النص المفهرس

صفحات 241-260

١٣٨ - ق : أحمد بن يَزيد بن رَوْحَ الدَّارِيّ الفِلَسْطِينِيّ،
. عن محمد بن عُقْبَة عن أَبِه،
وعنه أبو عُمَير عِيسَى بن محمد بن النَّحَّاس بالحَاءِ الْمُهْمَلَةِ(١).
قَالَ شَيْخُنا العِرَاقِيّ: ذَكَرَهِ السُّرُوجِيّ في الثِّقَات انتهى وقد قَدَّمْتُ أَنّا
بَعَضَ تَرْجِمة السُّرُوجِي في ترجمة أحمد بن عبدالله العَرْعَرِيّ(٢).
١٣٩ - خ : أحمد بن يَعْقُوب المَسْعُودِي الكُوفي،
عن عبدالرحمن بن الفَسِيل ويَزِيد بن المِقْدَامِ وجَمَاعَة،
وعنه ((خ)) وابن نُمُيَّر، وأبو سَعِيد الأَشَجّ، وأبو محمد الدَّارِمِيّ وجَمَاعَة،
قَالَ ابن أبى حَاتِمِ في الجَرْح والتعديل كما رأيتُه فيه : سَمِعتُ أبي وأبا
زُرْعَة يَقُولاَن: أَدْرَكْنَاه ولم نَكْتُب عنه انتهى، وفي الكَاشِفِ : ثِقَة، توفي سَنَّة
بضع عشرة ومائتين(٣).
١٣٨ - الجرح والتعديل ٨٢/٢ والأنساب ٢٨٣/٥ وتهذيب الكمال ٥٢١/١ والكاشف ٢٠٥/١ (١٠٠)
وتهذيب التهذيب ٩١/١ والتقريب ص: ٨٦ (١٢٨).
(١) وضبطه الأمير أيضا بالحاء المهملة في الإكمال ٣٧٣/٧.
(٢) راجع ترجمة رقم (٧١).
١٣٩ - التاريخ الكبير ٢/٢ والجرح والتعديل ٨٠/٢ والمعجم المشتمل ص: ٦٣ وتهذيب الكمال ٥٢٢/١
والكاشف ٢٠٥/١ (١٠١) وإكمال تهذيب الكمال ١/ لوحة ٣٩/أ وتهذيب التهذيب ٩١/١ والتقريب
ص : ٨٦ (١٢٩).
قال المغلطاي : قال ابن حبّان حين ذكره في كتاب الثقات: روى عنه الكوفيون، وقال أبو الحسن
(٣)
العجلي : كوفي ثقة، وقال أبو عبداللّه الحاكم في كتاب ((المدخل)) كوفي قديم جليل مُسنِدٌ، ونقل عن
ابن خلفون قوله فيه: ثقة انتهى وانظر في الثقات ٤/٨ وفيها : أحمد بن يعقوب أبو يعقوب
الكوفي، يروي عن الحسن بن صالح بن حَيّ، روى عنه الكوفيون وهو في ثقات العجلى ص : ٥٠
في التضمينات من التهذيب.
- ٢٤١ -

١٤٠ - مد س ق: أحمد بن يُوسُف بن خَالِد السُّلَمِي أبو الحَسَن
النَّيْسَابُورِيّ حَمْدَان، وهو جَدّ إسماعيل بن نُجَيْدِ الصُّوْفِيّ،
عن حَفْص بن عبدالله، وعبدالرَّزَّاق، وأبى عَامِرِ العَقَدِيّ، وأبى النَّضْر
هَاشِمِ بن القَاسِمِ وخَلْقٌ،
وعنه ((خ، م، د، س، ق)) وابن خُزَيَمْةَ وأبو حَامِد بن الشرقي وأبو عَوَانَة
وآخرون.
روى عنه ((خ)) في غير الصَّحِيح، ووَثَّقَه مُسْلِمٍ والدَّارِقُطْنِي، وَقَال ((س)»:
لَيْسَ به بأسُ، وقَال الحَاكِمِ : هو أحَدُ أئمة الحَدِيثِ كَثِير الرِّحْلَةِ وَاسِعِ الفَهْم،
أكثر إبراهيم بن أبى طَالِبٍ وابن خُزَيْمَة وكافّة أئمتنا الرِّوَايَة عنه انتهى، وذَكَرَه
ابن حِبَّان في الثَّقَات، وَقَالَ: وَكَانَ رَاوِيًّا لعبد الرَّزَّاقِ ثَبْتًا فيه انتهى، توفى سَنّة
(٢٦٤) عَاشَ بِضْعًا وثَمَانِين سَنَّةً.
* - : أحمد بن يُونُس، هو أحمد بن عبدالله بن يُونُس، تَقَدَّم(١).
١٤١ - خ : أحمد،
عن ابن وَهْب.
وعنه ((خ)) في مَوَاضِعِ، هو أحمد بن صَالِحِ أو أحمد بن عِيسَى، وَقَالَ
الحَاكِمِ أبو أحمد: هو أحمد بن عبدالرَّحمن بن وهب، عن عَمّه، وَلَيْسَ بِشىءٍ،
قال أبو عَلِيّ الغَسَّانِيّ بعد أن ذكر ما ذكر عن أبى أحمد الحاكم : قَالَ أبو
عبدالله الحَاكِمِ مَنْ قَالَ: إِنّه ابن أخِي ابن وهب فَقَدْوَهِم وغلط، ثم شَرَع أبو عَلِيّ
١٤٠ - الجرح والتعديل ٨١/٢، والثقات لابن حبَّان ٤٧/٨ والإرشاد للخليلى ٨١٢/٢ (٧١٣) والمعجم
المشتمل ص: ٦٣ وتهذيب الكمال ٥٢٢/١ وتذكرة الحفّاظ ٥٦٥/٢ وسير أعلام النبلاء ٣٨٤/١٢
وتاريخ الإسلام ٥٧/٢٠ في وفيات (٢٦١ - ٢٧٠) وتهذيب التهذيب ٩١/١ ونزهة الالباب ٢١١/١
(٧٨٦) والتقريب ص: ٨٦ (١٣٠).
(١) تَقَدَّم برقم (٧٢).
١٤١ - تهذيب الكمال ٥٢٦/١ وتهذيب التهذيب ٩٢/١ والتقريب ص : ٨٦.
- ٢٤٢ -

يَسْتَدِلّ لذلك، ثم قَالَ: قَالَ الْكَلَابَاذِي: قَالَ أبو عبدالله بن مَنْدَه: كُلُّمَا في ((خ)»
حَدَّثَنَا أحمد عن ابن وهب فهو ابن صَالِحِ المِصْرِيّ، ولم يُخَرِّج ((خ)) عن أحمد
ابن أخي ابن وهب شيئًا، وإذا حَدَّثَ عن أحمد بن عِيسَى نَسَبَه.
١٤٢ - خ : أحمد .
عن عبيدالله بن معاذ
وعنه ((خ)» في تفسير سورة الأنفال،
قال الحاكمان : إنّه أحمد بن النَّضْر، وقد مَرَّ مُطَوَّلاً في أحمد بن النَّضْرِ.
١٤٣ _ [خ : أحمد.
عن محمد بن أبى بكر الْمُقَدّمي، وعنه ((خ)) في](١) التوحيد، يقال : إنّه
أحمد بن سَيَّار المَرْوَزيّ، وقد تقدم مُطَولا في أحمد بن النَّضْرِ.
١٤٤ _ [ت : أَبَانَ بن إسحاق الأسديّ الكوفي النحويّ
عن الصَّبَاحِ بن محمد ابن أبي حَازِمٍ،](٢)
وعنه أبو أُسَامَة، ومحمد، ويعَلى أبنا عبيد وجماعة، قال أحمد بن محمد
بن القاسم بن محرز عن ابن معين : ليس به بأس، وقال الذَّهَبِيّ : قلت قال أبو
الفتح الأزْدِيّ [متروك، وفي الكاشف](٣): فيه لِينٌ انتهى وقد رأيتُه في ثِقَات
١٤٢ - تهذيب الكمال ٥٢٦/١ وتهذيب التهذيب ٩٢/١ والتقريب ص: ٨٦.
١٤٣ - تهذيب الكمال ٥٢٦/١ وتهذيب التهذيب ٩٢/١ والتقريب ص: ٨٦.
(١) في النسخة بياض بقدر ثلث السطر، وفي تهذيب الكمال: أحمد غير منسوب، عن محمد ابن أبى
بكر المُقَدَّمِي، روى عنه البخاري في التوحيد، يقال: إنّه أحمد بن سيَّار المروزى، فالمثبت مما جاء
في تهذيب الكمال على ضوء أسلوب المؤلّف، وبهذا اللفظ ذكره الذهبي فى التذهيب أيضًا.
١٤٤ - الجرح والتعديل ٢٩٩/٢ وكتاب معرفة الرجال عن يحيى بن معين لابن محرز ٢٤٠/١ وتهذيب
الكمال ٥/٢ والميزان ٥/١ وتهذيب التهذيب ٩٣/١.
(٢) مابين المعقوفين ساقط من النسخة، كأنه سقط في التصوير، والذي أثبته من تذهيب الذهبي
١/لوحة ٣٧/ب.
في النسخة بياض بقدر ثلاث كلمات، ولعل الذى سقط ما أثبته بين المعقوفين. لأنّ الذهبي قال في
(٣).
الميزان والتذهيب ١/لوحة ٣٧/ب : قال أبو الفتح الازدي: متروك، وقال في الكاشف ٢٠٥/١ :
فيه لِينٌ، والله أعلم.
- ٢٤٣-

العِجْلِيّ فَقَال: كُوفِيُ ثِقَةٍ(١)، ورأيتُه في ثِقَات ابن حِبّان(٢) ورأيتُه في الجَرْح
والتَّعْديل لابن أبى حَاتِمِ لَمْ يَذكر فيه ... (٣) قلتُ(٤) وقَال ابن مَعِين وغيره : لَيْسَ به
بأسُ ، وَقَالِ الأَزْدِيّ: مَتْرُوك، ثم قَالَ: قُلْتُ: لا يُتْرَك، فقد وَتَّقَه أحمد والعِجْلِيّ،
وأبو الفَتْح يُسْرِفِ في الجَرْحِ، وله مُصَنَّف كَبِير إلى الغَايَة في المَجُرُوحِيِن جَمَع
فأَوْعَى، وجَرَّحَ خَلْقًا بِنَفْسه لم يَسْبِقْه أَحَدٌ إلى التَكُّم فيهم، وهو مُتَكَلَّم فيه،
وسَأَذْكُرُه في المحمدين انتهى (٥)، وقد ذكره في الميزان في محمد بن الحُسَين بن
يَزِيدِ الأَزْدِي الْمَوْصِلِي الحَافِظِ، حَدَّث عن أبى يَعْلَى الْموصلِيّ والبَاغَنِدِيّ
وطبقتهما، وجَّمَعَ وصَنَّف، وله كِتاب كَبِيرٌ في الجرح والضُّعَفَاء، عليه فيه
مُوَاخَذَات، ضَعَّفَه البَرِقَانِي، وَقَال أبو النُّجِيب عبد الغَفّار الأُرْمَوِيّ: رأيتُ أَهْلَ
الموصل يُوَهِّنُون أبَا الفَتْحِ وَلاَ يَعُدُّونَه شَيْئًا، وَقَال الخَطِيب: في حَدِيثه مَنَاكِير،
وَكَانَ حَافِظًا، أَلَّفَ في عُلُومِ الحَدِيثِ، قَالَ الذَّهَبِيّ قُلتُ: مات سَنَّة (٣٧٤)
انتھی(٦).
١٤٥ _ م ٤ : أَبَان بن تَغْلِب - بِالمُثَنّاة فوق والغَيْنِ الْمُعْجَمة - أبو سَعِيد
(١) ثقات العجلي ص: ٥٠ برقم (١٢).
(٢)
ثقات ابن حبَّان ١٣٠/٨.
في النسخة بياض قليل لعل الذى سقط: جَرْحًا ولا تَعْدِيلاً أو شيئًا والله أعلم، لأنّ ابن أبي حاتم
(٣)
ذكره في الجرح ٢٩٩/٢ ولم يذكر توثيقا ولا تجريحًا، بل سكت.
(٤)
قائله الذّهَبِي.
انتهى من الميزان ٥/١.
(٥)
(٦)
الميزان ٥٢٣/٣ وفيه: مات سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، قلت: تسعين خطأ محرف من سبعين،
راجع لسان الميزان ١٣٩/٥ وفيه: مات سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
١٤٥ - طبقات ابن سعد ٣٦٠/٦ والعلل ومعرفة الرجال ٢٨٤/٣ (٥٢٦٠) والتاريخ الكبير ٤٥٣/١
والجرح والتعديل ٢٩٦/٢ والكامل لابن عَدِيّ ١/ ٣٨٠ والثقات لابن حبَّان ٦٧/٦ والمؤتلف
والمختلف للدارقطني ٣٠٦/١ وتصحيفات المحدثين ٩٨٢/٢ والمؤتلف لعبدالغني ص : ١٩ وتهذيب
الكمال ٦/٢ وسير أعلام النبلاء ٣٠٨/٦ وتهذيب التهذيب ٩٣/١ والتقريب ص : ٨٧ (١٣٦).
- ٢٤٤ -

الرََّعِيّ الكُوفي القَارِي أَحَدُ الأئمة، تَلَقَّن القُرآن من الأعمش، وعَرَض على
طَلْحة بن مُصَرِّف وعَاصِمٍ بِن بَهْدَلة، وقيل: كُنْيَتُه أبو أميّة،
رَوَى عن الحَكَمِ بن عُتَيْبَة وعِكْرَمة وعَدِيّ بنِ ثَّابِتِ وأبى جَعْفَرِ البَاقِرِ
وجماعة،
وعنه شُعْبَة وابن المُبَارَك وابن عُيَيْنَة وحَمَّاد بن زيد وأبو مُعَاوية
وخلق،
وَنَّقَّه أحمد وابن مَعِين وأبو حَاتِمٍ، وَقَال الجُوْزجاني : زَائغِ مَذْمُومٍ
المذهب(١)، وقَالَ ابن / عَدِيّ: هو من أهل الصِّدْقِ وإِنْ كَانَ مَذْهَبُه مذهبَ ٢٧
الشِّيْعَة وذَكَرَه ابن حِبَّان في الثقات، وفي المِيزَان صَحَّح عليه وقَالَ:
شيعىٌّ جلد صَدُوق، فَلَنا صِدْقُه، وعليه بِدِعَتُه، ثم ذكر تُوثِيقَه عن أحمد
وابن مَعِين وأبى حَاتِمِ، قَالَ: وَأَوْرَدَه ابن عَدِيّ فَقَال: كَانَ غَالِيًّا في
التَّشَيُّع، وَقَال السَّعْدِيّ: زَائغْ مُجَاهِرٍ، ثم قال الذَّهَبِي: فلقائل أن يَقُول:
كَيْفِ سَاغَ توثيق مُبْتّدع، وحَدُّ الثقة العَدّالة والإتقان، فكيف يكون عَدْلاً
من هو صَاحِبُ بِدْعَةٍ؟
وجَوَابُه: أنَّ البِدْعَة على ضَرْبَيْن فبدعة صُغْرى كفُلُوّ التشيع أو
كالتشيع بلا غُلُوّ ولا تَخَرَّقِ(٢)، فَهَذا كَثِيرٌ في التَّابِعِين مع الدِّين والوَرَعِ
والصِّدْق، فلو رُدّ حديثُ هؤلاء لَذَهبْ جُمْلة من الآثَّارِ النَّبَوِيّة، وهذه مَفْسَدَةٌ
بَيّنَةٌ، ثم بِدْعَة كُبْرَى كالرِّفْض الكَامِلِ والغُلُوّ فيه والحَطّ على أبى بكر وعمر
رَضِي اللّه عنهما والدعاء إلى ذلك، فَهَذا النُّوعِ لايُحْتَجّ بِهِم ولاكَرَامَة،
أحوال الرجال الجوزجاني ص : ٦٧ برقم (٧٤) وفيه: مذموم المذهب مجاهر زائغ.
(١)
(٢) في الميزان ولاتحرف خطأ.
- ٢٤٥ _

وأيضًا فما استَحْضِرِ الآن في هذا الضَّرْبِ رَجُلاً صَادِقًا مأمُونًا، بل الكذبُ
شِعَارُهُم والتَّقِيّة والنِّفَاقِ دِثَارُهم، فكَيْفِ نقبل نقل مَنْ هذا حَالُه؟ حَاشَى وَكَلاَّ،
فَالشِّيْعِيُّ الغَالِي فِي زَمَانِ السَّلَفِ [وعُرْفِهم(١)] مَنْ تَكَلَّم في عثمان والزُّبَير
وطَلْحَة ومُعَاوِية وطائفة مِمَّن حَارَب عَلَيًّا رَضِي اللّه عنه وتَعَرّض لِسَبِّهم، والغَالِي
في زَمَانِنا وعُرفنا هو الَّذِي يُكَفّر هولاء السَّادَة وَيَتَبَرَأْ من الشَّيْخَيْن أيضًا، فهذا
ضَالٌّ مُعَثِّر انتهى(٢) كلامه، والكَلامُ في الْمُبْتَدعِ الَّذِي لم نكفره بِبِدْعتِهِ فيه خِلافُ
مَعْرُوفٌ في المَدَاخِلِ إلى عِلْم الحديث، وكذا في الدَّاعِية، وقد قَدَّمْتُه في المُقَدّمَة،
بل والخِلاَف أيضًا موجودٌ فيمن كَفَّرْنَاه بِالبِدعة والله أعلم، فلا نطول به، ويَكْفي
هذا مع ما تَقَدَّم، توفي صَاحِبُ الترجمة سَنَةٍ (١٤١).
١٤٦ - خت ٤: أَبَان بن صَالِح بن عُمَّيْر القُرَشِيّ مَولاهم أبو بكر المدني،
وقيل : المَكّيّ،
عن أنس، ومجاهد، وعطاء، والزُّهْرِي وجَمَاعَة.
وعنه ابن جُرَيج، وابن إسحاق، ومحمد بن خالد الجَنَدِيّ وجَمَاعَة.
وَّقَه ابن مَعِين وأبو حَاتِمٍ، وَقَال ((س)»: لَيْس به بأس، وقال ابن حِبَّان في
ثِقَاتِهِ: يُعْتَبَر بِحَدِيثِه من غير رِوَاية دُرُست بن زياد وأضرابه من الضُّعَفَاءِ(٣)
انتهى، وقال شَيْخُنا العِرَاقِي : قَالَ فيه ابن مَعِين والعْجِلِيّ وأبو زُرْعَة وأبو حَاتِمِ
في النسخة ((وغيرهم)) وهو خطأ، والذى أثبته بين المعقوفين من الميزان، لأن المؤلِّف نقل منه.
(١)
(٢)
الميزان ٥/١ - ٦.
١٤٦ - طبقات ابن سعد ٣٣٦/٦ وتاريخ الدارمي ص: ٤٩، ٧٢ برقم (٣٥، ١٤٩) والتاريخ الكبير
٤٥١/١ والجرح ٢٩٧/٢ وتهذيب الكمال ٩/٢ والكاشف ٢٠٥/١ (١٠٥) وتهذيب التهذيب ٩٤/١
والتقريب ص : ٨٧ (١٣٧).
(٣)
الثقات لابن حبّان ٦٧/٦.
- ٢٤٦ -

ويَعْقُوبِ بنِ شَيْبَة: ثَقَة، وَقَال ((س)): لَيْس به بأسُ، مَاتَ سَنَة (١١٥) وفي
أَطْراف المِزِّيّ في ترجمة صَفِيّة بنت شَيْبَة تَضْعِيفه(١)، وقد وَهَّمه شيخُنا
العِرَاقي(٢)، وذَكَرَه ابن حِبَّان في الثقات انتهى، وقد رأيتُ مانَقَلَه شَيْخُنا عن
الأَطْرَاف فيها، توفي بِعَسْقَلان سَنَة بضع عشرة ومائة، وهو ابن (٤٤) سنة
وقال الذّهبيّ في كاشفه: مات مع قتادة كهلاً انتهى، وقتادة توفي كهلاً أيضاً
سنة (١٧) أَوَ سَنَة (١١٨) والله أعلم.
تنبيه : ذكر الذَّهَبِيّ في ميزانه في ترجمة محمد بن خَالِدِ الجَنَّدِيّ أَبّان بن
صَالِحِ فَقَال : قيل : إنّه لم يَسْمَعِ من الحَسَن(٣).
١٤٧ - م س ق: أبان بن صَمْعَة - بفتح الصَّادِ وإسكان الميم وفتح العَيْن
الْمُهْمَلَتَيْن ثم تَاءُ التَّأنيث - البَصْرِي قيل: إنّه والدعُتْبَة الغُلامِ.
عن شَهْر بن حَوشَب، وأبى الوَازِعِ جابر بن عَمْرو، وأمّه عن عائشة،
ومحمد بن سيرين وجماعة.
وعنه يَحْيِى القَطَّن، ووكيع، ومكي بن إبراهيم وجَمَاعَة،
قال القَطَّانِ: تَغَيَّر بأَخَرَة، وَقَال أحمد بن صَالِح : قال يَحْيِى بن مَعِين:
(١) تحفة الأشراف ٣٤٣/١١ في نهاية الكلام على الحديث برقم (١٥٩٠٨) وفيه: لوصح هذا الحديث
لكان صَرِيحًا في سماعها من النبي صَلّى الله عليه وسلَّم، لكن في إسناده أبان بن صالح - وهو
ضعيف - والله أعلم انتهى.
ذيل ميزان الاعتدال ص: ٥٠ برقم (٢) ويبدو أن السبط نقله من كتاب شيخه العراقي على
(٢)
تهذيب الكمال وليس من ذيل الميزان.
(٣)
الميزان ٥٣٥/٣.
١٤٧ - تاريخ ابن معين (الدورى) ١٨٧/٤ (٣٨٧٣) ومن كلام أبى زكريا ص: ٥٦ (١١٢) وتاريخ
الدارمي ص : ٧٤ (١٦٣) التاريخ الكبير ٤٥٢/١ والجرح ٢٩٧/٢ والضعفاء للنسائي ص : ٢٨٤
وتهذيب الكمال ١٢/٢ والكاشف ٢٠٥/١ (١٠٦) وتهذيب التهذيب ٩٥/١ والتقريب ص: ٨٧
(١٣٨).
- ٢٤٧ -

ثقة، وقال ابن عَدِيّ: اخْتَلَطَ لَمَا كَبِرٍ، ومِقْدَار مايرويه مستقيم (١) ذكره ابن حِبّان
في الثقات(٢)، وجَزَمِ بأَنَّه والدعُتْبَة، وفي الميزان: شَيْخٌ صَدُوقٌ بَصْرِيُّ، ثم ذكر
توثيق من وَثَّقَه وكلامَ يَحْيِى القَطَّن، ثم قَالَ: وقال ابن مَهْدِيّ : لَقِيتُه وقد اخْتَلَط
البَتَّة قبل أن يَمُوتَ بِزَمَانٍ، وقال أحمد بن حَنْبَل: صَالِحِ الحَدِيث، فقال له ابنه
عبدالله: أَلَيْس قد تَغَيّر بأخرة؟ قَال: نَعَم، ثم ذكر كلام ابن عَدِيّ، وقد سَاقَ له
ابن عَدِيّ حديثًا وَاحِدًا عن سَهْل بن يُوسُف، وتَعَقَّبَه الذَّهَبي بأنَّه من مفردات
سَهْل، توفي أَبَان سنة (١٥٣)(٣).
تَنْبِيه: رَقّم المزّيّ وكذا الذَّهَبِي في التَّذْهيب عليه ((م)، س، ق)) وفيه نَظَرٌ،
لِمَا في الكَاشِفِ من رقمه ((م)) مُتَابَعَةٌ، وَكَذَا في الميزان(٤)، وَقَال في
الكَاشِف: رَوَى مُسْلِمٍ لأَبَانَ عن أبى الوَازِعِ عن أبى بَرْزَة في فَضْل عَمَّار
مُسْتَشْهِدًا به لأبي بكر بن شُعَيْب (٥) انتهى.
وهذا هو الوَجْه والصَّوَاب.
الكامل لابن عديّ ٢٨٢/١ - ٣٨٣ وفيه يقول ابن عديّ : وأبان بن صمعة له من الروايات قليل،
(١)
وإنّما عِيبَ عليه اختلاطه لَمَّا كبر، ولم ينسب إلى الضَّغْف، لأنَّ مقدار مايروى يرويه مستقيم ..
(٢)
الثقات لابن حبَّان ٦٧/٦.
(٢)
الميزان ١ /٨ - ٩.
أى كالّذِي ذكره المِزّيّ في التَّهْذيب والذَّمَبِي في التذهيب ذكره الذَّهَبِيّ في الميزان. ولم يذكر في
(٤)
الميزان كما ذكره في الكاشف من أنّ رواية مسلم عنه مُتّابَعةٌ.
(٥)
وقال المؤلف في حاشيته على الكاشف : كون مسلم روى لأبان بن صمعة متابعةً على الوجه الّذي
ذكره مسلم: هو الصواب، وقد أهمل هذا المِزِّيّ في ((التهذيب)) والمؤلّف في التذهيب، وهو تنبيه
حَسَنٌ، والله أعلم، وقول الذهبي في الكاشف: روى مسلم لأَبَان في فضل عَمَّار مشتشهدا به لأبى
بكر ابن شعيب، ونقله المؤلف سبط ابن العجمي بغير تعقيب، فيه تساهل، لأنّ مسلماً لم يرو
حديثا في فضل عَمَّار من طريق أبان، وإنّما الذي رواه المسلم في صحيحه، وذكر عقبه طريق أبى
بكر بن شعيب بن الحبحاب هو حديث ((اعزل الأذى عن طريق المسلمين)) من طريق أبان عن أبى
الوازع، قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَرْزَة، قال: قلت ... الحديث وانظر الحديث الذى ذكره مسلم بطريقه في
كتاب البر والصلة ٢٠٢١/٤ برقم (١٣٢،١٣١).
- ٢٤٨ _

١٤٨ - د : أَبَان بن طَارِقٍ، له حَدِيثٌ في الدَّعْوَة،
عن نَافِعِ، ورَوَى عن كَثِير بن شَنظِیر،
وعنه دُرست بن زِيَاد وخَالِدِ بن الحَارِثِ،
قال أبو زُرْعَة: مَجْهُول، وقال ابن عَدِيّ : له نحو حَدِيثين أو ثلاثة، وفي
الكَاشِفِ : له حَدِيثَانَ انتهى قال شيخنا العِرَاقِي(١) ذكره ابن حِبّان في الثِّقَّات،
وَقَال : يُعْتَبَرِ بِحَديثه من غير رِوَاية دُرست بن زياد وأَضْرَابِهِ من الضُّعَفَاء
١٤٨ - الجرح والتعديل ٣٠١/٢ والثقات لابن حبَّان ٣٧/٤ والكامل لابن عديّ ١/ ٣٨٠ وتهذيب الكمال
١٣/٢ والمغنى في الضُّعَفاء ٧/١ والميزان ٩/١ والكاشف ٢٠٦/١ (١٠٧) وتهذيب التهذيب ٩٦/١
والتقريب ص : ٨٧ (١٣٩).
قوله: ((قال شيخنا العراقي)» جاء في الحاشية من غير لحق في المتن يبين موضعه، وقد بَيَّنَت
(١)
حاشيةٌ المؤلف نفسه على الكاشف موضعه وهو هنا، ففي حاشيته على الكاشف ٢٠٦/١ (١٠٧)
قال شيخنا العراقي : ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: يُعْتَّبَر بحديثه من غير رواية درست بن
زياد ونظرائه من الضُّعَفَاء انتهى، انتهت الحاشية فقول العراقي: ذكره ابن حبَّان في الثقات هذا
صحيح كما في الثقات ٣٧/٤ أمّا قوله : وقال : يعتبر بحديثه من غير رواية درست بن زياد
وأضرابه من الضّعَفَاء فهو غير صحيح لأنّ ابن حِبَّان لم يقل هذا في «أبان بن طارق» وإنما قاله
في أَبّان بن صَالح بن عُمَيْر، وقد تقدمت هذه العبارة في ترجمة أبان بن صالح المتقدمة، ويبدو أنّ
نَظَر العِرَاقِي رَحَمِهِ اللّه قَفَزْ من ترجمة إلى ترجمة، فَنْقَل العبارة الّتى قالها ابن حِبّان في أَبَّان بن
صالح مرة ثانية في ترجمة أبان بن طارق أيضًا والله أعلم، وقد وَجّه محقق الكاشف فضيلة
الشيخ محمد عوامة توجيها آخر فقال حفظه اللّه بعد أن نقل حاشية السبط على الكاشف ٢٠٦/١
(١٠٧): قلت: ليس في «الثقات)) المطبوع ترجمة لهذا، إنّما فيه ٦٧/٦ ترجمة أبان بن صَالِح
المتقدمة (١٠٥) وجاء فى آخرها هناك هذا القول الّذي حكاه العراقي، فكأنّه حصل سقط في
مخطوطة («الثقات)» الّتى طُبع عنها، فسقط آخر ترجمة أبان بن صالح، وأوّل ترجمة أبان بن
طارق، وتداخلتًا، فَصَارَتّا كأنّهما ترجمة واحدة، والمعروف أنّ درست بن زياد يروى عن أبان بن
طَارِقٍ، انظر ترجمته في ((المجروحين)) لابن حبَّان نفسه ٢٩٣/١ ... وذكر بعد قليل وكأنّه حَصَل في
نسخة الهيثمي (أى ترتيب الثقات) ماحَصَل في الأصل المخطوط الّذِي طُبِع عنه؟ انتهى ويبدو من
كلام الشيخ هذا أنّه يَجْعَل ((أبان بن طَارِقٍ)) اثنين لأنه ينكر وجوده من الثقات ومن ترتيب الثقات
الهيثمى أيضًا مع أنّ أبان بن طارق موجود في الثقات المطبوع ٣٧/٤ وترتيب الثقات ١/لوحة
١١/ب نسخة دار الكتب المصرية، فالشيخ يفرق بين أبان بن طارق القيسي الّذِي يروى عن عقبة
بن عامر، وروى عنه عون بن حِبَّان البصري وبين أبان بن طارق البصري الّذي يروي عن
=
- ٢٤٩ -

انتهى، وقد رأيتُ المُشَار إليه في ثقات ابن حِبَّان (١)، ولم أر بَقِيّة الكلام فيه، إنّما
رأيتُ ذكره في أَبَّان بن صَالح بن عُمَيْر كما قَدَّمْتُه، واللّه أعلَم، وقد ذَكَرَه
صَاحِبُ الميزان، وذَكر حَدِيثَ الدَّعْوة: مَنْ دَخَل من غيرِ دَعْوَةٍ دَخَلَ سَارِقًا
وخَرَج مُغِيرًا(٢)، ثم قَالَ: هَذَا مُنْكَرٍ لا يُعْرَف إلّ به(٣)، ورَأَيتُ بَخَطّ بعض فُضَلاَءِ
مُحَدّثِي الدَّمَاشِقَة مِمَّن صَاحَبْنَاه وصَاحَبْنا أَبَاه ذكر في حَاشيته على الكَاشِفِ
حديثَ الدَّعْوة (٤)، وحديثَ مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينِ يَوْمًا في جَمَاعَةٍ(٥) انتهى، يَعْنِي هذين
الحَدِيثين الّذين أشَار إليهما في الكَاشِفِ، وقد ذكر الذَّهَبِي في ترجمته في
الميزان حَدِيثًا آخر، رَوَاه عنه محمد بن جابر، قال الذَّهَبي: ولا أتيقَّن مَنْ ذَا(٦)؟
كثير بن شنظير، ونافع ، وعنه خالد بن الحارث، ودرست بن زياد، وقد فَرَّق بينهما الحافظ في
التهذيب ٩٦/١، فجعل ابن طارق البصري من رواة أبي داود وذكر ابن طارق القيسي بعده
تمييزاً ،ولم يذكر في الأوّل أنّ ابن حِبّان ذكره في الثقات مع حرصه علي ذلك، وذكر في الثاني
الذي ذكره تمييزاً وهو القيسي أنّ ابن حِبَّان ذكره في الثقات. قلت: أنفرد الحافظ بهذا التفريق في
التهذيب فقط، ولم يشر اليه في التقريب ولم يفرق بينهما المزي في تهذيبه،ولا الذهبي في
تذهيبه، ولا في ميزانه، ولا المغلطاي في إكمال تهذيب الكمال، والله أعلم، ولعل ما دعا الى التفريق
عدم ذكر ابن حبان درست بن زياد فيمن روى عنه فى ترجمة أبان بن طارق القيسي،وهذا لا
يكفى للتفريق لانّ ابن حِبّان لم يلزم علي نفسه استيعاب من رَوَى عن المترجم، فهو يذكر فى ترجمة
أبان بن طارق:روى عنه عون بن طارق، ولم يذكر في ترجمة عَوْنٍ ابنُ حِبّان في الثقات ٢٨١/٧
أنَّه يروى عن أبان بن طارق. بل قال: يروى عن إبراهيم النخعي، وبكر بن عبدالله المزني.
(١)
الثقات ٣٧/٤.
أخرجه أبو داود في سننه ٣٤١/٣ برقم (٣٧٤١) عن مسدد عن درست بن زياد عن أبان بن
(٢)
طارق عن طارق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً، وقال أبو داود أبان بن طارق مجهول، وابن حبان
فى المجروحين ٢٩٣/١ فى ترجمة درست بن زياد العنبري، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٨٠/١
كلاهما بطريقهما عن أبان بن طارق عن نافع به.
(٣)
الميزان ٩/١.
(٤)
تقدم تخريجه.
ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٣٥/١ والخطيب في تاريخ بغداد ٩٦/٧ وأنظر كنز العمالى
(٥)
٥٦٥/٧ (٢٠٢٨٣) أيضًا.
(٦)
قال الذهبي في الميزان ٩/١ : ورَوَى محمد بن جَابِرِ - وَلاَ أَتَيَقْن من ذا .. ؟ عن أَبّان بن طَارِقٍ عن
كَثِير بن شَنْظِير عن عطاء عن جَابِرِ قال: قال رسول اللّه صَلّى الله عليه وسلم: من أَدْرك ركعة
فقَدَ أَدْرَكَ فَضْلَ الجَمَاعَة. وهذا الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في الكامل ٢٠٩٠/٦ في ترجمة كثير بن
شنظیر.
- ٢٥٠ _

١٤٩ - ٤: أَبَان بن عبدالله بن أبى حَازِمِ البَجَلَيّ الأَحْمَسِي،
عن عَمِّه عُثْمان(١)، وعَطَاء بن أبى رَبّاح، وإبراهيم بن جَرِير بن عبدالله،
وعَمْرو بن شُعَيْب وجَمَاعَة،
وعنه الثَّورِيّ، وابن المُبَارَك، وأبو نُعَيْمِ، ومحمد بن يُوسُف الفِرْيَابِيّ
وجَمَاعَة،
قَال أحمد : صَدُوقٌ صَالِحُ، وقال ابن معين: ثقة وقال ابن عَدِيّ: لم أَرَ له
حَدِيثًا مُنْكَرًا، وأرجو أنَّه لا بأس به (٢)، قال الذَّهَبِيّ في تَذْهِيبِه: قُلْتُ : قَالَ ابن
حبَّان: كان مِمَّن فَحُشَ خَطَؤُه وانْفَرَد بِالمَنَاكِير انتهى(٣)، وقال في الميزان:
حَسَنُ الحديث، وَتَّقَه ابن مَعِينِ، وَقَالَ ابن عدِيّ : قال الفَلَّس: ماسمعتُ يَحْيَى
القَطَّن يُحَدِّث عنه قَطٌ، وقال أحمد بن حَنْبل: صَدُوقٌ صَالح الحَديث، ثم ذكر
كلام ابن عَدِيّ : أرجو أنّه لا بأس به فقط، ثم قَالَ: ومِمّا أنكر عليه فَذَكر حَدِيث
: جَرِيرٌ مِنّا أَهْل البيت ظهرًا لبَطْنٍ ظهرًا لِبَطْنٍ (٤).
١٤٩ - تاريخ الدارمي عن ابن معين ص: ٦٧ (١٢٥) والجرح ٢٩٦/٢ وثقات ابن شاهين ص : ٦٧
(٧٧) والكامل لابن عدي ٣٧٨/١ وكتاب المجروحين لابن حبَّان ٩٩/١ وتهذيب الكمال ١٤/١
والكاشف ٢٠٦/١ (١٠٨) وتهذيب التهذيب ٩٦/١ والتقريب ص: ٨٧ (١٤٠).
(١)
المراد به : عثمان بن أبى حازم البَجَلِيّ.
كذا نقل المؤلِّف كلامَ ابن عَدِيّ، وفي كتابه الكامل : وأَبَان هذا عزيز الحديث عزيز الروايات، ولم
(٢)
أجد له حَدِيثًا منكر المتن فأذكره، وأرجو أنّه لا بأس به.
(٣)
تذهيب الكمال الذهبي ١/ل ٣٨/أ.
الميزان ٩/١ والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٧٨/١، وذكره الهيثمي في مجمعه ٣٧٦/٩
(٤)
وعزاه للطبراني، وقال : وأبو بكر بن حفص لم يدرك عَلِيًّا، وسليمان بن إبراهيم ابن جرير لم أجد
مَنْ وَثَّقَه. وانظر المعجم الكبير للطبراني ٢٩١/٢ (٢٢١١).
- ٢٥١ -

١٥٠ - م ٤ : أبان بن عثمان بن عَفَّان الأُمَوِيّ - بفتح الهمزة، وتُضَمّ على
لُغَةٍ وقد تَقَدَّم، ذلك مَرَّت - أبو سَعِيد، ويُقَال: أبو عبدالله،
عن أبیه، وزَیْد بن ثَابِت وغيرهما،
وعنه ابنه عبدالرحمن، والزُّهْرِيّ، وأبو الزِّنَاد، وأَشْعَب ــ بِالبَاء الْمُوَحَّدَة
الطَّامِعِ - وهو فَرْد أعنِي أَشْعَب(١)، وجَمَاعَةِ،
قال العِجْلِيّ : تَابِعِيَّ ثِقَةٍ(٢)، وقد أَثْنىَ عليه غير وَاحِدٍ بِالفِقْه والحَدِيثِ، قَالَ
خَلِفة: توفي سَنَة (١٠٥) انتهى (٣) وَكَان فقيهًا مُجْتَهِدًا، وَكَان به وَضَحُ وصَمَمٌ،
وأَصَابَه فَالِج قبل أن يَمُوت بِسَنَّة.
تنبيه : تَعَقَّب الحَافِظِ مُغْلَطَاي مَاقَالَه المِزِّيّ من قول خَلِفَةِ، قَال : وفيه
نظر، لأنّ الَّذِي قَالَه خَلِيفَة: توفي يزيد بن عبدالملك سَنَة خمس ومائة، ثم شَرَع
يُعَدِّدِ عُمَّالَه وأسبابه، فَلَمَّا انتهى قَالَ: وفي وِلاَيَة يَزِيد مات أبان بن عثمان (٤)،
وكأنّ الْمُوقِعِ للِمِنِّيّ ابنُ عَسَاكر - الّذِي قَلَّده - أنّ خَليفة ذكر سَنَة خمس ومائة
ترجمة، ثم ذكر وفاة يزيد وعُمَّاله، ثم قَال: وفي ولاية يَزِيد مات أبان كما تَقَدّم،
فَظَنّ أنّ كُلَّما ذكر دَاخِلٌ تحت تِلْك الترجمة ، وليس كذلك ، ولنا التاريخ بِخَطٌ
١٥٠ - طبقات ابن سعد ١٥١/٥ والتاريخ الكبير ٤٥٠/١ وأخبار القُضَاة لوكيع ١٢٩/١ والجرح
والتعديل ٢٩٥/٢ وثقات ابن حبّان ٣٧/٤ وتهذيب الكمال ١٦/٢ وسير النبلاء ٣٥١/٤ وتهذيب
التهذيب ٩٧/١ والتقريب ص : ٨٧ (١٤١).
طبقات الأسماء المفردة ص: ٥٥ برقم (١١٠) وضبط الأمير أيضًا بالباء المُوَحَّدة كما في الإكمال
(١)
١٠/١.
(٢)
ثقات العجلي ص : ٥١ برقم (١٦) وزاد: من كبار التابعين.
لم يقل خليفة هكذا، بل قال كما ذكره السبط عن المغلطاي في التنبيه بعد قليل، وقد وَّهِمِ المِزّيّ في
(٣)
تهذيب الكمال ١٨/٢ في هذا النقل، وتَابَعَه الذهبي في بعض كتبه كما في سير النبلاء وغيره.
وكذا في تاريخ الاسلام ٢٣/٧ في وفيات سنة (١٠١ - ١٢٠).
(٤) راجع تاريخ خليفة بن خياط ٣٤٤/١.
- ٢٥٢ -

ابن الحذَّاءِ(١) قُرِئ على جَمَاعَةٍ من الشُّيُوخ، على أنّ ابن عَسَاكر ذكر بعد
ذلك كَلاَمَ خَلِيفة على الصَّوَاب(٢)، ويُوَضّح ذلك انّك لاتَجِدٍ قَدِيمًا مُعتمدًّا
ذكر ذلك أعني ومائة إلّ كما ذَكَرْنَاه(٣) واللّه اعلَم انتهى/.
٢٨
تَنْبِيهُ ثَانٍ : رِوَاية أَبَانَ عن أبيه في مُسْلِمِ : حَدِيثٌ لا يَنكِحُ الْمُحْرِمِ
ولا يُنكح، ذكر ابن أبى حَاتِمٍ في كتاب الْمَرَاسِيل عن أبى بكر الأثرم أنّه
سأل أحمد بن حَنْبَل أَبَانَ سمع من أبيه؟ قَالَ: لاَ، من أين يَسْمَع منه(٤)
انتهى، وفي مُسْلِمٍ من عِدَّة طُرق في هذا الحديث تَصْرِيح أَبانِ بِسَمَاعِه له
من أبِيه(٥)، وصَرَّح بالإخبار أيضاً(٦)، وفي النِّكاح في س : سمعتُ عثمان
رَضِي الله عنه(٧)،
(١) يريد تاريخ خليفة، ولفظ المغلطاي في إكماله ١/ لوحة ٤٠/ب: وهذه النسخة الّتى عندي من
((تاريخ خليفة بن خَيّاط)) ليس لها نظير في الدنيا، لأنّها بِخَطّ ابن الحَذَّاء الحافظ، وقد قْرَأْها
وقابلها على أشياخه انتهى، وفي كتاب المغلطاي: ثم شرع يُعدِّد عُمَّاله وأسمائهم ... ثم ذكر وفاة
يزيد وأسبابه، والذى جاء هنا في هذا الكتاب: ثم شرع يُعَدِّد عُمَّاله وأسبابه ... ثم ذكر وفاة يزيد
وعماله، فيه نظر.
راجع مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٣٤١/٣.
(٢)
وذكر المغلطاي من كتاب ((التعريف بصحيح التاريخ» لأبى جعفر ابن أبى خالد أنّه توفي سنة
(٣)
اثنتين ومائة بالمدينة. كما في إكمال تهذيب الكمال ١/لوحة ٤١/أ.
المراسيل لابن أبى حاتم ص: ١٦ برقم (١٩) تحقيق شكر اللّه بن نعمة اللّه، الطبعة الأولى سنة
(٤)
١٣٩٧.
انظر صحيح مسلم ١٠٣٠/٢ برقم (٤١) في باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته، وفيه
(٥)
تصريح أبّان بسماعه من أبيه عثمان بن عَفّان رَضي الله عنه وانظر كذلك بعده حديث رقم (٤٥)
أيضا.
انظر حديث مسلم بعد الحديث المذكور مباشرة ففيه تصريح بالإخبار بذلك.
(٦)
انظر سنن النَّسائي كتاب النكاح باب النهى عن نكاح المحرم ٨٨/٦ برقم (٣٢٧٥) وانظر كذلك
(٧)
في كتاب الحج في باب النهى عن ذلك أى عن نكاح المحرم ١٩٢/٥ برقم (٢٨٤٢) ففيه تصريح
أيضاً.
- ٢٥٣ -

١٥١ - د مقرون: أبان ابن أبى عيَّاش، واسمه فَيْروز، وقيل : دِينَار أبو
إسماعيل العَبْدِيّ مولاهم البَصْرِيّ،
عن أَنَسَ، وأبي العَالِية، وسَعِيد بن جُبَير، وأبى نَضْرَة - بِالنُّون والضَّاد
المعجمة وجماعة،
وعنه عِمْران القَطَّان، وبَكْر بن خُنَيْس، وأبو إسحاق الفَزَارِيّ، وفُضَيل بن
عياض، ويَزِيد بن هَارُوْن، وخَلْق.
قَالَ الفَلَّس : مَتْرُوك الحَديثِ، رَجُلُ صَالِحُ، وقال شُعْبة: مايَسَعُني أن
أَسْكُتَ عنه، وقال أحمد بن حَنْبَل : مَتْرُوك، وكذا قال ابن مَعِين، وقال مَرَّة: لَيْس
بشئ، وقال ابن عَدِيّ: عَامَّة مايرويه لايُتّابَع عليه، وهو بَيّن الأَمْر في
الضَّعْف(١)، رَوَى له ((د)) حَدِيثًا وَاحِدًا مَقْرُونًا بِقَتَادَة في الْمُحَافَظَة على
الصَّلَوات(٢)، وهو في رواية ابن الأَعْرَابي عن محمد بن عبدالملك الرَّوَّاس عن
أبى داود، له في الميزان (٣) ترجمة مُطَوَّلَة، شَفَى فيها وكَفَى، وفيها بَقِي إلى بعد
(١٤٠).
١٥١ - العلل ومعرفة الرجال ٤١٢/١ (٨٧٢) وانظر فيه النصوص بأرقام ٣٤٦٧، ٣٥٤٤، ٤٨٨٧
وتاريخ ابن معين ١٤٦/٢ (٣٦٢٥) (رواية الدورى) وانظر أيضا ٢٧٥/٢ (٤٣٥٠) ومن كلام أبى
زكريا ص: ٦٢،٣٦ برقم (١٤٦،٣٣) والتاريخ الكبير ٤٥٤/١ والجرح ٢٩٥/٢ والكامل لابن
عدي ٣٧٢/١ وكتاب المجروحين ٩٦/١ والضعفاء للنسائي ص: ١٤ برقم (٢١) وتهذيب الكمال
١٩/٢ وتهذيب التهذيب ٩٧/١ والتقريب ص: ٨٧ (١٤٢).
هذا اختصار مجحف لكلام ابن عدي، وتمامه : وقد حدث عنه (كما ذكره) الثوري ومعمر وابن
(١)
جُرّيج وإسرائيل وحَمّاد بن سلمة وغيرهم مِمّن لم نذكرهم، وأرجو أنّه مِمَّن لايتعمد الكذب، إلاّ أن
يشبه عليه ويغلط، وعامّة ما أَتَّى أبان من جهة الرواة لا من جهته، لأنَّ أبَان رَوَى عنه قوم مجهولون
لما أنّه فيه ضعف، وهو إلى الضُّعْف أقرب منه إلى الصدق كما قال شُعْبة.
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة باب في المحافظة على وقت الصلوات ١١٦/١ برقم (٤٢٩)
(٢)
بطريقه عن عمران القَطَّن عن قتادة وأَبَان كلاهما عن خليد العصري عن ام الدرداء عن أبى
الدرداء رَضِي اللّه عنه مرفوعًا ..
(٣) ميزان الاعتدال ١٠/١ - ١٥.
- ٢٥٤ -

١٥٢ - خ م د ت س: أَبَان بن يَزيد العَطّار البَصْرِيّ أبو يَزِيد، أَحَدُ
الأَثِّبَات المشاهير،
عن الحَسَن، وأبى عْمِران الجُونِي، وقَتَادة، وبُدَيل بن مَيْسَرةِ، وعَمْرو بن
دِينَار، ويَحْيَى بن أبى كَثِير، وطَائِفَة من التَّابعين،
وعنه ابن المُبَارَك، ويَحْيِى القَطَّانِ، وحَبَّانِ(١) بن هلال، وهُدْبَة بن خَالِد
وآخرون،
قال أحمد بن حَتْبَل : ثَّبْتٌ في كل المَشَارِخِ(٢)، وقال ابن مَعِين والنَّسَائِيّ:
ثقة، وذَكَرِه ابن حِبَّان في الثَّقَات، قَالَ الذَّهَبِيّ : توفي سَنَة بِضع وستِّين ومائة،
وقد ذَكَرَه في الميزان، وصحح عليه، وقال فيها(٣): صَدُوقُ إمامٌ، رَوَى الْكُدَّيْمِي -
ولَيْس بمعتمد - سَمِعتُ عَلَيًا سمعتُ يَحْيِى بن سَعِيد يقولُ: لاَ أروي عن أَبّان بن
يَزِيد، وَقَالَ عَبَّاس : سمعتُ يَحْيِى يقولُ : حَديث محمود عن أسماء الّذي يَرويه
أَبَان بن يَزِيد لَيْس بِشئ، إنّما هو محمود عن أبي هُرّيرة موقوف(٤)، وقال ابن
عَدِيّ في ترجمته : حَدَّثْنا ابن أبى سُوَيد(٥) حَدَّثَنَا مُسْلم بن إبراهيم حَدَّثْنا أبّان
١٥٢ - تاريخ ابن معين ١١٢/٣ برقم (٤٦٩) والعلّل ومعرفة الرجال للإمام أحمد ٩٧/٢ برقم (١٦٨٢)
والتاريخ الكبير ٤٥٤/١ وثقات العجلي ص: ٥١ وثقات ابن شاهين ص: ٦٨ (٧٨) والجرح
٢٩٩/٢ ومشاهير علماء الأمصار ص: ١٥٨ وثقات ابن حبَّان ٦٨/٦ والكامل لابن عدي ٣٨١/١
وتهذيب الكمال ٢٤/٢ وتاريخ الإسلام ٤١/١٠ في وفيات سنة (١٦١ - ١٧٠) وسير النبلاء
٤٣١/٧ وتذكرة الحفاظ ٢٠١/١ وتهذيب التهذيب ١٠١/١ والتقريب ص : ٨٧ (١٤٣).
حَبَّان: بالفَتْح ثمٍ مُوَحَّدة كما في التقريب ص: ١٤٩ (١٠٦٩) وانظر توضيح المشتبه ١٦٤/٢
أيضًا.
(١)
في الجرح ٢٩٩/٢ برواية صالح عنه.
(٢)
(٣) كذا «فيها» في النسخة لعل الضمير يرجع إلى الترجمة المفهومة من سياق الكلام.
كذا في الميزان ١٦/١ وفي تاريخ ابن معين ٦/٢ (٤٦٩): حديث أبان يعنى العطار حديث محمود
(٤)
بن عمرو عن أسماء قال يحيى: ليس هذا بشىء، إنّما هو عن أبى فُرَيرة موقوف.
(٥) هو محمد بن عثمان ابن أبى سويد الذارع كما في الكامل.
- ٢٥٥ _

عن يَحْيِى عن مَحْمُود عن أسماء قالت: قَالَ رسولُ اللّه صَلّى الله عليه وسلم:"
مَنْ بَنَي للّهِ مَسْجِدًا ولو مفحص قَطَاة بَنى اللّه له بَيْتًا في الجنَّة(١)، قال الذهبي
ومن غرائبه فذكر حديث: لَعَنَ رسول اللّه صلى الله عليه وسلَّم مَنْ جَلَس وسط
الحَلَقةِ(٢)، لكن تابَعَه شُعْبةٍ، وصَحَّحَه الترمذي(٣)، ثم قال ابن عَدِيّ : وهو حَسَن
الحَديث مُتّماسك، يُكْتُب حَدِيثُه عَامُّتُها مُسْتَقيمةٌ، وأرجوُ أنّه من أهل الصِّدْق،
قال الذَّهَبِي : بل هو ثقة حُجَّة نَاهِيك بأنّ أحمد ذَكَرَه، فَقَال: كان ثَبْتًّا في كل
الْمَشَابِخِ، وقال ابن مَعِين والنَّسَائيّ: ثِقَةٌ، وقد أوْرَدَه أيضًّا أبو الفَرَج ابن
الجَوْزِيّ في الضُّعَفَاءِ(٤)، ولم يذكر فيه أقوال مَنْ وَثْقَه، وهَذَا من عُيُوب كِتَابِهِ
يُسْرِدِ الجَرْحِ، ويَسْكُتُ عن التَّوثِقِ، وَلَولاَ أَنَّ ابن عَدِيّ وابن الجَوْزِيّ ذَكَرَاهُ لَمَا
أَوْرَدتُّه أَصْلاً(٥).
١٥٣ - ت تعليقا: إبراهيم بن أَدْهَم بن يَزِيد بن جَابِرِ العِجْلِيّ، وقيل:
الكامل ٣٨٢/١ والحديث أخرجه أيضًا الطحاوي في مشكل الآثار ٤٨٦/١ وللحديث شواهد من
(١)
حديث ابن عباس وعثمان وجابر وغيرهم، وانظر حديث ابن عباس في مسند الإمام أحمد ٢٤١/١
ومشكل الآثار ٤٨٦/١ وحديث عثمان وجابر في مشكل الآثار ٤٨٦/١ وانظر سنن البيهقي
٤٢٧/٢ أيضاً.
أخرجه أبو داود في الأدب باب الجلوس وسط الحلقة ٢٥٨/٤ (٤٨٢٦) بطريقه عن أبان عن قتادة
(٢)
عن أبي مجلز عن حذيفة وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٨١/٤ وقال : صحيح على شرط
الشيخين وأقَرّه الذهبي في التلخيص.
أخرجه الترمذي في الأدب ٨٣/٥ برقم (٢٧٥٣) في باب ماجاء في كراهية القعود وسط الحَلْقة
(٣)
عن سويد عن عبدالله عن شعبة عن قتادة عن أبى مجلز عن حذيفة قال: ملعون على لسان محمد
او لَعَن الله على لسان محمد صَلّى الله عليه وسلم من قعد وسط الحَلَقَة ثم قال الترمذي : هذا
حديث حسن صحيح، فتابع شعبةٌ أبَاناً عند الترمذي إلّ أنّ لفظ الترمذي يختلف قليلا عَمّا سبق.
كتاب الضعفاء والمتروكين ٢٠/١ برقم (١٨).
(٤)
(٥)
الميزان ١٦/١.
١٥٣ - التاريخ الكبير ٢٧٣/١ وكتاب المعرفة والتاريخ ٤٥٥/٢ و٢٨/٣ والجرح ٨٧/٢ ومشاهير علماء
الأمصار ص : ١٨٢ والثقات لابن حبَّان ٢٤/٦ وحلية الأولياء ٣٦٧/٧ الى ٥٨/٨ وصفة الصفوة
١٥٢/٤ وتاريخ بغداد ٤٧/٦ - ٤٨ في ترجمة خادمه إبراهيم بن بشار .
=
- ٢٥٦ -

التّمِيمِيّ، وقيل : الضُّبَعِيّ أبو إسحاق البَلْخِي أَحَدُ الزُّهَّاد الأعْلاَمِ ونَزِيل الشَّامِ،
عن أبيه، ومَنْصُور بن الْمُعْتَمِرِ، وأبى جَعْفَر محمد بن عَلِيّ، ويَحْيِى بن
سَعِيد الأنصارِيّ، ومُقَاتِلِ بن حَيَّانِ وخَلْق،
وعنه الثَّوْرِيّ - وهو من أقْرانه - والأَوْزَاعِي - وهو أكبر منه - وبَقِيّة بن
الوَليد، وأبو إسحاق الفَزَّاري، وشَقِيقِ البَأْخِي الزَّاهد، وضَمْرة بن رَبِيعة، وخَلف
بن تميم، وخَادِمُه إبراهيم بن بَشَّار - بِالْمُوَحَّدَة وَتَشْدِيد الشين المعجمة -
الغُرَاسَانِي وطَائِفَة،
قال ابن مَعِين : هو من العَربَ من بَنِي عِجْل(١)، وقال قُتَيْبَة: هو تَمِيمِيُّ
كان بالكُوفَة، ويُقَال له : العجليّ كانَ بالشام، وقال الْمُفَضّل الغَلاَبيّ - بفتح الغَيْن
المُعْجِمَة وتَخْفِيف الَّلام ثم مُوَحَّدَة ثم ياء النِّسبة(٢): هَرَب من خُراسان من أبي
مُسْلم، فنزل الثُّغُور، وهو من بَنِي عجل ، قالَ النَّسائي : ثقة مأمون أَحَدُ الزُّهَّاد
، وعن البخارى قالَ : مَاتَ إبراهيم بن أدهم سَنَة (١٦١) ودُفن بحصن ببلاد
الروم.
تَنْبيه : قال الحافظ مُغْلطاي: قوله: وعن البُخَارِى فيه نظر، لأن
تواريخ البُخاري الثّلاثَة لم يذكر فيها شيئاً من ذلك، ولا يُعلّم له مُصَنَّف
غيرها ، وكأن الشِّيْخَ يعنى المزّىّ نَقَلَه من عندابن عَسَاكر، فإن ابن عَسَاكِرِ قال:
نقلته من كتابه علي ظهْر جُزء، ولم يذكر بخَطّ مَنْ هو؟ وَلاَ من قاَلَه عن
وتهذيب الكمال ٢٧/٢ وتاريخ الإسلام ٤٣/١٠ في وفيات سنة (١٦١ - ١٧٠) وسير أعلام النبلاء
=
٣٨٧/٧ والبداية والنهاية ١٣٥/١٠ وطبقات الأولياء لابن الملقن ص: ٥ والكاشف ٢٠٧/١
وتهذيب التهذيب ١٠٢/١ والتقريب ص : ٨٧(١٤٤).
(١)
تاريخ ابن معين (رواية الدُّورِي) ٤١٨/٤ (٥٠٦٢).
وبالتخفيف ضبطه ابن نقطة أيضًا في تكملة الإكمال ٤٣٩/٤ (٤٦٢٢).
(٢)
- ٢٥٧ -

البُخَارِي(١)؟ فيُنظَر والله أعلم انتهي وقال أبوتَوْبَة الحَلَبيّ توفي سنة (٦٢)(٢)
ودُفن علي سَاحِل البحر ، وروَى له الترمذيّ تعليقا، فقال: وَرَوى بَقّية عن
إبراهم بن أدهم عن مُقَاتل بن حَيّان عن شَهْربن حَوْشَب عن جَرير في المسْحِ
علي الخُفّين(٣) ، وذكره ابن حبَّان فى الثقات.
١٥٤ - د.ت: إبراهيم بن إسحاق بن عيسَي أبو إسحاق الطَّالْقَانيّ -
بفتح اللام، قَيدَّه النَّووي في مثل هذه النِّسْبةِ في مُقَدّمة شَرْح مُسْلم(٤) له، ورأيت
في إكمال تهذيب الكمال ١/لوحة ٤٢/ب بعد كلمة البخاري: فرجع الأمر إلى غير تحقيق
(١)
والمحفوظ الثابت أنّه ... فلم أجد ماذكره المؤلف من قوله : فينظر والله أعلم، ونسخة إكمال
المغلطاي التى بين يدي سقطت منها لوحة أو أكثر لانّ الكلام الذي في نهاية اللّوحة رقم ٤٢ والّذِي
في بداية اللوحة ٤٣ غير مرتبطٍ ومنسجم، واقرأ ما فيها : والمحفوظ الثَّابت أنّه / وفي كتاب ابن
عساكر في خلال ترجمته.
يعنى ومائة، لأنّه نقل قبل قليل قول البخارى بأنّه مات سنة (١٦١).
(٢)
هو في سنن الترمذي في أبواب الطهارة ١٥٦/١ - ١٥٧ برقم (٩٤) في باب المسح على الخفين،
(٣)
وقد رواه البيهقي في سننه ٢٧٣/١ - ٢٧٤ من طريقين عن بقية، وفي أولهما «حَدَّثَنِي إبراهيم بن
أدهم)) فارتفعت شبهة تدليس بقية وحديث جرير في المسح معروف أخرجه البخاري ومسلم
وغيرهما.
١٥٤ - التاريخ الكبير ٢٧٣/١ والتاريخ الصغير للبخاري ٣٣٠/٢ والجرح ١١٩،٨٦/٢ برقم (٢٠٤)
(٣٦٣) مرة منسوبًا إلى أبيه بدون ذكر الجدو مرة منسوبًا إلى جَدِّ، والثقات لابن حبَّان ٦٨/٨.
وتاريخ بغداد ٢٤/٦ وتهذيب الكمال ٣٩/٢ وتاريخ الاسلام ٥١/١٥ في وفيات سنة (٢١١ -
٢٢٠) والكاشف ٢٠٨/١ (١١٣) وتهذيب التهذيب ١٠٣/١ والتقريب ص: ٨٧ (١٤٥).
شرح مسلم للنووي ٨٨/١ في باب بيان أنّ الإسناد من الدِّين، وضبط فيه النّوَويّ الطّالَقَاني بفتح
(٤)
اللَّّم، وقال ياقوت في معجم البلدان ٦/٤ طَالَقَان: بعد الألف لام مفتوحة وقاف وآخره نون
انتھی.
- ٢٥٨ -

بخَطِّي بإسكان الَّلام بالقَلَم وعليه تَصْحِيح(١)، والله أعلم - البُنَانى مَوْلاَهم نَزيل
مرو.
عن مالك بن أَنَس، وعبد العَزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، وابن المُبَارَك، وداود بن
عبدالرحمن العطَّار وطائفة.
وعنه أحمد بن حَنْبَل وعَبأَس الدَّوْريّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغَاني
وخلق.
وَثَّقه ابن مَعين، وَقَال يَعْقُوب بن شَيْبةً: ثقة ثَبْتُ يَقُول بالإرجاء انتهي،
وقد قَدّمْتُ الكَلام في الرواية عن الْمُبْتَدع في أوّل هذا المؤلّف، وفي ترجمة أَبان
بن تَغْلب، فأَغْنَى عن إعادته هُناً، توفي بمرو سَنَة (٢١٥).
١٥٥ - ت ق: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيبة الأنصاريّ الأَشْهَلَىّ.
عن داود بن الحُصيْن، وموسى ابن عُقْبة، وجَمَاعَةِ.
وعنه ابن أبي فُدَيْك، وسعيد بن أبي مريم، والقَعْنبي، وإسماعيل بن أبي
أُوَيَس، وأبو عامر العَقَدِيّ وجَماَعَة .
(١) وبما ضبط به المؤلف بضبط القلم ضبط به السمعاني في الأنساب ٨/٩ بالحروف، فقال:
الطَّالْقَانِي: بفتح الطَّاء المهملة وتشديدها وسكون اللام وبعدها القاف المفتوحة وفي آخرها النون،
وكذا ضبطه ابن الأثير في اللُّباب ٢٦٩/٢.
١٥٥ - طبقات ابن سعد ٤١٢/٥ وسؤوالات ابن الجنيد ليحى بن معين ص : ٦٩ برقم (٤٤١) وتاريخ
الدارمي عن يحيى بن معين ص: ٧١ (١٤٨) الضعفاء الصغير للبخاري ص : ١٢ برقم (٢)
والضعفاء للنسائي ص: ١١ برقم (٢) والتاريخ الكبير ٢٧١/١ والجرح ٨٣/٢ وكتاب المجروحين
لابن حبَّان ١٠٩/١ وسئوالات البرقاني عن الدارقطني ص: ١٥ برقم (٢٢) والضعفاء والمتروكون
للدارقطني ص: ١١٢ برقم (٣٢) وتهذيب الكمال ٤٢/٢ والكاشف ٢٠٨/١ (١١٤) وتهذيب
-التهذيب ١٠٤/١ والتقريب ص: ٨٧ (١٤٦).
- ٢٥٩ -

قَالَ في الميزان قال ((خ)): عنده مَناكير(١) وقال (س)): ضَعِيفُ وقال
أبوطالب عن أحمد بن حَنْبَل: ثقة (٢)، وقال ابن معين: ليس بشىء (٣)، وقال مَرّة:
صَالحِ لَيْس بِقَويّ لاَ يحتّج به(٤)، وقَال (خ)) مُنْكر الحديث، وقال
الدَّار قُطْني: متروُك، مَتَ سنّة (١٦٥).
١٥٦ - د: إبراهيم بن إسماعيل بن عبدالملك بن أبى مَحْذُوْرَة،
عن جَدِّه، حديث الأذان،
وعنه أبو جَعَفْرَ النُّفَيْلِيّ،
لم أَرَ لهم فيه كلامًا(٥).
(١) كذا نقله الذهبي في الميزان ١٩/١ عن البخاري، وفي الضعفاء الصغير للبخاري: منكر الحديث
وكذا في التاريخ الكبير له. والفرق بين العبارتين واضح، ولعل الذهبي نقله من الكامل لابن عدي
٢٣٤/١ لأنه نقله عن محمد بن عبدالله بن الجنيد عن البخاري قوله: عنده مناكير، والله أعلم.
نقله ابن أبى حاتم في الجرح برواية أبى طالب أحمد بن حميد عنه.
(٢)
لم أجد قول ابن معين هذا في تواريخه المطبوعة، وقد ذكره المزّي عنه برواية الدُّوري عنه، ولا توجد
(٣)
ترجمة لإبراهيم بن إسماعيل بن أبى حبيبة هذا في رواية الدوري المطبوعة، ولكنى وجدتُ هذا
القول في إبراهيم بن إسماعيل المكي، وهو غير هذا، ولايبعد أن المزى رحمه اللّه وقع في الوهم،
راجع تاريخ ابن معين (رواية الدورى) ٦/٢ (٢٣٩).
في رواية الدارمي عن ابن معين : صالح فقط وكذا في الجرح، ونقل المزي عن ابن معين برواية
(٤)
الدارمي فقال صالح يكتب حديثه ولا يحتج به وفي سؤالات ابن الجنيد عن ابن معين : ليس به
بأس.
١٥٦ - تهذيب الكمال ٤٤/٢ والكاشف ٢٠٨/١ (١١٥) وإكمال تهذيب الكمال ١/ لوحة ٤٤/أ والعقد
الثمين ٢٠٤/٣ وتهذيب التهذيب ١٠٥/١ والتقريب ص : ٨٧ (١٤٧).
في كتاب المغلطاي إكمال تهذيب الكمال : قال البرقي في كتاب التاريخ الكبير : وسئل يحيى بن
(٥)
معين عن بني أبى محذورة الّذين يَرْوُون حديث الأذان عن أبيهم عن جدِّهم، فقال: قد أدركت أنا
أحدهم، وأراه إبراهيم، ولم أسمع منه، وكان أضعفهم، زاد عنه أبو العرب القيرواني الحافظ :
وكانوا ضُعَفّاء انتهى ونقل الحافظ ابن حجر عن الأزْدِي تضعيفه.
- ٢٦٠ -