النص المفهرس

صفحات 361-380

المختارة
٣٦١
أبو العالية عن أبي
جاءكُم رسولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عزيْزٌ عليه ما عَنْتُمْ حَريصٌ عليكم
بالمؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٍ﴾ إلى ﴿وَهُو رَبُّ العَرْشِ العظيم﴾(٢).
قال: هذا آخرُ ما أنزل من القرآن. قال: فختم ما فتح به
بـ ﴿اللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلّ هو﴾ وهو قول الله - تبارك وتعالى - ﴿وما
أَرْسْلِنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رسُولٍ إلّ نُوحي إليه أنّه لا إله إلّ أنا
فاعبدون﴾ (٢)
١١٥٦ - وأخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أبي شُكْر التميميّ -
بأصبهان - أنّ أبا الخَيْر محمّد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن
الحسن بن يونس أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أحمد بن عبد الرّحمن
الذّكواني، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن مَرْدُويَهْ، نا أحمَد بن
محمّد بن زياد، نا الحسن بن العبّاسِ الرّازي وأبو يحيى الزَّعْفَرانيُّ،
قالا : نا أحمد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن سعد الدَشْتَكِيُّ، نا
عبد الله بن أبي جعفر الرّازي، قال: حدّثني أبي، عن الربيع، عن أبي
العاليةِ، عن أبيّ بن كعب: ((أنّهم جَمَعوا القرآن في مصاحف في
خلافة أبي بكر، فكان رجالٌ يكتبون ويُمْلي عليهم أُبَّ بن كعب، فلمّا
١١٥٦ - إسناده حسن.
ذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٣١/٤ ونسبه لابن مردويه الحافظ.
وزاد نسبته كذلك لابن الضُرَّيْس، وابن أبي داود في ((المصاحف))، وابن أبي حاتم،
وأبي الشيخ، والخطيب في ((تلخيص المتشابه)) والضياء في ((المختارة)).
(١) سورة التوبة (١٢٨ - ١٢٩).
(٢) سورة الأنبياء (٢٥).

مسند أبي بن كعب
٣٦٢
الأحاديث
انتهوا إلى هذه الآية مِنْ سورة براءة ﴿ثمّ انْصَرِفُوا صَرَفَ اللَّهُ قلوبَهُمْ
بأنّهم قوم لا يَفْقَهون﴾، فظنّوا أنَّ هذا آخر ما أُنزلَ من القرآن، فقال
لهم أبيّ بن كعب: إنَّ رسُول الله وََّ قد أقرأتي بعدها آيتين: ﴿لَقَدْ
جاءكُمْ رسولُ مِنْ أَنفِسِكُمْ عَزِيزٌ عليه ما عَنِتَّم حَرِيصٌ عليكم بالمؤمنين
رؤوفُ رحيم ﴾ فإنْ تولَّوا فقُلْ حَسْبِي اللَّهُ لا إله إلّ هُوَ عليهِ توكلتُ وهو
رَبُّ العرشِ العظيم﴾.
قال: فهذا آخرُ ما نَزَل من القرآن. قال: فختم الأمرَ بما فتح به
﴿لا إِلهَ إلّ الله﴾ يقول الله: ﴿وَمَا أرسلْنا من قبلِكَ مِنْ رسولٍ إلّ
نُوحِي إليه أنَّهِ لا إله إلّا أنا فاعبدون﴾.
آخر
١١٥٧ - أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي - بقراءتي عليه
بالجانب الغربي من بغداد - قلتُ له: أخبركم هِبَةُ الله بن الحُصَيْن -
قراءةً عليه وأنت تسمع - أنا الحسن بن المُذْهِب، أنا أبو بكر
١١٥٧ - إسناده حسن.
والحديث في ((زيادات المسند) ١٣٥/٥.
نقلاً عن ((الزوائد))
وأورده ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ١٧٨/١ برقم (٢٢٠)
وقال: تفرد به .
وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٢/٧ وقال: رواه عبد الله بن أحمد، ورجاله رجال
الصحيح .
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٨٦/٢ - ٦٨٧ وزاد نسبته لابن المنذر، وابن
أبي حاتم، والضياء في ((المختارة)).

٣٦٣
أبو الغالية عن أبي
المختارة
القَطِيعيُّ، نا عبدُ الله بن أحمد، حدّثني هَدِية بن عبد الوهاب
ومحمود بن غَيْلان، قالا: نا الفَضْل بن موسى، أنا حُسين بن واقد،
عن الرّبيع بن أنس، عن أبي العاليةِ، عن أبيّ بن كعب ﴿إِنْ يَدْعُونَ
مِنْ دُونِهِ إلّ إِناثاً﴾(١) قال: مع كلِّ صَنَمٍ جِنِّةٌ.
آخر
١١٥٨ - أخبرنا أبو علي عمر بن علي بن عمر الزّاهد - قراءة عليه
ونحن نسمع بالحَرْبِيّة - قيل له: أخبركم هِبَةُ الله بن محمّد - قراءةً / ٣٨٣
عليه وأنت تسمع - نا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا
عبد الله بن أحمد، نا محمّد بن يعقوب الرَبَالي، نا المعتمر بن
سليمان، قال: سمعت أبي يحدث، عن الرّبيع بن أنس، عن رُفيع
أبي العالية، عن أُبّ بن كعب في قول الله - عزّ وجلّ - ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّك
مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظهورِ هِمْ ذُرِّيَتَهُم﴾(٢).
قال: جمعهم فجعلهم أرواحاً ثم صوّرهم فاستنطقهم فتكلّموا،
١١٥٨ - إسناده حسن.
والحديث في ((زوائد المسند)) ١٣٥/٥.
وأورده ابن كثير في ((جامع المسانيد)) ١٧٨/١ - ١٧٩ برقم (٢٢١) عن ((الزوائد))
وقال: تفرّد به.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» ٢٤/٧ - ٢٥ وقال: رواه عبد الله بن أحمد عن
شيخه (محمد بن يعقوب الربالي) وهو مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(١) سورة النساء (١١٧).
(٢) سورة الأعراف (١٧٢).

مسند أبي بن كعب
٣٦٤
الأحاديث
ثم أخذ عليهم العَهْدَ والميثاقَ وأشهدهم على أنفسِهم ﴿أَلَسْتُ
بربّكم﴾؟ قال: فإني أُشْهِدُ عليكم السّماواتِ السَّبْعَ والأرضين السَّبْع،
وأَشْهِد عليكم أباكم آدم ◌َلّ أُنْ تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا،
إعلموا أنّه لا إله غيري ولا ربَّ غيري، فلا تشركوا بي شيئاً، إني
سأرسِل إليكم رُسُلي يذكّرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم
كُتبي قالوا: شهدنا بأنّك ربُّنا وإلهُنا لا ربَّ لنا غيرُك، ولا إله لنا
غيرك. فأقرّوا بذلك ورَفَع عليهم آدَمَ ينظر، فرأى الغنيَّ والفقير
وحسَنَ الصّورة ودونَ ذلك، فقال: ربّ لولا سَوَّيْتَ بين عبادك. قال:
إنّى أحببت أن أُشْكَرَ. ورأى الأنبياء فيهم مثل السُرُج، عليهم النّور.
وخُصُوا بميثاق آخرَ في الرّسالةِ والنّبوةِ، وهو قوله - تبارك وتعالى -
﴿وإذْ أَخَذْنا من النّبيّن ميثاقَهم﴾(١) إلى قوله: ﴿عيسى بن مريم) كان
في تلك الأرواح فأرسله إلى مريم. فحَدّث عن أَبيّ أنه دخل مِنْ فيها.
١١٥٩ - وأخبرنا محمّد بن محمّد بن أبي شُكْر المؤدِّب الأصبهاني -
١١٥٩ - إسناده حسن.
رواه ابن جرير في ((تفسير سورة الأعراف)) برقم (١٥٣٦٣)، وابن أبي حاتم في
((تفسير سورة الأعراف أيضاً برقم (١٣٣٩)، واللالكائي في ((كتاب السُنة)) ٥٥٩/٢
برقم (٩٩١)، وابن منده في ((الرد على الجهمية)) ص (٥٩)، والحاكم في
((المستدرك)) ٣٢٣/٢ - كلهم - من طريق: أبي جعفر الرازي، به، بنحوه. وقد
صححه الحاكم ووافقه الذهبي.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٠٠/٣ ونسبه أيضاً للحافظ ابن مردويه وعبد بن
حميد وأبي الشيخ والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) وابن عساكر في ((تأريخه)).
(١) سورة الأحزاب (٧).

المختارة
٣٦٥
أبو العالية عن أبي
بها - أنّ محمّد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
أحمد بن عبد الرّحمن الذكواني، أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافِظُ،
أنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم، نا محمّد بن أيوب، قال: قرأتُ على
محمّد بن سعيد بن سابق، قثنا أبو جعفر الرّزاي، عن الرّبيع بن
أنس، عن أبي العاليةِ، عن أُبّ بن كعبٍ في قوله: ﴿وإذْ أَخَذَ رِبُّكَ
من بني آدم مِنْ ظهورِهم ذُرِّيتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ على أنفسِهم: أَلَسْتُ
بربِّكم؟ قالوا: بلى﴾ إلى قوله: ﴿أَفْتُهْلِكُنا بما فَعَلِ الْمُبِطِلُونَ﴾(١).
قال: فجمعهم له يومئذ جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة
فجعلهم أزواجاً، ثم صوّرهم، ثم استَنْطَقهم وتكلّموا، وأَخَذَ
عليهم العهدَ والميثاقَ، وأَشْهَدهم على نفسه ﴿اَلَسْتُ بربّكم؟ قالوا:
بلى شَهِدْنا، أَنْ تقولوا يومَ القيامةِ: إنّا كُنَّا عَنْ هذا غَافِلِين﴾ قال: فإني
أَشْهِدُ عليكم السّماواتِ السّبعَ والأرضين السّبع، وأُشْهِد عليكم أباكم
آدم أن تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، إعلموا بأنّه لا إله غيري ولا
ربَّ غيري، فلا تُشركوا بي شيئاً، وإنيّ سأُرْسِلُ إليكم رُسُلي
يذكّرونكم عهدي وميثاقي، وأَنْزِلُ عليكم كُتبي، قالوا: نشهد أنّك ربنا
وإلهُنالاربّ لنا/ غيرك ولا إلهَ لنا غيرك. فأقرّوا له يومئذٍ بالطّاعةِ. ٣٨٤
ورَفَع عليهم أباهم آدم، فنظر إليهم فرأى فيهم الغنيَّ والفقيرَ،
وحَسَنَ الصّورةِ ودون ذلك، فقال: ربّ لو شئتَ سَوَّيْتَ بين عبادك،
قال: إنّي أحببتُ أن أُشْكَر. ورأى فيهم الأنبياء مثل السُرُجِ عليهم
(١) سورة الأعراف (١٧٢ - ١٧٣).

مسند أبي بن كعب
٣٦٦
الأحاديث
النّر، وخُصّوا بميثاق أَخَرَ في الرّسالَة والنّبوة فهو الذي يقول: ﴿وَإِذْ
أَخَذْنا مِنَ النّبيّن ميثاقَهم ومِنْكَ ومِنْ نُوحٍ وإِيْراهِيمَ ومُوسى
وعيسى بنَ مريمَ وأَخَذْنا مِنْهُم ميثاقاً غليظاً﴾(١) وهو قوله: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ
التي فَطَرِ النّاسَ عليها﴾(٢) وفي ذلك قال: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ
الأولى﴾(٣) وفي ذلك قال: ﴿وما وَجَدْنا لأكثرِ هِمْ مِنْ عَهْدٍ وإِنْ وَجَدْنا
أكثرَهُمْ لفاسقين﴾(٤). وفي ذلك قال ﴿ثمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إلى
قومِهِم فجاؤهم بالبيِّنَاتِ، فما كانوا ليُؤْمِنوا بما كَذَّبوا به مِنْ قَبْلُ﴾(٥)
كان في علمه يوم أقرّوا بما أقرّوا به مَنْ يُكَذَّب به ومَنْ يُصَدِّق به .
١١٦٠ - وأخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الصيدلاني - بأصبهان -
أنّ محمودَ بن إسماعيل الصّير فيَّ أخبرهم - وهو حاضِرٌ - أنا محمّد بن
عبد الله بن شاذانَ، أنا عبد الله بن محمّد القَبّابُ، أنا أحمد بن
عَمْرو بن أبي عاصم، نا الحسن بن علي، نا زيد بن الحُباب، نا
حُسين بن واقد، عن الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبَّ بن
كعب في قوله: ﴿وإِذْ أَخَدْنا من النّبيّن ميثاقَهُم ومِنْك ومِنْ نوحٍ﴾.
قال: قال رسُول الله ◌ِّ: ((أوَّلُهم نوحٌ ثمّ الأوّل فالأوّلُ)).
١١٦٠ - إسناده حسن.
(١) سورة الأحزاب (٧).
(٢) سورة الروم (٣٠).
(٣) سورة النجم (٥٦).
(٤) سورة الأعراف (١٠٢).
(٥) سورة الأعراف (١٠١).

:
٣٦٧
أبو العالية عن أبي
المختارة
آخر
١١٦١ - أخبرنا أبو عبد الله محمودُ بن أحمد بن عبد الرّحمن
الثقفيُّ - بأصبهان - أنّ سَعِيدَ بن أبي الرّجاء الصّيرفي أخبرهم - قراءة
عليه - أنا عبد الواحد بن أحمد البقّالُ، أنا عبيد الله بن يعقوب بن
إسحاق، أنا جدّي إسحاق بن إبراهيم بن محمّد بن جميل، أنا
أحمد بن مَنِيع، أنا الحسن بن موسى، نا أبو جعفر الرّازي، عن
الرّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أُبَّ بن كعب: أنّ عمر أمرَ أُبيّاً
أن يصلّيّ بالنّاس في رمضانَ، فقال: إنّ النّاس يصومونَ النّهارَ ولا
يُحْسِنون أن [يقرؤا](١) فلو قرأْتَ القرآنَ عليهم باللّيل. فقال: يا أمير
المؤمنين هذا [شيءٌ](٢) لم يكن !. فقال: قد علمتُ، ولكنّه أحسنُ.
فصلى بهم عشرين ركعة .
--
١١٦١ - إسناده حسن.
(١) في الأصل (يقرؤن) ووضع الناسخ فوقها (ص).
(٢) في الأصل (شيئاً) ووضع الناسخ فوقها (ص).

مسند أبي بن كعب
٣٦٨
الأحاديث
زِرّ بن حُبَيْش الأَسدي أبو مَرْيَم الكوفي عن
أبيّ بن كعبٍ - رضي الله عنه -
١١٦٢ - أخبرنا الحافظ الإمام أبو موسى محمد بن عُمر المَدِيني في
((كتابه)) أنّ أبا القاسم غانِمَ بن محمّد بن عبيد الله بن عمر بن أيّوب بن
زياد البُرْجيَّ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبو نُعَيْم أحمدُ بن عبد الله، أنا
أبو محمّد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حَبيب،
نا أبو داود سليمان بن داود الطيّالسيُّ، قتنا شُعبةُ، قال: أخبرني
٣٨٥ عاصم بن بَهْدَلةَ، عن زِرِّ بن / حُبَيْشٍ ، عن أبيّ بن كعب، أنّ
النبيَّ ◌َِّ قال: ((إنّ الله - تبارك وتعالى - أمرني أن أقرأ عليكَ القرآنَ))
قال: فقرأ عليه ﴿لَمْ يَكُنْ﴾ وقرأ عليه «إنّ ذاتَّ الدّين عند الله الحنيفية
السّمحةُ لا المشركةُ ولا اليهوديّةُ ولا النصرانيةُ، ومَنْ يعملْ خيراً فلن
يُكْفُرُوهُ)) وقرأ عليه: ((لو كان لابنِ آدمَ وادٍ لابتغى إليه ثانياً، ولو أُعطيَ
ثانياً لابتغى إليه ثالثاً، ولا يَمْلَّا جَوْفَ ابنِ آدم إلّ الترابُ، ويتوبُ الله
على من تاب)).
١١٦٢ - إسناده صحيح.
عاصم بن بهدلة: صدوق له أوهام، لكنه حُجّة في القراءات.
والحديث في ((مسند الطيالسي)) ص (٧٣) برقم (٥٣٩).
ورواه عبد الله بن أحمد في ((زيادات المسند)) ١٣٢/٥ عن عبيد الله بن عمر
القواريري، ثنا مسلم بن قتيبة، ثنا شعبة، به، بنحوه.

المختارة
٣٦٩
زر بن حبيش عن أبي
١١٦٣ - وأخبرنا عمر بن علي بن عمر الواعظ الحربيُّ - بها - أنّ
هبةَ الله أخبرهم، أنا الحسن، أنا أحمد، نا عبد الله، حدّثني أبي، نا
محمّد بن جعفر وَحجّاجْ، قالا: نا شعبةُ، عن عاصم بن بَهْدلةَ، عن
زِرَ بن حُبَيْش، عن أَبيّ بن كعب - قال: إنّ رَسُول الله وَّر قال:
((إنّ الله - تبارك وتعالى - أمرني أن أَقْرأ عليك القرآنَ))، قال: فقرأ ﴿لَمْ
يَكُنِ الَّذَيَنِ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكتاب﴾، قال: فقرأ فيها: ((ولو أَنَّ ابنَ
آدم سأل وادياً من مال فأُعطِيَهُ لسأل ثانياً، ولو سأل ثانياً فَأُعْطِيَهُ لسأل
ثالثاً، ولا يملّ جوفَ ابن آدم إلّ التّرابُ، ويتوب الله على من تاب،
وإنّ ذاتَ الدّين عند الله الحَنِيفيّةُ غير المشركة ولا اليهوديّة ولا
النّصرانية، ومَنْ يفعل خيراً فلن يُكْفَرَهُ)).
رواه الترمذي - بنحوه - عن محمود بن غَيْلان، عن أبي داود
الطيالسي، وقال: حديث حسن صحيح(١).
ورواه البخاري في ((صحيحه)) من حديث ابن شهاب، عن
أنس: أنّ رسولَ الله ◌ِّه قال: ((لو كانَ لابنِ آدم وادياً من ذَهَبِ أُحَبَّ
أن يكون له واديان، ولن يملأ فاهُ إلّ التّراب، ويتوب الله على من
تاب))(٢).
١١٦٣ - إسناده صحيح.
والحديث في ((مسند أحمد)) ١٣١/٥ - ١٣٢.
(١) سن الترمذي ٧١١/٥ - كتاب المناقب - باب: من فضائل أبي بن كعب - رضي الله عنه -
(٣٨٩٨).
(٢) صحيح البخاري ٢٥٣/١١ - كتاب الرقاق - باب: ما يُتَّقى من فتنة المال - (٦٤٣٩).

مسند أبي بن كعب
٣٧٠
· الأحاديث
قال أنس، عن أبيّ، قال: كنّا نُرى هذا من القرآن حتّى نزلت
وألْهاكُم﴾(١).
آخر
١١٦٤ - أخبرنا أبو المجد زاهرُ بن أحمد الثقفي - بأصبهان - أنّ
سعيد بن أبي الرّجاء الصّرفيَّ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا عبد الواحد بن
أحمَد البقّالُ، أنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا جدّي إسحاق بن
إبراهيم، أنا أحَمد بن مَنِيع، نا أبو أحمد الزُّبَيْرِيُّ، نا سُفيان، عن
عاصمٍ ، عن زِرٍّ، قال: سألتُ أبيَّ بن كعبٍ عن آية الرّجْمِ، فقال:
كم تعدّون سورةَ الأحزابِ؟ قلت: ثلاثٌّ أو أربعَّ وسبعينَ لآية، فقال:
إنْ كانت لَتُقارِبُ سورةَ البقرةِ أو أطول، وإن فيها الآيةَ الرّجْم
(الشْيخُ والشَّيْخَةُ فارجموهما نَكالا من الله والله عزیز حکیم)).
١١١٦٥ - وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد بن أبي القاسم الخبّازُ -
١١٦٤ - إسناده صحيح.
سفيان، هو: الثوري.
رواه أبو داود الطيالسي ص (٧٣) برقم (٥٤٠) عن ابن فضالة، عن عاصم، به.
ورواه الحاكم في ((المستدرك)) ٣٥٩/٤ من طريق: شعبة، عن عاصم، به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٥٨/٦ ونسبه لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور،
وابن منيع، وابن المنذر، وابن الأنباري، والدارقطني في ((الأفراد))، وابن مردويه،
والضياء في ((المختارة)).
١١٦٥ - إسناده صحيح .
رواه الحاكم في ((المستدرك)) ٤١٥/٢ من طريق: حماد بن سلمة، عن عاصم، به.
وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
(١) صحيح البخاري ٢٥٣/١١ - كتاب الرقاق - حديث (٦٤٤٠).

المختارة
٣٧١
زر بن حبيش عن أبي
بأصبهان - أنّ أبَا الخير محمّد بن رجاء بن إبراهيم بن عمر بن
الحسن بن يونس أخبرهم، أنا أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن
أحمد بن عبد الرّحمن الذكواني، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن
مَرْدُويَهْ الحافظ، نا محمّد بن أحمعد بن محمّد بن علي، نا أبُو
يحيى بن أبي بُسْرَةَ، نا خلّاد بن يحيى، قئنا مِسْعَرٌ، عن عاصمٍ ، عن
زِرٍّ عن أبي بن كعب، قال: كانت سورةُ الأحزاب توازي / سورةَ البقرة، وكان ٣٨٦
فيها آية الرّجم ((الشَّيْخُ والشّيْخَةُ إذا زَنيا فارجموهما البَّةَ)).
رواه عن عاصم حمادُ بن زيد، وحمّاد بن سَلمة، وأبو عوانةً،
وحمّاد بن شُعَيْب، وعَمْرو بن أبي قيس .
١١٦٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد الحَربِيُّ - بالحربية أنّ هِبةَ الله
أخبرهم، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن
أحمَد، نا خلف بن هشام، نا حمّاد بن زيد، عن عاصم بن بَهْدلةً،
عن زِرٍ، قال: قال لي أُبيّ بن كعب: كَأَيْنَ تقرأ سورةَ الأحزابِ؟ أو
كَأَيْنَ تَعُدُّها؟ قال: قلتُ له: ثلاثاً وسبعين آية، فقال: قطّ؟ لقد رأيتُها
وإنّها لتعادِلُ سورة البقرةِ. ولقد قرأنا فيها ((الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زنيا
فارجموهما البتّةَ نَكالاً مِنَ الله واللهُ عليم حكيم)) .
رواه النَّسائي عن معاويةَ بنِ صالح، عن منصور بن أبي
١١٦٦ - إسناده صحيح .
والحديث في ((زيادات المسند)) ١٣٢/٥.
ورواه الحاكم ٣٥٩/٤ من طريق: حماد بن زيد، به.
ورواه عبد الله أيضاً ١٣٢/٥ من طريق: يزيد بن أبي زياد، عن عاصم، به.

مسند أبي بن كعب
٣٧٢
الأحاديث
مُزاحم، عن حفص، عن منصور، عن عاصمٍ ، بنحوه(١).
ورواه أبو حاتم بنُ حِبّان، عن عبد الله بن محمّد الأزديّ، عن
إسحاق بن إبراهيم - بنحوه - عن النَّضْر بن شُمَيْلٍ، عن حمّاد بن
سلمة، عن عاصمٍ(٢).
آخر
١١٦٧ - أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن نصر الصيدلاني -
بأصبهان - أنّ أبا علي الحسن بن أحمد الحدّادَ أخبرهم - قراءةً عليه
وهو حاضر - أنا أبو نُعَيْم أحمدُ بن عبد الله، أنا أبو القاسم سليمان بن
أحمد الطبرانيُّ، أنا أحمد بن القاسم بن مُساوِرٍ، نا أبو مَعْمَر
القَطِيعُيُّ، نا جَرِير، عن الشّيباني، عن عَدي بن ثابت، عن زِرّ بن
حُبَيْشٍ، عن أبيّ بن كعب، قال: قال رسول الله وَله : ((مَنْ صلّى على
١١٦٧ - إسناده حسن.
أحمد بن القاسم بن مساور من شيوخ الطبراني الذين لم يضعفوا.
وأبو معمر القطيعي، هو: إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهُذَلي.
وجرير، هو: ابن عبد الحميد.
والشيباني، هو: أبو إسحاق، سليمان بن أبي سليمان.
والحديث في ((المعجم الأوسط)) للطبراني ٣٣٣/١.
تنبيه: هذا الحديث كتب في حاشية الورقة (٣٨٦) في هذا الموضع، وسوف يأتي
برقم (١١٧٠) في صلبها، فلعل في الحاقه في الحاشية وهماً، إلا أني آثرتُ أن أثبته
في الموضعين كما هو، والله أعلم.
(١) السنن الكبرى - كتاب الرجم - (تحفة الأشراف ١٦/١).
(٢) الإحسان ٣٠١/٦ - ٣٠٢ حديث (٤٤١١).

المختارة
٣٧٣
زر بن حبيش عن أبي
جنازةٍ فله قيراطٌ، ومَنْ شَهِدَها حتّى تُدْفَنَ فله قيراطانٍ، ومَنْ أَكَل من
هذه البَقْلَةِ فلا يَقْرِبَنَّ مسجدَنا)).
قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديثَ عن الشّيباني إلّ جَرِيرٌ.
آخر
١١٦٨ - أخبرنا محمود بن أحمد بن عبد الرّحمن الثقفيُّ - بأصبهان -
أنّ سعيدَ بن أبي الرجاء الصّيرفي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا عبد الواحد
البقّال، أنا عُبيد الله، أنا جدّي إسحاق، أنا أحمد بن مَنيع، نا
الحسن بن موسى، نا شيبان، عن عاصمٍ، عن زِرٍ، عن أبيّ، قال:
لَقِيَ رسُول الله وَّه جبريل - عليه السّلام - فقال: ((يا جبريل، إني
بُعثْتُ إلى أمّةٍ منهم العجوزُ والشّيخُ الكبيرُ والغلامُ والجاريةُ والرّجلُ
الّذي لم يقرأ كتاباً قط؟ فقال: يا محمّد، إنّ القرآنَ أَنْزِل على سبعة
أَحْرُفٍ)).
١١٦٩ - أخبرنا عُبيد الله بن محمّد بن أبي نصر اللّفْتوانيُّ - بأصبهان -
١١٦٨ - إسناده صحيح.
شيبان، هو: ابن عبد الرحمن النحوي.
رواه ابن جرير في ((التفسير)) ١٦/١ من طريق: زائدة، عن عاصم، به.
ورواه الإمام أحمد ١٣٢/٥ عن أبي سعيد مولى بني هاشم، ثنا زائدة، به، بنحوه.
١١٦٩ - إسناده صحيح .
أبو الربيع، هو: سليمان بن داود الزهراني.
وأبو عوانة، هو: الوضاح اليشكري.
رواه أبو داود الطيالسي ص (٧٣) برقم (٥٤٣) عن حماد بن سلمة، عن عاصم.
ورواه الإمام أحمد في ((المسند)) ١٣٢/٥ عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة،
عن عاصم، به.

مسند أبي بن كعب
٣٧٤
الأحاديث
أنّ الحُسين بن عبد الملك الخَلَّلَ أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
عبد الرّحمن بن أحمد بن الحسن الرّازي، أنا جعفر بن عبد الله بن
يعقوب بن فناكي، أنا محمّد بن هارون الرُّويانيُّ، نا أبو الرّبيع، نا أبو
عَوانة، عن عاصمٍ ، عن زِرٍّ، عن أبّيٍ أنّه قال: لقيَ رسُول الله ◌ِيّ
جبريلَ عند أحجار المِراء، فقال رسُول الله ◌َِّ: ((إنّي أرسلتُ إلى أمّة
أميينَ فيهم: الشّيخ والعجوز والجاريةُ والرّجل الفارسي الّذي لم يقرأ
شيئاً قط)) قال: فقال له جبريل عليه السّلام: ((إنّ القرآنَ نَزَل على
سبعة أَحْرُفٍ)).
رواه الترمذي، عن أحمد بن منيع، وقال: حديث حسن
صحيح (١).
قد ذكر في ((الصّحيح)) ذكر سبعة أحرف ولم يذكر ما قبله (٢).
آخر
١١٧٠ - أخبرنا أحمد بن محمّد بن نصر - بأصبهان - أنّ أبا علي
١١٧٠ - إسناده حسن.
هذا الحديث مكرر الحديث (١١٦٧).
ورواه الإمام أحمد في ((مسنده) ١٣١/٥ عن يزيد بن هارون، أنا حجّاج بن أرطأة،
عن عدي بن ثابت، به بنحوه.
=
(١) سنن الترمذي ١٩٤/٥ - كتاب القراءات - باب: ما جاء أنزل القرآن على سبعة أحرف -
(٢٩٤٣).
(٢) صحيح مسلم ١ / ٥٦١ - ٥٦٢ - كتاب: صلاة المسافرين - باب: بيان أن القرآن على سبعة
أحرف - (٨٢٠) و (٨٢١).

المختارة
٣٧٥
زر بن حبيش عن أبي
الحدّاد أخبرهم - وهو حاضر - أنا أبو نُعَيْمِ أحمد بن عبد الله، أنا
سليمان بن أحمد، أنا أحمد بن القاسم بن مُساوِر، نا أبو مَعْمَر
القَطِيعي، نا جَرير، عن الشّيباني، عن عَدي بن ثابت، عن زِرٍّ بن
حُبَيْش، عن أبي بن كعب / قال: قال رسُول الله بحثية: ((مَنْ صلّى ٣٨٧
على جنازةٍ فله قيراطٌ، ومَنْ شَهِدها حتّى تُدْفَنَ فله قيراطانِ، ومَنْ
أكل من هذه البقلةِ فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا)).
قال سليمان: لم يروِ هذا الحديث عن الشّيباني إلّ جَرِيْرٌ.
= ورواه أيضاً ابن ماجه في ((الجنائز)) ٤٩٢/١ - باب: ما جاء في ثواب من صلى على
جنازة ومن انتظر دفنها - (١٥٤١) من طريق: حجاج بن أرطاة، عن عدي بن ثابت .

مسند أبي بن كعب
٣٧٦
الأحاديث
زياد الأنصاري عن أبيّ بن كعب
- رضي الله عنه -
١١٧١ - أخبرنا عبيد الله اللفتواني - بأصبهان - أنّ الحسين الخَلّل
أخبرهم، أنا عبد الرّحمن بن أحمد، أنا جعفر بن عبد الله، أنا
محمّد بن هارون الرّوياني، نا مُؤَمَّل بن هِشام، نا إسماعيل، عن
داود بن أبي هِند، قال: حدّثني محمّد بن أبي موسى، عن زياد -
رجلٍ من الأنصار - قال: قلتُ لُأبيّ بن كعب: أرأيتَ لو أنّ أزواجَ
النّبِيِ ﴿ تُوُفِّينَ، أما كان له أن يتزوّج؟ قال: وما كان يُحرِّم ذاك
عليه؟ وربّما قال داود: وما يمنعه من ذاك؟ قال: قلتُ قوله: ﴿لا
يَحِلُّ لكَ النّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾(١) قال: إنّما أُحَلَّ له ضَرْباً من النّساءِ،
لا
فقال: ﴿يا أيّها النّى إنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْوَاجَك﴾(٢) فقرأ حتّى بَلَغَ ،
١١٧١ - إسناده حسن.
/
محمد بن أبي موسى: مستور. وإسماعيل، هو: ابن علية.
رواه ابن جرير في ((تفسيره)) ٢٩/٢٢ عن يعقوب، ثنا ابن علية، به، بنحوه.
ورواه ابن جرير - أيضاً - من طريق: عبد الوهاب، ثنا داود، به.
وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٣٦/٦ ونسبه أيضاً للفريابي، وابن المنذر.
وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والضياء في ((المختارة)).
(١) سورة الأحزاب (٥٢).
(٢) سورة الأحزاب (٥٠).

المختارة
٣٧٧
زرے بن حبیشی عن آبي
يَجِلَّ لَك النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾ .
١١٧٢ - وأخبرنا المبارك بن المعطوش، أنّ هِبَةَ الله بن عُمر أخبرهم
نا يزيد بن زُرَيْع وعبد الأعلى، قالا: نا [داود](١) عن محمّد بن أبي
موسى، عن زياد الأنصاري، قال: قلت لُأبيّ بن كعب: لو مُتْنَ نساءُ
النّبيّ وَيَ كلَّهُنُّ كان يَحِلُّ له أن يتزوّجَ؟ قال: وما يُحَرِّم ذاك عليه؟
قال: قلت لقوله: ﴿لا يَحِلَّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ﴾(١) قال: إنّما أُحِلّ
لرسول الله وَلِّ ضَرْبٌ من النساء.
١١٧٢ - إسناده حسن.
والحديث في ((زيادات المسند)) ١٣٢/٥.
ورواه ابن جرير في ((تفسير سورة الأحزاب)) ٢٩/٢٢ - عن محمد بن المثنى، عز
عبد الأعلى، به .
ورواه الدارمي في ((سننه)) ١٥٣/٢ - ١٥٤ عن يعلى بن شدّاد، ثنا وهيب، عر
داود بن أبي هند، به .
(١) في الأصل (أبو داود) وهو خطأ.
(١) سورة الأحزاب (٥٢).

مسند أبي بن کعب
٣٧٨
الأحاديث
سُلَيْمان بن صُرَد الخُزاعيُّ - صحابي .
عن أبيّ بن كعب - رضي الله عنهما -
١١٧٣ - أخبرنا أبو علي عمر بن علي بن عمر الواعظ الحَربي، أنّ
هِبَةَ الله بن محمّد أخبرهم، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر،
نا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن
جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدّثني أبي، نا عبد الرّحمن بن مهدي،
نا هَمّام، عن قتادةَ، عن يحيى بن يَعْمَر، عن سُلَيْمان بن صُرَدٍ، عن
أبيّ بن كعب، قال: قرأتُ آبةً، وقرأ ابنُ مسعودٍ خلافَها، فأتينا
النّبِي ◌َِّ فقلت: أَلَمْ تُقرِئني آيَةً كذا وكذا؟، قال: ((بلى)). فقال ابنُ
مسعود: ألم تُقْرِئنيها كذا وكذا؟ فقال: ((بلى كِلاكُما مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ))،
٤
قال: فقلت له، فضرب صدري، وقال: ((يا أبيّ بن كعب، إني
أُقرئتُ القرآنَ، فقيل لي: على حرفٍ أو على حرفين؟ قال: فقال
المَلَكُ الّذي معي. على حرفين. فقلت: على حرفين، فقال: على
حرفين أو ثلاثةٍ؟ فقال الملك الّذي معي: على ثلاثة. فقلتُ: على
ثلاثةٍ، حتّى بلغ سبعة أحرفٍ ليس منها إلّ شافٍ كافٍ، إن قلتَ:
غفوراً رحيماً﴾ أو قلتَ: ﴿سميعاً عليماً﴾ أو ﴿عليماً سميعاً﴾ فالله
١١٧٣ - إسناده صحيح.
والحديث في ((مسند أحمد)) ١٢٤/٥.

المختارة
٣٧٩
زر بن حبيش عن أبي
٣٨٨
كذلك / ما لم تَخْتِمْ آيَةَ عذابٍ برحمةٍ، أو آية رحمةٍ بعذابٍ﴾.
١١٧٤ - وبه، نا عبدُ الله، حدّثني هُذْبَةُ بن خالد القيسيُّ، نا هَمّام بن
يحيى، نا قتادة، عن يحيى بن يَعْمَر، عن سُليمان بن صُرَدٍ، عن
أبيّ بن كعبٍ، قال: قرأتُ آيَةً وقرأ ابنُ مسعودٍ خلافَها، وقرأ رجلٌ
آخرُ خلافَها، فأتيت النّبِيَّ بَلَ فذكر الحديث.
١١٧٥ - وأخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثّقفي - بأصبهان - أنّ
الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم، أنا إبراهيم بن منصور، أنا
محمّد بن إبراهيم بن علي، نا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، نا
هُذْبَةُ، نا همّام، نا قتادة، عن يحيى بن يعْمَر، عن سليمان بن صُرَد،
قال: قرأ أبيُّ آيةً وقرأ ابنُ مسعود آيةً خلافَها، وقرأ رجلٌ آخرُ
بخلافهما، فقال أبيّ: فأتيتُ رسُول الله ◌ََّ فقلت: أَلَمْ تُقْرِئني آية كذا
وكذا؟ قال ابن مسعود: أَلَمْ تُقْرِئني آية كذا وكذا؟ قال: ((بلى، كلُّكم
محسنٌ مُجْمِلٌ)) قال أبيّ: فضرب صدري، فقال: ((يا أبي قرأتُ
القرآنَ على حَرْفٍ، فقلتُ: أو حرفين؟ فقال المَلَكَ الّذي عندي:
على حرفين. فقلت: على حرفين أو ثلاثة؟ فقال لي المَلَكُ الذي
عندي: بل على ثلاثة. فقلت: على ثلاثة، فلم يزل كذلك حتّى بَلَّغَه
سبعةَ أحرفٍ، ليس منها إلّ شافٍ كافٍ. إنْ قلتَ ﴿غفوراً رحيماً﴾ أو
١١٧٤ - إسناده صحيح .
والحديث في ((زيادات المسند)) ١٢٤/٥.
١١٧٥ - إسناده صحيح .

مسند أبي بن كعب
٣٨٠
الأحاديث
قلت: ﴿عزيزاً حكيماً﴾ أو قلتَ: ﴿سميعاً عليماً﴾ أيّ ذلك قلتَ؟ فالله
كذلك.
رواه أبو داود السِجِسْتاني، عن أبي الوليد، هن همّام،
i
بنحوه (١) .
. إنّما أخرجناه لقوله: «شافٍ كافٍ)) إلى آخره، فإنّ لم يُذْكَر في
((الصّحيح))(٢).
ے
١١٧٦ - أخبرنا محمود بن أحمد الثقفي - بأصبهان - أنّ سعيد
الصّرفي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا عبد الواحد، أنا عبيد الله، أنا جدّي
إسحاق بن إبراهيم، أنا أحمد بن مَنيع، نا يزيد بن هارون، أنا
العوّام بن حَوْشَبٍ، قال: أخبرني أبو إسحاق الهَمْداني، عن
سليمان بن صُرَد، أنّ أبيّ بن كعب أتى النبيَّ ◌ِ * برجلين قد اختلفا في
القراءةِ، كلّ واحد منهما يقول: أقرأني رسُول الله محمد فاستقرأهما
رسُول الله اله فقرءاً، فقال لهما: ((أحسنتما)). قال أبيّ بن كعب:
١١٧٦ - إسناده صحيح .
رواه عبد الله بن أحمد في ((زيادات المسند) ١٢٥/٥ من طريق: شريك، عن أبي
إسحاق، به، بنحوه مختصراً.
ورواه ابن جرير في ((مقدمة تفسيره)» ١٥/١ من طريق: إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن فلان العبدي - قال أبو جعفر: ذهب عني اسمه - عن سليمان بن صُرد، به،
بنحوه .
(١) سنن أبي داود ٧٦/٢ - كتاب الصلاة - باب: أنزل القرآن على سبعة أحرف - (١٤٧٧).
(٢) صحيح مسلم ١ /٥٦١ - ٥٦٢ - الأحاديث (٨٢٠ - ٨٢١).