النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١
حرف الألف
البُسْري، / ٥٥/ حدّثنا غندر، حدّثنا شُعْبَة، عن مالك بن أنس، عن عبد
الله بن الفضل، عن نافع بن جُبير،
عن ابن عبّاس، قال:
قال رسول الله وَّر: ((الأيّم أَحَقُّ بنفسها من وليِّها. والبِكْرُ تُسْتَأَذَن في
نفسها، وإذنها صُماتها))(١).
(١٠٩)
أحمد بن محمد بن سَعْدان، أبو بكر الصَّيْدَلاني(٢)
أخبرنا أحمد بن محمد، بواسط، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا يحيى
من العتيك. والعتيك من ربيعة، وهو هِزّان بن صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة
=
ابن أسد بن ربيعة بن نزار. منهم أبو رَوْق أحمد بن محمد بن بكر الهِزّاني. (اللباب ٣٨٧/٣).
(٥) قال ابن الأثير: حدّث هو وأبوه. روى عن ميمون بن مهران الكاتب، وعبد الله بن شبيب
المكّي. روى عنه جماعة، منهم أبو بكر المقريء، وغيره. (اللباب ٣٨٧/٣) قال الذهبي:
روى عن أبي حفص الفلّس، وجماعة. (العبر ٢٢٥/٢) وذكر ابن العماد اسم جدّه ((بكير))
(شذرات الذهب ٣٢٩/٢) توفي سنة ٣٣١ وله بضع وتسعون سنة، وقيل بعد سنة ٣٣١ هـ.
وانظر عنه لسان الميزان ٢٥٦/١ رقم ٨٠٢ وقد روى الذهبي حديثه عن الأيّم بالسند
والنص، في معجم الشيوخ - مخطوط بدار الكتب المصرية، رقم ٦٥ مصطلح -
ج ١٢٠/٢ ب. وقال: وقع لي حديثه عالياً في معجم ابن جميع، وقد رويت ذلك في سيرة
مالك. (السير ٢٨٦/١٥)
(١) سبق تخريج هذا الحديث وآخر مثله في الترجمتين رقم (٣) و (١٠٠).
(٢) ذكر الخطيب في تاريخه ترجمتين يُحتمل أن واحدة منهما تتفق مع صاحب الترجمة الوارد في معجم
ابن جميع، الترجمة الأولى بإسم: ((أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر الصيدلاني)). حدّث عن
محمد بن سفيان بن أبي الزرد الإِيلي. روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي. وذكر أنه سمع
منه في قنطرة ((البردان)) (تاريخ بغداد ٣٦١/٤ رقم ٢٢١٤) والترجمة الثانية بإسم: ((أحمد بن
محمد بن أحمد بن أبي سَعْدان، أبو بكر الصوفي. سكن الرّيّ وحدّث بها عن أبي العباس
البرتي، ومحمد بن غالب التمتام، ومحمد بن يونس الكُدَيمي، والحسين بن الحكم الحِبَري
الكوفي. روى عنه عبد الصمد بن محمد الساوي، وعلي بن محمد المروزي، وصالح بن أحمد
ابن محمد الهمذاني، إلَّ أن صالحاً قال: هو أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي سعدان ...
أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي - في كتاب تاريخ الصوفية قال: محمد بن
أحمد بن أبي سعدان البغدادي، ويقال أحمد بن محمد بن أبي سعدان - وهذا أصحّ إن شاء =
١٦٢
كتاب معجم الشيوخ
ابن آدم، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرّ بن
حُبّیش،
عن عبد الله بن مسعود، قال:
أقرأني رسول الله وَّر سورةً من المِئِين من آل ((حم)) الأحقاف. وكانت
السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آيةً سُمِّيَتْ المِئِين. قال: فرُحْتُ إلى المسجد،
فإذا رجل يقرأها على غير ما أقرأني فقلت: من أقرأك؟ فقال: رسول
الله وَلّ، فقلت لآخَر: إقرأها، فقرأها على غير قراءتي وقراءة صاحبي،
فانطلقت بهما إلى رسول الله وَّر، فقلت: يا رسول الله، إنَّ هاذين خَالَفاني في
القراءة. قال: فغضب وتغيّر وجهه وقال: ((إنّمَا هَلَك مَن كان قبلكم
بالاختلاف قال: (١) /٥٦/ وعنده رجل، فقال الرجل: إنَّ رسول الله وَّل يأمركم أن
الله ـ من جِلَّةٍ مشايخ القوم وعلمائهم. ولم يكن في زمانه أعلم بعلوم هذه الطائفة منه، وكان
=
أستاذ شيخنا أبي القاسم الرازي)). (تاريخ بغداد - ج ٣٦١/٤ رقم ٢٢١٦).
(١) ورد سماع على الحاشية اليُسرى للصفحة (٥٥) وكتب معكوساً من أعلى إلى أسفل، وقد
سقط أول السماع لوقوعه على طرف الورقة، وتعذّر قراءة بعض ألفاظه الظاهرة، ومنه(:
((ابن ◌ُجميع هذا على الشيخَيْنْ الجليلَيْنْ الأصيلَيْنْ الصدرَيْن الرئيسين شرف الدين أبي عبد الله
محمد، وناصر الدين أبي حفص عمر، ولَدَيْ عبد المنعم بن عمر بن غدير ابني القوّاس،
أثابهما الله الجنّة وإيّانا برحمته، بسماع الأول وحضوره على جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد
ابن محمد بن أبي الفضل الأنصاري في مجلسين آخرهما يوم الثلاثاء سادس عشر ذي القعدة سنة
تسعٍ وستماية ... من السلمي بسنده، فسمع الجماعة الجلّة السادة الفضلاء: الإِمام جمال
الدين أبو الحجّاج ... عبد الرحمن بن يوسف المزّي، وأخوه محمد، والأخوان الشقيقان
الفقيهان: بدر الدين أبو المفاخر محمد، وجمال الدين أبو العباس أحمد، ولدا مالك النسخة،
الإِمام العدل الرضى شرف الدين أبي يوسف يعقوب أحمد المقريء .. عبد الله محمد بن عبد
الرحيم الأنصاري، وأولاد أخته: إبراهيم بن أحمد بن عمر الرهاوي وحضر أخواه: عمر في
الخامسة، ومحمد في الرابعة، وفتاهم بلبان، وشمس الدين ... لح المقريء، وبدر الدين أبو
عبد الله محمد بن المسمّع الأول، وعبد الرحمن بن منصور بن براق الأسدي، ومحمد بن محمد
ابن بشارة الذبياني، وأخواه: علي، وأحمد، وشمس الدين محمد بن عبد الرحمن بن سَامَه،
وشهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن هبة الله، وابنه محمد، وأبو ... ندي بن قاضي
الشوبكي، والشيخ إبراهيم بن أحمد بن معن، وأحمد بن إبراهيم بن الليث الأغرّي، وأخوه =
٠
١٦٣
حرف الألف
يقرأ كل رجلٍ منكم كما أقرأني، فإنما أهلك من كان قبلكم الاختلاف. قال:
فقال عبد الله: فلا أدري أَشَيْءٌ أَسَرَّهُ إليه رسولُ اللهِ وَّرَ، أو علم ما في
نفس رسول الله يلي(١).
(١١٠)
أحمد بن محمد بن عبد الحكم البزّاز، أبو بكر (٢)
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الحكم، بكفْر بَيًا(٣)، حدّثنا محمد بن
قُدامة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد الضبّي، عن المختار بن فلفل،
= علي، والطواشي صفي الدين أبو البدر جوهر الظهيري التفليسي، ومحمد ومحمود ولدا
اسماعيل بن قراجا، ومحمد بن عبد الحميد بن نصر الله، ومحمد بن ... الديري، ونجم
الدين محمد بن علوي، وبدر بن يعقوب بن حاتم، وأحمد بن عبد الواحد بن علي، وابن
عمّه عثمان بن عبد الرحمن، وإسماعيل بن محمد بن سلمان الميداني، وأبو علي، وعبد العزيز
ابنا مسعود بن أبي علي، ومحمد وحامد ابنا مسلم بن حامد، وعلي ... عُرِف بابن الخطيب،
ومحمد، وأبو بكر ابنا يوسف بن سالم، ومحمد بن عبد القادر بن رافع الحرّاني، ومحمد بن
جعفر بن محمد الأملي، ومحمد بن عبد الرحمن بن عبد الواحد، وسنجر فتى أبي الحسن بن أبي
بكر الحرّاني، وأتسز فتى سيف الرقي، وأتسز فتى ... فتى قبلق، وأيبك فتى السوّاق، ولو لو
فتى أحمد وبكر الطونائي، وآخرون بفوت على .. صل. بخط البرزالي. وصح ذلك يوم
الأربعاء ثاني ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستماية، بمسجد الله تعالى بدرب محرز من دمشق
وأجاز الشيخان الجماعة جميع ما يجوز لهما روايته. كتبه محمد شمس الدين محمد بن حامد،
عابداً ومصلّياً ومسلماً)).
(١) أخرج البخاري ٨٨/٩ في فضائل القرآن، باب: إقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، وفي
الخصومات، باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهودي، وفي الأنبياء، باب
ما ذُكر عن بني إسرائيل، عنه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، أنه سمع رجلاً يقرأ آية
سمع رسول الله # يقرأها على خلاف ذلك، قال: فأخذت بيده، فانطلقت به إلى رسول
الله﴿ فذكرت ذلك له، فعرفت في وجهه الكراهية وقال: ((إقرأ، فكلاكما محسن، ولا
تختلفوا، فإنَّ من كان قبلكم اختلفوا فهلکوا)).
(٢) لم أجد له ترجمة .
(٣) بفتح الباء وتشديد الياء. مدينة بإزاء المصِّيصة على شاطيء جيحان. (معجم البلدان
٤٦٨/٤).
١٦٤
كتاب معجم الشيوخ
عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله وَله: ((أنا أوّل من يشفع في الجنّة، وأنا أكثر الأنبياء
تَبَعاً))(١).
. (١١١)
أحمد بن محمد بن (أبي)(٢) شيبة، أبو بكر البزّاز(٣)، ببغداد
أخبرنا أحمد بن محمد بن (أبي)(٤) شيبة البزّاز، ببغداد، حدّثنا يحيى
(١) أخرجه مسلم عن أنس، كما أخرجه الترمذي عن أنسٍ أيضاً. (انظر. الفتح الكبير في ضمّ
الزيادات إلى الجامع الصغير، للنبهاني ٢٧١/١) وورد في مختصر ابن ◌ُمَيع ٩٩ ب، وفي سِير
أعلام النبلاء ١٨/٩ .
(٢) أثبتناها عن الحاشية حيث جاء: ((أبي شيبة)) وفوقها: ((صح)).
(٣) قال الخطيب: ((أحمد بن محمد بن شبيب بن زياد، أبو بكر البزاز يُعرف بابن أبي شيبة. وربّما
قيل ابن شيبة. سمع محمد بن بكر بن خالد القصير، وعمرو بن علي الفلاس، وعبد الله بن
هاشم الطوسي، ورجاء بن مُرَجّى المروزي، ومحمد بن عمرو بن حنان، ومحمد بن عبد الملك
ابن زنجويه، وأحمد بن الحارث الخرّاز - صاحب المدايني - والحسن بن عبد العزيز الجروي .
روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن الخضر بن أبي خزّام، وأبو عمر بن حيويه، وأبو بكر
ابن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: سمعت أبا
بكر بن أبي شيبة يقول: وُلِدتُ في سنة ثلاثين ومائتين.
سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: كان أبو بكر بن أبي شيبة يرى شُرْبَ النبيذ، فاجتاز به
أبو القاسم بن منيع يوماً وهو جالس على باب داره فقال له: يا أبا بكر هو ذا تقلب بالرطل
شيء! فقال له ابن أبي شيبة: يا أبا القاسم! هوذا تكذب على عليّ بن الجعد شيء؟ قلت
للأزهري: ممّن سمعتَ هذه الحكاية؟ فقال: من أبي الحسن الدارقطني
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: أبو بكر بن أبي شيبة
جار ابن منيع، ثقة ثقة فيه جلادة ... أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، حدّثنا عبد الله بن
محمد بن عبد الله الشاهد، قال: توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز جار ابن منيع
في سنة سبع عشرة وثلاثمائة. حدّثني عبيد الله بن عمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو
بكر بن أبي شيبة البزاز في جمادى الأولى سنة سبع عشرة)). (تاريخ بغداد ٣١/٥ و٣٢).
(٤) عن الحاشية .
١٦٥
حرف الألف
ابن جعفر، حدّثنا حماد بن مسعده، عن ميمون بن موسى - يعني الخرّاز(١) -،
عن الحسن، عن أمّه،
عن أمّ سَلَمَة، قالت:
. كان النبيّ ومَلتر / ٥٧ / يصلّي ركعتين بعد الوتر وهو جالس(٢).
(١١٢)
أحمد بن محمد بن عيسى العَمّاري(٣)، أبو العبّاس (٤)
أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى، بالأثارب(٥)، حدّثنا الحسن بن علي
العمّي، حدّثنا هُشَيْم بن بشير، حدّثنا مجالد بن سعيد، عن أبي الورّاك
الهمداني،
عن أبي سعيد الخُدْريّ، قال:
قال رسول الله وَّل: ((ثلاثة يضحك الله تبارك وتعالى إليهم يوم
القيامة: الرجل إذا قام من الليل يصلّي، والقوم إذا صفّوا للصلاة، والقوم
إذا صفّوا لقتال العدوّ)) (٦).
(١) في المتن ((المرار)) وبالهامش كُتب: ((صوابه الخرّاز)).
(٢) روى الطبراني من طريق أبي إمامة أن رسول الله پے کان یصلي ركعتين بعد الوتر وهو جالس،
يقرأ فيهما بـ: (إِذَا زُلْزِلَتْ) و(قُلْ يَنَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ). ((المعجم الكبير ٣٣٢/٨ رقم ٨٠٦٥)).
(٣) العَمَّاري: بفتح العين والميم المشدَّدة وبعد الألِف راء. هذه النسبة إلى عمّار، وهو جدّ
المنتسب إليه. (اللباب ٣٥٦/٢).
(٤) لم أجد له ترجمة.
(٥) الأثارب: قلعة معروفة بين حلب وأنطاكية. (معجم البلدان ٨٩/١).
(٦) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٨٧/٦ فقال: أخبرنا عمر بن عبد المنعم، أنبأنا ابن
الحرستاني، أنبأنا ابن المسلم، أنبأنا ابن طلاب، أنبأنا ابن جُميع ... وساق بقية السند وذكر
الحديث، وفيه -: (( ... الرجل إذا قام يصلّي من الليل ... )). ورواه في المشتبه ٤٧١/٢.
إسناده ضعيف لضعف مجالد، وهو في مُسْنَد أحمد ٨٠/٣، وسُنَن ابن ماجه ٢٠٥ في
المقدّمة، باب: فيما أنكرت الجهميّة.
١٦٦
كتاب معجم الشيوخ
(١١٣)
أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سلام بن ناصح الطرسوسي، أبو
الحسن (١)
أخبرنا أحمد بن محمد، بطرسوس، حدّثنا جدّي عبد الرحمن بن محمد،
حدّثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، أنبأنا سفيان بن عُيَيْنَة، عن الزُهْري،
عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس،
عن عمر، قال:
قال رسول الله وَله: ((لا تُطْروني كما أَطْرَتِ النَّصارى ابنَ مريم، إنَّما
أنا عبدُ الله، فقولوا: عبد الله ورسوله))(٢).
(١١٤)
أحمد بن محمد بن عمرو، أبو الطاهر المَدِينِي الحامي (٣)
أخبرنا أحمد بن محمد، بمصر، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، حدّثنا ابن
وهب، أخبرني عمرو بن الحرث، أن عمرو بن دینار حدّثه،
إنه سمع جابراً يقول:
وقال الحافظ عبد الرؤوف المناوي في شرحه للجامع الصغير: أخرجه الإمام أحمد، وأبو يعلى
في مسنده عن أبي سعيد الخدري. (انظر: ٤٨٢/١).
(١) لم أجد له ترجمة .
(٢) أخرجه البخاري عن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ٣٥٤/٦ و٣٥٥ في الأنبياء، باب قوله
تعالى: (وَأَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ) ((سورة مريم)). وهو بلفظ: (( .. فإنما أنا عبد،
فقولوا ... )). (وانظر: الفتح الكبير للنبهاني ٣٢٩/٣).
(٣) قال الذهبي: هو محدّث مصر، روى عن يونس بن عبد الأعلى، وجماعة. توفي في ذي الحجة
سنة ٣٤١ هـ. (العبر ٢٥٦/٢، شذرات الذهب ٣٥٩/٢).
ونسبة ((الحامي)) لم ترِد في: الأنساب أو اللباب.
١٦٧
حرف الألف
سول الله {َ﴿ يقول بأُذُني: ((سيخرج أُناس من النار)(١).
(١١٥)
أحمد بن محمد بن سعيد عبد الرحمن، أبو العباس بن عُقْدَة
الحافظ (٢)
أخبرنا أحمد بن محمد بن عُقْدَة الحافظ، بالكوفة، حدّثنا يحيى بن زكريا
(١) رُوِي هذا الحديث بلفطين مختلفين، الرواية الأولى: ((يخرج الله قوماً من النار فُيُدخلهم
الجنة)). رواه الإِمام أحمد والبخاري ومسلم.
الرواية الثانية: ((يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ﴿ فيدخلون الجنّة ويُسَمَّوْن الجهنّميين)).
رواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود عن عمران بن حُصَين رضي الله عنه. (انظر: الفتح
الكبير في ضم الزيادات إلى الجامع الصغير ليوسف النبهاني ٤١٨/٣ و٤١٩).
(٢) أورد له الخطيب البغدادي ترجمة مطوّلة، نقتطف منها ما يلي:
((أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان، أبو
العباس الكوفي المعروف بابن عُقْدَة، وزياد هو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى
الهاشمي، عِتاقةً، وجدّه عجلان هو مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني. قدم أبو
العباس بغداد فسمع من محمد بن عبيد الله المنادى، وعلي بن داود القنطري، والحسن بن
مكرم، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الله بن روح المدائني، وإسماعيل
ابن إسحاق القاضي، ونحوهم. وقدمها في آخر عمره فحدّث بها عن هؤلاء الشيوخ، وعن
أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وعبد الله بن أبي أسامة الكلبي، وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي
شيبة، وإسحاق بن إبراهيم العقيلي، وأحمد بن يحيى الصوفي، والحسن بن علي بن عفان
العامري، ومحمد بن الحسين الحنيني، ويعقوب بن يوسف بن زياد، ومحمد بن إسماعيل
الراشدي، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني، والحسن بن عتبة الكِنْدي، وعبد الله بن أحمد
ابن المستورد، والحسن بن جعفر بن مدرار، وعبد العزيز بن محمد بن زبالة المديني، وعبد الله
ابن أبي مسرّة المكي، وغيرهم.
وكان حافظاً عالماً مُكْثِراً، جمع التراجم والأبواب والمشيخة، وأكثر الرواية، وانتشر حديثه،
وروى عنه الحفّاظ والأكابر. مثل: أبي بكر بن الجعابي، وعبد الله بن عديّ الجرجاني، وأبي
القاسم الطبراني، ومحمد بن المظفر، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين،
وعبد الله بن موسى الهاشمي، وعمربن إبراهيم الكتاني، وأبي عبيد الله المرزباني، ومن في طبقتهم
وبعدهم. وحدّثنا عنه أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسين بن المتيَّم، وأبو الحسن بن الصلت)) . =
۔
١٦٨
كتاب معجم الشيوخ
((عُقْدَة هو والد أبي العباس، وإنما لُقّب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو، وكان يورِّق
=
بالكوفة، ويعلّم القرآن والأدب ... وكان إبنه أبو العباس أحفظ من كان في عصرنا
للحديث ... )).
((حدثني محمد بن علي الصوري - بلفظه - قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول
سمعت أبا الفضل الوزير يقول سمعت علي بن عمر - وهو الدارقطني - يقول: أجمع أهل
الكوفة أنَّه لم يُرَ من زمن عبد الله بن مسعود إلى زمن أبي العباس بن عقدة أحْفَظَ منه.
قال أبو الحسن محمد بن عمر بن يحيى العلوي: ((حضر أبو العباس بن عُقْدَة عند أبي في
بعض الأيام، فقال له: يا أبا العباس قد أكثر الناس عليّ في حفظك الحديث، فأحبّ أن
تخبرني بقدر ما تحفظ؟ فامتنع أبو العباس أن يخبره، وأظهر كراهة ذلك، فأعاد المسألة وقال:
عزمت عليك إلَّ أخبرتني. فقال أبو العباس: أحفظ مائة ألف حديث بالإِسناد والمتن. وأُذاكر
بثلاثمائة ألف حديث! قال أبو العلاء: وقد سمعت جماعةٌ من أهل الكوفة وبغداد يذكر عن
أبي العباس بن عُقْدة مثل ذلك. حدّثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسّن التنوخي - ما
حفظه - قال: سمعت أبا الحسن محمد بن عمر العلوي يقول: كانت الرياسة بالكوفة في بني
الفدّان قبلنا، ثم فشت رياسة بني عبيد الله. فعزم أبي على قتالهم وجمع الجموع فدخل إليه أبو
العباس بن عقدة وقد جمع جزءاً فيه ست وثلاثون ورقة فيها حديث كثير لا أحفظ قدره، في
صِلَّة الرَّحِم عن النبيّ ◌َّه، وعن أهل البيت، وعن أصحاب الحديث. فاستعظم أبي ذلك
واستنكره، فقال له: أنا أحفظ منسَّقاً من الحديث بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي ألف
حديث، وأذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع ستمائة ألف حديث. حدّثنا أبو
الحسين محمد بن علي بن مخلد الورّاق - بحضرة أبي بكر البرقاني قال: سمعت عبد الله
الفارسي - وعرّفه البرقاني - يقول: أقمت مع إخوتي بالكوفة عدة سنين نكتب عن ابن عقدة،
فلما أردنا الإنصراف ودّعناه، فقال ابن عُقْدَة: قد اكتفيتم بما سمعتم مني؟ أقلّ شيخ سمعت
منه عندي عنه مائة ألف حديث. قال فقلت: أيّها الشيخ نحن أخوة أربعة، قد كتب كل
واحد منّا عنك مائة ألف حديث! حدّثني الصوري، قال: قال لي عبد الغني بن سعيد:
سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كان أبو العباس بن عُقْدَة يعلم ما عند الناس ولا يعلم
الناس ما عنده. قال الصوري: وقال لي أبو سعد الماليني: أراد أبو العباس ابن عُقْدة أن ينتقل
من الموضع الذي كان فيه إلى موضع آخر، فاستأجر من يحمل كُتُبُه، وشارط الحمّالين أن
يدفع لكل واحد منهم دانقاً لكل كرّة، فوزن لهم أجورهم مائة درهم، وكانت كتبه ستمائة
حْل).
قال أبو عبد الله الزعفراني: ((روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثاً أخطأ في إسناده فأنكر
عليه ابن عُقْدَة الحافظ، فخرج عليه أصحاب ابن صاعد، وارتفعوا إلى الوزير عليّ بن
عيسى، وحبس ابن عُقْدة فقال الوزير: من يسأل ويرجع إليه؟ فقالوا: ابن أبي حاتم. قال : =
١٦٩
حرف الألف
ابن شيبان، حدّثنا علي بن سيف بن عَميره، حدّثني أبي، حدّثني العباس بن
الحسن بن عبيد الله النخعي حدّثني أبي، عن ثعلبة أبي بحر،
عن أنس، (قال)(١):
استضحك النبيّ وَ﴿، فقال: ((عجبت لأمر المؤمن أنَّ الله عزَّ وجلّ لا
يقضي له قضاءً إلا كان خيراً له))(٢).
(١١٦)
/ ٥٩ / أحمد بن محمد بن سعيد، أبو (٣) العبّاس الرقّي، يُعرَف بابن
أُمّه(٤)، بالمصِّيصة (٥)
أخبرنا أحمد بن محمد، بالمصّيصة، قال: حدّثنا أبو الحسين محمد بن
هشام بن الوليد، حدّثنا جبارة بن المغلّس، عن کثیر بن سلیم،
عن أنس بن مالك، قال:
قال رسول الله وَله: ((مَن كَثُرَتْ صلاتُه بالليل حَسُنَ وجهُهُ بالنهار))(٦).
فكتب إليه الوزير يسأله عن ذلك، فنظر وتأمّل، فإذا الحديث على ما قال ابن عُقّدة، فكتب
=
إليه بذلك، فأطلق ابن عُقْدة، وارتفع شأنه)).
قال أبو الحسن بن سفيان الحافظ: سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة فيها مات أبو العباس أحمد
ابن محمد بن سعيد بن عبد الرحن بن إبراهيم، وكان قال لنا قديماً وكتب لي إجازة كتب فيها
يقول: أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى سعيد بن قيس، ثم ترك ذاك أواخر أيامه،
وكتب أحمد بن محمد بن سعيد مولى عبد الوهاب بن موسى الهاشمي، ثم ترك ذاك وكتب
الحافظ، مات لسَبْعٍ خَلَوْن من ذي القعدة، وسمعته يقول: ولدت في سنة تسع وأربعين
ومائتين. ذكر لي عبد العزيز بن علي أن مولده كان ليلة النصف من المحرّم من هذه السنة)).
(تاريخ بغداد ١٤/٥ - ٢٣، وانظر عنه: المنتظم ٣٣٦/٦، العبر ٢٣٠/٢ سير أعلام النبلاء
٣٤٠/١٥، الوافي بالوفيات ٣٩٥/٧، البداية والنهاية ٢٠٩/١١، تذكرة الحفاظ ٨٣٩).
(١) كُتبت بالحاشية وبجانبها ((صح)).
(٢) رواه الإمام أحمد، وابن حِبّان، وإسناده صحيح. (انظر: شرح الجامع الصغير ٢٢٧).
(٣) في الحاشية كُتب بجانبها: ((بلغ سماعاً)).
(٤) لم أجد له ترجمة .
(٥) كُتبت بخط صغير وبجانبها: ((صح)).
(٦) قال السخاوي عن هذا الحديث: موضوع من غير قصد، فقد اتفق أئمّة الحديث على أنه من =
١٧٠
كتاب معجم الشيوخ
(١١٧)
أحمد بن محمد بن عيسى، أبو الحسن الرازي(١)
أخبرنا أحمد بن محمد الرازي، بالبصرة، حدّثنا عُمَير بن مرداس
النهاوندي، حدّثت مُطْرَف بن عبد الله ، حدّثنا مالك، عن سميّ، عن أبي
صالح،
عن أبي هريرة،
أن رسول الله وَل قال: ((مَن قال: سبحان الله وبحمده، في اليوم مائة
مرة، حُطّت خطاياه، وإنْ كُنّ أكثر من زبد البحر))(٢).
۔
(١١٨)
أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيروتي، أبو
علي(٣)
/ ٦٠ / أخبرنا أحمد بن مكحول، ببيروت، حدّثنا أبو علاثة، يعني: محمد بن
قول شريك قاله الثابت لما دخل عليه. (انظر: اللؤلؤ المرصوع فيما قيل لا أصل له أو بأصله.
=
موضوع، لأبي المحاسن القاوقجي - ص ٩٢) ورواه ابن ◌ُمَيْع في مختصر مُعْجَمه - ص
٩٩ ب، ١٠٠ أ.
(١) لم أجد له ترجمة .
(٢) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((ومن قال سبحان الله وبحمده في يوم.
مائة مرّة، ثُغرت له ذنوبه، وإنْ كانت مثل زبد البحر)). رواه مسلم، والترمذي.
وفي رواية النسائي: ((من قال سبحان الله وبحمده حَطَّ الله عنه ذنوبه، وإن كانت أكثر من
زبد البحر)). لم يقل في هذه في يوم، ولم يقل مائة مرّة، وإسنادهما متّصل، ورُواتهما ثقات.
(أنظر: الترغيب والترهيب ٢٣٠/٣).
(٣) روى عن أبيه المعروف بمكحول، وجماعة، منهم أبي علانة محمد بن عمر. روى عنه تَّام،
وابن مندة، وأبو سعيد الدينَوَري، وابن أبي كامل الرازي، والحسين بن علي الحافظ، ومحمد
ابن علي الحسيني العلوي الهمداني، وعبد الله بن محمد بن أيّوب القطّان الحافظ، وعبد الوهاب
الكلابي، وأبو الفتح محمد بن محمد النحوي نزيل الرملة. له سماع بالجيزة في شهر ذي الحجة
١٧١
حرف الألف
عمرو، حدّثنا مكي بن عبد الله الرُعيني، حدّثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن أبي
الزبير،
عن جابر، قال:
لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة تلقّاه رسول الله وَّر، فلما
نظر جعفر إلى رسول الله وَّ حَجَلَ.
قال لنا مكّ: قال سفيان: حَجَل: مشى على رِجْلٍ واحدةٍ إعظاماً منه .
لرسول اللّه وَ﴿، فقبّل رسول الله وَّره بين عينيه وقال له: ((يا حبيبي، أنت
أشبه الناس بخَلْقي وخُلُقي، وخُلِقْتَ من الطينة التي خُلِقْتُ منها. حدِّثني
ببعض عجايب أرض الحبشة)). قال: نعم، بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، بينا
أنا ساير في بعض طُرُقاتها إذا بعجوز على رأسها مِكْتَلٌ، فأقبل شاب يركض
على فرسٍ له، فرجمها، فألقاها لوجهها، وألقى المِكْتَلَ عن رأسها،
فاسترجعت قامةً وأَتْبَعَتْهُ النَّظَرَ، وهي تقول له: الويلُ لَكَ غداً إذا جلس
الملك على كُرْسِيِّهِ فاقتصّ للمظلوم من الظالم.
قال جابر: فنظرت إلى رسول الله وَّر، وإنّ دموعه على لحيته مثل
/٦١/ الجُمان. ثم قال رسول الله ربَّه: ((لا قَدَّس الله أَمَّةً لا تأخذ للمظلوم
حقّه من الظالم غير مُتَعْتَعٍ))(١).
سنة ٢٨٥ هـ.
ذكر ابن عساكر إنه ولد سنة ١٧٠ والصحيح ٢٧٠ لأنه يروي عن أبيه المتوفى ٣٢١ هـ
ويروي عنه ابن ◌ُمَيع. وأورد ابن عساكر من طريقه بعض الأحاديث. (تاريخ دمشق ٣٤١/٣
و ١١٥/٢٦، تهذيب تاريخ دمشق ٥٨/٢ و٢٩).
(١) ذكر الحافظ محبّ الدين الطبري حديثاً بمعناه في كتابه (ذخائر العُقْبَى في مناقب ذوي القُرْبِ)
من رواية جابر رضي الله عنه، وقال: أخرجه البغوي في معجمه ورفعه من طريق الشعبي،
ورفعه من طريق آخر عن جابر بن عبد الله. (أنظر - ص ٢١٤ من ذخائر العُقْبِي).
وفي رواية: ((إن الله لا يقدّس أُمَّةً لا يُعطون الضعيف منهم حقّه)). أخرجه الشافعي،
والطبراني، عن ابن مسعود رضي الله عنه، وابن ماجه عنه بلفظ: ((لا يؤخذ لضعيفهم من
شِرِيرهم))، وابن ماجه، وابن خُزيمة، وابن حبّان، عن جابر رضي الله عنه. (أنظر: البيان
والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف - ج ١٨٨/١).
١٧٢
:
كتاب معجم الشيوخ
(١١٩)
أحمد بن محمد بن دينار، أبو عبد الله الشيرازي(١)
أخبرنا أحمد بن محمد، بيَّاس (٢)، حدّثنا الحسن بن أبي الحسن
الأصبهاني، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن مسعده، حدّثنا عيسى بن
أحمد، حدّثنا بقيّة، حدّثنا الضحّاك بن مُمرة، عن أبي بَصيرة الواسطي، عن
أبي رجاء(٣) العُطَارِدِي،
عن أبي بكر، قال:
قال رسول الله وَلَهُ: ((مَن اغتسل يومَ الجمعة كُفِّرَتْ عنه (ذنوبه) (٤)
وخطاياه .. )). الحديث (٥).
(١٢٠)
أحمد بن محمد بن عمارة بن أحمد بن أبي الخطّاب يحيى بن عمرو
ابن عمارة بن راشد، أبو الحرث (٦)
أخبرنا أحمد بن محمد بن عمارة، حدّثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن
(١) لم أجد له ترجمة .
(٢) بَيَّاس: بفتح الباء، وياء مشدّدة وألف، وسين مهمَلَة، مدينة صغيرة شرقيّ أنطاكية وغربيّ
المصّيصة بينهما، قريبة من البحر، ومن جبل الُّكام. (معجم البلدان ٥١٧/١).
(٣) كتب بالحاشية: ((اسم أبي رجاء العطاردي: عِمران بن تيم، ويقال: عِمران بن مِلْحان،
ويقال: عمران بن عبد الله)).
(٤) كُتبت بالحاشية، وبجانبها ((صح)).
(٥) تكملة الحديث: (( ... فإذا أخذ في المشي كُتب له بكل خَطْوَةٍ عِشْرون حسنَةً، فإذا انصرف
من الصلاة أجيز بعمل مائتي سنة)). رواه الطبراني في المعجمين: الكبير والأوسط، عن أبي
بكر، وعمران بن حُصَين، وفي الأوسط أيضاً عن أبي بكر رضي الله عنه وحده، وقال فيه:
((كان له بكل خطوة عملُ عشرين سنة)). (أنظر: الترغيب والترهيب ٧٣/٢ ٧٤ و٨١).
(٦) هو: الليثي الكناني مولاهم. روى عن أبيه، وعن أبي عبد الملك محمد بن أحمد بن
عبد الواحد بن جرير الصوري، وأبي سهل سعيد بن الحسن الأصبهاني نزيل صور. (تاريخ =
حرف الألف
١٧٣
حمزة، حدّثني أبي عن أبيه، قال:
صلّى بنا المهديُّ (١) المغْرِبَ، فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، قال:
فقلت: يا أمير المؤمنين / ٦٢ / ما هذا؟ فقال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه،
عن ابن عبّاس،
أن النبيّ وَّ جهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
قال: فقلت: نَأْثُرُهُ عنكَ؟
قال: نعم(٢).
(١٢١)
أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو العباس القُورُسي (٣)
أخبرنا أحمد بن محمد، بحلب، حدّثنا الفضل بن العباس البغدادي،
دمشق ٣٣٨/٣ و٣٧٠ و٤٧ /٣١٠) وكان سماعه من أبي سهل أمام دارٍ تعرف بدار العباس
بصور.
عرّفه الخطيب بأنه ابن أبي الخطّاب، وقال إنه سمع أبا الحسن محمد بن سليمان بن مسكين
البغدادي بصور. (تاريخ بغداد ٣٠٠/٥) روى عنه جماعة منهم ابن جميع، وأخرج ابن عساكر
حديثاً من طريقه. توفي في ربيع الآخر سنة ٣٦٢ هـ. (تاريخ دمشق ١٥٨/٢٩ و٣٦٠/٣٩،
تهذيب تاريخ دمشق ٦٩/٢، تاريخ الإِسلام (وفيات ٣٦٢ هـ.)، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٧٠
و١٦٦ رقم ٥٢ وبعد ١٢١، العبر ٣٢٧/٢، شذرات الذهب ٤٠/٣.
(١) هو الخليفة العبّاسي الثالث أبو عبد الله محمد بن أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي
الهاشمي، (ترجمته في: المعارف ٣٧٩ و٣٨٠، تاريخ الطبري ١٧٢/٣ و ١٨٣/٦ و٤٢٥
و٥٠٩/٧ ٥١١ ٥٢٤ و٦٠٣ ٧/٨ و٩ و٢٥ و٣٧ و٣٩، الوزراء والكُتّاب ١٤١ - ١٦٦،
مروج الذهب ٢٤٦/٢ - ٢٥٥، تاريخ بغداد ٣٩١/٥ - ٤٠١، الكامل في التاريخ ٣٢/١ -
٣٤ و٨١ - ٨٧، سير أعلام النبلاء ٤٠٠/٧ - ٤٠٣، العبر ٢٣٠/١ - ٢٣١ و٢٣٤ و٢٤٠
و٢٤٧ و٢٥٤ - ٢٥٥، الوافي بالوفيات ٣٠٠/٣ - ٣٠٢، البداية والنهاية ١٢٩/١٠ - ١٣١،
تاريخ الخلفاء ٢٧١ - ٢٧٩، شذرات الذهب ٢٣٠/١ و٢٤٥ و٢٤٧ و٢٤٨ و٢٦٦ - ٢٦٩
وغيره).
(٢) رواه الدارقطني بنصّه في سُنَنه. (أنظر - ج ٢٠٣/١ و٢٠٤).
=
١٧٤٠
٠٠
كتاب معجم الشيوخ
حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا سُعَير بن الخمس، عن مُغيرة، عن
ابراهيم، عن علقمة،
عن عبد الله،
عن النبيّ وَّهَ، بمثل حديثٍ قبله، قال: ((مالي وللدنيا، إنّمَا مَثَلي ومَثَل
الدنيا كمثل رجل قال تحت ظِلّ شجرةٍ وتركها))(١).
(١٢٢)
أحمد بن محمد بن مسعدة، أبو العباس الأصبهاني(٢)
أخبرنا أحمد بن محمد، ببغداد، حدّثنا أَسِيْدُ بن عاصم، حدّثنا الحسين
ابن حفص، حدّثنا ياسين الزيّات، عن الأعمش، عن أبي سفيان،
عن جابر، قال:
قال رسول الله و19َ: ((قارِبوا وسدّدُوا فإنه لا يدخل أحدكم /٦٣/
الجنّة بعمل يعمله)) - قالوا: ولا أنت؟ قال: ((ولا أنا إلّا أنْ يتغمّدني الله منه
برحمة(٣) وفضل)) (٤).
(٣) قال ابن الأثير: القُورُسي، بضم القاف وسكون الواو وضمّ الراء بعدها سين مهملة. هذه
النسبة إلى قُورُس، وهي من قرى حلب. يُنسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن إسحاق
القورسي، يروي عن الفضل بن العباس البغدادي، روى عنه أبو الحسين بن ◌ُمَيع وسمع منه
بحلب. (اللباب ٦٣/٣).
(١) وفي رواية: ((ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلّ كراكبٍ استظلّ تحت شجرة ثم راح وتركها)).
(البيان والتعريف ١٩٥/٢ أخرجه: أحمد، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، والضياء
المقدسي عن ابن مسعود).
(٢) لم أجد له ترجمة .
(٣) كتب بعدها كلمة ((منه)) وشُطِبَت.
(٤) أخرج النبهاني هذا الحديث بلفظ: ((لا يُدْخِل أحداً منكم عَمَلُه الجنّة، ولا يُجير من النار، ولا
أنا إلّا برحمة الله)). رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه. (أنظر: الفتح الكبير في ضمّ الزيادة
إلى الجامع الصغير ٣٥٩/٣).
١٧٥
حرف الألف
(١٢٣)
أحمد بن محمد، أبو الحسن الواسطي(١)
أخبرنا أحمد بن محمد، ببغداد، حدّثنا محمد بن الجهم السّمّري، حدّثنا
بُشْر(٢) بن محمد السكّري، عن هرون الأعور، عن الأعمش، عن أبي
صالح،
عن أبي هريرة،
أن رسول الله ◌َ﴿ كان يقرأ: ((مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ))(٣).
(١) قال ابن عساكر: ((أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسن الواسطي. كتب عنه عبد الرحمن بن بكر
الدينوري، وحكى عنه أنه أنشد لأبي العباس بن سريج في كتاب المُزْني:
وصيقل ذهني والمفرج عن همّي
لصيق فؤادي منذ عشرين حجّة
لما فيه من نسج لطيف ومن نظم
عزيز على مثلي إعسارة مثله
وآيته أن لا يفارقه كُمّي
جموع لأصناف العلوم بأسرها
(تهذيب تاريخ دمشق ٤٤٥/١) وأنظر تاريخ بغداد ١٣٩/٥ فهو ينقل السند والحديث عن
معجم ابن ◌ُمیع .
(٢) في المتن: بشر (بالشين المعجمة) والتصحيح عن الحاشية: ((الصواب: بسر)).
(٣) سورة فاتحة الكتاب، الآية ٤.
والحديث، أخرجه الترمذي عن رواية ابن أبي مُلَيكة عنها، قالت: كان رسول الله وَله
يُقَطَّع قراءته، يقول: ((الحمد لله رب العالمين، ثم يقف، الرحمن الرحيم، ثم يقف. وكان
يقرأ: ملك يوم الدين)).
وأخرجه أبو داود، قال: قالت: قراءة رسول اللّه ◌َ: ((بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله
رب العالمين، الرحمن الرحيم، ملك يوم الدين، يقطّع قراءتهُ آيَةً آيَةً)).
والترمذي رقم ٢٩٢٤ في أبواب القرآن، باب ما جاء كيف كانت قراءة النبيّ وَّر، وأبو
داود رقم ١٤٦٦ في الصلاة، باب استحباب ترتيل القراءة، والنسائي ١٨١/٢ في الصلاة،
باب تزيين القرآن بالصوت، من حديث الليث عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك،
ويعلى بن مملك لم يوثقه غير ابن حِبّان، ومع ذلك فقد قال الترمذي حسن صحيح، وأخرجه
أحمد في المسند ٣٠٢/٦، وأبو داود رقم ٤٠٠١ من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة،
عن أمّ سلمة، أنها سُئلت عن قراءة رسول الله وَّرَ، فقالت: كان يقطّع قراءته آيةً آيةً: بسم
الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأخرجه حمزة
ابن يوسف في تاريخ جرجان - ص ٦٤ وصحّحه ابن خزيمة، والدارقطني ١٨١، والحاكم =
١٧٦
كتاب معجم الشيوخ
(١٢٤)
أحمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر، أبو عيسى الصيرفي(١)،
ببغداد
أخبرنا أحمد بن محمد، (ببغداد)(٢)، حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا
موسى بن داود، حدّثنا الحسام بن المصك بن شُيْطان، عن ابن سيرين، عن
ابن عباس،
عن أبي بكر،
أن النبيّ وَّل ◌َهَسَ من كتفٍ ولم يتوضّأ(٣).
٢٣١/٢، وأقرّه الذهبي، وأخرجه أبو عمرو الداني في ((المكتفى في الوقف والابتدا))، الورقة
=
٥، وجه ثاني. وقال: ولهذا الحديث طرق كثيرة. وقال الجزري في النثر ٢٢٦/١: وهو
حدیث حسن، وسنده صحيح .
وقد عدّ بعضهم الوقف على رؤوس الآي في ذلك سنّة، وقال أبو عمرو، وهو أحب إليّ،
واختاره أيضاً البيهقي في ((شعب الإِيمان)) وغيره من العلماء، وقالوا: الأفضل الوقوف على
رؤوس الآيات، وإن تعلّقت بما بعدها، قالوا: وأتّباع هَذْي رسول اللهِ وَّه وسنّته أولى.
(راجع، جامع الأصول ٤٦٣/٢).
(١) قال الخطيب: ((حدّث عن أحمد بن ملاعب - روى عنه محمد بن أحمد بن ◌ُمَيع الصيداوي.
حدّثنا أبو محمد عبد الله بن علي بن عياض القاضي - بصور - وأبو نصر علي بن الحسين بن
أحمد الورّاق ـ بصيدا - قالا: حدّثنا محمد بن جميع الغسّاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله
ابن جعفر - أبو عيسى الصيرفي ببغداد - حدّثنا أحمد بن ملاعب، حدّثنا موسى بن داود
بحديث ذكره. وأخشى أن يكون هذا وشيخ الدارقطني واحداً، فالله أعلم)). (تاريخ بغداد
٤٤/٥).
(٢) كُتبت بالحاشية، وبجانبها ((صح)).
(٣) لهذا الحديث عدّة شواهد، منها ما رواه الدارقطني عن جابر قال: أكل رسول الله وَل من
لحم، ومعه أبو بكر وعمر، ثم قاموا إلى الصفّ ولم يتوضّأ وقال جابر: ثم شهدت أبا بكر
أكل طعاماً ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضّأ، ثم شهدت عمر أكل من جفنة ثم قام فصلّى ولم
يتوضأ. (سنن الدارقطني ٧٩/١).
١٧٧
حرف الألف
(١٢٥)
أحمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه، أبو بكر الحنظلي(١)
أخبرنا أحمد بن محمد القاضي، بالبصرة، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن
ديزيل أبو إسحاق، حدّثنا يحيى بن صالح الوحاظي، حدّثنا محمد بن
عبد / ٦٤ / الملك، عن نافع،
عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله وَله: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم))(٢).
(١٢٦)
أحمد بن محمد بن حكيم، أبو الحسن الحكيمي (٣)، قاضي شيراز،
بها
حدّثنا أحمد بن محمد، بشيراز، حدّثنا محمد بن عبد الله بن سليمان،
(١) الحنظلي: بفتح الحاء وسكون النون وفتح الظاء المعجمة وفي آخرها لام. نسبة إلى حنظلة بطن
من غطفان (اللباب ٣٩٦/١) وهو مروزي. قال الخطيب: ((قدم بغداد وحدّث بها عن
إبراهيم بن ديزيل الهمذاني، وأحمد بن الخضر المروزي. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم
المقريء، وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقريء، أخبرنا أبو
طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمد بن أبي هاشم، أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق
ابن راهويه، حدّثنا أبو العباس أحمد بن الخضر، حدّثنا محمد بن عبدة قال: قال أبو معاذ:
سمعت الكسائي يقول: أحبّ إليّ أنْ يقرأ الناس بالقراءة التي قرأ بها القرّاء الذين يُقْتَدَى
بهم، وما لم يقرأ به أحد من القرّاء فلا أحب أن يقرأ به إلّ أعرابي هي لغته)) (تاريخ بغداد
٣٩٢/٤).
(٢) ورُوي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((طلب العلم فريضة على
كل مسلم، وواضع العلم عند غير أهله كمقلّد الخنازير الجوهَرَ واللؤلؤَ والذهب)) رواه ابن
ماجة وغيره، (الترغيب والترهيب ٧٤/١).
(٣) الحكيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف وبعدها الياء المثنّاة من تحتها وآخرها ميم. لمن
اشتهر بالحِكَم وقولها. وهذه النسبة أيضاً إلى بعض أجداد المنتسب إليه واسمه حكيم (اللباب
٣٧٩/١).
١٧٨
كتاب معجم الشيوخ
حدّثنا إبراهيم بن الحجّاج، حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن حميد،
عن أنس، قال:
لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول الله وَلّ، وكانوا إذا رأوه لا
یقومون له لکراهيته لذلك، أو من ذلك.
(١٢٧)
أحمد بن محمد بن شجاع، أبو بكر(١)
حدّثنا أحمد بن محمد، بالأهواز، قال:
كنّا عند إبراهيم بن موسى الجوزي(٢)، ببغداد، وكان عنده أبو بكر
الباغندي (٣) ينتقي عليه، فقال له إبراهيم بن موسى: هُوَذا تُضْجِرُني، أنت
أكثر حديثاً مني وأعرَف وأحفظ للحديث. فقال له: قد حبّب إليّ هذا
الحديث. بحسبك أني رأيت النبي ◌ّ في النوم، فلم أَقُلْ له أُدْعُ الله لي،
وقلت: يا رسول الله، أَيُّما أثبتُ في الحديث: منصور أو الأعمش؟ فقال
/ ٦٥/ لي: ((منصور (٤)، منصور))(٥).
(١) ذكره الخطيب نقلاً عن معجم ابن بجميع ولم يُفرِد له ترجمة. وكذا فعل ابن الجوزي. (تاريخ
. بغداد ١١/٣، المنتظم ١٩٤/٦).
(٢) قال الخطيب: ((إبراهيم بن موسى بن إسحاق أبو إسحاق الجوزي المعروف بالتَّوَّزي)) كان ثقةً
صَدُوقاً. توفي سنة ٣ أو ٣٠٤هـ. والتّزي: نسبة إلى الثياب التوزية. (أنظر عنه: تاريخ
بغداد ١٨٧/٦، المنتظم ٦/ ١٤٠، الإكمال ٥٨٩/١، اللباب ٢٢٨/١).
(٣) هو: محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو بكر الأزدي الواسطي
المعروف بابن الباغندي. كان كثير الحديث، رحل فيه إلى الأمصار البعيدة، وعني به العناية
العظيمة، وأخذ عن الحفاظ والأئمة، وسكن بغداد. وكان يقول: أنا أجيب عن ثلاثمائة ألف
مسألة في حديث رسول الله . توفي سنة ٣١٢ هـ. (ترجمته في: تاريخ بغداد ٢٠٩/٣،
المنتظم ١٩٣/٦، البداية والنهاية ١٥٢/١١، العبر ١٥٣/٢، لسان الميزان ٣٦٠/٥، النجوم
الزاهرة ٢١٢/٣، شذرات الذهب ٢٦٥/٢).
(٤) ذكر هذه الرواية: الخطيب البغدادي ٢١١/٣، المنتظم ١٩٤/٦ وفيه: ((هُوَذا تسخر بي)).
ورواه الذهبي في السير ١٤/ ٣٨٥
(٥) كُتب بالحاشية: ((بلغت قراءة في الأول)).
١٧٩
حرف الألف
(١٢٨)
أحمد بن محمد بن آدم بن عُبَيد، أبو سعيد(١)
حدّثني أحمد بن محمد، حدّثنا محمد بن يوسف البخاري (٢)، قال:
كنت عند محمد بن إسماعيل البخاري (٣) بمنزله ذات ليلة، فأحصيت
عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلّقها في ليلةٍ ثماني (٤) عشرة مرّة(٥).
(١٢٩)
أحمد بن محمد بن أحمد بن ◌ُمْع، أبو بكر (٦)، والدي، رحمه الله
حدّثني أبي: أحمد بن محمد، حدّثنا محمد بن عبدان، حدّثنا أبو
(١) ذكره الخطيب البغدادي من طريق ابن جميع في ترجمة الإِمام البخاري. (تاريخ بغداد
١٤/٢).
(٢) هكذا في الأصل، وهو ((الفربري)) عند الخطيب. (تاريخ بغداد ١٤/٢).
(٣) هو: أبو عبد الله محمد بن أبي الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف الجُعْفي
البخاري، الحافظ الإِمام في علم الحديث، صاحب الجامع الصحيح والتاريخ الكبير،
والصغير. وُلد سنة ١٩٤ وتوفي سنة ٢٥٦ هـ. (ترجمته في تاريخ بغداد ٤/٢ - ٣٦، طبقات
الشافعية الكبرى ٢/٢، طبقات الحنابلة ٢٧١/١، وفيات الأعيان ١٨٨/٤ - ١٩١، الإكمال
٢٥٩/١، جذوة المقتبس ١٢٨، تذكرة الحفّاظ ٥٥٥، تهذيب التهذيب ٤٧/٩، شذرات
الذهب ١٣٤/٢).
(٤) في الأصل: ((ثمانية)). والتصحيح عن تاريخ بغداد.
(٥) وردت هذه الرواية في تاريخ بغداد ١٤/٢ نقلاً عن مُعجم ابن ◌ُجميع.
(٦) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جُمَيع، أبو بكر الغسّاني الصيداوي،
ويُعْرَف بالعابد. روى عن محمد بن عبدان، وأبي كريمة عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز
الصيداوي المؤذن، وريّان بن عبد الله أبي راشد الأزدي الخادم مولى سليمان بن جابر. روى
عنه ابنه أبو الحسين محمد، وحفيده أبو علي الحسن بن محمد، والحسين بن جعفر بن محمد
ابن حمدان العبدي الجرجاني.
قال ابن عساكر: روى الحديث، ورُوي عنه .. وكان يقوم الليل كلّه، فإذا صلّى الفجر نام
الضُّحَى، فإذا صلَّى الظهر كان يصلّي إلى العصر، فإذا صلى العصر نام إلى قبل صلاة
المغرب، فإذا صلّى العشاء قام إلى الفجر، وهذه كانت عادته.
=
١٨٠
كتاب معجم الشيوخ
مُصْعَب، حدّثنا مالك عن جعفر بن محمد،
عن أبيه،
أن رسول الله وَلقر قضى باليمين مع الشاهد(١).
وحكى طلحة بن أبي السكن خادم جد المترجم أن أبا الفتح بن الشيخ صاحب صيدا حبسه
=
في القلعة، فاشتكت زوجته إلى عمّها، صاحب هذه الترجمة، فقال لها: نعم، العصر يكون
عندك إن شاء الله. فانصَرَفَتْ. قال: فبينما أنا جالس في القلعة إذ بالقيد قد انفلق من رجلي،
وإذا قائلٍ يقول لي: أين طلحة؟ فقلت: ها أنا. فقال: أخرج، لا بأس عليك، وإن كان
لك حاجةَ قُضِيَت. فانصرفتُ إلى بيتي قبل العصر، أو العصر، فلما صلّى الشيخ العصر جاء
إلى بيتي يتوكأ على عُكّازه، فاختبأت داخل البيت، فقال: أين هو؟ فقالت المرأة: أليس كنتُ
عندَكَ وما سألْتَ فيه ولا مَضَيْتَ إلى أحد!؟ فقال: تخرُجْ أو أَجيُء أُخْرِجُكَ؟ فخرجت وبُسْت
رأسه.
عاش أبو بكر ٩٧ سنة، ووالده مثلها، وجدّه كذلك. ومات سنة ٣٧١هـ. وهذا يعني أنه
وُلد سنة ٢٧٤هـ. (أنظر عنه: الأنساب ٣٥٨ ب، تاريخ بغداد ٢٩٥/٦، ذيل تاريخ دمشق
لابن القلانسي ١٤، تاريخ دمشق ١٦٢/٣ و٤٢٧/١٠ و ٦٠٢/١٣، تهذيب تاريخ دمشق
٤٤٢/١ - ٤٤٤) وقال منجا بن سليم الكاتب: قال لي السكن: وهو الحسن بن محمد بن
جميع أن جده صام وله اثنتا عشرة إلى أن توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. (تاريخ الإِسلام
- وفيات ٣٧١ هـ . - ص ٢١٠) ووصفه الذهبي بالرجل الصالح والد المحدث أبي الحسين.
وقال إنه روى الموطأ عن محمد بن عبدان المكي عن أبي مصعب، وروى عن محمد بن المعافى
الصيداوي .
(١) أخرجه الموطأ ٧١١/٢ في الأقضية، باب القضاء باليمين مع الشاهد، والترمذي رقم ١٣٤٥
في الأحكام، باب: ما جاء في اليمين مع الشاهد، وإسناده منقطع .
وروى أبو هريرة أن رسول الله وَيّ قضى باليمين مع الشاهد الواحد أخرجه الترمذي رقم
١٣٤٣ في الأحكام، باب ما جاء في اليمين مع الشاهد، وهو حديث حسن وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب، وفي الباب عن علي، وجابر وابن عباس وسرَّق ورواه أبو داود رقم
٣٦٠١ في الأقضية، باب: القضاء باليمين والشاهد.
كذلك أخرجه الترمذي رقم ١٣٤٤ في الأحكام من رواية جابر بن عبد الله، وقال: هو
حديث حسن. وأخرجه الطبراني في المعجم ٣٥٧/١ من رواية عبد الله بن أحمد بن حنبل عن
طريق بلال بن الحارث، وانظر ج ١٦٧/٥ رقم ٤٩٠٩ و١٩/٦ و٢٠ رقم ٥٣٦١ و ٥٣٦٢
بزيادة: ((الواحد في الحقوق)).