النص المفهرس
صفحات 61-80
٢٤٣ - مصافحات سليمان بن حمزة المقدسي ( ذكره ابن حجر )١٧٣. ٢٤٤ - المنتقى من الأحاديث المختارة للضياء (ذكره ابن حجر )١٧٤. ٢٤٥ - المنتقى من جزء أبي الجهم (ذكره الروداني في " صلة الخلف " ، ص ٤٠٠ ) . ٢٤٦ - المنتقى من جزء ابن عرفة ( دار الكتب الظاهرية [٢]) ١٧٠. ٢٤٧ - المنتقى من حديث الأبرقوهي ( ذكره الروداني في "صلة الخلف" ، ص ٣٩٧ ) . ٢٤٨ - المنتقى من حديث تقي الدين البعلي ( ذكره الذهبي في " المعجم المختص " ، ص ٢٥٩) . ٢٤٩ - المنتقى من حديث القاسم بن يوسف التجيبي ( ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ، ص ١٩٤؛ وذكره أيضاً ابن حجر في " الدرر الكامنة " ٣ /٢٤٠). ٠ ٢٥٠ - المنتقى من عوالي القونوي ( ذكره نجم الدين عمر بن فهد في " معجم الشيوخ "، ص ٣٤٨ ). مصطلح الحديث : ٢٥١ - أسماء الرواة عن مالك (ذكره الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٥٢/٨ ) . المصدر السابق ، ص ٣٨٦ . ١٧٣ المصدر السابق ، ص ٣٨٦ . ١٧٤ المصدر السابق ، ص ٣٨٧ . ١٧٥ ٦١ ٢٥٢ - المنتقى من أسماء الرجال للسليماني ( ذكره الذهبي في " تذكرة الحفاظ " ١٠٣٦/٣ ). ٢٥٣ - المنتقى من الجرح والتعديل للعجلي (ذكره الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ٥٠٦/١٢). المعاجم والمشيخات : ٢٥٤ - جزء في أصحاب ابن عساكر الذين رووا لشيوخ الذهبي ( ذكره الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ٥٥٧/٢٠). ٢٥٥ - مشيخة ابن سعد ( ذكره الكتاني في "فهرس الفهارس " ٦٤٤/٢) . ٢٥٦ - المشيخة الصغرى لسنقر الزيني ( ذكره ابن حجر العسقلاني في "إنباء الغمر " ١٠١/١؛ والكتاني في "فهرس الفهارس " ٦٤٩/٢) .. ٢٥٧ - مشيخة علاء الدين القونوي ( ذكرها الذهبي في "المعجم المختص "، ص ١٧٦ فقال: ((وخَرَّجْت له مشيخة))، غير أن المحقق ضبطها هكذا: ((وخُرِّجت ... ))، كما أشار عبد الستار الشيخ) ١٧٦. ٢٥٨ - مشيخة محمد بن يوسف الإربلي ( ذكرها الذهبي في "العبر [ ذيول العبر ]" ١٠/٤). ٢٥٩ - مشيخة المطعِّم (ذكرها نجم الدين عمر بن فهد في " معجم الشيوخ "، ص ١٨٧ ؛ والنعيمي في "الدارس في تاريخ المدارس " ٥٥/١ ؛ والكتاني في "فهرس الفهارس " ٦٤٣/٢). ١٧٦ المصدر السابق ، ص ٤٢٩ . ٦٢ ٢٦٠ - المنتقى من مشيخة ابن عبد الدائم المقدسي لجمال الدين الظاهري ( ذكره الوادي آشي في " برنامج الوادي آشي"، ص ٢٩٤، ٣٢٢). ٢٦١ - المنتقى من معجم ابن مسدي (ذكره الذهبي في " تذكرة الحفاظ ". ١٤٤٩/٤ ) . ٢٦٢ - المنتقى من معجم الحافظ المنذري ( ذكره الكتاني في " فهرس الفهارس " ٥٦٣/٢). التاريخ والتراجم : ٢٦٣ - تجريد الحفاظ (ذكره أبو المحاسن الحسيني في " ذيل تذكرة الحفاظ : ، ص ٥٢ ) . ٢٦٤ - طبقات الحفاظ ( قال عبد الستار الشيخ: « نظم ابن ناصر الدين الدمشقي " تذكرة الحفاظ " بمنظومة سماها " بديعة البيان في وفيات الأعيان " ، امتدحها ابن طولون فقال: "وهي أولى من طبقات الحفاظ لأبي عبد الله الذهبي، فإن رموز هذه في الوفيات لها معنى كرموز القراء في " حرز الأماني "، بخلاف التي للذهبي ، فإنه لا معنى لها". ويفهم من هذا الكلام أن للذهبي كتاباً - غير التذكرة - اسمه " طبقات الحفاظ " نظماً، وهو على غرار " بديعة البيان" لابن ناصر الدين)))١٧٧. ٢٦٥ - فوائد من تاريخ الكازروني ( ذكره الذهبي في "المعجم المختص" ، ص ١٧٢ ) . ٢٦٦ - مختصر ذيل مرآة الزمان لليونيني ( ذكره الذهبي في " تاريخ الاسلام " (السيرة النبوية]، ص ١٥). ١٧٧ المصدر السابق ، ص ٤٧٨-٤٧٩. ٦٣ السير والتراجم المفردة : ٢٦٧ - ترجمة البرزالي ( ذكره ابن قاضي شهبة في " طبقات الشافعية " ١ ٢٨٠/٢ ) . ٢٦٨ - ترجمة عبد القاهر البغدادي ( ذكرها الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ٥٧٣/١٧ ) أ. ٢٦٩ - ترجمة عبد الله بن أحمد بن حنبل ( ذكرها الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ٣٣٣/١١) !. ٢٧٠ - ترجمة قتيبة بن سعيد البغلاني ( ذكرها الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ١٤/١١). الفقه وأصوله : ٢٧١ - صلاة الضحى (ذكره الذهبي في "المعجم المختص "، ص ٩٢ ) . ٢٧٢ - المنتقى من كتاب الأموال لأبي عبيد ( ذكره الروداني في " صلة الخلف "، ص ٣٩٩). المتنوعة : ٢٧٣ - كتاب العلوم ( توجد نسخة منه في مكتبة رامبور، رقم ١٢٥٢ ؛ والجزء الثالث منه في دار الكتب الظاهرية، رقم ٣٢٠ حديث )١٧٩. أورد عبد الستار الشيخ ، بالإضافة إلى هذه المؤلفات ، خمسة مؤلفات أخرى ، لم نر حاجة إلى ذكرها في هذه القائمة ، وهي كالآتي : أوهام ابن الأبار في ١٧٨ المصدر السابق، ص ٥٢٧ نقلاً عن " أعلام التاريخ "، ص ١٣٩ لصلاح الدين المنجد. ٦٤ الأربعين له ١٣، أوهام عبد القادر الرهاوي في الأربعين له ١٨، تلخيص الأباطيل للجورقاني(١٨، منتخب من مشيخة القاضي ابن الخوبي للإسعردي١٨٣، ذيل معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار ١٨٣. ثالثا - معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار : ١ - اسم الكتاب ومنهجه : عندما يتحدث الذهبي في مؤلفاته الأخرى عن هذا الكتاب ، فإنه يذكره بعنوان " طبقات القراء "١٨٤. وقد يكون ذلك ((من باب التجوز وعدم الالتزام بالعنوان الحقيقي للكتاب))°١٨؛ لأن الذهبي فعل الشيء نفسه بالنسبة لكتبه الأخرى، فهو عندما يتطرق إلى كتابه " تاريخ الإسلام " يقول : " التاريخ لم ينظر إليه كأثر مستقل ( انظر: الحافظ الذهبي، ص ٣٦٣ -٣٦٤). ١٧٩ لم يتم الاقتناع به كأثر مستقل (انظر: المصدر نفسه، ص ٣٦٤). ١٨٠ نعتقد بأن المؤلف الذي أورده كل من بشار عواد معروف ، وعبد الستار الشيخ باسم ١٨١ " أحاديث مختارة من الموضوعات ((الأباطيل))" للجورقاني، هو هذا الأثر نفسه. لم يتم الاقتناع به ككتاب مستقل ( انظر : الحافظ الذهبي ، ص ٤٣٠). ١٨٢ رغم نشر الذيل المذكور بشكل منفصل ( مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ١٨٣ ٦٥٢/٤٩-٦٥٧)، غير أن المؤلف الذهبي قد أورد ترجمة ستة شيوخ منه في مؤلّفه الذي نقدمه بين أيديكم ، ولذلك لا نجد حاجة إلى اعتباره كتاباً منفصلاً . ١٨٤ انظر مثلاً: سير أعلام النبلاء ٢٩٣/٥، ٤٠٧/٦، ٩٢/٧، ٣٣٦؛ تاريخ الإسلام (وفيات ١٤١ - ١٦٠) ٣٨٦، ٦٨٧ . ١٨٥ انظر: النسخة المطبوعة (بيروت ١٤٠٤ هـ /١٩٨٤ م) ١/ ١١. ٦٥ الکبیر " ، أو " تاريخي الكبير " بدل ذکر عنوان الكتاب المذكور ، مثلما کرر ذلك بالنسبة إلى بعض المؤلفات الأخرى . فهو - مثلاً - عندما يريد الإشارة إلى کتاب "وفيات الأعيان " لابن خلكان، يذكر: ((قال ابن خلكان في تاريخه))١٨٦، غير أن عنوان كتاب الذهبي - الذي نضعه اليوم بين أيديكم الكريمة - وكما أثبته هو نفسه على غلاف النسخ المدققة والمصححة من قبله ، هو " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار "، ولذلك فإننا لا نرى ثمة سبباً وجيهاً لكي يقوم بتغيير العنوان المذكور في السنوات الأخيرة من حياته ، لاسيما وإن غلاف نسخة الرباط التي اعتمد عليها محققو بيروت ، والمكتوبة قيد السماع ، وكما هو مذكور في الصفحة الأخيرة من الكتاب بخط المؤلف نفسه، يحمل عنوان " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار". كما أن نسخة باريس التي نسخها أحد طلاب الذهبي المدعو أحمد بن محمد ابن يحيى بن السلعوس والتي ذكر على غلافها عبارة « وجد بخط المصنف ما حكايته : سمع هذا الكتاب كله ... )) ، ونسخة مكتبة بايزيد بإستانبول التي تماثلها تحملان العنوان نفسه . وعلى الرغم من أن غلاف نسخة كوبرولي بإستانبول يحمل عنوان " طبقات القراء المشهورين " ، ويحمل غلاف نسخة برلين عبارة " طبقات القراء" اللتين تماثلتا مع نسخة الرباط المحققة والمطبوعة في بيروت ، فإن وجود تلك العناوين المختلفة عن العنوان الرئيسي للكتاب والتي تخالف مضمونه ربما تكون قد أدرجت من قبل الناسخين لتينك النسختين . أما نسخة مكتبة ملَّت بإستانبول التي اعتمدنا عليها في تحقيق الكتاب ، ١٨٦ أنظر : ١٢١٧/٣ من هذا الكتاب . ٦٦ فلا يمكننا ذكر شيء حولها ، نظراً لفقدان الورقة الأولى منها ١٨٢. ولكن ثمة دليل قوي آخر على أن اسم الكتاب المذكور هو " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار "، لأن تلميذه صلاح الدين الصفدي الذي رأى هذا الكتاب وأجازه عليه شيخه الذهبي ، قال صراحة عند تعداده لمؤلفات الذهبي : (( ... وطبقات القراء، وسماه: معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار ، تناولته منه، وأجازني روايته)»١٨٨. ومن هنا نستطيع القول بأن وجود بعض العناوين غير الرئيسة، أو إدراج بعض الأسماء المخالفة لاسم كتاب " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار " يجب أن لا يدفعنا إلى الريبة في العنوان الحقيقي لهذا الأثر العظيم . وكما يتضح من عنوان هذا المؤلف الفريد ، فإن العالم الذهبي قد تناول تلك التراجم الشخصية مبتدئاً بالخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وحتى الأيام الأخيرة من حياته على شكل طبقات١٨١، حيث قسمت نسخة بيروت المطبوعة - بالإضافة إلى نسختي برلين وكوبرولي بإستانبول - إلى ١٨ طبقة ، غير أننا لا نجد ذكراً للطبقة السابعة عشر بين الطبقتين السادسة عشر والثامنة عشر ، وإنما ذكر بدلاً عنها عنوان ((طبقة بين الطبقتين))، ويظهر أن الذهبي كان قد خطط لتقسيم كتابه إلى سبعة عشر طبقة ، كما يتضح ذلك من النسخة التي طورها في سنوات عمره الأخيرة ، تلك النسخة التي كانت أساس ١٨٧ للاطلاع على المعلومات المطلوبة حول هذه النسخ، انظر: ٧٩/١-٨٥ من هذا الكتاب . ١٨٨ الوافي بالوفيات ١٦٣/٢؛ نكت الهميان، ص ٢٤٢ . ١٨٩ انظر مفهوم الطبقة في السير وغيره عند المؤلف الذهبي في : سير أعلام النبلاء (المقدمة لبشار عواد معروف) ٩٩/١-١٠٩. ٦٧ نسختي باريس وبايزيد بإستانبول ، بالإضافة إلى نسخة مكتبة ملت بإستانبول أيضاً ، والتي أضاف إليها الذهبي تراجم عديدة جديدة وذيلاً، وألحق بها فوائدُ عفيف الدين المطري من التراجم . فقد أدى ذلك بالناسخ إلى أن يعتقد بأن التراجم التي يحتويها هذا الذيل وفوائد المطري (« من أهل الطبقة الثامنة عشر وما بعدها )» . ومن هنا فإن اختلاف خطط البحث بين نسخة بيروت المطبوعة ونسختي برلين وكوبرولي بإستانبول من جهة ، وبين نسخة ملت بإستانبول ونسختي باريس وبايزيد بإستانبول من جهة أخرى أمر طبيعي ؛ لاسيما وإن المؤلف نفسه قد ذكر في ختام نسخة مكتبة ملت التي أخذناها أساساً في تحقيقنا لكتاب الذهبي المذكور: ((وفيها زيادات، وتقديم ، وتأخير عن المسودة)) من أجل توضيح هذا الأمر ". وعلى الرغم من أن المؤلف قد أكد في نهاية تعليقه السابق بأنه قد فرغ من كتابه عام ٧٣٠ هـ ، إلا أنه يظهر بأنه كان يعاود إدراج إضافات طفيفة إليه بين حين وآخر ، وإلى ما قبل وفاته بعام تقريباً . وبتبين ذلك من تاريخ وفاة أبي عبد الله بن السراج (أي: شعبان ، سنة سبع وأربعين وسبعمائة ) ١٩١؛ تلك الترجمة غير الموجودة في النسخ الأخرى ، والتي نقل منها ابن حجر ، وأضاف إليها بأنها كانت ١٩٢ بخط الذهبي وثمة قضية أخرى يوحي الذهبي التزامه بها ، ولها علاقة باسم الكتاب وأسلوب الذهبي في تأليف الكتاب ، وهي اهتمامه بإيراد ١٩٠ انظر: ١٥١٥/٣ من هذا الكتاب. ١٩١ انظر: الترجمة، رقم ١١٨٣ في هذا الكتاب . ١٩٢ الدرر الكامنة ٢٣٢/٤ . ٦٨ تراجم القراء الكبار، وكأنه أراد بذلك إهمال القراء الصغار ممن هم أقل شأناً منهم . غير أن الذهبي خرج على هذا المبدأ مراراً ، وكما يتضح ذلك من سياق الكتاب ، رغم أنه أعطى الأولوية لمشاهير القراء في كل مجتمع ؛ غير أنه لم يهمل ذكر بعض القراء الصغار مع إيراد الملاحظات حولهم ، من ذلك - مثلاً - أنه عندما يترجم لأبي العباس أحمد بن زيدان ، ويظهر أنه كان من القراء المغمورين، قال: ((هذا مجهول لا يعرف ، والراوي عنه أشد جهالة منه ، وما أبعد هذا عن الصدق ، كتبته للفرجة ، وعلى زعمه قد عاش بعد ابن مجاهد تسعين عاماً))٩٢". أما المبدأ الآخر الذي وضعه الذهبي نصب عينيه في تأليف الكتاب ، هو أنه كان يذكر عند إيراد تراجم القراء ، ليس أسماء شيوخهم فحسب، وإنما أسماء تلاميذهم أيضاً . وبتعبير آخر ، إن الذهبي لم يدون في كتابه هذا تراجم شيوخ لا يعرف لهم تلاميذ في حياتهم . حيث إنه عندما ذكر ترجمة حال أبي عبد الله محمد بن سفيان القيرواني ووفاته عام ٤١٥ هـ ، أقرنها بوفاة الحسين بن عبد الوهاب الحذاء في السنة نفسها، ثم قال: ((قلت : هذا أو شبهه ليس من شرط كتابي، لعدم علمنا بمن أقرأه))١٩، كما أنه لم يدرج ترجمة حياته في الكتاب أيضاً . غير أنه قد خرج أحياناً على هذه القاعدة لظروف خاصة أشار إليها الذهبي ، أو دون إيراد شيء حولها . فرغم عدم معرفته بمن تلا على أبي حفص عمر بن يوسف ابن الحذاء القيسي ، إلا أنه أدرج ترجمة حياته في ١٩٣ انظر : الترجمة ، رقم ٤٢٦ في هذا الكتاب . ١٩٤ انظر : الترجمة ، رقم ٤٤٥ في هذا الكتاب . ٦٩ الكتاب، واكتفى بالقول: ((ما علمت أحداً تلا على ابن الحذاء، وإنما كتبته لسنه وجلالته » ** ١. ٠ ثمة تراجم مكررة لبعض الشيوخ في كافة النسخ التي شاهدتها من الكتاب، وقد يكون ذلك نتيجة لنسيان أو ذهول ، لاسيما وإن ثمة اختلافات من حيث الحجم والمضمون بين تلك التراجم المتكررة التي أدرجها الذهبي - كما يظهر - في أوقات مختلفة ، فجاءت وكأنها تراجم مختلفة ومتعددة . وقد أثبتنا في نسخة مكتبة مِلَّت التي كانت أساس تحقيقنا لكتاب الذهبي ، التراجم المتكررة التالية : ١ - أبو السماك العدوي (تكررت في الأرقام ٥٢، ٧٠، ١٠٠ ). ٢ - محمد بن عمر القصبي ( تكررت في الرقمين ١٢٢، ١٥٧). ٣ - محمد بن عبد الرحمن البغدادي (تكررت في الرقمين ٢٢٢، ٢٥٠). ٤ - أبو نصر فتح بن محمد بن فتح الأنصاري الإشبيلي ( تكررت في الرقمين ٧٤١، ٨١٤ )١٩٦. ٥ - أبو بكر محمد بن خالد بن بختيار الرزاز ( تكررت في الرقمين ٧٧٧، ٧٩٣ ) . ٦ - أبو الحسن علي بن يوسف بن الشريك ( تكررت في الرقمين ٩١٣، ١٠١٣ ). ١٩٥ انظر: الترجمة، رقم ٦٣٧ في هذا الكتاب . ١٩٦ كان ابن الجزري قد أشار إلى تكرار هذه الترجمة في كتابه " غاية النهاية "٧/٢، غير الموجودة في نسختي برلين وكوبرولي بإستانبول ، وكذلك في النسخة المطبوعة ببيروت، والتي أدرجت فقط في نسخة مكتبة مِلْت ، ولذلك يظهر بأن ابن الجزري قد رأى نسخة أخرى مماثلة لتلك النسخة ، لاسيما وإنه ذكر بأن تلك النسخة كانت بخط المؤلف نفسه (انظر: غاية النهاية ٣٧٥/١ ). ٧٠ ٧ - أبو بكر محمد بن علي بن موسى بن الغزال الأنصاري الشريشي (تكررت في الرقمين ٩٦٥ ، ٩٩٩). ٨ - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن خيرة البلنسي (تكررت في الرقمين ٩٧٤، ١٠٢٤ ) ١٩٢. ٩ - أبو بكر بن أبي العز بن ناصر المصري ( تكررت في الرقمين ١١٢٥ ، ١١٣٦ ). وقد اهتم الذهبي في هذا الكتاب بعدم الخوض في العلوم الأخرى التي لا علاقة لها بعلم القراءات ، ولذلك فصّل التراجم وفق الموضوع الرئيسي للكتاب ، حيث أكد الذهبي هذا المبدأ في نهاية الطبقة الأولى من كتابه ، والتي ضمت سبع تراجم، بقوله: ((ولو سقت أخبار هؤلاء السبعة كما ينبغي لبلغت خمسين جزءاً ، والله أعلم))١١. غير أن المؤلف قد أخل بهذا المبدأ لدى تدوينه لبعض الإضافات على كتابه - نسخة مكتبة ملت التي أخذناها أساساً في تحقيقنا - فعندما دققنا في تراجم بعض الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في أسانيد الأحاديث التي تصل إلى الذهبي ، وجدنا أن تلك الأحاديث وأسانيدها لاعلاقة لها بموضوع الكتاب١٩٩. ونود أن نتوقف قليلاً عند العبارة التي أوردها ابن حجر العسقلاني والتي ١٩٧ لاحظ ابن الجزري تكرار هذه الترجمة ، غير الموجودة في نسختي برلين وكوبرولي وبالتالي في النسخة المطبوعة في بيروت ، وإنما ذكرت في نسختي ملت وباريس ، وتكررت في نسخة ملت فقط، حيث كتب حولها الملاحظة التالية: ((وترجمه الذهبي بترجمتين في طبقة واحدة)» ( انظر: غاية النهاية ١/ ٥٢٠). ١٩٨ انظر: ١٢٦/١ من هذا الكتاب . ١٩٩ أنظر مثلاً: الترجمتين المرقمتين ١٢٩، ١٣٨ في هذا الكتاب . ٧١ لها علاقة بهذا المبدأ الذي سقناه، هي قوله: «وجمع تاريخ الإسلام، واختصر منه مختصرات كثيرة ، منها : العبر ، وسير النبلاء ، وملخص التاريخ قدر نصفه ، وطبقات الحفاظ ، وطبقات القراء ... ))"٢٠. إن مقولة ابن حجر تعني أن الذهبي اختصر معظم مؤلفاته من كتابه " تاريخ الإسلام" ، كما قد اختصر هذا الكتاب أيضاً من ذلك الأثر الضخم . غير أننا نعتقد بأن هذه النظرة لا تنطبق على كتاب "معرفة القراء الكبار ... " خاصة، لأن النسخة التي أخذناها أساساً في تحقيقنا - وكذلك نسختي باريس وبايزيد - تتضمن التراجم التي أضافها المؤلف إليها ، والتي لا يوجد معظمها في كتابه " تاريخ الإسلام" من جهة ، كما أن المعلومات الكثيرة في التراجم غير موجودة أيضاً في ذلك الكتاب ، من جهة أخرى . ومن هنا فإن هذا الرأي لا سند له في الواقع ، ولا يمكن أن ينطبق على هذا الكتاب٢٠١. ٢ - أهمية الكتاب : ليس من شك في أن كتاب " معرفة القراء الكبار ... " فريد في بابه ، ويحظى بالأهمية بين مثيلاته، لاسيما وإن كُتُب طبقات القراء قد تم تأليفها مبكراً، وبعد كتاب " طبقات القراء " الذي ألفه أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران ٢٠٠. الدرر الكامنة ٠٠٣٣٧/٣ ٢٠١ لمعرفة آراء محققي نسخة بيروت المطبوعة، وكذلك الدكتور بشار عواد معروف ، انظر: معرفة القراء الكبار ( بيروت ١٤٠٤ هـ /١٩٨٤ م) ١٣/١؛ سير أعلام النبلاء ١٣٥/١-١٣٧ . ٧٢ (ت ٣٨١ هـ )٢٠٢ والذي لم يصل إلينا، من بين تلك الكتب الخاصة بالقراء:٢٠ وليس لدينا ما نستطيع إضافته إلى الموضوع بالنسبة إلى كتاب أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني ( ت ٤٤٤ هـ )٢٤ الذي لم يصل إلينا هو الآخر. وقد تكون سلوتنا عن فقدانه ما نقله الذهبي عنه ، والعمل العظيم الذي قام به ابن الجزري بإتيان كافة التراجم الموجودة فيه إلى كتابه المعروف ( غاية النهاية ) الذي سنشير إليه بعد فترة قليلة . وقد يكون كتابيا " طبقات القراء " لأبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني ( ت ٤٦٠ هـ)٢٠١ ، وأبي معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري ٢٠٢ ترجمة ابن مهران تأتي في: ٦٦٢/٢-٦٦٤ من هذا الكتاب . ٢٠٣ غاية النهاية ٤٩/١. وعندما يؤكد الدكتور صلاح الدين المنجد ((لعل أول من ألف في طبقات القراء ، هو أبو عمرو عثمان الداني المتوفى سنة ٤٤٤ هـ /١٠٥٢ م ، ثم جاء المؤرخ الدمشقي الكبير محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ /١٣٤٧ م، فألف كتابه المسمى " معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار " استمده من " تاريخ الإسلام " الكبير، لكن التأليف في هذا الموضوع انتهى إلى شيخ المقرئين محمد بن محمد بن الجزري صاحب دار القرآن الجزرية بدمشق ، المتوفى سنة ٨٣٣ هـ/١٤٢٩ م، فقد ألف كتابين، الأول كبير، اسمه " نهاية الدرايات في أسماء رجال القراءات ". والثاني صغير ، اسمه " غاية النهاية في طبقات القراء " ... )) فإن ذلك يعني عدم علمه بمؤلف ابن مهران من جهة ، وكذلك بكتابي أبي بكر الباطرقاني وأبي معشر الطبري ، وكتاب أبي العلاء الهمداني الموسوم " الانتصار في معرفة قراء المدن والأمصار " الذي سيأتي الحديث عنه فيما بعد ، من جهة أخرى ( انظر: مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ١٣٣/٤٩) . ٢٠٤ ترجمة أبي عمرو الداني تأتي في: ٧٧٣/٢ -٧٨١ من هذا الكتاب . ٢٠٥ ترجمة أبي بكر الباطرقاني تأتي في: ٨٠٩/٢- ٨١٠ من هذا الكتاب . ٧٣ ( ت ٤٧٨ هـ )٢٠١، وكذلك الكتاب - الذي ذكرته بعض المصادر باسم" طبقات القراء " - لأبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمذاني ( ت ٥٦٩ هـ) ٢٠٢ المعروف بعنوان " كتاب الانتصار في معرفة قراء المدن والأمصار " من بين تلك الكتب القابعة في أعماق التاريخ دون أن يصل إلينا أيضاً ٢٨. غير أننا نود أن نؤكد هنا بأن كتاب الذهبي ، هو أحد المصدرين الرئيسيين في هذا الميدان ، بل أنه يؤلف أساس المصدر الثاني المعنون " غناية النهاية في طبقات القراء " لابن الجزري الذي ذكر في مقدمة كتابه : « وأتيت فيه على جميع ما في كتابي أبي عمرو الداني ، وأبي عبد الله الذهبي رحمهما الله ، وزدت عليهما نحو الضعف )) ، اعترافاً منه بأهمية وجلال قدر كتاب الذهبي في هذا الميدان". ٣ - نسختا الكتاب المطبوعتان : طبع كتاب " معرفة القراء الكبار ... " حتى الآن في طبعتين: الأولى: عمل على تحقيقها محمد السيد جاد الحق في القاهرة ، وإن ٢٠٦ ترجمة أبي معشر الطبري تأتي في: ٨٢٧/٢-٨٣٠ من هذا الكتاب . ٢٠٧ ترجمة أبي العلاء الهمذاي تأتي في: ١٠٣٩/٣ من هذا الكتاب . ٢٠٨ قال ابن الجزري: ((وألف كتاب الانتصار في معرفة قراء المدن والأمصار ... وألف أيضاً فيما حكي لي عنه كتاب طبقات القراء ، وهو كتاب الانتصار الذي قدمت ذكره في مؤلفاته ، وأنا أتهلف للوقوف علیه أو على شيء منه من زمن کثیر ، فما حصل منه ولا ورقة، ولا رأيت من ذكر أنه رآه، والظاهر أنه عدم مع ما عدم في الوقعات الجنكزخانية، والله أعلم)) (غاية النهاية ٣/١) .. : ٢٠٩ غاية النهاية ٣/١ . ٧٤ . ١ يسمح لي بأن أصف عمله هذابأنه جانب الدقة وقواعد التحقيق؛ ورغم إدراجه على غلاف الكتاب عبارة «حققه وفهرس له وضبط أعلامه وعلق عليه)) ، فإن إلقاء نظرة فاحصة على محتويات الكتاب سيبين عكس هذا، لأن الكتاب يفتقر إلى التحقيق والضبط والتعليق ، ويكاد يطفح بالأخطاء الموجودة فيه ، رغم تباهيه بأنه قد اعتمد في تحقيقه على نسختي دار الكتب المصرية وبرلين ، بالإضافة إلى قطعة من إحدى نسخ مكتبات إستانبول التي قام بترميزها بإشارات ( س، ب، د ) لم يشر إلى اقتباساتها في الكتاب إطلاقاً ، في حين اختلط الحابل بالنابل في الكتاب . فالآيات غفل عن الإشارة إلى سورها وأرقامها ، ولم يتم تخريج الأحاديث الواردة فيه . ومن جهة أخرى فقد وضع محمد سيد جاد الحق صورتين فوتوغرافيتين في الكتاب المطبوع للدلالة على أنه اعتمد فيه على نسخة برلين ، ولنا هنا أيضاً وقفة ، لأن تلك الصفحتين لا تشيران إلى نسخة برلين الكاملة والمرقمة (٣١٤٠) والموجودة في المكتبة الوطنية، وإنما هي النسخة الأخرى الناقصة والمرقمة ( ٩٩٤٣) والموجودة في المكتبة نفسها . ورغم وجود الفلم للنسخة الثانية من مؤلف الذهبي في أيدينا ، فإننا لم نستفد منها ، بل ولم نُشر إليها ، لأنها لا تعدو عن كونها جزءاً صغيراً من كتاب الذهبي ، وتبدأ بعثمان بن عفان رضي الله عنه - مثل بقية النسخ - وتنتهي بالترجمة المرقمة (٣٨) التي تقابل الترجمة المرقمة (١٠١) في النسخة المطبوعة ؛ وهذا يعني أن هناك نواقص كثيرة في هذه النسخة ، ولذلك لا يمكن إطلاق تسمية ((نسخة)) على هذه الوريقات القليلة . وإزاء هذا الموقف لا يمكنني علمياً قبول أقوال محمد سيد جاد الحق في اعتماده على نسخة برلين. كما أنه يشير إلى اعتماده على («قطعة من ٧٥ نسخة إستانبول)) ، غير أنه لا يذكر شيئاً حول تلك النسخة ، علماً بأنه ثمة ثلاث نسخ مخطوطة من الكتاب - وكما ستورد تفاصيلها بعد قليل - في مكعبات إستانبول . : إن نسخة القاهرة المطبوعة التي جاءت في مجلدين بضمان ٦٩٨ صفحة ، وتحوي على (٧٢١) ترجمة ، مع ذيل دونه أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم القيسي "، يشتمل على( ٢٠) ترجمة حياة . والثانية : كانت بتحقيق الأساتذة الدكتور بشار عواد معروف ، وشعيب الأرناؤوط ، وصالح مهدي عباس ، المنشورة في بيروت عام ١٤٠٤ هـ / ١٩٨٤ م، حيث اعتمد السادة المحققون على نسخة الخزانة العامة المرقمة ١١٩ في الرباط : (المغرب)، والتي لا تمتلك نسخة مصورة أو فلمية عنها. كما أن حديثهم عن نسخة دار الكتب المصرية بالقول : (( ... ومعنى هذا أن النسخة كتبت قبل سنة ٦٢٦ هـ٢١١، وبين هذا التاريخ وبين وفاة المؤلف مدة طويلة ، لا بد أنه عاود النظر فيها ، فنقح شيئاً مما جاء فيها ، وزاد زيادات يسيرة تبيناها من النسخة المحفوظة بدار الكتب المصرية ، والتي رمزنا لها بالحرف ( د) ... )) ، لا يشير إلى رقم تلك ٢١٠. انظر: ترجمة هذا العالم في: ١٥٣٠/٣-١٥٣١ من هذا الكتاب ؛ الدرر الكامنة ٧٤/١-١٧٦ . ٢١١ والصحيح أن هذا التاريخ هو ٧٢٦ هـ وليس ٦٢٦، لأن المحققين ذكروا هذا التاريخ كتاريخ وفاة لجد المستنسخ زين الدين أبي بكر بن يوسف الذي كان وفاته في عام ٧٢٦ هـ ( انظر: غاية النهاية ١٨٤/١- ١٨٥)، وقد يكون ذلك خطأ مطبعي . ٧٦ النسخة ولا إلى أوصافها٢". ٢١٢ عندما يوجه الدكتور صلاح الدين المنجد انتقاداته إلى محقق طبعة القاهرة من كتاب " معرفة القراء ... " يقول حول نسخة دار الكتب المصرية، وعلاقتها بنسخة إستانبول ما يلي: (( وفي مكتبة کوبرولي بإستانبول مخطوطة من الكتاب كنت رأيتها في إحدى سفراتي إلى إستانبول ، وقيدت عندي وصفها ... وعندما رجعت إلى خاتمة الكتاب المطبوع - التي زعم المحقق أنه اعتمد فيه على نسخة دار الكتب - وجدت أنها تتفق بكل كلمة وحرف مع مخطوطة كوبرولي . وبعد البحث تبين لي أن في دار الكتب نسخة مصورة عنها . وعلى هذا يكون المحقق اعتمد على نسخة كوبرولي المضورة بدار الكتب، ولم يذكر ذلك . وقد ذكر المرحوم الأستاذ فؤاد سيد أن بدار الكتب نسخة خطية حديثة منقولة عن مصورة بدار الكتب . وواضح أن المحقق لم يعتمد على هذه المخطوطة الحديثة ، بل إنه لم يذكرها. فلم يبق مجال للشك فيما ذكرنا . وفي سكوت المحقق عن ذلك تدليس)) ( انظر: مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ١٣٤/٤٩ -١٣٥). وهذا يعني بأن ثمة تطابق بين نسخة مكتبة كوبرولي وبين نسخة دار الكتب المصرية المنقولة عن مصورة منها . غير أن الاقتباسات الموضوعة بين عضادتين [] والتي أخذها محققو طبعة بيروت ، لا توجد أو لا تتطابق مع الكلمات الموجودة في نسخة كوبرولي . فمثلاً : إن العبار الأخيرة الواردة في ترجمة حياة زيد بن ثابت ، والتي أكد الباحثون أن (( ما بين الحاصرتين من (د))) لا تتطابق مع العبارة الواردة في نسخة كوبرولي( انظر : معرفة القراء الكبار [ بيروت ١٤٠٤ هـ /١٩٨٤ م] ٣٨/١ ؛ نسخة كوبرولي المرقمة ١١١٦، الورقة ٣/آ). كما أن العبارة المأخوذة من نسخة (د) المتعلقة بترجمة حياة يحيى الوثاب ، وهي السطر الذي يتقدم الأسطر الأربعة الأخيرة من تلك التراجم (طبعة بيروت ٦٤/١) غير موجودة في نسخة كوبرولي قط ( الورقة ٦/ب). وكذلك فإن المنقول من نسخة ( د) حول ترجمة حياة نافع بن عبد الرحمن (طبعة بيروت ١٠٨/١) غير مندرج ضمن محتويات نسخة كوبرولي (الورقة ١٤/ ب). وينطبق الأمر نفسه على ترجمة حفص بن سليمان ( طبعة بيروت ١٤١/١) التي لم مجد الكلمة المنقولة من نسخة ( د) في نسخة كوبرولي (٢١/آ). يتضح من كل = ٧٧ كما أن اهتمام محققي طبعة بيروت بتصحيح أخطاء نسخة القاهرة المطبوعة ، وإدراج تلك التصحيحات في الهوامش ، قد أدى في اعتقادنا إلى نفخ طبعة بيروت ، وزيادة عدد صفحاتها بدون داع ؛ لأن نسخة القاهرة المطبوعة التي ولدت ميتة لا تستأهل كل هذا الاهتمام ، بل يجب التوصية بإنزالها من رفوف المكتبات ونبذها . ومن سوء الحظ أن محققي طبعة بيروت لم يشاهدوا نسخة مكتبة ملت التي تشكل أساس تحقيقنا لكتاب الذهبي ، والتي تحوي ( ١٢٤١ ) ترجمة حياة مع الذيل ، كما أنهم لم يشاهدوا نسخة باريس التي تضم ( ١٠١٨) ترجمة ، بالإضافة إلى نسخة بايزيد التي تماثل نسخة باريس . تضمنت طبعة بيروت المحققة ( ٧٣٤ ) ترجمة توزعت - مع فهارسها :- على ٩١٤ صفحة في مجلدين طبعا عام ١٤٠٤ هـ/١٩٨٤ م ، والتي لا تحوي ذيلاً في نهايته ، وقد كانت هذه الطبعة مثار اهتمامنا طيلة تحقيق كتابنا هذا ، حیث رمزنا لها بإشارة ( م ) خلال ذلك . ٤- نسخ الكتاب المخطوطة : إن النسخ التي سنقوم بتعريفها بعد قليل ، هي نسخ مكتبات ملت ، وبايزيد ، وكوبرولي في إستانبول بالإضافة إلى نسختي باريس وبرلين . كما تسنى لنا الاطلاع على نسختي الرباط والقاهرة من خلال اطلاعنا على طبعة بيروت (١٤٠٤هـ /١٩٨٤ م) من كتاب الذهبي ، التي رمزنا إليها بإشارة (م ) بعد أن انعكست أصداؤها في تحقيقنا . : والآن لنستعرض نسخ المخطوطات التي اعتمدنا عليها في دراستنا . = . ذلك أن نسخة دار الكتب المصرية من كتاب " معرفة القراء الكبار ... "غير مصورة عن نسخة كوبرولي أو منقولة عنها ، وإنما هي نسخة أخرى ، لا علاقة لها بها . ٧٨ نسخة مكتبة مِلَّت بإستانبول (علي أميري) المرقمة ٢٥٠٠: تعد هذه النسخة أساس دراستنا لكتاب الذهبي ، وقد رمزنا لها بإشارة (١) في تحقيقنا، وتتضمن هذه النسخة التي فقدت ورقتها الأولى ( ٢٩٢) ورقة ، تحتوي كل صفحة منها ( ٢٥) سطراً ، ويشتمل على ذيل يغطي (١١) ترجمة كتبه المؤلف نفسه ، وبذلك أصبح عدد التراجم الموجودة في هذه النسخة التي دونه الذهبي بخطه ( ١٢٢٨ ) ترجمة . في حين أضاف إليها عفيف الدين عبد الله بن محمد المطري ذيلاً جديداًبعد ذيل المؤلف سماه فوائد ، وتضمن ( ١٣) ترجمة جديدة ، وبذلك ارتفع مجموع عدد التراجم في هذه النسخة إلى (١٢٤١) ترجمة حياة ( والجدير بالذكر أن نسخة القاهرة المطبوعة كانت قد اشتملت على [ ٧٢١ ] ترجمة ، في حين تضمنت طبعة بيروت [ ٧٣٤ ] ترجمة فقط ). إن نسبة هذه النسخة إلى الذهبي تحظى بالأهمية الكبيرة ، لاسيما بعد نشر طبعة بيروت بالاعتماد على نسخة الرباط المنسوبة إلى المؤلف أيضاً ، حيث أشار المحققون الأفاضل إلى ذلك في مقدمتهم حينما نقلوا من ختام المخطوطة المذكورة عبارة الذهبي بخطه القائلة: (( قرأ علي هذا الكتاب كله في عدة مجالس ... وكانت قراءة محررة محبرة متقنة . وكتب محمد بن أحمد بن عثمان ابن الذهبي مؤلف الكتاب ، سامحه الله وعفا عنه))٣". وتأتي تلك الأهمية من الاختلاف الكبير بين هذه النسخة التي اعتمدنا عليها ، وبين تلك النسخ التي تم الاعتماد عليها في الطبعات السابقة ، رغم اعتراف السادة المحققين لطبعة بيروت بأن الذهبي نقح شيئاً مما جاء فيها أو أضاف إليها إضافات يسيرة ، في حين أن تلك التنقيحات والإضافات لم تكن يسيرة قط ، سواء في نسخة ملت المعتمدة ، أو ٢١٣ انظر: معرفة القراء الكبار (طبعة بيروت ١٤٠٤ هـ /١٩٨٤ م) ١٦/١. ٧٩ نسختي بايزيد وباريس . ومن هنا فقد وجدنا ضرورة التوقف - قليلاً - عند نسخة ملت التي تضمنت حوالي (٥٠٠) ترجمة زيادة على التراجم الموجودة في الطبعتين والنسخ المماثلة لهما ، مثل نسختي كوبرولي وبرلين ، بالإضافة إلى وجود بعض التقديم والتأخير في إيراد المعلومات في نسخة مِلْت ، والذي أوضحهما المؤلف نفسه في ختام كتابه قائلاً: «فرغ محمد بن الذهبي المؤلف من هذه النسخة المباركة ، وفيها زيادات وتقديم وتأخير عن المسودة ، في ربيع الآخر من سنة ثلاثين وسبعمائة ، حامداً لله تعالى ، مصلياً على نبيه ومسلماً )) . : وثمة أدلة كثيرة على قيام الذهبي بإجراء هذه التعديلات بنفسه ، من ذلك : أ - قال ابن الجزري في ترجمة أبي نصر فتح بن محمد الأنصاري الإشبيلي : ((وقد تكرر على الذهبي )» ". إن التكرار الذي يتحدث عنه ابن الجزري في هذه الترجمة موجود فقط في نسخة (١) ، وتخلو منه النسخ الأخرى . ب - قال ابن الجزري في ترجمة أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن خيرة البلنسي: ((وترجمه الذهبي بترجمتين في طبقة واحدة .)) ٢١١. ينطبق كلام ابن الجزري حول هذا الموضوع على نسخة (١) فقط ، لأن هذه الترجمة غير موجودة في النسخ الأخرى . ت - قال ابن الجزري في ترجمة علي بن يوسف بن الشريك: «هو علي أبن يوسف بن محمد بن الشريك الآتي بعده ، غير أن الذهبي جعلهما اثنين ، فذكر الآتي في الطبقة الرابعة عشرة ، وذكر هذا في الخامسة عشرة مختصراً ، ٢١٤. انظر: غاية النهاية ٦/٢-٧؛ والترجمتين المرقمتين ٧٤١، ٨١٤ من هذا الكتاب. ٢١٥ انظر: غاية النهاية ٥٢٠/١؛ والترجمتين المرقمتين ٩٧٤، ١٠٢٤ من هذا الكتاب. ٨٠