليس فيه ظَهْرٌ ولا لَبَنُ، وما قام لي لرسول الله يأخذ منه(١)،
قال: وإني لأكره أن أقرض الله شَرَّ مَالِي، فَتَخَيَّرْهُ. فقال أبيّ بن كعب:
١٢٥٤ - إسناده حسن.
رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) ٢٤/٣ حديث (٢٢٧٧) عن إسحاق بن منصور،
عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن إسحاق، به. وتكملته في الحديث
(٢٢٧٨) أيضاً
.-
(١) العبارة كذا في الأصل وعليها علامة (ص).
المختارة
٢٥
عُمَارة بن عَمْرو عن أبي
ما كنتُ لآخذ فوق ما عليكَ، وهذا رسُول الله وَلَه فَأَتيه. قال: فأتاه،
فقال نحواً ممّا قال لأبيّ، فقال رسُول الله وَل: ((هذا ما عليك، فإن
جِئْتَ فوقَه قَبِلْناه منك))، فقال: / يا رسول الله هذه ناقةٌ عظيمةٌ سَمينة ٤١١
فُمُرْ بقَبْضِها، فأمر بقبضها ودعا له في مَاله بالبركة.
قال عُمارة: فضَرَبَ الدّهرُ مِنْ ضَرَباتِهِ، وولّني مروانُ صدقةً
بَلَيّ وعُذْرةَ، في زمن معاوية، فمررتُ بهذا الرّجل فصدَّقْتُ مالَه
ثلاثين حِقَّةً فيها فَحْلُها على ألفٍ وخمس مائة بعير.
قال ابن إسحاق: قلت لابن أبي بكر: ما فَحْلُها؟ قال: الا إن(١)
يكون في السُّنَّة إذا بلغ صدقةُ الرّجل ثلاثين حِقَةً أُخَذَ معها فَحْلَها.
كذا رواه أبو يعلى في ((مسنده)) من رواية يونُس بنُ بُكَيْر.
ورواه الإمام أحمد بن حنبل في ((مسنده)) عن يعقوب بن
إبراهيم، عن أبيه، عن إبن إسحاق.
ورواه وهب بن جَرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق، فزادا في
إسناده رجلاً.
١٢٥٥ - أخبرنا أبو علي عمر بن علي بن عمر الواعظ - قراءةً عليه
١٢٥٥ - إسناده حسن.
يعقوب، هو: ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
والحديث فى ((مسند أحمد)) ١٤٢/٥.
(١) كذا في الأصل، وعليها علامة (صـ).
=
مسند أبي بن كعب
٢٦
الأحاديث
ونحن نسمع بالحربيّةِ - قيل له: أخبركم أبو القاسم هِبَةُ الله بن محمّد -
قراءةً عليه - أنا أبو علي الحسن بن علي، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر،
نا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا يعقوب، نا
أبي، عن محمّد بن إسحاق، حدّثني عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن
عَمْرو بن حَزْم، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن سعد بن
زُرارة، عن عُمارة بن عمرو بن حَزْم، عن أَبِّ بن كعب، قال: بعثني
رسُول الله ◌َِّ مُصَدِّقاً على بَلِيّ وعُذْرة وجميع بني سعد بن هُذَيْم بن
قُضاعة
قال أبي: وقال يعقوب في موضع آخر: (من قُضاعة).
قال: فصدَّقْتُهم، حتّى مررتُ بآخرِ رَجُلٍ منهم، وكان منزلُه
وبلدُه من أقربِ منازلهم إلى رسولِ الله ◌َل بالمدينة. قال: فلمّا جمع
إليّ مالَه لم أَجدْ عليه فيها إلّ ابنةَ مَخاض - يعني فأخبرته أنّها صدقتُه.
قال: فقال: ذاك ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْرَ، وأَيْمُ اللَّهِ ما قام في
مالي رسُول الله وَّ ولا رسولٌ له قَطُّ قبلَك، وما كنتُ لُأَقْرِضَ الله -
تبارك وتعالى - مِنْ مالي ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْر، ولكن هذه ناقةٌ فَتِيَّةٌ
سَمِينَةٌ فخُذْها. قال: فقلت له: ما أنا بآخِذٍ مالم أُؤمرْ به، فهذا
رسُول الله {َ﴾ّ منك قريبٌ، فإن أحببتَ أَنْ تأتيَهُ فتَعْرِضَ عليه ما
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٩٩/١ - ٤٠٠ من طريق: يعقوب بن إبراهيم، عن
=
أبيه، به. وقال: صحيح على شرط مسلم - ووافقه الذهبي.
٢٧
عُمَارة بن عَمْرو عن أُبي
المختارة
عرضتَ عليّ فافعل، فإنْ قَبِلَهُ منك قَبِلَه، وإنْ رَدَّه عليكَ رَدَّه، قال:
فإني فاعل .
قال: فخرج معي، وخرج بالناقةِ التي عَرَضَ عليّ، حتى قدمنا
على رسُول الله بِيّة: قال: فقال له: يا نبيَّ الله أتاني رسولُك ليأخذَ مَنّي
صَدَقَةَ مالي، وَأَيْمُ اللَّهِ ما قام في مالي رسُولَ اللهِ مَّل ولا رسولٌ لَه
قَطّ قبلَه، فجمعتُ له مالي، فَزَعَمَ أنّما عليّ فيه ابنةُ مَخاضٍ ، وذلك
ما لا لَبَنَ فيه ولا ظَهْر، وقد عرضْتُ عليه ناقةً فَتِيَّةً سَمِينَةً ليأخذَها فَأَبِى
عليّ ذلك، وقال: ها هي هذه قد جئتُك/ بها يا رسُول الله مَ﴾ خُذْها. ٤١٢
قال: فقال له رسُول الله بِ: ((ذلِكَ الذي عليكَ، فإِنْ تطوَّعْتَ
بخيرِ قَبِلْناه منك وآجَرَكَ اللَّهُ فيه)).
قال: فها هي ذه يا رسُول الله قد جئتك بها فخُذْها، قال: فأمر
رسُول الله بِي بقبضها، ودعا له في ماله بالبركة .
١٢٥٦ - وبه نا عبد الله بن أحمد، حدّثني محمّد بن بشّار، نا
وهب بن جَرير، ثنا أبي، قال: سمعتُ محمّد بن إسحاق يحدّث عن
عبد الله بن أبي بكر، عن يحيى بن عبد الله، عن عُمارة بن حَزْم،
حدثني أبيّ بن كعب: أنّ رسُول الله ﴿ ﴿َ بعثَهُ مُصَدِّقاً، فذكر نحو
حديث أبيّ، وزاد فيه :
١٢٥٦ - إسناده حسن.
والحديث في ((زيادات المسند)) ١٤٢/٥.
مسند أبي بن كعب
٢٨
الأحاديث
قال عمارة: وقد وَلِيتُ صَدقاتِهم في زمن معاوية، فأخذتُ منْ
ذلك الرجل ثلاثين حِقَة لألفٍ وخَمْسٍ مائةٍ بَعير عليه .
رواه أبو داود عن محمّد بن منصور الطوسي، عن يعقوب بن
إبراهيم بن سعد، بنحوه(١).
ورواه أبو حاتم بن حبّان، عن أبي يعلى الموصلي(٢).
(١) سنن أبي داود ١٠٤/٢ - كتاب الزكاة - باب: زكاة السائمة - (١٥٨٣).
(٢) الإحسان ١١٤/٥ حديث (٣٢٥٨).
المختارة
٢٩
قيس بن عُبَاد عن أبي
قيسٍ بن عُبَاد البصري أبو عبد الله
عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه -
١٢٥٧ - أخبرنا أبو أحمد عبد الوهّاب بن علي بن علي بن
عبيد الله بن الصّوفي، وأبو الحسن علي بن محمّد بن علي بن يَعيش -
قراءةً عليهما ونحن نسمع ببغداد - قيل لكلّ واحد منهما: أخبركم
أبو القاسم هِبَةُ الله بن محمّد بن عبد الواحد بن الحُصَيْن - قراءةً عليه -
أنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غَيْلان، قال: أنا
أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المُزكِّ - قراءةً عليه - أنا ابن
خُزَيمة، نا محمّد بن عُمَر بن علي بن عطاء بن مُقَدَّم - بخبر غريب
غريب - نا يوسف بن يعقوب بن أبي القاسم السَّدوسي، نا التَيْمْي،
عن أبي مِجْلَز، عن قيس بن عُباد: بينما أنا بالمدينة في المسجد في
لصّف المقدَّم قائمٌ أصليّ، فَجَذَبنِي رَجُلٌ من خَلفي جَبْذَةً فنحّاني وقام
مقامي، فوالله ما عَقِلْتُ صلاتي، فلمّا انصرفَ فإذا هو أبيّ بن كعب،
فقال: يا فتى لا يَسُؤكِ اللَّهُ، إنّ هذا عهدٌ من النّبِيِنََّ إلينا أَنْ نَلِيَهِ،
١٢٥٧ - إسناده صحيح .
التيمي، هو: سليمان بن طرخان، وأبو مجلز، هو: لاحق بن حُميد.
والحديث في ((صحيح ابن خزيمة)) ٣٣/٢ - حديث (١٥٧٣).
:
مسند أبي بن کعب
٣٠
الأحاديث
ثم استقبل القبلةَ، فقال: هَلَك أهلُ العُقْدة وربّ الكَعَبة وربّ
الكعَبة - ثلاثاً - ثمّ قال: والله ماعليهم آسَى، ولكّي آَسَى على مَنْ
أضلّوا.
قال: قلت: مَنْ تعني بهذا؟ قال: الأمراء.
١٢٥٨ - أخبرنا أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي السّلمي - قراءةً
عليه - أنّ أبا علي الحدّاد أخبرهم - إجازة - أنا أبو نُعَيْم، أنا عبد الله بن
جعفر، نا يونس بن حَبيب، نا أبو داود، نا شُعبة، أخبرني أبو جَمْرة،
سمعت إياس بن قتادة يحدث عن قيس بن عُبَاد، قال: قدمتُ المدينةَ
للقاءِ أصحاب محمّد ◌َّةٍ/ فلم يكن فيهم أَحَدٌ أحبَّ إليّ لقاءً مِنْ
أبيّ بن كعب، فقُمت في الصّف الأوّل، فخَرَج فصَلّى، فلما صلى
حَدَّق، فما رأيت الرّجالَ مَتَحَتْ أعناقَها إلى شيء متوجهاً إليه،
فسمعتُه يقول: هلك أهلُ العُقْدةِ وربّ الكعبة - قالها ثلاثاً -: هلكوا
وأهلكوا، أما إني لا آسَى عليهم، ولكنْ آَسَى على مَنْ يُهلكون من
المسلمین .
٤١٣
١٢٥٨ - إسناده صحيح.
أبو جَمْرَة، هو: نصر بن عمران الضُبعي. وقد جاء في الأصل هنا (حمزة) بالحاء
والزاي وهو تصحيف.
وإياس بن قتادة التميمي البصري، هو ابن أخت الأحنف بن قيس، ثقة معروف.
(تعجيل المنفعة ص ٤٤ - ٤٥).
رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٥٢٦/٤ - ٥٢٧ من طريق: محمد بن جعفر، عن
شعبة، به. وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
المختارة
٣١
قيس بن عُبَاد عن أَبيّ
١٢٥٩ - وأخبرنا أبو أحمد هذا - قراءةً عليه - أنّ أباه أبا منصور علي
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا عبد الله بن محمّد الصَرِيفينيُّ، أنا عبد الله بن
محمّد بن حَبابةَ، نا عبد الله بن محمّد البغوي، نا أحمد بن إبراهيم،
نا أبو داود، نا شُعبة، قال: أخبرني أبو جَمْرة، قال: سمعت إياسَ بن
قَتادة، يحدّث عن قيس بن عُباد، قال: قدمت المَدينة لِلُقْي أصحَاب
محمّد ◌َِّ، وما كان فيهم رجلٌ ألقاه أحبَّ إليّ من أُبَّ بن كعب،
فأقيمت الصّلاةُ، فخرج عُمَر ومعَه أصحابُ النّبِيِبَرَ، فقمت في
الصّف الأوّل، فجاء رجلٌ فنظر في وجوه القومِ فعرفُهم غيري،
فتحّاني وقام في مكاني، فما عَقَلْت صلاتي، فلمّا صلّى. قال: يا فتى
لا يسؤك الله، إنّي لم آتِ الذي أتيت بجَهالةٍ، ولكن رسُول الله ◌َّل قال
لنا: ((كونُوا في الصّفِ الّذي يَليني))، وإنّي نظرتُ في وجوه القومِ
فعرفتُهم غيرَك. ثم حَدّث فما رأيت الرجلَ مَتَحَتْ أعناقَها إلى شيءٍ
متوجّهاً إليه، فسمعته يقول: هلك أهلُ العُقَدِ وربّ الكعبة، ألا لا
عليهم آسى ولكن آسى على مَنْ يُهلكون من المسلمين. وإذا هو
w f
أُبيّ.
رواه الإمام أحمد في ((مسنده)) عن أبي داود(١).
١٢٥٩ - إسناده صحيح .
والحديث في «مسند الطيالسي» ص (٧٥ - ٧٦) حديث (٥٥٥)
(١) مسند أحمد ١٤٠/٥.
مسند أبي بن كعب
٣٢
الأحاديث
ورواه النسائي عن محمّد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدَّم(١).
ورواه أبو حاتم بن حبّان عن ابن خُزيمة (٢).
(١) سنن النسائي ٨٨/٢ - كتاب الصلاة - باب: مَنْ يلي الإمام ثم الذي يليه - (٨٠٨).
(٢) الإحسان ٣٠٤/٣ - حديث (١٢٧٨).
المختارة
٣٣
محمّد بن أبيّ عن أبيه
محمّد بن أُبيّ بن كعب عن أبيه - رضي الله عنه -
وقيل محمّد بن عمرو بن أبي بن كعب
١٢٦٠ - أخبرنا أسعد بن سعيد بن محمود الأصبهاني - قراءة عليه
بها - أنّ فاطمة بنت عبد الله الجُوزْدانيّة أخبرتْهم - قراءة عليها - أنا
محمّد بن عبد الله بن رِيذَة، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا
العبّاس بن الفَضل الأسفاطي، نا موسى بن إسماعيل، نا أبان بن
يَزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحَضْرمي بن لاحق، عن
محمّد بن أبيّ بن كعب، عن أبيه: أنّه كان له جُرُنٌ من تمر، فكان
يَنْقُصُ، فَحَرَسَه ذات ليلة، فإذا هو بدايّة شبه الغلام المحتلم، فسلّم
عليه فردّ عليه السّلام، فقال: ما أنت؟ جنيٌّ أم إِنسي؟ قال: لا بَلْ
جنّي، قال: فناوِلْني يدَك. فناوله يدَه، فإذا يدُه يدُ كَلْب، وشعره شعرُ
كلب، قال: هكذا خُلِقَ الجِنُّ. قال: قد عَلِمَتِ الجِنُّ أَنَّ ما فيهم
١٢٦٠ - إسناده صحيح .
والحديث في ((المعجم الكبير)) للطبراني ٢٠١/١ حديث (٥٤١).
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ١١٧/١٠ - ١١٨ وقال: رواه الطبراني،
ورجاله ثقات.
والجرُن: جمع جَرِين، وهو موضع تجفيف التمر، وهو له كالبيدر للحنطة .
مسند أبي بن كعب
٣٤
الأحاديث
٤١٤
رجلٌ أشدّ منّي، قال: فما جاء بك؟ قال: بَلَغَنا أنك تُحب الصّدقةَ
فجئنا نُصيب من طعامك، قال: فما يُنجينا/ منكم؟ قال: هذه الآية
الّتي في سورة البقرة: ﴿الله لا إله إلّ هُوَ الحَيّ القيّومِ﴾(١) مَنْ قالها
حين يُمسي أُجِير منّا حتّى يُصْبِح، ومَنْ قالها حين يُصْبح أُجِير منا
حتى يُمسي، فلمّا أصبح أتى رسُول الله بِّهِ وذكر ذلك له، فقال:
((صَدَقَ الخبيثُ))
١٢٦١ - وأخبرنا أبو زرعة اللفتواني وأبو المجد الثقفي - بأصبهان -
أنّ أبا عبد الله الخلال الأديب أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبو الفضل
عبد الرّحمن المقرىء، أنا جعفر بن فَناكي، أنا أبو بكر محمّد بن
هارون الرّوياني، نا محمّد بن بشّار، نا أبو داود، نا حرب بن شدّاد،
عن يحيى بن أبي كثير، حدّثني الحضرمي بن لاحق، عن محمّد بن
ءُ
أبيّ بن كعب قال: كان لجدّي جَرِينُ تَمْرٍ، وكان عَدُّهُ يَنْتَقِصُ عليه،
فَحَرَسَه ذاتَ ليلةٍ، فإذا مِثْلُ الدّابةِ، فسلّم عليه فردّ عليه، فقال: جِنْيٌ
أم إنسي؟ فقال: جنّ، فقال: أرني يدك، فإذا يد كلب وشعر كلب،
فقال: هكذا خُلِقِ الجنّ، فقال: قد عَلِمَتِ الجنّ أنْ ليس فيهم أشدّ
١٢٦١ - إسناده صحيح .
رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠٩/٧ من طريق: هارون بن عبد الله، حدثنا
أبو داود الطيالسي، به .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥/٢ ونسبه للنسائي، وابن حبان، وأبي الشيخ
في ((العظمة)) والطبراني، والحاكم، وأبي نعيم، والبيهقي - معاً - في ((الدلائل)).
(١) سورة البقرة (٢٥٥).
٣٥
محمّد بن أبيّ عن أبيه
المختارة
مني، قال: فما جاء بك؟ قال: إني نُبئتُ أنك تحبّ الصّدقة، فجئت
أصيب من طعامك، قال: فما يُنجينا منكم؟ قال: هذه الآية من سورة
البقرة: ﴿الله لا إله إلّ هو الحيّ القيّومِ﴾، إذا قرأتها غُدوة أُجِرْت منّا
حتّى اللّيل، وإذا قرأتها باللّيل أُجِرْت منّا حتّى تصبح. فغدا أَبِّ بن
كعب على النّبيِ وَ﴿ فذكر ذلك له، فقال: ((صَدق الخَبيث)).
رواه النسائي في ((كتاب عمل يوم وليلة)) عن أبي داود
الحرّاني، عن معاذ بن هانيء، عن حرب بن شدّاد - بإسناده - قال:
كان لجدّي ـ فذكره(١).
وعن إبراهيم بن يعقوب، عن الحسن بن موسى، عن شيبَان،
عن يحيى، عن الحَضْرمي، عن محمّد، قال: وكان أبيّ بن كعب جدّ
محمّد، قال: كان لأبيّ جرن .. فذكر نحوه(٢).
وعن عبد الحميد بن سعيد، عن مُبَشّر، عن الأوزاعي، حدّثني
يحيى بن أبي كثير، قال: حدّثني ابن أبيّ أنّ أباه أخبره أنّه كان لهم
جُرُن - الحَديث(٢).
كذا قال: حدّثني ابن أبيّ ولم يسمّه .
وكذا رَوَاه الوليد بن مَزْيد عن الأوزاعي(٤).
(١) عمل يوم وليلة ص (٥٣٤) حديث (٩٦١).
(٢) عمل يوم وليلة ص (٥٣٤ - ٥٣٥) - حديث (٩٦٢).
(٣) عمل يوم وليلة ص (٥٣٣ - ٥٣٤) حديث (٩٦٠).
(٤) رواية الوليد بن مَزْيد هذه عند البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١٠٩/٧ من طريق: ابنه
العباس بن الوليد، عنه .
مسند أبي بن كعب
٣٦
الأحاديث
ورواه أبو حاتم البستي عن ابن سَلّم، عن عبد الرّحمن بن
إبراهيم، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن آبن
أبيّ بن كعب، عن أبيه(١).
قال(٢): واسمه الطّفيل.
والّذي عندي أنّ هذا القول وَهْم من أبي حاتم بن حبّان - والله
أعلَم - فإن هذا الحديث لم نجده من رواية الطُّفيل بن أبيّ عن
أبيه، وإنّما وجدناه من رواية محمّد بن أبيّ.
وقد وجَدناه في روايَةٍ عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدة بن أبي
لُبابة، عن عبد الله بن أبي بن كعب، عن أبيه، بزيادة عبدة بن أبي لبابة
في إسناده .
٤١٥
ورواه أبو عبد الله الحاكم في ((كتاب المستدرك)) عن محمّد بن
صالح بن هاني، عن إبراهيم بن إسحاق، عن هارون بن عبد الله، / عن
أبي داود الطّيالسي، عن حرب بن شدّاد، عن يحيى بن أبي كثير، عن
الحضرمي، عن محمّد بن عَمْرو بن أبي بن كعب، عن جدّه، وقال:
وهذا صحيح الإسناد ولم يخرجاه(٢).
ولم أرَ هذا الحديث في ((مسند أبي داود الطّالسي))(٤).
(١) الإحسان ٢ /٨٠ - حديث (٧٨١).
(٢) القائل هو: ابن حبان .
(٣) المستدرك ٥٦١/١ - ٥٦٢. ووافقه الذهبي على هذا التصحيح.
(٤) وأنا كذلك لم أجده فيه .
المختارة
٣٧
محمّد بن أُبيّ عن أبيه .
١٢٦٢ - أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي - بأصبهان - أنّ
الحسين بن عبد الملك الخلال الأديب أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
إبراهيم بن منصور، أنا محمّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، أنا
أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، نا أحمد بن إبراهيم الدّورقي، نا
مبشّر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عَبدة بن أبي لُبَابة،
عن عبد الله بن أبيّ بن كعب: أنّ أبَاه أخبره: أنّه كان له جُرُن فيه
تمر، قال: فكان أبيّ يتعاهدُه، فوجده ينقص، فحرسه ذات ليلة، فإذا
هو بدابّة شبه الغلام المحتلم، قال: فسلّمت فردّ السّلام. قال: فقلت
ما أنت؟ أجني أم إنسي؟ قال: جني. قال: ناولني يدَك، قال: فناول
فإذا يد كلب وشعر كلب، فقلت: هكذا خلق الجن، قال: لقد عَلِمَتِ
الجنُّ ما فيهم أشدُّ مني، قال: ما حَمَلك على ما صنعتَ؟ قال: بلغني
أنّك رجل تُحبّ الصّدقة، فأحببنا أن نُصيب من طعامك. قال: فقال
له أبيّ: فما الّذي يُجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية، آية الكرسي، ثمّ
غدا إلى النّبيِ يَِّ فأخبره، فقال النّبِيِّ: ((صدق الخَبِيثُ)).
آخر
١٢٦٣ - أخبرنا خالي الفقيه الإمام العالم أبو محمّد عبد الله بن
١٢٦٢ - إسناده صحيح .
ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥/٢ ونسبه لأبي يعلى.
١٢٦٣ - إسناده ضعيف.
معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب: مقبول.
وأبوه: محمد بن معاذ: مجهول.
مسند أبي بن كعب
٣٨
الأحاديث
أحمد بن محمّد المقدسي - رحمه الله - أنّ أحمد بن
عبد الغني بن [](١) ومحمّد بن محمّد بن السكن أخبراهم - قراءةً
عليهما - أنا نصر بن أحمد بن البطر، نا عبد الله بن عبيد الله بن البَيِّع،
نا أبو عبد الله الحُسين بن إسماعيل المحاملي، نا محمّد بن إدريس
الرّازي، نا محمّد بن عيسى بن الطباع، نا معاذ بن محمّد بن معاذ بن
أبيّ بن كعب، حدّثني أبي، عن جدّي، عن أبيّ قال: سُئل
النّبِي ◌َّر: ما أوّل ما أنكرتَ من أمر النّبوّة؟ قال: ((لقد سألتَ، إني
لَفي صحراء وكلام فوقي يَهْوِي إليّ أسمعه، فإذا رجل يقول للآخر:
أهو، هو؟ قال: نعم، فاستقبلاني بوجوه لم أَرَ عَلى بياضِها قَطّ،
وعليهما ثيابٌ لم أرَ مثلَ حُسْنِها قط، ولهما أرواحٌ لم أجد ريحاً مِنْ
أَحدٍ قَطّ مثلَه، قال: فأخذ أحدُهما بضَبُعي، وأخذ الآخر بضَبُعي.
الآخر لا أجد لمسِّهِما مَسّاً، فقال أحدهما للآخر: أضْجِعْه قال:
فأضجعني بلا هَصْرٍ ولا قصر، فقال لصاحبه: إِفْلِقْ صَدْرَهُ، فَفَلَقَ
صدري فيما أرى بلا وجع ولا ألم ولا دم، فقال: أُخْرِج منه الغِلَّ
والحَسَدَ، وأُدْخِل فيه الرّأفةَ والرّحمة، قال: فاخرج عَلَقَةً فرمى بها،
ثمّ أخرج شيئاً من القصَّةِ فأدخله فيه، فقال: هذه الرّأفَة والرّحمة، ثمّ
١٦؛ قال بإيهامه اليمنى على / صدري، فقال: اعْدُ وأَسْلَمْ. قال: ثم قُمتُ
ثمّ جئت بغَيْر ما غَدوتُ به، رحمتي للصّغير، ورأفتي على الكبير)).
في هذه الرواية يظن الظانَّ أن الرّاوي عن أبيّ بن كعب معَاذ،
(١) كلمة لم أستطع قراءتها .
٣٩
محمّد بن أبيّ عن أبيه
المختارة
وليس كذلك، بيّن ذلك يونس بن محمّد في روايته أنّه معاذ بن
محمّد بن أبيّ بن كعب.
١٢٦٤ - وأخبرنا عبد الله بن أحمد الحربي - بالحربيّة - أنّ هبة الله بن
محمّد، أخبرهم - قراءةً عليه - أنا الحسن بن علي، أنا أحمَد بن
جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدّثني محمّد بن عبد الرّحيم أبو يحيى
البزّاز، نا يونس بن محمّد، نا معاذ بن محمّد بن معاذ بن محمّد بن
أبيّ بن كعب، حدّثني أبي محمّد بن معاذ، عن معاذ، عن محمّد، عن
أبيّ بن كعب: أنّ أبا هريرة كان جَرِيئاً على أن يسألَ رَسُولَ اللهِّل عن
أشياء لا يسألُه عنها غيره، فقال: يا رسولَ الله [ما](١) أوّل ما رأيتَ من
أمر النّبوّة؟ استوى رسُول اللهِ وَّرَ جالساً، وقال: ((لقد سألتَ أبا
هريرة، إنّي في صحراء ابنُ عَشْر سنين وأَشْهُر، وإذا بكلامٍ فوق
رأسي، وإذا رجل يقول لرجل: أهو هو؟ قال: نعم، فاستقبلاني
بوجوهٍ لم أرها لخَلْق قط، وأَرواح لم أجدها من خَلْقِ قط، وثيابٍ لم
أرها على أحد قط، فأقبلا إليّ يمشيان حتى أخذ كلّ واحدٍ منهما
بعَضُدي لا أجد لأخذهما مَسّاً، فقال أحدهما لصاحبه: أَضْجِعْه،
فأضجعاني بلا قَصْر ولا هَصْرٍ، فقال أحدهما لصاحبه : إِفْلِق صدره،
ءَ
فحَوى، وفي رواية: فهوى أحدهما إلى صدري فَفَلقها فيما أرى بلا
١٢٦٤ - إسناده ضعيف.
والحديث في ((زيادات المسند)) ١٣٩/٥ .
(١) استدركتها من (المسند).
مسند أبي بن كعب
٤٠
الأحاديث
دم ولا وجع. فقال له: أَخْرِج الغِلَّ والحسد، فأَخْرج شيئاً كهيئة
العَلَقة، ثمّ نَبَذَها فطرحها، فقال له: أَدْخِل الرأفةَ والرّحمة، فإذا مثل
الّذي أَخْرج شبه الفِضَّة، ثم هزَّ إبهامَ رجلي اليمنى، فال: أُغْدُ
وأسْلم، فرجعتُ بها أغدو به (١) رِقّة على الصّغير، ورحمة للكبير)).
روى أبو حاتم بن حبّان أولَه عن محمّد بن إسحاق الثقفي، عن
إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن محمّد بن عيسى بن الطّّاع، عن
معاذ بن محمّد بن معاذ بن أبيّ بن كعب، عن أبيه، عن جدّه عن
أبيّ بن كعب قال: كان أبو هريرة جَرِيئاً على النّبِيّ ◌َّ يسأله عن
أشياء لا يسألُه عنها غيره(٢).
آخر
١٢٦٥ - أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد - بأصبهان - أنّ الحُسين بن
عبد الملك الخَلّل أخبرهم - قراءةً عليه - أنا إبراهيم بن منصور، أنا
محمّد بن إبراهيم، أنا أبو يعلى أحمد بن علي، أنا إبراهيم بن سعيد
الجوهري، نا محمّد بن عيسى، نا معاذ بن محمّد بن معاذ بن أبيّ بن
كعب، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيّ بن كعب أن النّبِيِ وَّ كان يَجْثُو
علی رکبتْه وکان لا يتكىء.
١٢٦٥ - إسناده ضعيف.
(١) ليست في (المسند).
(٢) الإحسان ١٤٣/٩ حديث (٧١١١).