النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١
رواية عثمان عن أبي بكر
قال الدارقطني (١): محمد بن جُبَّيْر لا يثبت سماعه من عثمان،
فيكون حديثه هذا مرسلاً. ورواه زيد بن أبي أنيسة بإسناد متصل عن
عثمان، رواه عن عبدالله بن محمد بن عَقيل، عن أبان بن عثمان، عن
عثمان، عن أبي بكر تَفَرّد به زيد بن أبي أَنْيْسة، عن ابن عقيل، ولا
نعلم حدّث به عن زيد بن أبي أنّيْسة غير أبي عبد الرحيم خالد بن
أبي زيد، وهو إسناد متصل حسن، إلا أن ابن عقيل ليس بالقوي.
ورواه عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلة، عن عبد العزيز بن أبي سلمة،
عن محمد بن المنكدر، عن جابر، عن عثمان، عن أبي بكر. حدثنا
به علي بن عبد الله بن يزيد الديباجي - بالبصرة - ثنا سيار بن الحسن
التُسْتَري، ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة بذلك. إلى هنا عن
الدار قطني (٢).
قلتُ: قد روى ابنُ وهب، عن حَيْوة بن شُرَيح، عن عُقَيْل، عن ابن
شهاب، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، أخبره أنه سمع عمر بن
الخطاب وهو قائم على المنبر: تعلموا أنسابَكم، وَصِلُوا أرحامَكم.
وإذا صح سماعه من عمر فلا يبعد سماعه من عثمان - والله أعلم -.
(١) العلل ١/ ١٧٤.
(٢) العلل ١٧٥/١. قلت: وهو اسناد متروك، فإن عبد الرحمن بن عمرو بن جَبَلَة الباهلي،
قال فيه أبو حاتم: كان يكذب فضربت على حديثه. وقال الدار قنطي: متروك، يضع
الحديث. لسان الميزان ٤٢٤/٣.
رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه
٧ - أخبرنا الإمامُ أبو عبدالله محمد بن مَعْمَر بن عبد الواحد بن
الفاخر القُرشي الأصبهاني - بقراءتي عليه بها - قلتُ له: أخبركم أبو
الفَرَج، سعيدُ بن أبي الرجاء الصَيْر فيُّ - قراءةً عليه وأنتَ تسمع - أنا
أبو أحمد عبدُ الواحد بنُ أحمد بن محمد بن عبد الله البَقّال، أنا أبو
أحمد عبيدُ الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا جدي أبو يعقوب إسحاقُ
بنُ إبراهيم بن محمد بن جميل - قراءةً عليه - قال: أنا أبو جعفر أحمدُ
بنُ مَنِيع بن عبد الرحمن، ثنا محمدُ بن عبد الله بن الزبير الأسديّ، ثنا
مِسْعَرٌ، عن عثمان بنِ المغيرة، عن علي بن ربيعة، عن أسماء بن
الحَكَم، عن علي بن أبي طالب / - رضي الله عنه - قال: كنتُ إذا
سمعتُ مِنْ رسولِ اللهِ وَّ حديثاً نَفعني الله بما شاء منه، فإذا حدثني
عنه غيرهُ استحلفتُه، فإذا حَلَف لي صدَّقْتُهُ، وحدثني أبو بكر - وصدق
أبو بكر - عن النبيِ وَلَ أنه قال: ((لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُذْنبُ ذَنْباً ثُمَّ يقوم
٧ -
اسناده صحيح .
٨٢
٨٣
رواية علي عن أبي بكر
فُيُحْسِنُ الوضوءَ، ثم يُصلّي فيستغفرُ الله إلّا غَفَرَ اللهُ له)).
٨ - وأخبرنا أبو أحمد، عبدُ الله بن أحمد بن أبي المَجْد الحَرْبي -
قراءةً عليه ونحن نسمع بالحَرْبِيّةِ - قيل له: أخبركم هِبَةُ الله بنُ محمد
بن عبد الواحد - قراءةً عليه وأنتَ تسمع - أنا الحسن بن علي بن
المُذْهِب، أنا أحمدُ بن جعفر، ثنا عبدُ الله بنُ أحمد، حدثني أبي، أنا
وكيع، أنا مِسْعَرٌ وسُفيانُ، عن عثمان بنِ المغيرة الثقفي، عن علي بن
ربيعة الوالِييّ، عن أسماء بن الحَكَم الفَزاري، عن علي - رضي الله
عنه - قال: كنتُ إذا سمعتُ مِنْ رسولِ الله وَّ حديثاً نفعني الله بما
شاء منه، وإذا حدثني عنه غيري استحلفتُهِ، فإذا حلَف لي صدّقتُه،
وإنّ أبا بكر حدثني - وصدق أبو بكر - أنه سمع النبيَّ وَلَّ، قال: ((ما
مِنْ رجلٍ يُذنِبُ ذَنْباً فيتوضأُ فُيُحسنُ الوضوءَ)) قال مِسْعَرٌ: ((ويُصلّي)) -
وقال سفيان: ((ثُمَّ يصلّي ركعتين، فيستغفرُ الله إلّ غَفَر له)).
٩ - أخبرنا أبو مسلم المؤيِّدُ بنُ عبد الرحيم بن أحمد بن الإِخوة -
٨ -
اسناده صحيح .
سفيان، هو الثوري. ومِسْعَر، هو: ابن كِدام.
والحديث عند أحمد برقم (٢). ورواه البزّار في ((مسنده)) ١ / ل ٢ عن
عمرو بن عبد الله الأودي، عن وكيع، به، بنحوه.
٩ -
اسناده صحيح .
القواريري، هو: عبيد الله بن عمر. وغُنْدَر، هو: محمد بن جعفر.
والحديث عند أبي يعلى برقم (١٣). ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده
(ص: ٢) عن شعبة، به، بمثله. ورواه أحمد في المسند برقم (٤٧) عن عبد
الرحمن بن مهدي، عن شعبة، به. ورواه البزّار في المسند ١/ل ٢ عن
محمد بن المثنى، عن غندر، به، بمثله.
٨٤
٠٠
الأحاديث المختارة
بقراءتي عليه بأصبهان - قلتُ له: أخبركم أبو عبد الله الحسينُ بن عبد
الملك الخَلَال - قراءة عليه وأنت تسمع - أنا إبراهيم بن منصور، أنا
محمدُ بن إبراهيم بن علي بن المقريء، أنا أبو يَعْلى أحمدُ بن علي
بن المثنى الموصلّي، أنا القواريري، ثنا غُنْدَر، ثنا شُعبةُ قال: سمعتُ
عثمان بنَ المغيرة الثقفي، قال: سمعت علي بن ربيعة، عن رجل من
بني فزارة يقال له: أسماء، عن علي بن أبي طالب، قال: كنتُ إذا
سمعتُ من رسولِ اللهَّ شيئاً نفعني الله بما شاء أن ينفعني به،
فحدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - عن النبيِ وَّ قال: ((ما مِنْ عبدٍ))
قال شعبة: أحسبه قال: ((مُسلمٍ يُذْنِبُ ذنباً ثم يتوضأ ثم يصلي
ركعتين، ثم يستغفرُ الله لذلك الذنب إلا غفر له)). قال شعبة: وقرأ
إحدى هاتين الآيتين: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾(١)، ﴿والذينَ إذا فَعلوا
فاحِشَةً أو ظلموا أَنفُسَهُم﴾(٢).
١٠ - وأخبرنا أبو المَجْد، زاهرُ بنُ أحمد بن حامد الثقفي - بقراءتي
عليه بأصبهان - قلتُ له: أخبركم سعيدُ بن أبي الرجاء الصَيْرفي - قراءةً
عليه وأنتَ تسمع - أنا إبراهيم بنُ منصور سبط بَحْرُويَهْ، أنا أبو بكر
١٠ - اسناده صحيح.
أبو عوانة، هو: الوضاح بن عبد الله اليَشْكري.
والحديث عند أبي يعلى برقم (١١). ورواه أبو داود الطيالسي ص (٢ - ٣)
وأحمد برقم (١٥٦)، وأبو بكر المروزي برقم (١١) كلهم من طريق: أبي
عوانة، عن عثمان بن المغيرة، به، بنحوه.
(١) سورة النساء (١٢٢).
(٢) سورة آل عمران (١٣٤).
٨٥
رواية علي عن أبي بكر
محمد بن إبراهيم بن المُقريء، أنا أحمد بن علي، أنا عبد الواحد بن
غياث أبو بحر، أنا أبو عوانة، قال: قال علي: كنتُ امرءاً إذا سمعتُ
من رسول الله وَلَهُ حديثاً نفعني الله بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني
أحد من أصحابه استحلفته، فإذا حلَف لي صدقته، وإنه حدثني أبو
بكر - وصدق أبو بكر - أنه سمع رسول الله وَّل يقول: ((أيّما/ عَبْدٍ
أَذْنَبَ ذنباً ثم توضّأ فأحسنَ الوضوءَ، ثم قام فصلّى، ثم استغفر الله إلّ
غفر له)) ثم قرأ: ﴿وَالّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُم﴾(١).
٧٠
١١ - أخبرنا أبو رَوْح عبد المعزَّ بن محمد الهروي - بقراءتي عليه.
بها، قلت له: أخبركم أبو الفضل محمد بن اسماعيل بن الفُضَيْلي -
قراءةً عليه وأنت تسمع - أنا أبو مُضَر محلّم بن اسماعيل - هو: ابن
مضر بن اسماعيل الضبيّ - أنا أبو سعيد الخليل بن أحمد بن
الشجري، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن ابراهيم الثقفي السّرّاج،
ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن
ربيعة، عن أسماء بن الحكم الفزاري، قال: سمعتُ عليًّا يقول: كنت
إذا سمعتُ من رسول الله - وَير - حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن
ينفعني، فاذا حدثني رجل من أصحابه، استحلفته، فاذا حلف لي
إسناده صحيح .
١١ -
هذا الحديث ألحق على بطاقة أدخلت بين الورقة رقم (٦) وبين الورقة رقم
(٧)، وكتب في نهايته (صح) دلالة على وجوب إلحاقه في الأصل، وانظر
تخريج الحديث السابق.
(١) سورة آا، عمران (١٣٤).
٨٦
الأحاديث المختارة
صدّقته، وإنه حدثني أبو بكر، وصدق أبو بكر، قال: سمعتُ رسول
الله - رَّة - يقول: ((ما مِنْ رجلٍ مؤمنٍ يذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهّر،
فيحسن الطهورَ، ثمّ يستغفر الله إلا غفر الله له))، ثم قَرأ هذه الآية:
والذينُ إِذا فعلوا فاحشةً أو ظلموا أنفسهم .... ﴾ الى آخر الآية.
ورواه شَريكٌ، وقيس بن الربيع، واسرائيلُ، والحسنُ بن عمارة،
فاتفقوا في اسناده، كما رواه مِسْعَرٌ وسفيان وشعبةُ وأبو عوانة، إلّ أن،
شعبة يقول: عن أسماء أو أبي أسماء.
ذكر الدار قطني(١) الاختلافَ في هذا الحديث، قال: وأحسنُها اسناداً،
وأصحُها ما رواه الثوريّ ومسعرٌ ومَنْ تابعهما عن عثمان بن المغيرة.
رواه أبو داود (٢) عن مُسَدَّدٍ، عن أبي عَوانة ..
ورواه الترمذيُّ(٣) والنسائي(٤) عن قتيبة عن أبي عوانة. وقال
الترمذي: حديث حَسَن لا نعرفه إلا من هذا الوجه عن عثمان.
ورواه النسائيّ (٥) عن بُنْدار، عن يحيى، عن سفيان ..
وعن أحمد بنٍ سليمان، عن جعفر بنِ عون، عن مسعر(٦).
(١) العلل ١٧٦/١ - ١٨٠.
(٢) السنن، كتاب الصلاة ٨٦/١ باب الاستغفار برقم (١٥٢١).
السنن، كتاب الصلاة ٢٥٧/٢ - ٢٥٨ باب: ما جاء في الصلاة عند التوبة، برقم
(٣)
(٤٠٦). وأيضاً في التفسير ٢٢٨/٥ باب: ومن سورة آل عمران، برقم (٣٠٠٦).
في عمل اليوم والليلة ص (٣١٦) برقم (٤١٧).
(٤)
(٥) في عمل اليوم والليلة أيضاً ص (٣١٦) برقم (٤١٦).
(٦) في عمل اليوم والليلة كذلك ص (٣١٦) برقم (٤١٥).
٨٧
ارواية على عن أبي بكر
ورواه ابن ماجه(١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، ونصر بن علي، عن
وكيع، عن مسعر وسفيان، عن عثمان.
ورواه أبو حاتم بنُ حِبّان (٢) عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب، عن
مُسَدَّد، عن أبي عُوانة .
(١) في سننه، في الصلاة ١ / ٤٤٦ باب: ما جاء في أن الصلاة كفّارة، برقم (١٣٩٥).
(٢) الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان ١٠/٢ برقم (٦٢٢).
٠
١
رواية عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه
عن أبي بكر رضي الله عنه
١٢ - أخبرنا أبو الفخر أسعدُ بنُ سعيد بن محمود الأصبهاني - قراءةً
ونحن نسمع بأصبهان - قيل له: أخبرْتكم فاطمةُ بنتُ عبد الله
الجُوْزْدانيّةُ - قراءةً عليها وأنتَ تسمعُ - أنا محمد بن عبد الله بن زيد،
أنا أبو القاسم سُلَيْمانُ بنُ أحمد الطَبَرانِيُّ، ثنا أبو الزنباع، رَوْحُ بن
الفَرَج المصري، ثنا سعيد بن عُفَيْر، حدثني عُلْوان بن داود البَجَلي،
عن حُمَيْد بن عبد الرحمن بن حُمَيد بن عبد الرحمن بن عوف، عن
صالح بن كْيْسان، عن حُمَيْد بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، قال: دخلتُ
١٢ -
اسناده ضعيف .
قال الهيثمي: فيه عُلْوان بن داود البجلي، وهو ضعيف، وهذا الأثر مما
أُنكر عليه اهـ مجمع الزوائد ٢٠٣/٥.
والحديث عند الطبراني ٦٢/١ برقم (٤٣). ومن طريق الطبراني رواه أبو
نُعَيم في ((حلية الأولياء)) ٣٤/١.
والجُوزْدانية - بضم الجيم، وسكون الواو والزاي - نسبة الى (جُوْزدان)
وهي قرية على باب أصبهان كبيرة كثيرة الخير انساب السمعاني ٣٦٢/٣ -
٣٦٣.
٨٨
٨٩
عبد الرحمن بن عوف عن أبي بكر
على أبي بكر - رضي الله عنه "- أعودُه في مرضهِ الذي تُوفي فيهِ،
فسلّمتُ عليه، وسألتُه: كيف أصبحتَ؟ فاستوى جالساً. فقلتُ:
أصبحتَ بحمد الله بارئاً. فقال: أما إني على ما تَرِى وَجِعٌ، وجعلتُم
لي شُغلا مع وَجَعي، جعلتُ لكم عهداً مِنْ بعدي، واخترتُ لكم
خيرَكم في نفسي، فجّكم (١) وَرِمَ لذاك أَنفُهُ رجاء أن يكون الأمرُ لَهُ.
ورأيتُ الدنيا قد أقبلتْ ولما تُقْبل وهي جائيةٌ، وسَتْنَجِّدون بيوتَكم سُتورَ
الحرير ونضائد الديباج، وتألمون ضجائع الصوف الأذري، كأنَ أحدكم
على حَسَكِ السِعْدان، ووالله لأن يُقدَّم أحدُكم فتضرَب عنقُه في غير
حَدٍّ، خير له من أن يسبح في غَمْرةِ الدنيا. ثم قال: أما إني لا آسي
على شيء إلّ على ثلاثٍ فعلتُهن وَدِدْتُ أني لم أفعلْهُنّ، وثلاثٍ لم
أفعلْهُنّ وددت أني فعلتُهنَّ، وثلاثٍ وددتُ أني سألتُ رسولَ الله محايل
عنهن. فأما الثلاثُ اللاتي وددتُ أني لم أفعلهن: فوددتُ أني لم أكن
كشفت بيتَ فاطمة أو تركته /، وان أعلق على الحرب. وددتُ أني يومَ
سقيفة بني ساعدة كنت قدفتُ الأمر في عُنق أحد الرجلين: أبو عبيدة
أو عمر، فكان أميرَ المؤمنين وكنت وزيراً. ووددت أني حيث كنتُ
وجّهتُ خالدَ بنَ الوليد إلى أهل الردة أقمتُ بذي القصة (٣)، فان ظَفِر
المسلمون ظفروا، وإلّ كنتُ رِدْءاً وَمَدَداً. وأما اللاتي وددتُ أني
فعلتُها: فوددتُ أني يوم أُتِيتُ بالأشعث (٢) أسيراً ضربتُ عنقه، فانه
(١) في الطبراني (فكلكم).
(٢) ذو القَصّة: موضع على بَريد من المدينة، تلقاء نَجْد، خرج إليه أبو بكر - رضي الله عنه -
فقطع فيه الجنود، وعقد فيه الألوية. معجم البلدان ٤ /٣٦٦ .
(٣) الأشعث، هو: ابن قيس الكندي، سيد كندة في الجاهلية والإسلام، صحابي، وفد على =
٩٠
الأحاديث المختارة
يُخَيّل إليَّ أنه لا يكون شَرِّ إلا طار إليه. ووددتُ أني يوم أُتِيت
بالفُجاءة (١) السُلَمي لم أكن أحرقتُه، وقتلتُه سَريحاً، أو أطلقتُه نجيحاً،
ووددتُ أني يوم(٢) حيث وجهتُ خالد بن الوليد إلى الشام، وجَهْت
عمرَ الى العراق، فأكون قد بسطتُ يديَّ: يميني وشمالي في سبيل الله
- عزَّ وجل رأ وأما الثلاث اللاتي وددتُ أني سألتُ رسولَ الله وَال
عنهن، فوددت أني كنت سألتُه فيمن هذا الأمر؟ فلا ينازعه أهلَهُ.
ووددتُ أني كنت سألته هل للانصار في هذا الأمر سبب؟ ووددت أني
سألتُه عن العمة وبنت الأخ فان في نفسي فيهما حاجة.
قال الامام أبو الحسن الدارقطني (٣) وذكر هذه الرواية وقال: خالفه
الليث بن سعد فرواه عن عُلوان، عن صالح بن كيسان بهذا الاسناد،
إلّ أنه لم يذكر بين عُلوانٍ وبينَ صالحٍ حُمَيْدَ بنَ عبد الرحمن، فيشبه
أن يكون سعيدُ بن عُفَيْر ضبطه عن عُلوان لأنه زاد فيه رجلاً، وكان
سعيدُ بن عُفَيْر من الحفاظ الثقات.
قلتُ: وهذا حديث حسن عن أبي بكر، إلا أنه ليس فيه شيء من
النبي - ◌َّ - لكنه ارتدّ، وأتي به أسيراً الى أبي بكر، فأطلقه وزوّجه أخته أم فروة، في
=
قصة طويلة، وقد شهد اليرموك والقادسية، وغيرها. ومات بالكوفة بعد مقتل علي بقليل.
انظر الاصابة ١ /٥٠ - ٥١.
(١) الفجاءة السُلَمي، اسمه: إياس بن عبد الله بن عبد ياليل السُلَمي. وسبب احراق
الصدّيق للفجاءة، أنه قدم المدينة على أبي بكر مسلماً - فيما يزعم - وسأله الفجاءة أن يجهّز
معه جيشاً يقاتل به المرتدّين، فأعطاه ما سأل، فلما سار جعل لا يمرّ بمسلم ولا مرتدٍّ إلا
قتله وأخذ ماله، فلما سمع الصدِّيق بعث وراءه جيشاً فردّه، فأحرق بالبقيع. انظر البداية
والنهاية لابن كثير ٣٢٤/٦. والاصابة ٢٨٥/٣.
(٢) كذا في الأصل، ولفظه (يوم) غير موجودة عند الطبراني.
(٣) العلل ١ / ١٨١ - ١٨٢.
٩١
عبد الرحمن بن عوف عن أبي بكر
قول النبي ◌َّلّ. وقد روى البخاري في كتابهِ غيرَ شيء من "كلام
الصحابة، فمن ذلك(١) ما روى طارق بن شهاب عن أبي بكر أنه قال
الوفد بُزاخة: «تبيعون أذنابَ الابل حتى يُري الله خليفةَ رسوله
والمهاجرين أُمْراً يعذرونكم)). وروت عائشة(٢): أن أبا بكر قيل النبي
حَر بعد موته. وغيرَ ذلك.
(١) صحيح البخاري ٢٠٦/١٣ (من فتح الباري) كتاب الأحكام - باب: الاستخلاف،
برقم (٧٢٢١).
وبُزَاخة: بضم الباء، وتخفيف الزاي: قبيلة كبيرة ينسبون إلى (أسد بن خزيمة بن
مدركة) وهم أخوة كنانة بن خزيمة .
(٢) صحيح البخاري ١٤٦/٨ - ١٤٧ كتاب المغازي - باب: مرض النبي - {﴾ - ووفاته،
برقم (٤٤٥٥، ٤٤٥٦، ٤٤٥٧).
رواية عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه -
عن أبي بكر - رضي الله عنه -
١٣ - أخبرنا أبو مسلم، المؤيِّدُ بنُ عبد الرحيم بن أحمد بن الإخوة -
بقراءتي عليه بأصبهان - وأبو المجد، زاهر بن أحمد بن حامد الثقفي -
بقراءتي عليه أيضاً - قلتُ لكل واحد منهما: أخبركم أبو عبد الله
الحُسينُ بن عبد الملك الخَلّال - قراءة عليه وأنتم تسمعون - أنا
ابراهيم بن منصور، أنا محمد بن ابراهيم بن المُقْريء، أنا أبو يَعْلِى
الموصلي، ثنا أبو كُرَيْب، ثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عَيّاش،
عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، قال: كنتُ في المسجد أصلي ،
فدخل رسولُ اللهِ وََّ، ومعه أبو بكر وعمر، فَسَجَلْتُ(١) سورة النساء
١٣ - اسناده حسن.
عاصم، هو: ابن أبي النجود، حجة في القراءات، ومرتبته في الحديث
دون ذاك. وزِرُّ، هو: ابن حُبَيْش. وأبو بكر بن عياش، الأسدي الكوفي.
والحديث عند أبي يعلى برقم (١٧). ورواه البزّار ٢٣/١ -٣ عن شعيب
بن أيوب، عن يحيى بن آدم، به. وذكره الهيثمي في المجمع ٢٨٨/٩ وقال:
رواه البزّار، واسناده حسن اهـ.
(١) سَجْلتُ، أي: قرأتها قراءةً سريعة، والسَجْل: الصبّ. وقد تروى هذه اللفظة بالحاء:
٩٢
٩٣
ابن مسعود عن أبي بكر
٩
فقرأتها، فلما فرغتُ جلستُ فبدأتُ بالثناءِ على / الله - عز وجل -
والصلاةِ على النبي بََّ، ثم دعوتُ لنفسي، فقال رسول الله وَّةٍ: ((سَلْ
تُعْطَه سل تُعطهْ)) ثم قال: ((مَنْ أَحبَّ أن يقرأ القرآنَ غَضّاً فليقرأه كما
يقرأ ابنُ أُمَ عبد)) قال: فرجعتُ إلى منزلي، فأتاني أبو بكر فقال: هل
تحفظ مما كنتَ تدعو شيئاً؟ قلتُ: نعم: اللهم إني أسألُكَ ايماناً لا
يرتد، ونَعيماً لا ينفد، ومرافقةً نبينا محمد رَّ في أعلا جنة الخُلْد.
فأتى عمرُ عبدَ الله ليبشّره فوجد أبا بكر خارجاً قد سبقه. فقال: إنْ
فعلتَ إنّك لسبّاق بالخير.
روى الإمامُ أحمد في ((مسنده))(١) عن يحيى بن آدم المُسْنَدَ(٢) عنه.
ورواه الترمذيُّ(٣) عن محمود بن غَيْلان.
ورواه ابن ماجه(٤) عن الحسن بن علي الخَلَال، كلاهما عن يحيى
بن آدم.
ورواية الخَلّال مختصرة. وقال الترمذي: حديث صحيح.
١٤ - وأخبرنا أبو جعفر محمدُ بن أحمد بن نصر الصيدلاني - بقراءتي
١٤ - اسناده صحيح .
أبو نعيم، هو: الفضل بن دُكين. وابراهيم: هو النخعي. وعلقمة، هو : =
=
المهملة، وكلاهما بمعنى واحد .
(١)
مسند أحمد، برقم (٣٥)، وصححه الشيخ أحمد شاكر.
(٢) أي: الحديث المرفوع فقط، وهو قوله - وَ له - ((مَنْ سَرّه أن يقرأ القرآن ... الحديث)).
في السنن ٢ /٤٨٨ أبواب الصلاة - باب: ما ذكر في الثناء على الله ... برقم (٥٩٣).
(٣)
(٤) في سُنَنِه في المقدّمة ١ /٤٩ باب: فضل ابن مسعود برقم (١٣٨).
٩٤
الأحاديث المختارة
عليه بأصبهان - قلت له: أخبرْتكم فاطمةُ بنتُ عبد الله الجُوْزْدانِيّةُ -
قراءةً عليها وأنت تسمع - أنا محمدُ بن عبد الله بن زيد، أنا سليمان
بن أحمد الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، وبشر بن موسى، قالا :
ثنا أبو نُعَيْم، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، قال: جاء رجلٌ.
الى عمر - رضي الله عنه - فقال: إني جئتك من عند رجل يُمْلِي
المصاحِفَ عن ظَهْرِ قِلْبٍ. قال: ففزع عمرُ. فقال: وَيْحك انظر ما
تقول !! وغضِب. فقال: ما جئتُك إلّ بالحق. قال: مَنْ هو؟ قال:
عبد الله بن مسعود. قال: ما أعلم أحداً أحقّ بذلك منه، وسأحدثك
عن عبد الله: إنا سَمَرْنا ليلةً في بيت أبي بكر - رضي الله عنه - في
بعضِ ما يكون من حاجة النبي ◌َّ﴾. ثم خرجنا ورسولُ اللهِ وَل بيني
وبين أبي بكر، فلما انتهينا إلى المسجد، إذا رجلٌ يقرأ، فقام النبي
وَ* يستمع إليه. فقلتُ: يا رسول الله أعتمتَ، فغمَزَني بيده اسكت،
قال: فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر، فقال النبي صل﴾: ((سَلْ
تُعْطَه)) ثم قال: ((مَنْ سَرَّهُ أن يقرأ القرآن رَطْباً كما أَنْزِلَ فليقرأْ قراءةَ
ابنِ أُمَ عبد)) فعلمتُ أنا وصاحبي أنه عبد الله. فلما أصبحتُ غدوتُ إليه
لأبشره، فقال: سبقك بها أبو بكر، وما سابقته الى خير قطّ إلا سبقني
إليه .
ابن قیس.
والحديث عند الطبراني ٦٤/٩ برقم (٨٤٢٠). وقد رواه الحاكم في
((المستدرك)) ٢٢٧/٢ من طريق: أحمد بن عبد الجبار، عن أبي معاوية، عن
الأعمش، به، بنحوه. وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
٩٥
ابن مسعود عن أبي بكر
رواه زائدة، عن الأعمش، عن ابراهيم(١).
ورواه خَيْئمةُ بنُ عبد الرحمن، عن قيس بنِ مَرْوان، قال: أتى
رجلٌ عمر، بنحو حديث علقمة (٢).
(١) رواية زائدة، عن الأعمش، أخرجها الطبراني في الكبير ٦٥/٩، برقم (٨٤٢٢).
(٣) رواية خيثمة، عن قيس بن مروان، أخرجها الطبراني في الكبير ضمن الحديث (٨٤٢٢)
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما
عن أبي بكر - رضي الله عنه -
١٥ - أخبرنا أبو الفخر، أسعد بن سعيد بن رَوْح - قراءةً عليه ونحنُ
١٠ نسمع بأصبهان - قيل له أخبرْتكُم فاطمةُ بنتُ / عبد الله الجُوْزِدانِيةُ -
قراءةً عليها وأنتَ تسمع - أنا محمد بن عبد الله بن زيد، أنا سليمان
ابنُ أحمد الطبراني، ثنا علي بنُ عبد العزيز، ثنا أبو غسان، مالك بن
اسماعيل النَّهْدي، ثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسيُّ، ثنا سليمانُ
الأعمش، عن اسماعيل بن رجاء، عن عمير مولى ابن عباس، عن ابن
عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: اختصم عليّ والعباسُ الى أبي بكر -
رضي الله عنهم - في ميراثِ النبي ◌ِّ، فقال: ما كنتُ لأحوّلَه عن
١٥ ۔
اسناده صحيح .
عمير مولى ابن عباس، هو: عمير بن عبد الله الهلالي، مولى أم الفضل
بنت الحارث الهلالية. وقد يطلق عليه: عمير مولى العباس، كما يأتي في
الحديث بعده، وقد يقال: مولى الفضل بن العباس. والحديث عند الطبراني
في المعجم الكبير ٦٣/١ برقم (٤٤).
ورواه أبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) برقم (٢٨) من طريق: عثمان
بن أبي شيبة، به، بأطول منه.
٩٧
ابن عباس عن أبي بكر
موضعه الذي وضعه رسول الله وَله .
١٦ - وأخبرنا أبو مسلم، المؤيِّدُ بنُ عبدِ الرحيم بن أحمد بن الإخوة
- بقراءتي عليه بأصبهان - قلت له: أخبركم أبو عبد الله الحُسين بن
عبد الملك الخَلَال - قراءةً عليه وأنت تسمع - أنا ابراهيمُ بن منصور
سبط بَحْرُويَةْ، أنا محمد بن ابراهيم بن علي، أنا أبو يعلى، أحمدُ بن
علي بن المثنى، ثنا أبو خَيْئَمة، ثنا يحيى بن حَمّاد، ثنا أبو عَوانة، عن
سليمان الأعمش، عن اسماعيل بن رجاء، عن عُمَيْر مولى العباس،
عن ابن عباس، قالَ: لمّا قُبِض رسول الله وَّهِ واستُخْلِفَ أبو بكر،.
خاصمَ العباسُ عَلَيًّا في أشياءَ تركها رسولُ اللهِ وَّر الى أبي بكر، فقال
أبو بكر: شيءٌ تركه رسولُ الله ◌َليّ فلم يحركه فلا أحركه.
رواه الامام أحمد في ((مسنده))(١) عن يحيى بن حَمّاد.
وقد روى البخاري ومسلم(٢) من حديث عائشة: أَنّ فاطمةَ بنتَ
١٦ - اسناده صحيح.
أبو خيثمة، هو: زهير بن حرب. وأبو عوانة، هو: الوضّاح.
والحديث عند أبي يعلى برقم (٢٦).
ورواه أبو بكر المروزي في ((مسند أبي بكر)) برقم (٢٩) عن أبي يعلى.
ورواه البزّار ١/ ٣ عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حمّاد، به،
بنحوه. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٠٧/٤ وقال: رواه أحمد، ورجاله
ثقات .
(١) برقم (٧٧).
(٢) البخاريّ في فرض الخُمس ١٩٦/٦ برقم (٣٠٩٢) وفي المغازي ٣٣٦/٧ باب: حديث
بني النضير (٤٠٣٥) و (٤٠٣٦) وفي الفرائض ٥/١٢ - ٦ باب: قول النبي - زَار - لا=
٩٨
رسول الله وَ﴿ سألتْ أبا بكر بعد وفاة النبي ◌ُّ أن يقسم لها. فقال
أبو بكر: إنّ رسول الله وَ لَ قال: ((لا نُورَث، ما تركنا صدقةٌ إِنّما يأكُل
آلُ محمد في هذا المال)) وإني والله لا أغيّر شيئاً مِنْ صدقةِ رسول الله
وَلِّ عن حالِها التي كانت عليها في عهد رسول اللهِوَّل، ولأعملَنّ فيها
بما عمل به رسول الله اَل .
فيشبه أن يكون هذا معنى حديث ابن عباس والله أعلم.
١٧ - أخبرنا أبو رَوْحٍ، عبدُ المُعِزّ بنُ محمد بن أبي الفضل الصُوفي -
١٧ - إسناده حسن.
سويد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل، سكن (الحديثة) وهي مدينة
مشهورة، على نهر الفرات بين عانة والأنبار، فقيل له: الحدثاني: له رواية
للموطأ مشهورة. وهو أحد شيوخ مسلم، وابن ماجه، وأبي حاتم وأبي زرعة
وغيرهم. وقد أثني عليه أحمد، والبغوي، ومسلمة بن القاسم، وغيرهم. لكن
ابن معين أساء القول فيه، وأثنى أبو زرعة على أصوله وكتبه، والخلاصة أن
الرجل في نفسه صدوق، وكتبه صحيحة، لكن في حفظه اضطراب، لكبر
سنّه، حيث شاخ وعمي، وقد قارب المائة. انظر الكامل لابن عدي ١٢٦٣/٣
- ١٢٦٤. تهذيب التهذيب ٢٧٢/٤ - ٢٧٥. وبقية رجال السند ثقات.
والحديث هذا رواه ابن عدي في الكامل ١٢٦٤/٣ في ترجمة (سود من
سعيد) عن محمد بن عبده بن حرب، عن سويد بن سعيد، به، بلفظه. وكذا
رواه من طريق: محمد بن جامع بن شدّاد، عن معتمر بن سليمان، عن
حجّاج الباهلي، عن عكرمة عن ابن عباس. قال ابن عدي: وأظن الذي خلط
في هذا الحديث معتمر. اهـ. قلت: على أية حال، يكون سويدٌ قد توبع في
هذا الحديث.
ثم إن لفظ الحديث مروي بأسانيد صحيحة عن عائشة في قصة إعتاقها
لبريرة، والله أعلم.
نورث ما تركنا صدقة (٦٧٢٥، ٦٧٢٦) ومواضع أخرى من الصحيح .
=
ومسلم في الجهاد والسير ١٣٨١/٣ باب: قول النبي - رضيالله - لا نورث، ما تركنا
صدقة برقم (٥٤) من الترقيم الخاص، وبرقم (١٧٥٩) من الترقيم العام. وفي المغازي
١٣٧٩/٣ باب: حكم الفيء، برقم (٥٠) خاص.
٩٩
ابن عباس عن أبي بكر
بهراة - أنّ أبا القاسم، تَمْيمَ بن أبي سعيد بن أبي العباس الجُرْجاني
أخبرهم - قراءةً عليه - أنا أبو سَعْد محمدُ بن عبد الرحمن
الكَنْجَر وذيّ، أنا أبو سعيد، محمد بن ثور العباس التميمي البصري،
أنا أبو لَبيد، محمد بن ادريس بن اياس السامي السَرَخْسي، ثنا سويد
- هو: ابنُ سعيد - ثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمان، عن أبيه، عن عكرمة، عن
ابن عباس، عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله وَله: ((الوَلاءُ
لِمَنْ أَعْتَقَ)).
لا أعلمُ أني كتبتُه إلا من حديث سُويد بن سعيد. وقد تكلم فيه
بعض العلماء وقد أخرج عنه مسلم في «صحيحه)) أحاديثَ كثيرة. وقد
رُوي عن الدارقطني شيءٌ يقوّي أمْرَه والله أعلم.
وذلك ما أخبرنا الشيخُ أبو حفص، عمرُ بنُ محمد بن مَعْمَر -
بقراءتي عليه بدار القَزّ - ببغداد - قلت له: أخبركم الوزير أبو القاسم
علي بن طراد بن محمد الزينبي - قراءةً عليه وأنتَ تسمع - أنا أبو
القاسم اسماعيل بن مَسْعَدَة الإسماعيلي / قراءةً عليه غير مرة - قال: أنا
أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي - قراءةً عليه - سألتُ الدارقطني
عن سُويد بنِ سعيد تكلّم فيه يحيى بنُ معين، وقال: حدّث عن أبي
معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد أن النبي وجَلّ قال:
((الحَسَن والحُسين سيدا شباب أهل الجنة)) قال يحيى بنُ معين: فهذا
باطل عن أبي معاوية، لم يروه غير سويد، وجَرْحُ سويدٍ لروايتهِ لهذا
الحديث. قال أبو الحسن: فلم نَزَل نظنُّ أن هذا كما قال يحيى، وأن
سويداً أتى أمراً عظيماً في روايته هذا الحديثَ، حتى دخلتُ مصر في.
١١
١٠٠
الأحاديث المختارة
سنة سبع وخمسين، فوجدت هذا الحديثَ في ((مسند أبي يعقوب))
اسحاق بن ابراهيم بن يونس المعروف بالمَنْجنيقي، وكان ثقةً روى
عن أبي كُرَيْب، عن أبي معاوية، كما قال سويدٌ سواءً، وتخلّص
سويدٌ، وصحَّ الحديث عن أبي معاوية(١). وقد حدث أبو عبد الرحمن
النّسائيُّ عن اسحاق بن ابراهيم هذا ومات أبو عبد الرحمن قبله.
:
(١) ذكر هذه الحكاية ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢٧٤/٤ - ٢٧٥.