النص المفهرس

صفحات 241-260

میپذ
میدان
ومعرفة وفيه فضل وتمييز ، ومات في سنة ٦٠٨ ببلده،
وقال الإصطخري : ومن نواحي كورة إصطخر
ميبذ فهي على هذا من نواحي فارس بينها وبين
أصبهان فاشتبهت ، وبين ميبذ وكث مدينة يزد عشرة
فراسخ ومن ميبذ إلى عُقْدَة عشرة فراسخ .
مِيبَرٌ : بالكسر ثم السكون ، وفتح الباء الموحدة ،
وراء : موضع .
صَيْثَاء: بالفتح ، والمد ، والثاء مثلثة ، وهي في اللغة
الرملة اللينة ، قال الحازمي : هي ناحية شامية .
مِيثَبٌّ: بالكسر ثم السكون ، وفتح الثاء المثلثة ، وباء
موحدة ؛ قال اللغويون : الميثب الأرض السهلة ؛ ومنه
قول الشاعر يصف نعامة :
قريرة عين حين فَضّتْ بختمها
خَرَاشِيَّ قَيْضٍ بين قَوْز ومِيئَبٍ
قال ابن الأعرابي : الميثب الجالس، والميثب: القافز ،
وقال أبو عمرو : الميثب الجدول ، وقيل الميثب ما
ارتفع من الأرض ، وكله مِفْعَل من وَتَبَ ؛
والميثب : ماء بنجد لعقيل ثم للمنتفق واسمه معاوية
ابن عقيل، وقال الأصمعي : الميثب ماء لعبادة بالحجاز ،
وقال غيره: ميثب واد من أودية الأعراض التي تسيل
من الحجاز في نجد اختلط فيه عقيل بن كعب وزُبيْد
من اليمن ، وميثب : مال بالمدينة إحدى صدقات
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وله فيها سبعة حيطان
وكان قد أوصى بها مُخَيْريق اليهودي للنبي ، صلى
الله عليه وسلم ، وكان أسلم فلما حضرته الوفاة أوصى
بها لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأسماء هذه
الحيطان : برقة ، وميثب ، والصافية ، وأعواف ،
وحَسْنى ، والدلال ، ومشربة أُم إبراهيم أي غرفتها.
وميثب : موضع بمكة عند بئر خُم ، وقد ذكر في
موضعه .
مِيثٌ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، والميثاء : الرملة
اللينة ، وجمعها مِيثٌ ؛ وذو الميث : موضع بعقيق
المدينة ؛ قال علي بن أبي جحفل :
أتزعم يوم الميث عمرةُ أنني
لدى البَيْن لم يَعْزِزْ عليّ اجتنابُها
وأُقْسِمُ أنسى حبّ عمرةٌ ما مشَتْ ،
وما لم تَرِمْ أجزاعَ ذي الميث لابُها
مَيْثَمٌ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وثاء مثلثة ؛ قال
المُرّي : وجدت كلاعه وثيمةً ، وهي الجماعة من
الحشيش أو الطعام ، يقال : ثمْ لها أي اجمعْ لها ؛
وميثم : ماء لبني عُبادة بنجد اسم مكان الجماعة .
ميجاس : موضع بالأهواز كانت به وقعة للخوارج
وأميرهم أبو بلال مِرْداس بن ادية ؛ قال عمران
ابن حِطّان :
وإخوة لهمُ طابتْ نفوسُهمُ
بالموت عند التفاف الناس بالناس
والله ما تركوا من مَنْبَعَ هُدّى ،
ولا رضوا بالهويتنا يوم ميجاس
میدعا : قال ابن أبي العجائز : يزيد بن عنبسة بن محمد بن
عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي
كان يسكن قرية ميدعا من إقليم خولان كانت لجدّه
معاوية بن أبي سفيان .
مَيْدَانٌ : بالفتح ثم السكون ، أعجمية لا أدري ما
أصلها ، وهو في أربعة مواضع ، منها : میدان زياد .
محلة بنيسابور ؛ ینسب إليها أبو علي الميداني صاحب
محمد بن يحيى الذهلي ، روى عنه الخيري ؛ وأحمد بن
محمد الميداني صاحب كتاب الأمثال وابنه سعيد
وكانا أديبين لهما تصانيف ؛ وأبو الحسن علي بن محمد
١٦ - ٥
٢٤١

میدان
ميسان
ابن أحمد بن حمدان بن عبد المؤمن الميداني انتقل من
نيسابور فأقام بهمذان واستوطنها وتزوّج من أهلها
ومات بها ، روی عن أهل بلده وأهل بغداد وغيرهم
وأكثر، وكان يُعَدّ من الحفّاظ العارفين بعلم الحديث
والورع والدين والصلاح ، ذكره شيرويه وقال :
سمعت منه وكان ثقة صدوقاً أحد من عني بهذا الشأن
متّقياً صافياً لم ترَ عيناي مثله ، وسمعت بعض
مشايخنا يقول : لا تقولوا لأحد حافظٌ ما دام هذا
الشيخ فیکم ، يعني الميداني ، وسمعت أحمد بن عمر
الفقيه يقول : لم يرَ الميداني مثل نفسه ، وتوفي في
الثامن عشر من صفر سنة ٤٧١ ودفن في سراسكبهر .
والمَيْدَانُ أيضاً : محلة بأصبهان ؛ قال أبو الفضل :
ينسب إليها أبو الفتح المطهّر بن أحمد المفيد ، وردّ
ذلك عليه أبو موسى وقال : لا أعلم أحداً نسبه هذا
النسب؛ قال أبو موسى : ومَيْدَانُ أسْفِرِيسَ
محلة بأصبهان ؛ منها محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن
عبد الوهاب الميداني ، حدثني عنه والدي وغيره ،
وجعله أبو موسى ثالثاً . وشارع الميدان : محلة ببغداد
ذكرت في موضعها ؛ ينسب إليها جماعة ، منهم :
عبد الرحمن بن جامع بن غنيمة الميداني ، وكان
يكتب اسمه غنيمة ، سمع أبا طالب بن يوسف وأبا
القاسم بن الحُصَين وغيرهما ، ومات سنة ٥٨٢ ؛
وصدقة بن أبي الحسين الميداني ، سمع أبا الوقت عبد
الأول ، ومات سنة ٦٠٨ . والميدان : محلة ببغداد
وهي بشرقي بغداد بباب الأُزَج . والميدان أيضاً :
محلة بخوارزم . ومَيْدان : مدينة بما وراء النهر في
أقصاه قرب اسبيجاب يجتمع بها الغزية للتجارات
والصلح
مَبْدَعَانُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الدال ، وعين
مهملة ، وآخره نون ، من الدعة والخفض كأنه
موضع الدعة : اسم لموضع أظنه باليمن .
مَيْذَقُ: بالفتح ، وذال معجمة ، وقاف ، خلط اللبن
بالماء ، وكل شيء لا تحصّله مذق .
مِيرْتُلَةُ: بالكسر ، جمع بين ساكنين ، وتاء مثناة
من فوقها مضمومة ، ولام : حصن من أعمال باجة
وهو أحمى حصون المغرب وأمنعها من الأبنية القديمة
على نهر آنا ؛ ينسب إليه محمد بن عبد الله بن عمر بن
عبد الله بن إبراهيم بن غانم بن موسى بن حفص بن
مندلة أبو بكر من أهل إشبيلية وأصله من ميرتلة ،
صحب أبا الحجاج الأعلم كثيراً وأخذ عن أبي محمد بن
خزرج وأبي مروان بن سرّاج وغيرهما ، كان أديباً
لغويّاً شاعراً فصيحاً وقد أخذ عنه ، وتوفي في عقب
شوال سنة ٥٣٣ ، ومولده في جمادى الأولى
سنة ٤٤٤ .
مِيرَماهان : بالكسر ثم السكون : من قرى مرو .
میزده: من قری أصبهان ، نزلها محمد بن أحمد بن محمد
ابن الحسين الأصبهاني أبو الحسن ، سمع من أبي الشيخ
في سنة ٣٦٩ .
مِيسَارَةُ : بالكسر ثم السكون ، وسين مهملة ، وبعد
الألف راء : مدينة ؛ كذا قال العمراني .
مَيْسَانُ : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، وآخره
نون : اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين
البصرة وواسط قصبتها ميسان ، وفي هذه الكورة
أيضاً قرية فيها قبر عزير النبي ، عليه السلام ، مشهور
معمور يقوم بخدمته اليهود ولهم عليه وقوفٌ وتأتيه
النذور وأنا رأيته ؛ وينسب إليه ميساني وميسناني
بنوذين ، وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضي
الله عنه، لما فتحت ميسان في أيامه ولاّ ها النعمان بن
عدي بن نضلة بن عبد العزّی بن حُر ثان بن عوف بن
٢٤٢

ميسان
ميطان
عبيد بن عويج بن عدي بن کعب بن لؤيّ بن غالب
وكان من مهاجرة الحبشة ولم يولّ عمر أحداً من قوم
بني عدي ولاية قط غيره لما كان في نفسه من صلاحة،
وأراد النعمان امرأته معه على الخروج إلى ميسان
فأبت عليه ، فكتب النعمان إلى زوجته :
ألا هل أتى الحسناء أن حليلها
بمَيْسان يُسقى في زُجاج وحَنْتُم ؟
إذا شئتُ غَنْني دهاقينُ قرية
وصَنّاجَةٌ تجثو على حرف مَنَسِيم
فإن كنتَ نَدْماني فبالأكبر اسْقني ،
ولا تسقني بالأصغر المتثلم
. لعلّ أمير المؤمنين يسوءُه
تنادُمنا في الجَوْسَق المتهدم
فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فكتب إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم : حم تنزيل الكتاب من الله
العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب
ذي الطّول لا إله إلا هو ؛ أما بعد فقد بلغني قولك:
لعلّ أمير المؤمنين يسوءُه
تنادُمنا في الجوسق المتهدّم
وايم الله لقد ساءني ذلك وقد عزلتك ! فلما قدم عليه
قال له : والله ما كان من ذلك شيء وما كان إلا
فصل من شعر وجدته وما شربتها قط . فقال عمر :
أظنّ ذلك ولكن لا تعمل لي عملاً أبداً ؛ وكان
بميسان مسكين الدارمي فقال يرئي زياداً :
رأيتُ زيادة الإسلام وَلَتْ
جهاراً حين فارقنا زيادٌ
فقال الفرزدق :
أمسكين أبكى اللّه عينك إنما
جرى في ضلالِ دَمْعُها فتحدّرا
أتبكي امرأً من آل ميسان كافراً
ککسری علی عد ◌ّانه أو کقیصرا
أقول له لما أتاني نَعِيُّهُ
به لا بظبيٍ بالصريمة أعفرا
مَيْسَرٌ : بالفتح ثم السكون ، وفتح السين ، وراء ،
وهو من اليسار والغنى أو من اليسار ضد اليمين أو
من اليسر ضد العسر : موضع شاميّ .
سَيْسُونُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وضم السين ،
وآخره نون ، قالوا : المَيْس المُجُون ، والميس
أيضاً : التََّخْتُر في المشي ، والميْس : من أجود
الشجر وأصلبه؛ ومَيْسُون : اسم بلد واسم أُمّ يزيد
ابن معاوية بن أبي سفيان أيضاً .
مِيشَارُ : بكسر أوله، وسكون ثانيه ، وشين معجمة :
بلدة من نواحي دُنْباوند كثيرة الخيرات والشجر .
مِيشَجَان : بالكسر ثم السكون ، وشين معجمة
مفتوحة ، وجیم ، وآخره نون : من قرى أسفرايين .
مِيشَة : بالكسر ثم السكون، والشين معجمة ، والنسبة
إليها ميشي : من قرى جُرْجان .
مَبْطَانُ : بفتح أوله ثم السكون ، وطاء مهملة ،
وآخره نون : من جبال المدينة مقابل الشُّوران به
بئر ماء يقال له ضَفّة وليس به شيء من النبات وهو
المزينة وسُليم ، وقد روى أهل المغرب غير ذلك ،
وهو خطأٌ له ذكر في صحيح مسلم ؛ وقال معن بن
أوس المُزّني وكان قد طلق امرأته ثم ندم :
كأن لم یکن یا أُمَّ حِقّة قبل ذا
بِمَيْطانَ مُصطافٌ لنا ومرابعُ
وإذ نحن في عصر الشباب وقد عسا
بنا الآن إلا أن يعوّض جازعُ
٢٤٣

میطان
میمذ
فقد أنكرَتْه أُمُّ حِقّةَ حادثاً ،
وأنكرها ما شئت والحبُّ جارعُ
ولو آذنتنا أُمُّ حِقَةَ إذ يُبَا
شرون وإذا لمّا تَرُعنا الروائعُ
لقُلْنا لها : بِيني كليلى حميدة ،
كذاك بلا ذمَّ تُرَدّ الودائعُ
المَبْطُورُ : من قرى دمشق؛ قال عَرْقَلَة بن جابر
ابن نُمَير الدمشقي :
وكم بين أكناف الثغور مُنْيَّم
كئيب غَزَتْه أعينٌ وثغورُ
وكم ليلةٍ بالماطرون قطعتُها ،
ويوم إلى المَيطور وهو مطيرُ
المِيكَعَانِ : موضع في بلاد بني مازن بن عمرو بن تميم؛
قال حاجب بن ذبيان :
ولقد أتاني ما يقول مُرَيَشِدٌ
بالميكعين وللكلام نوادي
مِيعُ: بالكسر ثم السكون ، والغين معجمة : من قرى
بُخارى ؛ ينسب إليها أبو محمد عبد الكريم بن محمد
ابن موسى البخاري الميغي الفقيه الحنفي ، كان إماماً
زاهداً لم يكن بسمرقند مثله ، روى عن عبد الله بن
محمد بن يعقوب ومحمد بن عمران البخاريَّين ، روى
عنه أبو سعد الإدريسي ، ومات سنة ٣٧٣ .
مِيغَنُ : بالكسر ثم السكون ، وغين معجمة ثم نون:
من قرى سمرقند ؛ ينسب إليها القاضي أبو حفص
عمر بن أبي الحارث الميغني ، سمع السيد أبا المعالي
محمد بن محمد بن زيد الحسيني ، روى عنه أبو حفص
عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ .
ميلاص : من قرى صقلّية .
مِيلَةُ : بالكسر ثم السكون ، ولام : مدينة صغيرة
بأقصى إفريقية ، بينها وبين جابة ثلاثة أيام ، ليس لها
غير المُزْدَرَع وهي قليلة الماء ، بينها وبين قسطنطينية
يوم واحد ، قال البكري : وفي سنة ٣٧٨ في شوال
خرج المنصور بن المهدي من القيروان غازياً لكتامة
فلما قرب من ميلة زحف إليها ناوياً على اصطلام
أهلها واستباحتها، فخرج إليه النساء والعجائز والأطفال
فلما رآهم بكى وأمر ألا يُقتل منهم واحد ، وأمر
بهدم سورهم وتسيير من فيها إلى مدينة باغاية ،
فخرجوا یجماعتهم يريدونها وقد حملوا ما خفّ من
أمتعتهم، فلقيهم ماكس بن زيري بعسكر فأخذ جميع
ما كان معهم وبقيت ميلة خراباً ثم عُمّرت بعد ذلك
وسوّرت وجعل فيها سوق وحمامات، وهي من أصل
مُدُّن الزاب ، في وسطها عين تعرف بعين أبي السباع
مجلوبة تحت الأرض من جبل بني ساروت .
المیماسُ : بکسر أوله ، وسکون ثانيه ، ومیم أُخرى ،
وآخره سين : هو نهر الرَّسْتن وهو العاصي بعينه .
مِيمَدُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وميم أُخرى
مفتوحة ، وذال معجمة : اسم جبل ، قال الأديبيُّ:
وفي الفتوح أن ميمذ مدينة بأذربيجان أو أرّان كان
هشام قد ولى أخاه مسلمة أرمينية فأنفذ إليها جيشاً
فصادف العدوّ بميمذ فلم يناجزه أحد ، فلما انصرف
وعبر باب الأبواب تبعه فكتب إليه هشام بن عبد الملك:
أتترُكُهم بميمذ قد تراهم ،
وتطلُبهم بمنقطع التّراب ؟
ينسب إليها أبو بكر محمد بن منصور الميمذي ، روى
عنه أبو نصر أحمد المعروف بابن الحدّاد ؛ قال أبو
تمّام يمدح أبا سعيد الثغري :
ومُذْ تَيّمتْ سُمْرُ الحِسانِ وأَدمُها
فما زلْتَ بِالسُّمْرَ العوالي مُنْيَّما
جَدَعْتَ لهم أنفَ الضلال بوقْعَة
تخرّمْتَ فِي غَمّائها من تحَرَّما
٢٤٤

میمذ
ميناء
لئن كان أمسى في عَقَرْفَسَ أَجْدَعاً
لمن قبلها أمسى بميمَذَ أخْرَمَا
قطعتَ بنَانَ الكفر منهم بميمذ ،
وأتبعْتَها بالروم كَفّاً ومِعِصَما
وينسب إلى ميمذ أيضاً أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن
محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي الميمذي ، سمع
بدمشق يحيى بن طالب الأكاف ، وبالبصرة أبا العباس
محمد بن حيان المازني وأبا محمد عبد الله بن محمد بن
فريعة الأزدي وأبا خليفة الجمحي وأبا جعفر محمد بن
محمد بن حيان الأنصاري وزكرياء الساجي، وبالكوفة
أبا بكر عمر بن جعفر بن إبراهيم المزني وجدّه لأمه
موسى بن إسحاق الأنصاري،وبمکة أبا بكر بن المنذر،
وبالجزيرة أبا يعلى الموصلي والحسين بن عبد الله بن يزيد
القطّان ، وبالقيروان أبا بكر محمد بن عبد السلام بن
الحارث الأنصاري ، وبالإسكندرية محمد بن أحمد بن
حمّاد الإسكندراني، وبالرملة أبا العباس بن الوليد بن
حمّاد الرملي ، وببغداد محمد بن جرير الطبري ،
وبالأهواز عبدان الجوالیقي، وبالريّ أحمد بن محمد
ابن عاصم الرازي، وبارد بيل سهل بن داود بن دیزوّيه
الرازي وغير هؤلاء ، وروى عنه آخرون ، منهم :
أبو القاسم هبة الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن
ابن ذَيّال، وقال الخطيب : إبراهيم بن أحمد بن
محمد الميمذي غير ثقة .
مِيمَنْدُ: بكسر الميم الأولى ، وفتح الأخرى ، ونون ،
ودال مهملة : رستاق بفارس ، وبنواحي غزنة أيضاً
ميمند ؛ وإلى هذه ينسب الميمندي وزير السلطان
محمود بن سُبُكْتكين وهو أبو الحسن علي بن أحمد ؛
وقال أبو بكر العيدي يهجوه :
يا عليّ بن أحمد لا اشتياقا ،
وأنا المرء لاَ أُحبّ النَّفاقا
لم أزل أكره الفراقَ إلى أن
نِلتُه منك فارتضيت الفِراقا
حَسْبُنا بالخلاص منك نجاحاً،
وكفى بالنجاة منك خَلاقا
مِيمَنَةُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الميم ،
ونون : بلدة بين باميان والغُور ، وأظنها الميمند
الذي قبله .
مَيْمُونٌ : بلفظ الميمون الذي بمعنى المبارك، في موضعين :
أحدهما نهر من أعمال واسط قصبتُه الرصافة ، وكان
أول من حفر الميمونَ وكيلاً لأمّ جعفر زُبَيَدة بنت
جعفر بن المنصور يقال له سعيد بن زيد وكانت فوهته
في قرية تسمى قرية ميمون فحُوّلت في أيام الواثق على
يد عمر بن الفرج الرُّخّجي إلى موضع آخر وسُمّيَ
بالميمون لئلا يسقط عنه اسم اليمن . وبئر ميمون :
بمكة . والميمون والزيتون : قريتان جليلتان بالصعيد
الأدنى قرب الفسطاط على غربي النيل .
مَيْمَةُ: بالفتح ، وتكرير الميم : ولاية من نواحي
أصبهان تشتمل على عدّة قرى ؛ ينسب إليها أبو علي
الحسن الميمي ، حدث ببغداد عن أبي علي الحدّاد في سنة
٥٧٤ فسمع منه أبو بكر الحازمي وغيره؛ وأبو الفتوح
مسعود بن محمد بن علي المُصعّبي الميمي، سمع المعجم
الكبير على فاطمة بنت عبد الله بن أبي بكر بن زيدة .
المَيْنَا: بالفتح ثم السكون ، ونون ، وآخره مقصور :
منزل بين صَعْدَة وعَشَّر من أرض اليمن .
مينان : من قرى هراة ؛ منها عمر بن شمر الميناني ،
مات في سنة ٢٧٨ .
ميناو : مدينة بصقلية .
مِينَاء : بالكسر ثم السكون ، ونون ، وألف ممدودة ،
جبال أبي ميناء : بمصر ، قال ابن هشام يعدّد سرايا
٢٤٥

ميناء
ميورقة
النبي ، صلى اللّه عليه وسلم: وسرية زيد بن حارثة إلى
مَدْ ين فأصاب سبياً من أهل ميناء وهي السواحل
وهي من أوائل نواحي مصر .
مينز : من قرى نَسا؛ ينسب إليها أبو الحسن علي بن أبي
بكر أحمد بن علي الكاتب المينزي ، لقيه السلفي
وكتب عنه وكان من صلحاء الصوفية ، قال : وسمع
معي وعليّ" كثيراً .
مَيْوَانُ: من قرى هراة ؛ منها أبو عبد الله محمد بن
الحسن بن علوية بن النضر التّيْمي الميواني، روى عن
محمد بن زكرياء المعلّم عن أبي الصلت الهروي عن
علي بن موسى الرِّضا، ذكره أبو ذَرّ الهروي وقال :
هو شيخ ثقة مأمون. ومَيْوان أيضاً: من قرى اليمن.
مَبُورْقَةُ : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو والراء
يلتقي فيه ساكنان، وقاف : جزيرة في شرقي الأندلس
بالقرب منها جزيرة يقال لها منورقة ، بالنون، كانت
قاعدة ملك مجاهد العامري، وينسب إلى ميورقة جماعة ،
منهم : يوسف بن عبد العزيز بن علي بن عبد الرحمن
أبو الحجاج اللخمي الميورقي الأندلسي الفقيه المالكي ،
رحل إلى بغداد وتفقّه بها مدّة وعلّق على الكياء وقدم
دمشق سنة ٥٠٥ ، قال ابن عساكر : وحدثنا بها عن
أبي بكر أحمد بن علي بن بدران الحُلْواني وأبي الخير
المبارك بن الحسين الغساني وأبي الغنائم أُبيّ النَّرْسي
وأبي الحسين ابن الطيوري وعاد إلى الإسكندرية
و درّس بها مدة وانتفع به جماعة، والحسن بن أحمد
ابن عبد الله بن موسى بن علون أبو علي الغافقي الأندلسي
الميورقي الفقيه المالكي يعرف بابن العُنْصَري ، وُلد
بميورقة سنة ٤٤٩ ، سمع ببلده من أبي القاسم عبد
الرحمن بن سعيد الفقيه ، وسمع ببيت المقدس ومكة
وبغداد ودمشق ورجع إلى بلده في ذي الحجة سنة
٤٧١؛ ومن ميورقة محمد بن سعدون بن مرجا بن سعد
ابن مرجا أبو عامر القُرَشي العَبْدَري الميورقي الأندلسي .
الحافظ ، قال الحافظ أبو القاسم: كان فقيهاً على مذهب
داود بن علي الظاهري وكان أحفظ شيء لقيتُه ، ذكر
لي أنه دخل دمشق في حياة أبي القاسم بن أبي العلاء
وغيره ولم يسمع منهم، وسمع من أبي الحسن بن طاهر
النحوي بدمشق ثم سكن بغداد وسمع بها أبا الفوارس
الزَّينبي وأبا الفضل بن خيرون وابن خاله أبا طاهر
ويحيى بن أحمد البيني وأبا الحسين ابن الطيوري وجعفر
ابن أحمد السّرّاج وغيرهم وكتب عنهم، قال: وسمعت
أبا عامر ذات يوم يقول وقد جرى ذكر مالك بن
أنس قال : دخل عليه هشام بن عمّار فضربه بالدّرّة،
وقرأت عليه بعض كتاب الأموال لأبي عبيد فقال لي
يوماً وقد مرّ بعض أقوال أبي عبيد: ما كان إلا حماراً
مغفلاً لا يعرف الفقه، وحکی لي عنه أنه قال في إبراهيم
النخعي : أعوّر سوء ، فاجتمعنا يوماً عند أبي القاسم
ابن السمر قندي لقراءة الكامل لابن عدي فحكى ابن
عدي حكاية عن السعدي فقال : يكذب ابن عدي إنما
هو قول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، فقلت له :
السعدي هو الجوز جاني ، ثم قلت له : إلى كم يحتمل
منك سوء الأدب ؟ تقول في إبراهيم النخعي كذا وفي
مالك كذا وفي أبي عبيد كذا وفي ابن عدي كذا !
فغضب وأخذته الرعدة ، قال : وكان البرداني وابن
الخاضبة يحاقوني وآل الأمر إلى أن تقول لي هذا !
فقال له ابن السمر قندي : هذا بذاك ، وقلت له : إنما
نحترمك ما احترمت الأئمة فإذا أطلقتَ القول فيهم
فما نحترمك، فقال: والله لقد علمت من علم الحديث ما
لم يعلمه غيري ممن تقدمي ، وإني لأعلم من صحيح
البخاري ومسلم ما لم يعلماه من صحيحيهما، فقلت له على
وجه الاستهزاء: فعلمك إذاً إلهامٌ! فقال: إي والله إلهام!
فتفرقنا وهجرته ولم أُتمم عليه كتاب الأموال ، وكان
٢٤٦

میورقة
میهنة
سيّء الاعتقاد يعتقد من أحاديث الصفات ظاهرها ،
بلغني أنه قال يوماً في سوق باب الأزج يوم يُكشف
عن ساقٍ فضرب على ساقه وقال: ساقٍ کساقي هذه،
وبلغني أنه قال: أهل البدع يحتجون بقوله: ليس كمثله
شيء ، أي في الألوهية ، فأما في الصورة فهو مثلي
ومثلك ، وقد قال الله تعالى : يا نساء النبيّ لستنّ
كأحد من النساء ؛ أي في الحرمة لا في الصورة ،
وسألته يوماً عن مذهبه في أحاديث الصفات فقال :
اختلف الناس في ذلك فمنهم من تأولها ومنهم من
أمسك عن تأوّلها ومنهم من اعتقد ظاهرها ومذهبي
أحد هذه الثلاثة مذاهب ، وكان يفتي على مذهب
داود ، وبلغني أنه سُئِلَ عن وجوب الغسل على مَن
جامع ولم ينزل فقال : لا غسل عليه إلا أني فعلت
ذلك بأُمّ أبي بكر ، يعني ابنه، وكان بشع الصورة
أزرق اللباس يدّعي أكثر مما يحسن ، مات يوم
الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة
٥٢٤ ودفن بباب الأزج بمقبرة الفيل وكنت إذ ذاك
ببغداد ولم أشهده ؛ آخر ما ذكره ابن عساكر؛ وعلي
ابن أحمد بن عبد العزيز بن طير أبو الحسن الأنصاري
المیورقي ، قدم دمشق وسمع بها وحکی عن أبي محمد
غانم بن الوليد المخزومي وأبي عمر يوسف بن عبد الله
ابن محمد بن عبد البرّ النُّميري وأبي الحسن علي بن
عبد الغني القيرواني وغيرهم ، روى عنه عبد العزيز
الكناني وهو من شيوخه وأبو بكر الخطيب وهبة الله
ابن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن عبد الكريم
الدهستاني وأبو محمد بن الأكفاني وقال : إنه ثقة
وكان عالماً باللغة وسافر من دمشق في آخر سنة ٤٦٣
إلى بغداد وأقام بها، ومات بها سنة ٤٧٧؛ قال الحافظ :
حدثني أبو غالب الماوردي قال : قدم علينا أبو
الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري البصرة
في سنة ٤٦٩ فسمع من أبي علي التُستَري كتاب
السنن وأقام عنده نحواً من سنتين وحضر يوماً عند أبي
القاسم إبراهيم بن محمد المناديلي وكان ذا معرفة بالنحو
والقراءة وقرأ عليه جزءاً من الحديث وجلس بين يديه
وكان عليه ثياب خلقة فلما فرغ من قراءة الجزء
أجلسه إلى جنبه، فلما مضى قلت له في إجلاسه إلى جنبه،
فقال : قد قرأ الجزء من أوله إلى آخره وما لحن فيه
وهذا يدل على فضل كثير ، ثم قال : إن أبا الحسن
خرج من عندنا إلى عُمَان ولقيته بمكة في سنة ٧٣
أخبرني أنه ر کب من عمان إلى بلاد الزنج وكان معه
من العلوم أشياء فما نفق عندهم إلا النحو ، وقال : لو
أردت أن أكسب منهم ألوفاً لأمكن ذلك وقد حصل
لي منهم نحو من ألف دينار وتأسفوا على خروجي
من عندهم ، ثم إنه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها
فلما وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل فمات
من وقته ، وذلك في سنة ٤٧٤ ، كذا قال أولاً مات
ببغداد وههنا بالبصرة ؛ ومن شعر الميورقي قوله :
وسائلة لتعلم كيف حالي
فقلتُ لها : بحال لا تسرّ
وقعت إلى زمان ليس فيه
إذا فتّشتُ عن أهليه حُرّ
ميها : بكسر الميم ، مقصور : اسم ماء في بلاد هذيل
أو جبل .
مَيْهَنَةُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الهاء والنون :
من قری خابران وهي ناحية بین أبیورد وسرخس؛
قد نسب إليها جماعة من أهل العلم والتصوف ، منهم:
أبو سعيد أسعد بن أبي سعيد فضل الله بن أبي الخير
وأبو الفتح طاهر ، وكانا من أهل التصوف وبيته ،
وكان أسعد حريصاً على سماع الحديث وطلبه وجمعه
فسمع أبا القاسم عبد الكريم القشيري وغيره ، ذكره
أبو سعد في شيوخه وقال : ولد في سنة ٤٥٤، ومات
في سنة ٥٠٧ في رمضان .
٢٤٧

باب النون والألف وما يليهما
نابِتٌ : بكسر الباء الموحدة ، وآخره تاء مثناة ،
اسم الفاعل من نبت ينبت : موضع بالبصرة ، وذات
النابت : من عرفات .
نَابُلُسُ : بضم الباء الموحدة واللام ، والسين مهملة ،
وسُئل شيخ من أهل المعرفة من أهل نابلس لم
سميت بذلك فقال : إنه کان ههنا واد فيه حية قد
امتنعت فيه وكانت عظيمة جدّاً وكانوا يسمونها
بلغتهم لُس فاحتالوا عليها حتى قتلوها وانتزعوا نابها
وجاؤوا بها فعلّقوها على باب هذه المدينة فقيل :
هذا نابُ لُس، أي ناب الحية، ثم كثر استعمالها حتى
كتبوها متصلة نابلس هكذا وغلب هذا الاسم عليها :
وهي مدينة مشهورة بأرض فلسطين بين جبلين
مستطيلة لا عرض لها كثيرة المياه لأنها لصيقة في جبل،
أرضها حجر ، بينها وبين بيت المقدس عشرة فراسخ،
ولها كورة واسعة وعمل جليل كله في الجبل الذي
فيه القدس ، وبظاهر نابلس جبل ذكروا أن آدم ،
عليه السلام ، سجد فيه ، وبها الجبل الذي تعتقد
اليهود أن الذبح كان عليه وعندهم أن الذبيح إسحاق،
عليه السلام ، ولليهود في هذا الجبل اعتقاد أعظم ما
يكون واسمه كزيرم ، وهو مذكور في التوراة ،
والسَّمرة تصلي إلیه، وبه عین تحت كهف يعظمونها
ويزورها السمرة ولأجل ذلك كثرت السمرة بهذه
المدينة ؛ وينسب إليها محمد بن أحمد بن سهل بن
نصر أبو بكر الرملي ويعرف بابن النابلسي ، حدث
عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن شيبان الرملي وسعيد
ابن هاشم بن مرثد الطبراني وعمر بن محمد بن سليمان .
العطار وعثمان بن محمد بن علي بن جعفر الذهبي ومحمد
ابن الحسن بن قُتيبة وأحمد بن ريحان وأبي الفضل
العباس بن الوليد القاضي وأبي عبد الله جعفر بن أحمد
ابن إدريس القزويني وإسماعيل بن محمد بن محفوظ
وأبي سعيد بن الأعرابي وأبي منصور محمد بن سعد ،
روى عنه هشام بن محمد الرازي وعبد الوهاب
الميداني وأبو الحسن الدارقطني وأبو مسلم محمد بن
عبد الله بن محمد بن عمر الأصبهاني وأبو القاسم علي
ابن جعفر الحلبي وبشرى بن عبد الله مولى فلفل ،
وعن أبي ذر الهروي قال : أبو بكر النابلسي سجنه
٢٤٨

نابل
نابلس
بنو عبيد وصلبوه في السنّة ، وسمعت الدارقطني
یذ کره ویبکي ويقول : کان یقول وهو يُسلخ كان
ذلك في الكتاب مسطوراً ، وقال أبو القاسم : قال
لنا أبو محمد الأكفاني فيها ، يعني سنة ٣٦٣ ، توفي
العبد الصالح الزاهد أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل
ابن نصر الرملي ویعرف بابن النابلسي ، وکان یری
قتال المغاربة وبغضهم وأنه واجب فكان قد هرب من
الرملة إلى دمشق فقبض عليه الوالي بها أبو محمد
الكناني صاحب العزیز أبي تميم بدمشق وأخذه وحبسه
في شهر رمضان سنة ٣٦٣ وجعله في قفص خشب
وحمله إلى مصر ، فلما حمله إلى مصر قيل له : أنت
قلتَ لو أن معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة
وواحداً في الروم ! فاعترف بذلك وقال : قد قلته ،
فأمر أبو تميم بسلخه، فسلخوه وحشَوْا جلده تبناً
وصلبوه ، وعن أبي الشعشاع المصري قال : رأيت
أبا بكر النابلسي في المنام بعدما قتل وهو في أحسن
هيئة فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فأنشد يقول :
حباني مالكي بدَوام عزّ ،
وأوعدني بقرب الانتصار
وقرّبني وأدناني إليه ،
وقال انعم بعَيش في جواري
وإدريس بن يزيد أبو سليمان النابلسي سكن العراق
وحكى عن أبي تمام وكان أديباً شاعراً ، وقال أبو
بكر الصولي : لقيني أبو سليمان النابلسي في مربّد
البصرة فقلت له : من أبن ؟ فقال : من عند أميركم
الفضل بن عباس حَجسبي فقلتُ أبياتاً ما سمعها بعد
مني ، فقلت : أنشدنيها ، فأنشدني :
لما تَفكّرتُ في حجابك
عاتبتُ نفسي على حجابك
فما أراها تميل طَوعاً
إلا إلى اليأس من ثوابك
قد وقع اليأس فاستويَنا ،
فكن كما كنت باحتجابك
فإن تَزُرْني أَزُرْك أو إن
تَقِف ببابي أقف ببابك
والله ما أنت في حسابي
إلا إذا كنتُ في حسابك
قال : وحجبني الحسن بن يوسف اليزيدي فكتبتُ
إليه :
سأتر ککم حتی یلین حجابكم ،
على أنه لا بدّ أن سَيلين
خذوا حذركم من نَوْبة الدهر ، إنها
وإن لم تكن حانت فسوف تحين
نابِعٌ : بكسر الباء الموحدة ، وعين مهملة ، اسم
الفاعل من نَبَعَ يَنبع : موضع بقرب مدينة الرسول ،
صلى الله عليه وسلم .
نَابُلُ : بعد الألف باء موحدة ، ولام ، قال أبو
طاهر السلفي : أنشدنا أبو العباس أحمد بن علي بن
عمّار النابلي بالثغر وسألته عن نابل فقال : إقليم من
أقاليم إفريقية بين تونس وسوسة ؛ فقال :
كم قد وشت ، لكن كفيتُ لسانها ،
عينٌ رَقَتْ للدمع حتى خانها
أودعتُها .. سرّ الهوَى فوشَت به ،
ما كل من مُنح السرائر صانها
قال : وروى من أهل نابل الحديث محمد بن عبد
الحميد النابلي وأبوه عبد الحميد وعبد المنعم بن عبد
القادر النابُلي وأبوه .
٢٤٩

ناتلة
نار
فَائِلَةُ : بكسر التاء المثناة من فوقها ، ولام ، ويقال
ناتل بغير هاء : مدينة بطبرستان بينها وبين آمل خمسة
فراسخ وبينها وبين شالوس مثلها ، وهي في سهل
طبر ستان خضرة نضرة ؛ وقد نسب إليها قوم من أهل
العلم ، منهم : أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمر
الحلبي الناتلي سافر الكثير وكان تاجراً ، سمع الحديث
من أبي بكر أحمد بن علي بن خلف وأبي الفضل محمد
ابن عبيد الله الصرام ، سمع منه أبو نصر الصوفي وأبو
بكر المفيد ، وتوفي سنة ٥١٧ ، وناتل أيضاً : بطن
من الصدف وبطن من قضاعة .
فاجيرَةُ : بكسر الجيم ، والراء مهملة : مدينة في شرقي
الأندلس من أعمال تُطيلة هي الآن بيد الأفرنج .
فاجِيَةُ: بالجيم ، وتخفيف الياء ، من قولنا نجت الأمّة
من العذاب فهي ناجية : وهي محلة بالبصرة مسماة
بالقبيلة هي بنو ناجية بن سامة بن لؤيّ بن غالب بن
فهر بن مالك ، وناجية أُم عبد البيت بن الحارث بن
سامة بن لؤيّ خلف عليها بعد أبيه نكاح مَقْت فنسب
إليها ولدها وتُرك اسم أبيه وهي ناجية بنت جّرْم بن
رَبّان، بالراء المهملة، ابن حُلْوان بن عمران بن الحاف
ابن قضاعة؛ وقال العمراني : ناجية مدينة صغيرة لبني أسد
وهي طويّة لبني أسد من مدافع القنان جبل وهما
طويان بهذا الاسم ، ومات رؤبة بن العجاج بناجية
لا أدري بهذا الموضع أم بغيره ، وقال السكوني :
ناجية منزل لأهل البصرة على طريق المدينة بعد أُثال
وقبل القُوارة لا ماء بها ، وقال الأصمعي: ناجية ماء
لبي قُرّة من بني أسد أسفل من الحُبْس وهي في
الرِّمث وكُفّة العرفج، وكُفّتُه: منقطعه ومنتهاه ،
وكُفّة العرفج : هي العُرْفة عرفة ساقٍ وعرفة
الفَرْوَين، وفي كل تصدر شاربه١ في الناجية والثّلماء.
ناحِيةُ : قرأت بخط بعض الفضلاء الأئمة وهو أبو الفضل
١ هكذا في الاصل .
العباس بن علي المعروف بابن برد الخيار قال : حدثني
أبو عوانة عن أبيه عن ابن عباس بن سهل بن ساعد
الساعدي عن أبيه عباس بن سهل قال : لمّا ولي عثمان
ابن حيّان المُرّي المدينة عرّض ذات يوم بالفتنة ،
وذكرها ابن سهل فقال له بعض جلسائه : إن عباس
ابن سهل كان شيعة لابن الزبير وكان قد وجهه في
جيش إلى المدينة فتغيظ عثمان عليَّ وحلف ليقتلني،
فتواريت حتى طال ذلك عليّ فلقيتُ بعض جلسائه
فشكوت له أمري وقلت : قد أمني أمير المؤمنين ؟
فقال : لا والله ما يجري ذكرك عند الأمير إذا تغيّظ
عليك وأوْعَدَك وهو ينبسط عن الحوائج على طعامه
فتنكّرْ واحضر طعامه وقُلْ ما تريد ، قال: ففعلت
ذلك وحضرت طعامه فأُتي بحفنة فيها ثريد عليه لحم
وهي ضخمة فقلت : كأني أنظر إلى جفنة حيّان بن
معبد وتكاوُسِ الناس عليها بناحية ، فجعل عثمان يقول
لي: رأيتَه واللّه بعينك! قلت: أجل لعمري كأني
أنظر إليه حين يخرج علينا وعليه مُطْرَفٌ خَزٌّ هُدْبه
يتعلّقه شوك السعدان فما يكُفه ثم يُؤتى بالجفنة
فكأني أرى الناس عليها فمنهم القائم ومنهم القاعد ،
فقال: صدقتَ بَعْدَ أبوك فمن أنت؟ قلت: أنا عباس
ابن سهل الأنصاري ، فقال: مرحباً وأهلاً بأهل الشرف
والحق ! قال عباس : فرأيتني وما بالمدينة رجل أوجه
مني عنده ، قال : فقال لي بعض القوم بعد ذلك : یا
عباس أنت رأيت حيّان بن معبد يَسْحَبُ الخَزّ
ويتكاوس الناس على جفناته؟ قلت : والله لقد رأيته وقد
نزلنا ناحِيَةَ فأتانا في رحالنا وعليه عباءة قطوانية
فجعلت أذُودُه بالسوط عن رحالنا مخافة أن يسرقها.
النّارُ : بلفظ النار المحرقة ، حرة النار : لبني عبس
ذكرت. وزقاقُ النار: بمكة، ذكرت في الزقاق .
والحرار وذو النار : قرية بالبحرين لبني مُحارب بن
٢٥٠
۔

نار ناباد
ناصفة
عبد القيس .
فارتاباذ : بعد الراء نون ، معناه عمارة نارن لأن أباذ
معناه العمارة : من قرى مرو .
فارْغِيسة : بعد الراء غين معجمة ثم ياء ثم سين مهملة ؛
قال العمراني : قرية ، ولم يزد .
النّازِيَةُ: بالزاي، وتخفيف الياء : عين ثَرّة على
طريق الآخذ من مكة إلى المدينة قرب الصفراء وهي
إلى المدينة أقرب وإليها مضافة ، قال ابن إسحاق :
ولمّا سار النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى بدْر
ارتحل من الرَّوْحاء حتى إذا كان بالمنصرف ترك
طريق مكة يساراً وسلك ذات اليمين على النازية يريد
بدراً فسلك ناحية منها حتى جزع وادياً يقال له رَحْقان
بين النازية ومضيق الصفراء، كذا قيده ابن الفرات
في عدة مواضع، كأنه من نزا يتزُو إذا طفر ، والنازية
فيما حكي عنه : رحبة واسعة فيها عضاهٌ ومروخٌ .
ناسُ : قرية كبيرة من نواحي أبیورد بخراسان .
ناسِرُ: بكسر السين المهملة ، وراء: من قرى جُرْجان ؛
ينسب إليها الحسن بن أحمد الناسري الجرجاني .
ناشِرُوذ وشَرْوَاذ: ناحيتان بسجستان لهما ذكر في
الفتوح ، أرسل عبد الله بن عامر بن كُرّيز الربيع
ابن زياد الحارثي في سنة ٣٠ إلى سجستان فافتتح ناشروذ
وشرواذ وأصاب سبیاً كثيراً كان منهم أبو صالح بن
عبد الرحمن وجَدُّ بَسّام فبعث به إلى ابن عامر .
ناصِحَةُ : بكسر الصاد المهملة ، والحاء المهملة : موضع
في شعر زهير وماء لمعاوية بن حَزْن بن عُبادة بن
عقيل بنجد .
النّاصِرَةُ: فاعلة من النصر : قرية بينها وبين طبريّة
ثلاثة عشر میلاً، فیها کان مولد المسيح عيسى بن مريم
عليه السلام ، ومنها اشتقّ اسم النصارى ، وكان أهلها
عيّروا مريم فيزعمون أنه لا تولد بها بكر إلى هذه
الغاية وأن لهم شجرة أُتْرُج على هيئة النساء وللأترجة
ثديان وما يشبه اليدين والرجلين وموضع الفرج مفتوح،
وإن أمر هذه القرية في النساء والأترج مستفيضٌ عندهم
لا يدفعه دافعٌ ، وأهل بيت المقدس يأبون ذلك
ويزعمون أن المسيح إنما وُلد في بيت لحم وأن آثار
ذلك عندهم ظاهرة وإنما انتقلت به أُمه إلى هذه القرية،
قال عبيد اللّه الفقير إليه : فأما نص الإنجيل فإن فيه
أن عيسى ، عليه السلام ، وُلد في بيت لحم وخاف
عليه يوسف زوجمريم من دهاء هارودس ملك المجوس
فرأى في منامه أن احتمله إلى مصر حتى آمرك بردّه
ليكمل ما قال الرب على لسان النبي القائل: إني دعوتُ
ابني من مصر ، فأقام بمصر إلى أن مات هارودس
فرأى في المنام أنه يُؤمر بردّه إلى بلاد بني إسرائيل،
فقدم به القدس فخاف عليه من القائم مقام هارودس
فرأى في المنام أن انْطلق به إلى الخليل، فأتاها فسكن
مدينة تدعى ناصرة، وذكر في الإنجيل يسوع الناصري
كثيراً ، والله أعلم .
النّاصِرِيّةُ : من قرى سقاقُس بإفريقية ؛ ينسب إليها
أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن علي الناصري ، لقيه
السلفي بالإسكندرية وبها مات ، وقال : كان من
أهل القرآن .
ناصع : والناصح من کل لون: ما خلص ووضح، وأكثر
ما يستعمل في البياض ؛ وناصع : من بلاد الحبشة .
ناصح : موضع ذكره في أخبار عنترة عن أبي عبيدة ناصِفَةُ: بكسر الصاد ، والفاء ، وهو مجرى الماء ،
وقيل : الرحبة في الوادي ؛ قال الزمخشري : ناصفة
بالضاد المعجمة .
٢٥١

فاصفة
ناعت
واد من أودية القبلية . وناصفة الشَّجْناء : موضع في
طريق اليمامة. وناصفة العَمْقين: في بلاد بني قُشير ؛
قال مصعب بن طفيل القشيري :
ألا حبّذًا يا خير أطلالِ دِمْنَةٍ
بحيث سقى ذات السلام رقيبها
إذ العين لم تَبْرَح ترى من مكانها
منازلَ قَفْر نازَعتها جنوبها
بناصفة العَمْقينِ أو بُرْقة اللُّوَى
على التأي والهجران شَبّ شبوبها
وناصفة العُشَاب قال مالك بن نويرة :
كأنّ الخيلَ مرّ بها سنيحاً
قطاعيٌّ بناصفة العُنابِ
ويوم ناصفة : من أيام العرب ؛ وفي العقيق بالمدينة
موضع يقال له ناصفة ؛ قال أبو معروف أحد بني
عمرو بن تميم :
ألم تَلْمُمْ على الدُّمن الخشوع
؟
بناصفة العقيق إلى البقيع
والناصفة : ماء لبني جعفر بن كلاب . قال أبو زياد :
ناصفة بني جعفر مطوية في غربي الحمى . وجبل
ناصفة: عَسْعَسٌ ؛ كذا قال الأصمعي في الشعر ،
وقال لبيد يرئي أخاه أرْبدَ :
يا أربد الخير الكريم نجاره
أفْرَدْتِي أمشي بقَرْنٍ أعضَبٍ
ذهب الذین یعاش في أكنافهم ،
وبقيتُ في قوم کجلد الأجرب
يتأكّلونَ خيانةٌ ومَلَاذَةً ،
ويُعاب قائلهم وإن لم يَشْغَبِ
إن الرزيئةَ لا رزيئة بعدها
فُقدانُ كل أخ كضوء الكو کب
لولا الإله وسعيُ صاحب حمیر
وتعرّضي في كل جَوْن مُصْعَب
لبقيت في حِلَل الحجاز مقيمة
فجنوب ناصفة لتفتاحَ الحوّاب
ناضحة : موضع فيه معدن ذهب بین اليمامة ومکة ؛ عن
أبي زياد الكلابي .
ناطَلُوق : بالطاء المهملة مفتوحة ، وضم اللام ، وآخره
قاف : موضع في الشعر ذكره أبو تمام فقال يصف
خيلاً :
ألهبَتْها السياطُ حتى إذا استـ
ـنّتْ بإطلاقها على الناطلوق
فاطُلِين : آخره نون : بلد بالقسطنطينية .
نَاظِرَةُ : بالظاء المعجمة ، بلفظ اسم الفاعل المؤنث
من نظر : جبل من أعلى الشقيق ، وقال ابن دُريد :
موضع أو جبل ، وقال الخارزنجي : نواظر آكام
معروفة في أرض باهلة ، وقيل : ناظرة وشَرْج
ماءان لعبس ؛ قال الأعشى :
شاقتك أظعان ليلى يومَ ناظرة
وقال جرير :
أمنزلتيْ سَلمى بناظرةً اسلما ،
وما راجع العرفان إلاّ توهّما
كأن رسوم الدار ريشُ حمامة
محاها البِلَى واستعجمت أن تكلَّما
نَاعِبٌ: بكسر العين ، وآخره باء موحدة ، من
نَعَبَ الغراب فهو ناعب ؛ قال الحازمي : موضع في
شعر ، واختلف فيه .
نَاعِتٌ: اسم الفاعل من نَعَتَ ينعت بمعنى وصف
يصف: موضع في ديار بني عامر بن صعصعة ثم ديار
٢٥٢

فاعت
نافع
بي نّمير من بادية اليمامة ؛ قال لبيد :
كأنّ نِعاجاً من هجائن عازِفٍ
عليها وآرامَ السُّلَيّ الحواذلا
جَعَلْنَ جِراحَ القُرْنتين وناعتاً
يميناً ونكّبنا البديَّ شمائلا
فَاعِتُونَ : بلفظ جمع ناعت الذي قبله : موضع ؛
قال عوف بن الجزع :
بحُمْرَان أو بقَفًا ناعِتٍ
ن أو المستوى إذا عَلَوْنَ الستارا
نَاعِجَةُ: بالجيم ، قال أبو خيرة : الناعجة من الأرض
السهلة المستوية مكرمة للنبات تنبت الرمث ؛ ويوم
ناعجة : من أيام العرب .
نَاعِرٌ: موضع كانت فيه وقعة للمسلمين وأهل الردة
في أيام أبي بكر ،رضي الله عنه؛ قال خالد بن الوليد:
ولقد تبيتُ بناعرٍ مستخفياً
كَرْهَ الحروب مخافةً أن تُقْتلا
فاعِطٌ : بكسر العين المهملة ، وطاء مهملة أيضاً ؛
الناعط : المسافر سفراً بعيداً ، والناعط : السيّ.
الأدب في أكله ومرُوّته وعطائه ؛ وناعط : حصن
في رأس جبل بناحية اليمن قديم كان لبعض الأذْواء
قرب عمَدَنَ ، قال وهب : قرأنا على حجر في قصر
ناعط : بُني هذا القصر سنة كانت مسيرتنا من مصر،
قال وهب : فإذا ذلك أكثر من ألف وستمائة سنة ؛
وقد ذكره امرؤ القيس فقال :
هو المُنزل الآلافَ من جوّ ناعط
بني أسد حَزْناً من الأرض أوْعرا
وقال الصولي في شرح قول أبي نواس يفتخر باليمن :
لَسْتُ لدار عفَتْ وغَيْرَها
ضَرْبان من نَوْئها وخاصبها
بل نحن أرباب ناعط ولنا
صنعاء والمسك في محاربها
يقول : نحن ملوك أهل عدن ولسنا كنزار أهل
وبَر وصفات للديار والرياح والصحارى . وناعط :
قصر على جبلين باليمن لهمدان ، ومن أكاذيبهم فيما
أحسب قول بعضهم : ناعط قصر على جبلين لهمدان
إذا أشرقت الشمس سار الراكب في ظله أربعة فراسخ،
وهذا من المحال لأن الراكب لا يسير أربعة فراسخ
إلا والشمس قد صارت في وسط السماء ، فإن أُريد
أن الشمس إذا أشرقت يمتد ظله أربعة فراسخ كان
أقرب إلى الصحيح ، والله أعلم .
فاعِمٌ: بكسر العين : حصن من حصون خيبر عنده
قُتل محمود بن مَسْلَمة أخو محمد بن مسلمة ألقوا
عليه رحاً فقتلوه عام خيبر . والناعم : موضع آخر
في قول عدي بن الرقاع :
ألْمِمْ على طَللٍ عفا متقادم.
بين الذؤيب وبين غَيب الناعمِ
وقال أبو دُؤاد :
أوحشَتْ من سروب قومي تِعارُ ،
فالستارُ
فشابةٌ
فأروم
فإلى الدور فالمَرَوْرات منهم ،
فالديارُ
فناعمٌ
فحفیرٌ
نَاعُورَةُ : بلفظ ناعورة الدولاب : موضع بين حلب
وبالس فيه قصر لمسلمة بن عبد الملك من حجارة
وماؤه من العيون ، وبينه وبين حلب ثمانية أميال .
نَافَخْشُ : بالفاء المفتوحة ، والخاء ساكنة ، وشين
معجمة : من قری سمر قند .
نَافِعٌ: بكسر الفاء ، وعين مهملة : من مخالف اليمن.
٢٥٣

نافقان
ناينج
نافقان : بالفاء ثم القاف ، وآخره نون : من قرى مرو .
نامش: بكسر الميم ، وشين معجمة: من قرى بَيْهَق؛
ينسب إليها من المتأخرين الحسين بن علي بن منصور
النامشي البيهقي ، ذكره أبو سعد في التحبير قال :
سمع أبا الحسن علي بن أحمد المدني وأسعد بن
مسعود العُشبي .
:
نَامِشَةُ : من رساتيق طبرستان ، بينها وبين سارية
عشرون فرسخاً ، فتحها سعيد بن العاص في سنة ٣٠
عنوة في أيام عثمان بن عفّان ، رضي الله عنه ، وكان
سعيد أميراً بالكوفة .
نامِين : بكسر الميم ثم ياء ساكنة ، ونون ، جمع نام :
موضع .
فامِيةُ: بتخفيف الياء ، من نمى ينمي : ماءة لبني جعفر
ابن كلاب ولهم جبال يقال لها جبال النامية .
ناؤُوسُ الظَّبْيَة: الناووس والقبر واحد : وهو موضع
قرب همذان ، ذكره ابن الفقيه وذكر له قصة من
خُرافات الفرس إلا أنه قال: وهذا الموضع باقٍ إلى الآن
معروف بهذا الاسم ، فبقيت النفس مشتاقةً إلى التطلع
إلى ذلك فأوردت خبره على ما ذكره ، فإن الموضع
بهذا الحديث سمي ناووس الظبية صحت الحكاية أم
لم تصحّ وهو بالقرب من قصر بهرام جور ، الذي
ذكر في القصور ، وهو على تلّ مشرف عالٍ حوله
عيون كثيرة وأنهار غزيرة ، وكان السبب في أمره
أن بهرام جور خرج متصيّداً ومعه جارية له من
أحظى جواريه عنده، فنزل على هذا التلّ فتغدّى ثم
جلس للشرب ، فلما أخذ منه الشراب قال لها : اشتهي
فوالله لا تشتهين شيئاً إلا بلغتُك إياه كائناً ما كان ،
فنظرت إلى سرب ظباء فقالت : أُحبّ أن تجعل بعض
ذكور هذه الظباء مثل الإناث وتجعل بعض الإناث
مثل الذكور وترمي ظبية منها فتلصق ظلفها مع
أُذنها ، فورد على بهرام ما حَّره ثم قال : إن أنا
لم أفعل ذلك كنت عندها وعند الملوك عاجزاً فيقال :
إن امرأة شَهّاها شيئاً ثم لم يَفِ لها به ، فأخذ الجلاهق
وعيّن ظبيةً فرماها ببندقة أصاب أُذنها فرفعت
رجلها تحك بها أُذنها فانتزع سهماً فخاط به أننها
مع ظلفها ثم ركب فرسه وعمد إلى السرب فجعل
يرمي الذكور ذوات القرون بنشّاب له وسخاخين
فيقلع القرون بذلك ويرمي الإناث في رؤوسها حتى
يلصق سهمه في رؤوسها بمنزلة القرون ، فلما وفى
للجارية بما التمست انصرف فذبح الجارية ودفنها مع
الظبية في ناووس واحد وبنى عليها علماً من حجارة
وكتب عليها قصتها ، وإنما قتل الجارية لأنه قال
كادت تفضحني وقصدت تعجيزي ، قال : والموضع
موجود إلى يومنا هذا ويعرف بناووس الظبية ، والله
أعلم .
النّاؤُوسَةُ: من قرى هيت ، لها ذكر في الفتوح مع
ألُوس .
النّاوية : اسم لقريتين بمصر إحداهما في كورة البهنسا
والأخرى في كورة الغربية .
فايت : بعد الألف ياء آخر الحروف ، وتاء مثناة : من
نواحي البصرة في ظنّ أبي سعد السمعاني ؛ ينسب
إليها أبو الحسن علي بن عبد العزيز المؤدب البصري
المعروف بالنايتي ، روى عن فاروق بن عبد الكبير
الخطّابي ، وروى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد
الأشناني ، كذا ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في
کتاب المؤتلف .
نايَنْج : بعد الألف ياء مفتوحة ، ونون ساكنة ،
وجيم : بليدة بنواحي أصبهان على طرف البرّيّة ،
٢٥٤

نائع
نباج
بينها وبين أصبهان ثلاثون فرسخاً .
النّائع : موضع بنجد لبني أسد ؛ قال الراجز :
أُرّفَي الليلةَ برقٌ لامعُ
من دونه التَّيْنَانِ والرّبائعُ
فوارداتٌ فقَنَاً فالنّائعُ ،
ومن ذُرِى رَمَّان هضبٌ فارعُ
نائِلَةُ : اسم صنم ذكر مع أساف لأنهما متلازمان .
قائِنُ : بعد الألف ياء مهموزة ، ونون : من قرى
أصبهان ؛ ينسب إليها نفرٌ من الرواة ، منهم : محمد
ابن الفضل بن عبد الواحد بن محمد الناثني أبو الوفاء
القاضي ، سمع أبا بكر بن باجة وأبا إسحاق إبراهيم
ابن محمد الطيّان وغيرهما ، ويقال لها نائين أيضاً ؛
وأحمد بن عبد الهادي بن أحمد بن الحسن الأر دستاني
النائني نزیل نائن ، سمع منه عبد بن حميد ، ونائن
في الإقليم الثالث ، وطولها من جهة المغرب ثمانون
درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها ثمان
وعشرون درجة وثلث .
فائِينُ : بعد الألف همزة في صورة الياء ثم ياء خالصة
ونون ، وهي التي قبلها بعينها ، وعدّها الإصطخري
في أعمال فارس ثم من كورة إصطخر لأنها بين
أصبهان وفارس فتوزّع فيهما .
باب النون والباء وما يليهما
النَُّاء: بالضم ، والمد : موضع بالطائف ؛ عن نصر .
نباتى : بالفتح، وبعد الألف تاء فوقها نقطتان، مقصور،
وقد يضم أوله ؛ عن صاحب كتاب النبات : اسم
جبل ؛ قال ساعدة بن جؤيّة الهذلي يصف سحاباً :
لما رأى نعمان حلّ بکرْفِىء
عَكْر كما لبخ البَزَولُ الأَركتَبُ
فالسدر مختلج وأنزل طافياً
ما بين عينَ إلى نباتى الأثْابُ
واختلف في هذا الاسم فرُوي على عدة وجوه: روي
نبتاه مثل حصاة ونبات ونباتی ؛ روي ذلك کلّه عن
السكري ، والأثأب : شجر كالأثل ، أراد نزل
الأثأب من رؤوس الجبال مشرفاً على رأس الماء .
النَِّاجُ: بكسر أوله ، وآخره جيم ؛ قال اللحياني :
النباج الصوت ، ورجل نبّاج : شديد الصوت ،
والنباج : الآكام العالية ، والنباج : الغرائر السود ،
والنبيج : كان من أطعمة العرب في المجاعة يُخاض
الوَبَرُ باللبن ويُجدّح ، ويحتمل غير ذلك ، فهذا ما
اجتهدت أنا فيه ، ثم وجدت في كتاب لابن خالويه :
ليس أحد ذكر اشتقاق النباج جمع النباجة ، يقال :
نبجت اللبن الحليب إذا جَدَحته بعود في طرفه شبه
فلكة حتى يُكَرْفىء ويصير ثمالاً فيؤكل به التمر
يجتحف اجتحافاً ، قال : ولا يفعل ذلك أحد من
العرب إلا بنو أسد، يقال: لبن نبيج ومنبوج، واسم
ما يُنبج به النباجة، قال: وهذا حرف غريب فانظر ،
رعاك الله، إلى هذه الدعوى والتعَجْرُف، ثم جاء بما لا
يليق أن يكون اسم موضع ، وانظر إلى ما جئنا به
فإن جمیعه صالح أن یر کّب عليه اسم موضع ، قال
أبو منصور : وفي بلاد العرب نباجان أحدهما على
طريق البصرة يقال له نباج بني عامر وهو بحذاء فید
والآخر نباج بني سعد بالقريتين ، وقال غيره : النباج
منزل لحجاج البصرة ، وقيل: النباج بين مكة والبصرة
للکریزیین؛ ونباج آخر بين البصرة واليمامة بینه وبین
اليمامة غِيّانِ لبكر بن وائل، والغب : مسيرة يومين،
وقال أبو عبيد الله السكوني : النباج من البصرة على
عشر مراحل وثيتل قريب من النباج وبهما يوم من
أيام العرب مشهور لتميم على بكر بن وائل ؛ وفيه
٢٥٥

نبا ج
نباك
يقول مُحرز الضّبّيّ :
لقد كان في يوم النباج وثيتل
وشَطْفٍ وأيامٍ تداركْن مَجزّع
قال: والنباج استنبط ماءه عبدُ الله بن عامر بن كُرَیز
شقق فيه عیوناً وغرس نخلاً وولده به وساكنه رهطه
بنو كريز ومن انضم إليهم من العرب ، ومن وراء
النباج رمال أقْوَارٌ صغار يمنةً ويسرةً على الطريق
والمحجة فيها أحياناً لمن يصعد إلى مكة رمل وقيعان
منها قاع بتَوْلان والقصيم ؛ قال أعرابيّ :
ألا حبّذا ريح الألاء إذا سَرَتْ
به بعد تَهتان رياحٌ جنائبُ
أُهُمّ ببغض الرمل ثمّت إني
إلى الله من أن أُبغض الرمل تائب
وإني لمعذورٌ إلى الشوق كلما
بَدًا ليَ من نخل النباج العصائب
وقيل : النباج قرية في بادية البصرة على النصف من
طريق البصرة إلى مكة بمنزلة فيد لأهل الكوفة ؛ وقد
قال البُحتري :
إذا جزت صحراء النباج مغرِّباً ،
وجازتك بطحاءُ السواجير يا سَعَدُ
فقُلْ لبني الضّحّاك: مهلاً ! فإنني
أنا الأُفِعُوانُ الصِّلُّ والضيغم الوردُ
والسواجير: نهر متبج ، فيقتضي ذلك أن يكون
النباج بالقرب منها ويبعد أن يريد نباج البصرة وبين
منبج وبينها أكثر من مسيرة شهرين؛ وإليها ينسب
یزید بن سعيد النباجي ، سمع مالك بن دينار وروى
عنه رجاء بن محمد بن رجاء البصري .
نُباح : بضم أوله ، وآخره حاء مهملة ، بلفظ نباح
الكلب ؛ وذو النباح : حزمٌ من الشَّرَبّة بأطراف
تَيْمَنَ هضبة من ديار فزارة ؛ كذا جاء في كتاب
الحازمي .
نُبَاذَان: من قرى هراة ، كذا ذكرت في نوباذان ،
أخبرنا أبو المظفر السمعاني بمرو ، أخبرتنا أمة اللّه بنت
محمد بن أحمد النباذاني العارفة قراءة عليها بهراة
وذكرت حديثاً .
نبارة : في کتاب ابن عبد الحکم ونزل عمرو بن العاص
على مدينة طرابلس الغرب فملك المدينة فكان من
بسَبْرَةَ متحصنين ، فلما بلغهم محاصرة عمرو مدينة
طرابلس واسمها نبارة وسَبْرَةُ السوق القديم ، فهذا
يدل على أن طرابلس اسم الكورة ونبارة مدينتها .
التّبَارِيسُ: كأنه جمع نِبْراس وهو السراج ؛ قال
السكري : التباريس شباك لبني كليب وهي الآبار
المتقاربة ؛ قال ذلك في قول جرير :
هل دعوة من جبال الثلج مُسمعة
أهلَ الإيادِ وحيّاً بالنباريس ؟
النِّبَاعُ: موضع بين يَنَبُع والمدينة؛ قال ابن هَرْمة :
نباعٌ عَقًا من أهله فالمُشْلَّلُ
إلى البحر لم يأهلْ له بعدُ منزلُ
فأجزاعُ كَفْتٍ فَاللّوَى فِقُرَاضمٌ
تَنّاجى بلّل أهلُهُ فتَحمّلُوا
نُبَاع : من أعمال صنعاء حصن بيد ابن الهَرِشِ .
نباك : بالكسر، وآخره کاف، جمع نبکة: وهي روابي
الرمال في الجرعاء ، والمرأة اللينة ، وقال الأصمعي :
النبكة ما ارتفع من وجه الأرض ، وهو موضع ،
نقله الأديبي .
نُبَاكُ : هو مثل الذي قبله إلا أنه بضم أوله : موضع
أظنه باليمامة ؛ ذكره الأعشى فقال :
٢٥٦

نباك
قبر
أتاني وعيدُ الحُوص من آل جعفر ،
فيا عبد عمرو لو نهيتَ الأحاوِصا
فقلتُ ولم أملك" : أبكر بن وائل
متى كنتَ فَقْعاً نابتاً بقصائِصا ؟
وقد ملأتْ بكرٌ ومن لفّ لِفّها
نُباكاً فأحواض الرّجا فالنّوَاعِضا
نُبَاكَةُ : مثل الذي قبله وزيادة الهاء : موضع آخر ؛
عنه أيضاً .
نيالة: بالكسر واللام ؛ قال الحازمي : موضع يمانٍ أو
تهامٍ ، وقيل بضم النون والكاف .
النَّبَاوَةُ: بالفتح ، وبعد الألف واو مفتوحة ؛ قال
ابن الأعرابي : النَّبْوَة الارتفاع ، والنبوة الحَفْوَة ،
قال أبو قتادة : ما كان بالبصرة رجل أعلم من حميد
ابن هلال غير أن النباوة أضرّت به ، كأنه أراد أن
طلب الشرف أضر به ومعناه العلو ، وكل مرتفع من
الأرض نباوة : وهو موضع بالطائف، وفي الحديث :
خطب النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوماً بالنباوة من
الطائف .
نُبَايِعُ : بالضم ، وبعد الألف ياء، وعين مهملة ، يجوز
فيه وجهان : أحدهما أن تكون النون للمضارعة من
بايعَ يُبايع ونحن نُبايع ، ويجوز أن تكون النون
أصلية فيكون من النبع وهو شجر تُعمل منه القسيّ
من شجر الجبال، أو من نَبع الماء ينبع نبُوعاً ونبْعاً ،
قال أبو منصور : هو اسم مكان أو جبل أو واد في
ديار هُذَيَل ؛ ذكره أبو ذؤيب فقال :
وكأنها بالجزع جزع تُبايعِ
وأُلات ذي العرجاء نهْبٌ مُجْمَعَ
وقال البُرَّيق بن عياض بن خُوَيَلد اللحياني :
لقد لاقيت يومَ ذهبتُ أبغي
بحزْم نُبايعٍ يوماً أمارا
وروي بتقديم الياء ، وذكر في موضعه ، ونُبايع
ونبايعات موضع واحد ، وللعرب في ذلك عادة إذا
احتاجوا إلى إقامة الوزن يثنّون الموضع ويجمعونه ،
وفي هذا الكتاب كثير ، والدليل على أنهما واحد أن
البريق الهذلي يقول في قصيدة يربي أخاه وكان قد
مات بهذا الموضع :
لقد لاقيتُ يومَ ذهبتُ أبغي
بحزم نُبايع يوماً أمارا
مقيماً عند قبر أبي سباع
سَراة الليل عندك والنهارا
ذهبتُ أعُوده فوجدت فيها
أواريّاً روامس والغبارا
سقى الرحمنُ حَزْمَ نُبايعات
من الجوزاء أنواء غِزارا
تَبْتَلٌ: بفتح أوله ، وسكون ثانيه، وتاء فوقها نقطتان
مفتوحة ، ولام : جبل في ديار طيّء قريب من أجل
وموضع على أرض الشام ؛ كذا قال الحازمي .
غُبْرُ: بوزن زُفَر ؛ قال أبو زياد : ولعمرو بن كلاب
نُبر إلى قارة تسمى ذات النطاق، وجعله نصر بضمتين .
نُبَّرُ: بضم أوله ، وفتح ثانيه وتشديده ، وراء : من
قرى بغداد وهي نبطية بوزن نُفَّرَ وسُمّر ، ولهم
شاعر اسمه أبو نصر منصور بن محمد الخبّاز النّبري
واسطيّ قدم بغداد وكان اميّاً وله شعر ، منه في الخمر :
وتِبْرِيّة جاءتك في ثوب فضّة
بكفٍ خِلاسيّ القوام وشيقٍ
أتت بين طعمَيْ عنبر وسُلافة
بأنفاس مسك في شعاع حريقٍ
١٧ - ٥
٢٥٧

قبر
نبيط
كأنَّ حَبَابَ المَزْج في جنباتها
كواكب دُرّ في سماء عقيقٍ
نبٹرةُ : بفتح أوله ، وسکون ثانيه ، وراء بعدها هاء ،
والنبرة عند العرب : ارتفاع الصوت ، ومنه نَبَرْتُ
الحرف إذا همزته ؛ ونبرة : إقليم من أعمال ماردة .
نَبْطَاءٍ: بالمدّ، كأنه من أنبطتُ الماء إذا حفرتَ
حتى تستخرجه : قرية بالبحرين لبني محارب بن عبد
القيس ، قال أبو زياد : النبطاء هضبة طويلة عريضة
لبني نُمير بالشُّرَيف من أرض نجد .
نَبْطٌ: بالفتح ثم السكون ، والنَّبَط ، بفتح الباء : وهو
الماء المستخرج بالحفر ، ولعل سكونه للتخفيف في هذا
الموضع : وهو شعبٌ من شعاب هُذَيَل ؛ قال ساعدة
ابن جُويّة :
٢
أَضَرّ به ضاحٍ فنبْطا أُسالَة
فمَرٌّ فَأَعلى حَوْزِها فخصُورُها
ضاح وصَرّ ونبط : مواضع .
نَبْعَةُ: بالفتح ، واحدة النّبْح شجر تُعمل منه القسيّ:
جبل بعرفات عند النُّبَيْعة ، قال ابن أبي نجيح : من
عرفات النبْعَةُ والتُّبَيْعَةُ وذات النابت؛ قال كثيِّر:
أُقْوَى وأقْفَرَ من ماوِيّة البُرَقُ
فذو مُراخ فقَفْرُ العَلْقِ فالحُرَقُ
فَكُمُ النَّعْف وحْشٌّ لا أنيسَ به
إلا القَطا فتلاعُ النبعة العُمُقُ
ونبعة أيضاً : بلد من عُمان .
نَبِقٌ: باسم شجر ، يضاف إليه ذو فيصير اسم موضع
في قول الراعي :
تبصّر خليلي هل ترى من ظعائن
بذي نَبِقٍ زالت بهنّ الأباعرُ ؟
النّبْكُ : قرية ملیحة بذات الذخائر بین حمص ودمشق
فيها عين عجيبة باردة في الصيف صافية طيبة عذبة
يقولون مخرجها من يَبْرُود ؛ وقال الراجز :
أنّى بكِ اليومَ وأنّى منكِ
ركبٌ أناخوا مَوْهِناً بالنبكِ
ولا أدري أراد هذا الموضع أم غيره .
تَبْوَانُ : موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال :
لمن الديارُ تلوحُ كالوَشْمِ
فَرَوْضة الحَزْم
بالجابتین
ولها بذي نَبَوَانَ منزلةٌ
قَفْرٌ سِوى الأرواح والرُّهَم
قال نصر : نبوان ماء نجديّ لښني أسد ، وقيل لڼي
السِّيدِ من ضبة .
النُّبُوك: بالضم ، والواو ساكنة ، جمع النبك وهو
جمع نبکة ، وهي الرّوابي من الرمال اللينة كما ذكرنا
في نباك ، وهي أرض جر عاء بأحساء هتجرّ .
نَبْهَانُ: بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، فَعْلان من
النباهة: جبل مشرف على حُقّ عبد الله بن عامر بن
كُرَيَزِ ؛ عن الأصمعي ، قال : ويتصل به جبل
رَنْقاء إلى حائط عوف .
نَبْهَانِيَّةُ: بالفتح ثم السكون ، وبعد النون ياء النسبة :
قرية ضخمة لبني والبة من بني أسد .
النُّبَيْطاء: بالمد ، والتصغير ، وقد ذكرت مكبرة ،
قيل : جبل بطريق مكة على ثلاثة أميال من تُوّز .
النُّبَيْطُ: ويقال النُّمَيْط ، تصغير النبط، أنبَطْت
الماء إذا استخرجته بالحفر ، وأما النّمَيْط فهو تصغير
الشَّمَط وهو الطريقة ، يقال : الزَمْ هذا النمط ،
والنمط أيضاً الثياب المصبغة التي تُجعل ظهارة للفرش:
وهي هنا وعساء النّبَيْط أو النّمَيْط معروفة تنبت
١
٢٥٨

نبيط
ضروباً من النبات ؛ ذكرها ذو الرمة فقال :
فأضْحَتْ بوَعساء النميط كأنها
ذُرَى الأثل من وادي القرى ونخيلُها
نُبَيْعٌ : تصغير نَبْعُ ، من نَبَعَ الماء ينبع ؛ قال
الحازمي : موضع حجازيّ أظنه قرب المدينة ؛ وقال
زُهَير :
غشيتُ دياراً بالتُّبِيْعِ فَتَهْمَد
دوارس قد أقْوَنَ من أُمّ مَعَبَّدٍ
أُرَبّتْ بها الأرواحُ كلّ عشيّةٍ
فلم يبقَ إلا آلُ خَيَمٍ مُنَضِّدٍ
النُّبَيْعَةُ والنّبْعة وذات النابت : من عرفات .
النبيلة : حصن باليمن .
النَّبِيّ: بالفتح، وتشديد الياء ، بلفظ النبيّ ، صلى
الله عليه وسلم ، وقد اختلف في اشتقاقه فقال ابن
السكيت : هو من أنبأ عن اللّه فتُركَ همزه ، قال :
وإن اتخذته من النَّبْوَة أو النَّباوة وهو الارتفاع من
الأرض أي أنه شرف على سائر الخلق فأصله غير
الهمز؛ وقال في قول أوْس بن حَجَر :
لأصبح رَتْماً دُقَاقَ الحصى
مكان النبيّ من الكائب
قال : النبيّ المكان المرتفع ، والكائب الرمل المجتمع،
وقيل : النبيّ ما نيا من الحجارة إذا نجَلَتها الحوافر ،
وقال الكسائي : النبيّ الطريق، والأنبياء طُرُقُ
الهُدَى ، وقال الزجاج : القراءة المجتمع عليها في
النبيين والأنبياء طَرْحُ الهمزة وقد همز جماعة من
أهل المدينة جميع ما جاء في القرآن من هذا واشتقاقه
من نبّأ وأنبأ أي أخبر ، قال : والأجودُ ترك الهمزة
لأن الاستعمال يوجب أن ما كان مهموزاً من فعيل
فجمعه فُعَلاء مثل ظريف وظرفاء، فإذا كان من ذوات
الياء فجمعه أفْعِلاء نحو غنيّ وأغنياء ونبيّ وأنبياء بغير
همز ، فإذا همزتَ قلتَ نيء وأنباء كما تقول في
الصحيح ، قال : وقد جاء أفعلاء في الصحيح وهو
قليل ، قالوا : خميس وأخْمِساء ونصيب وأنصِباء ،
فيجوز أن يكون نبيّ من أنبأتُ فما تُركَ همزه
إلا لكثرة الاستعمال ، ويجوز أن يكون من نبا
ينبُو إذا ارتفع فيكون فعيلاً من الرفعة ؛ وقال أبو
بكر بن الأنباري في الزاهر في قول القُطامي :
لمّا وَرَدْنَ نبياً واستتَبّ بنا
مُسْحَتْفِرٌ كخطوط الشِّيح مُنْسَحِلُ
إن النبيّ في هذا البيت هو الطريق ، وقد رَدّ عليه
ذلك أبو القاسم الزجاج فقال : كيف يكون ذلك
من أسماء الطريق وهو يقول لما وردن نبياً وقد
كانت قبل وروده على طريق فكأنه قال لما وردنَ
طريقاً وهذا لا معنى له إلا أن يكون أراد طريقاً
بعينه في مكان مخصوص فيرجع إلى أنه اسم مكان
بعينه ، وقيل هو رمل بعينه ، وقيل هو اسم جبل ،
قلتُ : يقوّي ما ذهب إليه الزجاجي قول عدي بن
زيد العبادي :
سقى بطن العقيق إلى أُفاق
ففائُور إلى لَبَب الكثيب
فروّى قُلّةَ الْأَدْحالِ وَبْلاً
ففَلْجاً فالنبيَّ فذا كريب
وفي كتاب نصر : النبيّ ، بنون مفتوحة وكسر الباء
وتشديد الياء ، ماء بالجزيرة من ديار تغلب والنمر بن
قاسط ، وقيل : بضم النون وفتح الباء ؛ قال : والنبيّ
أيضاً موضع من وادي ظَبي على القبلة منه إلى الهَّيْل
واد يأخذ مصعداً من قرب الفرات إلى الأرْدُنّ
وناحية حمص وواد أيضاً بنجد ، كذا في كتابه وهو
عنديمظلم لا يهتدی لقوله ولکن سطرناه كما وجدناه.
٢٥٩

نتاءة
جام
باب النون والتاء وما يليهما
التُّاءةُ: بالضم ، وبعد الألف همزة ثم هاء ، وهو من
النّتُوء وهو خروج الشيء عن موضعه من غير
بَينونة: وهو ماء لبني عُميلة ، قال الحفصي : النتاءة
تخيلات لبني عُطارد ، ويوم النتاءة : من أيام العرب؛
قال زُهير بن أبي سُلْمى يرني ابناً له اسمه سالم :
رأتْ رجلاً لاقى من العيش غِبْطةً
وأخطأه فيها الأمور العظائمُ
وشَبّ له فيها بَنُونَ وتوبِعَتْ
سلامة أعوام له وغنائمٌ
فأصبحَ مجبوراً ينظرُ حوله
بغبطته لو أنّ ذلك دائمُ
رأيتُ من الأيام ما ليس عنده ،
فقلتُ: تعلّمْ إنما أنتَ حالمُ
لعلّك يوماً أن تُراعَ بفاجع
كما راغني يوم النتاءة سالمٌ
كان ابنه سالم قد لبس بُرْدَین وركب فرساً له رائعاً.
ومرّ بامرأة فقالت له : ما رأيت کالیوم رجلاً ولا
بُردين ولا فرساً ! فعثرَ به الفرس فاندَقّتْ عنقه
وعنق سالم وانشق البُرْدان ، وقال نصر : النتاءة جبل
بحمى ضرية بين إمّرة ومُتالع ، وقيل : ماء لغنِيّ .
باب النون والثاء وما يليهما
نَثْرَةُ: موضع ؛ ذكره لبيد بن عُطارد بن حاجب
ابن زرارة التميمي فقال :
تَطَاوَل ليلي بالإثمِدَينِ
إلى الشطبتين إلى نَشْرَهْ
وقد شُيِّبَ الرأسُ قبل المشيب ،
وفي الحادثات لنا عِبْرَهْ
كَهْوَى عُثية إذ قاده
حثيث المطيّ أبو عُدْرَهْ
أبو عذرة : كنية الحارث بن نُفَير بن عبد الحارث
الشيباني .
باب النون والجيم وما يليهما
نُجَارٌ: بالضم ، وآخره راء ، يجوز أن يكون من
النَّجْر، وهو الأصل وشكل الإنسان وهيئته ،
أو من النَّجْر وهو السّوْق الشديد ، أو من النجر
وهو القطع : وهو موضع في بلاد تميم ، وقيل من
مياههم . ونُجار أيضاً : ماء بالقرب من صُفَينة
حذاء جبل الستار في ديار بني سُليم ؛ عن نصر .
فِجَارٌ: بكسر أوله ، وآخره راء ، بلفظ النجار وهو
الأصل : موضع ؛ عن العمراني .
النّجَارَةُ: ماءة قرب صُفينة على يومين من مكة ،
تذكر مع النُّجير .
نجاكث : بلدة بما وراء النهر ، بينها وبين بناكث
فرسخان ، وهما من قرى الشاش ؛ منها أبو المظفّر
محمد بن الحسن بن أحمد النجاكثي المعروف بفقيه
العراق ، سكن بلخ ، سمع القاضي أبا علي الحسين بن
علي المحمودي ، کتب عنه السمعاني ببلغ ، و توفي بها
في سنة ٥٥١ .
فِجَالٌ: بكسر أوله ، وآخره لام ، كأنه جمع نجيل
وهو ضرب من الحمض ترعاه الإبل : وهو موضع
بين الشام وسماوة كلب ؛ قال كثير :
وأرْغم ما عَزَمْنَ البينُ حتى
دَفَعْنَ بذي المزارع والنّجال
النِّجَامُ : بالكسر ، وآخره ميم ، وهو جمع نجم مثل
زند وزناد فيما أحسب، والنّجم: كل ما نبت على وجه
٢٦٠