النص المفهرس
صفحات 161-180
بِعَيْنِهِ. قَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ، فَفَرِحَ، فَقَالَ: أَوَ قَدْ بُعِثَ
مُحَمَّدٌ؟. ثُمَّ سَأَلَهُمْ عَنْ زُغَرَ (١)، وَعَنْ طَبَرَيَّةَ. وَعَنْ نَخَلَاتٍ بَيْسَانَ، ثُمَّ
شَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ، فَإِذَا هُمَا مُقَّدَتَانِ، فَقَالَ: لَوْ أَطْلِقَتْ هَذِهِ لَوَ طِئْتُ
بِهَا الََّرْضَ كُلَّهَا إِلَّ الْمَدِينَ)(٢).
(١) عين زغر: بلدة معروفة في الجانب القبلي من الشام.
(٢) إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وقد تقدم برقم (١٥٧).
باب الميم
٢٨٨ - حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري (٢/٣٢) أبو عبد الله،
قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبيد الله، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ فَرَضَ عُمَرُ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِ - لَّإِسَامَةَ أَكْثَرَ مِمَّا
فَرَضَ لِيَ: فَقُلْتُ: إِنَّمَا هِجْرَتِي وَهِجْرَةُ أُسَامَةَ وَاحِدَةٌ. فَقَالَ: إِنَّ أَبَاهُ
كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ - رَّ - مِنْ أَبِيِكَ. وَإِنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى
رَسُولِ اللّهِ- رَ﴿ -ِ مِنْكَ، وَإِنَّمَا هَاجَرَ بِكَ أَبَوَاكَ(١).
٢٨٩ - حدثنا منصور بن أبي مزاحم أبو نصر، قال: حدثنا أبو سعيد
المؤدب، عن زكريا، عن الشعبي، عن مسروق،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: مَا أَنْسَى تَسْلِيمَ رَسُولِ اللهِ - رَّةِ - فِي الصَّلَةِ:
(السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ عَنْ يَمِينِهِ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ عَنْ
شِمَالِهِ)) حَتَّى نَرَى بَيَاضَ خَذِّهِ(٢).
(١) رجاله ثقات، غير أن عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال النسائي: ((لا بأس
به، وحديثه عن عبيد الله العمري منكر)). وهو في المسند برقم (١٦٢).
(٢) إسناده صحيح، وأبو سعيد المؤدب هو محمد بن مسلم، وزكريا هو ابن أبي
زائدة، والحديث في المسند برقم (٥٠٥١، ٥١٠٢، ٥٢١٤، ٥٣٣٤).
وفي الباب عن ابن عمر برقم (٥٧٦٤) في المسند أيضاً.
٣١٧
٢٩٠ - حدثنا محرز بن عون أبو الفضل، قال: حدّثنا خلف بن
خليفة، عن الوليد بن سريع مولى آل عمرو بن حريث،
عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَِّّ - وَه ◌ِ الْفَجْرَ،
فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأْ: ﴿فَلَ أُقْسِمُ بِالْخُنَسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ [التكوير:
١٥، ١٦]، وَكَانَ لَا يَحْنِي رَجُلٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَسْتَتِمَّ سَاجِداً(١).
٢٩١ - حدثنا محرز قال: حدثنا عثمان بن مطر، قال: حدثنا عبد
الغفور، عن أبي نُصَيْرَةَ، عن أبي رجاء،
عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ:
((عَلَيْكُمْ بِلَ إِلَهَ إِلَّ اله، وَالاسْتِغْفَارِ فَأَكْثِرُوا مِنْهُمَا، فَإِنَّ إِيْلِيسَ قَالَ:
أَهْلَكْتُ النَّاسَ بِالذُّنُوبِ، وَأَهْلَكُونِي بِلَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَالاسْتِغْفَارِ. فَلَمَّا
رَأَيْتُ ذَلِكَ، أَهْلَكْتُهُمْ بِالْأَهْوَاءِ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ))(٢).
٢٩٢ - حدثنا مسلم بن أبي مسلم الْجَرْمِيّ قال: حدثنا مخلد
ابن حسين، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- رَ -: ((لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ:
زَرَعْتُ وَلْيَقُلْ: حَرَثْتُ. قَالَ مُحَمَّدُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَمْ تَسْمَعْ
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ، أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحنُ
(١) رجاله ثقات، وهو حديث صحيح، وانظر (١٤٥٧، ١٤٦١، ١٤٦٣، ١٤٦٨)
في المسند.
وفي الباب عن البراء وقد تقدم برقم (٦١، ٦٢)، وعن أنس والبراء في
المسند برقم (٤٠٨٢).
(٢) إسناده ضعيف، وهو في المسند برقم (١٣٦).
وأورده ابن كثير في التفسير ١١٨/٢ من طريق أبي يعلى هذه.
٣١٨
الزَّارِعُونَ﴾(١) [الواقعة: ٦٣، ٦٤].
٢٩٣ - حدثنا مسلم بن أبي مسلم، قال: حدثنا مخلد (٢/٣٢)
ابن حسين، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سیرین،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - وَ - عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى
تَجْرِي فِيهِ الصَّاعَانِ(٢)، فَيَكُونُ لِلْبَائِعِ الزِّيَادَةُ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ(٣).
(١) إسناده جيد، مسلم بن أبي مسلم الجرمي فصلنا القول فيه عند الرقم (٤٩٢٥،
٦٠٣٩) في المسند، انظر ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ١٠٠.
وأخرجه البزار في البيوع برقم (١٢٨٩) باب: النهي أن يقول: زرعت، من
طريق محمد بن عبد الرحيم،
وأخرجه الطبري في التفسير ١٩٨/٢٧ - ومن طريقه أورده ابن كثير في
التفسير ٥٣٢/٦ - من طريق أحمد بن الوليد القرشي.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦٧/٨ من طريق خلف بن عمرو،
وأحمد بن أبي عون، جميعهم حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي، بهذا
الإِسناد.
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)» ١٢٠/٤ باب: لا يقال: زرعت، وقال:
((رواه الطبراني في الأوسط، والبزار، وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ولم
أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات)).
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١٦٠/٦ - ١٦١ إلى ابن مردويه،
والبيهقي في شعب الإِيمان، وضعفه. وانظر كنز العمال ٦٦١/٣ برقم
(٨٣٩٣).
(٢) في حديث جابر عند البيهقي ٣١٦/٥: ((حتى يجري فيه الصاعان: صاع
البائع، وصاع المشتري)). والصاع مكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد، وهو
يذكر ويؤنث.
(٣) إسناده جيد، انظر سابقه .
وأخرجه البزار ٨٦/٢ برقم (١٢٦٥) من طريق محمد بن عبد الرحيم،
وأخرجه البيهقي في البيوع ٣١٦/٥ باب: الرجل يبتاع طعاماً كيلاً فلا يبيعه =
٣١٩
٢٩٤ - حدثنا موسى بن عبد الرحمن، قَالَ: حدثنا عمر بن سعيد
الأبح(١)، عن سعيد(٢)، عن قتادة، عن الأشعث الأعمى وهو الحُدَّانِيّ،
عن شهر بن حوشب،
= حتى يكتال لنفسه من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق، كلاهما حدّثنا
مسلم الجرمي، بهذا الإسناد.
وقال البزار: ((لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه تفرد به مخلد، عن
هشام)).
نقول: مخلد بن الحسين ثقة فاضل لا يضر الحديث تفرده والله أعلم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٩٨/٤ - ٩٩ باب: بيع ما لم يقبض،
وقال: ((قلت: لأبي هريرة في الصحيح النهي عن بيع الطعام حتى يكتاله - رواه
البزار وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله
رجال الصحيح)) .
والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه ابن أبي شيبة في البيوع ٣٦٩/٦ باب: من
قال: إذا بعت بيعاً فلا تبعه حتى تقبضه - ومن طريق ابن أبي شيبة هذه أخرجه
مسلم في البيوع (١٥٢٨) باب: بطلان بيع المبيع قبل القبض - ، وأحمد
٣٣٧/٢ من طريق زيد بن الحباب، حدثنا الضحاك بن عثمان، حدثنا بكير بن
عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة أن رسول الله - اصالة -
قال: ((من اشترى طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)). واللفظ لمسلم.
ويشهد لحديثنا ما أخرجه ابن ماجه من حديث جابر في التجارات (٢٢٢٨)
باب: النهي عن بيع الطعام ما لم يقبض، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى وهو ضعيف .
وانظر حديث ابن عمر برقم (٥٧٩٨، ٥٨٠٠) في المسند.
(١) الأبح - بفتح الألف، والباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الحاء المشددة
المهملة - والبحح تغير في الصوت، وعرف بهذه الصفة عمر بن حماد بن سعيد
الأبح عداده في أهل البصرة ...
انظر الأنساب ١١١/١ - ١١٢، واللباب ٢٣/١.
(٢) في (ش): ((شعبة)). وقد استدرك الصواب على هامشها.
٣٢٠
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - نَ - قَالَ: ((فَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ
الْكَلَامِ، كَفَضْلِ الرَّحْمنِ عَلَى خَلْقِهِ)(١).
(١) إسناده ضعيف جداً، وموسى بن عبد الرحمن الثقفي قال ابن حبان: شيخ
دجال، يضع الحديث، وعمر بن سعيد الأبح - وعند ابن حبان، والذهبي في
المغني عمر بن حماد بن سعيد الأبح - ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١١١/٦ وسأل أباه عنه ((فقال: ليس بقوي)). وقال البخاري: ((عمر
ابن سعيد الأبح بصري، منكر الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٧٠٥/٥: ((ولعمر الأبح غير ما ذكرت من
الحديث، وهو بصري، يروي عنه جماعة من البصريين، وفي بعض ما يرويه
عن سعيد بن أبي عروبة إنكار)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٧/٢: ((كان ممن يخطىء: فلم يكثر
خطؤه حتى استحق الترك، ولا اقتصر منه على ما لم ينفك منه البشر حتى لا
يعدل به عن العدالة، فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به ... )). وانظر
((المغني)) ٤٦٥/٢، وميزان الاعتدال ١٩١/٣ ولسان الميزان ٣٠٥/٤،
والضعفاء الكبير ١٦٦/٣ - ١٦٧.
نقول: وإضافة إلى كل ما تقدم فإن عمر سمع من سعيد بعد الاختلاط.
والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٠٥/٥ من طريق عبد الله بن
محمد بن عبد العزيز، حدنا شيبان، حدثنا عمر الأبح، بهذا الإِسناد، وليس
عنده ((الأشعث الحداني)).
وأخرجه الدارمي في فضائل القرآن ٤٤١/٢ باب: فضل كلام الله على سائر
الكلام، من طريق سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، عن أشعث
الحداني، عن شهر بن حوشب - رفعه إلى النبي - * - ، وهذا مرسل.
وذكره صاحب الكنز ٥١٦/١ برقم (٢٣٠١) ونسبه إلى أبي يعلى في
معجمه، والبيهقي في شعب الإِيمان .
وفي الباب عن الخدري عند الترمذي في ثواب القرآن (٢٩٢٧) باب: من
شغله القرآن أعطي أفضل العطايا، والدارمي ٤٤١/٢، وفي إسناده عطية
العوفي وهو ضعيف .
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
٢٩٥ - حدثنا مسروق بن المرزبان قال: حدثا ابن أبي زائدة، عن
الأعمش، عن شقيق،
عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَّ - صَلَّى فِي نَعْلَيْهِ(١).
٢٩٦ - حدثا مسروق قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن إسرائيل،
عن سماك، عن مصعب بن سعد،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((لَا يَقْبَلُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -
صَلَةً بِغَيْرِ ظُهُورٍ، وَلَ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ))(٢).
٢٩٧ - حدّثنا مسروق قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي
إسحاق، عن أبي عبيدة،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ، عن النَّبِّ - ◌َ - مِثْلَهُ (٣).
(١) إسناده حسن من أجل مسروق بن المرزبان، وابن أبي زائدة هو يحيى بن
زكريا، وما وجدته بهذا النص.
ويشهد له حديث عمرو بن حريث برقم (١٤٦٥، ١٤٦٦)، وحديث أبي
بكرة برقم (٢٦٣٣)، وحديث أنس برقم (٢٩١٢) جميعها في المسند.
(٢) إسناده حسن، ومسروق هو ابن المرزبان، وابن أبي زائدة هو يحيى بن زكريا.
وهو في المسند برقم (٥٦١٤، ٥٦١٦، ٦٥١٥). وانظر الحديث التالي .
وفي الباب عن أنس برقم (٤٢٥١)، وعن أبي هريرة برقم (٦٢٣٠) وهما
في المسند وعن أسامة بن عمير في الموارد برقم (١٤٥) بتحقيقنا.
(٣) إسناده ضعيف لانقطاعه، أبو عبيدة بن عبد الله لم يسمع من أبيه.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٣/١٠ برقم (١٠٢٧٦) من طريق محمد بن
عبد الله الحضرمي، حدثنا مسروق بن المرزبان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني برقم (١٠٢٠٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي،
حدثنا عباد بن أحمد العرزمي، حدثنا عمي، عن أبيه، عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن أبي السفر، عن الأسود، عن عبد الله قال: سمعت النبي - * =
۴ ۴
٢٩٨ - حدثنا مغيرة بن معمر أبو الفضل البصري قال: حدثنا
مسعدة بن اليسع، عن بهز بن حكيم، عن أبيه،
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا
أُهْدِي؟. قَالَ: ((إِلَى أَقْرَ بِهِمَا بَابًا)(١).
٢٩٩ - حدثنا مسجع (٢) بن مصعب أبو الحكم البَصْرِيّ قال:
حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا قَنَان بن عبد اللّه، عن عبد الرحمن بن
عوسجة .
= يقول : ...
وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد)) ٢٢٧/١ باب: فرض الوضوء، وقال:
(رواه الطبراني في الكبير، وفيه عباد بن أحمد العرزمي وهو متروك)).
وانظر الحديث السابق.
(١) إسناده ضعيف، مسعدة بن اليسع قال الإِمام أحمد: ((حرقنا حديثه منذ دهر)).
وقال البخاري: ((مسعدة بن اليسع بن قيس الباهلي، بصري. قال أحمد: ليس
بشيء، حرقنا كتبه، أو تركنا حديثه)).
وقال ابن عدي: ((ومسعدة هذا ضعيف الحديث في كل ما يرويه: من
المراسيل، ومن المسند، وغيره)). وانظر ((الضعفاء الكبير)) ٢٤٥/٤.
وقال الذهبي: ((هالك، كذبه أبو داود)).
وقال محمود بن غيلان: ((أسقطه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة)).
وباقي رجاله ثقات. مغيرة بن معمر البصري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٣٠/٨ - ٢٣١ وما رأيت فيه جرحاً وروى عنه أكثر من واحد منهم
أبو زرعة وهو ممن لا يروون إلا عن الثقات، ووثقه ابن حبان.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٨٦/٦ من طريق أبي يعلى هذه.
ولكن يشهد له حديث عائشة في الصحيح، وقد خرجناه في المسند برقم
(٤٩٦١) فانظره مع التعليق عليه.
(٢) في كل من (ظ) و (ش): ((منتجع)) وهو تحريف.
عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - وَّةَ - ((أَفْشُوا السَّلَاَمَ،
تَسْلَمُوا))(١).
٣٠٠ - حدثنا معاوية بن عبد الله بن معاوية البصري، قال: حدثنا
معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي نضرة،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَ -: ((أَمَّا أَهْلُ
النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَ يَمُوتُونَ وَلَ يَحْيَوْنَ .
وَأَمَّا قَوْمٌ يُرِيدُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِمُ الرَّحْمَةَ - أَوْ يُرِيدُ رَحْمَتَهُمْ
فَتَمَسَّهُمُ النَّارُ، فَيَكُونُونَ فِيهَا حَتَّى تُدْرِكَهُمْ الشَّفَاعَةُ (١/٣٣) فَإِنَّ الرَّجُلَ
أَوِ الْمَلَكَ لَيَحْمِلُ مِنْهُمُ الصِّبَارَةَ(٢) أَوِ الضَّبَارَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثَةَ، فَيُّهُمْ عَلَى
نَهْرِ الْحَيَاةِ - أَوْ عَلَى نَهْرِ الْجَنَّةِ فَنْبُونَ كَمَا تَنْبُتُ الشَّجَرَةُ فِي حَمِيل
(١) إسناده حسن من أجل قنان بن عبد الله، قال النسائي: ((ليس بالقوي)). ووثقه
ابن معين، وابن حبان. وباقي رجاله ثقات. ومسجع بن مصعب ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٤٢/٨ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: ليس به
بأس)» ووثقه ابن حبان.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤٨٩/٣ من طريق محمد
ابن إسماعيل، حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، بهذا الإِسناد.
وقال: ((والمتن معروف بغير هذا الإِسناد في إنشاء السلام بأسانيد جياد)).
وأخرجه ابن حبان برقم (٤٨٤) بتحقيقنا من طريق عبد الله بن محمد
الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو معاوية .
وأخرجه الشهاب في المسند ٤١٧/١ برقم (٧١٨)، من طريق موسى بن
محمد الأنصاري، كلاهما حدثنا قنان بن عبد الله، بهذا الإسناد.
والحديث في المسند برقم (١٦٨٧) فانظره، وإسناده حسن أيضاً.
|(٢) الضبارة - وزان عمارة - : الجماعة، وكل مجتمع ضبارة، والجمع الضبائر.
السَّيْلِ - أَوْ قَالَ: حَمِيل السَّيْحِ (١) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌ِ﴾ٍ -:
(الشَّجَرَةُ بَيْنَمَا هِيَ صَفْرَاءُ بَيْنَمَا هِيَ خَضْرَاءُ)). قَالَ: يَقُولُ رَجُلٌ مِنَ
الْقَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﴿ - نَشَأْ بِالْبَادِيَةِ(٢).
٣٠١ - حدثنا محمود بن خِدَاش قال: حدثنا سيف بن محمد
الثوري قال: حدثنا الأعمش، عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَةَ -: ((وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا
عَلَى بَعْضٍ فِي الأَكُلِ ﴾ [الرعد: ٤] قَالَ: الدَّقَلُ، وَالْفَارِسِيُّ، وَالْحُلْوُ،
وَالْحَامِضُ (٣).
(١) السَّيْح - بفتح السين المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت - : الماء الجاري
الظاهر وقد فاتنا أن نشرحها في المسند برقم (١٢١٩).
(٢) إسناده صحيح، معاوية بن عبد الله بن معاوية البصري ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٨٧/٨ وقال: ((سألت أبا زرعة عنه فقال: لا بأس به، كتبنا
عنه بالبصرة))، ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات. وأبو نضرة هو المنذر بن
مالك بن قطعة .
والحديث في المسند برقم (١٠٩٧، ١٢١٩، ١٢٥٤، ١٢٥٥، ١٣٧٠)
فانظره مع التعليق عليه. وانظر صحيح ابن حبان برقم (١٨٢) بتحقيقنا .
(٣) إسناده ضعيف جداً قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (٢١٨٣،
٢٢٦٣، ٢٣٠٤): ((سيف بن محمد ليس بثقة))، ((وسيف بن محمد ابن أخت
سفيان الثوري ضعيف)). ((سيف ابن أخت سفيان ليس بشيء، وهو سيف بن
محمد أخو عمار ... )).
وقال عثمان الدارمي في تاريخه ص (١١٨ - ١١٩) برقم (٣٦٧): ((سمعت
يحيى يقول: سيف بن محمد - ابن أخت سفيان الثوري - كان شيخاً هاهنا
كذاباً خبيثاً)) .
وقال ابن طهمان في ((من كلام أبي زكريا يحيى بن معين)) ص (٧٧):
((سمعت يحيى بن معين يقول :..... وعمار بن أخت سفيان ليس به بأس، =
= وأخوه سيف كذاب، رجل سوء وعمار أكبرهما)).
وقال عبد الله بن أحمد: «سمعت أبي يقول: سيف ابن أخت سفيان الثوري
يضع الحديث)).
وقال - يعني أحمد -: ((ليس سيف بشيء، كان يضع الحديث)). وقال
البخاري: ((لا يتابع، هو ذاهب الحديث)). وقال أبو داود: ((كذاب)). وقال
النسائي: ((ليس بثقة ولا مأمون، متروك)). وقال مرة: ((ضعيف)). وقال
الدارقطني: ((متروك)). وقال: الساجي: ((يضع الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٢٧١/٣: ((ولسيف أحاديث غير ما ذكرت يشبه
بعضها بعضاً عن الثوري وغيره، وعن كل من روى عنه سيف، فإنه يأتي عنه
بما لا يتابعه عليه أحد، وهو بَيِّنُ الضعف جداً)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٤٦/١: ((كان ممن يُدْخَل عليه فيجيب،
إذا سمع المرء حديثه شهد عليه بالوضع)). وانظر الضعفاء الكبير ١٧٢/٢ -
١٧٣.
والحديث أخرجه ابن عدي ١٢٧٠/٣ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه الترمذي في التفسير (٣١١٧) باب: ومن سورة الرعد، والطبري
في التفسير ١٠٣/١٣، وابن عدي في الكامل ١٢٧٠/٣، وابن حبان في
((المجروحين)) ٣٤٧/١ من طريق محمود بن خداش، بهذا الإسناد.
وقد اقحم ((سفيان الثوري)) في إسناد الطبري بين سيف، وبين الأعمش.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
وعلقه الترمذي (٣١١٧) بقوله: ((وقد رواه زيد بن أبي أنيسة، عن
الأعمش، نحو هذا)).
ووصله الطبري ١٠٣/١٣ من طريق أحمد بن الحسن الترمذي،
وابن عدي في الكامل ١٢٧٠/٣ من طريق ابن النفاخ، حدثنا عبد الرحمن
ابن خالد الرقي، كلاهما حدثنا سليمان بن عبيد الله الرقي، حدثنا عبيد الله بن
عمر الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، بالإِسناد السابق. وقد تحرف («سليمان بن
عبيد الله)) عند الطبري إلى ((سليمان بن عبد الله)).
وانظر ابن كثير ٦٧/٤، والدر المنثور ٤٤/٤ .
٣٠٢ - حدثنا معاذ بن شعبة قال: حدثنا داود بن الزبرقان، عن
ابن أبي الهيثم(١)، عن إبراهيم التيمي،
عَنْ أَنْسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّ -: ((إِذَا قُرِّبَ
لِأَحَدِكُمْ طَعَامٌ (٢) وفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ(٣)، فَلْيَنْزِعْ نَعْلَيْهِ، فَإِنَّهُ أَرْوَحُ
لِلْقَدَمَيْنِ، وَهُوَ مِنَ السُّنَّةِ» (٤).
٣٠٣ - حدثا مخلد بن أبي زميل قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو
الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة .
عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِّ - ◌َ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ
أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: (أَتَقْرَؤُونَ فِي صَلَاتِكُمْ خَلْفَ اْلإِمَامِ وَالْإِمَامُ
يَقْرَأُ؟)) فَسَكَتُوا، فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ قَائِلُ - أَوْ قَائِلُونَ - : إِنَّا لَنَفْعَلُ.
قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا وَلْيَقْرَأْ(٥) أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ))(٦).
(١) هكذا جاءت في (ظ) و(ش)، ولكنها في المسند ((عن أبي الهيثم)) وهو
المرادي الكوفي صاحب القصب، وهو الصواب برأينا والله أعلم.
(٢) في (ظ): ((طعاماً))، وفي المسند ((طعامه)).
(٣) في كل من (ظ) و(ش): ((نعلين)). وانظر المسند.
(٤) إسناده ضعيف، داود بن الزبرقان متروك، وكذبه غير واحد، وباقي رجاله
ثقات. معاذ بن شعبه ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٥١/٨ ولم
يورد فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وأبو الهيثم قال أبو حاتم: ((لا بأس به))، ووثقه
ابن حبان .
وهو في المسند برقم (٤١٨٨) بهذا الإِسناد.
(٥) في (ش): ((أو ليقرأ)) وهو تحريف.
(٦) إسناده صحيح، وأبو قلابة هو عبد الله بن زيد،؛ وأيوب هو السختياني، وهو
في موارد الظمآن برقم (٤٥٩) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى هذه. وانظر =
٣٠٤ - حدثنا مؤمل بن إهاب، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر،
عن الزهري،
عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رَ﴿ - دَخَلَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَابْنُ
رَوَاحَةً بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ :
خَلُوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمُنُ فِي تَنْزِيلِهِ
بِأَنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ(١)
٣٠٥ - حدثنا مجاهد بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل
ابن إبراهيم، عن الوليد بن أبي هشام، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم،
عن عروة
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ - ◌َِّ - يَقْرَأْ
(٢/٣٣) وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ قَدْرَ(٢) مَا يَقْرَأُ الإِنْسَانُ أَرْبَعِينَ
آيَةً(٣).
٣٠٦ - حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد
= الإحسان ١٦٠/٣، ١٦٤ برقم (١٨٤١، ١٨٤٩).
والحديث في المسند برقم (٢٨٠٥) فانظره لتمام التخريج.
(١) إسناده صحيح، مؤمل بن إهاب - ويقال: ابن يهاب ـ قال إبراهيم بن الجنيد:
سئل عنه ابن معين فكأنه ضعفه. وقال أبو حاتم: ((صدوق)). وقال النسائي:
((لا بأس به)). وقال مرة: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات. وقال مسلمة
ابن قاسم: حدثنا عنه غير واحد، وهو ثقة صدوق)). والحديث تقدم برقم
(٢١٠)، وهو في المسند رقم (٣٥٧١) بهذا الإسناد.
(٢) في (ش): ((بقدر)). وعلى هامشها كما هنا.
(٣) إسناده صحيح، وإسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية، والوليد بن أبي هشام هو
أخو هشام أبي المقدام. وهو في المسند برقم (٤٨٨٥) بهذا الإسناد. وقد
حكمنا على إسناده هناك بالحسن سبق قلم، ولتمام التخريج انظر (٤٧٢٢،
٤٨٧٧).
ابن جعفر، عن شعبة، عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت،
عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِّ - ◌َّهِ - صَلَّى عَلَى قَبْرٍ(١).
٣٠٧ - حدثنا موسى بن محمد بن حفص بن وَسيم بن أسامة،
قال: حدثنا عمير بن سعيد أبو يحيى، قال :
سمعت عَابداً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ يَقُولُ: مَحَبَّةُ اللهِ -
عَزَّ وَجَلَّ - تُورِثُ أَهْلَهَا سُرُورَ الْأَبَدِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ(٢).
٣٠٨ - حدثنا أبو ثابت مشرف بن أبان الخطاب، قال: حدثنا
وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((أَمَا إِنَّهُ
سَتُصِيبُكُمْ بَعْدِي أَثْرَةٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُ ونَهَ) قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللّهِ، فَإِذَا كَانَ
ذلِكَ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟
قَالَ: ((أَعْطُوا الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَسَلُوا اللهَ الَّذِي لَكُمْ)(٣).
(١) إسناده حسن من أجل موسى بن محمد بن حيان، والحديث في المسند برقم
(٣٤٥٤) بهذا الإسناد .
ونضيف أن ابن حبان أخرجه في صحيحه - الإِحسان ٣٤/٥ - برقم
(٣٠٧٣) من طريق محمد بن عبد الرحمن السامي قال: حدثنا ابن حنبل،
قال: حدثنا محمد بن جعفر غندر، بهذا الإِسناد.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٥٢٣) في المسند، وانظر حديث أبي
هريرة برقم (٦٤٢٩).
(٢) إسناده فيه من لم أعرفه، وهو أثر ما وقعت عليه .
(٣) إسناده جيد، مشرف بن أبان ما وجدت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وتابعه
عليه أبو خيثمة في المسند، وباقي رجاله ثقات.
والحديث في المسند برقم (٥١٥٦).
باب النون
٣٠٩ - حدثنا نعيم بن الهيصم أبو محمد، قَالَ: حدثنا عبد الواحد
ابن زياد، عن حجاج بن أرطأة، قال: حدثني أبو مطر أنه سمع سالم بن
عبد الله بن عمر يحدث،
عَنْ أَبِيِهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - رََّ - إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ وَالصَّوَاعِقَ
قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَ تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِتَا قَبْلَ
ذلكَ)) (١).
٣١٠ - حدثنا نصر بن علي الجهضمي أبو عمرو، قال: حدثنا
أبي، عن شعبة، عن أبي بشر، عن مجاهد،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َ - فِي التَّشَهُدِ: ((التَّحِيَّاتُ لِهِ،
وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيَِّاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَِّيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ،
السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ - قَالَ ابْنُ
عُمَرَ: وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ - وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة، وهو في المسند برقم (٥٥٠٧) بهذا
الإِسناد. ونعيم بن الهيصم الهروي قال ابن معين ((صدوق)).
(٢) إسناده صحيح، وأبو بشر هو جعفر بن إياس. وأخرجه أبو داود في الصلاة =
٣١١ - حدثنا نافع بن خالد الطاحي، قال: حدثنا نوح بن قيس
قال: حدثنا خالد بن قيس، عن قتادة،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - مَ -: ((يُجَاءُ بِالْمَوْتِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ (١/٣٤) أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ
= (٩٧١) باب: التشهد من طريق نصر بن علي، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الصلاة ١٣٩/٢ باب: مبتدأ فرض
التشهد .
وأخرجه الدارقطني ٣٥١/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦٣/١
باب: التشهد في الصلاة وكيف هو من طريق أبي بكر بن أبي داود.
وأخرجه الطحاوي ١٦٣/١ من طريق يحيى بن إسماعيل البغدادي.
وأخرجه البيهقي ١٣٩/٢ من طريق يوسف بن يعقوب، جميعهم حدثنا نصر
ابن علي، به .
وقال الدارقطني: ((هذا إسناد صحيح، وقد تابعه - يعني علياً أبا نصر - ابن
أبي عدي، عن شعبة، ووقفه غيرهما)).
نقول: إن وقفه لا يضره ما دام من رفعه ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة
مقبولة، والله أعلم.
وأخرجه الطحاوي ٢٦٤/١ من طريق ابن أبي داود، حدثنا عبيد الله بن
معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، به موقوفاً.
وأخرجه مالك في الصلاة (٥٧) باب: التشهد في الصلاة، من طريق نافع،
عن ابن عمر، موقوفاً.
وأخرجه الدارقطني ٣٥١/١ برقم (٧) من طريق ... موسى بن عبيدة، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، موقوفاً.
وأخرجه الطحاوي ٢٦١/١ من طريق ... ابن جريج: قلت لنافع: كيف
كان ابن عمر - رضي الله عنه - يتشهد؟ قال : ...
وفي الباب عن ابن مسعود برقم (٥٠٨٢، ٥٣٤٧)، وعن الأشعري برقم
(٧٢٢٤) وهما في المسند.
يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبِّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: فَيُقَالُ
لَهُمْ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟)). قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا، هَذَا الْمَوْتُ.
فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاءُ. فَأْمَنُ هُؤْلاَءٍ وَيَنْقَطِعُ رَجَاءُ هَؤُلاءِ)(١).
(١) إسناده صحيح، نافع بن خالد الطاحي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)» ٤٥٧/٨، ومن الرواة عنه أبو زرعة وهو لا يروي إلا عن ثقة، ووثقه
ابن حبان، والهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٥١/٨ باب: صلة الرحم وقطعها .
والحديث في المسند برقم (٢٨٩٨) بهذا الإِسناد.
ويشهد له حديث الخدري برقم (١١٧٥)، وحديث ابن عمر برقم (٥٥٨٥)
وهما في المسند.
باب الهاء
٣١٢ - حدثنا هدبة بن خالد الأزدي قال: حدثنا همام، عن
سليمان بن موسى(١)، عن نافع قال:
سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: أَمَرَنَا بِهِ رَسُولُ
الله - وَلَةٍ -(٢).
٣١٣ - حدثنا هدية قال: حدثنا هارون بن موسى النحوي، عن
ثابت، عن ابن ابن أم الحصين،
عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ(٣) - مَ - يَقْرَأُ ﴿مَالِكِ (٤) يَوْمٍ
(١) سقطت من (ش): ((بن موسى)).
(٢) إسناده حسن، سليمان بن موسى بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٤٧٥٠) في
المسند والحديث في المسند برقم (٥٤٨٠، ٥٥٢٩، ٥٧٩٣).
وفي الباب عن الخدري برقم (٩٧٨، ١١٠٠، ١١٢٧)، وعن البراء بن
عازب برقم (١٦٥٩، ١٦٨٤)، وعن ابن عباس برقم (٢٥٥٨). وانظر حديث
أنس (٤٠٨٦).
(٣) على هامش كل من (ظ) و (ش): ((النبي)) وفوقها (ص).
(٤) في (ش): ((مَلِكِ)). وقد قرأ عاصم والكسائي ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بألف.
وقرأ الباقون بغير ألف. وانظر حجة القراءات لابن زنجلة ص (٧٧ - ٧٩)
بتحقيق أستاذنا الشيخ سعيد الأفغاني .
الدِّينِ ﴾ فَقَرَأَ حَتَّى بَنَغَ: ﴿ وَلَ الضَّالِّينَ ﴾ قال: آمِينُ (١).
٣١٤ - حدثنا هارون بن معروف أبو علي قال: حدثنا عبد الله بن
وهب، قال: أخبرنيه أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن
عائشة رحمة الله عليها،
قال وحدثني سامة بن زيد أن حفص بن عبيد الله بن أنس حدثه
قال :
سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - -: ((أَلَ
أُخْبِرُكُمْ بِصَلَةِ الْمُنَافِ؟ يَدَعُ الْعَصْرَ حَتَّى إِذَا كَانَ(٢) بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ -
أَوْ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ - قَامَ فَقَرَهُنَّ كَنَقَرَاتِ الدِّيكِ، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهِنَّ إِلَّ
قَلِيلاً))(٣).
(١) إسناده صحيح، وثابت هو ابن أسلم البناني، وابن ابن أم الحصين هو يحيى
ابن الحصين .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن أبي داود في ((المصاحف)) ص (٩٤)،
وفي معجم الشيوخ لابن جميع ص (١٧٥) من طريق الأعمش، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة ... وصححه الحاكم ٢٣٢/٢ ووافقه الذهبي. وعندهم
﴿ ملك يوم الدين﴾ بغير ألف. وقد خرج الدكتور عمر عبد السلام تدمري
حديث أم سلمة، بينما حديث ابن جميع عن أبي هريرة.
كما يشهد له حديث أم سلمة عند أحمد ٣٠٢/٦، والترمذي في القراءات
(٢٩٢٨) باب: في فاتحة الكتاب، وابن أبي داود في ((المصاحف)) ص:
(٩٤)، وأبي داود في الحروف والقراءات (٤٠٠١)، والدارقطني ٣٠٧/١ برقم
(٢١)، وصححه الحاكم ٣٣١/٢ - ٣٣٢.
وعند أحمد والدارقطني ((مالك))، وعند الباقين ((ملك)).
(٢) التقدير: ((كان قرص الشمس بين ... )).
(٣) إسناده حسن، وهو في المسند برقم (٤٦٤٢)، وحديث أنس أيضاً في المسند
برقم (٣٦٩٦).
1
٣١٥ - حدثنا هارون بن عبد الله أبو موسى البزاز، قال: حدثنا ابن
أبي فديك، قال: أخبرني موسى بن يعقوب بن(١) عبد الله بن وهب
ابن(٢) زمعة، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن ابن شهاب، قال أخبرني
عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن بسر بن سعيد،
أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدِ الْجُهَنِيِّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ - قَالَ: ((مَنْ
جَهَّزَ غَازِياً فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، وَمَنْ خَلَفَ غَازِياً فِي أَهْلِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ) (٣).
(١) في كل من (ظ) و (ش): ((عن)) وهو تحريف.
(٢) في (ظ): ((عن)) وهو تحريف.
(٣) إسناده حسن موسى بن يعقوب الزمعي بينا أنه حسن الحديث في المسند عند
الرقم (٥٠١١). وعبد الرحمن بن إسحاق هو العامري المدني .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٠٦/٧ من طريق جعفر بن أحمد بن
محمد بن الصباح، حدثنا هارون بن عبد الله، بهذا الإسناد. وقد تحرفت فيه
(( ... سراقة، عن بسر)) إلى (( ... سراقة بن بسر)).
وأخرجه أحمد ١١٥/٤، ومسلم في الإمارة (١٨٩٥) باب: فضل إعانة
الغازي في سبيل الله بركوب وغيره، والنسائي في الجهاد ٤٦/٦ باب: فضل
من جهز غازياً، والبيهقي في السير ٤٧/٩ باب: النفير وما يستدل به على أن
الجهاد فرضٍ على الكفاية، وفيه أيضاً ١٧٢/٩ باب: فضل الإنفاق في سبيل
الله - عزَّ وجلَّ - من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن
بكير بن الأشج.
وأخرجه أحمد ١١٦/٤ و١٩٣/٥، والبخاري في الجهاد (٢٨٤٣) باب:
فضل من جهز غازياً أو خلفه بخير، ومسلم (١٨٩٥) (١٣٦)، وأبو داود في
الجهاد (٢٥٠٩) باب: ما يجزىء من الغزو، والترمذي في فضائل الجهاد
(١٦٢٨، ١٦٣١) باب: ما جاء في فضل من جهز غازياً، والنسائي ٤٦/٦،
والبيهقي في السير ٢٨/٩ باب: ما جاء في تجهيز الغازي، والبغوي في ((شرح
السنة)) ٣٥٩/١٠ برقم (٢٦٢٤) من طريق يحيى بن أبي كثير، حدثنا أبو سلمة
ابن عبد الرحمن، كلاهما عن بسر بن سعيد، به.
=
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : ثُمَّ أَخْبَرِنِيهِ بُسْرُ بْنُ سَعيد.
٣١٦ - حدثنا هارون بن إسحاق الهمذاني قال: حدثنا محمد بن
عَبْد الوهاب القَنَّاد، عن مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
الشعبي، عن يحيى بن طلحة،
عَنْ أُمِّ سُعْدَى (٢/٣٤) الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ: مَرَّ عُمَرُ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِ -
بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللّهِ - رََّ - فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُكْتِباً؟ أَتَسُوؤُكَ إِمْرَةُ
ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ - رَ - يَقُولُ: ((إِنِّي
لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّ كَانَتْ نُوراً لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ
جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحاً (١) عِنْدَ الْمَوْتِ)).
قَالَ: أَنَا أَعْلَمُهَا. هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ
شَيْئاً أَنْجَى لَهُ مِنْهَا لَأَمَرَهُ(٢).
وأخرجه الحميدي ٣٥٨/٢ برقم (٨١٨)، والترمذي (١٦٢٩)، وأبو نعيم
=
في ((حلية الأولياء)) ٩٨/٧، والبيهقي في الصيام ٢٤١/٤ من طريق سفيان،
عن ابن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، عن زيد بن خالد ... ونسب
الترمذي سفيان فقال: ((ابن عيينة)) ونسبه البيهقي فقال: ((الثوري)).
وأخرجه أحمد ١١٤/٤ - ١١٥، ١١٦، و١٩٢/٥، والترمذي (١٦٣٠)،
وابن ماجه في الجهاد (٢٧٥٩) باب: من جهز غازياً، والدارمي في الجهاد
٢٠٩/٢ باب: في فضل من جهز غازياً، والبيهقي ٢٤١/٤ من طريق عبد
الملك بن أبي سليمان .
وأخرجه البيهقي ٢٤١/٤ من طريق سفيان، عن ابن جريج،
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٣/١ من طريق يعقوب بن عطاء،
جميعهم عن عطاء بن أبي رباح، بالإِسناد السابق.
وفي الباب عن عمر برقم (٢٥٣) في المسند.
(٢) إسناده صحيح، وهو في المسند برقم (٦٤٢) بهذا الإسناد. ولتمام تخريجه =
(١) الروح: الطيب.
٣١٧ - حدثنا هاشم بن الحارث المروروذي، قال: حدثنا
عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن نافع،
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - وَ قَالَ: ((مَنْ جَاءَ إِلَى
الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ))(١).
٣١٨ - حدثنا هناد بن السري، قال: حدثنا عبدة بن سليمان،
عن المسعودي، عن يونس بن عبيد، عن عبد الله بن مَعْقِل،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - أَنَّ النَِّيَّ - ◌َ - كَانَ إِذَا صَلَّى قَائِماً
رَكَعَ قَائِماً، وَإِذَا صَلَّى قَاعِداً رَكَعَ قَاعِداً(٢).
٣١٩ - حدثنا هريم(٣) بن عبد الأعلى بن الفرات الأسدي أبو
حمزة، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي يذكر، عن ثابت،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا
أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَِّّ ﴾ [الحجرات: ٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَاَ
تَشْعُرُونَ ﴾ [الحجرات: ٢] قَالَ: قَالَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ : أَنَا واللّهِ الَّذِي
= انظر الحديث (٦٤٠، ٦٤١) أيضاً. وانظر صحيح ابن حبان برقم (٢٠٤،
٢٠٥) بتحقيقنا، وموارد الظمآن (٢٥١) أيضاً.
(١) إسناده صحيح، وهاشم بن الحارث ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد))
٦٦/١٤ وقال بعد أن ذكر شيوخه وتلامذته: ((وكان ثقة)). ووثقه ابن حبان.
والحكم هو ابن عتيبة .
والحديث في المسند (٥٤٨٠، ٥٥٢٩، ٥٧٩٣)، وانظر الحديث السابق
برقم (٣١٢).
(٢) إسناده ضعيف، وهو في المسند برقم (٤٧٩٥) بهذا الإِسناد. غير أن الحديث
صحيح، وانظر تخريجه عند الحديث (٤٧٢٨).
(٣) في كل من (ظ) و (ش): ((هارون)) وهو خطأ.
كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ - مَ - وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَكُونَ اللّهُ -
عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ غَضِبَ عَلَيَّ .
قَالَ: فَحَزِنَ وَاصْفَرَّ قَالَ: فَفَقِدَهُ النَّبِيُّ - ◌َ﴾ - فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: يَا
نَبِيَّ اللّهِ إِنَّهُ يَقُولُ: أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي عِنْدَ
النَِّّ - ◌َ - فَقَالَ نَبِيُّ اللّه ◌ِ مَِّ - ((بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنّةِ).
قَالَ: فَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أَظْهُرِنَا: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ(١).
٣٢٠ - حدثنا الهذيل بن إبراهيم الجُمَّانِيّ (٢)، قال: حدثنا عثمان
ابن عبد الرحمن الزهري، عن حماد بن أبي سليمان، عن شقيق،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّه -: ((طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وهو في المسند برقم (٣٣٨١) بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه
انظر الحديث (٣٣٣١، ٣٤٢٧) في المسند أيضاً.
(٢) الجماني - بضم الجيم، وتشديد الميم المفتوحة، في آخرها نون بعد
الألف - : نسبة إلى الجمة - وهي الشعر في مقدم الرأس - والمشهور بذلك
هذيل بن إبراهيم الجماني، روى عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، حدّث
عنه أبو يعلى الموصلي، وأبو مسلم الكجي .
وانظر الأنساب ٢٩٨/١ - ٢٩٩، واللباب ٢٩١/١.
(٣) إسناده ضعيف عثمان بن عبد الرحمن الزهري هو ابن عمر بن سعد بن أبي
وقاص الوقاصي قال ابن معين: ((لا يكتب حديثه، كان يكذب)). وقال مرة:
((ضعيف))، وقال أيضاً: ((ليس بشيء)). وقال ابن المديني: ((ضعيف جداً)).
وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص: (١٢٧) ((ساقط)). وقال البخاري:
((تركوه)). وقال أيضاً: ((سكتوا عنه)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث،
ذاهب)). وقال أبو داود: ((ليس بشيء)). وقال الترمذي: ((ليس بالقوي)). وقال
النسائي: ((متروك)). وقال مرة: ((ليس بثقة، ولا يكتب حديثه)). وقال الساجي : =
= ((يحدث بأحاديث بواطيل)). وقال ابن عبد البر: ((ليس بثقة)). وقال أبو بكر
البزار: ((لين الحديث)). وقال أبو أحمد الحاكم: ((متروك الحديث)). وانظر
الضعفاء الكبير ٢٠٦/٣ - ٢٠٧.
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٨/٢: ((كان ممن يروي عن الثقات
الأشياء الموضوعات لا يجوز الاحتجاج به)).
وتقال ابن عدي في الكامل ١٨٠٩/٥: (( ... ولعثمان غير ما ذكرت من
الحديث، وعامة أحاديثه مناكير: إمَّا إسناداً؛ أو متنه منكر)). وباقي رجاله ثقات.
والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨١٠ من طريق أبي يعلى هذه،
ولكنه جعله من رواية عثمان بن عبد الرحمن الجمحي أبي عمرو البصري،
وليس الأمر كذلك، عثمان بن عبد الرحمن الجمحي ليس من الرواة عن حماد
ابن أبي سليمان، ولم يرو عنه الهديل الجماني، وانظر كتب الرجال.
وأخرجه أبو حنيفة في المسند برقم (٣٠) من طريق حماد، بهذا الإِسناد.
وقد فصلنا القول في حماد بن سليمان عند الحديث (٤٤٦٦) في المسند، وأبو
حنيفة إمام .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٠/١٠ برقم (١٠٤٣٩) من طريقين عن
الهذيل بن إبراهيم الجماني - تصحفت فيه إلى (الحماني) - بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ١١٩/١ باب: في طلب العلم، وقال:
((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي،
عن حماد بن أبي سليمان، وعثمان هذا قال البخاري: مجهول، ولا يقبل من
حديث حماد إلا ما رواه عنه القدماء: شعبة، وسفيان الثوري، والدستوائي،
ومن عدا هؤلاء رووا عنه بعد الاختلاط)».
وأورده الحافظ في ((المطالب العالية) ١٣٠/٣ نرقم (٣٠٦٥)، وعزاه إلى
أبي يعلى .
وقال الشيخ حبيب الرحمن: ((وسكت عليه البوصيري))
وفي الباب عن أنس برقم (٢٨٣٧، ٢٩٠٣، ٤٠٣٥) وقد أطلنا الحديث عنه
فانظره .
باب (١/٣٥) الواو
٣٢١ - حدثنا وهب بن بقية الواسطي، قال: حدثنا خالد بن
عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ
وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، بِكَمِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ عَنْ رَسُولِ اللهِّ -
قَبْلَ مَوْتِهِ؟ قَالَ: مَا سَأَنِي عَنْ هَذَا أَحَدٌ مُنْذُ وَعَيْتُهَا مِنْ أَنَسٍ .
قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ قُبِضَ مِنَ الدُّنْيَا يَوْمَ قُبِضَ، وَهُوَ أَكْثَرُ مَا كَانَ(١).
٣٢٢ - حدثنا واصل بن عبد الأعلى أبو محمد الأسدي، قال:
(١) إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن إسحاق هو ابن عبد الله بن الحارث، وقد
بينا أنه صحيح الحديث في المسند عند الرقم (٧١٢١).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (٤٤) من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٣، والبخاري في فضائل القرآن (٤٩٨٢) باب: كيف
نزل الوحي، ومسلم (٣٠١٦) في التفسير، من طريق يعقوب بن إبراهيم،
حدثني أبي، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن
مالك - رضي الله عنه - ((أن الله تعالى تابع على رسوله - * - قبل وفاته، حتى
توفاه أكثر ما كان الوحي، ثم توفي رسول الله - * - بعد)) واللفظ للبخاري.
قال ابن حجر في الفتح ٨/٩: ((والسر في ذلك - أي في كثرة الوحي قرب
وفاته # - أن الوفود بعد فتح مكة كثروا، وكثر سؤالهم عن الأحكام فكثر
النزول بسبب ذلك ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
حدثنا ابن فضيل، قال: حدثنا ابن أبي ليلى، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ(١) - أَّمَ - دَعَا أَبَا طَيْبَةً فَحَجَمَهُ. فَسَأَلَهُ
عَنْ خَرَاجِهِ، فَقَالَ: ثَلَاثَةُ آصُعٍ. فَوَضَعَ صَاعاً وَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ(٢).
٣٢٣ - حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس
السكوني، قال: حدثنا المغيرة بن سقلاب، عن معقل بن عبيد الله، عن
،عمرو بن دينار.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَ -: ((مَنْ ضَمِنَ لِي
مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَبَيْنَ رِجْلَيْهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٣).
٣٢٤ - حدثنا الوليد بن الحكم القصاب البصري، قال: حدثنا
الحسن بن السكن قال: حدثنا أبو عاصم الشامي، عن رجل من أهل
الشام، قال :
(١) في (ش): ((أن النبي))، ولكن على هامشها كما هنا.
(٢) إسناده ضعيف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سىء الحفظ جداً، وانظر
كامل ابن عدي ٢١٩١/٦.
وفي الباب عن جابر برقم (١٧٧٧، ٢٠٥٧)، وانظر أيضاً حديث عقبة بن
عامر برقم (١٧٦٥)، وحديث جابر (٢٠٣٧، ٢١٠٠، ٢٢٠٥)، وحديث أنس
برقم (٢٨٣٥، ٣٧٤٦، ٣٧٥٨، ٣٨٥٠، ٤٢٢٥)، وحديث أبي هريرة برقم
(٥٩١١) جميعها في المسند.
(٣) إسناده ضعيف، وهو في المسند برقم (١٨٥٥، ٢١٠٩) بهذا الإسناد.
ونضيف هنا أن الشهاب أخرجه في المسند ٣٢٤/١ برقم (٥٤٦) من طريق
الوليد بن شجاع، بهذا الإِسناد.
ويشهد له حديث سهل بن سعد وقد تقدم رقم (٢٧٤) فانظره .
وانظر حديث عائشة برقم (٤٦٨٥)، وحديث أبي هريرة برقم (٦٢٠٠)،
وحديث الأشعري برقم (٧٢٧٥) جميعها في المسند.
كُنَّا جُنُوساً عِنْدَ عُمَرَ بْن عَبْدِ الْعُرِيرِ، محاء رَجَلْ فِقَالأ يسر
الْمُؤْمِنِينَ، هَا هُنَا رَجُلُ قَدْ رَأَى رَسُولَ اللهِ - 23 -.
قَالَ: فَقَامَ عُمَرْ ـ رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِ - وَقُمْنَا مَعَهُ فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَ
رَسُولَ اللهِ - بِّ -؟. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ شَيْئَ أَمْ رَأَيْتَهُ
يَصْنَعُ شَيْئاً؟ .
قال: لا، إِلَّ أَنِّي رَأَيْتُهُ عَلَيْهِ كَبْكَبَةٌ(١) مِنَ النَّاسِ، وَرَجُلُ بَسْأَلَهُ
عن الرُّؤْيَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَةَ -: ((الرُّؤْيَا سِتَّةٌ: الْمَرْأَّةُ خَيْرٌ. وَالْبَعِيرُ
حُزَّنٌ، واللَّبْرُ: الْفِطْرَةُ، وَالْخُضْرَةُ: الْجَنَّةُ، وَالسَّفِينَةُ: نجاةٌ)(٢).
٣٢٥ - حدثنا الوليد بن الزَّيْنَِيّ (٣) أبو العباس، قال حدثنا عبد
العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه ،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - { * - كَانَ إِذَا رَفَأَ اْلإِنْسَانَ قَالَ: ((بَارَكَ
(١) كبكبة - بفتح الكافين، وصمهما لغة، وسكون الباء الموحدة الأولى، وفتح
الثانية - : الجماعة المتضامنة من الناس وغيرهم.
(٢) إسناده تالف، الحسن بن السكن فصلنا القول فيه وبينا ضعفه عند الحديث
(٦١٤٣) في المسند، وشيخه أبو عاصم ما عرفته، والإِسناد فيه جهالة، وانظر الكامل
٧٣٩/٢ - ٧٤٠، والضعفاء للعقيلي ٢٤٤/١، والوليد بن الحكم القصاب، ما
رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان .
والحديث أورده صاحب الكنز ٣٧٥/١٥ برقم (٤١٤٤٧) وعزاه إلى أبي
يعلى في المعجم، ولم يعزه إلى أحد سواه.
(٣) الزينبي - بفتح الزاي، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحت، وبعد نود
مفتوحة، في آخرها باء منقوطة بواحدة - هذه النسبة إلى زينب بن سليمان بن
علي ...
وانظر الأنساب ٣٤٥/٦ - ٣٤٧، واللباب ٨٧/٢ - ٨٨، والإِكمال ٢٠٢/٤.
اللهِ فِيكَ (٢/٢٥) وَبَارَكَ لَكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ))(١).
(١) إسناده جيد، الوليد بن الزينبي ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقد تابعه
عليه أكثر من ثقة كما يتبين من مصادر التخريج.
وأخرجه أحمد ٣٨١/٢، وأبو داود في النكاح (٢١٣٠) باب: ما يقال
للمتزوج، والترمذي في النكاح (١٠٩١) باب: ما جاء فيما يقال للمتزوج،
والبيهقي في النكاح ١٤٨/٧ باب: ما يقال للمتزوج، من طريق قتيبة بن سعيد،
وأخرجه أحمد ٣٨١/٢ من طريق سعيد بن منصور.
وأخرجه ابن ماجه في النكاح (١٩٠٥) باب: تهنئة النكاح، من طريق سويد
ابن سعيد،
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٥٩) - ومن طريقه أخرجه
ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٠٤) باب: الرخصة في ذلك - من
طريق عبد الرحمن بن عبد اللّه الحلبي،
وأخرجه الدارمي في النكاح ١٣٤/٢ باب: إذا تزوج الرجل ما يقال له؟.
من طريق نعيم بن حماد،
وأخرجه البيهقي ١٤٨/٧ من طريق عبد الله بن عبد الوهاب، جميعهم
حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن حبان برقم (٤٠٦٠) بتحقيقنا - انظر الاحسان ١٤٢/٦ برقم
٤٠٤١ - كما صححه الحاكم ١٨٣/٢ ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)).
ويشهد له حديث عقيل بن أبي طالب عند أحمد ٢٠١/١، و٤٥١/٣،
والنسائي في النكاح ١٢٨/٦ باب: كيف يدعى للمتزوج، وابن ماجه في
النكاح (١٩٠٦) باب: تهنئة النكاح، والدارمي ١٣٤/٢، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٠٢)، والبيهقي في النكاح ١٤٨/٧ .
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٢٧/١: (الباء، والراء، والكاف أصل
واحد، وهو ثبات الشيء، ثم يتفرع فروعاً يقارب بعضها بعضاً ... )).
وقال ابن الأثير في النهاية ١٢٠/١ شارحاً (وبارك على محمد وعلى آل
محمد): ((أي: أثبت له، وأدم ما أعطيته من التشريف والكرامة، وهو من برك
البعير إذا ناخ في موضع فلزمه)). وتطلق البركة على الزيادة والنماء.
باب الياء
٣٢٦ - حدثنا يحيى بن معين أبو زكريا قال: حدثنا حفص بن
غياث، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: لَمْ أَفْهَمْ أَبَا هُرَيْرَةَ كَمَا أُرِيدُ - قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َّةَ -: ((مَنْ أَقَالَ مُسْلِماً عَثْرَتَهُ(١)، أَقَالَهُ الله - عَزَّ وَجَلَّ -
عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢).
الصي
(١) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٢٢٨/٤: ((العين والثاء والراء أصلان
صحيحان، يدل أحدهما على الاطلاع على الشيء، والآخر على الإِثارة
للغبار.
فالأول: عثر، يعثر، عثوراً، وعثر الفرس يعثر عثاراً وذلك إذا سقط
لوجهه ... )).
والعثرة: المرة من العِثَار في المشي .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٢٥٢/٢، وأبو داود في الإِجارة (٣٤٦٠) باب:
فضل الإِقالة، من طريق يحيى بن معين، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان -
في الإِحسان ٢٤٣/٧ - برقم (٥٠٠٨). وهو في الموارد برقم (١١٠٣)
بتحقیقنا .
وأخرجه البيهقي في البيوع ٢٧/٦ باب: من أقال المسلم إليه بعض السلم
وقبض بعضاً من طريق أحمد بن علي بن سهل المروزي، والعباس بن محمد
الدوري،
٣٢٧ - حدثنا يحيى بن أيوب قال: حدثنا حسان بن إبراهيم،
قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن سفيان الثوري قال: حدثنا سلمة
ابن كهيل، عن الحسن الْعُرَنِيّ(١)،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ((إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ
حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلَّ النَّسَاءَ)).
قَالَ رَجُلٌ لِإِبْنِ عَبَّاسٍ: وَالطَّيبُ؟ قَالَ: أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ
اللّهِ - رََّ - يُضَمِّحُ رَأْسَهُ بِالْمِسْكِ، أَفَطِيبٌ ذَاكَ (٢) أَمْ لَ؟! (٣).
٣٢٨ - حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا حميد بن
= وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٩٦/٨ من طريق محمد بن عثمان بن
أبي شيبة، جميعهم حدثنا يحيى بن معين، به. وصححه الحاكم ٤٥/٢.
وأخرجه ابن ماجه في التجارات (٢١٩٩) باب: الإقالة من طريق زياد بن
يحيى أبي الخطاب، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا الأعمش، به.
وأخرجه البيهقي ٢٧/٦، وابن عدي في الكامل ٢٣٠٥/٦ من طريق
مالك، عن سميّ، عن أبي صالح، به. وصححه ابن حبان - الإِحسان
٢٤٣/٧ - برقم (٥٠٠٧)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١١٠٤) بتحقيقنا
أيضاً.
(١) العرني - بضم العين، وفتح الراء المهملتين، وفي آخرها النون - هذه
النسبة إلى (عرينة) ... وانظر الأنساب ٤٣٥/٨ - ٤٣٦، واللباب ٣٣٦/٢.
(٢) في (ش): ((ذلك)).
(٣) إسناده منقطع، قال أحمد بن حنبل: ((الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس
شيئاً)). وقال أبو حاتم: ((لم يدركه)). وقال ابن معين: ((صدوق، ليس به بأس،
يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس)).
والحديث في المسند برقم (٢٦٩٦)،
وفي الباب عن عائشة في المسند برقم (٤٤٦٤، ٤٤٦٥).
=
عبد الرحمن، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرحمن
ابن عوسجة ،
عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَّةِ -: ((إِنَّ الدُّعَاءَ هُوَ الْعِبَادَةُ)).
وَقَرَأَ: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾(١) [غافر: ٦٠].
٣٢٩ - حدثنا يحيى بن حجر بن النعمان السَّامِيّ(٢)، قال: حدثنا
علي بن منصور الأنباري، عن عثمان(٣) بن عبد الرحمن الوقاصي، عن
محمد بن كعب القرظي، قال:
بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ - رَحْمَةُ اللّهَ عَلَيْه - ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ
بِهِ رَجُلٌ فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَعْرِفُ هَذَا الْمَارَّ؟ قَالَ: وَمَنْ هَذَا؟
قَالُوا: هَذَا سَوَادُ بْنُ قَارِبِ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيُّهُ(٤) بِظُهُورِ النَّبِّ - صَ - قَالَ:
(١) إسناده صحيح، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٧٩/١٢ من طريق
يحيى بن أيوب، بهذا الإِسناد.
وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥٥/٥ ونسبه إلى ابن مردويه،
والخطيب
وذكره صاحب الكنز ٦٢/٢ برقم ٣١١٣ ونسبه إلى أبي يعلى.
وانظر ((مسند الشهاب)) ٥٢/١ حيث نقل محققه الأستاذ حمدي عبد المجيد
السلفي عن فتح الوهاب للغماري ١٤/١ قوله: ((ورواه أبو يعلى في معجمه
بسند صحيح من حديث البراء بن عازب)).
ويشهد له حديث النعمان بن بشير عند ابن حبان برقم (٨٧٨) بتحقيقنا.
وانظر الشهاب ٥١/١ - ٥٣.
(٢) في (ش): ((الشامي)) وهو تصحيف.
(٣) في أصل (ظ)، وفي (ش): ((محمد)) وهو تحريف، وانظر كتب الرجال.
(٤) الرَّئي - وزان كَمِيّ - : التابع من الجن، سُمِّ بذلك لأنه يتراءى لمتبوعه.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرَ - رِحْمَهَ اللهِ عَلَيْهِ- فَقالَ: أَنْتَ سَوَادُ بْنُ قَارِبِ؟ قَالَ:
٥
نَعَمْ .
قَالْ: أَنْتَ الَّذِى أَحْكِ ثِبْكِ ظُهُورِ النَّبِيِّ - صَ -؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَال: ◌َّبَ عَنِى مَ كَتَ عَلَيْهِ مِنْ كَهَاَتَكَ؟ قَالَ: فَعَصِبْ وَقَالَ:
مَا اسْتَقْبَنِي بِهَذَا أحدٌ مَنْذُ أَسْلَمْتُ يَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ
فَقَالَ عُمَّرُ: يَ سُبْحَارَ اللهِ، مَاكُنَّا عَلَيْهِ مِنَ الشَّرْكِ أَعْظَمْ مِمَّا كُنْتَ
عَلَيْهِ مِنْ كَهَاتَتِكَ! فَأْخْبِرِي بِتَّانِكَ رَئِبُّكَ بِظُهُورٍ رَسُول (١) الله - الَّ-
(١/٣٦) قَالَ. نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيْنَا أَنَّا ذَاب ◌َيْنَةٍ بَيْنَ النَّائِمِ
وَالْقْطَانِ إِذْ أَتَانِي رَئِّي فَضْرِبِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: قُمِّ يَا سوادْ بْنَ قَارِبٍ
فَاسْمَعْ مَقَالَتِي وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقَلْ. إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤْيِّ بْنِ
غَائِبٍ يَدْعُو إِنَّى اللّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِنَى عِبَادَتِهِ ثُمَّ(٢) أَنْشَ يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِنْجِرِّ وَتَطْلَابِهَا وَشَدِّهَا الْعِيس (٣) بِأَقْتَابِهَا (٤)
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى مَا صَادِقُ الْجِنِّ كَكَذَّا بِهَا
لَيْسَ قُدَامَاهَا(٥) كَأَذْنَابِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوِمِنْ هَاشِمٍ
(١) في (ش): ((النبى)).
(٢) في (ش): ((وأنشأ).
( ٣) العيس - بكسر العين المهملة -: الإِبل البيض التي يخالط بياضها شيء من
الشقرة. واحدها أغْيس. ويقال. هي كرائم الإِبل.
(٤) أقتاب، واحدها قَتَبُ. وهو ما يوضع على ظهر الجمل للحمل عليه. فهو
للجمل كالإِكاف لغيره، ويسمى أيضاً: الرحل ولكنه أصغر من القتب.
(٥) مقدمة العسكر، وقادمتهم، وقُدَأماهم: متقدموهم.
قَالَ: قُلْتُ: دَعْنِي أَنَامُ فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِساً، قَالَ: فَلَمَّا كَانَتِ
اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَادُ بْنَ قَارِبٍ فَاسْمَعْ
مَقَالَتِي، وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ. إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيَّ بْنِ غَالِبٍ
يَدْعُو إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأْ يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَخْبَارِهَا وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَكْوَارِهَا (١)
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبَغِي الْهُدَى مَا مُؤْمِنُ الْجِنِّ كَكَفَّارِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّقْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ بَيْنَ رَوَابِهَا وَأَحْجَارِهَا
قَالَ: قُلْتُ: دَعْنِي أَنَامُ، فَإِنِّي أَمْسَيْتُ نَاعِساً.
فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أَتَانِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ: قُمْ يَا سَوَادُ بْنَ
قَارِبٍ فَاسْمَعْ مَقَالَتِي وَاعْقِلْ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ، فَإِنَّهُ(٢) قَدْ بُعِثَ رَسُولٌ مِنْ
لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ يَدْعُو إِلَى اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ - وَإِلَى عِبَادَتِهِ، ثُمَّ أَنْشَأْ يَقُولُ:
عَجِبْتُ لِلْجِنِّ وَتَحْسَاسِهَا وَشَدِّهَا الْعِيسَ بِأَحْلَاسِهَا(٣)
تَهْوِي إِلَى مَكَّةَ تَبْغِي الْهُدَى مَا خَيِّرُ الْجِنِّ كَأَنْجَاسِهَا
فَارْحَلْ إِلَى الصَّفْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ فَاسْمُ بِعَيْنَيْكَ إِلَى رَاسِهَا
فَقُمْتُ فَقُلْتُ: قَدِ امْتَحَنَ اللّهُ قَلْبِي فَرَحَلْتُ نَاقَتِي (٤)، ثُمَّ أَتَيْتُ
(١) أكوار: جمع كور، وهو الرحل.
(٢) في (ش): ((إنه)).
(٣) أحلاس واحدها حِلْسٌ وهو كساء يكون على ظهر البعير تحت البرذعة، وهو
أيضاً ما يبسط في البيت تحت حر الثياب. ويقال: استحلس فلانٌ الخوْفَ:
لَزِمَهُ .
(٤) رحل البعير - بابه: قطع - : شد على ظهره الرحل.
الْمَدِينَةَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - بَ - وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ، فَدَنَوْتُ فَقُلْتُ: اسْمَعْ
(٢/٣٦) مَقَالَتِي يَا رَسُولَ الله.
قَالَ: ((هَاتٍ)) فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:
أَتَانِي نَجِّي بَيْنَ هَدْءٍ وَرَقْدَةٍ
وَلَمْ يَكُ فِيَمَا قَدْ تَلَوْتُ بِكَاذِبٍ
أَتَاكَ رَسُولٌ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ
بِيَ الذِّعْلِبُ(١)الْوَجْنَاءُ(٢) بَيْنَ السَّبَاسِيُ؟
وَأَنَّكَ مَأْمُونٌ عَلَى كُلَّ غَائِبٍ
إِلَى اللّهِ يَا ابْنَ الْأَكْرَمِينَ اْلْأَطَايِبِ
وَإِنْ كَانَ فِيمَا جَاءَ شَيْبُ الذَّوَائِبِ
ثَلاَثَ لَيَالٍ ، قَوْلُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ
فَشَمَّرْتُ مِنْ ذَيْلِي الْإِزَارَ وَوَسَّطَتْ
فَأَشْهَدُ أَنَّ اللّهَ لَ شَيْءَ غَيْرُهُ
وَأَنَّكَ أَدْنَى الْمُرْسَلِينَ وَسِيلَةً
فَمُرْنَا بِمَا يَأْتِيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مَشَى
وَكُنْ لِي شَفِيعاً يَوْمَ لَا ذُو شَفَاعَةٍ سِوَاكَ بِمُغْنٍ عَنْ سَوَادِ بْنِ قَارِبٍ
قَالَ: فَفَرِحَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ - وَأَصْحَابُهُ بِمَقَالَتِي فَرَحاً شَدِيداً حَتَّى
رُئِيَ الْفَرَحُ فِي وُجُوهِهِمْ.
قَالَ: فَوَثَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ -
فَالْتَزَمَهُ وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَسْمَعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْكَ، فَهَلْ يَأْتِيكَ
رَئِيُّكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: أَمَّا مُنْذُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَلاَ. وَنِعْمَ الْعِوَضُ كِتَابُ
اللّه - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَ الْجِنِّ .
ثُمَّ أَنْشَأَ عُمَرُ يَقُولُ: كُنَّا يَوْماً فِي حَيٍّ مِنْ قُرَيْشٍ ، يُقَالُ لَهُمْ آلُ
ذَرِيحٍ ، وَقَدْ ذَبَحُوا عِجْلًا لَهُمْ، فَالْجِزَّارُ يُعَالِجُهُ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَاً مِنْ جَوْفٍ
(١) الذُّعْلب ـ بكسر الذال المعجمة، وسكون العين المهملة، وكسر اللام -
والذعلبة : الناقة السريعة .
(٢) الوجناء: الغليظة الصلبة، وقيل: العظيمة الوجنتين.
(٣) السباسب واحدها سبسب: القفر والمفازة .
٣٤٩
الْعِجْلِ وَلَا نَرَىَ شَيْئاً: يَا آَلَ ذَرِيحٍ، أَمْرٌ نَجِيحٌ، صَائِحٌ يَصِيحُ، بِلِسَانٍ
فَصِيحٍ ، يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَّهَ إِلَّ اللّهُ(١).
(١) إسناده تالف: عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متروك، وكذبه ابن معين، وقد
فصلنا القول فيه عند الحديث السابق برقم (٣٢٠) - ومحمد بن كعب القرظي
لم يسمع من عمر، وعلي بن منصور الأنباري ما وجدت له ترجمة فيما لدي من
مصادر .
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٥٢/٢، وابن كثير في السيرة ٣٤٤/١ -
٣٤٦ من طريق أبي يعلى هذه. وقد تحرفت عند ابن كثير ((عثمان)) إلى
(محمد)، وتصحفت ((السامي)) إلى ((الشامي)). وتحرفت ((عثمان بن
عبد الرحمن الوقاصي)) عند البيهقي إلى: ((أبو عبد الرحمن الوقاصي)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٩٢/٧ - ٩٥ برقم (٦٤٧٥)، والبيهقي في
دلائل النبوة)) ٢٥٣/٢، وأبو نعيم برقم (٦٢) في ((دلائل النبوة)) من طريق
يحيى بن حجر السَّامي - وقد تحرفت عندهم إلى ((بشر بن حجر الشامي - حدثنا
علي بن منصور الأنباري، به .
وصححه الحاكم ٦٠٨/٣ - ٦١٠ وتعقبه الذهبي بقوله: ((والإِسناد منقطع)).
وأخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٢٥٣/٢ - ٢٥٤، والطبراني في الكبير برقم
(٦٤٧٦) من طريق أبي معمر عباد بن عبد الصمد قال: سمعت سعيد بن جبير
يقول: أخبرني سواد بن قارب الأزدي قال: كنت نائماً على جبل من جبال
السراة، وعباد ضعيف .
وهذه الرواية ذكرها البخاري في التاريخ الكبير ٤ /٢٠٢ - مختصرة - وقال: ((ولا
يصح الحكم بن يعلى)). والحكم بن يعلى هو ابن عطاء المحاربى، وهو
الراوي عن عباد بن عبد الصمد.
وأخرجه البيهقي في الدلائل ٢٤٨/٢ - ٢٥١ من طريق ... أحمد س موسى
الحمار الكوفي، قال: حدثنا زياد بن يزيد بن بارويه أبو بكر القصري، قال:
حدثنا محمد بن تراس الكوفي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي
إسحاق، عن البراء قال: بينما عمر بن الخطاب يخطب الناس على منبر
النبي - 14 - إذ قال: أيها الناس، أفيكم سواد بن قارب ...
٢٨٠
٣٣٠ - حدثنا يعقوب بن عيسى أبو يوسف قال: حدثنا إبراهيم بن
سعد، عن عبد العزيز بن المطلب، عن عبد الرحمن بن الحارث بن
عبد الله بن عباس، عن زيد بن علي بن حسين، عن أبيه،
عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ
شَهِيدٌ))(١).
٣٣١ - حدثنا يعقوب بن ماهان، قال: حدثنا هشيم، قال: أبو
بشر أخبرنا عن سعيد بن جبير،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِحَةٌ -: ((يَقُولُ
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٤٨/٨ - ٢٥٠ باب: فيمن أخبر
=
بنبوته - مصرية - وقال: ((رواه الطبراني - وفي رواية عنده عن سواد بن قارب ... -
وكلا الإِسنادين ضعيف)).
وقال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢٩٣/٤ - ٢٩٥ بعد أن أورد أربعة طرق
للحديث: ((له طريق خامسة أخرجها الحسن بن سفيان، وأبو يعلى، والحاكم،
والبيهقي، والطبراني، من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن محمد
ابن كعب القرظي ... )).
وقال ابن كثير في السيرة ٣٤٦/١: ((وهذا منقطع من هذا الوجه، ويشهد
له رواية البخاري ... )). وانظر السيرة ٣٤٦/١ - ٣٥٢ ففيها طرق أخرى.
ولكثرة الاختلاف بين الروايات تركنا الإِشارة إلى ذلك.
ويشهد لبعضه ما أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (٣٨٦٦) باب: إسلام
عمر بن الخطاب. فانظره، وانظر فتح الباري ١٧٨/٧ - ١٨٢، والاستيعاب .
الترجمة (١١٠٩) - وأسد الغابة - الترجمة (٢٣٣٣).
(١) إسناده حسن، وهو في المسند برقم (٦٧٧٥) بهذا الإِسناد.
ویشهد له حديث سعيد بن زيد برقم (٩٤٩، ٩٥٠، ٩٥٣)، وحديث جابر
برقم (٢٠٦١) وهذه في المسند .
كما يشهد له حديث ابن عمر المتقدم برقم (١١٣). وفي المسند شواهد
أحرى لهذا الحديث.
-
اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرٍ (١/٣٧) وَاحْتَسَبَ، لَمْ
أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ))(١).
٣٣٢ - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا الأشْجَعِيّ
يعني: عُبيد الله، عَنْ سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن الأسود
عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللّه ◌ِ مََّ - أَنْ نَقُولَ إِذَا جَلَسْنَا فِي
الرَّكْعَتَيْنِ: ((التَّحِيَّاتُ لِلِهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيَِّاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا
النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ
أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))(٢).
٣٣٣ - حدثنا يوسف بن موسى القطان، قال: حدثنا جرير بن عبد
الحميد، عن الأعمش يعني سليمان بن مهران أبو محمد، عن أبي
سفیان، عن کریب،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عَلَى يَسَارِ النَِّّ - وَ - فِي الصَّلَاةِ
فَأَقَامَنِي عَنْ (٣) يَمِينِهِ (٤).
-
(١) إسناده صحيح، وهو في المسند برقم (٢٣٦٥) بهذا الإِسناد، وسيأتي في
المعجم برقم (٣٣٦).
ويشهد له حديث أنس في المسند برقم (٣٧١١، ٤٢١١، ٤٢٣٧،
٤٢٨٥). وحيث خرجنا حديثنا أوردنا له شواهد أخرى.
(٢) إسناده صحيح، سفيان الثوري قديم السماع من أبي إسحاق، والحديث في
المسند برقم (٥٠٨٢، ٥١٣٥).
وفي الباب عن ابن عمر تقدم برقم (٣٠٦)، وعن أبي موسى الأشعري برقم
(٧٢٢٤) وهو في المسند .
(٣) على هامش (ش): ((على)).
(٤) إسناده صحيح، وأبو سفيان هو طلحة بن نافع، والحديث في المسند برقم
(٢٤٦٥، ٢٥٧٠).
٣٣٤ - حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو يوسف الْجِيزي (١) قال: حدثنا
مؤمل يعني ابن إسماعيل، قال: حدّثنا حماد، قال: حدثنا حميد ويونس،
عن الحسن، عن الأحنف بن قيس قال:
سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ(٢) - قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ
أَنّ مَا يُهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةَ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ النِّسَانِ(٣).
(١) الجيزي - بكسر الجيم - نسبه إلى الجيزة، وهي حي من أحياء القاهرة الآن.
وانظر الأنساب ٤١١/٣ - ٤١٢، واللباب ٣٢٣/١، ومعجم البلدان ٢٠٠/٢،
وقد تحرفت في (ش) إلى ((الجريري)).
(٢) في (ش): ((رحمة الله عليه)).
(٣) إسناده ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل، والحسن قد عنعن. وأخرجه البزار
في العلم ٩٧/١ باب: التحذير من علماء السوء، من طريق أبي غسان روح
ابن حاتم يذكر عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أبي سويد بن
المغيرة، عن الحسن، به .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن عمر متصلاً إلا عن الأحنف، وأبي
عثمان. وسويد بن المغيرة بصري جليل)).
وأخرجه أحمد ٢٢/١، ٤٤، والبزار ٩٧/١ برقم (١٦٨) من طريق ديلم
ابن غزوان العبدي، حدثنا ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر
ابن الخطاب، أن رسول الله - 18 - قال: ((إن أخوف ما أخاف على أمتي كل
منافق عليم اللسان)). واللفظ لأحمد.
والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٩٠).
وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد)) ١٨٧/١ باب: ما يخاف على الأمة من
زلة العالم، وقال: ((رواه البزار، وأحمد، وأبو يعلى ورجاله موثقون)).
نقول: إسناده صحيح، ميمون الكردي قال ابن معين: ((ليس به بأس)).
وقال مرة: ((صالح)). وقال الآجري: عن أبي داود: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في
الثقات .
وفي الباب عن عمران بن حصين عند ابن حبان برقم (٨١) بتحقيقنا، وهو
في الموارد برقم (٩١).
٣٥٢
آخر المعجم*
-
٣٣٥ - وأخبرنا الشيخ القاضي مجدُ القضاة أبو الحسن عليّ بن
محمد بن يحيى قال: وأخبرنا الشيخ أبو الحسن قال: أخبرنا الشيخ أبو
الحسين (١) قال :
وحدثنا القاضي أبو بكر قال: قرأت على أبي العباس محمد
ابن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السرّاجِ النَّيسابوري بنيسابور في شهر ربيعٍ
الأوّل سنة ست وثلاث مئة قلت له: حدّثكم يعقوب بن ماهان وعبد الله
ابن مطيع قالا: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَ﴿ه -: ((إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَّيْ
عَبْدِي فَصَبَرَ وَاحْتَسَبَ، لَمْ أَرْضَ لَهُ ثَوَاباً إِلَّ(٢) الْجَنَّةَ))(٣).
-
1
(*) في (ش) ما نصه: ((آخر كتاب المعجم، والحمد لله حق حمده، وصلوات الله
على محمد خير خلقه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً)).
(١) في (ش): ((أخبرنا أبو الحسين محمد - تحرفت فيه إلى أحمد - بن
عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر قال: حدثنا القاضي أبو
بكر ... )).
(٢) في (ش): ((دون)).
(٣) إسناده صحيح، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي هو أحد الأئمة الثقات، =
هَذَا حَدِيثُ يَعْقُوبَ .
وَقَالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُطِيع :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿إِذَا أَخَذْتُ كَرِيمَتَيْ
عَبْدِي ... ﴾(١).
آخرُ المعجم، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمد
وآله أجمعين وأزواجه الطاهرات.
يقول عبد الله بن عيسى بن عبيد الله بن عيسى المرادي الأندلسي
ثم الإِشبيلي: سمع معي جميع هذا الجزء على الشيخ الإِمام الكامل
القاضي مجد القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي بداره
بمدينة دمشق، بقراءة الشيخ أبي المواهب الحسن بن القاضي النجيب
هبة الله بن صصرى الشيوخ: ولدُ المسمع القاضي أبو المعالي محمد.
= الحفاظ وكان أماراً بالمعروف نهاءً عن المنكر - انظر البداية لابن كثير
١٥٣/١١، وشذرات الذهب ٢٦٨/٢، وأبو بشر هو جعفر بن إياس. وأبو بكر
هو الميانجي .
والحديث تقدم برقم (٣٣١).
(١) جاء في (ش) بعد هذا ما نصه: ((نقلته من جزء بخط أبي المعالي محمد
ابن حمزة بن علي بن الحسن بن الحسين السلمي - بحق الجزء - وبحمد الله .
قرأ عليَّ جميع هذا الجزء وهو الثالث من معجم أبي يعلى الموصلي بحق
سماعي في أوله، والباقي بإجازتي من صاحبه الشيخ النجيب أبو (كذا) العساكر
المطهر بن محمد بن المطهر نفعه الله به وذلك في صفة الكلاسة من الجامع
المعمور بدمشق حرسها الله .
وكتب الفقير إلى الله - عزّ وجلَّ - أحمد بن حمزة بن علي الشافعي في
التاريخ)) .