النص المفهرس
صفحات 141-160
٢٤١ - حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل المقرىء، قال: حدثنا
فضيل بن سليمان أبو محمد (١) النميري قَالَ: حدثنا عبد الرحمن بن
إسحاق المدني، عن الزهري،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رََّ - ((سَأَلْتُ رَبِّي - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى - اللَّهِينَ مِنْ ذُرِّيَةِ الْبَشَرِ فَأَعْطَانِهِمْ))(٢).
٢٤٢ - حدثنا عبد الرحمن بن معرف مؤذن(٣) مسجد المقدمي
قال: حدثنا زيد بن الحباب، قال: حدثنا خارجة بن عبد الله بن زيد بن
ثابت، قال: سمعت نافعاً يذكر.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ قَالَ: مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي شَيْءٍ فَقَالُوا،
وَقَالَ عُمَرُ، إِلَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِمَا قَالَ عُمَرُ (٤) . - رضي الله
= ابن مسلم الخراساني، عن أبي إسحاق، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أيضاً برقم (٦٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا يحيى
ابن آدم، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: حدثني بريد بن أبي مريم،
عن أنس بن مالك ...
(١) سقط من (ش) لفظ ((أبو محمد)).
(٢) إسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٢٠٥). وهو في المسند برقم (٣٥٧٠).
(٣) في (ش): ((معروف)) وأشير فوقها نحو الهامش حيث استدرك الصواب.
(٤) إسناده حسن، وعبد الرحمن بن معرف ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان،
وهو موقوف على ابن عمر.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٢١/٣ من طريق القاسم بن الليث، حدثنا
أيوب الوزان، حدثنا زيد بن الحباب، بهذا الإِسناد. مرفوعاً.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٢١/٣ من طريق أحمد بن حفص
السعدي، حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا معن بن عيسى، عن خارجة، به .
وقال ابن عدي: ((وهذان الحديثان - حديثنا هذا وحديث ((اللهم شد الإِسلام =
عنه _(١) (١/٢٨).
٢٤٣ - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: حدثني عمرو بن
النعمان، عن كثير أبي الفضل، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال:
سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - رَ - فَقَالَ: ((أَيُّ
يَوْمٍ هَذَا؟)) قُلْنَا: يَوْمُ النَّحْرِ.
قَالَ: ((أَيُّ شَهْرِ هِذَا؟)) قُلْنَا: ذُو الْحَجَّةِ. شَهْرُ الْحَرَامِ.
قَالَ: فَأَيُّ بَلَدِ هَذَا؟)). قُلْنَا بَلَدُ حَرَامٌ .
قَالَ: ((فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةٍ
يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. أَا لِيُبلَّغِ الشَّاهِدُ
الْغَائِبَ)) (٢).
= بأحب هذين الرجلين إليك ... )) معروفان بخارجة، عن نافع. وقد رويا عن
غيره .
فحديث (إن اللّه جعل الحق على قلب عمر) قد روي عن مالك، عن
نافع ... والحديث الآخر قد روي أيضاً عن غيره)).
وأخرجه أحمد ٩٥/٢، والترمذي في المناقب (٣٦٨٣) باب: الحق على
لسان عمر، من طريق أبي عامر العقدي، حدثنا خارجة بن عبد الله الأنصاري،
عن نافع، عن ابن عمر: (أن رسول الله - مَالله - قال: ((إن الله جعل الحق على
لسان عمر وقلبه)).
قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال فيه عمر - أو
قال ابن الخطاب. شك خارجة - إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر).
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح، غريب من هذا الوجه)).
(١) ليس في (ش) ((رضي الله عنه)).
(٢) إسناده ضعيف جداً، عبد الرحمن هو ابن عمرو بن جبلة، ترجمه ابن أبي =
٢٧/١
٢٤٤ - حدثنا عبد الرحمن بن جبلة، قال: حدثنا عمرو بن
النعمان، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ - رَّ- قَالَ: ((أَيُّمَا عَامِلٍ اسْتَعْمَلْنَاهُ
وَفَرَضْنَا لَهُ رِزْقاً فَأَصَابَ سِوَىْ رِزْقِهِ، فَهُوَ غُلُولٌ))(١).
٢٤٥ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثنا عبد الرحيم
= حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٥ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: كتبت عنه
بالبصرة وكان يكذب فضربت على حديثه .
قلت: فإن ابن مسلم يحدث عنه؟ قال: الله المستعان على ذلك)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣١٥/١: (( ... قلت: هذا باطل،
والآفة فيه من عبد الرحمن، فإنه كذاب)). وتابعه على ذلك ابن حجر في
((لسان الميزان)) ٢١/٢.
وقال الدارقطني: ((متروك يضع الحديث)). وقال أبو القاسم البغوي :
((ضعيف الحديث جداً)).
والحديث في المسند برقم (١٦٢٢) وقد اقحم في إسناده ((محمد)) بين أبي
يعلى، وبين عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة .
وفي الباب عن وابصة برقم (١٥٨٩)، وعن أبي بكرة برقم (٢١١٢)، وعن
جابر بن عبد الله برقم (٢١١٣)، وعن ابن عمر برقم (٥٥٨٦) مكرر، وجميعها
في المسند .
(١) إسناده ضعيف، وانظر تعليقنا على الإِسناد السابق. وأخرجه أبو داود في
الخراج والإِمارة (٢٩٤٣) باب: في أرزاق العمال، من طريق زيد بن أخزم أبي
طالب .
وأخرجه الحاكم ٤٠٦/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء
٣٥٥/٦ باب: ما يكون للوالي الأعظم ووالي الإقليم من مال الله - من طريق
عثمان بن أحمد السمَّاك، حدثنا أحمد بن حيان بن ملاعب، كلاهما حدثنا أبو
عاصم، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن حسين المعلم، بهذا الإِسناد،
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا .
ابن سليمان، قال: حدثنا أبو أيوب الأفريقي، عن صفوان بن سليم، عن
سعيد بن المسيب،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َّهِ - أَنَّهُ قَالَ: ((سَيَأْتِي أَقْوَامُ - أَوْ
يَكُونُ أَقْوَامُ - يُصَلُونَ بِكُمُ الصَّلَةَ، فَإِنْ أَتَّمُّوا فَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصُوا
فَعَلَيْهِمْ وَلَكُمْ))(١).
٢٤٦ - حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز أبو نصر التمار القشيري
قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، ويونس بن عبيد، وحميد،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - رَّةَ -: ((الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمَّنَهُ النَّاسُ،
وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ
السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ عَبْدُ الْجَنَّةَ - لَا يَأْمَنُ جَارُهُ
بَوَائِقَهُ))(٢).
٢٤٧ - حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز،
عن إسماعيل بن عبيد الله، عن خالد،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً بَعْدَ رَسُولِ اللّهِ - رَ - أَكْثَرَ أَنْ
(١) إسناده صحيح، وقد خرجناه في المسند برقم (٥٨٤٣).
(٢) إسناده صحيح، نعم فيه علي بن زيد وهو ضعيف لكنه متابع عليه. وقد فصلنا
القول فيه وعلقنا عليه. انظر (٣٩٠٩، ٤١٨٧) في المسند، والحديث (٢٦) في
موارد الظمآن بتحقيقنا .
وفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (٢٢٧٣)، وعن أبي موسى برقم
(٧٢٨٦)، وعن واثلة بن الأسقع برقم (٧٤٩٢) جميعها في المسند .
وعن فضالة بن عبيد برقم (٢٥) في موارد الظمآن بتحقيقنا.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (١٩٦) في صحيح ابن حبان
بتحقيقنا .
يَقُولَ: ((أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ) مِنْ رَسُولِ اللّهِ وَ﴾(١).
(١) إسناده صحيح، وإسماعيل بن عبيد اللّه هو ابن أبي المهاجر، وخالد هو ابن
عبد الله بن الحسين.
وأخرجه ابن حبان - الاحسان ١٣٩/٢ - برقم (٩٢٤) من طريق عمر بن
محمد الهمداني، حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، حدثنا الوليد بن مسلم -
تحرفت إلى (أبو الوليد) - عن سعيد بن عبد العزيز، بهذا الإِسناد. وقد تحرف
فيه أيضاً (خالد بن عبد الله بن الحسين) إلى: (خالد بن عبد الله بن الحسن).
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢٨٢/٢، ٣٤١، ٤٥٠، والبخاري
في الدعوات (٦٣٠٧) باب: استغفار النبي - مَّ - في اليوم والليلة. والترمذي
في التفسير (٣٢٥٥) باب: ومن سورة محمد، وابن ماجه في الأدب (٣٨٥١)
باب : الاستغفار.
وحديث أنس بن مالك، وحديث حذيفة، وحديث ابن عمر في الإِحسان
١٣٨/٢ - ١٣٩ برقم - على التوالي - (٩٢٠، ٩٢٢، ٩٢٣).
وقال الحافظ ابن حبان: ((كان المصطفى يستغفر ربه جل وعلا في الأحوال
على حسب ما وصفناه، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،
ولاستغفاره - رَ * - معنيان:
أحدهما: أن الله جل وعلا بعثه معلماً لخلقه قولاً وفعلاً، فكان يعلم أمته
الاستغفار والدوام عليه لما علم من مقارفتها المآثم في الأحايين، باستعمال
الاستغفار.
والمعنى الثاني: أنه - مَ ◌ّ - كان يستغفر لنفسه عن تقصير الطاعات، لا
الذنوب، لأن الله - جلّ وعلا - عصمه من بين خلقه، واستجاب له دعاءه على
شيطانه حتى أسلم، وذاك أنه من خلق المصطفى - * - كان إذا أتى بطاعة
لله - عزَّ وجلَّ - داوم عليها ولم يقطعها، فربما شغل بطاعة عن طاعة حتى فاتته
إحداهما ... فكان استغفاره - * - لتقصير طاعة إن أخرها عن وقتها من
النوافل لاشتغاله بمثلها من الطاعات التي كانت في ذلك الوقت أولى من تلك
التي كان يواظب عليها، لا أنه كان يستغفر من ذنوب يرتكبها)).
قال ابن الجوزي: ((هفوات الطباع البشرية لا يسلم منها أحد، والأنبياء -
وإن عصموا من الكبائر، فلم يعصموا من الصغائر)».
=
٢٤٨ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح. قال: حدثنا عبد الرحيم
ابن سليمان، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار(١)،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - رَ ◌َّ - أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَىْ
عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا(٢).
وقال ابن بطال: ((الأنبياء أشد الناس اجتهاداً في العبادة لما أعطاهم الله
=
تعالى من المعرفة، فهم دائبون في شكره، معترفون له بالتقصير)).
وانظر: فتح الباري ١١ / ١٠١ - ١٠٢.
(١) في (ظ): ((دنر).
(٢) إسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي، وأخرجه البزار ١٦٥/٢ برقم
(١٤٣٦) باب: لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، من طريق محمد
ابن المثنى، حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر بن برقان، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه ...
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الزهري هكذا إلا جعفر، ولا عنه إلا كثير)).
نقول: قال أحمد: ((جعفر ثقة، ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بن
الأحمر، وهو في حديث الزهري يضطرب ويختلف فيه)).
وقال ابن معين: ((ثقة، ويضعف في روايته عن الزهري)). وقال: ((ليس
بذاك في الزهري)».
وقال النسائي: ((ليس بالقوي في الزهري)).
وقال ابن عدي في الكامل ٥٦٤/٢: ((وجعفر بن برقان هذا مشهور معروف
من الثقات، وقد روى عنه الناس: الثوري فمن دونه ... وهو ضعيف في
الزهري خاصة ... )).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢٦٣/٤ باب: ما ينهى عن الجمع
بينهن من النساء وقال: رواه الطبراني في الأوسط، والبزار باختصار اللبستين،
ورجالهما رجال الصحيح)).
وفي الباب عن الأشعري وقد تقدم برقم (١٢٤) وهو في المسند برقم
(٧٢٢٥). وعن جابر برقم (١٨٩٠)، وعن عائشة برقم (٤٧٥٧)، وعن أبي
هريرة برقم (٦٦٤١) جميعها في المسند.
٢٤٩ - حدثنا (٢/٢٨) عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبد الله بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد
ابن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ أَصْدَعَ فَرْقَ رَسُولٍ
اللّهَ - رَ﴿ ﴿ مِنْ فَوْقِ يَا فُوخِهِ، وَأَسْدُلُ لَهُ إِذَا ذَهَبَتْ نَاصِيَتُهُ(١).
٢٥٠ - حدثنا عبد الواحد بن غياث أبو بحر قال: حدثنا عبد الله
ابن المثنى، قال: حدثنا عبد الله بن دينار،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللّهِ - رََّ - عَنِ الْقَزَعِ(٢).
(١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، ولكن الحديث صحيح ، وهو في
المسند برقم (٤٤١٣). ويحيى بن عباد هو ابن عبد الله بن الزبير.
وسدل ـ من باب : نصر - : أرخى ..
(٢) إسناده حسن من أجل عبد الله بن المثنى وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٣٤٩٣) في المسند.
وأخرجه أحمد ٨٢/٢، ١٥٤ من طريق عبد الصمد، وأبي سعيد.
وأخرجه البخاري في اللباس (٥٩٢١) باب: القزع، من طريق مسلم بن
إبراهيم، ثلاثتهم حدثنا عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه البغوي من طريق البخاري السابقة في ((شرح السنة)) ٩٨/١٢ برقم
(٣١٨٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٥٠١/٨ باب: في القزع يكون على
رؤوس الصبيان، والبيهقي في الضحايا ٣٠٥/٩ باب: النهي عن القزع، من
طريق شبابة، حدثنا شعبة، عن عبد الله بن دينار، به .
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن ماجه في اللباس (٣٦٣٨) باب: النهي
عن القزع.
وأخرجه أحمد ٦٧/٢، ٨٣، ١١٨، ١٥٤ من طريق ورقاء، ومبارك بن =
٢٥١ - حدّثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، قال: حدّثنا عبد الله
ابن عُطارد الطائي بصري، عن محمد بن جُحادة، عن الأعمش، عن
أبي داود،
عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصيب قَالَ: قال رسولُ اللّهِ - صَلَةَ -: ((مَنْ أَنْظَرَ
مُعْسِراً كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ). ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ
لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ الَّذِي أَنْظَرَهُ صَدَقَةً)).
قَالَ بُرَيْدَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ مَرَّةً: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ
= فضالة، عن عبد الله بن دينار، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في العقيقة ٥٠١/٨ من طريق أبي أسامة، عن
عبيد اللّه بن عمر، عن عمر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر ...
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه مسلم في اللباس (٢١٢٠) ما بعده بدون
رقم، باب: كراهية القزع، وابن ماجه (٣٦٣٧).
وأخرجه أحمد ٤/٢، ٣٩، ٥٥، والبخاري (٥٩٢٠)، ومسلم (٢١٢٠)،
وأبو داود في الترجل (٤١٩٣) باب: في الذؤابة، والنسائي في الزينة ١٣٠/٨
باب: النهي عن القزع، وابن عدي في الكامل ١٨١٩/٥، والبيهقي ٣٠٥/٩
من طرق عن عمر بن نافع، بالإِسناد السابق.
وأخرجه عبد الرزاق ٤٢١/١٠ برقم (١٩٥٦٤) من طريق معمر، عن
أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٨٨/٢، ومسلم (٢١٢٠) ما بعده
بدون رقم، وأبو داود (٤١٩٥)، والنسائي ١٣٠/٨ باب: الرخصة في حلق
الرأس، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣١٨٦).
وأخرجه أحمد ١٠١/٢، وأبو داود (٤١٩٤) من طريق حماد بن سلمة؛
أخبرنا أيوب، بالإِسناد السابق .
والقزع - بفتح القاف، والزاي -: جمع قزعة وهي القطعة من السحاب،
وسمي شعر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه قزعاً تشبيهاً بالسحاب المتفرق.
لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ)). ثُمَّ قُلْتَ بَعْدَ ذَلِكَ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِراً كَانَ لَهُ بِكُلِّ
يَوْمٍ مِثْلُ الَّذِي أَنْظَرَهُ؟)) .
قَالَ: ((إِنَّ قَوْلِي بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ قَبْلَ اْلْأَجَلِ. وَبِكُلِّ يَوْمٍ مِثْلُ
الَّذِي أَنْظَرَ بَعْدَ الْأَجَلِ)) (١).
(١) إسناده ضعيف جداً أبو داود نفيع بن الحارث متروك الحديث وقد كذبه ابن
معين، وفصلنا القول فيه عند الحديث (٧٤٤٠) في المسند.
وعبد الله بن عطارد قال الذهبي في الميزان ٤٦٢/٢: ((بصري لين)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٥٣٠/٤، ١٥٣١: ((بصري منكر الحديث)).
وقال: (( ... ولابن أذينة من الحديث غير ما ذكرت مما لا يتابع عليه، ولم أر
للمتقدمين فيه كلاماً فأذكره)).
ونقل الحافظ ابن حجر كلام ابن عدي في ((لسان الميزان)) ٣١٦/٣ - ٣١٧
وقال بعد ذلك: ((وقد أفرد الذهبي ترجمة عبد الله بن أذينة - (وهي الترجمة
المتقدمة هنا ص: ٢٥٧) - ولم ينبه فيها على ما ذكر ابن عدي أنه يقال له:
عبد الله بن عطارد وأن أذينة جده)).
وهذا سهو من الحافظ ابن حجر، وقد تقدم أن الذهبي ترجمه كما قدمنا،
وقد نبّه على أن ابن عدي قد ساق له أربعة أحاديث، وأن عبد الله بن أذينة
رجل آخر.
وأما عبد الغفار بن عبد الله فقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٢٨٥/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه
أكثر من واحد، وذكره ابن حبان في الثقات. وانظر تعليقنا على الحديث
(٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١) في المسند.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٣٠/٤ - ١٥٣١ من طريق أبي يعلى هذه،
وعنده أكثر من تحريف .
وكذلك أورده الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٣١٧/٣ من طريق أبي
يعلى هذه.
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٣٥١/٥، وابن ماجه في الصدقات (٢٤١٨) =
٢٥٢ - حدثنا عبد الغفار بن عبد الله قال: حدثنا المعافى بن
عمران، عن المغيرة بن زياد، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِّ - ﴿ - نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ
الْمُشْرِكِينَ كَرَاهِيَةً أَنْ يَنَالُوا مِنْهُ شَيْئً(١).
= باب: إنظار المعسر، من طريق عبد الله بن نمير، حدثنا الأعمش، بهذا
الإِسناد.
وفي الزوائد: ((في إسناده نفيع بن الحارث الأعمى الكوفي، وهو متفق على
ضعفه)» .
وأخرجه أحمد ٣٦٠/٥، والبيهقي في البيوع ٣٥٧/٥ باب: ما جاء في
إنظار المعسر من طريق عبد الوارث، حدثنا محمد بن جحادة، عن سليمان بن
بريدة، عن أبيه ...
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٣٥/٤ باب: فيمن فرج عن معسر أو
أنظر أو ترك الغارم، وقال: ((قلت: روى ابن ماجه طرفاً منه - رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح)).
ويشهد له حديث أبي هريرة أن النبي - (# - قال: ((كان رجل یداین الناس،
فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا. فلقي الله
فتجاوز عنه)). متفق عليه واللفظ لمسلم. وانظر النسائي ٣١٨/٧ باب: حسن
المعاملة والرفق في المطالبة .
(١) إسناده حسن من أجل المغيرة بن زياد. وأخرجه مالك في الجهاد (٧) باب:
النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، من طريق نافع، بهذا الإِسناد،
وهو إسناد صحيح.
ومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ٧/٢، ٦٣، والبخاري في الجهاد
(٢٩٩٠) باب: كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو، ومسلم في الإِمارة
(١٨٦٩) باب: النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه
بأيديهم، وأبو داود في الجهاد (٢٦١٠) باب: في المصحف يسافر به إلى
أرض العدو، وابن ماجه في الجهاد (٢٨٧٩) باب: في المصحف يسافر به إلى =
٢٥٣ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي أبو يحيى، قال: حدثنا
عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: سمعت
عبيد الله بن أبي يزيد يقول:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ وَ﴾ - ((لَيْسَ لِيَوْمٍ فَضْلٌ عَلَى
يَوْمٍ فِي الصِّيَامِ إِلَّ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَيَوْمَ عَاشُورَاءَ))(١).
= أرض العدو، والبيهقي في السير ١٠٨/٩ باب: النهي عن السفر بالقرآن إلى
أرض العدو.
وأخرجه البخاري تعليقاً في الجهاد ١٣٣/٦ باب: كراهية السفر بالمصاحف
إلى أرض العدو، بقوله: ((وتابعه ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبي - 15 -)).
ووصله أحمد ٧٦/٢ من طريق يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق،
بالإِسناد السابق .
وأخرجه أحمد ٦/٢، ١٠، ومسلم (١٨٦٩) (٩٤)، والبيهقي ١٠٨/٩ من
طريق أيوب .
وأخرجه مسلم (١٨٦٩)، وابن ماجه (٢٨٨٠) من طريق محمد بن رمح،
أخبرنا الليث، كلاهما عن نافع، به.
وعلقه البخاري ١٣٣/٦ بقوله: ((وكذلك يروى عن محمد بن بشر، عن
عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - {َّم -)).
ووصله أحمد ٥٥/٢ من طريق يحيى، عن عبيد الله، بالإِسناد السابق.
وانظر فتح الباري ١٣٣/٦ - ١٣٤.
(١) إسناده صحيح، وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله. وأخرجه ابن عدي
في الكامل ١٩٦٢/٥، والطبراني في الكبير ١٢٧/١١ برقم (١١٢٥٣) من
طرق، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني برقم (١١٢٥٢، ١١٢٥٤، ١١٢٥٥، ١١٢٥٦، ١١٢٥٧)
من طريق ابن جريج، وعمرو بن دينار، وعطاء بن السائب، ويحيى بن أبي
=
٢٨٦
كثير، وزياد بن سعد، وورقاء، جميعهم عن عبيد الله بن أبي يزيد، به.
٢٥٤ - حدثنا عبد الأعلى بن حماد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن
ثابت، عن أبي رافع،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ -: (إِنَّ رَجُلَا زَارَ أَخَ لَهُ فِي قَرْيَةٍ
أُخْرَى فَأَرْصَدَ(١) اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى مَدْرَجَتِهِ (٢) مَلَكاً فَلَمَّا أَنْ أَتَّى عَلَيْهِ
قَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَخَاَ لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. قَالَ: هَلْ لَهُ
عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا (٣)؟ قَالَ: لَ، غَيْرَ أَنَّي أُحِبُّهُ (٢٩/ ١) فِي اللّهِ تَعَالَى،
قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكَ. قَالَ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَيْتُهُ فِيهِ» (٤).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٨٦/٣ باب: في صيام عاشوراء
=
وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)).
وأخرجه عبد الرزاق ٢٨٧/٤ برقم (٧٨٣٧) - ومن طريقه أخرجه مسلم في
الصيام (١١٣٢) ما بعده بدون رقم، باب: صوم يوم عاشوراء، والبيهقي في
الصيام ٢٨٦/٤ باب: فضل يوم عاشوراء، والطبراني في الكبير برقم
(١١٢٥٢) - من طريق ابن جريح: أخبرني عبيد الله بن أبي يزيد، به.
وأخرجه مسلم (١١٣٢) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد،
جميعاً عن سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، به.
(١) أرصد: أجلس له من يرصده ويراقبه.
(٢) المدرجة: الطريق. وقال ابن الأثير في النهاية ١١١/٢: ((المدارج: الثنايا
الغلاظ واحدتها مَدْرَجَةٌ، وهي المواضع التي يُدْرَج فيها: أي يُمْشَى)).
(٣) أي: تحفظها وتراعيها وتربيها كما يربي الرجل ولده. يقال: رَبَّ فلان وَلَدَهُ
◌ُّهُ رَبّاً، وَرَبَّبَهُ، وَرَبَّاهُ، كله بمعنى واحد.
(٤) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في البر (٢٥٦٧) باب: في فضل الحب في
الله، من طريق عبد الأعلى بن حماد، بهذا الإِسناد. وصححه ابن حبان برقم
(٥٧٢) بتحقيقنا .
وأخرجه أحمد ٢٩٢/٢، ٥٠٨ من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أحمد ٤٠٨/٢، ٤٦٢، ٤٨٢ من طريق عفان، وعبد الرحمن،
ووکیع .
=
٢٥٥ - حدثنا العباس بن الوليد النرسي، قال: حدثنا وهيب بن
خالد، عن ابن حرملة، عن أبي ثِقَالٍ ، عن رباح بن عبد الرحمن بن
سفيان بن حويطب، عن جدته،
أَنَّهَا سَمِعَتْ أَبَاهَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَّمَ -: (لَا يُؤْمِنُ بِاللهِ مَنْ
لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ، وَلَ صَلَةَ لِمَنْ لَ
وُضُوءَ لَهُ، وَلَ وُضُوءَ لِمَنْ لَا يَذْكُرُ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)(١).
وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٥٠) من طريق سليمان
=
ابن حرب، وموسى بن إسماعيل، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به .
(١) إسناده: قال البخاري: ((أبو ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن في حديثه
نظر)) .
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ١٧٧/١: ((حدثني إبراهيم بن عبد
الوهاب الأبزاري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانىء قال: قلت لأبي
عبد الله أحمد بن حنبل: التسمية في الوضوء؟ فقال: أحسن شيء فيه حديث
ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعد، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري - هو في
المسند برقم (١٠٦٠) -
قلت: فحديثٌ حدث به عبد الرحمن بن حرملة؟. قال: ((لا يثبت)).
وقال ابن حبان في الثقات - ترجمة ثمامة أبي ثفال - : ((في القلب من حديثه
هذا، فإنه اختلف عليه فيه)).
وقال الدارقطني في ((العلل)): ((اختلف فيه: فقال وهيب وبشر بن المفضل،
وغير واحد هكذا - انظر الترمذي (٢٥) -
وقال حفص بن ميسرة، وأبو معشر، وإسحاق بن حازم، عن ابن حرملة،
عن أبي ثفال، عن رباح، عن جدته أنها سمعت، ولم يذكروا أباها .
ورواه الدراوردي، عن أبي ثفال، عن رباح، عن ابن ثوبان مرسلاً.
ورواه صدقة مولى آل الزبير، عن أبي ثفال، عن أبي بكر بن حويطب،
مرسلاً. وأبو بكر بن حويطب هو رباح المذكور ... )).
VAA
٢٥٦ - حدثنا علي بن الجعد أبو الحسن، قال: حدثنا سفيان
ابن سعيد، عن علي بن الأقمر، قال حدثني أبو حذيفة،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - قَالَتْ: حَكَيْتُ إِنْسَاناً(١)، فَقَالَ لِي
= وقال الترمذي: ((قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثاً له إسناد
جيد)).
وقال: ((قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح
ابن عبد الرحمن)).
وأخرجه الدارقطني ٧٣/١ برقم (٨)، والبيهقي في الطهارة ٤٣/١ باب:
التسمية على الوضوء، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ١٧٧/١ من طريق عفان
قال: حدثنا وهيب، بهذا الإِسناد.
وقال العقيلي: ((الأسانيد في هذا الباب فيها لين)).
وأخرجه أحمد، وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٤ /٧٠ من طريق
الهيثم بن خارجه، حدثنا حفص بن ميسرة،
وأخرجه الدارقطني ٧٢/١ برقم (٥)، والبيهقي ٤٣/١ من طريق ابن أبي
فدیك،
وأخرجه - مختصراً - الترمذي في الطهارة (٢٥) باب: ما جاء في التسمية
عند الوضوء، والدارقطني ٧٣/١ برقم (٧) من طريق بشر بن المفضل.
وأخرجه الدارقطني ٧٣/١ برقم (٩) من طريق ابن وهب، أخبرني يعقوب
ابن عبد الرحمن، جميعهم عن عبد الرحمن بن حرملة، به .
وأخرجه - مختصراً - أحمد ٤ / ٧٠، والترمذي في الطهارة (٢٦) باب: ما جاء
في التسمية عند الوضوء، وابن ماجه في الطهارة (٣٩٨) باب: ما جاء في
التسمية على الوضوء، من طريق يزيد بن عياض، حدثنا أبو ثفال، به .
وأخرجه الحاكم ٦٠/٤ من طريق سليمان بن بلال، عن أبي ثقال المرّي
قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن يقول: حدثتني جدتي أسماء بنت سعيد
ابن زيد بن عمرو أنها سمعت رسول الله - بصلة -... وسكت عنه الذهبي.
وانظر الحديث (١٠٦٠، ١٢٢١) ورقم (٦٤٠٩) في المسند.
(١) حكى - وحكا، يحكولغة فيه - إنساناً: فعل مثل فعله، يقال: حكاه وحاكاه.
وأكثر استعمال المحاكاة في القبيح.
=
رَسُولُ اللهِ - رََّ -: ((مَا يَسُرُّنِي أَنِّي حَكَيْتُ إِنْسَاناً وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا))(١).
٢٥٧ - حدثنا علي بن حمزة الْمَعْوَلِيّ (٢) البصري قال: حدثنا
عمرو الْيَحْمَدِيّ (٣)، عن حميد الطويل،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ -: ((كُلُّ شَيْءٍ بَيْنَهُ
وَبَيْنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حِجَابٌ إِلَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللهَ، وَدُعَاءَ الْوَالِدِ
لِوَلَدِهِ)) (٤).
(١) إسناده صحيح، وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب.
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨٧/١٣ من طريق عبد الله بن محمد
ابن عبد العزيز، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد ١٢٨/٦ من طريق عبد الرزاق،
وأخرجه أحمد ١٣٦/٦، ٢٠٦، والترمذي في القيامة (٢٥٠٥) باب:
تحريم الغيبة، من طريق وكيع،
وأخرجه أحمد ١٨٩/٦، والترمذي (٢٥٠٤)، من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ،
وأخرجه أبو داود في الأدب (٤٨٧٥) باب: الغيبة، والترمذي (٢٥٠٤) من
طريق يحيى بن سعيد، جميعهم عن سفيان، به.
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وانظر الحديث (٦١٥١،
٦٤٩٣) في المسند.
(٢) المعولي - بفتح الميم، وسكون العين، وفتح الواو، وفي آخرها لام - : هذه
النسبة إلى معولة وهو معولة بن شمس بن عمرو ... بطن من الأزد. انظر
اللباب ٢٣٨/٣، وتبصير المنتبه ١٣٧٩/٤.
(٣) اليحمدي - بفتح الياء المثناة من تحت، وسكون الحاء المهملة، وفتح الميم
بعدها دال مهملة - : نسبة إلى محمد بن حمى بن جشم بن نصر بن زهران،
وهو بطن من الأزد. انظر اللباب ٤٠٨/٣ .
(٤) عمرو اليحمدي لم أعرفه، وباقي رجاله ثقات. وعلي بن حمزة ترجمه ابن أبي
حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن =
٢٥٨ - حدثنا علي بن جعفر الأحمر قال: حدثنا عبد الله بن
إدريس، عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت علي،
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ◌ِ ﴿ - لِعَلِيٍّ - عَلَيْهِ
السَّلامُ: ((أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي))(١).
٢٥٩ - حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني أبو الحسن، وأبو
موسى الأنصاري - وهذا لفظ أبي موسى - قالا: حدثنا محمد بن معن،
قال: حدثني جدي محمد بن معن،
عن أبيه معن بن نضلة أَنَّ نَصْلَةَ لَقِيَ رَسُولَ اللهِ - أَّةُ - بِمُرِّينَ،
وَمَعَهُ شَوائِلُ، فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللّهِ - رَ - فِي إِنَاءٍ فَشَرِبَ رَسُولُ
اللّهِ - وَ - ثُمَّ شَرِبَ هُوَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ. ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَالَّذِي
بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لْأَشْرَبُ سَبْعَةً فَمَا أَشْبَعُ - أَوْ: مَا أَمْتَلِىءُ -.
= حبان .
والحديث أورده صاحب الكنز ٩٩/٢ برقم (٣٣١٨) ونسبه إلى ابن النجار.
(١) إسناده صحيح، موسى هو ابن عبد الله، وعلي بن جعفر بن زياد الأحمر ترجمه
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل) ١٧٨/٦ وقال: ((روى عنه أبي قال: أنبأنا
علي بن جعفر بن زياد الأحمر وكان ثقة صدوقاً)).
وأخرجه أحمد ٣٦٩/٦، ٤٣٨ من طريق يحيى بن سعيد، وعبد الله بن
نمير، كلاهما حدثنا موسى بن عبد الله الجهني، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٠٩/٩ باب: منزلته - رضي الله عنه -
وقال: ((رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير فاطمة بنت
علي وهي ثقة)).
وفي الباب عن علي برقم (٣٤٤) في المسند.
وعن أم سلمة تقدم برقم (٤٨)، وعن سعد بن أبي وقاص تقدم أيضاً برقم
(١٨٤).
فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ - رََّ -: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَشْرَبُ فِي مِعِىَّ وَاحِدٍ،
وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ))(١).
٢٦٠ - حدثنا علي بن (٢/٢٩) الحسين الخواص (٢)، قال: حدثنا
بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة، عن
عبد الرحمن بن عائذ،
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ - صَل ـ: (إِنَّمَا الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا تَامَتِ الْعَيْنُ اسْتُظْلِقَ
الْوَكَاءُ))(٣).
(١) إسناده صحيح، وأبو موسى هو إسحاق بن موسى. وهو في المسند برقم
(١٥٨٤) فانظره مع التعليق وانظر حديث جهجاه الغفاري برقم (٩١٦)،
وحديث أبي موسى برقم (٩١٧، ٢٠٦٧، ٧٢٦٤) وحديث الخدري برقم
(٢٠٦٨)، وحديث أبي هريرة برقم (٢٠٦٩)، وحديث جابر برقم (٢٠٧٠،
٢٣٢٦)، وحديث جابر وابن عمر برقم (٢١٥٢)، وحديث ابن عمر برقم
(٥٦٣٣) جميعها في المسند .
(٢) الخواص - بفتح الخاء المعجمة، وتشديد الواو وفي آخرها الصاد المهملة -
هذه الكلمة اسم لمن ينسج الخوص ... وانظر الأنساب ١٩٨/٥ - ١٩٩،
واللباب ١ /٤٦٧ .
(٣) علي بن الحسين الخواص ما وجدت فيه جرحاً، وقد روى عنه أكثر من واحد،
ووثقه ابن حبان ٤٧٤/٨، ٤٧٥.
والوضين بن عطاء الشامي ترجمه البخاري في الكبير ١٨٩/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، ونقل ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠/٩ عن ابن
معين قوله: ((الوضين بن عطاء لا بأس به)). وعن أحمد قوله: ((الوضين بن
عطاء ثقة، ليس به بأس)). وعن أبيه أنه قال: ((تعرف وتنكر)).
وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ١٢٠/١١: ((قال أحمد بن حنبل، وابن
معين، ودحيم: ثقة .
= وقال أحمد في رواية: ليس به بأس، كان يرى القدر.
وقال ابن معين في رواية: ((لا بأس به)).
وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لدحيم، فما تقول في أبي معبد؟. قال:
ثقة. قلت: فالوضين بن عطاء؟ قال: ثقة)).
وقال أبو داود: ((صالح الحديث))، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) برقم (٢٩٩): ((والوضين بن عطاء
واهي الحديث)). وقال ابن سعد، وابن قانع: ((ضعيف)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (١٧١٣): ((الوضين بن
عطاء ثقة. قاله أحمد)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٥٥١/٧: ((وللوضين أحاديث غير ما ذكرت،
وما أدري بأحاديثه بأساً)).
وقال الساجي: ((عنده حديث واحد منكر غير محفوظ، عن علقمة، عن عبد
الرحمن بن عائذ، عن علي، حديث العينان وكاءالسه)).
وقال الساجي: ((رأيت أبا داود أدخل هذا الحديث في كتاب السنن ولا أراه
ذكره فيه إلا وهو عنده صحيح)).
وقال الحافظ في الفتح ٤٨٢/٢ يصف إسناد حديث فيه الوضين - أخرجه
الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٧٨/١ - ٨٧٩ باب: الوتر: ((وإسناده
قوي)). وباقي رجاله ثقات، وقد صرح بقية بن الوليد بالتحديث عند أحمد
فانتفت شبهة التدليس .
وأخرجه أحمد ١١١/١ من طريق علي بن بحر.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (٢٠٣) باب: الوضوء من النوم، من طريق
حيوة بن شريح الحمصي في آخرين،
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (٤٧٧) باب: الوضوء من النوم، من طريق
محمد بن المصفى الحمصي ،
وأخرجه البيهقي في الطهارة ١١٨/١ باب: الوضوء من النوم، من طريق
أبي عتبة،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٥٥١/٧ من طريق أحمد بن عبد الله بن =
=
٢٦١ - حدثنا علي بن حرب الطَّائِ، قَالَ: حَدَثنا عبد الله بن
إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِّ - ◌َ - قَالَ: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)(١).
= صالح، حدثنا سليمان بن عمر بن خالد، جميعهم عن بقية بن الوليد، بهذا
الإسناد .
ويشهد له حديث معاوية في المسند برقم (٧٢٧٢) وقد أشرنا هناك إلى
الشواهد .
والوكاء - بكسر الواو - : الخيط الذي تشد به الصُّرة والكيس وغيرهما.
والسَّه: قال ابن الأثير: ((حلقة الدبر. وهي من الاست، وأصلها سَتَهٌ بوزن
فرس، وجمعها أستاه كأفراس. فحذفت الهاء وعُوِّض منها الهمزة فقيل: اسْتْ،
فإذا رددت إليها الهاء وهي لامها، وحذفت العين التي هي التاء، انحذفت
الهمزة التي جيء بها عوض الهاء فتقول: سَةٌ بفتح السين، ويروى في
الحديث: (وكاء السَّتِ) بحذف الهاء وإثبات العين، والمشهور الأول.
ومعنى الحديث: أن الإنسان مهما كان مستيقظاً، كانت استه كالمشدودة
الموكِيِّ عليها، فإذا نام انحل وكاؤها.
كنى بهذا اللفظ عن الحدث وخروج الريح، وهو من أحسن الكنايات
وألطفها)).
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البزار ٣/٣ برقم (٢١٠٣) من طريق علي بن حرب،
بهذا الإِسناد.
وقال البزار: ((رواه غير واحد عن هشام، عن أبيه مرسلاً، وأسنده يعقوب)).
نقول: إن الإِرسال ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة. وقد رفعه أكثر من ثقة.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٤١/١ و٧٤٧/٢، و٢١٨٢/٦ من طريق
عثمان، وأبي معاوية الضرير، والثوري،
وأخرجه البزار برقم (٢١٠١، ٢١٠٢) من طريق ابن عيينة، وزمعة،
جميعهم عن الزهري، به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٢٣/٨ باب: إن من الشعر حكمة، =
٢٦٢ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد أبو عثمان قال (١) حدثنا عمار
ابن محمد أبو اليقظان بن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي
صالح،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ - أَ -: ((مَنْ تَبَعَ (٢) جَنَازَةً حَتَّى
يُصَلَّى عَلَيْهَا، كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنْ أَجْرٍ، وَمَنْ تَبِعَهَا إِلَى الْقَبْرِ، كَانَ لَهُ
قِيرَاطَانٍ، وَالْقِيرَاطَانِ مِثْلُ جَبَلِ أَحُدٍ))(٣).
٢٦٣ - حدثنا عمرو بن حصين، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان
قال: سمعت معمراً يحدث عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن
حنيف،
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - رَ - يَقُولُ:
(إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا مَكْرُوبِّ إِلَّا فُرِّجَ عَنْهُ: كَلِمَةَ أَخِي يُونُسَ (٤)،
﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ: أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ
الظَّالِمِينَ ﴾ (٥) [الأنبياء: ٨٧].
وقال: ((رواه البزار، والطبراني في الأوسط بأسانيد، وأحد أسانيد البزار رجاله
رجال الصحيح، غير علي بن حرب الموصلي، وهو ثقة)).
وفي الباب عن الخدري برقم (١٠٤٧)، وعن ابن عباس برقم (٢٣٣٢،
٢٥٨١)، وعن ابن عمر ٥٦٣٩، ٥٦٤٠)، وعن ابن مسعود برقم (٥١٠٤).
جميعها في المسند، وحديث ابن مسعود تقدم برقم (٢٢٥).
(١) سقطت من (ش) لفظة ((قال)).
(٢) في (ش): ((شبع)) وهو تحريف.
(٣) إسناده صحيح، وانظر الحديث المتقدم رقم (٢٦).
(٤) في (ش) زيادة: ((عليه السلام)).
(٥) إسناده ضعيف، عمرو بن حصين البصري العقيلي ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٢٩/٦ وقال: ((سمع أبي منه وقال: تركت الرواية عنه . =
ءـ
٢٦٤ - حدثنا عمرو بن حصين قال حدثنا ابن علاثة عن واصل
مولى ابن عيينة، عن ابن بريدة،
[عَنْ أَبِيهِ](١) أَنَّ النَِّيَّ - ◌ِ﴿ - كَانَ يَسْتَحِبُّ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ يَخْرُجَ
يَوْمَ الْخَمِيسِ (٢).
= ولم يحدثنا بحديثه، وقال: هو ذاهب الحديث، ليس بشيء، أخرج أول شيء
أحاديث مشبهة حساناً، ثم أخرج بعد لابن علاثة أحاديث موضوعة فأفسد علينا
ما كتبنا عنه، فتركنا حديثه)).
وقال: ((وسئل أبو زرعة عنه عندما امتنع من التحدّث عنه فقال: ليس هو في
موضع يحدث عنه، هو واهي الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٧٩٩/٥: ((وهو مظلم الحديث، ويروي عنه
قوم معروفين. وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه كما ذكرته)).
وقال الأزدي: ((ضعيف جداً يتكلمون فيه)). وقال الدارقطني: ((متروك)).
وقال الخطيب: ((أفرط الأزدي في الحمل على ابن علاثة، وأحسبه وقعت
له روايات لعمرو بن الحصين عنه، فنسبه إلى الكذب لأجلها، والعلة في تلك
من جهة عمرو بن الحصين، فإنه كان كذاباً)). وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٤٥) باب: ما يقول إذا
نزل به كرب أو شدة، وابن عدي في الكامل ١٧٩٩/٥ من طريق أبي يعلى
هذه .
ولتمام تخريجه انظر الحديث (٧٠٧، ٧٧٢) في المسند، وكنز العمال
١٢٠/٢ حيث عزاه إلى ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)).
(١) ما بين حاصرتين زيادة من (ش).
(٢) إسناده ضعيف انظر سابقه. وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٢١١/٣ باب:
أي يوم يستحب السفر، وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو
ابن الحصين العقيلي وهو متروك)).
وقال الحافظ في الفتح ١١٣/٦: ((وروى سعيد بن منصور، عن مهدي
ابن ميمون، عن واصل مولى أبي عيينة قال: بلغني أن النبي - * - كان إذا
سافر أحب أن يخرج يوم الخميس)).
٢٦٥ - حدثنا عمرو بن مالك البصري، قال: حدثنا جَارِيَةُ بْنُ
هَرِمٍ الْفُقَيْمِي، قَالَ حدثنا عبد الله بن بشر الحُبْرَانِيّ، عن أبي كبشة
الأنماري (١) وكانت له صحبة،
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق - رضي الله عنه _(٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ- رَّ -: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، أَوْ رَدَّ عَلَيَّ شَيْئاً أَمَرْتُ بِهِ، فَلْيَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ
مِنَ النَّارِ))(٣).
٢٦٦ - حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، قال: حدثنا أبى،
ويشهد له حديث كعب بن مالك عند البخاري في الجهاد (٢٩٤٩، ٢٩٥٠)
=
باب: من أراد غزوة فورَّى بغيرها، وأبي داود في الجهاد (٢٦٠٥) باب: في
أي يوم يستحب السفر، والبيهقي في السير ١٥١/٩ باب: الخروج يوم
الخميس، والدارمي في السير ٢١٤/٢، من طرق عن الزهري، عن عبد الرحمن
ابن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك كان يقول: ((لقلما كان رسول
الله - * - يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس)). وهذا لفظ البخاري.
(١) في (ظ)، وعلى هامش (ش): ((الأنصاري)).
(٢) سقطت من (ش) عبارة: ((رضي الله عنه)).
(٣) إسناده تالف، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥٩٧/٢ من طريق أبي يعلى
هذه .
وانظره في المسند برقم (٧٣)، وانظر لسان الميزان ٢ /٩٢ - ٩٣.
ولكن يشهد له حديث علي برقم (٤٩٦، ٥٨٨)، وحديث الزبير بن العوام برقم
(٦٧٤)، وحديث الخدري برقم (١٢٠٩، ١٢٢٩)، وحديث قيس بن سعد
(١٤٣٦)، وحديث جابر برقم (١٨٤٧، ١٩٥٢) وحديث ابن عباس برقم (٢٣٣٨،
٢٥٨٥)، وحديث أنس برقم (٢٩٠٩، ٣١٤٧)، وحديث ابن مسعود برقم (٥٢٥١،
٥٣٠٤، ٥٣٠٧)، وحديث ابن عمر برقم (٥٤٤٤)، وحديث أبي هريرة (٦١٢٣)
جميعها في المسند. وقد تقدم حديث أبي هريرة في المعجم برقم (٤).
كما يشهد له حديث عقبة بن عامر وقد خرجناه في موارد الظمآن برقم
(١٦٨).
#
قال: حدثنا مستور بن (١) عبَّاد الْهُنَائِي (٢) قال: حدثنا ثابت،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِّ - مَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ
(١/٣٠) مَا تَرَكْتُ حَاجَةً (٣) وَلَ دَاجَةً إِلَّ قَدْ أَتَيْتُ! قَالَ: ((أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ
لَا إِلَّهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله؟)) قَالَ: نَعَمْ. قَالَ (٤): ((فَإِنَّ ذَلِكَ
يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ))(٥).
٢٦٧ - حدّثنا عمر بن شبة أبو زيد، قال: حدّثنا عبد الصمد بن
عبد الوارث قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا الحسن بن ذكوان، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير،
(١) وهكذا جاء في الكنى لمسلم ص: (١٩٣)، وفي ((الكاشف))، وفي
((الخلاصة))، وفي ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر.
وقال الدولابي في ((الكنى)) ١٥٥/٢: ((أبو همام مستور بن عباد الهنائي)).
وقد ترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) ١٧/٨، وابن أبي حاتم في
(الجرح والتعديل)) ٣٦٥/٨ فقالا: ((مستورد بن عباد)). وهكذا ورد عندنا في
المسند برقم (٣٤٣٣).
وأما ابن ماكولا فقد قال في الإكمال ٢٥٠/٥: ((أما مستور - بعد الميم
سين، ثم تاء معجمة باثنتين من فوقها - فهو مستور بن عباد الهنائي أبو
همام ... ))، وهذا هو الصواب.
(٢) الهنائي - بضم الهاء، وفتح النون - : هذه النسبة إلى هُنَاءة بن مالك بن فهم
ابن غنم بن دوس. بطن من الأزد ... وانظر اللباب ٣٩٣/٣ .
(٣) قال ابن الأثير في النهاية ١٠١/٢: (( ... جاء في رواية بالتشديد. قال
الخطابي: الحاجَّةُ: القاصدون البيت، والداجّة: الراجعون. والمشهور
بالتخفيف، وأراد بالحاجة الحاجة الصغيرة، وبالداجة الحاجة الكبيرة ... )).
وانظر تعليقنا على الحديث (٣٤٣٣) في المسند.
(٤) سقطت من أصل (ظ)، واستدركت على هامشها.
(٥) إسناده صحيح، وهو في المسند برقم (٣٤٣٣).
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ - رََّ - أَنْ يَمْشِيَ فِي خُفِّ
وَاحِدٍ أَوْ فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَنْ يَنَامَ عَلَى طَرِيقٍ، أَوْ أَنْ يَنْتَهِضَ فِي بَرَازٍ (٤)
وَحْدَهُ حَتَّى يَتَنَحْنَحَ، أَوْ أَنْ يَلْقَى عَدُوَّاً وَحْدَهُ إِلَّ أَنْ يُضْطَرِّ فَيَدْفَعَ عَنْ
نَفْسِهِ(٢).
(١) قال الخطابي في ((معالم السنن)) ٩/١: ((البراز - بالباء الموحدة من تحت
المفتوحة - : اسم للفضاء الواسع من الأرض، كنوا به عن حاجة الإِنسان ، كما
كنوا بالخلاء عنه.
يقال: تبرز الرجل إذا تغوط، وهو أن يخرج إلى البراز، كما يقال: تخلّى
إذا صار إلى الخلاء، وأكثر الرواة يقولون: البراز - بكسر الباء - وهو غلط،
وإنما البراز - يعني بكسر الباء - مصدرُ بارزت الرجل في الحرب مبارزة
وبرازاً)).
نقول: وهذا مجاز مرسل أطلق المحل وأراد الحالَّ. وانظر النهاية - ب رز -
وانتهض : قام .
(٢) إسناده ضعيف، فهو منقطع، وفيه مدلسان وقد عنعنا وهما الحسن بن ذكوان -
وقد اسقط شيخه في هذا الحديث وهو عمرو بن خالد الكوفي - وشيخُهُ.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٧٧/٥ من طريق أبي يعلى هذه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد عن أبيه وجادة ٣٢١/١، والطبراني في الكبير
٢٤/١٢ برقم (١٢٣٥٩) من طريق عبد الصمد، بهذا الإِسناد. ولكن عندهما
((الحسين بن ذكوان)).
وقال عبد الله بن أحمد: ((وفي الحديث کلام کثیر غير هذا فلم يحدثنا به،
ضرب عليه في كتابه فظننت أنه ترك حديثه من أجل أنه روى عن عمرو بن خالد
الذي يحدث عن زيد بن علي، وعمرو بن خالد لا يساوي شيئاً)).
نقول: وظن عبد الله بن أحمد - ولو كان صحيحاً - فليس بعلة يعل بها حديث.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٧٧/٥ من طريق ابن صاعد، حدثنا علي
ابن مسلم، حدثنا عبد الصمد، به .
وقال: ((وقال لنا ابن صاعد: والحسن بن ذكوان إنما يحدث بهذه
الأحاديث، عن عمروبن خالد، عن حبيب ... )).
٢٦٨ - حدثنا عباد بن موسى الْخُتَّلِي (١)، قال: حدثنا القاسم بن
= وقال النسائي: ((عمرو بن خالد يروي عن حبيب بن أبي ثابت، روى
عنه الحسن بن ذكوان، كوفي، ليس بثقة)).
ولعل هذا يبرر لنا قولنا: إن (الحسن بن ذكوان) قد تحرف في المسند،
وعند الطبراني إلى ((الحسين بن ذكوان).
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢٦٨/٣: ((حدثنا عبد الله قال: ذكرت
لأبي حديث عبد الصمد، عن أبيه، عن الحسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي
ثابت، عن سعيد بن جبير - وذكر الحديث - فقال أبي: هذا حديث منكر.
قيل له: إن غير عبد الصمد يقول: عن عبد الوارث، عن الحسن، عن
عمرو بن خالد، عن حبيب.
قال أبي: عمرو بن خالد ليس يسوى حديثه شيئاً، ليس ثقة)).
ولعلها هذه هي العلة التي من أجلها ضرب الإِمام أحمد على هذا
الحديث، والله أعلم.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٣٩/٥ باب: لا يمشي أحد في نعل
واحدة ولا في خف واحدة، وقال: ((هكذا وجدته في النسخة التي كتبته منها
وليست بأصل. رواه الطبراني وعبد الله بن أحمد وجادة عن كتاب أبيه، وقال:
ضرب عليه أبي ولم يحدثنا به. ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك رجال
الطبراني، إلّ أن عبد اللّه نقل عن أبيه أنه ضرب على الحديث من أجل
الحسن بن ذكوان. قلت: وهو من رجال الصحيح)).
ويشهد لبعضه حديث جابر في المسند برقم (٢٢٥٤).
كما يشهد لبعضه أيضاً حديث أبي هريرة عند البخاري في اللباس (٥٨٥٥)
باب: لا يمشي في نعل واحدة، ومسلم في اللباس (٢٠٩٧) باب: استحباب
لبس النعل باليمنى .
وانظر حديث أنس في المسند برقم (٢٩٣٦، ٣٠٧٧).
(١) الختلي - بضم الخاء، وتشديد التاء المثناة من فوقها بالفتح - : نسبة إلى
الخُتَّل وهي كورة واسعة كثيرة المدن، وقال الاصطخري: أول كورة من وراء
النهر على جيحون الختل والوحش ... انظر معجم البلدان ٣٤٦/٢ - ٣٤٧،
والأنساب للسمعاني ٤٤/٥ - ٤٦، واللباب ٤٢١/١.
مالك قال: حدثنا أيوب بن عائذ الطائي، عن بكير بن الأخنس، عن
مجاهد ،
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ اللّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَرَضَ الصَّلَةَ عَلَى لِسَانِ
نَّكُمْ - ◌َ - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعاً، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ
رَكْعَةً(١).
٢٦٩ - حدثنا غندار بن يسار السامي (٢)، قال: حدثنا مالك بن
غسان (٣) النَّهْشَلِيّ(٤)، قال: حدثنا ثابت،
(١) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين (٦٨٧) (٦) باب: صلاة
المسافرين وقصرها، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد جميعاً عن
القاسم بن مالك، بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه انظر (٢٣٤٦) في المسند.
(٢) هكذا جاء في (ظ)، وأما في (ش) فهو ((عياذ بن بشار السامي)) وأشار الناسخ
فوق ((عياذ)» نحو الهامش، ولكنه لم يظهر شيء في المصورة التي بين أيدينا.
وشيخ أبي يعلى في هذا الحديث عند ابن عدي هو ((معاذ بن شعبة أو
غيره)). وأمّا الراوي عن مالك النهشلي عند العقيلي فهو ((عبد الملك بن بشير
السامي)) - تصحف فيه إلى (الشامي) -
(٣) قال ابن عدي ((مالك بن غسان النهشلي، بصري)). وأضاف الذهبي في ((ميزان
الاعتدال)) ٤٢٨/٣: ((عن ثابت، لا يعرف. وقيل: هو مالك بن سليمان)).
وجزم الحسيني أنه ((مالك بن سليمان أبو غسان)». وقال العقيلي: ١٧٢/٤
((مالك بن سليمان النهشلي، بصري)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٦/٣: ((مالك بن سليمان أبو غسان
النهشلي من أهل البصرة».
وقال ابن الأثير في اللباب ٣٣٨/٣: (( ... منهم أبو غسان مالك بن سليمان
النهشلي)).
(٤) النهشلي - بفتح النون، وسكون الهاء، وفتح الشين المعجمة وبعدها لام - :
هذه النسبة إلى نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة ... بطن كبير من تميم.
وانظر اللباب ٣٣٨/٣.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللّهِ - وَ - بِرَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ
فَقَالَ: ((أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ))(١).
٢٧٠ - حدثنا عمار أبو ياسر الْمُسْتَمْلِيّ، قال: حدثنا هشام بن زياد
أبو المقدام، قال: حدثني أبي، عن يوسف بن عبد الله بن سلام،
عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِ - قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِْ لُأَمَّتِي فِي بُكُورِهَا)(٢).
(١) إسناده ضعيف، مالك بن سليمان أبو غسان قال العقيلي ١٧٢/٤: ((يروي
المناكير)). وقال الذهبي في ((المغني في الضعفاء)): ((لا يعرف، حديثه منكر)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٦/٣: ((يأتي عن الثقات بما لا يشبه
حديث الأثبات)).
وقال العقيلي بعد أن أخرج هذا الحديث: ((ليس له من حديث ثابت
أصل)).
٠
وقال ابن عدي أيضاً بعد إخراجه: ((وهذا الحديث يرويه عن ثابت مالكٌ
هذا، وهو غير محفوظ عن ثابت)). وأما شيخ مالك فما عرفته.
والحديث أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٧٩/٦ من طريق أبي يعلى،
حدثنا معاذ بن شعبة - أو غيره - حدثنا مالك بن غسان النهشلي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١٧٢/٤ - ١٧٣ من طريق أحمد بن داود قال:
حدثنا عبد الملك بن بشار السَّامي،
وأخرجه البزار في الصيام ٤٧٦/١ برقم (١٠٠٧) من طريق حميد
ابن مسعدة، كلاهما حدثنا مالك بن سليمان به .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» ١٦٩/٣ باب: الحجامة للصائم وقال:
((رواه البزار وفيه مالك بن سليمان وضعفوه بهذا الحديث)).
وانظر الكامل لابن عدي ٢٣٠١/٦، وسنن الدارقطني ١٨٢/٢ - ١٨٣.
وفي الباب عن سعد وقد تقدم برقم (١٧١).
وعن أبي هريرة برقم (٥٣٦٥، ٦٢٣٩، ٥٨٤٩) في المسند ..
(٢) إسناده ضعيف، وعمار هو ابن هارون، والحديث في المسند برقم (٧٥٠٠).
وانظر الحديثين التاليين، وحديث علي برقم (٤٢٥)، وحديث ابن مسعود
برقم (٥٤٠٦) كلاهما في المسند.
٣٠٢
٢٧١ - حدّثنا عمار الْمُسْتَمْلِيّ، قال: حدّثنا عمر (١) بن هارون،
قال: أخبرنا ثور. قال: حدّثنا مكحول.
عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ: أَنَّ النَِّيَّ - ◌ِ﴿ - قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِْ لَأَمَّتِي
فِي بُكُورِهَا))(٢).
٢٧٢ - حدثنا عمار قال: حدثنا عدي بن الفضل، قال: حدثنا
عبيد الله بن أبي بكر،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ◌َِ - قَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِْ لُأُمَّتِي
فِي بُكُورِهَا))(٣).
(١) في (ش): ((عمرو)) وهو تحريف.
(٢) إسناده ضعيف جداً، عمار بن هارون ضعيف، وعمر بن هارون متروك،
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٦٢/٤ باب: البكور وما فيه من البركة،
وقال: ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عمار بن هارون وهو متروك)).
وانظر الحديث السابق والحديث اللاحق.
(٣) إسناده ضعيف جداً: عمار بن هارن، وعدي بن الفضل أبو حاتم البصري
متروکان ،
وأخرجه البزار ٢ /٨٠ برقم (١٢٤٩) من طريق عبد القدوس بن محمد بن
عبد الكبير العطار، حدثنا محمد بن عبد الله الخزاعي، عن عنبسة بن عبد
الرحمن .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٠/١ من طريق علي بن سعيد بن بشر،
حدثنا إبراهيم بن عيسى الكوفي، حدثنا أحمد بن بشير، كلاهما حدثنا شبيب
ابن بشر، عن أنس بن مالك .. .
وهذا إسناد حسن، شبيب بن بشر ترجمه البخاري في الكبير ٢٣١/٤ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٧/٤: ((هو لين الحديث، حديثه
حديث الشيوخ)).
=
1
.
.. .
أ
وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - برقم (٣٢٦٥): ((شبيب
=
ابن بشر، ثقة)).
ووثقه ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) ص (١١٢) برقم (٥٤٠)،
وذكره ابن حبان في الثقات .
وأحمد بن بشير المخزومي مولى عمرو بن حريث قال ابن معين: ((لم يكن به
بأس)). وقال عثمان الدارمي: ((متروك)) وتعقب الخطيب ذلك بقوله: (( ...
وأما مولى عمرو بن حريث فليست حاله الترك، وإنما له أحاديث تفرد بروايتها،
وقد كان موصوفاً بالصدق)». وقال ابن حجر: ((وهو كما قال الخطيب)).
وقال ابن نمير: ((كان صدوقاً، حسن المعرفة بأيام الناس، حسن الفهم،
إنما وضعته عند الناس الشعوبية)). وقال أبو زرعة: ((صدوق)). وقال أبو حاتم:
((محله الصدق)) وقال النسائي: ((ليس بذاك القوي)). وقال مرة: ((ليس به
بأس)). وقال الدارقطني، والعقيلي: ((ضعيف)). وزاد الدارقطني: ((يعتبر
بحديثه)).
وقال ابن عدي في الكامل ١٧١/١: ((وأحمد بن بشير له أحاديث صالحة،
وهذه الأحاديث التي ذكرناها أنكر ما رأيت له، وهو في القوم الذين يكتب
حدیثهم)).
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٤ /٦١ باب: البكور وما فيه من البركة،
وقال: ((رواه البزار، وفيه عنبس بن عبد الرحمن وهو متروك)).
نقول: يشهد له حديث صخر الغامدي عند أحمد ٤١٦/٣ و٣٨٤/٤،
٣٩١ من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه أحمد أيضاً ٤٣٢/٣، و٣٩٠/٤ من طريق عفان، كلاهما حدثنا
شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي أن
النبي صل قال :... وصححه ابن حبان - الاحسان ١٢٢/٧ - ١٢٣ - برقم
(٤٧٣٥).
وأخرجه أحمد ٤١٧/٣، و٣٩٠/٤ من طريق هشيم، حدثنا يعلى
ابن عطاء، به وصححه ابن حبان برقم (٤٧٣٤).
نقول: إسناده جيد، عمارة بن حديد ترجمه البخاري في الكبير ٤٩٧/٦ =
-
٢٧٣ - حدثنا عمار بن زَرْبِي أبو المعتمر، قَالَ: حدثنا النضر بن
حفص بن النضر بن أنس، عن أبيه، عن جده،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللّهِ - رَ - (٢/٣٠): ((يَا أَنَسُ إِنَّ
الْمُسْلِمِينَ سَيُمَصِّرُونَ أَمْصَاراً يَكُونُ فِيمَا يُمَصِّرُونَ مِصْراً يُقَالُ لَهَا
الْبَصْرَةُ، فَإِنْ أَنْتَ أَتَيْتَهَا فَسَكَنْتَ فِيهَا، فَاجْتَنِبْ مَسْجِدَهَا، وَسُوقَهَا،
وَفَيْضَهَا)). وَأَحْسَبُهُ قَالَ: ((عَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا فَسَيَكُونَ بِهَا خَسْفٌ وَمَسْخٌ)).
قَالَ أَنْسٌ: فَمِنْ هَا هُنَا سَكَنْتُ الْقَصْرَ يَعْنِي قَصْرِ أَنَسٍ - رَضِي اللّهُ
عَنْهُ _(١).
= ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٦٤/٦: ((هو مجهول)).
وقال ابن أبي حاتم: ((سئل أبو زرعة عن عمارة بن حديد فقال: لا يعرف)).
ووثقه ابن حبان. وانظر تعليقنا على الحديث (٥٢٩٧، ٦٧٨٤، ٧٣٧١).
(١) إسناده ضعيف عمار بن زربي ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٩٢/٦ وقال: ((سألت أبي عنه فقال: هو كذاب، متروك الحديث، وضرب
على حديثه ولم يقرأه علينا)).
وقال العقيلي في الضعفاء ٣٢٧/٣: ((الغالب على حديثه الوهم)). وتركه
عبدان الأهوازي ورماه بالكذب، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((كان
ضريراً يغرب ويخطىء)).
والنضر بن حفص بن النضر بن أنس قال العقيلي في ((الضعفاء الكبير))
٤ / ٢٩٤: ((مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٣١/٥ من طريق أبي يعلى هذه، وقال:
((هذا أيضاً غير محفوظ)).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢٩٤/٤ من طريق أحمد بن عبيد الله بن جرير
ابن جبلة، قال: حدثنا عمار بن زريق قال: حدثني النضر بن حفص بن النضر
ابن أنس، بهذا الإِسناد.
W. A
=
٢٧٤ - حدثنا عيسى بن سالم أبو سعيد، قال: حدثنا عبيد الله بن
عمرو، عن أيوب، عن ابن سيرين،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - رََّ - نَهَى أَنْ يُتَلَقَّى الْجَلَبُ، فَإِنْ
تَلَقَّاهُ إِنْسَانٌ فَابْتَاعَ، فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ إِذَا وَرَدَ السُّوقَ (١).
٢٧٥ - حدثنا عثمان بن أبي شيبة أبو الحسن، قال: حدثنا جرير
ابن عبد الحميد، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن محمد بن عقيل،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ اْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - ◌َ - يَشْهَدُ
مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ: أَحَدُهُمَا يَقُولُ
لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ اللّهِ- رَ﴿ه - قَالَ: كَيْفَ نَقُومُ
خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ اْأَصْنَامِ قُبْلُ؟ قَالَ: فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ أَنْ
يَشْهَدَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ (٢).
وأخرجه أبو داود في الملاحم (٤٣٠٧) باب: في ذكر البصرة، من طريق
=
عبد الله بن الصباح، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، حدثنا موسى الحناط -
لا أعلمه ذكره إلا عن موسى بن أنس، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد
صحيح. ولفظه: (( ... فإن أنت مررت بها - أو دخلتها - فإياك وسباخَها،
وكَلَاءِهَا، وسوقَها، وبَابَ أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خَسْفٌ
وقذفٌ وَرَجْفٌ، وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير)).
وانظر كنز العمال ٣٠٧/١٢ برقم ٣٥١٥٠ ونسبه إلى أبي داود.
(١) إسناده صحيح، وهو في المسند برقم (٦٠٧٨) بهذا الإِسناد. ولتمام تخريجه
انظر الحديث (٦٠٧٣) في المسند أيضاً.
وفي الباب عن ابن عباس برقم (٢٣٤٥)، وعن ابن مسعود برقم (٤٩٩٠،
٥٢٣٩، ٥٢٥٤) وعن ابن عمر برقم (٥٨٠٧) وجميعها في المسند.
(٢) حديث منكر، وقد أطلنا الحديث عنه في المسند برقم (١٨٧٧).
ملاحظة: على هامش (ش) ما نصه: ((من الأول إلى ها هنا سمع الشيخ =
٣٠٦
٢٧٦ - حدثنا عثمان بن عمرو بن أبي عاصم، قال: سمعت
الخليل البصري قال :
سمعت يزيد بن يزيد يقول في سجوده: خَبَّْنَا أَنْفُسَنَا بِالذُّنُوبِ
فَطَيِّبْنَا بِالْمَغْفِرَةِ(١).
٢٧٧ - حدثنا عاصم بن محمد بن النضر بن المنتشر التيمي
الأحول، قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: حدثنا
أبو عثمان، عن أنس بن جندل یحدثه
أَنَّهُ سَمِعَ من أَبِي مُوسَى يَقُولُ: إِنَّ النَّبِيَّ - ◌َةَ - حَدَّثَ بِفِتْنَةٍ، النَّائِمُ
فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ
السَّاعِي أَوْ كَمَا قَالَ (٢).
٢٧٨ - حدثنا (١/٣١) عاصم بن عمر بن علي بن مقدم، قال:
حدثنا أبي، عن أبي حازم،
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ◌َِ - قَالَ: ((مَنْ ضَمِنَ لِي مَا بَيْنَ
لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ))(٣).
= الإمام أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي، من جده.
ومن ها هنا إلى آخره بالإِجازة من جده.
وسمع الكل على أخيه الشيخ ... أبو المعالي محمد)).
(١) في إسناده من لم أعرفهم، وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٢/١٠ من
طريق أبي يعلى هذه.
(٢) إسناده جيد، وقد خرجناه في المسند برقم (٧٣٢٩).
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص برقم (٧٥٠)، وعن خرشة برقم
(٩٢٤)، وعن أبي هريرة برقم (٥٩٦٥)، وعن خباب برقم (٧٢١٥) وجميعها
في المسند .
(٣) إسناده ضعيف عمر بن علي بن مقدم موصوف بالتدليس وقد عنعن، وباقي =
٢٧٩ - حدثنا عقبة بن مكرم الهلالي، قال: حدثنا يونس بن بكير،
قال حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن
محمد بن جعفر، عن عروة،
عَنْ عَائِشَةَ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللّهِ- رَ - قَالَ فِي
مَرَضِهِ: ((صُبُّوا عَلَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ مَاءِ سَبْعَةِ آبَارٍ شَتَّى) فَفَعَلُوا (١) ..
٢٨٠ - حدثنا عقبة قال: أخبرنا يونس بن بكير، عن النضر أبي
عمر، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ جَنَازَةٍ صَلَّى عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ- أَ - كَبَّرَ
عَلَيْهَا أَرْبَعاً(٢).
- رجاله ثقات، عاصم بن عمر بن علي ترجمه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
٣٤٧/٦ وأورد فيه قول ابن معين، وقد سئل عنه: ((ليس به بأس)). ووثقه ابن
حبان .
غير أن الحديث صحيح، وقد خرجناه في المسند برقم (٧٥٥٥) وعلقنا عليه
بما يفيد إن شاء الله. ونضيف هنا أن ابن عدي أخرجه في الكامل ١٧٠٢/٥
من طريق أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا عمرو بن علي، حدثنا عمر بن
علي بن مقدم، بهذا الإِسناد. وقد صرح علي بن مقدم هنا أيضاً بالتحديث،
فصح الإِسناد.
وفي الباب عن جابر برقم (١٨٥٥، ٢١٠٩) - وسيأتي في المعجم برقم
(٣١٩) -، وعن عائشة برقم (٤٦٨٥)، وعن أبي هريرة برقم (٦٢٠٠)، وعن
الأشعري برقم (٧٢٧٥). وكلها في المسند.
(١) رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، وهو في
المسند برقم (٤٧٧٠) بهذا الإسناد. وقد خرجناه في المسند أيضاً برقم
(٤٥٧٩) وإسناده حسن.
(٢) إسناده ضعيف، النضر بن عبد الرحمن أبو عمر متروك الحديث، وعقبة هو ابن
مكرم الهلالي .
٣٠٨
=
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٤٨٦/٧ من طريق أبي يعلى هذه.
=
ومن طريق ابن عدي هذه أخرجه البيهقي في الجنائز ٣٧/٤ باب: ما
يستدل به على أن أكثر الصحابة اجتمعوا على أربع.
وقال البيهقي: ((تفرد به النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز، عن
عكرمة، وهو ضعيف. وقد روي هذا اللفظ من وجوه أخر كلها ضعيفة، إلا أن
اجتماع أكثر الصحابة - رضي الله عنهم - على الأربع كالدليل على ذلك)).
وأخرجه الحاكم - شاهداً - ٣٨٦/١ وفي إسناده الفرات بن السائب الجزري
وهو ضعيف .
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ٣٥/٣ باب: التكبير على الجنازة،
وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه النضر أبو عمر وهو متروك)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٧٤/١١ برقم (١١٤٠٣) من طريق أحمد
ابن القاسم الطائي، حدثنا بشر بن الوليد الكندي، حدثنا أبو يوسف القاضي،
حدثني نافع بن هرمز - تحرفت فيه إلى (عمر) - قال: سمعت عطاء بن أبي
رباح يحدث عن ابن عباس ((أن رسول الله - 3# - صلَّى على قتلى أحدٍ فكبر
عليهم تسعاً تسعاً، ثم سبعاً سبعاً، ثم أربعاً أربعاً حتى لحق بالله عزَّ وجلَّ)).
ونافع بن هرمز - وسماه ابن عدي في بعض رواياته نافع بن عبد الله، وسماه
العقيلي: نافع بن عبد الواحد - ضعفه أحمد، وكذبه ابن معين، وقال أبو
حاتم: ((متروك، ذاهب الحديث)). وقال النسائي ((ليس بثقة)).
وقال ابن عدي: ((أحاديثه غير محفوظة، والضعف على رواياته بين)).
وقد اختلف عليه فقال ابن عدي في الكامل ٢٥١٣/٧: ((وبإسناده - يعني
أخبرنا الحسن بن علي بن عاصم، حدثنا شيبان، حدثنا نافع بن عبد الله، عن
أنس - أن رسول الله - ر - كبر على أهل بدر تسع تكبيرات، وعلى بني هاشم
سبع تكبيرات، وكان آخر صلاته أربع تكبيرات حتى خرج من الدنيا.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)» ٣٥/٣ وقال: ((رواه الطبراني في
الكبير، وإسناده فيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف)).
وفي الباب عن جابر برقم (٢١٤٤)، وعن أنس برقم (٣٦٦٠) وهما في
المسند .
وعن ابن عمر وقد تقدم برقم (٢١٢).
باب الفاء
٢٨١ - حدثنا فضل بن الصباح أبو العباس، قال: حدثنا أبو عبيد،
الحداد، عن محتسب، عن ثابت البناني،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَّةَ -: ((مَتَى أَلْقَى
إِخْوَانِي؟) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟
قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي))(١).
٢٨٢ - حدثنا فضل بن إسحاق البغدادي، قال: حدثنا الأشجعي،
عن سفيان، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن أبي الجعد،
عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - رَةَ -: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ
بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ)) (٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف محتسب بن عبد الرحمن، وأخرجه ابن عدي في
الكامل ٢٤٥٧/٦ من طريق أبي يعلى هذه.
والحديث في المسند برقم (٣٣٩٠) بهذا الإِسناد حيث خرجناه.
ويشهد له حديث أبي هريرة في المسند أيضاً برقم (٦٥٠٢).
(٢) إسناده جيد الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، وعبد الله بن أبي الجعد،
روى عنه أكثر من واحد، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي
في الكاشف ((وثق)). وعبد الله بن عيسى هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى، =
٢٨٣ - حدثنا فضل بن سُكَيْن بن سُحْتِ السِّنْدِي (١) قال: حدثنا
أحمد بن محمد الرملي، عن يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن زيد
ابن وهب .
عَنْ عُثْمَانَ - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - (٢) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ- ◌َِّ -
يَقُولُ لِعَمَّارٍ - رَحْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِ - : ((تَقْتُلُ عَمَّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) (٣).
= والفضل بن إسحاق هو أبو العباس البزاز الدوري حدث عنه عدد منهم عبد الله
ابن أحمد.
قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٦١/١٢: ((أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق،
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمد بن إسحاق السراج،
حدثنا أبو العباس الفضل بن إسحاق الدوري ثقة مأمون)). ووثقه ابن حبان.
وأخرجه أحمد ٢٧٧/٥، ٢٨٢، وابن أبي شيبة ٤٤١/١٠ - ٤٤٢ باب: من
قال: الدعاء يرد القدر، وابن ماجه في الفتن (٤٠٢٢) باب: العقوبات، من
طريق وكيع .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠ /٤٤١ - ٤٤٢ من طريق الفضل بن دكين،
وأخرجه أحمد ٢٨٠/٥ من طريق عبد الرزاق.
وأخرجه الشهاب ٣٥/٢ برقم (٨٣١) من طريق خالد بن يزيد العمري،
جميعهم عن سفيان الثوري، بهذا الإِسناد.
وصححه الحاكم ٤٩٣/١ ووافقه الذهبي .
(١) السندي - بكسر السين المهملة، وسكون النون، وكسر الدال المهملة - : هذه
النسبة إلى السند، وهي من بلاد الهند ... انظر الأنساب ١٦٩/٧ - ١٧١،
واللباب: ١٤٨/٢، ومعجم البلدان ٢٦٧/٣.
(٢) سقطت من (ش) عبارة ((رضي الله عنه)).
(٣) إسناده ضعيف، الفضل بن سكن بن سحيت أبو العباس القطيعي، ونسبه
بعضهم إلى جده فقالوا: الفضل بن سحيت، كما قال آخرون: الفضل بن
السكن .
روى الخطيب في تاريخه ٣٦٢/١٢ بإسناده إلى إبراهيم بن عبد الله بن =
= الجنيد قال: ((سمعت يحيى بن معين - وذكروا الفضل بن سحيت أبا العباس
السندي - فقال: كذاب، ما سمع من عبد الرزاق شيئاً.
قالوا: إنه يحدث؟. قال: لعن الله من. يكتب عنه من صغير أو كبير إلا أن
یکون لا يعرفه)».
وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤٤٩/٣: ((لا يضبط الحديث وهو مع
ذلك مجهول)).
وضعفه الدارقطني. وانظر الميزان، ولسان الميزان ٤ /٤٤١ .
ويحيى بن عيسى الرملي كان أحمد يثني عليه وقال: ((ما أقرب حديثه)).
وقال أبو معاوية: ((اكتبوا عنه فطالما رأيته عند الأعمش)). ووثقه ابن حبان،
والعجلي، وقال مسلمة: ((لا بأس به، وفيه ضعف)).
وقال الذهبي في ((المغني)): ((مشهور، ضعفه ابن معين، وقال النسائي ليس
بشيء)).
وقال الذهبي في الكاشف: ((قال النسائي وغيره: ليس بالقوي)).
وقال ابن معين: ((ليس بشيء))، وقال: ((لا يكتب حديثه، ضعيف)). وقال
الجوزجاني في ((أحوال الرجال)) ص (٦٢): ((يروي أحاديث ينكرها الناس)).
وقال ابن عدي في كامله ٢٦٧٥/٧: ((وعامة ما يرويه مما لا يتابع عليه)).
وانظر الضعفاء الكبير للعقيلي ٤٢١/٤.
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٢/٤ من طريق أبي عمرو بن
حمدان، حدثنا الفضل بن سحيت، بهذا الإِسناد.
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الأعمش، تفرد به يحيى)).
ونسبه صاحب الكنز في كنزه ١٣ /٥٢٨ برقم (٣٧٣٦٧) ونسبه إلى أبي نعيم
في الحلية، وابن عساكر.
وفي الباب عن أبي رافع، وقد تقدم برقم (١٧٧).
وعن أم سلمة برقم (١٦٤٥، ٦٩٩٠)، وعن ابن أبي الهذيل برقم
(٤١٨١)، وعن أبي هريرة برقم (٦٥٢٤)، وعن عمرو بن العاص برقم
(٧٣٤٢)، وعن عبد الله بن عمرو (٧٣٥١)، وعن عمرو بن العاص، وعمرو
ابن حزم برقم (٧١٧٥، ٧٣٤٦)، جميعها في المسند .
باب القاف
٢٨٤ - حدثنا قطن بن نُسَيْر أبو عباد الغُبَرِيّ (١)، قال: أخبرنا جعفر
ابن سلیمان، عن ثابت،
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ (٢/٣١) رَسُولُ اللهِ - صَّةَ -: ((لِيَسْأَلَنَّ (٢)
أَحَدُكُمْ رَبَّهُ حَاجَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ شِسْعَ نَعْلِهِ إِذَا انْقَطَعَ))(٣).
٢٨٥ - حدثنا قاسم بن يحيى، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش،
عن عبد العزيز بن عبيد الله - أو عبد الله - ، عن نافع،
(١) الغبري - بضم الغين المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها راء - : هذه
النسبة إلى غُبَر وهم بطن من يشكر، من ربيعة ... انظر الأنساب ١٢٢/٩ -
١٢٤، واللباب ٣٧٤/٢ - ٣٧٥.
(٢) في المسند ((ليسأل)) وهذا من الأماكن التي يجوز فيها توكيد الفعل المضارع
وعدم توكيده لأنه سبق بلام الأمر.
(٣) إسناده صحيح، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٧٦/٦ من طريق إبراهيم بن
يوسف الهسنجاني، وعبد الله بن محمد البغوي قالا: حدثنا قطن بن نسير، بهذا
الإِسناد.
وأخرجه ابن عدي في الكامل أيضاً ٢٠٧٦/٦ من طريق البغوي، حدثنا
القواريري، حدثنا جعفر بن سليمان، به.
والحديث في المسند برقم (٣٤٠٣) بهذا الإِسناد فانظره لتمام التخريج.
. .. .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - مَ - قَالَ: ((النَّوَائِحُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عَلَيْهِمْ سَرَابِلُ مِنْ قَطِرَانٍ))(١).
٢٨٦ - حدثنا قاسم بن محمد بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسحاق
الأزرق، عن شريك، عن عاصم، عن أبي وائل،
عَنْ عَبْدِ اللّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ - ◌َِّ -: (أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ
الْعَبْدُ صَلَاتُهُ، وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فِي الدِّمَاءِ»(٢).
(١) إسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب. قال
الذهبي في كاشفه: ((واهٍ)). وقاسم بن يحيى هو ابن عطاء الهلالي.
وذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) ١٤/٣ باب: في النوح، وقال: ((رواه
الطبراني في الأوسط، وفيه إسماعيل بن عياش)).
ونسبه صاحب الكنز ٦١٦/١٥ برقم (٤٢٤٥٣) إلى أبي الحسن السقلي في
أمالية، والطبراني في الأوسط.
وفي الباب عن أبي مالك الأشعري برقم (١٥٧٧)، وانظر حديث أبي هريرة
(٦٠٠٥، ٦١٣٧) وكلاهما في المسند.
(٢) إسناده فيه ضعيفان، شريك بن عبد الله القاضي، والقاسم بن محمد بن أبي
شيبة وقد فصلت القول فيه عند الحديث (٦٠٦٩) في المسند.
والحديث في المسند برقم (٥٤١٤) من طريق القاسم بن أبي عبيد - ولعل
محمد بن إبراهيم بن أبي شيبة والد القاسم كان يكنى بأبي عبيد. وانظر أيضاً
(٥٠٩٩، ٥٢١٥) في المسند.
ونضيف هنا أن الشهاب أخرجه في المسند ١٥٤/١ برقم (٢١٣) من طريق
إسماعيل بن إبراهيم بن هود الواسطي، حدثنا إسحاق الأزرق، بهذا الإسناد.
وأخرجه - مختصراً - الشهاب ١٥٤/١ برقم (٢١٢)، والطبراني في الأوائل
برقم (٢٤) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، به. وهذا إسناد صحيح.
وفي الباب عن أنس برقم (٣٩٧٦، ٤١٢٤) وعن أبي هريرة برقم (٦٢٢٥)
كلاهما في المسند.
باب الكاف
٢٨٧ - حدثنا كامل بن طلحة الجحدري أبو يحيى، قال: حدثنا
ابن لهيعة، قال: حدثنا عمارة بن غزية، عن عامر الشعبي قال:
دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ، فَقَرَّبَتْ إِلَيَّ تَمْراً فَقَالَتْ: تَمْرٌ
طَيِّبٌ، فَكُلْ.
قُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَطَيِّبٌ. قَالَت: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: عَامِرٌ.
قَالَتْ: الشَّعْبِيّ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. حَدِّثِي حَدِيثاً سَمِعْتِهِ مِنْ
رَسُولِ اللّه - المالية -
فَقَالَتْ: قَامَ يَوْماً عَلَى الْمِنْبَرِ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ. فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَأْتِنِي خَبَرٌ مِنْ عَدُوَّكُمْ)). فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((وَلَكِنْ حَدَّثَنِي
تَمِيمُ الدَّارِيّ أَنَّ نَفَرَأْ مِنْ قَوْمِهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَعَصَفَتِ الرِّيحُ، فَأَضَافَتْهُمْ
إِلَى جَزِيرَةٍ، فَزَلُوا، فَإِذَا هُمْ بِدَابَّةٍ تَجُرُّ شَعْرَهَا. قُلْتُ: مَنْ أَنْتِ؟.
قَالَتْ: أَنَا الْجَسَّاسَةُ - أَوِ الدَّسَّاسَةُ - فَقَالَتِ: انْطَلِقُوا إِلَى [َهَذَا](١) الدَّيْرِ
فَإِنَّ ثَمَّ الْخَبَرَ - إِلَى دَيْرٍ قَرِيبٍ مِنَّا - : قَالُوا: فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا الدَّجَّلُ نَعْرِفُهُ
(١) في (ظ): ((هذه)).