النص المفهرس

صفحات 21-40

لقاع
لقيطة
باب اللام والقاف وما يليهما
لُقَاعُ : موضع باليمامة وهو نخل وروض في شعر ابن
أبي خازم :
عَفا رسمٌ برامةَ فالتلاع
فكُثبانِ الحفير إلى لُقاع
اللُّقَاطَةُ : موضع قريب من الحاجر من منازل بني
فزارة قُتل فيه مالك بن زهير أخو قيس الرأي بن
وهير ملك بني عبس دسّ عليه حُذيفة بن بدر من
قتله عوضاً عن أخيه عوف بن بدر ولذلك اهتاجت
حرب داحس والغبراء ؛ وفيه قال الربيع بن زياد في
الحماسة :
أفبعد مقتل مالك بن زهير
ترجو النساء عواقبَ الأطهار ؟
لُقَانُ : بالضم ثم التخفيف ، وآخره نون : بلد بالروم
وراء خَرْشَنَةَ بِيَوْمين غزاه سيف الدولة ، وذكره
المتنبي في قوله :
يُذري اللُّقَانُ غباراً في مناخرها،
وفي حناجِرِها من آلسٍ جُرَعُ
وهذا البيت من إسرافات المتنبي في المبالغة لأنه يقول :
إن هذه الخیل شربت من ماء آ لس ، وهو بلد بالروم،
فلم يتعدّ حناجرها حتى أذرى الدَُّانُ الغبار في
مناخرها ، يعني سارت من آلس إلى اللُّقان في مدة
هذا مقدارها وبينهما مسافة بعيدة ؛ وقد شدّده أبو
فراس فقال :
وقاد إلى اللُّفّان كل مطهّم
له حافِرٌ في یابس الصخر حافرٌ
وكان بهراة أديب يقال له عبد الملك بن علي اللُّقاني
ذكرته في كتاب الأدباء ولا أدري أهو منسوب إلى
هذا الموضع أو غيره .
لُقُرْشَان: بضم أوله وثانيه ، وسكون الراء ، وشين
معجمة ، وآخره نون : وهو حصن من أعمال لاردة
بالأندلس .
لَقَطٌ : بتحريك أوله وثانيه بالفتح ؛ قال الليث :
اللقط فضة أو ذهب أمثال الشَّدْر وأعظم في المعادن
وهو أجودُ، يقال ذهبٌ لَقَطٌ: اسم ماء بين
جبلي طيّء .
لَقْفٌ: ضبطه الحازمي بفتح أوله ، وسكون ثانيه ؛
وقال عرّام : لقف ماء آبار كثيرة عذب ليس عليها
مزارع ولا نخل فيها لغلظ موضعها وخشونته ، وهو
بأعلى قوران واد من ناحية السوارقية على فرسخ ،
وفي لقف ولفت وقع الخلاف في حديث الهجرة
وكلاهما صحيح هذا موضع وذاك آخر .
لَقَنْت : بفتح أوله وثانيه ، وسكون النون ، وتاء
مثناة : حصنان من أعمال لارِدة بالأندلس لقّنت
الكبرى ولقنت الصغرى وكل واحدة تنظر إلى
صاحبتها .
اللَّقِيطَةُ: بالفتح ثم الكسر ، فَعيلة من لَقَطْتُ
الشيء إذا أخذته من الأرض، ويقال للشيء الرّذْل
لقيط وذلك الملقوط: وهي بئرٌ بأجٍ في طرفه
وتُعرف بالبُويرة ، وقيل : اللقيطة ماء لغنيّ بينها
وبين مِذْعا يومان إلاّ قليلاً ؛ قال ابن مَرْمة :
غدا بل راح واطّرَح الحُلاجا
ولما يقضِ من أسماء حاجا
وكيف لقاؤها بعُفاريات
وقد قطعت ظعائنُها النّباجا
يسوق بها الحُداة مشرِّقَات
رَوَاحاً بالتنوفة وادّلاجا
٢١

لماية
لقيطة
على أحداج مكرمة عَواف
تربّعت اللّقِيطةَ أو سُواجا
باب اللام والکاف وما يليهما
اللَّكَاكُ : بكسر اللام ، جمع لكّ وهو الضغط على
الورد وغيره: موضع في ديار بني عامر لبني نُمير فيه
روضة ذكرت في الرياض ؛ قال مضرّس بن رِبْعيّ:
كأني طلبتُ العامريّات بعدما
عَلَوْنَ اللَّكاك في ثقيب ظواهرا
اللُّكّامُ : بالضم ، وتشديد الكاف، ويروى بتخفيفها ،
وهو في شعر المتنبي مخفف فقال :
بأرْض ما اشتهَيَتَ رأيتَ فيها ،
فليس يفوتُها إلا الكرامُ
فهلاّ كان نقص الأهل فيها ،
وكان لأهلها منها التمام
بها الجبلان من صخر وفخر
أنافا ذا المغيث وذا اللُّكَام
وهو الجبل المشرف على أنطاكية وبلاد ابن ليون
والمصّيصة وطرسوس وتلك الثغور ، وقد ذكرته في
ثُبنان بأتمّ من هذا لأنه متصل به .
لُكَانُ : بالضم ، وآخره نون ، علم مرتجل لاسم
موضع في شعر زهير :
وقد أراها حديثاً غير مُقُوِيّةٍ ،
السُّرُّ منها فوادي الجَفَرِ فَالهِدَمُ
فلا لُكانُ إلى وادي الغِمار ولا
شرقيّ سَلْمَ ولا فيدٌ ولا رِهَمُ
لتكْزُ : بالفتح ثم السكون ، وزاي : بليدة خلف
الدَّرْبَنْد تتاخم خَزّرَانَ سميت باسم بانيها ، وقيل :
لكز والكز والخزر وصقلب وبَلَنْجَر بنو يافث بن
نوح عليه السلام ، عمّر كل واحد منهم موضعاً
فسمي به ، وأهلها مسلمون موحدون ولهم لسان
مفرد ولهم قوة وشوكة وفيهم نصارى أيضاً: ينسب
إليها موسى بن يوسف بن الحسين اللكزي أبو عبد الله
يعرف بحسن الدربندي ، قال شيروَيْه : قدم علينا
في شهور سنة ٥٠٢، روی عن الشریف أبي نصر محمد
ابن محمد بن علي الهاشمي كتاب النعت لأبي بكر بن
أبي داود وقرأ عليه شهر دارُ أبو منصور، وكان ثقة
صدوقاً فقيهاً فاضلاً حسن السيرة صامتاً .
لُكُّ : بالضم ، وتشديد الكاف : بلدة من نواحي برقة
بين الإسكندرية وطرابلس الغرب ؛ ينسب إليها أبو
الحسن مروان بن عثمان اللُّكتي الشاعر ، ذكره في
كتاب الجنان ، وهو القائل :
تمكّن مني السّقمُ حتى كأنه
تمكّن معنى في خفيّ سؤالٍ
ولو سامحت عيناه عينيّ في الكرى
لأشكل من طيف الخيال خيالي
ستمحتُبروحي وهي عندي عزيزة،
وجُدت بقلبي وهو عنديّ غالي
وأبو الحسن علي بن سّنّد بن عباس اللّكي ، مات
سنة ٥٣٠، وكان من الصالحين. ولُكّ أيضاً: مدينة
بالأندلس من أعمال فحص البلوط ، ولُكّ أيضاً:
قرية قرب الموصل من أعمال نينوى في الجانب الغربي.
اللَّكْمَةُ: حصن بالساحل قرب عِرْفَةَ ، والله أعلم .
باب اللام والميم وما يليهما
لمَايَةُ : مدينة من أعمال المرية بالأندلس ؛ ينسب
إليها إبراهيم بن شاكر بن خَطّاب اللمابي اللحام أبو
إسحاق، کانرجلاً صالحاً فاضلاً حافظاً للحديث ورجاله
٢٢
:

لماية
لوی
وروى كثيراً من كتب العلم وكان من أهل الصلاح
والورع ، يروي عن أبي عمر أحمد بن ثابت بن
أحمد بن ثابت بن الزبير التغلبي وأبي محمد عبد الله
ابن محمد بن عثمان ومحمد بن يحيى الخرّاز وأبي القاسم
خلف بن محمد بن خلف الخولاني وأبي عبد الله محمد بن
البَطّال بن وهب التميمي وأبي عمريوسف بن عمروس
الإستجي والقاضي أبي عبد الله محمد بن يحيى بن مفرج،
روى عنه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الخولاني.
تَمْطَةُ : بالفتح ثم السكون ، وطاء مهملة : أرض
لقبيلة من البربر بأقصى المغرب من البر الأعظم يقال
للأرض وللقبيلة معاً لمطة ، وإليهم تنسب الدَّرَقُ
اللمطية ، زعم ابن مروان أنهم يصطادون الوحش
وينقعون جلوده في اللبن الحليب سنة كاملة ثم يتخذون
منها الدرق فإذا ضربت بالسيف القاطع نبا عنها .
الدُّمعِيّةُ : من مخاليف اليمن .
لَمْغَانُ: بالفتح ، والسكون ، وهي لام غان ذكرت
في موضعها .
باب اللام والنون وما يليهما
لُثْبَانُ: بالضم ثم السكون ، وباء موحدة ، وآخره
نون : قرية كبيرة بأصبهان ولها باب يعرف بها ؛
ينسب إليها أبو الحسن اللُّنباني راوية كتب ابن أبي
الدنيا ؛ وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن أبان
العبدي اللنباني الأصبهاني محدث مشهور ، سمع أبا
بكر بن أبي الدنيا وإسماعيل بن أبي كثير وغيرهما ،
روى عنه الحافظ إبراهيم بن محمد بن حمزة وعبد الله
ابن أحمد بن إسحاق والد أبي نعيم الحافظ ، توفي سنة
٣٣٢؛ وأبو منصور معمر بن أحمد بن محمد بن عمر
ابن أبان النباني العدوي الصوفي ، كان له علم بأيام
الناس وأخبار الصوفية ، وسمع الحديث ورواه ،
ومات سنة ٤٨٩ .
لَنْجُويَةُ : بالفتح ثم السكون ، وجيم مضمومة ،
وواو ساكنة ، وياء خفيفة : هي جزيرة عظيمة بأرض
الزنج فيها سرير ملك الزنج وإليها تقصد المراكب من
جميع النواحي ، وقد انتقل أهلها الآن عنها إلى
جزيرة أُخرى يقال لها تنباتو أهلها مسلمون وفيها
كرم يُطعم في السنة ثلاث مرات كلما بلغ شيء
خرج الآخر .
باب اللام والواو وما يليهما
اللَّوَّى : بالكسر ، وفتح الواو ، والقصر ، وهو في
الأصل منقطع الرملة ، يقال : قد ألْوَيتم فانزلوا
إذا بلغوا منقطع الرمل ، وهو أيضاً موضع بعينه
قد أكثرت الشعراء من ذكره وخَلّطَتْ بين ذلك
اللوى والرمل فعزّ الفصل بينهما : وهو واد من
أودية بني سليم ، ويوم اللوى : وقعة كانت فيه لبني
ثعلبة على بني يربوع ؛ ومما يدل على أنه واد قول
بعض العرب :
لقد هاج لي شوقاً بكاء حمامة
بيَطْن اللوى وَرْقاء تصدّع بالفجرِ
متُوف تبكي ساق حرّ ولا ترى
لها عَبَرةً يوماً على خدّها تجري
تغنّتْ بصَوْت فاستجاب لصوتها
نوائحُ بالأصناف من فنن السدر
وأسعدْنَها بالنوح حتى كأنما
شَرِبْنَ سُلافاً من معتّقة الخمر
دعتهنّ مطرابُ العشيّات والضّحى
بصوت يهيج المستهامَ على الذكر
٢٣

لوی
لوبة
يجاوِبْنَ لَحْناً في الغصون كأنها
نوائحُ مَيْتٍ يلتدمنَ على قبر
فقلت : لقد هَيّجن صباً مُنْيَّماً
حزيناً وما منهنّ واحدة تدري
وقال نُصَيْبٌ :
وقد كانت الأیام، إذ نحن باللوى،
تحسّن لي لو دام ذاك التحسنُ
ولكنّ دهراً بعد دهرٍ تقلّبت
بنا من نواحيه ظهورٌ وأبْطُنُ
لِوَى طُفَيْل: واد بين اليمن ومكة قتل فيه هلال
الخزاعي عَبْدَة بن مُرارة الأسدي غيلة في قصة
يطول شرحها ؛ فقال هلال :
أبلغ بني أسد بأنّ أخاهمُ
بلوى طُفيل عبدة بن مُرَّارَهْ
يَرْوي فقيرَهمُ ويمنع ضيمهم ،
ويريح قبل المعتمين عِشارَهْ
لِوَى النُّجَيْرَة: مذكور في شعر عنترة العبسي حيث
قال :
فلتعلمنّ ، إذا التقَتْ فُرْساننا
بلوى النجيرة ، أن ظنكَ أحمقُ
لِوَى الأَرْطى: في شعر الأحْوَص بن محمد حيث
قال :
وما كان هذا الشوق إلاّ لجاجة
عليك وجرّته إليك المقادرُ
تخبّرُ، والرحمنِ، أن لستُ زائراً
ديار الملا ما لاءمَ العظمَ جابرُ
ألم تعجبا للفتح أصبح ما به
ولا بلوى الأرطى من الحيّ وابرُ ؟
لِوَى المَنْجنون: في شعر عبيد الله بن قيس الرّقيّات
حيث قال :
ما هاج من منزل بدي عَلَمِ
بين لوى المنجنون فالثَّلَمِ
لِوَى عُوب : في شعر عبد بن حبيب الهذلي حيث
قال :
كأن رواهق المِعزاء خلفي
رواهق حنظل بلوى عيوب
اللَّوَاسِي : مدينة خراب بالفيوم وهي مصر بلا شك .
فيها مسجد لموسى بن عمران ، عليه السلام ، والآلة
التي قاس بها يوسف الصديق ، عليه السلام ، عين
الفيوم .
لَوَاتَةُ : بالفتح ، وتاء مثناة : ناحية بالأندلس من
أعمال فِرِّيش . ولواتة : قبيلة من البربر .
اللَّوَالِجَان : بالفتح ، وبعد الألف لام مكسورة ،
وجيم ، وآخره نون : موضع بفارس .
وانُ : بالفتح ، وآخره نون : موضع في قول أبي
دُؤاد :
ببطن لتوّان أو قَرْنِ الذّهَاب
لُوبِيَاباذ: بالضم ثم السكون ، وكسر الباء
وبعد الألف باء موحدة ، وآخره ذال : موضع
بأصبهان .
توْبةُ: بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة : موضع
بالعراق من سواد كسكر بين واسط والبطائح ،
وقال المدائني : كان عثمان بن عفان حيث ضمّ الجندين
ونقل أهل وَجّ إلى البصرة ردّ ما كان في أيديهم
من الأرض إلى الخراج غير أرض تركها لعبد الله بن
أُذینة العبدي، وبحر لوبة سابورمن دست ميسان كانت
٢٤

لوبة
الورقة
بيدي" زياد فردّها الحجاج إلى الخراج فاشتراها خالد
ابن عبد الله القسري .
لُوبِيّا : قال ابن القطاع في كتاب الأبنية : ولوبيا
اسم موضع أعجميّ ، وهو أيضاً جنس من القطنية .
ولوبيا أيضاً : الحوت الذي عليه الأرض .
تُوبِيةُ: بالضم ثم السكون، وباء موحدة ، وياء مثناة
من تحت : مدينة بين الإسكندرية وبَرْقة ، ينسب
إليها لوبيٌّ ، وقال أبو الريحان البيروتي: كان اليونانيون
يقسمون المعمورة بأقسام ثلاثة تصير أرض مصر مجتمعاً
لها فما مال عنها وعن بحر الروم نحو الجنوب فاسمه
لوبية ويحدها بحر أوقيانوس المحيط الأخضر من
جانب المغرب وبحر مصر من جهة الشمال وبحر الحبش
من جهة الجنوب وخليج القلزم وهو بحر سُوف أي
البَرْدي من جانب المشرق وهذا كله يسمى لوبية ،
والقسم الآخر اسمه أوْرَفي ، والآخر آسيا ، وقد
ذكرا في موضعيهما .
اللَّوْحُ : بالفتح ، بلفظ اللوح من الخشب : ناحية
بسرقسطة يقال لها وادي اللوح .
تَوْذُ الحَصَى : بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة ،
كأنه من لاذ به يلوذ إذا لجأ إليه : موضع لا أحقه .
ولَوْذ : جبل باليمن بين نجران بني الحارث وبين
مطلع الشمس ، وليس بين اللوذ وبين مطلع الشمس
من تلك الناحية جبل يعرف .
لُوَّعُ: قرأت في كتاب أخبار زُفر بن الحارث تصنيف
المدائني أبي الحسن بخط أبي سعيد الحسن بن الحسين
السكري ، قال أبو الحسن : وقوم يزعمون أن زفر
ابن الحارث وُلُد بلُوّخ ، قال : ويقال إن لوخ قرية
من قرى الأهواز ، والقيسية ينكرون ذلك ، وقول
القيسية أقرب إلى الحق لأن زفر قال لعبد الملك أو
للوليد : لو علمت أن يدي تحمل قائم السيف ما قلت
هذا ، فقال له عبد الملك حين صالحه سنة ٧١ : قد
كبرتَ ، فلو كان وُلد بلُوّخ في الإسلام لم يكن
كبيراً ، قال محمد بن حبيب : إنما هو توّج ولوّخ
غلط ، والله أعلم ، قلت : وعلى ذلك فليس توّج من
قرى الأهواز هي مدينة بينها وبين شيراز نيف
وثلاثون فرسخاً وهي من أرض فارس .
تَوْذان : موضع في قول الراعي :
قليلاً كلا ولا بلَوْذان
أو ما حلَلَتْ بالكَرَاكر١
اللُّورجان: بالضم ثم السكون ، وراء ، وجيم ، وآخره
٠
نون . .
الأُّورُ : بالضم ثم السكون : كورة واسعة بين
خوزستان وأصبهان معدودة في عمل خوزستان ،
ذكر ذلك أبو علي التنوخي في نِشْواره ، والمعروف
أن اللور وهم اللُّرُّ أيضاً جيل يسكنون هذا الموضع ،
وقد ذكر في اللرّ ، وذكر الإصطخري قال : اللور
بلد خصيب الغالب عليه الجبال وكان من خوزستان
إلا أنه أُفرد في أعمال الجبل لاتصاله بها .
لوردجان : من ناحية كور الأهواز ؛ ينسب إليها
الفضل بن إسماعيل بن محمد اللوردجاني أبو عبد الله البنّاء
الدُّليجاني من أهل أصبهان، سمع أبا مطيع العنبر ،
سمع منه السمعاني ، وتوفي في ذي الحجة سنة ٥٥٢ .
لُورَقَةُ: بالضم ثم السكون، والراء مفتوحة والقاف،
ويقال لُرْقَة ، بسكون الراء بغير واو ، وقد ذكر
في موضعه : وهي مدينة بالأندلس من أعمال تدمير
وبها حصن ومعقل محكم وأرضها جُرُزٌ لا يرويها إلا
ما ركد عليها من الماء كأرض مصر ، فيها عنب
١ بيت غير موزون .
٢٥

لویة
الورقة
يكون العنقود منه خمسين رطلاً بالعراقي ، حدثني
بذلك شيخ من أهلها، والله أعلم، وبها فواكه كثيرة .
اللَّوْزَةُ : بالفتح ثم السكون ، وزاي : بركة بين
واقصة والقرعاء على طريق بني وهب وقباب أُم جعفر
على تسعة أميال من القرعاء، وهناك أيضاً بركة لإسحاق
ابن إبراهيم الرافعي وشراف على أحد عشر ميلاً من
اللوزة ، وأنا مشكّ في الزاي والراء .
اللَّوْزِيّةُ : منسوبة إلى اللوز ، بالزاي : محلة ببغداد
قرب قَرَاح بن رزين ودرب النهر بين الرحبة وقَراح
أبي الشحم ؛ نسب إليها المحدثون أبا شجاع محمد
ابن أبي محمد بن أبي المعالي المقري يعرف بابن
المقرون ، سمع من أبي الحسن علي بن هبة الله بن عبد
السلام وغيره وحدث وكان ثقة صالحاً يقرىء القرآن
في مسجد باللوزية رأيته ، ومات في سابع عشر شهر
ربيع الآخر سنة ٥٩٧ ، وكان قرأ على ابن بنت
الشيخ بالرادمان .
لَوْشَةُ : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة : مدينة
بالأندلس غربي إلبيرة قبل قرطبة مُنْحَرفة يسيراً ،
وهي مدينة طيبة على نهر سَنْجَل نهر غرناطة ، وبينها
وبين قرطبة عشرون فرسخاً وبين غرناطة عشرة
فراسخ .
التوقة : بقرب الوی بین جبل طيّء وزُبالة بها رکایا
طوال .
لتوْكَرُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الكاف ، والراء :
قرية كانت كبيرة على نهر مرو قرب بنج ده مقابلة
لقرية يقال لها بَرْكدِزْ لَوْكَرُ على شرقي النهر
وبركدزُ على غربيه ، ولم يبق من لوكر غير منارة
قائمة وخراب كثير يدلّ على أنها كانت مدينة، رأيتها
في سنة ٦١٦ وقد خربت بطرق العساكر لها فإنها
على طريق هراة وبنج ده من مرو ؛ وينسب إليها أبو
نصر محمد بن عرفات بن محمد بن أحمد بن العباس بن
عَرُوبة اللوكري ، كان فقيهاً حنفياً جلداً ، سمع أبا
منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني وأبا نصر محمد بن
أحمد الحارثي، روى عنه أسعد بن الحسين بن الخطيب،
ومات بمرو سنة ٥٠٢ ، وذكر الهمذاني في تاريخه :
في سنة ٤٥ في ربيع الأول خطب يوم الجمعة بجامع
المدينة أبو نصر محمد بن عرفات اللوكري خطيب
مرو ولم يخطب فيه قبله عاميٌّ إلا ما كان في أيام
الفساسيري .
لتَوْلَخَان: بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام الثانية ،
وخاء معجمة ، وآخره نون : موضع .
لُؤْلُوَةُ: ماء بسماوة كتَلْب . ولؤلؤة : قلعة قرب
طرسوس غزاها الملك المأمون وفتحها . ولؤلؤة
الكبيرة : محلة كبيرة كانت بدمشق خارج باب
الجابية سكنها جماعة من الرواة ، منهم : عبد الرحمن
ابن محمد بن عصام ، ويقال عصيم بن جبلة أبو القاسم
القرشي مولاهم ، حدث عن هشام بن عمار، روى
عنه أبو الحسين الرازي وغيره ، مات سنة ٣٢٧؛
ومحمد بن عبد الحميد أبو جعفر الفرغاني العسكري
الملقب بالضرير ، سكن لؤلؤة وكان يلقب بزريق ،
حدث عن جماعة وافرة ، ومات سنة ٣١٧ .
تَوْهُور : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، والهاء ، وآخره
راء ، والمشهور من اسم هذا البلد لَهَاوُر : وهي
مدينة عظيمة مشهورة في بلاد الهند .
لُوَيَّةُ : كأنه تصغير ليّة من لَوَى يلوي : موضع
بالغور بالقرب من مكة دون بستان ابن عامر في طريق
حاجّ الكوفة كان قفراً قِيّاً، فلما حجّ الرشيد استحسن
فضاءه فبنى عنده قصراً وغرس نخلاً في خيف الجبل
٢٦
----

لوية
لهباء
وسماه خيف السلام ؛ وفيها يقول بعض الأعراب :
خليليّ ما لي لا أرى بلُوَّيّة
ولا بفنا البستان ناراً ولا سَكْنًا ؟
تحمّل جيراني ولم أدرٍ أنهم
أرادوا زيالاً من لُويّة أو ظَعْنَا
أُسائلُ عنهم كل ركب لقيتُهُ ،
وقد عميت أخبار أوْجُهِهم عنّا
فلو کنتُ أدري أين أمّوا تبعتهم،
ولكن سلام الله يتبعهم منّا
ويا حسرتي في إثر تُكْنَا ولوعتي ،
ووا کېدي قد فتّتت کېدي تُگنا
باب اللام والهاء وما يليهما
لُهَابُ: بالضم ، وآخره باء موحدة ، ويُروى لِهاب ،
بالكسر ؛ وقال أوفى بن مطير المازني مازن بن مالك
ابن عمرو بن تميم :
فسَلّ طِلابها وتعزّ عنها
بناجية تخيّلُ في الركاب
طَوت قرناً ولم تطعم خبيّاً ،
وأظهر كَشحَهَا لَقَعُ الذباب
كأن مواقعِ الأنْساع منها
على الدَّفَّين أجردُ من لهاب
اللَّهَابَةُ: بالكسر، وبعد الألف باء أيضاً : خَيْرٌ
بالشواجن في ديار ضَبّة فيه ركايا عذبة تخترقه طريق
بطن فَلْج ، كأنه جمع لهب ؛ كله عن الأزهري ،
وحولها القَرْعاء والرَّمادة ووَجٌّ ولتصافٍ وطُوَيَلع ،
كان فيه وقعة بين بني ضَبة والعبشميين؛ قال بعضهم :
مَعَ اللهابةُ حَمَضُها ونجيلُها
ومنابتُ الضَّمْران ضربةَ أسفَع
وقال حاجب بن ذُبيان المازني مازن بن مالك بن
عمرو بن تميم :
إذا ما التقينا لا هوادة بيننا
فَباستِ أبي من قال من ألمٍ مَهلا
فإنّ بفلج والجبال وراءه
جماهير لا يرجو لها أحدٌ تَبْلا
وإنّ على حوف اللهابة حاضراً
حِراراً يستّون الأسنّة والنَّبلا
لَهَاوُرُ : هي لَوْهور المقدم ذكرها ؛ نسب إليها
عمرو بن سعيد اللهاوري شيخ للحافظ أبي موسى
المدني الأصبهاني ؛ وينسب إليها محمد بن المأمون بن
الرشيد بن هبة الله المطَّوَّعي اللهاوري أبو عبد الله ،
خرج من لهاور في طلب العلم وأقام بخراسان وتفقه
على مذهب الشافعي، رضي اللّه عنه ، وسمع بنيسابور
من أصحاب أبي بكر الشيرازي وأبي نصر القشيري،
وورد بغداد وأقام بها مدة وكُتب عنه بها وسكن
بأخَرَة بلدة بأذربيجان وكان يعظ فقتلته الملاحدة
بها في سنة ٦٠٣ ؛ وينسب أيضاً إلى لهاور محمود
ابن محمد بن خلف أبو القاسم اللهاوري نزيل
أسفرايين ، تفقه على أبي المظفر السمعاني وسمع منه
وكان يرجع إلى فهم وعقل ، وسمع أبا الفتح عبد
الرزاق بن حسان المنيعي وأبا نصر محمد بن محمد
الماهاني وبنيسابور أبا بكر بن خلف الشيرازي ،
ويبلغ أبا إسحاق إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الأصبهاني،
وبأسفرايين أبا سهل أحمد بن إسماعيل بن بشر
النهر جاني ، كتب عنه أبو سعد بأسفرايين سنة نيف
وأربعين وخمسمائة .
اللَّهْبَاء: بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، ومد :
موضع لعله في دیار هذيل ؛ قال عامر بن سَدُوس
٢٧

لهباء
ليلش
الخُناعي الهذلي :
ألم تسلُ عن ليلى وقد ذهب العمرُ ،
وقد أوحشتْ منها الموازجُ والْخَصْرُ
وقد هاجني منها بوعْساء قَرْمد
وأجزاع ذي اللهباء منزلةٌ قفرُ
قال السكري : الوعساء رملة ، وقرمدٌ بلد ، والجزع
منعطف الوادي .
اللَّهْوَاء : بالفتح ثم السكون ، والمد ، هو من اللهو
بمعنى اللعب : موضع .
اللَّهَالِهُ : کأنه جمع لتهْله : موضع في قول عدي بن
الرقاع :
فلا هُنّ بالبُھمی وإِیاہ إذ شتا
جنوب أراش فاللهاله فالعَجْبُ
لَهْبَا : بالفتح ثم السكون ، وياء مثناة من تحتها
خفيفة : موضع على باب دمشق يقال له بيت هيا .
اللَّهِيبُ : موضع في قول الأفوه الأوْدي :
وجرّد جمعها بيضٌ خفاف
على جنبَيْ تُضارع فاللهيب
اللَّهَيْمَاء : موضع بنعمان الأراك بين الطائف ومكة ،
وقيل: هي الهيماء سميت برجل قتل بها يقال له الهيما.
لُهَيْمٌ : بلفظ التصغير ؛ وأُم اللُّهيم: الحمّى ، وقيل:
هي كنية الموت ؛ ولهيم البدن : بطن من الأرض
بالجزيرة في غربي تكريت وهو ماء للنمر بن قاسط
يلتهم الماء ويفرغ في السهاب .
باب اللام والیاء وما بلبهما
ليانجل: بالفتح ، وبعد الألف نون ، وجيم ، ولام ...
اللَّيثُ : بكسر اللام ثم الياء ساكنة ، والثاء المثلثة :
علم مرتجل لا أعرف له في النكرات أصلاً إلا أن
يكون منقولاً من الفعل الذي لم يسمّ فاعله من لاث
يلوث إذا ألوى : وهو واد بأسفل السراة يدفع في
البحر أو موضع بالحجاز ؛ قال غاسل بن غُرّيّة
الجُرَبي الهذلي وهو في شعرهم كثيرٌ :
وقد أنال أميرُ القومِ وَسْطَهمُ
باللّه يَمْطو به حقّاً ويجتهد
تراجعاً فتشجّوا أو يشاج بكم
أو تهيطوا اللِّيث إن لم يعدُ باللدد
وقيل : الليث موضع في ديار هذيل؛ قال أبو خراش
وكان قد أسر امرأة عجوزاً وسلمها إلى شيخ في
الحيّ فهربت منه فقال :
وسدّت عليه دَوْجاً ثم يممت
بي فالج بالليث أهل الحرائم
وقالت له : ذلج مكانك إني
سألقاك إن وافيت أهل المواسم
الدولج : البيت الصغير ، والحرائم : البقر ، وذلج :
أكب على مائه .
اللَّيْطُ : بالكسر ؛ قال ابن إسحاق : لما ورد النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، عام الفتح مكة أمر خالد بن
الوليد فدخل من الليط أسفل مكة في بعض الناس
وكان خالد في المجنّبة اليمنى وفيها أسلَمُ وغفار
ومُزّينة وجُهينة .
لِيعٌ : بالكسر، هو أيضاً منقول من فعل ما لم يسمّ
فاعله من لاع بتلاع إذا ضجر وحزنَ وجزِعَ :
موضع .
ليلش : قرية في اللحف من أعمال شرقي الموصل ، منها
الشيخ عدي بن مسافر الشافعي شيخ الأكراد وإمامهم
وولده .
٢٨

لينة
لیلون
تَيْدُون: ويقال ليلول: جبلٌ مطلّ على حلب بينها
وبين أنطا كية وفي رأسه ديدبان بيت لاها وفيه قرى
ومزارع ؛ ذكرها عيسى بن سعدان الحلبي فقال :
ويا قرى الشام من ليلون لابخلتْ
على بلادكمُ مطّالة السُّحب
ما مرّ برقُك مجتازاً على بصّري
إلا وذكَّرني الدارين من حلب
لَيْلى : اسم المرأة : جبل ، وقيل هضبة ، وقيل قارة ؛
قال مكيث الكلبي :
إلى هَزْمَتَيْ ليلى فما سال فيهما
وروضيهما والروض روض الممالح
وقال بدر بن حِزّان الفزاري :
ما اضطرّك الحرزُ من ليلى إلى بَرَد
تختاره مَعَقلاً من جُشّ أعيار
اللَّيْنُ: ضد الخَشْن: اسم قرية بمرو ، اشتقاقه كالذي
بعده ؛ ينسب إليها محمد بن نصر بن الحسين بن عثمان
المُزني اللّيني كان من الصالحين، روى عنه وكيع وابن
المبارك ومحمد بن فُضَيل وغيرهم ، ومات سنة ٢٣٣،
ذكره أبو سعد في التاريخ . واللينُ أيضاً: أكبر قرية
من كورة بينالنهرين التي بین الموصل ونصیبین. ولين:
موضع في قول عبيد بن الأبرص حيث قال :
تغيّرت الديار بذي الدفين
فأودية اللوى فرمال لين
لِينَةُ : بالكسر ثم السكون ، ونون ؛ قال المفسرون
في قوله تعالى : ما قطعتم من لينة؛ كل شيء من النخل
سوى العجوة فهو من اللين ، واحدتها اللينة ، وقال
الزجاج : اللينة الألوان ، والواحدة لونة فقيل لينة ،
بکسر اللام ؛ ولينة : موضع في بلاد نجد عن يسار
المصعد بحذاء الهُرّ وبها ركايا عادية نقرت من حجر
رخو وماؤها عذب زُلال ، وقال السّكوني : لينة هو
المنزل الرابع القاصد مكة من واسط وهي كثيرة
الركيّ والقُلْب ، ماؤها طيب وبها حوض السلطان
ومنه إلى الخلّ وهي لبني غاضرة، ويقال إنها ثلثمائة
عين ؛ وقال الأشهب بن رُمَيلة :
ولله درّي أيّ نظرة ذي هوّى
نظرت ودوني لينة وكثيبها.
إلى ظُعُمُن قد يَمْمَسَتْ نحو حائل ،
وقد عَزّ أرواحَ المصيف جنوبها
وقال مضرّس الأسدي :
لمن الديارُ غَشِيتُها بالإنمد
بصفاء لينة كالحمام الرَّحَدِ
أمست مساكن كل بيض راعة
عجل تروّحها وإن لم تطرد
صفراء عارية الأخادع رأسُها
- مثل المُدُقّ وأنفها كالمسرّد
وسخالٍ ساجية العيون خواذل
يجماد لينة كالنصارى السُّجّد
وقرأت في ديوان شعر مضرّس في تفسير هذا الشعر
قال: لينة ماء لبني غاضرة، يقال إن شياطين سليمان
احتفروه وذلك أنه خرج من أرض بيت المقدس یرید
اليمن فتغدّى بلينة وهي أرض خشناء فعطش الناس
وعزَّ عليهم الماء فضحك شيطان كان واقفاً على رأسه
فقال له سليمان : ما الذي يضحكك ؟ فقال : أضحك
العطش الناس وهم على لحة البحر ، فأمرهم سليمان
فضربوا بعصيّهم فأنبطوا الماء ؛ وقال زهير :
كأنّ رِيقتها بعد الكتری اغتبقتْ
من طيّب الراحِ لَمَا يَعْدُ أَن عَتُقًا
٢٩

لينة
لية
شَجّ السُّقَاةُ على ناجودها شَبِماً
من ماء لينة لا طَرْقاً ولا رَنَقَا
لِيمُوسَك: بكسر اللام ، وسكون الياء وضم الميم ،
وسكون الواو ، وفتح السين المهملة : قرية من قرى
أستراباذ على فرسخ ونصف منها .
القيمة : حصن في جبل صَبِر باليمن من أعمال تَعزّ .
لِيَةُ: بالكسر ، وتخفيف الياء ، وفي الحديث : أن ابن
عمر كان يقول له الرجل من لية نفسه ، كأنه اسم من
ولى يلي مثل الشّيّة من وشى يشي ، ويروى إلية نفسه
أي من قبل نفسه : وهو واد لثقيف، قال الأصمعي :
لية واد قرب الطائف أعلاه لثقيف وأسفله لنصر بن
معاوية .
لِيَّةُ : بتشديد الياء ، وكسر اللام ، ولها معنيان :
الليّة قرابة الرجل وخاصته ، والليّة : العود الذي
يستجمر به ، وهو الأُلُوّ؛ وليّة : من نواحي الطائف
مرّ به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حين انصرافه
من حنين يريد الطائف وأمر وهو بليّة بهدم حصن
مالك بن عوف قائد غطفان؛ وقال خُفاف بن نُدْبة :
سرّت كلَّ واد دون رَهْوَة دافع
وجلدان أو كتَرْم بليّة محدق
في أبيات ذكرت في جلدان ؛ وقال مالك بن خالد
الهذلي :
أمالٍ بن عوف ! إنما الغَزْوُ بيننا
ثلاَثُ ليالٍ غير مَغزاة أشهر
متى تنزعوا من بطن ليّة تُصبحوا
بقرن ولم يضمر لكم بطنٌ محمر
وقال :
لستُ بذي زوج ولا خليّه ،
يا ليتني بالبحر أو بليَّه !
وقال غيلان بن سهم :
جَلبنا الخيل من أكنافٍ وَجّ
وليّة نحوكم بالدارعِينا
وقال عبد الله بن علقمة الجذمي من جذيمة كنانة :
أُرَيْتَك إذ طالبتُكم فوجدتكم
بليّة أو أدركتكم بالخرانق
ألم يكُ حقٌّ أن يُنَوَّلَ عاشق
تكلّفَ إدلاجَ السُّرَى والوَدائق ؟
٣٠

mmmE
باب الميم والألف وما يليهما
مَآبُ: بعد الهمزة المفتوحة ألف، وباء موحدة ، بوزن
متعاب ، وهو في اللغة المرجع ، وقد ذكرت من
اشتقاق هذا الموضع في عمان ما إذا نظرته عجبت منه:
وهي مدينة في طرف الشام من نواحي البلقاء ، قال
أحمد بن محمد بن جابر: توجه أبو عبيدة بن الجراح في
خلافة أبي بكر في سنة ١٣ بعد فتح بُصرّى بالشام
إلى مآب من أرض البلقاء وبها جمع العدو فافتتحها
على مثل صلح بصرى ، وبعض الرواة يزعم أن أبا
عبيدة كان أمير الجيش كله ، وليس ذلك بثابت
لأن أبا عبيدة إنما ولي الشام من قبل عمر بن الخطاب،
رضي اللّه عنه ، وقيل إن فتح مآب قبل فتح بصرى ،
وينسب إليها الخمر ؛ قال حاتم طيّء :
سقى الله ربّ الناس سحّاً وديمة
جَنّوبَ السراة من مسَآب إلى زُغَر
بلادَ امرىء لا يعرف الذّمَّ بَيْتُه ،
له المشربُ الصافي ولا يعرف الكدر
وقال عبد الله بن رواحة الأنصاري :
فلا وأبي مآب لنأتيَنْها
وإن كانت بها عرب ورومُ
المَآئِبُ: بالثاء المثلثة ثم الباء الموحدة : موضع في شعر
كُغيّر :
أمن آل سلمى دمنةٌ بالذنائبٍ
إلى الميث من ريعان ذات المطاربِ
يلوح بأطراف الأجدّة رسمُها
بذي سَلَم أطلالُها كالمذاهب
أقامت به ، حتى إذا وَقَدَ الحصا
وقمّص صَيْدَانُ الحصا بالجَنادب
وهبّت رياح الصيف يومين بالسًّا
بليّة باقي قَرْمَل بالمآئب
مَأبدٌ : بالباء الموحدة المكسورة ، ودال ، من قولهم:
أَبَدْت بالمكان آبدُ به أُبوداً ، إذا أقمتَ ولم تبرح ،
والمكان متأبد : موضع في قول الهذلي أبي ذؤيب :
يمانيّة أحيا لها مَظَّ مَأبد
وآل قَرَاس صَوْبُ أرميةٍ كُحل
٣١

مابد
ماجرم
ويروى مأيد ، بالياء المثناة ، ويروى أسقية، والرمي
والسقي : سحابتان ، وجمعهما أرمية وأسقية ،
والكحل : السُّود .
الماءتين: في أخبار سيف الدولة وإيقاعه بني نمير وعامر :
ونزل بالساوة بالماءتين وهما ستعادة ولؤلؤةُ .
المِثْبَرُ : بكسر أوله ، وسكون الهمزة بعده ، وباء
موحدة ، وراء ، وهو المِحَشّ الذي تُلقَّح به
النخل ، ويقال للسان مثْتَرٌ ومذربٌ : موضع .
مابَرْسام: بفتح الباء ، وسكون الراء ، وسين مهملة ،
وآخره ميم : قرية من قرى مرو ، ويقال لها میم سام،
بينهما أربعة فراسخ .
المأتمَةُ : من مياه بني نمير بنجد .
ماتيرب : بكسر التاء ثم ياء ساكنة ، وراء ثم باء
موحدة : محلة بسمرقند .
المأثُولُ : من نواحي المدينة ؛ قال كثَبِّر :
كأنّ حمولهم لما ازلأمّتْ
بذي المأثول مجمعة التّوالي
شوارع في ثرى الخرماء ليست
بجاذية الجذوع ولا رقالٍ
مَاجَانُ : بالجيم وآخره نون : نهر كان يشق مدينة
مَرَو ، وماخان ، بالخاء المعجمة : من قرى مرو ؛
وذكرته في شعر قلته أنا عند كوني بمرو متشوقاً إلى
العراق :
تحيّة مغرَى بالصبابة مغرَم
معنَّى بَعيدٍ الدار والأهل والهمّ
تراها إذا ما أقبل الرّ کبُ هاجرت،
وتسري إذا ما عَرّسوا نحو تُكْثَم
أُحمّلها ريح الجنوب مع الصَّا
إلى أرض ثُعْم، وا فؤادي مَن نُمْم !
وأكني بنُعم في النسيب تعلّةً ،
وأفدي بها من لا أقول ولا أُسمي
وأرتاح للبرق العراقيّ إن بدا ،
وأين من الماجان أرض المخرَّم ؟
سلامٌ على أرض العراق وأهلها ،
!
وسقى ثراها من ملثّ ومَرَّزم
بلاد هَرَقنا قهوة اللهو بعدها ،
ففقدي لها فقد الشبيبة بالرغم
مَاجَجُ : بجيمين ، يجوز أن يكون من قولهم أجّ في
سيره يؤجّ أجّاً إذا أسرع ، أو من أجّت النار
والحَرّ تَوَجّ أجيجاً إذا احتدمت ، أو من الماء
الأُجاج وهو الملح ، والمكان من ذلك كله .
ماجد : قرية من قرى اليمن بذمار .
المتأجَلُ: هو في الأصل البركة العظيمة التي تستنقع فيها
المياهُ، وكان بباب القيروان مأجَلٌ عظيم جدّاً
والشعراء فيه أشعار مشهورة ، وكانوا يتنزهون فيه ؛
قال السيد الشريف الزّيدي أبو الحسن علي بن إسماعيل
ابن زيادة الله بن محمد بن علي بن حسین ین زید بن
علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب :
با حُسْن مأجلنا وخُضْرة مائه ،
والنهر يُفْرغ فيه ماء مُزْبدَا
كاللؤلؤ المنثور إلاّ أنه
لما استقرّ به استحالَ زَبرجداً
وإذا الشّباك سطَتْ على أمواجه
نَشَرَتْ حَبَاباً فوقهنّ مُتَضَّدَاً
وكأنما الفلك الأثير أداره
فلكاً وضمّتْه النجومَ الوُقَّدَا
ماجْرَم : بسكون الجيم ، وفتح الراء ، والميم : من
قری سمر قند .
٣٢

١
ماجندان
مافران
ماجَنْدَان: بفتح الجيم ، وسكون النون : قرية بينها
وبين سمر قند خمسة فراسخ .
ماجين : بكسر الجيم ، والنون : مخلاف باليمن فيه
مدينة صَهْرْ .
ماخانُ : بالخاء المعجمة ، وآخره نون : من قرى مرو ،
غير ماجان التي بالجيم ، وهذه التي بالخاء هي قرية أبي
مسلم الخراساني صاحب الدولة ؛ عن عمران ، قال :
ماخان اسم رجل من شيوخ الماليني .
ماخ: بالخاء المعجمة ، مسجد ماخ : ببخارى ، ومحلة
ماخ بها ، وهو اسم رجل مجوسيّ أسلم وبنى داره
مسجداً .
ماخُوَان : بضم الخاء المعجمة ، وآخره نون : قرية
كبيرة ذات منارة وجامع من قرى مرو ؛ ومنها خرج
أبو مسلم صاحب الدعوة إلى الصحراء ؛ ينسب إليها
أحمد بن شَبُّویه بن أحمد بن ثابت بن عثمان بن يزيد
ابن مسعود بن يزيد الأكبر بن كعب بن مالك بن
كعب بن الحارث بن قرط بن مازن بن سنان بن ثعلبة
ابن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء أبو
الحسن الخزاعي الماخواني ، وقيل هو مولی بدیل بن
ورقاء الخزاعي ، حدث عن وكيع وأبي أسامة وعبد
الرزاق والفضل بن موسى الشيباني وسلموَيْه أبي صالح
صاحب ابن المبارك وأیوب ین سليمان بن بلال وعبد
الرحمن بن عبد الله بن سعيد الدَّشتكي ، روى عنه
ابنه عبد الله وأبو داود السجستاني وأبو بكربن أبي
خَيْشَمة وعلي بن الحسين الهِسنجاني وأبو بكر محمد بن
عبد الملك بن زنجویه ونوح بن حبيب وغيرهم، وكان
یسکن طرسوس ، وقدم دمشق فروى عنه من أهلها
أحمد بن أبي الحواري وعباس بن الوليد بن صبيح
الخَلاّل وأبو زرعة الحافظ ، وقال أبو عبد الرحمن
النسائي: هو ثقة مات سنة ٢٣٠، وقيل سنة ٢٢٩ عن
ستين سنة .
ماذَرانُ : بفتح الذال المعجمة ، وراء ، وآخره نون ؛
قال حمزة : ماذَران معرّب مختصر من كسمادران ،
وقال البلاذري : قال ابن الكلبي ونسبت القلعة التي
تعرف بماذَران إلى النُّستير بن دَيْسم بن ثور العجلي ،
وهو كان أناخ عليها حتى فتحها فقيل قلعة النُّسيّر.،
فقد ذكرتها في قلعة النسير ؛ وقد نسب إليها بهذه
النسبة عثمان بن محمد الماذراني ، روى عن عليّ بن
الحسين المروزي ، روى عنه محمد بن عبد الله الربعي،
قال مسْعَر بن مهلهل الشاعر في رسالة كتبها إلى
صديق له يذكر فيها ما شاهده من البلدان قال :
خرجنا من ولاسْتَجِرْد إلى ماذران في مرحلة وهي
بُحيرة يخرج منها ماء كثير مقداره أن يدير ماؤه
أرحاء متفرّقة مختلفة وعندها قصر كسرويّ شامخ
البنيان وبين يديه زَلاَّقَة وبستان كبير ورحلتُ
منها إلى قصر اللّصوص ؛ قال الإصطخري : ومن
همذان إلى ماذران مرحلة ومن ماذران إلى صحنة
أربعة فراسخ وإلى الدِّينَوَر أربعة فراسخ ، قال
مسعر في موضع آخر من رسالته : وفي بعض جبال
طبرستان بين سمْنان والدامغان فَلْجة تخرج منها
ريحٌ في أوقات من السنة على من سلك طريق الجادّة
فلا تصيب أحداً إلا أتت عليه ولو أنه مشتمل بالوبر ،
وبين الطريق وهذه الفلجة فرسخ واحد ، وفتحُها نحو
أربعمائة ذراع ، ومقدار ما ينال أذاها فرسخان ،
وليس تأتي على شيء إلا جعلته كالرميم ، ويقال لهذه
الفلجة وما يقرب منها من الطريق الماذران ، قال :
وإني لأذ کر وقد سرتُ إليها مجتازاً ومعي نحو مائتي
نفس وأكثر ومن الدواب أكثر من ذلك فهبّت
علينا فما سلم من الناس والدواب غيري وغير رجل
٣ -٥
٣٣
٠

1
ماذران
مأرب
آخر لا غير ، وذلك أن دوابنا كانت جياداً فوافّت
بنا أزَجاً وصهريجاً كانا في الطريق فاستكنّا بالأزّج
وسَدِرْنا ثلاثة أيام بلياليهن ثم استيقظنا بعد ذلك
فوجدنا الدابّتين قد نفقتا وسَيّرَ الله لنا قافلةً حملتنا
وقد أشرفنا على التلف .
ماذَرَايا : مثل الذي قبله إلا أن الياء ههنا في موضع
النون هناك ، قال تاج الإسلام أبو سعد : هي قرية
بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كُتّاب الطولونية
بمصر أبو زينور وآله ، قلتُ : وهذا فيه نظرٌ ،
والصحيح أن ماذرايا قرية فوق واسط من أعمال فم
الصلح مقابل نهر سابُس والآن قد خرب أكثرها ،
أخبرني بذلك جماعة من أهل واسط ، وقد ذكر
الجهشياري في كتاب الوزراء قال : استخلف أحمد
ابن إسرائيل وهو يتولى ديوان الخراج للحسن بن عبد
العزيز الماذرائي من طسوج النهروان الأسفل ، وهذا
مثل الذي ذكرنا؛ ومن وجوه المنسوبين إليها الحسين
ابن أحمد بن رستم، ويقال ابن أحمد بن علي أبو أحمد،
ويقال أبو علي ويعرف بابن زينور الماذرائي الكاتب
من كُتّاب الطولونية ، وقد روى عنه أبو الحسن
الدار قطني وكان قد أحضره المقتدر لمناظرة ابن الفرات
فلم يصنع شيئاً ثم خلع عليه وولاه خراج مصر لأربع
خلون من ذي القعدة سنة ٣٠٦ ، وكان أهدى
للمقتدر هدية فيها بغلة معها فَلُؤُّها وزرافة وغلام
طويل اللسان يلحق لسانُه طرف أنفه ثم قبض عليه
وحُمل إلى بغداد فصودر وأُخذ خطه بثلاثة آلاف
ألف وستمائة ألف في رمضان سنة ٣١١ ثم أُخرج إلى
دمشق مع مؤنس المظفر فمات في ذي الحجة سنة ٣١٤
وقيل ٣١٧ .
ماذَانْكَت : بالذال المعجمة ، والنون الساكنة ،
والكاف ، وآخره تاء : من قرى أسبيجاب .
ماذروستان : موضع في طريق خراسان من بغداد على
مرحلتين من حُلوان نحو همذان ، ومنه إلى مرج
القلعة مرحلة ، فيه إيوان عظيم وبين يديه دكة عظيمة
وأثر بستان خراب بناه بهرام جور، زعموا أن الثلج
يسقط على نصفه الذي من ناحية الجبل والنصف الذي
يلي العراق لا يسقط عليه أبداً .
ماربانان : بالراء ثم الباء الموحدة ، والنون ، وآخره
نون : من قرى أصبهان على نصف فرسخ ؛ ينسب
إليها شبيب بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خورة
المارباناني الأصبهاني .
مَأرِبٌ : بهمزة ساكنة ، وكسر الراء ، والباء
الموحدة ، اسم المكان من الأرَب وهي الحاجة ،
ويجوز أن يكون من قولهم : أرُبَ يأرُب ◌ِرَباً
إذا صار ذا دَهْيٍ ، أو من أرِب الرجل إذا احتاج
إلى الشيء وطلبه ، وأرِبْتُ بالشيء: كَلِفْتُ به،
يجوز أن يكون اسم المكان من هذا كله : وهي بلاد
الأزد باليمن ، قال السُّهيلي : مأرب اسم قصر كان
لهم ، وقيل : هو اسم لكل ملك كان يلي سبأ كما أن
تُبّعاً اسم لكل من ولي اليمن والشحر وحضرموت ،
قال المسعودي : وكان هذا السُّد من بناء سبا بن
يَشْجُب بن يعرب وكان سافله سبعين وادياً ومات
قبل أن يستتمّه فأتمته ملوك حمير بعده ، قال
المسعودي ؛ بناه لقمان بن عاد وجعله فرسخاً في
فرسخ وجعل له ثلاثين مَشْعباً ، وفي الحديث : أقطع
رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أبيض بن حمّال
ملحَ مأرب ، حدثني شيخ سديد فقيه محصّل من أهل
صنعاء من ناحية شبام كَوْكبان وكان مستبيناً
متثبتاً فيما يحكي قال : شاهدت مأرب وهي بين
حضرموت وصنعاء ، وبينها وبين صنعاء أربعة أيام ،
وهي قرية ليس بها عامر إلا ثلاث قرى يقال لها
٣٤
٢

مأرب
مأرب
الدروب إلى قبيلة من اليمن : فالأول من ناحية
صنعاء درب آل الغشيب ثم درب کھلان ثم درب
الحرمة ، وكل واحد من هذه الدروب کاسمه درب
طويل لا عرض له طوله نحو الميل كل دار إلى جنب
الأخری طولاً وبین کل درب والآخر نحو فرسخين أو
ثلاثة، وهم يزرعون على ماء جارٍ يجيء من ناحية السُّدّ
فيسقون أرضهم سقية واحدة فيزرعون عليه ثلاث مرات
في كل عام ، قال: ويكون بين بَذْر الشعير وحصاده
في ذلك الموضع نحو شهرين، وسألتُه عن سُدّ مأرب
فقال : هو بين ثلاثة جبال يصب ماء السيل إلى موضع
واحد وليس لذلك الماء مخرج إلا من جهة واحدة
فكان الأوائل قد سدوا ذلك الموضع بالحجارة الصلبة
والرصاص فيجتمع فيه ماء عيون هناك مع ما يغيض
من مياه السيول فيصير خلف السُّد كالبحر فكانوا إذا
أرادوا سقي زروعهم فتحوا من ذلك السدّ بقدر
حاجتهم بأبواب محكمة وحركات مهندسة فيسقون
حسب حاجتهم ثم يسُدّونه إذا أرادوا ؛ وقال عبيد
الله بن قيس الرّقيات :
بين صنعا ومارب
يا ديار الحبائب
بصائب
والثريّا
جادك السعدُ غُدْوَةٌ
بالقواضب
يرتمي
من هزيم كأنما
واعتدال المواكب
في اصطفاق وَرَنَّة
وأما خبرُ خراب سُدّ مأرِب وقصّةُ سَيْل العَرِم
فإنه كان في ملك حبشان فأخرب الأمكنة المعمورة
في أرض الیمن و کان أکثر ما أخرب بلاد کھلان بن
سیل ین یشجُب ین یعرب و عامة بلاد حمیر بن سيا ،
وكان ولد حمير وولد كهلان هم سادة اليمن في ذلك
الزمان ، و کان عمرو بن عامر کبیر هم وسيدهم وهو
جد الأنصار فمات عمرو بن عامر قبل سيل العَرِم
وصارت الرياسة إلى أخيه عمران بن عامر الكاهن ،
و کان عاقراً لا یولد له ولد، وكان جواداً عاقلاً، وكان
له ولولد أخيه من الحدائق والجنان ما لم يكن لأحد
من ولد قحطان، وكان فيهم امرأة كاهنة تسمى طُرّيفة
فأقبلت يوماً حتى وقفت على عمران بن عامر وهو في
نادي قومه فقالت : والظلمة والضياء ، والأرض
والسماء، ليقبلن إليكم الماء ، كالبحر إذا طما، فيدع
أرضكم خلاء ، تسفي عليها الصَّبا، فقال لها عمران :
ومتى يكون ذلك يا طُريفة ؟ فقالت : بعد ستّ عدد،
يقطع فيها الوالد الولد، فيأتيكم السّيل، بفَيَض مَيْل،
وخطب جليل ، وأمر ثقيل ، فيخرّب الديار، ويعطل
العشار ، ويطيب العَرار ، قال لها : لقد فُجعْنا
بأموالنا يا طريفة فبيّي مقالتك ، قالت : أتاكم أمر
عظيم، بسيل لطيم، وخَطْب جسيم، فاحرسوا السُّد،
لئلا يمتدّ، وإن كان لا بُدّ من الأمر المُعَدّ، انطلقوا
إلى رأس الوادي ، فستروْن الجُرَذ العادي، يجرّ كل
صخرة صیخاد ، بأنياب حداد ، وأظفار شداد .
فانطلق عمران في نفر من قومه حتى أشرفوا على
السّدّ، فإذا هم بحُرْذان حُمْر يحفرن السدّ الذي يليها
بأنيابها فتقتلع الحجر الذي لا يستقله مائة رجل ثم
تدفعه بمخاليب رجليها حتى يُسَدّ به الوادي مما يلي
البحر ويفتح مما يلي السدّ، فلما نظروا إلى ذلك علموا
انها قد صدقت ، فانصرف عمران ومن كان معه من
أهله، فلما استقرّ في قصره جمع وجوه قومه ورؤساءهم
وأشرافهم وحدّثهم بما رأى وقال: اكتموا هذا الأمر
عن إخوتكم من ولد حمير لعلّنا نبيع أموالنا وحدائقنا
منهم ثم نرحل عن هذه الأرض ، وسأحتال في ذلك
بحيلة ، ثم قال لابن أخيه حارثة : إذا اجتمع الناس
إليّ فإني سآمرك بأمر فأظهر فيه العصيان فإذا ضربتُ
رأسك بالعصا فقم إليّ فالطمني، فقال له: كيف يلطم
٣٥

مارب
مأرب
الرجل عمَّه ! فقال: افعل يا بنيّ ما آمرك فإن في ذلك
صلاحك وصلاح قومك؛ فلما كان من الغد اجتمع
إلى عمران أشراف قومه وعظماء حمير ووجوه رعيته
مسلمين عليه، فأمر حارثة بأمر فعصاه فضربه بمخصرة
كانت في يده فوَتب إليه فلطمه فأظهر عمران الأنفة
والحمية وأمر بقتل ابن أخيه حتى شفع فيه، فلما أمسك
عن قتله حلف أنه لا يُقيم في أرض امتُهنَ بها ولا
بُدّ من أن يرتحل عنها ، فقال عظماء قومه : والله لا
نقيم بعدك يوماً واحداً ! ثم عرضوا ضياعهم على البيع
فاشتراها منهم بنو حِمْير بأعلى الأثمان وارتحلوا عن
أرض اليمن فجاء بعد رحيلهم بمديدة السيل وكان ذلك
الجرَفُ قد خرّبَ السدّ فلم يجد مانعاً فغرّق البلاد
حتى لم يَبْقَ من جميع الأرضين والكروم إلا ما
كان في رؤوس الجبال والأمكنة البعيدة مثل ذمار
وحضرموت وعدن ودُهيت الضياع والحدائق والجنان
والقصور والدور وجاء السيل بالرمل وطَمتها فهي على
ذلك إلى اليوم ، وباعد الله بين أسفارهم كما ذكروا
فتفرّقوا عباديد في البلدان ، ولما انفصل عمران وأهله
من بلد اليمن عَطف ثعلبة العنقاء بن عمرو بن عامر
ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرىء القيس البطريق
ابن ثعلبة البهلول بن مازن بن الأزد بن الغوث نحو
الحجاز فأقام ما بين الثعلبية إلى ذي قار وباسمه سميت
الثعلبية فنزلها بأهله وولده وماشيته ومن يتبعه فأقام
ما بين الثعلبية وذي قار يتبع مواقع المطر، فلما كبر
ولده و قوي ر کنه سار نحو المدينة وبها ناس كثير من
بني إسرائيل متفرّقون في نواحيها فاستوطنوها وأقاموا
بها بين قُرَيظة والنضير وخيبر وتيماء ووادي القرى
ونزل أكثرهم بالمدينة إلى أن وجد عزّة وقوّة فأجلى
اليهود عن المدينة واستخلصها لنفسه وولده فتفرّق من
كان بها من اليهود وانضموا إلى إخوانهم الذين كانوا
بخيبرَ وفَدَك وتلك النواحي وأقام ثعلبة وولده بيثرب
فابتنوا فيها الآطام وغرسوا فيها النخل فهم الأنصار
الأوس والخزرج أبناء حارثة بن ثعلبة العنقاء بن عمرو
مزيقياء، وانخزع عنهم عند خروجهم من مأرب حارثة
ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء وهو خزاعة
فافتتحوا الحرم وسكانه جُرْهُم وكانت جُرُهُم أهل
مكة فطغَوْا وبَغَوْا وسنّوا في الحرم سنتاً قبيحة
وفجر رجل منهم كان يسمى إساف بامرأة يقال لها
نائلة في جوف الكعبة فمُسخا حجرين ، وهما اللذان
أصابهما بعد ذلك عمرو بن لُحَيّ ثم حَسَنَ لقومه
عبادتهما ، كما ذكرته في إساف ، فأحب الله تعالى أن
يخرج جُرهماً من الحرم لسوء فعلهم ، فلما نزل عليهم
خزاعة حاربوهم حرباً شديدة فظَفّرَ اللّه خزاعة بهم
فنَفَوْا جرهماً من الحرم إلى الحلّ فنزلت خزاعة
الحرم ثم إن جُرهماً تفرّقوا في البلاد وانقرضوا ولم
يبق لهم أثر ، ففي ذلك يقول شاعرهم :
كأنْ لم يكن بين الحَجُون إلى الصفا
أنيسٌ، ولم يسمُرْ بمكة سامرُ
بلى ! نحن كنّا أهلها فأبادنا
صروفُ الليالي والجدود العواثرُ
وكنّا وُلاة البيت من قبل نابت
نطوف بذاك البيت والخيرُ ظاهرٌ
وعطف عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء
مفارقاً لأبيه وقومه نحو عثمان وقد كان انقرض
بها من طسم وجديس ابْتَيْ إرم فنزلها وأوطنها وهم أزد
عمان منهم وهم العتيك آل المهلّب وغيرهم، وسارت
قبائل نصر بن الأزد وهم قبائل كثيرة منهم دَوْس
رهط أبي هُرَيرة وغامد وبارق وأحجن والجنادية
وزهران وغيرهم نحو تهامة فأقاموا بها وشنؤوا قومهم
أو شنٹهم قومهم إذ لم ینصروهم فيحروبهم أعني حروب
٣٦

مأرب
مارب
الذين قصدوا مكة فحاربوا جُرْهم والذين قصدوا
المدينة فحاربوا اليهود فهم أزد شنوءة ، ولما تفرّقت
قضاعة من تهامة بعد الحرب التي جرت بينهم وبين
نزار بن معدّ سارت بليّ وبهراءُ وخَوْلان بنو عمران
ابن الحاف بن قضاعة ومن لحق بهم إلى بلاد اليمن
فوغلوا فيها حتى نزلوا مأرب أرض سبا بعد افتراق
الأزد عنها وخروجهم منها، فأقاموا بها زماناً ثم أنزلوا
عبداً لأراشة بن عبيلة بن فران بن بليّ يقال له أشعب
بئراً لهم بمأرب ودَلَّوا عليه دلاءهم ليملأها لهم، فطفق
العبد يملأ لمواليه وسادته ويؤثرهم ويبطىء عن زيد الله بن
عامر بن عبيلة بن قِسْميل فغضب من ذلك فحط عليه
صخرة وقال : دونك يا أشعب ، فأصابته فقتلته فوقع
الشر بينهم لذلك واقتتلوا حتى تفرّقوا، فيقول قضاعة:
إن خولان أقامت بالیمن فنزلوا مخلاف خولان، وإن
مَهْرَة أقامت هناك وصارت منازلهم الشحر ولحق
عامر بن زيد الله بن عامر بن عبيلة بن قسميل بسعد
العشيرة فهم فيهم زيد الله ؛ فقال المثلَّم بن قُرْط
البلوي :
ألم ترَ أن الحيَّ كانوا بغبطة
بمأربَ إذ كانوا يحلّونها معا
بليّ وبهراءٌ وخَوْلانُ إخوةٌ
لعمرو بن حافٍ فرْع من قد تفرّعا
أقام به خولانُ بعد ابن أُمه
فأثرى لعمري في البلاد وأوسعا
فلم أرَ حيّاً من مَعَدّ عمارةٌ
أجلّ بدار العزّ منّا وأمنعا
وهذا أيضاً دليل على أن قضّاعة من سعد، والله أعلم ،
وسار جفنة بن عمرو بن عامر إلى الشام وملكوها
فهذه الأزد باقية وأما باقي قبائل اليمن فتفرّقت في
البلاد بما يطول شرحه ؛ وقد ذكرت الشعراء مأرب
فقال المثلم بن قرط البلوي :
ألم ترَ أن الحيّ كانوا بغبطة
بمأرب إذ كانوا يحلّونها معا
وقد ذكرت وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في محكم
كتابه قصة مأرب فقال : فأرسلنا عليهم سيل الحرم ؛
كما ذكرناه في العرم ، والعرم : المسنّاة التي كانت قد
أُحکمت لتكون حاجزاً بین ضياعهم وحدائقهم وبین
السيل ففجّرَتْه فأرة ليكون أظهر في الأعجوبة كما
أفار اللّه الطوفان من جوف التنور ليكون ذلك أثبت
في العبرة وأعجب في الأمة ولذلك قال خالد بن
صفوان اسیمی لرجل من أهل اليمن كان قد فخر
عليه بين يدي سفاح : ليس فيهم يا أمير المؤمنين إلا
دابغ جمه أو ناسج بُرْد أو سائس قرد أو راكب عرد ،
غرّقتهم فارة وملكتهم امرأة ودلّ عليهم هُدهُدٌ ؛
وقال الأعشى
ففي ذاك المؤتسي أُسوة .
ومأرب عفى عليها العَرِيمْ
رُخَامٌ بَتْه لهم حميرٌ
إذا ما نأى ماؤهم لم يتَرِمْ
فأروى الزّروعَ وأغنامها
على سَعَّةٍ ماؤهم إن قُسم
وطار القُولُ وقَيْلاَتُها
بيهماءَ فيها سَرَابٌ يَتَطِمْ
فكانوا بذلكُمُ حِقْبَةٌ
فمالَ بهم جارفٌ مُنْهَزِم
قال أحمد بن محمد : ومأرب أيضاً قصر عظيم عالي
الجدران ؛ وفيه قال الشاعر :
٣٧
ب-

مأرب
ماردة
أما ترى مأرباً ما كان أحصنه ،
وما حواليه من سور وبنيان
ظلّ العباديُّ يسقي فوق قلّته ،
ولم يتَهبْ ريْبَ دهر جدّ خوّان
حتى تناوله من بعد ما هجعوا
يرقى إليه على أسباب كتّان
وقال جهْمُ بن خلف :
ولم تدفع الأحسابُ عن ربّ مأرب
منيّته وما حواليهٍ من قصر
ترقّى إليه تارة بعد هجعة
بأمراس كتّن أُمِرّت على شَزْر
وقد نسب إلى مأرب يحيى بن قيس المأربي الشيباني ،
روى عن ثمامة بن شراحيل ، وروى عنه أبو عمرو
محمد ومحمد بن بكر ، ذكره البخاري في تاريخه ؛
وسعيد بن أبيض بن حمّال المأربي ، روى عن أبيه
وعن فروة بن مُسيك العطيفي ، روى عنه ابنه ثابت
ابن سعید ، ذکره ابن أبي حاتم ؛ وثابت بن سعيد
الأربي ، حدث عن أبيه ، روى عنه ابن أخيه فرج
ابن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال
المأربي الشيباني ، هكذا نسبه ابن أبي حاتم ، وقال
أبو أحمد في الكُنَّى : أبو روح الفرج بن سعيد أراه
ابن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمّال المأربي عن
خالد بن عمرو بن سعيد بن العاصي ؛ وعمه ثابت بن
سعید المأربي ، روى عنه أبو صالح محبوب بن موسى
الأنطاكي وعبد الله بن الزبير الجندي ، وقال أبو
حاتم : جبر بن سعيد أخو فرج بن سعيد ، روى
عنه أخوه جبير بن سعيد المأربي ، سألت أبي عن
فرج بن سعيد فقال لا بأس به ؛ ومنصور بن شيبة
من أهل مأرب ، روى عنه فرج بن سعيد بن علقمة
المأربي ، ذكره ابن أبي حاتم أيضاً في ترجمة فرج
ابن سعيد .
مَارِثُ: بكسر الراء، وآخره ثاء مثلثة ، يجوز أن
يكون اسم المكان من الإرث من الميراث أو من
الأُرَث وهي الحدود بين الأرضين ، واحدته أُرثة ،
وهي الأُرَث التي في حديث عثمان: الأُرَث تقطع
الشفعة ، والميم على هذه زائدة ، ويجوز أن يكون
اسم فاعل من مَرَكَتُ الشيء بيدي إذا مرسته أو
فتّه ، أو من المرٍث وهو الحليم الوقور ؛ ومارِث :
ناحية من جبال عُمان .
مَارِدٌ : بكسر الراء ، والدال ، موضعان ؛ والمارد
والمتريد : كل شيء تمرد واستعصى ، ومرد على الشر
أي عَّا وطفى ، وقد يجوز أن يشتقّ من غير ذلك
إلا أن هذا أولى : وهو حصن بدومة الجندل ، وفيه
وفي الأبلق قالت الزبّاء وقد غزتهما فامتنعا عليها :
تمرّد ماردٌ وعزّ الأبلق، فصارت مثلاً لكل عزيز
ممتنع ؛ ومارد أيضاً في بيت الأعشى :
فركنِ مهراسَ إلى مارد
فقاع منفوحة فالحائر
وقال الأعشى أيضاً :
أجِدَّكْ وَدَعْتَ الصِّبًا والولائدا،
وأصبحت بعد الجور فیھن قاصدا
وما خلت أن أبتاع جهلاً بحكمة ،
وما خلت مهراساً بلادي وماردا
قالوا في فسره : مهراس ومارد ومنفوحة من أرض
اليمامة وكان منزل الأعشى من هذا الشق ، وقال
الحفصي : مارد قُصيرٌ بمنفوحة ، جاهليّ .
مَارِدَةُ : هو تأنيث الذي قبله : كورة واسعة من
نواحي الأندلس متصلة بحوز فرّيش بين الغرب
٣٨

ماردة
مار صمويل
والجوْف من أعمال قرطبة إحدى القواعد التي تخيرتها
الملوك للسكنى من القياصرة والروم ، وهي مدينة
رائقة كثيرة الرخام عالية البنيان فيها آثار قديمة حسنة
تُقصد للفرجة والتعجب ، وبينها وبين قرطبة ستة أيام،
ولها حصون وقری تذ کر في مواضعها ؛ ینسب إليها
غير واحد من أهل العلم والرواية ، منهم : سليمان
ابن قريش بن سليمان يكنى أبا عبد الله أصله من ماردة
وسكن قرطبة ، وسمع من ابن وضاح ومن غيره
من رجالها ورحل فسمع بمكة من علي بن عبد العزيز
كُتُبَ أبي عبيد وغير ذلك، وسمع قريشٌ جعفراً
الخصيب المعروف بسيف السُّنّة ودخل اليمن وسمع
. تعسّقاً من عبيد بن محمد الكِشْوَري وغيره واستقضاه
مروان بيطَلْيُوس ثم سار إلى قرطبة فسكنها وسمع
منه الناس كثيراً ، وكان ثقة ، ومات بقرطبة في
محرم سنة ٣٢٩ .
مَارِدِين : بكسر الراء والدال ، كأنه جمع مارد
جمع تصحيح ، وأرى أنها إنما سميت بذلك لأن
مستحدثها لما بلغه قول الزبّاء :
تمرّد مارد وعزّ الأبلق
ورأى حصانة قلعته وعظمها قال : هذه ماردين كثيرة
لا مارد واحد ، وإنما جمعه جمعَ مَن يعقل لأن
المرود في الحقيقة لا يكون من الجمادات وإنما
يكون من الجنّ والإنس وهما الثقلان الموصوفان
بالعقل والتكليف ؛ وماردين : قلعة مشهورة على قنّة
جبل الجزيرة مشرفة على دُنَيسر وداراونصيبين وذلك
الفضاء الواسع وقُدّامها ربض عظيم فيه أسواق
كثيرة و خانات ومدارس ورُبط و خانقاهات ودورهم
فيها کالدرج کل دار فوق الأخری و کل درب منها
يشرف على ما تحته من الدور ليس دون سطوحهم
مانع ، وعندهم عيون قليلة الماء ، وجلّ شربهم من
صهاريج معدّة في دورهم ، والذي لا شكّ فيه أنه
ليس في الأرض كلها أحسن من قلعتها ولا أحصن
ولا أحكم ؛ وقد ذكرها جرير في قوله :
يا حُزْرَ تَغْلِب إن اللّؤْم حالفكم
ما دام في ماردين الزيت يُعتصرُ
وقد ذكرت في الفتوح ، قالوا : وفتح عياض بن غنم
طُور عبدين وحصن ماردين ودارا على مثل صلح
الرُّما، وقد ذهب بعض الناس إلى أنها أُحدثت عن
قريب من أيامنا وأنه شاهد موضع القلعة ووجد به
من شاهده وليس له بيّنة وهذا يكذّبّه قول جرير ،
قالوا : وكان فتحها وفتح سائر الجزيرة في سنة ١٩
وأيام من محرم سنة ٢٠ للهجرة في أيام عمر بن الخطاب،
وقال أنشدني بعض الظرفاء فقال :
في ماردين ، حماها اللّه ، لي قمرٌ
لولا الضرورةُ ما فارقتُه نفسا
يا قوم قلبي عراقيّ يرقّ له ،
وقلبه جبليّ قد قَسا وعسا
مَارِشْكُ : بكسر الراء والشين معجمة : من قرى
طوس؛ منها محمد بن الفضل بن علي أبو الفتح المارشكي
الطوسي من أهلى الطابران ، كان إماماً فاضلاً متقناً
مناظراً فحلاً أُصوليّاً حسن السيرة جميل الأمر كثير
العبادة تفقّه على أبي حامد الغزالي وكان من أنجب
تلامذته الطوسيين ، سمع نصر الله الخشنامي وعمر بن
عبد الكريم الرّوّاسي ، سمع منه أبو سعد بطوس
وتوفي بها خوفاً من الغُزّ وقت نزولهم بطوس
وإحاطتهم بها من غير معاقبة في أواخر رمضان سنة
٥٤٩ .
مَار صَمْوِيل : ويقال مار سمويل ، ومار بالسريانية
هو القس ، وسمويل اسم رجل من الأحبار : وهو
٣٩
ـمـ

مارمل
مازر
اسم بليدة من نواحي بيت المقدس .
ستارمُل: بالفتح ثم السكون : قرية في جبال نواحي
بلخ .
مَارَوَانُ : بفتح الراء والواو . وآخره نون : موضع
بفارس .
مارية : بتخفيف الياء : كنيسة بأرض الحبشة .
مازج: بالزاي المكسورة ، والجيم : اسم موضع .
مَازَرُ : بفتح الزاي ، وآخره راء : مدينة بصقلّة
نُسب بعض شُرّاح الصحيح إليها .
المازحين : لما فتح المسلمون الحيرة ووليَ عثماد ولّ
معاوية الشام والجزيرة وأمره أن يُنزل العرب مواضع
نائبة عن المدن والقرى ويأذن لهم في اعتمار الأرضين
التي لا حقّ لأحد فيها ، فأنزل بني تميم الرابية وأنزل
المازحين والمُدَيَبرَ أخلاطاً من قيس وأسد وغيرهم
ورَتّبَ ربيعة في ديارها على ذلك وفعل مثل ذلك
في جميع ديار مصر .
مازُل : بضم الزاي ، ولام : من قرى نيسابور ؛
ينسب إليها أبو الحسن محمد بن الحسين بن مُعاذ
النيسابوري المازلي ، سمع الحسين بن الفضل البلخي
و تماماً وغيرهما ، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر
ابن أبي عثمان ، وتوفي سنة ٣٣٥ .
المَأزِمَان : تثنية المأزم من الأزْم وهو العض ، ومنه
الأزمة : وهو الجَدْب كأن السّنّةَ عضّتهم ،
والأزّمُ : الضيق ، ومنه سمي هذا الموضع : وهو
موضع بمكة بين المشعر الحرام وعَرَفَةَ وهو شعب
بين جبلين يُفضي آخره إلى بطن عُرّنة وهو إلى ما
أقبل على الصخرات التي يكون بها موقف الإمام إلى
طريق يفضي إلى حصن وحائط بني عامر عند عرفة
وبه المسجد الذي يجمع فيه الإمام بين الصلاتين الظهر
والعصر ، وهو حائط نخيل ، وبه عين تنسب إلى عبد
اللّه بن عامر بن كُرَيز، وليس عرفات من الحرم
وإنما حد الحرم من المأزمين فإذا جزتهما إلى العلمين
المضروبين فما وراء العلمين من الحلّ أخذ من المأزم
وهو الطريق الضيق بين الجبال ، وقال الأصمعي :
المأزم في السنة مضيق بين جمع وعرفة ؛ وقال ساعدة
ابن جويّة :
ومقامُهُنّ ، إذا حُبِسن بمأزم ،
ضَيْقٌ ألفُّ وصدُّهُنّ الأخشبُ
وقال عياض : المأزمان مهموز سى ، وقال ابن
شعبان : هما جبلا مكة وليسا مر، المزدلفة ، وقال
أهل اللغة : هما مضيفا جبلين ، والمأزمان : المضايق ،
الواحد مأزم ؛ وقال بعض الأعراب :
ألا ليت شعري هل أستنّ ليلة
وأهلي معاً بالمأزمين حلولُ
وهل أبصرنّ العيسَ تَنْفُخْ فِي الْبُرى
لها بمنَّى بالمحرمين ذميلُ
منازلُ كنّا أهلها فأزالنا
زمانٌ بنا بالصالحين حَدُولٌ
والمأزمين أيضاً : قرية بينها وبين عسقلان نحو فرسخ
كانت بها وقعة بين الكنانيّة أهل عسقلان والأفرنج
مشهورة .
مَازَرُ : بتقديم الزاي : مدينة بصقلية ؛ عن السلفي .
ومازر أيضاً : من قرى لُرّستان بين أصبهان
وخوزستان ؛ عن السلفي أيضاً ؛ ونسب إليها عياض
ابن محمد بن إبراهيم المازري ، قال : وسألته عن
مولده فقال في سنة ٥٠٠ ، وقال لي قد نِفْتُ على
السبعين ، وكان صوفيّاً كان قد استوطن مازر من
٤٠