النص المفهرس

صفحات 521-540

معجم الصحابة للبغوي ( ج ١)
الجارود بن المعلى
الجارود بن المعلّى (١)
نزل البصرة .
٣٤٨- حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني سنة خمس وعشرين ومائتين
وسليمان بن أيوب - صاحب البصري - سنة ثنتين (٢) ومائتين قالا : نا خالد
بن الحارث [الهجيمي ] (٣)، نا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أبي
مسلم (٤) ، عن الجارود بن المعلّى، عن النبي (48: أنّه نهى أن يشرب
الرّجل قائماً. (٥)
(١) انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري (٢٣٦/١/٢)، الطبقات لابن سعد (٨٦/٧)،
الثقات لابن حبان (٥٩/٣)، الجرح والتعديل (٥٢٥/١/١)، الاستيعاب (٢٤٧/١)،
أسد الغابة (٣١١/١، رقم٦٥٧)، تهذيب الكمال (٤٧٨/٤، رقم ٨٨٤)، جامع
المسانيد لابن كثير (٥٨٦/٢، رقم ٢١٥)، الإصابة (٢١٦/١، رقم ١٠٤٢) ونقل عن
ابن إسحاق قوله : قدم الجارود بن عمرو - وكان نصرانياً - على النبي ® .. ، وكان
سيد عبد القيس .. قدم سنة عشر في وفد عبد القيس الأخير ، وسر النبي 99 بإسلامه.
(٢) هكذا يظهر في المخطوط ، ولعل الصواب : ثلاثين .
(٣) ما بين المعقوفتين غير واضح، وقد صححته من التهذيب (٣٦/٨، رقم ٥٩٨)، وهو
- أي خالد - ثقة ثبت. كما ذكره المزي ( ص٣٨).
(٤) هو الجذَمي. ( تهذيب الكمال ٢٨٩/٣٤، رقم ٧٦٢٦) وهو مقبول ، من الثالثة .
(تقريب التهذيب ٤٧٢/٢) .
(٥) رواه الترمذي في جامعه ( كتاب الأشربة ، باب ما جاء في النهى عن الشرب قائما ،
ح ١٩٤١ ) ، وقال : حسن غريب .
==
- ٥٢١ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١ )
الجارود بن المعلى
والطبراني في المعجم الكبير (٢٦٧/٢، ح٢١٢٣)، وابن كثير في جامع المسانيد
(٥٩٠/٢، ج ١٣٥٢)
أخرج البخاري رحمه الله عن النزّال قال: ( أُتي علي رضي الله عنه على باب الرحبة
بماءٍ، فشرب قائما، فقال: إنّ ناساً يكرّهُ أحدُهم أن يشرب وهو قائم ، وإنّني رأيتُ
التي 8 فعل كما رأيتموني فعلت ) .
الصحيح مع الفتح (٨١/١٠، ح ٥٦١٥، كتاب الأشربة ، باب الشرب قائما ) ، وفي
الباب أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (شرب النبي ﴿ قائماً من زمزم)
(ح ٥٦١٧) .
نقل الحافظ عن ابن بطال قوله : أشار البخاري بهذه الترجمة إلى أنه لم يصح عنده
الأحاديث الواردة في كراهة الشرب قائماً .
ثم قال الحافظ : وليس هذا القول بجيّد ، بل الذي يشبه صنيعه أنه إذا تعارضت عنده
الأحاديث لا يثبت الحكم، والرَّحبة : المكان المتسع، وكان ذلك في الكوفة. ( الفتح
٨١/١٠ ) .
بعد أن أورد الحافظ أحاديث النهي ، وأحاديث الجواز قال : وسلك العلماء في ذلك
مسالك .. بعضهم في الجمع بينهما ، بحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه ،
وأحاديث الجواز على بأنه ، وهي طريقة الخطابي وابن بطال في آخرين، وهذا أحسن
المسالك وأسلمها وأبعدها عن الاعتراض ... (الفتح ٨٤/١٠ ).
وفي حديث عليّ من الفوائد: أنّ على العالم إذا رأى الناس اجتنبوا شيئاً وهو يعلم جوازه
أن يوضح لهم وجه الصواب فيه خشية أن يطول الأمر ، فيظن تحريمه ، وأنه متى خشي
ذلك فعليه أن يبادر للإعلام بالحكم ولو لم يُسْأل ، فإن سئِل تأكد الأمر به ، وأنه إذا
کره من أحد شيئاً لا يشهره باسمه لغیر غرض ، بل يكنى عنه ، كما كان يفعل في مثل
ذلك. ( الفتح ٨٤/١٠ - ٨٥ ).
- ٥٢٢ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ١ )
الجارود بن المعلى
حدثني محمد بن علي (١) قال : سمعت أحمد بن محمد بن حنبل يقول في
حديث الجارود : أن النبي 48 نهى عن الشرب قائماً /٧٦/.
وهو خطأ ، إنما هو قتادة ، عن الجارود ، ويقال : إنه ابن المنذر ، وليس
هو ابن المعلى(٢).
٣٤٩- حدثنا سويد بن سعيد، نا علي بن مسهر ، عن أشعث (٣) ، عن
ابن سيرين ، عن الجارود العبدي قال: أتيت النبي ﴿ فقلت له: إني عَلَى
(١) لعله الورَّاق، كما في تاريخ وفاة الشيوخ، ص: ٩٠ (٢٧٧).
(٢) ورد في الاستيعاب لابن عبد البر (٢٤٧/١): الجارود العبدي ابن المعلى بن العلاء،
وقيل : الجارود بن عمرو .. يكنى أبا غياث ، وقيل : أبا عتاب ، ذكره أبو أحمد
الحاكم، وأخشى أن يكون تصحيفاً . وقد قيل : يكنى أبا المنذر ...
ونحوه في الإصابة (٢١٦/١) .
وقد ذكر ابن الأثير ترجمة للجارود بن المعلى ، وترجمة للجارود بن المنذر ، ثم قال :
هكذا قاله ابن مندة ، وهما واحد . ولا شك أن بعض الرواة رأى كنيته ( أبو ) المنذر،
فظتها ( ابن)، والله أعلم. ( أسد الغابة ٣١٢/١).
وزاد هو والحافظ ابن حجر : كما أن البخاري - في كتاب الوحدان - جعلهما اثنان .
أي: أن الجارود الذي يروي عنه ابن سيرين غير الجارود العبدي، وأمّا الحسن بن سفيان
والطبراني وغيرهما فأخرجوا حديث ابن سيرين في الجارود العبدي .
وقال الحافظ : والصواب أنهما اثنان ؛ لأن الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه
الحسن وابن سيرين، وأمّا ابن المعلى فمات قبل ذلك. (الإصابة ٢١٧/١، رقم ١٠٤٣).
(٣) هو: ابن سوَّار الأَفْرَق ، وثّقه ابن معين ، وضعفه النسائي والدارقطني ( تهذيب الكمال
٢٦٨/٣، رقم ٥٢٤)، وقال الحافظ: ضعيف، من السادسة (تقريب التهذيب ٧٩/١).
- ٥٢٣ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١)
الجارود بن المعلى
دين ، فإن تركت ديني ودخلت في دينك أن لا يعذبني الله في الآخرة. قال :
(( نعم)). (١).
٣٥٠- حدثني محمد (٢) بن عناد الفَرغانيُّ، نا علي بن عاصم (٣) ، عن
عمرو بن عبيد (٤) ، عن الحسن (٥) ، عن الجارود بن المنذر قال : قدمت على
رسول الله ﴿﴿ فقال: («يا جارود! أُسْلم)) قال : قلت: إني على دين،
قال: ((إنك لست على دِينٍ، أسلم يا جارود))، قال: قلت: إني على
دِين يا محمّد ، قال: (( إنك لست على دين يا جارود))، قلت: يا محمد!
إن تر کت ديني إلی دینك ، فکل تبعة کانت عليّ في ترك ديني إلى دينك فهو
(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٢٦٨/٢، ح٢١٢٦) بسنده إلى علي بن مسهر، عن
أشعث بن سوار .. الخ .
وأبو يعلى (٥٨/٢)، وابن الأثير في أسد الغابة (٣١٢/١) وقال: أخرجه ابن مندة
وحده . ونقله الحافظ في الإصابة (٢١٧/١) عن الطبراني.
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. (المجمع ٣٢/١)، ولم ينسبه إلى
الطبراني .
(٢) هكذا في المخطوط ، وفي التهذيب (٥٠٦/٢٠): حَمْدُون بن عباد ...
(٣) هو الواسطي ، أبو الحسن: (تهذيب الكمال ٥٠٤/٢٠، رقم ٤٠٩٤ ).
قال الحافظ : صدوق يخطئ، ورمي بالتشيع ، من التاسعة . ( تقريب التهذيب ٣٩/٢).
(٤) ابن باب، ويقال: ابن كيسان ، شيخ القدرية والمعتزلة ، ليس بشيء، متروك الحديث.
الجرح والتعديل (٦ / ٢٤٦، رقم ١٣٦٥)، تهذيب الكمال (١٢٤/٢٢ - ١٢٥،
رقم ٤٤٠٦ ) .
(٥) هو البصري. ( تهذيب الكمال ١٢٣/٢٢) .
- ٥٢٤ -

الجارود بن المعلى
معجم الصحابة للبغوي ( ج ١ )
عليك، قال: (( نعم))، فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك
رسوله ، فمكثت أياماً، فأتيته ، فقلت: يا رسول الله ! احملني، قال: (( لا
أجد ما أحملك عليه » ، فمضيت غير بعيد ، ثم قمت وأقبلت بوجهي عليه ،
فقلت : يا رسول الله ! ما تقول في هوامل الإبل(١)؟ قال: ((إِيَّاك وإياها،
فإنها حرق النّار)» . (٢)
قال : فقدمت البلد ، فلم ألبث إلا قليلاً حتى جاء موت رسول الله ﴾
وارْتد الناس حولي ، وقالوا : لو كان رسول الله لم يمت ، قال: فخرجت إلى
الناس، وأرسلت إليهم أن اجتمعوا إليّ ، قال: فاجتمعوا إليّ ، قال :
فحمدت الله وأثنيت عليه ، ثم قلت : يا أيها الناس ! ألستم تعلمون أنه قد
كان لله تبارك وتعالى رسل وأنبياء؟ قالوا: بلى ، قلت: فأين هم ؟ قالوا :
ماتوا ، قلت: فإنما كان محمد رسولاً منهم، ثم قرأ: ﴿ إِنك ميّت وإِهم
(١) أي: ضالتها . وعند ابن سعد: فقال: يا رسول الله! إنّ بيني وبين بلادي ضوالٌ من
الإبل أفأركبها ؟ .. ( الطبقات ٨٦/٧ ).
(٢) هذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٠/٥) بلفظ: أنّ الجارود أبا المنذر سأل
رسول الله عن الضوال؟ فقال: ((ضالة المسلم حَرْقُ النار)). وعند الطبراني وغيره: ((
فلا تقْرَبَنْها )) .
وأخرجه الطبراني من عدة وجوه في المعجم الكبير (٢٦٤/٢، ح٢١٠٩ - ٢١٢٢)،
وعبد الرزاق (ح١٨٦٠٣)، والبيهقي (١٩١/٦).
وقال الهيثمي : رواه أحمد ، والطبراني في الكبير بأسانيد رجال بعضها رجال الصحيح.
(المجمع ١٦٧/٤) .
- ٥٢٥ -

الجارود بن المعلى
معجم الصحابة للبغوي (ج ١ )
ميتون﴾ (١) ، وأشهد أن محمداً رسول الله، وأكفّر من أباها. (٢)
(١) الآية (٣٠ ) من سورة الزمر.
(٢) الخبر ذكره ابن سعد في الطبقات ( ٨٦/٧) وفي آخره قوله: وأكفّر من لم يشهد، ثم
قال :
وبالله والرحمن ترضى به رَبّا
رضينا بدين الله من كُلّ حادِثٍ
وقد أشار الحافظ إلى أن البغوي ذكر هذا الخبر. ( الإصابة ٢١٧/١).
- ٥٢٦ -

معجم الصحابة البغوي (ج ١)
جندب بن جنادة
باب من روى عن النبي ممن اسمه جندب
أبو ذر جندب بن جنادة (١)
(٢)
ويقال : برير بن جنادة الغفاري .
حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا أبو نعيم قال : اسم أبي ذر : جندب
ابن جنادة .
حدثني عمي ، عن أبي عبيد: اسم أبي ذر : جندب بن جنادة .
(١) طبقات ابن سعد (٢١٩/٤ - ٢٣٧)، طبقات خليفة (ص٣١)، تاريخه (١٦٦)،
التاريخ الكبير (٢٢١/٢)، المعجم الكبير للطبراني (١٤٧/٢، رقم ٢٨٢)، مستدرك
الحاكم (٣٣٧/٣ - ٣٤٦)، الاستيعاب (٤ / ٦١)، أسد الغابة ٥ / ٩٩ (٥٨٦٢)،
سير أعلام النبلاء ( ٢ / ٤٦، رقم ١٠)، الإصابة (٤ / ٦٢، رقم ٣٨٤).
قال الحافظ : أبو ذر ، مختلف في اسمه واسم أبيه ، والمشهور أنه جندب بن جنادة بن
السكن، وقيل: ابن عبد الله، وقيل: اسمه برير ، وقيل: بالتصغير ، والاختلاف
كذلك في أبيه كذلك إلا في السكن ، قيل: يزيد عرفة، وقيل: اسمه هو: السكن بن
جنادة بن قيس .. .
وقع في رواية لابن ماجه أن التي ﴿5﴾ قال لأبي ذر : يا جيدب - بالتصغير - .
وهذا الاختلاف في اسمه واسم أبيه أسنده كله ابن عساكر إلى قائليه .
( الإصابة ٦٢/٤)، وذكره مختصراً الذهبي في السير (٤٦/٢ ).
(٢) رواه الطبراني عن محمد الحضرمي، عن محمد بن عبد الله بن نمير. (المعجم الكبير
١٤٧/٢، رقم ١٦١٥)، وذكره الذهبي والحافظ، كما نقل الحافظ أن ابن عساكر
ذ کره، وقال : پریر تصحیف بريق .
- ٥٢٧ -

معجم الصحابة لليغوي ( ج ١ ).
جندب بن جنادة
وحدثني صالح بن أحمد قال : ثني أبي (١) قال: سمعت أبا عبيدة الحدّاد(٢)
يقول : اسم أبي ذر جندب بن سكن قال : صالح ، وقال أبي : هو جندب
ابن جنادة .
حدثني ابن زنجويه (٣)، ثني أبو مُسْهِر (٤)، ثني سعيد بن عبد العزيز!
قال : اسم أبي ذر : برید .
(٥)
· حدثني ابن زنجویه ، قال : سمعت بکر بن بکار یقول : جندب بن
جنادة .
حدثني ابن الأموي قال : ثني أبي /٧٧/ قال: سمعت محمد بن
] قال : [
[ إسحاق ] ، عن [
] برير بن جنادة .
وقال محمد بن عمر: سمعت أبا معشر يقول : [ اسم أبي ذرّ: بُرير بن
جنادة ] . (٦)
(١) هو الإمام: أحمد بن حنبل. ( تهذيب الكمال ٤٧٤/١٨ ).
(٢) هو: عبد الواحد بن واصل، وثقه ابن معين. ( تاريخ الدوري ٣٧٧/٢)، (تهذيب
الكمال ٤٧٥/١٨، رقم ٣٥٩٣).
(٣) هو: محمد بن عبد الملك. ( تهذيب الكمال ٣٧٢/١٦ ).
(٤) هو : عبد الأعلى بن مُسْهِر، وثّقه ابن معين، وأبو حاتم ، والعجلي. ( تهذيب الكمال
٣٧٣/١٦، رقم ٣٦٩١ ).
(٥) التنوخي ، فقيه أهل الشام ومفتيهم بدمشق بعد الأوزاعي ، وثقه ابن حنبل ، وابن معين،
وأبو حاتم، والعجلي. (تهذيب الكمال ٥٤٢/١٠، رقم٢٣٢٠).
(٦) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبه من طبقات ابن سعد ( ٢١٩/٤) حيث نقله عن
محمد بن عمر .. .
- ٥٢٨ -

جندب بن جنادة
معجم الصحابة البغوي ( ج ١)
وسمعت (١) من يقول : اسمه جندب بن جنادة .
٣٥١- حدثنا أبو نصر التمّار، نا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (٢) ،
عن بلال بن أبي الدّرداء (٣)، عن أبيه قال: قال رسول الله قال: (( ما أظلت
الخضراء، ولا أَقَلَّت الغَبْراء من ذي لهجة (٤) أصدق من أبي ذر)). (٥)
٣٥٢- حدثني إبراهيم بن هانئ، نا علي بن عبد الحميد (٦) ح
(١) ذكره ابن سعد عن محمد بن عمر، عن موسى بن عُيدة، عن نعيم بن عبدالله المُجْمر،
عن أبيه ... ( الطبقات ٢١٩/٤).
(٢) هو : ابن جدعان .
(٣) ثقة، من الثانية. ( تقريب التهذيب ١٠٩/١).
اللهجة : اللسان والنطق .
الغبراء : الأرض .
(٤) الخضراء : السماء .
(٥) أخرجه الترمذي، السنن ٥ / ٣٣٤ (٣٨٨٩، ٣٨٩٠) وقال: حسن، وفي الثاني :
حسن غريب ، وابن سعد في الطبقات (٢٢٨/٤) من عدة طرق، وأحمد في المسند
(١٦٣/٢ و ١٧٥ و ٢٢٣) و (٤٤٢/٦)، والحاكم في المستدرك (٣٤٢/٣)، والبزار
(ح ٢٧١٣)، وابن ماجه (ح١٥٦)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٥٩/٢) .
وفي إسناده : عثمان بن عمير ، وهو ضعيف . وباقي رجاله ثقات .
وأورده الهيثمي وقال: رواه البزار، والطبراني. وفيه علي بن زيد، وقد وُثْقٍ، وفيه
ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ( المجمع ٣٢٩/٩).
ونقله الحافظ في الإصابة (٦٤/٤) عن أبي داود، وأحمد ، عن عبد الله بن عمرو ..
وقال : وفي الباب عن علي ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، وجابر ، وأبي ذر. أخرجها
ابن عساكر في ترجمته .
(٦) ابن مصعب. ثقة. ( الجرح والتعديل ٦ / ١٩٥، رقم ١٠٧٣)، (وتهذيب الكمال
٤٧/٢١، رقم ٤١٠٠ ).
- ٥٢٩ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١ )
جندب بن جنادة
وحدثني عباس بن محمد (١) - مولى بني هاشم - ، نا شاذان (٢) قالا : نا
سليمان بن المغيرة ، عن حُميّد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت (٣)، عن
أبي ذر قال: أتيت النبي 8 حين فرغ من طوافه ، فكنت أول من حيّاه بتحيّة
الإسلام، قال: ((وعليك)). (٤)
واللفظ لابن هانئ .
(١) هو: الدوري. ( تهذيب الكمال ٢٤٥/١٤، رقم ٣١٤١ و٢٢٦/٣).
(٢) هو: الأسود بن عامر، أبو عبد الرحمن، ثقة. (تهذيب الكمال ٢٢٧/٣، رقم ٥٠٣).
(٣) ثقة، من الثالثة. (تقريب التهذيب ٤٢٣/١ ).
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه مطولاً. صحيح مسلم بشرح النووي (٢٧/١٦ - ٣٠،
كتاب الفضائل ، باب فضائل أبي ذر) عن هداب بن خالد ، عن سليمان بن المغيرة ،
عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن الصامت الغفاري ، عن أبي ذر قال: خرجنا من
قومنا غفار، وكانوا يُحلّون الشهر الحرام ... وفيه: فقال: ((وعليك رحمة الله))، ثم
قال: «من أنت )» ؟ .. .
ورواه ابن سعد في الطبقات ( ٢١٩/٤ - ٢٢٢)، ونقله الحافظ في الإصابة (٦٣/٤)
عن مسلم .
قال النووي: قوله: ( فكنت أول من حياه بتحية الإسلام .. فقال: ((وعليك ورحمة
الله)) هكذا هو في جميع النسخ ((وعليك)) من غير ذكر السلام .
وفيه : دلالة لأحد الوجهين لأصحابنا أنه إذا قال في رد السلام: وعليك . يجزئه ؛ لأنّ
العطف يقتضي كونه جواباً ، والمشهور من أحواله وأحوال السلف رد السلام بكماله،
فيقول: وعليكم السلام ورحمة الله ، أو ورحمته وبركاته. ( شرح النووي لصحيح.
مسلم ٣٠/١٦).
- ٥٣٠ -

محجم الصحابة للبغوي ( ج ١ )
جندب بن جنادة
٣٥٣ - حدثني منصور بن أبي مزاحم، نا عبد الحميد بن بهرام (١)، عن
شهر (٢) قال: حدّثتني أسماء بنت يزيد (٣)، أن أبا ذر كان يخدم النبي ﴿كا،
فإذا فرغ من خدمته آوَى إلى المسجد ، فاضطجع فيه ، وكان هو بيته . (٤)
٣٥٤ - حدّثنا محمد بن عمرو الباهلي(٥)، نا مرحوم بن عبدالعزيز(٦) قال:
ثني أبو عمران الجوني(٧)، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال:
ركب رسول الله ﴾ حماراً، وأردفني خلفه .
٣۵۵-حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، نا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر
(١) صدوق، من السادسة. (تقريب التهذيب ٤٦٧/١) وهو صاحب شَهْر.
(٢) هو : ابن حوشب ، كما أوضحه الطبراني .
(٣) ابن السكن: بايعتْ رسول الله فقير، وروت عنه أحاديث صالحة، وشهدت اليرموك ،
وقَتَلتْ يومئذٍ تسعةً من الروم بعمود خبائِها .
( تهذيب الكمال ١٢٨/٣٥، رقم ٧٧٨٥) .
(٤) رواه الإمام أحمد في المسند (٤٥٧/٦) مطولاً عما هنا، وسيذكره البغوي بطوله ،
والطبراني في المعجم الكبير (١٤٨/٢، ح١٦٢٣) مختصراً كما عند البغوي .
وقال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ( مجمع البحرين ) وفيه شهر ، وفيه كلام ،
وقد وثقه . ( المجمع ٢٢/٢).
(٥) هو: محمد بن عمرو بن العباس، ثقة، من الحادية عشرة. ( تقريب التهذيب ١٩٥/٢
و ٤٤٤)، (وتهذيب الكمال ٣٦٧/٢٧).
(٦) أبو محمد العطار الأموي، ثقة، من الثامنة. ( تقريب التهذيب ٣٣٧/٢).
(٧) هو: عبد الملك بن حبيب، وثقه ابن معين، وأبو حاتم. ( الجرح والتعديل ٥/ ٣٤٦،
رقم ١٦٣٦)، (وتهذيب الكمال ٢٩٧/١٨، رقم ٣٥٢١).
- ٥٣١ -

جندب بن جنادة
معجم الصحابة البغوي (ج ١).
ابن حوشب ، قال : حدثتني أسماء ابنة يزيد قالت: دخل رسول الله (﴾
المسْجد ليلة ، فوجد أبا ذر نائماً في المسجد ، فنكبه برجله حتى استوى
جالساً ، فقال له : (( ألا أراك نائماً فيه» ؟ قال: فأين أنام ؟ هل لي من بيت
غيره؟ فجلس إليه، فقال: (( كيف أنت إذا أخرجوك منه » ؟ قال: إذاً ألجق
بالشام أرض الهجرة وأرض الأنبياء وأرض المحشر ، فأكون رجلاً من أهلها ،
فقال له : (( كيف أنت إذا أخرجوك من الشام)»؟ قال: إذا أرجع إليه.(١).
٣٥٦- حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، نا يحيى بن [سعيد ] (4)،
عن سفيان (٣) ، عن [
] (٤) ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن
أبي ليلى ، عن أبي ذر قال : ليتني كنت شجرة [ تعق] . (٥)
(١) رواه بطوله الإمام أحمد في المسند (٤٥٧/٦) عن هاشم، عن عبد الحميد، عن شهر ..
وفي آخره: ( فيكون هو بيتي ومنزلي، قال له: ((كيف أنت إذا أخرجوك منه)) الثانية،
قال : إذاً آخذ سيفي فأقاتل عني حتى أموت ، قال: فكثر إليه رسول الله فأثبته بيده،
قال: « أدلك على خير من ذلك)) قال : بلى ! بأبي أنت وأمي يا ني الله، قال رسول
الله: (( تنقاد لهم حيث قادوك ، وتنساق لهم حيث ساقوك حتى تلقاني وأنت على
ذلك )» .
وقد ورد الحديث مختصراً في أول الترجمة .
(٢) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من التهذيب (٣٢٩/٣١، رقم ٦٨٣٤).
(٣) روى يحيى بن سعيد القطان عن السفيانيين. ( تهذيب الكمال ٣٣٠/٣١).
(٤) مطموس مقدار كلمة ..
(٥) غير واضح .
- ٥٣٢ -

معجم الصحابة للبغوي ( ج ١) .
جندب بن جنادة
وقال محمد بن عمر (١) : مات أبو ذر بالرّبذة (٢) سنة اثنتين وثلاثين . (٣)
قال أبو القاسم : بلغني أن أبا ذر كان ينزل المدينة، فلما قتل عُمر ضه
تحوّل إلى الشام، ثم قدم المدينة على عهد عثمان عليه، ثمّ نزل الرّبذة، ومات
في أوّل سنة اثنتين وثلاثين بالمدينة ، وصلّى عليه ابن مسعود .
ويقال : صلى عليه جرير بن عبد الله . (٤)
(١) هو : الواقدي .
(٢) موضع يقع شرق المدينة على بُعد (١٥٠ كم)، وكان من أهم المحطات التي يمر بها
الحجيج من العراق ، وكانت منطقة عامرة ، وما زالت آثارها شاهدة على ذلك ،
وخاصة البرك الكبيرة التي أقيمت لتوفير المياه للحجيج .
(٣) ذكر الحافظ أن هذا القول هو الذي عليه الأكثر، ويقال: إنه صلى عليه عبد الله بن
مسعود في قصة رُوِيت يسند لا بأس به ، وقال المدائني: أنه صلّى عليه ابن مسعود
بالربذة، ثم قدم المدينة فمات بعده بقليل . ( الإصابة ٦٤/٤) .
كما نقل الحافظ ما رواه ابن إسحاق في السيرة النبوية بسند ضعيف عن ابن مسعود :
قصة تخلف أبي ذر عن تبوك ، ثم لحوقه برسول الله 48 ، وقول رسول الله :
« يرحم الله أبا ذر، يعيش وحده، ويموت وحده، ويحشر وحده)) فذكر قصة موته.
(الإصابة ٦٤/٤) .
وذكره ابن عساكر في تاريخه (خ٤٣/١٩).
(٤) ذكر نحوه ابن سعد في الطبقات (٢٢٦/٤ - ٢٢٧).
- ٥٣٣ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١ ).
جندب بن عبدالله البجلي
جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي ، وهو العلقي
ويقال: /٧٨/ جندب الخير (١)، [ وجندب الفاروق] (٢) ، وجندب بن
[ أم جندب ] . (٢)
]. (٣):
سمعت أحمد بن حنبل يقول : جندب بن سفيان [
حدثني صالح بن أحمد قال : قلت لأبي : جندب بن سفيان هو جندب
ابن عبد الله العلقي ؟ قال : نعم ، حَيٍّ من يجيلة . (٤)
حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : جندب البجلي،
وجندب بن عبد الله، وجندب بن سفيان واحد . (٥)
(١) طبقات ابن سعد (٣٥/٦)، طبقات خليفة (ت٧٣٤، ٩٦٠، ١٤٧٥)، التاريخ الكبير
(٢٢١/٢)، الجرح والتعديل (٥١٠/٢)، المعجم الكبير للطبراني (١٥٨/٢، رقم ١٨٣)،
أسد الغابة (١/)، تهذيب الكمال (١٣٧/٥، رقم٩٧٣)، تاريخ الإسلام الذهبي
(٣/٣)، سير أعلام النبلاء (١٧٤/٣، رقم ٣٠)، الإصابة (٢٤٨/١ - ٢٤٩،،
رقم١٢٢٣)، وقال : سكن الكوفة ثم البصرة، قدمها مع مصعب بن الزبير . وروى
عنه أهل المصرين .
(٢) ما بين الأقوال المعقوفة مطموس ، وقد أثبته من الإصابة ، حيث صرّح الحافظ بالنقل عن
البغوي .
(٣) مطموس .
(٤) ذكره ابن سعد في الطبقات (٣٥/٦)، والطبراني في المعجم الكبير (١٥٨/٢) بدون
سند، والمزي في تهذيب الكمال (١٣٨/٥).
(٥) نقل الحافظ عن ابن السكن قوله: أهل البصرة يقولون: جندب بن عبد الله ، وأهل
- ٥٣٤ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١).
جندب بن عبدالله البجلي
حدثني إبراهيم بن هانئ ، نا أحمد بن حنبل ، نا حجاج بن محمد قال :
قال شعبة: قد كان جندب بن عبد الله أتى النبي (48، وإن شئت قلت: له
صحبة . (١)
حدثني عمي ، عن أبي عبيد قال : جندب بن عبد الله بن سفيان صاحب
النبي ® من بجيلة، وجندب الخير هو: جندب بن عبيد الله بن ضّة (٢)،
وجندب بن كعب (٢) قاتل الساحر، وجندب بن عفيف (٤) ، وجندب بن
الكوفة يقولون : جندب بن سفيان ، غير شريك وحده .. .
وقال ابن حبان : هو جندب بن عبد الله بن سفيان ، ومَن قال : ابن سفيان نسبه إلى
جده .. والأول أصح. ( الإصابة ٢٤٩/١ ).
(١) نقله المزي عن يزيد بن هارون ، عن شعبة، عن أنس بن سيرين نحوه . ( تهذيب الكمال
١٣٨/٥ - ١٣٩) .
(٢) نقله المزي عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد. (تهذيب الكمال ١٤٢/٥)،
والذهبي عن أبي عبيد. ( سير أعلام النبلاء ١٧٧/٣ ).
وذكره الحافظ باسم: جندب بن عبد الله بن الأرقم الأزدي الغامدي .. يقال له :
جندب الخير، ذكره ابن الكلبي. ( الإصابة ٢٤٨/١، رقم ١٢٢٠).
كما نقل الحافظ عن الزبير بن بكار قوله : حدثني عمي مصعب قال : تسمية الجنادب
من الأزد : جندب بن عبد بن سفيان ، وجندب بن عبد الله بن جبير، وجندب بن
زهير - وقيل : مصغر - ، وجندب بن كعب قاتل الساحر ، وجندب بن عفيف .
(الإصابة ٢٤٨/١) .
(٣) ترجمته في الإصابة (٢٥٠/١، رقم ١٢٢٧).
(٤) قال الحافظ: يأتي ذكره في ترجمة جندب بن كعب. (الإصابة ٢٤٩/١).
- ٥٣٥ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١ )
جندب بن عبدالله البجلي
زهير(١) كان على رجالة علي ه، وقتل معه بصفين . (٢)
قال أبو عبيد : هؤلاء الأربعة جنادب من الأزد . (٣).
٣٥٧ - حدثنا أحمد بن حنبل ، نا إسحاق بن يوسف(٤) ح
وحدثني جدي ، نا يزيد (٥) قالا: نا داود بن أبي هند، عن الحسن (٦)؛
عن جندب بن سفيان قال: قال رسول الله : ((من صلّى الغداة فهو في
ذمة الله ، فإياك يابن آدم أن [يَطْلُبَك] (٧) الله عز وجل من ذمته
بشيء)) . (٨)
(١) قال الحافظ: اختلف في صحبة جندب بن زهير، وتكلموا في حديثه من أجل السري
ابن إسماعيل . زاد ابن الأثير : وحديثه مرسل ، ونقل عن أبي نعيم قوله : ذكره البغوي،
وقال: هو أزدي. ( الإصابة ٢٤٨/١، رقم ١٢١٧، أسد الغابة ٣٥٩/١، رقم ٨٠٢ ) .
(٢) نقله الحافظ عن ابن سعد ، وخليفة في تاريخه ، والمفضل الغلابي في تاريخه ، وأبي عبيد.
(الإصابة ٢٤٨/١)، والذهبي عن أبي عبيد. (سير أعلام النبلاء ١٧٧/٣)، والمزي عن
عبدالعزيز عن أبي عبيد. (تهذيب الكمال ١٤٢/٥).
(٣) نقله المزي عن أبي عبيد. ( تهذيب الكمال ١٤٢/٥ ).
(٤) هو : أبو محمد الواسطي ، المعروف بالأزرق ، قال أبو حاتم : صحيح الحديث ، صدوق،
لا بأس به . ( الجرح والتعديل لابنه ٢٣٨/١/١، تهذيب الكمال ٤٩٦/٢ - ٤٩٩،
رقم ٣٩٥).
(٥) هو: ابن هارون، كما أوضحه الطبراني في المعجم الكبير (١٥٨/٢).
(٦) هو البصري ، كما أوضحه الطبراني .
(٧) ما بين المعقوفتين غير واضح ، وقد صححته من كتب الحديث .
(٨) أخرجه مسلم في صحيحه (ح٦٥٧)، وأحمد في المسند (٣١٣/٤)، والترمذي في سننه
- ٥٣٦ -

معجم الصحابة للبغوي (ج ١ )
جندب بن عبدالله البجلي
قال أبو القاسم : روى هذا الحديث داود بن أبي هند ، عن الحسن ، عن
جندب ، عن النبي 5 . ورواه شعبة ، عن أنس بن سيرين(١) ، عن جندب
موقوفاً . ورواه خالد الحذاء عن أنس بن سيرين مسنداً عن جندب . (٢)
٣٥٨- حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي، نا إسماعيل بن إبراهيم (٢) ح
وحدثنا أحمد بن المقدام ، نا بشر بن المفضل (٤) جميعاً، عن خالد ، عن
أنس بن سيرين ، عن جندب بن عبد الله قال: سمعت رسول الله
يقول : (( من صلى الصبح .. )).
١ / ١٤٢ (ح٢٢٢)، وابن ماجه في سننه (ح٣٩٤٦)، وأبو يعلى في مسنده (٨٨/١)،
وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٨١/٣).
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٥٨/٢، ح١٦٥٥) عن إدريس العطار ، عن يزيد
ابن هارون .. الخ، و (١٥٩/٢، ح١٦٥٧) وذكر السند عن عبد الله بن أحمد بن
حنبل، عن أبيه ، عن إسحاق بن يوسف . ثم ذكر الحديث بسند آخر إلى داود بن أبي
هند. وذكره ابن كثير في جامع المسانيد (١٣٥/٣، ح ١٦٧٢)، والحافظ في إتحاف
المهرة (٨١/٤، ح ٣٩٨٢).
(١) أبو موسى الأنصاري، ثقة، من الثالثة. ( تقريب التهذيب ٨٤/١ ).
(٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٦٧/٢، ح١٦٨٤) بسنده إلى يزيد بن هارون ، ثنا
شعبة ، عن أنس بن سيرين .. الخ .
وذكره ابن كثير في جامع المسانيد (١٣١/٣ - ١٣٢، ح ١٦٦٦).
(٣) هو ابن عُلَيَّة. ( تهذيب الكمال ٢٥٠/١).
(٤) الرقاشي ، أبو إسماعيل، ثقة ثبت عابد، من الثامنة. (تقريب التهذيب ١٠١/١).
- ٥٣٧ -

معجم الصحابة البغوي (ج ١) صنـ
جندب بن عبدالله البجلي
وذکر الحدیث نحو حدیث أحمد بن حنبل . (١)
٣٥٩- حدثنا شيبان بن فروخ ، نا أبو الأشهب(٢)، نا الحسن قال: قال
لنا جندب بن عبد الله في هذا المسجد: ألا إن هؤلاء [ فلا يحولَنّ] (٣) بين
أحدكم وبين أبواب الجنة بعدما يراها ، ثم قال بيده ملء كفُ من دمٍ حرامٍ
مسلم يَهْرِيقُهُ . (٤)
٣٦٠- حدثنا أبو الربيع الزهراني (٥) ، نا الحارث بن عبيد (٦) ، عن أبي
عمران الجوني (٧)، عن جندب بن عبد الله البحلي قال: قال رسول الله:
(١) أخرجه أبو عوانة في مسنده (١١/٢ - ١٢)، والطبراني في المعجم الكبير (١٦٦/٢ +
١٦٧، ح١٦٨٣) بسنده إلى بشر بن المفضل ، عن خالد، عن أنس بن سيرين .. الخ.
وعزاه الحافظ ابن حجر لأبي عوانة . ( إتحاف المهرة ٨١/٤، ح ٣٩٨٢).
(٢) هو : جعفر بن حيّان السعدي، وثقه الإمام أحمد، وابن معين، وأبو حاتم . (تهذيب
الكمال ٢٢/٥ - ٢٥، رقم ٩٣٧ ) .
(٣) ما بين المعقوفتين مطموس، وما أثبته فهو من كتب الحديث .
(٤) رواه الطبراني في المعجم الكبير من عدة طرق (١٥٦/٢ - ١٥٧، ح ١٦٦٠ و١٦٦١
و ١٦٦٢) ، وعبد الرزاق في المصنف (ح١٨٢٥٠).
ونقله الهيثمي وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجاله رجال الصحيح.
(المجمع ٢٩٧/٧) .
(٥) هو : سليمان بن داود . (تهذيب الكمال ٢٥٩/٥).
(٦) أبو قدامة الإيادي، صدوق يخطئ، من الثالثة. (تقريب التهذيب ١٤٢/١، وتهذيب
الكمال ٢٥٨/٥ - ٢٥٩، رقم ١٠٢٩ ).
(٧) هو: عبد الملك بن حبيب بن عمران. ( تهذيب الكمال ٢٥٨/٥).
- ٥٣٨ -

معجم الصحابة الليفوي (ج ١)
٦ جندب بن عبدالله البجلي
« [ اقرؤا القرآن] (١) ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فيه
فقوموا عنه)) . (٢)
(١) ما بين المعقوفتين أوله مطموس، وآخره غير واضح، وقد صححته من كتب الحديث.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه ( كتاب فضائل القرآن ، باب اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه
قلوبكم ، ١٠١/٩، ح ٥٠٦٠ و٥٠٦١ و٧٣٦٤ و ٧٣٦٥ الصحيح مع الفتح ).
ورواه الإمام أحمد في المسند (٣١٣/٤) عن سلام بن أبي مطيع، عن أبي
عمران .. الخ، والطبراني في المعجم الكبير (١٦٤/٢) حيث ذكر السند إلى الحارث بن
عبيد، ثم ذكر الحديث من طريقين أخريين (ح١٦٧٣ و١٦٧٤ و١٦٧٥) ، وأبو يعلى
في مسنده (٨٧/٢)، والدارمي في سننه (٤٤١/٢ - ٤٤٢)، وابن حبان (الإحسان
٩٦/٢) .
وذكره الحافظ في إتحاف المهرة (٨٣/٤، ح٣٩٨٥) وعزاه للدارمي ، وأبي عوانة ، وابن
حبان ، وأحمد .
قال الحافظ رحمه الله تعالى: قوله : ( باب : اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ) أي
اجتمعت . قوله : ( فإذا اختلفتم ) أي: في فهم معانيه. ( فقوموا عنه ) أي : تفرّقوا
لئلا يتمادی بکم الاختلاف إلى الشر. ( فتح الباري ١٠١/٩).
وفي الباب حديث عبد الله بن مسعود: أنه سمع رجلاً يقرأ آيةً سمع النبي قرأ خلافها،
فأخذت بيده ، فانطلقت به إلى النبي ﴿﴿ فقال: ((كلاكما محسن، فاقراً » أَكْبُرُ عِلْمِي،
قال: (فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم)) .
قال الحافظ : في هذا الحديث والذي قبله الحض على الجماعة والألفة، والتحذير من
الفرقة والاختلاف ، والنهي عن المراء في القرآن بغير حق ، ومن شر ذلك أنْ تظهر دلالة
الآية على شيءٍ يخالف الرأي فيتوسل بالنظر وتدقيقه إلى تأويلها وحملها على ذلك الرأي،
ويقع اللجاج في ذلك والمناضلة عليه. ( فتح الباري ١٠٢/٩ - ١٠٣).
- ٥٣٩ -

معجم الصحابة لليغوي (ج ١ ).
جندب بن عبدالله البجلي
٣٦١- حدثنا بشر بن [ الوليد ] (١) الكندي، نا سهيل بن أبي حازم(١)،
عن أبي عمران الجويني ، عن جندب قال: قال رسول الله ـ:
((من قال في القرآن برأيه فأصاب ، فقد أخطأ»(٢).
٣٦٢ - حدثنا وهب بن بقية الواسطي، نا خالد بن عبد الله(٤)، عن
الجُرَيْري(٥) ، عن طريف أبي تميمة قال : شهدت صفواناً وجندباً وأصحابه
وهو /٧٩/ يوصيهم، فقالوا له: هل سمعت [ مِنْ رسول الله ﴾؟ قال:
سمعته يقول: ((مَن سَمَّعَ] سَمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به يوم
القيامة)) وأحسبه قال: (( ومَنْ [شاقَقَ يَشُقُّ الله](٦) عليه يوم القيامة))،
(١) ما بين المعقوفتين مطموس، وقد أثبته من تهذيب الكمال (٢١٨/١٢).
قال الذهبي : كان واسع الفقه متعبداً، قال صالح بن محمد جَزّرة : هو صدوق ، ولكنه
لا يعقل ، كان قد خرف . وروى السلمي عن الدارقطني : ثقة ، روى عنه البغوي ،
وأبو يَعْلى. ( ميزان الاعتدال ٣٢٦/١ - ٣٢٧، رقم ١٢٢٩).
(٢) القُطَعي، أبو بكر، ضعيف، من السابعة. (تقريب التهذيب ٣٣٨/١، وتهذيب
الكمال ٢١٧/١٢، رقم ٢٦٢٦).
(٣) رواه الترمذي في سننه ٤ / ٢٦٨ - ٢٦٩ (ح٤٠٢٤)، وأبو داود في سننه ٤ / ٦٣ -
٦٤ (ح٣٦٥٢)، والطبري في تفسيره ()، والطبراني في المعجم الكبير (١٦٣/٢،
حـ ١٦٧٢) .
(٤) هو : الطحان. ( تهذيب الكمال ٩٩/٨ - ١٠٠، رقم ١٦٢٥ ) .
(٥) هو: سعيد بن إياس. ( تهذيب الكمال ١٠٠/٨).
(٦) ما بين الأقواس المعقوفة مطموس، وقد أثبته من المعجم الكبير للطبراني (١٦٦/٢،
ح ١٦٨٢) حيث روى الحديث بسنده إلى خالد ، عن الجريري ، عن طريف ... فذكره
- ٥٤٠ -