النص المفهرس

صفحات 21-40

معجم الصحابة للبغوي
(٢١)
المقدمة والدراسة
وقيل إنّه لم يرو عن يحيى بن معين غير قوله: لَمَّا خرج من عند
يحيى بن عبد الحميد ، فقلنا: ما تقول في الرَّجُل ؟ فقال : الثقة ، وابن
الثقة (١) .
قال أحمد بن عبدان الحافظ : سمعت أبا القاسم البغوي يقول : كنت
يوماً ضَيِّق الصَّدر، فخرجتُ إلى الشَّطّ ، وقعدت ، وفي يدي جزءٌ عن
يحيى بن معين أنظرُ فيه ، فإذا بموسى بن هارون ، فقال لي : أيش معك ؟
قلت : جزءٌ عن ابن مَعِين ، فأخذه من يدي ، فرماه في دِجْلَة وقال : تريد
أن تجمع بين أحمد بن حنبل ، ویحیی بن معين ، وعليٍّ بن المديني ! (٢) .
٥ وسمع من علي بن الجعد: وكان أكبرَ شيخ له ، وهو ثَبْتٌ فيه ، مکثرٌ
عنه في كتابه " معجم الصحابة" ، وله مصنف مطبوع هو " مسند ابن
الجعد " .
﴿ وأبي نصر التّمَّار. وقد نقل عنه في الصحابة. وهارون الحمَّال .
وخلف بن هشام البَزَّار. وهُدّبَة بن خالد ، وشَيْبان بن فَرُّوخ وقد أكثر من
النقل عنه في " الصحابة" . ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي. ويحيى بن
عبد الحميد الحِمَّاني . وبشر بن الوليد الكندي .
تاريخ بغداد ١١٣/١٠، السير للذهبي ٤٤٩/١٤
(١)
(٢)
تاريخ بغداد ١١٣/١٠، السير ٤٤٩/١٤
قال الذهبي : بئس ما صَنَعَ موسى ! عفا الله عنه .

معجم الصحابة للبغوي
(٢٢)
المقدمة والدراسة
وعبيد الله بن محمد العيشي . وحاجب بن الوليد . وأبي الأحوص محمد
ابن حيان البغوي . ومحرز بن عون . وسويد بن سعيد . وداود بن عمرو
الضبي . وداود بن رشيد . وأبي بكر بن شَيبة . ومحمد بن حسان السَّمْتِيّ .
وأبي الربيع الزهراني. وعبيد الله بن عمر القَواريري : وقد أكثر من النقل
عنه في كتابه " الصحابة ". ومحمد بن جعفر الوَرْكاني. وهارون بين
معرف . وسُریچ بن یونس . و أبي خيثمة زهير بن حرب . وعبد الجبار بن
عاصم . ومحمد بن أبي سَمِيْنة . ومصعب بن عبد الله الزبيري . ومحمد بن
بكّار بن الرّيَّان . وإبراهيم بن الحجَّاجِ الشَّامي. وعمرو بن محمد الناقد .
والعلاء بن موسى الباهلي . وطالوت بن عباد الصَّيْرفي. ونعيم بن الهَيْصَم.
وقَطَن بن نُسَيْر الغُبَري. وكامل بن طلحة . وعبد الأعلى بن حماد ، وقد
نقل عنه في كتاب " الصحابة. وعبيد الله بن معاذ. وإسحاق بن
أبي إسرائيل الَرْوَزِي. وعمَّار بن نصر .
قال الخطيب : وخلقٌ سوى هؤلاء لا يحصون . وخلقٌ كثيرُ حتى أنّه كتب
عن أقرانه (١) ..
مَنْ سمع من البغوي :
نظراً لمكانة البغوي وكثرة شيوخه ، وكونهم من كبار العلماء ،
فقد اهتمَّ العلماء بالأخذ منه والسماع منه ، والتحديث عنه (٢)، ومنهم:
(١) تاريخ بغداد ١١١/١٠، السير للذهبي ٤٤٢/١٤
(٢) ذكرهم الخطيب في تاريخ بغداد ١١١/١٠، والذهبي في السير ٤٤٢/١٤- ٤٤٣

معجم الصحابة للبغوي
(٢٣)
المقدمة والدراسة
يحيى بن محمد بن صاعد . وعبد الباقي بن قانع . وأبو علي النيسابوري .
وأبو حاتم بن حبان . وأبو بكر الإسماعيلي ، والطبراني . وأبو علي بن
السكن . وأبو أحمد الحاكم. وأبو الحسن الدارقطني . وأبو حفص بن
شاهين . وأبو سليمان بن زَبْر. وأبو بكر أحمد بن عَبْدان الشِّيرازي ،
محدِّث الأهواز . وأبو مسلم محمد بن أحمد ، الكاتب بمصر ، خاتمة
أصحابه .
وخلقٌ كثير إلى الغاية ، وبقي حديثُهُ عالياً بالاتصال إلى سنة خمس
وثلاثين وستِّ مائة عند أبي المنَجَّا بن اللّي (١).
وبعد ذلك بالإجازة العالية عند أبي الحسن بن المَقَيَّر .
ثُمَّ كان في الدّور الآخر المعمّر شهاب الدِّين أحمد بن أبي طالب
الحجار ، فكان خاتمةَ مَنْ روى حديثه عالياً بالسَّماع ، بل وبالإجازة ،
کان بينه وبينَه أربعة أنفس . وبعده یمکن الیوم أن يُسمع حديثه بعلوّ بثلاث
إجازاتٍ متوالياتٍ ؛ لا بل بإجازتين ، فإنَّ عجيبة الباقدارية ، لها إجازة
هبة الله بن الشِّبلي (٢) .
كثرة شيوخه ومجالسه :
قال أبو احمد الحاكم : قال لي البغوي : ما خبر شيخكم ذلك ؟
قلت: عن أي الشيخين تسأل ؟ قال : الذي يحدث عن قتيبة - يعني
السير للذهبي ٤٤٣/١٤
(١)
السير للذهبي ٤٤٣/١٤، العبر له ١٩٤/٥
(٢)

معجم الصحابة للبغوي
(٢٤)
المقدمة والدراسة.
أبا العباس السّراج - قلت ، خلّفته حيّاً ، قال: كم عنده عن قُتَيبة؟ قلت:
جملة . قال : كم عنده عن إسحاق بن راهويه ؟ قلت : كثير . قال: عمَّن
كتب مِن مشايخنا؟ ففكّرْت - قلت: إنْ ذكرتُ له شيخاً كتبَ عنه
يُزْري به - قلت : كتب عن محمد بن إسحاق المسيبي ، ومحفوظ بن
أبي توبة ، وعيسى بن مساور الجوهري ، قال : أي سنة دَخَلَ بغداد ؟
قلت : سنةَ أربعٍ وثلاثين ومائتين أظنّ ، فاهتزَّ لذلك وقال : أمرتُ أن
يثبت لي أسماء مشايخي الذين لا يُحَدِّثُ عنهم غيري اليوم ، فبلغوا سبعةٌ
وثمانين شيخاً. قال الحاكم : وكان إذْ ذاك ببغداد: الباغَنْديّ ، وأبو اللِّث
الفرائِضي ، والحسينُ بن محمد بن عُفَير ، وعلي بن المبارك المسروري ،
وغيرهم(١). نقله الذهبي وقال : عاش البغويُّ بعد قوله سِتّةً أعوام ، وتفرَّد
عن خلقٍ سوی مَنْ ذَكر (٢) .
قال الذهبي : وروينا عن البغويّ قال : حضرت مع عمِّني مجلسٍ
عاصم بن عليّ (٢) .
مع اهتمام البغوي بطلب الحديث وسماعه ، فقد اشتغل بكتابة الكتب
له ولغيره ، وكان يستغيرها من أصحابها فينسخها عِدَّة نسخ .
(١) تاريخ بغداد ١١٢/١٠-١١٣
(٢)
السير ٤٤٨/١٤-٤٤٩
السير للذهبي ٤٤٩/١٤
(٣)

معجم الصحابة للبغوي
(٢٥)
المقدمة والدراسة
قال الخطيب : حدَّثْنا علي بن أبي علي ... وقال الذهبي : أخبرنا
أبو الغنائم القَيْسيّ ، ومؤمَّل بن محمد، ويوسف الشَّيْبَانيُّ، إجازة قالوا :
أخبرنا أبو اليُمن الكندي ، أخبرنا أبو منصور الشَّيْبانيّ ، أخبرنا أبو بكر
الحافظ قال : حدَّثنا عليّ بن أبي عليٍّ المعدّل، حدَّثْنا عليٌّ بن الحسن بن
جعفر البزَّز، حدَّثْني البغوي قال : كنت أُوَرِّق ، فسألتُ جدي أحمدَ بن
مَنيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، يسأله أن يُعْطِيَسني
الجزء الأول من " المغازي " عن أبيه ، حتى أُوَرِّقَه عليه ، فجاء معي ،
وسأله ، فأعطاني ، فأخذتُهُ وطُفْتُ به ، فأوَّل ما بدأتُ بأبي عبد الله بن
مغلِّس ، أرَيْتُه الكتاب، وأعلمْتُهُ أَنّي أريدُ أن أقرأَ " المغازي " على الأُموي
، فدفع إليَّ عشرين ديناراً، وقال: اكتب لي منه نسخةٌ، ثُمَّ طُفْتُ بعده
بقيّةً يومي ، فلم أزل آخذ من عشرين ديناراً ، وإلى عشرة دنانير ، وأكثر ،
وأقلّ ، إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مئتا دينار ، فكتبتُ نسخاً
لأصحابها بشيءٍ يسير ، وقرأتُها لهم، واستفضلتُ الباقي(١).
وقد استفاد البغوي من " مغازي سعيد الأُموي" استفادة كبيرة ،
وخاصّة فيمن شهد بدراً ، وكثيراً ما يصرح بالتحديث مباشرة من الأموي
بقوله : حدَّثنا سعيد بن يحيى ... حيث جمع بين نسخ المغازي وقراءتها
على الأموي ، ولا شك أنَّ مغازي الأموي من المصادر الأصلية في السيرة
النبوية ، وهي لم تصل إلينا في كتاب ، وإنّما توجد نقول عنها في فتح
الباري والبداية والسيرة للذهبي ، ولكن كتاب الصحابة للبغوي تضمن
(١) تاريخ بغداد ١١٣/١٠-١١٤، السير ٤٤٩/١٤-٤٥٠

معجم الصحابة للبغوي
(٢٦)
المقدمة والدراسة
معلومات واسعة مِمَّا يعطي أهمية كبيرة لكتاب " معجم الصحابة للبغوي
" حيث عاصر الأموي، بل وقرأ عليه وقد يكون أخذ منه روايات لم تكن
موجودة في كتاب " المغازي" .
روى الحافظ أبو بكر ، قال : حدَّثني أبو الوليد الدّربندي: سمعت
عَبْدان بن أحمد الخطيب - سبط أحمد بن عبدان الشِّيرازي - سمعتُ جدي
يقول : اجتاز أبو القاسم البغويُّ بهر طابق (١) على باب مسجد ، فسمع
صوتَ مُسْتَمْلٍ ، فقال: مَنْ هذا؟ فقالوا : ابنُ صاعد ، قال : ذاك الصُّبَيّ؟
قالوا : نعم. قال: والله لا أبرحُ حتى أُمْلِيَ ها هنا. فصعِد دَكَةً وجلس،
ورآه أصحاب الحديث ، فقاموا ، وتركوا ابن صاعد . ثُمَّ قال: حدّثنا
أحمد بن حنبل - قبل أن يولد المحدّثون - وحدَّثنا طالوتُ قبل أن يولد
المحدّثون، وحدَّثنا أبو نصر النَّمَّار. فأمَلَى سِنَّةَ عشرَ حديثاً عن سِتّةِ عشرَ:
شيخاً ، ما بقي مَنْ يروي عنهم سواه (٢) .
قال الذهبي : وبه أخبرنا أحمد بن أحمد بن محمد القَصْري ، سمعتُ
أبا زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفيَّ يقول : قَدِمِ البغويُّ إلى الكوفة ،
فاجتمعنا مع ابن عُقْدة إليه لنسمع منه ، فسألنا عنه ... ثُمَّ أذن لنا ، فدخلنا.
... فقال له ابن عُقْدَة : يا أبا القاسم: لا تحملك عصبيَّتُك لأحمد بن حنبل
أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم ، ما روى: ( خَيْرُ هذه الأُمَّةِ ، بعد
(١) محلة كانت في الجانب الغربي من بغداد، قرب نهر القلائين، أحْرِقَت سنةً
٤٤٨ هـ وصارت تلولاً. معجم البلدان لياقوت ٣٢١/٥
(٢) تاريخ بغداد ١١٤/١٠، سير أعلام النبلاء ٤٥٠/١٤

معجم الصحابة للبغوي
(٢٧)
المقدمة والدراسة
نبيِّها ، أبو بكر ، وعمر ) عن عليّ إلّ أهلُ الكوفة ، ولكن أهل المدينة
رَوَوْا : ( أنَّ عليّاً لم يُبايعِ أبا بكر إلاّ بعد سِتّة أشْهُرِ ) فقال له أبو القاسم:
يا أبا العباس ! لا تحملك عصبيُّك لأهل الكوفة على أن تتقوَّل على أهل
المدينة. ثُمَّ بعد ذلك أخرج الكتب ، وانبَسَطَ وحدَّثْنا(١).
توثيق العلماء للبغوي :
قال الخطيب : المحفوظ عن موسى توثيق البغويّ، وثناؤه عليه ،
ومدحُهُ له .
قال عمر بن الحسن الأُشْنَاني : سألتُ موسى بن هارون عن البغوي،
فقال : ثقةٌ صدوق ، لو جاز لإنسان أنْ يقال له : فوق الثقة ، لقيل له .
قلت : يا أبا عمران! إنَّ هؤلاء يتكلِّمون فيه؟ فقال: يحسُدُونه ، سمع من
ابن عائشة ولم نسمع، وذُهِبَ به إليه ، ولم يُذْهَب بنا ، ابن منيع لا يقول
إلاَّ الحقّ (٢).
ولا شك أنَّ شهادة العلماء بثقة البغوي وصِدْقه وإتقانه وسماعه من
كبار الأئمة والعلماء ، وتفرده بالرواية عن بعض الشيوخ الذين أدركهم ،
كل ذلك يعطي أهمية كبيرة لمعلوماته في أحاديثه ورواياته ، ولذلك نجدها
تتطابق كثيراً مع النصوص في الكتب المعتمدة في الحديث ، والتفسير ،
والسيرة ، وحياة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، كما أنَّ هذا يدلّ على
تاريخ بغداد ١١٤/١٠-١١٥، سير أعلام النبلاء ٤٥١/١٤
(١)
(٢)
تاريخ بغداد ١١٥/١٠، سير أعلام النبلاء ٤٥٢/١٤

۔۔
معجم الصحابة للبغوي
(٢٨)
المقدمة والدراسة
كثرة مروياته ، حيث رَوَى أكثر من مائة ألف حديث لم يَهِم في شيءٍ منها
رحمه الله تعالى وإيانا ووالدينا وجميع المسلمين .
وقال الأرْدَبيلي: سُئِلَ ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي: أَيَدْخُلُ.
في الصَّحيح ؟ قال : نعم .
وقال حمزةُ السَّهمي : سألتُ أبا بكر بن عَبْدان عن البَغَوي ، فقال:
لا شك أنّه يدخلُ في الصَّحيح .
قال أبو بكر : حدَّثْنَا حمزةُ بن محمد الدَّقْاق: سمعتُ الدَّارقطنيّ
يقول : كان أبو القاسم بن مَنِيع قلَّ ما يتكلُّم على الحديث ، فإذا تكلِّمَ
كان كلامُهُ كالمِسْمِار في السَّاجِ(١).
وقال أبو عبد الرَّحمن السُلمي: سألتُ الدَّارَقُطْنِيّ عن البغوي فقال:
ثقةٌ جَبَلٌ ، إمامٌّ من الأئمة، ثَبْتَ ، أقلُّ المشايخ خَطأً ، وكلامُهُ في الحديثِ
أحسنُ من كلام ابن صَاعِد (٢).
ورع البغوي وشدَّة ضبطه :
وبه : إلى أبي بكر : حدَّثْن العلاءُ بن أبي المغيرة الأندلسيّ ، أخبرنا .
عليُّ بن بقاء ، أخبرنا عبدُ الغني بن سعيد قال : سألتُ أبا بكر محمد بن
عليّ النّقّاش: تحفظُ شيئاً مِمَّا أُخِذَ على ابن بنت أحمد بن منيع ؟ فقال:
(١)
تاريخ بغداد ١١٦/١٠، السير ٤٥٣/١٤
:
(٢)
تاريخ بغداد ١١٦/١٠، السير ٤٥٣/١٤-٤٥٤
i

معجم الصحابة للبغوي
(٢٩)
المقدمة والدراسة
غَلِطَ في حديثٍ عن محمد بن عبد الواهب ، عن أبي شهاب ، عن
أبي إسحاق الشَّيباني، عن نافع ، عن ابن عمر، حدَّث به عن ابن
عبد الواهب ، وإنّما سمعه من إبراهيم بن هانئ عنه ، فأخذه عبد الحميد
الورَّاق بلسانه ، ودار عَلَى أصحاب الحديث ، فبلغ ذلك أبا القاسم،
فخرج إلينا يوماً ، فعرَّفَنا أَنَّه غَلِطَ فيه، وأنّه أراد أن يكتب : حدَّثنا إبراهيم
بن هانئ ، فمرَّت يده على العادة (١) .
قال الذهبي : هذه الحكايةُ تدلُّ على تَثَبُّتِ أبي القاسم وَوَرَعِهِ ، وإلاّ
٩
فلو كابَرَ - ورواهُ عن محمد بن عبد الواهب - شيخه على سبيل التدليس
مَنْ كان يمنعُهُ ؟! (٢) .
ثُمَّ قال النّقاش: ورأيتُ فيه الانكسار والغمَّ، وكان ثِقَة رحمه
الله (٣) .
قال الذهبي: مَتْنُ الحديث: ( نَهَى رسولُ الله ◌ُِّ أَنْ يَتْنَاجَى اثْنَان
دُونَ الثَّالِث إذا كانوا جميعاً ) (٤) .
ورواه أبو العباس السَّرّاج: أخبرنا إبراهيمُ بن هانئ . فذكره (٥) .
تاريخ بغداد ١١٥/١٠، السير ٤٥٢/١٤
(١)
(٢)
السير ٤٥٣/١٤
تاريخ بغداد ١١٦/١٠، السير ٤٥٣/١٤
(٣)
الحديث رواه البخاري، الصحيح مع الفتح ٨١/١١ (٦٢٨٨) الاستئذان .
(٤)
السير ٤٥٣/١٤
(٥)

معجم الصحابة للبغوي
(٣٠)
المقدمة والدراسة
عن الطُّيُوري : سمعتُ ابن شاهين ، سمعتُ البغويّ، وقال له
مُسْتمليه: أرجو أن أُسْتَملي عليكَ سنةً عشرينَ وثلاث مائة، قال:
ضَّقت عليَّ عُمُرِي، أنا رأيتُ رجلاً في الحرم له مائةٌ وسِتُّ وثلاثون سنةً
يقول : رأيتُ الحسنَ وابنَ سِيرين ، أو كما قال .
قال الذهبيُّ : كان يَسُرُّ الْبَغَويُّ أنْ لو قال له مُسْتَمْلِيه: أرجو أنّ
أُستمليَ عليكَ سنةً خمسٍ وثلاث مائة (١).
قول ابن عدي ، ورد الذهبي علیه :
نظراً لِمَا أنعم الله به على البغوي من العلم وكثرة الرواية، فقد
تكلّم فيه البعض ، ولكن العلماء دافعوا عنه ، وبيّنوا بطلان ذلك .
قال أبو أحمد بن عدي في " الكامل" : كان أبو القاسم صاحب
حديث ، وكان ورَّاقاً من ابتداء أمره ، يورِّق على جَدِّه ، وعمِّه وغيرهما ،
وكان يبيع أصل نفسه كلَّ وقت. ووافيتُ العراقُ سنة سبعٍ وتسعينَ
ومائتين ، وأهلُ العلم والمشايخ منهم مجتمعون على ضَعفه، وكانوا زاهدينَ
في حضور مجلسه ، وما رأيتُ في مجلسه قطّ - في ذلك الوقت - إلاّ دونَ
العشرة غُرَباء ، بعد أن يسأل بنوه الغرباءَ مرّة بعد مرّة حضور مجلس أبيهم،
فيقرأ عليهم لفظاً . قال : وكان مُجّاتُهُم يقولون : في دار ابن منيع سحَرة
تحمل داود بن عمر الضَّ من كثرة ما يروي عنه، وما علمتُ أحَدٍّ
حدَّثَ عن عليٍّ بن الجَعْد أكثر مِمَّا حدَّث هو. قال: وسمعه قاسمُ المطرِّز
(١) السير ٤٥٤/١٤

معجم الصحابة للبغوي
(٣١)
المقدمة والدراسة
يقول : حدَّثنا عبيد الله العَيْشيّ فقال: في حِرٍ أُمِّ مَن يكذب . وتكلّم فيه
قومٌ ، ونَسبُوه إلى الكذب عند عبد الحميد الورَّاق ، فقال : هو أنعش مِن
أن يكذب - يعني ما يُحْسن - قال: وكان بَذِيءَ اللِّسان ، يتكلّم في
الثّقَات ، سمعتُهُ يقولُ يومَ ماتَ محمَّد بن يحيى المَرْوَزي: أنا قد ذهبَ بي (١)
عمي إلى أبي عبيد ، وعاصم بن علي ، وسمعتُ منهما. قال: ولمَّا مات
أصحابُه احتمله الناس، واجتمعوا عليه، ونفق عندهم ، ومع نَفَاقه
وإسناده كان مجلسُ ابن صَاعد أضعاف مجلسه .
قال الذهبي : قد أسرفَ ابن عدي، وبالَغَ ، ولم يقْدِر أن يخرِّج له
حديثاً غَلِطَ فيه ، سوى حديثين ، وهذا مِمَّا يَقْضي له بالحفظ والإتقان ؛
لأنّه روى أزيد من مائة ألف حديث ، لم يَهِم في شيءٍ منها .
ثُمَّ عطفَ وأنصَفَ ، وقال : وأبو القاسم كان مَعَهُ طرفٌ مِن معرفة
الحديث ، ومن معرفة التّصانيف، وطال عُمُرُه ، واحتاجوا إليه ، وقَبَلَه
الناس، ولولا أني شرطتُ أنَّ كُلَّ من تكلُّم فيه مُتَكَلِّم ذكرتُهُ - يعني في
الكامل - وإلاّ كنتُ لا أذكره (٢).
قال أبو يَعْلى الخليلي: أبو القاسم البغوي من العلماء المعمّرين ، سمع
داود بن رُشَيد ، والحكم بن موسى ، وطالوت بن عبّاد ، وابن أبي شيبة .
إلى أن قال : وعنده مائة شيخ لم يشاركه أحَدٌ فيهم ، في آخر عمره
(١) السير ٤٥٤/١٤
(٢) السير ٤٥٤/١٤-٤٥٥
:

معجم الصحابة للبغوي
(٣٢)
المقدمة والدراسة
لم ينزل إلى الشيوخ. قال: وهو حافظٌ عارفٌ، صَنِّف مسند عمّه عليّ
ابن عبد العزيز ، وقد حسدوه في آخر عمره ، فتكلّموا فيه بشيءٍ لا يقدحُ
فيه ، وقد سمعتُ عبد الرحمن بن محمد يقول : سمعتُ أبا أحمد الحاكم ،
سمعتُ البغوي يقول: ورَّقتُ لألف شيخ(١).
قال أحمد بن علي السُّلِيمَانِيُّ الحافظ: الْبَغَوِيّ يُتْهَمُ بِسَرِقَة الحديث
قال الذهبي : هذا القول مَرْدود، وما يَتَّهِم أبا القاسم أحَدٌ يدري
ما يقول ، بل هو ثِقَةٌ مُطْلَقاً (٢).
مؤلّفاته :
صنّف البغوي عِدَّة مؤلّفات في الحديث والفقه وتراجم الصحابة
ووفيات الشيوخ ، وقد أفرد أحاديث بعض شيوخه في أجزاء مستقلة ،
كما أفرد مسانيد بعض الصحابة في كتب خاصَّة(٣)، إلاّ أنَّ أكثر كتب
التراجم لم تذکر له إلاّ ثلاثة کتب هي التي وصلت إلينا ، وتمّت طباعتها
وتوجد أسانيد متصلة إلى المؤلّف في كثير من المصادر، مثل : المعجم الكبير
للطبراني، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، والسير للذهبي، والتعريف للمظري.
(١) السير ٤٥٥/١٤
(٢) السير ٤٥٥/١٤
فهرس الظاهرية للألباني (٢٣٧)، تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين ٢٨١/١،
---
(٣)
هدية العارفين للبغدادي ٤٤٤/١، مقدمة محمد عزير شمس في تحقيق كتاب
وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي . الدار السلفية ، بومباي ، الهند ص ٣٠

معجم الصحابة للبغوي
(٣٣)
المقدمة والدراسة
وهذه أهم مصنّفات البغوي :
صنف مسند عمه علي بن عبد العزيز البغوي وسمّه " المنتخب" .
· معجم الصحابة : وهو من أهم مصنّفات البغوي ، وهو هذا الكتاب
الذي بصدد التقديم له . ذكره له الذهبي موضحاً أنّه جوَّده (١). وسيأتي
التفصيل عنه .
الجعديات ، ويسمى ( مسند ابن الجعد ) : ذكر الذهبي أنّه أتقنه .
وهي اثنا عشر جزءاً من جمع أبي القاسم البغوي لحديث شيخ بغداد علي
ابن الجعد ، عن شيوخه ، مع تراجمهم وتراجم شيوخه (٢). وهو مطبوع،
وقد استفدت منه كثيراً في التوثيق ، وتصحيح المعلومات التي حدث فيها
طمس .
كما صنّف السنن على مذهب الفقهاء .
والمعجم الكبير .
والمعجم الصغير .
و كتاب تاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغوي ، وهو مطبوع في
نحو ( ٩٠ صفحة ) .
سير أعلام النبلاء ٤٤٢/١٤
(١)
(٢) سير أعلام النبلاء ٤٤٢/١٤، الرسالة المستطرفة للكتاني ص ٩١

معجم الصحابة للبغوي
(٣٤)
المقدمة والدراسة
حدیث مصعب بن عبد الله : يوجد الجزء الأول منه مخطوطاً في دار
الكتب الظاهرية بدمشق . مجموع ١١٧ (ق١٣٨ -١٥٣) . وتوجد منه
صورة في مخطوطات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة .
حدیث حماد بن سلمة . وهو من مرويات ابن حجر .
جزء من حديث الإمام أحمد بن حنبل .
مسائل الإمام أحمد بن حنبل : وتوجد منه صورة في مخطوطات الجامعة
الإسلامية بالمدينة المنورة ، وهي مصورة من الظاهرية . ووصفوه بأنَّ فيه :
غرائب .
الفوائد : ذكره له الحافظ ابن حجر ، واستفاد منه في مناقب عمر:
[ الفتح : ٤٤/٧ ] .
وفاة البغوي رحمه الله تعالى :
قال إسماعيل بن علي الخُطَي: مات أبو القاسم البَغَوي الوَرَّاق ليلة
الفطر من سنة سبع عشرة وثلاث مئة ، ودُفِنَ يومَ الفِطر ، وقد استكمل
مائة سنة وثلاث سنين وشهراً واحداً رحمه الله تعالى .
قال الخطيب : ودُفِنَ في مقبرة باب النِّبْن(١) .
لقد طال عمر البغوي حتى جاوز المائة سنة ، ومع ذلك لم تتأثر
حواسّه حيث استمرَّفي التحديث ، ولم ينقطع تلامذته من السماع عليه .
تاريخ بغداد ١١٦/١٠-١١، السير ٤٥٥/١٤٠ -٤٥٦

معجم الصحابة للبغوي
(٣٥)
المقدمة والدراسة
قال الذهبي : قد سمعوا عليه يَوْم وفاته ، فذكر محمد بن أبي شُريح -
في غالب ظنِّي - قال: كُنَّا نسمع على البَغَوي ورأسُهُ بَيْنَ رَكْبَتَيْه ، فرفع
رأسه وقال : كأنّي بهم يقولون : مات أبو القاسم البَغَوي ، ولا يقولون :
مات مُسْند الدنيا . ثُمَّ مات عقب ذلك - أو يومئذٍ - رحمه الله تعالى.
قال الذهبي : وهو من الذين جاوزا المئة - يقيناً - كالطبراني ،
والسلفي ، وقد أفردتهم في جزء خَتَمْتُه بالشيخ شهاب الدين الحجَّار (١).
كتاب "معجم الصحابة":
يعتبر من أقدم المصنفات عن الصحابة رضي الله عنهم ، وهو من
أجلٌّ مصنّفات البغوي ، وقد استفاد منه العلماء ، مع تصريحهم باسمه
وعزوه للبغوي ، ومنهم: ابن عبد البر في " الاستيعاب" ، والحافظ في
" الإصابة"، و" فتح الباري"، وقد أكثر من النقل عنه في " الإصابة" .
وهذا الكتاب لم يوقف عليه كاملاً، وإنّما الموجود منه الجزءان
العاشر ، والحادي عشر، ويقعان في (٤٥١ صفحة) بالمكتبة الكتَّانية
بالمغرب ، وتوجد نسخة مصورة عنه في اليونيسكو ، ومنه صورة
في مخطوطات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة برقم (٧٩١) مصورة
عن الخزانة العامة بالرباط بالمغرب (٣٤١٢) ، وهي الصورة التي اعتمدت
(١) السير ٤٥٦/١٤
وهذا الجزء اسمه : " أهل المائة فصاعداً، وقد حقّقه الدكتور بشار عواد ،
ونشره سنة ١٩٧٣م في مجلة " المورد " البغدادية ، المجلد الثاني ، العدد الرابع /
من ص ١٠٧ إلى ص ١٤٣

معجم الصحابة للبغوي
(٣٦)
المقدمة والدراسة
عليها في النسخ والتحقيق . وهي تشتمل على عِدَّة أجزاء ، تبدأ
بالجزء الأول ، وهذه النسخة برواية أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن
محمد بن حمدان ابن بطة العكبري عن البغوي ، حيث توجد هذه العبارة في
بداية الأجزاء .. كما في (ص١٨) حيث ينتهي الجزء الأول ، وبلغ في
المطبوع (٦٤ صفحة). والجزء قد يقع في (١٦ صفحة من المخطوط) . وورد
في بعض المواضع أنَّ السعدي رواها عن ابن بطة .
:
وهذه النسخة تقع في (٤٤٨ صفحة) أي (٢٢٤ ورقة) ، وكل صفحة
تقع في (٢٥ سطراً) بخط مغربي. تبدأ بثلاثة أسطر مطموسة، ثُمَّ باب مَن
:
اسمه أُبَيّ ... وتنتهي بترجمة عبد الرحمن بن سهل ص ٤٤٨ ، مع وجود
تراجم لمحمد بن ثابت بن قيس ص ١٣٥ وغيره مِمَّن يبدأ اسمه بمحمَّد ،
ويوجد بعض الالتباس وتداخل في المعلومات في هذه النسخة كما في
(ص١٣٩) حيث ترجمة أبي أيوب خالد في باب الخاء ، وفي أثنائها تحوَّل
الكلام إلى ترجمة حاطب ، ثُمَّ ترجمة حبشي ، ثُمَّ في (ص ١٤٣) وفيها بقية
الكلام عن أبي أيوب .
والتراجم في هذه النسخة موضوعة حسب الحرف الأول للاسم ،
لكن قد تختلف بعد ذلك في هذا الباب ، إلاَّ أنَّ التراجم للاسم المتشابه .
تأتي في موضعٍ واحدٍ .
ولا يدرى هل هذا الترتيب والمنهج من البغوي أو من ابن بطة
العكبري الراوي عنه ، أو من السعدي .

معجم الصحابة للبغوي
(٣٧)
المقدمة والدراسة
وصف النسخة :
ومع أنَّ هذه النسخة التي وصلت إلينا ناقصة وغير كاملة ، فإنَّه يظهر
أنَّ فيها أيضاً نقصاً حتى في التراجم التي وردت ، حيث يوجد أحاديث من
رواية البغوي في قصة جابر بن صخر ، لم ترد في ترجمته ، ونقلها الحافظ
عن البغوي مصرِّحاً بأنّها عن البغوي ، وكذلك في أحاديث سليم بن
الحارث صاحب معاذ بن جبل .
وكذلك إسناد محمد بن عباد ، نقل الحافظ أنّه رواه البغوي في
"معجمه " ، ولم يرد في هذه النسخة .
وفي ترجمة ذي اللحية ، لم يرد زيادة في اسمه؛ بينما ذكر الحافظ أنَّ
البغوي حَكَى أنَّ اسمه : شريح بن عامر .
وفي ترجمة بشير بن عرفطة (١٦) لم ترد بعض المعلومات ، مع أنَّ
الحافظ نقلها وصرَّح بأنّها للبغوي. (الإصابة ١٥٣/١).
وفي رواية استشهاد حارثة بن سراقة عند البغوي (ص ١١١) حيث
يوجد خلاف بينها وبين الرواية التي ذكرها الحافظ عن البغوي من طريق
حميد. ( الإصابة ٢٩٧/١) ، مِمَّا يدل على أنَّها سقطت من هذه النسخة .
مع أهمية هذا الكتاب ومكانته لكونه مِنْ أقدم المصادر في الصحابة ، وفي
الحديث ، وفي السيرة ، إلاّ أنَّ النسخة الموجودة يصعب الاستفادة منها
لِقِدمها ، وكثرة المطموس فيها ، في الاسناد والمتن ؛ وعدم الوضوح في
كثيرٍ من المعلومات . ومع حرص الباحثين على تحقيق هذا الكتاب القيم ،
-

معجم الصحابة للبغوي
(٣٨)
المقدمة والدراسة
إلاَّ أنَّ هذه الأمور كانت تقف حاجزاً بينه وبين إخراجه ؛ لأنَّ العمل فيه
يحتاج إلى جهد مضاعف من قراءة النص ونسخه ومراجعته ، والمقارنة بين
طرق الحديث للوقوف على طريق وسند البغوي أو الأقرب له من حيث
النص ، مع معرفة منهجه ، وضبط المعلومات الغير واضحة . وبسبب كثرة
الطمس كنت أقف كثيراً لضبط مقداره بالكلمة والحرف ، ومحاولة معرفة
بعض الكلمات من خلال رسم الحروف المتفرقة .
ويلاحظ أنّه بسبب عدم الوضوح يكون من السهل حدوث
تصحيف والتباس ، خاصّةً في الألفاظ المتشابهة ، كما في رسم قعيد ،
والصواب معبد ، وذلك في ترجمة أم صهيب .
وعتبة ، والصواب هدية . وذلك في ترجمة صهيب بن سنان وحديثه
في الجنة . وفي توفى ، والصواب نوفل ، وذلك في ترجمة ربيعة بن الحارث
وفي أبان ، والصواب أنس كما في ترجمة شعيب بن عمرو .. وفي دار قومى
والصواب أذان .. كما في حديث سيف الكندي .
قد يكون التصحيف بسبب تقارب الحروف ، كما في عبد الله بن
أبي زيد ، والصواب : ... يزيد، وذلك في ترجمة بشير بن عبد المنذر.
وفي أحمد ، والصواب : أحمس ، كما في ترجمة طارق الأحمسي ،
وفي بشر، والصواب : قيس، كما في ترجمة الطفيل بن الحارث بن
المطلب .

معجم الصحابة للبغوي
(٣٩)
المقدمة والدراسة
وفي ولد ... ، والصواب : زاد الفروي ، كما في ترجمة ابن مسعود .
وفي عون بن قتادة ، كما في مسند سلمة المحبق ، والصواب : جون ...
وفي عدوله ، والصواب : عدوٌّ له . كما في حديث سويد بن حنظلة .
وفي حمر القضا، كما في صفة لحية الصديق رضا ه ، والصواب : جمر ...
وفي أوصى ألى ، والصواب : أوصى أبي . كما في حديث ذكوان.
وفي قوى ، والصواب : فوق . كما في حديث ابن مسعود .
كما حدث سقط في بعض المواضع ، وذلك في حديث طلحة
النضري في عبارة : أبو حرب بن أبي الأسود . حيث سقط لفظ [ أبي ]
وتصحيف في إسناد أحاديث ذي مخبر : يزيد بن صليح . هكذا في مسند
أحمد ، والإتحاف .
والذي يظهر من رسم المخطوط : ابن صالح ، وكذا في سنن
أبي داود (٤٤٥) وعلّق عيه المحقّق أنّه ورد في الهندية: بن صبيح، وكذا
في حديث آخر لأبي داود (٤٤٦). والذي في الإصابة: يزيد بن صبيح .
وفي زياد بن حارثة . والصواب : .. بن جارية .
وفي الحوضى ، والصواب الحوطي (ص١١٤) وصُحِّح من الإصابة .
وفي حنيف .. والصواب : حليف بن منقذ. وذلك في ترجمة حبيش
الخزاعي .

معجم الصحابة للبغوي
(٤٠)
المقدمة والدراسة
في حديث ذي الزوائد في مسنده . يظهر في المخطوط : سليمان ،
وكذا في الصحابة لأبي نعيم . بينما في الإصابة : سليم .
مصادر معلوماته :
يلاحظ أنَّ أکثر معلومات البغوي هي مرویاته التي حدثه بها شيوخه
كما في إكثاره من مروياته عن أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله، وأحياناً
يقول : رأيت في كتاب أحمد بن حنبل .
كما أكثر من علي بن الجعد في الأحاديث .
واستفاد بدرجة كبيرة من شيخه أبي موسى هارون الحمال ، وخاصّة
في معلوماته عن أنساب الصحابة وفضائلهم ووفاتهم، وأحياناً يُصَرِّح
بالتحديث بقوله : حدَّثنا .. وأحياناً أخرى يقول : رأيت في كتاب أبي
موسى ( كما في ص ٣٥° وغير ذلك ) مِمَّا يدل على أنّه جمع بين التحديث من
شيخه ، وفي ذلك زيادة معلومات قد لا توجد في الكتاب . وهذه ميزة
للبغوي ومَنْ شاركه فيها من العلماء . وذلك في عِدَّة تراجم ومواضع،
كما في ثابت بن الضحاك ، وابن قيس . كما أنَّ كثيراً من هذه الطرق
بأسانيدها موجودة عند الطبراني في المعجم الكبير .
وممن استفاد منهم البغويُّ البخاريُّ في كتابه " التاريخ الكبير"، كما
يظهر ذلك بوضوح في تطابق المعلومات سنداًونصاً ، وتصريح البغوي في
كثيرٍ من المواضع بنقله مِمَّا رآه في كتاب البخاري ، كما ذكر الحافظ أنَّ
البغوي اعتمد في كتابه على البخاري. (الإصابة ٢/١).