النص المفهرس
صفحات 21-40
(٢٥٣١) م ت س : سُلَيمان بن مَعْبَد أبو داود السِّنْجِيّ - هو بكسر السين
المهملة ، ثم نون ساكنة، ثم جيم، ثم ياء النسبة - المَرْوَزِيّ،
النحويّ((وسِنْج)) من نواحِي مَرْو .
عن / النَّضْر بن شُمَيْل، وعبد الرَّزَّاق، وجَعْفَر بن عَوْن، / ٢٥٩
ويزيد بن هَارُون وطبقتهم .
وعنه ((م ت س))، وأبو حاتم، ومُطَيَّن ، وعبد الرحمن بن
يوسف بن خِرَاش - بالخاء المعجمة - وأبو بكر بن أبي داود
وجماعة .
وَثَّقَهِ النَّسَائِيّ .
وقد جالس الأصمعي، وجَوَّد العربية ، وتقدم في الحديث .
(٢٥٣١) الجرح والتعديل ١٤٧/٤ والثقات لابن حبَّان ٢٨١/٨ وتاريخ بغداد ٥١/٩ وتقييد
المهمل ٣١٢/٢ والمعجم المشتمل ص: ١٣٦ (٤٠٥) وتهذيب الكمال ٦٧/١٢
والكاشف ٤٦٤/١ (٢١٢٨) وتذكرة الحفاظ ٥٠٢/٢ والتذهيب ١٦٩/٤ وإكمال
مغلطاي ٨٧/٦ وتهذيب ابن حجر ٢١٩/٤ والتقريب ص : ٢٥٤ (٢٦١١).
(١) في معجم البلدان ٢٦٤/٣ ( سِنْج): بكسر أوَّله، وسكون ثانيه، وآخره جيم، قريتان
بمرو، إحداهما يقال لها سنج عَبَّد .. وسنج أيضًا من أعظم قرى مرو الشاهجان على نهر
هناك .. وإلى هذا ينسب سليمان بن معبد ..
- ٢١ -
ذكره ابن حِبَّان في ثقاته ، وقال: مات سنة (٢٥٧)، زاد غيره في
ذي الحجة .
(٢٥٣٢) ع: سليمان بن المُغِيرة القَيْسِيّ مَوْلَى بني قَيْس بن ثَعْلَية بن بكر بن
وائل أبو سَعِيد البَصْرِيّ ، أحد أئمة البصرة .
عن الحسن، وابن سِيرِين، وحُميد بن هِلاَل ، وثابت وجماعة .
وعنه سُفْيان الثَّوْرِيّ مع تَقَدُّمه، وأبو أُسَامة ، وزيد بن الحُبَاب،
وأبو داود الطَّيَالِيّ، وآدم بن أبي إياس ، وشَيْبَان بن فَرُّوخ ،
وهُذْبَة بن خالد ، والقَعْنَبِيّ وعدد كثير .
قال أَيُّوب : ليس أحد أحفظ لحديث حُميد بن هِلاَل من سُلَيمان
وقال قُرَاد بِضَمِّ القاف، وتخفيف الراء وفي آخره دال مهملة۔۔
(٢)
بن المغيرة .
طبقات ابن سعد ٢٨٠/٧ ومؤوالات ابن الجنيد ص : ٣١٦ (١٧٢) وطبقات خليفة
(٢٥٣٢) ص: ٢٢٢ والتاريخ الكبير ٣٨/٤ وسئوالات الآجري ١٢٥/٢ (١٣٢٤) والجرح
١٤٤/٤ وثقات ابن حبان ٣٩٠/٦ وتهذيب الكمال ٦٩/١٢ وسير النبلاء ٤١٥/٧
وتذكرة الحفاظ ٢٢٠/١ والكاشف ٤٦٤/١ (٢١٢٩) والتذهيب ١٦٩/٤ وتذكرة
الحسيني ٦٥٨/١ وإكمال مغلطاي ٨٨/٦ وتهذيب ابن حجر ٢٢٠/٤ والتقريب ص :
٢٥٤ (٢٦١٢) .
(٢) الضمير من ( آخره ) ساقط من المخطوطة سهوًا.
- ٢٢ -
أبو نُوح : سمعت شعبة يقول : سُليمان بن المغيرة سيد أهل
البصرة.
وروى عنه الطَّيَالِيّ وقال: كان من خيار الرجال .
وقال مُعَلَّى بن مَنْصُور: سألت ابن عُيَيْنَة عن حُفّاظ أهل البصرة،
فذكر سليمان بن المُغِيرة .
قال ابن مِعَين : ثقة .
وقال أبو طالب عن أحمد : ثبت ثبت (١).
قال محمد بن محبوب : مات سنة (١٦٥).
ذكره ابن حبان في الثقات ، وأرّخ وفاته كما ذكرت .
(٢٥٣٣) ق: سُلَيمان بن أبي الْمُغِيرة العَبْسِيّ - بالموخَّدة - أبو عبد الله
الكوفيّ.
(١) ذكره قوله هذا ابن أبي حاتم في الجرح .
(٢٥٣٣) تاريخ ابن معين ( الدوري) ٢٣٤/٢ والتاريخ الكبير ٣٧/٤ والجرح ١٤٥/٤ والمعرفة
والتاريخ ١٩٣/٢ والثقات لابن حبان ٣٩٤/٦ وتهذيب الكمال ٧٣/١٢ والتذهيب
١٧١/٤ والكاشف ٤٦٤/١ (٢١٣٠) والتذكرة للحسيني ٦٥٨/١ وإكمال مغلطاي
٨٩/٦ وتهذيب ابن حجر ٢٢١/٤ والتقريب ص : ٢٥٤ (٢٦١٣).
- ٢٣ -
عن عَليّ بن الحُسَيْن، وسَعِيد بن جُبَيْر، والقاسم بن محمد وجماعة.
وعنه شُعْبَة ، والسُّفْيانان، وأبو حَنِفة، وأبو عَوَانَة .
وَثَّقَه ابن مَعِين وغيره .
ذكره ابن حِبَّان في الثقات .
(٢٥٣٤) س: سُلَيمان بن مَنْصُور البَلْخِيّ الذَّهَبِي، والظَّاهِرِ أنّه نِسْبَة إلى
الذهب، أبو هِلال بن أبي هِلاَل .
عن عبد الجَبَّار بن الوَرْد، ومُسْلمِ الزَّنْجِيّ - بفتح الزّاي
وكسرها- وأبو الأحوص - بالحاء المهملة - وابن المبارك، وابن
عُيَيْنَة وجماعة.
وعنه ((س))، ومحمد بن عَليّ الحَكِيم الترمذيّ، وأحمد الأبَّار.
قال ابن حِبَّان في ثقاته: مستقيم الحديث (١).
(٢٥٣٤) الثقات لابن حبان ٢٧٩/٨ والمعجم المشتمل ص : ١٣٧ (٤٠٦) وتهذيب الكمال
٧٥/١٢ والتذهيب ١٧١/٤ والكاشف ٤٦٤/١ (٢١٣١) والتذكرة للحسيني
٦٥٨/١ وإكمال مغلطاي ٨٩/٦ وتهذيب ابن حجر ٢٢١/٤ والتقريب ص :
٢٥٤ (٢٦١٤) .
(١) اقتصر المؤلف وقبله المزّيّ والذهبي على قول ابن حبان : مستقيم الحديث مع أنّ ابن
عساكر ذكر في المعجم فقال : روى عنه (ن ) يعني النسائي وقال : ثقة ، وفي
موضع آخر : ليس به بأس .
- ٢٤ -
قيل : توفي سنة (٢٤٠).
(٢٥٣٥) ع: سُلَيمان بن مِهْرَان الأَعْمَش أبو محمد الأَسَدِيّ الكَاهِلِيّ
مولاهم الكوفيّ أحد الأعلام .
رأى أَنَسًا ، ورَوَى عنه ، ولم يثبت له سماع منه ، وسَيَأتي مافيه،
وعن ابن أبي أوفى مُرْسَل .
تَنْبِيه : قال مغلطاي : فيه نظر لقول ابن حِبَّان في الثقات : رأى
أَنَسا بمكة، وواسط ، ورَوَى عنه شَبِيهًا بخمسين حديثًا، ولم
يَسْمَع منه إلاّ أحرفًا مَعْدُودة، وذكر أبو نُعَيم في الحِلْية أنَّه رأى
أنسا، وابن أبي أوفى، وسمع منهماً، وقال البَزَار يعني بِالرَّاء في
آخره : سمع من أنس، وذكر حديثًا استدل به على ثبوت سماعه
(٢٥٣٥) طبقات ابن سعد ٣٤٢/٦ وتاريخ ابن معين (الدوري) ٢٣٤/٢ وتاريخ الدارمي ص :
٢٤٣ برقم (٩٥٢) وطبقات خليفة ص: ١٦٤ والتاريخ الكبير ٣٧/٤، والتاريخ
الأوسط ٢٥٥/١ و٧٣/٢، ١٩٨ والثقات للعجلي ص : ٢٠٤ - ٢٠٧ والجرح
والتعديل ١٤٦/٤ والثقات لابن حبان ٣٠٢/٤ وحلية الأولياء ٤٦/٥ وتاريخ بغداد
٣/٩ والسابق واللاحق ص: ٢١٠ وتهذيب الكمال ٧٦/١٢ وسير النبلاء ٢٢٦/٦
وتذكرة الحفاظ ١٥٤/١ والكاشف ٤٦٤/١ (٢١٣٢) والتذهيب ١٧١/٤ والميزان
٢٢٤/٢ وإكمال مغلطاي ٩٠/٦ وتهذيب ابن حجر ٢٢٢/٤ والتقريب ص : ٢٥٤
(٢٦١٥) .
(١) حلية الأولياء ٥٤/٥ .
- ٢٥ -
منه ، وفي جزء الكُدَيْمِيّ: حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن موسى عن الأعمش
قال : ما سمعت من أنس إلاَّ حَدِيثًا واحدًا ، سمعته يقول : قال
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : طَلَبُ العِلْم فريضة على كل
مسلم، وفي ((جُزْء طِرَاد)) يعني بكسر الطّاء ، وتخفيف الراء ن
وفي آخره دال مهملة : مُسْند جَيِّد عنه، قال: رأيت أنسًا بال ،
فغسل ذكره غسلاً شديدًا، ثم تَوَضَّأ، ومَسَحَ على خُفَّيه، وصَلَّى
بنا)، وحَدَّثنا في بيته، وفي ((الإرشاد)) للخَلِيلِيّ: رَأى أنسًا،
وكَلَّمه"، وقال أبو موسى المديني في كتاب (( مُنْتَهى رغبات
السَّامِعِين في عوالي أحاديث التَّابعين)): رأى أنَسًا ولم يسمع منه
إلاّ ثلاثة أشياء ليست بأسانيد والله أعلم انتهى ، وسأذكر في
(١) ذكره السيوطي في الجامع الصغير بطرق كثيرة ، وقال المناوي في شرحه فيض
القدير ٢٦٨/٤: قال ابن عبد البر : روي من وجوه كلها معلولة ، لكن معناه
صحيح ، لكن قال الزركشي في اللآلي : روي من طرق تبلغ رتبة الحسن ، وقال
المُصَنّف : حديث حسن ، فقد قال المزني روي من طرق تبلغ رتبة الحسن، وقال
المصنف في الدرر في طرقه كلها مقال لكنه حسن .
(٢)
ذكره العلائي من جزء العيسوي في جامع التحصيل ص : ٢٢٩ .
الإرشاد للخليليّ ٥٦١/٢ .
(٣)
وقال مغلطاي في إكماله ٩٦/٦ نقلا من كتاب « منتهى رغبات السامعين .. »
(٤)
ولد نحو سنة ستين ، ومات بين خمس إلى ثمان وأربعين ومائة ، وله سبعة أو ثمان
وثمانون سنة رأى أنَسًا ، وقيل : لم يسمع منه إلا ثلاثة أشياء ليست بأسانيد ، وله
عن أنس نسخة قريبة من ستين حديثًا .
- ٢٦ -
آخر ترجمة الأعمش ما الصحيح في ذلك ، وعَمَّن أرسل الأعمش
وَرَوَى الأعمش عن زيد بن وهب ، وأبي وائل ، وزِرّ بن خُبَيش
- بضم الحاء المهملة مُصَغَّر، وفي آخره شين معجمة - وإبراهيم
التَّيْمَيّ ، وإبراهيم النَّخَعِيّ، وأبي ظِْيان- وقد تَقَدّمُ وأَنَّه بالفتح
والكسر في الظَّاء المعجمة المُشَالة - وخَيْثَمة بن عبد الرحمن ، وأبي
صالح السَّان، وأبي الضُّحَى وخَلْق .
وعنه أبو إسحاق السَّبِعِيّ، والحَكَم ، وزُبَيْدُ اليَامِيّ - وهم من
شُيُوخِه، وسُلَيمان التَّيْمِيّ - وهو من طبقته، وشُّعْبَة ، وسُفْيان،
وزَائدة، وعبد الواحد بن زياد، وحَفْص بن غياث -بكسر الغين
المعجمة، وتَخْفِيف المُثَنَّاة تحت ، وفي آخره ثَاءٌ مُثَّثَة - ووكيع ،
وابن نُمَيْرِ، وعَلِيّ بن مُسْهِر، وابن فُضَيْل، وأبو نُعَيْم وخَلاَتْق .
قال ابن المديني : له ألف وثلاثمائه حديث ،وقال: رأى أنسا
يُصَلِّي، ورأه يخضب ، وإنما سمع تلك الأحاديث من يزيد
(١) تقدم في ترجمة « حصين بن جندب أبي ظبيان» في ٣٧١/٣ برقم (١٣٣٨).
(٢) زُبَيد: بِضَمّ الزَّاي وفتح الباء وسكون الياء كما في الإكمال ١٦٩/٤، ١٧٠،
وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب ٣٩٤/٤ برقم (١٩٢٧) قال فيها السبط : زُبَيْد :
تصغير زُبد المأكول .
- ٢٧ -
الرَّقَاشِي، وأَبان عن أنس(١).
وقال ابن مَعِين: كلما رَوَى الأعمش عن أنس فهو مرسل" .
وقال ابن المُنَادِي: رَأَى أبا بكرة الثّقَفِيّ، وأَخَذَ بركابه ".
وقد تَعَقَّب ذلك الذَّهَبّي في تَذْهيبه بقوله: قلتُ : هذا لا يَصِحّ،
فإنّ أبا بكرة مات قبل أن يُولَد الأعمش بسنوات انتهى .
(٤)
وقد بَيَّن وجه الاعتراض على المزّيّ مغلطاي، فقال: لأنّ أبا بكرة
مات سنة (١ أو ٢ و٥)، والأعمش حكى المزّيّ مولده سنة
(٦١)، فكيف يلتئم هذا ؟ والله أعلم انتهى.
ثَنَاءُ النَّاس عليه كثير ، منه ما قاله ابن المدينيّ : حفظ العلم على
أمّة محمد صلى الله عليه وسلم ستة ، أبو إسحاق ، والأعمش
(١) انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص : ٨٢ (٢٩٧) وتاريخ بغداد ٩/ ٤ - ٥ .
(٢) تاريخ ابن معين (الدوري) ٢٣٤/٢ (١٥٧٢).
(٣)
ذكر الخطيب قول ابن المنادي هذا في تاريخه ٤/٩ .
قول ابن المنادي المذكور ذكره المزّي في تهذيبه ٨٤/١٢ أيضًا من غير تعقيب ،
(٤)
فتعقب الذهبيُ الَزّيَّ في تذهبه على عدم تعقيبه ١٧٣/٤ .
يعني سنة إحدى أو اثنتين وخمسين.
(٥)
(٦) الإكمال لمغلطاي ٩٦/٦ وزاد: ما يشكّ أحد في بطلانه .
- ٢٨ -
بالكوفة () ، وذكرهم.
وقال الفَلَأَّس وغيره: كان يُسَمّى الْمُصْحَف من صدقه (١).
وقال أحمد العِجْلِيّ : كان ثِقَةً ثَبْتًا ، كان محدث أهل الكوفة في
زمانه، يُقَال: إنّه ظَهَرَ له أربعة ألاف حديث، ولم يكن له كتاب،
وكان يُقْرئ القرآن ، رأس فيه ، قَرَأ على يحيى بن وَثَّاب ، وكان
فَصِيحًا ، وكان أبوه من سبي الدَّيْلَم ، وكان عَسِرًا سيء الخُلُق،
وكان لا يَلْحَن حَرْفًا، وكان عالمًا بالفرائض، ولم يكن في زمانه من
طبقته أكثر حديثًا منه، وكان فيه تَشَيُّع ، ولم يختم عليه إلاّ ثلاثة
نفر، طَلْحَة بن مُصَرِّف، وكان أفضل من الأعمش وأَسَنّ ، وأَبَان
بن تَغْلِب - بمثناة فوق أوْله، ثم غين معجمة ، واللّام مكسورة
- وأبو عُبَيْدة بن مَعْن، ويقال: إنّه ولد يوم قتل الحسين ، وقد
أطال العِجْلِيّ في ترجمة الأعمش على خلاف عادته.
(١) علل ابن المديني ص : ٣٧ وانظر أيضًا تاريخ بغداد ٩/ ٩ - ١٠.
(٢)
تاريخ بغداد ١١/٩ وتهذيب المزيّ ٨٧/١٢ .
(٣) ترجمة الأعمش في ثقات العجلي من ص: ٢٠٤ إلى ٢٠٧ واللّفظ الذي ذكره
المؤلّف في تهذيب المزَيّ وتذهيب الذهبي .
- ٢٩ -
وقال أبو حاتم: لم يسمع من ابن أبي أوفى، ولا من عكرمة (١).
وقال النَّسَائيّ وغيره : ثقة ثبت .
وقال أبو نُعيم وغيره : مات في ربيع الأوَّل سنة (١٤٨) وهو ابن
(٨٨) سنة. قال الإمام الحافظ الذَّهَبيّ في زياداته على التهذيب:
قلتُ: ومِمَّن قَرَأ على الأعمش حمزة الزَّيَّات، وللأعمش قراءة
غَرِيَبة في ((الكامل)) للهُذّليّ و((المبهج)) لسبط الخَيَّاط من طريق
أحمد بن جبير الأنطاكي عن رجاله عن الأعمش ، ثم ذكر
بإسناد له إلى أحمد العُطَارِدِيّ، حَدَّثنا ابن فُضَيل عن الأعمش أنَّه
رأى أنسًا بال، فغسل ذكره غسلا شديدًا، ثم توضأ، ومسح على
حُفَيْه،فَصَلَّى بنا [وحدثنا] في بيته ، ثم قال : هذا حديث جَيّد
الإسناد غريب انتهى .
وسأذكر ما قاله العلائي في هذا الإسناد قريبًا إن شاء الله.
وله أحوال كثيرة معروفة عند أهل العلم .
(١) الجرح ١٦٤/٤ باختلاف يسير في اللّفظ، أمّا اللفظ الموجود هنا فهو في التذهيب
١٧٥/٤.
كذا في المخطوطة ، وفي المطبوع من التذهيب : رجالة بدل رجاله .
(٢)
ما بين المربعين ساقط من المخطوطة ، فأثبتُّه من التذهيب ، لأن المؤلف نقل منه .
(٣)
- ٣٠ -
وقد ذكره ابن حِبَّان في ثقاته ، وقال: كانت فيه دعابة .
وقد ذكر مغلطاي ما قاله ابن حِبَّان من رؤية أنس وروايته عنه،
وذكر مولده ووفاته كما ذكرته، قال: وقد قالوا : سنة (١٤٧)
قال: وقد قيل: سنة (٤٥).
تَنْبيه: قد وعدتَّ به في هذه الترجمة / اعلم أن الأعمش / ٢٦٠
الإمام المشهور
مشهور بالتدليس ، مكثر منه ، ذكر الترمذي أنّه لم يَسْمَع من أحد
من الصَّحَابةُ ، وقد روى عن ابن أبي أوفى، وقال ابن المديني : لم
يسمع أنسًا، إنَّما رأه رؤيةً بمكة يُصَلِّي خلف المقام، قال الذّهَبِيّ
في التذهيب في ترجمة ابن أبي أوفى ما نَصُّه : قد خرج ابن ماجه
حديث الأعمش عنه، فقيل : مُرْسَل ، وقد سمع الأعمش من
جماعة بالكوفة، ماتوا قبل عبد الله ، فما المانع أن يكونَ سَمِع منه
(٣)
انتھی
قول الترمذي بطوله في الطهارة ٢٢/١ تحت حديث رقم (١٤).
(١)
تقدم قول ابن المديني قبل قليل ، وانظر المراسيل لابن أبي حاتم ص: ٨٢ (٢٩٧).
(٢)
التذهيب ٩٦/٥ .
(٣)
- ٣١ -
فأمّا طُرُق الأَعْمش عن أنس فإنَّما يرويها عن يزيد الرَّقَاشِيّ عن
أنس. وقال ابن مَعِين : كُلّ ما روى الأعمش عن أنس فهو
(١)
مرسل" .
وقال أبو الحُسَيْن بن المُنَادِي : إنَّه رأى أبا بكرة الثّقَفِيّ ، وأخذ له
بالركاب ، وهذا غير صحيح ، وقد قَدَّمت تَعقِيب الذَّهَبِى
لذلك، وإيضاح مغلطاي لذلك ، وقد روى في جزء العيسويّ
من طريق أبي جَعْفَر بن البَخْتَرِيّ قال : حَدَّثنا أحمد بن عبد
الْجَبَّار، حَدَثّنا ابن فُضَيل عن الأعمش قال: رأيتُ أنسًا رضي
الله عنه بال ، فَغَسَل ذكره .. الحديث ، وفيه : وَحدّثَنا في بيته
قال العَلاَئيّ : هذا حديث شاذ، وأحمد العُطَارِدِيّ متكلم فيه
[وإن]» قال الدارقُطْني [فيه](8): لا بأس به ، فلا يحتمل منه
التفرد بهذا ، وذكر علي بن المديني أصحاب عبد الله بن مسعود
(١) تاريخ ابن معين ( الدوري) ٢٣٤/٢) رقم النص (١٥٧٢).
(٢) وهذا الحديث هو الذي ذكر قبل قليل بأنّه في جزء طراد ، وقد ذكر مغلطاي من
جزء "طراد" في إكماله ٩٢/٦ فقال: وفي "جزء طراد " أنبنا العيسوي انيانا محمد
بن عمرو، حَدَّثنا أحمد العطاردي / خ وأخرجه الخطيب في تاريخه ٤/٩ أيضًا .
(٣) ما بين المربعين ساقط من المخطوطة ، فأثبته من كتاب العلائي "جامع التحصيل " .
(٤) مابين المربعين ساقط من المخطوطة ، فأثبته من كتاب العلائي ،لأن المؤلف نقل منه.
- ٣٢ -
الَّذين يُفْتَى بقولهم ستة، عَلْقَمة، والأَسْود، وَمَسْرُوق، وعَبِيدة -
يعني بفتح العين ، وعَمْرو بن شُرَحْبيل، والحارث يعني الهمداني،
ثم قال: ولم يلق الأعمش من هؤلاء أحدًا، وقال (خ)):
الأعمش عن أنس مُرْسَل ، وعن ابن عُمر أيضًا كلاهما مرسل ،
وقال أيضًا : الأعمش [ لم يَسْمَع من ابن بُرَيْدة ، وقال أبو حاتم:
لم يَسْمَع الأعمش من ابن أبي أوفَ ولا من ] أبي صالح مَوْلَى أُمّ
هانئ، [قيل له: ابن أبي طَيِّبَة يُحدِّث عن الأَعْمش عن أبي صالح
مولى أمّ هانئ، فقال: ] هذا مدلس عن الكلبي ، قال : ولم
يسمع من مُصْعَب بن سعد شيئًا، ولم يَلْقَ مُطَرِّفًا يعني ابن
الشُّخَّير ، ولا من الربيع بن خُثيم شيئًا، إنَّما هو مرسل، والأعمش
عن هشام بن الحارث أيضًا مرسل، بينهما إبراهيم- يعني
(٤)
العمل لابن المديني ص : ٤٣ (١٩، ٢٠ ).
(١)
مابين المربعين ساقط من المخطوطة ، فأثبته من مراسيل العلائي ص : ٢٢٩ لأن
(٢)
المؤلف نقل منه .
(٣) مابين المربعين ساقط من المخطوطة، فأثبتّه من مراسيل العلاقي ص : ٢٢٩، لأنه
مصدر المؤلف هنا .
(٤) كذا " هشام بن الحارث " في المخطوطة، وكذا في المصدر المنقول منه ، وهو
مراسيل العلائي ص: ٢٢٩ والصواب: هَمَّام بن الحارث كما في مراسيل أبي حاتم
الرازي ص: ٨٤ برقم (٣٠٦) ولم أجد في الرواة من يسمى بهشام بن الحارث، أمّا
هَمّام بن الحارث فهو من رجال التهذيب .
- ٣٣ -
النَّخَعِيّ وسُئل أبو حاتم عن الأعمش [عن] ) عبد الرحمن أظُنّه
ابن يزيد ، فقال: قد روى عنه، ولم يسمع منه، قال أبو زُرْعَة: لم
يَسْمَعِ الأعمش من عِكْرَمَة شئًا ، ولا من ابن سِيرِين ، ولا من
سَالٍ بن عبد الله بن عُمر، وقال أحمد بن حَنْبَل : الأعمش لم
يَسْمَع من شمر بن عَطِيّة، وقال ابن المدينيّ: إنَّما سَمِع
الأعمش من سَعِيد بن جُبَيْر اربعة أحاديث ، قال: صَلَّى بنا
ابن عَبَّاس على طنفسة("، وحديث أبي موسى (( ما أحد أصبر
على أذى سمعه من الله )) وقول ابن عباس: ((الوتر بسبع أو
(١) ما بين المربعين ساقط من المخطوطة ، فأثبته من مراسيل العلائي .
(٢) أخرجه ابن ماجة في الصلاة على الخمرة ٣٢٨/١ (١٠٣٠) بطريقه عن عمرو بن
دينار عن ابن عباس وفيه : بساط بدل طنفسة وفي إسناده زمعة مع ضعفه روى له
مسلم والطُّنْفُسة : هي البساط الذي له مل رقيق كما في لسان العرب ٢٧١٠/٤
(طنفس ) وأخرجه ابن أبي شيبة في مُصَنّفه ٤٠٠/١ عن هشيم عن الأعمش عن
سعيد بن جبير قال: صلى بنا ابن عباس على طنفسة قد طبقت البيت صلاة المغرب.
(٣) أخرجه البخاري في الأدب باب الصبر في الأذى ٥١١/١٠ (٦٠٩٩) بطريقه عن
الأعمش عن سعيد بن جبير عن أبي عبد الرحمن السلمي عن أبي موسى الأشعري
رضي الله عنه مرفوعًا، وفي كتاب التوحيد باب رقم (٣) ٣٦٠/١٣ (٧٣٧٨)
ومسلم في المنافقين باب لا أحد أصبر على أذى ، من الله عز وجل ٢١٦٠/٤
(٤٩، ٥٠) وغيرهما .
- ٣٤ -
خمس)) وقول سعيد بن جبير: ((ولقد كتبنا في الزبور من بعد
الذكر))(٢) قال الترمذي: قلت لمحمد يعني (خ)): يقولون: لم
يسمع الأعمش من مجاهد إلاّ أربعة أحاديث، فقال: ريح ، ليس
بشيء، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو
أكثر، يقول فيها: حدثنا مجاهد ، وقال ابن المديني : الأعمش
عن نافع يعني مولى ابن عُمر شيء لا يقبله القلب ليس هذا بشيء،
ذكره حنبل عنه ، وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله كنا
لا نتوضأ من موَطِئ، قال الإمام أحمد : كان الأعمش يدلس هذا
الحديث ، لم يسمعه من أبي وائل، قال مُهَنّا: فقلت له: وعَمَّن
هو ؟ قال: كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٢٩٣/٢ عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم
قال : ذكرت لسعيد بن جبير قول عبد الله : الوتر بسبع أو خمس ، ولا أقل من
ثلاث ، فقال سعيد: قال ابن عباس : إني لأكره أن يكون ثلاث بتر ولكن سبعًا أو
خمسًا .
أخرجه الطبري في تفسيره ١٠٣/١٧ بطريقه عن الأعمش عن سعيد بن جبير به .
(٢)
العلل الكبير للإمام الترمذي ٩٦٦/٢ وتحرف فيه مجاهد إلى ماجد ، ونقل منه ابن
(٣)
عبد البر أيضًا في التمهيد ٣٢/١ .
(٤) انظر العلل للإمام أحمد ٢٥٢/٢ (٢١٥٥) والحديث أخرجه أبو داود في سننه
٥٣/١ بطرق مع الزيادة، وابن ماجه في سننه ٣٣١/١ (١٠٤١).
- ٣٥ -
[الفُقَيمِيّ] عن أبي وائل، فطرح الحَسَن بن عَمْرو وجَعَله عن
أبي وائل، ولم يَسْمَع منه، وقال سُفْيان الثَّوْريّ: لم يَسْمَع الأعمش
حديث إبراهيم في الوُضُوء من القَهْقَهة منه ، وروى الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة حديث ((الإمام ضَامِن، والمؤذِّن
مُؤَن ، قال ابن معين: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من أبي
(٤)
صالح ).
ذكره في الميزان ، وصَحَّحَ عليه ، فالعمل على توثيقه، وقال: من
صِغار التَّبِعِين، مانقموا عليه إلاّ التدليس، ثم ذكر كلام النَّاس
فيه، ثم قال : وروايتهُ عن أنسٍ مُنْقَطعة ، ما سمع من أنس ، بل
صَلَى خَلْفه،ثم ذكر كلام أبي نُعَيم الَّذي ساقه مغلطاي من
(١) في المخطوطة " وجعله " بدل " الفقيمي" فأثبت الصواب من مراسيل العلائي
ص: ٢٣٠ لأنه مصدر المؤلف هنا ، والحسن بن عمرو الفُقَيْمِي من رجال التهذيب .
(٢)
حديث القهقهة أخرجه أبو داود في المراسيل ص : ٧٥ برقم (٨) وهو في تحفة
الأشراف ١٣/ ١٩٣ (١٨٦٤٢) وقد طول الزيلعي في تخريج حديث القهقهة في
نصب الراية ٤٧/١ - ٥٢ والدارقطني في سننه (١٦٨/١-١٧٠) أيضًا فراجعهما
لزامًا .
(٣) أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب ماجاء أن الإمام ضامن والمؤذّن مؤتمن
٤٠٢/١ (٢٠٧) وأبو داود في الصلاة باب ما يجب على المؤذن من تعاهد الوقت
١٤٣/١ (٥١٧) .
(٤) تاريخ ابن معين ( الدوري) ٢٣٦/٢ (٢٤٣٠) وهنا انتهى ما نقله المؤلف من
مراسيل العلائي.
- ٣٦ -
(الحِلْية)) وكلام البَزَّار، ثم قال: وهو يُدَلِّس، ورُبَّما دَلَّس عن
ضعيف ، ولا يدري به، فمتى قال: حَدَّثَنا فلا كلام ، ومتى قال :
((عن)) تطرق إليه احتمال التدليس إلاّ في شيوخ له أكثر عنهم،
كإبراهيم ، وأبي وائل ، وأبي صالح السَّمَّان ، فإنَّ روايتَه عن هذا
الصِّنْف محمولة على الاتِّصَال، قال ابن المديني: كان الأعمش
كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضُّعَفاء، والله أعلم .
وقد أطلتُ الكلام في هذه الترجمة بخلاف العادة ، ولكن كلها
فوائد عند أهل الحديث وما عليّ من غيرهم مِمَّن لا يعلم ، والله
أعلم .
(٢٥٣٦) مق ٤: سُلَيمان بن موسى القُرَشِيّ مولَى آل سُفيان بن حَرْب أبو
أَيُّوب، ويقال: أبوالرَّبيع، ويقال: أبو هِشَام، وفي ثقات ابن حِبَّان: أبو
هاشم، فيحرر ، الدِّمَشقِيّ الأشْدَق فقيه أهل الشام في زمانه .
(٢٥٣٦) طبقات ابن سعد ٤٥٧/٧ وتاريخ ابن معين ٢٣٦/٢ وتايخ الدارمي ص: ٤٦، ١١٧ (
٢٦، ٣٦٠) وطبقات خليفة ص: ٣١٢ والتاريخ الكبير ٣٨/٤ والضعفاء الصغير ص:
٥٣ (١٤٦) والضعفاء للنسائي ص: ٥٠ (٢٥٢) والجرح ١٤١/٤ والثقات لابن حبان
٣٧٩/٦ والكامل لابن عدي ١١١٣/٣ وتهذيب الكمال ٩٢/١٢ وسير النبلاء
٤٣٣/١٢ والكاشف ٤٦٤/١ (٢١٣٣) والميزان ٢٢٥/٢ والتذهيب ١٧٧/٤ وإكمال
مغلطاي ٩٩/٦ وتهذيب ابن حجر ٢٢٦/٤ والتقريب ص : ٢٥٥ (٢٦١٦).
(١) في المطبوع من الثقات أيضًا أبو هاشم .
- ٣٧ -
أرسل عن جابر ، وأبي أُمَامة، ومالك بن تَخَامِرِ السَّكْسَكِيّ.
ورَوَى عن وَاثِلة بن الأَسْقع ، وطاوس ، وكثير بن مُرَّة ، وعَطاء
بن أبي رَبَاحِ ، والقاسم ، والزُّهِرِيّ ، ونافع وطائفة .
وعنه ابن جُرَيج ، وهشام بن الغاز ، وأبي مُعَيْد - بِضَمِّ الميم،
وفتح العين المهملة ، ثم مُثَنَّة تحت ساكنة ، ثم دال ، وقد تَقَّدَّم
ضَبْطُهُ() - خَفْص بن غَيْلاَن، والأوزاعيّ ، وخَلْق ، آخرهم
موتًا سَعِيد بن عبدالعزيز ، قال سعيد هذا : كان سليمان أعلم
أهل الشام بعد مَكْحُول، وقال: لو قيل لي : من أفضل النَّاس
لأخذت بید سلیمان.
أثنى النَّاس عليه كثيرًا بالعلم، وقد وَثَّفَهِ دُخَيم ، وابن مَعِين .
وقال الغَلاَبِيّ - بفتح الغين المعجمة ، وتخفيف اللَّام، وبعد
الألف مُؤَخَّدة، ثم ياء النسبة، وقد تقدم ضبطه(١) : لم يُدْرك
سُلَيْمان أبا سَيَّارة الْمُتَعِيّ يعني بضم الميم، وفتح المُثَنَّة فوق ، ثم
(١) تقدم في ٤٣٣/٣ (١٣٩٩).
(٢) تقدم في ١٠٠/٣ في ترجمة رقم (١١٠٤) وهو المُفَضَّلِ الغَلاَبِيّ واكتفى بالغين
المعجمة ولم يذكر بفتح الغين .
- ٣٨ -
عين مهملة ، ثم ياء النَّسْبة ، قال : ولا كثير بن مُرَّة ، ولا عبد
الرحمن بن غنم .
وقال أبو حاتم : مَلُّه الصِّدْق ، وفي حديثه بعض الاضطراب،
ولا أعلم أحدًا من أصحاب مکحول أفقه ولا أثبت منه ، وأختار
من أهل الشام بعد الزُّهْرِيّ، ومكحول للفقه سُليمان بن مُوسَى .
وقال (( خ)) : عنده مناكير .
وقال ((س)) : ليس بالقَوِيّ .
وقال ابن عَدِيّ : تَفَرَّد بأحاديث ،هو عندي صدوق .
قال ابن سعدن والبخاريّ وجماعة : مات سنة (١١٩) ، وقال
دحيم: سنة (١٥).
ذكره ابن حِبَّان في الثقات، ونسبه الأسديّ ، مات من شربة سُقِي
سنة (١٥) قال : وقد قيل : إنه سُليمان بن مُوسَی بن [عمرو]
(١)
بن سَعِيد بن العاص ، ثم ذكر بإسناده أنَّه قدم سليمان على هشام
بن عبد الَلِك الرُّصَافَة ، فسقاه طبيب هِشام شربة فقتله ، فسقى
(١) في المخطوطة " عُمر " والتصويب من ثقات ابن حبان لأنه مصدر المؤلف هنا .
- ٣٩ -
هشام ذلك الطَّبِيْبَ من ذلك الدَّوَاء فقتله .
وذكره في الميزان ، ونَسَبه الأسَدِيّ ، وذکر کلام النّاس فيه وذکر
له غرائب إلى أن قال : كان سليمانُ فقيهَ أهل الشام في وقته قبل
الأوزاعيّ، وهذه الغرائب التي تُسْتَنكر له يجوز أن يكونَ حفظها
انتهى.
تَنْبِيه : سُليمان روى عن جابر ، وأبى أمامة ، ومالك بن يَخَّامِر،
وذلك مُرْسَل، تَقَدَّم ، وقد ذكر المِزِّيّ روايته عن واثلة، ولم
يعترضها كما اعترض روايته عن الثلاثة الذين تقدموا، وقد روى
سليمان عن أبي سَيَّارة الْمُتَعِيّ الحديث في زكاة العسل، قال ((خ)):
هو مُرْسَل، لم يدرك سليمان أحدًا من أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم ، ذكره عنه الترمذي في العلل ، وذكره ابن عبد البر
في استيعابه في الكنى في أبي سَيَّارة ، ولفظه يقولون: إنّه لم يدرك
أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ، وقال
الغَلَاَبِيّ - وقد تقدم ضبطه : لم يدرك أبا سَيَّارة، ولا كثير بن مُرَّة،
(١)
العمل الكبير للترمذيّ ٣١٣/١.
(٢) الاستيعاب ١٦٨٧/٤ .
- ٤٠ -