النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
معرفة الصحابة
عوف فقال: ((ادن يا أمين الله، تسمى في السماء أمينًا يسلطك الله على مالك بالحق)).
٤٧٧ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
يونس يعني ابن محمد، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد
الرحمن بن عبد الله بن الحصين، عن عوف بن الحارث، عن أم سلمة قالت: سمعت
رسول الله ◌َ ◌ّ يقول لأزواجه: ((إِن الذي يحنو عليكم بعدي لهو الصادق البار، اللهم
اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة)).
٤٧٨ - حدثنا جعفر بن محمد بن عمرو الأحمسي، ثنا أبو حصين الوادعي، ثنا يحيى
الحماني، ثنا عبد الله بن جعفر المخرمي، قال: حدثتني عمتي أم بكر بنت المسور بن
مخرمة، عن أبيها المسور بن مخرمة قال: باع عبد الرحمن بن عوف أرضًا له من عثمان بن
عفان بأربعين ألف دينار، فقسم ذلك المال في بني زهرة، وفي فقراء المسلمين، وأمهات
المؤمنين، فبعث معي إلى عائشة بمال من ذلك المال فقالت عائشة: أما إني سمعت
رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((لن يحنو عليكم بعدي إلا الصالحون، سقى الله ابن عوف من
سلسبيل الجنة)).
٤٧٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا محمد بن يحيى بن مندة، ثنا أبو الربيع
السمتي [١ / ٣٤/ أ] حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن عائشة أن
رسول الله تَّهُ حنى عليّ فقال: ((والله إِنكن لأهم ما أترك وراء ظهري، والله لا يعطف
عليكن إِلا الصادقون أو الصابرون بعدي)).
٤٨٠ - حدثنا أبوعمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن الصباح، ثنا
علي بن ثابت عن الوازع، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: جمع رسول الله تَّه نساءه
في مرضه فقال: ((سيحفظني فيكم الصابرون الصادقون)).
٤٨١ - حدثنا أبو حامد، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن سعد، ثنا يعقوب بن
إبراهيم، عن أبيه، أن عبد الرحمن بن عوف كان يقال له: حواري النبي ◌َّه.
٤٨٢ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا جعفر بن محمد الفريابي، ثنا سليمان بن

١٢٢
معرفة الصحابة
عبد الرحمن الدمشقي، حدثني خالد بن يزيد بن أبي مالك، عن أبيه عن عطاء بن أبي
رياح، عن ابن عمر أنه جاءه رجل من أهل البصرة فسأله عن إرسال العمامة خلفه؟ فقال
ابن عمر: سأخبرك ذلك حتى تعلم، كنت عاشر عشرة في مسجد رسول الله تَثة : أبو بكر
وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود ومعاذ وحذيفة وعبد الرحمن بن عوف وأبو سعيد وابن
عمر، فأمر رسول الله تَّه ابن عوف أن يتجهز لسرية يبعثه عليها، فأصبح وقد اعتم
بعمامة كرابيس سوداء، فأدناه النبي ◌َّه، ثم نقضها فعممه فاستل من خلفه أربع أصابع
أو نحو ذلك ثم قال: ((هكذا يا ابن عوف فاعتم، فإِنها أعرف وأحسن)).
ثم أمر بلالاً أن يدفع إليه اللواء، فحمد الله وصلى على النبي ◌َّه ثم قال: ((خذ يا
ابن عوف فاغز في سبيل الله، وقاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا ولا تغدروا، ولا تقتلوا
ولیداً، فهذا عهد الله وسنة نبيه فیکم)).
٤٨٣ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا محمد بن سليمان، ثنا إبراهيم بن يعقوب،
حدثني هارون بن أبي عبد الله، ثنا عبد العزيز بن عمران، حدثني خالي راشد بن حفص
ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت (أبي)(١) يقول: كان عبد الرحمن حرّم
الخمر في الجاهلية وقال فيها بيت شعر :
رأيت الخمر شاربها مُجم لرجع القول أو فصل الخطاب
٤٨٤ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا محمد بن يونس، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا عزرة
ابن ثابت، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أغمى على عبد الرحمن
ابن عوف ثم أفاق فقال: إنه أتاني ملكان فظان غليظان فقالا لي: انطلق بنا نحاكمك إلى
العزيز الأمين، قال: فلقيهما ملك فقال لهما: أين تذهبان به؟ فقالا: نحاكمه إلى العزيز
الأمين، قال: خليا عنه فإنه ممن سبقت له السعادة وهو في بطن أمه .
٤٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا
إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عليًا يوم مات عبد الرحمن بن عوف
يقول: اذهب ابن عوف، فقد أدركت صفوها وسبقت رنقها.
(١) زيادة من المطبوع نقلاً عن تاريخ ابن عساكر.

١٢٣
معرفة الصحابة
٤٨٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا عمارة بن
زاذان، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتًا
رجت منه المدينة فقالت: ما هذا؟ فقالوا: عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام،
وكانت سبعمائة، فقالت عائشة: أما إني [١/ ٣٤/ب] سمعت رسول الله عَ ل يقول:
((رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوًا)).
فبغ ذلك عبد الرحمن بن عوف فأتاها فسألها عمّا بلغه، فحدثته، قال: فإني
أشهدك أنها بأحمالها وأقتابها وأحلاسها في سبيل الله .
* رواه أبو زرعة الرازي، عن إبراهيم بن أبي سويد، عن عمارة مثله.
٤٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أبو يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا عبد الله بن
المبارك، عن معمر عن الزهري قال: تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر ماله على عهد
رسول الله تَّ أربعة آلاف، ثم تصدق بأربعين ألفًا، ثم تصدق بأربعين ألف دينار، ثم
حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله، ثم حمل على ألف وخمسمائة راحلة في سبيل الله،
وكانت عامة ماله من التجارة.
· خلف من الولد ثمانية عشر ذكرًا، ومن الإناث واحدة.
محمدًا، وبه يكنى، وإبراهيم وحميدًا وإسماعيل، أمهم: أم كلثوم بنت عقبة بن أبي
معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس من المهاجرات المبايعات.
وعروة بن عبد الرحمن، قتل بإفريقية، أمه: بحيرة بنت هانئ بن قبيصة بن مسعود
من بني شيبان .
وسالمًا الأصغر، قتل يوم فتح إفريقية، وأمه: سهلة بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس.
وأبا بكر، وأمه: أم حكيم بنت قارط بن خالد بن عبيد بن سويد.
وأبا سلمة، يقال: إن اسمه عبد الله ، أمه: تماضر بنت الأصبع بن عمرو بن ثعلبة بن
حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل بن كلب، أول كلبية نكحها قرشي.
وعبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف، أمه: أسماء بنت سلامة بن مخربة بن

١٢٤
معرفة الصحابة
جندل بن نهشل بن دارم.
ومصعب بن عبد الرحمن وسهيلاً، وهو أبو الأبيض، أمه: مجد بنت يزيد بن سلامة
الحميري .
وعثمان، وأمه: غزال بنت كسرى، من سبي سعد بن أبي وقاص يوم المدائن.
وجويرية بنت عبد الرحمن ، أمها: بادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي، وبادية هي
التي وصفها هيت المخنث لعبد الله بن أبي أمية.
والقاسم وأبا عثمان أمهما: بنت أبي الحيسر أنس بن رافع الأشهلي، وهي التي قال
له النبي عمله لما نكحها: ((أولم ولو بشاة)).
واسم أبي عثمان: عبد الله الأكبر، قتل بإفريقية.
وعمراً ومعنًا وزيدًا، أمهم: سهلة الصغرى بنت عاصم بن عدي بن العجلان،
صاحب رسول الله عَ لٍّ .
وسالما الأكبر، مات قبل الإسلام، أمه: أم كلثوم بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
وأم الهيثم، ولدت في الجاهلية، أمها: بيشة بنت ربيعة بن عبد شمس.
* ومن رواة الحديث: الحسن بن عبد الرحمن بن عوف ، روی عن أبيه حدیثین، لم
يذكره(١) الزبير ولا أهل النسب.
((معرفة ما أسند عبد الرحمن بن عوف عن النبي عَّهُ))
روی عنه نیفًا و خمسین حدیثًا سوی الطرق، فمن صحیح حديثه وغرائبه :
٤٨٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب، ثنا القعنبي، عن مالك، عن
الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبد الله بن
الحارث بن نوفل، عن ابن عباس عن عبد الرحمن بن عوف قال [٣٥/١/ أ]: سمعت
رسول الله ◌َُّ يقول: ((إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإِذا وقع بأرض وأنتم بها
(١) في الأصل: ((يذكر)) وأثبت الهاء ليستقيم الكلام.
لحم

١٢٥
معرفة الصحابة
فلا تخرجوا فرارًا منه)) يعني الطاعون.
* ورواه مالك عن ابن شهاب، عن سالم، وعبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حديث
عبد الرحمن حين رجع عمر بن الخطاب من سرغ.
! وهذا حديث اختلف فيه على الزهري على ثلاثة عشر قولاً، من رواية عبد الرحمن بن
عوف على ثمانية أقاويل، ومن رواية سعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت على خمسة
أقاويل .
فأما حدیث عبد الرحمن: فرواه مالك، ومعمر، ویونس بن یزید، ومحمد بن
إسحاق، وسفيان بن حسين، وغيرهم، عن عبد الحميد عن عبد الله بن عبد الله بن
الحارث بن نوفل، عن ابن عباس عنه، إلا أن يونس وابن إسحاق وأبا أويس قالوا في
روايتهم: عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ولم يقولوا: عبد الله بن عبد الله.
* ورواه ابن أبي الوزير، عن مالك، فخالف أصحاب مالك فيه، فقال: عن عبد الله
ابن عبد الله بن الحارث، عن أبيه عن ابن عباس.
* ورواه محمد بن أبي حفص عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس عنه:
٤٨٩ - حدثناه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
حدثني أبي، ثنا روح، ثنا محمد بن أبي حفصة، ثنا الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن
ابن عباس، سمعت عبد الرحمن بن عوف يقول: سمعت رسول الله عَ ◌ّ يقول: ((إِذا كان
الوباء بأرض ولست بها فلا تدخلها، وإِذا كان بأرض وأنت بها فلا تخرج منها)).
وتابعه على روايته هذه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع :
٤٩٠ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا فضيل بن محمد الملطي، ثنا أبو نعيم، ثنا
إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس،
عن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت رسول الله تَُّ يقول: «إذا سمعتم به بأرض فلا
تقدموا عیه، وإِذا وقع وأنتم به فلا تخرجوا فرارًا منه)).

١٢٦
معرفة الصحابة
ورواه سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عبد الرحمن.
٤٩١ - حدثناه أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا محمد بن أبان
الواسطي، ثنا محمد بن يزيد، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه،
عن عبد الرحمن قال: قال رسول الله عَّ: ((إِذا كان الوباء ببلد وأنتم به فلا تخرجوا
منه، وإِذا كان ببلد ولستم به فلا تدخلوه)).
* تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، عن الزهري مثله.
٤٩٢ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن عبد الوهاب، ثنا أبو المغيرة، ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، ثنا الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ، عن
رسول الله عَظ قال: ((إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا وقع
ولستم بها فلا تدخلوا علیه».
* ورواه ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة: أن
عبد الرحمن أخبر عمر، عن النبي ◌َّه وهويسير بطريق الشام.
٤٩٣ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي،
ثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عبد الرحمن
ابن عوف أخبر عمر وهو في طريق الشام عن النبي ◌َّ أنه قال: ((إِن هذا الوجع أو السقم
عذاب عذب به [١/ ٣٥/ب] من کان قبلکم، فإِذا کان بأرض لستم بها فلا تهبطوها،
وإِذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارًا منه)). فرجع عمر بالناس ذلك العام.
* ورواه مالك ویونس بن یزید، وسعيد بن أبي هلال، ويزيد بن أبي حبيب، وأبو أويس
وغيرهم، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن عامر، وسالم جميعًا عن عبد الرحمن ابن
عوف.
* ورواه هشام بن سعد، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه :
٤٩٤ - حدثناه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن قال: ثنا عبد الله بن أحمد بن
حنبل، حدثني أبي، ثنا أبو العلاء الحسن بن سوار، ثنا هشام بن سعد، عن الزهري، عن

١٢٧
معرفة الصحابة
حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الرحمن بن عوف سمعت رسول الله عَّ يقول: ((إِذا
سمعتم به بأرضٍ ولستم بها فلا تدخلوها، وإِذا وقع وأنتم بها فلا تخرجوا فرارًا منه)).
* رواه الليث بن سعد وجعفر بن عوف وأبو عامر العقدي عن هشام بن سعد مثله.
وخالفهم عبد الله بن نافع الصائغ، عن هشام بن سعد فقال: عن أبي سلمة عن أبيه .
* ورواه يحيى بن سعيد الفارسي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابن
عباس، عن عبد الرحمن بن عوف.
* وأما حديث سعد بن أبي وقاص، وزيد بن ثابت : فرواه يونس، وصالح بن
كيسان وغيرهما عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أسامة بن زيد، وتابعهما یزید بن
أبي حبيب من رواية الليث عنه فقال: ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري عن
مالك بن أوس عن سعد.
* واختلف عن معمر فقال: عبد الرزاق عنه، كما قال يونس وصالح سواء.
وقال عبد الواحد بن زياد ومحمد بن ثور: عن معمر، عن الزهري، عن عامر بن
سعد، عن سعد .
وقيل: إن معمرًا هكذا حدث بالبصرة واهمًا فيه .
واختلف عن عبد الرحمن بن إسحاق، وهو عباد فقال: خالد الواسطي عنه كما قال
يونس ومعمر وصالح في رواية عبد الرزاق، وقال حاتم بن وردان: عن عبد الرحمن بن
إسحاق، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن زيد بن ثابت .
* ورواه إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، وعبد الله بن عامر بن
ربيعة مرسلاً .
فأصح الأقاويل: ما رواه صالح ويونس عن الزهري، عن عامر بن سعد عن أسامة .
٤٩٥ - حدثنا حبيب بن الحسن، وفاروق الخطابي، ومحمد بن أحمد بن الحسن
قالوا: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا أبو عاصم النبيل، عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال

١٢٨
معرفة الصحابة
عمر بن الخطاب: ما أدري ما أصنع بالمجوس؟ فقام عبد الرحمن بن عوف قائمًا فقال:
سمعت رسول الله تَّه ـ وسُئل عنهم - فقال: ((سنتهم سنة أهل الكتاب)).
* رواه مسلم بن خالد الزنجي، وحفص بن غياث عن جعفر بن محمد.
وقال أبو عاصم النبيل: مشيت ميلاً وهرولت ميلاً، وشددت ميلاً، فلم أسمع من
جعفر بن محمد إلا هذا الحدیث.
٤٩٦ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفان، ثنا نصر بن خلف، ثنا
أبو عاصم، عن جعفر بن محمد بهذا الحديث، قال أبو عاصم: مشيت ميلاً وهرولت
ميلاً وشددت ميلاً، فلم أسمع من جعفر بن محمد إلا هذا الحديث.
* ورواه أبو رجاء روح بن المسيب الكليبي، عن الأعمش، عن زيد بن وهب نحوه.
٤٩٧ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا الحسن بن عبد العزيز المجون، ثنا إبراهيم بن
الحجاج السامي، ثنا أبو رجاء، عن الأعمش، عن زيدبن وهب: أن عمر سأل عن
المجوس فقال عبد الرحمن بن عوف: أشهد على رسول الله عملية أنه قال: ((المجوس طائفة
من أهل الكتاب، فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب)) [٣٦/١/ أ].
٤٩٨ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا فيض بن الوثيق،
ثنا كثير بن عبد الله، حدثني الحسن بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن رسول الله عَلَّم
قال: ((تنادي الرحم من تحت العرش: يارب صل من وصلني، واقطع من قطعني)).
ورواه الزهري عن أبي سلمة، عن أبيه نحوه.
* ورواه سفيان بن حسين، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن أبيه نحوه.
٤٩٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني
أبي، ثنا بشر بن المفضل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير
ابن مطعم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي ◌َّه قال: ((شهدت حلف
المطيبين مع عمومتي وأنا غلام، فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه)).

١٢٩
معرفة الصحابة
* رواه إسماعيل بن علية، وخالد الواسطي، عن عبد الرحمن بن إسحاق مثله.
٥٠٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا معاذ بن المثنى، وعبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة
قالا: ثناعيسى بن إبراهيم البركي، ثنا عفيف بن سالم، ثنا الليث بن سعد المصري، عن
الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه قال: قال رسول الله عَُّ: (([قال](١)
الشيطان: لن يسلم مني صاحب المال من إحدى ثلاث أغدو علیه بهن وأروح بهن:
أخذه المال من غير حله، وإنفاقُه في غير حقه، وأحببه إليه فيمنعه من حقه)).
[٨] ((معرفة سعد بن أبي وقاص وكنيته
ونسبته وصفته و سنه ووفاته))(٢)
٥٠١ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا أبو عوانة، عن
عبدالملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: شكى أهل الكوفة أن سعدًا لا يحسن أن يصلي،
فذكر عمر ذلك له فقال سعد: أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول الله تَّه لا أخرم عنها،
أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين، فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق.
٥٠٢ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، وسليمان بن أحمد قالا: ثنا أبو خليفة: ثنا
إبراهيم بن بشار، ثنا سفيان عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد أنه جاء إلى
النبي ◌َّ فقال: من أنا يا رسول الله؟ فقال: ((أنت سعد بن مالك بن أهيب بن عبد
مناف بن زهرة، فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله)).
وأمه: حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، وأمها بنت أبي سرح
ابن حبيب بن جذيمة بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب.
٥٠٣ - حدثناه سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن شاهين البغدادي، ثنا مصعب بن عبد الله
(١) ساقطة من الأصل، والزيادة من المعجم الكبير للطبراني (٢٨٨/١٣٦/١).
(٢) مسند أحمد (١٦٨/١)، جامع المسانيد (١١٩/٥)، المعجم الكبير للطبراني (١٣٦/١)، الإصابة
(٣٢/٢)، أسد الغابة (٣٦٦/٢)، الاستيعاب (٦٠٦/٢).

١٣٠
معرفة الصحابة
ابن الزبير قال: أم سعد بن أبي وقاص حمنة بنت سفيان .
وقيل: حمنة بنت أبي سفيان، وقيل: حمنة بنت أبي أسد بن أمية .
٥٠٤ - حدثناه محمد بن إبراهيم، ثنا عمر بن أحمد بن إسحاق، ثنا خليفة بن خياط،
قال: سعد بن أبي وقاص، اسم أبي وقاص: مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن
كلاب، أمه: حمنة بنت أبي سفيان بن عبد شمس .
شهد بدراً وأحدًا والمشاهد كلها، وولي الولايات من قبل عمر وعثمان، أحد
أصحاب الشورى، أسلم وما في وجهه شعرة وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان آخر
المهاجرين وفاة، وأول من رمى بسهم في سبيل الله ، توفي وهو ابن ثلاث وثمانين سنة في
أيام معاوية رضي الله عنه في قصره بالعقيق، من المدينة على عشرة أميال، فحمل على
رقاب الرجال(١) حتى صلي عليه في مسجد الرسول ◌َّه بالمدينة، صلى عليه مروان وهو
يومئذ والي المدينة، ثم صلى عليه أزواج النبي ◌َُّ في حُجُرُهن، كفن في جبة صوف لقي
فيها يوم بدر المشركين مع النبي تُ﴾ ، وكان رجلاً دحداحًا قصيرًاً غليظًا ذا هامة، شئن
الأصابع، آدم، طويلاً، أفطس، [٣٦/١/ ب] أشعر الجسد، جعد الشعر، يخضب
بالسواد، وكانت له ناصية مفروقة.
فأما شهوده بدرًا :
٥٠٥ - فحدثناه عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة قال:
أخبرني سماك بن حرب قال: سمعت مصعب بن سعد يحدث عن سعد قال: أصبت سيفًا
يوم بدر فأتيت به النبي ◌َّ فقلت: يا رسول الله، نفلنيه، فقال: ((ضعه حيث أخذته))،
فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ الأَنْفَالَ﴾ [الأنفال: ١]، وهي قراءة عبد الله هكذا ((الأنفال)).
٥٠٦ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا أبو العباس الهروي، ثنا نصر بن علي،
ثنا الأصمعي، ثنا نافع بن أبي نعيم، عن ابن سعد، عن سعد قال: اتبعت رسول الله عَ لّ.
وما في وجهي شعرة.
(١) في الأصل: ((رجال))، وزدت الألف واللام لما سيأتي رقم (٥١٠).

١٣١
معرفة الصحابة
٥٠٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الموصلي، ثنا محمد بن أحمد بن المثنى،
ثنا جعفر بن عون، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت
سعداً يقول: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله .
٥٠٨ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو كامل، ثنا النضر بن
إسماعيل، عن إسماعيل بن قيس قال: قال سعد: إني لأول من رمى بسهم في سبيل الله
إلى المشركين.
٥٠٩ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا
وهب بن جرير، ثنا أبي قال: سمعت النعمان - يعني ابن راشد-يحدث عن الزهري، عن
عامر بن سعد قال: كان سعد آخر المهاجرين وفاة.
٥١٠ - حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الزبير بن بكار، قال:
مات سعد بالعقيق في قصره، على عشرة أميال من المدينة، وحمل على رقاب الرجال إلى
المدينة .
٥١١ - حدثنا محمد بن عبد الرحمن، ثنا خالد بن النضر، ثنا عمرو بن علي قال:
مات سعد بقصره بالعقيق، فحمل على أعناق الرجال إلى المدينة.
٥١٢-حدثنا أبو محمد بن حیان، ثنا محمد بن عبد الله بن رسته، ثنا أبو أيوب، ثنا
الواقدي، ثنا بكير بن مسمار، عن عائشة بنت سعد قالت: مات سعد في قصر بالعقيق
على عشرة أميال، فحمل على رقاب الناس سنة خمس وخمسين، وصلى عليه مروان
وهو يومئذ والي المدينة .
٥١٣ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن سعد،
ثنا عمي يعقوب، قال: حدثني أبي عن ابن إسحاق، حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه
قال: لما توفي سعد بن أبي وقاص دخل به المسجد، فأدخل على أزواج النبي ◌َّ في
الحجر ليصلين عليه، ففعلن، ثم خرجنا به فصلي عليه في الموضع الذي يصلى فيه على
الجنائز، ثم انطلقنا به فدفناه بالبقيع .

١٣٢
معرفة الصحابة
٥١٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن سعد،
ثنا نوح بن يزيد المؤدب، ثنا إبراهيم بن سعد قال: مات سعد بن أبي وقاص في زمن
معاوية بعد حجته الأولى، وهو ابن ثنتين وثمانين سنة، سنة ست وخمسين، ويقال: بل
سبع .
٥١٥ - حدثنا محمد بن علي بن حبيش، ثنا محمد بن عبدوس بن كامل، ثنا محمد
ابن عبد الله بن نمير قال: مات سعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين، ومروان والي
المدینة، وصلى عليه.
٥١٦ - حدثنا أبو حامد، ثنا أبو العباس السراج، ثنا زياد بن أيوب، ثنا أبو نعيم قال:
مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين .
٥١٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا ابن رسته، ثنا أبو أيوب، ثنا الواقدي
ثنا سلمة بن بخت عن عائشة بنت سعد قالت: مات أبي ودفن بالبقيع وهو ابن بضع
وثمانين سنة .
٥١٨ - حدثنا عبد الله، ثنا ابن رسته، ثنا أبو أيوب، ثنا الواقدي، عن بكير بن
مسمار، عن عائشة بنت سعد قالت: كان أبي رجلاً قصيراً دحداحًا غليظًا ذا هامة شئن
الأصابع، وكان يكنى أبا إسحاق.
٥١٩ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا الزبير بن بكار قال: قال
عبد العزيز بن عمران: حدثني عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد قال :
كان سعد بن أبي وقاص جعد الشعر، أشعر الجسد، آدم، طويلاً، أفطس.
٥٢٠ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله قال: ثنا محمد بن إسحاق [٣٧/١/أ](١) ثنا قتيبة، ثنا
رشدین بن سعد، عن یونس، عن ابن شهاب أن سعد بن أبي وقاص کان یخضب بالسواد.
* رواه أبو نعيم بن حماد، عن رشدين فقال: عن الزهري، عن سعيد بن المسيب .
(١) تقديم وتأخير في الصفحات بالأصل.

١٣٣
معرفة الصحابة
* حدثناه سلیمان بن أحمد، ثنا أحمد بن رشدین، ثنا نعيم به .
٥٢١ - حدثنا سليمان، ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان،
ثنا سليمان بن مسلمة، عن معمر، عن الزهري، عن عامر بن سعد: أن سعدًا كان
یخضب بالسواد .
٥٢٢ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا عبيد الله بن سعد،
ثنا نوح بن يزيد قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن عبد العزيز بن المطلب، عن يونس عن ابن
شهاب قال: کان سعد بن أبي وقاص پخضب بالسواد.
٥٢٣ - حدثنا أحمد، ثنا محمد، ثنا عبيد الله، ثنا عمي، عن ابن إسحاق قال:
حدثني عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب، قال: أخبرني من أهلي من رآها بين عيني سعد بن
أبي وقاص-يعني ناصیته-إذا فرق.
٥٢٤ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد، ثنا ابن أبي عاصم، ثنا إبراهيم بن المنذر
الحزامي، ثنا محمد بن طلحة، ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه موسى بن طلحة
قال: كان علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص عذارى(١) عام واحد.
((ومن أساميه: سابع السبعة، وثلث الإِسلام، والمفدى بالأبوين،
والمجاب الدعوة، والحارث، والخال))
٥٢٥ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدي، ثنا سفيان ،
ثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثنا قيس بن أبي حازم، قال: سمعت سعد بن أبي وقاص
يقول: أنا أول من رمى بسهم في سبيل الله، ولقد رأيتني مع رسول الله عم ◌ّه سابع سبعة،
ما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر، حتى لقد فرحت أشداقنا.
٥٢٦ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، ثنا عبد الله بن محمد بن شیرویه، ثنا
إسحاق بن إبراهيم، ثنا أبو أسامة، ثنا هاشم بن هاشم، قال: سمعت سعيد بن المسيب
(١) في هامش الأصل كتب ((الصواب: إعذار)).

١٣٤
معرفة الصحابة
يقول: سمعت سعداً يقول: ما أسلم أحد في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة
أيام وإني لثلث الإسلام.
٥٢٧ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن
يحيى بن سعيد، قال: سمعت ابن المسيب قال: سمعت سعداً يقول: جمع لي رسول الله عَّه
أبویه یوم أحد.
* رواه عبد الرحمن بن حرملة، وهاشم بن هاشم، عن سعيد بن المسيب نحوه.
* ورواه سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن
أبي طالب مثله.
* ورواه عامر بن سعد وعائشة بنت سعد وقيس بن أبي حازم، عن سعد مثل حديث
شعبة، عن یحیی بن سعید.
٥٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا إبراهيم بن
يحيى بن هانئ الشجري، حدثني أبي عن موسى بن عقبة، حدثني إسماعيل بن أبي
خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول الله وسلّم:
اللهم سدد رمیته واجب دعوته».
٥٢٩ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن علي بن حبيش قالا: ثنا أحمد
ابن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير ، ثنا يحيى بن سعيد قال: سمعت عبد الله
ابن عامر بن ربيعة يقول: قالت عائشة: بينا رسول الله ◌َي مضطجع إلى جنبي ذات ليلة
فقال: ((ليت رجلاً صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة))، فبينما أنا على ذلك إذ سمعنا
صوت السلاح [٢٦/١/ب](١) فقال: ((من هذا؟)) قال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت
لأحرسك، قالت: فجلس يحرسه ونام رسول الله تَظ حتى سمعت غطيطه.
٥٣٠ - حدثنا أبو حامد، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني أبو عمرو حيدرة بن إبراهيم
ابن عبد الرحمن بن سعد بن مالك الدار بمكة، ثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن عامر، عن
(١) هذه الورقة تأخرت في الأصل.

١٣٥
معرفة الصحابة
جابر قال: كنا جلوسًا عند النبي ◌َ ﴾. فأقبل سعد فقال: ((هذا خالي، فليرني امرؤ خاله)).
* قال أبو أسامة : يعني يباهي به.
٥٣١ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا عبد الوهاب بن
الضحاك، ثنا إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو ، عن ماعز التميمي، عن جابر
ابن عبد الله قال: كنا مع رسول الله عَّ إذ أقبل سعد بن مالك، فقال رسول الله عليه :
((هذا خالي)).
٥٣٢ -حدثنا سليمان بن أحمد قال: ثنا محمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
زائدة ثنا حصين بن عبد الرحمن، ثنا عمرو بن ميمون قال: لما أصيب عمر أخذ يوصي
فقال: يا أهل الشورى، إن أصاب سعدًا فذلك، وإلا فليستعن به الذي استخلف؛ فإني
· لم أنزعه من عجز ولاخيانة.
٥٣٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن
معمر، عن أيوب عن ابن سيرين قال: قيل لسعد بن أبي وقاص: ألا تقاتل فإنك من أهل
الشورى، وأنت أحق بهذا الأمر من غيرك؟ فقال: لا أقاتل حتى تأتوني بسیف له عينان
ولسان وشفتان، يعرف المؤمن من الكافر، فقد جاهدت وأنا أعرف الجهاد.
٥٣٤ - حدثنا أحمد بن محمد بن جبلة، ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا إسماعيل
ابن أبي الحارث، ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن مبارك بن سعيد، عن عبد الله بن
يزيد، عن من حدثه عن جرير بن عبد الله البجلي: أنه مر بعمر بن الخطاب، فسأله عن
سعد بن أبي وقاص: كيف تركته في ولايته؟ قال: تركته أكرم الناس مقدرة، وأقلهم
فترة (١) وهو لهم كالأم البرة، تجمع كما تجمع الذرة، مع أنه ميمون الطائر، مرزوق الظفر،
أشد الناس عند البأس (٢) وأحب قريش إلى الناس. قال: فأخبرني عن الناس؟ قال: هم
كسهام الجعبة منها القائم الرائش، ومنها العصل الطائش، وابن أبي وقاص ثقافها يغمن
عصلها، ويقيم ميلها، والله أعلم بالسرائر يا عم (٣).
(١) كذا في الأصل، وفي الإصابة (٢/ ٣٤) قسوة.
(٢) في الأصل: ((الناس))، وما أثبته من الإصابة (٣٤/٢).
(٣) كذا في الأصل، ولعل صوابها: يا عمر.

١٣٦
معرفة الصحابة
٥٣٥ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، ثنا أبو العباس الثقفي، ثنا قتيبة، ثنا الليث بن
سعد، عن عقيل، عن الزهري أن سعد بن أبي وقاص لما حضره الموت دعا بخلق جبة له
من صوف فقال: كفنوني فيها، فإني كنت لقيت فيها المشركين يوم بدر وهو علي، وإنما
كنت أخبأها لهذا .
* خلف تسعة من الأولاد: ثمانية ذكورًا، وبنتًا واحدة: عمر بن سعد قتله المختار
ابن أبي عبيد، ومحمد بن سعد قتله الحجاج بن يوسف أسر في أصحاب عبد الرحمن بن
الأشعث، أمهما: مارية بنت قيس بن معديكرب من كندة.
وعامر بن سعد، وأمه: من بهراء.
وصالح بن سعد، نزل الحیرة لشر وقع بينه وبين أخيه عمر بن سعد، ونزلها ولده
فقتله غلمان له، فتحول ولده إلى رأس العين.
ومصعب بن سعد، وأمه: خولة بنت عمرو بن تغلب من وائل(١) .
وإبراهیم بن سعد، وإسحاق بن سعد، ویحیی بن سعد.
((معرفة ما أسند سعد بن أبي وقاص عن النبي ◌َِّ))
· روى عنه من المتون سوى الطرق مائة حديث ونيفًا؛ فمن صحاح حديثه وغرائب
مسانيده: [١ / ٢٧/أ]
٥٣٦ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي،
عن مالك عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أنه قال: جاءني
رسول الله ◌ٌَّ يعودني عام حجة الوداع، قال: وبي وجعٌ قد اشتد(٢) بي، فقلت له:
يا رسول الله، قد بلغ مني الوجع ما ترى، وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق
بثلثي مالي؟ قال: ((لا))، قلت: فالشطر؟ قال: ((لا))، قلت: فالثلث؟ قال: ((الثلث
والثلث كثير - أو: كبير شك مالك - إِنك إِن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة
(١) كتب في هامش الأصل: ((ومصعب هو الذي سأل أباه عن الحرورية في صحيح البخاري)).
(٢) تحرفت في المطبوع: ((اعتد)).
د

١٣٧
معرفة الصحابة
يتكففون الناس، وإِنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إِلا أجرت فيها، حتى ما تجعل
في في امرأتك)). قال: قلت: يا رسول الله، أخلف بعد أصحابي؟ فقال: ((إِنك لن
تخلف فتعمل عملاً صالحًا إِلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك
أقوام ويضرّ بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم لكن
البائس سعد بن خولة)) يرثى له رسول الله عليه أن مات بمكة.
* رواه الناس ، عن الزهري.
* ورواه سعد بن إبراهيم، وهاشم بن هاشم، وجریر بن زید عم جرير بن حازم عن
عامر بن سعد، عن أبيه.
ورواه مصعب بن سعد، عن أبيه.
ورواه قتادة عن يونس بن جبير، عن محمد بن سعد، عن أبيه.
ورواه الجعيد، عن عائشة بنت سعد عن أبيها .
* ورواه محمد بن سيرين، وعمرو بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن الحميري،
عن ثلاثة من ولد سعد، عن أبيهم سعد نحوه.
* ورواه أبو عبد الرحمن السلمي، عن سعد.
٥٣٧ - حدثناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي، ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا
آدم بن أبي إياس، ثنا ورقاء ح.
وثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا سلام قالا:
عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، ثنا سعد بن أبي وقاص أن
رسول الله ◌َّ دخل عليه في مرضه يعوده، فقال له: ((أوص)) قال له: قد أوصيت بمالي
كله في سبيل الله وفي الرقاب والمساكين قال: ((فما تركت لولدك؟)) قال: هم أغنياء
بخير. قال: ((أوص بعشر مالك))، فلم يزل يناقصني وأناقصه حتى قال: ((أوص بالثلث،
والثلث كثير)).
فجرت السنة، فأخذ بها الناس إلى اليوم.

١٣٨
معرفة الصحابة
: قال أبوعبد الرحمن: فنحن ننقص من الثلث لقول رسول الله عَ لّم: ((الثلث
والثلث كثير)) - لفظ آدم ..
* ورواه زائدة عن عطاء.
* ورواه عروة بن الزبير، عن سعد .
٥٣٨ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل،
حدثني أبي، ثنا وكيع، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن سعد أن النبي ◌َّه دخل عليه
يعوده وهو مريض فقال: يا رسول الله، ألا أوصي بمالي كله؟ قال: ((لا))، قال:
فبالشطر؟ قال: ((لا)) قال: فبالثلث؟ قال: ((الثلث، والثلث كثير)).
٥٣٩ - حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن
الحكم بن عتيبة، عن مصعب بن سعدعن سعد، قال: خلف رسول الله تَّ علي بن أبي طالب
رضي الله عنه في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله ، أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال:
((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)).
* اختلف على شعبة في حديث مصعب على ثلاثة أقاويل: فالمشهور حديث الحكم،
عن مصعب .
* ورواه أبو داود فيما تفرد به نضار بن حرب، عن شعبة، عن عاصم، عن مصعب
ابن سعد .
ورواه محمد بن عمر بن الرومي، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن مصعب بن
سعد [١/ ٢٧/ ب].
ولشعبة أيضًا في هذا الحديث أقوال خمسة :
* رواه عن سعد بن إبراهيم، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، وهو المشهور، ورواه
عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، تفرد به عنه عبد الملك بن الصباح المسمعي.
ورواه أيضًا عن سعد عن سعيد بن المسيب عن سعيد، رواه عنه عبد الله بن إدريس الأودي.
ورواه أيضاً عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد.
ورواه أيضًا عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد؛ تفرد بهما عنه نصر

١٣٩
معرفة الصحابة
ابن حماد .
٥٤٠ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن إسحاق الموصلي، ثنا محمد بن أحمد
ابن المثنى، ثنا جعفر بن عون، ثنا موسى الجهني، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قال
النبي ◌ُّ: ((أيعجز أحدكم أن يكسب في اليوم ألف حسنة؟)) قالوا: وكيف يكسب
أحدنا في اليوم ألف حسنة؟ قال: ((يسبح الله في اليوم مائة تسبيحة، فيكتب له بها ألف
حسنة ويحط بها ألف خطيئة)).
* رواه شعبة والكبار، عن موسى الجهني.
٥٤١- حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، أنبا
محمد بن إسحاق، عن داود بن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده أن النبي صَ لّم
قال: ((إِنه لم يكن نبي إلا وقد وصف الدجال لأمته، ولأصفنه صفة لم يصفها نبي
قبلي : إِنه أعور العين اليمنى)».
٥٤٢ - حدثنا فاروق بن عبد الكبير، ثنا هشام بن علي السيرافي، ثنا سهل بن بکار،
ثنا وهيب بن خالد، عن أبي واقد عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه أن النبي تَّ.
قال: ((تقطع يدالسارق في ثمن المجن)).
٥٤٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن أبي نعيم، ثنا
إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى النبي ◌َّه
فقال: إن أبي كان يصل الرحم، وكان وكان، فأين هو؟ قال: ((في النار)) قال: فكأن
الأعرابي وجد من ذلك، قال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ قال: ((حيث ما مررت بقبر
كافر فبشره بالنار)) قال: فأسلم الأعرابي بعد، فقال: لقد كلفني رسول الله ثم ◌ّ تعبًا؛ ما
مررت بقبر کافر إلا بشرته بالنار.
٥٤٤ - حدثنا أبو بكر الطلحي، ثنا أبو حصين محمد بن الحسين الوادعي، ثنا يحيى بن
عبد الحميد، ثنا سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، عن عامر بن سعد، عن سعد قال: قال
رسول الله عَّ: ((من أكل ما (١) بين لابتي المدينة سبع تمرات على الريق، لم يضره سم
(١) في صحيح مسلم (٥٧٦٨): ((من بین)).

٢٠ ١٤٠
معرفة الصحابة
ذلك اليوم)».
٥٤٥ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا سليمان بن داود
الهاشمي، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب الزهري، عن
محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي، عن يوسف بن الحكم أبي الحجاج بن
يوسف، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: قال رسول الله عَّه: ((من يرد
هوان قريش أهانه الله)).
* رواه محمد بن عبد الرحمن بن محبر، عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه مثله.
٥٤٦ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا إسحاق بن محمد
الفروي، قال: حدثتنا عبيدة بنت نابل(١) ، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص، عن سعد
ابن أبي وقاص، عن النبي ◌َّهُ قال: ((ما بين مصلاي وبيتي روضة من رياض الجنة))
[٢٨/١/ أ].
[٩] «معرفة سعید بن زيد بن عمرو بن نفيل، و کنیته،
ونسبته،وصفته، وسنة وفاته))(٢)
ا يُكنى: أبا الأعور، وقيل: أبو ثور، مهاجري أولي بدري بسهمه وأجره، أسلم
قبل عمر بن الخطاب، وكان الخطاب أبو عمر، وعمرو بن نفيل أخوین لأب، وكانت
أخت عمر بن الخطاب تحته، وكان النبي ◌َّ آخى بينه وبين أبيّ بن كعب، وكان مجابَ
الدعوة، من نُبلاء المدينة، توفي بالعقيق، وحُمل إلى المدينة على أعناق الرجال، وغسله
سعد بن أبي وقاص وابن عمر وحنّطاه، وصلى عليه عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل:
إنه توفي بالكوفة وقُبر بها ولايصح، وعَقبه بالكوفة: منهم: عبد الله ، وعبد الرحمن،
وهشام بنو سعيد، وكانت إحدى بناته عند المنذر بن الزبير، وواحدة عند عاصم بن المنذر،
وأخرى عند الحسن بن الحسن.
(١) في الأصل: ((نايل))، والتصويب من تقريب التهذيب.
(٢) المسند (١٧٧/١)، (٧٠/٤)، (٣٨١/٥)، (٣٨٢/٦)، المعجم الكبير (١٤٨/١)، أسد الغابة
(٣٨٧/٢).