النص المفهرس

صفحات 101-120

مرج
مرج
مَرْجُ الخَلِيج : من نواحي ثغر المصّيصة .
مَرْجُ الديباج : واد عجيب المنظر نزهٌ بين الجبال ،
بينه وبين المصيصة عشرة أميال .
مَرْجُ رَاهِط : بنواحي دمشق ، وهو أشهر المُرُوج
في الشعر فإذا قالوه مفرداً فإيّاه يعنون ، وقد ذكر
في راهط .
مَرْجُ الصُّفَّرِ : بالضم ، وتشديد الفاء : بدمشق ذكر
أيضاً ؛ قال :
شهدَتْ قبائلُ مالك وتغيّبّتْ
عنّي عميرةُ يومَ مرج الصُّفِّر
وقال خالد بن سعيد بن العاصي وقتل بمرج الصفر :
هل فارسٌ كَرِهَ النزالَ يُعيرُفي
رُمحاً إذا نزلوا بمرج الصُّفَّر ؟
مَرْجُ عَذْرَاء: بغوطة دمشق ، ذكر في عذراء .
مَرْجُ عُيُونٍ : بسواحل الشام .
مَرْجُ فِرّيش: بكسر الفاء ، والراء المشددة ، وشين
معجمة : من الأندلس .
مَرْجُ القَلَعَةِ : بينه وبين حُلْوان منزل وهو من
حلوان إلى جهة همذان ، قال سيف : وإنما سمي
بذلك لأن النعمان بن مُقَرّن حيث سيّر لقتال من
اجتمع بالماهَيْن وهي نَهَاوَنْد ، ولما انتهى أهل
الكوفة وكانوا من عسكره إلى حلوان ..... وإيّاه
عْنَتْ عُلَيَّةُ بنت المهدي بقولها وكانت قد خرجت
إلى خراسان صحبة أخيها الرشيد فاشتاقت إلى بغداد
فكتبَتْ على مِضْرَب أخيها :
ومغترب بالمرج يبكي لشَجْوهِ
وقد غاب عنه المسعدون على الحبّ
إذا ما تراءى الركبُ من نحو أرضه
تنشق يستشفي برائحة الركب
فلما وقف عليه الرشيد قال : حنّتْ عُلَيّةُ إلى
الوطن ، وأمرها بالرجوع إلى بغداد .
مَرْجُ المَوْصيل : ويعرف بمرج أبي عبيدة : عن
جانبها الشرقي موضع بين الجبال في منخفض من
الأرض شبيه بالغور فيه مروج وقرى ولاية حسنة
واسعة وعلى جباله قلاع ، قيل : إنما سمي بالمرج
لأن خيل سليمان بن داود، عليهما السلام ، كانت
ترعى فيه فرجعت إليه خصبة فدعا للمرج أن يخصب
إذا أجدبت البلاد وهو كذلك ؛ ينسب إليه أبو
القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي ،
سکن بعض آبائه الموصل وولد أبو القاسم بها ، يروي
عن أبي يَعْلى الموصلي وغيره ، روى عنه جماعة
آخرهم أحمد بن عبد الباقي بن طوق .
مَرْج بني هُمَيْم : بالصعيد من مصر شرقي النيل يسكنه
قبيلة من العرب أظنها من بليّ .
مرجُ قَرَابُلين: على مرحلة من همذان في جهة أصبهان
كانت به عدة وقائع السلجوقية .
مرجُ الضََّازِينِ: بالجزيرة قرب الرَّقة ، منسوب إلى
الضّيزَن بن معاوية بن الاحرام بن سعد بن سليح
صاحب الحَضْر وهو الذي قتله سابور ذو الاكتاف ،
کما ذكرناه في الحضْر ؛ قال عبيدالله بن قيس الرقيات:
فقلتُ لها : سيري ظَعين فلن تَرِيْ
بعينك ذُلاًّ بعد مرج الضيازن
وسيري إلى القوم الذين أبوهُمُ
بمكة يغشى بابه والبُراشن
وقال أيضاً :
لن تري بعد مرج آل أبي الضي
زن ضَيْماً وإن أفاد حنينا
١
:

مرج
مرحص
مرجُ عبدِ الواحِدِ : بالجزيرة ، قال أحمد بن يحيى بن
جابر : قال أبو أيوب الرَّقي: سمعت أن عبد الواحد
الذي نُسب المرج إليه عبد الواحد بن الحارث بن
الحكم بن العاصي وهو ابن عمّ عبد الملك بن مروان
كان على المرج فجعله حمّ للمسلمين ؛ وهو الذي
مدحه القُطامي فقال :
أهلُ المدينة لا يُحْزُّنْك شأنهمُ
إذا تخطّاك ، عبدَ الواحد ، الأجلُ
وقيل : كان حمى للمسلمين قبل أن يُبْنى الحدّثُ
وزِبَطْرَة فلما بنيا استغني عنه فضمّه الحسين الخادم
إلى الأحراز أيام الرشيد ثم وثب الناس عليه فغلبوا
على مزارعه حتى قدم عبد الله بن طاهر إلى الشام فرده
إلى الضياع .
مَرْجَبی : ناحية بين الري وقزوين ذات قرى كثيرة
وعمارة ونيت كثير وفيها قلعة حصينة شهيرة، وأهلها
يسمونها مركبويه ، وتكتب في الديوان كما كتبناه .
مَرْجِيحٌ : في حديث الهجرة بفتح أوله، وسكون ثانيه،
وكسر الجيم ، والحاء مهملة ؛ قال ابن إسحاق : ثم
سلك بهما الدليل من مَحاج إلى مَرْجِح محاج ثم تبطن
بهما في مرجح من ذي العَضَوَيْن ، قال المكْشوح
المرادي : وكان عمرو بن أُمامة وهو ابن المنذر بن
ماء السماء الملك نزل على مُرَاد مُراغماً لأخيه عمرو
ابن هند فتجبر عليهم فقتله المكشوح فقال :
نحن قتلنا الكبْشَ إذ ثُرْنا به
بالخَلّ من مرجح إذا قمنا به
بكلّ سيف جيّد يُعْصى به
يختصم الناس على اغترابه
وقال قيس بن مكشوح لعمرو بن معدي كرب :
كلا أبَوَيّ من عَمّ. وخالٍ
كما بيّته للمجد نامٍ
وأعمامي فوارس يوم تحْج
ومَرْجح إن شَكَوْتَ ویوم شامِ
مِرْجَمٌ : بالكسر ثم السكون ، وجيم مفتوحة : موضع
في بلاد بني ضمرة ؛ قال كثير :
أفي رسم أطلال بشَطْبٍ فمِرْجَمِ
دَوارس لمّا اسْتُنْطِقِت لم تَكَلَّمِ
وقال فيروز الديلمي :
بين المراض فمِرجم
ماجتك دِمنَةُ منزلٍ
سفًا الرياحِ بِمَعْلَمِ
وكأنما نسَجَ الترابَّ
مَرْحَبٌ : هو صنم كان بحضرموت وکان سادنه ذا
مترْحب وبه سمي ذا مرحب. ومرحب : طريق بين
المدينة وخيبر ذكره في المغازي ، قال الراوي في غزوة
خيبر : إن الدليل انتهى برسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، إلى موضع له طريق إلی خیبر فقال : يا رسول
اللّه إن لها طرقاً تؤتى منها كلها، فقال ، صلى الله عليه
وسلم: سمّها لي، وکان، صلى الله عليه وسلم، يحبّ
الفأل والاسم الحسن ويكره الطيرة والاسم القبيح ،
فقال الدليل : لها طريق يقال له حَزْنٌ ، قال : لا
نسلكها ، قال : لها طريق يقال له شاس ، قال : لا
نسلكها ، فقال : لها طريق يقال له حاطب، قال : لا
نسلكها ، قال بعض رُفقائهم . ما رأيت كالليلة أسماء
أقبح من أسماء سَمّيْت لرسول الله، قال: لها طريق
واحدة ولم يبق غيرها يقال لها مَرْحَب ، قال ، صلى
اللّه عليه وسلم : نعم أسلكها ، فقال عمر ، رضي الله
عنه : ألا سمّيت هذه الطريق أول مرّة !
مَرْحَض : من مخاليف اليمن .
١٠٢

مر جیق
مرداء
مُرْجِيقُ : بالضم ثم السكون ، وكسر الجيم ، وياء
تحتها نقطتان ساكنة ، وقاف : حصن من أعمال
أكشونية بالأندلس ، قال ابن بشكوال : محمد بن
عبد الواحد بن علي بن سعيد بن عبد اللّه من أهل
مُرجيق من المغرب يكنّ أبا عبد اللّه، أخذ عن القاضي
أبي الوليد کثیراً من روايته وتآلیفه وصحبه واختص
به وكان من أهل العلم والمعرفة والفهم عالماً بالأصول
والفروع واستقضى بإشبيلية وحُمدت سيرته ولم يزل
يتولى القضاء بها إلى أن توفي سنة ٥٠٣ .
مَرَحَيّاً : بفتح أوله وثانيه، والحاء مهملة مفتوحة أيضاً،
وياء تحتها نقطتان مشددة، وألف مقصورة، من المَرّح
وهو البَطَر والفرح ، رواه الخارزنجي بكسر الحاء
بوزن بَرَدِيّا : اسم موضع في بلاد العرب ؛ قال :
رَعتْ مَرَحَيّاً في الخريف وعادةٌ
لها مَرَحَيّاً كلَّ شعبان تُخْرِف
مَرْخَةُ : بلد باليمن له عمل ورستاق ، ومن نواحيه :
أوله عيرة لبني لقيط من صُداء التختاخة واد كثير
النخل والعلوب لبني شداد، المكا لبني شداد ، المديد
لبني سليم من صُداء حوزة والحجر ، الحرساء لبني
مغامر من حمير .
المَرْخَتان : تثنية المرخة، بالخاء المعجمة ، وهى واحدة
المَرْخ ، شجر كثير النار : اسم موضع في أخبار
هُذَيَل ، خرج منها عمرو بن خُوَيَلد الهُدلي في نفر
من قومه يريدون بني عَضَّل وهم بالمَرْخَة القُصْوَى
اليمانية حتى قدم أهلاً له من بني قُرّيم بن صاهلة وهم
بالمرخة الشامية، فهاتان مرختان كما هناك نخلتان اليمانية
والشامية .
مَرْغٌ : بالفتح ثم السكون ، وخاء معجمة: واد باليمن ،
واحد الذي قبله؛ موضع ذكره بعض الأعراب فقال :
من كان أمسى بذي مَرْخ وساكنِهِ
قريرَ عين لقد أصبحتُ مشتاقا
أرى بعينيّ نحو الشرق كل ضحى
دأبَ المقيَّد مَنّى النفس إطلاقا
وقال كثير :
بعزّة هاج الشوق فالدمع سافحُ
مغانٍ ورَسْمٌ قد تقادم ماصحُ
بذي المرخ من وَدّان غيّر رسمها
ضُرُوب الندى ثم اعتفتها البوارحُ
قالوا في شرحه : ذو المَرْخ من الحوْراء وهو في ساحل
البحر قرب ينبع .
مَرّغٌ: بالتحريك ، والخاء معجمة ؛ وذو مَرّخ : هو
واد بين فدَكَ والوابشيّة خضر نضر كثير الشجر ؛
قال فيه الحطيئة في رواية بعضهم :
ماذا تقول لأفراخ بذي مَرّخ
زُغْب الحواصل لا ماء ولا شجر
وذكر الزبير في كتاب العقيق بالمدينة قال : هو
مَرّخ وذو مرخ ؛ وأنشد لأبي وجزة يقول :
واحتلّت الجوّ فالأجزاع من مرخ
فما لها من مُلاحاة ولا طلب
وقال الحفصي في كتابه : الخارجة قرية لبني يربوع
باليمامة وفيها يمرّ ذو مَرّخ وفيها يقول الحطيئة، وذكر
البيت والرواية المشهورة بذي أمَر وقد ذكر ، وأظنّ
الوادي قرب فدك هو ذو مَرْخ ، بسكون الراء .
مَرْداء: بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، ودال مهملة ،
والمدّ، يجوز أن يكون مفعالاً من الرّدى وهو الهلاك،
ويجوز أن يكون فعلاء؛ قال الأصمعي: أرض مرداء
وجمعها مَرّادي وهي رمال منبطحة لا نبت فيها ،
ومنه قيل للغلام أمْرَد: وهو موضع بهَجَرّ ، وقال
١٠٣

هو
مرداء
ابن السكيت : مرداء هَجَرّ رملة دونها لا تنبت
شيئاً ؛ قال الراجز :
هلاَّ سألتم يوم مَرْداء هَجَرْ
وقال :
فليتك حالَ البحرُ دونك كله
ومن بالمرادي من فصيح وأعجم
والمترادي ههنا: جمع مرداء هجر؛ وقال أبو النجم :
هلاًّ سألتم يوم مرداء هجرْ
إذ قاتلت بكرٌ وإذ فرّت مُضَرْ
مزداء مضر أيضاً : قرية كان بها يوم بين أبي فديك
الخارجي وأمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ففرّ
أُمية أقبح فرار . ومَرْدا أيضاً : قرية قرب نابلس
إلا أن هذه لا يُتلفّظ بها إلا بالقصر.
مَرْدَانُ : بالفتح، وآخره نون ، فَعْلان؛ والمَرْدُ :
ثمر الأراك قبل أن ينضج ؛ قال ابن إسحاق: وكانت
مساجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فيما بين
المدينة وتبوك معلومة مسمّاة مسجد تبوك ومسجد
ثنية مردان ، وذكر الباقي .
المَرْداتُ : هو المرداء الذي قبله سواء في المعنى إلا
أن أبا عمرو رواه هكذا ؛ قال عامر بن الطفيل :
وإنكٍ لو رأيت ، أُميمَ ، قومي
غداة قُراقرِ لنَعِمْتِ عينا
وهُنّ خوارجٌ من حيّ كلبٍ
وقد شُفْيَ الحزازة واشتفينا
وقد صَبّحْنَ يوم عُوَيْرِضات
قُبيل الشرق باليمن الحصينا
وبالمردات قد لاقين غنماً
ومن أهل اليمامة ما بغينا
المَرْدَمَةُ : بالفتح ثم السكون ، ودال مفتوحة ،
وميم وبعدها هاء ، هو اسم المكان من رَدَمَ الحائط
يَرْدِمُهُ إذا سدّه مثل المشْرَقة والمَغْرَبَة: وهو
جبل لبني مالك بن ربيعة بن أبي بكر بن كلاب
أُسْوَدُ عظيم ويُناوحه سُوَاج ، ودارة المردمة
ذکرت ، وقال أبو زياد : مما یذ کر من بلاد أبي بكر
ابن كلاب مما فيه مياهٌ وجبالٌ المردمةُ وهي بلاد
واسعة وفيها جبلان يسمّيّان الأُخْرَجَين .
مَرٍّ : بالفتح ثم التشديد، والمَرّ والمُمَرّ والمرير:
الحبل الذي قد أُحبك فتله ؛ وأنشد ابن الأعرابي :
ثم شدَدنا فوقه بمرّ
ويجوز أن يكون منقولاً من الفعل من مَرّ يمرّ ثم
صُيّر اسماً، وذكر عبد الرحمن السهيلي في اشتقاقه
شيئاً عجيباً قال : وسمي مرّاً لأنه في عرق من
الوادي من غير لون الأرض ، شبه الميم المدوّرة
بعدها راء خالفت كذلك ، ويذكر عن كثير أنه
قال : سميت مَرّاً لمرارتها ، قال : ولا أدري ما
صحة هذا . ومرّ الظهران ويقال مرّ ظهران : ـ
موضع على مرحلة من مكة له ذكر في الحديث ،
وقال عرّام : مرُّ القريةُ ، والظهران هو الوادي ،
وبمرّ عيون كثيرة ونخل وجميز وهو لأسلم وهذيل
وغاضرة ؛ قال أبو صخر الهذلي يصف سحاباً :
وأقبل مَرّاً إلى مَجْدل
سياقَ المقيَّد يمشي رَسِيفا
أي استقبل مرّاً ، قال الواقدي : بين مرّ وبين /
مكة خمسة أميال ، ويقال : إنما سميت خزاعة بن
حارثة بن عمرو مُزَيقياء بن عامر ماء السماء بن
الغطريف من الأزد لأنهم تخزّعوا من ولد عمرو بن
عامر حين أقبلوا من مأرب يريدون الشام فنزلوا بمرّ
١٠٤

مر
هو
الظهران أقاموا بها أي انقطعوا عنهم ؛ قال عون
ابن أيوب الأنصاري الخزْرَجي في الإسلام :
فلما هبطنا بطنَ مَرّ تخَزْعَتْ
خُزاعةُ منّا في حُلول كراكر
حمت کل واد من تهامة واحتمتْ
بِصُمّ القنا والمُرهَفات البواتر
خزاعتنا أهل اجتهاد وهجرة ،
وأنصارُنا جندُ النبيّ المهاجر
وسرنا إلى أن قد نزلنا بيثرب
بلا وَهَنٍ منّا وغير تشاجر
وسارت لنا سَيَّارَةٌ ذات منظر
بكوم المطايا والخيول الجماهر
يرومون أهل الشام حتى تمكنوا
ملوكاً بأرض الشام فوق المنابر
أولاك بنو ماء السماء توارثوا
دمشق بملك كابراً بعد كابر
وقال عمر بن أبي ربيعة :
أبا کرة في الظاعنین رمیم
ولم يُشْفَ متبولُ الفؤاد سقيمٌ
عشيّة رُحنا ثم راحت كأنها
غمامةُ دَجْن تنجلي وتغيمُ
فقلت لأصحابي: انْفُروا إن موعداً
لكم مرّ فليرجع عليّ حکیمُ
رميم التي قالت الجارات بيتها :
ضمنتُ ولكن لا يزال يهيم
ضمنت ولكن لا يزال كأنه
لطيفٍ خيال من رميم غريمُ
وقالت له : مستنكَرٌ أن تزورنا
وتشريف ممشانا إليك عظيمٌ
وقال أبو عبد الله السكونيّ: مرُّ ماءة لبني أسد بينها
وبين الخوّة يوم شرقي سميراء؛ وقال العُجير السلولي
یرأي ابن عم" له يقال له جابر بن زيد وکان کريماً
مفضالاً قال فيه العجير :
إنّ ابن عمّي لابنُ زيد وإنه
تَبَلاَّلُ أيدي جِلّة الشَّول بالدم
وكان الناس يقولون لابن زيد: ما لك لا تكثر إبلك
يا ابن زيد ؟ فيقول : إن العجير لم يدعها أن تكثر ،
و کان ینحر ها ویطعمها للناس لأجل ما قال فيه العجير ،
ثم سافر ابن زيد فمات بمكان يقال له مَرّ فقال
العجير يرثيه :
تركنا أبا الأضياف في ليلة الدّجى
بمرّ ومِرْدَى كل خصم يناضِلُهْ
ثَوَى ما أقام العيكتان وعُبُرّيت
دقاق اهوادي محدثات رواحله
أخو سَنَوَات يعلم الجوع أنه
إذا ما تبيّاً أرجَل القوم قاتله
خُفافٌ كنصل المشرفيّ وقد عدا
على الحيّ حتى تستقرّ مراجله
تری جازریه بین عیدان ناره
عليها عداميل الهشبم وصامله
يحزّان ثنيا خيرها عظم جاره
بصير به لم تعدُ عنه مشاغله
إذا القوم أمّوا بيته طلب القرى
لأحسن ما ظنّوا به فهو فاعله
فتی لیس لابن العم کالذئب إن رأى
بصاحبه يوماً دماً فهو آكله
لسانك خير وحده من قبيلة ،
وما عُدّ بُعْداً في الفتى فهو فاعله
١٠٥

مرسى
سوى البخل والفحشاء واللؤم إنه
أبّتْ ذلكُم أخلاقه وشمائله
تبيّاً أي تبوأ أي تخيّرَ ، وتبيّاً لغة سكول وخثعم
وأهل تلك النواحي .
مُرّ: بالضم ، بلفظ المرّ ضدّ الحلو : واد في بطن
إضم ، وقيل : هو بطن إضم ؛ كذا ضبطه الحازمي .
والمُرّ أيضاً : أرض بالنجد من بلاد مَهْرَة بأقصى
اليمن .
مَرْزُ: بالفتيح ثم السكون ، وزاي ؛ والمَرْز :
القرص باطراف الأصابع برفق ليس بالأظفار ؛ قال
العمراني: هي قرية معروفة وإليها ينسب المَرْزي
من المحدّثين .
المَرْزَى: بالفتح ، والزاي بعد الراء : قرية بالبحرين
يصلّى فيها يوم العيد وهي رملة لبني محارب .
مَرْزَلْكتى : بعد الراء الساكنة زاي مفتوحة ثم نون
ساكنة ، وكاف.
مَرْزُوهَا: بليدة بالديلم بها كان الحسن بن فيروزان
صاحب جُرْجان تارة مع آل بُوَيَه وتارة مع
الجيل وتارة مع آل سامان .
مَرَسَّ: بالتحريك ، والسين مهملة : موضع بالمدينة في
نوڤية ابن مقبل ؛ والمرس : الحبل ، والمرس : شدة
العلاج ؛ ينسب إليه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن
القاسم بن إسماعيل العلوي المرَسي المديني ، روى عن
أبيه عن جده ؛ قال ابن مقبل :
واشتقت القُهْبُ ذات الخرج من مَرَس
شقَّ المقاسم عنه مِدْرَعَ الرَّدَنِ
وقالوا في تفسيره : قال خالد الخرج ببلاد اليمامة ،
ومرس لبني تُمير .
مَّسْت : بفتح أوله وثانيه ، وسـ
إحدى القرى الخمس بينج ده ؛ ينسب إليها أبو سعيد
عثمان بن علي بن شرف بن أحمد المَرَسّي من أهل
بنجده ، كان فقيهاً فاضلاً ، سمع من أستاذه القاضي
حسين وأبي مسعود محمد بن عبد الله الحافظ وغيرهما
وانقطع إلى العبادة إلى أن توفي سنة ٥٢٦ بينجده ،
ومولده سنة ٤٣٥ .
مَرْسَى الْخَرّز: بالفتح ثم السكون ، والسين مهملة ،
والقصر، وأصله مَفْعَل من رَسَت السفينة إذا ثبتت،
والموضع مَرْسَى ، والخرز ، بفتح الخاء المعجمة ،
والراء ثم الزاي ، واحدته خرزة : موضع معمور على
ساحل إفريقية ، بينه وبين بونةَ ثلاثة أيام ، منه
يستخرج المرجان، يجتمع التجّار فيستأجرون أهل تلك
المواضع على استخراجه من قعر البحر ، وليس في
ذلك على مستخرجه مشقةٌ ولا لسلطان فيه حصة ،
فإنه يتخذ لاستخراجه صليب من خشب طوله قدر
الذراع ثم يُشدّ في طول ذلك الصليب حجر ويشدّ
فيه حبل ویر کب صاحبه في قارب ويبعد عن الساحل
قدر نصف فرسخ وفي قعر تلك المسافة ينبت المرجان
فيرسل ذلك الصليب في الماء إلى أن ينتهي إلى القرار
ثم يمرّ بالقارب يميناً وشمالاً ومستديراً إلى أن يعلق
المرجان في ذوائب الصليب ثم يقتلعه بقوة ويرقّيه
إليه فيخرج وقد علق في ذلك الصليب جسمٌ مشجّرٌ
إلى القصر ما هو، أغبر القشر فإذا حُلّ عنه قشرُه
خرج أحمر اللون فتفصله الصّنّاع .
مَرْسَ الدَّجَّاج: بينها وبين أشير أربعة أيام : وهي
مدینة قد أحاط بها البحر من ثلاث نواح وقد ضرب
بسور من الضفة الغربية إلى الضفة الشرقية ومن هناك
يُدخل إليها ، وأسواقها ومسجد جامعها من داخل
ذلك السور له باب واحد ، ولها مَرفأ غير مأمون
لضيقه ، يسكنها الأندلسيون وقبائل من كتامة ،
١٠٦

مرمی
مرغاب
وبشرقيها مدينة بني جنّاد وهي أصغر منها .
مَرْسَى الزيتونة : من نواحي إفريقية بينه وبين ميلة
يوم واحد .
مَرْسَ عليّ : مدينة على سواحل جزيرة صقيلة .
الْمُرْسَلِيَّةُ: من مياه بني كليب بن يربوع باليمامة أو
ما يقاربها ، عن محمد بن إدريس بن أبي حفصة .
مُرْسِيةُ: بضم أوله ، والسكون ، وكسر السين المهملة ،
وياء مفتوحة خفيفة ، وهاء ، وهو من الذي قبله :
مدينة بالأندلس من أعمال تُدْمير اختطها عبد الرحمن
ابن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام
ابن عبد الملك بن مروان وسماها تُدْمير بتَدْمُر الشام
فاستمرّ الناس على اسم موضعها الأول ، وهي ذات
أشجار وحدائق محدقة بها، وبها كان منزل ابن مردنيش
وانعمرت في زمانه حتى صارت قاعدة الأندلس ؛
وإليها ينسب أبو غالب تمّام بن غالب اللغوي المُرْسيّ
يعرف بابن البنّاء ، صنّف كتاباً كبيراً في اللغة .
مَرْشانَةُ : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة ، وبعد
الألف نون : مدينة من أعمال قَرْمُونة بالأندلس ؛
ینسب إليها أحمد بن سيد الخبير بن داود بن أبي داود
أبو عمر، سمع بقرطبة من وهب بن مسرّة الحجازي،
وكان معتنياً بالمسائل عاقداً للوثائق ، توفي بمرشانة سنة
٣٧٦ ، وغيره .
مَرْصَفًا: بالفتح ثم السكون ، وصاد مهملة ، وفاء
مقصورة : قرية كبيرة في شمالي مصر قرب مُنية
غمر ، نسب إليها قوم من أهل العلم .
المرعدة : من مياه عمرو بن كلاب ؛ عن أبي زياد .
مَرْعَشُ: بالفتح ثم السكون ، والعين مهملة مفتوحة ،
وشين معجمة : مدينة في الثغور بين الشام وبلاد الروم
لها سوران وخندق وفي وسطها حصن عليه سور یعرف
بالمرواني بناه مروان بن محمد الشهير بمروان الحمار ثم
أحدث الرشيد بعده سائر المدينة ، وبها ربضٌ يعرف
بالهارونية وهو مما يلي باب الحدّث ؛ وقد ذكرها
شاعر الحماسة فقال :
فلو شهدَتْ أُمّ القُدَيّد طعاننا
بمَرْعش خيلَ الأرمنيّ أرنّتٍ
عشبّة أرمي جمعهم بلبانه
ونفسي وقد وطّنْتُها فاطمأنّتِ
ولاحقةِ الآطالِ أسندْتُ صَفّها
إلى صَف أُخرى من عِدَى فاقشعرّتِ
وبلغني عنها في عصرنا هذا شيء استحسنته فأثبتّه ،
وذلك أن السلطان قلج أرسلان بن سلجوق الرومي
کان له طبّاخ اسمه إبراهیم و کان قد خدمه منذ صباه
سنين كثيرة وكان حرِكاً وله منزلة عنده فرآه يوماً
واقفاً بين يديه يرتب السماط وعليه ليسةٌ حسنة
ووسطه مشدود ، فقال له : يا ابراهيم أنت طباخ
حتى تصل إلى القبر! فقال له: هذا بيدك أيها السلطان ،
فالتفت إلى وزيره وقال له : وقع له بمرعش وأحضر
القاضي والشهود لأشهدهم على نفسي بأني قد ملكته
إياها ولعقبه بعده ، ففعل ذلك وذهب فتسلّمها وأقام
بها مدة ثم مرض مرضاً صعباً فرحل إلى حلب ليتداوى
بها فمات بها فصارت إلى ولده من بعده فهي في يدهم
إلى يومنا هذا .
المَرْغابانِ : بالفتح ثم السكون ، وغين معجمة ، وبعد
الألف باء موحدة ، وآخره نون ، تثنية مرغاب ،
وأكثر ما يقال بالياء مرغابين أُجري مجرى نصيبين :
وهو اسم علم موضوع لنهر بالبصرة ؛ عن الأزهري .
مَرْغابُ: بالغين معجمة ، وآخره باء موحدة : قرية
من قرى هراة ثم من قرى مالين ، قال أبو سعد في
١٠٧
:

مرغاب
مرقب
التحبير : محمد بن خلف بن يوسف بن محمد الأديب
الصوفي أبو عبد الله الهروي کان قد سكن قرية مرغاب،
سمع أبا عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أجاز
للسمعاني ، سمع منه ابن الوزير الدمشقي في المحرم
سنة ٥٣٠ . والمرغاب : اسم نهر بمرو الشاهجان ؛
والمرغاب : نهر بالبصرة ، قال البلاذري : وحفر
بشير بن عبيد الله بن أبي بكرة المرغاب وسماه باسم
مرغاب مرو وكانت القطيعة التي فيها المرغاب لهلال بن
أحْوَز المازني أقطعه إياها يزيد بن عبد الملك وهي
ثمانية عشر ألف جريب فحفر بشير المرغاب والسواقي
والمعترضات بالتغلّب وقال: هذه قطيعة لي، وخاصمه
حميري بن هلال فكتب خالد بن عبد الله القسري إلى
مالك بن المنذر بن الجارود وهو على أحداث البصرة
أن خَلّ بين حميري وبين المرغاب وأرضه ، وذلك
أن بشيراً شخص إلى خالد وتظلم إليه فقبل قوله وکان
عمرو بن يزيد الأُسَيّدي يُعنى بحميري ويعينه فقال
لمالك بن المنذر: ليس هذا خَلِّ إنما هو حُلْ بين
حميري وبين المرغاب ، وذكر عن بشير بن عبيد
اللّه بن أبي بكرة أنه قال لسالم بن قتيبة : لا تخاصم
فإنها تضع الشرف وتنقص المروءة ، فقام وصالح
خصماءه ، ثم رآه يخاصم فقال له: ما هذا يا بشير تنهاني
عن شيء و تفعله؟ فقال له بشیر : ليس هذا ذاك، هذه
المرغاب ثمانية عشر ألف جريب الخصومة فيها شرف.
مَرْغَبَانُ: بالفتح ثم السكون ، وغين معجمة ثم باء
موحدة : قرية من قرى كسّ ؛ ينسب إليها أبو
عمرو محمد بن أحمد بن أبي النجوي الحسن بن أحمد
ابن الحسن المروزي المرغباني من أهل مرو ، سكن
مرغبان فنسب إليها ، سمع أبا العباس الغداني وأبا
الفضل الخلاّدي وأزهر بن أحمد السرخسي ، سمع
منه جماعة ، وتوفي بعد سنة ٤٣٠ .
مَرْغَبُون: بالباء الموحدة ، وآخره نون : قرية من
قرى بخارى .
مَرْغَرِيطَةُ : بالفتح ثم السكون ، وغين معجمة ،
وراء مكسورة ، وياء ساكنة ، وطاء مهملة : حصن
من أعمال جَيّان بالأندلس .
مَرْغَةُ : بالفتح ثم السكون، وغين معجمة ؛ والمرغة :
الروضة ، والعرب تقول تمرّغنا أي تنزّهنا : وهو
موضع بينه وبين مکة بریدان في طريق بدر .
مَرْغِينَانُ: بالفتح ثم السكون، وغين معجمة مكسورة،
والياء ساكنة ، ونون ، وآخره نون أُخرى : بلدة بما
وراء النهر من أشهر البلاد من نواحي فرغانة ، خرج
منها جماعة من الفضلاء .
مَرْفَضُّ الحُبّيّ :...
مُرْفِقٌ: بالضم ثم السكون ، والفاء مكسورة ، وقاف :
موضع في قوله :
وقد طالعتنا يوم روضة مُرفق
برودُ الثنايا بَضّةُ المتجرّد
المَرْقَبُ: بالفتح ثم السكون ، والقاف ، وباء موحدة ،
وهو اسم الموضع الذي يُرْقَبُ فيه : بلد وقلعة
حصينة تشرف على ساحل بحر الشام وعلى مدينة
بُلُنياس ، قال أبو غالب همّام بن المهذّب المعرّي
في تاريخه : وفي سنة ٤٥٤ فيها عمّر المسلمون الحصن
. المعروف بالمرْقَب بساحل جبلة ، وهو حصن يحدّث
كل من رآه أنه لم ير مثله ، وأجمع رأي أصحابه على
الحيلة بالروم فباعوهم الحصن بمال عظيم وبعثوا شيخاً
منهم وولدَيَه رهينة إلى أنطاكية على قبض المال وتسليم
الحصن، فلما قبضوا المال وقدم عليهم نحو ثلاثمائة لتسلم
الحصن قتلوهم وأسروا آخرين كثيرين فباعوهم أنفسهم
بمال آخر ثم فدوا ذلك الشيخ وولديه بمال يسير
١٠٨

مرقب
مرماجنة
وحصل المسلمون على الحصن والمال ؛ وقال يزيد بن
معاوية يذكره :
طَرَقَتْكَ زَينبُ والركابُ مُنَاخَةٌ
يجنوب خَبْت والنّدَى يتصبّبُ
بثنيّة العلمين وهنّاً بعدَمَا
خَفَقَ السّماكُ وجاوَرَتْه العقربُ
فَتحيّة وسلامة لخيالها ،
ومع التحية والسلامة مرحَبُ
أنّى اهتديتِ ومن هداكٍ وبيننا
فلجٌ فقلّة مَنَعج فالمَرْقَبُ
وزعمتِ أَهلك يمنعونك رغبةً
عني فأهلي بي أضنُّ وأرغَبُ
في أبيات ، قال الحفصي : بحذاء الحفيرة قرية باليمامة
جبل يقال له المرقب .
المَرْقَبَةُ : بالفتح ثم السكون ، وقاف ، وباء : جبل
كان فيه رُقباء هُذَيَل بين يسوم والضَّهْيأتّين .
المُرْقِدَةُ : بالضم ، والسكون ، وكسر القاف ، من
الرقاد : اسم ماء في جبل ، قال الأصمعي: ومن مياه
أبي بكر بن كلاب في أعالي نجد المُرْقدة .
مَرَّقُ : بالتحريك : قرية كبيرة على طريق نصيبين من
الموصل تنزلها القوافل ، بينها وبين الموصل يومان .
وبئر مرق : بالمدينة ذ کر في حديث الهجرة، ویروی
بسكون الراء .
مَرَقِيّةُ : بفتح أوله وثانيه ، وكسر القاف ، والياء
مشددة : قلعة حصينة في سواحل حمص كانت خربت
فجدّدها معاوية ورتب فيها الجند وأقطعهم القطائع ،
وفي تاريخ دمشق : إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم أبو
إسحاق القرشي الطرابلسي المَرَّقاني ، قدم دمشق
وحدث بها عن أبي جعفر أحمد بن كليب الطرسوسي ،
روى عنه عبد العزيز الكيّال وأبو سعد إسماعيل بن
علي بن لُوِيّ السّمَّان وأبو الحسن الحنّائي ، وما
أظنه منسوباً إلا إلى مرقيّة هذه .
مَرْكَلانُ : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ؛ والرَّكْل
الضربُ بالرّجْل، والرّكْلُ الْكُرّاتُ: وهو
موضع ؛ عن ابن دريد .
مَرْكُوبٌ: واد خلف يَكَمْلَمَ أعلاه لهذيل وأسفله
لكنانة ، وهو محرم أهل اليمن .
مَرْكُوزٌ : جبل في شعر الراعي ؛ قال يصف نساء :
وسِرْب نساء لو رآهُنّ راهِبٌ
له ظُلّةٌ في قلّة ظَلّ رانيا
جوامع انسٍ في حياء وعِفّةٍ
يصِدْنَ الفَتى والأشْمَطَ المُتناهيا
بأعلام مركوز فعتز فغُرَّب
مغانيّ أُمِّ الوبر إذ هي ما هيا
مَرْكَه : بالفتح ثم السكون ، وكاف : مدينة بالزّنجبار
لبربر السودان وليس ببربر المغرب .
مُرْكَيْش : حصن من أعمال إشبيلية ؛ عن ابن دحية :
حجاج بن محمد بن عبد الملك بن حجاج اللخمي
المُرْكَيْشي من أهل إشبيلية يكنى أبا الوليد ،
له رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي الحسن القابسي
والراودي والرادعي و کان له عناية بالحديث وعلومه ،
ومات في شعبان سنة ٤٢٩ عن اثنتين وستين سنة ؛
قاله ابن بَشْكُوال .
مَرْمَاجَنّة : بالفتح ثم السكون ، وبعد الألف جيم ،
ونون مشددة : قرية بإفريقية لهوارة قبيلة من البربر ؛
عن أبي الحسن الخوارزمي ، وقال المهلبي : بين
مرْمَاجَنّة والأُرْبُس مرحلة .
١٠٩

مرمی
مروان
الميرمى : بكسر الميم ، مقصور : بلد من ناحية
ذمار باليمن .
مَرْمى : مدينة بين جبل نَفُوسة وزويلة ، قال البكري :
ومن أراد المسير من جبل نفوسة إلى مدينة زويلة
فإنه يخرج إلى مدينة جادو ثم يسير ثلاثة أيام في صحراء
ورمال إلى موضع يسمى تيرا وهو في سفح جبل فيه
آبار كثيرة ونخيل ثم يصعد في ذلك الجبل فيمشي
في صحراء مستوية نحو أربعة أيام لا يجد ماء ثم ينزل
على بئر تسمى اودرب ومن هناك يلقى جبالاً شامخة
تسمّ تارغين يسير فيها الذاهب ثلاثة أيام حتى يصل
إلى بلد یسمی مرمی فیه نخیل کثیر یسکنه بنو قلدین
وفزانة ، وعندهم غريبة : وهي أن السارق إذا سرق
عندهم کتبوا كتاباً يتعارفونه فلا يزال السارق يضطرب
في موضعه لا يسكن عنه ذلك ولا يفتر حتى يقرّ ويردّ
ما أخذ ولا يسكن عنه ما به حتى يمحى ذلك الخطّ ،
ویسیر من هذا البلد إلى بلد یسمی سباب يومين وهو
كثير النخل يزدرعون النيل ثم يسير في صحراء ذات
رمل رقيق يوماً إلى زويلة .
مَرْمََّل : مخلاف باليمن منه خرجت النار التي أحرقت
الجنة التي ذكرها الله في كتابه .
مَرَنْد : بفتح أوله وثانيه ، ونون ساكنة ، ودال :
من مشاهير مُدُّن أذربيجان، بينها وبين تبريز يومان ،
قد تَشَعّئَت الآن وبدأ فيها الخراب منذ نهبها الكرج
وأخذوا جميع أهلها ، قال بطليموس : طولها ثلاث
وسبعون درجة وسدس، وعرضها سبع وثلاثون درجة
ورُبُع ، قال البلاذُري : كانت مرند قرية صغيرة
فنزلها جليس أبو البعيث ثم حصّنها البعيث ثم ابنه محمد
ابن البعیث وبنى بها محمد قصراً ، وكان قد خالف في
خلافة المتوكل فحاربه بُغًا الصغير حتى ظفر به وحمله
إلى سرّ من رأى وهدم حائط مرند وذلك القصر ،
وكان البعیث هذا من ولد عتيب بن عمرو بن هِنْب
ابن أفصى بن دُعمى بن جديلة ، ويقال عَتيب بن
أسلم بن جذام ، ويقال عتيب بن عوف بن سنان ،
والعَتَبيّون يقولون ذلك ؛ وينسب إليها كثير من
العلماء ، منهم : محمد بن عبد الله بن بندر بن عبد
الله بن محمد بن كاكا أبو عبد اللّه المرندي ، حدث
بدمشق سنة ٤٣٣ عن الدار قطني وابن شاهين وأبي
حفص الكناني وغیر هم ، روى عنه عبد العزیز الكناني
وأبو القاسم بن أبي العلاء وأبو الحسن عليّ بن الحسن
ابن حرور وغيرهم ؛ وأبو الوفاء خليل بن أحمد
المرندي ، حدث عن أبي بصير محمد بن محمد الزّيني ،
سمع منه أبو بكر وقال : توفي سنة ٦١٢؛ وأبو
عبد الله محمد بن موسى المرندي ورّاق أبي نعيم
الجرجاني ، سمع إبراهيم بن الحسين الهمداني ، سمع
منه شيوخ قزوين وأثنوا عليه ، منهم : محمد بن أبي
الخليل عبد الرحمن بن أبي حاتم وقال : كتبتُ
عليه أكثر من خمسمائة جزء .
مَرْوَانُ : هو فَعْلان من المَرْو ، وهو حجارة بيضاء
برّاقة تكون فيها النار : اسم جبل ، وقال ابن
موسی : أحسبه بأ کناف الرَّبدة، وقيل جبل ، وقيل
حصن ، وكان مالكه الشُّليل جد جرير بن عبد الله
البَجتَلي صاحب النبي ، صلى الله عليه وسلم ؛ وقال
عمرو بن الخُثارم البَجَلي ينتمي إلى مَعَدّ في قصة:
لقد فُرْقُمُ في كلّ قوم
كتفريق الإله بني مَعَدِّ
وكنّم حَوْلَ مروان حلولاً
جميعاً أهل مأثرة ومجدٍ
ففرّق بينكم يومٌ عَبُوسٌ
من الأيام نحسٌ غيرُ سَعْدٍ
١١

مروان
مروحة
المَرْوَانِ: تثنية مَرْو ، يُراد به مرو الشاهجان ومرو
الروذ ؛ قال الشاعر يرثي يزيد بن المهلب :
أبا خالد ضاعت خراسان بعد كم،
وقال ذوُو الحاجات : أين يزيدُ ؟
فما لسرور بعد فقدك بهجةٌ ،
ولا لجواد بعد جودك جُودٌ
فلا قَطَرَت بالرّيّ بعدك قَطْرَةٌ ،
ولا اخضرّ بالمَرْوَين بعدك عُودُ
المَرُّوتُ : بالفتح ثم التشديد والضم ، وسكون الواو ،
وتاء مثناة، إن كان منتقلاً فمن المُرُوت جمع المَرْت
وهي الأرض التي لا تنبت شيئاً وإلا فهو مرتجل: وهو
اسم نهر ، وقيل : واد بالعالية كانت به وقعة بين تميم
وقُشَيّر ؛ قال :
سَرَّت من لِوَى الْمَرُّوت
إلى آخره ؛ وقال الحازمي : المَرّوت من ديار ملوك
غسان وموضع آخر قرب النباج من ديار بني تميم به
كانت الواقعة التي قتل فيها بُجَير بن عبد الله بن
عَكْبر بن سَكَمَة بن قُشَيْر قتله قَعنَبُ بن الحارث
ابن عمرو بن همام بن يربوع وهزموا جيشه وأسروا
أكثرهم ؛ وقال أوس بن بُجَير يرثي أباه :
لعمر بني رياح ما أصابوا
بما احتملوا وعيرُهُمُ السقيمُ
بِقَتْلهم امْرَاً قد أنزلكْ
بنو عمرو وأوْهَتْه الكُلُوَمُ
فإن كانت رياحاً فاقتلوها
" وَآل بجيلة الثأرُ الْمُنِيمُ
فإنهمُ على المَرّوت قوم
تَوَى برماحهم ميتٌ كريمٌ
وحدث ابن سلام قال : قال جرير بالكوفة :
قد قادني من حُبّ ماوية الهوى ،
وما كنت ألقى للحبيبة أقوَدا
أُحِبُّ تَرَى نجد وبالغور حاجة
أغار الهوى يا عبد قيس وأنجداً
أقول له يا عبد قيس صبابةً :
بأيّ ترى مستوقد النار أوقدا ؟
فقال : أراها أُرّثت بوقودها
بحيث استفاض الجزع شيحاً وغَرْقَدا
فأعجب أهل الكوفة بهذه الأبيات ، فقال جرير :
كأنكم بابن القين قد قال :
أعدْ نظراً يا عبد قيس فإنما
أضاءت لك النارُ الحمارَ المقيَّدا
فلم يلبثوا أن جاءهم قول الفرزدق يقول هذا البيت
وبعده :
حمارٌ بِمَرّوت السخامة قاربت
وظیفیه حول البيت حتى تردّدًا
كُلَيْبيّة لم يجعل اللّه وجهتها
كريماً ولم يسنح لها الطير أسعدا
٠٠٠
فتناشد الناس هذه الأبيات وعجبوا من اتّفاقهما ،
فقال الفرزدق : كأنكم بابن المراغة قد قال :
ومَا عِبْتُ من نار أضاء وقودها
فراساً وبِسْطام بن قيس مقيِّدًا
وأوقدت بالسّيدان ناراً ذليلة ،
وأشهدت من سوآت جعْثِنَ مشهدا
فكان هذا من أعجب ما اتّفقا عليه .
المروحة : موضع بالسواد کانت فيه وقائع بین المسلمین
والفرس وهي وقعة قُسّ الناطف، ويقال لها المروحة
١١١

مرو
مروحة
أيضاً لأن قسّ الناطف على شاطىء الفرات الشرقي
والمروحة على شاطئها الغربي.
المَرُّودُ : بالفتح ثم التشديد والضم ، وسكون الواو ،
ودال مهملة : موضع بين الجُحْفة وودّان من ديار
بِي ضَمْرة من كنانة وهناك رابغ .
مَرُّوذ : بالفتح ثم التشديد والضم ، وسكون الواو ،
وذال معجمة ، وهو مُدّغَم من مرو الروذ ، هكذا
يتلفظ به جميع أهل خراسان .
مَرَوْرَاةُ: بالفتح ، الكلام فيه مثل الكلام في قَرَوْرَى
إلا أن في آخر هذا ياء ، ومرورات ، بالتاء ، كأنه
جمع مروْرة ، وليس في الكلام مثل هذا البناء ،
وهو مما ضعفت فيه العين واللام فهو فعلعلة مثل
صَمَحْمحة والألف فيه منقلبة عن ياء أصلية، وهو قول
سيبويه جُعل مثل شجوجاة وأبطل أن يكون من
باب عقوقل ، وقال ابن السراج في قَطَوْطاة : هو
مثل مروراة فهو فعوعل مثل عقوقل ، وقال سيبويه
فيه: إنه من باب صَمَحْمَحة فالياء زائدة على قول
ابن السراج ووزنه عنده فعو علة : موضع کان فیه یوم
المَرَوْراة ظفر فيه ذبيانُ ببني عامر ؛ قال زهير :
ترَبّصْ فإن تُقْوِ المروراة منهمُ
وداراتها لا تُقْوِ منهم إذاً نَخْلُ
بلادٌ بها نادمتُهم وألِفْتُهم ،
فإن تُقْوِيا منهم فإنهمُ بَسْلُ
مَرْوُ الرُّوذِ : المَرْوُ : الحجارة البيض تُقْتَدَح بها
النار ، ولا يكون أسوَدَ ولا أحمر ولا تقتدح بالحجر
الأحمر ولا يسمّى مَرَواً، والروذ ، بالذال المعجمة:
هو بالفارسية النهر ، فكأنه مَرْؤُ النهر: وهي مدينة
قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام ، وهي على
نهر عظيم فلهذا سميت بذلك ، وهي صغيرة بالنسبة
إلى مرو الأخرى ؛ خرج منها خلق من أهل الفضل
ينسبون مَرْوَرُوذي ومَرُّوذي ، ومات المهلب بن
أبي صُفْرة بمرو الروذ ، فقال نَهَار بن تَوْسِعَةَ:
ألا ذهب الغَزْوُ المقرِّبُ للغِنَى ،
ومات النّدى والعُرْفُ بعد المهلب
أقاما بمرو الروذ رهن ثوائه ،
وقد حجبا عن كل شَرْق ومَغْرب
وينسب إليها من المتأخرين أبو بكر خلف بن أحمد
ابن أبي أحمد بن محمد بن مَّوَيْه المرو الروذي ،
وأخوه أبو عمروالفضل كانا من أهل الفضل والحديث،
مات خلف في رجب سنة ٥٠٦ ، ذكره أبو سعد في
التحبير وقال : أجاز لي ؛ ومن الأعيان الأكابر
المتقدمين القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن يسر المرو
الروذي من كبار أصحاب الشافعي ، نزل البصرة
ودرّس بها وشرح كتاب المُزَني وكان من أكابر
الأعيان وأفراد العلماء ، توفي سنة ٣٦٢؛ وأبو بكر
أحمد بن محمد بن صالح بن حجاج المَرُّوذي صاحب
أحمد بن حنبل، قيل: كان خوارزميّاً وأمه مروذيّة ،
وهو مقدّم أصاب أحمد بن حنبل وكان يأنس به
وينبسط إليه ، خرج إلى الغزو وشيّعه الناس إلى
سامَرّاً فجعل يردّهم ولا يرجعون قال : قحُزُروا
بسامرًا سوى من رجع من دونها نحو خمسين ألف
إنسان ، فقيل له : يا أبا بكر احمد اللّه ، هذا عتلم قد
نُشِرَ لك، فبكى وقال: هذا العلم ليس لي، هذا العلم
لأحمد بن حنبل ، ومات في بغداد سنة ٢٧٥ ودفن
قرب تربة أحمد بن حنبل ، رضي الله عنه ؛ ومَرْوُ
الروذ في الإقليم الخامس، طولها خمس وثمانون درجة
و ثلثان، وعرضها ثمان وثلاثون درجة و خمسون دقيقة.
مَرْوُ الشاهِجَان : هذه مرو العظمى أشهر مُدُن
خراسان وقصبتها ، نصّ عليه الحاكم أبو عبد اللّه في
١١٢

مرو
مرو
تاريخ نيسابور مع كونه ألف كتابه في فضائل
نيسابور إلا أنه لم يقدر على دفع فضل هذه المدينة ،
والنسبة إليها مَرْوَزِيّ على غير قياس ، والثوب
مَرْوِيّ على القياس ، وبين مرو ونيسابور سبعون
فرسخاً ومنها إلى سرخس ثلاثون فرسخاً وإلى بلخ
مائة واثنان وعشرون فرسخاً اثنان وعشرون منزلاً ،
أما لفظ مرو فقد ذكرنا أنه بالعربية الحجارة البيض
التي يُقتدَح بها إلا أن هذا عربيّ ومَرْو ما زالت
عجمية ثم لم أر بها من هذه الحجارة شيئاً البتّة ، وأما
الشاهجان فهي فارسية معناها نفس السلطان لأن الجان
هي النفس أو الروح والشاه هو السلطان ، سميت
بذلك لجلالتها عندهم ، وقد روي عن بُرَيَدة بن
الحُصيب أحد أصحاب النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
أنه قال : قال لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم :
يا بريدة إنه سيُبعث من بعدي بُعوثٌ فإذا بعثتَ
فكن في بعث المشرق ثم كن في بعث خراسان ثم
كن في بعث أرض يقال لها مرو إذا أتيتها فانزل
مدينتها فإنه بناها ذو القرنين وصلّ فيها عزير ،
أنهارها تجري بالبر كة ، على كل نقب منها ملك شاهر
سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة ، فقدمها
بريدة غازياً وأقام بها إلى أن مات وقبره بها إلى الآن
معروف عليه راية رأيتها ، قال بطليموس في كتاب
الملحمة : مدينة مرو الرقة ، كذا قال ، طولها سبع
وستون درجة ، وعرضها أربعون درجة ، في الإقليم
الخامس ، طالعها العقرب تحت ثماني عشرة درجة من
السرطان، يقابلها مثلها في الجدي ، بيت ملكها مثلها
من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، كذا قال
بطليموس ، وقد تقدم ذكرها عند ذكر الأقاليم أنها
في الإقليم الرابع ، قال أبو عون إسحاق بن علي في
زيجه : مرو في الإقليم الرابع ، طولها أربع وثمانون
درجة وثلث ، وعرضها سبع وثلاثون درجة وخمس
وثلاثون دقيقة ، وشُنّح على أهل خراسان وادّعي
عليهم البخل كما زعم ثُمامة أن الديك في كل بلد يلفظ
ما يأكله من فيه للدجاجة بعد أن حصل إلا ديتكة
مرو فإنها تسلب الدجاج ما في مناقيرها من الحبّ ،
وهذا كذب بين ظاهر للعيان لا يقدم على مثله إلا
الوَقّاعِ البَهّات الذي لا يتوقّى الفضوح والعار وما
ديكة مرو إلا كالدّيّكة في جميع الأرض ، قالوا :
ولما ملك طَهْمُورث بنَى قهندز مرو وبنى مدينة
بابل وبنى مدينة ابرایین بأرض قوم موسى ومدينة
بالهند في رأس جبل يقال له أوق ، قال : وأمرت
حماي بنت أردشير بن اسفنديار لما ملكت ببناء الحائط
الذي حول مرو ، وقال : إن طهمورث لما بنی قهندز
برو بناه بألف رجل وأقام لهم سوقاً فيها الطعام
والشراب فكان إذا أمسى الرجل أُعطي درهماً فاشترى
به طعامه وجميع ما يحتاج إليه فتعود الألف درهم
إلى أصحابه ، فلم يخرج له في البناء إلا ألف درهم ؛
وقال بعضهم :
مياسير مرو من يجود لضيفه
بكرش فقد أمسى نظيراً لحاتم
ومن رسّ باب الدار منكم بقرعة
فقد كملت فيه خصالُ المكارم
یسمون بطن الشاة طاووس عرسهم،
وعند طبيخ اللحم ضرب الجماجم
فلا قدّس الرحمن أرضاً وبلدة
طواويسهم فيها بطون البهائم
وكان المأمون يقول : يستوي الشريف والوضيع من
مرو في ثلاثة أشياء : الطّبيخ النارنك والماء البارد
لكثرة الثلج بها والقطن اللين، وبمرو الرَّزيق،
٨ -٥
١١٣

مرو
مرو
بتقديم الراء على الزاي ، والماجان : وهما نهران
كبيران حسنان يخترقان شوارعها ومنهما سقي أكثر
ضياعها ، وقال إبراهيم بن شَمّاس الطالقاني: قدمتُ
على عبد الله بن المبارك من سمرقند إلى مرو فأخذ
بيدي فطاف بي حول سور مدينة مرو ثم قال لي :
يا إبراهيم مَن بَنَى هذه المدينة ؟ قلت : لا أدري
يا أبا عبد الرحمن ، قال : مدينة مثل هذه لا يُعرْف
من بناها ! وقد أخرجت مرو من الأعيان وعلماء
الدين والأركان ما لم تُخرج مدينة مثلهم ، منهم :
أحمد بن محمد بن حنبل الإمام وسفيان بن سعيد
الثوري ، مات وليس له كَفَنٌ واسمه حيّ إلى يوم
القيامة ، وإسحاق بن رَاهَوَيْه وعبد الله بن المبارك
وغيرهم ؛ وكان السلطان سَنْجَر بن ملك شاه
السّلْجُوقي مع سعة ملكه قد اختارها على سائر
بلاده وما زال مقيماً بها إلى أن مات وقبره بها في
قُبّة عظيمة لها شباك إلى الجامع وقبتها زرقاء تظهر
من مسيرة يوم ، بلغني أن بعض خدمه بناها له بعد
موته ووقف عليها وقفاً لمن يقرأ القرآن ويكسو
الموضع ، وتركتها أنا في سنة ٦١٦ على أحسن ما
يكون ، وبمرو جامعان للحنفية والشافعية يجمعهما
السور ، وأقمتُ بها ثلاثة أعوام فلم أجد بها عيباً إلا
ما يعتري أهلها من العرق المديني فإنهم منه في شدة
عظيمة قلّ من ينجو منه في كل عام ، ولولا ما عَرَا
من ورود التر إلى تلك البلاد وخرابها لما فارقتها إلى
الممات لما في أهلها من الرُّفْد ولين الجانب وحسن
العِشْرَة وكثرة كتب الأصول المتقنة بها ، فإني
فارقتها وفيها عشر خزائن للوقف لم أرَ في الدنيا مثلها
كثرة وجودة ، منها خزانتان في الجامع إحداهما
يقال لها العزيزية وقفها رجل يقال له عزيز الدين أبو
بكر عتيق الزنجاني أو عتيق بن أبي بكر وكان
فُقّاعيّاً للسلطان سنجر وكان في أول أمره يبيع
الفا کهة والريحان بسوق مرو ثم صار شرابیاً له و کان
ذا مكانة منه ، وکان فيها اثنا عشر ألف مجلد أو ما
يقاربها ، والأخرى يقال لها الكمالية لا أدري إلى
من تنسب ، وبها خزانة شرف الملك المستوفي أبي
سعد محمد بن منصور في مدرسته ، ومات المستوفي
هذا في سنة ٤٩٤ ، وكان حنفيّ المذهب ، وخزانة
نظام الملك الحسن بن إسحاق في مدرسته وخزانتان
للسمعانيين وخزانة أُخرى في المدرسة العميدية وخزانة
لمجد الملك أحد الوزراء المتأخرين بها والخزائن
الخاتونية في مدرستها والضميرية في خانكاه هناك ،
وكانت سهلة التناوُل لا يفارق منزلي منها مائتا مجلّد
وأكثر بغير رهن تكون قيمتها مائتي دينار فكنتُ
أَرْتَعُ فيها وأقتبس من فوائدها ، وأنساني حبها كل
بلد وألهاني عن الأهل والولد ، وأكثر فوائد هذا
الكتاب وغيره مما جمعته فهو من تلك الخزائن ،
وكثيراً ما کنت أترنّم عند کوفي بمرو بقول بعض
الأعراب :
أَقُمْرِيّةَ الوادي التي خان إلفتها
من الدهر أحداثٌ أتت وخطوبُ
تعالي أُطارِحْك البكاء فإننا
كلانا بمرو الشاهجان غريبُ
ثم أضفتُ إليها قول أبي الحسين مسعود بن الحسن
الدمشقي الحافظ وكان قدم مروفمات بها في سنة ٥٤٣ :
أُخِلاّ ي إن أصبحتُمُ في دیارکم
فإني بمرو الشاهجانِ غريبُ
أموت اشتياقاً ثم أحيا تذكراً ،
وبين التراقي والضلوع لهيبٌ
فما عجبٌ موت الغريب صبابةٌ ،
ولكن بقاه في الحياة عجيبٌ
١١٤
٠

مرو
ـرو
إلى أن خرجت عنها مفارقاً وإلى تلك المواطن ملتفتاً
وامقاً فجعلت أترتم بقول بعضهم :
ولما تَزَايلنا عن الشعب وانثنى
مشرّقُ رکب مصعد عن مغرّب
تيقّنتُ أن لا دارَ من بعد عالج
تَسُرّ، وأن لا خُلّةً بعد زينب
ويقول الآخر :
ليال بمرو الشاهجان وشملنا
جميع سقاك اللّه صوبَ عِهادٍ
سَرَقناك من ريب الزمان وصرفه ،
وعينُ النوى مكحولة برقاد
تنبَّهَ صرفُ الدهر فاستحدث النوى،
بلاد
وصیّرنا شتی بکل
ولن تعدم الحسناء ذاماً ، فقد قال بعض من قدمها
من أهل العراق فحنّ إلى وطنه :
وأرى بمرو الشاهجان تنكّرّت
أرضٌ تتابع ثلجُها المذرورُ
إذ لا ترى ذا بِزّة مشهورة
إلاّ تخال بأنه مقرورُ
كلتا يديه لا تزايلُ ثوبَه
كلّ الشتاء كأنه مأسورُ
أسفا على بَرّ العراق وبحره !
إنّ الفؤادَ بِشَجْوِهِ معذورُ
وكنّا كتبنا قصيدة مالك بن الريب متفرّقة وأُحَلْنا
في كل موضع على ما يليه ولم يبقَ منها إلا ذكر مرو
وبها تتمّ فإنه قال بعد ما ذكر في السُّمينة :
ولما تراءتْ عند مرو منيتي ،
وحل به سقمي وحانت وفاتيا
أقول لأصحابي : ارْفعوني فإني
يقرّ بعيني إن سهيلٌ بدًا لِيَا
فيا صاحبَيْ رحلي دَنَا الموتُ فانزلا
برابية ◌ٍ إني مقيم لياليا
أقيما عليّ اليوم أو بعض ليلة ،
ولا تعجلاني قد تبیّنَ شانيا
وقوما إذا ما استُلّ روحي فهيّئا
ليَ السدر والأكفان ثُمّ ابكيانيا
وخطّاً بأطراف الأسنّة مضجعي ،
وردًا على عينيّ فضل ردائيا
ولا تحسداني ، بارك الله فيكما ،
من الأرض ذات العرض أن توسعاليا
خُذَانِي فِجُرّانِي بَبُرْدي إليكما ،
فقد كنت قبل اليوم صعباً قياديا
وقد كنت عطّافاً إذا الخيل أحجمت
سريعاً لدى الهيجا إلى من دعانيا
وقد كنت محموداً لدی الزاد والقرى
وعن شتم ابن العمّ والجار وانيا
وقد كنت صبّاراً على القرن في الوغى،
ثقيلاً على الأعداء عضباً لسانيا
وطوراً تراني في رحى مستديرة
تخرّق أطرافُ الرماح ثيابيا
وما بعد هذه الأبيات ذكر في الشبيك ؛ وبمرو قبور
أربعة من الصحابة ، منهم : بُرَيدة بن الحُصيب
والحكم بن عمرو الغفاري وسليمان بن بريدة في قرية
من قراها يقال لها فّنِي ويقال لها فَنين وعليه علم ،
رأيتُ ذلك كله والآخر نسيته ، فأما رستاق مرو
فهو أجلّ من المدن وكثيراً ما سمعتهم يقولون
رجال مرو من قراها ؛ وقال بعض الظرفاء يهجو
١١٥

مرو
مروة
أهل مرو :
مشهورة ومُرُوّه
لأهل مرو أياد
صغارهنّ الصَّبُوّه
لكنها في نساء
على طريق الفُتُوّه
إلا فتِی فیه قُوّه
یبذلن کل مصون
فلا یسافر إليها
وإليها ينسب عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله أبو
بكر القفّال المروزي وحيد زمانه فقهاً وعلماً ، رحل
إلى الناس وصنف وظهرت بركته وهو أحد أركان
مذهب الشافعي وتخرّج به جماعة وانتشر علمه في
الآفاق، وکان ابتداءُ اشتغاله بالفقه على كبر السن ،
حدثني بعض فقهاء مرو بفَنينَ من قراها أن القفّال
الشاشي صنع قفلاً ومفتاحاً وزنه دانق واحد فأُعجب
الناس به جدّاً وسار ذكره وبلغ خبره إلى القفّال هذا
فصنع قفلاً مع مفتاحه وزنه طسّوج وأراه الناس
فاستحسنوه ولم يشع له ذكر فقال يوماً لبعض من
يأنس إليه: ألا ترى كلّ شيء يفتقر إلى الحظ؟ عمل
الشاشي قفلاً وزنه دانقٌ وطنّتْ به البلاد، وعملت أنا
قفلاً بمقدار رُبعه ما ذكرني أحد ! فقال له : إنما
الذكر بالعلم لا بالأقفال ، فرغب في العلم واشتغل به
وقد بلغ من عمره أربعين سنة وجاء إلى شيخ من
أهل مرو وعرّفه رغبته فيما رغب فيه فلقّنه أول
كتاب المُزّني ، وهو : هذا كتاب اختصرته ،
فرَقِيَ إلى سَطْحُه وكرّر عليه هذه الثلاثة ألفاظ من
العشاء إلى أن طلع الفجر فحملته عينه فنام ثم انتبه
وقد نسيها فضاق صدره وقال : أيش أقول للشيخ ؟
وخرج من بيته فقالت له امرأة من جيرانه : يا أبا
بكر لقد أسهرتنا البارحة في قولك هذا كتاب
اختصرته، فتلقنها منها وعاد إلى شيخه وأخبره بما كان
منه ، فقال له : لا يَصُدّنّك هذا عن الاشتغال فإنك
إذا لازمت الحفظ والاشتغال صار لك عادة ، فجدّ
ولازم الاشتغال حتى كان منه ما كان فعاش ثمانين
سنة أربعين جاهلاً وأربعين عالماً ، وقال أبو المظفر
السمعاني : عاش تسعين سنة ومات سنة ٤١٧ ،
ورأيت قبره بمرو وزرته ، رحمه الله تعالى ؛ وأبو
إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المروزي أحد أئمة
الفقهاء الشافعية ومقدّم عصره في الفتوى والتدريس ،
رحل إلى أبي العباس بن شريح وأقام عنده وحصل
الفقه عليه وشرح مختصر المزني شرحين وصنف في
أُصول الفقه والشروط وانتهت إليه رياسة هذا المذهب
بالعراق بعد ابن شريح ثم انتقل في آخر عمره إلى مصر
وتوفي بها لسبع خلون من رجب سنة ٣٤٠ ودُفن عند
قبر الشافعي ، رضي الله عنه .
المَرْوَةُ : واحدة المرو الذي قبله : جبل بمكة يعطف
على الصَّفا ، قال عرّام : ومن جبال مكة المروة
جبل مائل إلى الجمرة ، أخبرني أبو الربيع سليمان بن
عبد الله المكي المحدّث أن منزله في رأس المروة
وأنها أكمة لطيفة في وسط مكة تحيط بها وعليها دور
أهل مكة ومنازلهم ، قال : وهي في جانب مكة
الذي يلي قُعیقعان ؛ وقد ثنّاه جرير وهو واحد في
قوله :
فلا يقرَبَنّ المرْوَتَين ولا الصَّفًا
ولا مسجدَ اللّه الحرامَ المطهَّرَا
وذو المرْوَة : قرية بوادي القرى ، وقيل: بين خشب
ووادي القرى ؛ نسبوا إليها أبا غسان محمد بن عبد
الله بن محمد المروي ، سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن
الحُباب ،روىعنه أبو بكر محمد بن عبدوس النسوي ،
سمع منه بذي المروة ؛ وقدم نُصَيبٌ مكة فأتى
المسجد الحرام ليلاً فجاءت ثلاث نسوة فجلسن قريباً
منه وجعلن يتحدّثْن ويتذاكرن الشعر والشعراء
١١٦

مروة
مريرة
فقالت إحداهنّ : قاتل اللّه جميلاً حيث قال :
وبين الصّفا والمروتين ذكرتكم
بمختلفٍ من بين ساعٍ ومُوجف
وعند طوائي قد ذكرتُك ذكرةٌ
هي الموت بل كادت على الموت تضعف
فقالت الأخرى : قاتل الله كثير عَزّة حيث قال :
طلعنّ علينا بين مروة فالصفا
يَمُرْنَ على البطحاء مور السحائب
فكدنَ، لعمر الله، يُحدثنَ فتنةٌ
المختشع من خشية الله تائب
فقالت الأخرى : بل قاتل الله نُصَيباً ابن الزانية
حيث قال :
أُلامُ على ليلى ولو أستطيعها ،
وحُرْمةٍ ما بين البنيّة والسّتْرِ ،
لِلْتُ على ليلى بنفسيَ مَيْلَةٌ
ولو كان في يوم التحالف والنفر
فمال إليهن فأنشدهن فأعجبن به وقلنَ له: بحق هذا
البيت من أنت ؟ قال : أنا ابن المقذوفة بغير جُرْم
نصیب ، فرحبن به واعتذرن إليه وحادثهن بقية ليلته .
مُرَيْجز : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، وآخره زاي، بلفظ
تصغير مرجز ، ويحتمل أن يشتق من الرجز وهو
عمل الشيطان وأصله تتابع الحركات ، ومنه ناقة
رجزاء إذا كانت قوائمها ترتعد إذا قامت ، ومنه
رجز الشعر : وهو ماء لبني ربيعة .
مُرَيْحٌ : آخره حاء مهملة ، تصغير المرح وهو الفرح :
اسم أُطم بالمدينة لبني قينُقاع من اليهود عند منقطع
جسر بطحان على يمينك وأنت تريد المدينة .
مُرَيْخٌ : تصغير المرخ ، آخره خاء معجمة ، وهو شجر
النار : اسم ماء يجنب المَرْدَمَة لبني أبي بكر بن
كلاب . ومُريخ أيضاً : قرنٌ أسودُ قرب ينبُع بين
بِرْك ووّدَعان ، وفي كتاب الأصمعي : مُرَيْخة
والممْها ماءتان يقال لهما الشعبان وهما إلى جنب
المَرْدمة ، كما ذكرنا في الشعبان ؛ وأنشد لبعضهم :
ومُرّ على ساقي مُرَيخة فالتمسْ
به شربةً يسقيكها أو يبيعها
المُرَيْداء : تصغير المَرْداء تأنيث الأمرد ، وهو الذي
لا نبات فيه : وهي قرية بالبحرين لبني عامر بن
الحارث بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لُكيز بن
أفْصى بن عبد القيس .
مُرَّيْدٌ : أظنه تصغير الترخيم لمارِدٍ الحصن المذكور شبّه
به : وهو أُطم بالمدينة لبي خَطْمَة ؛ وعرف بهذه
النسبة عَرَفَة الْمُرَيَدي ، حدث عن أبي العلاء
البحراني ، روى عنه عود بن عمارة البصري .
المُرَيْرُ : كأنه تصغير المرّ : اسم ماء من مياه بني
سليم بنجد ؛ قال :
هو المرير فاشربيه أو ذَري ،
إن المرير قطعةٌ من أخضر
يعني البحر ..
المُرَيْرَةُ : تصغير المرّة : ماء لبني عمرو بن كلاب .
والمرّيرة : ماء لبني نمير ثم لبطن من بني عامر بن نمير
يقال لهم العجاردة ، والمريرة : باليمامة من وادي
السُّلَيعِ لبِي سُحيم ، قال الحفصي: المريرة مُوَيْهٌ
وبه نخيلات ببطن الحمادة وهي لبني مازن ؛ وفيها
يقول عُمارة :
كأنّ نخيلات المريرة غدوةٌ
ظعائنُ مَحْلٍ جاليات إلى مصْر
وقال رجل بن بني كلاب :
١١٧

مريرة
مریفق
أيا نخلّيْ حِسْي المريرة هل لنا
سبيلٌ إلى ظلّيكما وجناكما ؟
أيا نخلي حسي المريرة ليتني
أكون طوالَ الدهر حيث أرا كما
المُرَيْزِجانُ : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة بعدها زاي
مكسورة ، وجيم ، وآخره نون : موضع بفارس .
المَرِيسةُ : بفتح أوله ، وتخفيف الراء ، وياء ساكنة ،
وسين مهملة : جزيرة في بلاد النوبة كبيرة يُجْلبُ
منها الرقيق .
مَرِّيسَةُ : بالفتح ثم الكسر والتشديد ، وياء ساكنة ،
وسين مهملة : قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد ؛
إليها ينسب الحُمُر المريسية وهي من أجود الحمير
وأمشاها؛ ينسب إليها بشر بن غَيّات المرّيسي صاحب
الكلام مولى زيد بن الخطاب ، أخذ الفقه عن أبي
يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ثم اشتغل بالكلام
وجَرّد القول بخلق القرآن وحكي عنه أقوال شنيعة
كقوله : إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر ،
وكان مرجئاً ، روى عن حمّاد بن سلمة وسفيان بن
عُيينة ، توفي سنة ٢١٨ ، وببغداد درب يعرف بدرب
المريسي ینسب إليه .
المُرَيْسِعُ : بالضم ثم الفتح ، وياء ساكنة ثم سين مهملة
مكسورة ، وياء أُخرى، وآخره عين مهملة في الأشهر
ورواه بعضهم بالغين معجمة، كأنه تصغير المرسوع ،
وهو الذي انسَلَقت عينه من السهر : وهو اسم ماء
في ناحية قُدَيَد إلى الساحل ، سار النبي ، صلى الله
عليه وسلم ، في سنة خمس ، وقال ابن إسحاق : في
سنة ست ، إلى بني المصطلق من خزاعة لما بلغه أن
الحارث بن أبي ضرار الخزاعي قد جمع له جمعاً فوجدهم
على ماء يقال له المريسيع فقاتلهم وسباهم وفي السبي
جُويرية بنت الحارث بن أبي ضرار الخزاعي زوجة
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه الغزوة كان
حديث الإفك .
المُرَيْطُ : تصغير المَرْط ، وهو نتف الريش والشعر
والصوف عن الجسد ، كأنه لخلوه من النبت سمي
بذلك ؛ قال الشاعر :
كأنَّ بصحراء المريط نعامةً
تُبادرها جِنِحَ الظلام نعائمُ
مَرْبَعٌ : بفتح أوله ، وسكون ثانیه ، وفتح الياء ، وعين
مهملة ، وهو من الرّيْع والنماء : اسم موضع بين
نجران وتثليث على طريق المختصر من حضرموت ،
وهو لبني زُبید ، قال أبو زياد : مربع هي جبال وثنايا
وأودية من بلاد بني زبيد ؛ قال القُحَيَف العقيلي :
أمن أهل الأراك مُدّی ترِیعُ ،
نعم شِقِْنَا لهم لو نستطيعُ
زيارتهم ولكنْ أحصرتنا
حروبٌ لا نزال لها نشيعُ
خليلٌ وامقٌ شفقٌ عليها ،
له منها ابن أربعة رضيعُ
مَرْبَعٌ منهمُ وطنٌ فشِقْنَا ،
بعيدٌ من له وطنٌ مَرِيعُ
وقال العمراني : المريع واد باليمن في ميمية ابن مقبل .
مُرَّيْفِقُ : اسم قرية في سواد باهلة من أرض اليمامة ؛
عن الحفصي ؛ وقد أنشد :
ألا يا حمام الشعب شعب مُرَيْفق
سقتك الغوادي من حمام ومن شعب
سقتك الغوادي ! رُبّ خَوْدٍ غريرة
أصاخت لخفض من عنانك أو نَصْب
١١٨
٢٠٠٠

مرية
مریفق
فإن يرتحلْ صحبي بجثمان أعظمي
يقُمْ قلبيَ المحزونُ في منزل الركب
وقال أبو زياد : مریفق من مياه أبي بكر بن كلاب
بشراين ، وشراين : جبلان .
مُرَيْن : بضم الميم ، وفتح الراء ، وياء ساكنة مثناة
من تحت ، ونون : قرية من قرى مرو ويقال لها
مرين دست ؛ ينسب إليها أحمد بن تميم بن عبّاد بن
سلم المريني المروزي ، يروي عن أحمد بن منيع وعلي
ابن حجر ، توفي سنة ثلاثمائة عن اثنتين وتسعين سنة .
مَرِيمِين : قال القاضي عبد الصمد بن سعيد في تاريخ
حمص قال أحمد بن محمد : سألت أبا معاوية السلمي
عن مسجد عرباض بن سارية السلمي فقال : منزله
خارجحمص في قرية من قرى حمص يقال لها مريمین ،
وولده بها إلى اليوم ، وكان ينزلها أيضاً قدامة بن عبد
اللّه بن مهجان وغزا الصايفة مع منصور بن الزبير .
ومريمين أيضاً : من قرى حلب مشهورة .
مُرِّين : بالضم ثم الكسر ، وياء ساكنة ، ونون بلفظ
جمع التصحيح من المرّ : ناحية من ديار مضر ؛ عن
الحازمي .
مَرْبُوطُ : قرية من قرى مصر قرب الإسكندرية
ساحلية تضاف إليها كورة من كور الحوف الغربي ،
قال ابن زولاق : ذكر بعضهم أنه كشف الطوال
الأعمار فلم يجدْ أطولَ أعماراً من سكان مريوط ،
وهي كورة من كور الإسكندرية .
المَرِيَّةُ: بالفتح ثم الكسر ، وتشديد الياء بنقطتين من
تحتها ، يجوز أن يكون من مَرَى الدمُ يمري إذا
جرى ، والمرأة مَرْئية ، ويجوز أن يكون من الشيء
المريّ فحذفوا الهمزة كما فعلوا في خطيّة وردِيّة :
وهي مدينة كبيرة من كورة إلبيرة من أعمال
الأندلس، وكانت هي وبَجّانة بابي الشرق منها يركب
التجار وفيها تحل مراكب التجار وفيها مرفاً ومرسى
للسفُن والمراكب، يضرب ماء البحر سورَها، ويُعمل بها
الوَشيُ والديباج فيجاد عمله، وكانت أولاً تعمل بقرطبة
ثم غلبت عليها المرية فلم يُثْقَفْ في الأندلس من يجيد
عمل الديباج إجادة أهل المرية ، ودخلها الأفرنج ،
خذلهم الله ، من البرّ والبحر في سنة ٥٤٢ ثم
استرجعها المسلمون سنة ٥٥٢ ، وفيها يكون ترتيب
الأسطول الذي للمسلمين ومنها يخرج إلى غزو
الأفرنج ؛ قال أبو عمر أحمد بن درّاج القسطلي :
متى تلحظوا قصر المرِيّة تظفروا
ببحر ندى ميناه درٌّ ومَرْجانُ
وتستبدلوا من مَوْجِ بَجر شجاكمُ
ببحر لكم منه لُجينٌ وعِقِيَانُ
وقال ابن الحداد في أبيات ذكرت في تُدْمير :
أُخفي اشتياقي وما أطويه من أسف
على المريّة والأنفاس تظهرُه
ينسب إليها أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري
ويعرف بالدَّلائي المريّ ، رحل إلى مكة وسمع من
أبي العباس أحمد بن الحسين الرازي وطبقته وبمصر
جماعة أُخرى ، وهو مكثر ، سمع منه الحميدي
وابن عبد البر وأبو محمد بن حزم وكانا شَيخيه سمع
منهما قديماً فلما رجع من الشرق سمعا منه ،
وله تآليف حسان منها كتاب في أعلام النبوة وكتابه
المسمى بنظام المرجان في المسالك والممالك ، ومولده
في ذي القعدة سنة ٣٩٣ ، و توفي سنة ٤٧٦ ، وقيل
٤٧٨ ببلنسية ؛ وينسب إليها أيضاً محمد بن خلف بن
سعيد بن وهب المَرِيّ أبو عبد اللّه المعروف بابن
المرابط من أهل الفقه والفضل، سمع أبا القاسم المهتب
١١٩

مرية
مزدلفة
وأبا الوليد بن مقبل وألف كتاباً في شرح البخاري
مفيداً كبيراً ، روى عنه القاضي أبو الإصبع بن سهل
والقاضي أبو عبد الله التميمي وغيرهما ، وتوفي بالمرية
سنة ٤٨٥؛ ومحمد بن حسين بن أحمد بن محمد
الأنصاري المَريّ أبو عبد الله ، روى عن جماعة
وتحقق بعلم الحديث ومعرفته وله كتاب حسن في
الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم أخذه الناس عنه،
مات في محرم سنة ٥٨٢ ، ومولده سنة ٤٥٦ .
والمَرِيَّةُ أيضاً : مَرِيّةُ بَلِّش، بفتح الباء الموحدة ،
وكسر اللام المشددة ، وشين معجمة : بلدة أُخرى
بالأندلس أيضاً من أعمال ريّة على ضفة النهر كانت
مَرْسَى يركب منه في البحر إلى بلاد البربر في العدوة
من البر الأعظم . والمرِيّة أيضاً : قرية بين واسط
والبصرة قرب نهر دَقْلا من ناحية البصرة في أجم
القصب بقربها قرية يقال لها الهنيئة .
باب المیم والزاي وما يليهما
المزاجُ: بكسر أوله، وآخره جيم؛ المَزْجُ : خَلْط
الشيء بالشيء ، والمزاج : الطبيعة ؛ قال عمارة :
المزاج موضع على مَتْن القعقاع من طريق الكوفة ،
وقيل : المزاج موضع في شرقي المُغيثة ؛ قال جرير :
ولا تَقَعْفُعَ ألْحي العيس قاربةٌ
بين المزاج ورَعْنَيْ رجلَيْ بَقَر
كلّها مواضع .
مُزَاحِمٌ : بالضم ، والحاء مهملة : اسم أُطُم بالمدينة ؛
قال قيس بن الخطيم :
ولما رأيتُ الحربَ حرباً تجرّدَتْ
تَبَسْتُ مع البُرْدَين ثوبَ المحارب
مضاعفةً يغشى الأناملَ رَيْعُها
كأنَّ قتيرَيْها عيون الجنادب
وكنتُ امرأً لا أبعثُ الحربّ ظالماً ،
فلما أبوْا أشعلْتُها كلَّ جانب
رجال متى يُدْعوا إلى الموت يسرعوا
كمتشي الجمال المسرعات المصاعب
صَبَحنا بها الآجام حول مزاحم
قَوَانس أُولى بيضها كالكواكب
لوّ انك تُلْقِي حنظلاً فوق بيضنا
تدحرج عن ذي سامِهِ المتقارب
المَزَاهِرُ : ظِرَابٌ في قول عدي بن الرقاع :
يا من يرى برقاً أرقتُ لضوئه
أمسى تَلألأ في حواركه العلا
فأصاب أيْمنُه المزَاهرَ كلها ،
واقتمّ أيسرُه أُنثَيدَةَ فالحَثَا
مُزْجٌّ : بالضم ثم السكون ، والجيم ، يجوز أن يكون
جمع الميزْج وهو الشّهْد : وهو غدیر یفضي إليه سيل
النقيع ويمرّ به أيضاً وادي العقيق فهو أبداً ذو ماء ،
بينه وبين المدينة ثلاثون فرسخاً أو نحوها ؛ قال
الأحوص بن محمد الأنصاري :
وأنّ له سَلْمَى إذا حلّ وانتوَى
بحلوان واحتلت بمُرْج وجُبْجُب
ولولا الذي بيني وبينك لم نَجُبْ
مسافةَ ما بين البُوَيْب ويثرب
المُزْدَوَعُ: بالضم ، مُفْتَعَلٌ من الزرع : مخلاف
باليمن .
المُؤْدَلِفَةُ : بالضم ثم السكون ، ودال مفتوحة مهملة ،
ولام مكسورة، وفاء، اختُلف فيها لِمَ سُميت بذلك
فقيل مزدلفة منقولة من الازدلاف وهو الاجتماع ،
وفي التنزيل : وأزلفنا ثَمّ الآخرين ؛ وقيل :
الازدلاف الاقتراب لأنها مقربة من الله ، وقيل :
١٢٠