النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ حرف الحاء عن أبيه، قال: كان النبيّ وَلَه يصلّي تطوّعاً فسمعته يقول: ((اللهمّ إنّ أعوذ بك من النار))(١). (٢٢١) حمزة بن عبد الله بن سليمان الهاشمي الإِمام(٢) حدّثنا حمزة الإِمام، ببغداد، حدّثنا عباس بن محمد الدُّوري، حدّثنا أبو داود الحَفَري، عن سفيان، عن (محمد بن)(٣) عبد الرحمن بن أبي ذيب، عن المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((يأتي على الناس زمان لا يبالي الرجل من أين أصاب المال من حِلّهِ أو حرامه)) (٤). (١) روى الذهبي هذا الحديث وأخطأ المحقّق - على الأرجح - في الإسناد، حيث قال: حدّثنا ابن ◌ُجميع: أنبأنا الحسن بن عيسى ((الرقّي)) بعرفة، حدّثنا يوسف بن بحر ... (سير أعلام النبلاء ٣١٦/٦). وجاء عن الديلمي حديث بمعناه من طريق أبي أمامة الباهلي قال: ((إذا صلَّى العبد فلم يسأل الله الجنّة قالت الجنّة: يا وَيْحَ هذا أَمَا كان ينبغي له أن يسأل الله الجنة؟ وإذا لم يتعوّذ من النار قالت النار: يا ويح هذا أما كان ينبغي له أن يتعوّذ بالله من النار؟)). (كنز العمال ٨٥/٢). (٢) لم أجد له ترجمة . (٣) عن الحاشية . (٤) أخرجه البخاري، والنسائي عن أبي هريرة: ((يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ منه، أَمِنَ الحلال أمْ من الحرام)». (البخاري ٢٥٣/٤ في البيوع: باب: من لم يبال من حيث كسب المال، وباب: قول الله تعالى (يَنَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَ تَأْكُلُوا آلرِّبَا أَضْعَنافاً مُضَاعَفَةً)، والنسائي ٢٤٣/٧ في البيوع، باب: اجتناب الشبهات في الكسب). وانظر الحديث بنصّه في (الفتح الكبير ٤٧٣/١). ٢٦٢ كتاب معجم الشيوخ (٢٢٢) حمزة بن الحسين بن عمر السمسار، أبو عيسى (١) حدّثنا حمزة بن الحسين، ببغداد، حدّثنا محمد بن شكاب(٢)، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا شعبة، عن ابن أبي خالد، عن المنهال بن عمرو، عن سعید بن جبير، عن ابن عباس، أن النبيّ وَّ قال: ((مَن عاد مريضاً فقال عنده: أسأل / ١٠٧ / الله العظيم، ربَّ العَرْش العظيم، يشفيك، سبع مرّاتٍ، عُوفي إن لم يكن أَجَلُهُ حَضَر))(٣). (٢٢٣) حيّان بن بِشْر بن حَيَّن، أبو بِشْر القاضي (٤) حدّثنا حيّان بن بشر الأسدي، بالمصّيصة، حدّثنا أحمد بن حرب، (١) قال الخطيب: ((سمع أحمد بن محمد بن عيسى السكوني، والحكم بن عمرو الأنماطي، وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار، ومحمد بن الحسين بن أشكاب، وإبراهيم بن جابر العسكري، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن مسلم بن واره، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي. روى عنه جعفر بن محمد الخلدي، وأحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال، ومحمد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الفضل الزهري، وإبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي، وأبو حفص ابن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وكان ثقة. وذكر أنه كان يُعرف بحمزة واسمه عمر ... حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أن حمزة السمسار مات في سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة)). (تاريخ بغداد ١٨١/٨، المنتظم ٣٠٣/٦). (٢) هكذا في الأصل، وفي (تاريخ بغداد ١٨١/٨) ((أشكاب)) بإثبات الألف في أوّله. (٣) أخرجه أبو داود رقم ٣١٠٦ في الجنائز، باب الدعاء للمريض عند العبادة، والترمذي رقم ٢٠٨٤ في الطبّ، باب رقم ٣٢، وهو حديث حسن، حسّنه الترمذي، والحافظ ابن حجر في ((أمالي الأذكار)). وروى الطبراني نحوه في (المعجم الصغير ٢١/١) عن أحمد بن محمد بن هشام البعلبكي ببعلبك. ورواه السيد صدّيق حسن خان ملك بهو بال في (نزل الأبرار بالعلم المأثور في الأدعية والأذكار ٢٧٤). (٤) قال الخطيب: ((حيّان بن بشر بن المخارق، أبو بشر الأسدي، سمع هُشَيم بن بشير وأبا = ٢٦٣ حرف الحاء حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، حدّثنا ابن جُرَيج عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم ابن ضَمْرَة، عن عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسول اللّه وَّه: ((من أحبَّ أنْ يُمَدَّ له في عُمره، ويُبْسَط له في يوسف القاضي، ويحيى بن آدم، وأبا معاوية الضرير، ومحمد بن مسلمة الحرّاني. روى عنه = بشر بن موسى - وهو ابن أخته - وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي، ومحمد بن عبدوس ابن كامل، وأبو القاسم البغوي. وكان قد ولي القضاء بإصبهان في أيّام المأمون. سمعت أبا نُعَيم الحافظ يذكر ذلك. ثم عاد إلى بغداد فأقام بها إلى أنْ ولَّه المتوكّل على الله قضاء الشرقية. قال لي أبو نعيم: وكان حيّان وأبواه أصبهانيّين)). قال أبو أحمد العسكري: كان حيّان بن بشر قد ولي قضاء بغداد، وقضاء إصبهان أيضاً، وكان من جِلّة أصحاب الحديث، فروى يوماً أن عَرْفجة قُطع أنفه يوم الكلاب وكان مستمليه رجلاً يقال له كجّة فقال: أيُّها القاضي إنما هو يوم الكُلاب، فَأَمر بحبسه، فدخل الناس إليه وقالوا: ما دهاك؟ فقال: قُطع أنف عرفجة في الجاهلية وامتُحِنْت أنا به في الإِسلام. قال علي بن الحسين بن حبّان: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا عن حيّان ابن بشر فقال: لا بأس به، كان معنا في البيت بالرّيّ أربعة أشهر ما رأيت منه إلاَّ خيراً، قلت إنهم يقولون إنه يقول بقول جهم؟ فقال: معاذ الله، هذا باطل وكذب، لو كان من هذا شيء لم يُخْفِ علينا، إلَّ أنّه من أصحاب الرّأيْ - رأي أبي حنيفة - لا بأس به، وادع ساكنٌ. قال ابن جرير الطبري: إنَّ المتوكّل أشخص يحيى بن أكثم من بغداد إلى سرّ من رأى بعد القبض على ابن أبي دؤاد فولاه قضاء القضاة في سنة سبع وثلاثين ومائتين، وعزل عبد السلام - يعني الوابصي - وولَّى مكانه سوار بن عبد الله بن سوار العنبري ويكنى أبا عبد الله على الجانب الشرقي، وقلَّد حيّان بن بشر أبا بشر الأسدي الشرقية، وخلع عليهما في يوم واحد، وكانا أعوَرَيْن، فأنشدني عبيد الله بن محمد الكاتب لدعبل: هما أحدوثة في الخافقين .. رأيت من الكبائر قاضيين سمعت أبا نعيم الحفاظ يقول: توفّ حيّان بن بشر بن المخارق سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين. وقال ابن قانع: مات في سنة سبعٍ وثلاثين ومائتين. (تاريخ بغداد ٢٨٤/٨ - ٢٨٦، ذكر أخبار أصفهان ٣٠١/١). (أقول): من الواضح أن ابن المخارق هذا ليس هو شيخ ابن ◌ُميع حيث توفي قبل ولادته بعشرات السنين. ٢٦٤ كتاب معجم الشيوخ رزقه، ويُسْتَجاب له دعاؤه، ويُصْرَف عنه ميتة السُّوءِ، فَلْيَتَّق الله ولْيَصِلْ رَحِمَهُ))(١). (٢٢٤) حسنون بن محمد بن الفرج بن عبد الله، أبو القاسم(٢) حدّثنا حسنون بن محمد، بعين زَرْبَةِ(٣)، قال: حدّثنا أبو فروة يزيد بن محمد، (ابن سنان)(٤)، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن سليمان بن مهران، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: ((من ضحك منكم في الصلاة فلْيُعِد / ١٠٨/ الوضوءَ ولْيُعِدِ الصلاة))(٥). (١) روى أبو هريرة أن النبيّ ◌َّ قال: ((من سَرّه أن يبسُطَ الله له في رزقه، وأن ينسأ في أثره، فَلْيَصِلْ رَحِمَه)). أخرجه البخاري ٣٤٨/١٠ في الأدب، باب: من بُسط له في الرزق بصلةٍ الرَّحِم. ورواه المنذري باختلاف يسير في اللفظ عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال: رواه عبد الله ابن الإِمام أحمد في زوائده، والبزار بإسنادٍ جيّد، والحاكم. (انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ١١٤). (٢) لم أجد له ترجمة. (٣) عين زَرْبَة: بفتح الزاي، وسكون الراء، وباء موحّدة، وألف مقصورة (زَرْبَ). بلد بالثغر من نواحي المصيصة. (معجم البلدان ١٧٧/٤). (٤) عن الحاشية وبجانبها ((صح)). (٥) رُوي بلفظ آخر من طريق أبي موسى الأشعري. ونصّه: ((بينما النبيّ وَّه يصلّي بالناس إذ دخل رجل فتردّى في حفرة كانت في المسجد، وكان في بصره ضرر فضحك كثير من القوم وهم في الصلاة، فأمر رسول الله ◌َّ مَن ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة)). (جمع الفوائد - الإمام محمد بن سليمان، تخريج عبد الله هاشم اليماني المدني - ج ١٠٣/١) ونَسَبَه للطبراني في المعجم الكبير. ٢٦٥ حرف الحاء (٢٢٥) حَبْشُون بن موسى بن أيّوب الخلالّ(١) أخبرنا حبشون بن موسى، ببغداد، حدّثنا علي بن سعيد، حدّثنا ضمرة بن ربيعة، عن العلاء بن هرون، عن ابن عون، عن حفصة بنت سیرین، عن أمّ الرباب، عن سلمان بن عامر، أن رسول الله وَّيه قال: ((صدقتك على المسكين صدقة، وصدقتك على ذي الرَّحِم صَدَقة وصِنَةٍ))(٢). (٢٢٦) حمدان بن أحمد بن حمدان بن شدّاد، أبو جعفر(٣) أخبرنا حمدان بن أحمد، ببَلَد، حدّثنا الحسن بن السكين بن منصور، (١) هو: أبو نصر. حدّث عن علي بن سعيد بن قُتِبَة، والحسن بن عَرَفَة، وعلي بن أشكاب وغيره. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين. وكان ثقة يسكن باب البصرة. توفي في شهر شعبان سنة ٣٣١ وله ٩٦ سنة. (المنتظم ٣٣١/٦ و٣٣٢، العبر ٢٢٥/٢، شذرات الذهب ٣٢٩/٢) وجاء في حاشية (الإكمال ٣٧٥/٢ رقم ١): في التوضيح إنه رأى هذا مقيّداً بضمّ أوّله. بخط أبي جعفر أحمد بن محمد بن صابر المالقي المحدّث، والمُعْتَمد الفتحِ كغيره. (٢) أخرجه النسائي ٩٢/٥ في الزكاة، باب: الصدقة على الأقارب، ورواه أيضاً الترمذي، رقم ٦٥٨ في الزكاة، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، وابن ماجة رقم ١٨٤٤ في الزكاة، باب: فضل الصدقة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وهو كما قال: وفي الباب عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود، وجابر، وأبي هريرة. والذهبي (سير أعلام النبلاء ٣١٧/١٥). رواه الطبراني عن أبي طلحة أن رسول الله وَر قال: ((الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرَّحِم صدقة وصِلَة)). (المعجم الكبير ١٠٥/٥ رقم ٤٧٢٣) أما نصّ الحديث عن سلمان ابن عامر فهو في (ج ٦ /٣٣٧ رقم ٦٢٠٧) وسلمان بن عامر هو الضبيّ، وعنه روايات مختلفة. أنظر قم ٦٢٠٤ و ٦٢٠٥ و٦٢٠٦ و٦٢٠٨ و٦٢٠٩ و٦٢١٠ و٦٢١١ و٦٢١٢. كذلك رواه المنذري بنصّه وقال: رواه النسائي، والترمذي وحَسّنَه، وابن خزيمة، وابن حبّان في صحيحها، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. (الترغيب والترهيب ١٦٠/٢). (٣) لم أجد له ترجمة . دے ٢٦٦ كتاب معجم الشيوخ حدّثنا يَعْلَى بن عبّاد البَصْري، حدّثنا شعبة بن الحجّاج، والحسن بن أبي جعفر الجُفري، والحسن بن دينار، وأبو الربيع السمّان، ومحمد بن طلحة بن مصرف، عن محمد بن حجاده، عن أبي صالح السمان، عن ابن عبّاس، قال: لُعِن زائرات القبور والمَّخذين عليها المساجد والسُّرُج(١). (٢٢٧) حفص بن عبد الله الأبُلّى (٢) / ١٠٩ / حدّثنا حفص، بالأُبُلَّة، حدّثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدّثنا يزيد ابن مَوْهَب، حدّثنا أبو شهاب، عن سفيان الثّري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخلت على النبيّ وَلّ وهو يصلّي على أرْبَع، والحسن والحسين - رضي الله عنهما - على ظهره، وهو يقول: ((نِعْمَ الجمل جملكما ونِعْمَ العدلان أو الحملان أنتما))(٣). ـسـ (١) أخرجه بنصّه أبو داود رقم ٣٢٣٦ في الجنائز، باب: في زيارة النساء للقبور، والترمذي رقم ٣٢٠ في الصلاة، باب ما جاء في كراهية أن يتخذ على القبر مسجداً والنسائي ٩٤/٤ و ٩٥ في الجنائز، باب التغذنا في اتخاذ السُرُج على القبور. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وهو كما قال. وأخرجه أيضاً البخاري ومسلم. (أنظر شرح الجامع الصغير للمناوي ٢٩٤/٢). (٢) لم أجد له ترجمة . (٣) أخرجه الحافظ محيي الدين الطبري في (ذخائر العُقْبَى ١٣٢) عن جابر قال: دخلت على النبي ◌َّ﴿ والحسن والحسين على ظهره وهو يقول: ((نِعْم الجمل جملكما، ونِعْم العدلان أو الحملان أنتما)). خرّجه الغسّاني. وفي رواية عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: رأيت الحسن والحسين على عاتقي النبيِ وَّه فقلت: نِعْم الفرس تحتكما، فقال النبيّ وَّه: ((ونعم الفارسان هما)). (البيان والتعريف ٢٦٣/٢). ٢٦٧ حرف الحاء (٢٢٨) حامد بن محمد بن داود المروزي الزَّيْدي، أبو أحمد (١) حدّثنا حامد بن محمد الحافظ، ببغداد، حدّثنا محمد بن عمران بن . موسى، حدّثنا محمد بن يحيى القصْري، حدّثنا بشر بن عَقّار، عن عَزْرَة بن ثابت، عن مطر الورّاق، عن محمد بن سیرین، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي ◌َّ بثلاث: الوتْر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيّام من كل شهر، والغُسْل يوم الجمعة (٢). (١) ذكره الخطيب باسم: حامد بن أحمد بن محمد بن أحمد أبو أحمد المروزي الزَّيْدي. الحافظ الإِمام المشهور بالزَيْدي لاعتنائه بحديث زيد بن أبي أنيسة. إنتقى الحديث على خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وغيره. سكن طرسوس ثم قدم بغداد وحدّث بها عن أبي رجاء محمد ابن حمدويه، وأحمد بن سورة، ومحمد بن نصر بن شيبة المراوزة، وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني، ومحمد بن العباس الدمشقي. روى عنه محمد بن اسماعيل الورّاق، والدارقطني، وابن الثلاج، وابن ◌ُميع. وكان ثقة مذكوراً بالفهم وموصوفاً بالحفظ. وذكره الحافظ محمد بن علي الصوري باسم حامد بن محمد المروزي وقال: قدم مصر وكان كتّابة للحديث، وكان يحفظ ويفهم، وكُتب عنه، وخرج إلى بغداد فمات بها في شهر رمضان سنة ٣٢٩ والأصحُّ أنه توفي سنة ٣٢٨ وكان مولده سنة ٢٨٢ هـ. (تاريخ بغداد ١٧١/٨ و١٧٢، تاريخ دمشق ٢٦٢/٨ - ٢٦٩، تهذيب تاريخ دمشق ١٧/٤، تذكرة الحفّاظ ٩١٨/٣). (٢) رواه الطبراني في المعجم الصغير ١٧٩/١ بتقديم وتأخير: ((صيام ثلاثة أيام من كل شهر، والغسل يوم الجمعة والوتر قبل النوم)). وفي رواية: «أوصيك يا أبا هريرة. بخصالٍ أربع لا تدعهن أبداً ما بقيت: عليك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها، ولا تلغ ولا تله قبل النوم، وأوصيك بركعتي الفجر لا تدعهما وإن صلّيت الليل كله فإنّ فيهما الرغائب)). أخرجه أبو يعلى في مسنده بإسناد ضعيف. (شرح الجامع الصغير ٣٨٨/١) وروى نحوه المنذري في (الترغيب والترهيب ٢٤٣/٢) وقال: رواهُ البخاري، ومسلم، والنسائي. وانظر: سير أعلام النبلاء ٣٧٠/١٥. ٢٦٨ كتاب معجم الشيوخ عَرفُ الحَاء (٢٢٩) الخضر بن محمد بن غوث، أبو بكر التّنُوخي، عكّاوي(١) / ١١٠/ حدّثنا الخضر بن محمد، بصيدا، حدّثنا بحر بن نصر بن سابق أبو عبد الله، حدّثنا بشر بن بكر، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، قال: أتى ابنَ عمر(٢) رجلٌ فقال: بِمَ (٣) أَهَلَّ النبيُّ وَّرَ؟ قال: بالحجّ. فلما (١) قال ابن عساكر: حدّث بصيدا عن أبي عبد الله بحر بن نصر بن سابق الخولاني. روى عنه ابن جميع. توفي سنة ٣٢٥ هـ. (تاريخ دمشق ١٦٨/٥، الأنساب ٣٩٦أ). والتنوخي: بفتح التاء وضمّ النّون المخفّفة، نسبة إلى تنوخ، اسم لعدّة قبائل اجتمعوا قديماً بالبحرين وتحالفوا على التناصر فأقاموا هناك فسُمُّوا تنوخاً، والتّوخ الإقامة. (اللباب ٢٢٥/١). (٢) هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب صاحب المُسْنَد. توفي سنة ٧٤ هـ. (طبقات ابن سعد ٣٧٣/٢ و١٤٢/٤ - ١٨٨، نسب قريش ٣٥٠ وما بعدها، طبقات خليفة، ترجمة ١٢٠ و ١٤٩٦، المحبّر ٢٤ و٤٤٢، التاريخ الكبير ٢/٥ و١٢٥، التاريخ الصغير ١٥٤/١ و ١٥٥، المعرفة والتاريخ ٢٤٩/١ و٤٩٠، الجرح والتعديل ١٠٧/٥، المستدرك ٥٥٦/٣، حلية الأولياء ٢٩٢/١ و٧/٢، جمهرة أنساب العرب ١٥٢، الاستيعاب ٩٥٠، تاريخ بغداد ١٧١/١، طبقات الفقهاء ٤٩، تاريخ دمشق (نسخة المجمع العلمي المصوّرة) ١١ - ٦٥، جامع الأصول ٦٤/٩، أسد الغابة ٢٢٧/٣، تهذيب الأسماء ١ - ق ٢٧٨/١، وفيات الأعيان . = ٠ ٢٠٦٩ حرف الخاء كان العام القابل أتاه فقال: بِمَ (١) أَهَلَّ النبيُّ ◌َ؟ قال: أَمَا أتيتني عام أول؟ قال: بلى، ولكنّ أنس بن مالك (٢) يقول: قَرَن. قال: إنّ أنس بن مالك كان يتولّج على النساء وهن مكشّفات الرؤوس - يعني لِصِغَرِه -، وأنا تحت ناقة رسول الله وَلَهُ يصيبني لُعَابُها سمعته يُلَّ بِالحَجّ (٣). (٢٣٠) خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أبو الحسن القُرَشيّ (٤) حدّثنا خيثمة بن سليمان، بأَطْرابُلُس، حدّثنا أبو علي الحسين بن ٢٨/٣، تاريخ الإِسلام ١٧٧/٣، سير أعلام النبلاء ٢٠٣/٣ - ٢٣٩، العبر ٨٣/١، مرآة الجنان ١٥٤/١، البداية والنهاية ٤/٩، مجمع الزوائد ٣٤٦/٩، غاية النهاية - الترجمة ١٨٢٧، الإصابة ٣٤٧/٢، تهذيب التهذيب ٣٢٨/٥، النجوم الزاهرة ١٩٢/١، خلاصة تذهيب ١٧٥، شذرات الذهب ٨١/١). (١) في الأصل (بما)). (٢) هو أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، الإِمام، المفتي، المقري المحدّث، راوية الإِسلام، خادم رسول الله وَل#، وآخر أصحابه موتاً سنة ٩٣ هـ. (طبقات ابن سعد ١٧/٧، طبقات خليفة، الترجمة ٥٧٥ و١٤٥٥، المحبّر ٣٠١ و٣٤٤ و٣٧٩، التاريخ الكبير ٢٧/٢، التاريخ الصغير ٢٠٩/١، المعارف ٣٠٨، الجرح والتعديل ٢٨٦/٢، مشاهير علماء، الترجمة ٢١٥، المستدرك ٥٧٣/٣، الاستيعاب ١٠٨، طبقات الشيرازي ٥١، جامع الأصول ٨٨/٩، أسد الغابة ١٥١/١، تهذيب الأسماء - ج ١ ق ١٢٧/١، نهاية الأرب ٢٢٣/١٨، تاريخ الإسلام ٣٣٩/٣، تذكرة الحفّاظ ٤٢/١، العبر ١٠٧/١، مرآة الجنان ١٨٢/١، البداية والنهاية ٨٨/٩، غاية النهاية، الترجمة ٨٠٣، مجمع الزوائد ٣٢٥/٩، تهذيب التهذيب: ٣٧٦/١، الإصابة ٧١/١، تهذيب تاريخ دمشق ١٤٢/٣، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥، شذرات الذهب ١٠٠/١ و١٠١، سير أعلام النبلاء ٣٩٥/٢ - ٤٠٦). (٣) رواه ابن عساكر بنصّه. (تاريخ دمشق ١٦٨/٥). (٤) هو: أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة بن سليمان بن هزّان بن حيّان بن وبرة الْمُرّي القرشي الأطرابلسي محدّث الشام. ولد بطرابلس سنة ٢٥٠ هـ. وسمع على شيوخها مثل: ابراهيم بن أبي العيش القاضي الأطرابلسي، وأحمد بن الغمر بن أبي حمّاد الحدضى، وأحمد ابن الزبير المعروف بابن شقير الأطرابلسي، وأحمد بن محمد بن أبي الخناجر الأطرابلسي®،. وغيره. وسمع بجبيل أبا القاسم وزير بن القاسم السلمي الجبيلي، وببيروت. محمد بن مروان = ٢٧٠ كتاب معجم الشيوخ ابن عثمان أبا عبد الله القرشي البيروتي، والعباس بن الوليد البيروتي، وسمع بصور: أحمد بن سليمان الزنبقي الصوري، وأحمد بن سُلَيم الصوري، والحسن بن جرير الصوري الزنبقي، ومحمد بن علي الطبري، وله سماع في: الرملة، وعسقلان، ودمشق، وحمص، وجبلة، واللاذقية، وأنطاكية، ودير عاقول، وبيت لهيا، وصنعا الشام، وحلب، وبغداد، والرّقة، وواسط، والكوفة، والبصرة، وعكبراء، وسامرّاء، والمدائن، والحيرة، ونيسابور، ونصيّين، وصنعاء اليمن، ومكة، والمصّيصة، وأذنة، والثغور، وعكا. وتجاوز عدد شيوخه في هذه البلاد المائة شيخ. وحفظ حديثاً كثيراً حتى صار من الحفاظ المحدّثين المصنّفين. سمع عليه بطرابلس عبد الله بن مندة ألف جزء من الحديث، وحدّث عنه أحمد بن سلامة مولى سُتَيْتة باثني عشر جزءاً. وكانت تحديث خيثمة بطرابلس ودمشق. رُحِل من الآفاق، ورُوي عنه في بلاد الشام، والعراق، واليمن، والحجاز، وفارس، والأندلس، ولذا كان حديثه مشهوراً في العراقيين والشاميين والإِصبهانيين. وكان له ورّاقان يورّقان له أماليه ومصنّفاته هما: محمد بن موسى الملقّب بدَرَك، أبو يعلى، وعثمان بن أحمد بن شَنْبَك أبو سعيد الدينوري (ستأتي ترجمته في شيوخ ابن ◌ُمَيع). أجمع العلماء على توثيق خيثمة فقال عبيد الله بن أحمد بن فُطيس: ((هو ثقة مأمون، كان يُذكر أنّه من العُبّاد)). ووثّقه الخطيب البغدادي حين سأله عنه أبو الفرج غيث ابن علي الأرمنازي خطيب صور، فقال: ((ثقة، ثقة)). غير أنّ بعضهم رماه بالتشيّع، فقال الخطيب: ((ما أدري، غير أنه جمع فضائل الصحابة، فلم يخصّ واحداً عن الآخر). وقال الحافظ الذهبي: ((خيثمة، الإِمام، الثقة، المعمَّر، محدّث الشام ... مصنّف فضائل الصحابة)). حدّث مرّة في دمشق بحديث سفيان الثوري، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء: عن ابن عباس أن النبي ◌َّه قال: ((إلتمسوا الخيرَ عند حِسان الوجوه))، فأنكر القاضي البلخي زكريا ابن أحمد بدمشق هذا الحديث، وأرسل إلى ابن عُقْدة في الكوفة يسأل عن صحة هذا الحديث، فكتب إليه ابن عُقْدَة: قد كان السريّ بن يحيى حدّث بهذا الحديث في تاريخ كذا وكذا، فإن كان هذا الشيخ قد حضر في ذلك الوقت فقد سمعه. فأنْفَذَ البَلْخِيّ إلى خيثمة يطلب منه إنفاذ الأصل الذي روى عنه الحديث، فأنفذ إليه ما أراد، فوافق ما قال ابن عقدة في التاريخ)). وكان خيثمة من الشهود العدول حتى علا سنّه فامتنع عن الحضور إلى مجلس القاضي فكان القاضي يحضر إلى مجلس خيثمة في مسجد طرابلس فيأخذ شهادته بأمر سلطاني. ومن مشاهير تلاميذه: ((أبو نُعَيم الحافظ الإِصبهاني)) صاحب حلية الأولياء، وابن مندة الأصبهاني، وتمام بن محمد الرازي، وابن ◌ُمَيع، وابن مفرّج الأموي القرطبي محدّث الأندلس، وعبد الوهاب الكلابي، والمطهّر بن طاهر المقدسي صاحب كتاب البدء والتاريخ، = ٢٧١ حرف الخاء منصور البغدادي، حدّثنا أبو الجوّاب، حدّثنا عمّار بن زُرَيق، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبَيْر. عن ابن عبّاس، قال: أهدى الصَّعْبُ بن جَثّامة إلى رسول الله وَ عَجُزَ حمار / ١١١ / يقطر دماً، فَرَدَّه، وقال: ((إنّا حُرُمٌ)). ولم يَطْعَمْهُ(١). وكان عبد الرحمن التميمي آخر من سمع من خيثمة وفاةً. وآخر من روى حديث خيثمة بعُلٍُّّ : = مكرَّم بن أبي الصقر. وقد تجاوز عدد الذين سمعوه المائة . وقد صنّف ((إدريس بن ابراهيم أبو الحسين البغدادي الواعظ كتاباً بعنوان ((أُنْس الجليس ومَسَرَّة الأنيس)) روى فيه عن خيثمة وغيره. كما حدّث عَقِيل بن العباس بن الحسن عماد الدولة أبو البركات الحسيني نقيب العلويين بدمشق بفضائل أهل البيت من جمْع خيثمة. من مصنّفاته: ((المنتخب من فوائده))، ((فضائل الصحابة))، ((فضائل أبي بكر الصدّيق))، ((الرقائق والحكايات)) وقد نشرنا ما وَصَلَ إلينا من الأجزاء في كتاب واحد تحت عنوان (من حديث خيثمة بن سليمان القُرَشي الأطرابلسي)، نشرته دار الكتاب العربي في بيروت، ١٤٠٠ هـ. وهناك أجزاء كثيرة من مصنفاته لا تزال في حكم المفقودة. وكانت وفاة خيثمة في طرابلس، سنة ٣٤٣ هـ. (ترجمته في: بغية الطلب ٢٤٧/٢، تسمية رجال البخاري ومسلم ٤٧ ب، موضّح أوهام الجمع والتفريق ٨٧/٢، تلقيح فهوم الأثر لابن الجوزي ٢٦٦، سير أعلام النبلاء - ج ٨ ق ٢/ ٢٥٤، تاريخ دمشق ٥٨٢/١٢، تهذيب تاريخ دمشق ١٨٥/٥، تاريخ الإسلام ٢٧٠/١٩، من أدركه الخلال من أصحاب ابن مَنْدَة (مخطوط) ورقة ١٤٤ أ، العبر ١٧٠/٣، معجم البلدان ٢١٧/١، الإكمال ٢٦٢/٤، الوافي بالوفيات ١٦٩/١٣، النجوم الزاهرة ٣١٢/٣، شذرات الذهب ٣٦٥/٢، كشف الظنون ٥٨٩/١، الأعلام ٣٧٤/٢، تاريخ الأدب العربي ٢٠٤/٣، تاريخ التراث العربي ٤٦٢/١، فهرس مخطوطات الحديث بالظاهرية ٢٧٢، فهرس مخطوطات التاريخ وملحقاته - خالد الريّان ١ / ٦٧٠ و٦٧١، وانظر دراستنا عن خيثمة في كتابنا: ((فن حديث خيثمة .. )) وكتابنا: ((الحياة الثقافية في طرابلس الشام خلال العصور الوسطى) - ٢٢٩). (١) أخرجه البخاري ٢٦/٤ و٢٧ و٢٨ في الحج، باب: إذا أُهْدي للمُحْرِم حماراً وحشياً حيّاً لم يقبل، وفي الهبة، باب قبول هدية الصيد، وباب: من لم يقبل الهديّة لعلّة، ومسلم رقم ١١٩٣ في الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم، والموطّأ ٣٥٣/١ في الحجّ، باب: ما لا يحلّ = ٢٧٢ كتاب معجم الشيوخ (٢٣١) خالد بن محمد بن عُبَيد، أبو الحسن(١) حدّثنا خالد بن محمد، بدِمْياط، حدّثنا محمد بن علي الصائغ، حدّثنا محمد بن بشر التّيسي، حدّثنا الأوزاعيّ، حدّثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن، قال : حدّثني أنس بن مالك، أن رسول الله وَلِّ بُعِثَ على رأس الأربعين، وقُبض على رأس الستّين، وما في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء(٢). (٢٣٢) خَلَفُ بن محمد بن اسماعيل، أبو اسماعيل(٣) حدّثنا خَلَفُ بن محمد، حدّثنا الفضل بن الحُبَاب، حدّثنا القعنبيّ، للمُخْرِمِ أكُلُه من الصيد، والترمذي رقم ٨٤٩ في الحج، باب: ما جاء في كراهية لحم الصيد = للمُحْرِمِ، والنسائي ١٨٣/٥ و١٨٤ و١٨٥ في الحج، باب: ما لا يجوز للمُحْرِمِ أكْلُه من الصيد، وأخرجه ابن ماجة رقم ٣٠٩٠ في المناسِك، باب: ما يُنْهى عَنه الْمُحْرِم من الصيد. ورواه الطبراني عن الصعب بن جَثَّامة بن قيس الليثي (المعجم الكبير ٩٤/٨) وقال ابن عباس عن الصعب بن جَثّامة قال: مرّ بي رسول الله ﴿ وأنا بالأبواء، فأهديت له حمار وحشٍ، فردّه عليّ، فلما رأى الكراهية في وجهي قال: ((إنه ليس بنا رَدَّ عليك، ولكنّا حُرُمٌ)). (٩٨/٨ رقم ٧٤٢٩ وبألفاظ أخرى، الأرقام: ٧٤٣٠ و ٧٤٣٢ و٧٤٣٣ و٧٤٣٤ و٧٤٣٥ و٧٤٣٦ و ٧٤٣٧ و٧٤٣٨ و ٧٤٣٩ و٧٤٤٠ و٧٤٤١ و ٧٤٤٢ و ٧٤٤٣ و٧٤٤٤ و٤٠٤/١١ رقم ١٢١٤٣ وج ١٢ رقم ١٢٣٤٢ و ١٢٣٤٣ و١٢٣٤٤ و١٢٣٦٦ و١٢٣٦٧ و١٢٧٠٦). (١) لم أجد له ترجمة. (٢) رواه الشيخ محمد بن محمد مخلوف في (شجرة النّور الزكيّة في طبقات المالكية ٤٨ و٩) بالنصّ التالي: عن مالك، عن ربيعة بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك أنه سمعه يقول: كان رسول الله و ﴿ ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القَطِط، بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين، وتوفّاه الله على رأس الستّين وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. ورواه ابن سيّد الناس بنصّه في عيون الأثر ٨١/١ نقلاً عن المعجم. (٣) لم أجد له ترجمة . ٢٧٣ حرف الخاء حدّثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر، أنّ النبيّ وَِّ اشترى عبداً بِعَبْدَيْن(١). (١) جاء هذا الحديث مطوّلاً على النحو التالي: جاء عبدٌ فبايع النبيِّ وَّ على الهجرة ولم يشعر أنّه عبد فجاء سيّده يريده فقال له وَ له: ((بِعْنيه فاشتراه بعبدين أسوَدَيْن .. )) ألخ. أخرجه مسلم وأصحاب السُنَن. أنظر: (جْع الفوائد ٦٥٧/١). ٢٧٤ كتاب معجم الشيوخ حَرفُ الدّال (٢٣٣) داود بن جعفر، أبو القاسم الجُذُوعي(١) /١١٢ / حدّثنا داود بن جعفر، بواسِط، حدّثنا خَلَف بن محمّد كردوس، حدّثنا يزيد بن هرون، حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((ليس الغِنى (٢) عن كثرة العَرَض، ولكنّ الغِنَ(٢) غنى(٣) النَّفْس))(٤). (٢٣٤) دَعْلَج (٥) بن أحمد بن دعلج، أبو محمد السجستاني(٦) حدّثنا دعلج، بمكة، في المسجد الحرام، حدّثنا أبو علي محمد بن عمرو (١) لم أجد له ترجمة. والجذوعي: بضمّ الجيم والذال. نسبة إلى الجذوع وهي تجْع جذع. لعلّ جدّ المنتسب إليها كان يبيع الجذوع. (اللباب ٢٦٧/١). (٢) في الأصل ((الغنا)). (٣) في الأصل ((غنا)). (٤) رواه البخاري بنصّه ٢٣١/١١ و ٢٣٢ في الرّقاق، باب الغنى غِنِى النَّفْس، ورواه مسلم رقم ١٠٥١ في الزكاة، باب ليس الغِنى عن كثرة العَرَض، والترمذي رقم ٣٣٧٤ في الزهد، باب ما جاء أن الغِنى غنى النفس. = ٢٧٥ حرف الدال = (٥) دَعْلَج: مفتوحة فساكنة مهملتين وفتح لام، ويجيم. وفي موضع آخر بكسر دال. (المغني في أسماء الرجال ١٠١). (٦) هو: دعلج بن أحمد بن دعلج بن عبد الرحمن، أبو محمد السجستاني المعدّل. وقيل: السجزي هو اسم لسِجستان البلد المعروف في أطراف خراسان. والسجستاني: بكسر السين والجيم وسكون السين الثانية، نسبة إلى سجستان. (الباب ١٠٥/٢) وقيل: السختياني (تاريخ دمشق ١٤٧/١٣، التهذيب ٢٤٥/٥) وقيل: الشجري (شذرات الذهب ٨/٣) وهو تحريف وتصحیف . قال الخطيب: سمع الحديث ببلاد خراسان، وبالريّ، وحلوان، وبغداد، والبصرة والكوفة، ومكة، وكان من ذوي اليسار والأحوال، وأحد المشهورين بالبرّ والإِفضال، له صدقات جارية، ووقوف مُخْبَسَة على أهل الحديث ببغداد، ومكة، وسجستان، وكان جاور بمكة زماناً، ثم سكن بغداد واستوطنها، وحدّث بها عن: محمد بن عمرو الحرشي، ومحمد بن النضر الجارودي، وجعفر بن محمد الترك، وعبد الله بن شيرويه النيسابوريين، وعن عثمان بن سعيد الدارمي، وعلي بن محمد بن عيسى الجكاني القزويني، وعن محمد بن ابراهيم البوسنجي، والحسن بن سفيان النسوي، ومحمد بن أيوب ، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرازيَّين، وإبراهيم بن زهير الحلواني، ومحمد بن رمح البزّاز، ومحمد بن أحمد بن البراء العبدي، وأحمد بن القاسم بن المساور، ومحمد بن شاذان الجوهريين، ومحمد بن سليمان الباغندي، ومحمد بن غالب التمتام، وبشر بن موسى الأسدي، وعلي بن الحسن بن بنان الباقلاني، وإسحاق بن الحسن الحربي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن علي بن الأبار، وموسى بن هارون الحافظ، ومعاذ بن المثنى العنبري، وأبي مسلم الكجّي، وعبيد الله بن موسى الأصطخري، ومحمد بن يحيى بن المنذر القزّاز البصري، وعبّاس بن الفضل الاسفاطي، وعبد العزيز بن معاوية القرشي، وأحمد بن موسى الحمار الكوفي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، وخلق کثیر سوى هؤلاء. روى عنه: أبو عمر بن حيّوَيْة، وأبو الحسن الدارقُطْني. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن بن الفضل، وعلي بن عبد الملك بن بشران، وعلي بن أحمد الرزاز، وأحمد بن علي البادا، وأحمد بن عبد الله بن المحاملي، وغيلان بن محمد السمسار، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وكان ثقة ثَبْتاً، قبِلَ الحُكّام شهادته، وأثبتوا عدالته، وجمع له المسند، وحديثه: شعبة ومالك، وغير ذلك. وبلغني أنه بعث بكتابه المُسْنَد إلى أبي العباس بن عُقْدَة لينظر فيه، وجعل في الأجزاء بين كل ورقتين ديناراً، وكان أبو الحسن الدارقطني هو الناظر في أصوله، والمصنّف له كتبه، فحدّثني القاضي أبو العلاء الواسطي عن الدارقطني، قال صنفت لدَعْلَج المُسْنَد = ٢٧٦ كتاب معجم الشيوخ ابن النضر قشمر النيسابوري، حدثنا حفص - يعني ابن عبد الله -، حدّثنا ابراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنّه حدّثه، أنّه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل(١) عبد الله بن عمر عن التمتّع بالعُمْرة إلى الحج، فقال عبد الله: فهي الحلال، فقال الكبير، فكان إذا شكّ في حديث ضرب عليه، ولم أرَ في مشايخنا أثبت منه. قال لي أبو = العلاء، وقال عمر بن جعفر البصري: ما رأيت ببغداد ممن انتخبت عليهم أصح كتباً، ولا أحسن سماعاً من دعلج بن أحمد .. سُئل أبو الحسن الدارقطني عن دعلج بن أحمد فقال: كان ثقة مأموناً. وذكر له قصة في أمانته وفضله ونبله. حدثني أبو القاسم الأزهري عن أبي عمر محمد بن العباس بن حيّويه قال: أدخلني دعلج إلى داره، وأراني بُدَراً من المال معبّةً في منزله وقال لي: يا أبا عمر خُذْ من هذه ما شئت. فشكرت له وقلت: أنا في كفاية وغِنى عنها، فلا حاجة لي فيها. حكى لي القاضي أبو العلاء الواسطي عن دعلج أنه سُئل عن سبب مفارقته مكة بعد أن سكنها فقال: خرجت ليلة من المسجد، فتقدّم ثلاثة من الأعراب فقالوا: أخ لك من أهل خُراسان قتل أخانا. فنحن نقتلك به. فقال: إتّقُوا الله فإنّ خراسان ليست بمدينة واحدة. ولم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الناس وخلّوا عني. فكان هذا سبب انتقالي إلى بغداد. وكان يقول: ليس في الدنيا مثل داري، وذاك أنّه ليس في الدنيا مثل بغداد، ولا ببغداد مثل القطيعة، ولا في القطيعة مثل درب أبي خلف، وليس في الدرب مثل داري)». ويُحكى عن كرمه وسخائه الكثير. توفي يوم الجمعة لإِحدى عشرة ليلة بقيت، وقيل لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة . (أنظر عنه: تاريخ بغداد ٣٨٧/٨ - ٣٩٢، تاريخ دمشق ١٤٧/١٣، تهذيب تاريخ دمشق ٢٤٥/٥، تكملة تاريخ الطبري ١٨٢ و١٨٣، الرسالة المستطرفة ٧٣، وفيات الأعيان ٢٧١/٢ و٢٧٢، طبقات الشافعية الكبرى ٢٢٢/٢، الكامل في التاريخ ٢٤٥/٨، البداية والنهاية ٢٤١/٩ و٢٤٢، العبر ٢٩١/٢ المنتظم ١٠/٧ - ١٤، تذكرة الحفاظ ٨٨١/٣، ٨٨٢، طبقات الحفاظ ٣٦٠، سير أعلام النبلاء ٣٠/١٦ - ٣٥، شذرات الذهب ٨/٣). (١) في الأصل: ((يسئل)). ٢٧٧ حرف الدال الشامي: إنّ أباك قد نهى عنها، فقال عبد الله: أرأيتَ إنْ كان أبي نهى عنها وقد صنعها رسول الله وَ لَ، أَتَتْبَع أمرَ أبي أَمْ أَمَرَ رسول اللّه ◌َلَ؟ فقال الرجل: بل أمر رسول الله وَ الَ(١). فقال: قد صنعها رسول الله اله . (١) كُتب على الحاشية بحذائها: ((بلغ مقابلة وتصحيحاً)). ٢٧٨ كتاب معجم الشيوخ /١١٣/ حَرفُ الرّاء. (٢٣٥) رَوْحِ بن ابرايهم الأنصاري، أبو سَعْدَه(١) حدّثنا رَوْح بن ابراهيم، بالمصّيصة، حدّثنا عبد الله بن الحسين بن جابر، حدّثنا الحسين بن محمد المروذي، حدّثنا سليمان بن قَرْم، عن الأعمش، عن الحکم، عن مقسم، عن ابن عبّاس، ان (٢) رسول اللّه وَل﴾ قال: ((لا يُؤدِّي عنىَ إلّ أنا أو عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه))(٣). (١) لم أجد له ترجمة. (٢) في الحاشية: ((النبي)) صح. (٣) أخرجه الإمام أحمد في ((المناقب)) باختلاف يسير في اللفظ، عن أنس أن النبيّ وَّ قال: ((وصبيّ ووارثي يقضي دَيْني وينجز موعدي عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه)). أنظر: ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، للحافظ محبّ الدين الطبري - ص ٧١ - طبعة دار المعرفة ببيروت. ورواه ابن عساكر في ترجمة علي بن أبي طالب ٣٧٧/٢ رقم ٨٧٤. ٢٧٩ حرف الزاي عَرفُ الزاني (٢٣٦) زكريّا بن أحمد بن زكريّا بن يحيى التميمي، أبو القاسم العطّار(١) حدّثنا زكريّا بن أحمد، بمصر، حدّثنا أبو غسّان مالك بن يحيى، حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدّثنا الرُحَيْل بن معاوية، عن الرَقاشي، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله وَّ﴿ إذا توضّأ يقول بيده في ذقنه يُخُلِّل لحيَّهُ، يفعل ذلك مرّتين، وربّما فعله ثلاثاً أو أكثر من مرّتين(٢). (٢٣٧) /١١٤ / زيد بن محمد بن زيد بن خلف، أبو عمرو القُرَشي(٣) حدّثني زيد بن محمد، بمصر، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدّثنا ابن (١) لم أجد له ترجمة. (٢) وفي رواية لأنس أن رسول الله وَ﴿ كان إذا توضّأ أخذ كفّاً من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلّل به لحيته، وقال: ((هكذا أمرني ربي عزَّ وجلّ)). أخرجه أبو داود رقم ١٤٥ في الطهارة، باب تخليل اللحية. وهو حديث حسن. (٣) لم أجد له ترجمة . ٢٨٠ كتاب معجم الشيوخ وهب، حدّثني جرير بن حازم، عن أيّوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، ! أنّه كان يطالب رجلاً بحقٌ فاختبأ(١) منه، فقال: ما حملك على ذلك؟ قال: العُسر. فاستحلفه على ذلك، فحلَفَ له، فدعا بصكّه فأعطاه إيّاه، وقال: سمعت رسول الله وَّل يقول: ((من أنسأً مُعْسِراً أو وضع له أنجاه الله عزَّ وجلّ من كروب يوم القيامة)) (٢). (٢٣٨) زيد بن محمد، أبو عاصم (٣) أنشدنا زيد بن محمد، بمكّة، حرسها الله : [مجزوء الرمل] الأبالسْ وأشباه إنَّ في الناس شياط للمطاميع مكانش جعل الله لحاهم فساد الناس جالسْ أنا في بيتي خَوْفاً من الأمّة آيسْ ومن اعتصام ذا وتراني (٢) أخرجه مسلم رقم ١٥٦٣ في المساقاة، باب فضل إنظار الْمُعْسِر - عن أبي قتادة: ((طلب غريماً له، فتوارى عنه، ثم وجده، فقال: إني مُعْسِر، فقال: الله؟ قال: الله قال: فإني سمعت رسول الله وََّ يقول: ((مَن سَرَّ أنْ يُنجيه الله من كُرَب يوم القيامة فلينفّس عن مُعْسِر أو يضع عنه)» . (٣) لم أجد له ترجمة.