النص المفهرس

صفحات 81-100

٨١
باب من اسمه محمد
عن أنس بن مالك،
أن النبيّ وَّ كان رَبْعَةً(١) من القوم، ليس بالقصير ولا بالطويل
الباين، كان رَجِل(٢) الشعر، ليس بالسَّبْطِ(٣) ولا الجَعْد القَطِطِ (٤)، كان أَزْهَرَ
ليس بالأحمر ولا بالأبيض الأمهق، بُعث على رأس أربعين. فأقام بمكة عَشْراً
وبالمدينة عشراً، وتوفي وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة، ليس في رأسه ولحيته
عشرون شعرة بيضاء(٥).
(٢٦)
محمد بن ابراهيم بن أبي أميّة محمد بن ابراهيم الطرسوسي(٦)،
بطرسوس
/١٤ / حدّثنا محمد بن ابراهيم، حدّثنا جدّي أبو أُمَيَّة محمد بن ابراهيم،
حدّثنا الحسين بن محمد المروزي(٧)، حدّثني جرير بن حازم، عن يونس
الإِيلي، عن الزُهْري، عن حُميد بن عبد الرحمن،
عن أم كُلْثوم بنت عُقبة بن أبي مُعَيْط،
أن رسول الله وَ﴿ قال: ((ليس الكاذب من يُصْلِحُ بين الناس))(٨).
(١) رَبْعَةً: معتدل القامة، بين الطويل والقصير.
(٢) رَجِل: لم يكن شديد الجعودة ولا شديد السبوطة بل بينهما.
(٣) السَّبْط: الشعر السائل ليس فيه شيء من الجعودة.
(٤) القَطِط: شديد الجعودة.
(٥) رواه: البخاري ٤١٢/٦ و٤١٣ في الأنبياء، باب صفة النبي ◌َّر، وفي اللباس، باب الجعد،
ومسلم رقم ٢٣٤٧ في الفضائل، باب في صفة النبي ويه ومبعث وسِنْه، والموطّأ ٩١٩/٢ في
صفة النبي ، باب: ما جاء في صفة النبي ◌َّ، والترمذي رقم ٣٦٢٧ في المناقب، باب
رقم ٦.
وزاد ربيعة فقال: فرأيت شعره، فإذا هو أحمر، فسألت: إحمرّ من الطيب.
(٦) ذكره السمعاني نقلاً عن معجم الشيوخ لابن جميع ولم يزد في ترجمته. (الأنساب ٢٣١/٨ و
٢٣٢) أمّا جدّ صاحب الترجمة فهو مشهور.
(٧) في الأصل: ((المروذي)) بالذال بدل الزين.
(٨) وفي رواية أخرى عن أم كلثوم أنها سمعت رسول الله وَ له يقول: ((ليس الكذّاب الذي يُصْلِح =

٨٢
كتاب معجم الشيوخ
(٢٧)
محمد بن ابراهيم بن حفص بن عمر، يُعرف بابن الوصيّ(١)،
بمصر
أخبرنا محمد بن ابراهيم أبو أحمد، بالفُسْطاط، حدّثنا يزيد بن سنان،
حدّثنا نائل بن سجيح، حدّثنا فِطْر، يعني ابن خليفة،
عن شقيق بن سَلَمَة، قالٍ:
كنت مع حُذَيفة في مسجد الكوفة، إذ مرّ ابن مسعود، فقال
حُذيفة: (٢) ((لقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد ◌َّ أن ابن مسعودٍ من
أقربهم وسيلة من الله عزّ وجلّ يوم القيامة))(٣).
= بين اثنين - أو قال: بين الناس - فيقول خيراً أو ينمي خيراً). (أخرجه البخاري ٢٢٠/٥ في
الصلح، ومسلم رقم ٢٦٠٥ في البِرّ والصِّلَة، وأبو داود رقم ٤٩٢١ في الأدب، والترمذي رقم
١٩٣٩ في البِرّ والصِّلة. أما الرواية الثانية فأخرجها الشيخان والترمذي).
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) هو: حُذيفة بن اليمان. مات بالمدائن بعد مقتل عثمان رضي الله عنه، من نُجباء الصحابة،
وصاحب السّرّ للنبيّ﴾. (انظر: طبقات ابن سعد ١٥/٦ و١٣٧/٧، مُسْنَد أحمد
٣٨٢/٥، ابن معين ١٠٤، طبقات خليفة ٤٨ و١٣٠، تاريخ خليفة ١٨٢، التاريخ الكبير
٩٥/٣، المعرفة والتاريخ ٣١١/٣، الجرح والتعديل ٢٥٦/٣، المعجم الكبير ١٧٨/٣، الحلية
٢٧٠/١، الاستيعاب ٣٣٤/١، المستدرك ٣٧٩/٣، الاستبصار ٢٣٣، أسد الغابة ٤٦٨/١،
تاريخ الإِسلام ١٥٢/٢، العبر ٢٦/١ و٣٧، مجمع الزوائد ٣٢٥/٩ طبقات القراء ٢٠٣/١،
تهذيب التهذيب ٢١٩/٢، الإصابة ٢٢٣/٢، كنز العمال ٣٤٣/١٣، تهذيب تاريخ دمشق
٩٦/٤ و١٠٦، سير أعلام النبلاء ٣٦١/٢، خلاصة تذهيب ٧٤، شذرات الذهب ٣٢/١ و
٤٤).
(٣) ومثله رواية عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحذيفة: أخبرنا برجل قريب السَّمْت والدَّلّ
برسول الله﴾ حتى نلزمه، قال: ما أعلَمُ أحداً أقربَ سَمْتاً ولا هَدْياً ولا دَلّ من رسول
الله ◌َّ، حتى يُواريَه جدارُ بيته من ابن أمّ عبد. ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد أنّ
ابن أمّ عبد من أقربهم إلى الله زُلفة. (أخرجه الترمذي رقم ٣٨٠٩ في المناقب، باب: عبدالله
ابن مسعود، وقال: حديث حسن صحيح، وأخرجه البخاري في الفضائل رقم ٣٧٦٢ باب:
مناقب عبد الله بن مسعود، وأحمد ٤٠١/٥ و٤٠٢، وابن سعد ١٠٩/١/٣ كلهم من طريق =

٨٣
باب من اسمه محمد
(٢٨)
محمد بن ابراهيم بن زُوْزَان، أبو بكر الحارثي(١)، بأنطاكية
حدّثنا محمد بن ابراهيم، حدّثنا الحسين بن اسحاق، حدّثنا أبو الوليد
خالد بن يزيد العمري، حدّثنا سفيان الثوري، حدّثنا عبد الملك /١٥ / بن عُمَير،
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود،
عن أبيه، قال:
قال رسول الله وَله: «نَضَّرَ الله امرءاً سمع مقالتي هذه فَوَعَاهَا وحفِظَها
وعَقِلَها، فرُبَّ حاملٍ فَقْهٍ ليس بفقيه))(٢).
= شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن حُذيفة إلى قوله: ((من ابن أم
عبد»).
وأخرجه البخاري ٦٠٩٧ في الأدب، باب: الهدي الصالح، وابن سعد، والفسوي في
المعرفة والتاريخ ٥٤٠/٢ و ٥٤٢ كلّهم من طريق الأعمش، عن شقيق، عن حُذيفة.
وانظر: سير أعلام النبلاء ٤٨٤/١، وفي رواية أخرى، أنظر: صفة الصفوة ٣٩٨/٤،
ورواه الطبراني في الكبير ٦/٩ و ٨٧ رقم ٨٤٨٢ و ٨٤٨٣ و٨٤٨٤ بلفظ: ((المحظوظون))
بالظاء بدل الفاء.
(١) له رحلة في الحديث، وحديثه منتشر. كتب بالعراق والشام ومصر. وحدّث عن محمد بن
ابراهيم بن كثير الصوري، وأبي الوليد بن برد، وبشر بن موسى، وأبي يزيد القراطيسي،
وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد المصري، وأحمد بن يحيى بن خالد بن حيّان الرّقي،
وخلق كثير. روى عنه فرج بن ابراهيم النصيبي، وابن جميع الصيداوي (الإِكمال ١٩٣/٤،
تاريخ دمشق ٦٩/٢٣، التهذيب ٢٨٨/٧، تسمية رجال البخاري ومسلم ٧١ أ).
(٢) ورد هذا الحديث بروايات وطرق مختلفة، فقد أخرجه الترمذي في سننه (ج ١٤١/٤ رقم
٢٧٩٤) عن طريق: أبان بن عثمان وبرواية مختلفة، قال: خرج زيد بن ثابت من عند مروان
نصف النهار، قلنا: ما بعث إليه هذه الساعة إلّ لشيء يسأله عنه: فقمنا فسألناه، فقال:
نعم، سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله وَّ: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((نضّر الله
امرءاً سمع منّا حديثاً فحفظه حتى يبلّغه غيره، فُرُبَّ حامل فِقْهٍ إلى من هو أفقه منه. ورُبَّ
حاملٍ فِقْهٍ ليس بفقيه)). (أنظر ما جاء في باب: الحثّ على تبليغ السماع - سُنَن الترمذي -
نشره عبد الوهاب عبد اللطيف - ط: المدينة ١٩٧٤) وذكره أبو داود في باب: فضل نشر
العلم، وهو حديث صحيح. ورواه أيضاً: أحمد، وابن ماجة، والدارميّ .
وفي رواية أخرى عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله و الله يقول: ((نضر الله امرءا سمع =

٨٤
كتاب معجم الشيوخ
(٢٩)
محمد بن اسماعيل، أبو عبد الله الحافظ الأبلّي(١)، ببغداد
حدّثني محمد بن اسماعيل، حدّثنا مقدام بن داؤد بمصر، حدّثنا أسد
ابن موسى، حدّثنا رَوْحُ بن مسافر، حدّثنا أبو اسحاق، عن عمارة بن عبد،
عن عليّ،
عن رسول الله وَّر قال: «دعا نبيِّ مرّةً على قومه، فقيل له: يسلّط
عليهم عدوّاً من غيرهم. فقال: لا، فقيل: الجوع، فقال: لا، فقيل: فما
= منّا شيئاً فبلّغه كما سمعه، فرُبَّ مُبَلّغٍ أوعى من سامع)). ذكره الحافظ المنذري في ((الترغيب
والترهيب)) وقال: رواه أبو داود والترمذي وابن حبّان في صحيحه إلّ أنه قال: رحم الله
امرءاً. وقال الترمذي: حسن صحيح. (ج ١ /٨٥ رقم ١٥٠، جامع الأصول ١٧/٨ و ١٨
رقم ٥٨٤٨).
وفي رواية عن أنس قال: سمعت رسول الله ﴾ يقول: ((نضّر الله عبداً سمع مقالتي هذه
ثم وعاها وَمَلَها. رُبَّ حاملِ فقٍ غيرُ فقيهٍ، ورُبَّ حامل فِقٍ إلى من هو أفقه منه. ثلاثٌ لا
يَغِلُّ عليهنّ قلبُ مؤمنٍ: إخلاص العمل لله ومُناصحَةُ وُلاةِ الأمر، والاعتصام بجماعة
المسلمين، فإنّ دعوتهم تحيط من وراءَهُم)). (أخرجه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي في
فوائده. (أنظر: مُنتَخب من الجزء الأول من الفوائد - وهي من تحقيقنا في كتاب ((من حديث
خيثمة بن سليمان القُرَشي الأطرابلسي - ص ٦٧ و ٦٨) ورُوي هذا الحديث عن: ابن
مسعود وأنس، ومعاذ بن جبل، والنُعمان بن بشير، وجبير بن مُطْعَم، وأبي الدرداء، وأبي
قرصافة جندرة بن خيشنة، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم، وبعض أسانيدهم
صحيحة.
ولقد وضع أبو عمر أحمد بن محمد بن ابراهيم بن حكيم المديني المعروف بابن نهيك مسند
أصفهان المتوفى ٣٣٣ هـ. مخطوطة عن طُرُق حديث: ((نضّر الله امرءاً سمع مقالتي)). (انظر
فهرست الحديث بالظاهرية، للألباني - ص ١٨٥) و(تاريخ التراث العربي - لسزكين - ج
٤٥٥/١) عن طُرُق حديث ((نضَّر الله رجلاً سمع منّا كلمةً فبلّغها كما سمع)).
(١) ذكره السمعاني باسم: أبي عبد الله محمد بن علي بن اسماعيل بن الفضل الأُبلّ الحافظ الذي
سكن بغداد وله رحلة إلى مصر، حدّث عن عبد الله بن رَوْح المدائني، و .. روى عنه أبو
عمر بن حَيْوَيْه، وأبو الحسن الدارقطْني .. وكان ثقة. ومات في شوال من سنة ٣٢٩ (الإِكمال
١٣٠/١ نقلاً عن الأنساب).

٨٥
باب من اسمه محمد
تريد؟ قال: موتاً خفيفاً(١) يحرق القلب ويقلّ العَدَد، فَأُرسِل عليهم
الطوفان)).
(٣٠)
محمد بن اسماعيل بن العباس، أبو بكر الورّاق (٢)، ببغداد
حدّثنا محمد بن اسماعيل، حدّثنا عبد الله بن محمد(٣)، حدّثنا أبو
(١) الذفيف: السريع الخفيف، ويقال للطاعون.
(٢) قال الخطيب: ((محمد بن اسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر بن مهران بن فيروز بن
سعيد، أبو بكر المستملي الورّاق. سمع أباه، والحسن بن الطيّب الشجاعي، وعمر بن أبي
غيلان الثقفي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وحامد بن محمد بن شعيب
البلخي، ومحمد بن يحيى بن الحسين العمي، ومحمد بن محمد الباغندي وعبد الله بن محمد
البغوي، ومن بعدهم. روى عنه الدارقطني. وحدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو القاسم
الأزهري، والحسين بن محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري، وجماعة يطول ذكرهم)) وأخرج من
طريقه حديث ((السفر قطعة من العذاب))، ثم قال: ((حدّثنا علي بن المحسن القاضي، قال:
قال لنا محمد بن اسماعيل الورّاق: وُلِدْتُ ببغداد سنة ثلاث وتسعين ومائتين. حدّثني أبو
الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي قال: سمعت أبا بكر بن اسماعيل الوراق يقول:
دققت على أبي محمد بن صاعد بابه، فقال: من ذَا؟ فقلت: أنا أبو بكر بن أبي عليّ، يحيى
ههنا؟ فسمعْتُه يقول للجارية: هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الذي يُكنّ نفسه وأباه
ويسمّيني فأصفعه. قال الخطيب: ذكرت هذه الحكاية لبعض شيوخنا فقال: كان في ابن
اسماعيل سلامة. والحكاية مشهورة عنه. وحدّثني الأزهري، قال: كان ابن اسماعيل كثيراً ما
يُسأل عن حكاية ابن صاعد هذه فيقول للذي يسأله: أسكت الآن. فإذا أُحُّوا عليه في
السؤآل حكاها لهم. حدّثني أحمد بن عمر بن علي قال: سمعت أبا حفص بن الزيّات يقول:
حضرت عند أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وحضر محمد بن اسماعيل الورّاق مع أبيه،
فسمع نسخة يحيى بن معين، ثم قام اسماعيل قائماً وأخذ بيد ابنه وقال للجماعة: اشهَدُوا أن
ابني قد سمع من هذا الشيخ نسخة يحيى بن معين. أو كما قال .. سألت أبا بكر البرقاني عن
ابن اسماعيل فقال: ثقة ثقة قال محمد بن أبي الفوارس: أبو بكر بن اسماعيل متيقّظ حسن
المعرفة، وكانت كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس، فيه بعض التساهل. حدّثني
الأزهري، قال: كان ابن اسماعيل حافظاً إلّ أنه لينّ في الرواية، قال: وذلك أن أبا القاسم
ابن زوج الحرّة كان عنده صحف كثيرة عن يحيى بن صاعد من مُسْنَده وجموعه، وكان ابن =
:

٨٦
كتاب معجم الشيوخ
الربيع سليمان بن داود، حدّثنا عبيد الله بن عبد الله، حدّثنا أيوب، عن
/ ١٦ / نافع ،
عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله وَله: ((من حَلَفَ فقال: إن شاء الله، فإن شاء فعل،
وإن شاء لم يفعل))(١).
= اسماعيل شيخاً فقيراً يحضر دار أبي القاسم كثيراً، فقال له: إن هذه الكتب كلها سماعي من
ابن صاعد، فقرأها عليه أبو القاسم من غير أن يكون سماعه فيها ولا له أصول لها. قال
الخطيب: وقد اشتريت قطعة من تلك الكتب فوجدت الأمر فيها على ما حكى لي الأزهري.
لأني لم أجد لابن اسماعيل سماعاً فيها، ولا رأيت علامات الإصلاح والمعارضة في شيء
منها. وقال لي الأزهري أيضاً: كنت اشتريت وأنا صبيّ جزءاً فيه حديث المائدة التي أنزلت على
بني إسرائيل فرآه معي ابن اسماعيل فقال: قد سمعت هذا الحديث ثم حدّثني به، ولم يكن
في الجزء سماعه ولا أحضر أصله. حدّثني الحسن بن أبي طالب وعبيد الله بن أبي الفتح،
قالا: مات أبو بكر بن اسماعيل في شهر ربيع الآخر، سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة. قال
الحسن: ودُفن بباب حرب. أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي قال: سنة ثمانٍ وسبعين وثلاثمائة،
فيها توفي أبو بكر بن اسماعيل الورّاق يوم الأحد لإِثني عشرة بقين من شهر ربيع الآخر،
وكان يفهم. حدّث قديماً، وكان أمره مستقيماً، وكانت كتبه ضاعت)). (تاريخ بغداد ٥٣/٢ -
٥٥، العبر في خبر من غير ٨/٣)
وقد ذكره ابن الجوزي مرتين في ((المنتظم ١٤٣/٧ رقم ٢٢٨ و١٤٥/٧ رقم ٢٣٤)).
(٣) هو: البَغَوِي، كما قال الخطيب في الترجمة السابقة.
(١) رُوي عن عبد الله بن عمر بغير هذا اللفظ: إن رسول الله وسلم قال: من حَلَف على يمين
فقال: ((إن شاء الله، فقد استثنى))، وفي رواية أخرى: ((من حلف على يمين فاستثنى، فإن شاء
رجع، وإن شاء ترك غير حِنْث)).
وفي الموطأ موقوفاً عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: ((من قال والله ثم قال: إن شاء
الله، ثم لم يفعل الذي حلف عليه لم يحنث)). رواه مالك ٤٧٧/٢ في الإيمان، باب: ما لا
تجب فيه الكفّارة من اليمين، وأبو داود رقم ٣٢٦١ و٣٢٦٢ في الإيمان، باب الاستثناء في
اليمين، والترمذي رقم ١٥٣١ في الأيمان، باب: ما جاء في الاستثناء في اليمين، والنسائي
١٢/٧ في والأيمان، باب: من حلف واستثنى وباب: الاستثناء، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم
٢٠١٥ و ٢٠١٦ في الكفارات، باب الاستثناء في اليمين، والدارمي ١٨٥/٢ في النذور
والأيمان، باب في الاستثناء في اليمين، وهو حديث حَسَن، قاله الترمذي.
:

٨٧
باب من اسمه محمد
(٣١)
محمد بن اسحاق بن عبد الله، أبو عيسى الأنماطي(١)، ببغداد
حدّثنا محمد بن اسحاق، إملاءً حدّثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي
الواسطي، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدّثنا أبو العَوَّام يعني: عِمران القطّان،
حدّثنا محمد بن حُجادة، عن زياد بن علاقة،
عن أسامة بن شَرِيك، قال:
شهِدتُ رسولَ الله وَّ في حجّة الوَدَاعِ، وهو على ناقة يخطب، وهو
يقول: ((أُمَّكَ وأباك، وأختَكَ وأخاك، وأدناك أدناك))(٢).
(٣٢)
محمد بن اسحاق بن ابراهيم بن عثمان المقريء أبو بكر (٣)، ببغداد
حدّثنا محمد بن اسحاق، حدّثنا أبو علي محمد بن حمزة بن زياد
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) روى كليب بن منفعة عن جدّه أنه أتى رسول الله وَّ فقال: يا رسول الله مَن أَبَرٌ؟ قال: ((أُمَّك
وأباك، وأختَك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذلك، حقاً واجباً ورحماً موصولة)).
أخرجه أبو داود رقم ٥١٤٠ في الأدب، باب: برّ الوالدينِ.
ورُوي هذا الحديث من طريق معاوية بن حيدة بلفظ: ((أَمَّكَ ثم أُمَّك ثم أُمَّك، ثم أباك،
ثم الأقرب فالأقرب)). أخرجه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجة - (انظر: البيان والتعريف في
أسباب ورود الحديث الشريف - لابن حمزة الحسيني الدمشقي - ج ١٧٠/١) وانظر أيضاً
((الترغيب والترهيب)) للمُنْذري، باب: البرّ والصّلَة.
(٣) قال الخطيب: ((محمد بن اسحاق بن ابراهيم بن عثمان أبو بكر بن أبي يعقوب المقريء. حدّث
عن محمد بن حمزة بن زياد الطوسي، وسهل بن اسماعيل النصيبي، ومحمد بن عبيد الله
المنادي. روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي نزيل مصر، وعبيد الله
ابن أحمد المعروف بجُحْجُحْ النحوي، وأبو الحسين الحسين بن ◌ُمَيْع الصيداوي، وكان
صدوقاً. وقال الخطيب: بلغني أن هذا الشيخ كان حيّاً في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
(تاريخ بغداد ٢٥٦/١ و٢٥٧).
ذكره ابن الجوزي في وَفَيات سنة ٣٣٥ هـ. (انظر: المنتظم ٣٥٥/٦).

٨٨
كتاب معجم الشيوخ
الطوسي، حدّثني أبي، حدّثنا شُعْبَة، أخبرني جامع بن شدّاد المحاربي، قال:
سمعت ◌ُمران بن أبان يحدّث أبا بُرْدة في مسجد البصرة أنه سمع
عثمان يحدّث:
عن النبيّ وَّ /١٧ / أنه قال: ((مَن أتمّ الوضوء كما أمره الله عزّ وجلّ
فالصلوات الخمس كفّارات لما بينهنّ))(١).
قال: وحدّثنا شُعْبَة، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن سليمان بن
يسّار، عن عثمان: نَحْوَهِ(٢).
(٣٣)
محمد بن أيُّوب بن حبيب، أبو الحسن الصَّمُوت (٣)، بمصر
حدّثنا محمد بن أيوب، حدّثنا هلال بن العلاء، حدّثنا أبي، حدّثنا عمر
ابن حفص العبدي، حدّثنا حوشب، ومطر الورّاق، عن الحسن،
عن عِمْران بن حُصَيْنْ، قال:
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن أبي عقيل القاضي
بصور، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سَلَمة الورّاق بصيدا، وأبو عبد الله محمد
ابن علي بن عبد الله الصوري ببغداد، قالوا: أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن
أحمد بن جميع الغساني .. ثم ساق السند والحديث بنصّه. (تاريخ بغداد ٢٥٧/١) ورواه
مسلم بسنده ونصّه بتغيير ((المكتوبات)) بدل ((الخمس)).
(٢) الحديث من رواية عثمان أخرجه النسائي. ولهذا الحديث روايات أخرى، رواها: مسلم،
وابن خزيمة، وابن ماجة. (انظر: الترغيب والترهيب ١٣/١ و١١٤ باب: الترغيب في
الوضوء وإسباغه) - كتب على حاشية الأصل: ((بلغ مقابلة)).
(٣) أصله من الرَّقَّة: نزل مصر وتوفي سنة ٣٤١ ويُعرف بالرَّقّي والمصري. روى عن هلال بن
العلاء وطائفة، وهو من الضعفاء. قال في ((المُغْني)»: ضعّفه أبو حاتم. (الأنساب ٨٩/٨،
العبر ٢٥٧/٢، اللُباب ٢٤٧/٢، شذرات الذهب ٣٦١/٢) قرأ عليه أبو بكر محمد بن أحمد
ابن يحيى بن مفرّج القاضي الحافظ الجليل الأندلسي صاحب ((فقه حسن البَصْري)) و((فقه
الزُّهْري)) وغيره. (انظر جذوة المقتبس ٤٠، بُغية الملتمس ٤٩).

.
٨٩
باب من اسمه محمد
أخذ رسول الله وَلّر بطرف عمامتي من ورائي فقال: ((يا عمران، إن
الله عزّ وجلّ يحبّ الإِنفاق ويبغُضُ الإِقتار، أَنْفِقْ وأُطعِمْ ولا تصرّ صَرّاً فيعْسُرُ
عليك الطلب، واعْلَمْ أنّ الله عزّ وجلّ يحبّ النَظَرَ النافذ عند الشُبُهات،
والعَقْلَ الكاملَ عند نزول الشهوات، ويحبّ السماحة ولو على تمرات، ويحبّ
الشجاعة ولو على قتْل حيّةٍ أو عقربٍ))(١).
أو كما قال.
(٣٤)
محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزّاق بن داسَةَ، أبو بكر التمّار(٢)
/١٨ / أخبرنا محمد بن بكر بالبصرة، حدّثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن
يونس الشيرازي، حدّثنا الحُرُّ بن مالك، حدّثنا مبارك بن فَضَالة، عن عُبَيْد
الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، قال:
(نهى رسول الله وَّرُ عن القَزَع))(٣).
(١) رواه ابن عساكر باختلاف يسير في بعض الألفاظ. (انظر: البيان والتعريف في أسباب ورود
الحديث الشريف، للحمزاوي ١٩٠/١).
(٢) قال ابن الأثير: ((داسة)): اسم لبعض البصريين أو لقب: عُرف بذلك أبو بكر محمد بن بكر
ابن محمد بن عبد الرزاق بن داسة التمّار الداسي البصري: شيخ ثقة، روى كتاب ((السُنَّن))
لأبي داود السجستاني عنه وفاته منه شيء يسيرٌ أقلّ من جزء، رواه إجازة أو وجادة، وروى
عن غيره. روى عنه أبو سليمان الخطابي، وأبو بكر بن المقريء، وغيرهما. وكان ثقة. توفي
نحو سنة عشرين وثلاثمائة. (اللباب ٤٨٥/١).
وقد أجمعت مصادر ترجمته على وفاته في سنة ٣٤٦ هـ. (أنظر: الوافي بالوفيات ٢٥٥/٢
وفيه: محمد بن بكير، العبر ٢٧٣/٢، النجوم الزاهرة ٣١٨/٣، شذرات الذهب ٢ / ٣٧٣).
(٣) رواه البخاري ٣٠٦/١٠ و٣٠٧ في اللباس، باب القَزَع، ومسلم رقم ٢١٣٠ في اللباس،
باب كراهية القزع، وأبو داود رقم ٤١٩٣ و٤١٩٤ في الترجل، باب: في الذُّؤآبة، والنسائي
١٣٠/٨، في الزينة، باب النهي عن القزع، وباب ذكر النهي عن أن يُحلق بعض شعر
الصبيّ ويُتركَ بعضُه. وفي رواية: قال عبيد الله: قلت لنافع: وما القَزَعُ؟ قال: يُحْلَقُ بعض
رأس الصبيّ ويُتركُ بعضُه. والذهبي في (سِيَرَ أعلام النبلاء ٥٣٩/١٥).

٩٠
كتاب معجم الشيوخ
(٣٥)
محمد بن ثابت بن أحمد، أبو بكر الواسطي(١)
أخبرنا محمد بن ثابت، ببغداد، حدّثنا محمد بن أحمد بن يزيد، حدّثنا
محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الواقدي، حدّثنا مالك بن أنس، وعبد الله
ابن عمر، وعمر بن صالح بن أبي النضر، عن أبي النضر، عن أبي سَلَمة،
عن عائشة، قالت:
((كنت أنام بين يدي رسول الله وَّهُ ورِجْلاي في قِبْلَته وهو يُصلّي، فإذا
سجد غمزني فقبضْتُ رِجْلَيَّ، فإذا قام بسطْتُهُما، والبيوت يومئذ ليس فيها
مصابيح))(٢).
(١) ترجم له الخطيب مرتين، قدّم اسم جدّه على أبيه في الأولى، فقال: ((محمد بن أحمد بن ثابت
الواسطي. حدّث ببغداد عن شعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه أبو الحسين بن جميع
الصيداوي حدّثني محمد بن علي الصوري قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني قال:
محمد بن أحمد بن ثابت الواسطي البزّاز ببغداد)). (تاريخ بغداد ٢٨٤/١) وفي الترجمة الثانية
قال: ((محمد بن ثابت بن أحمد، أبو بكر الواسطي. قدم بغداد وحدّث بها عن شعيب بن
أيّوب الصريفيني، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وعبّاس بن عبد الله الترقفي، وعباس بن
محمد الدوري، ومحمد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن
ابراهيم الكتاني، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج، وعبد الواحد بن علي الحرقي. وكان ثقة. كتب
الناس عنه بانتخاب أبي أحمد الزيدي .. )) (تاريخ بغداد ١٠٠/٢) وليس في الترجمتين تأريخ
وفاته. وقد ذكره ابن الجوزي في المتوفين سنة ٣٦٤ هـ. (المنتظم ٨٠/٧).
(٢) رواه مسلم بالسند والنص، بإضافة كلمة ((قالت)) بين: ((بسطتهما)) و((البيوت)) رقم ٥١٢ في
الصلاة، باب: الاعتراض بين يدي المصلّي، والبخاري ٤١٣/١ باب: الصلاة خلف النائم،
وباب: من قال: لا يقطع الصلاة شيء، وباب: هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي
يسجد، والموطأ ١١٧/١ في صلاة الليل، باب: ما جاء في صلاة الليل، وأبو داود رقم ٧١١
و ٧١٢ و ٧١٣ و ٧١٤ في الصلاة، باب: من قال: المرأة لا تقطع الصلاة، والنسائي
١٠٢/١ باب الرخصة في الصلاة خلف النائم.

٩١
باب من اسمه محمد
(٣٦)
محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد المطيري، أبو بكر(١)
أخبرنا محمد بن جعفر، ببغداد، حدّثنا ابراهيم بن سليمان بن حيّان
النّهمي، حدّثنا عبد الملك بن الوليد البجلي، حدّثنا فيض بن اسحاق الرّقي،
عن محمد، يعني: ابن عبد الله بن عبيد الليثي، عن عمرو /١٩ / بن دينار،
عن جابر بن عبد الله،
أن النبيّ وَِّ قال: ((المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ))(٢).
محمد بن جعفر بن سعيد بن ابراهيم البغدادي الحافظ(٣)
أخبرنا محمد بن جعفر بالرملة، حدّثنا محمد بن شدّاد بن عيسى
(٣٧)
(١) أبو بكر الصيرفي الَطِيري من أهل مطيرة سُرَّمن رأى. قال الخطيب: سكن بغداد وحدّث
بها عن الحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، ويحيى بن عيّاش القطّان، وعباس بن عبد الله
الترقفي، وعباس بن محمد الدوري، والحسن بن علي بن عفان الكوفي، وأبي البختري عبد الله
ابن محمد بن شاكر العنبري وجماعة نحوهم. روى عنه أبو الحسين بن البوّاب، وأبو
الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم من المتقدّمين. وحدّثنا عنه أبو الحسن
ابن الصلت الأهوازي. قال الدارقطني: هو ثقة مأمون .. أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري
قال: أنبأنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، قال: كان المطيري صدوقاً ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي
جعفر القطيعي قال: قال لنا أبو محمد جعفر بن محمد بن علي الطاهري: كان أبو بكر
المطيري ينزل في درب خُزاعة، وكان حافظاً للحديث، وكان لا بأس به في دينه والثقة ..
وأخبرنا السمسار قال: أنبأنا الصفّار قال: نبّأنا ابن قانع، أن المطيري مات في سنة خمسٍ
وثلاثين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في صفر)). (تاريخ بغداد ١٤٥/٢ و١٤٦).
له ترجمة في: المنتظم ٣٥٥/٦، اللباب ٢٢٧/٣، معجم البلدان ١٥١/٥ و١٥٢، النجوم
الزاهرة ٢٩٤/٣، شذرات الذهب ٣٣٩/٢.
(٢) روى هذا الحديث: أمّ سَلَمَة، وأبو هريرة، قالا: قال رسول الله وَّ: ((المستشار مؤثَمن)).
(أخرجه الترمذي رقم ٢٨٢٣ و٢٨٢٤ في الأدب، باب: إن المستشار مؤتمن، وأبو داود رقم
٥١٢٨ في الأدب، باب: في المشورة. وهو حديث حَسَن. ورواه أيضاً: الطبراني في معجمه
الكبير ٢٣٧/٢ رقم ١٨٧٩ وابن ماجة رقم ٣٧٤٥ في الأدب، باب: المستشار مؤتمن، وأحمد
٢٧٤/٥، والدارمي ٢١٩/٢).
ورواه أبو الهيثم بن التيهان. (سير أعلام النبلاء ١٩١/١).
(٣) لم أجد له ترجمة .

٩٢
كتاب معجم الشيوخ
المسمّعي، حدّثنا عبد الكريم بن رَوْح، حدّثنا شُعْبَة بن الحجّاج، عن
زُبَيْد، عن الشعبي،
عن النعمان بن بشير قال:
((نَحَلَني أبي نُحْلاً، فقالت أمّي: أَشْهِدْ رسولَ الله ◌ِوََّ، فأتى النبيِّ ◌َِه
فقال: ((أَكُلِّ وَلَدَك أعطيتَ مثلَ هذا؟ قال: لا. قال: ((إِعْدِلوا بين
أولادكم»(١).
(٣٨)
محمد بن جعفر بن أيّوب، أبو العبّاس الخشّاب الأنصاري(٢)
أخبرنا محمد بن جعفر، بالرملة، حدّثنا محمد بن محمد وحشي، حدّثنا
مؤمَّل، حدّثنا نافع بن عمر الجمحيّ، حدّثنا أبو بكر بن أبي زهير الثقفي،
عن أبيه قال:
خَطَبَنَا رسولُ اللهِ وَِّ بالنتاوة، أو قال: بالبتاوة، من الطليق، فقال: / ٢٠/
((يوشك أن يُعْرَف أهل الجنّة من أهل النار))، قيل: يا رسول الله(٣): بِمَ؟
قال: ((بالثناء الحَسَن والثناء السيّء، أنتم شهداء بعضكم على بعض)) (٤).
(١) روى النعمان بن بشير هذا الحديث عدّة روايات وبألفاظ مختلفة، وأخرجه: البخاري ١٥٥/٥
و١٥٦ في الهبة، باب: الهبة للولد إذا أعطى بعض ولده شيئاً لم يجز حتى يعدل بينهم، وباب:
الإشهاد في الهبة، وفي الشهادات، باب: لا يشهد على شهادة جور إذا شهد، ومسلم رقم
١٦٢٣ في الهبات، باب: كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة، والموطأ ٧٥١/٢ و٧٥٢ في
الأقضية، باب: ما لا يجوز من النحل، وأبو داود ٣٥٤٢ و٣٥٤٣ و٣٥٤٤ و ٣٥٤٥ في البيوع،
باب: في الرجل يفضّل بعضَ ولده في النحل، والترمذي رقم ١٣٦٧ في الأحكام، باب: ما
جاء في النحل والتسوية بين الولد، والنسائي ٢٥٨/٦ - ٢٦١ في النحل في فاتحته، مسند أحمد
٢٧٥/٤ و٢٧٨ و٣٧٥.
(٢) لم أجد له ترجمة .
(٣) كُتبت عبارة: ((صلّى الله عليه وسلّم)) ثم شُطبت.
(٤) وفي رواية: ((أنتم شهداء الله)). أخرجه: ابن ماجة، في الزهد ٢٥، مسند أحمد ٤١٦/٣ و
٠٤٦٦/٦

٩٣
باب من اسمه محمد
(٣٩)
محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفِرْيابي، أبو
الحسن (١)
أخبرنا محمد بن جعفر، ببغداد، حدّثنا محمد بن أحمد بن الجُنِيْد،
حدّثنا عبد الله يعني: ابن يزيد المقريء، حدّثنا أبو عَوانة، وأبو جَزّي نصر
ابن طَريف، وحمّاد بن سَلمَة، وهمام بن يحيى، في آخرين، عن قتادة،
عن أنسٍ ،
أن رسول اللّهِ وَّ قال: ((من نسي صلاةً أو نام عنها فلْيُصَلِّها إذا ذكرها
أو إذا استيقظ، ليس لها كفّارة إلا ذلك))(٢).
(٤٠)
محمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس بن يوسف بن شدّاد، أبو
(٣)
علي(٣)
حدّثني محمد بن جعفر، ببغداد، حدّثنا محمد بن أيّوب الرازي، أنبأنا
(١) قال الخطيب: (( .. أبو الحسن بن أبي بكر الفريابي. حدّث عن أبي يوسف يعقوب بن
إسحاق القلوسي، ومحمد بن أحمد بن الجنيد الدقاق، وعباس بن محمد الدُوري، وإسحاق
ابن سيّار النصيبي، والمطّلب بن شعيب المصري، وموسى بن الحسن الصقلّي، والحسن بن
كليب الأنصاري، ونحوهم. روى عنه محمد بن اسماعيل الورّاق، ويوسف بن عمر القواس،
وأبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتّاني. وكان ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد
الواعظ، عن أبيه، قال: سمعت أبا الحسن محمد بن جعفر بن محمد الفريابي يقول: وُلِدْتُ
سنة سبعٍ وأربعين ومائتين)). (تاريخ بغداد ١٤١/٢) ذكره ابن الجوزي في وَفَيات سنة
٣٢٧ هـ. (المنتظم ٢٩٩/٦) وقال الذهبي: ((كان يأخذ عنه المقرئون حرف قالون)) (معرفة
القراء ٢٤٢/١) والفِرْيابي: نسبة إلى فِرْياب، بلدة من نواحي بلخ. (معجم البلدان
٤/ ٢٥٩).
(٢) رواه البخاري ٥٨/٢ في مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاةً، ومسلم رقم ٦٨٤ في
المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة، والترمذي رقم ١٧٨ في الصلاة، باب: ما جاء في
الرجل ينسى الصلاة، وأبو داود رقم ٤٤٢ في الصلاة، باب: من نام عن الصلاة أو نسِيَهَا،
والنسائي ٢٩٣/٢ و٢٩٤ في المواقيت، باب: فيمن نسي صلاة، وباب فيمن نام عن صلاة.
(٣) قال الخطيب: ((حدّث عن محمد بن أيّوب الرازي، روى عنه محمد بن أحمد بن جميع =

٩٤
كتاب معجم الشيوخ
علي بن الحسن، حدّثنا عبد الوارث، عن أيّوب، عن محمد بن المنكدر،
عن جابر، قال:
قالت اليهود: إذا أتى الرجلُ امرأته من ورائها(١) جاء الولد أَحْوَلاً (٢)،
فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ (٣).
(٤١)
/٢١ / محمد بن جعفر غُنْدَر (٤) الحافظ (٥)، ببغداد
حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا الحسن بن شبيب المَعْمَري، حدّثنا هُدْبَة
= الصيداوي. حدّثني محمد بن علي الصوري، قال: أنبأنا أبو الحسين بن ◌ُمَيع، قال: نبأنا
محمد بن جعفر بن أحمد بن إدريس بن يوسف بن شدّاد أبو علي ببغداد)). (تاريخ بغداد
١٤١/٢).
(١) في الأصل ((ورأيها)). وجاء بالحاشية عبارة ((بلغ مقابلة)).
(٢) في الأصل: ((أحول)).
(٣) أخرج ابن عساكر حديثاً بهذا المعنى من طريق إسرائيل (ويقال: اسماعيل) بن رَوْح الساحلي
الجُبَيْلي من أهل جُبَيْل بساحل الشام بين طرابلس وبيروت. رواه عنه أبو سليمان اسماعيل بن
حصن الجُبْلي. قال اسماعيل بن حصن: حدّثني اسرائيل بن رَوْح، قال: سألت مالك بن
أنس، قلت: يا أبا عبد الله ما تقول في إتيان النساءَ في أدبارهن؟ فقال: ما أنتم قوم عربٌ!؟
هل يكون الحرث إلّ مَوْضع الزرع؟ أما تسمعون الله يقول: نِسَاؤُكُمْ حَرْتُ لَكُمْ فَأُتُوا حَرْثَكُمْ
أنَّى شِئْتُمْ﴾ (سورة البقرة - الآية ٢٢٣) أيْ: قائمة، وقاعدة، وعلى جنبها، ولا تَعْدُوا الفَرْجَ.
قلت: يا أبا عبد الله إنهم يقولون إنك تقول ذلك، قال: يكذبون عليّ، يكذبون عليّ ..
وكرّرها ثلاثاً. قال الخطيب في ترجمة راوي هذا الحديث: اسرائيل بن رَوْح الساحلي، ورواه
أحمد بن محمد بن عبيدة، عن أبي سُلَيم، فقال: حدّثنا اسماعيل بن روح الجبيلي. ذكره
الذهبي وابن حجر وقالا: اسرائيل بن روح الساحلي، عن مالك. لا يُدرى من ذا.
وأقول أنا خادم العلم عمر تَدْمُري: هو يحدّث عن أبي مطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسي،
ومالك بن أنس المتوفى ١٧٩ هـ. (أنظر: تاريخ دمشق ٤٢٨/٥ و ٤٢٩، تهذيب تاريخ دمشق
٢ / ٤٦٣، الإكمال ٢٥٩/٢، المغني في الضعفاء ٧٧/١، ميزان الاعتدال ٢٠٨/١، معجم
البلدان ١٠٩/٢، المشترك وَضْعاً ٩٧، لسان الميزان ٣٨٦/١).
(٤) غُنْدَر: بضم الغين المعجمة، وسكون النون، وفتح الدال. وقد تُضَمّ. (المُغْنِي في أسماء
الرجال ١٩١).
(٥) محمد بن جعفر بن الحسين بن محمد بن زكريا، أبو بكر الورّاق البغدادي الملقّب بغُنْدَر. المفيد =

٩٥
باب من اسمه محمد
من كتابه، حدّثنا حمّاد، عن عمّار بن أبي عمّار،
عن أبي هريرة،
أن النبيّ وَ أَمر بالمَضْمَضَة والاستنشاق(١).
(٤٢)
محمد بن الحسن بن أحمد بن فِيل، أبو بكر(٢)، بأنطاكية
حدّثنا محمد بن الحسن، حدّثنا محمد بن ابراهيم الصُّوري(٣)، حدّثنا
= الجوّال المحدّث. سمع: مكحولاً البيروتي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي، ويحيى بن محمد بن
صاعد، وأبا بكر بن دُرَيْد النحوي، وأبا عروبة الحرّاني، وعبد الله بن أبي سفيان الموصلي، وأبا
علي محمد بن سعيد الحافظ نزيل الرِّقَّة، وأبا الحسن بن جَوْصَا الدمشقي، وأبا جعفر
الطحاوي، وأسامة بن علي بن سعيد الرازي. حدّث عنه: عمر بن أبي سعد الزاهد الهروي،
وأبو نُعَيم الأصبهاني، والحاكم أبو عبد الله، وعبد الله بن أحمد الشير بختري، وأبو عبد
الرحمن السُلَمي، وابن ◌ُميع، وغيرهم. قال السمعاني: كان حافظاً فهيماً عارفاً بطرق
الحديث، رحل إلى البلاد وطاف في الأقطار والأكناف إلى أن حصّل الكثير، وسكن بعد هذه
الدورة مَرْو، وسمع ببغداد، والموصل، وحَرَّان، ودمشق، وبيروت، ومصر. وقال ابن
عساكر: كان يحفظ سؤآلات شيوخه ويعرف رسوم هذا العلم، أقام بنيسابور سنين، وكان
يفيد سنة ٦ و ٣٣٧ إلى أن فرّد أفراد الخراسانيين في سنة ٣٦٦ ثم خرج إلى مرو وبقي بها،
وسمع ببغداد والجزيرة والشام، ثم دخل البصرة والأهْوَازَ وخوزِسْتان، وأصْبهان والجبال،
ودخل خُراسان وما وراء النهر إلى التُرْك، وعلى طريق بَلْخ وسجستان، وكتب من الحديث ما
لم يتقدّم فيه أحد كَثْرَةً، ثم استُدعي إلى بُخارى ليحدّث بها من مَرْو فُتُوفّ في المفازة سنة
٣٧٠ هـ. (تاريخ بغداد ١٥٢/٢، الأنساب ٥٣٩ ١، تاريخ دمشق ٢٧١/٣٧، المنتظم
٧/ ١٠٧، العبر ٣٥٧/٢، ذكر أخبار أصبهان ٢٩٦/٢، طبقات الصوفية للسُلمي ٢٠٤،
مرآة الجنان ٣٩٦/٢، الكامل في التاريخ ٩/٩، البداية والنهاية ٢٩٧/١١، الوافي بالوفيات
٣٠٢/٢ رقم ٧٤١، تذكرة الحفاظ ٩٦٠/٢ - ٩٦٤ رقم ٩٠٤، تاريخ الإِسلام (وفيات سنة
٣٧٠) مصوّرة دار الكتب المصرية ١٩٣، النجوم الزاهرة ١٣٩/٤، شذرات الذهب ٧٣/٣
سير أعلام النبلاء ٩ رقم ٣٣ و١٦ رقم ١٤٥).
(١) ليس في كتب الصِّحاح هذا النصّ، ولكن هناك أحاديث كثيرة في المضمضة والاستنشاق.
(أنظر: جامع الأصول ٧ / ١٨٤ وما بعدها).
(٢) ذكره السمعاني في (الأنساب ٤٣٦ ب) نقلاً عن معجم شيوخ ابن جُميع.
(٣) هو : أبو الحسن محمد بن ابراهيم بن كثير الصوري، من أهل صور بساحل الشام. ذكره ابن =
,

٩٦
كتاب معجم الشيوخ
الفِرْيابي، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش، عن يعقوب بن عطاء، عن أبيه،
عن ابن عبّاس، قال:
سمع النبيّ وَّه رجلاً يقول: لَبَّيْكَ عن شُبْرُمَه. قال: ((أَحَجَجْتَ عن
نفسك؟)) قال: لا. قال: ((عن نفسك فحجٌ))(١).
= حِبّان في ((الثقات)). والخطيب في تاريخه. حدّث عن الفريابي، ومُؤَمَّل بن اسماعيل، وخالد
ابن عبد الرحمن الخراساني الذي سكن ساحل دمشق. (تاريخ دمشق ٢٢٢/١٢) حدّث عنه:
الحسين بن محمد العجلي الواسطي وكان يُمْلي ببغداد سنة ٣٢٥ هـ. (تاريخ بغداد ٨ /٩٧،
الإكمال ٤٦٢/١ و٢٧/٦) والحسن بن أحمد الهمذاني المعروف بأبي الناعس المتوفى ٣٢٢ هـ.
(تاريخ دمشق ٣٥٠/٩) وعبد الله بن الحسن السلمي المتوفى ٣٣١ (٢٥١/٢٠) ومحمد بن علي
ابن هاشم (٢٢/٣٩) ومحمد بن علي الأنطاكي المتوفى ٣٢٣ (٥٧٨/٣٨) ومحمد بن حفص
الفارسي البعلبكي (٤١٣/٣٧) وعبد الله بن أحمد القطّان (تاريخ بغداد ٣٨٢/٩) وأحمد بن
محمد المعروف بالمكّي المتوفى ٣٣٢ هـ. (تاريخ بغداد ٦٤/٥، الأنساب ٣١٧ ب، ونسخة
عوّامة ١٨٧/٧) ومحمد بن عمر الفارسي البعلبكي (الأنساب ٨٦ أ، تاريخ دمشق ٣٢/٣٩)
ومحمد بن أحمد بن محمويه العسكري (شرف أصحاب الحديث ١٥/١ وقد مرّ في شيوخ ابن
جميع) ومحمد بن ابراهيم بن زوزان الأنطاكي (الإكمال ١٩٣/٤ وهو من شيوخ ابن جميع وقد
مَرَّ وابراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي المقريء المتوفى ٣٣٨ وعبد الرحمن بن حمدان الجلّب،
وغيرهم. (لسان الميزان ٢٣/٥ و٢٤، المغني في الضعفاء ٥٤٥/٢، معرفة القرّاء ٢٣١/١،
تاريخ دمشق ٢٥٨/٤).
(١) وفي رواية عن ابن عبّاس قال: إن رسول الله وَّهُ سمع رجلاً يقول: لبّك عن شُبْرُمَة. قال:
ومَن شُبْرُمَة؟ قال: أَخْ لي، أو قريب لي، فقال: أَحَجَجْتَ عن نفسك؟ قال: لا، قال: فحجّ
عن نفسك، ثم حجّ عن شُبْرُمَة. (أخرجه: أبو داود رقم ١٨١١ في الحج، باب: في الرجل
يحجّ عن غيره، وابن ماجة رقم ٢٩٠٣ في المناسك، باب: الحجّ عن الميت، وابن حِبّان في
صحيحه رقم ٩٦٢ موارد، من حديث عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله وَله، ورواه أيضاً:
البيهقي، والدارقطني، وقال البيهقي: إسناده صحيح، وليس في هذا الباب أصحّ منه. ورواه
الشافعي في مسنده ٢٨٧/١ بدائع المنن في ترتيب السُنن، للبنّا، موقوفاً على ابن عبّاس. قال
الحافظ في التلخيص ٢٢٣/٢ و٢٢٤ ورُوي موقوفاً، رواه غندر عن سعيد كذلك وعبدة نفسه
مُحْتَجِّ به في الصحيحين. ورواه الطبراني في معجمه الصغير ٢٢٦/١: عن شُبْرُمَة، فقال:
حَجَجْتَ؟ وقال: لا، فقال: حجّ عن نفسك ثم حجّ عن شُبْرُمَة.).

٩٧
باب من اسمه محمد
(٤٣)
محمد بن الحسن بن يزيد بن عُبَيْد بن أبي خُبْزَه الرَّقّي، أبو بكر(١)
حدّثنا أبو بكر محمد بن الحسن، بالرَّقّة، حدّثنا هلال بن العلاء،
حدّثنا أبي، حدّثنا طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سَلَمَة،
عن أبي قَتَادَة، قال:
قدم وفْدُ النَّجَاشيّ(٢) /٢٢ / على النبيّ بَّ، فكان يخدمهم، فقال له
أصحابُه: نحن نكفيك يا رسول الله. قال: ((إنهم كانوا لأصحابنا مُكْرِمين
وإنّ أحبّ أَنْ أُكافِئَهُم)).
(٤٤)
محمد بن الحسن البغدادي، أبو بكر (٣)
حدّثنا محمد بن الحسن، بالرملة، حدّثنا محمد بن حسّان الأزرق،
(١) قال الخطيب: قدم بغداد في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وحدّث بها عن هلال بن العلاء، وحفص
ابن عمر، وابراهيم بن اسماعيل بن زرارة الرِّقَّيْنْ، وعن أبي شُبَيْل عبيد الله بن عبد الرحمن
الختلي، والحسن بن عتاب المقريء. روى عنه أبو الحسن الدارقُطْني، وأبو أحمد محمد بن
عبد الله بن جامع الدّهّان، وما علمت من حاله إلّ خيراً). ثم قال: ((بَلَغَني أن ابن أبي خبزة
كان حيّاً في سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة)). (تاريخ بغداد ١٩٨/٢) ذكره ابن الجَوْزِي في
وَفَيات سنة ٣٣٧ (المنتظم ٣٦٣/٦، اللُباب ٤٢٠/١).
(٢) ملك الحبشة واسمه ((أصحمه)) معدودٌ في الصحابة رضي الله عنهم، وكان من حَسُنَ إسلامُه،
ولم يهاجر، ولا له رؤية، فهو تابعيّ من وجهٍ، صاحبٌ من وجهٍ، وقد توفي في حياة النبيّ ◌َّ
فصلّى عليه بالناس صلاة الغائب. (سير أعلام النبلاء ٤٢٨/١).
(٣) قال الخطيب: ((محمد بن الحسن البغدادي، روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي،
فقال: حدّثنا محمد بن الحسن البغدادي قال: نبّأنا عُبَيد الله بن عبد الرحمن، عن جعفر بن
عون، عن مِسْعَر بن كِدام، عن أبي الزبير، عن جابر. قال: قال رسول الله وَلّ: ((نِعْمِ
الأدام الخلّ)). أخبرنيه القاضي أبو العلاء الواسطي، عن الأزدي هكذا وهو خطأ، إنما يُحفَظ
من رواية مِسْعَر عن محارب بن دثار عن جابر، والله أعلم)). (تاريخ بغداد ١٩١/٢).

٩٨
كتاب معجم الشيوخ
حدّثنا وكيع بن الجرّاح، حدّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة، قالت:
قال رسول الله وَله: (نِعْمَ الأدامُ الخَلّ))(١).
(٤٥)
محمد بن الحسن بن يزيد الشيرازي(٢)
حدّثنا محمد بن الحسن أبو بكر، حدّثنا يحيى بن يونس الشيرازي،
حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا حُجْر بن الحرث،
عن عبد الله بن عوف الكناني(٣)،
أنه سمع عبدَ الملك (٤) حين قتل عمرو بن سعيد بن العاص (٥)، قال
لبشير بن عَقْرَبَة(٦): يا أبا اليمان، إنّ قد احتجتُ اليوم إلى كلامك فقُمْ
فتكلّم فقال: سمعت رسول الله وَلّ يقول:
((مَن قام بخطبةٍ لا يريد بها إلّ رياءً وسُمْعَةً وَقَّفَهُ عزّ وجلّ يوم القيامة
موقف رياءٍ وسُمْعَة))(٧).
(١) رواه عن عائشة: مسلم رقم ٢٠٥٢ والترمذي ١٨٨٩ و١٩٠٠ وأخرجه: أحمد ٣٠١/٣ و
٣٠٤ و٣٥٣ و٣٦٤ و٣٧١ و٣٨٩ و٣٩٠ و٤٠٠ ومسلم ٢٠٥٢ عن جابر بن عبد الله.
(البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف ٢٤٥/٢، المعجم الكبير للطبراني ١٩٩/٢
رقم ١٧٤٩) ورواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٦٧/٩ و١٦٨ .
(٢) لم أجد له ترجمة.
(٣) كان عاملاً لعمر بن عبد العزيز على الرمْلَة. (أسد الغابة ١ / ١٩٧).
(٤) عبد الملك بن مروان الخليفة الأموي. ولد سنة ٢٦ بالمدينة، وتوفي سنة ٨٦ هـ. بُويع له
بالخلافة سنة ٦٥ هـ. (أنظر عنه: معجم بني أُمَيَّة ١١٢ - ١١٦ رقم ٢١٦).
(٥) أنظر عن مقتله (أنساب الأشرف - ق ٤ - ج ٤٤٣/١ - ٤٥١ رقم ١١٣٣ - ١١٤٥).
(٦) ويقال له ((بشر أبو اليمان الجُهني)) له صحبة، روى حديثين عن النبي ◌َّار. (ابن سعد
٤٢٩/٧، تهذيب تاريخ دمشق ٢٦٩/٣، الوافي بالوفيات ١٦٤/١٠).
(٧) أنظر هذه الرواية في: طبقات ابن سعد ٧ / ٤٢٩، المعرفة والتاريخ ٣٣٠/٣، تاريخ =

٩٩
باب من اسمه محمد
(٤٦)
/ ٢٣ / محمد بن الحسين بن موسى بن إسحاق الأَطْرَابُلُسي(١)، أبو
التُّرَيْك(٢)
حدّثنا محمد بن الحسين، حدّثنا أبو عُتْبة، حدّثنا بقيّة، عن ابن
جُرَیج، عن أبي الزبير،
عن جابر بن عبد الله، قال:
= دمشق - تحقيق دهمان ١٦٠/١٠، تهذيب تاريخ دمشق ٢٦٩/٣ و٢٧٠، أسد الغابة
١٩٧/١، الوافي بالوفيات ١٦٤/١٠.
(١) هذه النسبة إلى مدينة طرابلس بساحل لبنان. وكانت قديماً تسمّى ((أطرابلس)). قال ياقوت:
((الْأَطْرَابُلُسِي بفتح الأَلِف، وسكون الطاء، وفتح الراء، وضمّ الباء المنقوطة بواحدة، واللام
في آخرها السين الْمُهْمَلَة. هذه النسبة إلى أطرابلس. وهذا الاسم لبلدتين كبيرتين، إحداهما
على ساحل الشام مما يلي دمشق، والأخرى من بلاد المغرب. وقد تسقط الألِفُ من التي
بالشام. قال أبو الطيّب:
وقَصَّرَتْ كلُّ مِصْرٍ عن طَرَابُلُسٍ
والمشهور بإثبات الألف)). معجم البلدان ٢١٦/١، المشترك وضْعاً ٢٥، الأنساب المتفقة -
ابن القيسراني - ص ١٠، الأنساب - طبعة حيدر أباد ٢٩٨/١ و٢٩٩، اللباب ٥٧/١، لبّ
الألباب في تحرير الأنساب ١٣، صُبْح الأعشى ١٩٥٢/٤، تقويم البلدان ٢٥٢) وانظر
تفصيل ذلك في كتابنا: ((تاريخ طرابلس السياسي والحضاري عبر العصور - ج ٢٠/١ - ٢٣)).
(٢) أبو التََّيْك السعدي الحمصي الأطرابلسي. أصله من حمص وسكن طرابلس فعُرف بنزيلها.
روى عن أحمد بن ميمون بن الحكم بن ميمون السروري الصنعاني، وعبد العزيز بن بكر بن
الشَرُود اليماني، وأبي عُنْبة أحمد بن الفرج، وأبي جعفر محمد بن سنان الشّيْزَرِي، ومحمد بن
عوف الحمصي، وأبي الحسن مسعدة بن سعيد العطار، والحسن بن أحمد بن مسلم. حدّث
بمكة والشام، فروى عنه ابن جميع، وأحمد بن فراس المكّي، وأبو هاشم الدمشقي المؤدّب،
وأبو أحمد عبد الله بن عديّ الحافظ، وأبو سليمان بن زبر، والحسن بن علي بن داود المطرّز،
وأبو الحسن أحمد بن فراس العطار، الذي سمعه بمكة في المسجد الحرام، قال ابن ◌ُمَيْع:
حدّثنا أبو التُّرَيك الأطرابلسي في شهر ربيع الأول سنة ٣٢٣ (تاريخ دمشق ٤٠٩/٣٧
و ٤١٠، المشتبه ٥٨٩/٢، الإكمال ٥٠٦/١، تاريخ الإسلام ٢٣١/١٨، تذكرة الحفاظ
٨٠٥/٣، القاموس المحيط ٢٩٧/٣).

١٠٠
كتاب معجم الشيوخ
قال رسول الله وَله: ((من صام يوماً في سبيل الله عزّ وجلّ، جعل الله
عزّ وجلّ بينه وبين النار سبع خنادق، كل خندق كما بين سبع سماوات وسبع
أَرَضِین))(١).
(٤٧)
محمد بن الحسين الزعفراني، أبو عبد الله القاضي (٢)
حدّثنا محمد بن الحسين، بواسط، حدّثنا محمد بن أحمد بن برد، حدّثنا
الهيثم بن جميل، حدّثنا أبو الأحوص، عن عاصم،
عن أنسٍ ، قال:
مات ابن الزُّبَيْر، فجزع عليه، فأتى النبيّ وََّ، فقال: يا رسول الله
شح بأنفسنا عن أولادنا، فقال رسول الله وَ له: ((من مات له ثلاثة من الولد لم
يبلغوا الحِنْث كُنَّ حجاباً بينه وبين النّار))(٣).
(١) أخرجه: الترمذي في فضائل الجهاد ٣، والنسائي في الصيام ٤٤ و ٤٥ وابن ماجة في الصيام
٣٤ ومُسْنَد أحمد ٣٠٠/٢، و٣٥٧، و٥٢٦ و٤٥/٣، ٥٩، ٨٣ و٤٤٤/٦.
(٢) قال الخطيب: ((محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد، أبو عبد الله الزعفراني الواسطي. سمع
أحمد بن الخليل البرجلاني، وأبا بكر أحمد بن أبي خيثمة النسائي، وأبا الأحوص محمد بن
الهيثم العكبري، وزكريا بن يحيى الساجي. وكان عنده عن أبي خيثمة كتاب التاريخ. وقدم
بغداد وحدّث بها فروى عنه من أهلها عيّاش بن الحسن بن عياش مناقب الشافعي تصنيف
زكريا السَّاجي، وحدّثنا عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وكان سمع منه
بالبصرة، وكان ثقة. قرأت في كتاب الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن المسلمة، حدّثنا أبو
القاسم عيّاش بن الحسن بن عياش الشوكي، قال: نبّأنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن
محمد بن سعيد الزعفراني الواسطي - قدم علينا - قال: نبّانا أحمد بن أبي خيثمة)). وقال
الخطيب: ((بلغني أن أبا عبد الله الزعفراني في شوال سنة ٣٣٧)) (تاريخ بغداد ٢٤٠/٢ وانظر:
المنتظم ١١٣/٦ حيث وردت رواية من طريقه).
(٣) وأخرج البخاري والنسائي من طريق أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((ما من
الناس مسلم يموت له ثلاثة من الولد، لم يبلغوا الحِنْثَ إلّ أدخله الله الجنّة بفضل رحمته)».
(البخاري ٩٥/٣ في الجنائز، باب: فضل من مات له ولد فاحتسب، وباب: ما قيل في أولاد
المسلمين، والنسائي ٢٤/٤ في الجنائز، باب: ثواب من احتسب ثلاثة من صُلْبه.).
=