النص المفهرس

صفحات 81-100

خِلاَفُ، وقِيل غير ذلك - وثَعَانِي عَشْرَة امرأةٌ، وهُم وهُنَّ مَعْرُوفُون مَذْكُورُوْن، ثم
أَسْلَمْ عُمَر بن الخَطَّاب، ثم دَخَل بَنُو هَاشِمٍ وبَنُو الْمُطَِّبِ الشِّعبَ، وقد اختلف في
إِقَامَتِهِمْ فيه، فقيل: ثَلاَث سَنين، وقبل: سَنْتَان، ثم خَرَجُوا منه، ثم جَاءَ وَقْدُ
نَجْرَان، وهم عِشْرون رَجُلاً أو قَرِيب من ذلك، فآمنُوا به، وصَدَّقوه، ثم تُوفّيت
خَدِيجة رَضِي اللّه عنها وأبو طَالِبٍ، فَسَمَّاه عليه السَّلاَمَ عَامَ الحُزْنِ، ثم خَرَج
عليه السَّلاَمِ إلى الطَّائِفِ وَحْدَه، ويُقَال: ومعه زيد بن حَارِثَة في شَوَّل سنة
عشر من النُّبُوّة، وجَرَى له مع ثَقِيف مَاهُو مَسْطُور في الكُتُب، ثم أسْلَم الجِنُّ، ثم
أُسْرِي بِرُوْحِهِ وجَسَده على الصَّوَاب إلى بَيْتِ الْمَقْدس، ثم عُرِجِ به إلى السَّمَواتِ،
وصلَّى بالانبياء عليهم السلام الصَّلاَة الشَّرْعِيّة فوق السموات، ومن حديث أَنَسٍ
أنّه صلَّى بهم ببيت الْمَقْدِس، فعليه صلَّى بِهم مرتين، وقد أنكر حُذَيْفَة كما نَقَلَه
عِياض في «الشِّفَاء)»(١) عنه صَلاَتَه بهم بِبِيْت الْمَقْدس، فَقَالَ: فَمَازَالاَ عن ظَهْرِ
البُرَاقِ حَتَى رَجَعًا(٢)، وقد اختلف في رؤيتهِ رَبَّه عَزّوجَلَّ، والأَكْثَرون على أنّه رَآه،
لا كما قَالَه عثمان بن سَعِيد الدَّارِمِيّ نَقْلاً عن الصَّحَابة(٣)، وهو غريبٌ، وفُرِضت
عليه الصَّلَوَات الْخَمْس، وعلى أُمَّتِهِ، ثم عَرَضَ نَفْسَه على قَبَائِل العَرَب، ثم أَسْلَم
بعض الأَنْصَار - وهما اثنان، أَسْعَد بن زُرَارَة وذكوان بن عبد قَيْس، فَلَمَا كَانَ
العَامُ القَابِلِ فِي رَجَب أَسْلَم منهم سِنَّةٌ وقيل: ثَمَانِيةٌ، وهم مَعْرُوفون - في العَقبة
(١)
الشفاء ١١٤/١.
وأخرج مسلم في صحيحه ١٤٥/١ برقم (٢٥٩) من حديث أنس في حديث طويل وفيه:
(٢)
حتى أتيت بيت المقدس، قال: فربّطْتُه بالحلقة الّتي يربط بها الأنبياء، قال: ثم دخلتُ المَسْجِدَ،
فَصَلّيتُ فيه ركعتين، ثم خرجتُ ... فلا يَصحّ قوله: فما ذالا عن ظَهْرِ البُرّاق ... أو يقال إنّ الإسراء
تعدد والله أعلم.
(٣) قال السهيلي في الروض والأنف ٤٢٤/٣ ... وقد حَكَي عثمان بن سعيد الدَّارمِي اتفاق الصَّحَابة
على أنّه لم يَرَد ...
- ٨١ -

الأُوْلَى، فَلَمّا كَانَ العَامُ المُقْبِلِ قَدِمِ من الأَنْصَارِ من الخَزْرَجِ اثنا عشر رَجُلاً،
وقيل غير ذلك، منهم خمسة من السَِّّة المشار إليهم، فأسْلَمُوا، ثم أَسْلَمْ سَعْد بن
مُعَاذ وأُسَيْد بن الحُضَير بالَدِينةِ المُشَرَّفَة على يَدَي مُصْعَب بن عُمَيْرِ، ثم العَقَبة
الثَّانِيةِ، ومعهم البَرَاء بن مَعْرُور: بِالعَيْنِ الْمُهْمَلَة، وقد اختلف في عَدَدِهم، فيقال،
ثَلاثَة وَسَبْعُون، وقيل غير ذلك، وهم مَعْرُوفُون، ومَعَهُم امرأتَانِ، نَسِيبَةُ بنتُ كعب
أمّ عُمَارَةِ، وأسماء بنت عَمْرو بن عَدِيّ أمّ مَنِيع، ثم هَاجَرَ عليه السَّلاَم إلى المدينة
المُشَرَّفَة ومعه أبو بكر الصِّدِّيقِ، ومَوْلاَه عَامِرٍ بن فُهَيْرَة، ودليلهم عبد الله بن
أُريْقط - وَكَان إذ ذَاك لم يُسلم ثم أسْلَم، وصَحَّت(١)، فَدَخَلَ الغار في ثَوْر، ومعه
الصِّدِيقِ، فَعَشْعَش على باب الغَارِ حَمَامَتَانِ وَحْشِيَتَانِ، ويُقَال: إنّ حَمَامِ الحَرَم
منهما، ونَسَج العنكبوت على الغَارِ، ونَبَتَت على بابه شَجَرَةٌ يُقَال لها : الرَّاءَة (٢)،
فَلِثَا فِيه ثَلاَث لَيَالٍ، وفي حديث مُرْسَل أكثر من ذلك.
ثُمّ خَرَجَا، ومَعَهُمَا عَامِرٍ بن فُهَيْرَة والدَّليل، فَنَزَّلُوا عَلَى أمّ مَعْبَدَ رَضِي اللّه
عنها بِقُدَيد، وخَبَرُها مَعَه مَعْرُوف، ثم هَاجَرَتْ هي وزوجُها فَأَسْلَمَا، ثم اعترضَهُم
لَمّا رَاحُوا من عندها سُرَاقَة بن مَالِك بن جُعْشم، فَجَرى له ماهو مَذْكُور في
الصَّحيح من حَدِيثِهِ(٣)، ثم نَزَلَ بِقْباء يومَ الاثنين لاثنتي عشرة لَيْلَةً خَلَتْ من شَهْرِ
رَبِيع الأَوَّل وقتَ الضُّحَى على كُلْثُوم بن الهِدْمِ، وَكَان قد أَسْلَم، وقيل : إنّما أَسْلَم
(١) كذا ((وصحت)) في النسخة.
في الروض الأنف ٢١٠/٤: لما دخله أى الغار - وأبو بكر معه - أَنْبَتَ اللّه على بابه الرَّاءَة، قال
(٢)
قاسم: وهي «شجرة معروفة، فحجبت عن الغار أعين الكفار، وقال أبو حنيفة: الرَّاءة من أغلاث
الشجر، وتكون مثل قامة لإنسان، ولها خيطان وزهر أبيض تُحْشَى به المخَادّ، فيكون كالريش
لخفّتِه ولينه، لأنه كالقطن .. انتهى من الروض.
انظر خبر سُرَاقَة بن جُعْشم في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار ٢٣٨/٧ برقم (٣٩٠٦) مع
(٣)
الفتح. وانظر الحديث في الروض الأنف ٢١٧/٤ أيضا.
- ٨٢ -

بَعد نُزُولِه، فَكَان نُزُولُه سَبَبَ إسلامِهِ، وكان يَجْلِس في بيت سَعْد بن خَيْثَمة، وقد
نَزَّل على كُلْثُومِ جَمَاعَةٌ من الصِّحَابَةِ، ويقَال: نَزَّل عليه السَّلاَمِ على كُلْثُومِ،
ويُقَال: على سَعْد بن خَيْثَمة، ثم انتَقَلَ عليه السلام إلي المدينة المُشَرَّفَة بعد أيّام
اختلف في عَدَدِها، فاعترضه الأَنْصَار قَبِيلَة قَبِيلَة في النزول عَلَيهِمِ، فَنَزَل على
أبى أيُّوب خَالِدِ بن زَيْدِ الأَنْصَارِيّ مِنْ بني مَالِك بن النَّجَّار أخي عَدِيّ بن النَّجار
جَدّه، ثُمّ أَسْلَم عبدالله بن سَلاَّم، ثم بَنَي مَسْجِدَه الْمُشَرَّف، وبعد مَقْدَمِهِ المدينةَ
بِشَهْرٍ زِيد في صَلاَةَ الحَضر لاثنتي عشرة لَيْلَةً خَلَتْ من رَبِيع الآخر، قال
الدُّوْلاَبِيّ: يَوْمَ الثلاثاء، وَقَال السُّهَيْلِيّ: بَعْدَ الهِجْرَةِ بِعَامٍ أو نَحْوهِ انتهى وقيل :
غير ذلك ثم وَادَعِ اليَهُودِ، وَكُتِبٍ بينهم وبين الْمُسْلِمِينِ كِتَابُ بذلك، ثم آخَى بين
الْمُهَاجِرِين والأَنْصَارِ، وكَانُوا مائةً، خَمْسُون من كُلّ صِنْفٍ، ويُقَال : تِسْعُون،
خَمْسَة وأَرْبَعُون من كُلّ صِنِفٍ، وهذِه الْمُؤَاخَاة مُتَّفَقٌ عَلَيْها وأمّا الْمُوَاخَاة بمكَّةً
بَيْنَ الْمُسْلِمِينِ، بَعْضِهِم مع بَعْضٍ فقد أنكرها الحافظ أبو العَبَّاس ابن تَيمِيَّة، ثم
أُرِيَ عبدالله بن زَيْد بن عبدربِّه الأَذَان في السَّنَةِ الأُوْلَى، وقيل: الثَّانِية، وَرَآه
أيضاً عُمُر بن الخَطَّابِ، فَكَتَمَه، ثُمّ أَخْبَرَ به، وقيل: رَآَه سَبْعَةٌ من الصَّحَابةِ، كَذَا
في كُتُبِ بَعْضِ الفُقَهاَءِ، وقِيلَ : رَآه بضعة عشر نَفَرًا منهم، وقد أَنَكَر هَذَا أبو
عَمْرو بن الصَّلاَحِ وَتَابَعَه النَّوَوِي على الإمام الغَزَالِي، ثم قَدِمِ عليه عليه السَّلاَمِ
وفدُ نَصَارَى نَجْرَان، وهم سِتُّون رَاكِبًّا، فِيهم أَرْبَعَة عَشْرَ نَفَرًا من أَشْرَافِهِم
مَذْكِورُوْنَ، فَوَادَعُوه وانصَرَفُوا إلى بِلاَدِهِم، ثم بعث حَمْزةَ بن عبدالمُطّب، وعُبَيْدَة
بن الحَارِثِ بن المُطَّبِ بِن عَبْدِ مَنَاف وكانت رَآيَةُ حَمْزَة أوَّلَ رَايَةٍ عُقدت، وذلك أنّ
بَعْثَه وَبَعْث عُبَيْدَة كَانَا مَعًّا، فَشُبِّه على النَّاس، وفي بَعْضِ ما أَذْكُر من تَقْدِيم
بَعْضِهِ على بَعْضِ اختلافٌ، ثم سَرِيّة سَعْد بن أبى وَقَّاصَ إلى الخَرَّار، ثم غَزْوة
رَسُولِ اللّه صَلَّى الله عليه وسلّم للأَبْواء، وَهِي وَدَّان، ثم غَزْوَةِ بُوَاطِ، ثم غَزْوَة
- ٨٣ -

العُشَيرْة وهي يَنْبُعِ، ثُمّ بَدْر الأولى، ولم يَتَّفِقِ فيها قِتَالُ، ثم سَرِيّة عبدالله بن
جَحش، ثم تَحْوِيل القِبْلَة إلى مَكَّة من بَيْتِ المَقْدِسِ، ثُمّ غَزْوَةٍ بَدْر الكبرى الَّتي
اتّفَقَ فيها القِتَال، والقَتْل والأسْرُ، وَكَانَتْ يَوْمَ الجُمُعَة صَبِيحة سَبْع عشرة من
رَمَضَان من السَّنَةِ الثَّانِيَة، ثم هَلَك أبو لَهَبٍ عبدالعُزَّى بعدها بأَيَّمَ قَلاَئِل مَعْرُوفَة
العَدَد، ويُقَال: قبل بَدْر، ثم سَرِيّة عُبيد بن عُمير، ثُمّ سَرِيّة سَالِمِ بن عُمَيْر، ثم
غزوته عليه السلام بِنَفسه بني سُليم، ثم غَزَوَة بني قينقاع، ثم غَزْوَةِ السَّوِيقِ، ثم
غَزْوَةٍ قَرْقَرَةِ الكَدر، ثُمّ السّريّة لقتل كَعْب بن الأَشْرَف لَعَنَه الله، وكان الخّارِجِ
فيها خَمْسة من المؤمنين رأسهم محمد بن مَسْلَمة، فَقُتِلِ كَعْبُ، ثم خبر مُحَيِّصَة
ابن مَسْعُود مع ابن سُبَيْنَة اليَهُودِيّ، فَقُتِل لَعَنَه الله، ثم سَريّة غطفان بناحية
نَجْد، ثم غَزْوَهِ بُحْران(١) ثُمّ سَرِيّة زَيْد بن حَارِثَّة إلى القردة، ثم غَزْوَة أحد، وقد
اتَّفَق للنّبِيّ صَلَّى الله عليه وسلَّم والْمُسْلِمِين ماهو مَعْرُوفٌ، وقد اختلف في عَدَدِ
الشُّهَدَاء فيها، فقيل: سَبْعُون، وقيل: أَكْثَر، وقيل : أقَلّ، ثم غَزْوة حَمْراء الأَسَد،
ثم سَرِيَّة أبى سَلَمة عبدالله بن عبد الأسَد إلى قَطَن، ثم سَرِيّة عبدالله بن أُنَيس
إلى سُفْيان بن خَالِدِ بنِ نُبَيَح الهُذَلِيّ بُعرنة، فَقَتَلَه وأخَذَ رَأْسَه، ثم دَخَل في غَارٍ
فَضَرَبَتِ العَنْكَبُوت عليه، ثم غَزْوَةِ الرَّجيع وكانوا عَشْرة كما في الصَّحِيح(٢)،
وقَالَ ابن إسحاق : سِتَّة، وقد نَظّمهم حَسَّان بن ثَابِتِ فِي بَيْتَيْن سِتَّةٌ، فَقَال :
بُحْرَان كذا ضبط بالقلم في النسخة، وكتب (معا) فوقها كأنه إشارة إلي أنّ الباء الموحدة بالضم
(١)
وبالفتح مَعًا، وفي معجم البلدان ٣٤١/١: بُحْرَان: بِالضَّمِّ، موضع بناحية الفُرُع، قال الواقدي
: بين الفرع والمدينة ثمانية برد، وقال ابن إسحاق : هو معدن بالحجاز في ناحية الفرع ... ثم ذكر
عن ابن اسحاق في سيرة عبداللّه بن جحش: فَسَلَك على طريق الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق
الفرع يقال له: بُحْرَان أَضَّلَ سعد بن أبى وقاص وعتبة بن غزوان بعيرًا لهما كانا يعتقبانه،
وذكر القصّة، كذا قَيّده ابن الفرات بفتح الباء ههنا، وقد قيده في مواضع بضمها، وهو المشهور،
وذكره العمراني والزّمَخْشري، وضَبَطَاه بالفتح والله أعلم.
(٢) راجع صحيح البخاري ٣٧٨/٧ مع فتح الباري، في المغازي باب غزوة الرجيع ...
- ٨٤ -

أَلاَلَيْتَنِي فيها شَهِدتُ ابن طَارِقِ
وَزَيْداً وما تُغنِي الأَمَانِي ومَرْتَّداً
ودَافَعتُ عن حِبِّ خُبَيْب وَعَاصِمِ
وَكَانَ شِفَاءٌ لو تَدَارِكْتُ خَالِدًا(١)
وقال ابن سَعْد : إنَّهم عَشْرَةٌ، فَذَكَر فيهم مُعَتِّب بن عُبَيد(٢)، فَقُتِل
الكُلّ، ثم قِصّة بئر معونة، وَكَانُوا سَبْعِين ويُقَال: أَرْبَعُون، ويُقَال: ثَلاَثُون
وغَالِبُهُم من الأنْصَار، فقُتلوا غَيروَ احِدٍ فإنَّه جُرِحٍ، فَارْتُشٌ مِن بَيْنِ القَتْلَى،
وعَاشَ، حتى شَهِدِ الخَنْدَق، مَاتَ تشهد(٣)، وكان في سَرْح القومِ عَمْرو بن
أمَيَّة الضَّمْرِي والمُنْذِرِ بن محمد بن عُقْبَة بن الجلاحِ، فَقَاتَل الْمُنْذِرِ حَتّى
قُتِل، وجَاءَ عَمْرُو فَأَخْبَرَه عليه السَّلاَم بِمُصَاب القَوْمِ، ثم غَزْوَة بَنِي النَّضِير
على رأس خَمْسِةِ أَشْهُر(٤) من أُحُد، ثم غَزْوة ذَات الرِّقَاعِ، كَذَا عَمِلَها ابن
إسحاق، وتُوبِع، وينبغي أن يُؤخَّر إلى بعد خَيْبَر / لأَنَّ أبا هُرَيْرَة وأبا
مُوسَى الأَشْعَرِيّ حَضَراهَا، وأبو مُوسَى جَاءَّ مع أَصْحَاب السَّفِينتَين مِنَ
الحَبَشَةِ بعد قِتال خَيْبَر وقبل القِسْمَة، وَكَذَا أبو هُرَيَرْةَ جَاء بعد القتَّال
وقَبْل القِسْمَة أَيْضًا. ثم بَدْرِ المَوْعِدِ، فلم يقدم أبو سُفْيَانِ صَخْر بن حَرْب
لموعده ببدر، بل رَجَع بِالمشركين من مجنّة من نَاحِيةِ مَرّ الظّهران،
وبَعْضُهم يَقُولُ: قد بَلَغَ عُسْفَانِ، ثم رَجَعَ، ثم غَزْوَة دَوْمَة الجَنْدَل، ثم غَزْوَة
(١)
البيتان ذكرهما ابن سيد الناس في عيون الأثر ٤٢/٢.
(٢)
طبقات ابن سعد ٥٥/٢ وعنون ابن سعد بقوله : سرية مرثد بن أبى مرثد.
كذا «مات تشهد» واضح في المخطوطة، وفي عيون الأثر ٤٤/٢ ... فعاش حتى قتل يوم
(٣)
الخندق شهيداً رحمه الله.
(٤)
انظر السيرة النبوية لابن كثير ١٤٥/٣ فإنّ فيها خلاف هذا.
- ٨٥ -

بَنِي قُريْظَة بعد مَرْجِعِهِ عليه السلام من الخَنْدَق، فَقَتَل المُقَاتِلَةِ، وهم ستّمائة أَوْ
سَبْعْمائة، والمُكْثِرِ يَقُولُ: كانوا بين الثَّمَانمائة والتّسعمائة، ويُقَالُ في عَدَدِهِم غير
ذلك، فَخَنْدَقَ لهم خَنَادِقٍ في سُوقِ المَدِينَةِ الْمُشَرَّفَة، وضُرِبِت أَعْنَاقُهم، ثم سَرِيّة
محمد بن مَسْلَمَة إلى القرطاء من هَوَازن، ثم بَعث عبدالله بن عَتِيك لِقَتْل أبي
رَافِعِ سَلاَمَ : بِتَخفِيف اللَّم ابن أبى الحُقيق، فَخَرجَ إليهِ خَمْسَةٍ مِنَ الخَزْرَجِ
فَقَتَلُوهِ عَلَى كُفْرِهِ، ثم غَزْوَة بَنِي لَحْيَان، ثم غَزْوة ذي قرد، ويقال لها : الغابة، ثم
سرية سعيد بن زيد إلى العُرَنِيّين في شَوّال سَنَة سِتّ، ثم غزوة بَنِي الْمُصْطَلِقِ،
ثم غَزْوَةِ الْمُريَسع، وفيها اتَّفَقَ الإِفْك، واختلف في تَارِيخِها، فعند ابن إسحاق
سَنَة ستّ، وعند مُوسَى بن عُقْبَة سَنَةَ أَرْبَع، وفي سَنَة خَمْس عند ابن سَعْدِ(١)،
ثم سَرِيّة عُكَّاشَة بن مِحْصَن إلى الغَمْر، ثم سَرِيّة محمد بن مَسْلَمَة إلى ذِي
القَصّةَ(٢)، ثم سَرِيَّة أبي عُبَيْد بن الجَرَّاحِ إلى ذِي القَصَّة(٣)، ثم سَرِيّة زَيْد بن
حَارِثَّةٍ إلى بَنِي سُلَيِم بالجَمُومِ، ثم سَريَّته إلى العَيْص، ثم سَرِيَّتَه إلى الطَّرَف، ثم
سَرِيّته إلى حِسْمَى (٤)، ثم سَرِيّتَه إلى وَادِي القُرَى، ثم سَريّة عبدالرَّحْمن بن
عَوْف إلى دَوْمَة الجَنْدَل، ثم سَرِيَّةَ زَيْد بن حَارِثَة إلى مَدْيَن، ثم سرية عَلِيّ بن أبى
(١) كذا في النسخة مع أنّ غَزْوة بني المصطلق هى غزوة المريسيع، ولذلك يقول ابن سيد الناس في
عيون الأثر ٩١/٢ : غزوة بني المصطلق، وهى غزوة المريسيع.
(٢)
طبقات ابن سعد ٦٣/٢.
قَصَّة : بالفتح وتشديد الصاد ... وذو القَصَّة موضع بين زُيَالةِ والشُّقُوق دون الشقوق بميلين قُلْب
(٣)
للأعراب يدخلها ماء السماء عَذْبًا زُلاَلاً، وإلى هذا الموضع غزاة أبى عبيدة، قاله ياقوت في معجم
البلدان ٣٦٦/٤ وفي عيون الأثر ١٠٤/٢ : سرية محمد بن مسلمة إلى ذي القصة: بفتح القاف
والصَّاد المهملة.
في معجم البلدان ٢٥٨/٢ حسمى: بالكسر ثم السكون، مقصور، يجوز أن يكون أصله من
(٤)
الحسم، وهو المنع، وهو أرض ببادية الشام ، بينها وبين وادي القُري ليلتان ...
- ٨٦ -

طَالِبٍ إلى بني سُعْد بن بَكْر بِفَدَك، ثم سَريّة زَيْدِ ابن حَارِثة إلى أمّ قِرْفَة بِوَادِي
القُرَى، فَقُتِلَت - لَعَنَها الله - شَرّ قَتْلَةٍ، ثم سَرِيّة عبدالله ابن رَوَاحَة إلى أُسَير بن
رِذَامِ اليَهُودِيّ بِخَيْبَرِ، فَهَمّ - لَعَنَه اللّه - بالغَدْرِ بِعَبْدِاللّه بن أُنَيْس، فَقَتَلَه عبدُاللّه
بن أُنَّيْس، ثم سَرِيَّة عَمْرو بن أمَيّة الضَّمْرِيّ وسَلَمَة بن أَسْلَم بن حَرِيش أو
جَبَّار(١) بن ضَمْر عِوَضَه إلى أبى سُفْيَانِ صَخْر بن حَرْبٍ بِمَكَّة، ثم غَزْوَة
الحُدَيْنِيّة، وفيها بيْعَةُ الرّضْوَان في ذِي القَعْدةِ سَنَة سِتّ، ولم يَتَّفِقِ فيها قِتَالٌ، بل
صُلْح على وَضْعِ الحَرْب عَشْرِ سِنِينَ على الصَّحِيحِ من أَقْوال، ولَمّا انْصَرَف عليه
السَّلاَمِ منها يُقَال: كَتَبَ إلى المُوك وأَعَدّ الخَاتَم، وقيل : الكِتَابةِ سَنَة خَمْس،
وقيل : سنة سَبْعٍ وأعَدَّ فيها الخَاتَمِ، وسَيّأْتِي ذِكْرُ كُتَّابِهِ بِنْفَرَادِهِم في تَرْجَمَةٍ،
وذِكْرُ مَنْ كَتَب إليه عليه السَّلاَم في ذِكْرِ رُسُلُه إلى المُلُوك، ثم غَزْوَةٍ خَيْبَرِ، ثُمّ أمر
وَدِى القُرَى، ثم صَالَح أهل تَيْمَاء على الجزْيَة، ثم سَريّة عُمر(١) بن الخَطَّاب
[إلى تُرَبَّة، ثم سَرِيّة أبى بكر الصَّيق](٢) إلى بَنِي كلاب بِنِجْد ثم سَرِيّة بَشِير بن
سَعْد إلى فَدَك، ثم سَرِيّة غَالِبٍ بن عبدالله اللَّيْتِيّ إلى الميْفَعَة، وهى مِنْ ورآء بَطْن
نخل، ثم سَرِيّة بَشِير بن سَعْدِ الأَنْصَّارِيّ إلى يَمن وجَبَّار(٣)، ثم عُمْرة القَضَاء
في ذِي القَعْدَةِ سَنَة سَبْع، ثم سَرِيَّة ابن أبى العَوْجَآءِ السُّلَمِيّ إلى بَنِي سُلَيْمِ، ثم
سَرِيَّةٍ غَالِبٍ بن عبدالله اللَّيْثِيّ إلى بَنِي الْمُلَوِّح بالكديد، ثم سَرِيّة غَالِبٍ بن عبداللّه
جَبّار: بفتح الجيم والباء المشددة المعجمة بواحدة، قاله الأمير فى الإكمال ٣٧/٢ وانظر أيضا
(١)
توضيح المشبّه ١٤٠/٢.
(٢) مابين المعقوفين ساقط من النسخة، ولابد من هذه الزيادة، لأنّ كتب السيرة متفقة على أنّ سَرِيّة
عمر بن الخطّاب إلى تُرَبَة وسريّة أبي بكر إلى بن كلاب بنجد، راجع طبقات ابن سعد ١١٧/٢،
١١٨ وعيون الأثر ١٤٥/٢، ١٤٦.
(٣) جَبَّار: بالفتح وتشديد ثانيه، من قُرَى اليمن كما في معجم البلدان ٩٩/٢.
- ٨٧ -

اللَّيْنِيّ إلى مُصَابٍ بَشير ابن سَعْد بِفَدَك، ثم سَرِيّة شُجَاعِ بن وَهْب الأَسَدِيّ إلى
بني عامر بالسِّيِّ، ثم سَرِيّة كَعْب بن عُمَيْرِ الغِفَارِيّ إلى ذَاتٍ أَطْلاَحِ(١) مِن وَرَآء
وَدِي القُرَى، وفي صَفَرِ سَنَة ثَّمانٍ من الهِجْرةِ أَسْلَمَ عَمْرو بن العَاص وخَالِدِ بن
الوَلِيدِ وعُثْمَان بن طَلْحَة، وقيل في إسلام عَمْرو وخَالِدِ غير ذلك، ثم غَزْوَة مُؤْتَّة
من أرض البلْقَاء في جمادى سَنّة ثمانٍ، فَقُتِلٍ بها زَيْد بن حَارِثَةِ وجَعْفَر بن أبى
طَّالِبٍ وعبدالله بن رَوَاحَة وغيرهم، وقد اختلف، هل انتَصَرِ جَيْشُ النَّبِيّ صَلَّى
اللّه عليه وسلم كما في الصَّحِيح(٢)، أو انكَسَرَ كما قَالَه ابن سَعْد، وهو أَحَدُ
القَوْلَيْنِ عنده(٣)، أو لم يَنْتَصِرِ أحدُ الفَرِيقَيْنِ، كَمَا قَالَه ابن إسحاق، وفي سَنة
ثَمانِ صُنِعِ الْمِنْبَرِ بمَسْجِدِ النَّبِيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقيل: في السَّبِعَة، وعلى
القَوْلِ بأَنَّ تَميمًا صَنَعَه، فيكون في التَّاسِعَة، لأَنَّ تَميمًا إنَّمَا صَنَعَه وهو مُسْلِمٍ
كَمَا جَاءَ في حَدِيثٍ(٣) قال ابن عبد البَرّ أَنَّه أَسْلَمْ في التَّاسِعَةِ (٤)، وقد اختلف في
اسمِ صَانِعِهِ على أَقْوَال مَعْرُوفَةٍ(٥)، ثم بَعْث عَمْرو بن العَاص إلى ذَاتِ السَّلاَسِلِ،
وهي من وَرَاء وَادِي القُرَى، ثم سريَّة الخَبَطِ أَمِيرُها أبو عبيدة ابن الجَرَّاح في
رَجَبَ سَنَّةٍ ثَّمَانٍ، وفيها خَبَر في العَنْبَرِ، وقَولُه في هذه السَّرِيّة كما في الصّحيح:
أطْلاح: بالحاء المهملة، ذات أطلاح: موضع من وراء ذات القرى إلى المدينة كما في معجم
(١)
البلدان ٢١٨/١.
انظر صحيح البخارى مع الفتح ٥١٢/٧ برقم (٤٢٦٢) وفيه ... حتى أَخَذَّ الرَّايَة سيف من سُيُوف
(٢)
اللّه حتى فَتَح اللّه علیھم.
طبقات ابن سَعْد ٢/ ١٣٠.
(٣)
أخرجه ابن سعد في طبقات ٢٤٩/١ - ٢٥٠ وانظر فتح الباري ٣٩٨/٢.
(٤)
الاستيعاب ١٩٣/١، وهو تميم بن أوس الدّاري، كَانَ نَصْرانيًا، وكان إسلامه في سنة تسع من
(٥)
الهجرة ...
ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٣٩٨/٢ تسعة أقوال.
(٦)
- ٨٨ -

نَرْصِد عِيْرًا لِقُرَيش(١)، فيه نَظَرٌ ظَاهِرٌ، لأنَّ بعد صُلْح الحدِيبيّة لم يَكُن عليه
السَّلاَمِ يُعَرّض لِقُرَيش، حتى نَقَضُوا الصَّحِ، فَأَتَاهُم عليه السَّلاَمِ بَغْتَةً، فَكَان
الفَتْحَ فِي رَمَضان سنة ثمانٍ، ثم سَرِيّة أبى قَتَادَة بن رِبْعِيّ إلى خَضِرَةٍ(٢)، وهى
أرض مُحَارب، ثُمّ سَرِيّته إلى بَطْن إضم، ثم سريّة ابن أبى حَدْرَدِ الأَسْلَمِيّ إلى
الغَابَة، ثم فتح مَكّة شَرَّفَهَا اللّه تَعَالَى في رَمَضَان سَنَّة ثَمَانٍ كما تَقَدَّمْ أَعْلاَهِ، ثُمّ
سَرِيَّة خَالِدِ بن الوَلِيدِ لِهَدْمِ العُزَّى، ثم سَرِيّة عَمْرو بن العَاصِ إلى سُواع، ثم
سَرِيَّةٍ سَعْد بن زَيْدِ الأَشْهَلِيّ إلى مَنَاةِ، ثُمّ سَرِيّة خَالِدِ بن الوَلِيد إلى بَنِي جَذِيَمة
من كنانة، وكَانُوا بأَسْفَل مَكَّة على لَيْلَة بِنَاحِية يَلَمْلَم لِهَدْم العُزّى، ثم غَزْوَة حُنَيْن،
فَكَان لْلِمُسْلِمِين جولة، ثم انْتَصَر الْمُسْلِمِوُن، ثم أَوْطَاس، بَعَثَ إلَيْهَا أَبَا عَامِرٍ
الأَشْعَرِيّ مَعْ جَمَاعَةٍ، فَقُتِلِ أبو عَامِرٍ من المُسْلِمِين، وقُتِلِ فيها دُرَيد ابن الصِّحَّة
وغيره من الْمُشْرِكِينِ، وقَدِمِ على رَسُولِ اللَّه صلَّى الله عليه وسلَّمْ وَفْد هَوَازِن،
وهم أَرْيَعةِ عَشرِ رَجُلاً، ورأسُهم زُهَيْر بن صُرَّد، وفيهم أبو بُرْقَان عَمُّ رَسُولِ اللَّه
صَلَّى اللَّه عليه وسلَّمْ مِنَ الرَّضَاعَة، وسَرِيَّةِ الطُّفَيْل بن عَمْرو الدَّوْسِيّ إلى ذِي
الكَفَّيْن، ثم غَزْوَةِ الطَّائف، ثم بَعْته عليه السَّلاَمِ المُصَدِّقِينِ هِلاَلَ المُحَرَّمِ سَنَة
تِسْع، ثم سَرِيَّةٍ عُيَيْنَة بن حِصْنَ الفَزَّارِيّ إلى بَنِي تَميم، فَقَدِمِ فيهم عِدّةٌ من
رُؤْسَائهم، عُطَارد بن حَاجِبٍ والزِّبْرِقَان بن بَدْر وغيرهما، ثم سَرِيَّة قُطْبَة بن
(١) أخرجه البخاري في المغازي ٧٧/٨ برقم (٤٣٦١) وقال الحافظ ابن حجر في الفتح في شرح هذا
الحديث : لكن تلقي عير قريش مايتصور أن يكون في الوقت الذي ذكره ابن سعد في رَجَب سنة
ثمان، لأنّهم كانوا حينئذ في الهدنة، بل مقتضى مافى الصَّحِيح أن تكون هذه السَّرِيّة في سنة
سَتّ أو قبلها قبل هدنة الحديبية، نعم يحتمل أن يكون تلقيهم للعير ليس لمحاربتهم بل لحفظهم من
جُهَيْنَة، ولهذا لم يقع في شىء من طرق الخبر أنّهم قَاتَلُوا أَحَدًا، بل فيه أنّهم قَامُوا نصف شهر أو
أكثر في مكان واحد، والله أعلم.
في معجم البلدان ٣٧٧/٢: خضرة بفتح أوله وكسر ثانيه، أرض لمحارب بنجد، وقيل: هى بتهامة
(٢)
من أعمال المدينة.
- ٨٩ -

عَامِرٍ بن حَدِيدَة إلى خَشْعَم ببيشَة قَرِيب من تُرَبة، ثم سَرِيّة الضَّحَّاك بن سُفْيَان
الكِلابِيّ إلى بني كِلاَب، ثم سَرِيّة عَلْقَمَة بن مُجَزِّز المُدْلَجيّ إلى الحَبّشَة في ربيع
الآخَرِ سَنَّةَ تِسْعٍ، ثُمّ سَرِيّةٍ عَلِيّ بن أبى طَالِبٍ إلى الفُلْس صَنَّم ◌َطَيّ لِيَهْدِمَه، ثم
سَرِيّةِ عُكَّاشَة بن مِحْصَن إلى الجِنَّاب أرض عُذْرَة وَبَّي ، ثم خَبَر كَعْب بن زُهير
بن أبى سُلْمَى، وقَصِيدتُه بانَتْ سُعَاد، ثم غَزْوَة تَبُوك في رَجَب سَنَة تِسْعٍ، وفيها
قِصَّة كَعْب بن مَالِك ومُرَارَة بن الرَّبِيعِ العُمَرِيّ وهِلاَل بن أُمَيَّة الوَاقِفِيّ بعد
قُدُومهم المَدِينَةِ، وتَوْبتِهم، ثم بَعَثَه عليه السلام خَالِدَ بن الوَلِيد إلى أكَيْدَر بن
عبدالمَلِكِ بِدَوْمَة الجَنْدَل، ثم قِصَّةٌ مَسْجِدِ الضَّرَار وإحراقه مَرْجِعَه عليه السَّلامِ
من تَبُوك.
وقد اختلف في الغَزَواتِ، فَقِيل: سَبْعُ وعِشْرُون، والسَّرَايا كَانَت سَبْعًا
وأَرْبَعِين(١)، وقِيل فيهما غير ذلك، ويُقَال : سِتّ وخَمْسُون سَرِيّة، ويُقَال: فَوقَ
سَبْعِين، وفي الإِكْلِل(٢) أنَّ الْبُعُوثَ عَدُّها فَوقَ مائة، وهو غَرِيبٌ، وقد قَاتَّل عليه
السَّلاَمِ من الغَزَوَات في تِسْعٍ، وقَالَ الوَاقِدِيّ : إحدى عَشْرةٍ، منها الغَابَة ووادِي
القُرَي(٣) وأمّا التّسع: فَبَدْر، وأُحُد، والُرَبِسِيع، والخَنْدَق، وقُرَيْظَة، وخَيْبَر، وفَتْح
مَكّة، وحُنَيْنِ والطَّائِف، وفي بَعْضِ الرِّوَايَات أَنَّ قَاتَل في بَنِي النَِّير، وفي غزاة
وَدِي القُرَى مُنْصَرِفَه من خَيْبَرِ، وقَاتَل في الغَابَة، والله أعلم.
خَبَر وَفْدُ ثَقِيف، حَجُّ أبى بكر بِالنَّاسِ سَنَة تِسْعٍ، وفي هذه السَّنَّة قَدِمَت
الوُفُود، وقَدْ تَقَدَّم وَفْدُ بَنِي تَمِيمٌ، ووَفْد ثَّقِيف ، ووَفْد عَبس: بالموحَّدة، وفَزَارَةِ،
(١)
راجع مغازي الواقدي ٧/١ وطبقات ابن سعد ٥/٢ - ٦.
(٢)
لعله يريد به الإكليل الّذي ألَّفه الحاكم النَّيْسَابُوريّ، ولم أعثر على هذا الكتاب، انظر ذكر هذا
الكتاب في سير النبلاء ١٦٧/١٧ في ترجمة الحاكم.
انظر مغازي الواقدي ٧/١ وطبقات ابن سعد ٦/٢.
(٣)
- ٩٠ -

ومُرَّة، وثَعْلَبَةَ، ومُحَارِب، وسَعْد بن بكر، وكِلاَب، ورؤاس، وعُقيل، وَقيط،
وجَعْدَة، وقشير، وبكّاء، وكنانة، وعبد بن عَدِي وباهلة، وأَشْجَع، وسُلّيم،
وهلال بن عَامِرٍ وقُدَر بِالرَّاء في آخرِهِ، وكذا رأيتُه عند الحافظ أبى الفتح
ابن سَيّدَ النَّاس(١)، وقَد نَظَّمَه شَيْخُنا العِرَاقِي في سِيَرته بِالدَّالِ(٢)، وكذا
ذكره الذَّهَبِيّ فِي تَجْرِيدِه(٣)، كما رأيتُه، وما أدرِي الحق مع مَنْ؟ أو أنّه
يُقَال بهما، وعَامِر بن صعصعة ... (٨٤. وتُجيب، وخولان، وجُعْف، ومراد،
وزُبيد، وكندة، والصَّدف، وخشين، وسعد هذِيمٍ وبَلّىّ، وبهرآء، وعذرة،
وسلامان، وجهينة، وكلب، وجرم، والأسد، وغسان، والحارث بن كعب،
وهَمْدان، وسعد العشيرة، وعَنَس بالنون، والدار، والرَّهَا بفتح الراء قبيلة
معروفة، وبِضَحِّها بلد معروف، وغامد، والنَّخع بفتح النون والخاء المعجمة،
وبجيلة، وخثعم، وحضرموت، وأزد عمان، وغافق، وبارق، ودوس، وتُّمَالَة
بِضَمِّ النَّاء الُْثَلَّثَة وَتَخْفِيفِ الِم، والحُدَّانِ، وَأَسْلَم، وجُذَامٍ، ومهرة، وحِمِير،
ونَجْران وجَيْشَان، ومن الوحش السِّبَاعِ والذّئاب، قال شَيْخُنا العِرَاقِي في
سیّرتّه.
٦
لم أجد ذكر هذا الوفد أى وفد قُدَر أو قدد في عيون الأثر لابن سيد الناس.
(١)
(٢)
وهذه المنظومة في السيرة اسمها : نظم الدر السنية في سيرة خير البرية، وشرحها المناوي
وسَمَّى شرحه بالفتوحات السبحانية في شرح ألفية العراقي في السير النبوية، وهذا الوفد جاء
ذكره فيها في البيت الحادى عشر في باب ذكر الوفود، ونَصُّه :
مات رُجُوعًا وكلاب ووفد
لقيط بكر وابن عَمَّار قُدَد
وقال المنادي في شرحه : وفد قُدَد بن عَمَّار: بِضَمّ القاف وفتح الدَّال الأولى ...
(٣) لم أجد في التجريد قُدّدا وفي التجريد ١٣/٢: قداد بن عَمَّار السلمي، له وفادة، ذكره ابن
شاهين، وذكر ابن سعد، وفي طبقات ابن سعد ٣٠٨/١ : أخبرنا هشام بن محمد قال: حَدّثنى
رجل من بني سليم من بني الشريدقال : وفد رجل منَّا يقال له: قدر بن عَمَّر على النبي صلّى الله
عليه وسلم بالمدينة، فأسلم.
(٤). بعد عامر بن صعصعة في حدود ثلُث السطر مطموس في أقصى الحاشية، لم أتمكن من قراءته.
- ٩١ -

وفد السِّبَاع والذئاب ذُكِرا
في غَابَةٍ وغيرها واستُنْكِرا(١).
لكِنّي رأيتُ وَفْدَ الذِّئاب في سُنَن الدَّارِمِيّ الَشْهُور بِالْمُسْنَدَ في أَوَائِلِهِ(٢)
بإسنادٍ صَحِيحٍ من حَدِيثِ صَحَابِيَّ مَجْهُول، لكن الجَهْلِ بِعَيْنِ الصَّحَابِي لايَضُرّ،
لأنّهم عَدُولٌ كُلُّهم عَلَى الصَّحِيحِ،
نِكْرُ أوْلاَدِهِ صَلَّى اللّه عليه وسلَّم.
القَاسِمِ، وبِهِ كَانَ يُكْنَى، وُلِدِ قَبْل النُّبُوّة، وعبدُ اللّه، وُلِد في الإسلام، يُسَمّى
الطَّيِّب الطَّاهِرِ، وقِيل: هما اثنان غيره، وإبراهيم بن مَارِيَة، وسقط اسمه
عبدالله من عائشة، ولا يَثْبُت، ومِنَ النّساءِ أَرْبع، زينب ورُقَيّة وفَاطِمَة وأُمّ كُلْتُومٍ.
ذِكْرُ أَعْمَامِه وعَمّاتِهِ وَوَالِدِه صَلَّى الله عليه وسَلَّم
أبوطَالِب عَبْدِمَنَافِ عَلَى الأَصْحّ، وقيل: اسمه كُنْيَتُهُ، وَقَال بعضُهم عِمْرَان،
وليس بِصَحِيحٍ، وقد تَقَدَّم(٣)، والزُّبَيْرِ وعبد الكَعْبَةِ، وَوَالِدُه عبدُاللّه، والعَبّاس،
وحَمْزَة، والْمُقَوّمِ وجَحْل بِتَقْدِيم الجِيمِ المَفْتوحَة عَلَى الحَاء السّاكِنَةِ الْمُهْمَلَةِ، وقيل :
بِالعَكْس، واسمه المُغِيرة، وضِرَار، والحَارِثِ وهو أكبر وَلِدِ عبدالُطِّب، وبه كَان
يُكْنَى، وقُثَّم هَلَك صَغِيرًا، وأَبو لَهَب عبدالعُزَّى، والغَيْدَاقِ واسمه مُصْعَب، وقيل :
(١) هذا البيت في ((نظم الدر السنية)) للعراقي هو آخر بيت في باب (ذكر الوفود)».
أخرجه الدارمي في المقدمة في باب ما أكرم اللّه به نبيّه من إِيمان الشجر به والبهائم والجن ١٢/١
(٢)
عن محمد بن يوسف عن سفيان عن الأعمش عن شمر بن عطية عن رجل من مُزَينة أو جهينة.
تقدم حينما ذكر سَفَره صلى اللّه عليه وسلم مع عَمِّه أبى طالب إلى بُصْرى، ولقاءَه مع بحيرا
(٣)
الرّاهب تحت عنوان («تنبيه)».
- ٩٢ -

نَوفَل، والغَيْداق لَقَبُهُ لجوُدِهِ، والعَوامِ، فَهؤلاء أَوْلاَد عبدالُطَِّبِ أَرْبَعَة عشر، ومنهم
من يَعُدُّهم دُوْن ذَلك، فَيُسُقِطِ عبد الكَعْبَةِ، ويقول: هو المُقَوّمِ، وَيَجْعَلِ الغَيْداق
وجَحْلاً وَاحِدًا، ومن النَّاس من يَعُدّهُمِ دُون ذلك فَيُسْقِطِ قُتَّم، أَسْلَم منهم حَمْزَة،
والعَبَّاس، وفي إسلام أبى طَالِبٍ خِلاَفٌ وَآهٍ.
وأَمَّا عَمّاتُهُ فسِتُّ(١) لاَ خِلاَف فيهِنّ، وهُنَّ أمّ حَكِيم، وعَاتِكَة وبَرَّة، وأَرْوَى،
وَأُمَيْمَة، وصَفِيَّة، وإسلام صَفِيّة مَعْرُوفٌ مَشْهُور، وفي أَرْوَى خِلاَفٌ، وكذلك
عَاتِكة، والَشْهُورِ أنّ عَاتِكَة لم تُسْلِمِ، وهي صَاحِبَةِ الرُّؤيا في بَدْر.
ذِكْرُ أَزْوَاجِهِ صَلَّى اللّه عليه وسَلَّم
خَدِيجَة، ثم سَوْدَة أو عَائشة، وقد تَقَدّم الخِلاَف في ذلك، ثم حَقْصَة بنت
عُمر ابن الخَطَّاب، ثم زَيْنَب بنت خُزَيْمَة، ثم أمّ سَلَمة، ثم زَيْنَب بنت جَحْش، ثم
جُوَيْرِيَّةٍ بنت الحَارِثِ، ثم رَيْحَانَة على القَوْل بأنَّه نَكَحَها بالتَّزوِيجِ، وفي قولٍ : إنما
نَّكَحَها بِمِلْك اليَمِينِ، والأوّل أَثْبَت، ثم أُمّ حَبِيْبةِ رَمْلَة، ثم صَفِيّة بنت حُيِّيّ، ثم
مَيْمُونة، فهولاء نِسَاؤُهُ الَدْخُولِ بِهِنّ، وهُنَّ اثْنَتَا عَشْرة، فيهنّ رَيْحَانة، وقد ذكر
الاختلاف فيها، توفى مِنْهِنّ في حَيَاتِهِ خَدِيجَة وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة، وتوفي عليه
السَّلامِ عن بَقِيّتِهِنَّ، وهُنّ تِسْعُ مَعْروفاتٌ. أو عَشر على الاختلاف في رَيْحَانَةِ،
وقال الحَافِظ أبو محمد عبدالمُؤمِنِ بن خَلَفِ الدِّمْيَاطِي شَيْخُ جَمَاعةٍ من
شُيُوخِنا: وأمّا مَنْ لم يَدْخُل بها، ومَنْ وَهَبَّتِ نَفْسَها له، ومن خَطَبَها ولم يَتَّفِقِ
(١) انظر مقدمة تهذيب الكمال ٢٠١/١ وانظر أيضا عيون الأثر ٢٩١/٢ - ٢٩٣.
- ٩٣ -

تَزْوِجُها فَثَلاثُون امرأةً على اختلافٍ في بعضهنّ، وقد تَعَقَّب ذلك الحَافِظ شمس
الدِّين ابن قَيِّم الجَوزِيَّة هَذَا الكلام ولم يُعَيِّن قائله، فَقَال: وأمّا من خَطَبَها ولم
يَتَزَوّجها، ومن وَهَبَتْ نَفْسَها فلم يَتَزَوّجْها فنحو أربع أو خَمْس، وَقَال بَعضُهم :
ثَلاثُون امرأة، وأهلُ العِلْم بِالسِّير وأَحْوَالِه عليه السَّلاَمِ لا يَعْرِفُونِ هَذَا، بل
ينكرونه، والمَعْرُوف عندهم فَذکر بدلَه كلامه(١) انتھی.
وسَرَارِيِه عليه السَّلاَمِ أَرْبَعُ، مَارِيةٍ أمّ إبراهيم ابنهِ، ورَيْحَانَة على قولٍ،
وأُخْرِى جَميلة، أَصَابَها في السَّبْي، وجَارِيَة وَهَبَتْها له زَيْنَب بنت جَحْش، وقَالَ
قَتَادَة: كَانَ له وَلِيدِتَان، مَارِيةٍ ورَيْحانة، وبَعِضُهم يقول: رُبَيْحَة القُرَظِيّةِ(٢)،
ويأتِي ذكرهُنّ في الْمَوَالِي من النِّسَاءِ.
ذكر خُدَّامِه عليه السَّلام
أَنَس بن مالك، وهِنْد، وأسماء ابنا حَارِثة الأَسْلَمِيّانِ، وَرَبِيعة بن کَعْب
صَاحِبٍ وَضُوئه، وعبد الله بن مَسْعُود صاحب نَعْلَيْهِ، وعُقْبَة بن عَامِرٍ يَقُودِ بَغْلَتَه،
وبِلالَ وسَعْدٍ مَولَى أبى بكر، وذو مِخْمر(٣) ابن أخي النَّجَاشي، ويُكِيْر (٤) بن
(١) وكلامه في زاد المعاد ٤٤/١: والمعروف عندهم أنّه بَعَث إلى الجونية ليتزوجها، فدخل عليها
ليخطبها، فاستعانت منه، فأعاذها ولم يتزوجها، وكذلك الكلبية، وكذلك الَّتي رأى بكشحها بَيَاضًا،
فلم يدخل بها، والتى وهبت نفسها له فَزَوّجها غيره على سور من القرآن، هذا هو المحفوظ والله
أعلم. انتهى.
(٢)
انظر عيون الأثر ٣١١/٢.
ويقال فيه ذو مِخْبَر أيضًا كما في تهذيب الكمال ٢٦/١.
(٣)
(٤) ويقال فيه بكر أيضًا كما في تهذيب الكمال ٢٠٦/١.
- ٩٤ _

شَدَّاخِ اللَّيْنِي، وأبو ذَرّ الغِفَارِيّ وأَربَد، [وَأَسْلع بن شَرِيك](١) والأَسْوَد بن مَالِك
الأسدِيّ وأَيْمَن ابن أمّ أَيْمَن صَاحِبِ مِطْهَرته ونَعْلَيْه، وثَعْلَبَة بن عبد الرّحْمَن
الأَنْصَارِيّ وجَزْء بن الحدْرجان، وسَالِمِ، وزَعَمَ بَعْضُهم أَنَّه أبو سلْمَى الأعز،
وسَابِقِ وسَلْمى، ومُهَاجِرٍ مَوْلَى أمّ سَلَمَة ونعيم بن رَبِيعَة الأسلَمِيّ، وأبو الحَمْراء
هِلِاَل بن الحَارِثِ وأبو السَّمْحِ إياد وأبو سَلام سالم، وأبو عبيد، وغلام من
الأنصار نحو أنس، ومن النّساء أمة اللّه بنت رُزَيْنة، وبَرَكة أمّ أيمن، وخُضْرة
وخولة جَدّة حَفْص ورُزَيْنَة أمّ عُلَيْلَة، وسَلْمَى أمّ رافع، ومَارِيَة أمّ الرَّبَاب، ومَارِية
جَدّة المُثَنّى بن صَالِحٍ، ومَيْمُونَة بن سَعْد، وأمّ عَيّاش وصَفِيّة(٢).
ذكر مَوَاليه(٣) عليه السَّلام
أُسَامَة بن زَيْدِ، وأَبُوه زَيْد بن حَارِثة، وثَّوْبَان، وأبو كَبْشَة أوس، ويُقال :
سُلَيم من مُؤَّدِي مَكّة، وأنَسَة من السَّرَاة، وشَقْران واسمه صَالحِ حَبْشِيٌّ، ويُقَال:
فَارِسِيٍّ، وَرَبَاح الّذى أذن لعُمر في المشربَة نُوبِيّ، وَكَذَلك يَسَار، وهو الَّذِي قَتَّلَه
العُرَنِيُّون وأبو رَافع واسمه أسْلَم، وقِيلَ : غير ذلك قِبْطِيٌّ، كَانَ عَلَى ثَقَلِهِ عليه
السَّلاَمِ وكذلك كَركَرة - بفتح الكافَيْن وكَسْرِهِما - وأبو مُوَيْهِيَةٍ مِن مُوَلّدِي مُزَيْنَة،
ورَافِعِ أبو الْبَهِي، وقيل : أبوِ رَافِعٍ، ومِدْعَمْ، ورِفَاعَة بن زَيْدِ الجُذَامِي، وزيد جَدُّ
بِلاَل بن يَسَار، وعُبَيد بن عبدالغَفّار وسَفِينَة، وقد اختلف في اسمه، فَقِيل :
طَهْمَان، وقيل : كَيْسَان، وقيل: مِهْرَان، وقيل: ذَكْوَان، وقيل : أحْمَر، وقيل : غير
(١) في النسخة «وأسلع وشريك والصواب ما أثبتُه، وهو أسلع بن شَريك كما في عيون الأثر ٣١١/٢
وانظر ترجمة (أسلع بن شريك في تجريد أسماء الصحابة ١٥/١ والإصابة ٦٠/١.
(٢)
راجع السيرة النبوية لابن كثير ٦٥٣/٤ وعيون الأثر ٣١١/٢ - ٣١٤.
راجع لذكر مواليه عليه السلام السيرة لابن كثير ٦١٦/٤ وعيون الآثر ٣١٣/٢ - ٣١٥.
(٣)
- ٩٥ -

٧
ذلك، ومَأْبُور الخَصِيّ القِبْطِيّ، وَوَاقِدٍ أو أبو وَاقِدٍ، وفي كَلام أبى الفَتْح ابن
سَيّدَ النَّاس: ووَاقِدٍ وأبو وَاقِدِ(١) يعنى أنّهما اثنان، وهِشَامٍ، وأبو ضُمَيْرة
سَعْد، ويُقَال : رَوْح بن سندر (٢) وقيل: ابن شيرزاذ الحميري، وحُنَين
جَدُّ إبراهيم بن عبداللّه، وأبو عَسِيِب، ويُقَالُ: بِالميم، واسمه أحمر، وقيل:
مرة، وأبو عُبيد، وأسلم بن عُبَيد، وأفلح، وأَنْجَشَة، وبَاذَام، وبَدْر، وحَاتِمِ،
ودَوْس، رُوَيْفَع ، وزَيْدِينِ بَوْلاَ، وعُبَيْد بن زيد، وسَعْد وسَعِيد بن كندير،
وسلمان الفارسي، وسندر، وشَمْعُون بِالْمُعْجمة والمُهْمَلَة مع إهمال العَيْنِ
فيهما أبو رَيْحَانَة، وضُمَيْرة، وعُبَيد اللَّه بن أسلم وغَيْلاَن، وفضالة، وقَفِيز،
وكُرَيْب، ومحمد بن عبدالرحمن، ومحمد آخر، قال بَعْضُهم: كان اسمه
نَاهِية، فَسَمّاه عليه السلام مُحَمّدًا، ومكحول، ونَافِعِ أبو السائب ونُبَيْه من
مولّدى السراة، ونَهِيك، ونُفَيع أبوبَكْرَة، وهُرمز أبو کَیْسان، ووَرْدَان،
ويَسَار، وأبو أُثَّيْلَة، وأبو البَشِير وأبو صَفيّة، وأبو قُتَيلة، وأبو لُبَابَة، وأبو
لقيط، وأبو هند، وأبو اليسير.
ومن الإماء سَلْمَى أُمّ رَافِعٍ وَرَضْوَى، وَأُمَيْمَة، وَرُبَيْحَة، ويُقَال: هى
رَيْحَانَة السَّريّة، وسَائبة ، ومَاريّة وأختها قَيْصَر، وأمّ ضُمَيرة، قَالَ أبو
عُبَيْدَة : وكانت له أَيْضًا سَرِيّة جَمِيلة أَصَابَها في سَبْي، وسَريّة أُخْرى
وَهَبَتْها له زَيْنَب بنت جحش.
عيون الأثر ٣١٤/٢.
(١)
(٢) كذا في النسخة، وفي الإصابة ٢٢٦/٧ في ترجمة أبى ضميرة: قيل: إنّ اسمه سَعْد، وقيل روح.
- ٩٦ -

ذكر كتابه عليه السّلام
الخُلُفَاء الأربعة وطَلْحَة، والزُبير، وسَعْد بن أبى وَقَّاص، وعَامِرِ بنِ فُهَيْرة،
وعبدالله بن الأَرْقَم، وأُبَيّ، وثابت بن قَيْس، وخَالِدِ، وأبان ابنا سَعِيد بن العَاص،
وحَنْظَلَة الْأُسَيِّدِيّ، وأبو سُفْيَانِ صَخْر بن حَرْب وابناه يَزِيد ومُعَاوِيةِ، وَزَيْد بن
ثَّابِتٍ، وشُرَحْبِيل بن حَسَنَة، والعَلاَءِ بن الحَضْرمي، وخَالِدِ بن الوَلِيدِ، ومحمد بن
مَسْلَمَة، والْمُغِيرة بن شُعْبَة، وابن رَوَاحَة، وعبدالله بن عبدالله بن أبي بن سلول،
وعَمْرو بن العَاصِ وجَهْمِ بنِ سَعْد وجُهَيم بن الصَّلْت ، ومُعَيْقِيب والأرقم ابن أبي
الأَرقم وعبدالله بن زَيْد بن عبدرَبِّه، والعَلاَءَ بن عقبة، وأبو أَيُوب الأَنْصَارِيّ،
وحُذَيفَةَ بن اليَمَانِي(١)، وبُرَيْدَة، وحُصَيْن بن نُمَيْر، وعبد الله بن سَعْد بن أبى
سَرْح، وأبو سَلَمَة بن عبد الأَسَد، وحُوَيْطِب بن عبدالعُزّى، وحَاطِبٍ بن عَمْرو،
والسِّجِلِ وأُنِكر (٢)، وابن خَطَل ثم ارْتَدَّ وقُتِل على كُفْرِهِ وهو مُتَعَلّق بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ،
واختُلُفٍ في قَاتِلِه على أَقْوَالٍ، ذكرتُها في غيرِ هَذَا المَكَانِ، وَرَجُلُ من بَنِي النَّجّارَ
غير مُسَمّى ثم تَنَصّرِ، فَلَمّا هَلَك لم تَقْبَلَه الأَرْضُ وهَذَا مَذكُورٌ في ((خ م)»(٣)، وقد
ذَكَرِهَ ابن دِحِيَة أَيْضًا (٤) ولم يَعْزُه.
كذا («اليماني)» في النسخة وهو حذيفة بن اليمان، واسم اليماني حسل وقيل: حسيل بن جابر
(١)
العبسي اليماني، الصحابي المعروف راجع سير أعلام النبلاء ٣٦١/٢.
أي وأنكر كونه كاتبا للنبي صلّى الله عليه وسلم، وانظر الاختلاف في ترجمته في الإصابة ٣٣/٣.
(٢)
أخرجه البخاري في المناقب باب علامات النبوة ٦٢٤/٦ (٣٦١٧) من حديث عبدالعزيز عن أنس
(٣)
وأخرجه مسلم في صفات المنافقين ٢١٤٥/٤ برقم (٢٧٨١) من حديث: ثابت عن أنس ببعض
الاختلاف في الألفاظ.
ذكره ابن سيد الناس في عيون الأثر ٣١٦/٢ نقلا عن ابن دحية، وانظر أيضا المصباح المُضىّ
(٤)
١٩١،١٠٥/١.
- ٩٧ -

ذكر أُمَرَائِه عليه السَّلام
أَمَّرَ بَاذَانِ بِلادَ اليَمَن، وشهر بن باذان بصنعاء، والصَّحِيحِ أنّ شهراً
تَابِعِيَّ، والُهَاجِرَ بن أبى أمّيّة كِنْدَةِ والصِّدَف، وزِيَادَ بن ◌َبِيد حَضَرَمَوْت، وأبا
مُوسَى زَبِيدًا وعَدَن والزمع (١) والساحل من أرض اليَمَن، ومعاذًا الجَنّد، وعَتّابَ
بن أَسيد مَكّة، وأبا سُفْيان صَخْرًا نَجْرانَ، وابنَه يَزِيد تيماء، وخَالَد بن سَعِيد
صَنْعاء، وعمرًا أَخَاه وَادِي القُرَى، وأبَانَ بنِ سَعِيدٍ عَلَى البَحْرَينِ بَرِّها وبَحْرِها،
وعَمْرِوَ بِنَ العَاصِ عُمَان، وعثمانَ بن أبى العَاصِ عَلَى الطَّائف، ووَلَّى مَحْمِيّة ابن
جَزْء الأخْماس، ووَلَّى عَلَيَّا القَضَاء والأخماس بِاليَمَن، وأمّر عَدِيّ بن حَاتِمٍ على
صَدَقَات طيء وأَسَدٍ، وأمّر غيره على الصَّدَقات يَجْمَعُونها مِن قَبَائل مُتَفَرِّقَة،
وأَمَّر أبا بكر الصّدِّيق على الحَجْ سَنَة تسع، وأمر عَلِيًا بالنِّداء أن لا يَحْجِ بعد
العَامِ مُشرِكُ ولا يَطُوفَ بالبيت عُرْيَانُ وبِبَرَاءَةِ.
وأَمَّا امراء السَّرَايا والبُعُوثِ فَقَد ذَكَرتُهم قَبْلُ.
ذكر رُسُلِه عليه السَّلاَمِ إلى المُلُوك
أَوَّلُ من أَرْسَلَه النَّبِيّ صَلّى الله عليه وسلَّم هو عَمْرو بن أمِيَّة الضَّمْرِي إلى
النَّجَاشِي، فأسلَمَ، وأرسل دِحْيَة الكَلْبِيّ لِقَيْصَر فَلَم يُجِب، وعبدالله بن حُذَافَة إلى
كِسْرَى، فَمَزّق كِتَابَه وحَاطِبَ بن أبى بَلْتَعَة إلى ابنى الجُلَنْدَى (٢): بِالقَصْرِ، وغَّطَ
(١) كذا ((الزمع)) في النسخة، ولم أجد ذكرها في معجم البلدان، وفي المِصْباح المُضِيّ ٢٥١/١ ... وأبى
موسى الأشعري على زبيد وزمعة وعدن والساحل ...
كذا في النسخة أى ارسال حاطب إلى ابني الجلندى، وفي عيون الأثر ٢٥٩/٢ أنه بعث حاطب
(٢)
بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية، وعمرو بن العاص إلى جيفر وعَبْدٍ ابني الجلندى=
- ٩٨ -

في القَامُوسِ الجَوْهَرِيَّ وَقَالَ: إِنَّه بالَدِّ(١)، فأسْلَمَا وصَدَّقًا، وأَرْسَلَ سَلِيطًا
لِلِيَمَامَةِ هَوْذَةٍ(٢)، وفي كَلام أبى الفَتْحِ ابنِ سَيِّدِ النَّاس إلى ثُمَامَة بن أُثَّال وهَوْذَة
بن عَلِيّ الحَنِفِيِّينِ(٣)، فأسرِ ثُمَامَة بَعْدِ ذَلك، وأَسْلَم، وأمَّا هَوْذَة فلم يُسْلم، وأَرْسَل
شُجَاعًا الأَسَدِيّ إلى الحَارِثِ مَلِكِ البَلْقَاء، قَرَمَى كتابه، وقال: أنا سَائر إليه،
فَرَدّه هرقل(٤)، وقيل: بل أرسله بَجِبَلَة، فَقَارَب الأَمْرِ، لكن شَغَلَه المُلك، ثم زَمَن
عمر أُسْلَم ثم ارَتدّ، وأَرْسَلَ الْمُهَاجِرَ ابن أبى أميّة إلى الحَارِث بن عبدكلال، فقال
: أَنْظُرُ في أَمْرِي، ثم وَفَدِ مُسْلِمًا فَاعْتَنَقَه عليه السَّلَامِ، وَفَرَش لَه رِدَاءَهُ، وَأَرْسَلَ
العَلاَءَ بن الحَضْرمي إلى الْمُنْذِرِ بن ساوى الداري، فَانقَادَ وأسلم، وَوَفَد عام
الفَتْح أو في عَام تِسْعَة، ويقال: لم يَفِد، وأرسل مُعَاذ وأبا مُوسَى إلى اليّمَن،
وأرسل جَرِيرًا إلى ذِي الكلاع وذى عمرو فَأَسْلَما، وأرسل عَمْرًا الضَّمْرِي إلى
مُسَيْلمة بن حَبِيب الكَذَّاب، فَلَم يَرْجِعِ، ثم أرْسَل إليه السَّائِبِ، وأَرْسَل عَيَّاشًا إلى
بَنِي عبدكلال، فأَسْلَمُوا، وهم نُعَيم والحَارِثِ ومَسْرُوح، وأَرْسَل صَلَّى اللّه عليه
وسلَّمْ كُتُبًّا أُخْرَى، ولكن لم يسم مَنْ ذَهَبَ بِهَا لِعُرْوَة بن عَمْرو الجُذَامِي فأسْلُم،
وأرسل إلى بنى عَمْرو من حمير، وأرسل إلى مَعْدٍ يكَرِبٍ، وَكَتَبَ إلى أسَاقِف
= وكذا في تهذيب الكمال للمزى ١٩٦/١ - ١٩٧ فَيَبْدُو أنَّ هُنّا سَقطًا ولعله كان: وحاطب بن أبى
بلتعه [إلى المقوقس، وعمرو بن العاصِ] إلى ابنى الجُلَنْدَى. فسقط مابين المعقوفين والله أعلم.
(١) في القاموس ٢٨٤/١ (جلد) جُلٌنْدَاء: بضم أوله، وفتح ثانيه مَمْدُودةٌ، وبضم ثانيه مقصورة، اسم
ملك عُمان، ووهم الجوهريّ، فَقَصَر مع فتح ثانيه، انتهى، وفي صحاح الجوهرى ٤٥٩/٢ (جلد)
وجُلّنْدَى: بضم الجيم مقصور اسم ملك عمان، وفي لسان العرب (جَلْنَد) جُّنْدَاء، اسم ملك عمان،
يُمَدّ ويقصر ذكره الأعشى في شعره.
كذا في النسخة، وفي تهذيب الكمال ١٩٨/١: وبعث سليط بن عمرو العامريّ إلى اليَمامَة، إلى
(٢)
هوذة بن عَلِيّ الحنفي، فأكرمه ... انتهى، يعنى أنّ هوذة كان ملك اليمامة، فأرسل إليه ...
عيون الأثر لابن سيد الناس ٢٥٩/٢.
(٣)
انظر طبقات ابن سعد ٢٦١/١، وعيون الأثر ٢٥٩/٢، وتهذيب الكمال ١٩٨/١.
(٤)
- ٩٩ -

نَجْرَان، وكذا لمن أسْلَم من حَدس، وكَتَبَ لأخي نُعَيم أوس، وكْتَب لِيَزِيد بن
الطُّفَيْلِ الحَارِثِيّ وأبى زِيَاد بن الحَارِثِ، وأَرْسَل غير مَنْ ذكرتُ أَيْضًا.
ذكر حُرَّاسِه عليه السَّلاَم
حَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرٍ حين نام في العَرِيش سعدُ بن مُعَاذ، ويَوْمَ أُحُد محمد بن.
مَسْلَمَة ويومِ الخَنْدَقِ الزُّبِير بن العَوَّامِ، وحَرَسَه لَيْلَةَ بَنَى بِصَفِيَّة أبو أيُّوب
الأَنْصَارِيّ بِخَيْبَر أو بِبَعْض طَريقِها، فَدَعَاله النَّبِيّ صَلَّى اللّه عليه وسلّم فيما
ذكر(١)، وحَرَسَهَ بِوَادِي القرى بِلالٌ، وسَعْد بن أبى وَقَّاص وذَكْوان بن عَبْد قَيْس،
وَكَانَ على حَرَسِهِ عَبَّاد بن بِشر، وحَرَسَه أيْضًا عَمّه العَبَّاس، وأنَس بن أبى مَرْثَد
الغَنَوِيّ وَرَجُلٌ من الأَنْصار لم يُسَمّ، وأبو رَيْحَانَة، وحَرَسَه هُذَيْفَة، وحَرَسَه ابن
الأَدْرَع (٢)، ورأيتُ بِخَطِّ أبى الفَتْحِ ابنِ سَيّدِ النَّاس أنَّ خَشْرَم بن الحُبَاب هو ابن
المُنْذِرِ، شَهِدِ المَشَاهِدِ بعد بَدْر، وَكَانَ حَارِسَ النَّبِيّ صلَّى الله عليه وسلّم وعَزَاه
لابن دريد، وتفسير الكلام عليه يذكر، ذكره ابن دُرَيد في الاشتقاق ، فلما نَزَل
﴿واللّه يَعْصِمك من النَّاسِ﴾(٣) تَرَكَ الحَرَسَ.
بقوله : اللّهم احفظ أبا أيوّب كما بَاتَ يَحْفَظُنِي ذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية ٢١٢/٤ نقلاً
(١)
عن سيرة ابن إسحاق .
هو سلمة بن ذكوان، ويقال هو ابن الأَدْرَع وقد ذكر الحافظ في الإصابة ١٤٦/٣ في ترجمته
(٢)
حراسته رَسُولَ اللّه صلّى الله عليه وسلم.
(٣)
كذا في النسخة، وفي عيون الأثر ٣١٧/٢ لابن سيد الناس عند ذكر حُرّاسه : ... وكان على
حَرَسِهِ عَبّاد بن بشر، فلما نزلت {والله يعصمك من الناس} ترك الحرس انتهى وهذا الكلام معزُوّ
لابن دريد وفي الاشتقاق لابن دُرَيد ص: ٤٦٣: ومنهم خشرم بن الحُبّاب، شهد المشاهد بعد
بدر، وكان حارس النبيّ صلّى الله عليه وسلم انتهى ولم تذكر فيه: فلما نزلت ... إلى آخر الكلام،
وانظر الآية في سورة المائدة : ٦٧.
-١٠٠ -