النص المفهرس

صفحات 521-540

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
الزارع بن الوازع العبدي
فقال له النبيُّ: ((إنَّ فيك خلتين يحبهما الله: الحلم والأناة)) ، فقال: يا
رسول الله ! أنا (١) أتخلّق بهما أم أن الله تبارك وتعالى جبلني عليهما؟ قال:
((بل الله تعالى جبلك))، فقال: الحمد الله الذي حبلني على خَلَّتين يحبُّهما
الله ورسوله ﴾ .(٢)
قال أبو القاسم : ولا أعلم للزارع رحمه الله غيره .
(١) من الهامش.
(٢) ما بين المعقوفتين مطموس .
رواه البخاري ، الأدب المفرد (٩٧٥)، التاريخ الكبير ٤٤٧/١/٢.
وأبو داود ، السنن بشرح الخطابي ٣٩٥/٥-٣٩٦ (٥٢٢٥).
والطبراني، المعجم الكبير ٢٧٥/٥-٢٧٦ (٥٣١٣، ٥٣١٤).
وقال ابن عبد البر: حديث حسن . الاستيعاب ٥٤٨٧/١ .
والحديث في إسناده أم أبان ، قال الحافظ: مقبولة - أي عند المتابعة - الإصابة
٥٤١/١ .
ولم يتابعها أحد فيما نعلم .
قاله المحقق السلفي ، وزاد : فالحديث ضعيف .
٥٢١

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
الزّبيب بن ثعلبة العنبري
الزّبيب بن ثعلبة العَنْبَري (١)
سكن البادية (٢)، وروى عن النبيِّ ◌َ﴾ حديثين.
٩٠٦- حدَّثنا أحمد بن عبدة ( الضبي ) (٢) البصري، نا عمار بن شعيث
ابن عبد الله بن الزُّبيب قال : ثني أبي وكان بلغ سبع عشرة ومائة سنة قال:
سمعت جدي الزُّبيب يقول: بَعَثَ نِيُّ الله ﴿ل جيشاً إلى بني العنبر فأخذوهم
بركبة (٤) ناحية الطائف، فاستاقوهم إلى ني الله فيَّ، قال الزُّبيبب: فركبتُ
بكرةٌ من إبلي فسبقتهم إلى نيِّ الله ◌َه بثلاثة أيام فقلت : السلام عليك يا
رسول الله ورحمة الله وبركاته ، أتانا جنودك (٥) فأخذونا وقد كنًّا أسلمنا
يوم كذا وكذا، وخَضْرَمْنَا (٦) آذان النّعم، ثم جلست عند راحلتي ، فبعث
(١) المعجم الكبير ٥ / ٢٦٧ (٥١٠ ) قال: كان ينزل البصرة ، الصحابة لأبي نعيم ١ / ق
٢٦٥ / ب، أسد الغابة ٢ / ٩٦ (١٧٢٩)، الإصابة ١ /٥٤٤ (٢٧٨٤) قال: وهو
بموحدتين مصغّر عند الأكثر، وخالفهم العسكري فجعل الموحدة الأولى توناً، واعترف
أن أصحاب الحديث يقولونها بموحدة ..
(٢) نقله الحافظ عن البغوي، وزاد : وقال غيره : نزل البصرة .
(٣) من الهامش .
(٤) في هامش المخطوط : بركية، وفوقها (خ) رمز الخطأ، وكذا عند أبي نعيم في الصحابة،
وفي صلب المخطوط وسنن أبي داود وأسد الغابة : بركبة .
(٥) كذا في الصلب ، وفي مقابلها في الهامش ( جندك ) .
(٦) خضرَمْنا ... هو قطع آذان النعم ، وكان أهل الجاهلية يخضرمون آذان نعمهم ، فلمًّا جاء
=
٥٢٢

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
الزَّبيب بن ثعلبة العنبري
إليَّ النبي ◌َّا بغداء ، فقلت : ما أنا بآكله حتى أعلم ما يصنع الله ورسوله
بالعنبر، فقال النبي ﴿ه: تغدَّه، فخيرٌ ما يصنع الله ورسوله بالعنبر ،
فتغدَّيت، فلما قجم العنبر قال لي نبيُّ الله ◌َّ: هل لك بيِّنة على أنْكم أسلمتم
قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام؟ قلت : نعم، قال : مَنْ بَيِّنْتُك ؟ قلت : سمرة
رجلٍ من بلعنبر (١) ، ورجلٌ آخر سَّاه له ، فشهد الرجل ، وأبى سمرة أن
يشهد ، فقلت له : أخدعة سائر اليوم ؟! فقال : يا نبي الله ، ينبزني عندك !
فقلت : يا نبي الله، إنَّ هذا اسمٌ له، فقال النبي ﴿٣: قد أبى أن يشهد لك
، أتحلف مع شاهدك الآخر ؟ قلت : نعم ، فاستحلفني ، فحلفت بالله لقد
أسلمنا يوم كذا وكذا، وخَضْرَمْنَا آذان النّعم، قال النبي ﴿ : اذهبوا
فقاسموهم أنصاف الأموال ولا تمسُّوا ذراريهم ، لولا أنَّ الله لا يحبُّ ضلال
العمل ما رزأناكم(٢) عقالاً .
قال الزُّبيب : وَدَعَتْنِي أمي كلدة ابنة بزين (٣) العنبرية فقالت : يا بني!
الإسلام أمرهم النبي # أ، يخضرموا في غير الموضع الذي خضرم فيه أهل الجاهلية ،
وكان ذلك علامة بين مَنْ أسلم وبين مَنْ لم يُسلِم .
معالم السنن للخطابي ٤ / ٣٥، أسد الغابة ٢ / ٩٧ .
(١) أي بني العنبر.
(٢) أي ما أصبنا من أموالكم عقالاً. معالم السنن ٤ / ٣٥ - ٣٦)، وفي الصلب بتسهيل
الهمزة وعلق عليه في الهامش ( صوابه : رزأناكم ) .
(٣) في الهامش هنا حاشية هي: ((كذا في الأصل " كلدة ابنة بزين " وقال ابن ماكولا :
==
٥٢٣

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
الزُّبيب بن ثعلبة العثيري
إنَّ هذا الرجل أخذ زِرْبَّي التي كنت ألبس، قال: فانصرفت إلى نبيِّ الله ﴿ٹ
فقلت : السلام /٢١٩/ عليك يا نبيَّ الله [ بأبي أنت وأمي، فأخبرته أن الله
ورسوله ﴿ قد ردًّ على بني العنبر كل شيءٍ لهم غير زربية لأمي عجوز كبيرة،
قال : تعرف صاحبك ؟ قلت : نعم ، هذا وهو قائمٌ إلى جنبي ، فقال لي النسبي
﴿ر: احبسه، فأخذت بتلبيبيه (١) وقمت معه مكاننا والنبي ما يقص على
الناس، فنظر إلينا في اللَّه معه قائمين فقال: يا أخا العنبر، ما تريد بأسيرك؟
قلت : ما شاء الله ورسوله، ورفضته فأرسلته من يدي، فقام إليّ نيُّ الله محـ
فمسح وجهي بيده ثلاث مراتٍ وقال : اللهم أرزقه العفو والعافية ، وقال
للرجل : رُدَّ على هذا زربية أمه التي أخذتها منه، قال: يا نِيَّ الله ! إنها
خرجت من يدي ، فاختلع نبي الله ﴿﴾ سيف الرجل بيده فأعطانيه وقال
للرجل : اذهب فزوده أضوعاً من طعام ، فزودني أصوعاً من شغير . (٢)
كلبة - بالباء الموحدة تحتها - وقال : ابنة برثن بالراء والثاء المثلشة ، وكذلك قال
الطبراني وأبو نعيم ..... الأصبهانيان إلا أنهم قالوا: كليبة بالتصغير، والله أعلم)) .
(١) في مقابل هذه الكلمة بالهامش كلمة ( برأسه ).
(٢) ما بين المعقوفات مطموس، وقد أثبته كما في مصادر تخريج الحديث ، والحديث رواه
أبو داود، السنن بشرح الخطابي ٤ / ٣٥ - ٣٦ (٣٦١٢)، وأبو عوانة (كما في.
إتحاف المهرة ٤ / ٣٦٥ ح ٤٦١٠ )، والطبراني، المعجم الكبير ٥ / ٢٦٧ - ٢٦٨
(٥٢٩٩)، وأبو نعيم، الصحابة ١ / ق٢٦٥ / ب، ٢٦٦ / أ، والبيهقي، السنن
الكبرى ١٠ / ١٧٥ - ١٧٦،، وابن الأثير، أسد الغابة ٢ / ٩٦ .
٥٢٤

معجم الصحابة لليغوي ( ج ٢)
الزبيب بن ثعلبة العنيري
قال عمار: ولم يزالوا إلى يومهم هذا أهل عافية لم يسفكوا دماً، ولم
يشهدوا يوم شرٌّ لدعوة رسول الله ﴾ .
قال أبو القاسم : ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذاين الحديثين .
وهو حديث حسن بشواهده ، وقد حسنه الحافظ ابن عبد البر ( الاستيعاب ١ / ٥٨٨)
ذكره المحقق السلفي في الحاشية على المعجم الكبير .
٥٢٥

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد الخيل الطائي
زيد الخيل الطائي (١)
٩٠٧- حدثنا داود بن عمرو المسيبي ، نا مبارك بن سعيد بن مسروق
أخو سفيان الثوري ، نا سعيد بن مسروق ، عن ( ابن ) (٢) أبي نعم ، عن
أبي سعيد الخدري قال: بعث عليٌّ ◌َ﴾ إلى النبي ﴿ من اليمنم ذَهَبَةٌ وفيها
تربتها ، فقسمها بين أربعة ، بين الأقرع بن حابس الحنظلي ، ثم أحد بني
بجاشع ، وبين عيينة بن حصن الفزاري ، وبين علقمة بن عُلاثة العامري ، وبين
زيد الخيل الطائي ، فقالت قريشٌ والأنصار: أتقسم بين صناديد (٣) أهل نجدٍ
وتدعنا؟ فقال النبي ﴿﴾: إنما ( أنا ) (٤) أتألفهم، إذ أقبل رجلٌ غائر العينين،
مشرف الوجنتين (٥) ، ناتئ الجبين (٦)، كث (٧) اللحية، محلوق (٨) فقال:
يا محمد! اتق الله، فقال النبي ﴿ : من يطع الله إذا عصيته ؟ قال : فسأله
(١) الصحابة لأبي نعيم ١/ ق ٢٦١ /ب، أسد الغابة ٢ / ١٤٩ (١٨٧٧)، الإصابة ١ /
٥٧٢ (٢٩٤١)، وفد على النبي ﴿ سنة تسع، وسَّاه النبي ﴿ل: زيد الخير ..
(٢) من الهامش.
(٣) أي : ساداتها . شرح مسلم للنووي ٧ / ١٦١.
(٤) من الهامش ..
(٥) الوجنة : بفتح الواو،وضمها ، وكسرها ، وهى لحم الخد .
(٦) الجبين : هو جانب الجبهة ، ولكل إنسان حبينان يكتنفان الجبهة .
(٧) أي كثيرها .
(٨) في صحيح مسلم : محلوق الرأس .
٥٢٦
--

معجم الصحابة لليغوي (ج ٢)
زيد الخيل الطائي
رجلٌ من القوم قَتْلَه ، قال : حسبته خالد بن الوليد ، فولّى الرجل ، فقال
رسول الله : إنَّ من ضِئْضِئْ (١) هذا قومٌ يقرأون القرآن لا يجاوز
حناجرهم، يقتلون أهل الإسلام، ويَدَعُون أهل الأوثان ، يَمْرُقون من
الإسلام كما يمرق السهم من الرميَّة، لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد. (٢)
(١) بضادين معجمتين مكسورتين ، وآخره مهموز ، وهو أصل الشيء.
(٢) أي قتلاً عاماً مستأصلاً .
والحديث رواه بنصه مسلم ، صحيح مسلم بشرح النووي ٧ / ١٦١ - ١٦٢ .
وانظر: صحيح البخاري مع الفتح ١٢ / ٢٨٢ - ٢٨٣ باب قتل الخوارج والملحدين
بعد إقامة الحجة عليهم .
قال النووي رحمه الله تعالى: وفيه الحث على قتالهم، وفضيلة لعلي ضه في قتالهم .
٥٢٧

معجم الصحابة للمغوي ( ج ٢ )
زید بن أبي أوفى
زيد بن أبي أوفى (١)
أخو عبد الله بن أبي أوفى : علقمة .
٩٠٨٠- حدثنا الحسين بن محمَّد الذّارع البصري قال: نا عبد المؤمن بن
عباد العبدي ، نا يزيد بن معن ، عن عبد الله بن شرحبيل ، عن زيد بن أبي
أوفی ح
وحدثني محمّد بن علي الجوزجاني ، نا نصر بن علي الجهضمي ، أنا عبد
المؤمن بن عباد /٢٢٠/ [ العبدي ، نا يزيد بن معن ، عن عبد الله بن
شرحبيل ، عن رجل عن زيد بن ] (٢) أبي أوفى قال : دخلت على رسول الله
مسجده [ فقال: ] ((أين فلان بن فلان؟)) فجعل ينظر في وجوه
أصحابه ويتفقدهم ويبعث إليهم حتى توافوا عنده ، فلمَّا توافوا عنده [ دعماً ]
الله وأثنى عليه، ثم قال: ((إني محدّثكم حديثاً فاحفظوه وعوه وحَدِّثُوا به مَنْ
بَعْدَكم ، إنَّ الله اصطفى من خلقه خلقاً، ثُمَّ تلا: ﴿اللَّهَ يَصْطِفِىْ مِنْ
المَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنْ النَّاسِ﴾ (٣) خلقاً يدخلهم الجنة ، وإني أصطفي منكم من
أُحِبُّ أن أصطفيه ومُؤَاخٍ بينكم كما آخى الله تعالى بين ملائكته ، قُمْ يا أبا
(١) المعجم الكبير ٢٢٠/٥ (٤٨٨) قال: الأسلمي، كان ينزل البصرة ، الصحابة لأبي نعيم
:
١/ ق ٢٦٠ / ب، أسد الغابة ٢ / ١٢٥ (١٨٢٢)، الإصابة ٥٦٠/١ (٢٨٧٨).
(٢) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته كما في الطبراني ، حيث رواه بسنده إلى نصر بن
علي ، وأبو نعيم بسنده إلى نصر بن علي ....
(٣) سورة الحج : ٧٥.
٥٢٨

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد بن أبي أوفى
بكر فاجثُ بين يدي ، فإنَّ لك عندي يداً الله يجزيك بها ، فلو كنت متخذاً
خليلاً لاتخذتك خليلاً، فأنت مني بمنزلة قميصي من جسدي)) (١) ، ثُمَّ تَنخَّى
أبو بكر، ثُمَّ قال: ((ادن يا عمر))، فدنا منه، فقال: ((لقد كنت شديد
الشغب علينا أبا حفص ، فدعوتُ الله أن يعزّ الإسلام بك أو بأبي جهل بن
هشام ، ففعل الله ذلك بك ، وكنت أحبهم (٢) إلى الله ، فأنت معي في الجنة
ثالث ثلاثة في هذه الأُمَّة )) ، ثُمَّ تنخَّی عمر ، ثُمَّ آخی بينه وبين أبي بكر ، ثُمَّ
دعا عثمان فقال : ( ادن أبا عمرو ، ادْنُ أبا عمرو )) ، فلم يزل يدنو منه حتى
الصق ركبتيه بركبتيه، فنظر رسول الله ( إلى السماء فقال: ((سبحان الله
العظيم ))، ثلاث مرَّات، ثُمَّ نظر إلى عثمان ، وكانت أزراره محلولة فزرَّها
رسول الله ﴾ [بيده](٣)، ثُمَّ قال: ((اجمع غِطْفَي رِدائك على تحرك))،
ثُمَّ قال: «إِنَّ لك لشأناً في أهل السماء، أنت مِمَّن يَرِدُ عليَّ حَوْضِي
وأوداجه تشخُبُ دماً ، فأقول : مَنْ فعل بك هذا؟ فتقول : فلان وفلان ،
وذلك كلام جبريل إذا هاتف يهتف من السَّماء فقال: ألا إنَّ عثمان أميرٌ (٤)
على كُلِّ مخذول))، ثُمَّ تنحَّى عثمان، ثُمَّ دعا عبد الرحمن بن عوف فقال:
((ادْن يا أمين الله، أنت أمين الله تعالى وتُسَمَّى في السماء الأمين، يسلطك
(١) عند الطبراني وأبي نعيم : وحرَّك قميصه بيده.
(٢) كتبت فوق هذه الكلمة ( كذا ) .
(٣) هذا مقدم ومؤخر في الأصل وفوق كل من الكلمتين (م) إشارة إلى هذا.
(٤) عند الطبراني : أمين .
٥٢٩

معجم الصحابة لليغوي ( ج ٢ )
زید بن أبي أوفى
الله على مالك بالحقّ ، أما إنَّ لك عندي دعوةً قد وعدتكها وقد أخرتها))
[ قال: خِرْ لي يا رسول الله] قال: ((حَمَّلْتَني يا عبد الرحمن أمانة))، ثُمَّ قال:
((إنَّ لك شأناً يا عبد الرحمن، أمَا أنَّه أكثر الله مالك))، وجعل يقول بيده
هكذا وهكذا - ووصف لنا حسين بن محمد - يحثو بيده ، ثُمَّ تنخَّى
عبد الرحمن ، ثُمَّ آخى بينه وبين عثمان ، ثُمَّ دعا طلحة والزبير فقال لهما :
((ادْنوا مني))، فدنوا منه ، فقال لهما: (( أنتما حواريَّ كحواريّ عيسى بن
مريم عليه السلام ))، ثُمَّ آخِى بينهما، ثُمَّ دعا عمَّار بن ياسر وسعداً فقال :
(( يا عمَّار ، تقتلك الفئة الباغية )» ، ثم آخی بينه وبين سعد ، ثُمَّ دعا عويمر بن
زيد أبا الدرداء وسلمان الفارسي ، فقال: « يا سلمان /٢٢١/ أنت منا أهل
البيت ، وقد آتاك الله العلم الأول والعلم الآخِر والكتاب الأول والكتاب
الآخر))، ثم قال: ((ألا أَرْشِدَكَ يا أبا الدرداء؟)) قال: بلى بأبي أنت وأمي
یا رسول الله قال: « إن تنتقدهم یحقروك ، وإن تتر کھم لا یتر کوك ، وإن
تهرب منهَمَ يدركوك، فأقْرِضْهُمْ عِرْضَك ليوم فقرك، واعلم أنّ الجزاء
أمامك))؛ ثُمَّ آخى بينه وبين سلمان، ثُمَّ نظر في وجوه أصحابه ، فقال :
(( أبشروا وقرُّوا عيناً، أَنْتُم أول مَنْ يَرِدُ عليَّ حوضي (١)، وأنتم في أعلى
الغُرَف ))، ثُمَّ نظر إلى عبد الله بن عُمر، فقال: ((الحمد لله الذي يهدي من
الضلالة، ويلبس الضلالة على مَنْ يحب))، فقال عليَّ ظه: لقد ذهبت
(١) فوق هذه الكلمة صح، وفي مقابلها بالهامش ( الحوض ) وفوقها ( خ) رمز الخطأ،
والله أعلم .
٥٣٠
:

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زید بن أبي أوفى
روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت ؛ غيري ، فإن
كان هذا من سخط عليَّ، فلك العُثْبَى والكرامة .
فقال رسول الله ◌َّ: ((والذي بعثني بالحق ما أخْرْتُكَ إلاَّ لنفسي،
وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، غير أنّه لا نبي بعدي ، وأنت أخي
ووارثي))، قال: وما أرث منك يا نبي الله؟ قال: (( ما ورّثت الأنبياء من
قبلي))، قال: وما ورثت الأنبياء من قبلك؟ قال: ((كتاب ربهم وسُنّة
نبِّهم ، وأنت معي في قصري في الجنة ، وفاطمة ابنتيّ ، وأنت أخي ورفيقي)»
ثُمَّ تلا رسول الله ◌َّ: ﴿إِخْوَادً عَلَى سُرُرٍ مُتَخَِّيْنَ﴾ (١) المتحابين في الله
ينظر بعضهم إلى بعض .
(١) سورة الحجر : ٤٧ .
وما بين المعقوفات مطموس ، وقد أثبته كما عند الطبراني وأبي نعيم وغيرهما .
والحديث رواه الطبراني بنصه إلى نصر بن علي ، عن عبد المؤمن بن عباد ... المعجم
الكبير ٢٢٠/٥-٢٢١ (٥١٤٦)، وأبو نعيم، الصحابة ١/ ق ٢٦٠ ب، ٢٦١ / أ.
ونقله الحافظ مختصراً ، وعزاه لابن أبي حاتم والحسن بن سفيان والبخاري في التاريخ
الصغير ... ، قال ابن عبد البر : في إسناده ضعفاً .
وقال الحافظ : قال ابن السكن : رُوِيَ حديثه من ثلاث طرق ليس فيها ما يصح : ابن
أبي حاتم ، والحسن بن سفيان ، والبخاري في التاريخ الصغير .
وقال البخاري : هذا إسناد مجهول ، لا يتابع عليه ، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض،
رواه بعضهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، عن النبي ﴿ ،
ولا أصل له . ( التاريخ الأوسط ١ / ٢٥٠ - ٢٥١، التاريخ الكبير ٣٨٦/٣،
الإصابة ١ / ٥٦٠ - ٥٦١ ).
٥٣١

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زيد بن متّخية
زيد بن سَعْيَة(١)
سكن المدينة ، وتوفي على عهد رسول الله ، وروى عن النبي
حديثاً . (٢)
(١) كذا اسم والده في الأصل بالياء، قال الحافظ في الإصابة ٢ / ٥٦٦ (٢٩٠٤):
((اختلف في سعية فقيل بالنون وقيل بالتحتانية).
المعجم الكبير ٢٢٢/٥ (٤٨٩) قال: توفي في غزوة تبوك، الصحابة لأبي نعيم ١/ق
٢٥٩ / أقال: من أحبار اليهود ... ، أسد الغابة ٢ / ١٣٦ - ١٣٧ (١٨٤١).
(٢) له حديث في قصة مطالبته بدَيْنُه من رسول الله ◌َّ ثُمَّ إسلامه لما رأى من سبق وشدة
حِلْم رسول الله ﴾ وأنَّ الجهل عليه لا يزيده إلا حلماً، وهما من علامات النبوة .
--
رواه الطبراني، المعجم الكبير ٢٢٢/٥ - ٢٢٣ (٥١٤٧) .
أبو نعيم ، الصحابة ١ / ق ٢٥٩ / أ - ب .
والحاكم ٣ / ٦٠٤ - ٦٠٥ قال الحاكم : صحيح ، وقال الذهبي : ما أنكره وأركه.
لاسيما قوله : مقبلاً غير مدير، فإنّه لم يكن في غزوة تبوك قتال .
وأبو الشيخ في كتاب أخلاق النبي %4 ص : ٨١ .
قال الحافظ : رجال الإسناد موثوقون ... ووجدت لقصته شاهداً من وجه آخر لکن لم
يسمّ فيه ، قال ابن سعد : ثنا يزيد، ثنا جرير بن حازم ، ثني مَنْ سمع الزهري يحدّث
أنّ يهودياً قال: ما كان بقي شيء من نعت محمّد في التوراة إلّ رأيته إلا الحلم.
فذكر القصة . ( الإصابة ١ / ٥٦٦ ).
٥٣٢

محجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن سمية
زيد بن عبد الله
روى عنه الحسن البصري ، سكن البصرة ، وروى عن النبي
حديثاً . (١)
(١) ترجمته في الإصابة ٥٦٨/١ (٢٩١٥) وكذلك حديثه: في الرقية من الحية.
٥٣٣

محجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زید بن سبعية
الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير القرظي (١)
حديثاً . (٢) .
سكن المدينة ، وروى عن النبي ◌َـ
قال أبو القاسم: رأيت هذه الثلاثة الأسماء في ((كتاب محمد بن إسماعيل))
ليس معها حديث . (٣)
[ آخر باب ] الزاي (٤)
(١) الإصابة ١ / ٥٨٤ (٣٠٠٢) القسم الرابع ، قال : ذكره البغوي في الصحابة.
(٢) نقله الحافظ عن البغوي ، بنصه .
(٣) ما بين المعقوفتين مطموس .
وقول البغوي هذا نقله عنه الحافظ ثُمَّ قال : وهو في الموطأ في قصة رفاعة وزوجته ،
لكنه مرسل ، فقد وصله ابن وهب وأبو على الحنفي عن مالك فقال فيه : عن الزبير بن
عبد الرحمن عن أبيه ... أخرجه ابن خزيمة من طريق ابن وهب ، وقد ذكره البخاري
في التابعین ، و کذا ابن حبان ، وابن أبي حاتم .
(٤) ما بين المعقوفتين مطموس. الإصابة ٥٨٤/١ .
٥٣٤

معجم الصحابة لليغوي (ج ٢)
فهرس المحتويات
فهرس المحتويات
الموضوع
الصفحة
باب الحاء
٣
من روى عن النبي 18 ، فمن ابتداء اسمه حاء
٣
حمزة بن عبد المطلب ، أبو عمارة
٣
حسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
٨
حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
١٤
حذيفة بن اليمان العبسي ، أبو عبد الله
٢٠
حذيفة بن أسيد الغفاري ، أبو سريحة
٢٧
حذيفة الأزدي
٣٠
باب من اسمه حارث ممن روی عن النبي
٣٢
الحارث بن مالك الليثي ، أبو واقد
٤٢
حارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي
٤٦
حارث بن هشام بن المغيرة ، أبو عبد الرحمن المخزومي
٤٧
٥٠
حارث بن غزية
حارث بن أوس
٥٢
حارث بن عمرو السهمي
٥٤
حارث بن زياد الساعدي الأنصاري
٥٧
- ٥٣٥ -
٣٢
حارث بن ربعي ، أبو قتادة

معاجم الصحابة للبفوي (ج ٢ )
فهرس المحتويات
الموضوع
الصفحة
حارث بن أقيش
٥٩
حارث بن حاطب
٦١
حارث بن حسان البكري
٦٣
حارث بن مالك بن البرصاء
٦٦
حارث بن ضرار الخزاعي
٧٠
الحارث بن غطيف السكوني
الحارث الأشعري
٧١
٧٥
حارث بن مالك الأنصاري
حارث بن قيس بن عمير الأسدي
٧٧
٧٨
حارث بن زياد
٨٠
حارث بن عمرو الأنصاري
حارث بن بدل
٨١
٨٣
حارث بن بلال المزني
٨٥
حارث بن عبد الجهني
٨٧
الحارث بن الحارث الغامدي
..
حارث بن عبد الله بن أبي ربيعة
٨٩
حارث - غير منسوب
٩٠
الحارث بن مسلم التميمي
٩١
- ٥٣٦ -
٦٨

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
فهرس المحتويات
الموضوع
الصفحة
الحارث بن خرمة الأنصاري
٩٢
باب من روی عن النبي ﴿ من اسمه : حارثة
٩٣
حارثة بن النعمان البدري
٩٥
حارثة بن وهب الخزاعي
من اسمه الحكم
٩٩
٩٩
حكم بن عمرو الأقرع الغفاري
١٠٣
حکم بن حزن الكلفي
١٠٥
حکم بن سفيان
١٠٧
حکم بن عمير الثمالي
١٠٩
حكم بن الحارث السلمي
حكم الأنصاري
١١١
حکیم بن حزام بن خويلد
١١٢
حكيم بن معاوية
١١٦
من روى عن النبي ◌َ﴾ اسمه حبيب
١١٨
حبيب بن مسلمة الفهري
١١٨
حبيب بن حيّان ، أبو رمثة التيمي
١٢١
حبيب بن سباع ، أبو جمعة الكناني
١٢٥
- ٥٣٧ -
٩٣
حارثة بن سراقة
٩٧

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
فهرس المحتويات
حبيب بن فريك
١٢٧
١٢٩
حيّان بن بُج
حجر بن عَنْس
١٣٫٠
حبيب بن زيد بن عاصم
١٣٢
١٣٥
١٣٦
١٣٧
١٣٨
١٤٤
١٤٥
١٥٠
١٥٥
١٥٦
من اسمه حصين
حُصَين بن وحْوح الأنصاري
١٥٦
٠٫٠
حصين بن محصن الأنصاري
١٥٩
حصين بن عوف الخثعمي
١٦٠
حصين الخطمي
١٦١
- ٥٣٨ -
۔
حشرج
حُبّيش بن خالد الخزاعي
الحارث بن سعد
حمزة بن عمرو الأسلمي
حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري
حسان بن أبي جابر السلمي
١٣,١
حزم بن أبي كعب
حَدْرَد الأسلمي
حيان الأنصاري
الصفحة
الموضوع

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
فهرس المحتويات
الموضوع
الصفحة
حصين بن أوس النهشلي
١٦٢
حصين بن عبيد ، أبو عمران بن حصين الخزاعي
١٦٣
جميل ، أبو بصرة
١٦٥
أبو عقيل حبْحَاب الأنصاري
١٦٦
باب من اسمه حجّا ج
١٦٨
حجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري المازني
١٦٨
حجاج بن مالك الأسلمي
١٧١
١٧٣
حجاج بن عامر الثمالي
١٧٤
حجاج الباهلي
حجاج بن علاط السلمي
١٧٥
١٧٩
حجاج النصري
١٨٠
باب من اسمه حرملة
١٨٠
حرملة بن عمرو الأسلمي
حرملة بن عبد الله العنبري
١٨١
حرملة بن إياس
١٨٢
من اسمه حنظلة
١٨٤
١٨٤
حنظلة بن الربيع الكاتب
حنظلة بن حذيم بن حنيفة
١٨٦
- ٥٣٩ -

معجم الصحابة لليقوي (ج ٢ )
فهرس المحتويات
الموضوع
الصفحة
حابس التميمي
١٨٩
حابس الطائي
١٩٠
١٩١
حبة وسواء ابنا خالد
أبو السنابل بن بعْكك
حازم بن حرملة الأسلمي
١٩٣
١٩٥
٠١٩٦
حوط أو حويط بن عبد العزى
١٩٧
..
. !
حويطب بن عبد العزى
حوط بن يزيد أو يزيد بن حوط الأنصاري
حوشب صاحب النبي
حولي
١٩٩
٢٠٠
٢٠١
٢٠٢
حريث بن عبد الله بن عثمان المخزومي
حریث ، أبو سلمی
٢٠٤
٢٠٦
٢٠٧
٢٠٩
٢١١
حمل بن مالك بن النابغة الهذلي
حريصة بن مسعود الحارثي
حاطب بن أبي بلتعة ، أبو محمد
حبشي بن جُنادة
حزْنُ بن أبي وهب
حزم بن عبد
٢١٣
٢١٤
- ٥٤٠ -