النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ معرفة الصحابة ٥٤٧ - حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد، ثنا الحسين بن محمد بن حاتم عُبيد، ثنا محمد بن أبان، ثنا ابن أبي فُديك، عن موسى بن يعقوب الزُّمَعي، عن عمر بن سعيد، عن حُميد بن عبد الرحمن، عن أبيه أن سعيد بن زيد حدّثه في نفر أن رسول الله عَّ قال: ((عشرةٌ في الجنة: أبو بكر ، وعمر، وعثمان، وعلي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص)). وسكت عن العاشر، فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور أنت العاشر؟ قال: إن نشدتموني بالله أبو الأعور في الجنة. * رواه دحيم عن ابن أبي فُديك فقال: عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه . حدثناه سلیمان بن أحمد، ثنا إبراهيم بن دحیم، حدثنا أبي به . ٥٤٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم: أن سعيد بن زيد يكنى: أبا الأعور. ٥٤٩ - حدثنا أبو حامد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن سعد الزهري، قال: قال مصعب بن عبد الله : سعيد بن زيد بن عمرو يكنى: أبا الأعور ٥٥٠ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: قرئ على يعقوب بن إبراهيم بن سعد في مغازي ابن إسحاق مما رواه عن أبيه، عن محمد ابن إسحاق قال: وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي قدم من الشام بعدما قدم رسول الله ثمّة المدينة، فضرب له رسول الله تَّه بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله، قال: ((وأجرك)). ٥٥١- حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخلیل التستري، ثنا إبراهيم بن المنذر ، ثنا محمد بن فلیح، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب الزهري قال: قدم سعید بن زید من الشام بعد مقدم النبي ◌َّ من بدر فكلم النبي ◌َّ في سهمه قال: ((لك سهمك)) قال: وأجري يا رسول الله! قال: ((وأجرك)). ٥٥٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد الحراني، ثنا أبي، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبيرقال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قدم ١٤٢ معرفة الصحابة من الشام بعدما رجع رسول الله تَّه من بدر، فكلم رسول الله تَّه فضرب له بسهمه، قال: وأجري يا رسول الله! قال: ((وأجرك)). ٥٥٣ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن خالد ثنا رباح عن معمر قال: قدم سعيد بن زيد من الشام، فضرب له بسهمه في بدر فقال: وأجري [٢٨/١/ ب] يا رسول الله! قال: ((ولك أجرك)). وهو من بني عدي بن كعب. ٥٥٤ - حدثنا أبو حامد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا داود بن رشيد، ثنا سعيد بن مسلمة عن إسماعيل بن أمية عن نافع قال: مات سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وكان بدریًا . * قال الشيخ رحمه الله : وأمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المأمون بن المغيرة بن حيان بن غنم بن مُليح بن عمرو الخزاعي. ٥٥٥ - حدثناه محمد بن إبراهيم ثنا عمر بن أحمد بن إسحاق، ثنا خليفة بن خياط، قال: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب، أمه فاطمة بنت بعجة بن أمية بن خويلد، من بني مليح من خزاعة، يكنى: أبا الأعور . ٥٥٦ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، ثنا أبو يزيد القرشي، ثنا عمرو بن علي قال: كان سعيد بن زيد رجلاً آدم طويل الشعر. ٥٥٧ - حدثنا أبو محمد بن حیّان، ثنا محمد بن عبد اللهبن رسته، ثنا أبو أيوب المنقري، ثنا الواقدي عن عبد الملك بن زيد، عن عبد الله بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل من ولد سعيد بن زيد عن أبيه قال: كان سعيد رجلاً آدم طوالاً أشعر، يكنى بأبي الأعور. ١٤٣ معرفة الصحابة ٥٥٨ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا قتيبة ثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن نافع: أن ابن عمر ذكر له أن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل . وكان بدريًا - مرض في يوم جمعة، فركب إليه بعد أن تعالى النهار واقتربت الجمعة وترك الجمعة . ٥٥٩- حدثنا أبو حامد، ثنا أبو العباس السرّاج، ثنا عبيد الله بن سعد الزهري، ثنا يعقوب، ثنا عبد الله بن عمر، عن نافع أن سعيد بن زيد لما هلك خرج إليه ابن عمر - وذلك يوم جمعة - وكان خارجاً من المدينة(١) عند بئر عروة، فغسّله وحنّطه وكفّنه وصلّى. ٥٦٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن رشدين، ثنا نعيم بن حماد، ثنا ابن المبارك، ثنا عبد الله بن جعفر، عن زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد أن سعد بن أبي وقاص غسّل سعيد بن زيد بالشجرة. ٥٦١ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا ابن كرامة، ثنا أبو أسامة، عن عبيد الله عن أبي عبد الغفار، عن عائشة بنت سعد قالت: غسّل سعد سعيد ابن زيد، وحنّطه، ثم أتى البيت فاغتسل، فلمّا خرج قال: أما إني لم أغتسل من غسلي إياه، ولكن اغتسلت من الحر. ٥٦٢ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا ابن رسته، ثنا أبو أيوب، ثنا الواقدي، قال: توفي سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين، وهو يومئذ ابن بضع وسبعين ، وقُبرَ بالمدينة والذي يعرف ممن نزل في قبره سعد وابن عمر، وصلى عليه ابن عمر . ٥٦٣ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا محمد بن عبدوس، ثنا محمد بن عبد الله ابن نمير، قال: مات سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين بالمدينة. ٥٦٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو الزنباع، ثنا يحيى بن بكير قال: توفي سعيد (١) تكرر في الأصل (من المدينة). ١٤٤ معرفة الصحابة ابن زيد وسنّه بضع وسبعون، سنة إحدى وخمسين، ونزل في قبره سعد وابن عمر . ٥٦٥ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن النضر، ثنا عمرو بن علي قال: مات سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين، ودفن بالمدينة ودخل قبره سعد بن أبي وقاص وابن عمر . ٥٦٦ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا وهب بن بقية، ثنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن سعید بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: بعث معاوية إلى مروان بن الحكم بالمدينة ليبايع لابنه يزيد، فقال رجل من أهل الشام: ما يحبسك؟ قال: حتى [٢٩/١/ أ] يجيء سعيد بن زيد فيبايع؛ فإنه أنبل أهل المدينة، وإنه إذا بايع بايع الناس. «معرفة ما أسند سعید بن زید عن رسول الله پڼ. (( روی سبعة عشر حدیثًا سوی الطرق؛ فمن صحیح حديثه وغرائبه : ٥٦٧ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير، وحبيب بن الحسن، قالا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا عمرو بن مرزوق قال: أنبا شعبة، عن عبد الملك بن عمير عن عمرو بن حريث، عن سعيد ابن زيد بن عمرو أن رسول الله عَ ◌ّه قال: ((الكمأة من المن، وماؤها شفاء للعين)). * هذا حديث رواه عن عبد الملك عن محمد بن جحادة، وأبو العميس والثوري، وابن عيينة، وشريك، وزائدة، وجرير بن عبد الحميد، وجرير بن حازم، ومعتمر بن سليمان، ومحمد بن شبيب، ويزيد بن عطاء، وزياد البكائي، وعنبسة، وعمر بن عبيد، والجراح بن الضحاك، والنعمان أبو حنيفة. * ورواه الحكم بن عتيبة، عن الحسن العرني، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زید . ٥٦٨ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ١٤٥ معرفة الصحابة حدثني أبي، ثنا ابن نمير، ثنا هشام بن عروة، حدثني أبي، عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ◌َّ يقول: ((من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طُوِّقَه من سبع أرضين يوم القيامة)). * رواه حماد بن زيد، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن أبي زائدة، وأبو معاوية. ٥٦٩ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية، ثنا الزبيدي، ثنا الزهري، عن طلحة بن عبد الله بن عوف أن عبد الرحمن بن عمرو ابن سهل أخبره أن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله تَّه يقول: ((من ظلم من الأرض شبرًا فإِنه يطوّقه من سبع أرضين)). * واختلف على الزهري في هذا الحديث؛ فرواه الزبيدي ومعمر وشعيب ومالك ويونس وصالح بن أبي الأخضر، وأبو أويس، عن الزهري، عن طلحة بن عبد الرحمن. * ورواه سفيان بن عيينة، ومحمد بن إسحاق، عن الزهري، عن طلحة عن سعيد. * ورواه عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن عبد الرحمن السرّاج، عن الزهري، عن محمد بن طلحة عن سعید بن زيد. * ورواه سعد بن إبراهيم عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبد الله ابن عوف عن سعید . -. .. * ورواه عبد الله بن عمرالعمري، عن نافع، عن ابن عمر، عن سعيد . * ورواه الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي الطفيل، عن سعيد. * ورواه ابن لهيعة، عن محمد بن يزيد بن المهاجر عن أبي غطفان المري، عن سعيد. * ورواه الليث، عن هشام بن سعد، عن محمد بن يزيد بن مهاجر، عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم، عن جده عاصم بن عمر، عن سعيد. * ورواه ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن سعيد. * ورواه إسماعيل ومحمد ابنا جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن عباس بن ١٤٦ معرفة الصحابة سهل بن سعد، عن سعيد، كل ذلك في قصة سعيد، وأروى منهم من ذكر ظلم الأرض والقتل دون المال، ومنهم من اقتصر على قتل المرء دون ماله. ٥٧٠ - حدثنا محمد بن عبد الله الكاتب، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا يزيد بن مهران، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأجلح، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن البيلماني عن سعيد بن زيد أن النبي ◌َُّ قال لعلي: ((أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي)). لم يقل أحد : سعيد بن زيد إلا أبو بكر بن عيّاش. * ورواه خالد بن عبد الله الأجلح فقال: عن سعد بن مالك [٣٧/١/ ب]. ٥٧١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا المسعودي، عن نفیل بن هشام بن سعید بن زید بن عمرو بن نفیل العدوي عدي قریش، عن أبيه، عن جده، أن زيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدّين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل فقال لزيد بن عمرو: من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: بنية إبراهيم، قال: وما تلتمس؟ قال: ألتمس الدين، قال: ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك، فأما ورقة فتنصر، وأما أنا فعرضت عليّ النصرانية فلم يوافقني، فرجع وهو يقول: لبيك حقًّا حقًا تعبدًا ورقًا البر أبغي لا الخال، وهل مهجر كمن قال: آمنت بما آمن به إبراهيم وهو يقول: أنفي لك عان راغم مهما تجشمني فإني جاشم، ثم يَخرّ فيسجد قال: وجاء ابنه إلى النبي ◌َّه فقال: يا رسول الله، إن أبي كان كما رأيت، وكما بلغك فاستغفر له، قال: ((نعم)). قال: ((فإِنه يبعث يوم القيامة أمة وحده))، قال: وأتى زيد ابن عمرو بن نفيل على رسول الله ◌َّه ومعه زيد بن حارثة وهما يأكلان من سفرة لهما فدعواه لطعامهما فقال زيد بن عمرو للنبي تَّه: يا ابن أخي، إنا لا نأكل مما ذُبح على النصب. * وروى عروة بن الزبير، عن سعيد بن زيد بعض هذا الكلام مختصراً. ٥٧٢ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ومحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن علي، ثنا مصعب بن عبد الله، ثنا الضحاك بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعيد بن زيد قال: سألت أنا وعمر بن الخطاب ه ١٤٧ معرفة الصحابة رسول الله عَمّة، عن زيد بن عمرو بن نفيل فقال: ((يأتي يوم القيامة أمة وحده)). ٥٧٣ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا عبيد بن غنّام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن يحنّس، عن سعيد بن زيد قال: قنت رسول الله ◌َلَّم فقال: ((اللهم العن رِعلاً وذكوانًا وعصيّة عصتِ الله ورسوله، والعن أبا الأعور السلمي)). ٥٧٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد السلام ابن حرب، عن يزيد بن أبي زياد، عن يزيد بن يحنس، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: أن النبي ◌َّهُ احتضن حسنًا رضي الله عنه فقال: ((اللهم إني قد أحببته فأحبّه)). ٥٧٥ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى بن عبد الحميد، ثنا حُدَيج، عن ابن إسحاق، عن عامر، عن سعيد بن زيد قال: قال رسول الله عَّهِ : ((استغفروا للنّجاشي)). ٥٧٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن علي الخزاعي، ثنا محمد بن بُكير الحضرمي، ثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع القرشي، حدثني أبي، عن أبي الطفيل، عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله تَّ وهو على حراء فتحرّك فضربه برجله ثم قال: ((اسكن حراء، فإِنّه ليس عليك إِلا نبي أو صدّيق أو شهيد)»، وهؤلاء القوم معه: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن ابن عوف، وأنا - يعني نفسه . . ١٤٨ معرفة الصحابة [١٠] ((معرفة أبي عبيدة بن الجرّاح واسمه ونسبته وصفته وسنة وفاته))(١) اسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن وُهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، لم يعقب، وأم أبي عبيدة أم غنم بنت جابر بن عبد بن العداء بن عامر بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر، وقيل: أميمة بنت غنم بن جابر [٣٨/١/ أ] بن عبد العزى، هاجر إلى الحبشة ثم قدم مكة حتى هاجر منها إلى المدينة، شهد بدراً مع رسول الله تَمْ﴾ وقصد أباه فقتله مشركاً، وبعثه رسول الله تَّه على سرية جيش ذات الخبط قبل الساحل، وبعثه أمينًا وواليًا إلى أهل نجران فقال: ((لأبعثنّ إِليكم رجلاً أمينًا حق أمين))، وقال: ((هو القوي الأمين)). آخى بينه وبين أبي طلحة الأنصاري، حضر السقيفة مع الصديق والفاروق، فبايع الصديق بعد أن ندبه الصديق للمبايعة ورضيه لها، وكان أحد أمراء الأجناد بالشام، عزل به عمر بن الخطاب خالد بن الوليد، كانت له عقيصتان يخضب بالحناء والكتم، أثرم(٢)، نحيفًا ، خفيف اللحية، طوالاً، أجنا، توفي في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن، وقُبر بییسان وهو ابن ثمان وخمسين، وشهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، وصلى عليه معاذ بن جبل، واستخلف(٣) خاله عياض بن غنم الفهري، فأقره عمر بن الخطاب، وكان نقش خاتمه: الخمس لله . ٥٧٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: قُرئ على يعقوب بن إبراهيم بن سعد في مغازي محمد بن إسحاق فيما رواه عن أبيه، قال محمد بن إسحاق: وشهد بدرًا، من بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة بن الجراح، وهو عامر ابن عبد الله بن الجراح بن هلال بن وهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر، لا عقب له. ٥٧٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن علي المديني، ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصَّدائي، ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: سمعت أبي، عن ابن إسحاق قال: (١) المسند (١٩٥/١)، المعجم الكبير (١٥٤/١)، الأسد (٢٠٥/٦)، السير (٥/١)، التهذيب (٧٣/٥)، الإصابة (٢٥٢/٢). (٢) تحرفت في المطبوع إلى: ((أشرم)) وهو خطأ، والثرم: انكسار السن، وقيل: انكسار الثنية خاصة. انظر: لسان العرب (٧٦/١٢). (٣) في الأصل ((اختلف))، والصواب ما أثبتناه كما سيأتي. ١٤٩ معرفة الصحابة أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن وهيب بن ضبّة بن الحارث ابن فهر، لم يعقب، وأم أبي عبيدة: أم غنم بنت جابر بن عبد بن العداء بن عامر بن عميرة ابن و دیعة بن الحارث بن فهر . ٥٧٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا ضمرة عن ابن شوذب قال: جعل أبو أبي عبيدة يتصدى لأبي عبيدة يوم بدر فجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر قصده أبو عبيدة فقتله، فأنزل الله هذه الآية حين قتل أباه: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ... ﴾ [المجادلة: ٢٢] الآية. ٥٨٠ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سمَاك عن عياض الأشعري قال: قال أبو عبيدة بن الجراح: من يُراهنني؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب، قال: فسبقه، قال: فرأيت عقيصتي أبي عبيدة تنفران خلفه وهو على فرس عُرى . ٥٨١ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا ابن رسته، ثنا أبو أيوب، ثنا الواقدي، عن ثور ابن يزيد، عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر السكسكي أنه وصف أبا عبيدة فقال: رجل نحيف خفيف اللحية، طوال أجنأ، أثرم(١) الثنيتين. ٥٨٢ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا ابن المبارك، عن إسحاق ابن يحيى بن طلحة بن عبيد الله قال: أخبرني عيسى بن طلحة، عن أم المؤمنين عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: انتهينا إلى رسول الله تَ ◌ّه ، وقد كسرت رباعيته وشجّ في وجهه وقد دخل في وجنتيه حلقتان من حلق المغفر، قال: فذهبت لأنزع ذلك من وجهه فقال أبو عبيدة: أقسمت بحقي عليك لما تركتني، فتركته، فكره أن يتناولهما بيده فيؤذي النبي ◌َِّ فأزمّ عليها بفيه فاستخرج إحدى الحلقتين ووقعت ثنيته مع الحلقة، وذهبت لأصنع ما صنع، فقال: أقسمت عليك بحقي لما تركتني، قال: ففعل ما فعل في المرة الأولى فوقعت ثنيته الأخرى مع الحلقة، فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتمًا. ٥٨٣ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن النّضر، ثنا عمرو بن علي [٣٨/١/ ب] قال: أبو عبيدة بن الجراح كان يخضب بالحناء والكتم، وكانت له عقيصتان، وكان أثرم(١). (١) تحرفت في المطبوع: ((الأشرم))، وانظر التعليق السابق. ١٥٠ معرفة الصحابة ٥٨٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا ابن رسته، ثنا أبو أيوب، ثنا الواقدي، ثنا ابن أبي سبرة عن رجل من قوم أبي عبيدة أن أبا عبيدة شهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، ومات سنة ثمان عشرة وهو ابن ثمان وخمسين سنة، كان يخضب بالحناء والكتم، ودُفن بالشام، وصلى عليه معاذ بن جبل، ويقال: عمرو بن العاص، وقد قيل: يزيد بن أبي سفيان. ٥٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو عامر محمد بن إبراهيم الصّوري، ثنا سليمان ابن عبد الرحمن، ثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز قال: مات أبو عبيدة بن الجراح بالأردن وصلى عليه معاذ بن جبل . ٥٨٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا أبو حاتم، ثنا الحسن بن واقع، ثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء، عن أبيه قال: قُبر أبو عبيدة ببيسان. ٥٨٧ - حدثناعبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن عبد الله بن رسته ثنا أبو أيوب، ثنا الواقدي، قال: مات أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس بالشام سنة ثمان عشرة. ٥٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أصبغ بن الفرج، ثنا ابن وهب، عن يونس عن ابن شهاب قال: كانت الشام على أميرين(١): على أبي عبيدة بن الجراح، ويزيد بن أبي سفيان، فتوفي أبو عبيدة، واستخلف خاله عياض بن غنم أحد بني الحارث بن فهر فأقرّه، ثم توفي عياض فأمَّر مكانه سعيد بن عامر بن حذيم، ثم توفي سعيد ابن عامر فأمّر مکانه عمیر بن سعد. ٥٨٩ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني سلمان بن توبة، ثنا أبو النضر ، ثنا مرجا بن رجاء، عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: كان نقش خاتم أبي عبيدة بن الجراح: الخمس لله . ٥٩٠ - حدثنا فاروق الخطابي قال: ثنا الكشي ، ثنا سليمان بن حرب، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: قال رسول الله عَّة: ((لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح)). (١) تصحفت في الأصل إلى ((ميرين))، والتصويب من المعجم الكبير للطبراني (٣٦٥/١٥٦/١). ١٥١ معرفة الصحابة * اختلف على شعبة في هذا الحديث على خمسة أقاويل: فرواه ابن عسكر (١)، عن سليمان بن حرب، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس عن النبي عَّه. * ورواه أبو علي الحنفي، عن شعبة، عن عاصم، عن أنس، عن النبي تَّه .. * ورواه حفص بن عمر عن شعبة، عن قتادة عن أنس عن النبي عَّهُ. والمشهور: شعبة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة أن النبي ◌ّ قال لأهل نجران: ((لأبعثن إِليكم أمينًا حق أمين))، فاستشرف الناس لها فبعث أبا عبيدة. ٥٩١ - حدثناه القاضي أبو أحمد، ثنا أحمد بن علي بن جابر، ثنا عفان، ثنا شعبة به. ((معرفة ما أسند أبو عبيدة بن الجراح عن النبي ◌ُّه)) روی عنه سوی الطرق خمسة عشر حديثًا، فمن مشاهیر حديثه و غرائبه: ٥٩٢ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن أيوب، وأحمد بن حماد بن زغبة قالا: ثنا سعيد ابن أبي مريم، ثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد بن زَحر عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله عَمَّه: ((ما من الصلوات صلاة أفضل من صلاة الفجر يوم الجمعة في الجماعة، وما أحسب شهدها منکم إِلا مغفورًا له». ٥٩٣ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن علي بن حبيش قالا: ثنا أحمد ابن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن يونس، ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني [٣٩/١/ أ] عن معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح قالا: قال رسول الله تمثّه: ((بدأ هذا الأمر رحمة ونبوة، ثم يكون رحمة وخلافة، ثم كائنًا ملكًا عضوضًا، ثم كائنًا عتوًّا وجبرية وفسادًا في الأمة))، وقال مرة: ((وفسادًا في الأرض يستحلون الحرير والخمور والفروج، يرزقون على ذلك وينصرون حتى يلقوا الله (١) تصحفت في المطبوع: ((ابن عسلة)). ١٥٢ معرفة الصحابة عز وجل)). * ورواه عن ليث عبد الواحد بن زياد وجرير بن حازم وجرير بن عبد الحميد. ٥٩٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا معلی بن مهدي، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن ليث عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، قال: قام معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح يتناجيان، فقلت: والله ما بهذا أمركما رسول الله عليه ، ولقد أمركما أن تعلمانا، فقالا: والله ما هو بشيء مما تظن، ولكن حديثًا سمعنا من رسول الله تمّ، فهم يذكرون وأذكره، سمعنا رسول الله لعم ليه يقول: ((إِن هذا الأمر بدأ نبوة ورحمة، ثم كائن خلافة ورحمة ثم كائن ملكًا عضوضًا، ثم كائن جَبَرُوةً وعُتَوًّا وفسادًا في الأرض، يستحلون الخمر ويلبسون الحرير وينصرون عليه ويرزقون إلى يوم القيامة)). ٥٩٥ -حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبیب، ثنا أبو داود، ثنا جرير بن حازم ح. ونحدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا إسحاق بن راهُوية، قال: ثنا جرير بن عبد الحميد قالا: عن ليث بن أبي سليم، عن عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخشني قال: كان أبو عبيدة بن الجرّاح ومعاذ يتناجيان بينهما فقلت لهما: ما حفظتما في وصية رسول الله عم - وكان أوصاهما - فقالا: ما أردنا أن ننتجي بشيء دونك(١) ، إنما تذكرنا حديثا حدثنا به رسول الله ﴾ - فجعلا یتذاكرانه-فذكر مثله. لفظ جرير بن عبد الحمید. * ورواه مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت عن رجل من قريش عن أبي ٹعلبة أنه أتى أبا عبيدة، وبشیر بن سعد يتحدثان. ٥٩٦ -حدثنا سليمانبن أحمد، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو کریب، ثنا فردوس بن الأشعري، ثنا مسعود بن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت عن رجل من قريش عن أبي ثعلبة قال: لقيت رسول الله مي، فقلت: يا رسول الله، ادفعني إلى رجل (١) تصحفت في الأصل إلى ((ذلونك)). ١٥٣ معرفة الصحابة حسن التعليم، فدفعني إلى أبي عبيدة بن الجراح ثم قال: ((قد دفعتك إِلى رجل يحسن تعليمك وأدبك»، فأتيت أبا عبيدة، وهو وبشير بن سعد أبو النعمان بن بشير يتحدثان، فلما رأياني سكتا، فقلت: يا أبا عبد الله، والله ما هكذا أوصاك رسول الله ◌َّه، فقال: إنك جئت ونحن نتحدث حديثًا سمعناه من رسول الله ثمّة ، فاجلس حتى نحدثك، فقال: قال رسول الله عَّه: ((إِن فيكم النبوة، ثم يكون خلافة على منهاج النبوة، ثم یکون ملكًا وجبرية)». * ورواه یحیی بن حمزة الدمشقي فیما روی أولاده عنه، عن عمرو بن مهاجر، عن مكحول، عن أبي ثعلبة : أنه أتى على أبي عبيدة وبشير بن سعد وهما يتذاكران فذكر مثله. * وتابعه عُبيد الله بن عُبيد أبو وهب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة، وكذلك صدقة بن خالد، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي ثعلبة عن أبي عبيدة مختصراً. * ورواه الأوزاعي عن مكحول، عن أبي عبيدة بإسقاط أبي ثعلبة مختصراً. * رواه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن عمير بن هانئ، عن أبي أمية الشعباني، عن أبي عبيدة موقوفًا [٣٩/١/ ب]، ورفعه عن ابن جابر عمارة بن بشير. ٥٩٧ - حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن معاوية الجمحي، ثنا حماد بن سلمة، عن خالد الحذّاء، عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح قال: سمعت رسول الله عمائه يقول: ((إِنه لم يكن نبي بعد نوح إِلا قد أنذر قومه الدّجال، وإِني أنذر كموه))، فوصفه رسول الله عَّ لنا وقال: ((لعله يدركه بعض من رآني أو سمع كلامي))، قلنا: يا رسول الله، قلوبنا يومئذ مثلها اليوم؟ قال: ((أو خیر)). * ورواه عن خالد الحذّاء شعبة. ٥٩٨ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن عبد الله بن شقيق العقيلي، عن ١٥٤ معرفة الصحابة عبد الله بن سراقة عن أبي عبيدة بن الجراح، عن النبي تَّه أنه ذكر الدجال فجلاه بحلية لا أحفظها، قالوا: يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ، كاليوم؟ فقال: ((أو خير)). * قال الشيخ: عبد الله بن سراقة، من قريش له صحبة. ٥٩٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان ابن عيينة، ثنا إبراهيم بن ميمون مولى آل سمرة عن سعد بن سمرة عن أبيه، عن أبي عبيدة ابن الجراح: أن رسول الله تَّ قال: ((أخرجوا يهود نجران من الحجاز)). * رواه عن إبراهيم بن ميمون: يحيى بن سعيد القطان، ووكيع بن الجراح، وقيس بن الربيع، وأبو أحمد الزبيري في آخرين . ٦٠٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا حجاج بن عمران السدوسي، ثنا سليمان بن داود، ثنا محمد بن عمر الواقدي، عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن عوف بن مالك عن أبي عبيدة بن الجراح أن رسول الله عَ لّه قال: ((إِنما تنصرون بضعفائكم». * تفرد به الواقدي. ٦٠١ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الأنماطي، ثنا أحمد بن سهل بن أيوب، ثنا سليمان بن داود، ثنا محمد بن عمر بن واقد، ثنا أسامة، وعبد الله ابنا زيد بن أسلم، عن أبيهما، عن جدهما: أنه سمع أبا عبيدة بن الجراح يُحدِّث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله عَّه قال: ((لا تسبوا السلطان، فإِنهم فيء الله في أرضه)). ١٥٥ معرفة الصحابة ((معرفة من اسمه محمد ممن صحب الرسول عَد ◌ُله وله عنه رواية أو رؤية أو أدرك أيامه)) قدمنا ذكرهم لموافقة أساميهم اسم المصطفى مطّه تعظيمًا له وتشريفًا، إذ قد رغب كثير من الناس في الجاهلية الجهلاء في التسمية بمحمد قبل مولد الرسول ثم ◌ّه ومبعثه ، لإخبار أهل الكتاب والأحبار من الرهبان بنعت الرسول ثم ◌ّه وصفته. ٦٠٢ - حدثنا بذلك أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة إملاءً، ثنا أبو الفضل صالح بن مسمار المروزي إملاء علينا، ثنا العلاء بن الفضل بن أبي سوية البصري، حدثني أبي - الفضل بن عبد الملك-، عن أبيه عبد الملك بن أبي سوية، عن أبيه خليفة بن عبدة المنقري قال: سألت محمد بن عدي بن ربيعة بن سواءة بن جشم ابن سعد: كيف سمّاك أبوك في الجاهلية محمدًا؟ فقال: أما إني سألت أبي عما سألتني عنه فقال: خرجت رابع أربعة من بني تميم أنا أحدهم، وسفيان بن مجاشع ويزيد بن عمرو بن ربيعة بن حرقوص بن مازن، وأسامة بن مالك بن جندب بن العنبر [٤٠/١/ أ] نريد زيد ابن جفنة الغساني بالشام، فلما وردنا الشام نزلنا على غدير عليه شجرات، وقربه قائم لديراني فقلنا: لو اغتسلنا من هذا الماء وادّهنا ولبسنا ثيابنا ثم أتينا صاحبنا، فأشرف علينا الديرانيّ فقال: إن هذه للغة قوم ما هي بلغة أهل هذا البلد، فقلنا: نعم، نحن قوم من مضر، قال: من أي المضائير؟ قلنا: من خندف، فقال : أما إنه يبعث منكم وشيكًا نبي، فسارعوا إليه وخذوا بحظكم منه ترشدوا، فإنه خاتم النبيين، فقلنا: ما اسمه؟ قال: محمد، فلما انصرفنا من عند ابن جفنة ولد لكل واحد منا غلام فسماه محمدًا لذلك. ١٥٦ معرفة الصحابة [١١] ((معرفة محمد بن مَسْلَمَة بن خالد بن مَجْدَعة بن حارثة ابن الحارث بن مالك بن الأوس بن أبي عبد الرحمن))(١) ■ وقيل: أبو عبد الله ، وقيل: محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة حارثي أوسي، وقال عروة بن الزبير: أشهلي، شهد بدراً والمشاهد كلها خلا تبوك، كان معتدلاً أصلع. ٦٠٣ - حدثنا فاروق الخطابي، ثنا زياد بن الخليل، ثنا إبراهيم بن المنذر، ثنا محمد بن فليح، ثنا موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: شهد بدراً، من الأنصار ثم من الأوس من بني حارثة : محمد بن مسلمة. ٦٠٤ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عمرو بن خالد، ثنا أبي ، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة في تسمية من شهد بدراً من الأنصار من بني زعوراء بن عبد الأشهل: محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي، بن مجدعة بن حارثة بن الحارث . وقال محمد بن إسحاق: كان حارثيًا، ولكن نسب إلى الأشهليين لحلف كان لهم فیھم . ٦٠٥ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا إبراهيم بن يوسف، عن زياد بن عبد الله ، عن محمد بن إسحاق فيمن شهد بدراً من زعوراء بن عبد الأشهل: محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث، حليف لهم من بني حارثة بن الحارث له عقب . (١) المسند (٤٩٣/٣)، (٢٢٥/٤)، المعجم الكبير (٢٢٢/١٩)، الاستيعاب (٤٣٣/٣)، الأسد (١١٢/٥)، جامع المسانيد (١٥٦/١١)، الإصابة (٣٨٣/٣). ١٥٧ معرفة الصحابة ٦٠٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: فيما قرئ على يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدراً من بني زعوراء بن عبد الأشهل: محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي ابن مجدعة بن حارثة بن الحارث، حليف لهم من بني حارثة بن الحارث، توفي بالمدينة في صفر سنة ثلاث وأربعين له سبع وسبعون سنة، وصلى عليه مروان، وكان قتله ابن الأشرف. ٦٠٧ - حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد، ثنا محمد بن إسحاق، أخبرني أبو يونس المدني، ثنا إبراهيم بن المنذر قال: محمد بن مسلمة يكنى أبا عبد الله ، مات بالمدينة في صفر من سنة ثلاث وأربعين وهو ابن سبع وسبعین، وصلى عليه مروان، وكان محمد بن مسلمة رجلاً طوالاً معتدلاً أصلع . ٦٠٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، قال: توفي محمد بن مسلمة بالمدينة سنة ثلاث وأربعين وسنُّه سبع وسبعون سنة . ٦٠٩ - حدثنا محمد بن علي بن حبیش، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا محمد ابن عبد الله بن نمير قال: مات محمد بن مسلمة في صفر سنة ثلاث وأربعين. وكان أحد من سلم من الفتن، ولم يتعرض لها وتنكبها، إذ الفتن مولعة بمن استشرف لها، تحول إلى الربذة في أيام الفتنة، وكان بينه وبين سلمان مؤاخاة، وكان ساعي رسول الله عَ ◌ٌّ على الصدقات [٤٠/١/ب]. ٦١٠ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا سوار بن عبد الله ابن سوار العنبري، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبي بردة، عن ضبيعة قال: قال حذيفة بن اليمان: إني لأعرف رجلاً لا تضره الفتنة فأتينا المدينة فإذا فسطاط مضروب وإذا محمد بن مسلمة فسألناه، فقال: لا يشتمل عليّ ١٥٨ معرفة الصحابة شيء من أمصارهم حتى ينجلي الأمر على ما انجلى . فمن مسانيد حديثه ٦١١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزّاق، عن ابن جريج قال: أخبرني هشام بن عروة عن عروة أنه حدّث عن المغيرة بن شعبة عن عمر حديثًا في إملاص المرأة فقال المغيرة: قضى فيه رسول الله عَّهِ بغرة، فقال: إن كنت صادقًا فأت بأحد يعلم ذلك، فشهد له محمد بن مسلمة أنه سمع رسول الله تَ ◌ّ قضى فيه بغرة. * رواه عن هشام بن عروة: وهيب بن خالد، وزائدة بن قدامة، وعبد الله بن المبارك، وأنس بن عياض، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبو معاوية، وعبيد الله بن موسى في آخرین . * ورواه وكيع بن الجراح، عن هشام، فخالفهم فقال: عن عروة بن الزبير عن المسور ابن مخرمة . ٦١٢ - حدثناه أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي ح. وحدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا إسحاق الحنظلي، وابن أبي شيبة، وابن نمير قالوا: ثنا وكيع، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال: استشار عمر رضي الله عنه الناس في إملاص المرأة، قال: فقال المغيرة بن شعبة: شهدت رسول الله عَّ قضى فيه غرة عبدًا أو أمة، قال: فقال عمر: ائتني بمن يشهد معك، قال: فشهد له محمد بن مسلمة . قال أبو بكر بن أبي شيبة في حديثه : ليس يسنده غير وكيع عن هشام . * ورواه ابن أبي الزناد عن أبيه، عن عروة بن الزبير عن المغيرة بن شعبة . ٦١٣ - حدثنا جعفر بن محمد الأحمسي، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى الحماني ثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة نحوه. ١٥٩ معرفة الصحابة ٦١٤ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا محمد بن جعفر غُندر، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة قالا: ثنا الحجاج بن أرطأة عن محمد بن سليمان، عن عمه قال: ابن أبي زائدة سهل بن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد امرأة من الأنصار يريد أن ينظر إليها، قال ابن أبي زائدة: نبيهة بنت الضحاك فقلت: أنت صاحب رسول الله عَّه وتفعل هذا؟ قال: سمعت رسول الله ◌َ يّ يقول: ((إِذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إِليها)). * رواه حفص بن غياث، ويزيد بن هارون، وعباد بن العوام، وأبو شهاب الحناط فقالوا: عن عمه سهل بن أبي حثمة، وخالفهم أبو معاوية الضرير، عن حجاج فقال: عن عمه سليمان بن أبي حثمة . ٦١٥ - حدثناه محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا علي بن عبد الله المديني، ثنا محمد بن خازم، ثنا حجاج عن سهل بن محمد بن أبي حثمة عن عمه سليمان ابن أبي حثمة قال: رأيت محمد بن مسلمة يطارد نبيتة (١) بنت الضحاك ببصره من أنجار من أناجير المدينة فقلت له: تفعل هذا؟ فقال: أنا سمعت رسول الله عَّه يقول: ((إِذا ألقى الله في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إِليها))، كذا قال أبو معاوية سليمان، ولم يتابع عليه . ٦١٦ - ورواه يحيى بن العلاء عن الحجاج ، عن محمد بن عثمان، عن سهل بن أبي حثمة قال: مرَّ ناس من الأنصار بمحمد بن مسلمة وهو يطالع جارية من بني النجار فقالوا: سبحان الله! لو فعل هذا بعض شبابنا رأيناه قبيحًا قال: إني سمعت رسول الله ثُم ◌ّ يقول: ((إِذا ألقى الله في قلب امرئ [٤١/١/ أ] خطبة امرأة فلا بأس بأن ينظر إليها)). * هكذا قال يحيى بن العلاء عن الحجاج، عن محمد بن عثمان، حدثنا به سليمان ابن أحمد، ثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء. * ورواه عبد الواحد بن زياد عن الحجاج بن أرطأة عن محمد بن سليمان بن أبي (١) كذا في الأصل، وفي المعجم الكبير للطبراني (٢٢٦/١٩) ((ثبيتة))، وفي الحديث الذي قبله : ((بنیھة)) . ١٦٠ معرفة الصحابة حثمة عن أبيه . ٦١٧ - حدثناه أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف الصرصري، ثنا يوسف القاضي، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة، عن أبيه قال: كنت قاعدًا مع محمد بن مسلمة الأنصاري في داره فرأى جارية من الأنصار فطردها ببصره قال: فقلت له: رحمك الله تنظر هذا النظر وأنت صاحب رسول الله تَّه؟ فقال: إني سمعت رسول الله عَّ يقول: ((إِذا قذف الله في قلب الرجل خطبة المرأة فلا بأس أن ينظر إِليها)). * ورواه حمّاد بن سلمة: عن الحجاج فخالف الجماعة فقال: محمد بن سهل بن حنیف، عن أبيه. ٦١٨ - حدثناه أحمد بن محمد بن يوسف، ثنا يوسف القاضي، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج بن أرطأة، عن محمد بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: رأيت محمد بن مسلمة رأى بنت الضحاك بن قيس على جدار تلعب فجعل ينظر إليها، فقيل له: تنظر إليها وأنت صاحب رسول الله تَّه؟ قال: إني سمعت رسول الله عم ليه يقول: ((إِذا قذف الله في قلب امرئٍ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إِليها)). * اختلف الرواة عن الحجاج عليه في إسناد هذا الحديث، والصواب ما روته الجماعة المتفقون عليها: غندر وزكريا وحفص ويزيد بن هارون، وعباد، وأبو شهاب وكلهم أثبات حفّاظ وافقت روايتهم عن الحجاج رواية يحيى بن سعيد الأنصاري. ٦١٩ - حدثناه علي بن محمد بن نصر الورّاق، ثنا محمد بن هارون بن حُمید، ثنا عبد الله بن موسى بن شيبة، ثنا إبراهيم بن صرمة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن سليمان بن أبي حثمة عن عمه سهل بن أبي حثمة قال: كنت مع محمد بن مسلمة فمرّت بنت الضحاك فجعل يطاردها ببصره فقلت: سبحان الله ! تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله تَّي؟ قال: إني سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((إِذا ألقى الله خطبة امرأة في قلب رجل فلا بأس أن ينظر إليها)).