النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
خالد بن عرعرة عن علي
المختارة
فخرجتُ فإذا أنا بنفر في ظلٍ جلوسٍ ، نحوٍ من أربعين رجلاً، وإذا
سلسلة معلّقة معروضة على الباب، فقلت: لأدخلن فلأنظرن. قال:
فذهبتُ لأدخل، فمنعني البّواب، فقالوا: دع الرجل. فدخلتُ، فإذا
أشراف الناس، وإذا وسادة معروضة، فجلستُ، فجاء رجلٌ جميلٌ عليه
حُلَّةٌ ليس عليه قميص ولا عمامة، فإذا هو علي - رضي الله عنه - ثم جلس،
فلم ينكر من القوم غيري. فقال: سَلوني، ولا تسألوني إلا عما ينفع
ويضر .
فقال رجل: ما قلتَ حتى أحببَتَ أن تقول، أنا أسألك.
فقال: سَلْ، ولا تسأل إلا عما ينفع أو يضر.
فقال: ما ﴿الذارِياتِ ذَرْواً. فالحامِلاتَ وِقْراً. فالجارِياتِ يُسْراً.
فالمُقَسمِّات أَمْرأَ﴾ الملائكة.
ثم قال: أخبرني عن ما أسألك. فقال: سل، ولا تسأل إلا عما ينفع أو
يضر .
١٥٩
/ فقال: ما ﴿السَقْف المرفوع﴾؟ قال: السماءُ.
قال: فما ﴿العاصِفات عصفاً﴾؟ قال: الرياح.
قال: فما ﴿الجواري الخُنّس﴾؟ قال: الكواكب.
قال: فما ﴿البيت المعمور﴾؟.
قال: قال علي لأصحابه: ما تقولون؟ قالوا: نقول: هو البيت
الحرام.

مسند علي بن أبي طالب
٦٢
الأحاديث
قال: بل هو بيتٌ في السماء يقال له: الصراح، حيال هذا البيت،
حرمتُه في السماء كحرمة هذا في الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألف
ملك، ثم لا يعودون إليه، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ أولَ بَيْتٍ وُضِعَ للناس
للذي بَكَةَ مُباركاً وهُدىً للعالمين. فيه آياتٌ بيناتٌ مقامُ إبراهيم ومَنْ دَخَلَه
كانَ آمِناً﴾(١) ثم قال: أما إنه ليس بأول بيت كان، قد كان نوح قبله وكان
في البيوت، وکان ابراهيم قبله وفي البیوت، ولکنه أول بيت وضع للناس
فيه البركة، ﴿فيه آياتٌ مقامُ إبراهيمَ، ومَنْ دَخَلَهُ كان آمناً﴾ ثم حدث أن
ابراهيم - عليه السلام - لما أمر ببناء البيت ضاق به ذرعاً فلم يَدْرِ كيف
بينيه، فأرسل الله السكينة، وهي ريح خجوج(٢)، لها رأس، فتطوقت له
بالحج (٣)، فكان يبني عليها كل يوماً سافاً، ومكة شديدة الحر، فلما بلغ
الحَجَرَ، قال لإسماعيل: إذهب فالتمس لي حجراً أضعه. فذهب يطوف
في الجبال، فجاء جبريل بالحجر فوضعه، فجاء إسماعيل فقال: من أين
هذا؟ قال: جاء به من لم يتكل على بنائي وبنائك، فوضعه، فلبث ما
شاء الله أن يلبث، ثم انهدم، فبنتْه العمالقةُ، ثم انهدم فبنته جُرْهُم، ثم
انهدم فبنته قريش، فلما أرادوا أن يضعوا الحَجَر تنازعوا في وضعه.
قالوا: أول مَنْ يخرج من هذا الباب يضعه، فخرج النبي وَّر من باب
بني شيبة، فأمر بثوب فبسط، ووضع الحَجَر في وسط الثوب، وأمر من
كل فخذٍ رجلاً أن يأخذ ناحية الثوب، فأخذوه فرفعوه، فأخذه النبي ◌َّ
فوضعه .
(١) سورة آل عمران (٩٦).
(٢) هي الريح الشديدة المرور في غير استواء. (النهاية: ٢ / ١١).
(٣) كذا في الأصل.

٦٣
خالد بن عرعرة عن علي
المختارة
فقام رجل آخر فقال: أخبرني عن هذه الآية: ﴿وإن امرأةٌ خافتْ مِنْ
بَعْلِها نُشُوزاً أو إعراضاً فلا جُناح عليهما﴾(١) حتى ختم الآية .
قال: عن مثل هذا فَسَلُوا، هذا العِلْم، هو الرجل تكون له امر أتان،
أحداهما قد عجزت وهي دميمة، فيصالحها أن يأتيها كل يوم، أو ثلاثة، أو
أربع.
فقام إليه رجل آخر فسأله عن هذه الآية: ﴿وَيْسَتَفْتُونَكَ فِي النساءِ
قلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾(١) فأقيمت الصلاةُ فقام.
روى قتيبة عن أبي عوانة، عن سماك، عن خالد بن عرعرة قال:
سمعتُ علياً وسأله رجل عن ﴿الذارياتَ ذَرْواً﴾ و﴿الحاملات وِقْراً﴾
و ﴿المُقَسمّات﴾ ..
٤٣٩ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر - بأصبهان - أن
محمود بن إسماعيل الصَيْرفي أخبرهم - وهو حاضر - أنا محمد بن
عبد الله بن شاذان، أنا عبد الله بن محمد القَبّاب، أنا أحمد بن عمرو بن
أبي عاصم، ثنا أبو بكر - هو ابن أبي شيبة - أبو الأحوص، عن سماك، عن
خالد بن عَرْعَرة، عن علي قال: لما أرادوا أن يضعوا الحَجَر الأسود - يعني
قريشاً - اختصموا فيه فقالوا: نحكّم بيننا أول رجلٍ يخرج من هذا الباب،
فكان رسول الله - * - أول من خرج عليهم، فقضى بينهم أن يكون في
مِرْط يرفعه جميع القبائل كلهم، ورسول الله - مَسير - يومئذ رجل شاب.
٤٣٩ - إسناده حسن.
(١) النساء (١٢٨).
(٢) النساء (١٢٧).

مسند علي بن أبي طالب
٦٤
الأحاديث
:
ربعي بن حراش الغطفاني، عن علي
- عليه السلام-
:
٤٤٠ -/ أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر بن أبي الفتح - بأصبهان - أن
محمود بن اسماعيل الصيرفي أخبرهم - قراءةً عليه وهو حاضر - أنا أبو بكر
محمد بن عبد الله بن شاذان، أنا أبو بكر عبد الله بن القَّاب، أنا أبو بكر
أحمد بن عمرو بن أبي عاصم، ثنا أبو موسى، ثنا محمد بن جعفر غُنْدَر،
ثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي بن حِراش، عن علي، عن النبي - اَلر -
قال: ((لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بأربعٍ : شهادة ألا لا إله إلا الله، وأني
رسول الله، بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمن
بالقَدَرِ کله)) .
٤٤٠ - إسناده صحيح .
أبو موسى، هو: محمد بن المثنى.
رواه أبو داود الطيالسي ص (١٧) عن شعبة وورقاء، عن منصور.
(١) كانت هذه الترجمة مكتوبة قبل الحديث السابق (٤٣٩)، والحديث السابق ألحق إلحاقاً،
وكتب في الهامش (قوله) ربعي ... يؤخر إلى بعد هذا الحديث) وها نحن أخرنا هذه
الترجمة، ونبهنا على ذلك.

المختارة
٦٥
ربعي بن حراش عن علي
رواه زائدة عن منصور.
٤٤١ - أخبرنا زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي - بأصبهان - أن أبا
عبد الله الحسين بن عبد الملك الأديب أخبرهم - قراءةً عليه - أنا ابراهيم بن
منصور، أنا محمد بن ابراهيم بن المقرىء، أنا أحمد بن علي بن المثنى
الموصلي، أنا عبيد الله - هو القواريري - ثنا ابن مهدي، ثنا زائدة، عن
منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن علي، عن النبي - وَّةٍ -
قال: ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربع: لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأني رسول الله بعثني بالحق، ويؤمن بالبعث بعد الموت، ويؤمن بالقدر)).
ورواه سفيان الثوري، عن منصور.
٤٤٢ - أخبرنا الإمام أبو عبد الله محمد بن معمر بن عبد الواحد بن الفاخر
البَقّال، أنَّ سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
عبد الواحد بن أحمد البَقّال، أنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا جدي
إسحاق بن ابراهيم بن محمد بن جَميل، أنا أحمد بن مَنيع، ثنا الفَضْل بن
دُكَيْن، ثنا سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن علي، عن النبي ◌َّة
قال: ((لا يؤمن أحد حتى يؤمن بأربعٍ: يشهد ألا إله إلّ الله، وأني
رسول الله بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالقدر، ويؤمن بالبعث بعد الموت)).
٤٤١ - إسناده صحيح.
والحديث في ((مسند أبي يعلى)) برقم (٣٥٢).
٤٤٢ - إسناده صحيح.
رواه عبد بن حميد (المنتخب ٧٥) من طريق، الثوري.
٦٠

مسند علي بن أبي طالب
٦٦
الأحاديث
٤٤٣ - وأخبرنيا عبد الباقي بن عبد الجبار الهروي - ببغداد - أن أبا شجاع
عمر بن محمد البسطامي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أحمد محمد الخليلي،
أنا علي بن أحمد بن محمد الخُزاعي، ثنا أبو سعيد الهيثم بن كُلَّيْب
الشاشي، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا أبو داود الحَفَّري
عمر بن سعد الفزاري، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن علي،
قال: قال رسول الله وَالر: ((لا يؤمن عبدٌ حتى يؤمن بأربعٍ: يشهد ألا
إله إلّ الله، وأني رسول الله، بعثني بالحق، وبالبعث بعد الموت،
وبالقدر)».
ورواه شريك بن عبد الله، عن منصور.
٤٤٤ - أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبد الله الصوفي -
ببغداد - أنا أبا منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن
القزاز أخبرهم - قراءةً - أنا الشريف / أبو الحسين محمد بن علي بن
محمد بن عبيد الله بن عبد الصمد المهتدى بالله، قثنا أبو بكر محمد بن
یوسف بن محمد العلاف ۔ إملاءً - ثنا أبو حامد محمد بن هارون بن عبد الله
الحضرمي، ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا شَريك بن عبد الله، عن
منصور، عن ربعي بن حِراش، عن علي بن أبي طالب قال: قال
٤٤٣ - إسناده صحيح .
رواه الحاكم في ((المستدرك)) ١/ ٣٢ - ٣٣ من طريق: سفيان، عن منصور.
ورواه أبو يعلى الموصلي برقم (٥٨٣) من طريق: جرير، عن منصور.
٤٤٤ - إسناده صحيح .
رواه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣ / ٣٦٦ من طريق هَمّام، عن شريك.

المختارة
٦٧
ربعي بن حراش الغطفاني
رسول الله وَة: ((لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر، وبالبعث بعد
"الموت ... )).
رواه الإمام أحمد، عن محمد بن جعفر، عن شعبة (١).
ورواه الترمذي عن محمد بن غيلان، عن أبي داود، عن شعبة، عن
منصور، عن ربعي، عن علي، وعن محمود، عن النضر بن شُمَيْل ، عن
شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن علي. قال: وحديثُ
أبي داود عن شعبة عندي أصح من حديث النضر(٢).
قلت: ورواه أبو الأحوص(٣)، عن منصور، عن ربعي، عن رجل
من بني أسد.
ورواه وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن رجل، عن
علي.
ورواه ابن ماجه، عن عبد الله بن عامر بن زرارة، عن شَريك، عن
منصور، عن ربعي علي(٤).
ورواه أبو حاتم بن حبان، عن الفضل بن الحُباب، عن محمد بن
كثير، عن سفيان، عن منصور، عن ربعي، عن علي(٥).
(١) برقم (٧٥٨).
(٢) السنن ٤ / ٤٥٢ - باب: مل جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره - حديث (٢١٤٥).
(٣) أبو الأحوص، هو: سلام بن سليم الحنفي - وحديثه عند الطيالسي ص (٢٤).
(٤) السنن ١/ ٣٢ - المقدمة - حديث (٨١).
(٥) الإحسان ١ / ٢٠١ - ٢٠٢ حديث (١٧٨).

مسند علي بن أبي طالب
٦٨
الأحاديث
سئل الدارقطني عنه فقال: رواه شريك، وورقاء، وجرير،
وعمرو بن(١) قيس، عن منصور، عنْ رِبعي، عن علي. وخالفهم سفيان
الثوري وزائدة وأبو الأحوص وسليمان التيمي، فرووه عن منصور، عن
رجل من بني أسد، عن علي، وهو الصواب(٢).
قلت: قد تقدم رواية زائدة، ورواية أبي نعيم، وأبي داود الحفري،
عن سفيان، ولم يذكروا بين علي وربعي أحداً، ويعارض قولَ الترمذي،
وقولَ الدارقطني. ويحتمل أن يكون ربعي سمعه من علي، وسمعه من
رجل عنه، فكان يرويه مرة عن علي، ومرة عن رجل عنه، والله أعلم.
آخر
٤٤٥ - أخبرنا عبد الله بن أحمد الحَربِيُّ - بها - أن هبة الله بن محمد
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا
عبد الله، حدثني أبي، ثنا أسود بن عامر، أنا شريك، عن منصور، عن
رِبعي، عن علي، قال: جاء النبيُّ نَّ أُناسٌ من قريش، فقالوا: يا
محمد إنا جيرانك وحلفاؤك، وإن أناساً من عبيدِنا قد أتوك ليس لهم رغبة
٤٤٥ - إسناده حسن.
والحديث في ((مسند أحمد)) برقم (١٣٣٥).
ورواه الترمذي في ((المناقب)) ٥ / ٦٣٤ حديث (٣٧١٥)، والحاكم في ((المستدرك))
٤ / ٢٩٨.
(١) في ((العلل)): عمروبن أبي قيس.
(٢) علل الدارقطني ٣ / ١٩٦.

٦٩
ربعي بن حراش الغطفاني
المختارة
في الدين، ولا رغبة في الفقه، إنما فَرّوا من ضياعِنا وأموالِنا، فارددهم
إلينا. فقال لأبي بكر: ((ما تقول))؟ قال: صدقوا إنهم جيرانك. قال: فتغير
وجه رسول الله - # -. ثم قال: ((ما تقول))؟ قال: صدقوا إنهم لجيرانك
وحلفاؤك، فتغير وجه رسول الله - مجلس -.
٤٤٦ - أخبرنا عمر بن محمد بن معمر المؤدّبِ - بالجانب الغربي من
بغداد ـ أن أبا البدر ابراهيم بن محمد الكرخي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
أبو بكر أحمد بن علي، أنا القاسم بن جعفر، أنا محمد بن أحمد بن عمر،
ثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، ثنا عبد العزيز بن يحيى الحَراني، قال:
حدثني / محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن منصور بن المعتمر، ١٦٢
عن ربعي بن حِراش، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: خرج
عُبْدان إلى رسول الله - صل * - يعني يوم الحديبية - قبل الصلح، فكتب إليه
مواليهم فقالوا: يا محمد، والله ما خرجوا إليك رغبةً في دينك، وإنما
خرجوا هَرَباً من الرِقّ، فقال ناس: يا رسول الله، ردهم إليهم. فغضب
رسولُ اللهِ وَّةٍ وقال: ((ما أراكم تنتهون يا معشر قريش حتى يبعث الله
٤٤٦ - إسناده حسن.
أبان بن صالح، ثقة .
والحديث في ((سنن أبي داود)) ٣ / ٦٥ - كتاب الجهاد - حديث (٢٧٠٠) ورواه
الفاكهي في ((أخبار مكة)) ٥/ ٧٢ - ٧٣ حديث (٢٨٦٣)، والبيهقي في ((السنن
الكبرى» ٩/ ٢٢٩ - كلاهما - من طريق: محمد بن إسحاق.
(١) في الأصل (قالوا) وعليها علامة التصحيح، لكني أثبت ما في ((المسند)).

مسند علي بن أبي طالب
٧٠
الأحاديث
عليكم من يضرب رقابكم على هذا)) وأبى أن يردهم، وقال: ((هم عتقاء
الله عز وجل)).
کذا رواه أبو داود في «سننه)).
ورواه الترمذي بنحوه، عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن شَريك .
وقال: حديث حسن صحيح غريب(١).
٠
(١) في ((المناقب)) ٥/ ٦٣٤ حديث (٢٧١٥).

المختارة
٧١
ربيعة بن ناجذ عن علي
ربيعة بن ناجِذ الأسدي عن علي - عليه السلام -
٤٤٧ - أخبرنا أبو علي ضياء بن أبي القاسم بن الخريف - ببغداد - أنَّ
أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري أخبرهم - قراءةً عليه - أنا
الحسن بن علي الجوهري (ح).
٤٤٨ - وأخبرنا أبو طاهر المبارك بن المعطوش - بقراءتي عليه ببغداد - قلت
له: أخبركم هبة الله بن محمد - - قراءةً عليه وأنت تسمع - أنا الحسن بن
علي، قالا: أنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا
عفان، ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن
٤٤٧ - إسناده صحيح .
٤٤٨ - إسناده صحيح .
أبو صادق الأزدي الكوفي، قيل اسمه: مسلم بن يزيد، وقيل غير ذلك، وهو
صدوق،
والحديث في ((مسند أحمد)) برقم (١٣٧١). وذكره الهشمي في «مجمع الزوائد)) ٨/
٣٠٢ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
والفَرَق: مكيال يسعِ إثني عشر مُدّاً .
والغَمَر: القدح الصغير .

مسند علي بن أبي طالب
٧٢
الأحاديث
ناجذ، عن علي قال: جمع رسول الله - مَّر - بني عبد المطلب، فيهم رهط
كلهم يأكل الجَذَعة، ويشرب الفَرَق، قال: فصنع لهم مُدّاً من طعام،
فأكلوا حتى شبعوا. قال: وبقي الطعام كما هو، كأنه لم يمس، ثم دعا
بِغُمْرٍ فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يُمَسّ، أو لم يُشْرب.
فقال: ((يا بني عبد المطلب، إني بُعثتُ إليكم خاصة وإلى الناس عامة،
وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي
وصاحبي))؟ قال: فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت إليه وكنت أصغرَ القوم.
قال: فقال: ((اجلس)) قال: ثلاث مرات، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي:
((اجلس)) حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي.
لفظ الحسن بن علي بن المُذْهِب.
وفي رواية الجوهري: (جَمَع رسولُ الله ◌ِّة) أو (دعا نبى الله بني
عبد المطلب) وفيه (دعا بُعُسّ فشربوا) وفيه ((إجلس)) ثم قال (ثلاث مرات)
وباقيه مثله .
وقال ابن أبي حاتم: أبو صادق مسلم بن يزيد الأزدي، كوفي،
ويقال اسمه: عبد الله بن ناجذ، وقيل: هو أخو ربيعة بن ناجذ. وقال أبو
حاتم: هو مستقيم الحديث(١).
آخر
٤٤٩ - أخبرنا عبد الباقي بن عبد الجبار الحَرّضي - ببغداد - أن عمر بن
٤٤٩ - إسناده صحيح.
(١) الجرح والتعديل ٨ / ١٩٩.

المختارة
٧٣
ربيعة بن ناجذ الأسدي عن علي
محمد البسطامي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أحمد بن محمد الخليلي، أنا
علي بن أحمد الخُزاعي، أنا الهيثم بن كُليب، ثنا العباس الدوري، ثنا
الفيض بن الفضل البَجَلي، ثنا مِسْعَر بن كِدام/ عن سلمة بن كُهَيْل، عن ١٦٣
أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، قال: سمعت علي بن أبي طالب قال:
قال رسول اللّه ◌َ ل: ((الأئمة من قُريش)).
٤٥٠ - أخبرنا عبد الواحد بن القاسم الصيدلاني، أن جعفر بن محمد بن
عبد الواحد بن محمد الثقفي أخبرهم، أنا محمد بن رِيذَة، أنا سليمان
الطبراني، ثنا حفص بن عمر بن الصَّاح الرقّ، ثنا فيض بن الفضل
البَجَلي، ثنا مِسْعَر بن كِدام، عن سلمة بن كُهيل، عن أبي صادق، عن
ربيعة بن ناجذ، عن علي قال: قال رسول الله وَير: ((الأئمة من قريش،
أبرارُها أمراءُ أبرارها، وفُجّارُها أمراء فجارها، ولكل حقٌّ، فآتوا كلَّ ذي
حقٍ حقَه، وإنْ أُمِّر عليكم عبد حبشي مُجَدّعٌ فاسمعوا له وأطيعوا ما لم
يخيّر أحدكم بين إسلامه وضَرْب عنقه، فليمدد عنقه، ثكلته أمه، فلا دنيا
له، ولا آخرة بعد ذهاب إسلامه)).
وقد روى البخاري ومسلم عن أحمد بن يونس، عن عاصم بن
محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، عن عبد الله بن
عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي
في الناس إثنان))(١).
٤٥٠ - إسناده صحيح.
حفص بن عمر بن الصباح الرقي أحد كبار مشيخة الطبراني، ذكره ابن حبان في
((الثقات)) ٢٠١ وقال: ربما أخطأ.
(١) صحيح البخاري ٦ / ٥٣٣ - كتاب المناقب. باب مناقب قريش - حديث (٣٥٠١).

مسند علي بن أبي طالب
٧٤
الأحاديث
أبو عمر زاذان الكِنْدي - مولاهم - عن علي
- عليه السلام -
٤٥١ - أخبرنا المبارك بن أبي المعالي - ببغداد - آن هبة الله بن محمد
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا
عبد الله بن أحمد، ثنا ابراهيم بن الحجاج الناجي، ومحمد بن أبان بن
عمران الواسطي، قالا: ثنا حماد بن سلمة - وهذا لفظ محمد بن أبان -
عن عطاء بن السائب، عن زاذان، عن علي قال: سمعت رسول الله وَله
يقول: ((مَنْ تركَ موضع شعْرة من جنابة لم يصبْها الماءُ، فُعِل به كذا وكذا
من النار)).
قال علي: فمن ثَمْ عاديتُ شَعري كما ترون.
٤٥٢- وأخبرنا عبد الله بن أحمد الحَرْبي - بها - أن هبة الله أخبرهم، أنا
٤٥١ - إسناده صحيح .
والحديث في ((زيادات المسند)) برقم (١١٢١).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((المصنف)) ١٠٠/١ من طريق: حماد بن سلمة.
٤٥٢ - إسناده صحيح .
والحديث في ((مسند أحمد)) برقم (٧٩٤).

المختارة
٧٥
أبو عمر زاذان الكندي عن علي
الحسن، أنا احمد، ثنا عبد الله، حدثني أبي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة،
أنا عطاء بن السائب، عن زاذان، أن علي بن أبي طالب قال: سمعت
رسول الله - م1َ - يقول: ((من تَرَك موضع شعرةٍ من جسده من جنابة لم
يصبها الماء، فُعِل به كذا وكذا من النار)).
قال علي: فمن ثم عادیتُ رأسي.
٤٥٣ - أخبرنا عبد الله بن ذُهَيْل بن علي بن كاره الحربيُّ - بها - أن
أحمد بن الحسن بن أحمد بن البّاء أخبرهم، أنا الحسن بن علي
الجوهري، أنا أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، ثنا يحيى بن
محمد بن صاعد، ثنا علي بن سَهْل بن المغيرة، وعيسى بن جعفر، قالا :
ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، وشعبة، قالا: أنا عطاء بن
السائب، عن زاذان، أن علياً قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَّهِ يقول: ((مَنْ تَرك
موضع شعرة / من جسده لم يَمَسَّها الماء، فُعل به كذا وكذا من النار)). ٦٤
قال علي: فمن ثَمَّ عاديتُ رأسي.
رواه أبو داود، عن موسى بن إسماعيل(١).
ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن الأسود - كلاهما -
ورواه البيهقي في السنن الكبرى ١ / ١٧٥ من طريق حماد بن سلمة.
=
٤٥٣ - إسناده صحيح .
رواه أبو داود الطيالسي ص (٢٥)، والدرامي ١ / ٩٢ - كلاهما - من طريق: حماد بن
سلمة ، به .
(١) كتاب: الطهارة ١ / ٦٥ - باب الغسل من الجنابة - حديث (٢٤٩).

مسند علي بن أبي طالب
٧٦
الأحاديث
عن حماد بن سلمة، بنحوه (١).
سئل الدارقطني عنه، فذكر الاختلاف فيه. قال: والمحفوظ عن
عفان، عن حماد بن سلمة(٢).
آخر
٤٥٤ - أخبرنا القاضي أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد العُمري -
ببغداد - أن الحافظ إسماعيل بن أحمد السمر قَنْدي أخبرهم - قراءةً عليه -
أنا عبد الله بن الحسن بن محمد الخَلّال، أنا أبو الحسن محمد بن
عثمان بن محمد بن عثمان بن شهاب النفري، ثنا محمد - هو ابن نوح بن
عبد الله الجُنْد يسابوري -، حدثنا هارون - هو ابن إسحاق - ثنا المُحاربي،
عن الأعمش، عن عثمان بن قيس، عن زاذان، عن علي، في قوله
عز وجل: ﴿كُلَّ نَفْسٍ بِما كسبْتِ رَهِينَةٌ إِلّ أصحابَ اليَمِينِ﴾(٢) قال: هم
أطفال المؤمنين .
٤٥٤ - إسناده ضعيف .
عثمان بن قيس ، هو: أبو اليقظان، ويقال له أيضاً: عثمان بن عُمير، وهو كوفي
ضعيف، واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع.
والمحاربي، هو: عبد الرحمن بن محمد.
والحديث رواه ابن جرير في ((تفسيره)) ٢٩ / ١٦٥ من طريق الأعمش، وسفيان، عن
أبي اليقظان، به .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٨ / ٣٣٦ ونسبه لعبد الرزاق والفِرْيابي وسعيد بن
منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(١) كتاب الطهارة ١ / ١٩٦ - باب تحت كل شعرة جنابة - حديث (٥٩٩).
(٢) ((العلل)) ٣ / ٢٠٧ - ٢٠٨.
(٣) سورة المدثر (٣٨).

المختارة
٧٧
زِرّ بن حُبيش عن علي
زرّ بن حَبَيَش الأسدي، أبو مريم، عن علي
- عليه السلام -
٤٥٥ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني - بأصبهان -
أن أبا علي الحسن بن أحمد الحداد أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أحمد بن
عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، أنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا أبو نُعَيْم، ثنا
زبيعة الكناني، عن المِنْهال بن عمرو، عن زِرّ بن حُبَيْش، أنه سمع علياً -
رضي الله عنه - وسُئل عن وضوء رسول الله - رَاللهـ، فغسل يديه ثلاثاً،
ووجهه ثلاثاً، وذراعيه، ومسح على رأسه، حتى الماء يقطر، وغسل
رجليه، ثلاثاً ثلاثاً. ثم قال: هكذا كان وضوء رسول الله - ﴿ل﴾ . ..
ربيعة بن عبيد، قاله أبو حاتم الرازي(١).
وقال البخاري: ابن عتبة (٢). وثقَّهُ يحيى بن معين(٣).
٤٥٥ - إسناده صحيح .
رواه أحمد برقم (٨٧٣) عن مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا ربيعة بن عتيبة
الكناني، به.
(١) الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٨.
(٢) التاريخ الكبير ٣ / ٢٩١.
(٣) الجرح والتعديل ٣ / ٤٧٨.

مسند علي بن أبي طالب
٧٨
الأحاديث
رواه أبو داود، عن عثمان بن أبي شيبة، عن أبي نُعَيْم، عن
ربيعة بن عتبة(١)
كذا في رواية أبي داود.
· آخر
٤٥٦ - أخبرنا محمود بن أحمد بن عبد الرحمن الثقفي - بأصبهان - أن
سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي أخبرهم - قراءةً عليه - أنا عبد الواحد بن
أحمد البقال، أنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا جَدي إسحاق بن
ابراهيم بن محمد بن جميل، أنا أحمد بن مَنيع، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
زائدة، عن عاصم، عن زِرّ، عن علي قال: قال النبي - وَ لغيره -: ((إنّ لكل
نبي حواري، وحواريّ الزبير)».
٤٥٧ - أخبرنا عبد الله بن أحمد الحَرْبيُّ - بها - أن هبةَ الله بن الحصين
٤٥٦ - إسناده حسن.
زائدة، هو: إبن قدامة .
وعاصم، هو: ابن بهدلة.
رواه أحمد في فضائل الصحابة ٢ / ٧٣٧ حديث (١٢٧١) عن معاوية بن عمرو، به.
ورواه أبو داود الطيالسي ص (٢٤) عن شيبان، عن عاصم.
ورواه أبو نُعيم في ((حلية الأولياء)) ١٨٦/٤ من طريق: شيبان وأبي الأحوص -
كلاهما ۔ عن عاصم، به.
٤٥٧ - إسناده حسن.
هاشم، هو: ابن القاسم. والحسن، هو: ابن موسى.
(١) كتاب الطهارة ١ / ٢٨ - باب صفة وضوء النبي ) حديث (١١٤).

المختارة
٧٩
زِرّ بن حُبَيْش الأسدي عن علي
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا الحسن بن المُذْهِب، أنا أحمد بن جعفر، ثنا
عبد الله / حدثني أبي، ثنا هاشم وحسن، قالا: ثنا شيبان، عن عاصم عن ١٦٥
زِرّ بن حُبَيْش، قال: استأذن ابن جُرْموز وعلى علي، فقال: مَنْ هذا؟
قالوا: ابن جُرْموز يستأذن. قال: إئذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار. إني
سمعت رسول الله - مَ# - يقول .. إن لكل نبي حواري، وإن حواري
الزبير)).
أخرجه الإمام أحمد أيضاً عن عفان، عن حماد، عن عاصم(١).
وعن معاوية بن عمرو(٢).
ورواه الترمذي عن أحمد بن منيع، وقال: حديث حسن(٣).
ذكر الدار قطني الإختلاف فيه، قال: والمحفوظ حديث زِرّ - يعني
هذا -(٤) .
وهذا الحديث له شاهد في ((الصحيحين)) من حديث محمد بن
المنكدر، عن جابر بن عبد الله عن النبي ◌َاليوم (٥).
=
والحديث في مسند أحمد برقم (٦٨٠).
ورواه أحمد أيضاً برقم (٨١٣) عن يونس، عن حماد بن سلمة، عن عاصم.
(١) مسند أحمد - حديث (٧٩٩).
(٢) مسند أحمد - حديث (٦٨١).
(٣) كتاب المناقب ٥ / ٤٤٦ حديث (٣٧٤٤). وفي المطبوعة (حسن صحيح).
(٤) العلل ٣ / ٢٠١.
(٥) صحيح البخاري ٧ / ٧٩ - كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب الزبير بن العوام - حديث
(٣٧١٩).
وصحيح مسلم ٤ / ١٨٧٩ - كتاب فضائل الصحابة - باب فضائل طلحة والزبير - حديث
(٢٤١٥).

مسند علي بن أبي طالب
٨٠
الأحاديث
زياد بن أبي زياد عن علي - عليه السلام -
٤٥٨- أخبرنا أبو طاهر المبارك بن أبي المعالي بن المعطوش - بقراءتي
عليه ببغداد - قلت له: أخبركم أبو القاسم هبة الله بن محمد بن
عبد الواحد - قراءةً عليه وأنت تسمع - أنا أبو علي الحسن بن علي، أنا أبو
بكر أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد،
حدثني أبي، ثنا محمد بن عبد الله، ثنا الربيع - يعني ابن أبي صالح
الأسلمي - حدثني زياد بن أبي زياد، سمعت علي بن أبي طالب ينشد
الناس فقال: أنشد الله رجلا مسلماً سمع رسول الله وَالر يوم غدير خُم ما
٤٥٨ - إسناده لا بأس به .
الربيع بن أبي صالح الأسلمي، وثَّقَّهُ ابن معين، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال
ابو حاتم: يُكتب حديثه. كذا في ((تعجيل المنفعة)) ص (١٢٥) وزياد بن أبي زياد لم
أقف على ترجمته، إلا أن ابن حجر ذكر في ترجمة الربيع الأسلمي أنه يروي عن
زياد ومدرك بن أبي زياد، ومُدرك هذا كان مولىٌ لعلي كما ذكر البخاري في التاريخ
الكبير ٨/ ٢. فيبدو أن مدركاً وزياداً أخوان، فهو إذن تابعي كبير، والله أعلم.
والحديث في مسند أحمد برقم (٦٧٠).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٠٦ - ١٠٧ وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.