النص المفهرس

صفحات 381-400

:
٣٨١
الكنى الآباء
(٣٧٥)
أبو بكر(١)، (القوّاس)(١)
حدّثنا أبو بكر، حدّثنا أحمد بن فضلان، قال:
قال عليّ بن يحيى الأرمني(٢):
غَزَوْنا من طَرَسُوس ففتحنا حصناً بحذاء عَمُّورية (٣)، فدخلنا بَيْعَةً لهم
فإذا مكتوب على بابها بالذهب: ((واحد من السَّلَف خير من من ألفٍ من
الخَلَف)) (٤).
أنشدنا أبو بكر القوّاس، قال: أنشدنا ثعلب (٥):
صُبِيح مولى أمّ سَلَمَة عن زيد بن أرقم. قال الترمذي: هذا حديث غريب إنما تعرفه من هذا
=
الوجه، وصُبَيح مولى أمّ سَلَمَة ليس بمعروف. قال الحافظ: قال البخاري: لم يذكر سماعاً من
زید بن أرقم.
(١) لم أجد له ترجمة، وسيأتي لقبه.
(٢) هو: أبو الحسن، قائد من الأمراء في العصر العباسي، أصله من الأرمن. ولي الثغور الشامية
ثم أرمينية وأذْرَبَيْجان ومصر. وكان شديد الوطأة على الروم. قتل سنة ٢٤٩ هـ. له غزوات
في سنة ٢٣٧ و٢٣٨ و٢٣٩ و٢٤٢ و٢٤٥ و٢٤٦ هـ. (انظر عنه: الطبري ١٩١/٩ و١٩٥
و١٩٦ و٢٠٧ و٢١٨ و٢١٩ و٢٥٩ و٢٦١، ابن الأثير ٦٥/٧ و٧٠ و٧١ و٨١ و٨٩ و٩٣
و١١٩ -١٢٢، اليعقوبي ٤٦٤/٢ و٤٧٥ و٤٩٦، فتوح البلدان ٢٠١/١، كتاب الولاة والقضاة
١٩٥ و١٩٧، مروج الذهب ٢١٤/٤، العيون والحدائق ٥٦٤/٣، البداية والنهاية ٣/١١،
دول الإسلام ١٤٥/١، النجوم الزاهرة ٣٢٩/٢).
(٣) بفتح أوّله وتشديد ثانيه حصن عظيم في بلاد الروم افتتحه المعتصم في سنة ٢٢٣ هـ. (معجم
البلدان ١٥٨/٤).
(٤) ومثله قول صاحب ((جوهرة التوحيد)):
وكلّ خير في اتّباع من سَلَف وكلّ شرّ في ابتداع مَن خَلَف
(٥) هو: أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار الشيباني النحوي المعروف بثعلب. كان إمام
الكوفيين في النحو واللغة في زمانه، راوية للشعر، محدّثاً، مشهوراً بالحفظ وصِدْق اللهجة،
ثقة حُجّة. وُلد في بغداد سنة ٢٠٠ ومات بها سنة ٢٩١ هـ. وترك مصنّفات كثيرة.
(ترجمته في: تاريخ بغداد ٢٠٤/٥ - ٢١٢، نزهة الألباء ١٧٣ - ١٧٦، تهذيب الأسماء
واللغات ٢٧٥/٢، المختصر في أخبار البشر ٦٠/٢، شذرات الذهب ٢٠٧/٢، بغية الوعاة =

٣٨٢
كتاب معجم الشيوخ
[المتقارب]
إذا المرء لم يُحببْكَ إلّ تَكَرُّهاً فدعْهُ ولا تُكْثِرْ عليه التعطّفْ
وما كلّ من تهوى يحبّك قلبُه ولا كلّ من صافيته لك مُنْصِفْ
(٣٧٦)
أبو بكر الشبلي(١)
سمعت أبا بكر الشبلي الصوفي يقول:
ما مع العالم إلّ ذِكْر. قال الله عزّ وجلّ: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّ ذِكْرٌ
لِلْعَلَلمِينَ﴾(٢).
= ١٧٢، إنباه الرواة ١٣٨/١ - ١٥١، البداية والنهاية ٩٨/١١ و٩٩، تذكرة الحفّاظ ٢١٤/٢
و٢١٥، طبقات الزبيدي ٩٩-١٠٨، طبقات القراء - الجزري ١٤٨/١ و١٤٩، الفهرست
٧٤، مرآة الجنان ٢١٩/٢ و٢٢٠، مراتب النحويين ١٥٦، المزهر ٤١٢/٢، معجم الأدباء
١٠٢/٥ - ١٤٦، النجوم الزاهرة ١٣٣/٣، سلّم الوصول ١٥٨، العبر ٨٨/٢، نور القبس
٣٣٤، وفيات الأعيان ١٠٢/١ - ١٠٤، الوافي ٢٤٣/٨ - ٢٤٥).
(١) هو: دلف بن جعفر، ويقال دلف بن جحدر، ويقال هو: جعفر بن يونس كما هو مكتوب
على قبره. من أهل أشروسنة، بها قرية يقال لها شبلية أصله منها وكان خاله أمير الأمراء
بالإسكندرية. وُلد الشبلي بسرّ مَن رأى، وكان حاجب الموفّق، وكان أبوه حاجب الحجّاب،
وكان الموفَّق العباسي جعل لطعمته دماوند وهو جبل وكورة قرب الرّيّ، فلما أقعد الموفّق،
وكان وليّ العهد من قبل أبيه، حضر الشبليّ يوماً مجلس خير النسّاج، وتاب فيه ورجع إلى
دماوند، وقال: أنا كنت صاحب الموفّق وكان ولّني بلدتكم هذه، فاجعلوني في حلّ، فجعلوه
في جلّ، وجهدوا أن يقبل منهم شيئاً فأبى، وصار بعد ذلك واحد زمانه حالاً ونفساً. وكان
جليل القدر مالكيّ المذهب، وصحِب أبا القاسم الجُنَيد ومن في عصره من الصُلَحاء - ويقال:
إنه اكتحل بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر ولا يأخذه نوم. له نظم جيّد. توفي سنة
٣٣٤ هـ. وعمره ٨٧ سنة. وحكاياته كثيرة، في: (تاريخ بغداد ٣٨٩/١٤، المنتظم ٣٤٧/٦،
صفة الصفوة ٢٥٨/٢، حلية الأولياء ٣٦٦/١٠، وفيات الأعيان ٢٧٣/٢، النجوم الزاهرة
٢٨٩/٣، شذرات الذهب ٣٣٨/٢).
(٢) قرآن كريم - سورة التكوير - الآية ٢٧ .
F

٣٨٣
الکنی الآباء
وسمعته يُنْشِد:
[الهزج]
خرجنا السَنّ نستَنُّ ومعنا من ترى مَنُّ
بَذَلْنا(١) بيننا دَنُّ
فلما جنّنا الليلُ
(٣٧٧)
أبو جعفر الفقيه (٢)
حدّثنا أبو جعفر الفقيه، بأنطاكية، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة أبو
محمد، حدّثنا يزيد بن هرون، أنبأنا الجُرَيري، عن أبي نَضْرَة،
عن أبي سعيد (الخُدريّ)(٣)،
عن رسول الله وَ﴿ قال: ((إذا أتى أحدُكم على راع(٤) فَلْيُنادِ ثلاثاً، فإن
أجابه، وإلّا فَلْيَحْلِب / ١٧١ / ويشرب، ولا يحملنّ، وإذا أتى أحدكم حائطَ
بُستانٍ فَلْيُنادِ ثلاثاً صاحبَ الحائط، فإنْ أجابه وإلّ فلْيأكلْ ولا يحمل))(٥).
(١) في الأصل ((بزلنا)).
(٢) لم أجد له ترجمة.
(٣) عن الهامش.
(٤) في الأصل ((راعي)).
(٥) وأخرج الترمذي في البيوع رقم ١٢٩٦ باب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب،
وأبو داود رقم ٢٦١٩ في الجهاد، باب: في ابن السبيل يأكل من التمر ويشرب من اللبن إذا
مرّ به. رواية سمرة بن جندب أن رسول الله وَ * قال: ((إذا أتى أحدكم على ماشية فإن كان
فيها صاحبها فليستأذِنْه، فإن أذِن له فلْيحتلب وليشرب، وإن لم يكن فيها أحد فلْيُصَوَّتْ
ثلاثاً، فإنْ أجابه أحد فليستأذِنْه، فإن لم يُحِبْه أحد فليحتلب، ولْيَشْرب، ولا يَحْمِل)). قال
الترمذي: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وبه يقول أحمد وإسحاق. وانظر كلام ابن
القَّم حول هذا الحديث في (تهذيب سُنَن أبي داود ٤٢٠/٣ - ٤٢٧).
٩-
٠٫٠

٣٨٤
كتاب معجم الشيوخ
(٣٧٨)
أبو الحسن(١)
حدّثنا أبو الحسن، حدّثنا الأخفش الصغير(٢)، بحلب، سنة أربعٍ
وثلاثمائة، حدّثنا إبراهيم بن جابر، حدّثني إسحاق بن إبراهيم، قال:
كنت عنده وقد أشرف عليه عليّ بن الجهم(٣) في النصف من أيّار (٤)،
وقد استنارت الأشجار، ورنّت الأطيار،
فقال: ما يَصْلُحُ في يومنا هذا؟.
قال له: أصلح الله الأمير، الجداء الطليّة، والفراريج الكسكرية ..
فذكر الحكاية .
(٣٧٩)
أبو الحسن العسكري(٥)
أنشدني أبو الحسن العسكري، قال: أنشدني أبو عبد الله الجعفري :
(١) هو: علي بن هرون بن نصر النحوي المعروف بالقرميسيني. حدّث عن علي بن سليمان
الأخفش. روى عنه عبد السلام بن الحسين البصري، وحدّثنا عنه علي بن أيّوب القمّي،
توفي في جمادى الآخرة سنة ٣٩١ وكان عنده عن أبي الحسن الأخفش أشياء كثيرة، قال ابن
أبي الفوارس: سمعت منه وكان ثقة جميل الأمر، وكان مولده سنة ٢٩٠، وكان جارنا
بالرحبة. (تاريخ بغداد ١٢٠/١٢ و١٢١، إنباه الرواة ٣٢٤/٢ وفيه مصادر ترجمته).
(٢) هو: علي بن سليمان بن الفضل، أبو الحسن الأخفش النحوي الصغير، وليس الأوسط أو
الكبير. سمع أبا العباس ثعلباً، وأبا العباس المبرّد وغيرهما. روى عنه أبو الحسن القرميسيني
وغيره، وكان ثقة، وبينه وبين ابن الرومي الشاعر منافسة، وهجاه ابن الرومي في ديوانه.
توفي ببغداد سنة ٣١٥ هـ. (تاريخ بغداد ٤٣٣/١١، وفيات الأعيان ٣٠١/٣، إنباه الرواة
٢٧٦/٢، نور القبس ٣٤١، معجم الأدباء في مواضع كثيرة، بغية الوعاة ٣٣٨).
(٣) هو: أبو الحسن عليّ بن الجهم بن بدر السامي الشاعر، له ديوان شعر، كان جيّد الشعر عالمً
بفنونه، وله اختصاص بجعفر المتوكّل وكان متديّناً فاضلاً. مات سنة ٢٤٩ هـ. (الأغاني
٢٠٣/١٠ - ٢٣٤، تاريخ بغداد ٣٦٧/١١، معجم المرزباني ١٤٠، طبقات ابن المعتز ٣١٩،
مقدّمة الدیوان، وفيات الأعيان ٣٥٥/٣).
(٤ ) أيّار = مايو.
(٥) هو: علي بن الفتح بن عبد الله الرومي. حدّث عن أحمد بن علي العمي، والحسن بن يزيد =

٣٨٥
الكنى الآباء
[السريع]
ما أنا والشَّيْب وما آن لي وإنما شيَّبني جُرْمي
أشكر من ألجأ إليّ شكره وهو أحقّ الناس بالذمَّ
(٣٨٠)
أبو سعيد الأذَني(١)
حدّثني أبو سعيد الأذني، قال:
مكتوب على حاشية التوراة اثنين وعشرين حرفاً يجتمع (٢) إليها علماء
بني إسرائيل يقرأونها كلّ يوم، أوّلها:
(لا كنز أنفع من العلم)) و((لا مال أربح من الحِلْم)) و((لا حَسَب أرفع
من الأدب)) و((لا نَسَبَ أوضع من الغضب)) و((لا قَدْرَ أزْيَن من العقل)) و((لا
قرين أشْيَنَ من الجهّل)) و((لا شَرَف أكبر من التقوى)) / ١٧٢ / و((لا كَرَم
أجْوَد من ترك الشهوات)) و((لا عقل أفضل من التفكّر)) و((لا حَسَنة أعلى(٣)
من الصبر)) و((لا سَيّئة أسوأ من الفَقْر)) و((لا دواء ألْيَنَ من الرِّفْق)) و((لا داء
أوجع من الحُزْن)) و((لا دليل أوضح من الصِّدْق)) و((لا غِنى (٤) أسمى من
الحقّ)) و((لا فَقْرَ أذلّ من الطمع)) و((لا عبادة أحسن من الخشوع)) و ((لا زهد
خير من القنوع)) و((لا حياة أطيب من الصحة)) و((لا حارس أحرس من
الصَّمْت)) و((لامعيشة أهنأ من العافية)) و((لا غائب أقرب من الموت)).
= الجصّاص، والحسن بن عرفة، ويحيى بن شبيب اليماني، وأحمد بن محمد بن رشدين
المصري. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وأبو بكر
الأزهري، ومحمد بن عبيد الله بن قفرجل، وابن الثلاج. حدّث ببغداد منه ٣١٦ هـ. (تاريخ
بغداد ٤٩/١٢).
(١) لم أجد له ترجمة، وهو منسوب إلى أذْنَة على ساحل آسية الصغرى.
(٢) في الأصل ((يجتمعون)).
(٣) في الأصل ((أعلا)).
(٤) في الأصل ((غنا)).

٣٨٦
كتاب معجم الشيوخ
(٣٨١)
أبو عبد الله المَوْصِلِيّ(١)
حدّثنا أبو عبد الله الموصلي، بمكة، حدّثنا إدريس بن سُلَيم، حدّثنا
غسان بن الربيع، حدّثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد
ابن ◌ُبیر،
عن ابن عبّاس،
في قوله عزّ وجلّ: ﴿رَحْمَيْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ
يَتَّقُونَ﴾ (٢) قال: هذه الأمّة.
(٣٨٢)
أبو العبّاس بن حامد العدْل(٣)
حدّثنا أبو العباس بن حامد العدْل، حدّثنا جعفر بن محمد الأيامي،
حدّثنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزهري،
عن أنس،
أن النبيّ ◌َّ﴿ قال: ((مَن كَذَب عليّ متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار))(٤).
(٣٨٣)
أبو الفرج، غلام الشبلي(٥)
/١٧٣ / أنشدني أبو الفرج غلام الشِبليّ قال: سمعت الشبلي يُنْشِد:
(١) لم أجد له ترجمة .
(٢) قرآن كريم - سورة الأعراف - الآية ١٥٦.
(٣) لم أجد له ترجمة .
(٤) سبق تخريج هذا الحديث في الترجمة رقم (٦٠).
(٥) لم أجد ترجمة لأبي الفرج، أما الشبلي فقد مرّت ترجمته رقم (٣٧٦).

٣٨٧
الكنى الآباء
[مجزوء الكامل]
شجر الوفاء على السباغْ
يا غارزاً بيمينه
بَيْضَ القَطا طَلَبَ الفراخْ
يا واضعاً بيمينه
لم تْلُ من نقر السماح
لو عايَنَتْ ما تحتها
فَسَدَ الخلائق كلّهم فاخْتَرْ لنفسك من تؤآَخْ(١)
(٣٨٤)
أبو محمد بن أبي عمر(٢)
حدّثني أبو محمد بن أبي عمر، حدّثني مطيع بن محمد الورّاق، حدّثنا
أحمد بن محمد الخرّاز الكوفي، حدّثنا ابن أبي عون، حدّثنا أبي، حدّثنا العلاء
ابن خالد، عن منصور بن(٣) زاذان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن(٣)
يسّار،
عن أبي هريرة، قال:
إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (٤).
(١) في الأصل ((تواخي)). ومثلها قول أبي نواس في ديوانه:
للفراخ
الزمامج
تحت
يا واضعاً بَيْض القطا
لم تخل من فقر الصماغ
لو أيقنت ما تحتها
فانظر لنفسك من تؤاخْ
فسد. الخلائق كلهم
وقال آخر:
م بجهله وسط السباغ
يا غارساً شجر الكرو
ومحضّناً
تحت الجِدا لِرَجا الفراخ
القطا
بيض
هم ناصبو شَبَكَ الفِخاخْ
تَوَدُّهُمْ
الذين
إنّ
الزمانُ
فانظر لنفسك من تُؤَاخْ
بأهله
ذهب
(بهجة المجالِس وأَنْس المجالِس وشحذ الذاهن والهاجس - ابن عبد البرّ النمري - ق
٧٢١/١ - طبعة دار الكتاب العربي ببيروت).
(٢) لم أجد له ترجمة.
(٣) في الأصل ((ابن)) في الموضعين.
(٤) سبق تخريج هذا الحديث في الترجمة رقم (٢٥٠)، وأخرجه ابن عساكر والذهبي برواية
عبيد الله بن أحمد بن محمد بن فطيس القرشي المستملي بنصّه. (تاريخ دمشق ٥٣٦/٢٥،
تاريخ الإسلام ٢٧٠/١٩، سير أعلام النبلاء ١٠٢/١٠).

٣٨٨
كتاب معجم الشيوخ
(٣٨٥)
أبو نصر(١)
حدثني أبو نصر، حدّثنا أبو جعفر الطبري، حدّثنا أبو كريب، حدّثنا
الأصمعيّ، حدّثنا سفيان، عن الأوزاعي، عن الزُهْري، عن عبيد الله بن
عبد الله بن عُتْبة، عن أبيه،
عن ابن عبّاس،
أنّ النبيّ وَِّ شرب لبناً، فتمضمض، وقال: ((إنّ له دَسَمًا)(٢).
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) أخرجه ابن عساكر برواية خلف بن محمد الواسطي من طريق جابر بنصه. (تاريخ دمشق
٥٣٣/١٢، التهذيب ١٧١/٥ و١٧٢).
وفي رواية أنس بن مالك أنّ رسول الله وَّل شرب لبناً فلم يمضمض، ولم يتوضّأ، وصلّى.
أخرجه أبو داود، رقم ١٩٧ في الطهارة، باب الرخصة في ذلك.

٣٨٩
الأبناء
الأبْنَاء
(٣٨٦)
ابن أبي أيّوب المالكي(١)
حدّثنا ابن أبي أيّوب المالكي، بالبصرة(٢)، أبو بكر، حدّثنا أبو مسلم
الكجّي، حدّثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدّثنا شعبة، عن الحكم، عن
ابراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله،
عن النبيّ وَ﴿ قال: ((إنّ الله / ١٧٤ / عزّ وجلّ يحبُّ أنْ تُؤقى رُخَصُهُ كما
يحبّ أنْ تُؤْقى عزائمه))(٣).
(٣٨٧)
ابن الربيع (٤)
حدّثنا ابن الربيع، ببغداد، وهو: الحَسَن بن أحمد، حدّثنا عمر بن
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) كتبت ((حدّثنا)) ثم شُطبت.
(٣) أخرجه الإمام أحمد، والبيهقي، عن ابن عمر رضي الله عنهما. ورُوي الحديث من طريق ابن
عباس، وابن مسعود، بلفظ: ((إنّ الله تعالى يحبّ أن تُؤْقى رُخَصُه كما يكره أن تُؤْتِى معصيته)».
رواه أحمد، وابن حِبّان، والبيهقي في الشعب. (الفتح الكبير ٣٥٥/١).
(٤) قال الخطيب: الحسن بن أحمد بن الربيع بن يحيى، أبو محمد الأنماطي. سمع الحسن بن =

٣٩٠
.
كتاب معجم الشيوخ
شَبَّة، حدّثنا محبوب بن الحسن، حدّثنا عبّاد بن طلحة بن أعبيد الله بن أبي
سارة،
عن الزُهْري،
أنّ النبيّ وَّ كان يقرأها: ((مالِكِ))(١).
= عرفة، وعمر بن شبة، وعلي بن الحسين بن أشكاب، وحميد بن الربيع. روى عنه علي بن
الحسن الجراحي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين،
ويوسف بن عمر القوّاس، في آخرين. وكان ثقة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة
ابن محمد بن جعفر، أن ابن الربيع الأنماطي مات في سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة. وكذلك
ذكر ابن قانع، وزاد: في ذي القعدة. (تاريخ بغداد ٢٧٢/٧).
(١) سبق تخريج هذا الحديث في الترجمة رقم (١٢٣).

٣٩١
آخر كتاب المعجم
آخر كتاب المعجم
والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيّدنا محمّد نبيّه، وآله أجمعين.
وحسبنا (الله)(١) ونِعْم الوكيل.
في الأصل سماع شيخنا القاضي، الفقيه، الإِمام، العالم، العامل،
قاضي القضاة جمال الدين شرف الأئمة أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن
أبي الفضل الأنصاري، على شيخه الفقيه، الإِمام، جمال الإِسلام، أبي الحسن
علي بن المسلم بن(٢) محمد بن علي بن الفتح السلمي، بقراءة الإِمام، العالم،
الحافظ، شيخ الإِسلام، أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبدالله
الشافعيّ في ذي القعدة، من سنة ثمانٍ وعشرين وخمس ماية .
نقله مختصراً (العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى)(٣): أبو بكر بن محمد بن
أبي بكر المعروف جدّه بالنّور، المقرىء البلْخيّ، في أواخر شهر ربيع الآخر
من سنة ثلاث عشرة وستماية .
والحمد لله ربّ العالمين. وصلواته على محمد وآله.
(١) أضفناها على الأصل.
(٢) في الأصل (ابن)).
(٣) عن الهامش.

٣٩٢
كتاب معجم الشيوخ
سَمِعَ جميعَ مُعْجَم ابن ◌ُميع هذا على الإِمام القاضي جمالِ الدين أبي
القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن الحرستاني الأنصاري، بقراءة
علي بن المظفّر التّيسي: أبو عبد الله محمد، وأبو حفص عمر، في الرابعة من
سِنِّهِ، ابنا عبد المنعم بن غدير، وأبو بكر بن محمد العامري، وابنه محمد في
الخامسة .
وصحّ في مجلسين، آخرهما يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة سنة
تسعٍ وستماية، بجامع دمشق.
نقله بعدما شاهد أصله: محمود بن أبي بكر محمد بن حامد، والخط له
حامداً ومُصلّياً.
قوبل ثانياً. والحمد لله (١).
(١) كُتب هذا السماع على الهامش الأيمن معاكس للمتن من أعلى إلى أسفل. وتحته: ((بلغ مقابلة
وتصحيحاً الأصل المنقول منه)).

٣٩٣
ملحق أ - مارواه ابن جميع ولم يذكره في معجمه
ملحى
أ - ما رواه ابن جُمْع ولم يذكره في مُعْجَمه
١ - قال الخطيب البغدادي: (تاريخ بغداد ٢٢٩/٥)
حدّثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُمْع، أخبرنا
محمد بن مخلد، قال: قرأت على أبي بكر أحمد الصفّار، قلت: حدّثكم الهيثم
ابن خارجة قال: حدّثنا اسماعيل - يعني ابن عيّاش - عن يافع بن عامر،
عن علي بن أبي طلحة:
أَنَّ ميمونة(١) زَوْج النبيّ ◌َ كُفُّنَتْ في درع مُعَصْفَر(٢).
(١) هي أمّ المؤمنين بنت الحارث بن حَزْن بن بُجير ... الهلالية. تزوّجها النبيّ ◌َ اه سنة سبعٍ في
ذي القعدة، وبنى بها بسَرِف. وكان اسمها ((بَرَّة)). توفّيت سنة ٦١ في خلافة يزيد بن معاوية،
وهي آخر من مات من أزواج النبي ◌َظاهر. (مُسْنَد أحمد ٣٢٩/٦، ابن سعد ١٣٢/٨ - ١٤٠،
طبقات خليفة ٣٣٨، تاريخ خليفة ٨٦ و٢١٨، المعارف ١٣٧ و٣٤٤، المستدرك ٣٠/٤ -
٣٣، الاستيعاب ٤٠٤/٤ - ٤٠٨، أسد الغابة ٥٥٠/٥ و٥٥١، تاريخ الإسلام ٣٢٤/٢،
العبر ٨/١ و٤٥ و٥٧، مجمع الزوائد ٢٤٩/٩، تهذيب التهذيب ٤٥٣/١٢، الإصابة
٤١١/٤ - ٤١٣، خلاصة تذهيب الكمال ٤٩٦، كنز العمال ٧٠٨/١٣، شذرات الذهب
١٢/١ و٥٨، أعلام النساء ١٣٨/٥ - ١٤٠).
(٢) قال عبيد الله الخولاني، وكان في حجر ميمونة أنه كان يرى ميمونة تصلّي في الدرع والخمار
وليس عليها إزار. (ابن سعد ١٣٩/٨).
وقال يزيد بن الأصمّ: دَفّا ميمونة بسَرف في الظِلّة التي بنى بها فيها رسول الله، وكانت يوم
ماتت محلوقة، قد حَلَقَت في الحج، فنزلنا في قبرها أنا وابن عبّاس، فلما وضعناها مال رأسها،
فأخذت ردائي فوضعته تحت رأسها، فانتزعه ابن عبّاس فألقاه ووضع تحت رأسها كذّانه،
يعني حجراً. (ابن سعد ١٤٠/٨).

٣٩٤
كتاب معجم الشيوخ
٢ - قال الخطيب البغدادي: (٣٠٧/٥)
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي -
بصور - أخبرنا محمد بن أحمد بن مُمَيْع، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد،
حدّثنا محمد بن سعيد بن عبد الله أبو عبد الله الخزّاز السوسي، حدّثنا يحيى
ابن عنبسة المصّيصي - أصله بصْري - حدّثنا حميد الطويل،
عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله وَله: ((سيّد كُهُول أهل الجنة: أبو بكر وعمر، وإنّ أبا
بكر في الجنة مثل الثريّا في السماء)).
قال يحيى :
وأبعد فوق ذاك(١).
٣ - قال الخطيب البغدادي: (٣٧٢/٦)
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - أخبرنا
محمد بن أحمد بن ◌ُمَيْع الغسّاني، أخبرنا محمد بن الحسين بن عُبَيْد بن
حمدون الحافظ - المعروف بابن عجل - قال: حدّثنا إسحاق بن عبد الله، بن
أبي بدر القطربلي، حدّثنا حسين بن محمد المروزي، قال: حدّثنا إسرائيل،
عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زرّ بن حبيش،
عن حذيفة،
عن النبيّ ◌َه قال: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة))(٢).
(١) وعن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله وَّه قال لأبي بكر وعمر: ((هذان سيّدا كُهُول أهل الجنة
من الأوّلين والآخرين، إلّ النبيّين والمرسَلين)).
رواه الترمذي، في المناقب، رقم ٣٦٦٦ وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه
ورواه أيضاً في المناقب، رقم ٣٦٦٥ و٣٦٦٧، وهو حديث صحيح بشواهده. ورواه أحمد في
المسند ٨٠/١، وابن ماجة في المقدّمة.
(٢) أخرجه الترمذيّ وحسّنه، وهو عنده برقم ٣٧٨١، وأخرجه أحمد ٣٩١/٥ وإسناده صحيح، =

٣٩٥
ملحق أ - مارواه ابن جميع ولم يذكره في معجمه
٤ - قال الخطيب البغدادي (٣٧٧/٧)
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - أخبرنا
محمد بن أحمد بن ◌ُمَيْع، قال: سمعت أبا علي الحسن بن سليمان بن
عبد الله بن سليمان الأصبهاني، يقول: سمعت الحسن بن علي بن مُصْعَب
بن بدر اللخمي - ببغداد يقول: سمعت هشام بن عمّار، يقول،
سمعت مالك بن أنس، يقول:
لا يُفْلِحُ كذّابٌ أبداً، ولا يأتي بخير.
٥ - قال الخطيب البغدادي (١٩٢/١٠)
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - أخبرنا
محمد بن أحمد بن(١) ◌ُمَيْع الغسّاني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن مخلد، حدّثنا
عبد الله بن هارون بن أبي عصمة الشيعي (٢)، حدّثنا الأزهر بن جعفر،
أخبرني عُبيد الله بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق،
عن الحارث، عن عليّ - وطلحة بن عمرو، عن عطاء عن ابن عبّاس -
عن عليّ، قال:
دخل أبو بكر وعمر المسجد، فقال رسول الله وسلم: ((هذان سيّدا كُهول
= وصحّحه الحاكم ١٥١/٣، وكذلك ابن حبّان، لكنه اختصره، برقم ٢٢٢٩، ورواه الذهبي -
سير أعلام النبلاء ٢٥٢/٣ .
ورواه الترمذيّ عن أبي سعيد مرفوعاً، برقم ٣٧٦٨، وأحمد ٣/٣ و ٦٢ و ٦٤ و٨٤
والطبراني في المعجم الكبير ٢٦١٠ و٢٦١٢، وأبو نعيم في الحلية ٧١/٥، والخطيب في تاريخ
بغداد ٤ /٢٠٧ و٩٠/١١، والحاكم ١٦٦/٣ و١٦٧، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٦٤٤/٢.
(انظر: مجمع الزوائد ١٨٢/٩).
(١) جاء في الأصل لفظ: ((حدّثنا)) بين: أحمد وابن. وهو مُقْحَم من الطباعة.
(٢) ترجم له الخطيب باسم ((عبد الله بن مروان بن أبي عصمة))، وقال: روى ابن ◌ُمّيْع
الصيداوي عن محمد بن مخلد عن عبد الله بن هارون بن أبي عصمة - وهو هذا الشيخ -
وإحدى الروايتين خطأ. (انظر تاريخ بغداد ١٥٢/١٠ ترجمة ٥٣٠٥).

٣٩٦
كتاب معجم الشيوخ
أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين، ما خلا النّبيّين والمرسَلين. لا تخبرهما بذلك
يا عليّ)».
قال: فما أخبرتهما حتى ماتا.
قال ابن مخلد: كذا وقع في كتابي (١).
٦ - قال الخطيب البغدادي (٣٧٦/١١)
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - أخبرنا
محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني، حدّثنا محمد بن مخلد، حدّثني أبو محمد علي
ابن الحسن بن إبراهيم بن قتيبة بن جبلة القطّان، حدّثنا سهل بن زنجلة،
حدّثنا الصباح - يعني ابن محارب - عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مُرَّة،
عن أبيه،
عن جدّه، وعن أنس بن مالك، قالا:
أُهْدِيَ إِلى رسول الله وَّ طَيْرٌ، ما نراه إلَّ حُبَارَى(٢) فقال: ((اللَّهُمَّ
ابعَثْ إليَّ أحبَّ أصحابي إليك يُوَاكلني هذا الطير)).
وذكر الحديث .
٧ - قال الخطيب البغدادي (٢١٩/١٤)
أخبرنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - أخبرنا محمد بن
(١) زاد الخطيب: رواه غير هذا الشيخ عن عبيد الله بن موسى، عن طلحة بن عمرو، عن
عطاء، عن ابن عبّاس، عن النبي ◌َّ، لم يذكر فيه عليّاً. (١٩٢/١٠) وقد تقدّم تخريج
الحديث. وانظر: الترمذي، في المناقب. وذكره ابن عساكر في ترجمة علي بن أبي طالب
١٥١/٢ (ترجمة سيدنا علي بن أبي طالب - مستخرجة من تاريخ دمشق - تحقيق الشيخ محمد
باقر المحمودي - دار التعارف للمطبوعات، بيروت ١٩٧٥).
(٢) من طيور الماء، واحِدُها: خُبْرُجُ: جمعها حَبَارِجُ حَبَارِيجُ، ذَكَر الحَبَارى. (القاموس المحيط
١٨٢/١، تاج العروس ٥ /٤٥٨ - تحقيق مصطفى حجازي - الكويت ١٩٦٩).
-*
i

٣٩٧
ملحق أ - مارواه ابن جميع ولم يذكره في معجمه
أحمد بن ◌ُمْع، حدّثنا ابن مخلد، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن زيد الفزاري - في
دار كعب ـ حدّثنا بشّار - يعني ابن موسى - أخبرنا عبيد الله بن عمرو، عن
عبد الکریم،
عن عِكْرِمَة :
أنَّ عمر دعا حجّاماً، فتنحنح عمر، وكان مَهيباً، فأحدَثَ الحَجّام،
فأعطاه عمر أربعين دِرْهَماً.
٣
٨ - قال الخطيب البغدادي (٦٣/٢)
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي،
بصور، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُمَيْع الغسّاني، بصيدا، قال: سمعت
أبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن العبّاس بن عثمان بن شافع
ابن السائب الضرير، بمكة، يقول: قال أبي: سمعت عمّي يقول:
سمعت الشافعيّ يقول:
أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولُغَاتها، وحفظت
القرآن، فما علمت أنه مرَّ بي حرف إلاَّ وقد علمت المعنى فيه والمراد، ما خلا
حرفین.
قال أبي:
حفظت أحدَهما ونسيت الآخر، أحدهما (دَسَّاها)(١).
٠٠
السر؟
٩ - قال الخطيب البغدادي (١٥١/٤)
حدّثني محمد بن علي الصوري، أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُمْع
(١) قال أبو نُعَيْم الأصبهاني: حدّثنا أبو محمد بن حيّان، حدّثنا أبو عبد الله عمرو بن عثمان
الملكي، حدّثنا ابن بنت الشافعي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت الشافعي يقول: نظرت
في دفَتَّيْ الْمُصْحَفِ فعرفت مُرادَ الله تعالى فيه إلَّ حرفين، منهما قوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ
دَسََّاهَا﴾ فإنّ لم أجده. (الحلية ١٠٤/٩).
٠

٣٩٨
كتاب معجم الشيوخ
الغساني، أخبرني أبو رَوْق الهزّاني، قال: حكى لي ابن ثعلبة الحنفي،
عن أحمد بن المعدّل، أنّه قال:
كتب ابن أبي دؤاد(١) إلى رجل من أهل المدينة - يُتَوَهَّمُ أنَّه عبد الله بن
موسی بن جعفر بن محمد :
إنْ بايَعت أميرَ المؤمنين في مقالته استوجبتَ منه حُسْن المكافأة، وإن
امتنعت لم تأمن مكروهَه.
فكتب إليه :
عَصَمَنا الله وإيّاكَ من الفتنة، وكأنّه إنْ يفعل فَأَعْظِمْ بها نعمة وإلّ فهي
الهَلَكَة، نحن نرى الكلام في القرآن بِدْعة، يشترك فيها السائل والمجيب،
فتعاطى السائل ما ليس له، وتكلَّفَ المجيبُ ما ليس عليه، ولا يعلم خالقاً
إلَّ الله، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، فانتهِ بنفسك ومخافتك إلى
إسمه الذي سمّاه الله به، وذَر الذين يُلْحِدُون في أسمائه سيُجْزَوْن ما كانوا
يعملون. ولا تُسَمِّ القرآنَ بِاسْمٍ من عندك فتكون من الضّالّين.
فلما وقف على جوابه أعرض عنه فلم يذكره.
١٠ - قال الخطيب البغدادي (موضّح أوهام الجمع والتفريق
١٩١/١)
أخبرناه أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أحمد بن أبي عقيل
(١) هو أحمد بن أبي دُوَاد الإِيادي قاضي قضاة المعتصم والواثق. من الدُعَاة المعتزلة القائلين بخلق
القرآن - كان موصوفاً بالجود والسخاء وحُسْن الخلق وغزارة الأدب. وهو الذي تصدَّى للإِمام
أحمد بن حنبل وألزمه بالقول بخلق القرآن. مات سنة ٢٤٠ هـ (ثمار القلوب ٢٠٦، الوافي
٢٨١/٧ - ٢٨٥، وفيات الأعيان ٨١/١ - ٩١، تحفة الوزراء ١٤٢، الطبري ١٩٧/٩ وانظر
فهرس الأعلام، مروج الذهب ٩٧/٤، أخبار القضاة ٢٩٤/٣ - ٣٠٣، مرآة الجنان
١٢٢/٢ - ١٢٩، البداية والنهاية ٣١٩/١٠ - ٣٢٢، الكامل في التاريخ ٥٢٥/٦، تاريخ
بغداد ١٤١/٤ - ١٥٦، طبقات المعتزلة ٦٢، العبر ٤٣١/١، شذرات الذهب ٩٣/٢).

٣٩٩
ملحق أ - مارواه ابن جميع ولم يذكره في معجمه
القاضي، بصور، أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُميع الغسّاني الصيداوي، أخبرنا
أحمد بن محمد بن عُقْدَة، حدّثنا محمد بن المفضّل بن إبراهيم الأشعري، حدّثنا
أبي، حدّثنا مُثَنَّ بن القاسم الحضرمي، عن هلال أبي أيّوب بن مِقْلاص
الصَّيْرَفي، عن أبي كثير الأنصاري، عن عبد الله بن أسعد بن زرارة،
عن أبيه، قال:
قال رسول اللّه وَلَّمَ: ((من كنت مولاه فعليٌّ مولاه))، وقال رسول
اللّهِ وَّهُ: ((أُوحِيَ إليّ في عليٍّ أَنَّه أمير المؤمنين، وسيّد المسلمين، وقائد الغرّ
المُحَجَّلين)» .
١١ - قال الخطيب البغدادي (موضّح الأوهام ٤١٨/١)
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي، بصور، وأبو
نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق، بصيدا، قالا : أخبرنا أبو
الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني، حدّثنا عبد الله بن علي بن علي أبو
القاسم الخزاعي، ببغداد، حدّثنا محمد بن إبراهيم بن كثير، حدّثنا أبو علي
الحسن بن هانىء، حدّثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني،
عن أنس بن مالك، قال
قال رسول الله وَ له: ((لا يموتَنَّ أحدكُمُ حتى يُحْسِن ظَنَّه بربّه، فإنّ
حُسْنَ الظّنّ بالله ثمن الجنة)).
١٢ - قال الخطيب البغدادي (موضّح الأوهام ٢/ ٢٠٠)
أخبرنا محمد بن علي الصوري، أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُميع
الغسّاني، أخبرنا محمد بن ◌َخْلد، حدّثنا عمر بن شبّه، حدّثنا أبو خلف
صاحب الحرير، حدّثنا يحيى البكّاء،
عن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال:
مات حَبَشِيٌّ بالمدينة، فَأَخْبِرَ النّبِيّ ◌ََّ، فقال: ((دُفِن في الطينة التي خُلِقَ
منها)).
:

٤٠٠
كتاب معجم الشيوخ
.
١٣ - قال الخطيب البغدادي (موضّح الأوهام ٢ / ٤٦٤، ٤٦٥)
قال محمد بن علي الصوري: أخبرنا محمد بن أحمد بن ◌ُمَيع، أخبرنا
محمد بن ◌َخْلَد، حدّثنا الحسن بن سعيد الأطروش، حدّثنا يحيى بن زياد
الرَّقّي، عن طلحة بن زيد، عن الخليل بن مُرَّة، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة،
عن أبي هريرة، رضي الله عنه،
عن رسول الله بَ ﴿ل قال: ((مَن أراد أن يُشْرفَ الله له البُنْيَانَ، وأنْ
يرفعَ له الدَّرَجاتِ يوم القيامة، فَلْيعْفُ عمَّنْ ظَلَمَه، ولْيَصِل مَن قَطَعَه،
ولْيَخْلُم عمّن جهِل علیه)).
١٤ - قال الخطيب البغدادي (تاريخ بغداد ٦٨/٢)
أخبرنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي، بصور قال: أنبأنا محمد
ابن أحمد بن ◌ُمَيع قال: قرأت على أبي طالب عمر بن الربيع بن سليمان،
حدّثكم أحمد بن عبد الله، قال: سمعت حرملة يقول:
سمعت الشافعيّ، يقول:
((سُمِّيتُ ببغداد: ناصر الحديث)).
١٥ - قال الخطيب البغدادي (تاريخ بغداد ٣/ ٢٠)
حدّثني الصوري، أخبرنا أبو الحسين بن ◌ُمَيْع، أخبرنا محمد بن مخلد،
قال: سمعت عبّاساً الدُّوريّ يقول:
((مات الواقديّ وهو على القضاء وليس له كفن، فبعث المأمون
بأكفانه» .