النص المفهرس
صفحات 121-140
مز دلفة مزرنگن لازدلاف الناس في مِنَّى بعد الافاضة ، وقيل : لاجتماع الناس بها ، وقيل : لازدلاف آدم وحواء بها أي لاجتماعهما ، وقيل : لنزول الناس بها في زَلْف الليل وهو جمع أيضاً ، وقيل : الزلفة القربة فسمّيت مزدلفة لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم ، وقيل : إن آدم لما هبط إلى الأرض لم يزدلف إلى حوّاء أو تزدلف إليه حتى تعارفا بعرفة واجتمعا بالمزدلفة فسمّيت جمعاً ومزدلفة ، وهو مبيتٌ للحاجّ ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات ، وهو مكان بين بطن محسّر والمأزمتين ، والمزدلفة : المشعر الحرام ومصلّى الإمام يصلي فيه العشاء والمغرب والصبح ، وقيل : لأن الناس يدفعون منها زلفةً واحدة أي جميعاً ، وحدّه إذا أفضت من عرفات تريده فأنتَ فيه حتى تبلغ القرن الأحمر دون محسّر وقُزّح الجبل الذي عند الموقف ، وهي فرسخ من مِنَّى بها مصلى وسقاية ومنارة وبرك عدّة إلى جنب جبل ثبير ؛ قال ابن حَجّاج : اسقِ بالرّطْل في مزدلفَهْ قَهْوَةٌ قد جاوزتْ حدّ الصَّفَهْ ودَع الأخبار في تحريمها ، تلك أخبارٌ أتت مختلفه يا أبا القاسم باکرْني بها ، لا تكن شيخاً قليل المعرفه إنما الحجّ لمن حَلّ مِنِّى، ولمن قد بات بالمزدلفه وهي منقولة من أبيات نسبها المُبَرّد إلى محمد بن هارون بن مخلد بن أبان الكاتب : باكرِ الصهباء يوم عرفه ، وكُمَيْتاً جاوزَتْ حدّ الصّفهْ إنما النسك لمن حَلّ مِنِّى، ولمن أصبح بالمزدلفة واشرب الراحِ ودَعْ صُوّامَهَا، لا تكونن رديّ المعرفة المَزْدَ قَانُ: بليدة من نواحي الرّيّ معروفة أُخرَجت قوماً من أهل العلم وهي بين الرّيّ وساوه . ومَزْدَقان : مدينة صغيرة من مُدن قهستان ؛ قاله السلفي في كتاب معجم السفر قال : شهیق بن شروین ابن محمد بن الفرج الأُرْمَوِي بمزدقان وكان يخدم الصوفية برباط بمزدقان ، ويعني بقهستان ناحية الجبل فَهُما واحد . المَزْرَفَةُ : بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة ، وفاء : قرية كبيرة فوق بغداد على دجلة ، بينها وبين بغداد ثلاثة فراسخ ، وإليها ينسب الرمّانِ المَزْرَفي كان فيها قديماً فأما اليوم فليس بها بستان البتّة ولا رِّان ولا غيره ، وهي قريبة من قُطْرَبُّل : ينسب إليها أبو الهيثم خالد بن أبي یزید ، وقیل ابن یزید المزرفي ، روى عنه شعبة وحمّاد بن زيد ومندل بن علي ، روی عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس المروزي ؛ وأبو بكر محمد بن الحسن المزرفي المقري ، حدث عن أبي جعفر بن المسلمة وأبي الحسين بن النقور وأبي الغنائم ابن المأمون وأبي الحسين بن المهدي في آخرين ، وهو ثقة صالح ، سمع منه الخفّاف بن ناصر وابن عساكر وأبو العلاء الهندي، وكان والده قد خرج إلى المزرفة في الفتنة ثم عاد فقيل له المزرفي ، توفي في مستهلّ المحرم سنة ٥٢٧ ، وذکر من حدّث عنه محمد بن أحمد المانداني الواسطي سماعاً . مَزْرَفْكَن : بالفتح ثم السكون ، وراء مفتوحة ، ونون ساكنة ، و کاف ، ونون أُخرى : من قرى : ١٢١ -- مزید مزرنکن بخارى ، ويعرب فيقال مَزْرَنْجَن ؛ نسب إليها أبو نصر أحمد بن سهل بن أحمد المزرنجني الفقيه الواعظ، روى عن أبي کامل أحمد بن محمد المصري ، روى أبو بكر بن علي النوجاباذي . مَزْرين : بالفتح ثم السكون ، وراء ، وياء بنقطتين من تحت ، والنون : من قرى بخارى أيضاً . مُؤْنُ : بالضم ثم السكون ، وآخره نون ، بلفظ جمع مُزْنة وهو السحاب : من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها أو أربعة ؛ ينسب إليها بعض الرواة ، قال أبو الفضل : التي بسمرقند يقال لها مُزْنة وتحرك النسبة إليها وتسكن ؛ منها أحمد بن إبراهيم بن العَيزار المُزْني ، روى عن علي بن البيكَنْدي . ومزن أيضاً : بلدة بنواحي الديلم كانت من ثغور المسلمين وكان يسكنها بندار سفجان أخو بندار هُرْمُزُ ؛ قال أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمر قند : أحمد بن إبراهيم بن العيزار المزني من قرية من عند سمرقند على ثلاثة فراسخ منها يقال لها مزن ، روى عن علي بن الحسين البيكندي وجعفر بن محمد بن مسعدة السمرقندي وغيرهما ، روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث الكَبُوذَنْجَكَتَّي ومحمد بن الفضل النيسابوري . مَزْنَوَى : بالفتح ثم السكون ، ونون وواو مفتوحتين ، وألف : قرية بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ . المُرُونُ : جمع مازن ، وهو الذاهب في الأرض ، يقال : مَزّنَ في الأرض إذا ذهب فيها ، يقال : هذا يومُ مَزْنٍ إذا كان يوم فرار من العدو ، والمزون : البعد ، ويجوز أن یروی بفتح الميم إذا نظر إلى الموضع لا إلى الفعل : وهو من أسماء عُمَان ؛ ولذلك قال الكُمَيْت : فأما الأزدُ أزدُ أبي سعيد فأكرَهُ أن أُسَمّتها المَزونا أبو سعيد : هو المهلب بن أبي صُفْرة ، يقول : أكره أن أنسبه إلى المزون وهي أرض عُمَان ، يقول : هم من مُضَر ، وقال أبو عبيدة : أراد بالمزون الملاحين وكان أردشير بن بابك جعل الأزد مَلاّحين بشِحْرٍ عمان قبل الإسلام بستمائة سنة؛ وقال جرير : وأطفأتَ نِيران المَزُون وأهلها وقد حاولوها فتنةً أن تُسَعَّرَا المزهد : من حصون اليمن من ناحية البحار . المِزَّةُ: بالكسر ثم التشديد ، أظنه عجميّاً فإني لم أعرف له في العربية مع کسر الميم معنّى : وهي قرية كبيرة غَنّاء في وسط بساتين دمشق ، بينها وبين دمشق نصف فرسخ ، وبها فيما يقال قبر دحية الكلبي صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ويقال لها مِزّة كلب ؛ قال ابن قيس الرُّفَيّات: حبّذا ليلتي بمزّة كلب غال عنّي بها الكوانين غُولُ بِتُ أسقيبها وعنديمُصادٍ ، إنه لي والكرام خلّلُ ، مَقَدِياً أحَلّهُ اللّه للنا س شراباً وما تحلّ الشّمولُ عندنا المشرفات من بقتر الإذ س هواهُنّ لابن قيس دليلُ مَزْيَّدٌ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الياء بنقطتين من تحت ، حلة بني مَزْيَد: ذكرت في حلة . ١٢٢ مزيرعة مسجدان المُزَبْرَعَة : تصغير المزرعة : قرية بالبحرين لبني عامر ابن الحارث بن عبد القيس . المزيوين : ماء لبني كُليب بن يربوع بأرض اليمامة أو ما قاربها . باب الميم والسين وما يليهما المُسَات: بالضم ، وآخره تاء فوقها نقطتان : ماء لكلب ؛ قال : بين خَبْتَ إلى المُسَات المَسَامِعَةُ: محلّة بالبصرة تنسب إلى القبيلة وهي نسبة جماعة المسمعيين ، وهو مسمع بن شهاب بن عمرو بن عبّاد بن ربيعة بن جحدر بن ربيعة بن ضُبيعة بن قيس ابن ثعلبة بن عُكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل كما قالوا في النسبة إلى المهلّبيين المهالبة ؛ وقد نسبوا إلى هذه المحلة جماعة ، منهم : إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن أبي إسحاق المسمعي البصري ، حدّث ببغداد عن أبي الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق وغيرهما ، روى عنه عبد الصمد بن علي الطَّسْتي وأبو بكر الشافعي ، ذكره الدار قطني وقال ضعيف ؛ ومن العلماء محمد بن شدّاد بن عيسى أبو يَعْلَى المسمعي يعرف بزرقان أحد المتكلمين المعتزلة ، سمع يحيى بن سعيد القطّان وعون بن عمارة وروح بن عبادة وغيرهم ، روى عنه الحسن بن صفوان البَرْذَ عي وأبو بكر الشافعي ومكرم بن أحمد القاضي ، وكان ضعيفاً لا يحتجُّ به ، وقال الدارقطني : لا يُكتب حديثه ، ومات ببغداد سنة ٢٠٨ أو ٢٠٩ . مَسّانَةُ : بالفتح ثم التشديد ، وبعد الألف نون : من نواحي أُكْشُونية بالأندلس ومن أقاليم إستجنة أيضاً. مَسْبَرُ: بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة مفتوحة : قرية بالصعيد في غربي النيل . المُسْتَجَارُ : موضع بفارس . المُسْتَحِيرَةُ : موضع في شعر هذيل ؛ قال مالك بن خالد الخُناعي : أَشُقّ جَوَازَ البِيدِ والوَعْثَ معرضاً كأنيَ لما أَيْبَسَ الصّيفُ حاطبُ ويَمّمْتُ قاعَ المستحيرة ، إنني بأن يَتَلاحَوْا آخر اليوم آربُ المُسْتَرَادُ : موضع في سواد العراق من منازل إياد ؛ قال أبو دُؤاد : امِنْ رَسْمٍ يُعفّى أو رَمَادٍ ، وسُفْعُ كالحمامات الفِرادِ وأنْشاءٍ يَلُحْنَ على رَكيّ بنَقْعْ مُلَْحَة فالمُستَرَادِ المُستريون : من قرى مصر في كورة الشرقية ويقال لها الحباسة أيضاً . المُسْتَشرَفُ : بلفظ المستفعَل من الموضع الذي يشرف منه في شعر عنترة ، بفتح الراء . المَسْتَنْج : مدينة بالسند من ناحية يقال لها السرار ، بينها وبين قَتْدابيل أربع مراحل وبينها وبين بُسْت سبعة أيام أو نحوها من جهة الشرق ، والعجم يقولون مَسْتَنْك ، والله أعلم في أي لغة تكون . المُسْتَوَى : بوزن اسم الفاعل من استوى يستوي : هو موضع . مَسْتِينَان : بالفتح ثم السكون ، وكسر التاء ، وياء تحتها نقطتان ، ونون ، وآخره نون أُخرى : من قری بلخ . المَسْجِدَانِ: إذا أُطْلق هذا اللفظ أُريد به مسجدا مكة والمدينة ، وأما مساجد المُدُن الجوامع فتذكر ١٢٣ مسجد مسجد مع المدن . مَسْجِدُ ابن رَغْبَانَ : في غربي بغداد كان مَزْبلةً ، قال بعض الدهاقين : مرّ بي رجل وأنا واقف عند المزبلة التي صارت مسجد ابن رَغبان قبل أن تُبنَى بغداد فوقف عليها وقال : ليأتِيَنّ على الناس زمان من طَرَحَ في هذا الموضع شيئاً فأحسن أحواله أن يحمل ذلك في ثوبه ، فضحكتُ تعجّباً ، فما مرّت إلا أيام حتى رأيت مصداق ما قال . مَسْجِدُ التَّقْوَى : قيل : لما قدم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، مهاجراً نزل بقُباء على بني عمرو بن عوف فأقام فيهم يوم الاثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ويوم الخميس وأسس مسجده ثم أخرجه الله من بین أظهرهم يوم الجمعة، وذكر ابن أبي خيثمة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حين أستسه كان هو أول من وضع حجراً بيده في قبلته ثم جاء أبو بكر بحجر فوضعه ثم جاء عمر بحجر فوضعه إلى جنب حجر أبي بكر ثم أخذ الناس في البنيان ، وهذا المسجد أول مسجد بُني في الإسلام ، وفيه وفي أهله نزلت : فيه رجال يحبون أن يتطهّروا ؛ وهو على هذا المسجدُ الذي أُسس على التقوى وإن كان روى أبو سعيد الخدري أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، سُئِلَ عن المسجد الذي أُسّس على التقوى فقال : هو المسجد هذا ، وفي رواية أُخرى قال : وفي الآخر خيرٌ كثيرٌ ، وقد قال لبني عمرو بن عوف حين نزل : لَمَسْجِدٌ أسس على التقوى من أول يوم ؛ ما الطهور الذي أثنى الله به عليكم؟ فذكروا له الاستنجاء بالماء بعد الاستجمار ، قال : هو ذاكم فعليكموه ، وليس بين الحديثين تعارُضّ كلاهما أُسس على التقوى غير أن قوله من أول يوم يقتضي مسجد قُبَاء لأن تأسيسه كان في أول يوم من حلول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، دار هجرته وهو أول التاريخ للهجرة المباركة ولعلم اللّه تعالى بأن ذلك اليوم سيكون أول يوم من التاريخ سمّاه أول يوم أُرّخ فيه في قول بعض الفضلاء ، وقد قال بعضهم : إن ههنا حذف مضاف تقدیرہ تأسیس أول يوم ، والأول أحسن . المَسْجِدُ الحَرَّامُ : الذي بمكة كان أول من بناه عمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، ولم يكن له في زمن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر جدار يحيط به ، وذاك أن الناس ضيّقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها فقال عمر: إن الكعبة بيت الله ولا بُدّ للبيت من فِناء وإنكم دخلتم عليها ولم تدخل عليكم، فاشترى تلك الدور وهدمها وزادها فيه وهدم على قوم من جيران المسجد أبَوْا أن يبيعوا ووضع لهم الأثمان حتى أخذوها بعدُ واتخذ للمسجد جداراً دون القامة فكانت المصابيح توضع عليه ، ثم كان عثمان فاشترى دوراً أُخر وأغْلَى في ثمنها وأخذ منازل أقوام أبَوْا أن يبيعوها ووضع لهم الأثمان فضجوا عليه عند البيت فقال : إنما جرّأكم عليّ حلمي عنكم وليني لكم، لقد فعل بكم عمر مثل هذا فأقرر تم ورضيتم، ثم أمر بهم إلى الحبس حتی کلمه فیھم عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص فخَلّى سبيلهم ، ويقال : إن عثمان أول من اتخذ الأروقة حين وسع المسجد وزاد في سعة المسجد ، فلما كان ابن الزبير زاد في إتقانه لا في سعته وجعل فيه عمداً من الرخام وزاد في أبوابه وحسّنها ، فلما كان عبد الملك بن مروان زاد في ارتفاع حائط المسجد وحمل إليه السواري من مصر في البحر إلى جُدّة واحتُمِلت من جدّة على العجل إلى مکة ، وأمر الحجاج بن يوسف فکساها الديباج، فلما ولي الوليد بن عبد الملك زاد في حليتها وصرف في ١٢٤ مسجد مسرقان ميزابها وسقفها ما كان في مائدة سليمان بن داود ، عليه السلام ، من ذهب وفضة وكانت قد حملت على بغل قوي فتفَسّخَ تحتها فضرب منها الوليد حلية الكعبة ، وكانت هذه المائدة قد احتملت إليه من طليطلة بالأندلس لما فُتحت تلك البلاد ، وكان لها أطواق من ياقوت وزبرجد ، فلما ولي المنصور وابنُه المهدي زادا أيضاً في إتقان المسجد وتحسين هيئته ولم يحدث فيه بعد ذلك عمل إلى الحين ، وفي اشتراء عمر وعثمان الدور التي زاداها في المسجد دليلٌ على أن رباع أهل مكة ملك لأهلها يتصرفون فيها بالبيع والشراء والكراء إذا شاؤوا ، وفيه اختلاف بين الفقهاء . مسجدُ سِمَاك: بالكوفة منسوبة إلى سِمَاك بن مخرمة ابن حُمَين بن بَلْث الأسدي من بني الهالك بن عمرو ابن أسد بن خزيمة بن مُدركة ؛ وفي سِماك هذا يقول الأخطل : إِنَّ سِماكاً بَنى مَجْداً لأسْرَتَه حتى الممات ، وفعلُ الخير يُبتدَرُ قد كنتُ أحسبُهُ قَيْناً وأخبرُهُ ، فاليومَ طُيّرَ عن أثوابه الشّرَرُ المَسْحناء : موضع في شعر مَعِرِ قرب شَرَف بين مكة والمدينة من مخاليف الطائف أو مكة ؛ قال بعضهم : عفا وخلا ممن عهدتَ به خم ، وشاقك بالمسحاء من شَرَفٍ رَسْمُ مُسْحُلانُ : بالضم ثم السكون ثم حاء مهملة مضمومة ، وآخره نون ، أظنه مأخوذاً من الإسْحِل وهو من الشجر المساويك كأنه لكثر ته بهذا المكان سمي بذلك، وشابٌ مُسْحُلانيٌّ يوصف بالطول وحسن القوام : وهو اسم موضع في قول النابغة : ليت قيساً كلها قد قطعتْ مُسْحُلاناً فحَصيداً فتُبَل وقال الخطيئة : عفا من سُلِيْمِى مُسْحُلانُ فحامِرُه تمشّى به ظُلْمانُه وجآذرُه ويوم مُسْحُلان : من أيامهم . المَسَدّ: مَفْعَل من سددت الشيء، قيل: هو مُلتقى تخلّي بُستان ابن مَعْمَرَ ؛ قال : ألفَيْتُ أغلَبَ من أُسد المَسَدّ حدد دَ الناب أخْذَتُه عَفْرٌ فِتطريحُ وقيل : هو ملتقى النخلتين اليمانية والشآمية ، وقيل : بطن نخلة بناحية مكة على مرحلة بينها وبين مُغيثة الماوان وهو المكان الذي تسميه العامة بستان ابن عامر ، ويروى بكسر الميم ، وقيل : هو بستان ابن مَعمَر والناس يسمونه بستان ابن عامر . مسرابا : في تاریخ دمشق: أحمد بن ضياء ، ويقال أحمد ابن زياد بن ضياء بن خلاج بن کثیر أبو الحسن النخلي المسرابي من قرية مسرابا ، روى عن أبي الجماهر وعبد الله بن سليمان البعلبكي العبديوسليمان بن حجاج الكسائي ، روى عنه أبو الطيب بن الحوراني وأبو عمر ابن فضالة وأبو علي بن آدم الفزاري . مَسْرُقَانُ: بالفتح ثم السكون، والراء مضمومة، وقاف ، وآخره نون: هو نهر بخوزستان علیه عدّة قرى وبلدان ونخل يسقي ذلك كله ومبدؤه من تُسْتَر ، كان أول من حفره أردشیر بهمن بن اسفنديار وهو أردشير الأقدم ، وقال حمزة : مسرقان اسم نهر حفره سابور ابن أردشير وسماه أردشير ، وهو النهر الممتد الجاري بباب تُستر المتوسط لعسكر مكرم والمنحدر إلى قرب مدينة هُرْمُشير ، ومزاحمة الميم الأولى في هذا ١٢٥ مسرقان مسفرا الاسم لمّا عرّبوه خارجة عن كل قياس ، وحفر أكثر أنهار الأهواز ، قال أبو زيد: والمسرقان رطب يسمى الطَّنّ ، يقال ذلك الرطب إذا أكله الإنسان وشرب ماء المسرقان لم تُخْطِهِ الحُمَّى؛ وقال يزيد بن المفرغ يذكره : تَعَلّقَ من أسماء من قد تعلّقًا ، ومثلُ الذي لاقى من الوجد أُرَّقًا وحسبك من أسماء نأيٌ وأنها إذا ذُكرت هاجت فؤاداً معلّقًا سقَ هَزَمُ الارعاد منبجِسُ العُرى منازلَها من مسرقان فسُرَّقًا إلى حيث يُرْفِى من دُجيل سفينُه ، ودجلَةَ أسْقاها سَحاباً مُطَبِّقًا فتُستَرَ لا زالت خصيباً جَنَابُها إلى مدفع السُّلاّن من بطن دَوْرَقا وله أيضاً : عرفت بمسرقان فجانبيه رُسُوماً للخُمامة قد بَلِينا لياليَ عَيَشُنَا جَذِلٌ بهِجٌ نُسَرّ به ونأتي ما هَوِينا المَسْرُقَانان : نهران بالبصرة ، كانت لأبي بكرة قطيعة سميت بالمسرقان الذي بخوزستان . مَسْرُوحٌ : في شعر الفضل بن عباس اللهبي من خط اليزيدي قال : وقُلْنَ لَحَرّ اليومِ لما وجَدْنَه بِمَسْرُوحَ واد ذي أراك وتَنْضُبٍ كما كَنَسَتْ عِينٌ بَوَجْرة لم تخف قنيصاً ولم تَفزَعْ لصوت المكلِّب مِسْطاسَةُ: بالكسر ثم السكون ، وطاء، وسين أُخرى : حصن من أعمال أُوريط بالأندلس من أعمال فحص البلّوط وبه معدن زيبق . ومسطاسة : قبيلة من قبائل البربر . مِسْطَحٌ : بالكسر ثم السكون ، وفتح الطاء ، وحاء مهملة ، لغة في سطيحة الماء؛ والمسطح : عود من عيدان الخباء ، والمسطح : حصير يُصنع من خُوص الدَّوْم، والمسطح : صفيحة عريضة من الصخر يُحوّط عليها لماء السماء، والمسطح أيضاً : مكان مستوٍ يحفّف عليه التمر ؛ ومسطح : اسم موضع في جبليْ طيّءٍ ؛ وقال حاتم : لياليّ نمشي بين جَوّ ومسطحِ نَشاوى لنا من كل سائمة جُزر وقال امرؤ القيس : ألا إن في الشعبين شعب بمسطح وشعب لنا في بطن بُلْطة زَيْمَرَا وقال أيضاً : تظلّ لَبُوني بين جوّ ومسطح تُراعي الفراخ الدارجات من الحجَل مُسْعَط : نقبٌ في عارض اليمامة ؛ عن الحفصي . المَسْعُودَةُ : محلتان ببغداد إحداهما بالمأمونية وأُخرى في عقار المدرسة النظامية؛ ينسب إلى مسعودة المأمونية عثمان بن أبي نصر بن منصور أبو الفتوح الواعظ المسعودي ، تفقه على أبي الفتح بن المنى وسمع منه ومن الكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج وغيرهما وهو حي في سنة ٦٢٢ . مَسْفَراً : بالفتح ثم السكون ، والفاء مفتوحة ، وراء : هي قرية كبيرة في طرف نواحي مرو من ناحية طريق خوارزم ومنها يدخل في الرمل ، كانت أولاً تُدْعى هُرْمُزْفَرّه ؛ ينسب إليها أبو جعفر محمد بن علي ١٢٦ مسفرا مسکن المَسْفَراني المروزي أحد الحُفّاظ ، حدث عن خلف ابن عبد العزيز ؛ قاله ابن مندة . المَسْفَلَةُ: من قرى الخَرْج باليمامة . مَسْقَطٌ : بالفتح ، وسكون السين ، وفتح القاف ، مسقطُ الرمل: في طريق البصرة بينها وبين النباج وهو واد يأتي من وراء طريق الكوفة من قبل السّماوة ثم يقطع طريق الكوفة إلى طريق البصرة حتى يصبّ في البحر في بلاد بني سعد من يَبْرين، ومسقط أيضاً: مدينة من نواحي عمان في آخر حدودها مما يلي اليمن على ساحل البحر . ومسقط أيضاً : رستاق بساحل بحر الخزّر دون باب الأبواب ، جيلُه مسلمون لهم قوّة وشوكة ، بين باب الأبواب واللَّكْز ، كان أول من أحدثه كسرى أنوشروان بن قُباذ لما بنى باب الأبواب. مَسْكَرٌ: بالفتح ثم السكون ، كأنه من سَكَرْتُ الماء أسْكُرُهٍ إذا منعته من الجريان ؛ قال الحازمي : واد فيما أحسب . مَسْكِنُ : بالفتح ثم السكون ، وکسر الكاف، ونون ؛ قال أبو منصور : يقال للموضع الذي یسکنه الإنسان مسكن ومسكن ، فهذا الموضع منقول من اللغة الثانية وهو شاذ في القياس لأنه من سَكَنَ يسكُنُ فالقياس مسكّن ، بفتح الكاف ، وإنما جاء هذا شاذّاً في أحرف ، منها: المسجد والمنسِك والمنبت والمجزر والمطليع والمشرق والمغرب والمسقط والمفرِق والمرفِقِ لا يعرف النحويون غير هذه لأن كل ما كان على فَعَلَ يَفْعُل أو فعل يفعل فاسم المكان منه مَفْعَل بفتح العين قياساً مطرداً: وهو موضع قريب من أوّانا على نهر دُجيل عند دير الجائليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان ومصعب بن الزبير في سنة ٧٢ فقتل مصعب وقبره هناك معروف؛ وقال عبيد الله بن قيس الرُّقَيّات يرثيه : إنّ الرّزيّةَ يوم مسـ كِنَّ والمصيبة والفجيعَهْ يابْنِ الحوَارِيّ الذي لم يَعْدُهُ يومُ الوقيعهْ غدَرَتْ به مُضَرُ العرا ق فأمكنت منه ربيعه وأصبتِ وتْرَكِ يا ربيـ عَ وكنتِ سامعةٌ مطيعه يا لهفٍ لو كانت لها بالدير يوم الدير شيعه ! أوَلم يخونوا عهده أهلُ العراق بنو اللكيعه لوجدتموهُ حينَ يغ دُو لا يُعرّس بالمَضِيعَة قتله عبيد الله بن زياد بن ظَبيان وقتل معه إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي وقدّم مصعب أمامه ابنه عيسى فقتل بعد أن قال له وقد رأى الغدر من أصحابه : يا بُنيّ انجُ بنفسك فلعن اللّه أهل العراق أهل الشقاق والنفاق ! فقال : لا خير في الحياة بعدك يا أباه ! ثم قاتل حتى قُتل، و کان مصعب قد قتل نائي بن زياد بن ظبیان أخا عبيد الله بن زياد بن ظبیان بن الجعد بن قيس ابن عمرو بن مالك بن عائش بن مالك بن تيم اللّه بن ثعلبة بن عكابة فنذر عبيد اللّه ليقتلنّ به مائة من قريش فقتل ثمانين ثم قتل مصعباً وجاء برأسه حتى وضعه بين يدي عبد الملك بن مروان فلما نظر إليه عبد الملك سجد فهمّ عبيد اللّه أن يفتُكَ به أيضاً فارتدّ عنه وقال : هممتُ ولم أفعل وكدتُ وليتني فعلتُ وَوَلَيْتُ البكاء حَلَائلَهْ ١٢٧ مسکن مسلح هكذا أكثر ما يُرْوَى، والصحيح أن عبيد اللّه لم يقتله وإنما وجده قد ارتُثّ بكثرة الجراحات فاحتز رأسه ؛ وقد قال عبيد الله: يرى مصعبٌ أني تناسيتُ نائياً ، وبئس ، لعمرُ اللّه، ما ظنّ مصعَبُ! ووالله لا أنساه ما ذرّ شارق ، وما لاح في داجٍ من الليل کو کبُ وثبتَ عليه ظالماً فقتلته ، فقهرُك مني شرُّ يومٍ عَصَبْصَبُ قتلت به من حيّ فهر بن مالك ثمانين منهم ناشئون وأشيَبُ وكفّ لهم رهنٌ بعشرين أو يُرى عليّ من الإصباحِ نَوْحٌ مسلّبُ أُرفعُ رأسي وَسط بكر بن وائل ولم أرَ سيفي من دم يتصبّبُ ؟ ثم ضاقت به البصرة فهرب إلى عُمان فاستجار بسليمان ابن سعيد بن الصقر بن الجَكَندى، فلما أُخبر بفتكه خَشِيَهُ وتذَمّم أن يقتله علانية فبعثَ إليه بنصف بطيخة قد سمتها وكان يعجبه البطيخ وقال : هذا أول شيء رأيناه من البطيخ وقد أكلت نصفها وأهديت لك نصفها ، فلما أكلها أحس بالموت فدخل عليه سليمان يعوده فقال له : أيها الأمير ادنُ مني أُسرّ إليك قولاً ، فقال له : قل ما بدا لك فما بعمان عليك من أُذن واعية ، ولم يستجر أن يدنو منه فمات بها ؛ وقال عبيد الله بن الحُرّ يخاطب المختار: لقد زعم الكذّاب أني وصحبتي بمسكن قد أعيت عليّ مذاهبي فکیف وتخي أعوجيٍّ وصحتي على كل صهميم الثميلة شارب إذا ما خشينا بلدة قرّبت بنا طوال متون مشرفات الحواجب وقد ذكر الحازمي أن مسكن أيضاً بدجيل الأهواز حيث كانت وقعة الحجاج بابن الأشعث، وهو غلط منه . مِسْكَةُ : بلفظ تأنيث المسك الذي يشم ؛ وهما قريتان على البليخ قرب الرقّة يقال لهما مسكة الكبرى ومسكة الصغرى ، ومسكة أيضاً : قرية من قرى عسقلان ؛ ينسب إليها جماعة بمصر ، منهم : شيخنا عبد الخالق بن صالح بن علي بن زيدان المسكي؛ وعبد الله بن خلّف بن رافع المسكي أبو محمد المصري، سمع من أبي طاهر السلفي الحافظ وأبي الحسين الكاملي وغيرهما ، وكان يحفظ ، وجمع تاريخاً لمصر أجاد فيه ومات وهو في مسوداته قد عجز أن يبيّضها لفقره فبيع على العطارين لصرّ الحوائج كأن لم يكن بمصر من يعينه على تبييضه ولا ذو همة يشتريه فيبيضه ، وبالله المستعان ، ويقال: إن التّفاح المسكي بمصر إليها ينسب ونقله إليها منها الوزير اليازوري لأن يازور قرية من مسكة . مَسْكتى : ناحية تتصل بنواحي كرمان ، وهي مدينة تغلّب عليها في حدود سنة ٣٤٠ رجل يعرف بمظفر بن رجاء وهو لا يخطب لغير الخليفة ولا يطيع أحداً من الملوك الذین یصاقبون حدود عمله هذا على نحو ثلاث مراحل ، وفيها نخيل قليلة ، وفيها شيء من فواكه الصرود على أنها من الجروم . المَسْلَحُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام ، والحاء مهملة : اسم موضع من أعمال المدينة ؛ عن القتبي ، قال ابن شميل : مسلحة الجند خطاطيف لهم بين أيديهم ينفضون لهم الطريق ويتجسّسون خبر العدو ويُعلِمون لهم علمهم لئلا يهجم عليهم ولا يَدَعون أحداً من ١٢٨ مسلح مسور العدو يدخل بلاد المسلمين وإن جاء جيش أنذروا المسلمين ، والواحد مسلحي . .(5) مُسْلِيحٌ: بضم الميم ، وسكون السين ، وكسر اللام ، قال ابن إسحاق في غزوة بدر : فلما استقبل الصفراء وهي قرية بين جبلين سأل عن جبليها ما اسماهما فقالوا : هذا مُسلِحٌ وهذا مُخرِئٌ ، فکره رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، المرور بينهما فسار ذات اليمين . مُسَلِّحٌ : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد اللام وكسرها ، وحاء مهملة : شعب بجبلَةَ دخلَته بنو عامر يوم جبلة فحصّنوا فيه نساءهم وذراريهم . ومرج مُسلِّح : بالعراق ؛ ذكره عاصم بن عمرو التميمي في شعر له أيام الفتوح فقال يذكر نكاية المسلمين في الفرس : لعمري ! وما عمري عليّ بهيْنٍ ، لقد صبّحت بالخزي أهل النمارق بأيدي رجال هاجروا نحو ربّهم يَجوسونهم ما بين دُرُتا وبارق قتلناهمُ ما بين مَرْج مسلِّح وبين الهوافي من طريق البذارق مُسَلِّحَةُ : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وكسر اللام وتشديدها ، والحاء مهملة ، كذا ضبطه أبو أحمد العسكري ورواه غيره بفتح اللام ؛ يوم مسلحة : من أیامهم ، وهو يوم غزا فيه قيس بن عاصم وبنو تميم على بني عجل وغِيَرَةَ بالنباج وثيتل إلى جنب مسلحة ؛ قال جرير : لهم يوم الكلاب ويوم قيس أقام على مسلحة المزارا مَّسْلُوقٌ : بالفتح ثم السكون ، وضم اللام ، وآخره قاف : موضع كانت فيه وقعة لهم وهو يوم مسلوق . مُسْلِيَةُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر اللام ، وتخفيف الياء المثناة من تحتها : محلّة بالكوفة سميت باسم القبيلة ، وهي مسلية بن عامر بن عمرو بن عُلَة ابن جَلْد بن مالك بن أُدّد بن زيد بن يشجُب ومالك هو مذحج ؛ وقد نسب إلى هذه المحلة أبو العباس أحمد بن يحيى بن الناقة المُسْلِيّ، سكن المحلة فنسب إليها ، وكان فاضلاً شاعراً ، سمع الحديث الكثير وجمع فيه كتاباً ، سمع أبا البقاء المعمّر بن محمد ابن عليّ بن الحبّال وأبا الغنائم أُبَيّ النَّرْسي، ذكره أبو سعد في شيوخه . المسمارية :. ... مِسْنَانُ : بالكسر ، وبعد السين نون ، وآخره نون أُخرى : قرية من قرى نسف ؛ ينسب إليها عمران ابن العباس بن موسى المسناني ، يروي عن محمد بن حميد الرازي ومحمد بن فضيل بن غزوان وغيرهما ، روى عنه مكحول بن الفضل النسفي وغيره ، توفي سنة ٢٨١. المُسنّةُ : قال الكُمَيْتُ بن معروف : وقلت لنَدْمانَيّ والحَزْنُ بيننا ، وشُمُّ الأعالي من خفاف نوَازِعُ : أثارٌ بدَت بين المُسنّة فالحِمى لعَيْنَيْك أم برقٌ من الليل ساطِعُ ؟ فإن يكُ برقاً فَهْوَ برقُ سحابة لها ريّق لم يخلُ في الثّمّ لامعُ وإن تكُ ناراً فَهْيَ نارٌ تشبُها قَلُوصٌ وتزهاها الرياحُ الزعازعُ مِسْوَرُ : حصن من أعمال صنعاء اليمن ؛ قال شاعرٌ يمنيّ : ٩ -٥ ١٢٩ مسور مسيني ولم نتقدّم في سَهَام ويأزِلِ وبَيْشٍ ولم نفتح مَشاراً ومِسْوَرا مَسُوسُ : بالفتح ثم الضم ، وسينين مهملتين بينهما واو : قرية من قرى مرو . مَسُولا : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، ولام مفتوحة ، وألف مقصورة ، وهو أحد فوائد کتاب سيبويه ؛ قال ابن جنّي : ينبغي أن يكون مقصوراً من مسولا بمنزلة جلولا ، في كتاب نصر : بأقصى شراء الأسود الذي لبني عقيل بأكناف غَمْرَة في أقصاه جبلان ، وقيل : قريتان وراء ذات عِرْق فوقهما جبل طويل يسمى مَسُولا ؛ قال المرّار : أإن هبّ عُلْوِيٌّ يُعَلِّلُ فتيةٌ ، بنخلة وَهْناً ، فاض منك المدامعُ فهاجَ جَوَّى في القلب ضمّنه الهوى بِبَيْونَةٍ تَنْأَى بها من توادعُ وهاج المعنّى مثل ما هاج قلبه عليك بنعمَان الحمامُ السواجِعُ فأصبحتُ مهموماً كأنَّ مطيّي يجنب مَسُولا أو بوَجْرَةَ ظالعُ المَسِيبُ : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وباء موحدة ، يجوز أن يكون من السَّيْب وهو العطاء ، أو من السيب وهو مجرى الماء : وهو اسم واد . مَسِيحَةُ : بالفتح ثم الكسر ، والياء ساكنة ، من السَّيْح وهو الماء الفائض : اسم ماء ، قال عرّام : إن فصلتَ من عسفان لقيتَ البحر وتذهب عنك الجبالُ والقرى إلا أودية مسمّاة بينك وبين مرّ الظهران يقال لواد منها مسيحة ؛ وقال أبو جُنْدَب الهذلي : فأبلغ معقلاً عنّي رسولاً مُغَلْغَلَةٌ وواثلة بن عمرو إلى أيّ نُساقٌ وقد بلغنا ظماء من مسيحة ماء بثرٍ المَسِيلَةُ: بالفتح ثم الكسر ، والياء ساكنة ، ولام : مدينة بالمغرب تسمى المحمّدية اختطّها أبو القاسم محمد ابن المهدي في سنة ٣١٥ وهو يومئذ وليّ عهد أبيه ، وأبو القاسم هذا هو الذي يلقب بالقائم بعد المهدي من المنتسبين إلى العلويين الذين كانوا بمصر ؛ ينسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن حرب المقري بمصر، قرأ القرآن ورحل إلى بتطليوس فلقي بها أبا بكر محمد ابن مزاحم الخزرجي وقرأ عليه أبو حميد عبد العزيز ابن علي بن محمد بن سلمة السيحاني المقري . مسينان : من قرى قُهستان . مَسِّيني : بالفتح ثم السين المشددة مكسورة ، وياء تحتها نقطتان ساكنة ، ونون مكسورة ، وياء ساكنة : بليدة على ساحل جزيرة صقلّية مما يلي الروم مقابل رَبُو ، وهو بلد في برّ القسطنطينية ، الواقف في مسئيني يرى من في ريو؛ قال ابن حَمْديس الصقلّي : وأظلّ أُنشد حين أُنشد صاحبيٍ من ذا يمسّيني على مسيّني وحللتها وحللتُ عَقْدَ عزائمي بيدي إلى السَّيْد المبادر دوني فأقامني تسعين يوماً لم تزل نفسي بها في عُقْدة التسعين بتحلّق لا يستقلّ جناحُه ولو استطار بريشتَيْ جَبرين بَرْدٌ جرى في مَعْطفيه وفَكّه وكلامِه وعجانهِ المعجون ثم استقلّتْ بي على علاّتَهَا مجنونة سحبتْ على مجنون ١٣٠ : مسیمی ـشان مَوْجاءُ تُقْسِمٍ ، والرياحُ تقودها ، بالنون إنّا من طعام النون قال بطليموس: مدينة مسيئة صقلية طولها تسع وثلاثون درجة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وثمان وأربعون دقيقة من أول الإقليم الخامس ، طالعها القوس تسع درجات وسبع وعشرون دقيقة ، بيت حياتها الجوزاء وفيها المنكب واليد والكف وفيها منكب الفرس ، والجوزاء داخلة في السماك خارجة من الجنوب . باب الميم والشين وما يليهما مشاحج : حصن من معارف ذمار باليمن . مَشَارُ: قُلّةٌ في أعلى موضع من جبال حَرّاز ، منه کان مخرج الصليحي في سنة ٤٤٨ وجاهر فیه لم یکن فيه بناء فحصّنه وأتقنه وأقام به حتى استفحل أمره ؛ وقال شاعر الصليحي : كأنّا وأيام الحُصيب وسُرْدَد درادمُ عَقَرْنَ الأجلَّ المظفَّرا ولم نتقدّمٌ في سَهَامِ ويأزِلِ وبَيْشٍ ولم نفتح مَشَاراً ومِسْوَرَا المَشَارِفُ: جمع مُشْرَف: قُرَّى قرب حَوْران ، منها بُصْرَى من الشام ثم من أعمال دمشق ، إليها تنسب السيوف المُشْرَفية، رُدّ إلى واحده ثم نسب إليه، قال أبو منصور قال الأصمعي: السيوف المشرفية منسوبة إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تَدْنو من الريف، وحكى الواحدي: هي قرى باليمن، وقال أبو عبيدة : سيف البحر شطّه ، وما كان عليه من المدُن يقال لها المشارف ، تنسب إليها السيوف المشرفية، والمشارف من المدن على مثل مسافة الأنبار من بغداد والقادسية من الكوفة ، ومشارف الأرض : أعاليها ، وفي مغازي ابن إسحاق في حديث موتة : ثم مضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم والعرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ، فهذا قد جعلها قرية بعينها . المُشَاشُ: بالضم ، قال عرّام : ويتصل بجبال عرفات جبال الطائف وفيها مياه كثيرة أوْشال وعظائم قُنيّ ، منها المشاش وهو الذي يجري بعرفات ويتصل إلى مكة . المَشَافِرُ : موضع ؛ قال الراعي : تَوَمّ وصحراء المشافر دونها سَنَا نارِنا أنّى يشبّ وقودُها المَشَانُ: بالفتح ، وآخره نون : هي بليدة قريبة من البصرة كثيرة التمر والرطب والفواكه ، وما أُبعد أن يكون أصلها الضم لأن الرطب المُشَان ضربٌ منه طيبٌ ، فيه جرى المثل : بعلّة الوَرَشان يأكل رُطَبَ المُشان، فغيّرته العامة ، ومنها تحكي العوام قيل لملك الموت : أين نطلبك إذا أردناك ؟ قال : عند قنطرة حُلْوان ، قيل : فإن لم تجدك ؟ قال : ما أَبْرَح من مَشْرَعة المشان ، وإلى الآن إذا سُخط ببغداد على أحد يُنفى إليها ؛ ومنها كان أبو محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات ؛ وكتب سديد الدولة بن الأنباري إلى الحريري كتاباً صدّره بهذين البيتين : سقى ورعى اللّه المشان فإنها محلّ كريمٌ ظلّ بالمجد حاليا أُسائل من لاقيتُ عنه وحاله ، فهل يسألنْ عنّي ويعرف حاليا ؟ مِثَانٌ: بالكسر ، وآخره نون : اسم جبل ؛ عن العمراني . ١٣١ مشترك مشرف المُشْتَرِكُ : آخره كاف : من قرى المحلة المزيدية ؛ ينسب إليها علي بن غنيمة بن علي المقري ، قدم بغداد وقرأ القرآن بالسبع على الشيخ أبي محمد بن علي سبط أبي منصور أحمد الخيّاط وغيره، وأمَّ بمسجد الريحانيين المعروف بمسجد أنس وتلقى عليه خلق من الأعيان ، ومات في رمضان سنة ٥٧٢ . مَشْتَلَةُ : بالفتح ثم السكون ، وتاء فوقها نقطتان ، ولام : قرية من قرى أصبهان ؛ ينسب إليها عامر بن حمدونة المشتلي الزاهد ، روى عن سفيان الثوري وشعبة وغيرهما ، روى عنه إبراهيم بن أيوب وعقيل ابن يحيى . مَشْتُولُ : بالفتح ثم السكون ، وتاء مثناة من فوقها ، وواو ساكنة ، ولام ، قريتان : مشتول الطواحين ومشتول القاضي وكلتاهما من كورة الشرقية ، قال المهلبي : مرّ بينهما طريقان فالأيمن منهما إلى مشتول الطواحين وهي مدينة حسنة العمارة جليلة الارتفاع بها عدة طواحين تطحن الدقيق الحُوّارَى وتجهز إلى مصر ؛ وإليها ينسب أبو علي الحسن بن علي بن موسى المشتولي من مشايخ الصوفية، تخرج من القاهرة إلى عين شمس إلى الكوم الأحمر إلى مشتول ثمانية عشر ميلاً . مِشْحَاذُ : بالكسر، والحاء المهملة، وآخره ذال معجمة، مِن شَحَدْتُ السكين إذا حددتها: علمٌ شماليّ قَطَن. مَشْحَلًا: بالحاء مهملة، والقصر: قرية من نواحي عزاز من أعمال حلب ، يقال إن فيها قبر داود النبي ، عليه السلام . مشخرة : بكسر الخاء المعجمة : وهي بلد باليمن من ناحية ذمار . مُشَرَّجَةُ: بالضم ثم الفتح ، والراء شديدة ، والجيم ، لعله مأخوذ من الشَّرْج وهو مجرى الماء : وهو منزل من واسط للقاصد إلى مكة . مشرد: قرية باليمامة ؛ عن الحفصي . مُشْرِفٌ: بالضم ثم السكون ، وكسر الراء ، والفاء : هو رمل بالدهناء ؛ قال ذو الرمة : إلى ظُعُن يقطعنَّ أجوازَ مُشْرِفٍ شمالاً وعن أيمانهنّ الفوارسُ الفوارس أيضاً : موضع ؛ وقال ذو الرمة أيضاً : رَعَتْ مُشْرِفَاً فالأجبُلَ العُفْرَ حوله إلى رُكن حُزْوَى في أوابدَ هُمَّل تتبّع جزراً من رُخامى وخَطْرة وما اهتزّ من ثُدّائها المتربِّل مُشْرِفٌ: قال ابن السكيت في تفسير قول كثير : أحاطَتْ يداه بالخلافة بعدما أراد رجالٌ آخرون اغتيالها فما أسلموها عَنْوَةً عن مودّةٍ ، ولكن بحدّ المشرفيّ استقالها العَنْوَة بلغة أهل الحجاز وهم خزاعة، وهذيل الطَّوْعُ، ولغة باقي العرب القَسْر ، وقال ابن السكيت مرّة أُخرى : العنوة في سائر الكلام القسر والقهر ، قال : والمشرفي منسوب إلى المشارف : وهي قرّى للعرب تدنو من الريف ، قال الفزاري : هي حزون وأودية وضمار مديرة بأرض الثلوج من الشام فإذا أصاب الناس الثلج ساقوا أموالهم إليها فيقال نزل الناس مشارفهم ، وقال أبو عبيدة : ينسب إلى مشرف وهو جاهليّ ، وقال ابن الكلبي : هو المشرف بن مالك بن دُعْر بن حجر بن جزيلة بن لحم بن عدي بن الحارث ابن مُرّة بن أُدّد بن زيد بن يَشْجُب بن عريب بن زید ین کھلان بن سبإبن يشجب بن يعرب بن قحطان . ١٣٢ مشرف مشعر مُشَرَّفٌ: هو جبل ؛ قال قيس بن العَيزارة الهُذلي : فإما أعِشْ حتى أُدُبّ على العصا فو الله أنسى ليلتي بالمسالم فإنك لو عالَيْتَه في مشرَّف من الصُّفْر أو من مشرفات التوائم المَشْرِقُ: بالفتح ثم السكون ، وكسر الراء ، وآخره قاف ، بلفظ ضد المغرب : جبل من جبال الأعراف بين الصريف والقصيم من أرض ضبّة وجبل آخر هناك . ومخلاف المشرق : باليمن . المُشَرَّقُ: بضم أوله ، وفتح ثانيه ، والراء مفتوحة مشددة ، وقاف ، يجوز أن يكون من شرِقَ بريقه ومن الشرق ضد الغرب ؛ قال ابن السكيت: الشّرَقُ الشمس ، بالتحريك ، والشّرْق ، بالسكون ؛ المكان الذي تشرق منه الشمس ، والمشرق موضع الشمس في الشتاء على الأرض بعد طلوعها: وهو سوق بالطائف، عن أبي عبيدة ، وقيل : هو مسجد بالخيف ، وقيل : هو جبل البَرام ، قال الأصمعي : المشرَّق المصلّى ومسجد الخيف ، وحكي عن شعبة أنه قال : خرجت أقود سِمَاك بن حرب فقال: أين المشرَّق؟ يعني مسجد العيدين؛ وإياه عنى أبو ذؤيب بقوله يذكر بنيه الخمسة: أُوْدِى بَنِيَّ وأعقبوا لي حَسْرَةً بعد الرّقَادِ وعَبْرَةً ما تُقْلِعُ فالعينُ بعدهُمُ كأنّ حِدَافَهَا سُمِلِت بشوْك فهْيَ عُوَرٌ تَدْمعُ ولقد حرصتُ بأن أُدافع عنهمُ ، وإذا المنيّة أقبلتْ لا تُدْفَعُ وإذا المنسّة أنشبت أظفارَها كلّ تميمة لا تنفعُ ألفيْتَ. وتجلُّدي للشامتِين أُربهمُ أنّي لَرَيْب الدهر لا أتضعضعُ حتى كأني للحوادث مَرْوَةٌ بصّفا المشرَّق كلَّ يومٍ تُقْرَعُ مُشرِّقٌ : بضم أوله، وفتح ثانیه، وتشديد الراء وكسرها : واد بين العُذَيَب وعين شمس في عُدْوَتَيْه الدنيا منهما إلى العذيب والقُصوَى منهما من العذيب ومن عين شمس ، دُفن فيهما شهداء يوم القادسية من المسلمين ؛ وقد قال شاعر في نقل سعد إياهم إلى هنالك : جزى الله أقواماً يجنب مشرِّق غداة دعا الرحمن من كان داعيا جناناً من الفردوس والمنزل الذي يحلّ به مِ الخير من كان باقيا قال : ودُفن شهداء ليلة الحرير من ليالي القادسية وقتلى يوم القادسية وهو آخر أيام القادسية حول قُدَيَس من وراء العقيق وكانوا ألفين وخمسمائة بحيال مشرِّق ودفن شهداء ما كان قبل ليلة الهرير على مشرِّقٌ. مشرقِين : بكسر القاف : علم مرتجل لاسم موضع . مَشْرُوحٌ: بالفتح ، وآخره حاء مهملة : موضع بنواحي المدينة في شعر كُغَير : وأخرى بذي المشروح من بطن بيشة بها لمطافيل النّعاج جُّؤَارٌ مَشْرُوُقٌ : موضع باليمن؛ منه معدي كرِبَ المشروقيّ الهمذاني ، يروي عن علي وابن مسعود ، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني . مِشْرِيق : بالكسر ، بوزن مِعْطير : موضع . المَشْعَرُ الْحَرّامُ : هو في قول الله تعالى : فاذكروا اللّه عند المشعر الحرام ؛ وهو مُزْدلفة وجمع يسمى بهما جميعاً ، والمشعر : العلم المتعبد من متعبداته وهو ١٣٣ مشعر مشقر بين الصفا والمرُوّة وهو من مناسك الحج ، وقد روى عياض في ميمه الفتح والكسر ، والصحيح الفتح ، والمشاعر في غير هذا : كل موضع فيه أشجار كثيرة. مِشْعَلٌ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح العين المهملة : موضع بين مكة والمدينة من الرُّوَيثة ؛ قال الشَّنْفَرَى : خرجنا من الوادي الذي بین مشعل وبين الجّبًا، هيهات أنْسأْتُ سَرْبِي ! مَشْغَرَى : بالفتح ثم السكون ، وغين معجمة ، وراء : قرية من قرى دمشق من ناحية البقاع ؛ ینسب إليها أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طَلاّب بن كثير ابن حمّاد بن الفضل مولى عيسى بن طلحة بن عبيد اللّه ، وقيل مولى يحيى بن طلحة أبو الجهم المشغراني أصله من بيت لهيا تعلّم بها ثم انتقل إلى مشغرى قرية على سفح جبل لبنان فصار بها إمامهم وخطيبهم ،روی عن أحمد بن أبي الحوارى وهشام بن عمّار وهشام بن خالد الأزرق وطبقتهم كثيراً ، روى عنه أبو الحسين الرازي وعبد الوهاب الكلابي والحاكم أبو أحمد النيسابوري وأبو سليمان بن زَبْر وجماعة أُخرى كثيرة، وكان ثقة ، ومات بدمشق في ذي الحجة سنة ٣١٧ ، سقط عن دابّته فمات لوَقته ودفن بالباب الصغير ؛ والقرَشي المشغراني الدمشقي ، سمع هشام بن عمّار وأحمد بن أبي الحوارى، روى عنه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم بن حِبّان ؛ وعلي بن الحسين بن عبد الرزاق أبو الحسن المشغراني الدمشقي، حدّث بصيداء عن أبي الحسين بن شابّ بن نظيف وعلي بن محمد النيسابوري، روى عنه عمر الدهستاني . المُشَقِّرُ : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وتشديد القاف ، وراء ، كأنه مأخوذ من الشُّقْرة وهي الحُمرة ، أو من الشقر وهي شقائق النعمان ؛ قال ابن الفقيه : هو حصن بين نَجران والبحرين يقال إنه من بناء طسم وهو على تل عالٍ ويقابله حصن بني سَدُّوس ويقال إنه من بناء سليمان بن داود ، عليهما السلام ، وقال غيره : المشقّر حصن بالبحرين عظيم لعبد القيس يلي حصناً لهم آخر يقال له الصّفا قبل مدينة هَجَر والمسجد الجامع بالمشقر ، وبين الصفا والمشقر نهر يجري يقال له العين وهو يجري إلى جانب مدينة محمد بن الغِمْر ، ولذلك قال يزيد بن المفرّغ يهجو المنذر بن الجارود وكان قد أجاره فحقد عبيد الله بن زياد جواره وأخذه منه فنكّل به ونسب المشقّر إلى عبد القيس وهم أهل البحرين فقال : تركتُ قرَيْشاً أن أُجاورَ فيهمُ ، وجاورتُ عبد القيس أهلَ المشقّر أناساً أجارونا فكان جوارهم أعاصير من فَسو العراق المبذّر فَهَلاّ بي اللّفّاء كنتم بني اسْتُها فعلتم فِعال العامريّ ابن جعفر حمی جاره بشر بن عمرو بن مرثد بألف كيّ في الحديد مكفَّر وخاض حیاض الموتمن دون جاره كُهُولاً وشُبَاناً كجنّة عبقر وأدّاه موفوراً وقد جُمعتْ له كتائبُ خضر للهمام بن منذر ولما قدمت عبد القيس البحرين وبها إياد أخرجوهم منها قهراً ونزلوها فاستقرّوا بها إلى الآن ؛ قال عمرو ابن أسْوَى العَبْقسي : ألا بَلّغا عمرو بن قيس رسالةً فلا تَجْزَعَنْ من نائب الدهر واصْبر ١٣٤ مشقر مشكويه شَحَطنا إيادًاً عن وقاع وقلصتْ ، وبكراً نَفَيْنا عن حِياض المشقّر وفيه حبسَ كسرى بني تميم ؛ وقد روي أن المشقر جبل هذيل فيمن روى قول أبي ذؤيب وهو ابن الأعرابي : حتى كأني للحوادث مَرْوَةٌ بصفا المشقّر كلَّ يوم تُقْرَعُ قال الأصمعي: ولهذيل جبل يقال له المشقّر وهذا الذي قال فيه أبو ذؤيب وذكر البيت ثم قال : وبعض المشقّر لخزاعة ، هذا نصّ قوي على أن المشقر في موضعين ، ويروى المشرّق ؛ وقال الحازمي : المشقر أيضاً واد بأجلٍ ؛ وقد قال امر ؤ القيس في قصيدته التي يذكر فيها الشام فذكر فيها عدة مواضع ثم قال : أو المكرعات من نخيل ابن يامن دُوَن الصفا اللاتي يَلين المشقِّرَا ولعله شبه موضعاً بالشام به أو أراد أنه رحل من هناك إلى الشام ؛ وقال عُرْفُطة بن عبد اللّه المالكي ثم الأسدي : لقد كنتُ أشقى بالغرام فشاقي بليْلي على بنيان حمل مقَدَّرُ فقلتُ وقد زال النهار كوارعٌ من الثاج أو من نخل يَثْرب مُوقَرُ أو المكرعات من نخيل ابن يامن دُوَينَ الصفا اللائي يحفّ المشقّرُ المُشَقّقُ : قال ابن إسحاق في غزوة تبوك : وكان في الطريق ماء يخرج من وَشَل ما يروي الراكب والراكبَين والثلاثة بواد يقال له المشقّق، فقال رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم: من سَبَقَنا إلى هذا الماء فلا يَستقينّ منه شيئاً حتى نأتيه، قال : فسبقه إليه نفرٌ من المنافقين فاسْتَقوْا ما فيه فلما أتاه رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم، وقف عليه فلم ير فيه شيئاً فقال : من سَبَقنا إلى هذا الماء ؟ فقيل له: يا رسول اللّه فلان وفلان ، فقال : أوَلم أنهتهم أن يستقوا منه شيئاً حتى آتيهم ؟ ثم لعنهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ودعا عليهم ثم نزل فوضع يده تحت الوَشَل فجعل يصب في يده ما شاء الله أن يصبّ ثم نضحه به ومسحه بيده ودعا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بما شاء أن يدعُوَ به فانخرَقَ من الماء كما يقول من سمعه ما إن له حِسًاً كحس الصواعق فشرب الناس واستقوا حاجتهم، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لئن بقيتم أو من بقي منكم لتسمعُنّ بهذا الوادي وهو أُخصب ما بين يديه وما خلفه . مُشْقَلْقِيل : بالضم ، وقافين ، ولامين : قرية على غربي النيل من الصعيد . مشكاذين : قرية من قرى الرّي كانت بها وقعة بين أصحاب الحسن بن زيد العلوي وبين عبد الله بن عزيز صاحب الظاهرية انهزم فيها العلويون وذلك في سنة ٢٥١. مُشْكانُ : بالضم ثم السكون ، وآخره فون : قرية من نواحي روذبار من أعمال همذان؛ ينسب إلى مشكان أبو عمرو عثمان بن محمد المشكاني الصوفي ، روى عنه السلفي بالكسر قال : كان من أهل الصلاح وولد بمشكان من مُدُّن قهستان ، وهو یسمی بلاد الجبل قهستان ، وصاحب في سفره مشايخ الشام والعراق ومصر والحجاز وتأهل بمصر وأقام بها إلى أن مات ، وكان سمع الكثير . ومشكان أيضاً : بليدة بفارس من ناحية كورة إصطخر . مُشْكُويه : من أعمال الريّ بليدة بينها وبين الريّ مرحلتان على طريق ساوَه . ١٣٥ مشلل مصر اثا الْمُشْلِّلُ : بالضم ثم الفتح ، وفتح اللام أيضاً ، والشلّ الطّرْدُ : وهو جبل يهبط منه إلى قُدَيد من ناحية البحر ؛ قال العرجي : ألا قل لمن أمسى بمكة قاطئاً ، ومن جاء من عَمْق ونَقْب المشلَّل : دَعوا الحجّ لا تستهلكوا نفقاتكم ، فما حجُّ هذا العام بالمتقبَّل وكيف يزكى حجّ من لم يكن له إمام لدى تجهيزه غير دُلدُل يظلّ أليفاً بالصيام نهارَه ، ويلبس في الظلماء سِمْطَيْ قَرَنفُل المَشُوكَةُ : قلعة باليمن في جبل قِلْحاح . المُشَيْرِبُ : وجدته في مغازي ابن إسحاق المشترب : وهو ماء ببطحاء ابن أزهر وكان قد شرب منه النبي ، صلى الله عليه وسلم . باب الميم والصاد وما يليهما المَصَامَةُ: بالفتح ، كأنه من الصوم وهو الإمساك والقيام ، والمصامة المقامة كأنه الموضع الذي يقام فيه : وهو موضع في شعر عامر بن الطفيل . مَصَّادٌ : بالفتح ، كأنه موضع الصيد : اسم جبل . المَصَانِعُ: كأنه جمع مصنع ؛ قال المفسرون في قوله تعالى : وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ؛ المصانع الأبنية ، وقال بعضهم : هي أحباسٌ تتخذ للماء ، واحدها مَصنعة ومصنع ، ويقال للقصور أيضاً مصانع ؛ قال لبيد : بَلينا وما تَّبَلى النجومُ الطوالعُ، وتَبَلى الديار بعدنا والمصانعُ والمصانع : اسم مخلاف بالیمن یسکنه آل ذي حوال وهم ولد ذي مَقَار، منهم يَعفُر بن عبد الرحمن بن كُرَيَب الحوالي ؛ قال عنترة العَبْسي: وفي أرض المصانع قد تركنا لنا بفعالنا خبراً مُشاعا أقمنا بالذوابل سوقَ حرب ، وأُظهَرْنا النفوس لها مَتَاعا حِصاني كان دَلاَلَ المنايا ، فخاضَ غُبارَها وشرَى وباعا وسيفي كان في البَيدا طبيباً يُداوي رأس مَن يشكو الصُّداعا ولو أرسلتُ سيفي مع جبانٍ لكان بهيبتي يلقى السباعا من قصيدة ؛ وقال امرؤ القيس : وألحَقَ بيت أحوال بحُجْر، ° ولم ينفعهمُ عددٌ ومالُ وقال بعضهم : أزال مصانعاً من ذي أراش ، وقد ملك السهولة والجبالا وبأعمال صنعاء حصن يقال له المصانع . والمصانع أيضاً : قرية من قرى اليمامة التي لم تدخل في صلح خالد بن الوليد أيام قتل مُسيلمة الكذاب وهو نخل لبني ضَوْر بن رَزاح؛ قاله الحفصي . المَصَامِدَةُ: هو مثل المهالبة نسبة إلى مصمودة : وهي قبيلة بالمغرب فيه موضع يعرف بهم ، وبينهم كان محمد بن تُومَرْت صاحب دعوة بني عبد المؤمن حتى ثمّ له بالمغرب ما تمّ من الاستيلاء على البلاد والغلبة. المَصْحَبِيَّةُ : من مياه بني قُشَيَر ؛ عن أبي زياد . مَصْرَانا : بالفتح ، والسكون ، والثاء مثلثة : قرية من سواد بغداد تحت كَلْواذى . ١٣٦ ٠ ٠٠ ٠٠٠٥٠٠ مصران المِصْران: بالكسر ، تثنية المِصر ، وإذا أُطلق هذا اللفظ يراد به البصرة والكوفة . مَصَرٍّ : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الراء ، يجوز أن يكون مفعلاً من أصَرّ على الشيء إذا عزم أو من صرّ الْجُنْدَبُ أو من صرير الباب: وهو واد بأعلى حمى ضريّة ، وقد تكسر الصاد ؛ عن الحازمي . مِصْرُ : سميت مصر بمصر بن مصرايم بن حام بن نوح ، عليه السلام ، وهي من فتوح عمرو بن العاص في أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، وقد استقصينا ذلك في الفسطاط ؛ قال صاحب الزيج: طول مصر أربع وخمسون درجة وثلثان ، وعرضها تسع وعشرون درجة وربع، في الإقليم الثالث، وذكر ابن ما شاء الله المنجم أن مصر من إقليمين: من الإقليم الثالث مدينة الفسطاط ، والإسكندرية ، ومدُن إخميم، وقوص، واهناس، والمقس، وكورة الفيوم ، ومدينة القلزم ، ومُدُن أتريب ، وبنى ، وما والى ذلك من أسفل الأرض ، وإن عرض مدينة الإسكندرية وأتريب وبنى وما والى ذلك ثلاثون درجة ، وإن عرض مصر وكورة الفيوم وما والى ذلك تسع وعشرون درجة ، وإن عرض مدينة اهناس والقُلْزُم ثمان وعشرون درجة ، وإن عرض إخميم ست وعشرون درجة ، ومن الإقليم الرابع تنيس ودمياط وما والى ذلك من أسفل الأرض ، وإن عروضهنّ إحدى وثلاثون درجة ، قال عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم في قوله تعالى : وآويناهما إلى رَبْوة ذات قرار ومعين ؛ قال : يعني مصر ، وإن مصر خزائن الأرضين كلها وسلطانها سلطان الأرضين كلها ، ألا ترى إلى قول يوسف ، عليه السلام ، لملك مصر : اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم ؛ ففعل فأغاث اللّه الناس بمصر وخزائنها ، ولم يذكر ، مصر عز وجل ، في كتابه مدينة بعينها بمدح غير مكة ومصر فإنه قال : أليس لي مُلْكُ مصر ؛ وهذا تعظيم ومدح ، وقال : اهبطوا مصراً ؛ فمن لم يصرف فهو علمٌ لهذا الموضع، وقوله تعالى: فإن لكم ما سألتم ؛ تعظيمٌ لها فإن موضعاً يوجد فيه ما يسألون لا يكون إلا عظيماً ، وقوله تعالى : وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته ؛ وقال : ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ؛ وقال : وأوحينا إلى موسى وأخيه أنْ تَبَوآ لقومكما بمصر بيوتاً؛ وسمتى اللّه تعالى ملك مصر العزيز بقوله تعالى : وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه ؛ وقالوا ليوسف حين ملك مصر : يا أيها العزيز مسّنا وأهلنا الضُّرُّ؛ فكانت هذه تحيّة عظمائهم ، وأرض مصر أربعون ليلة في مثلها ، طولها من الشجرتين اللتين كانتا بين رَفْح والعريش إلى أُسْوان ، وعرضها من بَرْقة إلى أيْلة ، وكانت منازل الفراعنة ، واسمها باليونانية مقدونية ، والمسافة ما بين بغداد إلى مصر خمسمائة وسبعون فرسخاً ، وروى أبو ميل أن عبد الله بن عمر الأشعري قدم من دمشق إلى مصر وبها عبد الرحمن بن عمرو ابن العاص فقال : ما أقدمك إلى بلدنا ؟ قال : أنت أقدمتني ، كنت حدثتنا أن مصر أسرع الأرض خراباً ثم أراك قد اتخذت فيها الرباع واطمأننت ، فقال : إن مصر قد وقع خرابها ، دخلها بختنصر فلم يَدَعْ فيها حائطاً قائماً، فهذا هو الخراب الذي كان يتوقع ها، وهي اليوم أطيَبُ الأرضين تراباً وأبعدها خراباً لن تزال فيها بركة ما دام في الأرض إنسان ؛ قوله تعالى : فإن لم يصبها وابل فطلٌّ؛ هي أرض مصر إن لم يصبها مطرٌ زكت وإن أصابها أضعف زكاها ، وقالوا : مثلت الأرض على صورة طائر ، فالبصرة ومصر الجناحان فإذا خربتا خربت الدنيا ، وقرأت بخط أبي ١٣٧ مصر مصر عبد اللّه المرزباني حدثني أبو حازم القاضي قال : قال لي أحمد بن المدبّر أبو الحسن لو عُمّرت مصر كلها الوَفَتْ بالدنيا، وقال لي: مساحة مصر ثمانية وعشرون ألف ألف فَدّان وإنما يعمل فيها في ألف ألف فَدّان ، وقال لي : كنت أتقلّد الدواوين لا أبيتُ ليلة من الليالي وعليّ شيء من العمل ، وتقلّدت مصر فكنت ربما بتْ وعليّ شيء من العمل فأستتمه إذا أصبحتُ ، قال : وقال لي أبو حازم القاضي : جبى عمرو بن العاص مصر لعمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، اثني عشر ألف ألفدینار فصرفه عثمان وقددها عبد الله بن أبي سرح فجباها أربعة عشر ألف ألف، فقال عثمان لعمرو : يا أبا عبد الله أعلمت أن اللّقْحة بعدك دَرّت؟ فقال : نعم ولكنها أجاعت أولادها ، وقال لنا أبو حازم: إن هذا الذي رفعه عمرو بن العاص وابن أبي سرح إنما كان عن الجماجم خاصّة دون الخراج وغيره، ومن مفاخر مصر مارية القبطية أمّ إبراهيم ابن رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، ولم يُرْزَق من امرأة ولداً ذكراً غيرها وهاجر أُم إسماعيل ، عليه السلام ، وإذا کانت أُمّ إسماعيل فهي أُم محمد، صلى الله عليه وسلم، وقال النبي ، صلى اللّه عليه وسلم : إذا فتحتم مصر فاستوصوا بالقبط خيراً فإن لهم صهراً ، وقرأت بخط محمد بن عبد الملك النارنجي حدثني محمد بن إسماعيل السلمي قال : قال إبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد یزید بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف وهو ابن عم أبي عبد الله محمد بن إدريس بن العباس الشافعي قال : کتبتُ إلى أبي عبد الله عند قدومه مصر أسأله عن أهله في فصل من كتابي إليه فكتب إليّ : وسألتَ عن أهل البلد الذي أنا به وهم كما قال عباس بن مِرْداس السُّلَمي : إذا جاء باغي الخير قُلْنَ بشاشةٌ له بوُجُوهِ كالدنانير : مرحبا وأهلاً ولا ممنوع خير تريده ، ولا أنت تخشى عندنا أن تُؤنَّبَا وفي رسالة لمحمد بن زياد الحارثي إلى الرشيد يشير عليه في أمر مصر لما قتلوا موسى بن مصعب يصف مصر وجلالتها: ومصر خزانة أمير المؤمنين التي يحمل عليها حمل مُؤنة ثغوره وأطرافه ويقوّت بها عامة جنده ورعيته مع اتصالها بالمغرب ومجاورتها أجناد الشام وبقية من بقايا العرب ومجمع عدد الناس فيما يجمع من ضروب المنافع والصناعات فليس أمرها بالصغير ولا فسادها بالهين ولا ما يلتمس به صلاحها بالأمر الذي يصير له على المشقة ويأتي بالرفق ؛ وقد هاجر إلى مصر جماعة من الأنبياء وولدوا ودُفنوا بها، منهم: يوسف الصدّيق، عليه السلام، والأسباط وموسى وهارون ، وزعموا أن المسيح ، عليه السلام ، وُلد بأهناس ، وبها نخلة مريم ، وقد وردها جماعة كثيرة من الصحابة الكرام ، ومات بها طائفة أُخرى ، منهم : عمرو بن العاص وعبد الله بن الحارث الزبيدي وعبد الله بن حذافة السهمي وعقبة بن عامر الجُهني وغيرهم ، قال أمية : یکتنف مصر من مبدئها في العرض إلى منتهاها جبلان أجردان غیر شامخین متقاربان جدّاً في وضعهما أحدهما في ضَفّة النيل الشرقية وهو جبل المقطّم والآخر في الضّفة الغربية منه والنيل منسرب فيما بينهما من لدن مدينة أسوان إلى أن ينتهيا إلى الفسطاط فثَمّ تتّسع مسافة ما بينهما وتنفرج قليلاً ويأخذ المقطم منها شرقاً فيشرف على فسطاط مصر ويغرب الآخر على ورابٍ من مسلكيهما وتعريج مسلكيهما فتتسع أرض مصر من الفسطاط إلى ساحل البحر الرومي الذي عليه الفَرّما وتِنّيس ودمياط ورشيد والإسكندرية ؛ ١٣٨ ـصر مـ ولذلك مهبّ الشمال يهب إلى القبلة شيئاً مّا، فإذا بلغتّ آخر مصر عُدْتَ ذات الشمال واستقبلت الجنوب وتسير في الرمل وأنت متوجّهٌ إلى القبلة فيكون الرامل من مصبّه عن يمينك إلى إفريقية وعن يسارك من أرض مصر الفيوم منها وأرض الواحات الأربع وذلك بغربي مصر وهو ما استقبلتّه منه، ثم تعرّج من آخر الواحات وتستقبل المشرق سائراً إلى النيل تسير ثماني مراحل إلى النيل ثم على النيل صاعداً وهي آخر أرض الإسلام هناك وتليها بلاد النوبة ثم تقطع النيل وتأخذ من أرض أُسوان في الشرق منكباً على بلاد السودان إلى عَيْذاب ساحل البحر الحجازي ، فمن أسوان إلى عيذاب خمس عشرة مرحلة ، وذلك كله قبليّ أرض مصر ومهبّ الجنوب منها، ثمّ تقطع البحر الملح من عيذاب إلى أرض الحجاز فتنزل الحوراء أول أرض مصر وهي متصلة بأعراض مدينة الرسول، صلى الله عليه وسلم ، وهذا البحر المذكور هو بحر القُلْزُم وهو داخل في أرض مصر بشرقيّه وغربيّه ، فالشرقيّ منه أرض الحوراء وطبة فالنبك وأرض مَدْتَن وأرض أيلة فصاعداً إلى المقطم بمصر، والغربي منه ساحل عيذاب إلى بحر القلزم إلى المقطم، والبحري مدينة القلزم وجبل الطور ، وبين القلزم والفرما مسيرة يوم وليلة وهو الحاجز بين البحرين بحر الحجاز وبحر الروم ، وهذا كله شرقي مصر من الحوراء إلى العريش ، وذكر من له معرفة بالخراج وأمر الدواوين أنه وقف على جريدة عتيقة بخط أبي عيسى المعروف بالنُّويس متولي خراج مصر يتضمن أن قرى مصر والصعيد وأسفل الأرض ألفان وثلثمائة وخمس وتسعون قرية ، منها : الصعيد تسعمائة وسبع وخمسون قرية ، وأسفل أرض مصر ألف وأربعمائة وتسع وثلاثون قرية ، والآن فقد تغيّر ذلك وخرب كثير منه فلا تبلغ هذه العدّة ، وقال القضاعي : أرض مصر تنقسم قسمَيْن فمن ذلك صعيدها وهو يلي مهبّ الجنوب منها وأسفل أرضها وهو يلي مهبّ الشمال منها، فقسم الصعيد عشرون كورة وقسم أسفل الأرض ثلاث وثلاثون كورة ، فأما كور الصعيد: فأولاها كورة الفيوم ، وكورة منف ، وكورة وسيم ، وكورة الشرقية ، وكورة دلاص ، وكورة بوصير ، وكورة أهناس ، وكورة الفشن ، وكورة البهنسا ، وكورة طَحَا، وكورة جَيّر، وكورة السَّمَنُّودية، وكورة بُوَيَط ، وكورة الأشمونين ، وكورة أسفل أنصنا وأعلاها ، وكورة قوص وقاو ، وكورة شُطب ، وكورة أسيوط ، وكورة قَهْقُوَة، وكورة إخميم ، وكورة دير أُبْشيا ، وكورة هُو ، وكورة إقْنا ، وكورة فاو ، وكورة دندرا ، وكورة قفط ، وكورة الأقصُر ، وكورة إسنا ، وكورة أرمنت ، ثم ملك مصر بعد وفاة أبيه وكورة أسوان بيصر ابنه مصر ثم قفط بن مصر ، وذكر ابن عبد الحكم بعد قفط اشمُن أخاه ثم أخوه أتريب ثم أخوه صائم ابنه تدراس بن صائم ابنه ماليق بن تدراس ثم ابنه حربتا بن ماليق ثم ابنه ملكي بن حربتا فملكه نحو مائة سنة ثم مات ولا ولد له فملك أخوه ماليا ابن حربتا ثم ابنه طوطيس بن ماليا وهو الذي وهب هاجر لسارة زوجة إبراهيم الخليل، عليه السلام، عند قدومه عليه ، ثم مات طوطيس وليس له إلاّ ابنة اسمها حوريا فملكت مصر ، فهي أول امرأة ملكت مصر من ولد نوح ، عليه السلام ، ثم ابنة عمها زالفا وعمّرت دهراً طويلاً فطمع فيهم العمالقة وهم الفراعنة وكانوا يومئذ أقوى أهل الأرض وأعظمهم ملكاً وجسوماً وهم ولد عمليق بن لاوذ بن سام بن نوح ، عليه السلام ، فغزاهم الوليد بن دوموز وهو أكبر ١٣٩ مصر مصر الفراعنة وظهر عليهم ورضوا بأن يملكوه فملكهم خمسة من ملوك العمالقة : أولهم الوليد بن دوموز هذا ملكهم نحواً من مائة سنة ثم افترسه سبحٌ فأكل لحمه ، ثم ملك ولده الريان صاحب يوسف ، عليه السلام ، ثم دارم بن الريان وفي زمانه توفي يوسف ، عليه السلام ، ثم غرّق اللّه دارماً في النيل فيما بين طُرًا وحُلْوان ، ثم ملك بعده كاتم بن معدان فلما هلك صار بعده فرعون موسى ، عليه السلام، وقيل : كان من العرب من بليّ وكان أبرشَ قصيراً يطأ في لحيته ، ملكها خمسمائة عام ثم غرّقه الله وأهلكه وهو الوليد بن مصعب ، وزعم قوم أنه كان من قبط مصر ولم يكن من العمالقة ، وخلت مصر بعد غرق فرعون من أكابر الرجال ولم يكن إلا العبيد والإماء والنساء والذراري فولوا عليهم دَلُوكَة ، كما ذكرناه في حائط العجوز ، فملكتهم عشرين سنة حتى بلغ من أبناء أكابرهم وأشرافهم من قويّ على تدبير الملك فمتكوه وهو دركون بن بلوطس ، وفي رواية بلطوس، وهو الذي خاف الروم فشق من بحر الظلمات شقّاً ليكون حاظراً بينه وبين الروم ، ولم يزل الملك في أشراف القبط من أهل مصر من ولد دركون هذا وغيره وهي ممتنعة بتدبير تلك العجوز نحو أربعمائة سنة إلى أن قدم بختنصر إلى بيت المقدس وظهر على بني إسرائيل وخرّب بلادهم فلحقت طائفة من بني إسرائيل بقومس بن نقناس ملك مصر يومئذ لما يعلمون من منعته فأرسل إليه بختنصر يأمره أن يردّهم إليه وإلا غزاه ، فامتنع من ردّهم وشتّمَه فغزاه بختنصر فأقام يقاتله سنة فظهر عليه بختنصر فقتله وسبى أهل مصر ولم يترك بها أحداً وبقيت مصر خراباً أربعين سنة ليس بها أحد يجري نيلها في كل عام ولا يُنتفع به حتى خرّبها وخرّب قناطرها والجسور والشروع وجميع مصالحها إلى أن دخلها ارميا النبي ، عليه السلام، فملكها وعمرها وأعاد أهلها إليها ، وقيل : بل الذي ردّهم إليها بختنصر بعد أربعين سنة فعمّروها وملّك عليها رجلاً منهم فلم تزل مصر منذ ذلك الوقت مقهورة، ثم ظهرت الروم وفارس على جميع الممالك والملوك الذين في وسط الأرض فقاتلت الروم أهل مصر ثلاثين سنة وحاصروهم بَرّاً وبحراً إلى أن صالحوهم على شيء يدفعونه إليهم في كل عام على أن يمنعوهم ويكونوا في ذمتهم ، ثم ظهرت فارس على الروم وغلبوهم على الشام وألحتوا على مصر بالقتال، ثم استقرّت الحال على خَرَاج ضُرِبَ على مصر من فارس والروم في كل عام وأقاموا على ذلك تسع سنين ثم غلبت الروم فارس وأخرجتهم من الشام وصار صلح مصر كله خالصاً للروم وذلك في عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في أيام الحديبية وظهور الإسلام، وكان الروم قد بنَوْا موضع الفسطاط الذي هو مدينة مصر اليوم حصناً سموه قصر اليون وقصر الشام وقصر الشمع ، ولما غزا الروم عمرو بن العاص تحصّنوا بهذا الحصن وجرت لهم حروب إلى أن فتحوا البلاد ، كما نذكره إن شاء اللّه تعالى في الفسطاط ؛ وجميع ما ذكرته ههنا إلا بعض اشتقاق مصر من كتاب الخطط الذي ألَّفه أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي ؛ وقال أُميّة : ومصر كلها بأسرها واقعة من المعمورة في قسم الإقليم الثاني والإقليم الثالث معظمها في الثالث ، وأما سكان أرض مصر فأخلاط من الناس مختلفو الأصناف من قبط وروم وعرب وبربر وأكراد ودیلم وأرمن وحبشان وغير ذلك من الأصناف والأجناس إلا أن جمهورهم قبط ، والسبب في اختلاطهم تداول المالكين لها والمتغلّبين عليها من العمالقة واليونانيين والروم والعرب وغيرهم فلهذا اختلطت أنسابهم واقتصروا من ١٤٠