النص المفهرس
صفحات 1-20
rar 8 المخـ مُعْجَمْ شُرُوخ أبي يَعْلِ المَوَصِلِيِّ شَارَكَ فيْ تَقِيقِةْ عبْدُه على كوك حَقِّقَهُ وَخرجُ أحَادِينَةُ حسين مليار والقاراتي دَارُ السَامُون ◌ِلِتَرَاتْ بيروت - ص.ت: ٥٣٧،٨ ١٣ جَمِيع الحقوق محفوظَة لِدار المأمون للتراث الطبعة الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٨٩ م ، مستبه د.نزار الريان الإمَام الْحَافِ أحمَد بْنْ عَلىّ بن المثنى التّسْيمىّ (٢١٠ - ٣٠٧ هـ ) حَقّقَهُ وَخَتَج أحاديثه حُسَيْنِ سَلِيم أَسَّ المكتبة العامرة مكتبة د.نزار الربان رقماها الرقم الخاص 2 5 -11- 1998 دَارُ المَامُونْ لِلْتُرَاثُ بن الله العر الرّحَّة - بسْم الله الرحمن الرحيم إِنَّ الْحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا . مَنْ يَهْدِهِ اللّهُ فَلَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: ١٠٢]. - ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا، وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءاً، وَاتَّقُوا اللّهِ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ، إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ [النساء: ١]. - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ، وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب: ٧٠ - ٧١] . وبعد: فإني أحمدك يا ربّ حمداً يليق بجلال وجهك وعظمة كبريائك، يا من خلقت الإِنسان، وعلّمته البيان، وأرسلت إليه الرُسل منذرين ومبشِّرين، مُبلِّغين عنك، داعين إليك . وأصلّي وأُسلّم على نبيّك محمد الذي أرسلته للعالمين، فكان لهم الأمان، وأنزلت عليه القرآن وأمرته أن يبيّن للناس ما نزل إليهم، وقد عصمته - من الهوى فقلت: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّ وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: ٣]، فكان قرآنك العظيم، وسنة نبيّك الكريم مشعل النور في ليل الضلالة، والكوكب المنير في ظلام الجهالة، والهادي القويم إلى الصراط المستقيم . اللَّهمَ لك الحمد يا مَن حفظت كتابك من الباطل فقلت: ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَ مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴾ [فصّلت: ٤٢] وصنته من الاختلاف فقلت: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدٍ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافاً كَثِيراً﴾ [النساء: ٨٢]، وسخرت من خلقك أناساً نقشوا سنّة نبيِّك في ضمائرهم، واستودعوها كتبهم صيانة لها من كذب الكذابين، وغلوّ الغالين، وضلال المنحرفين، فكان بعضهم لا يهتم إلا بجمع الحديث الصحيح، بينما صنّف آخرون سُنناً، وجمع كثير منهم المسانيد، وكتبوا الأجزاء، وصنعوا المشيخات والمعاجم - وكتابنا الذي نقدّم له واحد منها - ... كل ذلك حفاظاً على السنّة، وإحياءً لها لتكون - مع كتاب الله - الأسوة والقدوة في صياغة الأفكار، وتلوين المشاعر، وضبط السلوك. والمعجم - لغة -: مصدر ميمي، قال محمد بن يزيد: ((المعجم مصدر بمنزلة الإِعجام، كما تقول: أدخلته مُدْخلاً، وأخرجته مخرجاً، أي: إدخالاً، وإخراجاً))(١). وقد حكى الأخفش أن بعضهم قرأ: ﴿وَمَنْ يُهنِ اللّهُ فَمَالَهُ مِنْ مُكْرَمٍ ﴾ [الحج: ١٨]. بفتح الراء، أي: من إكرام. وقال الليث: ((المعجم: الحروف المقطعة، سمِّيت معجماً لأنها أعجمية)). وقد أضافوها إلى ((حروف)) واختلفوا طويلاً في جواز ذلك وعدمه. وقد لخّص الرازي ذلك في ((مختار الصحاح)) دون إشارة إلى الخلافات التي نقلها (١) كل فعل زادت أحرفه على ثلاثة أحرف، كان المصدر منه، واسم المفعول، واسم المكان، واسم الزمان على وزن مضارعه بوضع ميم مضمومة مكان حرف المضارعة في أوله، وفتح ما قبل الحرف الأخير. ابن منظور في اللسان، فقال: ((المعجم: وهي الحروف المقطعة التي يختصّ أكثرها بالنقط من بين سائر حروف الاسم ومعناه: حروف الخط المعجم، كقولهم: مسجد الجامع، وصلاة الأولى، أي: مسجد اليوم الجامع، وصلاة الساعة الأولى . وناس يجعلون المعجم بمعنى الإِعجام - مصدراً - مثل: المخرج، والمدخل، أي: من شأن هذه الحروف أن تعجم ... )). ورأي ابن منظور أن هذا ((أسَدُّ وَأَصْوَبُ)) من الذهاب إلى القول الأول. وقال الخليل: ((حروف المعجم مخفف، هي الحروف المقطعة لأنها أعجمية. وكتاب معَجَّمٌ، وتعجيمه تنقيطه كي تستبين عجمته ويَتضحَ)). وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٤ /٢٤٠ - ٢٤١ تعليقاً على قول الخليل السابق: ((وأظن أن الخليل أراد (بالأعجمية) أنها ما دامت مقطّعة غير مؤلفة تأليف الكلام المفهوم، فهي أعجمية لأنها لا تدل على شيء. فإذا كان هذا أراد، فله وجه، وإلاّ فما أدري أيّ شيء أراد بالأعجمية . والذي عندنا في ذلك أنه أريد بحروف المعجم: حروف الخط المعجم، وهو الخط العربي لأننا لا نعلم خطّاً من الخطوط يُعْجم هذا الإِعجام حتى يدل على المعاني الكثيرة)). وأما ابن الأثير فقد قال: ((حروف المعجم: أ، ب، ت، ث سمّيت بذلك من التعجيم، وهو إزالة العجمة بالنقط))(١). وأما المعجم في اصطلاح المحدّثين فهو المصنّف الذي تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة كالمعجم الكبير للطبراني الذي يقول في مقدمته ٥١/١: ((هذا كتاب ألّفناه، جامع لعدد ما انتهى إلينا مِمَّنْ روى عن رسول الله - رَ﴾ - من الرجال والنساء، على حروف: ألف، ب، ت، ث، بدأت فيه بالعشرة رضي الله عنهم لأنه لا يتقدمهم أحد غيرهم ... )). أو على ترتيب الشيوخ كالمعجم الصغير للطبراني، وفي مقدمته ٧/١ (١) وانظر تاج العروس - عجم -، ولسان العرب، وأدب الكاتب ص: (٣٩، ٣٧١)، وتهذيب إصلاح المنطق ص: (١٦٠، ٢٩٤، ٣٢٨، ٥٢١). يشرح خطته فيقول: ((هذا أول كتاب فوائد مشائخي الذين كتبت عنهم بالأمصار، خرجت عن كل واحد منهم حديثاً واحداً، وجعلت أسماءهم على حروف المعجم ... ))، غير أن بعضهم يقدم من اسمه محمد تبركاً برسول اللّه - مة - كما فعل أبو يعلى، ثم يعود إلى الترتيب السابق من جديد. وهناك معاجم البلدان، كمعجم ياقوت، وفي مقدمته يشرح خطته أيضاً فيقول ١٢/١: (( ... فاستخرتُ اللّه تعالى، وجمعت ما شتّتوه، وأضفت إليه ما أهملوه، ورتبته على حروف المعجم، ووضعته وضع أهل اللغة المحكم ... )) (١). والمشيخة بمعنى المعجم، ولكن لا يلتزم أصحابها إيراد أسماء شيوخهم مرتبة على حروف المعجم، وإنما يسلكون فيها مسالك مختلفة لا يجمعها نظام . وإنما أقدم سلفنا الطيب على ذلك لأنهم أدركوا أن الاجتماع إلى العلماء يصقل الفكر، ويشحذ الطبع، ويوسع الأفق، ويحرك القوى الكامنة في الإِنسان لتنطلق في مجالها مؤدية وظيفتها التي ما خلقها الله إلا لأدائها والقيام بها . والعالم - الذي يخشى الله تعالى - يعلم أن الدين النصيحة، وأن نصيحة المؤمنين الأخذ بيدهم، وإرشادهم إلى الطريق الأقوم والسبيل الأسلم، والمسلك الأحكم، فكان لذلك يختصر خبرة عمر طويل ليصبّها في ذهن الطالب الذي جاء إليه - متحمِّلًا وعثاء الطريق ومشقة السفر - للأخذ عنه، والإِفادة منه . وكلما ازداد اطّلاع الطالب على نتاج عقول النخبة الواعية، والصفوة المختارة من أمته، اتسع أفقه، وانجلت ظلمته، وانحلّت عقده، وقصر الطريق إلى الحق أمامه . وتعدّد الشيوخ لا يتوفر للإنسان إلا بالرحلة إليهم، وطلبهم في مواطنهم (١) وانظر كشف الظنون ١٧٣٣/١ - ١٧٣٧، والرسالة المستطرفة ص: (١٠١ - ١٠٤). - ((والسَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ))(١) - فيصلب أيضاً عود هذا الطالب، ويقوى ساعِدُه، ويشتد عزمه، ويعتاد مجابهة العقبات وتذليل المصاعب. وعلى ما في السفر من العناء فإن فيه فوائد جمّة، فقد قال بعض حكمائنا : وسَافِر ففي الأسفار خَمْسُ فَوَائِدٍ : تَغَرَّبْ عَنِ الْأَوْطَانِ فِي طَلَبِ الْعُلَا وَعِلْمٌ وَآدَابٌ وَصُحْبَةٌ مَاجِدٍ تَفَرُّجُ هَمَّ وَاكْتِسَابُ مَعِيشَةٍ ونضيف إلى ما تقدم أن كثيراً من العلماء يتصفون بصفات ذاتية تجذب إليهم طلابهم لأنهم كالزهرة الفواحة تغري بأريجها أفواج النحل التي تقصدها، فتمتصّ رحيقها، فتُخرجه شفاء للناس . فكون العالم ثقة، متقناً، ضابطاً، محتسباً، يجعل الناس يفدون إليه زرافات ووحداناً، ينهلون من منهله جادّين، وينكُبُّون على آثاره مجتهدين. وهذا والد ابن مندة يقول لشيخه أبي يعلى الموصلي: ((إنما رحلت إليك لإجماع أهل العصر على ثقتك واتقانك)). وأما أبو أحمد بن عدي فقد قال: ((وما سمعت مسنداً على الوجه إلا مسند أبي يعلى، لأنه كان يحدّث اللّه عزّ وجل)). وقد كان أبو عمرو بن حمدان - راوية المسند عن أبي يعلى - يفضل أبا يعلى الموصلي على الحسن بن سفيان، فقيل له: ((كيف تفضله و(مسند) الحسن أكبر وشيوخه أعلى؟ قال: لأن أبا يعلى كان يحدّث احتساباً، والحسن بن سفيان كان بحدّث اكتساباً)). وأعتقد أنه أصبح من الواجب علينا - وقد قلنا ما قلنا - أن نعرف بالكاتب، والكتاب . لقد كتبت سيرة أبي يعلى في مقدمة المسند الذي حققت ولكن نفسي الآن تتوق إلى نشر ترجمته كما كتبها الحافظ الذهبي. رحمة الله عليه. (١) متفق عليه من حديث أبي هريرة. أبو يعلى ((الإِمام الحافظ، شيخ الإِسلام، أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي، محدّث الموصل، وصاحب المسند، والمعجم . ولد في ثالث شوّال سنة عشر ومئتين، فهو أكبر من النسائي بخمس سنوات، وأعلى إسناداً منه . لقي الكبار، وارتحل في حداثته إلى الأمصار باعتناء أبيه، وخاله محمد بن أحمد بن أبي المثنى، ثم بهمّته العالية . وسمع من أحمد بن حاتم الطويل، وأحمد بن جميل، وأحمد بن عيسى التّسْتَري، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وأحمد بن منيع، وأحمد بن محمد بن أيوب، وإبراهيم بن الحجاج السامي، وإبراهيم بن الحجاج النِّيلي صاحب سلام بن أبي مطيع، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإبراهيم بن زياد سَبَلَان، وإسحاقٍ بن أبي إسرائيل، وإسحاق بن موسى الخَطْمي، وإسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَاني، وأبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، وأبي إبراهيم إسماعيل التَّرْجُماني، وإسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي، وأيوب بن يونس البصري، عن وهيب، والأزرق بن علي أبي الجهم، وأمية بن بسطام . وبشر بن الوليد الكندي، وبشر بن هلال، وبسام بن يزيد النقّال. وجعفر بن مهران السباك، وجبارة بن المغلِّس، وجعفر بن حميد الكوفي . وحوثرة بن أشرس العدوي، والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس، والحكم بن موسى، والحارث بن مسكين، والحارث بن سريج، وحفص بن عبد الله الحلواني، وحجاج بن الشاعر. وخلف بن هشام البزار، وخالد بن مرداس، وخليفة بن خياط. وداود بن عمرو الضبي، وداود بن رُشَيْد . وروح بن عبد المؤمن المقرىء، والربيع بن ثعلب. وأبي خيثمة زهير بن حرب، وزكريا بن يحيى زحمويه، وزكريا بن يحيى الرقاشي، وزكريا بن يحيى الكسائي الكوفي . وأبي الربيع الزهراني، وأبي الربيع سليمان بن داود الخُتُلِيّ، وأبي أيوب سليمان بن داود الشاذكوني، وسليمان بن محمد المُبَارَكيّ، وسعيد بن عبد الجبار، وسعيد بن أبي الربيع السمان، وسعيد بن مطرف الباهلي، وسريج بن يونس، وسهل بن زنجلة الرازي . وشيبان بن فروخ. والصلت بن مسعود الجحدري، وصالح بن مالك الخوارزمي ، وعبد الله بن محمد بن أسماء، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وعبد الله بن سلمة البصري، عن أشعث بن بَرَاز الهُجْيْميَ، وعبد الله بن عون الخراز، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن بكار البصري، وعبد الله بن عمر مشكدانة، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعبيد الله بن معاذ، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي، وعبد الرحمن بن صالح الأسدي، وأبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، وعبد الواحد بن غياث، وعبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، وعبد الأعلى بن حماد النرسي، وعلي بن الجعد، وعلي بن حمزة المعولي، وعلي بن المديني، وعمرو الناقد، وعمرو بن الحصين، وعمرو بن أبي عاصم النبيل، وعيسى بن سالم، وعيسى بن أبي شيبة . وغسان بن الربيع، والفضل بن الصباح، وقطن بن نُسَير، وكامل بن طلحة، ومصعب بن عبد الله، ومنصور بن أبي مزاحم، ومعلَّى بن مهدي، ومسروق بن المرزبان، والمنتجع بن مصعب بصري، وموسى بن محمد بن حيان، ومحمد بن منهال الضرير، ومحمد بن منهال الأنماطي، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن يحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جامع العطار وضعّفه، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن بكار مولى بني هاشم، ومحمد بن بكار البصري، ومحمد بن عباد المكّ، ومحمد بن إسحاق المُسَيِّبي، وأبي كريب محمد بن العلاء، ومحمد بن خالد الطحان، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي . ونعيم بن الهيصم. وهدية بن خالد، وهارون بن معروف، وهاشم بن الحارث، والهذيل بن إبراهيم الجمَّاني . ووهب بن بقية . ويحيى بن معين، ويحيى بن أيوب المقابري، ويحيى الحماني، وخلق كثير سواهم مذكورين في ((معجمه)). قال أبو موسى المديني: أخبرنا هبة الله الأبرقُوهي، عمَّن ذكره: أن والد أبي عبد الله بن مندة رحل إلى أبي يعلى، وقال له: إنما رحلت إليك الإِجماع أهل العصر على ثقتك واتقانك. وقال السلمي: سألت الدارقطني. عن أبي يعلى فقال: ثقة، مأمون . حدّث عنه: الحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في ((الكنى)) فقال: حدّثنا أحمد بن المثنى، نسبة إلى جدّه، والحافظ أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي، وأبو حاتم بن حبان، وأبو الفتح الأزدي، وأبو علي الحسين بن محمد النيسابوري، وحمزة بن محمد الكناني، والطبراني، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبو أحمد عبد الله بن عديّ، وابن السني، وأبو عمروبن حمدان الحيري، وأبوه، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرىء، والقاضي يوسف بن القاسم الميانجي، ومحمد بن النضر النخاس - بمعجمة - ونصر بن أحمد بن الخليل المرجي، وأبو الشيخ، وخلق. قال يزيد بن محمد الأزدي في ((تاريخ الموصل)): ومنهم أبو يعلى التميمي، فذكر نسبه وكبار شيوخه وقال: كان من أهل الصدق والأمانة، والدين والحلم، روى عن غسان بن الربيع، ومعلى بن مهدي، وغيرهما من المواصلة، إلى أن قال: وهو كثير الحديث، صنّف المسند وكتباً أُخرى في الزهد والرقائق، وخرّج الفوائد. وكان عاقلاً، حليماً، صبوراً، حسن الأدب، سمعته يقول: سمعت ابن قدامة، سمعت سفيان يقول: ما تمتع متمتع بمثل ذكر الله. قال داود عليه السلام: ما أحلى ذكر الله في أفواه المتعبدين. وحدّثنا أبو يعلى، حدّثنا ابن زنجويه، سمعت عبد الرزاق يقول: الرافضي عندي كافر. وقد بلغنا عن أبي عمرو بن حمدان أنه كان يفضل أبا يعلى الموصلي على الحسن بن سفيان، فقيل له: كيف تفضله، ومسند الحسن أكبر، وشيوخه أعلى ؟ . قال: لأن أبا يعلى يحدّث احتساباً، والحسن بن سفيان كان يحدّث اكتساباً . وقد وثّق أبا يعلى أبو حاتم البستي وغيره. قال ابن حبّان: هو من المتقنين المواظبين على رعاية الدين وأسباب الطاعة. وقال ابن عدي: ما سمعت مسنداً على الوجه إلا مسند أبي يعلى، لأنه كان يحدّث لله عزّ وجل . قال ابن المقرىء: سمعت أبا إسحاق بن حمزة يثني على مسند أبي يعلى ويقول: مَنْ كتبه قَلَّ ما يفوته من الحديث. قال ابن المقرىء: سمعت أبا يعلى يقول: عامة سماعي بالبصرة مع أبي زرعة . وقال الحافظ عبد الغني الأزدي: أبو يعلى أحد الثقات الأثبات، كان على رأي أبي حنيفة . قلت: نعم، لأنه أخذ الفقه عن أصحاب أبي يوسف. قال ابن مندة: أحمد بن علي بن المثنى بن عيسى بن هلال بن دينار التميمي، أبو يعلى أحد الثقات، مات سنة سبع وثلاث مئة. وقال أبو أحمد بن عدي في ((كامله)) - في ذكر محمد الطُّفَّاوي -: سمعت أبا يعلى يقول: عندي عن أبي خيثمة المسند، والتفسير، والموقوفات، حديثه كله. وقد وصف أبو حاتم البستي أبا يعلى بالإِتقان، والدين ثم قال: وبينه وبين رسول الله - رَ - ثلاثة أنفس. وقال أبو عبد الله الحاكم: كنت أرى أبا علي الحافظ معجباً بأبي يعلى الموصلي، وحفظه، وإتقانه، وحفظه لحديثه، حتى كان لا يخفى عليه منه إلا اليسير، ثم قال الحاكم: هو ثقة مأمون. وقال أبو علي الحافظ: لو لم يشتغل أبو يعلى بكتب أبي يوسف، على بشر بن الوليد الكندي، لأدرك بالبصرة سليمان بن حرب، وأبا الوليد الطيالسي . قلت: قنع برفيقهما : الحافظ علي بن الجعد. قال أبو سعد السمعاني : سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الحافظ يقول: قرأت المسانيد كمسند العدني، ومسند أحمد بن منيع وهي كالأنهار، ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار. قلت: صدق، ولا سيما مسنده الذي عند أهل أصبهان من طريق ابن المقرىء عنه، فإنه كبير جداً، بخلاف المسند الذي رويناهُ من طريق أبي عمرو بن حمدان، عنه، فإنه مختصر. ويقع حديثه عالياً بالاتصال للشيخ فخر الدين بن البخاري في أمالي الجوهري. ويقع حديثه بالإِجازة العالية لأولادنا في أثناء جزء مأمون . وقد قرأت سماعه في سنة خمس وعشرين ومئتين ببغداد من أحمد بن حاتم الطويل، صاحب مالك - وأبو الوليد الطيالسي حيّ بالبصرة إلى سنة سبع وعشرين -. وعاش أبو يعلى إلى أثناء سنة سبع وثلاث مئة، فقيده أبو الحسين بن المنادي في رابع عشر جمادى الأولى . قلت: وانتهى إليه علوّ الإِسناد، وازدحم عليه أصحاب الحديث. وعاش سبعاً وتسعين سنة ... ))(١) ثم ذكر مَن مات معه في هذا العام وأورد له حديثين، وعظة من الشعر لأبي غزية . (١) سير أعلام النبلاء ١٤/ ١٧٤ - ١٨٢. منهجٍ أبي يعلى في المعجم لقد أوضحنا أن كثيراً من العلماء رتبوا أسماء شيوخهم بحسب ترتيب حروف المعجم ضمن ما سمّوه بالمعاجم، وقلنا إن بعضهم كان يبدأ بالمحمدين تبركاً بسيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام، كما هو الحال في ((معجم)) أبي يعلى، و((معجم الشيوخ)) لمحمد بن أحمد بن جميع الصيداوي، ثم يعود بعد ذلك إلى ترتيب أسماء الشيوخ بحسب حروف المعجم . وقد بدأ أبو يعلى معجمه بأسماء المحمدين من شيوخه، وعندما انتهى منهم قال: ((باب الألف)) وسرد الذين سمّوا بأحمد من شيوخه، وعندما انتهى منهم قال: ((باب إبراهيم))، ثم اتبعه بـ ((باب إسحاق)) فـ ((باب إسماعيل))، حتى إذا انتهى منهم قال: ((باب الباء)) ثم ((باب الجيم))، ثم ((باب الحاء)) ... حتى ((باب الياء)). ويبدأ الحديث بقوله: ((حدثنا ... )) ثم يذكر اسم الشيخ دون أن يذكر شيئاً عن حياته، أو ما عرف من صفاته، كما هو مشهور عن أصحاب المشيخات وبعض المعاجم الذين كانوا يترجمون شيوخهم، ويذكرون ما لهم من صفات، ثم يبيِّنون حال هذا الشيخ من حيث أنه ثقة عدل، أو غير ذلك - وانظر الأحاديث: (٥٠، ٥٧، ١١٢، ٢٠٤) -. ثم يورد حديثاً لكل شيخ في غالب الأحيان، وقد يورد لشيخ أكثر من حدیث وذلك جدّ قليل . نسبة المعجم إلى صاحبه إن الكتاب بالنسبة لكاتبه، كالولد بالنسبة لأبيه، وليس من المألوف أن نلجأ إلى إثبات علاقة الأبوة بينهما إذا أردنا إنشاء علاقة ما مع أحدهما. نعم قد نلجأ إلى ذلك ولكن في حالات نادرة جداً، وشاذة، وفي ظروف اجتماعية سيئة أسقمها مرض الشك، فأذوى فيها براعم الثقة والاطمئنان . وكما أنه ليس من المعتاد أيضاً أن ينحل والد ولده إلى غيره إلا في ١٥ أحوال يحيطها الغموض، ويبطنها الخوف وعدم الثقة، فكذلك الكاتب فإنه لا ينحل كتابه غيره إلا إذا فقد الثقة بنفسه فإنه يدفعه إلى القراء وعليه غير اسمه ليرى رأي الناس فيه وحكمهم عليهم. أو أن يكون الكتاب صورة لشرور سلطان غاشم عاثَ في الأرض فساداً فخشي الكاتب على نفسه فوضع على مؤلفه غير اسمه تقية. أو أن يكون الكتاب معرضاً لأفكار زائفة، وآراء منحلّة يريد عدو أن يستنبتها في أرض لا يريد بها خيراً، فإن الكاتب في مثل هذه الحال يخفي اسمه اتقاء غضبة مجتمع يرى أن استئصال الشر بعض أوامر دينه . والأمر في هذه الأحوال أو ما شابهها جدّ نادر، وفي مثل هذه الأحوال ينبغي علينا أن نبحث وندقّق، ونوازن، ونقبل، ونرفض حتى نتوصل إلى شيء نطمئن إليه . وأما في غير ذلك فإن محاولة إثبات الكتاب لصاحبه وهو له معروف، وبه موصوف. ما هي - في نظرنا - إلا جهد ضائع وحتى لا يظن بنا التقصير فإننا نقول: إن المعجم كتاب عرفه العلماء ونسبوه إلى أبي يعلى، فقد قال الحافظ الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٧٠٧/٢: ((وقد خرّج لنفسه معجم شيوخه في ثلاثة أجزاء)). وقال إسماعيل باشا البغدادي في ((هدية العارفين)) ٥٧/١: ((صنف أجزاء في الحديث: المسند الكبير، ومعجم الصحابة)). هكذا سمّاه. وذكره الكتاني في ((الرسالة المستطرفة)) ص (١٠٢) ونسبه إلى أبي یعلی . وقال الأستاذ كحالة في ((معجم المؤلفين)) ١٧/٢: ((من تصانيفه - يعني أبا يعلى - المسند، والمعجم)) . وقال الزركلي في ((الأعلام)) ١٧١/١: ((له كتب منها: المعجم، مخطوط في الحديث، ومسندان: كبير وصغير)). ولم يكتفِ العلماء بذكر ((المعجم)) ونسبته إلى أبي يعلى، وإنما كانوا يعزون الأحاديث إليه : فقد عزا إليه صاحب ((كنز العمال)) أكثر من حديث، قال في الكنز ٥١٦/١ الحديث رقم (٢٣٠١): (أبو يعلى في معجمه، والبيهقي في شعب الإِيمان، عن أبي هريرة)(١). وقال أيضاً في الكنز ٣٧٥/١٥ الحديث رقم (٤١٤٤٧): (أبو يعلى في معجمه، عن رجل من الصحابة)(٢). وقال أحمد بن الصديق الغماري في ((فتح الوهاب)) ١٤/١: ((ورواه أبو يعلى في معجمه بسند صحيح من حديث البراء بن عازب))(٣). وقد روى هذا المعجم أيضاً عن أبي يعلى أكثر من راوٍ: فقد رواه الميانجي، وهي الرواية التي بين أيدينا، ورواه عنه أيضاً محمد بن النضر بن النحّاس الموصلي . قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢٥/٣: ((محمد بن النضر بن محمد بن سعيد بن رزين بن عبيد الله بن عثمان بن المغيرة أبو الحسين النحّاس الموصلي، سكن بغداد، وحدّث بها عن أبي يعلى الموصلي كتاب: معجم شيوخه ... )) (٤). وفي دراسة السماعات مزيد تأكيد لهذا النسب، وشُهرة المعجم بين العلماء، وكثرة السماعات في النسختين لتدل على عناية العلماء بهذا الكتاب، واهتمامهم به، وتداوله، وما هذا كله إلا بسبب المكانة المرموقة التي احتلها مصنفه أبو يعلى، هذا الإِمام العظيم. وصف النسخ لقد شرعنا بتحقيق ((المعجم)) بعد أن حصلنا على نسختين: الأولى: نسخة في دار الكتب المصرية برقم (١٩١٣) أحضرها إلينا (١) سيأتي هذا الحديث برقم (٢٩٠). (٢) سيأتي هذا الحديث برقم (٣٢٠). (٣) نقله الأستاذ حمدي السلفي على هامش مسند الشهاب ٥٢/١. (٤) وانظر سير أعلام النبلاء ٤٢١/١٦، وشذرات الذهب ٩٦/٣. الأخ الفاضل الأستاذ أحمد الدقاق فله منّا جزيل الشكر، ومن الله - إن شاء الله - عظيم الأجر. وتتألف هذه النسخة من ثلاثة أجزاء: الجزء الأول: يبدأ هذا الجزء بورقة الغلاف وفي أعلاها: ((دمشق : ١٩١٣)). وهذا يدل على أن مصدر هذه النسخة دمشق ثم انتقلت إلى القاهرة . يلي ذلك ما نصه: ((الجزء الأول من كتاب (المعجم) تأليف أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي . رواية القاضي يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي (١) رحمة الله علیه ، رواية الشيخ أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر(٢) رحمه الله، رواية الشريف الأجل، الخطيب: أبي القاسم. علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني (٣)، (١) يوسف بن القاسم بن يوسف الميَانَجِي هو الإِمام الحافظ، المحدّث الكبير، نائب الحكم في دمشق، مسند الشام في زمانه، وكان ذا رحلة، وفهم، وتواليف مع الثقة والأمانة، توفي - رحمه الله - سنة خمس وسبعين وثلاث مئة . انظر العبر ٦٥/٤، والطبقات الكبرى ٤٨٨/٣ - ٤٨٩، و((سير أعلام النبلاء)) ٣٦١/١٦ - ٣٦٣ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم. (٢) محمد بن عبد الرحمن بن عثمان هو العدل الكبير المأمون، المحدّث سمع أباه، والقاضي يوسف بن القاسم الميانجي، وحدّث عنه الخطيب، والكتاني، وأبو الحسن الموازيني، وكان محتشم وقته . توفي في رجب سنة ست وأربعين وأربع مئة، وشيّعه نائب دمشق، وكانت جنازته مشهودة . وانظر العبر ٢١١/٣، وسير أعلام النبلاء ١٧ /٦٤٨ - ٦٤٩، وشذرات الذهب ٢٧٤/٣. (٣) علي بن إبراهيم بن العباس هو النسيب، الدمشقي الخطيب، الرئيس، المحدّث، صاحب ((الأجزاء العشرين)) التي خرّجها له الخطيب. ١٨ رواية الشيخ الإِمام الأوحد أبو - هكذا - الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله الشافعي (١). سماع عبد الله بن عيسى بن عبيد الله بن عيسى المرادي، الأندلسي، ثم الإِشبيلي جميع الكتاب ... )). يلي ذلك: ((مهدى من حضرة السيد حسين الحسيني نجل ... في شهر سبتمبر سنة ١٩٢١)). وتحت ذلك خاتم الوقفية: ((وقف هذا الكتاب السيد أحمد الحسيني بن السيد أحمد بن السيد يوسف الحسيني سنة (١٣٢٣) هـ)). وفوقه إلى اليمين ختم آخر نص ما فيه: ((دار الكتب السلطانية ١٣٢٣)). وفي أعلى الزاوية اليسرى من هذه اللوحة: ((سمعه والذي ... وبعده أبو بكر ... )). وانظر وصفنا للجزء الثاني . وينتهي هذا الجزء في أواخر السطر الثاني الورقة ١/١٤ حيث يقول الناسخ: ((ثم الجزء الأول من المعجم، والحمد لله كثيراً، يتلوه في الذي يليه - إن شاء الله -: حدّثنا أبو يعلى قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم أبو إبراهيم الترجماني)). كان ثقة، نبيلاً، محتشماً، مهيباً، سيدأ، شريفاً، صاحب حديث وسنّة. توفي = سنة ثمان وخمس مئة . وانظر العبر ١٧/٤، مرآة الزمان ٥٤/٨، وشذرات الذهب ٢٣/٤، والأعلام ٤ / ٢٥٠، وسير أعلام النبلاء ٣٥٨/١٩ - ٣٦٠. (١) هبة الله بن الحسن هو الصائن، الفقيه، أخو الحافظ ابن عساكر الأكبر. سمع عدداً منهم أبا الحسن بن الموازيني، وروى عنه أخوه الحافظ أبو القاسم، وابنه القاسم، وأبو القاسم بن صصرى وغيرهم . توفي سنة ثلاث وستين وخمس مئة . قال السبكي: ((وكان إماماً، ثقةً، ثبتاً، ديّناً، ورعاً)). وانظر العبر ١٨٤/٤، والطبقات الكبرى ٣٢٤/٧ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت له، وسير أعلام النبلاء ٢٠ / ٤٩٥. ١٩ يلي ذلك سماع بخط الإِمام هبة الله بن الحسن بن هبة الله الشافعي، ونصه: ((سمع منّي هذا الجزء الشيخ الفقيه أبو محمد عبد الله بن عيسى بن عبيد الله المرادي الإِشبيلي - نفعه الله بالعلم واستعمله به - معارضاً به أصل سماعي . وأجزتُ له جميع مسموعاتي، وإجازاتي على شرط الإِجازة مع براءتي في التصحيف والغلط . وكتب هبة الله بن الحسن بن هبة الله الدمشقي في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمس مئة)). ثم تبع هذا ما نصه: ((يقول عبد الله بن عيسى بن عبيد الله المرادي، الأندلسي : سمع معي جميع هذا الجزء - على الشيخ، الإِمام، العامل، الثقة، أبي الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله الشافعي - الشيخ الإمام الحافظ أبو محمد عبد الله بن علي الأشري، وابنه محمد وفقه الله وذلك بداره في دمشق، في العشر الآخر من شهر جمادى الآخر، من سنة ست وخمسين وخمس مئة. وصحّ وثبت)). الجزء الثاني: ويبدأ من الورقة ٢/١٤ وفي أعلاها: ((دمشق)). يلي هذا ما نصه: ((الجزء الثاني من كتاب (المعجم) تأليف أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، رحمه الله . رواية القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم بن فارس الميانجي، عنه. رواية أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر العفيف، عنه، رواية الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين بن الموازيني(١)، السلمي، عنه، (١) أبو الحسن: علي بن الحسن بن الحسين بن علي السلمي، الموازيني هو الشيخ العالم، المسند، المقرىء، الثقة، شيخ دمشق المولود سنة ثلاث وأربع مئة . كان - رحمه الله - حسن الأخلاق، مرضي الطريقة، حافظاً لكتاب الله تعالى، = ٢٠ مما أخبرنا به القاضي الأجل أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن علي القرشي (٢)، عنه. سماع عبد الله بن عيسى بن عبيد الله بن عيسى المرادي، ثم الإِشبيلي)). وكتب على الزاوية اليسرى بخط مائل: ((سمعه والذي قبله وبعده أبو بكر بن القاسم الرحبي)). ويختم هذا الجزء على الورقة ١/٢٦ بـ ((تم الجزء الثاني من المعجم - بحمد الله وعونه - يتلوه في الثالث إن شاء الله: حدّثنا القواريري، حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي)). وبعد هذا يأتي - ضمن مستطيل ما نصه: ((يقول عبد الله بن عيسى بن عبيد الله بن عيسى المرادي الأندلسي ثم الإِشبيلي: سمع معي جميع هذا الجزء - على الشيخ الإِمام، الكامل، القاضي أبي الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي بداره، بمدينة دمشق، في التاريخ المذكور - الشيوخُ: ولد المسمع أبو المعالي محمد(٢)، والشريف السيد أبو الفضل محمد بن = توفي سنة أربع عشرة وخمس مئة . وانظر دول الإِسلام (٢٢٦)، و((شذرات الذهب)) ٤٦/٤، وسير أعلام النبلاء ٤٣٧/١٩ - ٤٣٨ وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم. (١) علي بن محمد بن يحيى القرشي هو الإِمام الكامل قاضي دمشق، الإِمام، الفقيه، الدَيِّن الخيِّر، العالم، الذي حمدت أحكامه، وابن القاضي المنتخب، استعفى من القضاء فاعفي، سار يحج من بغداد، وعند عودته إليها توفي بها سنة أربع وستين وخمس مئة، وله من العمر سبع وخمسون سنة . وانظر العبر ١٨٨/٤، وسير أعلام النبلاء ٥١٩/٢٠، والطبقات الكبرى ٢٣٥/٧، والكامل في التاريخ ٣٥٠/١١، وشذرات الذهب ٢١٣/٤. (٢) هو محيي الدين أبو المعالي محمد ابن قاضي القضاة زكي الدين علي بن محمد بن يحيى القرشي الشافعي . كان فقيهاً، إماماً، عالماً، صارماً، حسن الخط طويل الباع في الإِنشاء والبلاغة، فصيحاً، كامل السؤدد. توفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وخمس مئة. وانظر ذيل الروضتين ص: (٣١)، والعبر ٣٠٥/٤، ودول الإِسلام ص : = الحسين بن الفضل الناصري، والشيخان: الإِمام الحسن(١) والحسين(٢) ابنا القاضي النجيب أبي الغنائم هبة الله بن صصرى التغلبي، وأبو علي حسين بن محمد الصوفي(٣)، وذلك في التاريخ)). ثم جاء بعد ذلك ما نصه: ((سمع جميع كتاب (المعجم) لأبي يعلى (٣١٨)، والبداية والنهاية ٣٢/١٣ - ٣٣، وشذرات الذهب ٣٣٧/٤ - ٣٣٨، = والطبقات الكبرى ١٥٧/٦ - ١٥٩، والتكملة لوفيات النقلة ٤٢٩/١ - ٤٣٠ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم. (١) الحسن هو ابن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي، الإِمام، العالم، الحافظ، المجود، البارع، الرئيس النبيل، أبو المواهب، البلدي الأصل، الدمشقي . جمع ((المعجم)). وصنّف في ((فضائل الصحابة))، و((عوالي ابن عيينة)) و((فضائل القدس)) و((رباعيات التابعين)). وقد احترقت كتبه بالكلاسة، ثم وقف خزانة أخرى. توفي - رحمه الله - سنة ست وثمانين وخمس مئة . وانظر الذيل على الروضتين ص (١٥٤)، ودول الإِسلام ص (٣١١ - ٣١٢)، وتذكرة الحفاظ ٤ /١٣٥٨، والعبر ٢٥٨/٤، والشذرات ٢٥٨/٤، والتكملة ١٤٦/١ - ١٤٧، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٦٤/٢١ - ٢٦٦ وفيهما عدد من المراجع التي ترجمت هذا العلم . (٢) الحسين هو ابن هبة الله بن محفوظ بن صصرى، الشيخ، الجليل، مسند الشام التغلبي، الجزري، الدمشقي، أخو الحافظ أبي المواهب. حدّث عنه الضياء، والقوصي، والمنذري، وأبو جعفر بن الموازيني. قال البرزالي: ((كان يسأل الناس من غير حاجة، وهو مسند الشام في زمانه)». وقال ابن الحاجب: ((ربما كان يأخذ من آحاد الأغنياء على التسميع)). وقال أيضاً: ((كان صاحب أصول، لَيِّن الجانب، بهيّاً، سهل الانقياد، مواظباً على أوقات الصلاة، متجنباً لمخالطة الناس)). وانظر العبر ١٠٥/٥، والتكملة ٢٤٠/٣ - ٢٤١، وسير أعلام النبلاء، وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت له . (٣) قال المنذري في ((التكملة لوفيات النقلة)) ١٤١/١: ((الشيخ الصالح أبو علي الحسين بن محمد بن الحسين الفارسي، الصوفي، المعروف بالمجاور ... )). سمع هبة الله بن الأكفاني، روى عنه أبو القاسم بن صصرى. وفي التكملة عدد من المصادر التي ترجمت له . الموصلي - وهو ثلاثة أجزاء - على الشيخ الإِمام، العالم الورع، الزاهد الصالح - إن شاء الله - المسند، بحق سماعه لجميعه من الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي (١) - بسنده، بقراءة شيخنا وقارئنا الحافظ الإِمام نور الدين علي بن مسعود بن نفيس (٢) الموصلي ثم الحلبي القرشي - السادة : الشيخ الصالح أبو إسحاق إبراهيم بن شيخنا الشيخ الصالح علي بن (٣) محمد بن بقاء الملقن، وابنه محمد (٤)، وأبو عبد الله بن شيخنا، (١) هو الإِمام العالم، والحافظ الحجّة، محدّث الشام، شيخ السنّة، صنّف وصحّح، ولين وجرج، وعدل وكان المرجوع إليه في هذا الشأن، كان محدّث عصره، ووحيد دهره، شهرته تغني عن الإطناب في ذكره والإِسهاب في أمره. ولد سنة تسع وستين وخمس مئة، وسمع بدمشق، وتوفي - رحمه الله - سنة ثلاث وأربعين وست مئة . وانظر دول الإِسلام ص: (٣٥٢)، والعبر ١٧٩/٥ - ١٨٠، وتذكرة الحفّاظ ٤ / ١٤٠٥، والبداية والنهاية ١٦٩/١٣ - ١٧٠، وشذرات الذهب ٢٢٤/٥. (٢) هو المحدّث الحافظ نزيل دمشق الحنبلي، ولد سنة أربع وثلاثين وست مئة، وعني بالحديث عناية تامة، مع التقوى والصلاح، فكان رحمه الله يجوع ليشتري الأجزاء، وكانت قراءته مفسّرة حسنة، حدّث ووقف كتبه وأجزاءه، سمع منه الذهبي وغيره، توفي رحمه الله سنة أربع وسبع مئة . وانظر تاريخ الصالحية ٤٤٢/٢ - ٤٤٣، والدرر الكامنة ١٢٩/٣، وشذرات الذهب ١٠/٦. (٣) علي بن محمد بن بقاء الملقن، الشيخ، الصالحي، المقرىء، البغدادي، العبد الصالح، عاش ستاً وثمانين سنة، وتوفي سنة ثمان وتسعين وست مئة . وانظر العبر ٣٨٨/٥، والشذرات ٤٤٢/٥. (٤) هو محمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن بقاء - في الدرر (بغا) - البغدادي الأصل، الدمشقي. سمع منه الذهبي، والعراقي، وآخرون وتوفي سنة تسع وخمسين وسبع مئه . انظر الدرر الكامنة ٢٩٠/٣. والزين أبو بكر محفوظ بن معتوق بن عمر البغدادي(١)، عرف بابن البُزُورِيّ (٢). وشهاب الدين أبو العباس أحمد بن مظفر(٣) بن أبي محمد النابلسي، والشيخ الجليل المقرىء أبو عبد الله محمد بن سليمان بن داود الجزري ، وأبو الحسن علي بن شمس الدين أبي عبد الله محمد بن شيخنا فخر الدين علي بن البخاري (٤)، (١) هو التاجر البغدادي الذي وقف كتبه على تربته بسفح قاسيون وكان نبيلاً، سرياً، جمع تاريخاً وذيل به على (المنتظم) لابن الجوزي. وتوفي في صَفَر سنة أربع وتسعين وست مئة عن ثلاث وستين سنة . انظر تاريخ الصالحية ٣١٠/١، وتذكرة الحفاظ ٤ /١٤٧٥، والعبر ٣٨٣/٥ - ٤٨٤، وشذرات الذهب ٤٢٧/٥. (٢) البزوري - بضم الباء الموحدة من تحت، والزاي مخففة - هذه النسبة إلى البزور، وهي جمع البزر، ولمن يبيع البزور للبقول. انظر الأنساب ١٩٨/٢ - ٢٠٠، واللباب ١٤٨/١. (٣) أحمد بن مظفر بن أبي محمد هو ابن مظفر بن بدربن الحسن بن مفرج بن بكار النابلسي . كان حافظاً مفيداً، حجة، ذا صلاح ظاهر لكنه عن الناس نافر. وقال البرزالي : محدّث فاضل على ذهنه فضيلة وفوائد كثيرة تتعلق بهذا الفن، ثم ترك وانقطع ... تفرّد بأجزاء وأشياء كثيرة تتعلق بهذا الفن ثم ترك وانقطع)». توفي وهو ساجد سنة ثمان وخمسين وسبع مئة . وانظر الطبقات الكبرى ٣١/٩ - ٣٤، وذيل طبقات الحفاظ ص (٣٥٤)، والدرر الكامنة ٣١٧/١ - ٣١٨، والدارس ٥٥٥/١، وشذرات الذهب ١٨٥/٦، والوفيات لابن رافع السلامي وفيه عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم. (٤) فخر الدين أبو الحسن هو علي بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد المعروف بابن البخاري، الإِمام المحدّث، مسند الدنيا، العالم، الجيدُ الإِصغاء لما يقرأ عليه، طال عمره، وكثرت الرحلة إليه طلباً لعلو الإِسناد وتوفي سنة تسعين وست مئة. وانظر تاريخ الصالحية ٣٨٧/٢ - ٣٨٨، وذيل طبقات الحنابلة ٣٢٥/٢ - ٣٢٩، والعبر ٣٦٨/٥، والشذرات لابن العماد ٤١٤/٥ - ٤١٥. وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عمر الواسطي (١)، وفتاه لاجين وآيبك بن عبد اللّه عتيق شيخنا فخر الدين البخاري، وفقير رحمه ربه أبو بكر بن قاسم بن أبي بكر الرحبي الكتاني - عفا الله عنهم - وهذا خطه)). - وإلى جانب كلمة (سمع) السابقة، وبشكل طولي كتب ما نصه: ((الزين وولده المذكورين كلاهما المعجم، وابن مظفر النابلسي فاته الجزء الثالث وهو الآخر. بخطه أبو بكر بن قاسم الرحبي عفا الله عنه)) -. يلي ما سبق: ((وسمع الجزء الثالث محمد بن عمر بن أحمد بن حازه، ومحمد بن أبي بكر بن عمر المهيني)). ((وسمع - من حديث جابر، عن النبي بص لة - قال: مَن كان له ثلاث بنات أو مثلهنّ من الأخوات ... الحديث بطوله، إلى آخر الكتاب - زينُ الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن حسن، وابنه أحمد في الثالثة، وآخرون. وصحّ ذلك وثبت في مجلسين أولهما يوم الثلاثاء حادي عشر، وآخرهما يوم السبت خامس عشر ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وست مئة بجامع الصالحية، ظاهر دمشق . وأجازهم المسمع مروياته، والحمد لله وحده، وصلاته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم)). (١) أحمد بن إبراهيم بن عمر هو ابن الفرج بن أحمد الواسطي، المقرىء، المفسّر، الخطيب، الفقيه، العالم، المفتي، العارف بالقراءات ووجوهها، البصير بالعربية واللغة، الواعظ، الزاهد، الخيّر، صاحب الأوراد والمروءة، والتواضع، الحلو المجالسة، اللطيف الشكل، توفي سنة أربع وتسعين وست مئة . وانظر تذكرة الحفاظ ١٤٧٥/٤، والعبر ٣٨١/٥، ودول الإِسلام ص: (٣٩٠)، وفوات الوفيات ٥٥/١ - ٥٦، والدارس ٣٥٥/١ - ٣٥٧، وذيل التذكرة (٨٥)، وشذرات الذهب ٤٢٥/٥، ومعرفة القرّاء الكبار ٢ /٦٩١ - ٦٩٣ وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمت هذا العلم. الجزء الثالث: ويبدأ من الورقة ٢/٢٦ وقد كتب في أعلاها: (دمشق)) . يلي ذلك ما نصه: ((الجزء الثالث من كتاب (المعجم) تأليف أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي، رواية القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي، رواية الشيخ أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن القاسم، عنه، رواية الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني، عنه. مما أخبرنا به الشيخ الإِمام الكامل، القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن علي القرشي، عنه . سماع عبد الله بن عيسى بن عبيد الله بن عيسى المرادي، الأندلسي، عنه)) . وينتهي هذا الجزء - وهو نهاية الكتاب - في آخر الورقة ١/٣٧ بقوله: ((آخر المعجم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين، وأزواجه الطاهرات)). وعلى الورقة ٢/٣٧ ضمن مستطيل، ما نصه: ((يقول عبد الله بن عيسى بن عبيد الله بن عيسى المرادي، الأندلسي، ثم الإِشبيلي: سمع معي جميع هذا الجزء على الشيخ الإِمام، الكامل، القاضي، مجد القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى القرشي، بداره بمدينة دمشق، بقراءة الشيخ أبي المواهب الحسن بن القاضي النجيب هبة الله بن صصرى، الشيوخ : ولد المسمع القاضي أبو المعالي محمد، والشيخ الشريف أبو الفضل محمد بن الحسين بن علي الناصري . وأبو علي حسين بن محمد الصوفي(١)، (١) الحسين بن محمد هو ابن الحسين الفارسي، الصوفي، الشيخ الصالح، المعروف بابن المجاور. توفي سنة ست وثمانين وخمس مئة. وانظر التكملة ١٤١/١ برقم (١١٧). ١ --- وأخو القارىء الحسين بن هبة الله بن صصرى. وذلك في يوم الجمعة التاسع من شهر ربيع الآخر، من سنة ست وخمسين وخمس مئة. والحمد لله وحده، وصلواته على نبيِّه محمد)). وهذه النسخة هي النسخة الكاملة، وتتألف من سبع وثلاثين ورقة، على كل ورقة صفحتان، قياس كلٌّ منهما ١٢ × ١٧ سم وفي كل صفحة واحد وعشرون أو اثنان وعشرون سطراً، وفي كل سطر حوالي ثماني عشرة كلمة . وقد كتبت بخط نسخ مقروء وهي قليلة الضبط ولكنها قليلة الأخطاء، وقد أصاب الأوراق (٣ - ١١) بعض تلف في أماكن متناظرة من هذه الأوراق. وجعلنا هذه النسخة أُمَّاً لعملنا، وقد رمزنا إليها بحرف (ظ). وأما النسخة الثانية: فمصدرها تشستربيتي، وقد أحضر لنا الأستاذ محمود الأرناؤوط مصوّرتها من معهد المخطوطات العربية، جزىَ الله الأستاذ محموداً، والأخ الفاضل الدكتور خالد عبد الكريم جمعة مدير هذا المعهد كل خير، وأحسن إليهما، ونفع الله بهما . غير أن هذه النسخة ناقصة، فُقِدَ الجزء الأول بكامله منها، وهي تبدأ بـ: ((الجزء الثاني من كتاب (المعجم) تأليف أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي ، رواية القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم بن فارس الميانجي، عنه، رواية الشيخ أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، عنه، رواية الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين السلمي، الموازيني، عنه، أ رواية الفقير إلى الله - عزّ وجل - ابن ابنه أحمد بن حمزة بن علي الشافعي(١) بإجازته، عنه . (١) أحمد بن حمزة بن علي هو ابن الحسن السلمي، أبو الحسين، سمع من جده علي بن الحسن السلمي، ورحل إلى بغداد في الكهولة، فسمع من أبي بكربن = وأخبرني به سماعاً عنه أخي أبو المعالي محمد بن حمزة بن علي الشافعي (١)، سماع الشيخ أبي العساكر المطهر بن محمد بن المطهر بن سالم بن شجاع الكلبي، نفعه الله به)). يلي ذلك سبعة أسطر غير مقروءة . وينتهي هذا الجزء قبيل نهاية الصفحة الأولى من الورقة (١٧) بقوله : ((تم الجزء والحمد لله وحده، وصلواته على خير خلقه محمد وصحبه . كتبه محمد ... بن هبة الله بن سرايا الأنصاري ... سنة إحدى وثمانين وخمس مئة)). وعلى الصفحة ٢/١٧ ما نصه: ((سمع جميع هذا الجزء من أوله إلى آخره، وهو الثاني من (المعجم) على الشيخ الأمين، العدل، تقي الدين أبي الحسين أحمد بن حمزة بن علي السلمي الشافعي - رضي الله عنه - بحق إجازته من جدّه أبي الحسين علي الموازيني، بقراءة الشيخ أبي الفضل محمد بن عسكر بن محمد المعروف بابن اللِّحية : أحمد بن إبراهيم بن أبي العلاء الحمصي، وأبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان، ومثبت الأسماء صاحبه الفقير إلى الله تعالى أبو العساكر المطهر بن محمد بن المطهر بن سالم بن شجاع الكلبي، وذلك في يوم الثلاثاء من عشر = الزاغوني، وكان صالحاً، خيِّراً، محدّثاً، فهماً، توفي في المحرم سنة خمس وثمانين وخمس مئة . وانظر العبر ٤ /٢٥٥ - ٢٥٦، وشذرات الذهب ٢٨٣/٤، والطبقات الكبرى ١٤/٣، والتكملة ١١٠/١ - ١١١ برقم (٧١) وفيه ذكر عدد من المصادر التي ترجمت له (١) محمد بن حمزة بن علي السلمي، الدمشقي، المعدل. تفقه على جمال الإِسلام، وسمع ببغداد من أبي القاسم بن بيان، وبدمشق من هبة الله بن الأكفاني، وكان متجمِّلًا، حسن الاعتقاد، باع أملاكه وأنفقها على نفسه، توفي سنة خمس وستين وخمس مئة . وانظر الطبقات الكبرى ١٠٢/٦. ذي القعدة في مسجد الجامع - عمّره الله تعالى، الكلاسة - سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. صحّ وثبت. صحّح ذاك. كتبه أحمد بن حمزة الشافعي)). يلي هذا ما مقداره اثنا عشر سطراً غير مقروء. وعلى الصفحة ١/١٨ ما نصه: ((قرأت جميع هذا الجزء على الشيخ الأمين أحمد بن شمس الدين ... أبي القاسم الحسين بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى التغلبي - أدامه الله - بسماعه فيه منقولاً من شيخيه - رحمهما الله - بسندهما، فسمعه صاحبه سيدنا المولى، الصاحب الوزير، القاضي الأشرف، جمال الدين، رئيس ... سيد الوزراء، ناصر السنّة أبو العباس أحمد(١) بن القاضي الفاضل أبي علي عبد الرحيم (٢) بن أبي المجد علي بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن الفرج البَيْسَانِي أدام الله رفعته وأعلى في الدارين درجته . وولده عزّ الدين أبو عبد الله محمد، وفتاه وعلى هامش الورقة ٢٤ /٢ تفصيل مفيد هذا نصه: ((من الأول إلى هاهنا - نهاية = الحديث (٢٧٥) سمع الشيخ أحمد بن حمزة بن عليّ من جده. ومن هاهنا إلى آخره بالإِجازة من جده، وسمع الكل على أخيه الشيخ الإِمام أبو المعالي محمد)) . (١) أحمد بن عبد الرحيم بن علي القاضي الأشرف، سمع من فاطمة بنت سعد الخيِّر، والقاسم بن عساكر، وحصل له في الكهولة غرام زائد بطلب الحديث، وكان رئيساً نبيلاً، وافر الجلالة. توفي سنة ثلاث وأربعين وست مئة. ٠٠ ... انظر العبر ١٧٥/٥، وشذرات الذهب ٢١٨/٥. (٢) عبد الرحيم بن علي أبو علي العسقلاني المولد، المصري الدار، القاضي الأجلّ، الفاضل، ذو اليد البيضاء في النثر والنظم. كان كثير البرّ والمعروف والصدقة وله آثار جميلة ظاهرة في ذلك، مع ما كان عليه من الاغضاء والاحتمال. توفي سنة ست وتسعين وخمس مئة. وانظر العبر ٢٩٣/٤، وذيل الروضتين ص (١٧)، وسير أعلام النبلاء ٢١١/٢٣، والتكملة ٣٥١/١ - ٣٥٢ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت له. = ٢۵ وشفيع الحبشي ، وأبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أبي العلاء الأزدي الحمصي(١)، وعمر بن محمد بن منصور الأميني الحاجب (٢)، وعبد الله ابن شيخنا ... )). يلي ذلك كلام مقداره اثنا عشر سطراً، غير مقروء . وعلى الصفحة ٢/١٨ ما نصه: (( ... الزاهد شيخ السالكين، قدوة المجتهدين، شمس الدين أبي طالب محمد بن أبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر السلمي(٣)، بسماعه من أبيه عن الشيخين: الشريف أبي القاسم الحسيني، وأبي الحسن بن الموازيني، كليهما عن أبي الحسين بن أبي نصر، عن أبي بكر الميانجي، عنه: الشيخُ الفقيهُ، العالم بدر الدين أبو الميمون عبد الوهاب بن عتيق بن هبة الله بن وردان المقرىء (٤)، (١) أحمد بن إبراهيم بن أبي العلاء هو ابن أحمد بن حسان الأزدي الحمصي. سمع بدمشق من القاضي عبد الله بن أبي عصرون، وجماعة . وسمع بمصر من هبة الله بن علي بن سعود البوصيري والقاسم بن الحافظ علي بن الحسن الدمشقي، توفي سنة سبع وعشرين وست مئة . وانظر التكملة ٢٥٧/٣ - ٢٥٨. (٢) عمر بن محمد بن منصور هو ابن الحاجب الحافظ الرحّال، خرّج لنفسه معجماً حافلاً في بضعة وستين جزءاً، وكان فيه دين، وخير، وله حفظ وذكاء وهمّة عالية في طلب الحديث، قلّ مَن أنجب مثله في زمانه، توفي سنة ثلاثين وست مئة . وانظر العبر ١٢١/٥، والتكملة ٣٤٦/٣ برقم (٢٨٤١)، وشذرات الذهب ١٣٨/٥، وفي التكملة عدد آخر من المصادر التي ترجمت هذا العلم. (٣) محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن هو ابن أحمد بن علي بن صابر السلمي، الصوفي، الزاهد، روى عن أبيه وجماعة وصار شيخ الحديث بالعزية. توفي سنة سبع وثلاثين وست مئة . وانظر العبر ١٥٤/٥ - ١٥٥، وشذرات الذهب ١٨٦/٥، وسير أعلام النبلاء ٥٣/٢٣، وترجمة والده في السير أيضاً ٩٣/٢١ - ٩٤. (٤) عبد الوهاب بن عتيق بن هبة الله هو ابن الميمون بن عتيق بن وردان، الشيخ الأجلّ، = وأولادُهُ: المعين أبو الحسين علي، والزينُ أبو العباس أحمد، والجلالُ أبو الفضائل محمد . وذلك بقراءة الفقيه العالم رشيد الدين أبي الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي العطار(١)، وبقراءته لما فاته . والمشايخ الفقهاء: جمال الدين أبو الحسن علي بن شجاع بن سالم المقرىء الضرير (٢)، والشريف أبو عبد الله محمد بن الحسين بن أبي شجاع الحسني البصري . وأبو حفص عمر، وأبو عبد الله الحسين ولدا الفقيه الإِمام العالم بهاء الدين أبي الحسين علي بن هبة الله الشافعي(٣)، عرف بابن الجُمَّيْزِي. وضياء الدين أبو الحسن علي بن أبي القاسم ... الشاطبي، وأبو الحسن فاضل بن علي الإِسكندري، عرف بابن السيوري، وعبد المفيد، المقرىء، حدّث وأقرأ، وكان كثير الإِفادة جداً، محبّاً لأصحاب الحديث = معظّماً لهم، وكان بيته مجمعاً لشيوخ الحديث وطلبته من أهل البلد والقادمين. توفي سنة ست وعشرين وست مئة . وانظر التملة ٢٤٥/٣ برقم (٢٢٤٥). (١) يحيى بن علي بن عبد الله هوابن علي بن مفرج القرشي، الأموي، النابلسي، المصري سمع من الكبار فأكثر وأطاب، وجمع ((المعجم)) وحصّل الأصول، وتقدم في الحديث، وولي مشيخة الكاملية ست سنين وتوفي سنة اثنتين وستين وست مئة. انظر العبر ٢٧١/٥، ودول الإِسلام ص (٣٦٨)، وفوات الوفيات ٢٩٥/٤، والشذرات لابن العماد ٣١١/٥. (٢) علي بن شجاع بن سالم هو ابن علي الهاشمي العباسي المصري، شيخ القرّاء، صاحب الشاطبي وزوج ابنته، وكان إماماً يجري في فنون العلم، وفيه تودد، وتواضع، ولين، ومروءة تامة، توفي سنة واحدة وستين وست مئة. وانظر العبر ٢٦٦/٥، والشذرات ٣٠٦/٥، ومعرفة القرّاء الكبار ٦٥٧/٢ - ٦٥٩ برقم (٦٢٦) وفيه عدد من مصادر الترجمة. (٣) علي بن هبة الله هو ابن سلامة بن المُسَلَّم، العلّامة، اللخمي، المصري، المقرىء، الخطيب . ٣١ = العظيم بن عبد القوي المنذري (١)، وشرف الدين أبو محمد عبد الله بن أبي الحسيني يحيى بن عبد الله النجدي ، وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن شرف الملك، وفتاه ركان الزمام، وأبو محمد عبد الله، وأبو مدين شعيب ابنا الشيخ الصالح أبي إبراهيم بقاء بن صالح السكري عرف بابن الأقمر. وابن أخيهما أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن بقاء. وأبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بقاء، وعبد الوهاب بن مرتضى بن جماعة المقرىء ... وأبو الفضل عبد الرحمن بن عبد المنعم بن خلف بن الدميري، وعبد الرحيم بن هبة الله بن محمد بن الدوري، و ... أبو علي الحسن بن النجيب أبي القاسم عبد الرحمن قارىء المصحف، - وأبو علي الحسن بن محمد بن الحسن العمري عرف بابن الوزان، وإسحاق بن إبراهيم بن أحمد الأنصاري، سمع بدمشق من ابن عساكر، وببغداد من شُهْدَةً وجماعة وسمع بالإِسكندرية = من السلفي، وتفرّد في زمانه، ورحل إليه الطلبة ودرّس، وأفتى، وانتهت إليه مشيخة العلم بالديار المصرية، توفي سنة تسع وأربعين وست مئة . وانظر العبر ٢٠٣/٥، والطبقات الكبرى ٣٠١/٨، ومعرفة القرّاء الكبار ٦٥١/٢ - ٦٥٢ برقم (٦٢٠) وفيهما عدد من المصادر التي ترجمته . (١) عبد العظيم بن عبد القوي هو ابن عبد الله بن سلامة الحافظ الكبير، الثبت، الحجة، المتبحر في علوم الحديث، العارف بالفقه والنحو مع الزهد والورع والصفات الحميدة، ولِيَ مشيخة الكاملية مدة، وانقطع بها نحواً من عشرين سنة مكباً على العلم والإِفادة، توفي سنة خمس وخمسين وست مئة . وانظر العبر ٢٣٢/٥، ودول الإِسلام ص: (٣٦١)، وطبقات الشافعية ٨/ ٢٥٩، والأعلام للزركلي ٣٠/٤ وفيهما عدد من المصادر التي ترجمت هذا الإِمام . وعبد الرحمن بن مرهف الناشري (١)، وأبو عبد الله محمد بن عبد المحسن بن عوض المقرىء، ويوسف بن عبد الله بن عبد الرحمن القرشي، وكاتب أسمائهم فقير عبد الله - هكذا - بركات بن ظافر بن عساكر بن عبد الله الأنصاري الخزرجي، وذلك بالجامع العتيق بمصر، يوم الأربعاء السابع من شوال، من سنة ثماني عشرة وست مئة . وأجاز الشيخ المسمع لمن ذكر فيه جميع ما يصح له، وعنه . وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين)». وقد ذيّل المسمع هذا السماع بقوله: ((السماع صحيح، وقد أجزت لهم - وفقهم الله وزانهم بالعلم، وأعلى من بركات دعائهم عليّ - مروياتي . كتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر السلمي . . . )). وعلى الصفحة ١/١٩ ما مقداره ستة أسطر من الكلام غير واضح في المصوّرة التي بين أيدينا، يليه بعد فاصل ما نصه: ((سمع جميع المعجم للإِمام أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي على الشيخ المسند ... بن أبي القاسم عبد الرحمن بن علي بن محمد ... التغلبي، بسماعه لجميعه على والده، بسماعه له على أبي طالب محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر، بسماعه من والده، بسماعه من أبي القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني، وأبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني . بسماعهما من أبي الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي (١) عبد الرحمن بن مرهف هو ابن عبد الله بن يحيى، الإِمام تقي الدين أبو القاسم الناشري، المقرىء البارع، والفقيه الشافعي انتصب للإِقراء بجامع مصر، وقرأ عليه جماعة، توفي سنة إحدى وستين وست مئة . وانظر العبر ٢٦٥/٥، وتذكرة الحفاظ ١٤٥٣/٤، وشذرات الذهب ٣٠٦/٥، ومعرفة القرّاء الكبار ٦٥٩/٢ برقم (٦٢٧). ٣٢ نصر قال: قرىء على القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي، وأنا حاضر أسمع لجميع الكتاب بسماعه من الموازيني : كاتب السماع محمد بن محمد بن بكر بن عبد العزيز المقدسي، وذا خطه ، وولداه أبو عمر بن عبد الرحمن، وشقيقته ... العرب فأتممت الرابعة . . . وسمع الجزء الأول فقط شيخنا الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن العراقي (١)، وولداه: أبو زرعة أحمد (٢)، وأبو حاتم ... في الثالثة . والمحدّث شهاب الدين محمد بن إسماعيل بن خليفة بن الجبائي، والمفتي الفاضل شهاب الدين أحمد بن عمر بن بلال ... وصح ذلك وثبت بقراءة الشيخ مجد الدين علي بن أبي بكر بن سليمان جميعهم للجزء الأول خاصة، ... باب البرقية، ظاهر القاهرة. وبقراءة مالك الجزء الأخ الفاضل المحدّث، جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر لبقية المعجم. (١) عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، الإِمام الأوحد، والعلامة الحجّة، الخبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإِسلام، فريد دهره ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والاتقان في زمانه، وشهد له بالتفرّد في فنه أئمة عصره وأوانه ... توفي - رحمه الله - بالقاهرة سنة ست وثماني مئة . وانظر ذيل تذكرة الحفاظ ص (٢٢٠ - ٢٣٤)، ومعجم المؤلفين ٢٠٤/٥ وفيه الكثير من مصادر ترجمة هذا الإِمام . (٢) أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن العراقي، أبو زرعة، الإِمام العلامة الفريد، الحافظ مع ذكاء وتواضع وحُسْن خلق، وشرف نفس، وسلامة باطن، حصّل وصنّف، وجمع وألّف فكان الفقيه الأصولي، المحدّث، الأديب، المشارك في كثير من العلوم، توفي بالقاهرة سنة ست وعشرين وثماني مئة . وانظر ذيل تذكرة الحفاظ ص: (٢٨٤ - ٢٨٩)، ومعجم المؤلفين ٢٧٠/١ - ٢٧١ وفيه الكثير من المصادر التي ترجمت هذا الإِمام العلم، والنجوم الزاهرة ٣٤/١٣. وسمع الجزء الأول بقراءة الشيخ نور الدين الهيثمي . وكان آخر سماع الكتاب في يوم الاثنين الحادي والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين وسبع مئة ببريد ابن الزجاج الدمشقي بالقرب من بيت المسمع ... وأجاز المسمع لنا رواية ما له روى. صحح ذلك، كتبه عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الثعلبي))(١). الجزء الثاني: يبدأ هذا الجزء على الورقة ٢/١٩ بقوله: ((الجزء الثالث من كتاب (المعجم) تأليف أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي رحمة الله عليه، رواية القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي، عنه، أخبرني به، عنه، الشيخ أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر رضي الله عنه، رواه عنه السيد الشريف الخطيب مشخّص الدولة ونسيبها أبو القاسم علي بن الشريف القاضي مشخص الدولة ذي الشرفين أبي الحسين إبراهيم بن العباس الحسيني رضي الله عنه، رواه عنه الشيخ الأمين الفقيه، زين الأمناء أبو المعالي محمد بن حمزة بن علي بن الحسين الشافعي رحمة الله عليه، أخبرنا به، عنه، أخوه الشيخ الأمين تقي الدين مجد الأمناء أبو الحسين أحمد بن حمزة بن علي بن الحسن الشافعي رحمه الله تعالى)). يلي ذلك كلام مقداره ستة أسطر غير مقروء. وينتهي هذا الجزء على الصفحة ٢/٣٣ بقوله: ((آخر كتاب المعجم، والحمد لله حق حمده، وصلواته على محمد خير خلقه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً)). (١) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون، زيد الدين أبو الفرج المعروف بابن القارىء، حدّث بحلب عن الأبرقوهي، ومات في أواخر سنة ست وسبعين وسبع مئة . ثم يستدرك الحديث الأخير في المسند، ويتبعه ما نصه: ((نقلته من جزء بخط أبي المعالي محمد بن حمزة بن علي بن الحسن بن الحسين السلمي بحمد الله . قرأ عليّ جميع هذا الجزء - وهو الثالث من (معجم) أبي يعلى الموصلي - بحق سماعي في أوله، والباقي بإجازتي منه - صاحبه الشيخ النجيب أبو العساكر المطهر بن محمد بن المطهر التغلبي نفعه الله به، وذلك في صفة الكلاسة من الجامع المعمور بدمشق حرسها الله . وكتب الفقير إلى الله - عزّ وجل - أحمد بن حمزة بن عليّ الشافعي في التاريخ)). وتتألف هذه النسخة من ثلاثة وثلاثين ورقة - غير ورقة الغلاف - وتتألف كل ورقة من صفحتين بقياس ١٧٫٣ × ١٣٫٣ سم وفي كل صفحة - وسطياً - تسعة عشر سطراً، في كل سطر تقريباً حوالي خمس عشرة كلمة، وقد كتبت بخط نسخ مقروء، وهي قليلة الأخطاء، وعلى هامشها بعض التصويبات مما يدل - إضافة إلى ما تقدم - على أنها مقروءة على علماء تركوا بصماتهم عليها . هذا، وإن إمعان النظر فيما تقدم، وبخاصة في السماعات - يقودنا إلى القول : ١ - إن النسخة (ظ) مصدرها دمشق، وقد انتقلت إلى القاهرة. ٢ - إن عبد الله بن عيسى بن عبيد الله المرادي الإِشبيلي الأندلسي لم ينفرد بسماعها، وإنما تابعه على هذا السماع غير واحد من العلماء. ٣ - إن عبد الله بن عيسى سمعها من الإِمام هبة الله بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي، كما سمعها من الإِمام علي بن محمد بن يحيى القرشي. ٤ - إن الذي تولى القراءة هو الإِمام الحسن بن هبة الله بن صصرى، وذلك في بيت المسمع علي بن محمد بن يحيى القرشي . ٥ - إن الضياء المقدسي قد سمع هذه النسخة كاملة من الحسين بن هبة الله بن صصرى. ٦ - إن عدداً من العلماء والحفاظ قد سمعوها من الضياء بقراءة الإِمام علي بن مسعود بن نفيس الموصلي . ٧ - إن النسخة (ش) مصدرها دمشق أيضاً، وقد قرئت على الإِمام أحمد بن حمزة بن علي السلمي، وذلك في المسجد الجامع، في الكلاسة، سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، بقراءة محمد بن عسكربن محمد بن اللِّحية . ٨ - إن هذه النسخة انتقلت إلى مصر، وقد تداولها - قراءة وسماعاً - عدد من العلماء الكبار، والحفاظ الذين عمّ ذكرهم الآفاق، فقد قرئت على الإِمام محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن صابر، بقراءة علي بن عبد الله القرشي العطار، كما سمعها الحافظ المنذري، وقرأها أيضاً الحافظ الهيثمي وغيرهما ... ٩ - إن اتصال الإِسناد إلى مؤلفها، واهتمام العلماء والحفاظ بها، والحفاوة التي نالتها، دون أن يشك أحد منهم في نسبتها إلى مصنفها، إن هذا هو الدليل إلى ما ذهبنا إليه في تعليقنا على صحة نسب النسخة إلى مؤلفها، وهو الدليل أيضاً لمن يرغب في هذا اللون من الدراسة والتعليق. ١٠ - إن كثرة العلماء الذين اهتموا بها، وعناية الحفاظ التي نالتها هذه النسخة لدليل على القيمة العظيمة التي يتمتع بها هذا الكتاب، وعلى المكانة العليا التي يتبوؤها مؤلفه عليه رحمة الله، فحريٌّ بنا أن ننشر أمثال هذ الكتاب كي يطلع أبناؤنا على ما كان عليه أجدادهم سعياً وراء العلم، وطلباً للمعرفة، واعتصاراً لأدمغة الرجال، وجمعاً لمفرزات العقول، علَّ ذلك يحرّك فيهم روح الدأب والمثابرة، والجدّ في البحث والطلب حتى يصلوا إلى اكتشاف سنن الكون والحياة، وبذلك يستطيعون أن يفيدوا مما سخره الله تعالى لهم فيصنعون ما يحتاجون . لقد أدرك أفراد أمتنا - أو الكثير منهم - أن أمة لا تستطيع أن تنتج ما تحتاج إليه، لا تستطيع أن تدّعي أنها حرّة، لأن الحاجة تدفع الإِنسان - كما تدفع الأمة - إلى الكثير من التنازلات، ومَن تنازل - بدافع الحاجة - عمَّا لا ٣٩ يرغب في التنازل عنه، لا يستطيع أن يزعم أنه حر، وأنه مستقل، وأنه ... النسخة الثالثة: وأخيراً فإن من نافلة القول أن نزعم أن المسند كان بمثابة نسخة ثالثة لهذا الكتاب، لأن الأحاديث التي وردت فيه ليست بقليلة، والله نسأل أن يسدّد خطانا، وأن يوفّق مسعانا، وأن يلهمنا الصواب في القول والعمل، إنه خير مسؤول، وأسرع من يجيب. منهج التحقيق إن المنهج الذي اتبعته في تحقيق هذا الكتاب هو المنهج نفسه الذي اتبعته في تحقيق ((المسند))، وطالما أنه لا فائدة من إعادة تدوينه إلا الإطالة التي لا طائلة وراءها أضربت عن ذكره وأحلت عليه إحالة، ولكن لا بدّ من التنبيه على ما يلي : ١ - لقد حذفت من رأس السند ((حدّثنا أبو يعلى))، وبدأت الإِسناد بالشيخ الذي روى عنه أبو يعلى الحديث، حتى لا يظن ظان أن الكتاب لغير أبي يعلى، مع العلم بأن عبارة ((حدّثنا أبو يعلى)) ليست واردة في كل أحاديث هذا الكتاب . ٢ - لقد زاد الرواة في النسخة (ش) كلمة ((قال)) بين راويين، وقد نبّهت على ذلك في عدد من الأحاديث، ثم تركت ذلك لعدم الجدوى. ٣ - إنني لم ألتزم ترجمة الأعلام الواردة في الأسانيد إلا بالمقدار الذي يستدعيه الحكم على الإِسناد لبيان حاله صحةً، وحسناً وضعفاً، لأنني أعلم أن الذين يتناولون هذه النوعية من الكتب الجادة من مصادر تراثنا المجيد إما أن يكونوا من العاملين في هذا الحقل الشريف، أو هم في الطريق إلى هذا العمل، ورجوع هؤلاء إلى مصادر الترجمات - وبخاصة إن كانت لرواة الست - أمر ميسور، وفيه أكثر من فائدة، لأنهم يتابعون المحقّق فيكشفون الخطأ، أو السهو، أو الاشتباه إن وقع فيه فيلفتون النظر إليه، وينبّهون الناس عليه، وقد استدركت على نفسي بعضاً من الهفوات نبّهت عليها في مكانها . فيا رب جنِّنا الشبهة، واعصمنا من الحيرة، واجعل بيننا وبين المعرفة سبباً، وبيننا وبين الصدق نسباً. WA اللَّهَمّ حبّب إلينا التثّت، وزيَّن الإِنصاف في أعيننا، وأذقنا حلاوة التقوى، ودفء الاطمئنان، ولذة الأمن في سربنا، وأشعر قلوبنا عزّ الحق، وأودع صدورنا برد اليقين، واطرد عنّا ذلّ اليأس، وعرِّفنا ما في الباطل من الذلّة، وما في الجهل من القلّة، واجعلنا هداة مهديين يا أرحم الراحمين. كلمة شكر وتقدير إن التحدّث بالنِعَم شكر، وتركها كفر، ومَن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير(١). فيا رب، لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ولك يا رب دوام الشكر على سابق نِعَمك، والأمل بمزيد فضلك فأنت الذي أطمعتنا إذ قلت: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ وأنت الذي أخبرتنا بلسان الذي لا ينطق عن الهوى أن ((مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللّه))(٢). وإنني لأسجل هنا خالص شكري للاستاذين الفاضلين: عبد العزيز رباح، وأحمد يوسف الدقاق صاحبي دار المأمون للتراث، اللذين أخرجا هذا الكتاب هذا الإِخراج الذي لا يشك اثنان أنه إخراج يستحقان من أجله هذا الثناء . كما أنني أشكر لأخي أحمد يوسف الدقاق جهوده التي بذلها للحصول على نسخة دار الكتب المصرية، والتي كان الأخ أحمد قد ذكر لي أنَّه قد حصل على هذه النسخة من الأخ عمرو علي عمر فجزى الله الجميع خيراً عنا وعن المسلمين ثم قدمها لي من أجل هذا العمل الذي أرجو من الله أن يتقبله القبول الحسن . كما أنني لأشكر الدكتور خالد عبد الكريم جمعة المبجل مدير معهد المخطوطات العربية، والأستاذ محمود الأرناؤوط اللذين قدّما لي النسخة الثانية التي تقدّم وصفها . (١) الشكر لابن أبي الدنيا ص (٦٥). (٢) خرّجناه في المسند ٣٦٥/٢ برقم (١١٢٢).