النص المفهرس

صفحات 441-460

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زيد بن عمرو بن نفيل
زيد بن عمرو بن نفيل العدوى (١)
توفي قبل مبعث النبي 48، وقد آمن بالنبي ◌َ# .
٨١٧- حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، نا أبي ، عن ابن
إسحاق : زيد بن عمْرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قُرْط بن رزاح
ابن رياح بن عدي بن كعب . (٢)
٨١٨- حدثني سريج بن يونس ، نا عباد بن عبّاد ، عن محمد بن عمرو ،
عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن - يعني ابن حاطب - عن أسامة بن زيد،
عن أبيه ح
وحدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري ، تا أبو أسامة محمد بن عمرو ، عن
أبي سلمة ويحي /١٩٧/ بن عبد الرحمن بن حاطب ، عن أسامة بن زيد ،
(١) الصحابة لأبي نعيم ١ / خ، ق ٢٥٠ / أ، أسد الغابة ٢ / ١٤٣ [ ١٨٦٠]، البداية
والنهاية ٢ / ٢٢١، الإصابة ١ / ٥٦٩ [٢٩٢٣] والد سعيد بن زيد أحد العشرة .
قال الحافظ : ذكره البغوي وابن منده وغيرهما في الصحابة ، وفيه نظر ؛ لأنه مات قبل
البعثة بخمس سنين ، ولكنه يجىء على أحد الاحتمالين في تعريف الصحابي وهو أنّه مَن
رأى النبي 8# مؤمناً به هل يشترط في كونه مؤمناً أن تقع رؤيته له بعد البعثة فيؤمن به
حين يراه أو بعد ذلك ، أو يكفي كونه مؤمناً به أنه سيبعث كما في قصة هذا وغيره
... ( الإصابة ١ / ٥٦٩) وكان ممن طلب التوحيد، وخلع الأوثان ، وجانب الشرك
لكنه مات قبل المبعث. ( السيرة النبوية في فتح الباري ١ / ٢٧٩ )
(٢) السيرة النبوية لابن هشام ١ / ٢٢٣ عن ابن إسحاق ، وزاد : ابن لوي .
٤٤١

:
معجم الصحابة للبغوي ( ج ٢)
زید بن عمرو بن نفيل
عن زيد بن حارثة ، دخل لفظ حديث أحدهما في حديث الآخر ، قال :
خرج رسول الله ﴿ وهو مُرْدفٍ إلى نُصُب من هذه الأنصاب، فذبحنا لهُ
شاة ، ثم صنعناها في الأرلة (١) حتّى إذا نضجت استخرجتها، فجعلتها في
سفرتنا، ثم أقبل رسول الله {# يسير وهو مُرْدفي في يوم حار من أيام مكة
حتى إذا كنّا بأعْلى الوادي لقيه زيد بن عمرو بن نفيل، فحيًا أحدهما الآخر
تحيّة الجاهليّة، فقال له رسول الله ﴿: يا ابن عم، مالي أرَى قَوْمَك قد
شَيْفُوا (٢) لك!؟ قال: أمَ واللهِ إنّ ذلك مني لغير نائِرة (٣) كانت لي فيهم
ولكني أراهم على ضلالة ، فخرجت أبتغي هذا الدِّين حتى قدمتُ على أحبارِ
بيثرب (٤) ، فوجدتهم يعبدون الله تبارك وتعالى ويشركون به ، فقلت : ما
هذا بالدِّين الذي أبتغي ، فخرجت حتّى قدمْت على أحبار فدك (٥) فوجدتهم
يعبدون الله تعالى ويشركون به ، فقلت : ما هذا بالدِّين الذي أبتغي ،
فخرجْتُ حتى أقدم على أحبار [ أيلة ] (٦) فوجدتهم يعبدون الله عزّ وجل
(١) هكذا في المخطوط .
(٢) قال الحافظ : شنفوا عليك: بفتح الشين وكسر النون بعدها فاء، أي أبغضوك.
( السيرة النبوية في فتح الباري ١ / ٢٨٣ ) .
(٣) أي هائجة .
(٤) هكذا عند البغوي والنسائي والبيهقي ، وعند الطبراني وابن الأثير : أحبار خيبر.
(٥) موضع شمال المدينة بين خيبر وتبوك ، وهى قريبة من خبير.
(٦) قال ياقوت: أَيْلة: بالفتح مدينة على ساحل بحر القُلْزم (البحر الأحمر) مما يلى الشام،
وقيل: هى آخر الحجاز، وأول الشام ... ( معجم البلدان ١ / ٢٩٢).
٤٤٢

زید بن عمرو بن نفيل
معجم الصحابة للمشوي (ج ٢)
ويشركون به فقلت : ما هذا بالدِّين الذي أبتغي ، فخرجْتُ حتى أُثْتُ أحبارَ
الجزيرة ، فوجدتهم يعبدون الله عزّ وجل ويشركون به ، فخرجْتُ حتى أُثْتُ
الشام ، فوجدتهم يعبدون الله تعالى ويشركون به ، فقال لي حبْرٌ من أحبار
المشركين : إنّك تسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله جل ثناؤه اليوم إلّ
راهباً بالحيرة ، فوجدت حتى قدمْتُ عليه ، فأخبرته الذي خرجتُ له ، فقال
لي : إنّ كلّ من رأيت فى ضلالٍ ، إنّك لتسْأَل عن دين الله ودين ملائكته
وقد خرج في أرضك أوْ هُوَ خارجٌ .
زاد سُريج في حديثه: وقد طلع بخير يدعو إليهٍ، فارْجعْ فَصَدِّقْهُ واتّبعْهُ
وآمِنْ به، فرجعت، فلم أحسّ نبياً بعد، فأناخ رسول الله/ البعير الذي
كان تحته ، ثم قدَّمنا له السُّفْرة التى فيها الشّاة ، فقال: ما هذا؟ فقلنا : هذه
شاة ذبحناها لِنُصُب كذا وكذا ١)، فقال: إني لا آكلُّ شيئاً ذُبح لغير الله،
(١) قال الخطابي: كان النبي ﴾ لا يأكل مما يذبحون عليها للأصنام، ويأكل ما عدا ذلك
وإنْ كانوا لا يذكرون اسم الله عليه ؛ لأن الشرع لم يكن نزل بعد ، بل لم ينزل
الشرع بمنع أكل ما لم يذكر اسم الله عليه إلا بعد المبعث بمدّة طويلة. (أعلام الحديث
٣ / ١٦٥٧ - ١٦٥٩ ) .
قال الحافظ : وعلى تقدير أن يكون زيد بن حارثة ذبح على الحجر المذكور ، فإنما
يُحْمَل على أنه إنما ذبح عليه لغير الأصنام، وأمّا قوله تعالى: ﴿ وما ذبح على
النصب﴾ [٣ / المائدة ] فالمراد به ما ذبح عليها للأصنام . السيرة النبوية في فتح
الباري ١ / ٢٨١ . وقال: والمعنى : الحجارة التي ليست بأصنام ولا معبودة ، وإنما
هي من آلات الجزّار التي يذبح عليها ، لأن النصب فى الأصل حجر كبير ، فمنها ما
يكون عندهم من جملة الأصنام ، فيذبحون له وعلى اسمه ، ومنها ما لا يعبد بل يكون
من آلات الذبح فيذبح الذابح عليه لا للصنم ، أو كان امتناع زيد منها حسماً للمادة .
--
٤٤٣

زید بن عمرو بن نفيل
محجم الصحابة للبغوي ( ج ٢ ).
ثم تفرّقْنا ، وكان صنمان من نحاس يقال لأحدهما أسياف ونائِلة يتمسحون :
بهما المشركون إذا طافوا، فطاف رسول الله ﴿ وطفت معه ، فلما مررتُ
مسحتُه، فقال رسول الله :﴿: لا تمسّهُ، فطفنا، فقلت في نفسيّ لأمسنه
حتى أنظر ما يقول، فمسحته، فقال رسول الله :﴿: ألْ تُنْهَ؟ فقال زيدٌ:
فوالذي أكرمَهُ وأنزل عليه الكتابَ ما استلم صنماً حتى أكرمه الله تبارك
وتعالى بالذي أکرمَهُ وأنزل عليه الكتاب .
قال: ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث، فقال رسول الله خ *
/١٩٨/ «يأتي يوم القيامة أمّة وحْدَهُ)). (١)
( السيرة النبوية في فتح الباري - جمع وتوثيق د. محمد الأمين ١ / ٢٨٢ ).
(١) رواه الطبراني ، بسنده إلى أبي أسامة حماد بن أسامة عن محمد بن عمرو بن علقمة ...
المعجم الكبير ٥ / ٨٦، ٨٧ - ٨٨ (٤٦٦٣، ٤٦٦٥)، وأبو يعلى ، المسند ١ /
٣٣٧، والنسائي، السنن الكبرى، فضائل الصحابة، ص ٢٥ - ٢٧ (٨٥)،
والبزار، كشف الأستار ٣ / ٢٨٣ - ٢٨٤ (٢٧٥٥) والحاكم ٣ / ٢١٦ - ٢١٧
وصححه ووافقه الذهبي ، البيهقي ، الدلائل ٢ / ١٢٥ - ١٢٦، وأبو سعيد ، شرف :
المصطفى # خ ، ق ٣١ .
قال الهيثمي : رجال أبي يعلى ، وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح غير محمد بن
عمرو، وهو حسن الحديث. ( المجمع ٨ / ٢٢٦ و٩ / ٤٢٠)، ونقله الذهبي ثم
قال : في إسناده محمد لا يحتج به ، وفي بعضه نكارة بيّنة . سير أعلام النبلاء: ١ /
٢٢٢، ومحمد بن عمرو : صدوق ، له أوْهام .
والحديث نقله الحافظ من عدّة طرق ( السيرة النبوية في فتح الباري ١ / ٢٨١ - ٢٨٣)
كما عزاه في الإصابة لأبي يعلى والبغوي والروياني والطبراني والحاكم ( ٥٦٩/١١ -
٥٧٠ ).
٤٤٤

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ )
زيد بن عمرو بن نفيل
٨١٩- حدثني سريج بن يونس ، نا إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي ، عن
جابر قال: سُئل رسول الله:﴿ عن زيد بن عمرو، فقال: ((يبعث يوم
القيامة أمة وحْدَهُ بيني وبين عيسى عليه السلام)). (١)
٨٢٠- حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: حدثني الضحّاك بن
عثمان بن الضحاك بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، قال : قال
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء ابنة أبي بكر قالت : قال زيد بن
عمرو : (٢)
كذلك يفعل الجَلْدُ الصُّورُ
عزلتُ الجنَّ والجنان عني
ولا صَنَمَيّ بني طَسْمٍ(٣) أُديرُ
فلا العُزّى أَدِينُ ولا ابنتيْها
في الذهر إذ حلمي صغير
ولا غنماً أدين وكان ربًا لنا
أدين إذا تُقِسّمَت الأمُورُ
أَرَبّاً واحدا أمْ ألفاً ربٍ
كان شأنهم الفجورُ
ألم تعلم بأن الله أفنى رجالاً
فيربى فيهم الطفل الصّغير
وأبقى الآخرين ببرّ قوم
(١) رواه النسائي. فضائل الصحابة، ص ٢٥ (٨٤) وابن سعد، الطبقات ٣ / ٣٨١
ونقله الحافظ ، وعزاه للبغوي في ((الصحابة)»، السيرة النبوية في فتح الباري ١ /
٢٨٥، ورواه أبو نعيم، الصحابة ١ / ق ٢٥٠ / أ - ب، وابن كثير عن محمد بن
عثمان بن أبي شيبة بسنده إلى يحى بن سعيد الأموي عن مجالد ... الخ . وقال : إسناده
جيد حسن. ( البداية والنهاية ٢ / ٢٢٤) .
(٢) ذكر الحافظ أن ابن إسحاق ساق له أشعاراً قالها في بجانبة الأَوْثان . السيرة النبوية في فتح
الباري - جمع وتوثيق د. محمد الأمين ١ / ٢٨٥ .
(٣) هكذا في حديث البغري عند ابن كثير . وفي سيرة ابن هشام وكذلك رواية ابن إسحاق
عند ابن کثیر : بني عمرو أُزورُ.
٤٤٥

معجم الصحابة لليغوي (ج ٢ )
زید بن عمرو بن نفيل
كما يتروّح الغُصْن الْمَطيرُ
وبينا المرءُ يعثر (١) ثاب يوماً
قال : فقال ورقة بن نوفل :
وإنما تجنبْتَ تثوراً من النار حاميا
رُشِدَتَ وأَنْعَمْتَ ابْن عَمْرو
وتركِك حيان الجبال كَمَا هِيَا
يدينك رباً ليْس ربٌّ كمثله
ـة حنانيكَ لا تُظهر عليّ الأعاديًا
أقول إذا أهْبطت أَرْضاً مَخُوفـ
هم وأنت إلا هي ربنا ورجائيًا.
حنانيك إنّ الجنّ كانت رجاءً
ليدركنَّ المرءَ رحمة ربه وإن كان تحت الأرض سبعين واديًا
أدينُ لربٍ يستجيبُ ولا أرى أدينُ لمن لا يسمع الذّهْر واعيا
أقول إذا صلّيْتُ في كل بيعةٍ تباركتَ قد أكثرت باسمك داعيًا (٢)
٨٢١- حدثنا سويد بن سعيد ، نا علي بن مسهر ، عن هشام بن عروة،
عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سمعتُ زيد بن عمرو في الجاهلية
وهو مسْند ظهره إلى الكعبة وهو يقول : يا معشر قريش ، لا والله الذي لا
إله إلّ هو ما أصبح اليوم على ظهر الأرض على دين إبراهيم غيري، أنا على
دين إبراهيم عليه السلام . (٣)
(١) في سيرة ابن هشام: يفتر .
(٢) نقله بطوله ونصه ابن كثير مصرحاً بأنه رواه أبو القاسم البغوي عن مصعب بن عبد الله.
عن الضحاك .... الخ كما نقله عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة قال :
روى أبي أنّ زيد بن عمرو قال : ... فذكره. ( البداية والنهاية ٢ /٢٢٥ - ٢٢٦)
وقد رواه ابن هشام، السيرة النبوية ١ / ٢٢٦ - ٢٢٧. و ٢٣٢ .
(٣) رواه البخاري معلقاً، الصحيح مع الفتح ٧ / ١٤٣ (٣٨٢٨) / مناقب الأنصار.
باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل . وزاد : وكان يحيى الموعودة ، يقول للرجل إذا
أراد أن يقتل ابنته : لا تقتلها ، أنا أكفيك مؤنتها ، فأخذها ، فإذا ترعرعت قال
لأبيها : إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيْتُك مؤنتها ، وابن إسحاق قال : حدثني
٤٤٦

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زيد بن عمرو بن نفيل
٨٢٢- حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال : ثني سعيد بن قطّنٍ، عن
عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري : أنّ عروة أخيره ، عن أمه أسْماء أنها
قالت: /١٩٩ / [لقد ] رأيته وإني حزوَّرة وهو مسندٌ ظهره إلى الكعبة
يقول : يا معشر قريش، أقسم بالله ما في جميع العرب أحدٌ يعبد الله غيري
وأقام بمكة يُؤْذَى في الله عزّ وجلّ . (١)
قال سعيد بن قطَنِ ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري : أنّ سالماً
حدّثْه عن أبيه: أنّ عمر وسعيد بن زيْد سَأَلا رسول الله:﴿ عن زيد وقالا:
أَنَستَغفر له؟ قال: نعم ، فاستغفروا له ، فإنه يبعثُ يوْم القيامة أمّةً
واحدةً . (٢)
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أمّه أسماء .... ونقله عنه ابن هشام . السيرة النبوية
١ / ٢٢٥، وابن كثير، البداية والنهاية ٢ / ٢٢١. ونقله الحافظ ، وقال : أخرجه
ابن إسحاق عن هشام تامّاً، والفاكهي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، والنسائي ،
وأبو نعيم فى ((المستخرج)) عن أبي أسامة ، كلهم عن هشام بن عروة. ( السيرة فى
الفتح ١ / ٢٨٣ - ٢٨٤) كما نقله فى الإصابة وأوضح أنه أخرجه البخاري معلقاً ،
والنسائي عن أبي أسامة ، والبغوي عن علي بن مسهر ... ( الإصابة ١ / ٥٦٩).
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أوضح الحافظ أن البغوي أخرجه من رواية الزهري عن
عروة، وقال : نحو رواية هشام . ( الإصابة ١ / ٥٦٩).
(٢) رواه ابن إسحاق، ( السيرة النبوية لابن هشام ١ / ٢٢٦)، والطبراني ، المعجم الكبير
١/ ١٥١ - ١٥٢ (٣٥٠)، ونقله الحافظ مصرحاً بأنه أخرجه البغوي عن ابن
عمر ، قال: بسند ضعيف ( الإصابة ١ / ٥٧٠)، (السيرة النبوية في فتح الباري -
جمع وتوثيق د.محمد الأمين ١ / ٢٧٩).
٤٤٧

معجم الصحابة للبغري (ج ٢ )
زيد بن الخطاب بن نفيل
زيد بن الخطاب بن نفيل، أخو عمر بن الخطّاب (١)
روی عن التي ټ ، روى عنه ابن عُمر .
حدثني عمي ، عن أبي عبيد : زيد بن الخطاب ، أخو عمر بن الخطاب
ابن نفيل بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب قتل يوم
اليمامة . (٢)
٨٢٣- حدثنا سُريج بن يونس ، نا سفيان، عن الزهري ، عن سالم بن
عبد الله قال : كان عبد الله بن عمر يقتل الحيّات كلها حتى أبصره أبو لبابة
وزيد بن الخطاب يطاردُ حيّة فقالا: إنه قد نهي عن قتل ذوات البيوت. (٣)
٨٢٤- حدثني عبد الله بن أبي مسرة المكي ، نا يعقوب بن محمد
الزهري ح
(١) المعجم الكبير ٥ / ٨٠ [٤٧٧] وروى عن عروة وموسى بن عقبة عن الزهري تسميته
فيمن شهد بدراً ( ٤٦٤١ - ٤٦٤٢)، الصحابة لأبي نعيم ١ / ق ٢٥١ /١ - ب ،
أسد الغابة ٢/ ١٣٢ [١٨٣٤]، الإصابة ١ / ٥٦٥ [٢٨٩٧] كان أسنّ من عمر
وأسلم قبله ...
(٢) رواه الطبراني عن موسى بن عقبة عن الزهري ، المعجم الكبير، ٥ / ٨١ (٤٦٤٢).
(٣) رواه مسلم. صحيح مسلم بشرح النووي، ١٤ / ٢٣١ كتاب قتل الحيات وغيرها.
ورواه أبو عوانة كما قال الحافظ، وابن حبان (الإحسان ٧ / ٤٦٢)، الطبراني ،
المعجم الكبير ٥ / ٨١ (٤٦٤٤، ٤٦٤٥) وص ٨٢ ( ٤٦٤٧) و ( ٤٤٩٨).،
إتحاف المهرة ٥ / ٢٩ (٤٩٠١ ).
٤٤٨

معجم الصحابة البغوي (ج ٢)
زيد بن الخطاب بن نفيل
وحدثنا حاتم بن إسماعيل ، نا إبراهيم بن إسماعيل - يعني ابن مجمع - عن
الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه قال : حدثني زيد بن الخطّاب وأبو
لبابة بن عبد المنذر: أنّ رسول الله ﴿ نهى عن قتل ذواتِ البيوت ، يعني
الحيّات . (١)
قال أبو القاسم: ولا أعلم لزيد بن الخطاب مُسنداً غير هذا، وقُتِل زيد
ابن الخطاب في الردة في خلافة أبي بكر رضي الله عنهما .
(١) رواه الطبراني، بسنده إلى حاتم بن إسماعيل ... المعجم الكبير ٥ / ٨١ (٤٦٤٥)
و ( ٤٤٩٩ ).
قال الحافظ : له في الصحيح حديث واحد في النهي عن قتل حيّات البيوت ...
واستشهد باليمامة ، وكانت راية المسلمين معه ، سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر ،
وحزن عليه عمر حزناً شديداً ، ولما قُتِل قال عمر: سبقني إلى الحسنيين أسلم قبلي
واستشهد قبلي ... ( الإصابة ١ / ٥٦٥ ).
٤٤٩

معجم الصحابة لليفوي ( ج ٢)
زيد بن سهل الأنصاري
أبو طلحة زيد بن سَهْل الأنصاري (١)
سكن المدينة ، ومات سنة أربع وثلاثين ، وصلّى عليه عثمان بن عفان
، وهو ابن سبعين سنة . (٢)
حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، نا ابن أبي أوَيْس قال : ثني أبي
في حديثه عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، اسم أبي طلحة : زيد بن
سهل بن الأسود .
قال ابن زنجویه : وسمعت بکر بن بگّار یقول : أبو طلحة زید بن سهل .
حدثني هارون بن موسى الفروي ، نا ابن فليح ، عن موسى بن عقبة ،
عن الزهري ح
حدثني سعيد بن يحيى الأموي ، نا أبي ، نا ابن إسحاق ، قالا فيمن شهد
بدراً مع رسول الله 12/3: أبو طلحة زيد بن سهل. (٣)
زاد ابن إسحاق : ابن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي
(١) المعجم الكبير ٥ / ٩٠ [ ٤٨٠] وأخرج عن موسى بن عقبة عن الزهري شهوده العقبة
وبدراً (٤٦٧٢)، الصحابة لأبي نعيم ١ / ق ٢٥٢ / أ، أسد الغابة ٢ / ١٣٧
[ ١٨٤٣]، الإصابة ١ / ٥٦٦ - ٥٦٧ [٢٩٠٥ ].
(٢) الصحابة لأبي نعيم ١/ ق ٢٥٢ / أ، الإصابة ١ / ٥٦٧.
(٣) السيرة النبوية لابن هشام ١ / ٧٠٤، وأنه ممن شهد العقبة، المعجم الكبير ٥ / ٩٠
(٤٦٧٢) عن محمد بن إسحاق ... ، والصحابة لأبي نعيم ١ / ق ٢٠٢٠ /٢،
الإصابة ١ / ٥٦٧ .
٤٥٠

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن سهل الأنصاري
ابن عمرو بن مالك بن النجار . (١)
٨٢٥ - حدثني الحكم بن موسى ، نا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري قال : أخبرني عبيد الله بن عبد الله أنّ ابن عباس قال : أخبرني أبو
طلحة زيدُ بن سهْلٍ، وكان قد شهد بدراً مع رسول الله ﴾. / ٢٠٠/
٨٢٦- حدَّثنا [هدبة بن خالد ] نا حماد بن [ سلمة عن ثابت ] عن
أنس بن مالك: أنَّ النبيََّ﴿ آخى بين أبي عبيدة وأبي طلحة. (٢)
٨٢٧- حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، نا [ جعفر ] بن سليمان ، نا ثابت ،
عن أنس بن مالك قال : خطبَ أبو طلحة أُمَّ سليم . قال : فقالت
أُمُّ سَلَيْم: مَا مثلك يُرَدّ ولكن لا يحلُ لي أن أتزوجك، أنا مُسْلِمَةً وأنْتَ
كَافِرٌ ، فإِنْ تُسْلِم فذاك مهري لا أسألك غيره . قال: فَأَسْلَمَ ، فتزوَّجها .
قال ثابت : فما سمعنا بمَهْرٍ قَطَّ كان أكرمَ من مهْر أُمّ سليْم؛ الإسلام. (٣)
(١) السيرة النبوية لابن هشام ١ / ٤٥٧ - ٤٥٨، رواه الطبراني بسنده إلى ابن إسحاق،
المعجم الكبير ٥ / ٩٠ (٤٦٧٤) ومثله عن عروة ( ٤٦٧٣) الصحابة .
(٢) ما بين المعقوفات مطموس. والحديث رواه مسلم. صحيح مسلم بشرح النووي ١٦ /
٨١ (٢٥٢٨) باب المواجاة ، عن حجاج بن الشاعر عن عبد الرحمن عن حماد بن
سلمة ، والطبراني ، المعجم الكبير ٩٢/٥ (٤٦٨٧) بسنده إلى هدية، وأبو يعلى،
المسند ١ / ١٦٨، وأبو نعيم، الصحابة ١ / ق ٢٥٢ / أ.
(٣) ما بين المعقوفتين مطموس .
والحديث رواه عبد الرزَّاق، المصنف ١٧٩/٦ (١٠٤١٧)، وابن حبان ، الإحسان ٩ /
١٥٨ - ١٥٩ (٧١٤٣) مطوَّلاً، عن جعفر بن سليمان ، وأبو داود الطيالسي ، المسند
ص ٢٧٣-٢٧٤ (٢٠٥٦)، والطبراني، المعجم الكبير ٥ / ٩١ (٤٦٧٦) عن
٤٥١

معجم الصحابة البغوي (ج ٢ ) .
زيد بن سهل الأنصاري
٨٢٨- حدَّثنا عبد الأعلى بن حمّاد، نا سفيان بن عيينة، عن علي بن
زید ، عن أنس بن مالك قال : کان أبو طلحة إذا کان في حیش ینشل کنانتهُ
بين يديه ، وقال : نفسي لنفسك الفداءُ ووجهي لوجهك الوقاءُ . قال: وقال
رسول الله عَ﴿: ((صَوْتُ أبي طلحة في الجيش خيرٌ من فئة)). (١)
٨٢٩- حدَّثنا علي بن الجعد، أنا شعبة، عن ثابت ، عن أنس، عن
ثابت قال: كان أبو طلحة لا يكادُ يصوم على عهد النبي ﴿ من أجْل الغزو ،
فلمَّا قُبِضَ النِيُّ:﴿ لَمْ أَرِهِ مفطراً إلاَّ يَوْمُ فِطْر أو يَوْم أضحى. (٢)
عبد الرزّاق عن جعفر بن سليمان ... و (٤٦٧٧). وأبو نعيم، الصحابة ١/ق٢٥٢/أ.
والنسائي، السنن بشرح السيوطي ١١٤/٦ (٣٣٤٠، ٣٣٤١) ، الثاني عن جعفر بن
سليمان ... باب التزويج على الإسلام. الذهبي ، السير ٢ / ٢٩ - ٣٠
ونقله الحافظ ، وعزاه للنسائي ، وأبي داود الطيالسي مطوّلاً. قال : وفي رواية ابن سعد
((خير من ألف رجل). الطبقات ٣ / ٥٠٥، وأوضح محقق كتاب السير للذهبي أنَّ
إسناده حسن بالشواهد ( ٢ / ٢٨) . الإصابة ١ / ٥٦٧.
(١) رواه أبو نعيم، الصحابة ١ / ق ٢٥٢ / ٢ - ب بسنده إلى سفيان، والحاكم ٣/ ٣٥٢
- ٣٥٣. ونقله الحافظ وقال: أخرجه أحمد مرسلاً (المسند ٣ / ٢٠٣)، الإصابة
١ / ٥٦٧، ونقله الذهبي، السير ٢ / ٢٨ - ٣٢، وأوضح المحقق أنَّ إسناده صحيح.
(٢) رواه البغوي، مسند ابن الجعد ص ٢٠٧ (١٣٦١، ١٣٦٢) وص٢٢٠ (١٤٦٤)،
والطبراني، المعجم الكبير ٥ / ٩١ (٤٦٨٠، ٤٦٨١) بسنده إلى علي بن الجعد ، وأبو
نعيم، الصحابة ١/ق٢٥٢/ أ، والحاكم ٣ / ٣٥٣ وصححه، ووافقه الذهبي. وقال في
سير أعلام النبلاء ٢ / ٣٠: (غريب، على شرط مسلم))، والحافظ ، الإصابة ١ /
=
٤٥٢

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن سهل الأنصاري
٨٣٠- حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد، نا يزيد بن زُرَيْع ، عن سعيد، عن
قتادة، عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: لَمَّا صَبَّح رسول الله ﴾
خيبر وقد أخذوا مَسَاحِيَهُمْ وَغَدَوْا إلى حُرُوثهم وأرضيهم ، فلمَّا رأوْا
ني اللّه ◌َل معه الخميس - يعني الجيش - قال - وهو قول يزيد - : نكصوا
مُدْبِرِين، فقال نِيُّ اللهلِلّ: «الله أكبر، الله أكبر، خَرَبَتْ خيبر، إنّا إذا
نزلنا بسَاحَة قومٍ، فساء صباح المنذرين)). (١)
٨٣١- حدَّثنا شيبان بن فرّوخ، نا عمارة بن زاذان ، نا ثابت البناني ،
عن أنس بن مالك: أنَّ أبا طلحة كان لهُ ابن يُكَّنِّى أبا عمير، وكان النبيّ ◌َ﴿
يقول: ((يا أبا عمير ما فعل النّغَيْر؟)) قال: فمرض وأبو طلحة غائبٌ في
بَعْض حيطانه ، فهلك الصَّبِيُّ ، فقامت أُمّ سليْم فغسَّلته وكفّته وحنْطته
وسجَّت عليه ثوباً وقالت : لا يكون أحد يخير أبا طلحة حتى أكون أنا الذي
أخبره، فجاء أبو طلحة كالاً (٢) وهو صائم [ فتطيَّيَتْ وتصنّعَتْ] له وجاءته
بعشائه ، فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت : تَعَشَّ، فقد فرغ. قال: فتعشَّى
٥٦٧ عن شعبة ... إتحاف المهرة ٥ / ٣٨ (٤٩١٣).
(١) رواه أحمد، المسند ٢٨/٤، ٢٩ عن روح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.
والطبراني بنصه وبسنده إلى يزيد بن زريع .. المعجم الكبير ٥ / ٦٧ (٤٧٠٤)، كما
رواه من طرق أخرى (٤٧٠٥،٤٧٠٣)، وأبو نعيم، الصحابة ١/ق/٢٥٣/أ، إتحاف
المهرة ٥ / ٤٠ - ٤١ (٤٩٢١).
(٢) الكلُّ: الثّقل من كُلِّ ما يتكلّف. ( النهاية ٤ / ١٩٨) والمراد: مُرهقاً من العمل .
٤٥٣

معجم الصحابة للبغوي ( ج ٢ ).
زيد بن سهل الأنصاري
وأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله ، فقالت: يا أبا طلحة ! أرأيت أهْلَ
بَيْتٍ أعاروا أهلَ بَيتِ/٢٠١ / [عارية] فطلبها أصحابُها أيردُّونها أم
يحبسونها ؟ فقال : بل يردُّونها عليهم . قالت : فاحتسب في أبي عمير . قال:
فانطلق كما هو إلى النبي ﴿ حتى أخبره بخير أُمّ سليْم فقال: ((بارك الله لكما
في غابر ليلتكما)). قال: فحملت بعبد الله، حتى إذا وضعتْهُ وكان يومُ
السَّابع قالت لي أُمّ سليْم : يا أنس إذهَبْ بهذا الصي وهذا المِكْبِل وفيه شيء
من عجوة إلى النبيٍ ﴿ حتى يكون هو الذي يحنّكه ويُسَمِّيه. قال: فأتيتُ
النبيََّ﴿، فمدَّ النبيُّفَ﴿ه رجليه وأضجعه في حجره، فأخذ النبيَُّ﴿ْ تمرةٌ
فلاكها وبَجَّها في فيّ الصَّي، فجعل الصَّيّ يتلمَّظها، فقال النبيُّ /: ((أبت
الأنصار إلاّ حبّ التَّمر)». (١)
(١) ما بين المعقوفتين مطموس ، وقد أثبته كما رواه ابن حبان عن الحسن بن سفيان عن
شيبان بن أبي شيبة، عن عمارة بن زاذان ... بسنده ونصه كما عند البغوي .
( الإحسان ٩ / ١٥٩ - ١٦٠ ح ٧١٤٤) .
كما رواه ضمن الحديث المتقدّم عن جعفر بن سليمان ٩ / ١٥٨ - ١٥٩ ح ٧١٤٣
وقد رواه البخاري ، الصحيح مع الفتح ١٦٩/٣ (١٣٠١) الجنائز، باب من
لم يُظْهِر حُزنه عند المصيبة ، و ٩ / ٥٨٧ (٥٤٧٠) باب تسمية المولود غداة يولد لمن لم
يعق عنه ، كتاب العقيقة، وأخرج حديث ( يا أبا عمير ... ) في ١٠ / ٥٨٢ (٦٢٠٣)
الأدب - باب الكنية للصي وقبل أن يولد للرَّجل، عن أنس قال: (كان النبي ◌َ﴾
أحسن الناس خلقاً، وكان لي أخ يقال له : أبو عمير - قال: أحسبُه فطيماً - وكان إِذا
جاء قال : يا أبا عمير، ما فعل النغير، نغر كان يلعب به، فربما حضر الصلاة وهو في
بيتنا ، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، وينضح، ثُمَّ يقوم ونقوم خلفه فيُصَلِّي بنا).
٤٥٤

محجم الصحابة للبغوي (ج ٢)
زيد بن سهل الأنصاري
وقد أورد الحافظ الحديث من عِدَّة طرق ، ومنها طريق عمارة بن زاذان عن ثابت عند
ابن حبان . وطريق جعفر بن سليمان مطوَّلة ، ورواية الإسماعيلي ، وفيها : أنَّ أبا طلحة
كان صائماً .. وغير ذلك، بالإضافة إلى شرح الحديث. (الفتح ١٧٠/٣-١٧١).
قال الحافظ في شرح حديث أنس: ( كان النبيُّ ◌َّ أحسن الناس خلقاً ... وفيه: يا أبا
عمير .. ) : في هذا الحديث عِدَّة فوائد منها: استحباب التأني في المشي ، وزيارة
الإخوان ، وجواز زيارة الرجل للمرأة الأجنبية إذا لم تكن شابة وأمنت الفتنة ، وتخصيص
الإمام بعض الرعية بالزيارة ، ومخالطة بعض الرعية دون بعض ، ومشي الحاكم وحده ،
وأنَّ كثرة الزيارة لا تنقص المودة، وأنَّ قوله ( زر غبّاً تزدد حُبّاً) مخصوص من يزور
الطمع، وأنَّ النهي عن كثرة مخالطة الناس مخصوص بمن يخشى الفتنة أو الضرر ..
واستحباب صلاة الزائر في بيت المزور ، وجواز الصلاة على الحصير ، وترك التقزز؛ لأنّه
عَلِمَ أنَّ في البيت صغيراً وصلّى مع ذلك في البيت وجلس فيه . وأنَّ الأشياء على يقين
الطهارة ؛ لأنَّ نضحهم البساط إنّما كان للتنظيف ، والاختيار للمصلّي أن يقوم على
أَرْوَح الأحوال وأمكنها ، خلافاً لمن استحب من المشددين في العبادة أن يقوم على
أجهدها . وجواز حمل العالم علمه إلى مَنْ يستفيد منه، وفضيلة لآل أبي طلحة ولبيته إذْ
صار في بيتهم قبلة يقطع بصحتها . وجواز الممازحة وتكرير المزح ، وأنّها إباحة سنّة لا
رخصة، وأنَّ ممازحة الصبي الذي لم يميِّز جائزة ، وتكرير زيارة الممزوح معه، وترك
التكيُّر والترفع، والفرق بين كون الكبير في الطريق فيتوافر ، أو في البيت فيمزح ...
( فتح الباري ٥٨٤/١٠-٥٨٥) .
قال الحافظ : وفي قصة أُمّ سليم هذه من الفوائد: جواز الأخذ بالشدَّة وترك الرخصة مع
القدرة عليها ، والتسلية عن المصائب . وتزيّن المرأة لزوجها، وتعرُّضها لطلب الجماع
منه ، واجتهادها في عمل مصالحه ، ومشروعية المعاريض المعاريض الموهمة إذا دعت
الضرورة إليها . وشرط جوازها أن لا تبطل حقّاً لمسلم.
٤٥٥

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن سهل الأنصاري
٨٣٢- حدَّثنا ميمون الحناط المكي ، نا سفيان ، عن ابن جدعان ، سمعه
من أنس بن مالك قال : كان أبو طلحة يحثو بين يدي رسول الله 8#. ويقول:
نفسي لنفسِك الفِداءُ، ووجهي لوجهك الوقاءُ، وعليك سلام الله غير
مودع .
٨٣٣- حدَّثنا أبو بحر عبد الواحد بن غياث المرتدي ، نا حماد بن سلمة ،
عن ثابت، عن أنس قال: لَمَّ نزلت ﴿ لن تنالوا البرحتى تنفقوا مِمَّا تَحِبُّون﴾(١)
وكان الحامل لأُمَّ سُلَيْم على ذلك المبالغة في الصبر والتسليم لأمر الله تعالى، ورجاء
إخلافه عليها ما فات منها ، إذْ لو أعلمت أبا طلحة بالأمر في أول الحال تنكّد عليه وقته
ولم تبلغ الغرض الذي أرادته، فَلَمَّا عَلِمَ الله صدق نيّتها بلّغها مناها، وأصلح لها ذرِّيتها.
وفيه إجابة دعوة النبي ◌َ﴿، وأنَّ مَنْ ترك شيئاً عرَّضه الله خيراً منه. وبيان حال أُمّ
سليم من التحلّد ، وجَوْدَة الرأي ، وقوّة العزم ، وقد ورد في الجهاد والمغازي أنّها كانت
تشهد القتال ، وتقوم بخدمة المجاهدين ، إلى غير ذلك ممَّا انفردت به عن معظم النبوة.
رضي الله عنها . ( فتح الباري ١٧١/٣ )
(١) آل عمران : ٩٢.
والحديث رواه البخاري ، الصحيح مع الفتح ٣ / ٣٢٥ (١٤٦١)، كتاب الزكاة ،
باب الزكاة على الأقارب . وفي مواضع أخرى (٢٣١٨ الوكالة، و٢٧٥٢ الوصايا ،
و ٢٧٦٩، و ٤٥٥٤ التفسير، و ٥٦١١ الأشربة)، ومسلم، صحيح مسلم بشرح
النووي ٧ / ٨٤ - ٨٥ الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج
والأولاد والوالدين ولو كانوا مشركين، وأحمد، المسند ٣ / ١٤١، ٢٥٦، وابن
خزيمة (٢٤٥٥)، والنسائي، التفسير ٣١٠/١-٣١١ (٨٦).
:
:
٤٥٦

معجم الصحابة للبغوي (ج ٢ ).
زید بن سهل الأنصاري
قال أبو طلحة : يا رسول الله ! أرى ربنا يسألنا من أموالنا، فإني أشهدك
أني قد جعلتُ أرضي التي (بيرحاء) (١)، فقال رسول اللهل/: ((اجعلها في
قرابتك)) ، فجعلها بين أُبَيّ بن كعب ، وحسَّان بن ثابت .
٨٣٤- حدَّثنا عبد الأعلى بن حماد، نا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن
أنس: أنَّ أبا طلحة سرد الصوم بعد وفاة النبي ﴿ أربعين عاماً، لا يفطر إلاّ
في الفطر أو الأضحى أو مرض ، في قول حماد بن سلمة . (٢)
٨٣٥- حدَّثنا حميد بن مسعدة الشامي قال : نا المعتمر ، عن حميد ، عن
أنس ، عن أبي طلحة قال : كنت فيمن نزل عليه النعاس حتى سقط سيفي
من يدي غير مرة . (٣)
(١) هذه الكلمة كُتِّت خطأً في الصلب، وضُّبِّبَ عليها وكُتِبَ في الهاش: ( صوابه بيرحا ).
وبيرحا : تقع شمالي المسجد النبوي ، في المنطقة التي كانت معروفة بباب المجيدي ، على
بعد (٨٤ متراً) من المسجد النبوي .. وقد أدخلت هذه المنطقة في التوسعة الكبيرة
للمسجد النبوي . وفي هذا البستان الذي تقع فيه هذه البئر كانت توجد دار أمّ سليم ..
( الدر الثمين للشيخ غالي ص ١٦٢ ، خلاصة الوفاء للسمهودي بتحقيق محمد الأمين ٢/
قسم المواضع ) .
(٢) تقدَّم تخريجه . ولم يرد عند الطبراني قوله : ( أربعين عاماً ).
(٣) يعني في غزوة أحد، وقد رواه البخاري، الصحيح مع الفتح ٣٦٥/٧ (٤٠٦٨) المغازي،
و ٢٢٨/٨ (٤٥٦٢) التفسير، وأحمد، المسند ٤ / ٢٩، والترمذي، السنن ٤ / ٢٩٧
(٤٠٩٥)، والطبراني، المعجم الكبير ٩٥/٥- ٩٦ (٤٧٠٠،٤٦٩٩)، وص ٩٨
(٤٧٠٨) بسنده إلى حميد عن أنس .. ، وابن حبان، الإحسان ١٥٧/٩، والحاكم ٢ /
٢٩٧، إتحاف المهرة ٥ / ٣٧ (٤٩١١).
٤٥٧

محجم الصحابة للبغوي (ج ٢ )
زيد بن سهل الأنصاري
٨٣٦- حدَّثنا أبو الربيع الزهراني ، نا عبد السَّلام بن هاشم ، نا حنبل ،
عن أنس بن مالك، عن أبي طلحة قال: كنا مع رسولِ الله 8# في غزاة
] (١) قال: فسمعته يقول: (( يا مَلِك، إيَّك أُعبد وإياك استعین )» .
]
قال : فلقد رأيت الرجال تصرع ، تصرعها الملائكة من بين أيديها ومن
خلفها .
٨٣٧- حدَّثنا صالح بن مالك الخوارزمي ، نا صالح المري ، عن ثابت
البناني ، عن أنس بن مالك قال : ثني أبو طلحة زوج أُمّ سليْم قال : دخلت
على رسول الله ﴿، فرأيت مِنْ بِشْرِهِ وطلاقته شيئاً لم أره على مثل تلك
الحال قطّ ، فقلت: يا رسول الله ! ما أدري متى رأيتك على مثل هذه الحال
قطّ ! قال: « وما يمنعني يا أبا طلحة وقد خرج جبريل من عندي آنفاً،
فأتاني بشارة من ربي، إنَّ الله تعالى يُبَشِّرك، أنّه /٢٠٢/ ليس أحد من
أُمَنك يصلّي عليك صلاةٌ إلّ صلَّى الله وملائكته عليه بها عشراً)). (٢).
(١) مطموس، ويظهر من رسم الحروف ( فرساق العذق ).
(٢) رواه الطبرانى، المعجم الكبير ١٠٠/٥ (٤٧١٩) قال: ثنا عبد الله بن محمد
البغوي ، ثنا صالح بن مالك ... وفيه صالح المري ، وهو ضعيف . وقد أوضح المحقق
السلفي الحكم على أسانيدها، وأنَّ للحديث طرق وشواهد يرتقي بها إلى الصحة.
ورواه أحمد، المسند ٢٩/٤ -٣٠، وأبو نعيم ، الصحابة ١ / قی ٢٥٢ /ب ، وابن حبان
الإحسان ٢ / ١٣٤، والحاكم ٢ / ٤٢٠ وصححه، والدارمي، السنن ٢ / ٤٠٨
(٢٧٧٣). إتحاف المهرة ٥/ ٣٢ - ٣٣ (٤٩٠٥) ..
قال الألباني في صحيح الجامع ٢ / ٢٤٠ : حسن .
٤٥٨

محجم الصحابة لليفوي (ج ٢ )
زيد بن سهل الأنصاري
٨٣٨- حدّثنا عبيد الله بن عمر بن أبان ، نا عمران بن عيينة، عن
حصين ابن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : ثني أنس بن
مالك : أنَّ أبا طلحة - وكان عمَّه وزوجَ أُمّه - أَتَي بمدَّين من شعير فأمر
بهما، فصُّنْعَا، ثُمَّ قال: اذهبْ فادْع رسول الله:﴿ .. قال: فأتيْتُ رسول
الله ◌َ﴿، فدعوته، فقال للقوم: ((قوموا)). قال: فأقبل رسولُ الله ◌َ﴾
وأقبلت بين يديه حتى دخلت على أبي طلحة ، فقال : ما فعلت ؟ - أو ما
صنعت ؟ - قال: قلت: قد دعوت رسولَ الله ﴿ فقال للقوم: ((قوموا)).
قال : فضحتنا برسول الله، أَوَ ما علمت ما عندنا؟ قلت: بلى! ولكن لم
أستطيع أن أقول لرسول الله﴿ شيئاً، فلمَّا انتهى رسولُ الله/﴿ إلى الباب
دخل عاشر عشرة ، فتكلّم بما شاءَ الله، ثُمَّ قال للقوم : اطْعَمُوا، فأكلوا
حتى شبعوا ، ثُمَّ خرجوا ، فدعا عشرة آخرين . قال : حتى أكل منها ثمانون
رجُلاً وفضل ما شبع منه أهل البيت . (١)
حدَّثني أحمد بن زهير ، عن المدائني قال : أبو طلحة اسمه زيْد (٢)، مات
(١) رواه أحمد، المسند ٢٣٢/٣ عن حصين بن عبد الرحمن ... بسنده ونصه .
والطبراني ، المعجم الكبير ١٠٣/٥-١٠٤ (٤٧٢٩). وأبو يعلى ٨٣/١.
قال الهيثمي : رجالهما رجال الصحيح . المجمع ٣٠٦/٨
(٢) رواه الحاكم ضمن أبيات لأبي طلحة . وأوضح المحقّق أنَّ هذا الحديث ساقط برمته من
· المطبوع، وهو في المخطوط ٣ / ق ١٦٩ / أ للمستدرك .
إتحاف المهرة ٥ / ٣٩ (٤٩١٧).
٠٦
٤٥٩

معجم الصحابة للمغوي ( ج ٢)
زيد بن سهل الأنصاري
سنة أربعٍ وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة، وصلَّى عليه عثمان ﴿﴾ (١)، وكان
آدم شديد الأدمة ، مربوعاً ، لا يخضبُ .
قال أبو القاسم: وقد روى عن النبي ولا أحاديث صالحة.
(١) رواه الطبراني عن يحيى بن بكير (٤٦٨٤)، وعن محمد بن مير (٤٦٨٥)، المعجم الكبير
٩٢/٥، وأبو نعيم، الصحابة ١ / ق ٢٥٢ / أ.
قال الهيثمي : إسناد كُلّ منهما منقطع. (المجمع ٩ / ٣١٣).
قال الحافظ : واختلف في وفاته ، فقال الواقدي وتبعه ابن نمير ، ويحيى بن بكير وغير
واحد : سنة أربع وثلاثين ... وقيل: قبلها بسنتين . ( الإصابة ٥٦٧/١)
٤٦٠