النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
معرفة الصحابة
ومنعة لا يطمع فينا أحد أن يرأس(١) علينا رجلاً من غيرنا قد أفروه قومه، وأسلمه أعمامه،
وتلك رتبة صعبة فأجبناك إلى ذلك، وكل هؤلاء الرتب مكروهة عند الناس، إلا من عزم
الله له على رشده، والتمس الخير في عواقبها، وقد أجبناك إلى ذلك بألسنتنا وصدورنا
إيمانًا بما جئت به وتصديقًا، معرفة تثبت في قلوبنا، نبايعك على ذلك، ونبايع الله ربنا وربك،
يد الله فوق أيدينا، ودماؤنا دون دمك، وأيدينا دون يدك، منعك مما نمنع منه أنفسنا
وأبناءنا ونساءنا، فإن نفي بذلك فلله نفي ونحن به أسعد، وإن نغدر فبالله نغدر ونحن به
أشقى، هذا الصدق منا يا رسول الله، والله المستعان، ثم أقبل على العباس بن عبد المطلب
بوجهه فقال: وأما أنت أيها المعترض لنا بالقول دون النبي ◌َ ◌ّه فالله أعلم بما أردت بذلك،
ذكرت أنه ابن أخيك، وأنه أحب الناس إليك، فنحن قد قطعنا(٢) القريب والبعيد وذا
الرحم، ونشهد أنه رسول الله تَّة أرسله من عنده ليس بكذاب، وأن ما جاء به لا يشبه
كلام البشر، وأما ذكرت أنك لا تطمئن إلينا في أمره حتى تأخذ مواثيقنا، فهذه خصلة لا
نردها (٣) على أحد لرسول الله تَيه، فخذ ما شئت، ثم التفت إلى النبي ثَّ فقال: يا
رسول الله، خذ لنفسك ما شئت واشترط لربك ما شئت، فقال النبي عليه: ((أشترط
لربي عز وجل أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، ولنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه
أنفسكم، وأبناء كم، ونساءكم))، قالوا: فذلك لك يا رسول الله [٦٩/١ / أ].
٩٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق، ثنا معمر
عن حرام(٤) بن عثمان، عن ابن جابر عن جابر قال: النقباء كلهم من الأنصار، أسعد بن
زرارة من بني النجار .
٩٢٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا سعيد بن
يحيى الأموي، حدثني أبي، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن أبي أمامة ابن سهل
ابن حنيف، عن أبيه أن عبد الرحمن بن كعب، أخبره قال: كنت قائد أبي بعدما ذهب
بصره، فكان لا يسمع الأذان بالجمعة إلا قال: رحمة الله على أسعد بن زرارة، فقلت: يا أبه،
(١) في الأصل: ((نرؤس)) والتصحيح من ((دلائل النبوة)) للمصنف ص٢٥٨ .
(٢) في الأصل ((قطنا)) وهو خطأ، والصواب ما أثبت كما في مسند أحمد (١١٩/٤).
(٣) في الأصل: ((نرها)) والتصويب من ((دلائل النبوة)) للمصنف ص٢٥٩.
(٤) كشط بالأصل والحديث قد تقدم في ترجمة أسيد بن حضير [١١٦].

٢٨٢
معرفة الصحابة
إنه لتعجبني صلاتك على أبي أمامة كلما سمعت الأذان بالجمعة، قال: أي بني، كان أول
من جَمَّع لنا الجمعة بالمدينة في هزم من حرة بني بياضة في بقيع يقال له: الخضمات،
قلت: وكم أنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً .
٩٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يوسف القاضي، ثنا عمرو بن مرزوق، ثنا شعبة
عن محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة قال: حدثني عمي أن أبا أمامة أصابه وجع
يسميه أهل المدينة الذبح، فقال رسول الله عَظله: ((لأبلين أو لأبلغن في أبي أمامة عذرًا))
وكواه بيده فمات، فقال رسول الله عَ ل: ((ميتة سوء لليهود (١) يقول: ألا دفع عن
صاحبه، وما أملك له ولا لنفسي من الله شيئًا)).
٩٣١ - حدثنا مخلد بن جعفر، ثنا محمد بن جرير، ثنا هارون بن حاتم، تنا رباح بن
خالد الأسدي، عن جعفر الأحمر، عن هلال بن مقلاص، عن عبد الله بن مقلاص، عن
عبد الله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه قال: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((لما أسري بي إِلى
السماء أوحى إليّ في عليٍّ ثلاث خصال: أنه إِمام المتقين، وسيد المسلمين، وقائد الغر
المحجلين)).
[١٤٨] وأسعد بن سلامة الأشهلي(٢)
استشهد يوم الجسر.
٩٣٢ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن
فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من استشهد يوم الجسر من بني
عبد الأشهل من بني زعوراء: أسعد بن سلامة
(١) في الأصل: ((اليهود)) وهو خطأ، والصواب ما أثبت. انظر: معجم الطبراني (٣٠٤/١)، ومسند
ابن أبي شيبة (٧٦٤)، وابن ماجه (٣٤٩٢).
(٢) الأسد (١/ ٨٧)، التجريد (١٥/١)، الإصابة (٣٥/١).

٢٨٣
معرفة الصحابة
[١٤٩] وأسعد بن حارثة بن لَوذان الأنصاري(١)
· استشهد يوم الجسر.
٩٣٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا
محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من استشهد يوم الجسر
من الأنصار من بني ساعدة: أسعد بن حارثة بن لوذان.
[١٥٠] وأسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصاري(٢)
يكنى أبا أمامة، توفي سنة مائة، يعد في المدنيين، ولد في حياة النبي ◌َّه ، وأتي به
فحنكه وسماه أسعد. اختلف فيه فقيل: صحب النبي ◌َّه وبايعه، وقيل: أدركه ولم
یسمع منه، وهذا أصح. روی عنه: محمد، وسهل ابناه، والزهري، ویحیی بن سعيد،
وسعد بن إبراهيم.
٩٣٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: سمعت محمد
ابن عبد الله بن نمير يقول: مات أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة.
٩٣٥ - حدثنا أبو حامد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق قال: سمعت محمد بن
إسماعيل البخاري يقول: أبو أمامة بن سهل مات سنة مائة .
٩٣٦ - حدثنا أبو حامد، ثنا محمد بن إسحاق قال: ثنا محمد بن الصباح، ثنا
سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: مرّ عامر بن ربيعة بسهل بن
حنيف وهو يغتسل فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة، فما لبث أن لبط به، فأتى النبي تَ﴾
فقيل: أدرك [٦٩/١/ ب] سهلاً صريعًا، فقال: ((من تتهمونه؟)) قالوا: عامر بن ربيعة،
قال: ((علام يقتل أحدكم أخاه؟ إِذا رأى أحدكم من أخيه أمرًا يعجبه فليدعُ بالبر كة)»،
ثم أمره فغُسلَ وجهه، ویدیه، ومرفقیه، وركبتيه، وداخلة إزاره فرش عليه.
(١) الأسد (٨٦/١)، التجريد (١٤/١)، الإصابة (٣٤/١).
(٢) الاستيعاب (١٧٦/١)، الأسد (٨٧/١)، الإصابة (١ /٩٧).
+

٢٨٤
معرفة الصحابة
* رواه مالك، ومعمر، ویحیی بن سعید، وزیاد بن سعد، وابن أبي عتيق، ويونس
ابن یزید، والنعمان بن راشد، وسفيان بن حسین نحوه .
* ولمالك فيه رواية أخرى، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه .
[١٥١] أسعد بن يزيد الأنصاري(١)
بدري. وقيل: ابن زيد.
٩٣٧ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا
محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من شهد بدراً من الأنصار
من بني النجار، ثم من بني زريق: أسعد بن يزيد بن الفاكه بن يزيد بن خالد بن عامر بن
عمران .
[١٥٢] أسعد الخير (٢)
سكن الشام، ذكره البخاري في الوحدان، وقيل: إنه أبو سعد الخير، ويشبه أن
یکون اسمه أسعد.
[١٥٣] وأسعد بن عطية بن عُبيد بن بجالة بن عوف القُضَاعى(٣)
قيل: إنه بايع رسول الله ◌َ ◌ّه تحت الشجرة. ذكره بعض المتأخرين، وأحال بذكره
على أبي سعيد أحمد بن عبد الرحمن بن يونس بن عبد الأعلى.
(١) الاستيعاب (١٧٦/١)، الأسد (٨٩/١)، الإصابة (٣٥/١).
(٢) أسد الغابة (٨٦/١)، الإصابة (٣٤/١)، التجريد (١٤/١).
(٣) الأسد (٨٨/١)، الإصابة (٣٥/١)، التجريد (٢٣/١).

٢٨٥
معرفة الصحابة
باب من اسمه أشعث
[ ١٥٤] أشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن حملة(١)
· ابن عدي بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن ثور الكندي، يكنى أبا محمد، ذهبت
عينه يوم اليرموك، وكان أحد من ذكر بالردة بعد النبي ◌َّهِ، ثم عاد إلى الإسلام فزوّجهُ
أبو بكر أخته أم فروة. سكن الكوفة وبنى بها دارًا، مات فيها بعد قتل عليّ بأربعين ليلة،
وصلى عليه الحسن بن علي، وكانت ابنته تحت الحسن، شهد القادسية والمدائن وجلولاء
ونهاوند، والحكمين على عهد علي، توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة.
٩٣٨ - حدثنا أحمد بن الفضل النيسابوري، ثنا أبو العباس السراج، ثنا زياد بن
أيوب، ثنا محمد بن يزيد، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال: لما توفي
الأشعث بن قيس قال الحسن بن علي: إذا غسلتموه فلا تهيجوا حتى تعلموني، فدعا
بحنوطه فوضأه وضوءه للصلاة، ثم قال: أدرجوه، وكانت ابنة الأشعث تحت الحسن بن
علي.
٩٣٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الرحمن بن سلم، ثنا عبد المؤمن بن علي،
ثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: لما قدم
بالأشعث بن قيس أسيراً على أبي بكر الصديق رضي الله عنه أطلق وثاقه وزوجه أخته
واخترط سيفه، ودخل سوق الإبل فجعل لا يرى جملاً ولا ناقة إلا عرقبه، وصاح
الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه وقال: إني والله ما كفرت، ولكن زوجني هذا
الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة، اغدوا وكلوا،
ويا أصحاب الإبل، تعالوا خذوا شرواها (٢) .
· ومما أسند:
٩٤٠ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا الأسود بن عامر شاذان
(١) الاستيعاب (٢٢٠/١)، الأسد (١١٨/١)، الإصابة (١ / ٥١).
(٢) في هامش الأصل: ((يعني مثلها)).

٢٨٦
معرفة الصحابة
ح [١/ ٧٠ / ١].
وحدثنا عمر بن محمد بن حاتم، ثنا جدي محمد بن عبيد الله بن مرزوق، ثنا عفان
ابن مسلم قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة السلمي، عن مسلم بن الهيصم،
عن الأشعث بن قيس قال: أتيت النبي ◌َُّ في نفر من كندة لا يروني أفضلهم، قال:
فقلت: يا رسول الله! إنا نزعم أنك منّا، فقال النبي ◌َّ: ((نحن بنو النضر بن كنانة لا
نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا)).
قال الأشعث: والله لا أسمع أحداً ينفي قريشًا من النضر بن كنانة إلا جلدته.
* رواه أبو داود، ويزيد بن هارون، والمتقدمون، عن حماد بن سلمة.
٩٤١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود ، ثنا ورقاء، عن
منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مالاً هو
فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان.
قال: فخرج علينا الأشعث بن قيس الكندي فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن
حديث كذا وكذا، قال: صدق، نزلت فيّ، خاصمت رجلاً في بئر إلى رسول الله عَ لَّم
فقال رسول الله ◌َّهُ: ((بيّنَتَك أو يمينه))، قلت: إذا حلف وهو آثم؟ قال رسول الله عَئه :
((من حلف على يمين صبر هو فيها فاجر وآثم ليقتطع بها مالاً لقي الله وهو عليه
غضبان))، ونزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلاً ... ) الآية.
* رواه الثوري، وشعبة، وأبو عوانة، وجرير، والناس، عن الأعمش، عن أبي وائل.
* ورواه المسعودي(١)، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل.
* ورواه عيسى بن المسيب، ومجالد، عن الشعبي، عن أشعث.
* ورواه قيس بن محمد بن الأشعث، عن جده الأشعث.
* ورواه محمد بن الأشعث، عن أبيه.
(١) في الأصل: ((المسعود)) وهو خطأ.

٢٨٧
معرفة الصحابة
* ورواه كردوس التغلبي، عن الأشعث.
[١٥٥] والأشعث بن جَوْدَان العَبْدي(١)
قدم على النبي تَّه. وهو وهمٌّ من بعض النقلة، وصحيحه الأشعث بن عمير بن
جودان، عن أبيه.
حديثه عند: عطاء بن السائب، عن أشعث بن عمير، عن أبيه أنه أتى النبي ◌َّم في وفد
عبد القيس .
* ورواه بعض الناس عن شقيق، عن أبي حمزة، عن عطاء، فَقَلَبَهُ وقال: عن عمير
ابن الأشعث، عن أبيه، وهو خطأ .
(١) الأسد (١/ ١١٧)، الإصابة (١٢٥/١)، التجريد (٢٣/١).

٢٨٨
معرفة الصحابة
باب من اسمه أهبان
[١٥٦] أهبان بن صيفي الغفاري(١)
■ أبو مسلم ، توفي بالبصرة، من بني حرام بن غفار، روت عنه: ابنته عديسة،
وزهدم بن الحارث الغفاري.
٩٤٢ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو مسلم الكشيح.
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، قالا: ثنا عثمان بن الهيثم،
حدثني عبد الله بن عبيد، عن عديسة بنت أهبان قالت: لما قدم علي البصرة جاء إلى أبي،
فقام على الباب، فأخذ بعضادتي الباب فقال: السلام عليكم، قال: عليك ورحمة الله،
قال: ألا تخرج فتعينني على هؤلاء القوم؟ قال: بلى إن شئت؛ يا جارية ناوليني السيف،
فناولته السيف فوضعه في حجره ثم قال: إن خليلي، وابن عمك ◌َّ أمرني إذا كان قتال
بين فئتين من المسلمين أن أتخذ سيفًا من خشب، فاستل بعضه، وهو في حجره فقال: إن
شئت خرجت بهذا معك، قال: لا حاجة لنا فيك، فانصرف [١/ ٧٠/ ب].
* رواه صالح بن رستم ويونس بن عبيد، وابن علية، وصفوان بن عيسى، ويزيد بن
زريع، كلهم عن عبد الله بن عبيد، ويعرف بالمؤذن مؤذن مسجد جرادان.
* ورواه حماد بن سلمة فقال: عن أبي عمرو القسملي، عن بنت أهبان .
* ورواه حماد بن زيد، عن عبد الكبير الغفاري، عن بنت أهبان وسماها عديسة.
* ورواه المعتمر بن سليمان، والمطلب بن زياد جميعًا، عن معلى بن جابر، عن عديسة مثله.
٩٤٣ -حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا یحیی بن زهدم بن
الحارث الغفاري، حدثني أبي قال: قال لي أهبان بن صيفي: قال لي رسول الله عَطِّ: ((يا
أهبان، أما إِنك إِن بقيت بعدي فسترى في أصحابي اختلافًا، فإِن بقيت إِلى ذلك اليوم
فاجعل سيفك من عراجين))، قال: فجعلت سيفي من عراجين، فأتاني عليّ فأخذ بعضادتي
الباب ثم سلّم فقال: يا أهبان ألا تخرج؟ قلت: بأبي وأمي يا أبا الحسن، قال لي رسول الله عَ ليه
- أو أمرني رسول الله عَّه، أو أوصاني رسول الله عَّه، أو تقدم إلي رسول الله تم﴾ . شك ابن
(١) الاستيعاب (٢٠٤/١)، الأسد (١٦٢/١)، الإصابة (٧٩/١).

٢٨٩
معرفة الصحابة
زهدم - فقال: ((يا أهبان، أما إِنك إِن بقيت فسترى في أصحابي اختلافًا، فإِن بقيت إِلى ذلك
اليوم، فاجعل سيفك من عراجين))، فأخرجت إليه سيفي فولى عليّ رضي الله عنه .
[١٥٧] وأهبان بن أوس الأسلمي(١)
) ويعرف بمُكلِّم الذئب. وقيل: إن مُكلِّم الذئب: أهبان بن عياذ الخزاعي، وقيل :
إنه بايع تحت الشجرة.
٩٤٤ - حدثنا أحمد بن سليمان بن حذلم في كتابه، ثنا أحمد بن المعلى، ثنا حمزة بن
مالك، ثنا عمي سفيان بن حمزة قال: سمعت عبد الله بن عامر الأسلمي يحدث، عن
ربيعة بن أوس، عن أنیس بن عمروح.
وحدثنا عمر بن محمد بن جعفر المعدّل، حدثنا إبراهيم بن السندي، ثنا النضر بن سلمة،
حدثني أبو غزية الأنصاري، ومحمد بن إسماعيل بن جعفر قالا: ثنا سفيان بن حمزة
الأسلمي، حدثني عبد الله بن عامر الأسلمي، عن ربيعة بن أنيس، عن أبيه أنيس ابن عمرو،
عن أهبان بن أوس الأسلمي كذا قال: إنه في غنم له، فشدّ الذئب على شاة منها فصاح عليه
فأقعى على ذنبه، فخاطبني فقال: من لها يوم تشغل عنها تنزع مني [رزقًا](٢) رزقنيه الله ؟ قال:
فصفقت بيدي وقلت: والله ما رأيت شيئًا أعجب من هذا، فقال: تعجب ورسول الله عَ ◌ّهُ بين
هذه النخلات، وهو يومئ بيده إلى المدينة يحدث الناس أنباء ما قد سبق، وأنباء ما يكون وهو
يدعو إلى الله وإلى عبادته، فأتى أهبان إلى رسول الله عَّ فأخبره بأمره وأمر الذئب وأسلم.
* لفظهما سواء.
٩٤٤ - حدّث ابن عقدة قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني، ثنا عباد بن
ليث، عن أسباط بن نصر، حدثني وهب بن عقبة البكائي، حدثني يزيد بن معاوية
البكائي، عن أهبان بن عياذ الخزاعي، وهو الذي كلّم الذئب، وكان من أصحاب الشجرة
أنه كان يضحي عن أهله بالشاة الواحدة.
(١) الاستيعاب (٢٠٤/١)، الأسد (١/ ١٦١)، الإصابة (٧٨/١).
(٢) ساقطة من الأصل، والزيادة من ((أسد الغابة)).

٢٩٠
معرفة الصحابة
باب من اسمه إِیاس
[١٥٨ ] إِياس بن عبد أبو عوف(١)
■ وقيل: أبو الفرات المزني، عداده في الكوفيين.
* تفرد بالرواية عنه: أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم المكي، ثقة [١/ ٧١/ أ].
٩٤٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثناروح بن عبادة، ثنا ابن
جريج، أخبرني عمرو بن دينار أن أبا المنهال أخبره أن إياس بن عبد - من أصحاب النبي تميّ .
قال: لا تبيعوا الماء، فإن النبي ◌َّ نهى عن بيع الماء، قال: والناس يبيعون ماء الفرات فنهاهم.
٩٤٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة ح.
وثنا أبو بكر بن مالك، ثنا بشر بن موسى قالا: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا داود بن
عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال، عن إياس بن عبد أن النبي ◌ُّ نهى
عن بيع فضل الماء.
: رواه الثوري، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار نحوه.
* ورواه ابن المبارك، عن ابن عيينة، وسمى أبا المنهال:
٩٤٧ - حدثناه أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان، عن ابن
المبارك، عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم،
عن إياس ابن عبد المزني أنه رأى ناسًا يبيعون الماء، فذكره.
[١٥٩] إِياس بن عبد الله بن أبي ذُباب الدَّوسى(٢)
سكن مكة، اختلف في صحبته، تفرد بالرواية عنه: عبد الله بن عبد الله بن عمر.
٩٤٨ - حدثا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ عبد الرزاق،
(١) الاستيعاب (٢١٥/١)، الأسد (١/ ١٨٤)، الإصابة (٩٠/١).
(٢) الاستيعاب (٢١٥/١)، الأسد (١٨٣/١)، الإصابة (٩٠/١).

٢٩١
معرفة الصحابة
أنبأ معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله قال: قال
رسول الله عَظيم: ((لا تضربوا إِماء الله))، قال: فذئر النساء وساءت أخلاقهن على
أزواجهن، فقال عمر: يا رسول الله، ذئر النساء، وساءت أخلاقهن على أزواجهن منذ
نهيت عن ضربهن، فقال النبي ◌َّ: ((فاضربوهن)) فضرب الناس النساء تلك الليلة، فإذا
نساء كثير يشتكين الضرب، فقال رسول الله تَظله حين أصبح: ((لقد أطاف بآل محمد
سبعون امرأة كلهُنّ يشتكين(١) من الضرب، وأيم الله لا تجدون أولئك خياركم)).
٩٤٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا علي
ابن عبد الله المدیني ح.
وحدثنا محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي ح.
وحدثنا فاروق ، ثنا أبو مسلم، ثنا القعنبي، والرمادي، قالوا: ثنا سفيان بن عيينة،
عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب أن النبي ◌َّهم
قال: ((لا تضربوا إِماء الله))، فجاء عمر إلى رسول الله ثمّه، فذكر نحوه.
* ورواه عيسى بن سالم، عن ابن المبارك، عن ابن أبي حفصة فخالف أصحاب
الزهري فقال: عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن إياس بن أبي ذباب قال:
قال رسول الله ◌َّ: ((لا تضربوا إِماء الله ... )) فذكره.
[١٦٠] إِياس بن معاوية المُزنى (٢)
٩٥٠ - حدثنا إبراهيم بن أحمد بن بشير القطان العسكري، ثنا موسی بن إسحاق، ثنا
حجاج بن يوسف، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث،
عن إياس بن معاوية المزني قال: قال رسول الله ثمّة: ((لابد من قيام [٧١/١/ ب] الليل ولو
حلب ناقة، ولو حلب شاة، وما كان بعد العشاء الآخرة فهو من الليل)).
٩٥١ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد بن أحمد المقرئ، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم
(١) في الأصل: ((يشتكي)) وما أثبته كما في ((معجم الطبراني)) (١ / ٢٧٠) حيث أخرجه من طريقه.
(٢) الأسد (١ / ١٨٧)، التجريد (٤٠/١)، الإصابة (١٣٥/١).
٠

٢٩٢
معرفة الصحابة
ابن عبيد، ثنا عبد الله بن الوضاح، ثنا عبد الله بن إدريس، عن خالد بن أبي كريمة، عن معاوية
ابن قرة، عن أبيه أن رسول الله تَّه بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمّس ماله.
* أخرج بعض المتأخرين هذا الحديث من حديث أبي مسعود، عن يوسف بن المنازل، عن
ابن إدريس عن خالد عن معاوية بن قرة، عن أبيه، أن النبي ◌َّم بعث أباه جد معاوية إلى رجل
أعرس بامرأة أبيه، وجعله ترجمة لإياس بن رئاب المزني جد معاوية بن قرة، وهو إياس بن
هلال بن رئاب.
* ورواه سلمة بن حفص، عن ابن إدريس كرواية عبد الله بن الوضاح، وذكر جده
في هذا الحديث غير متابع عليه. وهو وهمٌ.
[١٦١] وإِياس بن ثعلبة أبو أمامة البَلوي(١)
] ويقال: الحارثي، حليف بني حارثة أحد بني الحارث بن الخزرج، توفي منصرف
النبي ◌َّ من أحد، فصلى عليه، روى عنه: ابنه عبد الله، ومحمود بن لبيد، وعبد الله
ابن كعب بن مالك، وهو ابن أخت أبي بردة بن نیار، وكان أبو بردة خاله.
٩٥٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا القعنبي، عن
مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب، عن أخيه عبد الله بن كعب، عن
أبي أمامة أن رسول الله عَ ◌ّ قال: ((من اقتطع حق مسلم بيمينه، حرّم الله عليه الجنة،
وأوجب له النار))، قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ قال: ((وإِن كان قضيبًا من
أراك)) قال ذلك ثلاث مرات.
* رواه إسماعيل بن جعفر، وزيد بن أبي أنيسة، وسعيد بن سلمة بن أبي الحسام
كلهم، عن العلاء بن عبد الرحمن.
* ورواه عقيل، ومحمد بن إسحاق، عن معبد بن كعب، عن أخيه مثله .
(١) الاستيعاب (٢١٦/١)، الأسد (١/ ١٨١)، الإصابة (٨٩/١).

٢٩٣
معرفة الصحابة
* ورواه عيسى بن يونس، وأبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن كعب،
عن أخيه عبد الله ، عن أبي أمامة مثله.
* ووهم يحيى الحماني في آخر أيامه فيه، فرواه عن عيسى بن يونس عن الوليد بن
كثير، عن معبد بن كعب، عن عبد الله ، عن أبي أمامة، بعد أن رواه قديمًا: عن عيسى،
عن الوليد، عن محمد بن كعب، عن أخيه صحيحًا كرواية الناس عن عيسى.
* ذكر ذلك موسى بن هارون الحافظ فیما حدثنیه عنه علي بن هارون.
٩٥٣ - حدثنا محمد بن محمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ح.
وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان قالا: ثنا عمرو بن علي، ثنا
عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الله بن المنيب المدني، عن جده عبد الله بن أبي أمامة، عن
أبيه أبو أمامة بن ثعلبة قال: لما همّ رسول الله عَّه بالخروج إلى بدر أزمع الخروج معه فقال
له خاله أبو بردة بن نيار: أقم على أمك قال: بل أنت قم على أختك، فذكر ذلك لرسول الله تَئم
فأمر أبا أمامة بالمقام وخرج أبو بردة، فرجع رسول الله تمّ. وقد توفيت فصلى عليها.
[١٦٢] إِياس بن مُعاذ الأشهلي(١)
ا قدم على النبي ◌َّ مكة، فعرض عليه الإسلام فأسلم، فتوفي قبل مقدم النبي
المدينة.
صَلى الله
٩٥٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك، ثنا علي بن
المديني، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: [١/ ٧٢/ أ]
حدثني حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذح.
وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان، ثنا المنجاب، ثنا إبراهيم بن
يوسف، ثنا زياد بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق، أراه عن حصين بن عبد الرحمن بن
(١) الاستيعاب (٢١٣/١)، الأسد (١٨٦/١)، الإصابة (٩٠/١).

٢٩٤
معرفة الصحابة
عمرو بن سعد بن معاذ، عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل، قال: لما قدم أبو
الحيسم أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ يلتمسون
الحلف من قريش على قومهم من الخزرج سمع رسول الله يمثّه بهم فأتاهم فجلس إليهم
فقال لهم: ((هل لكم إِلى خير مما جئتم به؟)) فقالوا: وما ذاك؟ قال: ((أنا رسول الله بعثني الله
عز وجل إِلى العباد أدعوهم إلى الله، أن تعبدوا الله لا تشركوا به شيئًا ونزل عليّ الكتاب)).
قال: ثم ذكر الإسلام وتلا عليهم القرآن، قال: فقال إياس بن معاذ وكان غلامًا
حدثًا: أي قوم، هذا والله خير مما جئتم له؟ قال: فيأخذ أبو الحيسم أنس بن رافع حفنة من
البطحاء وضرب بها وجه إياس بن معاذ، وقال: دعنا منك، فلعمري لقد جئنا لغیر هذا،
قال: فصمت إياس وقام رسول الله ◌َّه عنهم وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث
بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك.
قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه
یهلل الله ویکبره ویسبحه حتى مات، فما یشکون أنه قد مات مسلمًا، لقد كان استشعر
الإسلام في ذلك المجلس حين سمع رسول الله تَّ ما سمع.
[ ١٦٣] إِياسُ بنُ البُكَيْر بن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَرَة الليثي(١).
وقيل: ابن عبد الله بن ناشب من حلفاء بني عدي بن كعب، شهد بدراً، من
المهاجرین الأولین، توفي سنة أربع وثلاثین.
٩٥٥ - حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي
قال: قرئ على يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن ابن إسحاق في تسمية من شهد
بدرًا من المهاجرين من بني عدي من حلفائهم: إياس بن البكير بن عبد ياليل بن ناشب بن
غيرة بن سعد بن ليث، وإخوته عامر وعاقل وخالد بنو البكير .
(١) الأسد (١/ ١٨١)، الإصابة (٨٩/١)، الثقات (١٢/٣).

٢٩٥
معرفة الصحابة
[١٦٤] وإِياس بن أَوْس الأنصاري(١)
استشهد يوم أحد، وهو ابن عتيك بن عمرو الأشهلي.
٩٥٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي، ثنا ابن
لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من استشهد يوم أحد من الأنصار ثم من بني
معاوية بن عوف: إیاس بن أوس.
٩٥٧ - وحدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد
ابن فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب، قال: واستشهد يوم أحد من بني النبيت :
إياس بن أوس [١/ ٧٢/ ب].
[١٦٥] وإِيّاس بن سهل الجهني(٢)
عداده في المدنيين من الأنصار، ذكره بعض المتأخرين في الصحابة، وهو فيما أراه
من التابعين.
.... ...--- -....
أخرج له هذا الحديث الذي:
٩٥٨ - حدثنا عبد الله بن رجاء قال: ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام، ثنا موسى بن
جبير قال: سمعت من حدثني، عن إياس الجُهني أنه كان يقول: قال معاذ: يا نبي الله،
أي الإيمان أفضل؟ [قال](٣): ((تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله)).
* هشام بن علي عنه دلت روايته عن معاذ أنه في التابعين.
* وروی مصعب بن المقدام، عن محمد بن إبراهيم المدني، عن أبي حازم أنه جلس
إلى إياس بن سهل الأنصاري من بني ساعدة في مسجده فقال لي: أقبل إليّ يا أبا حازم
أحدثك عن النبي ◌َّهِ، وذكر حديثًا.
(١) الأسد (١/ ١٨٠)، الإصابة (٨٩/١)، التجريد (٣٩/١).
(٢) الأسد (١/ ١٨٢)، الإصابة (٨٩/١).
(٣) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها.

٢٩٦
معرفة الصحابة
[ ١٦٦ ] إِياس بن قتادة العنبري(١)
■ أقطعه النبي ◌َّه الجابية دون اليمامة، ذكره في حديث أو فى بن موله العنزي.
[١٦٧] وإِياس بن وَدَقَة الأنصاري(٢)
٩٥٩ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن
فليح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب في تسمية من استشهد يوم اليمامة من الأنصار
من بني سالم: إياس بن ودقة.
[١٦٨] وإِياس أبو فاطمة(٣)
■ وقيل: ابن أبي فاطمة، ويقال: إن اسم أبي فاطمة: أنيس، وإياس هذا من
التابعين، وذكره بعض المتأخرين في الصحابة.
٩٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسماعيل بن الحسن، ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن
وهب، حدثني محمد بن أبي حميد، عن مسلم أبي عقيل مولى الزبير، عن عبد الله بن
إياس بن أبي فاطمة، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله تَّه: «أيكم يحب أن يصح
فلا يسقم؟)) فابتدرناه ... الحديث.
* أخرجه بعض الواهمين من حديث أبي عامر العقدي، عن محمد بن أبي حميد،
عن مسلم، عن عبد الله بن إياس، عن أبيه، وأسقط ذكر جده فعده في الصحابة، ومما بيّن
وهمه صحیح الرواية عن إسحاق بن راهويه.
٩٦١ - حدثناه أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا ابن شيرويه، ثنا إسحاق بن راهويه،
(١) أسد الغابة (١٨٥/١)، الإصابة (٩٠/١)، الثقات (٣٥/٤).
(٢) أسد الغابة (١٨٧/١)، الإصابة (٩١/١)، التجريد (٤١/١)، وفي الأصل ((ودفة)) بالفاء،
والصواب من المصادر السابقة .
(٣) أسد الغابة (١/ ١٨٤)، الإصابة (١ / ٧٧)، وقد مر في ترجمة أنيس برقم (١٠٤).

٢٩٧
معرفة الصحابة
أنبا أبو عامر، ثنا محمد بن أبي حميد، عن مسلم أبي عقيل قال: دخلت على عبد الله بن
أبي إياس بن أبي فاطمة فقال: يا أبا عقيل، حدثني أبي أن أباه أخبره قال: بينما رسول الله لعلّه
جالس ... فذکرہ کروایة ابن وهب مجوّدًا، عن أبيه، عن جده.
ذكرنا اختلاف هذا الحديث في باب أنیس .
[ ١٦٩] إِياس أبو عبد الرحمن الفِهْري(١)
له صحبة، قال إبراهيم بن المنذر الحزامي: اسمه: إياس بن عبد الله ، تفرد بالرواية
عنه أبو همام عبد الله بن يسار.
٩٦٢ - حدثنا أحمد بن السندي، ثنا محمد بن العباس المؤدب، ثنا عفان، ثنا حماد
ابن سلمة، ثنا يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن يسار أبي همام، عن أبي عبد الرحمن
الفهري، قال: لما غزا رسول الله عَّه حنينًا قَالَ رسول الله عَّه في يوم حار تحت شجرة،
فلما زالت الشمس قلت: يا رسول الله، حان الرحيل، فوثب كأن ظله ظل طائر ...
الحديث. يأتي في الكنى بطوله إن شاء الله [١/ ٧٣/ أ].
[ ١٧٠] إِياس بن مالك بن أوس الأسلمي(٢)
ذكره بعض الواهمين في الصحابة، وهو تابعي ولجده أوس صحبة، [وسقط
عليه](٣) اسم أبيه، ذكره عن السراج.
٩٦٣ - حدثناه أبو حامد أحمد بن محمد بن الفضل، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا
محمد بن عباد بن موسى العُكلي، حدثني أخي موسى بن عباد قال: حدثني عبد الله بن
سيار، حدثني إياس بن مالك بن الأوس، عن أبيه قال: لما هاجر رسول الله عَّه ، وأبو
بكر مروا بإبل لنا بالجحفة فقال النبي ◌َّ: ((لمن هذه الإِبل؟)) قال: رجل من أسلم،
(١) أسد الغابة (١٨٣/١)، الإصابة (٩٠/١)، تهذيب الكمال (٤٢/٣٤).
(٢) أسد الغابة (١٨٥/١)، الإصابة (١٣٤/١)، التجريد (٤٠/١).
(٣) هكذا بالأصل، والمقصود أن الواهم أسقط من السند أسم أبيه مالك بن أوس.

٢٩٨
معرفة الصحابة
فالتفت إلى أبي بكر فقال: ((سلمت إِن شاء الله))، فقال: ((ما اسمك؟)) فقال: مسعود،
فالتفت إلى أبي بكر فقال: ((سعدت إِن شاء الله))، فأتاه أبي فحمله على جمل يقال له: ابن
الرديء .
** نسب الواهم خطأه، ووهمه إلى السراج، والسراج بريء من الوهم؛ لأنه رواه
على ما ذكرنا، عن أبيه مالك بن أوس في تاريخه، والواهم غيره.
* والحديث فقد رواه صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر
الأسلمي مجودًا، خلاف ما رواه عبد الله بن سیار.
٩٦٤ - حدثنا سليمان، ثنا محمد بن الفضل السقطي، ثنا الفيض بن وثيق، حدثني
صخر بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي، شيخ من أهل العرج قال:
أخبرني مالك بن إياس أن أباه إياس بن مالك بن أوس ، أخبره أن أباه مالك بن أوس،
أخبره أن أباه أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي قال: مربي رسول الله تَّه ومعه أبو بكر
رضي الله عنه بخذوات بين الجحفة وهرشى، وهما على جمل واحد، وهما متوجهان إلى
المدينة ... فذكر الحديث بطوله. يأتي في ترجمة أوس إن شاء الله .

٢٩٩
معرفة الصحابة
باب من اسمه أمیة
[١٧١] أمية بن مَخْشيّ أبو عبد الله الخزاعي(١)
يعد في البصريين، مدني الأصل.
٩٦٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن خلاد الباهلي، ثنا
يحيى بن سعيد، عن جابر بن صبح قال: حدثني مثنى بن عبد الرحمن الخزاعي قال: صحبته
إلى واسط فكان يُسمي في أول طعامه وفي آخر لُقَمه ويقول: بسم الله أوله وآخره قال:
فقلت: إنك تسمي في أول طعامك وتقول في آخر طعامك: بسم الله أوله وآخره؟ قال:
أخبرك أن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي ◌َّ﴾ سمعته يقول: إن رجلاً كان يأكل
والنبي ◌َّه ينظر، فلم يسم حتى كان في آخر لقمة فقال: بسم الله أوله وآخره، فقال
رسول الله ثَّ: ((ما زال الشيطان يأكل معك حتى سمّيت، فما بقي في بطنه شيء إِلا قاءه)).
* حدث بهذا الحديث أحمد بن حنبل، عن علي بن عبد الله المديني، عن يحيى بن سعيد.
حدثناه أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا علي بن
عبد الله ، ثنا يحيى بن سعيد .
* ورواه عيسى بن يونس، عن جابر بن صبح.
٩٦٦ - حدثناه أبوعمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، حدثني محمد بن مهران
الجمال، ثنا عيسى بن يونس، عن جابر بن صبح، عن المثنى بن عبد الرحمن بن مخشي، عن
عمه أمية بن مخشي، وكان قد جالس النبي ◌َّ أن النبي ◌َّ رأى رجلاً يأكل ولم يسم، حتى
إذا لم يبق من طعامه إلا لقمة رفعها إلى فيه؛ وقال: بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي تَّم
وقال: ((ما زال الشيطان يأكل معك، حتى إذا ذكرت اسم الله استقاء ما في بطنه)).
[ ١٧٢] أمية بن لُوذان الأنصاري(٢)
بدري.
(١) أسد الغابة (١٤٣/١)، الإصابة (٦٧/١)، الثقات (١٥/٣).
(٢) أسد الغابة (١٤٣/١)، الإصابة (٦٧/١)، التجريد (٢٩/١).

٣٠٠
معرفة الصحابة
٩٧٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي [١/ ٧٣/ ب]،
ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من بني قربوس بن
غنم بن سالم: أمية بن لوذان بن سالم بن ثابت بن هزال بن عمرو بن قربوس بن غنم.
[١٧٣] أمية بن عمرو الضَّمْري الكِتَاني(١)
■ وقيل: ابن أبي أمية، يعد في الحجازيين، روى عنه: ابنه(٢) عمرو.
٩٧١ - حدثنا أبو بكر الطلحي، وأبو القاسم بن أبي حصين قالا: ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو
كريب، ثنا مصعب بن المقدام الخثعمي، عن خارجة بن مصعب، عن أبي الحسين، عن عبد الله
ابن عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول الله عَّه يقول: ((من
أعطى امرأته عطيّة فهو له صدقة))، فقال عمر: لتأتيني بمن يشهد على هذه فقال: عائشة
سمعت هذا، فأرسلوا إلى عائشة فقالت: صدق، سمعت رسول الله تَّ يقول ذلك.
* رواه حُميد بن الأسود، والنضر بن شميل، وأبو عامر العقدي، كلهم عن محمد
ابن أبي حميد، عن عبد الله بن عمرو بن أمية، عن أبيه نحوه، ولم یذکر جده.
٩٧٢ - حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرّجائي، ثنا
محمد بن معمر، ثنا جعفر بن عَوْن، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال: أخبرني جعفر بن
عمرو بن أمية الضمري، عن أبيه، عن جده أن نبي الله څ بعثه عينًا إلی قریش، فجئت إلى
خشبة خبيب وأنا أتخوف العيون، فرقيت فيها فحللت فوقع [إلى](٣) الأرض، فاشتددت غير
بعيد، ثم التفتُّ فلم أر خشبة خبيب، ولكأنما ابتلعته الأرض، فلم يذكر لخبيب إرمة حتى الساعة.
* رواه خليفة بن خياط، عن جعفر بن عون، عن إبراهيم بن سعد على الصحة.
٩٧٣ -حدثناه محمد بن عبد الله بن سعید، ثنا محمد بن عبدوس الأهوازي، ثنا
خليفة بن خياط، ثنا جعفر بن عون، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن جعفر بن
عمرو بن أمية عن أبيه قال: بعثني رسول الله تمثّه إلى خبيب فصعدت خشبته ليلاً فقطعت
الشرطة وألقيته، فسمعت وجبة، فالتفت فلم أر شيئًا.
(١) أسد الغابة (١٣٩/١)، الإصابة (١٢٨/١)، جامع المسانيد والسنن (٣٩١/١).
(٢) في الأصل: ((ابن)) وهو خطأ، والتصويب من مصادر الترجمة.
(٣) زيادة من المسند (١٣٩/٤) ليست في الأصل.