النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
معرفة الصحابة
سمعت عبد الله بن معقل، عن عبد الرحمن بن بشر أن ناسًا من أصحاب رسول الله ح له
حدثوا أن سيّد مزينة ابن الأبجر أو الأبجر سأل النبي ◌َّه فقال: إنه لم يبق من مالي ما
أطعم أهلي إلا حُمري، قال: ((أطعم أهلك من سمين مالك، فإِنما كرهت لكم جوال
القرية)).
7
وقال إبراهيم بن طهمان، عن شعبة عن عبيد، عن عبد الرحمن بن معقل، عن أناس
من أصحاب النبي تَّ من مزينة الطاهرة أنهم قالوا: إن سيدنا أبجر ، أو ابن أبجر سأل
النبي ◌َّم .
* ورواه عبد الله بن سلمة الأفطس، عن شعبة، ومسعر عن عُبيد عن عبد الله بن
معقل، عن غالب بن أبجر وعُمَير بن يريم أنهما سألا رسول الله ثمّه ... فذكر نحوه.
* ورواه منصور، ومسعر وأبو العُميس، عن عبيد على اختلاف فيه.
فقال: منصور عن عُبيد عن غالب بن ديج، وقال مسعر: وأبو العميس عن عُبيد،
عن عبد الله بن معقل عن غالب بن أبجر.
[٢٥٥] أُذَينة أبو عبد الرحمن الليثي(١)
■ وهو أذينة بن الحارث بن يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناف
ابن كنانة بن خُزيمة بن إلياس العنبري، ذكره البخاري في الصحابة، وقيل: أذينة بن
مسلمة، وقيل : ابن سلمة العنبري .
١١٠٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا سلام ح.
وثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحضرمي، ثنا منجاب، وداود بن عمروح.
وثنا جعفر بن محمد، ثنا أبو حُصين، ثنا يحيى بن عبد الحميدح.
وثنا سليمان بن أحمد، ثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى ح.
(١) أسد الغابة (١/ ٧١)، الاستيعاب (٢٢٢/١)، الإصابة (٢٦/١).

٣٦٢
معرفة الصحابة
وثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحسين بن جعفر، ثنا عبد الحميد بن صالح ح.
وثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أحمد بن جواس ح.
وثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسددح.
وثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سعيد بن منصور ومعلى، قالوا:
ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أُذَيْنَة، عن أبيه قال: قال
رسول الله عَ ◌ُّ: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير
وليُكَفِّر عن يمينه».
** لفظ أبي داود عن سلام، وهو أبو الأحوص.
[٢٥٦] أَدْيِمِ التَّغْلَبِي(١)
١١٠٧ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنّام، ثنا علي بن حكيم، أنبأ شريك،
عن منصور ، عن أبي وائل، عن الصّبي بن معبد قال: كنت قريب عهد بنصرانية،
فأسلمت فأردت الحج فسألت رجلاً من قومي يقال له: أديم، فأمرني أن أقرن، وأخبرني
أنّ النبي ◌َِّ قَرَن.
[٢٥٧] أَوْفَى بن مَوَله العنزي(٢)
ـا له صحبة، يُعدُّفي البصريين.
١١٠٨ - حدثنا سلیمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن صدقة، ثنا محمد بن محمد
ابن مرزوق، حدثني عبد الغفّار بن منقذ بن حُصين بن حجوان بن أوفى بن مَوله العنزي
عن أبيه عن جده عن أوفى بن مَوله قال: أتيت النبي ◌َّه فأقطعني الغميم وشرط عليّ،
(١) الاستيعاب (٢٢٤/١)، الأسد (٧١/١)، الإصابة (١/ ١٠١).
(٢) الاستيعاب (٢١٢/١)، الأسد (١٧٨/١)، الإصابة (٨٨/١).

٣٦٣
معرفة الصحابة
وابن السبيل أول ريان، فأقطع ساعدة رجلاً منا بئراً بالفلاة، يقال لها: الجُعونية، وهي بئر
يخبأ فيها الماء، وليست بالماء العذب، وأقطع إياس بن قتادة العنزي الجابية، وهي دون
اليمامة وكنا أتيناه جميعًا، وكتب لكل رجل منا بذلك في أديم [٨٨/١/ ب].
[٢٥٨] أُكَيْدَر بن عَبْد الملك(١)
■ صاحب دومة الجندل، كاتب النبي ◌َّ، فأسلم وأهدى إلى رسول الله عَّه .
١١٠٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن قال: ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا
سفيان، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أنس بن مالك قال: أهدى أكيدر دومة إلى
رسول الله ◌َ ◌ّه جبة فتعجب الناس من حسنها، فقال النبي ◌َّم: ((لمناديل سعد بن معاذ
في الجنة خير منها)).
١١١٠ - حدثنا [ ... ](٢) ثنا إبراهيم بن بشارة، ثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن
موسى، عن نافع، عن ابن عمر قال: أهدى أكيدر دومة إلى رسول الله عَ ◌ّ حلّة سيراء،
فبعث بها إلى عمر .
١١١١ - أخبرنا الحسن بن مروان إجازة قال: ثنا إبراهيم بن أبي سفيان، ثنا الفريابي،
ثنا يوسف بن صهيب، ثنا موسى بن أبي المختار، عن بلال بن يحيى، عن حذيفة أن النبي تَّ.
بعث بعثًا إلى دومة الجندل، فقال: ((إِنكم ستجدون أُكَيْدَر خارجًا))، ثم ذكر إسلامه
بطوله .
[٢٥٩] أَرْطَاة الطّائي(٣)
■ وقيل: أبو أرطاة، سماه النبي ◌َّ بشيرًا، أتاه بفتح ذي الخلصة مُبشِّرًا.
(١) أسد الغابة (١٣٥/١)، التجريد (٢٧/١)، الإصابة (٦١/١).
(٢) بياض في الأصل.
(٣) أسد الغابة (٧٣/١)، التجريد (٧٣/١)، الإصابة (١١٨/١).
:

٣٦٤
معرفة الصحابة
١١١٢ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن عبد الله بن
نمير ثنا أبي ثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير قال: قال لي رسول الله عَ ليه: ((يا جرير،
ألا تريحني من ذي الخلصة))، قال: فنفرت في خمسين ومائة فارس من أحمس فحرقتها
بالنار، فبعث جرير رجلاً منا يقال له: أبو أرطاة فأتى النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله،
والذي بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب.
* رواه قيس بن الربيع، عن إسماعيل فقال: أرطاة وقال أكثر أصحاب إسماعيل:
فبعث جرير حصين بن ربيعة الطائى.
[٢٦٠] أصْبَغ بن غِيَاث أو عتاب(١)
١١١٣ - حدثنا أحمد بن إسحاق أبو عبد الله الشعار، ثنا الحسن بن إدريس، ثنا حماد
ابن بحر، ثنا محمد بن ميسر، عن عمر بن سليمان، عن جابر، عن عامر الشعبي، عن
الأصبغ بن غياث أو عتاب - شك حماد- يقول: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((فيكم
أيتها الأمة خلتان لم يكونا في الأمم قبلكم)).
[٢٦١] أَرْبَد بن جُبَيْر (٢)، وقيل: ابن حَمْزَة(٣)
هاجر مع النبي تمّ ، له ذكر.
١١١٤ - حدثنا الحسين بن علي، ثنا محمد بن عُمر بن حفص، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: وممن هاجر مع النبي تَّه إلى
المدينة أربد بن جبير، وقال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق: أربد بن حمزة.
(١) أسد الغابة (١١٩/١)، التجريد (٢٤/١)، الإصابة (٥٢/١).
(٢) هكذا في الأصل والإصابة، وقال أبو عمر: ابن حمير مصغراً مُثقّلاً، وانظر: طبقات ابن سعد
(٩٧/٣).
(٣) الاستيعاب (٢٢٣/١)، الأسد (١/ ٧٢)، الإصابة (٢٧/١).

٣٦٥
معرفة الصحابة
[٢٦٢] أحْزَاب بن أَسِيد أبو رُهم السَّمعي(١)
ذكره محمد بن سعد الواقدي: فيمن نزل الشام من الصّحابة .
١١١٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب، وأبو زيد الحوطيان،
قالا : ثنا علي بن عياش ح.
١١١٦ - وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن المعلى، ثنا هشام بن عمار، قالا: ثنا
معاوية ابن يحيى الإطرابلسي، عن معاوية بن سعيد التُّجيبي، عن يزيد بن أبي حبيب
قال: حدثني أبو الخير مرثد بن عبد الله [٨٩/١/ أ] اليزني، عن أبي رهم السمعي قال:
قال رسول الله عَّ: ((إن من أسرق السرّاق: من يسرق لسان الأمير، وإن من أعظم
الخطايا: من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، وإِن من الحسنات: عيادة المريض، وإِن
من تمام عيادته: أن تضع يدك عليه وتسأله كيف هو، وإِن من أفضل الشفاعات : أن
يشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع بينهما، وإِن من لبسة الأنبياء: القميص قبل
السراويل، وإِن مما يستجاب به عند الدعاء: العطاس)).
١١١٧ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق بن إبراهيم،
ثنا بقية بن الوليد، حدثني خالد بن الوليد، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي رهم.
صاحب النبي ڭ - قال: ((من حرق نخلاً ذهب ربع أجره، ومن عاسر شریکه ذهب ربع
أجره، ومن عصى إمامه ذهب ربع أجره (٢)، ومن عقر بهيمةً ذهب ربع أجره)).
[٢٦٣] أبزى الخزاعي أبو عبد الرحمن(٣)
ذكره بعض الرواة في الصحابة، وذكر أن البخاري ذكره في كتاب الوحدان.
وأخرج له حديث أبي سلمة، عن ابن أبزى - من حديث هشام بن عبيد الله - عن بكير
(١) أسد الغابة (٦٥/١)، (١١٦/٦)، جامع المسانيد (١٧٨/١)، الإصابة (١٠٠/١).
(٢) في الأصل: ((أجر)) وهو خطأ.
(٣) أسد الغابة (٥٦/١)، جامع المسانيد (١٣٥/١)، الإصابة (١٧/١).

٣٦٦
معرفة الصحابة
ابن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن أبي سلمة وهشام رواه عن ابن أبزى، عن النبي
تٍَّ، ولم يقل فيه: عن أبيه، وذكره أيضًا من حديث أبي وهب: محمد بن مزاحم عن
بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن علقمة بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه،
عن جده، عن رسول الله ◌َّة، وزعم أن إسحاق بن راهويه رواه عن محمد بن أبي سهل
وهو محمد ابن مزاحم، عن بکیر مثله.
ورواه إسحاق مجوّداً خلاف ما ذکر عنه، فإن إسحاق رواه فیما :
١١١٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا
محمد بن أبي سهل، ثنا بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن علقمة بن سعيد بن
عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن جده قال: خطب رسول الله عَ ◌ّ ذات يوم فأثنى على
طوائف من المسلمين خيرًاً ثم قال: ((ما بال أقوام لا يُفَقِّهون جيرانهم ولا يعطونهم ولا
يعلمونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم ... » الحدیث.
* نأتي به في حديث عبد الرحمن بن أبزى إن شاء الله(١) ؛ فإن الحديث بسند عن عبد الرحمن
ابن أبزى عن النبي ◌َّهِ، ولا يصح لأبزى عن النبي ◌َّه رواية، ولا له صحبة ورؤية.
[ ٢٦٤] الأفطس(٢)، [٢٦٥] والأخرم(٣)
■ لا يعرف لهما اسم ولا قبيلة، ولا ذكرهما أحد من الماضين في الصحابة .
ذكر بعض المتأخرين عنهما ما :
١١١٩ - حدثناه عبد الله بن محمد، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم، ثنا كثير بن عبيد، ثنا
بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: أدركت رجلاً من أصحاب النبي ◌َّه يقال
له: الأفطس عليه ثوب خزّ.
(١) وذلك في حرف العين [٤٧/٢/ ب].
(٢) الاستيعاب (٢٢٥/١)، الأسد (١٢٦/١)، الإصابة (٥٧/١).
(٣) الاستيعاب (١٦٧/١)، الأسد (٧٠/١)، الإصابة (٢٥/١).

٣٦٧
معرفة الصحابة
١١٢٠ - أخبرناه خيثمة في كتابه، عن أبي قلابة قال: ثنا سليمان بن داودح.
وأخبرناه الصرصري، ثنا البغوي، قال: حدث سليمان بن داود، ثنا يحيى بن يمان،
ثنا أبو عبد الله التيمي، عن ابن الأخرم، عن أبيه قال: سمعت النبي تَّ يقول يوم ذي
قار: ((اليوم انتصف فيه العرب من العجم)).
* رواه سليمان الشَّاذكُوني، عن محمد بن سواء، عن الأشهب الضبعي، عن بشير
ابن يزيد، عن النبي تعَّه.
[٢٦٦] الأحنف بن قيس السعدي التميمي بصري (١) [٨٩/١/ ب]
يكنى: أبا بحر، أدرك زمن النبي ◌َّهُ ولم يره، ويقال: إن اسمه الضحاك،
وقيل: صخر، توفّي سنة تسع وتسعين، واسمه: صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن
عبادة بن نزال بن مرة بن عُبيد بن الحارث بن عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تيم بن مُر .
١١٢١ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن يونس، ثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك
ابن أبي سوية، ثنا العلاء بن جرير، حدثني عمر بن مصعب بن الزبير، عن عمه عروة بن
الزبير، قال: حدثني الأحنف بن قيس : أنه قدم على عمر بن الخطاب بفتح تستر فقال : يا
أمير المؤمنين، إن الله قد فتح عليك تستر، وهي من أرض البصرة، فقال رجل من
المهاجرين: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا - يعني الأحنف بن قيس - الذي كف عنا بني مُرّة بن
عُبيد حين بعثنا رسول الله تَّ في صدقاتهم وقد كانوا هموا بنا، قال الأحنف: فحبسني
عمر رضي الله عنه عنده بالمدينة سنة، يأتيني في كل يوم وليلة فلا يأتيه عني إلا ما يحب،
فلما کان رأس السنة دعاني فقال: یا أحنف، هل تدري لم حبستك عندي؟ قلت : لا يا
أمير المؤمنين، فقال عمر: إن رسول الله عَّ حذّرنا كل منافق عليم فخشيت أن تكون
منهم، فاحمد الله يا أحنف.
(١) الاستيعاب (٢٣٠/١)، أسد الغابة (٦٨/١)، الإصابة (١٠٠/١).

٣٦٨
معرفة الصحابة
[٢٦٧] أوسط بن عمرو البَجَلي(١)
أدرك عُمرَ النبي ◌َّ ولم يره، يكنى: أبا إسماعيل، وقيل: ابن إسماعيل، وقيل:
ابن عامر .
١١٢٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية - يعني ابن صالح - عن سليم بن عامر
الكلاعي، عن أوسط بن عمرو وقال: قدمت المدينة بعد وفاة رسول الله عَ ◌ّه بسنة فلقيت
أبا بكر يَخْطُب الناس فقال: قام فينا رسول الله تَّ عام الأول.
[٢٦٨] آبي اللَّحم (٢)
کان یتأبی عن أكل اللحم، فعرف بذلك، شهد فتح خيبر .
١١٢٣ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة، ثنا الليث بن
سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله ، عن عمير مولی
آبي اللحم، عن آبي اللحم أنه رأى رسول الله تَّ عند أحجار الزيت يستسقي، وهو مُقْنع
بكفیه یدعو(٣).
١١٢٤ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا القاسم بن زكريا، ثنا عمرو بن علي،
وبندار، قالا: ثنا صفوان بن عيسى، ثنا يزيد بن أبي عبيد: قال القاسم: وثنا أبو كريب،
ثنا حفص بن غياث، عن محمد بن زيد (٤) قالا: عن عُمير مولى آبي اللّحم قال: كنت
أقدّد لمولاي لحمًا فجاء مسكين فأطعمتُه فضربني فأتيت النبي ◌َّه فقال: ((لم ضربته؟))
فقال: يُطعم من مالي من غير أن آمره ، فقال: ((الأجر بينكما)).
١١٢٥ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا ابن
المبارك، عن عقبة عن محمد بن زيد بن قنفد قال: حدثني عُمير مولى آبي اللحم، قال:
(١) الاستيعاب (٢٢٩/١)، الأسد (١ / ١٧٨)، الإصابة (١١٥/١).
(٢) الاستيعاب (٢٢٢/١)، الأسد (٤٥/١)، الإصابة (١٣/١).
(٣) في ((الأصل)): ((يدعوا)) بالجمع وهو خطأ.
(٤) في الأصل: ((يزيد)) وهو خطأ. والتصويب من ((سنن البيهقي)) (١٩٤/٤)، والحاكم (١٢٣/٣)،
والطبراني (٦٥/١٧).

٣٦٩
معرفة الصحابة
شهدت مع سيدي خيبر فلما فُتحت سألت رسول الله عَم ◌ّ أن يقسم لي فأبى أن يقسم لي
وأعطاني من خرثي المتاع.
[٢٦٩] أزْدَادُ، وقيل: يزدَاد أبو عيسى(١)
قال البخاري: هو مرسل لا صحبة له، ومن الناس من عدّه من الصحابة.
١١٢٦ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا زكريا بن يحيى
الخزّاز، ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا زمعة، عن عيسى بن إزداد، عن أبيه قال: ((كان
رسول الله څے إذا بال نثر ذكره ثلاث نثرات)).
رواه روح بن عُبادة، عن زكريا بن إسحاق [٩٠/١/ أ] عن عيسى، عن أبيه أن
النبي ◌َ ◌ّ: ((کان ینتر ذكره ثلاث نثرات)).
[٢٧٠] آزاذ مرد بن هُرمُز الفارسي(٢)
من أساورة كسرى، أدرك النبي ◌َّه ولم يره، روى عنه: جرير بن عبد الله
البَجَلي، ذكره بعض المتأخرين ولم يعده متقدم ولا متأخر غيره في الصحابة .
١١٢٧ - حدثناه عن عبد الله بن محمد بن الحارث قال: ثنا عبد الله بن حماد الآملي،
ثنا محمد بن عبد العزيز الواسطي الرملي، ثنا أبي عبد العزيز بن محمد، ثنا عكرمة بن
إبراهیم الأزدي، حدثني جریر بن یزید بن جریر بن عبد الله ، عن أبيه، عن جدہ جریر بن
عبد الله عن آزاذ مرد بن هرمز - وكان من أساورة کسری ـ قال: بينا نحن على باب كسرى
ننتظر الإذن فأبطأ علينا الإذن واشتدّ الحرّ وضجرنا، فقال رجل من القوم: لا حول ولا قوة
إلا بالله ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فقال رجل من القوم: تدري ما قلت؟ قال:
(١) أسد الغابة (٧٧/١)، التجريد (١٢/١)، الإصابة (٢٩/١).
(٢) أسد الغابة (٧٧/١)، التجريد (١٢/١)، الإصابة (١٠٣/١).

٣٧٠
معرفة الصحابة
نعم! إن الله يُفرِّج عن صاحبها، فقال لي: ألا أحدثك بتفسير هذا؟ قال: قلت: حدثني!
قال: كان لي امرأة من أجمل النساء، فكنت إذا قدمت من سفري تهيأت لي كما تتهيأ
العروس لزوجها، قال: فقدمت سفرة فإذا هي شعثة مُغبّرة وسخة، فقلت: فلانة،
قالت: فلانة، قلت: ما لك لم تتهيئي لي كما كنت تتهيئي لي فيما مضى؟ قالت:
وبرحت، قلت: الساعة قدمتُ، قال: فنادت جارية لها فقالت: يا فلانة برح مولاك
فلان، قالت: لا، قال: فسكتت، فبينا أنا أحدثها في حير لي على باب خوخة، فلما
توارت بالحجاب إذا رجل أومأ إليّ فخرجت إليه فإذا هو في صورتي، فقال: إني رجل
من الجن وقد عشقت امرأتك وقد كنت آتيها في صورتك فلا تنكر ذلك، فاختر إما أن
تكون لك الليل ولي النهار أو يكون لك النهار ولي الليل، قال: فلما ولى الجني راعني
ذلك وأفزعني، فقلت: لك الليل ولك النهار، فقال: لا، قال: عليّ أن لا أخيس بك ولا
تری مني إلا ما تحب.
قال: فتفكرت في الليل ووحشته، قال: قلت: لي النهار ولك الليل، قال: فمكثت
مع امرأتي ما شاء الله أن أمكث، يقف على باب الخوخة فيومئ لي فأخرج أنا فيدخل هو
في صوتي وجميع حالاتي وكلامي التي كانت تعرفني المرأة به، فإذا دخل عليها ظنت أني
أنا هو، قال: فمكثنا بذلك ما شاء الله أن نمكث، ثم أتاني ذات عشية فأومأ إليّ فخرجت
إليه، فقال لي: فلان، كن مع أهلك الليلة، قلت: لمَ؟ قال: خير، قال: قلت: كيف
قلت في هذه الليلة من بين الليالي: كن مع أهلك؟ هل أنكرت مني شيئًا؟ قال لي: لا،
فقلت له: فلم قلت لي؟ قال: إن هذه الليلة نوبتنا الذي نخترق (١) السمع من السماء.
قال: قلت: أنتم تستطيعون أن تخترقوا (١) السمع من السماء؟ قال: نعم، فقلت:
أنتم! فأعدت عليه، فقال لي: نعم، أتحب أن تجيء معي؟ قلت: نعم، قال: أخاف أن لا
يقوى قلبك، قلت: والله ما بلغت منزلتي هذه من كسرى إلا الشجاعتي، فقال: أتحب
ذلك؟ فقلت: نعم، قال: فحول وجهك، قال: فحولت وجهي فإذا هو في صورة خنزير
له جناحان، فقال لي: اصعد، فصعدت على ظهره ثم مربي بين السماء والأرض حتى
(١) كذا في الأصل، ولعله: ((يسترق))، ((يسترقوا))، وهو موافق لما في أسد الغابة (١/ ٧٧)، وعزاه لابن
منده والمصنف. وفي الأصل: ((تخترقون)) وما أثبته هو الصواب.

٣٧١
معرفة الصحابة
انتهينا إلى شبيه بالسلم القائم، فمكثت أنا في آخر درجة [١/ ٩٠/ ب]، فمكثنا هويًا من
الليل، فإذا شهاب قد أحرق الأول، فصعد الذي تحت الأول مقام الأول، قال: فصعد هو
فقام مقام الذي هو قدامه فصعد كل واحد قدام الذي كان قدامه لنقصان الأول، فمكثنا
هويًا من الليل فقال لي: تسمع صوتًا؟ قلت: بلى، وإذا صوت من السماء السابعة يخترق
سماء سماء حتى انتهى إلى سماء الدنيا وهو يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله
كان وما لم يشأ لم يكن، فلم يبق منا والله أحد إلا صعق به، قال: فوقعت، فأنا وهو في
منقطع الترب فيما أرى، فنظرت فإذا [هو](١) إلى جانبي منجدل حين أضاء الفجر فقعدت
وأنا حزين، فقلت: بهذا الأمر الذي أراد بي أن يتركني في هذا الموضع فيذهب ويخلو
بامرأتي فتكون له الليل والنهار.
فمكثت ساعة فإذا هو قد انتفض وقعد كأنه جان، فقال لي : يا فلان، ما رأيت ما لقينا
الليلة؟ قلت: نعم، قال: إنك تفكرت في نفسك أن أذهب وأتركك ههنا فأخلو بامرأتك؟
قلت: نعم، قال: قال لك عليّ بالله ألا أخيس بك، حوِّل وجهك، فحولت وجهي فإذا
هو في صورة خنزير له جناحان، فقال: اصعد، فصعدت على ظهره فما شعرت إلا وأنا
على إجاري، قال: ولا تظن إلا أني بت عند جار لي، فدخلت البيت لا أعلمها بشيء من
ذلك فبينا أنا على ذلك اليوم عشية قاعد في حيرتي ذلك، وأنا أحدثها عن ليلة دخلت
عليها وهي عروس فنحن في ألذ حديث يكون فيما بيننا.
فلما توارت بالحجاب، أومأ إليّ فأبيت أن أبرح، وأومأ إليّ فأبيت أن أبرح، حتى
صارت عينيه كأنهما جمرتان تتقدان، فقلت في نفسي : إلى متى أنا في هذا الأمر،
رجلٌ(٢) تؤتى امرأته فلا يستطيع أن يُغيّر، قلت: والله لأقولن شيئًا سمعت من السماء، إما
أن يقتلني، وإما أن أقتله فأستريح، فقلت: لا حول ولا قوة إلا بالله ، ما شاء الله كان وما
لم يشأ لم يكن، فلم يزل والله يحترق حتى صار رمادًا، فمكثت بعد ذلك معها عشرين
سنة فولدت مني أولادًا، فما رأيت منها إلا ما أحب.
* روى موسى بن سهل، عن محمد بن عبد العزيز، وقال فيه: عن جرير، عن آزاد
(١) زيادة يقتضيها السياق.
(٢) في الأصل: ((رجلا)).

٣٧٢
معرفة الصحابة
مرد، وكان قد أدرك الإسلام.
* ورواه أبو زيد أحمد بن محمد بن طريف، ثنا دحيم بن أبي معشر الرواسبي، ثنا
سليمان بن إبراهيم بن جرير بن عبد الله ، عن أبيه، عن جدّه جرير قال: كنت بالقادسية
فسمعني فارس وأنا أقول: لا حول ولا قوة إلا بالله وحده لا شريك له. فقال: لقد
سمعت هذا الكلام من السماء، ثم ذکر نحوه ولم یسم آزاذ مرد.
* ورواه أبو عمر الضرير عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن جرير بن عبد الله،
قال: خرجت إلى فارس فمررت في بعض أسواقها فقلت: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا
بالله ، قال: فسمعني رجل فقال: ما هذا الكلام الذي لم أسمعه من أحد منذ سمعته من
السماء؟، فذكرنحوه ولم يسم آزاذ مرد.

٣٧٣
معرفة الصحابة
((باب الباء))
من اسمه بلال
[٢٧١] بلال بن رباح أبو عبد الله، وقيل: أبو عمرو،
وقيل: أبو عبد الكريم(١)
■ واسم أمه حمامة، من السابقين الأولين، شهد بدراً والمشاهد كلها مع رسول الله عَّه،
كان من المعذَّبين في الله ، فاشتراه الصديق فأعتقه، وكان ترب أبي بكر، من مولدي
السراة، كان يؤذّن لرسول الله عَّ حياته سفراً وحضراً، وكان خازنه على بيت ماله، وهو
سابق الحبشة.
روى عنه: أبو بكر ، وعمر، وعلي، وعبد الله بن مسعود، وأبو سعيد الخدري،
والبراء، وأبو هريرة، وابن عمر، وكعب بن عجرة، وجابر، وطارق بن شهاب-
رضي الله عنهم . .
توفي بدمشق وهو ابن بضع وستين سنة، ودفن بباب الصغير سنة عشرين، وقيل :
سنة ثمان عشرة، وقيل: توفي بحلب [٩١/١/ أ] ودُفن بباب الأربعين.
وقيل: كان بلال ترب أبي بكر وكان شديد الأدمة نحيفًا أجنى، كثير الشعر خفيف
العارضين ، له شمط كثير، لا يخضب.
١١٢٨ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد
ابن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من بني تميم بن مرة:
بلال بن رباح مولى أبي بكر .
١١٢٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، حدثني يحيى بن بكير قال:
توفي بلال مولى أبي بكر، ويقال: إنه ترب أبي بكر بدمشق في الطاعون ، ودُفن عند
باب الصغير، ويكنى: أبا عبد الله في سنة سبع أو ثمان عشرة، وهو من مولدي
(١) أسد الغابة (٢٤٣/١)، الإصابة (١٦٥/١)، الاستيعاب (٢٥٨/١).

٣٧٤
معرفة الصحابة
السّرّاياه(١) ، ويقال: يُكنى أبا عمرو.
١١٣٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، وأبو حامد بن جبلة قالا: ثنا محمد بن إسحاق،
ثنا قتيبة، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أعتق أبو بكر - رضي الله
عنه - ممن يُعذّب في الله سبعة، منهم: بلال وعامر بن فُهيرة.
١١٣١ - حدثنا الطلحي، قال: ثنا الحسين بن جعفر، ثنا أحمد بن يونس، ثنا عبد العزيز
ابن الماجشون، ثنا محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: كان عمر بن الخطاب - رضي الله
عنه -يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا - يعني بلالاً ..
١١٣٢ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله، وأحمد بن محمد بن الفضل قالا: ثنا أبو العباس
الثقفي، ثنا قتيبة، ثنا جرير عن منصور، عن مجاهد قال: أول من أظهر الإسلام سبعة :
رسول الله ثمَّه، وأبو بكر، وخبّاب، وصُهيب، وبلال، وعمار، وأمه سُمية، فجعل
المشركون يُعنّفون بلالاً، ويقول: أحد أحد، هانت عليه نفسه(٢) في الله ، وهان على قومه
أخذوه فكتفوه، ثم جعلوا في عنقه حبلاً من ليف، فدفعوه إلى صبيانهم ، فجعلوا يلعبون
به بین أخشبي مکة حتی مّوه فترکوه.
١١٣٣ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا
الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد قال: ذكر عمر بن الخطاب فضل أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما، فجعل يصفُ مناقبه، ثم(٣) وهذا سيدنا بلال حسنة من حسنات أبي بكر.
* ومن مسانید حديثه :
١١٣٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم، ثنا
الھیثم بن یمانح.
وحدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا الحضرمي، ثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، ثنا شبابة
(١) هكذا بالأصل، وقد رواه من طريق الطبراني، والذي عنده في المعجم الكبير: ((السراة)).
(٢) تحرفت في الأصل إلى: ((نسفه)).
(٣) هكذا بالأصل، ولعلها: ((ثم قال)).

٣٧٥
معرفة الصحابة
قالا : ثنا أيوب بن سيّار عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن أبي بكر الصديق، عن بلال
قال: قال رسول الله مَ له: ((يا بلال، أصبحُوا بالصبح فإِنه خير لكم)).
١١٣٥ - حدثنا محمد بن محمد أبو جعفر، ثنا أحمد بن محمد بن المؤمل الصوري ثنا
محمد بن يزيد المستملي، ثنا شبابة بن سوار، ثنا أيوب بن سيّار، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر، عن أبي بكر، عن بلال، قال: أذّنت في غداة باردة فخرج النبي ◌ٍَّ فلم ير في
المسجد أحداً فقال: ((أين الناس يا بلال؟))، فقلت: حبسهم القرّ، فقال: ((اللهم أذهب
عنهم البرد))، قال: فلقد رأيتهم يتروّحون في الصلاة.
ورواه الحماني وغيره، عن أيوب مثله، ولم يذكر أبا بكر.
١١٣٦ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا أبو بلال
الأشعري: مرداس بن محمد بن الحارث، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن سعيد
ابن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن بلال، قال: كان لرسول الله ◌َّ عندي تمر فتغيّر
فأخرجته إلى السوق فبعته صاعين بصاع فلما قدَّمت إلى النبي ◌ُّهُ منه قال: (([ ما](١) هذا
يا بلال؟)) فأخبرته فقال: ((مهلاً، أربيت؟ اردد البيع، ثم بع تمرنا بذهب أو فضة أو
حنطة ثم اشتر به تمرًّاً))، ثم قال رسول الله عَّه: ((التمر بالتمر مثلاً بمثل، والحنطة
بالحنطة مثلاً بمثل، والذهب بالذهب وزنًا بوزن، والفضة بالفضة وزنًا بوزن؛ فإِذا
اختلف النوعان فلا بأس واحد بعشرة)».
* رواه جرير عن منصور، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، عن بلال، ولم
يذكر عمر [٩١/١/ ب].
١١٣٧ - حدثنا محمد بن جعفر بن محمد، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا هاشم
ابن عبد الواحد، ثنا يزيد بن عبد العزيز بن سياه، عن فُضيل بن غزوان، قال: حدثني أبو
دهقانة التیمي قال: کنت جالسًا عند عبد الله بن عمر بن الخطاب فحدّث عن بلال أن
رسول الله :َ أتاه ضيفٌ فأمره أن يأتيه بطعام قال: فكان التمر دونًا فأخذت صاعين
(١) ما بين [] سقط من الأصل، والزيادة من معجم الطبراني (٣٣٩/١).

٣٧٦
معرفة الصحابة
فأبدلتهما بصاع، قال: فأتيته، فسألني عن التمر فأخبرته أني أبدلتُ صاعين بصاع قال:
فقال: ((رد علينا تمرنا)).
* رواه الفضل بن موسى السِّيْناني، عن فُضيل بن غزوان نحوه.
١١٣٨ - حدثا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا عاصم بن علي، ثنا
قيس، عن أبي حُصين، عن يحيى بن وثّاب، عن مسروق، عن عبد الله قال:
دخل النبي ◌َّ على بلال وعنده صُبر من تمر، فقال: ((ما هذا يا بلال؟)) قال: يا
رسول الله، لك ولضيفانك. قال: ((أما تخشى أن يكون له بُخارّ في النار، أنفق بلالاً
ولا تخش من ذي العرش إِقلالاً».
* رواه أبو داود، وأبو غسّان النهدي، عن قيس مثله.
١١٣٩ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا أحمد بن يعقوب المُقري، ثنا جُبارة بن مغلّس،
ثنا أبو حماد الحنفي، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال قال: قال رسول الله عَ لَّم :
((يا بلال عندك شيء؟))، فقلت: نعم، فجئته به، فقال: ((بقي عندك شيء يا
بلال؟)) فقلت: ما بقي عندي شيء إلا قدر قبضة، قال: ((أنفق بلال ولا تخش من ذي
العرش إِقلالاً)).
* رواه إسرائيل، عن أبي إسحاق وقال: ((أطعمنا يا بلال تمرًا))، فقبضت له
قبضات، فذكر نحوه.
١١٤٠ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، وفاروق الخطابي، قالا: ثنا أبو مسلم
الكشي، ثنا بكّار السّيريني، ثنا عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة،
أن رسول الله عَ ◌ّ دخل على بلال وعنده صبر من تمر، فقال:
((ما هذا يا بلال؟)) قال: تمر أدّخره، قال: ((ويحك يا بلال! أوما تخاف أن يكون له
بخار في النار؟!، أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إِقلالاً)).
* ورواه هشام بن حسان عن محمد.

٣٧٧
معرفة الصحابة
١١٤١ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا الفريابي، ثنا بشر بن سيحان، ثنا حرب بن
ميمون، ثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، أن النبي ◌ُّه عاد
بلالاً، فأخرج له صبراً من تمر فذكر نحوه.
: ورواه يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين.
١١٤٢ - حدثناه أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن هارون بن روح البغدادي
البردیجي، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا موسی بن داود، ثنا مبارك بن فضالة، عن يونس
ابن عبيد، عن محمد عن أبي هريرة، أن رسول الله تَ ◌ّه دخل على بلال وعنده صبر من
تمر ... الحديث.
[٢٧٢] بلالُ بن الحارث الْمُزَنى (١)
، وهو ابن عُكيم بن سعيد بن مرة بن حلاوة بن ثعلبة بن ثور أبو عبد الرحمن، أحد
من وفد على رسول الله تَّه في وفد مُزينة في رجب من سنة خمس، فنزل الأشعر وراء
المدينة. توفي آخر أيام معاوية سنة ستين، وهو ابن ثمانين سنة .
* روى عنه: عمرو بن عوف المزني، وعلقمة بن وقّاص، وابنه الحارث بن بلال.
١١٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، قال: مات
بلال بن الحارث سنة ستين وسنه ثمانون سنة .
١١٤٤ - حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد، قال: ثنا محمد بن إسحاق، حدثني
أبو يونس، ثنا إبراهيم بن المنذر، قال: توفي بلال بن الحارث الُزَني، يكنى أبا عبد
الرحمن، سنة ستين وهو ابن ثمانين سنة، وكان يسكن الأشعر، والأجرد(٢)، ويأتي
المدينة .
(١) أسد الغابة (١/ ٢٤٢)، الإصابة (١٦٤/١)، الاستيعاب (٢٦١/١).
(٢) الأشعر والأجرد جبلا جهينة بين المدينة والشام.

٣٧٨
معرفة الصحابة
ومما أسند :
١١٤٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون،
وسعيد بن عامر، قالا: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جده، قال: كنا
جلوسًا معه في السّوق فمرّ به رجل من أهل المدينة، له شرفٌ، فقال له علقمة: هلم يا ابن
أخي، فقال: إني قد رأيته يدخل على هؤلاء الأمراء، ويتكلم عندهم بما شاء الله أن يتكلم
به، وإن بلال بن الحارث المزني أخبرني أن رسول الله عَّه قال: ((إِن الرجل ليتكلم
بالكلمة من رضوان الله ما یری أن تبلغ حیث بلغت، یکتب الله له بها رضوانه إِلى يوم
يلقاه، وإِن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يرى أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له
بها سخطه إِلى يوم القيامة)). فانظر ويحك ماذا [١/ ٩٢/ أ] تكلم به وما تقول؟ فرب
كلام قد منعني منه ما سمعت من بلال بن الحارث.
لفظ يزيد بن هارون، رواه سفيان الثوري، وابن عيينة، وعبد العزيز الدراوردي،
وإسماعيل بن جعفر، ومحمد بن فليح، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، ومحمد بن بشر
في جماعة ، عن محمد بن عمرو مثله.
ورواه محمد بن عجلان، ومالك بن أنس عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن بلال
مثله، ولم یذکرا جده.
* ورواه حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن
علقمة(١)، عن بلال بن الحارث.
* ورواه ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن علقمة، عن بلال.
وقال إبراهيم بن طهمان: عن موسى بن عقبة، عن محمد بن عمرو، عن جده
علقمة، عن بلال.
١١٤٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، ثنا عبد العزيز
(١) جاء في الأصل ((علمة))، وما أثبت هو الصواب، كذا ذكر عند المصنف بعده.

٣٧٩
معرفة الصحابة
صَلى الله
ابن محمد، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده عن بلال بن الحارث، عن النبي
قال: ((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)).
١١٤٧ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا سعيد بن منصور، ثنا
عبد العزيز بن محمد، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث المُزَني، عن أبيه قال:
قلت: يا رسول الله، فسخ الحج لنا خاصة أم لمن أتى؟ قال: ((بل لنا خاصة)).
[٢٧٣] بلال بن يحيى(١)
■ ذكره الحسن بن سفيان في الوحدان، وأراه عندي العبسي الكوفي، وهو صاحب
حذيفة، لا صحبة له.
١١٤٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبي
بكر المقدمي، ثنا محمد بن عثمان القرشي، ثنا حبيب بن سُليم، عن بلال بن يحيى، عن
النبي ◌َّه قال: ((إِن أول معافاة الله العبد أن يستر عليه سيئاته في الدنيا، وإِن أول خِزي الله
العبد أن يظهر عليه سيئاته)).
(١) أسد الغابة (٢٤٦/١)، الإصابة (١/ ١٨٢)، التجريد (٥٦/١).

٣٨٠
معرفة الصحابة
((من اسمه البراء))
[٢٧٤] البراءُ بن مالك بن النّضر بن ضَمْضَم
أخو أنس بن مالك النَّجَّاري(١)
] كان خادم النبي ◌َّ ، ويرتجز بين يديه في أسفاره ومغازيه لحُسن صوته، كان
شجاعًا مقدامًا، قتل مائة من المشركين مبارزة سوى من شارك فيه، بارز مرزبان الزأرة(٢)
یوم تستر فقتله، وأخذه سلّبه.
قال فيه النبي ◌َّ: ((لو أقسم على الله لأبره))، قتل يوم تستر في خلافة عمر،
وقيل: قُتل سنة ثلاث وعشرين، شهد أحدًا والخندق، والمشاهد كلها، أمّه أم سليم.
١١٤٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد الرزاق، عن
معمر، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال: استلقى البراء بن
مالك على ظهره، ثم ترنّم ، فقال له أنس: أي أخي، فاستوى جالسًا، فقال: أي أنس
تراني أموت على فراشي، وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت في قتله.
١١٥٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أحمد بن علي الخزاعي، ثنا موسى بن
إسماعيل، ثنا أبو هلال، ثنا محمد بن سيرين، قال: دخل أنس على البراء بن مالك وهو
يقول الشعر، فقال: يا أخي، قد علمك الله ما هو خير لك منه، فقال: بلى، قال له
البراء: أتخشى أن أموت على فراشي، والله لا يكون ذلك بلاء الله إياي، قد قتلت مائةً
من المشرکین منهم ما تفرّدت بقتله ومنهم ما شاركت فيه.
١١٥١ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا أبو مسلم، ثنا حجاج، ثنا حماد عن ثابت عن
أنس، قال: دخلت على البراء بن مالك وهو مضطجعٌ وهو يتغنى، وهو يُوتِّر قوسه،
فقلت: يا سبحان الله! إلى متى هذا؟ قال: يا أنس، تخاف أن أموت على فراشي، فوالله
لقد قتلتُ بضعًا وسبعین سوی من شاركت فيه، قال: فقتل يوم تستر .
(١) الاستيعاب (٢٣٧/١)، الأسد (٢٠٦/١)، الإصابة (١٤٣/١).
(٢) وسميت الزأرة لزئير الأسد فيها، والمرزبان: الرئيس المقدم.