النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ اسم الكتاب كتب على عناوين بعض الأجزاء التي وصلت إلينا بخط المؤلف، مثل أجزاء مسند أنس بن مالك، والأجزاء (٥٢) و(٥٣) و(٥٤) وغيرها من الأجزاء. جـ ـ ((الأحاديث الجياد المختارة مما ليس في الصحيحين أو أحدهما)). هكذا سمّاه الكتاني(١). د - ((المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما)). هكذا كتب عنوان المجلد الأول من هذا الكتاب، - وهو بخط الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الرحيم المقدسي، ابن أخ الضياء، وراوي هذا الكتاب عن عمه. وهكذا كتبت عناوين بعض الأجزاء مثل الجزء الحادي والخمسين، والثالث والخمسين أيضاً. والإسم الذي اخترناه هو ((الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما)). وسبب اختيارنا لهذا الإسم هو في نظرنا أنه الإسم الذي وضعه المؤلف لكتابه هذا. يدل على ذلك الأجزاء التي وصلت إلينا بخط المؤلف وكتبت عناوينها ((الأحاديث المختارة)) وعبارة ((مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما)) هي في نظرنا من وضع المؤلف أيضاً، لكنه اختصرها في عناوين الأجزاء التي وصلت إلينا بخطه، إذ (١). الرسالة المستطرفة ص (١٩). ٦٢ الأحاديث المختارة لم تصلنا الأجزاء الأولى من هذا الكتاب التي هي بخطه. والعبارة الأخيرة دالة على مضمون الكتاب، فلا بد منها، حيث أشار إلى ذلك صراحة في ((مقدمته)). ومَنْ قال ((المختارة)) فقد اختصر العنوان، ونحن أثبتناه كاملاً. أما عنوان (المستخرج) ففي نظرنا أنه ليس من وضع المؤلف، بدليل أنه أضيف على عناوين الأجزاء التي وصلت إلينا بخط المؤلف. ثم إن لفظة ((مستخرج)) لها مدلول اصطلاحي خاص عند أهل الحديث لا يصدق إطلاقه على مثل هذا الكتاب، إذ هو بلفظ ((مستدرك)) أولى منه بلفظ ((مستخرج)) والاصطلاحان متضادان عند أهل هذا الشأن. إلا إذا قلنا إنه أراد من لفظة ((مستخرج)) المعنى اللغوي فحسب، وعند ذلك يسوغ اطلاقها عليه، فاحتطنا لذلك وجعلنا هذا العنوان عنواناً ثانوياً للكتاب، والله الهادي والموفق للصواب. : : المبحث التاسع عملنا في الكتاب ١ - ضبط نص الكتاب على القواعد المرعية عند أهل الحديث. ٢ - ترقيم أحاديثه باعتبار السند لا باعتبار المتن. ٣ - تأصيل نصوصه، بالرجوع إلى المصادر التي اعتمدها الضياء في كتابه قدر المستطاع،، ومقابلة النصين للظفر بالنسخة البديلة عن النسخة الثانية في إخراج النص. ٤ - دراسة سند كل حديث والحكم عليه حسب ضوابط منتظمة عند أهل هذا الشأن. وهذه الفقرة سارت على النحو الآتي : أ - الحكم على سند الحديث إنما بدأناه من صاحب المصدر المعتمد في هذا الحديث فصاعداً، ولم نحكم على السند الذي وصل به الضياء إلى صاحب المصدر. بعبارة أخرى: فإن الضياء يروي في كتابه حديثاً من ((مسند أحمد، فحكمنا جرى على السند الذي روى به الإمام أحمد ٦٣ ٦٤ الأحاديث المختارة هذا الحديث، لا على سند الضياء إلى ((مسند أحمد)). وهلمّ جرّاً، فكل حكم تراه في هذا الكتاب إنما هو على سند صاحب المصدر المعتمد، فتفطن لذلك. ب - كل مَنْ كان ثقة أو صدوقاً، سكتنا عنه، ولم نبيّن الحكم فيه، إلا إذا احتاج إلى تعريف: عرّفنا به فقط، كأن ذُكر باسمه فقط (وهو غير مشهور) أو ذُكر بالكنية أو باللقب، وحيثما كانت الحاجة بيّنا، وإذا انتفت سكتنا. جـ - من كان دون ذلك بيّنا حاله، وعُمْدتنا في ذلك ((تقريب)) ابن حجر، وحيث وجدنا الحكم فيه فلا نعدوه إلى غيره، إلا إذا دعت الضرورة لذلك، فعند ذلك نذكر الحكم، والمصادر المعتمدة في هذا الحكم. وكل من حكمنا عليه، ولم نبين مصدرنا فيه، فمنقول عن ((تقريب)) ابن حجر، فليعلم. هـ - تابعنا ابن حجر في تقسيمه الرواة إلى اثنتي عشرة مرتبة، فمن كان من أصحاب المراتب الأربع الأولى صححنا حديثه، ومن كان من أصحاب المرتبتين: الخامسة والسادسة، حسّنا حديثه. ومَنْ كان دون ذلك ضعّفْنا حديثه على درجات ضعف الراوي من الضعيف إلى الموضوع. وإن لم نجد إلى الآن حديثاً موضوعاً ولا شديد الضعف - والحمد لله -. ٥ - خرّجنا أحاديث الكتاب، وقدّمنا في التخريج المصدر الذي اعتمده الضياء في الحديث، ثم أردفناه بما استطعنا الوصول إليه من كتب الحديث. ٦٥ عملنا في الكتاب ٦ - ضبطنا ما يحتاج إلى ضبط، وعرّفنا بما يحتاج إلى تعريف، وشرحنا ما دعت الضرورة لشرحه في إيجاز غير مخلّ. ٧ - عملنا فهارس تقرّب ما تباعد من ثمار هذا الكنز العظيم، والله نسأل أن يوفقنا لإتمامه، آمين. الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مِمّا لَمْ يُخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما تصنيف الشيخ الإمام ضياء الدين أبي عبدالله محمد بن عبد الواحد المقدسي - رحمه الله - بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلّ بالله العلي العظيم. رب يسر وأعن برحمتك. أخبرنا (١) عمي الفقيهُ الإِمامُ العالمُ الحافظُ: ضياءُ الدين أبو عبدالله محمدُ بنُ عبد الواحد بنِ أحمد المقدسي - مَدَّ الله في عمره - بقراءتي عليه في شهر رمضان في سنة خمس وثلاثين وستمائة قال: الحمد لله حمداً كثيراً طيّباً مباركاً فيه، كما يحبّ ربنا ويرضى، وكما ينبغي لكرم وجههِ، وعزّ جلالهِ، وصلى الله على نبيه محمد المصطفى، ورسولِه المجتبى، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. أما بعد : فهذه أحاديث اخترتُها مما ليس في ((البخاري)) و((مسلم)) إلّ أنني ربما (١) قائل ذلك هو: شمس الدين، أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد المقدسي، المعروف بـ (ابن الكمال). ولد سنة (٦٠٧) وكان عالماً محدثاً إماماً، ولي مشيخة المدرسة الضيائية وغيرها، وحدث بالكثير نحواً من أربعين سنة، وهو من شيوخ الامام ابن تيمية. مات سنة (٦٨٨) - رحمه الله تعالى -. (الدارس في تأريخ المدارس للنعيمي ٩٦/٢ - ٩٧). ٦٩ ٧٠ الأحاديث المختارة ذكرتُ بعض ما أورده البخاريُّ معلَّقاً، وربما ذكرنا أحاديث بأسانيد جيادَ لها علَّةٌ، فنذكر بيان علَّتها حتى يُعْرَف ذلك، وأسأل الله تعالى أن يجعل في ذلك خيراً لنا وللمسلمين بمنَّهِ وكرمه، إنه على ذلك قدير، وهو حسبنا ونعم الوكيل. : أحاديثُ خليفةِ رسولِ اللهِ وَل أبي بكر عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تَيْم بن مُرَّة بن كعب بن لؤيّ القُرشي، أبو بكر الصديق التّيْمي رضي الله عنه وأرضاه 1 رواية عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - عن أبي بكر - رضي الله عنه - ١ - أخبرنا أبو المَجْد زاهرُ بنُ أحمد بن حامد الثقفي - بقراءتي عليه بأصبهان - قلتُ له: أخبركم أبو الفَرَج سعيدُ بن أبي الرجاء الصَيْر فيُّ - قراءةً عليه وأنتَ تسمع -: أَبْنا إبراهيمُ بن منصور، سِبْط بَحْرُويَهْ، أنا أبو بكر محمدُ بنُ ابراهيم بن المُقرىء - قراءةً عليه وأنتَ تسمع - أنا أبو يَعْلَى أحمدُ بن علي بن المثنّى الموصليُّ، ثنا أبو خَيْئَمة، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سَلِيمُ بن حَيّان، عن قتادة، عن حُمَيْد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِيُّ، أَنّ عمْرَ بن الخطاب، قال: إنّ أبا بكر قام فينا خطيباً فقال: إنّ النبيَّ ◌َِّ قام فينا عام أول، فقال: ((إنّه لَمْ يُقْسَمِ بَيْن الناس أفضلُ من المُعافاة بعد اليقين، ألا إنّ الصدقَ والبِرَّ في الجنةَ، ١ - رجاله ثقات، إلا أن فيه إنقطاعاً. حُمَيْد بن عبد الرحمن تابعي ثقة، لكنه لم يدرك عمر، قال الواقدي: (لم ير عمر ولم يسمع منه شيئاً، وسنّهُ وموته يدل على ذلك، ولعلّه قد سمع من عثمان، لأنه كان خاله) اهـ. وقد جزم البخاري في التاريخ الكبير ٣٤٣/٢/١ أنه سمع من عثمان. والحديث عند أبي يعلى برقم (٨). ٧٣ ٧٤ الأحاديث المختارة ألا وإن الكذبَ والفجورَ في النار)). ٢ - أخبرنا أبو طاهر المُبارك بن أبي المعالي الحَرِيميُّ - بقراءتي عليه بالجانب الغربيّ من بغداد - قلتُ له: أخبركم أبو القاسم هِبةُ الله بنُ محمد بن عبد الواحد - قراءةً عليه وأنت تسمع - أنا أبو علي الحسن بن علي، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بنُ أحمد، حدثني أبي، ثنا بَهْز بنُ أَسَد، ثنا سَلِيمُ بنُ حَيّان، قال: سمعتُ قتادة يحدّث عن حُميد بن عبد الرحمن، أن عمرَ قال: إنّ أبا بكر خطبنا فقال: إنّ رسول الله بَّ قام / فينا عام أول فقال: ((أَلا إنّه لَمْ يُقْسَم بين الناس شيء أفضل من المعافاة بعد اليقين، ألا إنّ الصدق والبِرّ في الجنة، ألا إِنّ الكذبَ والفجورَ في النار)). رواه النسائيُّ(١)، عن إسحاق بن منصور، عن أحمد بن حنبل، عن بَهْز بن أسد، عن سَليم بن حَیّان . قال الإمام أبو الحسن الدارقطني الحافظ(٢). رواه حُميد بن عبد رجاله ثقات، لكنه منقطع. ٢ - فيه ما في سابقه. والذي سوّغ اخراجَ هذين الحديثين للضياء المقدسي، هو عدم وقوفه على نصّ ينفي سماع حُميد بن عبد الرحمن من عمر، فكأنه لم يقف على قول الواقدي، أو وقف عليه ولم يعتبره. والله أعلم. والحديث في مسند أحمد برقم (٤٩). وللحديثين متابعات أخرى كثيرة. والحَرِيمِي: بفتح الحاء المهملة، نسبة الى (الحريم الطاهري) وهي محلة كبيرة ببغداد بالجانب الغربيّ منها، لم يبق اليوم لها هذا الاسم. ((أنساب السمعاني)) ٤ / ١٢٥. (١) في عمل اليوم والليلة ص (٥٠٣) برقم (٥٥٨). (٢) في العلل ١٦٦/١ - ١٦٧ . ٧٥ رواية عمر عن أبي بكر الرحمن الحَمْيَريُّ البصريُّ، واختُلِف عنه، فرواه قتادةُ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عمر، عن أبي بكر. حدث به سَليم بن حَيّان، عن قتادة كذلك، واختُلِف عن سَليم، فقيل: عنه، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ابن عباس، عن عمر، عن أبي بكر. ورواه أبو النّاح، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي بكر، ولم يذكرْ عمرَ ولا ابنَ عباس. وقولُ سَليم بن حَيّان فيه أصح، لأنه ثقةٌ وزاد فيه عمرَ، وزيادته مقبولة (١). قلتُ: ولا أدري هل سمع حميدُ بن عبد الرحمن الحِمْيري من عمر بن الخطاب أم لا؟ ولم يذكر الدارقطنيُّ في ذلك شيئاً. ٣ - أخبرنا أبو مسلم، المؤيِّد بنُ عبد الرحيم بن الإِخْوة - بقراءتي عليه بأصبهان - قلتُ له: أخبركم أبو عبد الله الحُسين بنُ عبد الملك ٣ - اسناده حسن. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٠٢/١٠: رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن محمد بن حَيّان، وقد وثّقه ابن حبان. وقال السيوطي في الجامع الكبير ١٥٢/١: قال ابن كثير: اسناده جيد. قلت: شيخ أبي يعلى، ترجمه الخطيب في تأريخ بغداد ١٤/١٣، وأفاد أن الأحاديث التي حدّث بها مستقيمة. وترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ١٦١/٨ وأفاد أن أبا زرعة كتب عنه قديماً، لكنه لم يحدّث عنه، فكأنه ضعيف عنده. لكن ابن حبان ذكره في الثقات ١٦١/٩ وقال: ربما خالف اهـ. والحديث عند أبي يعلى برقم (٥). وذكره البزّار في ((مسنده)) ١ / ل ١٦. وذكره الدارقطني في ((الغرائب والأفراد)). برقم (١). وفي الحديث كلام طويل حول وقفه ورفعه، انظره في علل الدارقطني، وفي غرائبه. (١) انظر علل الحديث لابن أبي حاتم ٢٠٤/٢ - ٢٠٥. ٧٦ الأحاديث المختارة الخلّال - قراءةً عليه وأنت تسمع - أنا إبراهيم بن منصور سبط بَحْرُويَةْ، أنا محمد بن إبراهيم بن علي، أنا أبو يعلى الموصلي، ثنا موسى بن محمد بن حيّان، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد العزيز الدراورْدي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنّ عمر اطلع على أبي بكر وهو يَمدّ بلسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله وَله؟ فقال: إنّ هذا أوردني الموارد، إنّ رسولَ الله مَّل قال: ((ليس شيءٌ من الجَسَد إلا وهو يشكو ذَرْبَ اللسان)). سُئِل عنه الدراقطني (١)، وذكر رواية عبد الصمد، عن الدراوَرْدي، قال: ووهم فيه على الدراوردي. قال: ورواه هشام بن سعد، ومحمد بن عَجْلان وغيرهما، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر .. ، نحو قول الدراوَرْدي، ولم يذكروا المرفوع إلى النبي ◌ِّ مرسلاً ولا مسنداً. ٤ - أخبرنا أبو المَجْد زاهِرُ بن أحمد بن حامد الثقفي - بقراءتي عليه بأصبهان - قلت له: أخبركم سعيد ابن أبي الرجاء الصيرفي - قراءة عليه وأنتَ تسمع - أنا إبراهيم بن منصور سِبْط بَحْرُويَهْ، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن المُقرىء، أنا أبو يَعْلى أحمد بن علي بن المثنّى، ٤ - اسناده صحيح . قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٥٢/١٠: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير لمازة بن زبّار، وهو: ثقة. ورواه أبو يعلى كذلك اهـ. والحديث عند أبي يعلى برقم (١٠٦). (١) الْعلل ١/ ١٥٨، ١٦٠. ٧٧ رواية عمر عن أبي بكر ٤ ثنا أبو خَيْئَمة، ثنا يونس بن محمد، حدثني جَرِيرُ بن حازم، ثنا الزبير بن الخِرِّيت، عن أبي لَبِيد، قال: خرج رجل من الأسْد من طاحية (١)، يقال له بَيْرَح بن أسد(٢) مهاجراً إلى المدينة / وقد توفي رسول الله محلية قبل ذاك، قال: فرأى عمرُ بن الخطاب بَيْرَحاً يطوفُ في سكك المدينة، فأنكره، فقال: ممن أنت؟ فقال: أنا رجلٌ من أهل عُمان، فأخذ بيدهِ فذهب به إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر هذا من الأرض التي سمعتَ رسول الله ◌ِّ يذكر أهلها من أهل عُمان، فقال أبو بكر: سمعتُ رسول الله بَّة يقول: ((إني لأعلم أرضاً يَنْضح بناحيتها البحر، بها حَيُّ من العرب لو أتاهم رسولي لم يرموه بسَهْم ولا حَجَرٍ)). ٥ - وأخبرنا الإمامُ أبو عبد الله محمد بن مَعْمر بن عبد الواحد القُرَشي - بقراءتي عليه بأصبهان - قلتُ: أخبركم سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي - قراءة عليه وأنت تسمع، أنا عبد الواحد بن أحمد البَقّال، أنا عبدُ الله بن يعقوب بن إسحاق، أنا جدي إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل، أنا أحمدُ بنُ مَنِيع، ثنا يزيد بن هارون، أنا جَرِير بن حازم، عن الزبير بن الخرِّيت، عن أبي لَبِيد، قال: خرج رجلٌ من طاحية مهاجراً يقال له يَبْرح، مِن أسد، فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله وَّل بأيام، فرآه عمر بن الخطاب، فعلم أنه غريب، فقال له: من اسناده صحيح. ٥ - (١) قال ياقوت: قال أبو زياد: ومن مياه بني العجلان: طاحية، كثيرة النخل، بأرض القعاقع اهـ. معجم البلدان ٤ /٤. (٢) مترجم في الاصابة ١٨٢/١، وهو من طيء. ٧٨ الأحاديث المختارة أين أنت؟ قال: من أهل عُمان؟ قال: نعم، فأخذ بيده فأدخله على أبي بكر فقال: هذا من الأرض التي سمعتَ رسول الله وُّ يقول: ((إني لأعلم أرضاً يقال لها عُمان، ينضح بناحيتها البحر، بها حيّ من العرب لو أتاهم رسولي ما رموه بسهم ولا حجر)). أبو لَبيد، اسمه: لِمازةُ بنُ زبّار(١). رواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون في ((مسند عمر))(٢). قال أحمد: إنما هو ((سمعتَ)) يعني: أبا بكر، وقال يزيد ((سمعتُ)) بالرفع يعني: عمر. (١) لمازة بكسر اللام، وتخفيف الميم. و(زبار) بفتح الزاي، وتشديد الباء، وهو تابعي ثقة (٢) برقم (٣٠٨)، ومن طريقه ذكره ابن حجر في الإصابة ١ / ١٨٢ مختصرا. رواية عثمان بن عفان رضى الله عنه عن أبي بكر رضي الله عنه ٦ - أخبرنا أبو مسلم المؤيِّد بنُ عبد الرحيم بن الإِخوة - بأُصْبِهان - أن الحُسَيْن بن عبد الملك الأديب أخبرهم - قراءةً عليه - أنا إبراهيم بن منصور، أَبْنا محمد بن المُقريء، أنا أبو يَعْلَى الموصليّ، ثنا يحيى بن أيوب، ثنا إسماعيل بن جعفر، قال: وأخبرني عمرو، عن أبي ٦ - إسناده حسن. محمد بن جبير، هو: ابن مُطْعم بن عدي. قال ابن حجر: لا يصحّ سماعه من عمر، فإن الدارقطني نصّ على أن حديثه عن عثمان مرسل. اهـ. قلت: سيأتي قول الدارقطني الذي أشار إليه ابن حجر بعد قليل، وابن حجر بنى عدم شماع محمد بن جبير من عمر على قول الدارقطني، فانه إذا لم يسمع من عثمان فعدم سماعه من عمر من باب أولى. إلا أن الضياء المقدسي قد أورد حجة قويّة في سماع محمد بن جبير من عمر نفسه، وروى هذه الحجة بسند صحيح. وهذه الحجة هي التي سوّغت للضياء اخراج حديث محمد بن جبير، عن عمر هنا، والله أعلم. وأبو الحويرث: صدوق سيء الحفظ، لكنه توبع عند أحمد. والحديث عند أبي يعلى برقم (١٣٣). وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٣/١ وقال: رواه أبو يعلى، وعند أحمد طرف منه، وفي سنده أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية، وثّقهُ ابن حبان، والأكثر على تضعيفه، والله أعلم. اهـ. ٧٩ الأحاديث المختارة الحويرث، عن محمد بن جُبَيْر، أن عمر بن الخطاب مرّ على عثمان وهو جالس في المسجد فسلّم عليه، فلم يردّ عليه، فدخل على أبي بكر فاشتكى ذلك إليه، فقال: مررتُ على عثمان فسلّمتُ عليه فلم يردّ عليَّ، قال: وأين هو؟ قال: هو في المسجد قاعد، قال: فانطلقنا إليه . فقال له أبو بكر: ما منعَك أن تردّ على أخيك حين سلّم عليك؟ قال: والله ما شعرتُ أنه سلّم، مر بي وأنا أحدث نفسي فلم أشعر أنه ٥ سلّم. فقال له أبو بكر: بما / تحدّثُ نفسَك؟ قال: خلا بِيَ الشيطانُ فجعل يُلقي في نفسي أشياء ما أحب أني تكلمت بها وأنّ لي ما على الأرض، قلتُ في نفسي - حين ألقى الشيطانُ ذلك في نفسي -: يا ليتني سألتُ رسولَ الله ◌ِ﴾ ما الذي يُنْجِينا من هذا الحديث الذي يُلقي الشيطانُ في أنفسنا؟. قال أبو بكر: فإني والله قد اشتكيتُ ذلك إلى رسول الله ◌ِ فسألتُه من(١) الذي يُنْجِينا من هذا الحديث الذي يلقي الشيطانُ في أنفسنا؟ فقال رسول الله ◌ِّة: ((يُنْجِيكُم مِنْ ذلك أن تقولوا مثل الذي أمرتُ به عَمّي عند الموت فلم يفعل)). رواه الإمام أحمد(٢) - مختصراً - عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن عبد العزيز بن محمد، وسعيد بن سلمة مولى أبي. الحُسام، كلاهما عن عمرو بن أبي عمرو. أبو الحُويرث اسمه: عبد الرحمن بن معاوية. (١) كذا في الأصل، وعند أبي يعلى (ها). (٢) في المسند برقم (٣٧)، وحكم الشيخ شاكر بضعف هذا السند لعلّة الانقطاع بين محمد بن جُبَيْرِ وبين عمر.