النص المفهرس
صفحات 421-440
المختارة ٤٢١ جعفر بن سليمان عن ثابت وقد رَواه حمّاد عن ثابت، ولم يقُل: منهم البراء. ١٥٩٦ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر بن أحمَد بن محمّد الصّاغ - بأصبهان - أنّ محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر المؤذن أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبو عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مَنَده، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد بن يَوه، أنا أحمَد بن محمّد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدّنيا، نا عبد الله بن أبي زياد، نا سَيّار بن حاتم، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت وَعلي بن زيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَّ: ((كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذيِ طِمْرَيْن لا يُؤْبَهُ لَهُ لو أَقْسَم علي لأبره، منهم: البراء بن مالك)). آخر ١٥٩٧ - أخبرنا أبو بكر محمّد بن أبي عبد الله بن أبي الفَتح النّهرواني - ببغداد - أنّ أبا الحَسَنِ سَعَدَ الخَيْرِ بن محمّد بن سَهل الأنصاري أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبُو محمّد عبد الرّحمن بن حَمد الدّوني، أنا أَبُو نَصْر أحمَد بن الحسين بن الكسّار، أنا / أبو بكر ٤٩٩ ١٥٩٦ - إسناده حسن. رواه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) ص (٣٣) عن عبد الله بن أبي زياد، به. ٥٩٧ - إسناده حسن يحيى بن إسماعيل الواسطي مقبول . . ورواه الحاكم في (المستدرك)) ٩٧/٢ عن أبي العباس محمد بن يعقوب، ثنا المخضر بن أبان الهاشمي، ثنا سيار بن حاتم، ثنا جعفر بن سليمان، به. وسكت عي هو والذهبي وهو إسناد حسن. ٠٠٠ مسند أنس بن مالك ٤٢٢ الأحاديث أحمَد. بن إسحاق السُنّ، أنا ابن مَنِيع، نا محمّد بن إسحاق الصّاغَاني، نا يحيى بن إسماعيل الواسطي، نا سَيّار بن حاتم عن جَعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، أنّ رَجُلًا أتى النّبيّ نَل فقال: يا رسُول الله، إنّي أُريدُ سفراً فزوِّدْني، قال: ((زَوَّدَكَ اللَّهُ الْقوى))، قال: زِدْني، قال: ((وغَفَر ذَنْبَك))، قال: زِدْني. قال: ((ووجَّهك للخَيْرِ حَيثُ ما كنتَ)). ١٥٩٨ - وأخبرنا أبو حامد عبد الله بن مسلم بن ثابت بن زيد بن الوكيل - ببغداد - أنّ إسماعيل بن أحمد بن عمر السّمرقندي أخبرهم، أنا أحمَد بن محمّد بن أحمد النَقّور، أنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد بن النضّر الدّيباجي، نا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البُخْتُري - إملاءً - حَدّثنا عيسى بن عبد الله الطَّيالسي، نا يزيد بن عمر بن جنزة المدائني، نا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: جَاء رجُل إلى النّبِيِ وَّ فقال: يا رسُول الله إنّي أُريد سَفراً فزوّدني. قال: ((زوّدك الله التّقوى))، قال: زِدْني، قال: ((وغَفَر لَك)). قال: زدني، قال: ((ووجَّهك إلى الخَيرِ حَيْثُ تُوَجَّه له)). ١٥٩٨ - إسناده حسن. - يزيد بن عمر بن جَنَّزَة لم أعرفه، لكنه توبع . رواه عبد الله بن أحمد في ((زوائد الزهد)) ص (٣٣) عن عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، به وهو إسناد حسن ٠ (١) كلمات أتلفتها الرطوبة . المختارة ٤٢٣ جعفر بن سليمان عن ثابت رَوَاه التّرمذي في ((الدّعَوات)) عن عبد الله بن أبي زياد، عن سيّار، عن جعفر، بنحوه(١). آخر ١٥٩٩ - أخبرنا أبو الفتح عمر بن علي بن محمود بن حمويْه الصّوفي - بدمشق سَنة سَبع وسبعين وخمس مائة - أنّ أبا القاسم علي بن الحسن بن محمّد الصّفار أخبرهم، نا أبو سعيد الخَشّاب محمّد بن علي، أنا أبُو محمّد المَخْلَدي، أنا أبوُ العبّاس الثقفي السّراج (ح). ١٦٠٠ - وأخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي الصّوفي - ببغداد أنّ هِبَةَ الله بن محمّد بن الحُصَيْن أخبرهم، أنا أبُو طالب محمّد بن محمّد بن غيلان، قال: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن ١٥٩٩ - إسناد صحيح . رواه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٧٥/٦ عن علي بن سعيد بن بشير الرازي، ثنا قطن بن نُسَيْر، ثنا جعفر بن سليمان، به . وقال ابن عدي: وهذا الحديث يُعرف بقتيبة بن سعيد، عن جعفر، سرقه قطن بن نُسير. ويروى أيضاً عن قيس بن حفص الدارمي، عن جعفر. ١٦٠٠ - إسناده صحيح . رواه ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠٧٥/٦ عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ثنا قطن بن نُسير، ثنا جعفر بن سليمان، به . (١) سنن الترمذي ٥٠٠/٥ - كتاب الدعوات - باب: (٤٥) - حديث (٣٤٤٤). مسند أنس بن مالك ٤٢٤ الأحاديث يحيى المُزَكِّي النيسابوري، قال: أنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن إبراهیم السّراج (ح). ١٦٠١ - وأخبرنا أبو أحمَد محمّد بن أبي نصر بن أحمَد المؤذِّن - بأصبهَان - أنّ إسماعيل بن علي بن الحُسَين الصّوفي أخبرهم، أنا أبوُ منصور بَكر بن محمّد بن علي بن محمّد بن حید - قدم علينا - قال: أنا أحمَد بن محمّد الخفاف، قال: أنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق، نا قُتَيْبة بن سَعيد، نا جعفر بن سُليمان، عن ثابت. وقال المُزَكِّي: نا ثابت، عن أنس، أنّ النّبيِ نَّ كان لَا يَدَّخِرُ شيئاً لِغدٍ . أخرجَه التّمذي عن قُتَيْبَةً، وقال: حَديث غريب(١). : وأخرجَه ابن حبّان عن السّراج، عن قتيبة(٢). وقد رُوي عن جعفر، عن ثابت، مرسل. آخر ١٦٠٢ - أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمّد الهروي - بها - أنّ ١٦٠١ - إسناده صحيح. رواه ابن عدي في ((كامله)) ٢٠٧٥/٦ عن أحمد بن حفص السعدي، ثنا قطن بن نُسير، ثنا جعفر بن سليمان، به. ١٦٠٢ - إسناده صحيح. (١) سنن الترمذي ٥٨٠/٤ - كتاب الزهد - باب: ما جاء في معيشة النبي ◌َر (٢٣٦٢). (٢) الإحسان ٩٢/٨ حديث (٦٣٢٢). المختارة ٤٢٥ جعفر بن سليمان عن ثابت محمّد بن إسماعيل بن الفضَيلِ الفُضَيْلي أخبرهم، أنا محلم بن إسماعيل الضَّبي، أنا الخليل بن أحمد السِّجّزي، أنا محمّد بن إسحاق الثّقفي السّراج، نا قُتيبةُ بن سَعيد، نا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: كان رسُول اللهِوَلَه يزورُ الأنصار، ويُسلّم عَلى صَبيانهم، ويمسَح برؤسِهم، ويدعُو لهُم. ١٦٠٣ - وأخبرنا أبو إسماعيل داود بن محمّد بن محمّد بن ما شاذَه ـ بأصبهان - أنّ زاهر بن طاهر الشّحامي أخبرهم، أنا سَعيد بن أحمد بن محمّد الصُّوفي - في أخرين -/ قالوا: أنا أبو محمّد الحسن بن أحمَد المَخْلَدي، نا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الثّقفي، أنا قُتيبة بن سَعيد، نا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس أنّ النّبي ◌ِّ كان يزور الأنصار ويسَلّم على صبيانهم ويمسَح برؤسِهم. أخرجَه النّسائي، عن قتيبة(١). ١٦٠٤ - وأخبرنا به زاهر بن أحمَد الثّقفي - بأصبهَان - أنّ أبا الوفاء منصُور بن محمّد بن الحَسن بن سُليم أخبرهم، أنا أَبُو عثمان سَعيد بن أحمَد بن محمّد بن نُعَيم، قثنا أبو محمّد الحسَن بن أحمَد المخلَدي، نا أبو العبّاس محمَّد بن إسحاق السّراج - فيما قرأتُ عليه - نا قتيبة بن سعید (ح). ١٦٠٣ - إسناده صحيح . ١٦٠٤ - إسناده صحيح. (١) في ((السنن الكبرى)) - كتاب المناقب - كما في تحفة الأشراف ١٠٨/١. مسند أنس بن مالك ٤٢٦ الأحاديث ١٦٠٥ - وأخبرتنا زينبُ بنتُ عبد الرّحمن بن الحسن بن أحمَد - بنيسابور - أنّ وجيهَ بن طاهر أخبرهم، أنا أبو حَامد أحمَد بن الحسن الأزهري، أنا الحسَن بن أحمَد المخلَدي، قال: أنا أبو العبّاس السّراج، أنا قتيبة بن سعيد، نا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس - أنّ النّبِيَِّ كان يزورُ الأنصار ويُسلِّم على صبيانِهم، ويَمْسَحُ برؤسِهم. آخر ١٦٠٦ - أخبرنا محمّد بن أحمد بن نصر الصَّيدلاني - بأصبهَان - أن أبا بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن الحسين بن الحارث أخبرهم - وهو حاضر - أنا أبو أحمَد - هو عبد الملك بن الحُسَين العطّار المقرىء - أنا أبو حَفص - يعني عمر بن أحمد بن شاهين - نا عبد الله بن محمّد، نا أبُو الرّبيع الزّهراني (ح). ١٦٠٧ - وأخبرنا أبو الفَرَج عبد الرّحمن بن محمّد بن هِبَة الله بن محمّد بن عيسى القَصْري - بمنزله بَنهر عيسى - أنَّ أبا الحسن علي بن عبيد الله بن نصر بن الزاغوني أخبرهم، أنا أبو الغنايم عبد الصمّد بن المأمون، أنا عبيد الله بن حَبابَة، أنا عبد الله بن محمّد البغوي، نا ١٦٠٥ - إسناده صحيح . ١٦٠٦ - إسناده صحيح . أبو الربيع الزهراني، هو: سليمان بن داود. ١٦٠٧ - إسناده صحيح . المختارة ٤٢٧ جعفر بن سليمان عن ثابت أبُو الرّبيع، نا جعفَر بن سُليمان، نا ثابت، عن أنس، قال: خَطب أبو طَلحَة أَمَّ سُلَيْم، فقالت: ما مِثْلُك يُردُّ، ولكن لا يَحِلَّ لي أن أتزوّجك، أنا مسلمة وأنت كافر، فإن تُسِلِمْ فذاك مَهْري، ما أسألك غيره، فأسلم فتزوّجها . قال ثابت: فما سَمعنا بمَهْرِ قطّ كان أكرم من مَهْر أمِّ سُليم : الإسلام. اللّفظ واحد غير أنّ روايَة ابن شاهين (قال ثابت: فما سَمعت بمَهْرٍ). أخرجَه النّسائي في ((النّكاح)) عن محمّد بن النضر بن مشاور، عن جعفر، بنحوه(١). وقد روي نحوهَ عبد الله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس. يأتي في تَرجَمتِه عن أنس(٢). آخر ١٦٠٨ - أخبرنا أبو العبّاس أحمَد بن أبي منصور بن محمّد بن يَنال ١٦٠٨ - إسناده صحيح . والحديث في ((سنن النسائي)) ٦١/٧ - ٦٢ - كتاب عشرة النساء - باب: حب (١) سنن النسائي ١١٤/٦ - كتاب النكاح - باب: التزويج على الإسلام - (٣٣٤١). (٢) انظر الحديث (٢٢٥٣، ٢٢٥٤) من المجلد السادس. مسند أنس بن مالك ٤٢٨ الأحاديث الصُّوفي - إجازةً - أن أبا محمّد عبد الرّحمن بن حَمد بن الحسَن الدوّني أخبرهم، أنا أبو نصر أحمَد بن الحُسَيْن بن الكسّار، أنا أبو بكر أحمَد بن محمّد بن إسحاق بن السُّنّي، أنا أبو عبد الرّحمن أحمَد بن شُعَيْب بن علي النّسائي، نا علي بن مُسلم الطّوسي، نا سَيّار، نا جَعفر، نا ثابت، عن أنس - رضي الله عنه - قال رسُول الله وَّةَ: ((حُبِّبَ إلَّ النّساءُ وَالطَّيْبُ وجُعِل قَرَّةُ عيني في الصّلاة)). كذا أخرجَه النّسائي. آخر ١٦٠٩ - أخبرنا عبد الواحد بن القاسم بن الفضل الصيدلاني وَعفيفة بنت أحمَد بن عبد الله الفارفانيّة - بأصبهان - أنّ عبد الواحد بن محمّد بن أحمَد بن الهيثم الصَّباغ أخبرهم - وكان عبد الواحد النساء - (٣٩٤٠). = ورواه النسائي أيضاً في ((عشرة النساء)) من ((السنن الكبرى)) ص (٣٤ - ٣٥) - باب: حب النساء - حديث (٢). ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ١٦٠/٢ من طريق: سيار بن حاتم، عن جعفر، به. وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. ١٦٠٩ - إسناده ضعيف. والحديث في ((حلية الأولياء)) لأبي نُعيم ٢٣١/٢. وقال عقبه: هذا حديث غريب تفرّد به سيار، عن جعفر، ولم نكتبه إلا من حديث أحمد بن حنبل. أهـ. المختارة ٤٢٩ جعفر بن سليمان عن ثابت حاضر - أنا أبو نُعَيْم أحمَد بن عبد الله - وأنا / حاضر أسمع - أنا محمّد بن أحمد بن الحسن بن الصّواف، نا عبد الله بن أحمَد، حدّثني أبي، نا سَيّار بن حاتم، نا جَعفر بن سليمان الضَّبَعي، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسُول الله وَّه: ((إنّ الله يعافي الأميّيّنَ يوم القيامة ما لا يُعافي العلماء)). قال أبي: هذا حديث منكر، وما حدّثني به إلّ مرّة (*). (*) هذا آخر حديث في ((الجزء الأول)) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - وهو آخر الجزء السادس عشر من ((الأحاديث المختارة)). إنتهى ((المجلد الرابع)) من كتاب ((الأحاديث المختارة)) للضياء المقدسي ويليه ((المجلد الخامس)) وأوّله ((بقية حديث جعفر بن سليمان الضُبعي، عن ثابت بن أسلم البناني، عن أنس بن مالك)) [رضي الله عنه] ملحق المجلد الرابع من ((الأحاديث المختارة)) للضياء المقدسي مسند أنس بن مالك ٤٣٥ هذا الملحق هذا الملحق الحمد لله رب العالمين، أما بعد: فاعتباراً من هذا المجلد ((الرابع)) نكون قد بدأنا في الاعتماد على نسخة المصنَف التي هي بخط يده. وهي النسخة الوحيدة التي بين أيدينا لإخراج ما تبقى من هذا الكتاب المهمّ. وهذا يدعونا لإلقاء نظرة على هذه النسخة، للتدليل على كونها ليست بحاجة ماسة وضرورية لنسخة أخرى إلى جانبها. وهذا ما دعانا لإعداد هذا الملحق الذي سوف نعرض فيه لأمرين : الأول: كتابة جميع سماعات ((الجزء الأول)) من ((مسند أنس)) الذي اشتمل عليه ((المجلد الرابع)). الثاني: عرض نماذج مختلفة لأوراق وعناوين أجزاء ((مسند أنس)) ثلاثة عشر جزءاً بتجزئة المصنّف، والذي سوف يستغرق المجلدات الثلاثة التالية، وهي (الخامس)) و((السادس)) و ((السابع)) بعون الله وتوفيقه. ففي هذا الجزء سنعرض نماذج للجزء الأول فقط، أما نماذج الأجزاء الأخرى ففي مجلداتها . أما فيما يتعلق بـ ((السماعات)) و((القراءات)) التي نجدها على مسند أنس بن مالك ٤٣٦ الأحاديث أجزاء هذه النسخة فتَعِدُ الأخوة الباحثين بأننا لن نهملها، ونعدهم أننا سوف نجهد أنفسنا قدر الإمكان لقراءة هذه ((السماعات)) ونشرها ضمن مجلدات ((المختارة)) التالية. وإنما نفعل ذلك أداءاً للأمانة وتقديراً لأهمية هذه السماعات التي تنطق - فيما تنطق به - بأهمية وقيمة النسخة التي نعمل عليها لإخراج كتابنا هذا. وسوف نقصر كلامنا هنا على «سماعات» الجزء الأول من ((مسند أنس)) من نسخة ضياء الدين نفسه - رحمة الله عليه -.. لقد بلغت السماعات المؤرّخة على هذا الجزء ((الأول)) واحداً وعشرين سماعاً، انحصرت بين سنة (٦٣٢) وهي السنة التي يبدو أن الضياء - رحمه الله - انتهى فيها من تصنيف ((الجزء الأول)) من ((مسند أنس)). وبين سنة (٧٩١). وليس على ((الجزء الأول)) بعد هذه السنة أي سماع آخر مؤرّخ. وأكاد أجزم أن الضياء اختار أول ما اختار ((أحاديث أنس بن مالك)) - رضي الله عنه - ثم بدا له أن يُتم مشروعه في ((اختيار)) أحاديث ((صحيحة وحَسَنة)) لبقية الأصحاب - رضوان الله عليهم -. ولو اختار أوّلاً أحاديث الصدّيق، ثم بقية الخلفاء الراشدين، ثم بقية العشرة، ثم من يبدأ اسمه على حرف الهمزة، لكان ((الجزء الأول)) من ((مسند أنس)) يأخذ الرقم ((السادس عشر)) وليس (الأول)). ودليل آخر على ذلك وهو تواريخ سماع الأجزاء، فالضياء ما إنْ يتمّ جزءاً من ((المختارة)) حتى يقرأه عليه ابن أخيه الفقيه شمس الدين المختارة ٤٣٧ هذا الملحق محمّد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسي، ويكتب ضياء الدين لابن أخيه هذه القراءة - ومَنْ سمعها - بيده، ثمّ يؤرّخ الضياء هذا السماع أيضاً. وقد مرّ معنا في ((المجلد الأول)) من ((المختارة)) - وعلى الحصر في أوّله - أن شمس الدين سمع ((الجزء الأول)) من ((أحاديث الصدّيق)) سنة (٦٣٥). بينما جاء تأريخ سماعه لـ ((الجزء الأول)) من ((مسند أنس))، سنة (٦٣٢) كما هو واضح في ((السماع الأول)) الآتي بعد قليل. كما أن السماعات: الثاني والثالث والرابع مؤرخة سنة (٦٣٣) - كما سيأتي -. ولا أريد أن أطيل في ذلك، فهذا مما يضاف إلى مبحث ((زمن تصنيف المختارة)) الذي عقدناه في مقدّمة ((المجلد الأول)). والذي نريد أن نقوله: إن هذه واحدة من ((فوائد)) إثبات السماعات على النُسخِ. ونعود إلى استعراض ((سماعات الجزء الأول)) من ((مسند أنس)) وهو ((الجزء السادس عشر)) من ((الأحاديث المختارة))، فنقول: لم تكن السماعات هذه مرتبة كما رتبناها نحن، فقد يُكتب السماع على الأصل حسب تيسّرِ الفراغ المتسّع للكتابة، سواء في بداية الجزء أو في نهايته، ولكننها آثرنا أن نرتبها حسب أزمانها، لأنها هكذا هو واقعها الزمني، وإنما تقدم مكانها أو تأخّر حسب تيسّر الفراغ - كما أسلفنا -. والشيء الذي يُلاحظ هنا، هو ذلك الحرص الذي شَدَّ أئمةً من مسند أنس بن مالك ٤٣٨ الأحاديث أهل الحديث لسماع ((المختارة)) وتدوين أسمائهم مع ((سامعيها)) مع إثبات تواريخ هذه السماعات بخطوطهم. فمن الأسماء اللامعة مثلاً: الإمام المِزّي(١)، وهو: جمال الدين أبي الحجّاج يوسف بن زكي الدين المتوفى سنة (٧٤٢) هـ، وهو صاحب ((التحفة)) و((التهذيب)) ولا يجهل طالب للحديث مكانته وإمامته . ومن الأسماء اللامعة أيضاً: الإمام العلائي(٢). وهو: الفقيه الحافظ خليل بن كيكلدي الدمشقي، المتوفى سنة (٧٦١)، وهو عالم بيت المقدس في زمانه . هذا فضلاً عن الإمام شمس الدين محمد بن كمال الدين عبد الرحيم(٣)، الذي وصفه الذهبي في ((معجم شيوخه))(٤) بـ ((الإمام القدوة العابد المحدّث بقية السلف الأخيار)). وكذلك أخوه لأبويه أحمد بن الكمال(٥). وممن أثبت اسمه على هذا الجزء من العلماء المشهورين : الإِمام عَلَم الدين البِرْزالي(٦)، ترجم له الذهبي في ((معجم شيوخه))(٧) (١) انظر السماع السابع عشر، وهو بخط المزّي نفسه. (٢) السماع السادس عشر، وهو بخط العلائي. (٣) السماع الأول. (٤) ص (٥١٥). (٥) السماع التاسع وهو بخطه . (٦) السماع الرابع عشر، وهو بقراءته وخطّه أيضاً. (٧) ص (٤٣٥). المختارة ٤٣٩ هذا الملحق فقال: ((الإمام الحافظ المتقن، الصادق الحُجّة، مفيدُنا ومعلّمنا ورفيقنا، محدّث الشام، مؤرخ العصر)) ثم قال بعد ذكر بعض رحلاته وتطوافه ((فمشيخته بالإجازة والسماع فوق الثلاثة آلاف. وكتبه وأجزاؤه الصحيحة في عدة أماكن، وهي مبذولة للطلبة، وقراءته المليحة الفصيحة الصحيحة مبذولة لمن قصده)). وترجم له الحسيني، فقال: ((الشيخ الإمام الحافظ العمدة، محدّث الشام، ومؤرخه ومفيده))(١). وذكره السيوطي أيضاً فقال: ((الإمام الحافظ، مفيد الأفاق، مؤرّخ العصر)) ثم قال: ((وأمعن في طلب الحديث، مع الإتقان والفضيلة، وخرّج لنفسه معجماً في سبع مجلدات، عن أكثر من ثلاثة آلاف شيخ، وفيه يقول الذهبي : وظهورَ أجزاءٍ بَدَتْ وعوالي إِنْ رُمْتَ تَفَتِيشَ الخزائنِ كلُّها طالِعْ أوِ اسمع مُعْجَمَ البِرْزالي ونُعوتَ أشياخِ الوجودِ وما رَوَوا ثم قال: ((وكان قويّ المذاكرة، عارفاً بالرجال، لا سيما شيوخ زمانه وأهله وعصره، ولم يخلّف في معناه مثله))(٢). قلت: مات - رحمه الله - في ثالث ذي الحجة سنة (٧٣٩) مُحرماً بقرية خُلَيْص، على الطريق بين مكة والمدينة، وهي معروفة ومشهورة حتى اليوم. (١) ذيل تذكرة الحفاظ ص (١٨). (٢) ذيل السيوطي على تذكرة الحفاظ ص (٣٥٣ - ٣٥٤). مسند أنس بن مالك ٤٤٠ الأحاديث ومن الأسماء اللامعة أيضاً: سيف الدين أحمد بن مجد الدين عيسى، ابن الشيخ موفق الدين بن قدامة المقدسي(١) الذي وصفه الذهبي بقوله(٢): ((الإمام الحافظ الأوحد البارع الصالح)). وجعله رأس الطبقة التاسعة عشرة من الحافظ، ثم قال فيه: ((وجمع وصنّف، وكان ثقةً، حافظاً، ذكياً، متيقظاً، مليح الخط، عارفاً بهذا الشأن، عاملاً بالأثر، صاحب عبادة وإنابة، وكان تام المرؤة، أمّاراً بالمعروف، قوّالاً بالحق، ولو طال عمره لساد زمانه علماً وعملاً، فرحمه الله ورضي عنه. عاش ثمانیاً وثلاثين سنة، ومحاسنه جمة)) أهـ. ويُلفت النظر أيضاً هذا الحشد من السامعين الأجزاء ((المختارة))، منهم الأئمة كما أسلفنا، ومنهم مَنْ لم نقف له على خبرِ في كتب التراجم التي بين أيدينا. ولا يخلو الأمر من جدّية أولئك المُسَمِّعين الذين يعقدون مجالس الإسماع لـ ((المختارة)) في ((المسجد)) أو ((البيت)) أو حتى ((الحانوت))، فلا يُغفِل كاتب السماع ذكر مكان السماع، ولا زمانه، ولا اسم الحاضر، ولا جنسه، أو حتى عمره إذا استدعى الأمر ذلك، بل حتى عمله وما يُعرف به السامع، ومن أي موضع سمع، وفي أي المواضع غاب عن السماع أو نام. هذه السماعات تدل - فيما تدل عليه - على معانٍ حضارية عليا كانت تسود المجتمع المسلم يومذاك، ليس المجال مجال بحثها الآن. (١) السماع السادس. (٢) تذكرة الحفاظ ٤ /١٤٤٦.