النص المفهرس
صفحات 281-300
إسحاق، وعبد الله بن عمير٣٠٢، وصالح بن أبي صالح مولى عمرو بن حريث ، حدثه .
عن أبي هريرة، وسليمان الأعمش٣٣، وروى عن طائفة .
وعرض القرآن أيضاً فيما بلغني على عطاء بن السائب"، وأسلم المِنْقري.
وعُمِّر دهراً ، وكان يقول: أنا نصف الإسلام. وكان سيداً إماماً ثقة، كثير
العلم والعمل ، منقطع القرين .
قرأ عليه أبو الحسن الكسائي ( مع تقدمه »٢٠١، ويحيى العليمي ، وأبو
يوسف يعقوب الأعشى، وعبد الحميد بن صالح البُرْجُمي ، وعروة بن محمد
الأسدي، وعبد الرحمن بن أبي حماد ، وغيرهم ؛ وأخذ عنه الحروف يحيى بن آدم .
وحدث عنه ابن المبارك مع تقدمه٣٠٦، وأبو داود الطيالسي ، وأحمد بن
حنبل، وأبو كريب ، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وعلي بن محمد الطنافسي ،
والحسن بن عرفة ، وأبو هشام الرفاعي ، وأحمد بن عمران الأخنسي ، وأحمد بن
عبد الجبار العطاردي ، وخلق لا يحصون .
قال أحمد بن حنبل : ثقة، ربما غلط، صاحب قرآن وخير ٣٢.
وقال ابن المبارك : ما رأيت أحداً أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش.
« أخبرنا الخضر بن عبد السلام ، وأحمد بن سلامة ، وأحمد بن عبد السلام
في كتابهم ، قالوا : أنبأنا عبد المنعم بن كليب ، أنا علي بن بيان ، أنا محمد بن
محمد ، أنا إسماعيل الصفار ، ثنا الحسن بن عرفة ، حدثني أبو بكر بن عياش ،
٣٠٢ وحصين ... عمير: س ، ن ، ك م || - : ١ .
٣٠٣ وسليمان الأعمش: س ، ن ، ك، م || - : ١.
٣٠٤ عطاء بن السائب: س، ن، ك، م || عطاء بن أبي السائب : ا .
٣٠٥ زيادة من: ١ ، فقط .
٣٠٦ مع تقدمه : س ، ن ، ك، م || - : ١ .
٣٠٧ انظر : العلل ومعرفة الرجال ٣٢/٢.
٢٨١
عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه قال: خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فأحرمنا بالحج، فلما قدمنا مكة قال : (( اجعلوا
حَجَّكُمْ عُمْرَةً))، فقال [: ٤٠/آ] الناس: يا رسول الله كيف نجعلها عمرة؟ فقال:
«انْظُرُوا الَّذِي آمُرُكُمْ بِهِ فَافْعَلُوا ))، فردوا عليه القول فغضب ، ثم انطلق حتى دخل
على عائشة غضبان ، قرأت الغضب في وجهه فقالت : من أغضبك أغضبه الله !
قال: (( وَمَا لِيَ لاَ أُغْضَبُ، وَ أُنَا آمُرُ فَلاَّ أُتَّبَعُ))، هذا حديث صحيح من أعلى
شيء وقع لنا، أخرجه ابن ماجة* "من حديث أبي بكر، فوقع لنا بدلاً عالياً»٢١.
قال عثمان بن أبي شيبة : أحضر الرشيد أبا بكر بن عياش من الكوفة ،
فجاء ومعه وكيع ، فدخل ووكيع يقوده ، فأدناه الرشيد وقال له : أدركتَ أيام بني
أمية وأيامنا ، فأينا خير ؟ قال : أنتم أقوم بالصلاة ، وأولئك كانوا أنفع للناس ،
فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف دينار ، وأجاز وكيعا بثلاثة آلاف دينار ، رواها
محمد بن عثمان ، عن أبيه .
قال أبو داود : ثنا حمزة بن سعيد المروزي - وكان ثقة - قال : سألت أبا بكر
ابن عياش فقلت : قد بلغك ما كان من أمر ابن علية في القرآن ؟ قال : ويلك ، من
زعم أن القرآن مخلوق فهو عندنا كافر زنديق عدو الله ، لا نجالسه ولا نكلمه .
وروى يحيى بن أيوب ، عن أبي عبد الله النخعي، قال ": لم يُفْرش لأبي
بكر بن عياش فراشٌ خمسين سنة .
وقال ابن أبي نجيح : ثنا يحيى بن سعيد قال : زاملت أبا بكر بن عياش إلى
مكة ، فما رأيت أروع منه ، ولقد أهدى له رجل رُطَباً فبلغه أنه من بستان أخذ من
٣٠٨ انظر: سنن ابن ماجة ٩٩٣/٢ (المناسك ٤١)؛ المسند ٢٨٦/٤؛ مجمع الزوائد
٢٣٣/٣ .
٣٠٩ زيادة من: ا، فقط .
٣١٠ وروى ... قال: ١١] وقال يحيى بن معين: س، ن ، ك. م.
٢٨٢
خالد بن سلمة المخزومي ، فأتى آل خالد٣١١ فاستحلّهم وتصدق بثمنه .
< قال أبو عبد الله المُعَيْطي: رأيت أبا بكر بن عياش بمكة فأتى سفيان بن
عيينة فبرك بين يديه ، فجاء رجل يسأل سفيان عن حديث ، فقال : لا تسألني ما
دام هذا الشيخ قاعداً .
وذكر بشر الحافي المحدثين والفقهاء فقال : منهم أبو بكر بن عياش .
قال أحمد بن حنبل : ثنا أبو بكر قال : قال لي عبد الملك بن عمير : حدِّثني.
وكنت أحدث أبا إسحاق فيسمع إليّ ، وأحدث الأعمش فيستعيدني .
وقال الرفاعي : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : أنا أكبر من سفيان
الثوري بسنتين .
قال محمد بن الصباح : سمعت ابن عيينة يقول : أبو بكر أكبر مني
بعشر سنين.
وقال أحمد بن زهير: ثنا الأخنسي قال: سمعت أبا بكر يقول: تروني أن ٢١٢
لا أستفتح وأن لا أحدثكم ، والله لو أعلم أن أحداً يطلب الحديث بمكان كذا وكذا
أتيت منزله حتى [ ٤٠ /ب ] أحدثه .
قال بشر بن الحارث : قال عيسى بن يونس: سألت أبا بكر بن عياش عن
الحديث فقال : إن كنت تُحب أن تحدث فلستَ بأهل أن تُؤتى ، وإن كنت تكره
فبالحري أن تنجو »٢١٢.
قال الفسوي : سمعت أحمد بن يونس ، وذكروا له "حديثاً أنكروه من
حديث أبي بكر بن عياش، عن الأعمش ، فقال : كان الأعمش يضرب
٣١١ آل خالد: س || إلى خالد: ١١] إلى مكة: ن ، ك، م.
٣١٢ أن: تكملة يقتضيها النص || - : ١ ، س .
٣١٣ زيادة من : أ، س .
٣١٤ له : س ، ن، ك، م || - : ١ .
٢٨٣
هؤلاء ويشتمهم ويطردهم ، وكان يأخذ بيد أبي بكر ، فيجلس معه في زاوية
لمخال القرآن .
< قال أبو هشام الرفاعي : قال أبو بكر الحسن بن الحسن بالمدينة : ما أبقت
الفتنةُ منك ؟
قال : وأي فتنة رأيتني فيها ؟
قال : رأيتُهم يقيّلون بدك ، فلا تمنعهم »(١).
قال أبو هشام: وسمعت أبا بكر يقول : أبو بكر الصديق خليفة رسول الله
في نصَّ القرآن، لأن الله تعالى يقول: {لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَاجِرِينَ } إلى قوله {أولئِكَ
هُمُ الصَّادِقُونَ }(١٦) ، فمن سمّاه الله صادقاً فليس يكذب ، هم قالوا : يا خليفة رسول
الله صلى الله عليه وسلم.
قال يعقوب بن شيبة الحافظ : كان أبو بكر معروفاً بالصلاح البارع ، وكان له
فقه وعلم بالأخبار ، وفي حديثه اضطرابٌ .
وقال أبو نعيم : لم يكن في شيوخنا أحدٌ أكثر غلطاً منه .
يزيد بن هارون : كان أبو بكر خيِّراً فاضلاً، لم يضع جنبه إلى الأرض
أربعين سنة .
· قال يحيى الحماني: حدثني أبو بكر بن عياش قال : جئت ليلة إلى زمزم
فاستقيتُ منه دلواً لبناً وعسلاً ..
قال أبو هشام الرفاعي : سمعت أبا بكر يقول : الخَلق أربعة: معذورٌ ،
ومخبورٌ ، ومجبورٌ ، ومثبورٌ . فالمعذور البهائم ، والمخبور ابن آدم ، والمجبور الملك ،
والمثبور الجن .
٣١٥ زيادة من : ا ، س .
٣١٦ الحشر ٥٩ : ٨ .
وقال أبو بكر : أدنى نفع السكوت السلامة ، وكفى بها عافية ، وأدنی ضرر
المنطق الشُّهرة ، وكفى بها بلية .
روى عثمان بن سعيد ، عن ابن معين قال : الحسن بن عياش وأخوه أبو
بكر ثقتان .
قال أحمد بن يزيد : سمعت أبا بكر يقول : سمعت الأعمش يقول
لأصحاب الحديث ، إذا حدَّث بثلاثة أحاديث : قد جاءكم السيلُ ، واليوم أنا
مثلُ الأعمش .
قال يحيى بن آدم : قال لي أبو بكر : تعلمت من عاصم القرآن كما يتعلم
الصبي من المُعلّم، فلقي مني شدةً ، فما أُحْسِنِ غيرَ قراءته ، وهذا الذي أخبرتك به
من القرآن ، إنما تعلمته من عاصم تعلماً .
وقال هارون بن حاتم : سمعت رجلاً قال : قلت لأبي بكر : قرأتَ على أحد
[ ٤١/آ] غير عاصم ؟
قال : نعم ، على عطاء بن السائب ، وأسلم المنقري .
قلت : إسنادها واه .
وقال يحيى بن آدم ، عن أبي بكر ، قال : تعلمت من عاصم خمساً خمساً :
ولم أتعلم من غيره ، ولا قرأت على غيره ، واختلفت إليه نحواً من ثلاث سنين في
الحَرَّ والشتاء والمطر « حتى ربما استحييت من أهل مسجد بني كاهل، وقال لي
عاصم حين سمع قراءتي: أحمد الله تعالى ، فإنك جئت وما تحسن شيئاً ، فقلت :
ثم جئت إليك .
٢١٧
إنما خرجت من الكتاب
قال : فلقد فارقت عاصماً وما أسقط من القرآن حرفاً .
٣١٧ وفي "سير أعلام النبلاء " ٥٠٢/٨: المكتب.
٢٨٥
وعن أبي بكر قال : ختمت على عاصم ثلاث ختمات منذ سبعين سنة ٢١٨٢.
قال عبيد بن يعيش : سمعت أبا بكر يقول : ما رأيت أقرأ من عاصم
فقرأت عليه ، وما رأيت أفقه من مغيرة فلزمته .
وقد روي من غير وجه عن أبي بكر أنه مكث أربعين سنة أو نحوها يختم
القرآن في كل يوم وليلة .
« قلت : إذا سمعت مثل هذا عن الرجل يعظم في عيني وأغبطه ، ولكن
متابعة السنة أرفع ، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرأ القرآن في أقل
من ثلاث، وقال: «لَمْ يَفْقَدْ مَنْ قَرَأُ القُرآنَ فِي أُقَلَّ مِنْ ثَلآتٍ »(٣١ ، صدق نبینا
صلى الله عليه وسلم، فلعل هؤلاء ما بلغهم النهي عن ذلك ، والله أعلم» ٣٢٠.
وروي عن أبي بكر بن عياش قال : الدخول في العلم سهل ، لكن الخروج منه
إلى الله شديد .
أبو العباس بن مسروق: سمعت يحيى الحماني يقول : لما حضرتْ أبا بكر
ابن عياش الوفاةُ بكتْ أختُه ، فقال لها : ما يبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية ختمت
فيها ثمان عشرة ألف ختمة .
< وعن بشر بن الحارث : سمعت أبا بكر بن عياش يقول : يا ملكيّ ٢٢٩،
٣١٨ زيادة من : ا، س.
٣١٩ انظر: المسند ١٦٤/٢، ١٦٥، ١٨٩، ٠١٩٣ ١٩٥؛ سنن الدارمي ٢٨٩/١
(الصلاة ١٧٣)؛ سنن أبي داود ٥٤/٢ (الصلاة ٣٢٢، باب في كم يقرأ القرآن ) ؛
سنن ابن ماجة ٤٢٨/١ ١ إقامة الصلاة ١٧٨)؛ سنن الترمزي ١٩٨/٥ (القراءات
١٣) .
٣٢٠ زيادة من : ا، فقط .
٣٢١ يا ملكي: تكملة من " حلية الأولياء "٣٠٣/٨، و"سير أعلام النبلاء " ٥٠٣/٨]]
بیاض في : ا.
٢٨٦
ادعوا الله لي فإنكما أطوعُ لله مني» ٣٢٢.
توفي أبو بكر في جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين٣٢ ومائة ، أرخه يحيى
ابن آدم ، وأحمد بن حنبل .
٦٤ - حفص بن سليمان*
ابن المغيرة الإمام أبو عمر الكوفي الأسدي مولاهم المقرىء الغاضري البزاز ،
تلميذ عاصم وابن زوجته « ومن ثم أتقن القراءة عنه ، وإلا فهو في غير القراءات
ضعيف جداً )٤"".
أرخ خلف بن هشام مولده في سنة تسعين «وذلك في آخر عصر
الصحابة »٣٢٠.
وحدث عن علقمة بن مرثد ، وثابت البناني ، وأبي إسحاق السبيعي ،
وكثير بن زاذان ، ومحارب بن دثار [ ٤١/ب] ، وإسماعيل السُّدي ، وليث بن
أبي سُليم ، وعاصم ، وخلق سواهم .
٣٢٢ زيادة من: أ، فقط .
٣٢٣ تسعين: س، ن ، ك، م || سبعين : ١.
*
ترجمته في : التاريخ الكبير ٣٦٣/٢؛ كتاب الضعفاء الصغير ٣٢؛ كتاب الضعفاء
الكبير ٢٧٠/١-٢٧١؛ الجرح والتعديل ١٧٣/٣-١٧٤؛ الكامل في ضعفاء الرجال
٧٨٨/٢-٧٩١؛ الفهرست ١٤٤؛ التيسير ٦؛ تاريخ بغداد ١٨٦/٨-١٨٨؛ كتاب
الضعفاء والمتروكين ٢٢١/١؛ معجم الأدباء ٢١٥/١٠-٢١٦ : تهذيب الكمال
١٠/٧-١٦؛ ميزان الاعتدال ٥٥٨/١- ٥٥٩؛ تاريخ الإسلام (وفيات ١٧١ -١٨٠)
٨٥-٨٨؛ الوافي بالوفيات ٩٨/١٣؛ غاية النهاية ٢٥٤/١-٢٥٥؛ النشر ١٥٦/١؛
تهذيب التهذيب ٤٠٠/٢-٤٠٢: شذرات الذهب ٢٩٣/١.
٣٢٤ زيادة من: ا، فقط .
٣٢٥ زيادة من : أ، فقط .
٢٨٧
قال أبو عمرو الذاني : قرأ عليه عرضاً وسماعاً عمرو بن الصباح ، وعبيد بن
الصباح ، وأبو شعيب القواس ، وحمزة بن القاسم ، وحسين بن محمد المرُّوزي،
وخلف الحداد ، ثم سمی أبو عمرو خلقاً سوى هؤلاء .
وحدث عنه بكر بن بكار، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن عَبدة٣٦»، وهشام
ابن عمار ، وعلي بن حُجر ، وعمرو الناقد ، - هبيرة التمار، وآخرون .
روي عن أحمد بن حنبل أنه قال : ما به بأس٢٧٢.
وقال أبو هشام الرفاعي : كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم .
وقال البخاري : ترکو(٢٨).
وقال صالح جزّرة : لا يكتب حديثه (".
وقال زكريا الساجي : له أحاديث بواطيل ٣".
وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة (٣).
قلت : أما في القراءة فثقة ثبت ، ضابط لها بخلاف حاله في الحديث"
يقال : إنه لقي الحسن واستفتاه .
< وعن يحيى بن معين قال : القراءة قراءة حفص .
وقال أبو بكر بن مجاهد : بين حفص وأبي بكر من الخلاف في الحروف في
خمسمائة وعشرين حرقاً في المشهور عنهما .
٣٢٦ عبدة: س، ن، ك، م || عبيدة: ا .
٣٢٧ انظر : تاريخ بغداد ١٨٧/٨.
٣٢٨ انظر : كتاب الضعفاء الصغير ٣٢ :
انظر : تاريخ بغداد: ٠١٨٨/٨
٣٢٩
٣٣٠ أنظر : تاريخ بغداد ١٨٨/٨.
٣٣١ انظر : الكامل في ضعفاء الرجال ٢/ ٧٩٢ .
٣٣٢٠ أما في القراءة ... في الحديث: س ، ن، ك، م || - : ١.
٠٢٨٨
قال حسين الجعفي : سمعت حفص بن سليمان يقول : قلت لعاصم : أبو بكر
يخالفني ؟ فقال : أقرأتك بما أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي ، وأقرأته بما أقرأني
زِدّ بن حییش »٣٢.
ق ل أبو الحسين بن المنادي: قرأ حفص على عاصم مراراً ، وكان الأولون
يعدونه في الحفظ « يعني للقراءة» ٤ فوق أبي بكر ، ويصفونه بضبط الحروف
التي قرأ على عاصم، أقرأ الناس دهراً . وكانت القراءة التي أخذها عن عاصم
يرتفع إلى علي رضي الله عنه .
قلت : عاش تسعين عاماً ، وتوفي سنة ثمانين ومائة .
< وهو حفص بن أبي داود ، ويقال له حُفَيْص .
قال الخطيب في ترجمته : كان ابن امرأة عاصم ، وهو معه في دار يقرأ عليه
القرآن مراراً ، وكان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر ، ويصفونه بضبط
الحروف . ثم قال: روى عنه عبيد بن الصباح، وعمرو بن الصباح ، وآدم ، وعمرو
الناقد ، إلى أن قال : وكان قد نزل ببغداد في الجانب الشرقي(٣".
قال محمد بن سعد العوفي: أنا أبي ، ثنا حفص بن سليمان ، ولو رأيته
لقرّت عينك به علماً وفهماً .
قال أبو علي بن الصواف : ثنا عبد الله: سألت أبي عن حفص بن سليمان
المقرىء ، فقال : هو صالح".
٣٣٣ زيادة من: ١، س (والنص من: ١).
٣٣٤ زيادة من : أ ، فقط .
انظر : تاريخ بغداد ١٨٦/٨ .
٣٣٥
٣٣٦ انظر : تاريخ بغداد ١٨٦/٨-١٨٧ .
٢٨٩
وقال حتبل٧": قال أبو عبد الله: ما كان بحفص المقرىء بأس٣٨ (٦/٤٢].
وجاء عن حنبل أيضاً ، عن أبي عبد الله قال : متروك ٢٣٩.
وقال علي بن المديني : تركته عمداً ٢٤٠.
روى عن عاصم عامة القراءات مسندة ، وعن سماك ، وحماد بن أبي سليمان
، والسدي .
وقال عثمان الدارمي : سألت ابن معين عن حفص بن سليمان الأسدي ،
فقال : ليس بثقة »٢٤١.
٦٥ - القسط*
هو الإمام أبو إسحاق إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين المخزومي مولاهم
المكي المقرىء ، شيخ القراء بمكة في زمانه، وآخر من قرأ على ابن كثير وفاة .
عرض على ابن كثير القرآن ، وعلى صاحبيه شبل بن عيّاد ومعروف بن
مشکان٢٤٢.
وسمع من علي بن زيد بن جُدعان ، وغيره .
٣٣٧ هو حنبل بن إسحاق بن حنبل ، ابن أخي الإمام أحمد بن حنبل ( انظر : كتاب المجروحين
٥٥/١: تهذيب الكمال ١٣/٧)، وأبو عبد الله هو الإمام أحمد بن حنبل.
٣٣٨ انظر : تاريخ بغداد ٨/ ١٨٧ .
انظر : العلل ومعرفة الرجال ٤٠١/١ ؛ تاريخ بغداد ١٨٧/٨.
٣٣٩
انظر : تاريخ بغداد ١٨٧/٨ .
٣٤٠
زيادة من: ا، فقط . قول ابن معين هذا في : تاريخ بغداد ١٨٧/٨ .
٣٤١
ترجمته في: الجرح والتعديل ١٨٠/٢؛ تاريخ الإسلام (وفيات ١٨١ - ١٩٠) :٠ ٤٧:
*
العبر ٣٠٥/١؛ الوافي بالوفيات ١٤٦/٩؛ العقد الثمين ٣٠٠/٣-٣٠١؛ غاية
النهاية ١٦٥/١-١٦٦ ؛ شذرات الذهب ٢٣٦/١ .
٣٤٢ انظر : كتاب السبعة ٩٢ - ٩٣.
٢٩٠
=
٠
وأقرأ الناس دهراً ، قرأ عليه أبو الإخريط وَهْب بن واضح ، وعكرمة بن
سليمان، ومحمد بن إدريس الشافعي الإمام ، ومحمد بن سبعون("، ومحمد بن
بَزِيع ، وداود بن شبل بن عَبّاد ، وآخرون .
وحدث عنه أحمد بن موسى اللؤلؤي ، ومت بن عبد الرحمن ، وأبو قرة
موسى بن طارق ، وآخرون .
قال مُضر بن محمد الأسدي : ثنا ابن أبي بزة أنه قرأ على عكرمة بن
سليمان، وأخبرني أنه قرأ على شِبل بن عَيّاد وعلى إسماعيل بن عبد الله بن
قسطنطين مولى بني مَيْسرة مولى العاص بن هشام المخزومي ، وأخبراه أنهما قرءا
على ابن كثير ، عن مجاهد٤"".
< قال محمد بن حسين الصدفي : ثنا محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم ، سمعت الشافعي يقول : كان إسماعيل بن عبد الله قارىء أهل مكة ،
وكان الناس يجيئون بمصاحفهم فيصلحونها بقراءته ، وكان يجلس على موضع
مرتفع » ** ٢.
أخبرني عمر بن عبد المنعم ، عن أبي اليمن الكندي ، أنا ابن تَويّة ، أنا أبو
محمد الصَّريفيني ، أنا أبو حفص الكتاني"، ثنا ابن مجاهد ، ثنا مضر بن محمد ،
قال : قال البزي : قرأت على أبي الإخريط وَهْب بن واضح، وأخبرني أنه قرأ على
إسماعيل بن عبد الله ، عن ابن كثير ٣٤٢.
خالفه ابن عون القواس .
٣٤٣ سبعون: س، ن، ك، م || سمعون : أ .
٣٤٤ انظر : كتاب السبعة ٩٢-٩٣ .
٣٤٥ زيادة من : ١، س .
٣٤٦ الكتاني: س ، ن ، ك ، م || الكناني: ١
٣٤٧ انظر : كتاب السبعة ٩٣ .
٢٩١
وبالإسناد إلى ابن مجاهد قال : قرأت على قنبل ، وأخبرني أنه قرأ على
القواس ، وقال : قرأت على أبي الإخريط، قال: قرأت على إسماعيل بن عبد الله
القسْط ، وقرأ إسماعيل على شبل ومعروف ، وقرءا على ابن كثير .
وهكذا رواه الشافعي، فقال ابن عبد الحكم : [٤٢/ب ] ثنا الشافعي أنه
قرأ على إسماعيل بن قسطنطين ، قال : قرأت على شبل بن عَبّاد ، وأخبرني أنه
قرأ على ابن كثير عن قراءته على مجاهد .
قلت : القولان صحيحان إن شاء الله، ويقوي القول الأول ما رواه أبو
حُمَةٌ" محمد بن يوسف ، ثنا أبو قرة موسى، عن إسماعيل بن عبد الله ، أنه قرأ
على ابن كثير .
وقال إسحاق بن أحمد الخزاعي : قرأت على عبد الوهاب بن فليح ، قال :
قرأت على محمد بن سبعون وداود بن شِبْل، وأخبراني٣٤١ أنهما قرءا على إسماعيل
ابن عبد الله بن قسطنطين، وأنه قرأ على ابن كثير.
فوجه الجمع بين القولين أن يكون إسماعيل القسط أقرأ شيخ البزي بما أخذه
عن ابن كثير نفسه، وحمل قنبل عن القواس *" ما كان عند القسط، عن شبل
ومعروف ، عن ابن كثير ، والله أعلم .
قال عبد الواحد بن أبي هاشم : حدثني محمد بن موسى العباسي ، ثنا
إسحاق الخزاعي ، قال : قال ابن فليح : قرأت على داود بن شبل ، عن أبيه وعن
القسط ، فذكر لي داود أن القسط كان يقرأ على أبيه .
قال أبو عمرو الداني : ثنا فارس بن أحمد ، ثنا عبد الباقي بن الحسن ؛ عن
٣٤٨ أبو حمة : س، ١١١ أبو جمة: أ، ن ، ك .
٣٤٩ وأخبراني: س، ن، ك، م|| وأخبرني : ١ .
٣٥٠ عن القواس : ١|| في روايته : س، ن، ك، م .
٢٩٢
محمد بن زريق ، عن محمد بن الصباح ، عن قنبل ، عن القواس ، عن أبي
الإخريط وهب ، عن القسط أنه قرأ على شبل ومعروف١". قال القسط: وقرأت بعد
ذلك على ابن كثير .
قال الشافعي : قرأت على إسماعيل، وكان يقول : القرآن اسم ، وليس
بمهموز، ولو كان من «قرأت)» لكان كلما قرىء قرآناً، ولكنه اسم للقرآن مثل
التوراة والإنجيل، تَهْمِزِ ((قرأت)) ولا تَهْمز «القرآن».
نقل أبوعبد الله القصاع"": إن إسماعيل القسط مات سنة تسعين ومائة ،
فلعله يكون سنة سبعين ومائة فتصحفت عليه ، والله أعلم .
٦٦ - (٢٠٢ ابن جماز*
هو الإمام سليمان بن مسلم بن جماز أبو الربيع المدني المقرىء ، مولى
الزهربين .
كان يضاهي الإمام نافع بن أبي نعيم ، وقد شاركه في الأخذ عن
بعض شيوخه .
قرأ على أبي جعفر يزيد بن القعقاع ، وشيبة بن نصاح ، وبلغنا أن نافعاً
كان يجله ويقوم نه ، وقد قرأ أيضاً على نافع واعتمد على حرفه .
أخذ منه قتيبة بن مهران صاحب الكسائي ، وإسماعيل بن جعفر .
٣٥١ ظر : كتاب السبعة ٩٢ .
٣٥٢
القصاع : س، م|| القطاع : ١ ، ن ، ك .
٣٥٣
وهذه الترجمة غير موجودة في : ن ، ك ، م .
ترجمته في : الجرح والتعديل ١٤٢/٤؛ تاريخ الإسلام (وقبات ١٤١-١٦٠ )
*
٤١١-٤١٢؛ ميزان الاعتدال ٢٢٣/٢؛ غاية النهاية ٣١٥/١؛ النشر ١٧٩/١.
٢٩٣
ولم أظفر بتاريخ وفاته ، إلا أنه قديم الموت ، لعله توفي قبل نافع
أو معه »*٢.
٦٧ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير*
الإمام أبو إسحاق [ ٤٣/آ] الأنصاري مولاهم المدني المقرىء الحافظ، أخو
محمد بن جعفر ، ويعقوب بن جعفر .
· أخذ القراءة عرضاً عن شيبة بن نصاح ، ثم إنه عرض على نافع بن أبي
نعيم، وسليمان بن جماز، وعيسى بن وَرْدان ، وبرع في تجويد القرآن.
وسمع من أبي طوالة ، وعبدالله بن دينار، والعلاء بن عبدالرحمن ، وربيعة
الرأي ، وأبي جعفر القارىء ، وغيرهم .
وتحول في آخر أيامه إلى بغداد ، فأخذوا عنه ونشر بها علمه .
أخذ عنه القراءة أبو الحسن الكسائي، وأبو عبيد ** " القاسم بن سلام، وأبو
عمر الدوري ، وسليمان بن داود الهاشمي ، وطائفة .
:
وحدث عنه قتيبة ، وعلي بن حُجر ، ومحمد بن سلام البيكندي ، ومحمد بن
*
٣٥٤ زيادة من : ا ، س .
ترجمته في : الطبقات الكبرى ٣٢٧/٧؛ تاريخ يحيى ٣١/٢؛ طبقات خليفة
٨٥٠-٨٥١: التاريخ الكبير ٣٤٩/١ -٣٥٠؛ الجرح والتعديل ١٦٢/٢-١٦٣ ؛
تاريخ أسماء الثقات ٥٣ ؛ كتاب الثقات ٤٤/٦؛ مشاهير علماء الأمصار ١٤١ ؛
تاريخ بغداد ٢١٨/٦-٢٢١ ؛ الجمع بين رجال الصحيحين ٢٤/١؛ تهذيب الكمال
٥٦/٣-٦٠: تذكرة الحفاظ ٢٥٠/١-٢٥١؛ سير أعلام النبلاء ٢٢٨/٨-٢٣٠؛
تاريخ الإسلام (وقيات ١٧١ - ١٨٠) ٣٥-٣٦؛ البداية والنهاية ١٧٥/١٠؛ الوافي
بالوفيات ١٠٤/٩-١٠٥: غاية النهاية ١٦٣/١؛ تهذيب التهذيب ٢٨٧/١-٢٨٨:
شذرات الذهب ٢٩٣/١ .
٣٥٥ أبو عبيد: س، م || أبو عبد: ن ، ك || أبو عبد الله : ا .
٢٩٤
زنبور ، وأبو همام السكوني ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وعيسى بن سليمان
الشَّيْزَري ، وآخرون .
« وكان أحد الأثبات والنبلاء .
عبد العزيز العباسي : أنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي بمكة ، أنا أحمد
ابن إبراهيم بن فراس ، ثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم الدَّيْبُلي بمكة سنة إحدى
وعشرين وثلاثمائة، ثنا أبو صالح محمد بن زُنْبُور، ثنا إسماعيل بن جعفر،
أخبرني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((مَنْ كَانَ حَالِفاً فَلاَ يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللّهِ))، وكانت قريش تحلف بآبائها ، فقال:
«لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ))، أخرجه البخاري ومسلم من حديث إسماعيل"٢١، فوقع لنا
بدلاً عالياً » ٢٠٢.
روى أحمد بن أبي خيثمة ، عن ابن معين ، قال : إسماعيل بن جعفر ثقة
مأمون ، قليل الخطأ". وهو وأخراه ١" محمد ، وكثير مدنيون .
قلت : توفي ببغداد في سنة ثمانين ومائة « وكان من أبناء الثمانين»٣٦٠.
٣٥٦ انظر: صحيح البخاري ٢٣٥/٤ (مناقب الأنصار ٢٦)؛ صحيح مسلم ١٢٦/٣
(الأيمان ١)؛ وانظر أيضاً: المعجم المفهرس ٤٩٩/١؛ مفتاح كنوز السنة ٧٠.
٣٥٧ زيادة من : ا ، فقط .
وفي " تاريخ يحيى ٣١/٢٠: «إسماعيل بن جعفر المدني وأخوه محمد ثقتان
٣٥٨
جميعاً)) .
٣٥٩ أخراه : ن، ك، م || أخوه: ا، س.
٣٦٠ زيادة من: ا، فقط .
٢٩٥
الطبقة الخامسة
< وعدتهم تسعة وثلاثون مقرئاً »١
٦٨ - الكسائي*
:
هو الإمام أبو الحسن علي بن حمزة « بن عبد الله بن بَهْمَن بن فيروز »
الأسدي مولاهم الكوفي المقرىء النحوي ، المشهور بالكسائي ، أحد الأعلام .
ولد في حدود العشرين ومائة ، وسمع من جعفر بن محمد ، والأعمش ،
وزائدة ، وسليمان بن أرقم ، وجماعة يسيرة « وهو عزيز الحديث »٢.
قرأ القرآن وجوّده على حمزة الزيات ، وعيسى بن عمر الهمداني ،
زيادة من : ا، فقط .
١
ترجمته في : التاريخ الكبير ٢٦٨/٦؛ التاريخ الصغير ٢٢٥/٢ ؛ المعارف ٥٤٥ ؛
كتاب السبعة ٧٨-٩٨،٧٩: الجرح والتعديل ١٨٢/٦؛ مراتب النحويين ٧٤- ٧٥ ؛
الفهرست ١٤٧-١٤٩: تاريخ بغداد ٤٠٣/١١-٤١٥؛ إنياه الرواة ٢٥٦/٢ - ٢٧٤؛
اللباب ٩٧/٣؛ معجم الأدباء ١٦٧/١٣-٢٠٣؛ معجم البلدان ١٦٢/١؛ وفيات
الأعيان ٤٥٧/٢-٤٥٨؛ سير أعلام النبلاء ١٣١/٩-١٣٤؛ تاريخ الإسلام (وفيات
١٨١-١٩٠) ٢٩٩-٣٠٤: البداية والنهاية ٢٠١/١٠-٢٠٢؛ غاية النهاية
٥٣٥/١-٥٤٠: تهذيب التهذيب ٣١٣/٧-٣١٤؛ بغية الرعاة ١٦٢/٢-١٦٤ ؛
المزهر ٤٠٧/٢؛ طبقات المفسرين (الداودي) ٣٩٩/١-٤٠٣؛ شذرات الذهب
٣٢١/١ .
زيادة من : ا ، فقط .
٢
زيادة من : 1 ، فقط .
٣
٢٩٦
< وزائدة ».
ونقل أبو عمرو الداني وغيره ، أن الكسائي قرأ أيضاً على محمد بن عبد
الرحمن بن أبي ليلى ، اختار لنفسه قراءة، وقد رحل [ ٤٣/ب] إلى البصرة فأخذ
العربية عن الخليل بن أحمد .
قال محمد بن عيسى الإصبهاني : ثنا محمد بن سفيان قال : قال الكسائي :
أدركت أشياخ أهل الكوفة : أبان بن تَغْلب ، وابن أبي ليلى، وحجاج بن أرطاة ،
وعيسى بن عمر ، وحمزة .
« وقال أبو علي الأهوازي في كتاب "الاتضاح" : قرأ الكسائي أيضاً على
أبي حيوة شريح بن يزيد الحضرمي ، عن قراءته على أبي البرهسم صاحب أبي
بحرية ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم»٢.
قلت : وأخذ الحروف عن طائفة ، منهم : أبو بكر بن عياش ، وخرج إلى
البوادي « في طلب لغات العرب »، فغاب مدة طويلة ، وكتب شيئاً كثيراً من
اللغات والغريب عن الأعراب بنجد وتهامة، ثم قدم وقد أنفد خمس عشرة قنينة من
الخبر .
قرأ عليه أبو عمر الدوري ، وأبو الحارث الليث ، ونُصير بن يوسف الرازي ،
٤
زيادة من : أ . س .
٥
وابن أبي ليلى: س، ن، ك، م || - : ١ .
البرهسم : تصويب من " تهذيب الكمال " ٤٥٦/١٢، و"ميزان الاعتدال " ٤٩٥/٤،
٦
و" غاية النهاية " ٣٢٥/١، ٦٠٤ ] البرهشيم: أ؛ وفي " لسان الميزان " ١٤/٧ :
برهيم .
٧
زيادة من: ا ، فقط .
زيادة من : ا ، فقط .
٨
من اللغات ... وقد أنفد: س، ك، م || من اللغات ... وقد أنفذ: ن || بحيث إنه
٩
أنفذ : ا .
٢٩٧
■■
وقتيبة بن مهران الإصبهاني ، وأحمد بن أبي سريج التهشلي ، وأبو حمدون الطيب
ابن إسماعيل، وعيسى بن سليمان الشَّيْزري، وأحمد بن جبير الأنطاكي ، وأبو
عبيد القاسم بن سلام ، ومحمد بن سفيان ، وخلق سواهم .
وحدث عنه يحيى الفراء ، وخلف البزاز ، ومحمد بن المغيرة، وإسحاق بن
أبي إسرائيل ، ومحمد بن يزيد الرفاعي ، ويعقوب الدّورقي ، وأحمد بن حنبل ،
ومحمد بن سعدان، وعدد كثير . انتهت إليه الإمامة في القراءة والعربية.
قال ابن مجاهد : كان الناس يأخذون ألفاظه بتلاوته علیھم١.
۔۔
وقال أبو عبيد في " كتاب القراءات " له: كان أبو الحسن بتخير القراءات ،
فأخذ من قراءة حمزة ببعض ، وترك بعضاً ، وكان من أهل القراءة ، وهي كانت علمه
وصناعته ، ولم تجالس" أحداً كان أضبط ولا أقوم بها منه ..
قال أبوعمر الدوري : سمعت يحيى بن معين يقول : ما رأيت بعيني أصدق
لهجة من الكسائي .
وقال إسحاق بن إبراهيم : سمعت الكسائي وهو يقرأ على الناس القرآن
مرتين .
وقال خلف بن هشام : كنت أحضر بين يدي الكسائي وهو يقرأ على الناس ،
ويُنقَّطون مصاحفهم بقراءته عليهم .
قلت : لم يكن ظهر بعد للناس الشكلُ، إنما كانوا يُعربون بالنقط
« الحمر »".
قال خلف : قرأ الكسائي على حمزة القرآن أربع مرات .
١٠
انظر : كتاب السبعة ٧٨ .
١١
ولم نجالس : س، ن ، ك، م|| ولم يجالس: ا.
زيادة من : ا ، فقط .
١٢
٠٢٩٨
قال أحمد بن رُسْتم : ثنا نصير بن يوسف ، قال : قرأت على الكسائي ،
وأخبرني [ ٤٤/آ] أنه قرأ القرآن على حمزة، وجماعة في عصر حمزة، منهم :
ابن أبي ليلى ، وعيسى الهمداني ، وأبو بكر بن عياش .
قال عبد الرحيم بن موسى : سألت الكسائي عن نسبته ، فقال : أحرمت في
کساء .
قال الشافعي : من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي .
قال أبو بكر بن الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمورٌ : كان أعلم الناس
بالنحو ، وواحدَهم في الغريب ، وكان أوحد الناس في القرآن ، فكانوا يكثرون عليه
حتى لا يضبط الأخذ١٣ عليهم فيجمعهم، ويجلس على كرسي، ويتلو القرآن من
أوله إلى آخره، وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادىء .
قلت : في الكسائي تِيهُ وحشمة ، لما نال من الجاه والرئاسة بإقراء محمد
الأمين ولد الرشيد وتأديبه ، وتأديبه أيضاً " للرشيد ، فنال ما لم يتله أحد من
الإكرام والأموال .
قال ثعلب : ثنا خلف بن هشام ، قال : عملت وليمة فدعوت الكسائي
واليزيدي ، فقال اليزيدي للكسائي : يا أبا الحسن ، أمور تبلغنا عنك ننكر
بعضها؟ فقال الكسائي : أوّ مثلي يخاطب بهذا ؟ وهل مع العالم من العربية إلا
فضل١ بصاقي هذا ؟ ثم بصق ، فسكت اليزيدي .
وقال أبو طاهر بن أبي هاشم : قال محمد بن بشار : حدثني أبي عن بعض
أصحابه ، قال : قيل لأبي عمر الدوري : كيف صحبتُمْ الكسائي على الدعابة التي
الأخذ : س ، ن ، ك، م || - : ١ .
١٣
وتأديبه وتأديبه أيضاً : س ، ن، ك، م|| وتأديبه أيضاً : ا .
١٤
١٥
فضل : س ، ن ، ك، م || فضلة : ١.
٢٩٩
فيه ؟ قال : لصدق لسانه .
وقال أحمد بن فرح١: ثنا الدوري ، سمعت الكسائي يقول : من علامة
الأستاذية ترك الهمز في المحاريب .
أخبرنا أبو بكر العطار ، أنا عبدالوهاب بن رواج ، أنا أبو طاهر الحافظ ، أنا .
أبو طاهر بن سوار مؤلف " المستنير " ؛ ثنا الحسن بن علي العطار ، ثنا إبراهيم بن
أحمد الطبري المقرىء ( ثنا أبو بكر الولي،١٢، ثنا أحمد بن فرحٌ"، ثنا الدوري ،
قال : قيل الكسائي : لم لا تهمز {الذِّيبُ}١؟ قال: أخاف أن يأكلني.
ويقال : إن الكسائي عمل هذه الأبيات :
قل للخليفة لا يلوم٢ لمن
ولم يصح ذلك عنه .
قال أبو العباس بن مَسْروق: ثنا سلمة بن عاصم ، قال : قال الكسائي : :
صليت بهارون الرشيد ، فأعجبتني قراءتي فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط،
أردت [ ٤٤/ ب] أن أقول { لَعَلُّهُمْ يَرْجِعُونَ}، فقلت: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعِينَ}، فوالله
ما اجترأ هارون أن يقول : أخطأتَ ، ولكنه لما سلم قال : أي لغة هذه ؟ قلت : با
أمير المؤمنين قد يعثر الجوادُ ، قال : أما هذا فنعم .
أنبأتي بها المؤمَّل بن محمد « والمسلم بن علان، قالا ٢٢ : أنا الكندي . أنا
فرح : س ، ن ، م || فرج : ا ، ك .
١٦.
زيادة من : ١ ، فقط .
١٧
فرح : س ، ن ، ك ، م || فرج : ا .
١٨
يوسف ١٢ : ٠١٤،١٣ ٧١.
١٩
لا يلوم : س ، ن ، ك ، م || لا تلوم : ١.
٢٠
زيادة من : ا، فقط .
٢١
٣٠٠
هـ