النص المفهرس
صفحات 301-320
قو قيع الحسين البغدادي ؛ وكورة بحَوْف مصر يقال لها نقو . نِقْا: بالكسر ثم السكون ، وياء ثم ألف ، من النِّقْي وهو المخّ : قرية من نواحي الأنبار بالسواد من بغداد ، وبها كان يحيى بن معين . النُّقَيْبُ : بالضم ، وهو تصغير نَقْب ، وهو معروف: موضع في بلادهم بالشام بين تبوك ومعان على طريق حاج الشام . نَقِيبٌ: بالفتح : شعب من أجل ؛ قال حاتم : وسال الأعالي من نقيب وثَرْمد ، وبلِّغْ أُنَاساً أنّ وَقْرَانَ سائِلُ نُقَيْدُ : من قرى اليمامة ، ويقال : نُقيدة تصغير نقدة: وهي من نواحي اليمامة ، وفي الشعر نُقَيْدتان . النَّقِيرُ : بالفتح ثم الكسر ، كأنه فعيل بمعنى مفعول أي أنه منقور : موضع بين هجر والبصرة ؛ وقال ابن السكيت في قول عروة : ذكرتُ منازلاً من أُمّ وهب محلّ الحيّ أسفل ذي النقير قال : ذو النقير موضع وماء لبني القَيْن من كلب ، وقيل موضع نقيرٌ فيه الماء . النَّقِيرَةُ : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وراء ، بزيادة هاء على الذي قبلها ؛ قال الأزهري : النقر ذهاب المال ؛ والنقيرة : ركية معروفة ماؤها رَواء بين ثأج وكاظمة ، وأظنها التي قبلها ، والله أعلم . فُقَيْرَةُ : في كتاب أبي حنيفة إسحاق بن بشر بخط العبدري في مسير خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، من عين التمر : ووجدوا في كنيسة صبياناً يتعلمون الكتابة في قرية من قرى عين التمر يقال لها النقيرة و کان فیھم حمران مولى عثمان بن عفان،رضي الله عنه. نَقِيزَةُ: بالزاي ، وفتح أوله ، وكسر ثانيه ، كورة نقيزة : من كوّر أسفل الأرض ثم من بطن الريف بأرض مصر . . النَّقِيشَةُ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وشين معجمة، وهاء، وهو فعيلة بمعنى مفعولة إما من نقَشْتُ الشوكة بالمِنْقاش إذا استخرجتها فكأنّ هذه الماءة مستخرجٌ منها الأوضار ، ومنه الحديث : استوصوا بالمعز خيراً وانقشوا له عنّطَنَّه؛ أي نقوه مماً يؤذيه ، وإما من النقش وهو الاختيار ، أو من النقش وهو الأثر في الأرض : ماء لآل الشريد ؛ قال : وقد بان من وادي النقيشة حاضره نَقِيعٌ : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة، وعين مهملة ؛ والنقيع في اللغة : القاع ؛ عن الخطّابي ، والنقيع في قول غيره : الموضع الذي يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا الموضع ؛ عن عياض ، وقال الأزهري : وأما اللبن الذي يبرّد فهو النقيع والنقيعة وأصله من أنقعتُ اللبن فهو نقيع ولا يقال مُنْقع ولا يقولون نقيعة ، وهو نقيع الختَضِمات : موضع حماه عمر بن الخطاب، رضي الله عنه ، لخيل المسلمين وهو من أودية الحجاز يدفع سيله إلى المدينة يسلكه العرب إلى مكة منه ، وحمى النقيع على عشرين فرسخاً أو نحو ذلك من المدينة، وفي كتاب نصر : النقيع موضع قرب المدينة کان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، حماه یله وله هناك مسجد يقال له مقمِّل وهو من ديار مُزينة، وبين النقيع والمدينة عشرون فرسخاً ، وهو غير نقيع الخضمات ، وكلاهما بالنون والباء فيهما خطأ ، وعن الخطابي وغيره قال القاضي عياض : النقيع الذي حماه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ثم عمر هو الذي يضاف إليه في الحديث غرَزُ النقيع ، وفي حديث آخر : يقدح لهنّ من النقيع ، وحمى النقيع على عشرين فرسخاً ، ٣٠١ ـقيع نقيعة كذا في كتاب عياض ، ومساحته ميل في بريد وفيه شجر يستجمّ حتى يغيب الراكب فيه، واختلف الرواة في ضبطه فمنهم من قيده بالنون منهم النسفي وأبو ذر القابسي وكذلك قيّد في مسلم عن الصدفي وغيره وكذلك لابن ماهان وكذا ذكره الهروي والخطابي ، قال الخطابي: وقد صحفه بعض أصحاب الحديث بالباء وإنما الذي بالباء مدفن أهل المدينة ، قال : ووقع في كتاب الأصيلي بالفاء مع النون وهو تصحيف وإنما هو بالنون والقاف ، قال : وقال أبو عبيد البكري هو بالباء والقاف مثل بقيع الغرقد ، قال المؤلف : وحکی السهيلي عن أبي عبيد البکري بخلاف ما حكاه عنه عياض ، قال السهيلي في حديث النبي ، صلى الله عليه وسلم ، انه حمى غَرَز النقيع ، قال الخطابي : النقيع القاع ، والغرز : نبت شبه النّمّام، بالنون،وفي رواية ابن إسحاق مرفوعاً إلى أبي أمامة : أن أول جمعة جمعت بامدينة في هزم بي بياضة في بقیع یقال له بقيع الخضمات ، قال المؤلف : هكذا المشهور في جميع الروايات ، وقد ذكر ابن هشام هَزْم بني التبيت ، وسأذكره في هزم إن شاء اللّه مستوفى، قال السهيلي : وجدته في نسخة شيخ أبي بحر بالباء وكذا وجدته في روایة یونس عن ابن إسحاق قال : وذكر أبو عبيد البكري في كتاب معجم ما استعجم من أسماء البقيع أنه تقيع ، بالنون ، ذكر ذلك بالنون والقاف ، وأما التفيع بالفاء فهو أقرب إلى المدينة منه بكثير ، وقد ذكرته أنا في موضعه ، هكذا نقل هذان الإمامان عن أبي عبيد البكري إلا أن يكون أبو عبيد جعل الموضع الذي حماه النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو حِمَ غَرَز البقيع ، بالباء ، فغلط ، والله أعلم به ، على أن القاضي عياضاً والسهيلي لم أرهما فرقا بينهما ولا جعلاهما موضعين وهما موضعان لا شك فيهما ، إن شاء الله ، وروي عن أبي مراوح: نزل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالنقيع على مُقُمِّل فصلّى وصليتُ معه وقال : حمى النقيع نعم مرتع الأفراس يحمى لهن ويجاهد بهن في سبيل اللّه؛ وقال عبد الرحمن بن حسان في قاع النقيع : أرقتُ لبرق مستطير كأنه مصابيحُ تخبو ساعة ثم تَلْمَحُ يضيء سنّاه لي شروْرى ودونه يقاعُ النقيع أو سنا البرق أَنزَحُ وقال محمد بن الهيصم المري : سمعت مشيخة مزينة يقولون : صدر العقيق ماء دفع في النقيع من قُدس ما قبل من الحرّة وما دبر من النقيع وثنيّة عمق ويصب في الفُرْع ، وما قبل الحرّة الذي يدفع في العقيق يقال لها بطاويح كلها أودية في المدينة تصب في العقيق ؛ وقال عبيد الله بن قيس الرقيّات : أُأُرَحتَ الفؤادَ منك الطروبا ، أم تصابيت إذ رأيت المشيبا ؟ أم تذكرت آل سلمة إذا خَدَّ وأ رياضاً من النقيع ولُوبا يوم لم يتركوا على ماء عمق للرجال المشيَّعين قلوبا وقال أبو صخر الهذلي : قُضاعيّةٌ أدنى ديار تحلّها فتاةُ وأنّى من قناةَ المحصّبُ ؟ ومن دونها قاعُ النقيع فأَسقفٌ فبطن العقيق فالحُبَيْتُ فعُنَبَبُ النَّقِيعَةُ : قال عمارة بن بلال بن جرير : النقيمة خبراء بین بلاد بني سليط وضبة ، والخبراء : أرض تنبت الشجر ؛ قال جرير : ٣٠٢ نقيمة نمار خليليّ هِيجا عَبرةً وقِفا بنا على منزل بين النقيعة والحبل نَقِيلُ صَيْدٍ : جبل عظيم ، والنقيل بلغة أهل اليمن : العقبة ، وهو بين مخلاف جعفر وبين حَقْل ذمار ، وعمل فيه سيف الإسلام عتباً سهل به طلوعه ، وفي رأسه قلعة تسمى سمارة . نَقْيُوس : قرية بين الفسطاط والإسكندرية كانت بها وقعة لعمرو بن العاص والروم لما نقضوا . النَّقِيّةُ : بالفتح ثم الكسر ، وياء مشدّدة ، معناه المنقى من العيوب والدَّن : من قرى البحرين لبني عامر بن عبد القيس . نِقْيٌ: بالكسر ثم السكون ، وياء معربة ، وهو المغّ : موضع . باب النون والکاف وما يليهما تَكْبُونُ : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، وواو سا کنة ، ونون : من قری بخارى . نُكْثُ : بالضم ثم السكون ، وثاء مثلثة : مدينة كانت قصبة إيلاق من بلاد الشاش بما وراء النهر . ذُكْرُ: قرأتُ بخط محمد بن نقطة : الحافظ أبو حاتم ـكي بن عبدان بن محمد بن بكر بن مسلم بن راشد النيسابوري النُّكْري ، هكذا وجدته في معجم أبي أحمد أبي عدي الجرجاني بخط ابن عامر العبدري بنون مضمومة وقد صُحّحَ علیه ثلاث مرّات و کنت أظنه منسوباً إلى جدّه بكر ، وقال لي رفيقنا أبو محمد عبد العزيز بن حسين بن هلالة الأندلسي : إنه منسوب إلى ذُكرّ من قرى نيسابور ، سمع من محمد ابن يحيى الذهلي ومسلم بن الحجاج القشيري وعبد الله ابن هاشم ومحمد بن منحل وكان من الحفّاظ ، حدث عنه أبو أحمد بن عدي وأبو بكر محمد بن عبد الله الجَوْزقي في صحيحه وأبو علي محمد بن أحمد الصواف وأبو الحسن علي بن عمر الحَرْبي السكري ، وقال الحاكم في تاريخه : روى عنه أبو العباس بن عقدة وأبو بكر بن إسحاق الموصلي وأبو علي الحافظ ، ثم قال : وسمعت أبا حفص يقول: توفي أبو حاتم الثقة، أصابته سكتةٌ يوم الثلاثاء فتوقّف إلى عشية يوم الأربعاء الرابع من جمادى الآخرة سنة ٣٢٥ . نكيدا : مدينة قديمة صغيرة ، بينها وبين قيسارية ثلاثة أيام من جهة الشمال ، قيل إن بُقْراط الحكيم كان بها ، وبها مجمع قيل إنه اجتمع فيه الحكماء الذين يعرفون إلى اليوم مشهور عندهم، أخبرني بذلك من شاهدها ، وبينها وبين هِرَقْلة ثلاثة أيام . نَكِيفٌ: بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وفاء ؛ يقال : نكفت البئر إذا نزَحْتها والبئر نكيفٌ ، ويقال : نكفتُ أثره وانتگفتُه إذا اعترضته في مكان سهل ؛ وذو نكيفٍ : موضع من ناحيةٌ يَلَمْلَمَ من نواحي مكة . ويوم نكيف وقيل ذي نكيف : وقعة كانت بين قريش وكنانة في هذا الموضع فهَزَمَتْ قريشٌ بني كنانة وكان صاحب أمر قريش عبد المطلب ؛ فقال ابن شُعلَةَ الفهري : ولله عينا مَن رأى من عصابة غَوَت غيَّ بكر يوم ذات نكيف أناخوا إلى أبياتنا ونسائنا ، فكانوا لنا ضَيَفاً كشرّ مَضيف باب النون والميم وما يليهما ثُمَارٌ : بالضم ، يجوز أن يكون من الماء النمير وهو العذب ، أو من النَّمَر وهو بياض وسواد أو حمرة وبياض : وهو جبل في بلاد هذيل ؛ قال البُرَيق ٣٠٣ : نمار مرة الهذلي يخاطب تأبّطَ شرّاً : رميت بثابت من ذي نُمار ، وأردفَ صاحبين له سواه وفيه قُتل تأبط شراً فقالت أُمّه ترثيه : فتى فَهْمِ جميعاً غادروه مقيماً بالحُرَيضة من نُمار وهو أيضاً موضع بشقّ اليمامة؛ قال الأعشى: قالوا نمارٌ فبطنُ الحال جادَهما فالعسجدية فالابلاء فالرُّجَلُ وقال الحفصي : نمارٌ واد لبني جُشم بن الحارث ، وبنُمار عارضٌ يقال له المُكرّعة ؛ وأنشد : وما ملكٌ بأغْزَرَ منك سَيْباً ، حللتَ به فأشرَقَ جانباه ولا وادٍ بأنزَهَ من نُمار ، وعادِ الليلُ فيه كالنهار النِّمَارُ : بالكسر ، وهو اختلاف اللّوْنين ، وجاء كلّ في الحديث : فجاءه قومٌ مجتابي النمار ، قالوا: النمار شَملة مخطّطة أو بُردة مخططة ، واحدتها نَمِرَة : وهو من جبال بني سليم ؛ قال بعضهم : فلم يكن النمار لنا محلاًّ ، وما كُنّا لِنُعْمِ شَيِّقينا أي مشتاقين . النَّمَارِقُ: موضع قرب الكوفة من أرض العراق نزله عسكر المسلمين في أول ورودهم العراق ؛ فقال المثنى ابن حارثة الشيباني : غَلَنا على خَفّانَ بيداً مُشيحةٌ إلى النخَلات السَّمر فوق النمارق وإنّا لنرجو أن تجول خيولنا بشاطي الفرات بالسيوف البوارق الثُّمَارَةُ: بالضم ، وآخره هاء ، وهو من الذي قبله : موضع كان فيه وقعة لهم ؛ قال النابغة : وما رأيتك إلا نظرةً عرَضتْ يوم النمارة والمأمور مأمورُ نمذ اباذ : بفتح أوله وثانيه ، وذال معجمة ، وبعد الألف باء موحدة ، وألف ، وذال ، معناه عمارة نمذ : من أعمال نيسابور . نَمَذْيانُ : بفتح أوله وثانيه ، وذال معجمة ساكنة ، وياء ، وألف ، ونون ، كأنه جمع نمذ بالفارسية : من قرى بلخ . نَمِرٌ : بالفتح ثم الكسر ، وراء ، بلفظ النمر من السباع والمراد اختلاف ألوانه ؛ وذو نمر : واد بنجد في ديار بني كلاب . نُمْرٌ: بالضم ، والسكون ، جمع نَمِر: وهي مواضع في ديار هذيل ؛ قال أُميّة بن أبي عائذ الهذلي : فضُهاء أظلمَ فالنّطوف فصائف فالنمر فالبُرَقات فالأنحاصِ أنخاص مُسرِعَةَ التي جازت إلى هَضب الصّفا المتزَحلِفِ الدَّلَاصِ التُّمْرَانِيّةُ : قرية بالغوطة من ناحية الوادي ، كان معاوية بن أبي سفيان أقطعها نمران بن يزيد بن عبيد .المذحجي ، حكى عن أبيه حكى عنه ابنه عبد الله ابن نمران ، وابنه یزید بن نمران خرج مع مروان بن الحكم لقتال الضحّاك بن قيس الفهري بمرج راهط . نَمِرَةُ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه، أُنثى النمر : ناحية بعرفة نزل بها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وقال عبد الله بن أقْرَم: رأيته بالقاع من نمرة ، وقيل : الحرَمُ من طريق الطائف على طرف عرفة من نمرة على أحد عشر ميلاً ، وقيل : نمرة الجبل الذي عليه ٣٠٤ نمرة نشيط أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من المأزمتين تريد الموقف ، قال الأزرقي : حيث ضرب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في حجة الوداع وكذلك عائشة . ونمرة أيضاً : موضع بقُدَيَد ؛ عن القاضي عیاض إن لم یکن الأول . نِمْرَى : بلد من كورة الغربية من نواحي مصر ؛ عن الزهري . نمکبانُ : بفتح أوله و ثانيه ، وسكون الكاف ، وباء موحدة ، وألف ، ونون : من قرى مرو على طرف البريّة قريبة من سِنج عَبّاد . فَمَلى: بالتحريك، بوزن جَمَزَى ، يقال: نملَ في الشجرة ينمل نملاً إذا صعد فيها ، ويجوز أن يكون من النمل لكثرته فيه فيكون جمزى من الجمز : وهو ماء بقرب المدينة ؛ عن الجرمي ، ورواه بعضهم نَمَلاء ، وفي كتاب الأصمعي الذي أملاه ابن دريد عن عبد الرحمن عنه أنه قال : ومن مياه نملى وهي جبال كثيرة في وسط ديار بني قريظ ، قال العامري : نملی لنا وهي جبل حوله جبال متصلة بها سواد ليست بطوال ممتنعة وفيها رعنٌ والماشية تشبع فيها ، قال : وسُمع هاتف في جوف الليل من الجن يقول : وفي ذات آرام خُبُوٌّ كثيرةٌ ، وفي نملَى ، لو تعلمون ؛ الغنائمُ وبنملی مياه كثيرة مختلفة باسمها ذكرت في مواضعها، منها : الخنجرة والشبكة والحفر والودْكاء وتُنيْضبة والأبرقة والمُحدَث ؛ وقال معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب : أجَدَّ القلبُ عن سَلمى اجتنابًا فأقصر بعدما شابت وشابا فإن يكُ نبلُها طاشت ونبلي فقد نرمي بها حِقّباً صِيابًا وتصطادُ الرجالَ إذا رَمتهم ، وأصطاد المخبّأةَ الكعابا فإنْ تكُ لا تصيد اليوم شيئاً ، وآب قنيصُها سَلَماً وخابا فإنّ لها منازلَ خاوياتٍ على نملى وقفتُ بها الركابا وقال أبو سهم الهذلي : . : تلطُّ بنا وهنّ معاً وشتّى كورْد قطا إلى نملى منيب نُمَيْرَة: تصغير نمرة : موضع يقال له نميرة بسيدانَ جبل للضباب ؛ وقال جرير يرثي أُم حَزْرَةَ امرأته : يا نظرة لك يوم هاجت عبرة من أُمّ حزرة بالنميرة دار قال أبو زياد : ومن مياه عمرو بن كلاب النميرة ؛ وقال الراعي : لها بحقيل فالنميرة منزلٌ ترى الوحش عوذاتٍ به ومتاليا وقال أبو زياد : النميرة هضبة بين نجد والبصرة بعد الدّهناء. نَمِيسَةُ: بالفتح ثم الكسر ، وياء مثناة من تحت ، وسين مهملة : بلدة بطبرستان يقال لها طميسة ، ذكرت هناك . نُمَيْط : تصغير نمط ، وهو الطريقة ، والنمط : النوع من الشيء ؛ والنميط : رملة معروفة بالدّهناء ، وقيل : بساتين من حِجْر ، وقيل : هو موضع في بلاد تميم ؛ قال ذو الرُّمّة : ٢٠ - ٥ ٣٠٥ غيط نوائح فأضحَتْ بوَعساء النميط كأنها ذُرى الأثْل من وادي القرى ونخيلها ويقال النبيط ويضاف إليه وعْساء ويرويان معاً . التُّمَيْلَةُ: تصغير نملة : من مياه ثادق . ونميلة : قرية لبني قيس بن ثعلبة رهط الأعشى باليمامة . باب النون والواو وما يليهما نَوّا: بلفظ جمع نواة التمر وغيره : بليدة من أعمال حوران ، وقيل : هي قصبتها ، بينها وبين دمشق منزلان ، وهي منزل أيوب ، عليه السلام ، وبها قبر سام بن نوح ، عليه السلام، فيما زعموا. ونوًّا أيضاً : من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها بقرب وَذَار ؛ ينسب إليها أبو جعفر محمد بن المكي بن النضر النوائي، يروي عن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الوَرْسَنِيني ، روى عنه أبو سعد الإدريسي ، سمع منه بعد السبعين وثلثمائة ؛ ومحمد بن سعيد بن عبادة أبو الحسن النوائي ، يروي عن أبي النضر محمد بن أحمد بن الحكم البزّاز السمرقندي ، كتب عنه أبو سعد الإدريسي في سنة نيف وسبعين وثلثمائة؛ وينسب إليها سعيد بن عبد اللّه أبو الحسين النوائي ، حدّث عن أبي العباس أحمد بن علي بن البرذعي ، روى عنه أبو الخير نعمة بن هبة الله بن محمد الجاسمي الفقيه . التَّوَابَةُ : من قرى مخلاف سنحان باليمن . نَوَادِرُ: بلفظ جمع نادرة : موضع ؛ قال : بلوى نوادرَ مربعٌ ومصيفُ نَوَادَةُ : من قرى اليمن من أعمال البعدانية . نُوّارُ: بالضم ، والتشديد ، وألف ، وراء؛ والنوّار والنَّوْرِ واحد : وهو الزهرُ ؛ روضةُ النوّار : موضع بعينه . نَوَازُ: بالفتح ثم التخفيف ، وآخره زاي : قرية كبيرة فيها تُفاح كبير مليح اللون أحمر في جبل السُّمَّاق من أعمال حلب . النّواش : من حصون اليمن . النَّوَاعِصُ: جمع ناعص ؛ قال ابن دُرَيَد: النَّعَص التمايل وبه سمّيت ناعصة اسم شاعر قديم ، ويقال: فلان من ناعصتي أي من ناصرتي ؛ والنواعص : موضع ؛ عن الأزهري ؛ قال الأعشى : وقد ملأتْ بكرٌ ومن لفّ لفَّها نُباكاً فأحواضَ الرجا فالنواعصا النَّوَاصِفُ: موضع أظنه بعُمانَ ؛ قال طَرَفّة بن العبد البكري : المالكيّة غُدْوَة كأنّ حَدوج خَلايا سَفِين بالنواصف من دَدّ وقال ودّ بن منظور الأسدي : ألا حَيّ رَبْعاً بالنواصف أو رسماً خلا رمية الأرواح تَطمسه طَمسا النَّوَاقِيرُ : بلفظ جمع النقيرة ، وقد تقدم ، وأصله النواقر فأشبعت الكسرة حتى صارت ياء : وهي فرجة في جبل بين عكةَ وصور على ساحل بحر الشام ، زعموا أن الإسكندر أراد السير على طريق الساحل إلى مصر أو من مصر إلى العراق فقيل له إن هذا الجبل محيل بينك وبين الساحل فتحتاج أن تدوره ، فأمر بنقر ذلك الجبل وإصلاح الطريق فيه فلذلك سمّيّ بالنواقير . النَّوَّائِحُ: موضع في قول مَعن بن أوْس المُزّني : إذا هي حَلّت كَرْبلاء فلَعْلَعاً فجوْزَ العُذَيب دونها فالنوائحا ٣٠٦ نوائح نوبهار فبانَت نواها من نواك فطاوَعَتْ مع الشانِئين الشانئات الكواشحا نُوبُ: من قرى مخلاف صُداء من أعمال صنعاء اليمن . نُوباغ : بالضم ثم السكون ، وباء موحدة ، وآخره غين معجمة ، ومعناه بالفارسية البُستان الجديد : من قرى خوارزم ؛ ينسب إليها محمد بن عثمان الإسكافي النوباغي الأديب الضرير . نَوْبَذ : بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، وذال معجمة : سكة بنيسابور . نُوباذانُ : من قرى هراة ؛ سمع بها محمد بن طاهر المقدسي على امرأة وأبو سعد السمعاني وابنه أبو المظفّر عبد الرحيم . نُوبَنْدَ جَانُ : بالضم ثم السكون، وباء موحدة مفتوحة ، ونون ساكنة ، ودال مفتوحة ، وجيم ، وآخره نون : مدينة من أرض فارس من كورة سابور قريبة من شعب بَوّان الموصوف بالحسن والنزاهة ، وبينها وبين أرّجان ستة وعشرون فرسخاً ، وبينها وبين شيراز قريب من ذلك ؛ وقد ذكرها المتنبي في شعره فقال يصف شعبّ بتوّان : تحُلّ به على قلب شُجاع ، وترحَلُ منه عن قلب جبان منازلُ لم يزَلْ منها خَيَالٌ يُشيّعَني إلى النُّوبَنْدَجان إذا غَنّى الحمامُ الوُرْقُ فيها أجابَتْه أغانيُّ القِيان ومن بالشعب أحوَجَ من حمام إذا غَنّى وناح إلى البيان نُوبَنْجانُ : حروفه مثل الذي قبله بغير دال : اسم قلعة بنوبَنْدَجان التي قبلها . نُوبَهَارُ : بالضم ثم السكون ، وباء موحدة مفتوحة ، وهاء ، وألف ، وراء ، في موضعين : أحدهما قرب الريّ ، قال أبو الفضل بن العميد : خرج ابن عَبّاد من الريّ يريد أصبهان ومنزله ورامين وهي قرية كالمدينة فتجاوزها إلى قرية عامرة وماء ملح لغير شيء إلا ليكتب إليّ : كتابي هذا من النوبهار يوم السبت نصف النهار ، ونوبتهار أيضاً : ببلْخ بناء البرامكة ، قال عمر بن الأزرق الكرماني : كانت البرامكة أهل شرف على وجه الدهر ببلخ قبل ملوك الطوائف وكان دينهم عبادة الأوثان فوُصفت لهم مكة وحالُ الكعبة بها وما كانت قريش ومن والاها من العرب يأتون إليها ويعظمونها فاتخذوا بيت النوبتهار مضاهاة لبيت الله الحرام ونصبوا حوله الأصنام وزينوه بالديباج والحرير وعلّقوا عليه الجواهر النفيسة، وتفسير النوبهار البهار الجديد لأن نو الجديد ، وكانت سُنّتهم إذا بنوا بناء حسناً أو عقدوا باباً جديداً أو طاقاً شريفاً كلّلوه بالريحان، وتوَخّوا لذلك أول ريحان يطلع في ذلك الوقت ، فلما بنوا ذلك البيت جعلوا عليه أول ما يظهر من الريحان وكان البهار فسمي نوبَهار لذلك ، وكانت الفرس تعظّمه وتحج إليه وتُهدي له وتلبسه أنواع الثياب وتنصب على أعلى قُبّته الأعلام، وكانوا يسمّون قُبته الأُسَتُن ، وكانت مائة ذراع في مثلها وارتفاعها فوق مائة ذراع بأرْوِقة مستديرة حولها ، وكان حول البيت ثلثمائة وستون مقصورة يسكنها خُدّامه وقُوّامه وسدنته، و کان على كل واحد من سكان تلك المقاصير خدمة يوم لا يعود إلى الخدمة حولاً كاملاً، ويقال إن الريح ربما حملت الحرير من العلم الذي فوق القبة فتلقيه بترْمِذَ وبينهما اثنا عشر فرسخاً ، وكانوا يسمون السادن الأكبر بَرْمَك لتشبيههم البيت بمكة يسمون سادنه برمكة ، فكان كل من ولي منهم ٣٠٧ نوبة نوبهار السدانة برمكاً ، وكانت ملوك الهند والصين وكابُل شاه وغيرهم من الملوك تدين بذلك الدين وتحج إلى هذا البيت ، وكانت سُنّتهم إذا هم وافوه أن يسجدوا للصنم الأكبر ويقبّلوا يد برمك ، وجعلوا للبرمك ما حول النوبتهار من الأرضين سبعة فراسخ في مثلها ، وجميع أهل ذلك الرستاق عبيدٌ له يحكم فيهم بما يريد، وصيروا للبيت وقوفاً كثيرة وضياعاً عظيمة سوى ما يحمل إليه من الهدايا التي تتجاوز الحدّ ، وكل ذلك يصل إلى برمك الذي يكون عليه ، فلم يزل يليه برمك بعد برمك إلى أن افتُتحت خراسان في أيام عثمان بن عفّان وانتهت السدانة إلى برمك أبي خالد بن برمك فسار إلى عثمان مع رهائن كانوا ضمنوا مالاً عن البلد ، ثم إنه رغب في الإسلام فأسلم وسمي عبد الله ورجع إلى أهله وولده وبلده، فأنكروا إسلامه وجعلوا بعض ولده مكانه برمكاً، فكتب إليه نيزك طرخان أحد الملوك يُعْظِيمِ ما أتاه من الإسلام ويدعوه إلى الرجوع إلى دين آبائه ، فأجابه برمك : إني إنما دخلت في هذا الدين اختياراً له وعلماً بفضله من غير رَهبة ولم أكن لأرجع إلى دينٍ بادي العوار مهتك الأستار ، فغضب نيزك وزحف إلى برمك في جمع كثير ، فكتب إليه برمك : قد عرفتَ حبي للسلامة واني قد استنجدت الملوك فأنجدوني فاصرفْ عني أعِنّة خيلك وإلا حملتني على لقائك ! فانصرفَ عنه ثم استغرّه و بيته فقتله و عشرة بنین له فلم يبق له سوى طفل وهو برمك أبو خالد فإن أُمه هربت به وكان صغيراً إلى بلاد القشمير من بلاد الهند فنشأ هناك وتعلم علم الطبّ والنجوم وأنواعاً من الحكمة وهو على دين آبائه، ثم إن أهل بلده أصابهم طاعونٌ ووباء فتشاءموا بمفارقة دينهم ودخولهم في الإسلام، فكتبوا إلى برمك حتى قدم عليهم فأجلسوه في مكان آبائه وتولى النوبهار ، ثم تزوّج برمك بنت ملك الصغانيان فولدت له الحسن وبه كان يكنى وخالداً وعمراً وأُختاً يقال لها أُم خالد، وسليمان بن برمك أُمه امرأة من أهل بخارى ، وكان ابن برمك وأُم القاسم من امرأة أُخرى بخارية أيضاً ؛ ولما فتح عبد الله بن عامر بن كُرَيز خراسان أنفذ قيس بن الهيثم حتى قدم مدينة بلخ وقدّم بين يديه عطاء ابن السائب فدخل بلخ وخرّب النوبَهار ؛ وقال بعض الشعراء يذكر النوبَهار : أُوْحشَ النوبهارُ من بعد جعفر ، ولقد كان بالبرامكِ يعمر قُلْ ليحيى : أين الكهانة والسحْ رُ وأين النجوم عن قتل جعفر ؟ أنَسيت المقدار أم زاغت الشمْ سُ عن الوقت حين قمت تقدّرً ! وقال أبو بكر الصولي: حدثنا محمد بن الفضل المداري عن علي بن محمد النوفلي قال: كان برمك يعمّر النوبهار ويقوم به ، وهو اسم لبيت النار الذي كان يبلغ يعظم قدره بذلك ، فصار ابنه خالد بن برمك بعده ؛ فقال أبو الهول الحميري يمدح الفضل بن الربيع ويهجو الفضل بن يحيى بن خالد البرمكي : الأخبارُ وشتّتِ فَضْلان ضمّهما اسم آثارُ فضل الربيع ومنارُ مساجِدٌ النوبَهَارُ آثاره وفضلُ يحيى ببلْخ الآثارُ ◌ُثِیرتِ وما سواه إذا ما الجبّارُ ويُعْبَدُ بيتٌ يوحَّدُ فيه وبَيْتُ شركٍ وكفر به تعظَّمَ نارُ نُوبَةُ: بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وباء موحدة ؛ والنُّوب: جماعة النحل ترعى ثم تنوبُ إلى موضعها ، فشبّه ذلك بنوبة الناس والرجوع مرة بعد مرة ، ٣٠٨ نوبة نو جاباذ وقيل : النُّوب جمع نائب من النحل ، والقطعة من النحل تسمى نوبة ، شبهوها بالنوبة من السودان، وهو في عدة مواضع : النوبة بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر وهم نصارى أهل شدة في العيش ، أول بلادهم بعد أُسوان يُجلبون إلى مصر فيباعون بها، وكان عثمان ابن عفان ، رضي الله عنه ، صالح النوبة على أربعمائة رأس في السنة ، وقد مدحهم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حيث قال : من لم يكن له أخ فليتخذ أخاً من النوبة ، وقال : خير سَبْيكم النوبة ، والنوبة : نصارى يعاقبه لا يطؤون النساء في الحيض ويغتسلون من الجنابة ويختتنون ، ومدينة النوبة : اسمها دُمْقُلة وهي منزل الملك على ساحل النيل ، وطول بلادهم مع النيل ثمانون ليلة ، ومن دُمُقلة إلى أُسوان أول عمل مصر مسيرة أربعين ليلة ، ومن أُسوان إلى الفُسطاط خمس ليال ، ومن أُسوان إلى أدنى بلاد النوبة خمس ليال ، وشرقي النوبة أُمة تدعى البجه ذُكروا في موضعهم ، وبين النوبة والبجه جبال منيعة شاهقة، وكانوا أصحاب أوثان، قالوا: والنوبة أصحاب إبل ونجائب وبقر وغنم وملكهم خيل عتاق وللعامّة براذين ويرمون بالنبل عن القسيّ العربية ، وفي بلدهم الحنطة والشعير والذّرة ، ولهم نخل وكروم ومُقْل وأراك ، وبلدهم أشبه شيء باليمن ، وعندهم أُتْرُنج مفرط العظم ، وملو کھم يزعمون أنهم من حمیر ، ولقب ملكهم كابيل ، وكتابته إلى عُمّاله وغيرهم : من كابيل ملك مُقُرَى ونوبة ؛ وخلفهم أُمه يقال لهم علوا بين ملك النوبة وبينهم ثلاثة أشهر، وخلفهم أُمة أُخرى من السودان تدعى تكنة،وهم وعلوا عراة لا يلبسون ثوباً البتة إنما يمشون عراة وربما سُبِيَ بعضهم وحمل إلى بلاد المسلمين فلو قطع الرجل أو المرأة على أن يستتر أو يلبس ثوباً لا يقدر على ذلك ولا يفعله إنما يدهنون أبشارهم بالأدهان، ووعاء الدهن الذي يدّهِن به قلفته فإنه يملأها دهناً ويوكي رأسها بخيط فتعظم حتى تصير كالقارورة فإذا لدغَتْ أحدهم ذبابة أخرج من قلفته شيئاً من الدهن فادهتن به ثم يربطها ويتركها معلّقة ؛ وفي بلادهم ينبت الذهب وعندهم يفترق النيل ، قالوا : ومن وراء مخرج النيل الظلمة . ونوبة أيضاً : بلد صغير بإفريقية بين تونس واقليبيا . ونوبة أيضاً : موضع على ثلاثة أيام من المدينة له ذكر في المغازي ، ونوبة أيضاً : ناحية من بحر تهامة تسمى بالنوبة لأنهم سكنوها . ونوبة أيضاً : هضبة حمراء بحزيز الحوْاب من أرض بني عبد الله بن أبي بکر ین کلاب، وفي حديث عبد الله بن جحش : خرجنا من مليحة نوبة ، ذكره الواقدي . نُوجَكث : بالضم ثم السكون ، وفتح الجيم ، وکاف ثم ثاء مثلثة : من بلاد ما وراء النهر . نُوجاباذ : بالضم تم السكون ، وجيم ثم ألف ، وباء موحدة ، وألف ، وذال معجمة ، معناه عمارة نوج: من قرى بخارى ؛ ينسب إليها محمد بن علي بن محمد أبو بكر النوجاباذي من أهل بخاری ، إمام زاهد كبير "السنّ كثير العبادة كان يعقد مجلس التذكير بجامع بخارى ويملي في مسجده الذي يصلّي فيه ، وقد جمع كتاباً في فضائل الأعمال ومحاسن الأخلاق سمّاه كتاب مرتع النظر ، سمع السيّد أبا بكر محمد بن علي بن حيدر الجعفري وأبا محمد أحمد بن عبد الصمد ابن علي الشِّياني ، وشِيَان : من قرى بخارى ، وأبا بكر محمد بن أبي سهل السرخسي وأبا بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبا محمد عبد الملك بن عبد الرحمن السبيري وأبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الرِّيغَدْ مُوني وأبا إسحاق إبراهيم بن زيد بن أحمد ٣٠٩ نو جاباذ نوشار : الخشاغري وكتب إجازة لأبي سعد ، وكانت وفاته في الثامن عشر من جمادى الآخرة سنة ٥٣٣ . ذُوخَس: بالضم ثم السكون ، وخاء معجمة ، وسين مهملة : من رستاق بخارى . ذَوْذ : بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة : جبل بسرنديب عنده مهبط آدم، عليه السلام، وهو أخصب جبل في الأرض ، ويقال : أمرَع من نَوْذ وأجدبُ من برَهُوت ، وبرهوت : واد بحضرموت ، ذكر في موضعه . نَوْدِزِ: بالفتح ثم السكون ، وكسر الدال المهملة ، وزاي ، معناه القلعة الجديدة : وهي قلعة بين أَهْرَ ووراوي حصينة في واد هناك وفي وسط الوادي قلّة وهي في أعلاها ولها ربض رأيتها ، وهي من أعمال أذر بيجان بين تبريز وأردُ بيل . نُوَرْد: بضم أوله ، وفتح ثانيه، وسكون الراء ، ودال مهملة : قصبة من نواحي کازرون بأرض فارس .. نُور : بلفظ نور ضدّ الظلمة : من قرى بخارى عند جبل ، بها زيارات ومشاهد للصالحين؛ ينسب إليها أبو موسى عمران بن عبد الله النوري الحافظ البخاري، روی عن أحمد بن حفص بن محمد بن سلام البیکندي وحیّان بن موسى ومحمد بن حفص البلخي، روى عنه أحمد بن عبد الواحد بن رُفَيْد وعبد الله بن منيح عن ابن موسى ؛ والقاضي أبو عليّ الحسن بن علي بن أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن داود الداودي ، وُلد سنة ٤٥١ ، روى عن محمد بن عبد الصمد بن إبراهيم الحنظلي ، روى عنه عمر بن محمد النسفي ، مات سنة ٥١٨ . نُوزَابَاذ: بالضم ثم السكون ، وزاي ، والباء موحدة ، والذال معجمة : من قرى بخارى . نُوز : بالزاي ، قال العمراني : قرية من بخارى إليها ثلاث ليال بين بخارى وسمرقند، وأخاف أن تكون هي التي ذكرها ابن موسى أحدهما تصحيف . نُوزكات: بعد الواو زاي ، وأوله مضموم ، وآخره ثاء مثلثة : بليدة قرب جُرجانية خوارزم ، ونوز معناه بلغة الخوارزمية الجديد ، وكأنّ معناه الحائط الجديد، وهناك مدينة اسمها كاث فكأنهم قالوا كاث الجديدة ؛ إليها ينسب المطهّر بن سديد النوزكائي رأيته بخوارزم وخرج منها هارباً من التتار في آخر سنة ٦١٦ إلى ناحية نسا وكان آخر العهد به وأظنه قُتل بها قبل أن ينزل التتار على خوارزم بأكثر من عام فكأنه هرب إلى تعجيل شهادته، ولقد اجتهدت به أن يقيم ريثما نصطحب فركن قليلاً ثم قال لي : لا أستطيع المقام فإنني رجل جَبّانٌ وتخيّل لي أن الكفّار نزلوا على خوارزم وقد وقع سهمٌ في أحد من المسلمين وأنظر إلى الدماء تسيل على ثيابه وجسمه فأموت قبل وقتي ، فخرج على غاية الاختلال في أشدّ وقت من البَرْد وخلّف أهلاً وولداً ونعمة حسنة وداراً وضيعة فترك ذلك كله ومضى هاجاً إلى شهادته ، رحمه الله ، فإنه كان صالحاً ديّناً خيراً وما أظنه بلغ الخمسين من عمره ، وكان قد رحل إلى العراق والشام وكتب الحديث وأكثر منه ، وكان حافظاً لأسماء رجال الحديث عارفاً بالحديث وأجاز لي ، وهو مطهّر بن سديد بن محمد بن علي بن أحمد ابن عبد اللّه بن أبي الفضل النوزكائي. نَوَسًا : بالتحريك : كورة من كور أسفل الأرض بمصر يقال لها كورة سمنُود ونوسا . نُوشَار : شينه معجمة ، وآخره راء : وهي قرية ببلخ ، وقيل قصر . ٣١٠ نوقد نوشجان نُوشَجَان: بالضم ثم السكون، وشين معجمة ، وجيم ، وآخره نون : مدينة بفارس ؛ عن السمعاني ، قال ابن الفقيه : وبين طَرَاز مدينة في تخوم الترك على نهر سيحون بما وراء النهر ونوشجان السفلى ثلاثة فراسخ وإلى نوشجان العليا ، وهي أربع مدن كبار وأربع مدن صغار ، سبعة عشر يوماً للقوافل على المراعي وهي حدّ الصين ، فأما لبريد الترك فثلاثة أيام ، ومن نوشجان العليا إلى مدينة خاقان التغزغز مسيرة ثلاثة أشهر في قرى كبار ذات خصب ظاهر ، وأهلها أتراك وفيهم مجوس يعبدون النار وفيهم زنادقة مانويّة ، والملك في مدينة عظيمة لها اثنا عشر باباً من حديد ، وأهلها زنادقة ، وعن يسارها كَيماك وأمامها الصين على ثلثمائة فرسخ ، ولملك التغزغز خيمة من ذهب على أعلى قصر تسعُ أن يدخلها مائة إنسان تُرى من خمسة فراسخ . نَوْش : ويقال نَوْج بالجيم ، بالفتح ثم السكون ، وآخره شين معجمة أو جيم : وهي عدّة قری بمرو ، منها : نوش بايه ، بالباء الموحدة ، وبعد الألف ياء مفتوحة ، وهاء ، ونوش كُنّاركان ، بضم الكاف ثم نون ، وبعد الألف راء ، وكاف ، وألف ، ونون ، وهذان الاسمان لقرية واحدة ؛ قال في التحبير : محمد بن أحمد بن محمد بن أبي سعيد الحضيري أبو الفتح النوشي المعروف بالرحمة من أهل قرية نوش كنار كان كان شيخاً عفيفاً ضريراً ، سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد اللّه الصفّار ، قرأ عليه أبو سعد وسأله عن ولادته فقال : مقدار سنة ٤٦٢ بنَّوْش كناركان ، وتوفي بها في سادس عشر ذي الحجة سنة ٥٤٧ ؛ ونوش فَرَاهينان ، بالفاء ، وبعد الهاء ياء ساكنة ثم نون ، وآخره نون : وهما متقاربتان ؛ ونوش مُخْلَدان ، بالخاء معجمة ، وآخره نون ؛ وعُرف بهذه النسبة أبو الحسن علي ابن محمد النوشي الفقيه، سمع أبا الفيض أحمد بن محمد ابن إبراهيم اللاّ كمالاني ، روى عنه أبو عبد الله محمد ابن الحسن المَهْرَبَنْدَ قُشائي، ومات سنة ٤١٠ . نَوْشَهْر : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة مفتوحة، وهاء ساكنة ، وراء ، معناه بلد جديد : وهو اسم لنيسابور ونواحيها بخراسان ، يذكر ما يحضرني من أمرها في نيسابور إن شاء الله تعالى . نَوْفَر : بالفتح ثم السكون ، وفاء ثم راء : من قرى بُخارى ؛ ينسب إليها إلياس بن محمد بن عيسى النوفري أبو المظفر الخطيب سمع من أبي الخطيب البلخي بنَوْفَر . نُوقّات : بالضم ثم السكون ، وقاف ، وآخره تاء مثناة : محلة بسجستان ، وأهل سجستان يقولون نوها فعرّبت كما ترى وقد ينسب إليها أبو عمر محمد بن أحمد النوقاتي صاحب تصانيف في الأدب وابنه عمر كان أيضاً أديباً فاضلاً ، وأخوه أبو سعيد عثمان ، يروي عن أبي سليمان أحمد بن محمد الخطابي وغيره ، روى عنه أبو بكر بن أبي یزید بن أحمد بن کشمرد . نُوْقَانُ: بالضم، والقاف ، وآخره نون : إحدى قصبتَّيْ طوس لأن طوس ولاية ولها مدينتان إحداهما طابران والأخرى نوقان وفيها تُنْحَتُ القدور البُرّام ؛ وقد خرج منها خلق من العلماء ، منهم : أبو علي الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي النوقاني ، روى عن محمد بن عبد الكريم العبدي المروزي والزبير بن بكّار وغيرهما، روى عنه محمد ابن طالب بن علي ومحمد بن زكرياء وغيرهما ؛ وبَنيسابور قرية أخرى يقال لها نوقان . نَوْقَدُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح القاف ، ودال مهملة ، نَوْقَدُ قريش : قرية كبيرة ، بينها وبين ٣١١ نوقد نويعة نسف ستة فراسخ ؛ ينسب إليها أبو الفضل عبد القادر ابن عبد الخالق بن عبد الرحمن بن قاسم بن الفضل النوقدي ، كان إماماً فاضلاً ،سمع ببخاری السيد أبا بكر محمد بن علي بن حَيْدَرَ الجعفري ، وبمكة أبا عبد الله الحسن بن علي الطبري وغيرهما ، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي ، مات سنة ٥٢٧ . ونوقد أيضاً نَوْقَدُ خُرْدَاخُنَ، بضم الخاء المعجمة ، وراء ساكنة ، وبعد الألف خاء أُخرى ؛ ينسب إليها أبو بكر محمد بن سليمان بن الخضر بن أحمد بن الحكم المعدّل النوقدي ؛ روی عن محمد بن محمود بن عنتربن أبي عيسى الترمذي کتابالصحیح له ، مات سنة ٤٠٧ . ونوقد أيضاً : نوقد سازه ، بالزاي ؛ ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نوح بن محمد بن زيد بن النعمان النوقدي النوحي الفقيه ، يروي عن أبي بكر بن بندار الإستراباذي وأبي جعفر محمد بن إبراهيم النوقدي ، روى عنه أبو العباس المستغفري وغيره، ومات سنة ٤٢٥ ؛ وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن رجاء بن غرائي النوقذي ، يروي عن أبي مسلم الكجّي وأبي شعيب الحرّاني ، فقد رواه المحدثون بالذال المعجمة ولا أدري إلى أي شيء نسب ، ومات سنة ٤٠٠ . نُوقُ : بلفظ جمع ناقة : من قرى بلخ ؛ ينسب إليها أبو حامد أحمد بن قدامة بن محمد البلخي النوقي ، حدّث عن يحيى بن بدر السمر قندي ، روى عنه أبو إسحاق المستملي ، مات سنة ٣٢٣ . فُوكَذَك: بالضم ثم السكون ، وفتح الكاف ، وذال معجمة مفتوحة ، وآخره كاف : من قرى صُغْد سمر قند . فُوكَنْد : الكاف مفتوحة ثم نون ساكنة ، ودال مهملة : من قری سمر قند . نُولُ : آخره لام ، وأوله مضموم ، وثانيه ساكن : مدينة في جنوبي بلاد المغرب هي حاضرة لَمْطَةَ فيها قبائل من البربر وهي في غربي تِينْزَرْتَ . نِوَلَةُ: بكسر أوله ، وفتح ثانيه : حصن من أعمال مَرْسية بالأندلس . نَوْنْدُ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وسكون النون أيضاً ، سكة نوند : بنيسابور ؛ ينسب إليها أبو عبد الرحمن عبد الله بن جمشاد بن جندل بن عمران المُطوعي النوندي النيسابوري ، سمع أبا قِلابة الرَّقتاشي ومحمد بن يزيد السلمي وغيرهما ، روى عنه أبو علي الماسَرْجِسي، مات سنة ٣٢٦ . ونوند أيضاً : بسمرقند يقال لها باب نوند ؛ ينسب إليها أحمد النوندي السمرقندي ، حدث عن أحمد بن عبد الله السمر قندي ، روى عنه إبراهيم بن حَمْد وَيَه الإشتيخني . نُوَيْرَةُ : بلفظ تصغير النار : ناحية بمصر ؛ عن نصر . نُوَيْزَةُ : بالزاي : قرية بسرخس ؛ منها محمد بن أحمد بن أبي الحارث بن أحمد النويزي أبو سعد الصوفي السرخسي ، كان شيخاً صالحاً، سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك المظفَّري ، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم ، وكانت ولادته في حدود سنة ٤٦٠، ووفاته في أواخر سنة ٥٤٢ أو في محرم سنة ٥٤٣ . نويطف : موضع دون عين صَّيْد من القصيمة ، والقصيمة : كل موضع أنبت الغضا والزمث . نُوَيْعَةُ : بلفظ تصغير النوع وهو الصنف من الشيء : واد بعينه ؛ قال الراعي : بشیر حيّ الدیار ديارَ ◌ُمّ التسرير بنُوَيْعتين فشاطىء ٣١٢ نها نهاوند باب النون والهاء وما يليهما ثُهَا : بالضم ، والقصر ، بلفظ النها بمعنى العقل : قرية بالبحرين لبني عامر بن الحارث بن عبد القيس . نِهَاب: جمع نهب، قد تقدم ذكره في الألف في إهاب. نَهَاوَنْد: بفتح النون الأولى وتكسر، والواو مفتوحة ، ونون ساكنة ، ودال مهملة : هي مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام، قال أبو المنذر هشام : سمیت نهاوند لأنهم وجدوها كما هي ، ويقال إنها من بناء نوح ، عليه السلام ، أي نوح وضعها وإنما اسمها نوح أوند فخففت وقيل نهاوند، وقال حمزة : أصلها بنو هاوند فاختصروا منها ومعناه الخير المضاعف، قال بطليموس : نهاوند في الإقليم الرابع ، طولها اثنتان وسبعون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة، وهي أعتق مدينة في الجبل ، وكان فتحها سنة ١٩ ، ويقال سنة ٢٠ ، وذكر أبو بكر الهذلي عن محمد بن الحسن : كانت وقعة نهاوند سنة ٢١ أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وأمير المسلمين النعمان بن مُقَرّن المزني ، وقال عمر : إن أُصبت فالأمير حذيفة ابن اليمان ثم جرير بن عبد الله ثم المغيرة بن شعبة ثم الأشعث بن قيس، فقُتل النعمان وكان صحابياً فأخذ الراية حذيفة وكان الفتح على يده صلحاً ، كما ذكرناه في ماه دينار ، وقال المبارك بن سعيد عن أبيه قال : نهاوند من فتوح أهل الكوفة والدِّينَور من فتوح أهل البصرة ، فلما كثر الناس بالكوفة احتاجوا إلى أن ير تادوا من النواحي التي صو لح على خراجها فصیّرت لهم الدينور وعوّض أهل البصرة نهاوند لأنها قريبة من أصبهان فصار فضل ما بين خراج الدینور ونهاوند لأهل الكوفة فسميت نهاوند ماه البصرة والدینور ماه الكوفة ، وذلك في أيام معاوية بن أبي سفيان، قال ابن الفقیه : وعلى جبل نهاوند طلسمان وهما صورة سمكة وصورة ثور من ثلج لا يذوبان في شتاء ولا صيف ، ويقال إنهما للماء لئلا يقلّ بها ، فماؤها نصفان : نصف إليها ونصف إلى الدينور ، وقال في موضع آخر : وماء ذلك الجبل ينقسم قسمين ، قسم يأخذ إلى نهاوند وقسم يأخذ في المغرب حتى يسقي رستاقاً يقال له الأشتر ، وقال مسعر بن المهلهل أبو دُلف : وسِرْنا من همذان إلی نهاوند وبها سمكة وثور من حجر حسنا الصورة يقال إنهما طلسم لبعض الآفات التي كانت بها، وبها آثار لبعض الفرس حسنة، وفي وسطها حصن عجيب البناء عالي السّمك ، وبها قبور قوم من العرب استشهدوا في صدر الإسلام ، وماؤها بإجماع العلماء غذيّ مريء ، وبها شجر خلاف تُعمل منه الصوالجة ليس في شيء من البلدان مثله في صلابته وجودته ، قال ابن الفقيه : وبنهاوند قصب يتخذ منه ذريرة وهو هذا الحَتوط فما دام بنهاوند أو بشيء من رساتيقها فهو والخشبة بمنزلة واحدة لا رائحة له، فإذا حمل منها وجاوز العقبة التي يقال لها عقبة الركاب فاحت رائحته وزالت الخشبيّة عنه، وقال عبيد اللّه الفقير إليه مؤلف الكتاب : ومما يصدق هذه الحكاية ما ذكره محمد بن أحمد بن سعيد التميمي في كتاب له ألفه في الطبّ في مجلّدين وسماه حبيب العروس وريحان النفوس قال : قصبة الذريرة هي القمحة العراقية وهي ذريرة القصب ، وقال فيه يحيى بن ماسَوَيَه: إنه قصب يجلب من ناحية نهاوند ، قال : وكذلك قال فيه محمد بن العباس الخُشْكي قال : وأصله قصب ينبت في أجمة في بعض الرساتيق يحيط بها جبال والطريق إليها في عدة عقاب فإذا طال ذلك القصب تُرك حتى يجف ثم يقطع عقداً وكعاباً على مقدار عقد ويُعْبَى في ٣١٣ نهاوند نهيان جوالقات ويحمل فإن أخذته على عقبة من تلك العقاب مسماة معروفة نخر وتهافت و تكلّس جسمه فصار ذريرة وسمي قمحة ، وإن أُسلك به على غير تلك العقبة لم يزل على حاله قصباً صلباً وأنابيب وكعاباً صلبة لا ينتفع به ولا يصلح إلا للوقود ، وهذا من العجائب الفردة ؛ وقال ابن الفقيه : يوجد على حافّات نهر نهاوند طين أسود للختم وهو أجود ما يكون من الطين وأشده سواداً وتعلكاً، يزعم أهل الناحية أن السراطين تخرجه من جوف النهر وتلقيه إلى حافاته ، ويقولون إنهم لو حفروا في قرار النهر ما حفروا أو في جوانبه ما وجدوا إلا ما تخرجه السراطين ، قال: وحدثني رجل من أهل الأدب قال: رأيت بنهاوند فتى من الكُتّاب وهو كالساهي فقلت له : ما حالك ؟ فقال : يا طول ليلي بنهاوند مفكّراً في البثّ والوجد فمرّةً آخُذُ من مُنيةٍ لا تجلب الخير ولا تجدي ومرّةً أشدُو بصوتٍ إذا غَنّيته صدّعَ لي كبدي قد جالت الأيام بي جَوْلة فصرتُ منها بيَرُوجرد كأنني في خانها مصحفٌ مستوحشٌ في يد مرتدّ الحمدُ لله على كلّ ما قدّر من قبل ومن بعد وبين همذان ونهاوند أربعة عشر فرسخاً، من همذان إلى رُوذَرَاوَر سبعة فراسخ ، وجمع الفرس جموعها بنهاوند قيل مائة وخمسون ألف فارس وقُدّم عليهم الفيروزان وبلغ ذلك المسلمين فأنفذ عمر عليهم الجيوش وعليهم النعمان بن مُقَرّن فواقعهم فقُتل أول قتيل فأخذ حذيفة بن اليمان رايته وصار الفتح ، وذلك أول سنة ١٩ لسبع سنين من خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وقيل : كانت سنة ٢٠ ، والأول أثبتُ ، فلم يقم للفرس بعد هذه الوقعة قائم فسماها المسلمون فتح الفتوح ؛ فقال القعقاع بن عمرو المخزومي : رمى اللّه من ذمّ العشيرة سادراً بداهية تبيضّ منها المقادمُ فدَعْ عنك لومي لا تَلُمني فإنني أَحُوطُ حريمي والعدوّ الموائم فنحن وردنا في نهاوند مورداً صدرنا به ، والجمعُ حَرّانُ واجم وقال أيضاً : وسائلْ نهاونداً بنا كيف وَقْعُنا وقد أثخنتها في الحروب النوائبُ وقال أيضاً : ونحن حبّسنا في نهاوند خَيْلَنا لشدّ ليالٍ أُنتجَتْ للأعاجم فنحن لهم بينا وعصل سجلها غداة نهاوند لإحدى العظائم١ مَلَأنا شعاباً في نهاوند منهمُ رجالاً وخيلاً أَضرمَتْ بالضرائم وراكَضهُنَّ الفيرزان على الصفا فلم ينجه منا انفساحُ المخارم نَهْبَانِ : بالفتح ، فعلان من النهب ؛ قال عرّام: نهبان يقابلان القدسين وهما جبلان بتهامة يقال لهما نهبٌ الأسفل ونهب الأعلى وهما لمزينة وبني ليث فيهما شقصٌ ونباتُهما العرعر والأثرار ، وهو شجر يتخذ منه القطران كما يتخذ من العرعر وبه قَرَظ، وهما جيلان ١ الشطر الأول غامض المعنى ولعل فيه تحريفاً. ٣١٤ مپر نهيان مرتفعان شاهقان کبیران ، وفي نهب الأعلى في دوار من الأرض بئر واحدة كبيرة غزيرة الماء عليها مباطخ وبقولٌ ونخلات ويقال لها ذو خيمي وفيه أوْشال ، وفي نهب الأسفل أوشال ويفرق بين هذين الجبلين وقدس ووَرِ قان الطريقُ . فَهْرَان : من قرى اليمن من ناحية ذمار . الأنهار وما أضيف إليها مرتباً على حروف المعجم فَهْرُ أَبّا : بفتح الهمزة ، وتشديد الباء الموحدة، والقصر: من نواحي بغداد حفره أبّا بن الصمغان النبطي . نهرُ ابنِ عُمَرَ: نهر بالبصرة منسوب إلى عبد الله بن عمر بن عبد العزيز وهو أول من احتفره، وذلك أنه لما قدم البصرة عاملاً على العراق من قبل يزيد بن الوليد بن عبد الملك شكا إليه أهل البصرة ملوحة مائهم فكتب بذلك إلى يزيد بن الوليد فكتب إليه : إن بلغت النفقة على هذا النهر خراج العراق ما كان في أيدينا فأنفقه عليه ، فحفر النهر المعروف بابن عمر . نهرُ ابن عُمَير : بالبصرة، منسوب إلى عبد الله بن عمير ابن عمرو بن مالك الليثي ، كان عبد الله بن عامر أقطعه ثمانية آلاف جريب فحفر عليها هذا النهر ، وهو أخوه لأمه دّجاجة بنت أسماء بن الصلْت السُّلَمية ، وإلى أُمه دجاجة ينسب نهر أُمّ عبد الله . نهرُ أبي الأسد: كنية رجل ، والأسد، بفتح السين : أحد شعوب دجلة بين المذار ومطارة في طريق البصرة يصبّ هناك في دجلة العُظمى ومأخذه أيضاً من دجلة قرب نهر دقلة ، وأبو الأسد أحد قوّاد المنصور كان وُجّه إلى البصرة أيام مقام عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس عمّ المنصور بها فحفر بها النهر المعروف بأبي الأسد، وقيل: بل أقام على فم النهر لأن السفن لم تدخله لضيقه فوسعه حتى دخلته فنسب إليه وكان محفوراً قبله . نهرُ أبي الخصيب : بالبصرة ، كان مولى لأبي جعفر المنصور أقطعه إياه ، واسم أبي الخصيب مرزوق . نهرُ أبي فُطْرُس: بضم الفاء ، وسكون الطاء ، وضم الراء ، وسين مهملة : موضع قرب الرملة من أرض فلسطين ، قال المهلبي : على اثني عشر ميلاً من الرملة في سمت الشمال نهر أبي فطرس ومخرجه من أعيُن في الجبل المتصل بنابلس وينصبّ في البحر الملح بين يَدَيْ مدينّيْ أَرسوف ويافا، به كانت وقعة عبد اللّه بن علي بن عبد الله بن العباس مع بني أُميّة فقتلهم في سنة ١٣٢؛ فقال إبراهيم مولى قائد العَبلي يرثيهم: أفاضَ المدامعَ قَتَلَى كُدَا وقتلَ بِكُثْوة لم تُرْمَس وقتلى بوَجٍ وباللابتين بيثربَ هم خيرُ ما أنفُس وبالزابيَين نفوسٌ ثوّت ، وأُخرى بنهر أبي فُطْرُس أولئك قومٌ أناخت : نوائبُ من زَمن متعس إذا ركبوا زيّنوا المركبين ، وإن جلسوا زينة المجلس هم أضرعوني لرّيب الزمان ، الرغم بالمعطَسْ وهم الصقوا فما أنسَ لا أنسَ قَتلاهُمُ ، ولا عاش بعدهمُ من نَسي ! قال المهلبي : وعلى نهر أبي فطرس أوقع أحمد بن طُولون بالمعتضد فهزمه ، قلت : إنما كانت الوقعة بموضع يقال له الطواحين بين المعتضد وخُمارويه بن ٣١٥ مر أحمد بن طولون ، قال : وعليه أخذ العزيز هفتكين التركيّ وفلت عساكر الشام عليه وبالقرب منه أوقع القائد فضل بن صالح بأبي تغلب حمدان فقتله ، ويقال إنه ما التقى عليه عسكران إلا هزم المغربي منهما ؛ وذكر أبو نواس في قصيدته في الخصيب نهر فطرس ولم يضفه إلى كُنية فقال : وأصبحْنَ قد فوّزن عن نهر فطرس وهنّ من البيت المقدس زُورُ طوالبَ بالركبان غَزّةَ هاشم وبالفَرَمَا من حاجهنّ شُقور وقال العبتلي : أبكي على فِتِيَةٍ رُزِ ئِتُهُمُ ما إن لهم في الرّجال من خلف نهرُ أبي فطرس محلُّهمُ ، وصّبْحُوا الزابيين للتلف أشكو إلى اللّه ما بُليتُ به من فقد تلك الوجوه والشرف نهر الإجّانَةِ: بلفظ الإجّانة التي تغسل فيها الثيابُ، بكسر الهمزة ، وتشديد الجيم ، وبعد الألف نون ، قال عُوانَة : قدم الأحنف بن قيس على عمر بن الخطاب في أهل البصرة فجعل يسألهم رجلاً رجلاً والأحنف لا يتكلم ، فقال له عمر : ألك حاجة ؟ فقال: بلى يا أمير المؤمنين ، إن مفاتيح الخير بيد اللّه وإن إخواننا من أهل الأمصار نزلوا منازل الأمم الحالية بين المياه العذبة والجنان الملتفة وإنا نزلنا أرضاً نشاشة لا يجف مرعاها ناحيتها من قبل المشرق البحر الأجاج ومن جهة المغرب الفلاة والعجاج فليس لنا زرع ولا ضرع تأتينا منافعنا وميرتُنا في مثل مريء النعامة ، يخرج الرجل الضعيف منا فيستعذب الماء من نهر فرسخين والمرأة كذلك فَتَرَبَّقُ ولدها تَرَبُّقَ العنز تخاف بادرة العدو وأكلَ السبع، فإلاَّ ترفع خسيستنا وتجبر فاقتنا نكُنْ كقوم هلكوا ، فألحق عمر ذَراري أهل البصرة في العطاء وكتب إلى أبي موسى يأمره أن يحفر لهم نهراً ، فذكر جماعة من أهل العلم أن دجلة العوراء وهي دجلة البصرة كانت خَوْراً ، والخورُ : طريق للماء لم يحفره أحد تجري إليه الأمطار ويتراجع ماؤها فيه عند المدّ وينضب في الجزر ، وكان يحده مما يلي البصرة خَوْرٌ واسعٌ كان يسمى في الجاهلية الإجّانة وتسميه العرب في الإسلام خزّاز، وهو على مقدار ثلاثة فراسخ من البصرة ومنه يبتدىء النهر الذي يعرف اليوم بنهر الإجّانة ، فلما أمر عمر أبا موسى بحفر نهر ابتدأ بحفر نهر الإجانة ففأره ثلاثة فراسخ حتى بلغ به البصرة ، وكان طول نهر الأُبلّة أربعة فراسخ ثم انطمّ منه شيء على قدر فرسخ من البصرة ، وكان زیاد ابن أبیه والياً على الدیوان وبیت المال من قبل عبد الله بن عامر بن كُرَيز، وعبد الله يومئذ على البصرة من قبل عثمان ، فأشار إلى ابن عامر أن ينفذ نهر الأبلة من حيث انضمّ حتى يبلغ البصرة ويصله بنهر الإجّانة، فدافع بذلك إلى أن شخص ابن عامر إلى خراسان واستخلف زیاداً على حفر أبي موسى على حاله، فحفر نهر الأبلة من حيث انضم حتى وصله بالإجانة عند البصرة وولى ذلك ابن أخيه عبد الرحمن ابن أبي بَكْرَة ، فلما فتح عبد الرحمن الماء جعل يرْكُض بفرسه والماء يكاد يسبقه حتى التقى به، فصار نهراً مخرجه من فم نهر الإجانة ومنتهاه إلى الأبلّة ، وهذا إلى الآن على ذلك ، وقدم ابن عامر من خراسان فغضب على زياد وقال: إنما أردتَ أن تذهب بذكر النهر دوني ! فتباعد ما بينهما حتى ماتا وتباعد لسببه ما بين أولادهما ، قال يونس بن حبيب : فأنا ٣١٦ نهر نهر أدركت ما بين آل زياد وآل عامر تباعُداً ، وفي كتاب البصرة لأبي يحيى الساجي : نهر الجُوبَرَة من أنهار البصرة القديمة ، وكان ماء دجلة ينتهي إلى فُوهَة الجوبَرَة فيستنقع فيه الماء مثل البركة الواسعة فكان أهل البصرة یدنون منه أحیاناً ويغسلون ثيابهم، وكانت فيه أجاجين وأنْقِرَةٌ وخُزُفٌ وآلاتُ القَصّار فلذلك سمي نهر الإجّانة، قال أبو اليقظان: كان أهل البصرة يشربون قبل حفر الفيض من خليج يأتي من دير جابيل إلى موضع نهر نافذ ، قال المدائني : لم تزل البصرة على عين ماء لا ماء الإجانة وإليه ينتهي خليج الأبلة حتى كلّم الأحنفُ عُمَرَ فكتب إلى أبي موسى يأمره أن يحفر لهم نهراً فأحفَرّ من الإجانة من الموضع الذي يقال له أبْكَن وكان قد حفره الماء فحفره أبو موسى وعبّره إلى البصرة ، فلما استغنى الناس عنه طمّوه من البصرة إلى ثبق الحيرة ورسمه قائمٌ إلى اليوم ، فكانوا يستقون قبل ذلك ماءهم من الأبلة وكان يذهب رسولهم إذا قام المتهجدون من الليل فيأتي بالماء من الغد صلاة العصر . نهرُ أَزّى : بالعراق لناس من ثقيف ، بالزاي والقصر ، قال الساجي : نهر أزّى قديم بالبصرة وبه اتصل نهر الإجتانة ، قال البَلاذُري: نهر أزّى صيدت فيه سمكة يقال لها أزّى فسمي بها، وعلى نهر أزّى أرض حُمْران التي أقطعه إياها عثمانُ . نهرُ الأزرق: نهر بالثغر بين بتَهَسْنَا وحصن منصور في طرف بلاد الروم من جهة حلب . نهرُ الأسوَدَ: نهر قريب من الذي قبله في طرف بلاد المصيصة وطرسوس . نهرُ الأساورَةِ: بالبصرة وهو الذي عند دار فيل مولى زياد ، قال الساجي : كان سياه الأسواري على مقدمة يزدجرد ثم بعث به إلى الأهواز لمدد أهلها فنزل الكَلْتانية وأبو موسى الأشعري محاصر للسوس ، فلما رأى ظهور الإسلام أرسل إلى أبي موسى : إنّا أحببنا الدخول في دينكم على أن نقاتل عدوّكم من العجم معکم، وعلى أنه إن وقع بینکم اختلاف لا نقاتل بعضکم مع بعض ، وعلى أنه إن قاتَلَنا العرب منعتمونا منهم وأعتتمونا عليهم ، وأن ننزل بحيث شئنا من البلدان ونكون فيمن شئنا منكم، وعلى أن نلحق بشرف العطاء ويعقد لنا بذلك الأمير الذي بعثكم ، فكتب بذلك أبو موسى إلى عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، فأجابهم إلى ما التمسوا فخرجوا حتى لحقوا بالمسلمين وشهدوا مع أبي موسى حصار تُستَر ثم فرض لهم في شرف العطاء ، فلما صاروا إلى البصرة وسألوا أيّ الأحياء أقربُ نسباً إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقيل بنو تميم فحالفوهم ثم خُطّطت خططهم فنزلوها وحفروا نهرهم المعروف بنهر الأساورة ، ويقال إن عبد الله بن عامر حفره وأقطعهم إياه فنُسب إليهم . نهرُ أَطّ : لما استولى خالد بن الوليد على الحيرة ونواحيها أرسل عُمّاله إلى النواحي فكان فيمن أرسل من العُمّال أطّ بن أبي أطّ رجل من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دَوْرَ قستان فنزل على نهر منها فسمي ذلك النهر به إلى هذه الغاية . نهرُ أُمّ حبيبٍ: بالبصرة لأمّ حبيب بنت زياد أقطعها إياه وكان عليه قصر كثير الأبواب يسمى الهزاردر . نهرُ أُمّ عبدِ الله: بالبصرة، منسوب إلى أُمّ عبد الله ابن عامر بن كُرَيز أمير البصرة في أيام عثمان . نهرُ الأميرِ : بواسط ، ينسب إلى العباس بن محمد بن ٣١٧ ـهر نهر علي بن عبد الله بن العباس وهو قطيعة له ، ويقال إلى عيسى بن عليّ بن عبد الله بن العباس . ونهر الأمير أيضاً : بالبصرة حفره المنصور ثم وهبه لابنه جعفر فكان يقال نهر أمير المؤمنين ثم نهر الأمير . نهرُ الأيسر: كورة ورستاق بين الأهواز والبصرة . نهرُ بُرَيْه: بضم الباء الموحدة ثم فتح الراء ، وياء ساكنة، وهاء خالصة : بالبصرة . نهرُ بَشّار: بالبصرة ينزع من الأبُلّة، وله ذكر في الأخبار بالباء والشين معجمة ، منسوب إلى بشّار بن مسلم بن عمرو الباهلي أخي قتيبة بن مسلم وكان أهدى إلى الحجاج فرساً فسبق عليه الخيل فأقطعه سبعمائة جريب، وقيل أربعمائة جريب، فحفر لها نهراً نسب إليه. نهرٌ بَطَاطيبًا: بالباء الموحدة ، وطاءين مهملتين، وياء ، وألف ، قال أبو بكر أحمد بن علي : وأما أنهار الحربيّة ففيها نهرٌ يحمل من دُجَيل يقال له نهر بطاطيا أوله أسفل فوهة دُجيل بستة فراسخ يجيء إلى بغداد فيمرّ على عبّارة قنطرة باب الأنبار إلى شارع الكبش فينقطع ويتفرّع منه أنهرٌ كثيرة كانت تسقي الحربية وما صاقبها . نهرُ بِلالٍ : بالبصرة ، منسوب إلى بلال بن أبي بردة ابن أبي موسى الأشعري قاضي البصرة وهو يخترق المدينة ، قال البلاذُري قال القَحْذَمي : كان بلال ابن أبي بردة فتق نهر معقل في فيض البصرة وكان قبل ذلك مكسوراً يفيض إلى القبة التي کان زياد يعرض فيها الجند ، واحتفر بلال نهر بلال وجعل على جنبيه حوانيت ونقل إليها السوق وجعل ذلك ليزيد بن خالد ابن عبد الله القَسْري . نهرُ بُوق : بضم الباء ، وسكون الواو ، والقاف : طسوج من سواد بغداد قرب كلواذى، زعموا أن جنوبي بغداد من كلواذى وشماليها من نهر بوق . نهرُ بَيْطَر : من نواحي دُجَيل كورة عليها عدة قرى تحت حَرَبى . نهرُ بِيلٍ : بكسر الباء ، وياء ساكنة ، ولام ، لغة في نهر بين : طسوج من سواد بغداد متصل بنهر بُوق ؛ قال آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ابن مروان : هاك فاشرَبها خليلي في مدى الليل الطويل قهوة من أصل كَرْم سُبْنَتْ من نهر بيل في لسان المرء منها مثل طَعْمُ الزّنجبيل قُلْ لمن ينهاكَ عنها من وضيع أو نبيل : أنت دَعْها وارج أُخرى من رحيق السلسبيل نهرُ بِين: بالنون ، هو لغة في الذي قبله ؛ ينسب إليه أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الأَكّاف النهر بيني أخو أبي عبد الله المقري ، سمع أبا الحسين بن الطيوري وكتب عنه الحافظ أبو القاسم وسكن قرية الحديثة من قرى الغوطة ، ومات بها سنة ٥٢٧؛ وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن أحمد بن جعفر ويسمّى أيضاً محمد النهربيني المقري ، قال الحافظ أبو القاسم : سمع أبا القاسم یحی بن أحمد بن أحمد البيني وأبا عبد اللّه بن طلحة وأبا الحسين بن الطيوري ، وذكر لي أنه سمع من أبي الحسين بن النقور ولم أظفر بسماعه منه ، وسكن دمشق بالمدرسة الأمينية مدة وكُتِب عنه ، وكان خيراً يقرأ القرآن ويصلي بالناس في مسجد ٣١٨ سوق الغزل المعلق ، وتوفي في خامس ذي القعدة سنة ٥٣٠، ودُفن بقرية حديثة جرش من غوطة دمشق عند أخيه أحمد ، وكان فَلاّحاً بالحديثة . نهرُ بَطّ : بفتح الباء الموحدة ، بلفظ اسم جنس بَطّة من الطير : هو نهر بالأهواز ، قيل : كان عنده مراح للبَط فقالوا نهر بط كما قالوا دار بطيخ ، وقيل بل كان يسمى نهر نبط لأنه كان لامرأة نبطية فخفف وقيل نهر بط ؛ قال بعضهم : لا ترجعن" إلى الأهواز ثانيةً قُعَيقعان الذي في جانب السوق ونهر بَطّ الذي أمسى يؤرّقني فيه البعوضُ بلَسْب غيرٍ تشفيق ينسب إليه عبد الجبار بن شيران النهربطي ، روى عن سهل التُّستري ، روى عنه علي بن عبد الله بن جَهضم. نهرُ تِيرَى: بكسر التاء المثناة من فوقها ، وياء ساكنة ، وراء مفتوحة ، مقصور : بلد من نواحي الأهواز حفره أردشير الأصغر بن بابك ، ووجدتُ في بعض كتُب الفرس القديمة أن أردشير بَهْمَن بن اسفنديار وهو قديم قريب من زمن داود النبي ، عليه السلام ، حفر نهر المَسْرُقَان بالأهواز ودُجَيْلَ الأهواز وأنهار الكور السبع : سُرَّق ورامهُرْمُز وسوس وجنديسابور ومنّاذر ونهر تيرى فوهبه لتيرى من ولد جُودَرْز الوزير فسمي به ، وله ذكر في أخبار الفتوح والخوارج ؛ قال جرير : ما للفَرَزْدق من عِزّ يلوذُ به إلا بني العمّ فيَ أَيديهم الحصَبُ سِيرُوا بني العمّ ، والأهواز منزلكم ونهرُ تِيرَى ولم تعرفكم العَرَب الضاربو النخل لا تنبُو مناجلُهم عن العُذُوق ولا يُعْييهم الكَرَب وقال عبد الصمد بن المعذّل يهجو أمراءهم : دَعُوا الإسلام وانتحلوا المجوسا ، وألْقوا الرَّيْطَ واشتملوا القُلُوسا بني العبدِ المقيمِ بنهر تِيرَى ، لقد نهضَتْ طُيُورُكُمُ نحوسا حرامٌ أن يبيت بكم نزيلٌ فلا يُسْمِى لِأمَكمُ عَرُوسا نهرُ جَطَّى: بفتح الجيم ، وتشديد الطاء ، والقصر : نهر بالبصرة عليه قرّى ونخل كثير وهو من نواحي شرقي دجلة . نهرُ جَعْفر : نهر قرب البصرة بينها وبين مطارا من الجانب الشرقي ، رأيته ، كان لجعفر مولى سَلْم بن زياد وكان خارجياً ، ونهر جعفر أيضاً : نهر بين واسط ونهر دَقْلة عليه قرى وهو أحد ذنائب دجلة . نهرُ جُوبَرَة : بالبصرة ، وقد فسرناه في جُوبَرة . نهرُ جُور : بضم الجيم ، وسكون الواو ، وراء : بين الأهواز ومَيْسان فيما أحسب . نهرُ حَرْب : بالبصرة لحرب بن سَلْم بن زياد ابن أبيه كان قطيعة لأبيه سَلْم وكان عبد الأعلى بن عبد الله ابن عامر بن كُرَيز ادّعى أن الأرض التي عليه كانت لأبيه وخاصَّمَ فيه حَرْباً، فلما توجه القضاء لعبد الأعلى . أتاه حربٌ فقال: خاصمْتُك في هذا النهر وقد ندمتُ على ذلك وأنت شيخ العشيرة وسيدها فهو لك ، فقال عبد الأعلى : بل هو لك ، فانصرف حرب بالنهر فجاء عبدَ الأعلى مواليه فقالوا : والله ما أتاك حرب حتى توجه لك القضاء عليه ، فقال : لا والله لا رجعت عمّا جعلتُه له أبداً ! ٣١٩ نهرٌ حبيب: نسب إلى حبيب بن شهاب الشامي قطيعة من عثمان ، وقيل من زياد . نهرُ حُمَيْدَة : بالبصرة ، نسب إلى حميدة أم عبد العزيز بن عبد الله بن عامر بن كُرّيز وهي من بني عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس . نهرُ حُورِيثَ : بضم الحاء المهملة ، وسكون الواو ، وكسر الراء ، وياء ثم ثاء : نهر يأخذ من بُحيرة الحدث قرب مَرْعَش ويجري حتى يصب في نهر جَيْحان. نهرُ دُبَيْس: وهو بالبصرة ، ودبيس مولى لزياد ابن أبيه ، قال القَحْذَمي : كان زياد لما بلغ بنهر معقل قُبته التي كان يعرض فيها الجند ردّة إلى مستقبل الجنوب حتى أخرجه إلى أصحاب الصدقة بالجبل فسمي ذلك العطف نهر دبيس برجل قَصّار كان يقصر عليه الثياب . نهرُ الدّجّاج : محلة ببغداد على نهر كان يأخذ من كَرْخايا قرب الكرخ من الجانب الغربي . نهرُ الدّير : نهر كبير بين البصرة ومطارًا ، بينه وبين البصرة نحو عشرین فرسخاً، سمي بذلك لدير كان على فوهته يقال له دير الدِّهْدار ، وهناك بُليد حسن وبه يُعمل أكثر الغضار الذي بنواحي البصرة؛ ينسب إليه أبو القاسم عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن طاهر بن إبراهيم البصري قاضي نهر الدير ، كان مشكوراً في أحكامه، تفقه على القاضي أبي العباس الجرجاني بالبصرة ثم على أبي بكر الحُجَنْدي بأصبهان، وسمع الحديث على أبي طاهر القصّاري وأبي علي التُّستري وغيرهما ، ومولده سنة ٤٥٨؛ قاله السلفي . نهرُ ذراع : بالعراق ، وهو ذراع النمري من ربيعة وهو والد هارون بن ذراع . شهرُ الذهب: يزعم أهل حلب أنه نهر وادي بُطنان الذي يمرّ بيزاعة وهو الذي يقال له عجائب الدنيا ثلاثة : دير الكَلَب ونهر الذهب وقلعة حلب والعجب فيه أن أوله يباع بالميزان وآخره بالكيل ، وتفسير ذلك أن أوله يزرع على الحصى كالقطن وسائر الحبوب ثم ينصبّ إلى بطيحة عظيمة طولها نحو فرسخين في عرض مثل ذلك فيجمد فيصير ملحاً يمتار منه أكثر نواحي الشام ويباع بالكيل . نهرُ رُفَيْل: بضم أوله ، وفتح ثانيه ، بلفظ التصغير : نهر يصب في دجلة بغداد مأخذه من نهر عيسى ، وهو الذي عليه قنطرة الشوك ويصب في دجلة عند الجسر ، منسوب إلى الر فیل و اسمه معاذر بن خشيش بن أبرويز ابن خشين بن خسروان ، وإنما سمي معاذر بالرفيل لأنه لما قدم على عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، لیجدّ د إسلامه و کان قد أسلم على ید سعد بن أبي وقاص ودخل على عمر وعليه ثوب ديباج يسحب على الأرض فقال عمر : مَنْ ذا الرُّفيل ؟ فصار له اسماً علماً ، وهو جد الوزیر رئیس الرؤساء و جد أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمران بن الحسن بن عبيد بن خالد ابن الرفيل ، وكان كثير السماع ، مات سنة ٤٦٥ ، ومولده في شهر ربيع الأول سنة ٣٧٥ . نهرُ زَاوَرَ : بالزاي ثم ألف، وواو مفتوحة ، وراء مهملة : نهر متصل بعُكبرا وزاورُ قرية عنده . نهرُ الزُّطّ : من الأنهار القديمة بالبطيحة ؛ عن نصر . نهرُ سَابَا: بسين مهملة ، وبعد الألف باء موحدة ، وألف مقصورة : وهو نهر بتلّ مَوْزَن بالجزيرة . نهر سابس : بالسين المهملة ، وبعد الألف باء موحدة ، وسين أُخرى مهملة : فوق واسط بيوم عليه قرّى . نهرُ سعدٍ : من نواحي الأنبار ، لما فتح سعد بن أبي وقاص الأنبار سأله دهاقينها أن يحفر لهم نهراً كانوا ٣٢٠