النص المفهرس
صفحات 421-440
قيسارية قیروان أجَمة عظيمة وغيضة لا يشقها الحيّات من تشابك أشجارها ، وقال : إنما اخترتُ هذا الموضع لبُعده من البحر لئلا تطرُّقها مراكب الروم فتهلكها وهي في وسط البلاد، ثم أمر أصحابه بالبناء فقالوا : هذه غياض كثيرة السباع والهوام فنخاف على أنفسنا هنا ، وكان عقبة مستجاب الدعوة فجمع من كان في عسكره من الصحابة وكانوا ثمانية عشر ونادى : أيتها الحشرات والسباع نحن أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فارحلوا عنّا فإنّا نازلون فمن وجدناه بعدُ قتلناه، فنظر الناس يومئذ إلى أمر هائل ، كان السبع يحمل أشباله والذئب يحمل أجراءه والحيّة تحمل أولادها وهم خارجون أسراباً أسراباً فحمل ذلك كثيراً من البربر على الإسلام ، ثم اختطّ داراً للإمارة واختطّ الناس حوله وأقاموا بعد ذلك أربعين عاماً لا يرون فيها حيّة ولا عقرباً، واختطّ جامعها فتحير في قبلته فبقي مهموماً فبات ليلة فسمع قائلاً يقول : في غد ادخل الجامع فإنك تسمع تكبيراً فاتبعه فأيّ موضع انقطع الصوت فهناك القبلة التي رضیها الله للمسلمين بهذه الأرض، فلما أصبح سمع الصوت ووضع القبلة واقتدى بها بقية المساجد وعمتر الناس المدينة فاستقامت في سنة ٥٥ للهجرة، وقد ذكرتُ بقية خبر عقبة ومقتله في كتابي المسمّى بالمبدإ والمآل، وكان مقتله في سنة ٦٣ بعد أن فتح جميع بلاد المغرب؛ وينسب إلى القيروان قيروانِيٌّ وقيرَوَيٌّ ، فمن جملة من يسب إليها قيروانيّ : محمد بن أبي بكر عتيق محمد بن أبي نصر هبة الله بن علي بن مالك أبو عبيد الله التميمي القيرواني المتكلم الثغري المعروف بابن أبي كدية، درَس علم الأصول بالقيروان على أبي عبد الله الحسين بن حاتم الأزدي صاحب القاضي أبي بكر الباقلاني وعلى غيره ، وكان يذكر أنه سمع أبا عبد الله القضاعي بمصر ، قرأ عليه نصر الله بن محمد بصُورَ وكان يُقرىء الكلام في النظامية ببغداد وأقام بالعراق إلى أن مات ، وكان صُلباً في الاعتقاد ، ومات ببغداد في ثامن عشر ذي الحجّة سنة ٥١٢ ودفن مع أبي الحسن الأشعري في تربته بمشرعة الروايا خارج الكرخ . قَيْارِيّةُ : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ، وبعد الألف راء ثم ياء مشددة: بلد على ساحل بحر الشام تُعَدّ في أعمال فلسطين بينها وبين طبرية ثلاثة أيام ، وكانت قديماً من أعيان أمهات المدن واسعة الرُّقعة طيبة البقعة كثيرة الخير والأهل وأما الآن فليست كذلك وهي بالقُرَى أشبه منها بالمدن . وقَيْارية أيضاً : مدينة كبيرة عظيمة في بلاد الروم وهي كرسيّ مُلك بني سلجوق ملوك الروم أولاد قِليج أرسلان وبها موضع يقولون إنه حبس محمد بن الحنفية ابن علي بن أبي طالب وجامع أبي محمد البطّال وفیه. الحمّام الذي ذكروا أن بليناس الحكيم عمله للملك قيصر يحمى بسراج ، وينسب إليها قيسرانيّ على غير قياس ، قال بطليموس في كتاب الملحمة : طولها سبع وستون درجة وعشرون دقيقة ، وعرضها إحدى وأربعون درجة وخمسون دقيقة ، في آخر الإقليم الخامس ، طالعها اثنتا عشرة درجة من التّوْأم ، لها سُرّة الجوزاء كاملة والسماك الأعزل وذات الكرسي ، وهي المغروسة تحت سبع عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، قال صاحب الزيج : قيسارية طولها سبع وخمسون درجة ونصف، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة ورُبع ، وفي کتاب دمشق عن يزيد بن سَمُرة : أنبأ الحكيم بن عبد الرحمن بن أبي العصماء الخثعمي الفرعي وكان ممن شهد قيسارية قال : حاصرها معاوية سبع سنين إلا أشهراً ومقاتلة الروم ٤٢١ قيسارية قبشاطة الذين يُرْزَقون لها مائة ألف وسامرتُها ثمانون ألفاً ويهودها مائة ألف ، فدلهم لنطاق على عَوْرة وهو من الرُّهون فأدخلهم في قناة يمشي فيها الجمل مع المحمل وكان ذلك يوم الأحد فلم يعلموا وهم في الكنيسة إلا وسمعوا التكبير على باب الكنيسة فكان بوارهم ، قال يزيد بن سَمُرة : وبعثوا بفتحها إلى عمر بن تميم ابن ورقاء عريف خثعم فقام عمر على المنارة ونادى : ألا إن قيسارية فتحت قسراً ؛ وينسب إلى قيسارية فلسطين إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني ، مات سنة ٢٧٨، وعمرو بن ثور القيسراني ، مات سنة ٢٧٩؛ ومحمد بن محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أبي ربيعة القيسراني ، سمع خيثمة بن سليمان بطرابلس ، وأبا علي عبد الواحد بن أحمد بن أبي الخصيب بتنيس ، وأبا بكر الخرائطي وأبا الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن صَفُور بالمصيصة وغيرهم ، وروى عنه جماعة ، منهم : أبو بكر محمد بن أحمد الواسطي وأبو الحسن جميل بن محمد الأُرْسوفي؛ وفُدَيك بن سلمان، ويقال ابن سليمان بن عيسى أبو عيسى العُقيلي القيسراني ، روى عن الأوزاعي ومسلمة بن علي الخشني ، روى عنه العباس بن الوليد بن صبيح الخلاَّل وإبراهيم بن الوليد بن سلمة وغيرهم ، و کان من العبّاد . فَيْسَرون : في شعر هذيل ، ولا أدري كيف أمره ؛ قال حبيب الهذلي : صدَقتْ حبيباً بالتفرُّق نفسه ، وأجدًّ من ثارٍ إليك إيابُ ولقد نظرت ودون قومي منظرٌ من قَيسرون فبَلَفعٌ فسِلابُ قَيْسٌ: القيس مصدر قاس يقيس قيساً ، ويقال : فلان يخطو قيساً أي يجعل هذه الخطوة ميزان هذه الخطوة ؛ والقيس : كورة کانت بمصر وقد خربت الآن ، وقالوا : سمیت قیساً لأن فتحها كان على يد قيس بن الحارث المُرادي فسميت به و کان شهد مصر وكانت في غربي النيل بعد الجيزة ، كان دخل السلطان منها خمسة عشر ألف دينار ؛ عن المدائني ، في سنة ٢٢٦؛ وينسب إليها لبيب مولى محمد بن عياض ، يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر ، روى عنه الليث · ابن سعد بن أبي طاهر ، وقال: هي قرية بمصر وليست بکورة کما ذكرنا ، وقيس : جزيرة وهي کیش في بحر عثمان ، دورها أربعة فراسخ، وهي مدينة مليحة المنظر ذات بساتين وعمارات جيدة وبها مسكن ملك ذلك البحر صاحب عمان وله ثلثا دخل البحرين وهي مَرْفأ مراكب الهند وبر فارس وجبالها تظهر منها للناظر ، ويزعمون أن بينهما أربعة فراسخ ، رأيتها مراراً ، وشربهم من آبار فيها ، وخواصّ الناس صهاريج كثيرة لمياه المطر ، وفيها أسواق وخيرات ، ولملكها هيبةٌ وقدرٌ عند ملوك الهند لكثرة مراكبه ودوانیجه ، وهو فارسيٌّ ، شكله ولبسه مثل الدیلم وعنده الخيول العراب الكثيرة والنعمة الظاهرة ، وفيها مغاصٌ على اللؤلؤ وفي جزائر كثيرة حولها وكلها ملك صاحب كيش ، ورأيت فيها جماعة من أهل الأدب والفقه والفضل ، وكان بها رجل صنف كتاباً جليلاً فيما اتفق لفظه وافترق معناه ضخم رأيته بخطه في مجلدين ضخمين ولا أعرف اسمه الآن . قَيْسُون : بلفظ جمع قيس جمع سلامة : موضع . قَبْشَاطَةُ: بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة : مدينة بالأندلس من أعمال جَيّان ؛ ينسب إليها محمد ابن الوليد القيشاطي الأديب ، سكن قرطبة ، يكنى أبا عبد الله ، وكان معلم العربية وكان لها حافظاً ٤٢٢ قيشاطة قيلوية ذاكراً ، قال ابن حَيّان : مات لسبع بقين من المحرم سنة ٤٦٠ . القَبْصُومَة: بالفتح ، والصاد المهملة ، واحدة القيصوم نبات طيب الريح يكون بالبادية : وهي ماءة تناوح الشيحة بينهما عقبة شرقي فيد ومنها إلى النباج أربع ليال على طريق البصرة إلى مكة والمدينة معاً . قَطُون : بفتح أوله ، وسكون ثانيه : بلدة بإفريقية ، بينها وبين قفصة ثلاث مراحل ، وبينها وبين نفطة مرحلة . قَبْظانُ : مخلاف باليمن ، وقَلّما يسمونه غير مضاف إنما يقولون مخلاف قَيظان ، وهو قرب ذي جبْلة . قَيْظٌ: بالظاء معجمة ؛ قال نصر : موضع قريب من مكة على أربعة أميال من سوق نخلة وثم حيطان تنتقل في الأملاك ، وقيل : قيظٌ جبل . القيقاءُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وقاف أُخرى ، وألف ممدودة ، وهي القاع المستدير في صلابة من الأرض إلى جانب سهل ، وهو جمع قيقاءة : وهو واد بنجد ؛ عن نصر . قِيقَانُ : بالكسر ، وأهل الشام يسمون الغراب قاقاً ويجمعونه قيقان ؛ وتلّ القيقان : بظاهر مدينة حلب معروف عندهم . وقیقان : بلاد قرب طبر ستان ، وفي كتاب الفتوح : في سنة ٣٨ وأول سنة ٣٩ في خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، توجّه إلى ثغر السند الحارث بن مرّة العبدي متطوّعاً بإذن عليّ ، رضي الله عنه ، فظفر وأصاب مغنماً وسبياً وقسم في يوم واحد ألف رأس ثم إنه قُتل ومن معه بأرض القيقان إلا قليلاً ، وكان مقتله في سنة ٤٢، قال : والقيقان من بلاد السند مما يلي خراسان ، ثم غزاهم المهلب في سنة ٤٤ ولقي المهلب ببلاد القيقان ثمانية عشر فارساً من الترك على خيل محذوفة فقاتلوه فقتلوا جميعاً ، فقال المهلب : ما جعل هؤلاء الأعاجم أولى بالتشمير منّا ، فحذفٍ الخيل فكان أول من حذفها من المسلمين ، ثم ولّى عبدُ اللّه ابن عامر في سنة ٤٥ في زمن معاوية عبد اللّه بن سَوّار العبدي ، ويقال بل ولاّه معاوية من قبله ثغر الهند ، فغزا القيقان فأصاب مغنماً ثم وفد إلى معاوية وأهدي إليه خيلاً قيقانية وأقام عنده ثم رجع وغزا القيقان فاستجاش الترك فقتلوه ؛ وفيه قيل : وابن سَوّار على عِدّانه مُؤْقِدُ النّارِ وَقَتّالِ السَّغْبْ وكان سخيّاً لم يوقد أحد ناراً غير ناره ، فرأى ذات ليلة ناراً فقال: ما هذه؟ فقالوا: امرأةٌ نُفَساء يُعمل لها خبيص ، فأمر بأن يطعم الناس الخبيص ثلاثاً ، قال خليفة بن خَيّاط: في سنة ٤٧ غزا عبد الله بن سوّار العبدي القيقان فجمع الترك فقُتل عبد الله بن سوّار وعامّة ذلك الجيش وغلب المشركون على القيقان . قَبْقَانُ : حصن باليمن من أعمال صنعاء بيد ابن الهرش . قِيلُويّة : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، ولام مضمومة ، وواو ساكنة : قرية من نواحي مُطَيراباذ قرب النيل ؛ إليها ينسب أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل القِيلَوِيّ . وقيلوية : قرية بنهر الملك ینسب إليها سعيد بن أبي سعيد بن عبد العزيز أبو سعد الجامدي الأصل ، والجامدة : من قرى واسط ، وسعيد هذا من أهل قيلوية نهر الملك ، كان أبوه من الزّهّاد سكن قيلوية ووُلد سعيد بها ، وكان واعظاً صالحاً ، سمع أبا الفتح عبد الملك بن أبي القاسم ٤٢٣ قيلوية قیوان الكروخي وغيره ، وحدث ببغداد في سنة ٥٩٦ في ربيع الآخر فسمع منه جماعة ، ومات سعيد في سنة ٦٠٣ ، سألته عن مولده فقال في خامس جمادى الآخرة سنة ٥٦٤ ؛ أنشدني لنفسه قال : كتب إليّ مؤيّدّ الدين محمد بن الرّيحاني قطعة أولها : عصيْتَ عليّ يا قاضي القضاةٍ ، وكنتُ أُعدّ أنك من حُماني عَلَتْ عيناكَ عنّي يا مَكولاً كما تعلو ظهور الصافنات ألم تعلم بأني فيك صبٌّ ، وسُكْرك ليس يخلو من ليّهاتي ؟ فكتبت إليه : أيا ابن الأكرمين الصَّيد يا من مناقبه تجلّ عن الصفات ومن آراؤه في كل خطب يَقُلُّ بها حدود المُرْهَفات فدَيَتك ، تتهمنّي بالتجنّ ولم أكُ في هواك من الجُناة وكنت غداة سرتَ بلا وداع كأن الصبر ينزل في لهاتي وما شبّهتُ شوقي فيك إلا بعطشان إلى ماء الفرات. وحقك يا محمد لو علمتم بما ألقاه من ألم الشتات إذاً لعذَرتني وعلمت أني بحبك مستهامٌ في حياتي فسامحني ، فإني لم أُقصّر عن الخدمات إلا من شكاتي بقيتَ ، ولا برِحِتَ مع الليالي تجود على عُفاتك بالصّلات قَبْلَةُ: حصن من نواحي صنعاء على رأس جبل يقال له كّنّن . قَبْمُرُ: بفتح القاف ، وياء ساكنة ، وضم الميم، وراء: هي قلعة في الجبال بين الموصل وخلاط ؛ ينسب إليها جماعة من أعيان الأمراء بالموصل وخلاط وهم أكراد، ويقال لصاحبها أبو الفوارس . قَيْمُونُ: بالفتح ثم السكون ، وآخره نون : حصن قرب الرملة من أعمال فلسطين . قَيْن : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، بنات قّين : ماءة لفزارة كانت بها وقعة مشهورة في أيام عبد الملك بن مروان . والقين : من قرى عَثَّرَ من جهة القبلة في أوائل اليمن . قَيْنَانُ: بلفظ تثنية القين الحداد : من قرى سَرْخسَ خربت ؛ ينسب إليها علي بن سعيد القيناني ، يروي عن ابن المبارك ، روى عنه أهل بلده . قَيْتُقاع : بالفتح ثم السكون ، وضم النون وفتحها وكسرها كلِّ يروى ، والقاف ، وآخره عين مهملة : وهو اسم لشعب من اليهود الذين كانوا بالمدينة أُضيف إليهم سوق كان بها ويقال سوق بني قينقاع . قَيْوَانُ : موضع بصعدة من بلاد خَوْلان باليمن ؛ قال الحارث بن عمرو الحربي الخولاني : لنا الدار في صِرُواحَ باقٍ رُسومها ، بها كان أولاد الهمام الخضارم سراة بني خيرٍ وحيًّاً معيشها لُباب لبابٍ من حُماة الا كارم ودارٌ بقيوانٍ لنا كان عِزُّها توارثها نسَلُ الملوك القماقم ويَسْنَمُ رأس العز من ذمّتَّيْ دَفَا إلى أسفل المعشار فَرْع التهائم ٤٢٤ قینیة قیوان · بکھلانٍ لشیلٍ أُخیھمُ دعامة عزّ من تِلاع الدّعائم فآل سعيد جَمْرة غالبية ، وسفحتيْ شَروم بين تلك الرجائم قَيْنِيَةُ : بالفتح ثم السكون ، وكسر النون ، وياء خفيفة : قرية كانت مقابل الباب الصغير من مدينة دمشق صارت الآن بساتين منها جماعة ؛ وسكنها معاوية بن محمد بن دينَوّيّه الأذري من أذربيجان ، حدث عن أبي زرعة الدمشقي والحسن بن حرب وأحمد بن عمرو الفارسي المقعد وغيرهم، روى عنه أبو هاشم المؤدّب وكتب عنه أبو الحسين الرازي وقال : مات سنة ٣٢٧ ؛ ومنها محمد بن هارون بن شُعيب بن عبد الله بن عبد الواحد ، ويقال محمد بن هارون بن شعيب بن علقمة بن سعيد بن مالك ، ويقال محمد بن هارون بن شعيب بن عبد الله بن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك الثمامي القَيني من سُكان قينية خارج باب الجابية ، رحل في طلب الحديث فسمع بمصر وأصبهان والعراق والشام وجمع وصنف ، روى عن أبي زيد عبد الرحمن بن حاتم المرادي المصري وأبي علائة محمد بن عمر بن خالد ومحمد بن يحيى بن مندة الأصبهاني وخلق كثير يطول ذكرهم ، وكان مولده بدمشق في المحلة المعروفة بلؤلؤة الكبيرة خارج باب الجابية في رمضان سنة ٢٦٦ ، ومات سنة ٣٥٣ . ٤٢٥ Ant باب الکاف والألف وما یلیھما كَابُلِسْتَانُ: بعد الألف باء موحدة مضمومة ، وسين مهملة ساكنة : وهي فيما أحسب كابل التي تذكر بعد . كَابُلُ : بضم الياء الموحدة ، ولام ، وكابل في الإقليم الثالث ، طولها من جهة المغرب مائة درجة ، وعرضها من جهة الجنوب ثمان وعشرون درجة ؛ وقال الإصطخري : الخِلج صنف من الأتراك وقعوا في قديم الزمان إلى أرض كابل التي بين الهند ونواحي سجستان في ظهر الغور وهم أصحاب نعم على خلق الأتراك في زيّهم ولسانهم ؛ وكابل : اسم يشمل الناحية ومدينتها العظمى اوهند ، واجتمعتُ برجل من عقلاء سجستان ممن دوّخ تلك البلاد وطرّقها فذكر لي بالمشاهدة أن كابل ولاية ذات مُروج كبيرة بين هند وغزنة ، قال : ونسبتُها إلى الهند أولى فصحّ عندي ، وأما قول ابن الفقيه إنه من ثغور طخارستان فليس ببعيد من الصواب، ولعلّ طخارستان تكون في المثلثة الشرقية منها ، قال ابن الفقيه : كابل من ثغور طخارستان ، ولها من المدن: واذان وخُواش وخُشَّك وجِزَه ، قال : وبكابل عود ونارجيل وزعفران وإهليلج لأنها متاخمة للهند، وكان خراجها ألفي ألف وخمسمائة ألف درهم ومن الوصائف ألفا رأس قيمتها ستمائة ألف درهم، غزاها المسلمون في أيام بني مروان وافتتحوها وأهلها مسلمون ، قلتُ : فإن كانت غير الساحلية فجائزٌ ؛ وقال عبيد الله بن قيس الرقَّيّات : ولقد غالني شبيبٌ وكانت في شبيب مغيلةٌ ومغالَهْ غلّبَتْ أُمُّه عليه أباه ، فهو کالكابليّ أشبه خاله وقال فِرْعَوْن بن عبد الرحمن يعرف بابن سُلّكة من بني تميم بن مُرّ : وَدِدْتُ ، مخافةَ الحجاج ، أني بكابل في استِ شیطانٍ رجیمِ وقال الأعشى وسمتی أهل كابل كابُلاً : ولقد شربتُ الحمر تَرْ كُضُ حَوْلنا تُرْكٌ وكابُلْ غريبة كدم الذبيح أهلٌ. مما يعتِّق بابل ٤٢٦ کابل کاجغر باكرتُها حَوْلِي ذَوُو الـ آ كال من بكر بن وائلْ ونسب إليها أبو مجاهد علي بن مجاهد الكابلي الرازي ، قال البخاري : هو من سبي كابل ، حدث عن موسى بن عبيدة الرَّبذي ومحمد بن إسحاق وعنبسة، حدث عنه أحمد بن حنبل والصَّلْت بن مسعود الجتحدري وزياد بن أيوب وغيرهم ، وأبو الحسن محمد بن الحسین الکابلي ، روی عن یزید بن هارون وابن عيينة وغيرهما ، ومات في حدود سنة ٢٠٥ ؛ وأبو عبد الله محمد بن العباس الكابلي ، حدث عن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن المعقب وأحمد بن حنبل ، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدُّوري وقال : توفي في رجب سنة ٢٧١ . كابَةُ : بعد الألف باء موحدة ؛ يقال : كاب يكوب إذا شرب بالكوب وهو الكوز المستدير الرأس : وهو موضع في بلاد تميم ، قاله السكّري في شرح قول جرير : من نحو كابةَ تحتَثُ الركابُ بهم كي يشعفوا آلفاً صباً فقد شَعفوا وقال أبو زياد : كابة ماء من وراء النباج نباج بني عامر ؛ قال جِرَانُ العَوْد : نظرتُ ، وصحتي بخُناصرات ضُحَيّاً بعدما مَتَعَ النهارُ ، إلى ظُعُن لأخت بني نُمير بكابةَ حين زاحمها العَقَارُ يرفّعن الحُدُورَ مصعّدات لعُكّاش وقد يبس القرارُ فليس لنظرتي ذنب ولكن سقى أمثالَ نظرتيّ النهارُ العقار : الرمل ، وعُكاش : موضع ذكر، والقرار: مناقع المياه . الكائِبُ : بعد الألف ثاء مثلثة ، وباء ؛ قال أبو منصور : يقال كثبتُ الشيءَ أكثبه كتَشْباً إذا جمعته ؛ وقال أوس بن حجرٍ : لأصبحَ رَتْماً دُقَاقَ الحصى مكانَ النّبيِّ من الكائب يريد بالنبي ما نَبَا من الحصى إذا دقّ فنَدَرَ ، والكاثب: الجامع لما ندر منه؛ ويقال: هما موضعان . كاثُ : بعد الألف ثاء مثلثة ، ومعنى الكاث بلغة أهل خوارزم الحائط في الصحراء من غير أن يحيط به شيء: وهي بلدة كبيرة من نواحي خوارزم إلا أنها من شرقي جيحون وجميع نواحي خوارزم إنما هي من ناحية جيحون الغربية ، وبين كاث وكُر كانج مدينة خوارزم عشرون فرسخاً . كاجُ : بالجيم ، قرية من قرى أصبهان ؛ منها أبو بكر ابن علي بن محمد بن عبد الله الكاجي ، سمع الحافظ إسماعيل املاء في سنة ٥٢٨ . كاحُ : في التحبير : محمد بن علي بن محمد بن أحمد الهرّاس أبو الفضل الكاخي زاهد مرو من سكة كاخ من أولاد العلماء كان يتجر إلى غزنة ، سمع جدي وكامكار بن عبد الرزاق وأبا اليسر محمد بن محمد ابن الحسين البزدوي وأبا القاسم عبد الله بن الحسين القرينيني ، سمعت منه ، وتوفي بخوارزم سنة ٥٣٢ . کاجَرُ : بعد الألف جيم ثم راء : من قرى نسف بما وراء النهر . كاجْفَر : بالجيم الساكنة ، والغين المفتوحة ، والراء ، لغة في كاشغر : من نواحي تركستان . ٤٢٧ کاخشتوان کارزین كانحُشتُوانُ : بضم الخاء المعجمة ، وشين معجمة ساكنة ، وتاء مثناة من فوق مضمومة ، وآخره نون : قرية من قرى بُخارى بما وراء النهر . كاذَةُ : بالذال المعجمة : قرية من قرى بغداد ؛ ينسب إليها أبو الحسين إسحاق بن أحمد بن محمود بن إبراهيم الکاني ، روی عن محمد بن يوسف بن الطباع وأبي العباس الكاذي ، روى عنه أبو الحسن بن رِزْقَوَيَه وأبو الحسين بن بشران وكان ثقة ، توفي بقريته سنة ٣٤٦ . كارُ : بعد الألف راء : قرية من قرى أصبهان ؛ ينسب إليها أبو الطيب عبد الجبار بن الفضل بن محمد بن أحمد الکاري ، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي ، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ الأصبهاني وأبو الخير محمد بن أحمد بن محمد ابن عمر بن الباغبان ؛ وعلي بن أحمد بن محمد بن علي بن عيسى بن مردة الكاري أبو الحسن ، حدث عن القَبّاب ، كتب عنه علي بن سعيد البقّال ، وكار أيضاً : قرية بأذربيجان ، وكار أيضاً : قرية مقابل الموصل من شرقيها قرب دجلة ؛ ينسب إليها أبو محمد الفتح بن سعيد الكاري الموصلي ، كان زاهداً من أقران بشر الحافي والسريّ السَّقَطي، أدرك عيسى ابن يونس وامرأته وروى عنه ، ومات سنة ٢٢٠ ، وليس بفتح بن محمد بن وشاح الموصلي ؛ وأبو جعفر محمد بن الحارث الكاري ، قال أبو زكرياء محمد بن الياس الموصلي في كتابه في طبقات أهل الموصل : كانٍ فاضلاً كثير الرواية فيما ذكر لي حسن العقل والمعرفة ، مات بالحدث سنة ٢١٥؛ وأبو عبد الله الكاري ، حدث عن علي بن الحسن القَطّان ، حدث عنه الحسين بن سعيد بن مهران شيخ لأبي زكرياء أيضاً . كارز : بالراء مكسورة ثم زاي : قرية على نصف فرسخ من نيسابور ؛ ينسب إليها محمد بن محمد بن الحسين ابن الحارث الكارزي أبو الحسن الراوي لكُشُب أبي عبيد عن علي بن عبد العزيز ، صحيح السماع مقبول في الرواية ، قال الحافظ العسكري : علي بن محمد ابن إسماعيل أبو الحسن الطوسي الكارزي من قرية من قرى طوس ، رحل وسمع بدمشق جماهير بن أحمد بن محمد الزَّمْلكاني وأبا العباس محمد بن الحسن ابن قتيبة بالرملة وأبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الشاعر بالعراق وأبا بكر بن خزيمة وأبا العباس بن السرّاج ، روى عنه أبو عبد الله الحاكم وأبو نعيم الأصبهاني وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذهلي وأبو سعد عبد الله بن أبي عثمان، قال الحاكم : وجدته طلب الحديث إلى العراق والشام والحجاز ، وحدث بنيسابور غير مرة ، وتوفي بمكة سنة ٣٦٢ ، وسمع الحسين بن محمد القباني وأبا عبد الله البوشنجي، وروى عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسين الحجاجي وأبو عبد الله الحاكم ؛ قاله المقدسي . كارَزْن : براء مفتوحة ، وزاي ساكنة ، ونون : قرية من قرى سمرقند ؛ ينسب إليها أبو جعفر محمد بن موسی بن رجاء بن حنش الکارزني ، حدث عن أبي مُصعَب أحمد بن أبي بكر الزُّهري ، روى عنه ابنه أحمد ؛ وحفيده محمد بن أحمد بن محمد بن موسى ابن رجاء الکارزني من دهاقین کارزْن ورؤسائها ، روی عن أبيه عن جده ، روى عنه أبو سعد الإدريسي ، ومات قبل ٣٧٠ . كارَزِين : بفتح الراء ، وكسر الزاي ، وياء ثم نون : بلد بفارس ؛ قال الإصطخري وقد وصف المُدُّن الكبار من نواحي فارس فقال : وأما کارزین فإنها ٤٢٨ کارزین کازرون مدينة صغيرة نحو الثُّلث من إصطخر ولها قلعة وليست من الكبر وقُوّة الأسباب بحيث يجب ذكرها إلا أنها ذكرناها لأنها قصبة كورة قُباذخُرَّه ؛ ينسب إليها محمد بن المحسَّن بن سهل الكارزيني الأديب صاحب الخط المنسوب إلى الصحة وليس بذاك ؛ قال ابن طاهر المقدسي : الکارزي منسوبإلى بلدة بفارس يقال لها كارزيات ، خرج منها جماعة من العلماء والقُرّاء ، قلت أنا وما أظنها إلا كارزين أو يكون فيها لغتان . كارة : بوزن الكارة من الثياب وغيرها : قرية من قرى بغداد يعدو إليها السُّعاة ببغداد ويرجعون كل يوم . كاريَان : بعد الراء المكسورة ياء مثناة من تحت ، وآخره نون: مدينة بفارس صغيرة ورستاقها عامر وبها بيت نار معظم عند المجوس تُحمل ناره إلى الآفاق ، قال الإصطخري : ومن القلاع بفارس التي لم تُفتح قط عنوة قلعة الكاريان ، وهي على جبل طين كان عمرو بن الليث الصفّار قصدها فتحصن بها أحمد بن الحسين الأزدي في جيشه فلم يقدر عليه حتى انصرف عنه . كازياركاه : بعد الألف زاي ، وياء مثناة ، وألف ، وراء : جبل وقرية بهراة فيها مقبرة لهم ؛ منهم شيخ الإسلام أبو إسماعيل عبد الله بن عمر الأنصاري وجماعة من أهل العلم والزّهاد . كازَر : بعد الزاي المفتوحة راء ، فهو عجميٌّ ؛ عن الحازمي ؛ وکازر : موضع من ناحية سابور من أرض فارس كان فيه قتال الخوارج والمهلّب وقُتل عنده عبد الرحمن بن مخنف الغامدي ؛ فقال سُراقة بن مِرْداس البارقي يرثيه : تَوَى سيّدٌ للأزد أزد شَنُوءة وأزد عُمان رَهْنَ رَمْس بكازر وضارَبَ حتى مات أكرمَ ميتة بأبيضَ صافٍ كالعقيقة باتر وصرّع حول التلّ تحت لوائه كرام المساعي من كرام المعاشر قضى نحبه يوم اللقاء ابن مخنف وأدبرَ عنه كلُّ ألْوَتَ دَاثر كازَرُونُ : بتقديم الزاي ، وآخره نون : مدينة بفارس بين البحر وشيراز ، قال البَشّاري : كازرون بلدة عامرة كبيرة وهي دمياط الأعاجم وذلك أن ثياب " الكتّان التي على عمل القصب وشبه الشَّطَوِيّ وإن كانت حَطْباً تُعمل بها وتباع بها إلاّ ما يُعمل بتَوَّزّ ، ثم هي كلها قصور وبساتين ونخيل ممتدّة عن يمين وشمال وبها سماسرة كبار وسوق كبيرة جادّةٌ ، ومعظم الدور والجامع على تلّ يصعد إليه والأسواق وقصور التجار تحت ، وقد بَنَّ عَضدُ الدولة بن بُوَيْه داراً جمع فيها السماسرة ، دخلها للسلطان كلّ يوم عشرة آلاف درهم ، وللسماسرة في البلد قصور حصينة حسنة وليس بها نهر مادٌ إنما هي قيٌّ وآبار ، وبكازرون تمرٌ يقال له الجيلان يتفرَّد به ذلك الموضع ولا يكون بالعراق ولا بكرمان مثله ويحمل منه إلى العراق في الهدايا على كثرة التمور بالعراق ، وبينها وبين شيراز ثلاثة أيام ثمانية عشر فرسخاً ، قال الإصطخري: وأما كازَرُون والنوبند جان فهما أكبر مُدُن كورة سابور ، وكازَرُون والنوبندجان متقاربتان في الكبر إلاّ أنّ بناء كازَرُون أوثَق وأُکثر قصوراً وأصح تربة ولیس بجميع فارس أصحّ هواء وتربة من كازرون ، ومياههم من الآبار ، وهي مدينة حصينة واسعة كثيرة الثمار وأخصب مدن كورة سابور ، وبينها وبين فَسَا ثمانية فراسخ ، ٤٢٩ کازرون کاشغر ولكازرون ذكر في أخبار الخوارج والمهلّب ؛ قال النعمان بن عُقبة العتكي من أصحاب المهلب : ليت الحواصن في الحدُور شهِدْننا فِيرَيَن مَنْ وَغَلَ الكتيبة أوَّلا وقَرُوا وكنّا في الوقار كمثلهم ، إذ ليس تسمع غير قدِّم أوْ هَلا رعدوا فأبرقنا لهم بسيوفنا ضرباً ترى منه السواعد تُخْتَلى تركوا الجماجم ، والرماحُ تُجيلها في كازرون كما تُجيل الحنظلا وينسب إلى كازرون جماعة من أهل العلم، منهم من المتأخرين : أحمد بن منصور بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن جعفر أبو العباس الكازروني ، قدم بغداد في سنة ٥٣٩ وأقام بها للتفقه على مذهب الشافعي وسمع بها من جماعة ، منهم : أبو محمد عبد الله بن عليّ المغربي سبط أبي منصور الخَيّاط وشيخ الشيوخ أبو البركات إسمعيل بن أحمد النيسابوري وأبو الفضل محمد بن عمر الأُرْموي وغیر هم وعاد إلى بلده وتولى العصامة ثم قدم بغداد في سنة ٥٨٦ رسولاً وحدث بها وجمع لنفسه نسخة في سبعة أجزاء ، وكان خبيراً ، له فهم ومعرفة ، ومولده في ذي الحجة سنة ٥١٦ ، وخرج ومات بشيراز في جمادى الأولى سنة ٥٨٧؛ وأبو الحسين بن أبي علي الكازروني الصوفي ، حدث عن أحمد بن العباس بن حوّى وسمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عتيق الشيرازي وعلي بن محمد بن إبراهيم الحربي السُّتَيتي ، ومات سنة ٤٥٤ ؛ ذكره أبو القاسم . کازه : من قرى مرو ، والنسبة إليها كازقي ، بالقاف ؛ وقد نسب إليها كازي أيضاً على الأصل أحمد بن عبد الرحمن بن المنذر الكازي ، حدث عن نصر بن أحمد ابن هانیء ، حدث عنه أحمد بن منصور أبو العباس الحافظ بشيراز وقال: حدثني بکازه قرية من قرىمرو كاستَانُ : يروى بالسين المهملة : مدينة كبيرة في أول بلاد تركستان وراء نهر سيحون وراء الشاش ، ولها قلعة حصينة وعلى بابها وادي أَخْسيكث . كاسكان : بالسين المهملة الساكنة ، وآخره نون : من قری کازَرُون بفارس . كاسَن : بالسين المهملة المفتوحة ، والنون : من قرى نخشب بما وراء النهر؛ ينسب إليها جماعة، منهم: أبو نصر أحمد بن الشيخ بن حَمُويَّه بن زهير الكاسي الفقيه الشافعي الأديب الشاعر المناظر ، له تصانيف في الفقه ، منها : كتاب سماه تواني الحجج قال في أوله ؛ شيء تلألا تلألُؤ السرج ثم يسمى تواني الحجج ، سمع أبا الحسين محمد بن طالب وأبا یعلی عبد المؤمن بن خلف النَّسَقِيَّين ، وتوفي بكاسن شاباً في سنة ٣٤٣ . كاشَانُ : بالشين المعجمة ، وآخره نون : مدينة بما وراء النهر على بابها وادي أخسيكث . كاشْغَر : بالتقاء الساكنين، والشين معجمة والغين أيضاً ، وراء : وهى مدينة وقرى ورساتيق يسافر إليها من سمرقند وتلك النواحي ، وهي في وسط بلاد الترك وأهلها مسلمون ؛ ينسب إليها من المتأخرين أبو المعالي طُغْرُ لشاه محمد بن الحسن بن هاشم الكاشغري الواعظ ، وكان فاضلاً ، سمع الحديث الكثير وطلب الادب والتفسير ، ومولده سنة ٤٩٠ وتجاوز سنة ٥٥٠ في عمره؛ وأبو عبد الله الحسينبن علي بن خلفبن جبرائيل ابن الخليل بن صالح بن محمد الألمعي الكاشغري، كان شيخاً فاضلاً واعظاً وله تصانيف كثيرة وغلب على حديثه المناكير ؛ سمع الحافظ أبا عبد الله محمد بن علي ٤٣٠ کاشغر کا کدم الصوري وأبا طالب بن غیلان وغير هما، روى عنه أبو نصر محمد بن محمود السّرْمدي الشجاعي وغيره، وصنف من الحديث زائداً على مائة وعشرين مصنفاً ، وتوفي ببغداد سنة ٤٨٤ . كاشْكَن : الشين معجمة ساكنة ، والكاف مفتوحة ، ونون : من قری بخارى . كاظِمَةُ : الظاء معجمة ؛ الكظم : إمساك الفم ، والكاظم : المطرق لا يُجِرُّ من الإبل ؛ قال : فهن كُظُومٌ مَا يُفضنَ يحِرَّةً، لهن لِمُبِيضّ اللُّغام صريف جَوّ: على سيف البحر في طريق البحرين من البصرة ، بينها وبين البصرة مرحلتان ، وفيها ركايا كثيرة وماؤها شروب واستسقاؤها ظاهر ؛ وقد أكثر الشعراء من ذكرها ، فمنه : يا حبذا البرق من أكناف كاظمة يسعى على قَصَرَات المرخ والعُشْر لّهِ دِرُّ بيوتٍ كان يعشقها قلبي ويألفها إن طيّبت بصري فقدتُها فَقْدَ ظمآن إداوتَه والقيظ يحذف وجه الأرض بالشّرر أُمنيّةُ النفس أن تزداد ثانية ، وحالنا والأماني حلوة الثمر كافِرٌ: وأصل الكفر في اللغة التغطية، ومنه سمي الكافر أي أن الضلالة غطت قلبه أو لأنه غطى نعمة الله أو دين الله؛ قالوا: وكافر اسم علم لنهر الحيرة ، وقيل : اسم قنطرته ، وكان عمرو بن هند قد کتبللمتلمس الشاعر وطرفة بن العبد كتابين إلى عامله بالبحرين وقال هما: احملاهما إليه ففيهما حبائي لكما، وخرجا فمرا بصبي في الحيرة فقال له المتلمس : أتقرأ ؟ قال : نعم ، ففك کتابه وقال له : اقرأ ، فلما نظر فيه الصبي قال له : أنت المتلمس ؟ قال : نعم ، قال : النجاء ففي هذا الكتاب هلاكك ، فألقاه في نهر الحيرة ، فقال لطرفةَ : أعطه كتابك ليقرأه فإني أظنه مثل كتابي ، فقال: ما كان ليتجرأ علي؛ فمضى المتلمس وهو يقول: وألقيتها باللُّنْيِ من بطن كافر ، كذلك أقْنو كل قِطٍ مُضِلَّلِ رضيتُ لها بالماء لما رأيتها يتجول بها التيّارُ في كل جدول ومضى طرفة بكتابه إلى البحرين فقُتل ، وكافرٌ : واد في بلاد هذيل؛ قال ساعدة بن جؤية الهذلي يصف شبلاً: فَرُحْبٌ فَأعلامُ القُرُوط فكافرٌ فنخلة تَلّى طلحُها فَسُدُورُها الكافُ : حصن حصين بسواحل الشام قرب جبلة" كان لرجل يقال له ابن عمرون في أيام الأفرنج . كافل : قرية على الفرات عريضة . كاكُدَمَ : بضم الكاف الثانية ، وفتح الدال : مدينة بأقصى المغرب جنوبي البحر متاخمة لبلاد السودان ومنها كان ملوك العرب الملثمين الذين كانوا قبل عبد المؤمن ، وبها تجار وصناع أسلحة من الرماح والدَّرّق اللَّمْطية وما تشتد حاجة البادية إليه من الصناع لأن الملثمين في بلادهم كانوا لا يأوون إلى الجدران إنما كانوا أربابخيام وسكان بادية ، وحبال خيامهم من الكتان الأبيض، ينتجعون الكلأ ، وقبائلهم لَمْتُونة ومَسُّوفة وكدالة أكثرهم عدداً، ومسوفة أجملهم صوراً ، ولمتونة أشجعهم والملك فيهم، ومنهم كان أمير الملثمين يوسف بن تاشفين الذي ملك الغرب كله، وبأرضهم حيوان يقال له اللَّمْط من جنس الظباء إلا أنه أعظم خلقاً أبيض اللون يتخذ من جلده الدَّرَقُ ٤٣١ کاکدم کاوردان اللمطية قطر الدرقة منها عشرة أشبار لم يتحصن المحاربون قط بأوقى منها ، يكون ثمن الجيد منها بالمغرب ثلاثين ديناراً مومنية تدبغ في بلادهم باللبن وقشر بيض النعام . كاكس : بكافين ، وسين مهملة : قرية من أعمال واسط عامرة مشهورة عندهم . كالوان : قلعة حصينة بين باذغيس وهراة بين الجبال . كالينكوس : هو اسم الرقّة والرفقة التي بالجزيرة القديم، وهو روميٌّ ثم عُرِّب فقيل الرَّقة . كالَخْسان : باللام مفتوحة ، والخاء معجمة ساكنة ، وسين مهملة ، وآخره نون: وهي قرية من قرىمرو. كالِفُ: بكسر اللام ، والفاء: قلعة حصينة شبيهة بالمدينة على طرف جيحون، بينها وبين بلغ ثمانية عشر فرسخاً ؛ ينسب إليها الأديب الكالفي ، ذكره أبو سعد في شيوخه ولم يسمه ، قال: وقد أخذ عن الأديب جماعة وسمع من أبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي. كامَخِيّةُ : والكامخ : شيء يصطنع به من الإدام ، والكَمْخ : الكبر والعظمة ، والكامخ المتعظم : وهو موضع ، ذكره أبو تمام . کامتدذ : آخره ذال معجمة ، وقيل كامدز بالزاي : من قری بخاری. کامِس : قال أبو منصور : لم أجد في کمس شيئاً من صريح كلام العرب ، وفي كتاب الأديبي : كامس مكان بنجد ؛ قال جابر : ولقد أرانا يا سُمَيَّ بحائل نرعى القَرِيَّ فكامساً فالأصفرا فالجزع بين ضُباعة فرُصافة فعُوارض أحوَى البسابس مُقْفِرَاً لا أرضَ أكثر منك بيضَ نعامة ومذانباً تندى وروضاً أخضَرا الكامسة : موضع عنه . كامُ فِيرُوز : موضع بفارس . كانم : بكسر النون : من بلاد البربر بأقصى المغرب في بلاد السودان ، وقيل : کانم صنف من السودان، وفي زماننا هذا شاعر بمَرَّاكُش المغرب يقال له الكائنمي مشهود له بالإجادة ولم أسمع شيئاً من شعره ولا عرفت اسمه ، قال البكري : بين زويلة وبلاد كانم أربعون مرحلة ، وهم وراء صحراء من بلاد زويلة لا یکاد أحد يصل إليهم ، و هم سودان مشرکون ويز عمون أن هناك قوماً من بني أمية صاروا إليها عند محنتهم ببني العباس ، وهم على زي العرب واحوالها . کاوار : ناحية واسعة في جنوبي فزّان خلف الواح ، بها مدن كثيرة ، منها : قصر أُم عيسى وأبو البلماء والبلاس ، وأكبرُ مدنها أبو البلماء ، والوان أهلها صفر يلبسون ثياب الصوف، وفي بلادهم أسواق ومياه جارية ونخل كثير ولهم سلطان في طاعة ملك الزغاوة . كاوخُوَارَه : هو بالفارسية ، معناه بالعربية ما يأكل البقر : وهو نهر بأخذ من جيحون فيسقي كثيراً من مزارع خوارزم وضياعها، وهو نهر كبير يحمل السفن قرب دَرْغان . کاودان : بفتح الواو ، ودال مهملة ، وآخره نون : من قرى طبرستان ؛ ينسب إليها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن إسمعيل بن الحسن بن عطّف بن رستم الكاوداني الآملي ، حدث عن أبي العباس أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي وغيره، قدم جرجان سنة ٣٩٨ . کاوَرْدَ ان : بفتح الواو ، وسكون الراء ، ودال مهملة ، وآخره نون : قرية من قرى طبرستان أيضاً ؛ ينسب ٤٣٢ کېر کاوردان إليها محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عطاء الكاورداني الآملي ، كانت له رحلة إلى مصر ، سمع أبا العباس أحمد بن الحسن بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم المصري وغيره ، روى عنه أبو الفضل وأبو العباس ابنا أبي بكر الإسماعيلي وغيرهما ، هكذا رواه السمعاني وغيره . كاوزن : بفتح الواو، وسكون الزاي، وآخره نون ، قال الحازمي : موضع عجمي . الكاهلة : قال أبو زياد : من مياه عمرو بن كلاب الكاهلة . كاهُون : بلدة بكرمان بينها وبين السيرجان مرحلتان ، والله أعلم . باب الکاف والباء وما يليهما كبّاً : قال ابن الكلبي: كان بالمدينة مُختَّث يقال له النُّغاشيّ، ويقال نغاش ، فقيل لمروان : إنه لا يقرأ من القرآن شيئاً ، فبعث إليه وهو يومئذ على المدينة فاستقرأه أم الكتاب فقال : والله أنا ما أعرف أقرأ بناتها فكيف الأُمّ؟ فقال مروان: أتهزأُ بالقرآن لا أُمّ لك! فأمر به فقُتل في موضع يقال له كبا في بُطحانَ . كَبَابُ : بالفتح ، ولا أعرف له معنى في كلامهم إلا أن الكباب الطَّباهتج وهو اللحم المشويّ أو المقلو ، وما أظنه إلا فارسيّاً : وهو اسم ماء بعقيق تمرة من وراء اليمامة على عشرة أيام ؛ كذا ضبطه الحازمي ، ووجدت في کتاب اللصوص بخط من یوثق به ويعتمد عليه كباب على مثال جمع كبّة ، بكسر الكاف : اسم موضع في قول الكلابي : دَرَسَتْ معالمُ دِمِنة بكبابٍ ، وخلت من الأهلين والجُنَّابِ يَرْعى بها لتَهِقٌ أَغَرُّ مُسَرْوَلٌ رملُ الجوانب واضحُ الأقراب وقرأت في نوادر الفراء التي أملاها أبو العباس ثعلبٌ في سنة ٢٨٣ من النسخة التي كُتبت من لفظه بعينها كُباب ، بضم ، وأنشد : ولقد بدا لك ، لو تُقالت غُدْوة ، طردُ الركاب ومنزلٌ بِكُباب فارجع فقد عركوا بأنفذ خزية عظة الإله وكبسة الخطّاب كتَبَاتُ : آخره ثاء مثلثة : بالجزيرة لبني تغلب كان يقام به سوق في الجاهلية غزاه المسلمون في أول أيام عمر، رضى الله عنه، وإمارة المثنى بن حارثة على العراق . كَيّدٌ : بالفتح ثم الكسر ؛ وكبدُ كل شيء : وسطه ؛ وكبدُ الوِهادِ : موضع في سَمَاوَة كلب ، ذكره المتنبي في قوله : رَوَامي الكِفاف وكبد الوهاد وجارٍ البُوَيَرة وادي الغضا وكبدٌ أيضاً: هضبة حمراء بالمتَضجع في ديار كلاب . وكبد أيضاً : قُنّة لغّبيّ ؛ قال الراعي : عدا ، ومن عالجٍ ركنٌ يعارضه عن اليمين وعن شرقيّه كيدُ ودارة كبدٍ : موضع لبني أبي بكر بن كلاب ، وبالقرب من كبد ماءة لغنيّ يقال لها مِذْعًا؛ وفيهما يقول الغَنّوي : تربّعَتْ ما بين مِذْعًا وكَبِدْ كُبُرُ : بالضم ثم الفتح ، بوزن زُفَر ، كأنه جمع كبير كقوله تعالى : إنها لإحدى الكبر ؛ هو جبل ٢٨ - ٤ ٤٣٣ کبر کېوان عظيم يتصل بالصَّمَرة ويُرى من مسيرة عشرين فرسخاً وأكثر . كَبَرُ : بالتحريك ، وهو في اللغة الطبل الذي له وجه واحد في لغة أهل الكوفة : ناحية من خوزستان ، والباء على لغة العجم بين الباء والفاء . كَبَشَاتُ : بالتحريك ، وشين معجمة ، وآخره تاء ، جمع كبشة ، ولا أدري ما كبشة إلا أن الكبش الحمل الثّيُّ وما علاه في السن ، وكبش الكتيبة : قائدُها، وليس لواحد منها مؤنثٌ إلا أن يكون أنّث التأنيث البقعة : وهي أجبُل في ديار بني ذُؤْيبة بهنّ هراميت وهي آبار متقاربة وبها البكرة وهي ماءة لهم ؛ وأنشد أبو زياد : أحمى لها الملكُ جنوبَ الرّيّان وكبشات فجنوبَيْ إنسان قال الأصمعي: ومن أسماء الجبال التي بالحمی کبشات، وهنّ أجبل : كبشة لبني جعفر ، وكبشة لقيطة وهي لغيّ ، وكبشة الضباب . الكَبْشُ والأسَدُ : شارعان عظيمان كانا بمدينة السلام بغداد بالجانب الغربي وهما الآن برٌّ قفر ، وهما بين النصريّة والبرّية في طرفهما قبر إبراهيم الحربي، رحمه الله؛ ينسب إليه أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد ابن الصباح بن يزيد بن شيران الهروي الكبشي ، سمع إبراهيم الحربي وغيره ، وكان ثقة ، روى عنه هلال الحفّار ، وتوفي سنة ٣٥٤؛ وأبو نصر أحمد بن علي بن نصر الكبشي ، حدث عن أحمد بن سلمان التجّار وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي ؛ وأبو حفص عمر بن أحمد بن علي بن نصر بن علي الکبشي من أهل الحربية ، حدث عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف ، سمع منه جماعة ، وتوفي في جمادى الأولى سنة ٥٨٩ . كَبْشَةُ : بالشين المعجمة : قُنّة بجبل الرّيّان ، ويوم كبشة : من أيام العرب ؛ قال الحارث بن عمرو بن خُرْجَةَ الفزاري : فحَزْمُ قُطبّات ، إذ البال صالحٌ ، فكبشة معروف فغَوْلاً فقادما كَبْكَبٌ : بالفتح والتكرير : علم مرتجل لاسم جبل خلف عرفات مشرف عليها، قيل : هو الجبل الأحمر الذي تجعله في ظهرك إذا وقفت بعرفة ، وهما كبكبان : فكيكبٌ من ناحية الصفراء وهو نَقْبٌ يطلعك على بدر ، وكبكب آخر يطلعك على العرج وهو نقب لهذيل ؛ قال الأصمعي : وهذيل جبل يقال له كبكب وهو مشرف على موقف عرفة ؛ وقال ساعدة بن جُويّة الهذلي : كيدوا جميعاً بآناس كأنهمُ أفناد كبكبَ ذات الشَّتِّ والخزّم أفناد ، جمع فِند : وهو الشَّمراخ من شماريخ الجبل وهو طرفه وما تدَلّى منه ، ونجدُ كبكب : موضع آخر ؛ قال امرؤ القيس : تبصّرْ خليلي هل ترى من ظعائن سَوَالك نقباً بين حَزْمَيْ شَعَبْعْبٍ ؟ فريقان منهم قاطعٌ بَطْنَ نخلة ، وآخر منهم جازعٌ نجدَ کیکب كَبَنْدَةُ : بفتح أوله وثانيه ثم نون ساكنة ، ودال , مهملة ، وهاء : معقل من قرى نسف بما وراء النهر . الكَبَوَانُ : كأنه فَعَلان من كبا يكبو : وهو موضع کان فیه یوم من أيام العرب ، وقال أبو محمد الأسود : يوم الكبوانة ، بالتحريك وآخره هاء. ٤٣٤ کتانة کېوذان كَبُوذان : بالذال المعجمة ، وآخره نون : موضع . كَبُوذ : بالذال المعجمة : قرية بينها وبين سمرقند أربعة فراسخ . كَبُوذَ نْجَكَث : بعد الذال المعجمة نون ساكنة ، وجيم مفتوحة ، وكاف كذلك ، وثاء مثلثة : بلد بينه وبين سمرقند فرسخان وهو رستاق ومدينة لنجوغکث . كُبَيْبٌ: بلفظ تصغير كب: ماء بالعُرَيمة بين الجبلين . الكُبَيْبَةُ : قال الحسين بن أحمد الهمداني : قرية جَنْب في سَراتهم باليمن الكبيبة ؛ وقال رجل جَنبيِّ و قد جنّه الليل في بلد بي شاور : نظرتُ ، وقد أمسى المعيل فدوننا فعيّان أمست دوننا فظمامُها ، إلى ضوء نار بالكبيبة أُوقدَتْ إذا ما خبَتْ عادت فشَبَّ ضرامُها توقّدها كُحل العيون خرائدٌ ، حبيبٌ إلينا رأيُها وكلامُها عَدَا بيننا عرضُ البلاد وطولها ، فداري يمانيها ودُوركِ شامُها فإن أكُ قد بُدَّلت أرضاً بموطني يمانية غرباً أريضاً مقامها فقد أغتدي والبَهْد ◌َلُالنكسُ نائم" بعيد الكَرَى عيناً قريراً منامُها وأقطعِ مخشيَّ البلاد بفتية کأُسد الشری بیضٍ جعادٍ جِمامها كَبِيرَةُ : بلفظ ضد الصغيرة : قرية بقرب جيحون اسمها بالفارسية ده بُزُرْك أي القرية الكبيرة ؛ ينسب إليها أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مسلم القرشي الكبيري، يروي عن محمد بن بكر البغدادي ، سمع منه بأمد جيحون ، روى عنه محمد بن نصر بن إبراهيم الميداني . كُبَيْسٌ : موضع في شعر الراعي : جعلنَ حُبَيّاً باليمين ووَرّكَتْ كُبَيْساً لماء من ضئيدة باکرٍ كُبَيْسَةُ : تصغير كبسة : عين في طرف بَرّيّة السماوة على أربعة أميال من هيت منها تسلك البرّيّة وهناك عدة قرى أهلها على غاية من الفقر والفاقة وضيق العيش لأنهم في جوار البادية . كُبَيْشٌ : تصغير الكبش : اسم موضع ؛ قال الراعي في إحدى الروايتين : جعلن حُبِيّاً باليمين ونكَّبَتْ كبيشاً لوردٍ من ضئيدة باكر كُبِينُ : بضم أوله ، وكسر ثانيه : من قرى سنحان من أرض اليمن . باب الکاف والتاء وما يليهما كتانان : قرية بين مرو الروذ وبلغ وتعرف بقرية زُريق بن كثير السعدي ، لها ذكر في مقتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . كُتَُّنَة : بضم أوله ، وبعد الألف نون ، وهو فُعالة من الكتّن وهو تراب أصل النخلة ، أو من كتان الماء وهو طحلبه : وهي ناحية من أعراض المدينة لآل جعفر بن أبي طالب ، قال ابن السكيت : كتانة عين بين الصفراء والأثيل كانت لبني جعفر بن إبراهيم من ولد جعفر بن أبي طالب وهي اليوم لبني أبي مريم السلولي ؛ قال كثير : غدت أُم عمرو واستقلت خدورها ، وزالت بأسداف من الليل عيرها ٤٣٥ کتانة کتمة أجدّت خفوفاً من جنوب كتانة إلى وجمة لما اسجهَرّت حَرورها وقال ابن السكيت في قول كثير أيضاً : أيامَ أهلونا جميعاً جيرة بكُتانة ففراقدٍ فتُعالٍ كتانتان : هضبتان مشرفتان على الجار من جانب الرمل ؛ قال كثير : وطوّت جانبيْ كتانةً طبّاً فجنوب الحمى فذات النِّصال : وقيل : کتانة اسم جبل هناك . كَفَّدٌ: بالتحريك وهو من أضل العنق إلى أسفل الكتفين، وهو يجمع الكاتبة والشَّبَجَ والكاهل كل هذا كتدٌ : وهو جبل بمكة في طرف المُغمَّس . كُتْلَةُ : بالضم ، والتاء المثناة من فوقها ؛ قال أوس ابن مَغراء : عفتْ روضة السُّقیا من الحيّ بعدنا فأُوقتُها فكتلةٌ فجَدُودها وقال الراعي : فكتلةٌ فَرُؤْامٌ من مساكنها فمنتهى السيل من بنيانَ فالحُبَلُ وقال طفيل الغنوي : وأنت ابن أُختِ الصدق يومَ بُيُوتُنا بكتلةَ إذ سارت إلينا القبائلُ كُتْمَانُ: بالضم كأنه فُعْلان من الكتَّم وهو نبتٌ فيه حمرة يُخلّط بالحنّاء ويختضب به أو من الكتم وهو الإخفاء في كل شيء ؛ قال أبو منصور : كتمان اسم بلد في بلاد قيس ، وقال غيره : كتمان واد بنجران ، وقيل : كتمان اسم جبل ، وقال أبو محمد الأسود : كتمان في بلاد عذرة ، وقال الأزدي : کتمان طرف أرض حزم بني الحارث بن كعب وبني عُقيل ؛ قال القحيف العُقيلي : نظرتُ خلال الشمس من مشرق الضحى، ووافيتُ من كتمانَ ركناً عَطَوَّدا بعينين لم تستكرها يومَ غُبرة، ولم تهبطا جَوَفَ العراق فترمدا إلى ظُعن للمالكيّات بالضحى ، فيا لك مَرَأَى ما أشاق وأبعدا ! وقال أبو زياد: کتمان جبل في بلاد بني عقيل ؛ وقال رجل من بني كلاب : أيا نخلّيْ كتمان قلبي إليكما مُسْرُّ هوَى مستبشر من لقاكما کتمت جميع الناس و جدي علیکما ، وأضمرت في الأحشاء مني هواكما وعالكما قلبي الحنين فإنه لیؤنس عيني أن تری من یرا کما كُتُمُ : بضم أوله وثانيه ، يجوز أن يكون جمع كتوم مثل زبور وزُبُر : وهو اسم بلد . كُتْمَى : بوزن حُبلى : اسم جبل في شعر ابن مقبل : أإحدى بني عبس ذكرت ودونها سَنِيحٌ ومن رمل البعوضة منكبُ وكُنْمَى ودُوّارٌ كأنّ ذُراهما، وقد خَفِيا إلا الغوارب ، رَبْرَبُ كُتْمَةُ: موضع في شعر مزاحم العُقيلي حيث قال : فسل الهوَّى إن لم تُساعفك نيّة يجدْوَى الأعناق المطيّ ضَموم كأصْحر من وحش الغمير بمتنه وليتيه من عضّ العِيار كدوم ٤٣٦ کتمة كثبة أطاع له بالأخْرَمَيْن وكتمة نَصيّ وأحْوَى دخّل وجميمُ فأصبح محبوك السراة كأنه عِنَانٌ خلتْ منه يدٌ وشکیمُ كتيبٌ: قريتان بالبحرين ، الكتيب الأكبر والكتيب الأصغر ، وموضعان هناك . كَتَيبَةُ : بالفتح ثم الكسر ، وياء ساكنة ، وباء موحدة؛ قال أبو زيد: كتبتُ السقاء أكتبه كتْباً إذا خَرَزْتّه ، وكتبت البغلة أكتبها كتباً إذا خَرَزتَ حياها بحلقة حديد أو صفر تضم شُفْرَيْ حياها ، وكتّبْتُ الناقة تكتيباً إذا خرزتَ أخلافها ، وكتَّبت الكتائبَ إذا عبّأتها ، وكل هذا قريب بعضه من بعض وإنما هو جمعك بين الشيئين ومن ذلك سميت الكتيبة القطعة من الجيش لأنها اجتمعت : وهو حصن من حصون خيبرَ ، لما قُسمت خيبرُ كان القسم على نَطَاة والشُّقّ والكتيبة ، فكانت نطاق والشقُّ في سهام المسلمين وكانت الكتيبة خُمسَ اللّه وسهم النبي، صلى الله عليه وسلم، وسهم ذوي القربى واليتامى والمساكين وطُعْمَ أزواج النبي ، صلى الله عليه وسلم، وطعمَ رجال مشَوا بين رسول الله وبين أهل فدَك بالصلح ، وفي كتاب الأموال لأبي عبيد الكئيبة ، بالثاء المثلثة . كُنَيْفَةُ : يجوز أن يكون تصغير الترخيم للكتيفة وهي الضبّة الحديد يُكتف بها الرحل ، والكتيفة : الجماعة من الناس ، والكتيفة الحِقْدُ : هو جبل بأعلى مُبهِل ، ومبهل : واد لعبد الله بن غطفان ذكره امرؤ القيس فقال يصف سحاباً : فأضحى يسحُّ الماء حول كُنّيفة وقال أبو زياد : من مياه عمرو بن كلاب كتيفة ؛ وقال أبو جابر الكلابي : أيا نخليْ وادي كتيفة حبّذا ظلالكما لو كنتُ يوماً أنالُها وماؤكما العذب الذي لو شربته شفى غُلَّ نفسٍ كان طال اغتلالها معنّى على طول الهيام غليله بذكر مياه ما يُنال زُلالها باب الکاف والثاء وما يليهما كُفَّابٌ: بالضم ، كأنه فُعال من الكَشّبِ وهو القرب : موضع بنجد ؛ قال الحصين بن عمرو الأحمسي : ألا هل أتى أهلَ العراق وبيشة ومن حلّ أكناف الكتاب وتنضُبًا بأنّا كفينا يومَ سارتْ يجمعها سُليمٌ إلينا ثم من قد تَعَيِّبًا؟ كُتّابَةُ : بضم أوله ، وتشديد ثانيه ، وبعد الألف باء موحدة ، وهاء ؛ قال الأصمعي : الكتّاب سهم لا نَصْلَ له ولا ريش يلعب به الصبيان كأنه إنما سمّي بذلك لأنه إذا رمي به يقع قريباً ؛ وكثابة البکر و کثابة الفصيل: موضعان ببلاد ثمود أو موضع، وهو الموضع الذي كان فيه فصيل ناقة صالح ، عليه السلام ، وكان صخراً فنّزًا فذهب في السماء فهي تدعى كتابة البكر . كَتَبٌ : بالتحريك ، والكثب القرب : وهو واد في ديار طىء . كُتْبَةُ : بالضم ، في حديث ماعز : أن رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، أمر برجل حين اعترف بالزنا ثم قال : يعمد أحد كم إلى المرأة المغيبة فيخدعها بالگثبة، لا أُوتى بأحد منكم فعل ذلك إلا وجعلته نكالاً ، والكثبة: القليل من اللبن وغيره ، وكل ما جمعته من ٤٣٧ كثبة كج طعام وغيره بعد أن يكون قليلاً فهو كثبةٌ ؛ وكثبة : اسم موضع . كَثّ : بالفتح ثم التشديد ، بلفظ قولهم : فلان كث اللحية إذا كانت كثيرة الشعر مجتمعة : من قرى بخارى ، وينسب إليها كفّيٌّ . كُفْوَةُ : بالضم ثم السكون ، وفتح الواو ، والهاء؛ والكثّاة والكثّا: نبت وهو الأيْهُقَان ؛ قال أبو عبد الله الخزّقبل : كنا عند ابن الأعرابي ومعنا أبو هِفّان عبد الله بن أحمد المهزمي فأنشدنا ابن الأعرابي عمّن أنشده قال : قال ابن أبي شبّة العبتلي: أفاضَ المدامعَ قتلى كذّاً ، وقتْلى بِكُبْوَةَ لم تُرْمس فعمد أبو هفّان إلى رجل وقال: ما معنى كذا ؟ قال : يريد كثرتهم ، فلما قمنا قال لي أبو هفّن : سمعت إلى هذا المُعجَب الرقيع ، هو ابن أبي سُنّة، فقال ابن أبي شبة ، وقال : قتلى كذا وهو كُدّا ، بالدال المهملة وضم الكاف ، وقال : قتلى بكبْوَةَ وهو بكثْوَة ، وأغلط من هذا أنه يفسر تصحيفه بوجه وَقاح ، فبلغ ذلك ابن الأعرابي فقال : لمثلي يقال هذا وما بين لابتيها أعلم بكلام العرب مني ! فقال أبو هفّان : هذه رابعة، ما الكوفة واللوب إنما اللابتان للمدينة وهما الحرّتان ، وتذكر بقية هذا البيت في اللام في اللابتين . كَنَّه : مثل الذي قبله بزيادة هاء التأنيث ساكنة : من قرى بخارى أيضاً ، والنسبة إليها كَثّويّ ؛ ينسب إليها أبو أحمد الكئوي ، يروي عن أبي بكر القفّال الشاشي . كَفَهُ : بتخفيف الثاء : موضع بفارس وهي مدينة كورة يتّزْد من كورة اصطخر ، قال الإصطخري : ومن أجلّ المدن التي تكون بكورة إصطخر مما يلي خراسان كثه ، وهي حَوْمة يزد وأبَرْقُوه ، وهي مكينة على طرف البرية ولها طيب هواء وتربة وصحة وخصب ولها رساتيق تشتمل على صحة وخصب ورخص ، والغالب على أبنيتها آزاج الطين ، ولها مدينة محصنة بحصن وللحصن بابان من حديد يسمى أحدهما باب إيزِد والآخرباب المسجد لقربه من المسجد الجامع وجامعها في الربض ، ومياههم من القنيّ إلا نهر لهم يخرج من ناحية القلعة من قرية فيها معدن الآنك ، وهي نزهة جدّاً ولها رساتيق حسنة عريضة ، وهي ورساتيقها كثيرة الثمار يفضل لكثرتها ما يُحمل إلى أصبهان وغيرها ، وجبالها كثيرة الشجر والنبات التي تحمل إلى الآفاق ، وخارج المدينة أرض تشتمل على الأبنية والأسواق تامة في العمارة ، والغالب على أهلها الأدب والكتبة . الكئيبُ : قرية لبني مُحارب بن عمرو بن وديعة من عبد القيس بالبحرين . باب الکاف والجيم وما یلیھما كتَجَّه : بالفتح ثم التشديد : مدينة يقال لها كلار بطبر ستان ، وقيل ولاية رُويان ، وقد مرّ ذكرها في روبان . كَجُّ : قال أبو موسى الحافظ : بخوزستان قرية يقال لها زير كتجّ ، وأظنّ أن أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكتَجّ منسوب إليها ، ويقوّي ذلك قول کعب بن معدان الأشقري و کان من أصحاب المھلّب ومن شهد حروب الخوارج بخوزستان فارس فقال: طَرِبْتُ وهاج لي ذاك ادّكارا بَكَّ وقد أطلتُ بها الحصارا ٤٣٨ کداء کج ذكرتُ الغانيات وكُنْ" عهدي بدار لا أُطيق بها قرارا باب الکاف والحاء وما یلیھما كتحكتب : بالفتح ثم السكون ثم فتح الكاف ، والباء موحدة : موضع . كَحْلانُ : فَعْلان من الكحل وهو السواد ، مأخوذ من الكحل الذي يكتحل به ، واليمانيون اليوم يقولون كُحْلان ، بالضم ؛ وكتحلان : من أشهر مخاليف اليمن ، وفيه بينون ورُعَين وهما قصران عجيبان ؛ قال امرؤ القيس : ودار بني سَوَاسَةَ في رُعين تَخُرُّ على جوانبه الشمالُ وبين كحلان وذمار ثمانية فراسخ ، وبينه وبين صنعاء أربعة وعشرون فرسخاً . كتحتلٌ: بالتحريك ، مصدر الأكحل والكحلاء من الرجال والنساء : اسم موضع . كُحْلة : الكحلة ، بالسكون : اسم ماء لجشم بن معاوية من بني عامر بن صعصعة . الكُحَيْلُ : تصغير الكحل : موضع بالجزيرة وكان فيه يوم للعرب ، قال أحمد بن الطيّب السرخسي الفيلسوف : الكحيل مدينة عظيمة على دجلة بين الزابتين فوق تكريت من الجانب الغربي ، ذكر ذلك في رحلة المعتضد لحربه خمارويه في سنة ٢٧١ ، وأما الآن فليس لهذه المدينة خبر ولا أثر . والكحيل في بلاد هذيل ؛ قال سلمى بن المُقْعد القُرَمي ثم الهذلي : ولولا اتقاء اللّه حين ادّخلتم لكم صُرُط بين الكحيل وجَهْوَرَ لارسلت فيكم كل سيد سَمَيْدع أخي ثقة في كلّ يوم مذكّر كُحَيْلَةُ بلفظ التصغير : موضع . باب الکاف والدال وما یلیھما كَدَاء: بالفتح، والمدّ ؛ قال أبو منصور : أكْدَى الرجلُ إذا بلغ الكدى وهو الصخر ، وكداً النبتُ يكْدَأُ كُدُوّاً إذا أصابه البرد فلبّدَه في الأرض أو عطش فأبطأ نباته ، وإبل كادية الأوبار : قليلتها ، وقد كديت تكدى كداء ، وفي كداء ممدود وكُدَّيّ بالتصغير وكتدى مقصور كما يذكره اختلاف ولا بدّ من ذكرها معاً في موضع ليفرق بينها؛ قال أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي : كداء، الممدودة، بأعلى مكة عند المحصّب دار النبيّ، - صلى الله عليه وسلم، من ذي طُوَّى إليها. وكُدّى، بضم الكاف وتنوين الدال : بأسفل مكة عند ذي طُوَّى بقرب شعب الشافعيين ومنها دار النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، إلى المحصّب فكأنه ضرب دائرة في دخوله وخروجه ، بات بذي طوى ثم نهض إلى أعلى مكة فدخل منها وفي خروجه خرج من أسفل مكة ثم رجع إلى المحصّب. وأما كُدَيٌّ ، مصغراً : فإنما هو من خرج من مكة إلى اليمن وليس من هذين الطريقين في شيء، أخبرني بذلك كله أبو العباس أحمد ابن عمر بن أنس العُذْري عن كل من لقي من مكة من أهل المعرفة بمواضعها من أهل العلم بالأحاديث الواردة في ذلك ، هذا آخر كلام ابن حزم ، وغيره يقول : الثنية السفلى هي كداء ؛ ويدلّ عليه قول عبيد الله بن قيس الرقيات : أقفَرَتْ بعد عبد شمس كداء فكُدَيٌّ فالركنُ فالبطحاءُ ٤٣٩ کداء کداء فمِنی فالحمار من عبد شمس مقفراتٌ فبلدحٌ فحِراء فالخيام التي بعُسفان فالجد مة منهم فالقاع فالأبواء موحشاتٌ إلى تُعاهن فالسُّةٌ یا قفارٌ من عبد شمس خلاء وقال الأحوصُ : رامَ قلبي السُّلُوَّ عن أسماء وتعزّى وما به من عزاء إنني والذي يحجُّ قريشٌ بيته سالكين نقبَ كداء لم ألُمَّ بها وإن كنت منها صادراً کالذي وردت بداء کذا قال أبو بكر بن موسی ولا أری فیه دلیلاً ، وفيهما يقول أيضاً : أنت ابن معتلج البطاح كُدَيِّها وكدائها وقال صاحب كتاب مشارق الأنوار : كّدَاء وكُدَيُّ وكُدّى وكتداء ، ممدود غير مصروف بفتح أوله ، بأعلى مكة ، وكُديٌّ : جبل قرب مكة ، قال الخليل : وأما كُدّى ، مقصور منوّن مضموم الأول ، الذي بأسفل مكة والمُشلِّل هو لمن خرج إلى اليمن وليس من طريق النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، في شيء ، قال ابن المَوّاز : كَدَاء التي دخل منها النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة وهي التي تهبط منها إلى الأبطيح والمقبرة منها عن يسارك ، وكُدّى التي خرج منها هي العقبة الوسطى التي بأسفل مكة ، وفي حديث الهيثم بن خارجة : أن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، دخل من كُدّى التي بأعلى مكة ، بضم الكاف مقصورة ، وتابعه على ذلك وُهَيْبٌ وأسامة ، وقال عبيد بن إسماعيل: دخل، عليه الصلاة والسلام، عام الفتح من أعلى مكة من كَدَاء ، ممدود مفتوح ، وخرج هو من كُدّى ، مضموم ومقصور ، وكذا في حديث عبيد بن إسماعيل عند الجماعة ، وهو الصواب إلاّ أن الأصيلي ذ کره عن أبي زید بالعكس: دخل النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، من كَدَاء وخالد ابن الوليد من کُدی ، وفي حديث ابن عمر : دخل في الحجّ من كَدَاءٍ ، ممدود مصروف ، من الثنية العُلْيا التي بالبطحاء وخرج من الثنية السفلى ، وفي حديث عائشة : أنه دخل من كَدّاء من أعلى مكة ، ممدود ، وعند الأصيلي مهمل في هذا الموضع ، قال: كان عروة يدخل من كلتيهما من كَدَاءٍ وكُدَيّ ، وكذا قال القابسي غير أن الثاني عنده كُدْيٍ ، غير مشدد ولكن تحت الياء كسرتان أيضاً ، وعند أبي ذرّ القصر في الأول مع الضم وفي الثاني الفتح مع المدّ ، وأكثر ما كان يدخل من كُدّى مضموم مقصور للأصيلي والهروي ، ولغيره مشدد الياء ، وذكر البخاري بعد عن عروة من حديث عبد الوهاب : أكثر ما كان يدخل من كدّى ، مضموم للأصيلي والحموي وأبي الهيثم ومفتوح مقصور للقابسي والمستملي ، ومن حديث أبي موسى : دخل النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، من كُدّى، مقصور مضموم ، وبعده أكثر ما كان يدخل من كُدّى ، كذا مثل الأصيلي ، وعند القابسي وأبي ذرّ كَدَى ، بالفتح والقصر ، وعنه أيضاً هنا كُدَيّ ، بالضم والتشديد ، وفي حديث محمود عكس ما تقدم : دخل من كداء وخرج من كدى لكافّتهم ، وعند المستملي عكس ذلك ، وهو أشهر ، وفي شعر حسن في مسلم : موعدُها كَدَاء ؛ وفي حديث هاجر : مقبلين من ٤٤٠