النص المفهرس

صفحات 401-420

قناة
تنافذ
القَنّافِذُ : موضع في قول الشاعر حيث قال :
فقِعْدُكَ عَمَّي اللّهُ! هَلَا نَعَيْنَه
إلى أهل حيّ بالقنافذ أوردوا
القُنَافِيَّةُ : ماءة قرب القادسية نزلها جيش امام القادسية .
القَنَانُ : بالفتح، وآخره نون، علم مرتجل، قال أبو عبد
الله السكوني: إذا خرجت من حبشىء جبل يَمنةً عن
سميراء سرتَ عقبة ثم وقعت في القنان : وهو
جبل فيه ماء يدعى العُسيلة وهو لبني أسْد ؛ ولذلك
قيل :
ضَمِنَ القنانُ لفَقْمَسٍ سَوْآتِها ،
إنّ القنانَ لِفَقْمَسٍ لَمُعَمَّرُ
مُعَمَّرٌ أي ملجأ ، وقال الأزهري: قنان جبل بأعلى
نجد ؛ وقال زهير :
جعلنَ القنانَ عن يمين وحَزْنَهُ ،
وكم بالقنان من مُحلّ ومُحْرم
وبئر قنَان : موضع ينسب إليه القناني أُستاذ الفرّاء ،
وقال أبو ابراهيم الفارابي مصنف ديوان الأدب: أتاني
القومُ بزَرافّتهم أي يجماعتهم ، بتشديد الفاء ، قال :
هذا قول القناني أستاذ الفرّاء وهو منسوب إلى بئر
قنان لا إلى الجبل الذي في قوله :
ومَرّ على القنان من نَفَيَانه
قال ثعلب : أنشدنا رجل في مجلس ابن الأعرابي
لإنسان يقال له القناني الأعرابي فقال :
قد كنتُ أحجو أبا عمرو أخا ثقة ،
حتى ألَمّتْ بنا يوماً مُلِمَّاتُ
فقلتُ، والمرء قد تُخطيه مُنيتُه :
أُدْنى عِطيته إيّاي مِيَاتُ
فكان ما جاد لي ، لا جاد من سعة ،
ثلاثة ناقصات الضرب حبّاتُ
وقال : خُذْها خليلي سوف أُردفها
بمثلها بعدما تمضيك ليلاتُ
القَنّانانِ : كأنه تثنية القنان ، كذا جاء في شعر لبيد
حيث قال :
وولّ كنصل السيف يبرقُ متنهُ
على كلّ إِجْرِيّاً يشقُّ الحمايلا
فنكْبَ حَوْضي ما يهمُّ بوردها
يمرّ بصحراء القنانَين خاذلا
القِنّايَةُ: بكسر أوله ، وتشديد ثانيه ، وبعد الألف
ياء مثناة من تحت : هو نهر في سواد العراق من
نواحي الرازانین علیه عدة قرى ؛ عن أبي بكر بن
موسى .
قَنَاةُ : بالفتح ؛ والقناة : القامة ، ومنه : فلان صلبُ
القناة ، وكل خشبة عند العرب قناة كالعصا والرمح ،
وجمعها قناً ، وقُنِيٌّ جمع الجمع؛ قاله ابن الأنباري ؛
وقال الأزهري: القناة ما كان ذا أنابيب من القصب ،
وبذلك سميت الكظائم التي تجري تحت الأرض قنّى،
والقناة : آبار تحفر تحت الأرض ويخرق بعضها إلى
بعض حتى تظهر على وجه الأرض كالنهر ، وبهذا
سميت القناة من نواحي سنجار : وهي كورة واسعة
بينها وبين البر وسكانها عرب باقون على عربيتهم في
الشكل والكلام وقِرَى الضيف ، وقناة أيضاً : واد
بالمدينة وهي أحد أوديتها الثلاثة عليه حَرْثٌ ومالٌ ،
وقد يقال وادي قناة ، قالوا : سمي قناة لأن تُبّعاً
مرّ به فقال هذه قناة الأرض ، وقال أحمد بن جابر :
أقطع أبو بكر ، رضي الله عنه ، الزبير ما بین الجُرف
إلى قناة ، وقال المدائني : وقناة واد يأتي من الطائف
ويصب في الأرحضية وقرقرة الكُدْر ثم يأتي بثر
معاوية ثم يمر على طرف القَدُّوم في أصل قبور الشهداء
٢٦ - ٤
٤٠١

قناة
قندهار
بأحد ؛ قال أبو صخر الهُدلي :
قضاعيّةٌ أدنى ديار تحلّها
قناةٌ ، وأنّ من قناة المحصَّبُ ؟
وقال النعمان بن بشير ، وقد ولي اليمن ، يخاطب
زوجته :
أنّى تذكّرها وغمرَةُ دونها ،
هيهات بطن قناةً من بَرْهُوت!
كم دون بطن قناة من مُتْلَدَّد
للناظرين وسَرْبِخٍ مرّوت
لو تسلكين به بغير صحابة
عصراً طَوّار سحابة استبكيت
قُتُبَّةُ: بضم القاف والنون : من قرى ذمار باليمن .
قَنْبَةُ: بالفتح ثم السكون ثم باء موحدة : قرية بحمص
الأندلس ؛ ينسب إليها أحمد بن عُصفور القني ، قال
السلفي: هو شاعر أندلسيٌّ فيه مُجُونٌ ، وقال :
قال لي أبو الحسن الأوزكي بالإسكندرية أنشدني من
شعره في حمص الأندلس وقنبة من قراها ، وله
خطب ولحدّه أيضاً رواية وأدب ، وهم بيت مشهور
بالعلم ، قلت : وحمص الأندلس هي مدينة إشبيلية
بالأندلس .
قَتْبَانُ : قرية من قرى قرطبة بالأندلس ؛ ينسب
إليها أبو عبد الله محمد بن عبد البرّ القنباني المعروف
بالكشكيناني ، كان من الثقات في الرواية والمجوّدين
في الفتاوى وله حظوة عند الحكم المستنصر أحد خلفاء
بني أمية بالأندلس ، ودخل المشرق وكتب عنه عبد
الرحمن بن عمر بن النحّاس عن عبد الله بن يحيى الليثي.
قُنْبُعٌ : بالضم ثم السكون ، وباء موحدة مضمومة ؛
والقنبع وعاء الحنطة في السّنبل : وأيضاً هو اسم جبل
في ديار غني بن أعصُرّ ، له ذكر في الشعر .
قُنتيش : اسم جبل عند وادي الحجارة من أعمال
طليطلة ؛ عن ابن دحية .
قَتْدابيلُ : بالفتح ثم السكون، والدال المهملة ، وبعد
الألف باء موحدة مكسورة ثم ياء بنقطتين من تحتها ،
ولام : هي مدينة بالسند وهي قصبة لولاية يقال لها
النُّدْهة كانت فيها وقعة لهلال بن أحوز المازني الشاري
على آل المهلب ، ومن قُصدار إلى قندابيل خمسة
فراسخ ، ومن قندابيل إلى المنصورة ثماني مراحل ،
ومن قندابيل إلى المُلْتان مفاوز نحو عشر مراحل ؛
وقال حاجب بن ذُبيان المازني :
فإن أرحلْ فمعروفٌ خليلي ،
وإن أقْعد فما بي من خُمول
لقد قرّتْ بقندابيل عيني ،
وساغ لي الشراب على الغليل
غداةً بنو المهتب من أسير
يقادُ به ومُستَكَّبٍ قتيل
القِنْدَلُ: موضع بالبصرة ، ذكر في خبر مكة، وذاك
أن بعض المتخلفين دخل على أبيه وكان أبوه من أشراف
البصرة وقال له : يا أبت قد عزمت على الحج ، فسُرّ
أبوه وتقدم بجميع ما يريده ، فقال : يا أبت ومعي
خواص إخواني ، فقال : يا بني من هم لأنظُرَ في
أمورهم على قدر أخطارهم ؟ فقال : أبو سَرْ قَنة
ودعص الجَعْس وأبو المسالح وعض خراها وبَعْر
الجمل وحردان كفه وأبو سَلْحة ، فقال أبوه: هؤلاء
إن أخذتهم معك سمّدوا الكعبة ولكن احملهم إلى
ضيعتنا القندل فإنها محتاجة إلى السماد .
قُنْدُهار: بضم القاف ، وسكون النون ، وضم الدال
أيضاً : مدينة في الإقليم الثالث ، طولها مائة درجة
وعشر درج ، وعرضها ثلاثون درجة ، وهي من بلاد
٤٠٢

قندهار
قنسرين
السند أو الهند مشهورة في الفتوح ، قيل غزا عبّاد
ابن زياد ثغر السند وسجستان فأتى سنّاروذ ثم أخذ
على جوى كهن إلى الروذبار من أرض سجستان إلى
الهندمند ونزل كسَّ وقطع المفازة حتى أتى قندهار
فقاتل أهلها فهزمهم وقتلهم وفتحها بعد أن أُصيب
رجال من المسلمين ، فرأى قلانس أهلها طوالاً فعمل
عليها فسميت العبّادية ؛ قال يزيد بن مُفرَّغ :
كم بالجرُوم وأرض الهند من قَدَم ،
ومن سرابيل قَتْلى ليتَهم قُبُرُوا
بقندهار ، ومن تُكتب منيتُهُ
بقندهار يُرَجَّمْ دونه الخبرُ
قَنْدِسْتْن : بالفتح ثم السكون ، وکسر الدال، وسین
مهملة ساكنة ، وتاء منقوطة من فوق ، ونون : من
قری نیسابور .
قِنَّسْرين : بكسر أوله ، وفتح ثانيه وتشديده وقد
كسره قوم ثم سين مهملة ؛ قال بطليموس : مدينة
قنسرين طولها تسع وثلاثون درجة وعشرون دقيقة ،
وعرضها خمس وثلاثون درجة وعشرون دقيقة ، في
الإقليم الرابع ، ارتفاعه ثمان وسبعون درجة ، وأُفقُها
إحدى وتسعون درجة وخمس عشرة دقيقة ، طالعها
العذراء ، بيت حياتها الذراع تحت اثنتي عشرة درجة
من السرطان يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها
من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، وقال صاحب
الزيج : طول قنسرين ثلاث وثلاثون درجة، وعرضها
أربع وثلاثون درجة وثلث ، وفي جبلها مشهد يقال
إنه قبر صالح النبي ، عليه السلام ، وفيه آثار أقدام
الناقة، والصحيح أن قبره باليمن بشَبْوة ، وقيل بمكة ،
والله أعلم ، وکان فتح قنسرین علی ید أبي عبيدة بن
الجراح، رضي الله عنه، في سنة ١٧ ، وكانت حمص
وقنسرين شيئاً واحداً ، قال أحمد بن يحيى : سار
أبو عبيدة بن الجراح بعد فراغه من الير موك إلى حمص
فاستقراها ثم أتى قنسرين وعلى مقدمته خالد بن الوليد
فقاتله أهل مدينة قنسرين ثم لجؤوا إلى حصنهم وطلبوا
الصلح فصالحهم وغلب المسلمون على أرضها وقُراها،
وقال أبو بكر بن الأنباري : أُخِذَت من قول
العرب قنسريٌّ أي مُسِنّ ؛ وأنشد العجاج :
أَطَرَباً وأنت قنسريّ،
والدهرُ بالإنسان دَوّريّ ؟
وأنشد غيره :
وقَنْسَرَتْهِ أُمورٌ فاقْسَأنّ لها ،
وقد حتی ظهره دهرٌ وقد کبرا
وقال أبو المنذر : سميت قنسرين لأن ميسرة بن
مسروق العبسي مرّ عليها فلما نظر إليها قال : ما
هذه ؟ فسميت له بالرومية ، فقال: والله لكأنّها قِنُّ
نَسر ، فسميت قنسرين ، وقال الزمخشري : نقل من
القِنِّسر بمعنى القِنْسَرْي وهو الشيخ المسن وجُمع هو،
وأمثاله كثيرة ، قال أبو بكر بن الأنباري : وفي
إعرابها وجهان ، يجوز أن تجريها مجرى قولك الزيدون
فتجعلها في الرفع بالواو فتقول هذه قِنَّسرون ، وفي
النصب والخفض بالياء فتقول مررتُ بقنسرين ورأيت
قنسرين ، والوجه الآخر أن تجعلها بالياء على كل حال
وتجعل الإعراب في النون ولا تصرفها، قال أبو القاسم :
هذا الذي ذكره من طريق اللغة ولم يسمّ البلد بذلك
لما ذکره ، ولکن روي أنها سمیت برجل من عبس
يقال له ميسرة وذلك أنه نزلها فمر به رجل فقال له :
ما أشبه هذا الموضع بقنّ سيرين! فبني منه اسم للمكان،
وقال آخرون : دعا أبو عبيدة بن الجراح ميسرة بن
مسروق العبسي فوجهه في ألف فارس في أثر العدوّ
فمر على قنسرين فجعل ينظر إليها فقال : ما هذه ؟
٤٠٣

قنسرین
قنسرين
فسميت له بالرومية، فقال: واللّه لكأنها قِنَّسْرُون ،
فسميت قنسرين ، ثم مضى حتى بلغ الدرب فكان أول
من جاوزَ الدرب من المسلمين ، فهذا الخبر يدل على
أن قنسرين اسم مكان آخر عرفه ميسرة العبسي فشبهه
به ، وقد روي في خبر مشهور عن النبي ، صلى اللّه
عليه وسلم : أوحى الله تعالى إليّ أيّ هؤلاء الثلاث
نزلت فهيدار هجرتك،المدینة أو البحرین أو قنسرین،
وهي كورة بالشام منها حلب ، وكانت قنسرين مدينة
بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم،
وبعض يُدخل قنسرين في العواصم ، وما زالت عامرة
آهلة إلى أن كانت سنة ٣٥١، وغلبت الروم على
مدينة حلب وقتلت جميع ما كان بربضها فخاف أهل
قنسرين وتفرقوا في البلاد، فطائفة عبرت الفرات وطائفة
نقلها سیف الدولة بن حمدان إلى حلب کثّرَ بهم من
بقي من أهلها فليس بها اليوم إلا خان ينزله القوافل
وعشارُ السلطان وفريضة صغيرة، وقال بعضهم: كان
خراب قنسرين في سنة ٣٥٥ قبل موت سيف الدولة
بأشهر ، كان قد خرج إليها ملك الروم وعجز سيف
الدولة عن لقائه فأمال عنه فجاء إلى قنسرين وخرّبها
وأحرق مساجدها ولم تعمر بعد ذلك، وحاضرُ قنسرين
بلدة باقية إلى الآن ، ذكرت في موضعها ، وقال
المدائني : خرج أعرابي من طيّء إلى الشام إلى بني
عمٍّ له يطلُبُ صِلَتَهم فلم يعطوه طائلاً وعرضوا عليه
الفَرْض فأبَى ثم قدم قنسرين فأعطوه شيئاً قليلاً
وقالوا تفترض ، فقال :
أقمنا بقنسرين ستة أشهر
ونصفاً من الشهر الذي هو سابعُ
فقال ابن هيفاء : دع البدو وافترض،
فقلت له : إني إلى اللّه راجعُ
يؤمُون بي مُوقان أو يفرضون بي
إلى الرّيّ لا يسمع بذلك سامع
ألا حبّذا مبدى هشام إذا بدا
لارفاق زيد أوْ دَعته البَرّادع
وحلّت جنوب الأبرقين إلى اللوى
إلى حيث سارت بالهبير الدوافع
ثم خرج من الشام إلى العراق فركب الفرات فخاف
أهوالها فقال :
وما زال صرف الدهر حتى رأيتني
على سفن وسط الفرات بنا تجري
يصير بنا صارٍ ويجذِف جاذفٌ ،
وما منهما إلاّ مخُوفٌ على غدري
ثم أتى الكوفة وطلب من قومه فلم يصل إلى ما يريد
فرجع إلى البادية فقالوا : أطلتَ الغيبة فما أفدتَ ؟
فقال :
رَجعنا سالمين كما بدأنا ،
وما خابت غنيمة سالمينا
وينسب إلى قنسرين جماعة، أثبتُهم في الحديث الحافظ
أبو بكر محمد بن بركة بن الحكم بن إبراهيم بن الفرداج
الحميري اليَحصبي القنسريني المعروف ببَرْدَاعَس ،
سكن حلب ثم قدم دمشق وحدث بها عن أبي جعفر
أحمد بن محمد بن أبي رجاء المصيصي ويوسف بن سعيد
ابن مسلم وهلال بن أبي العلاء الرَّقّي وأبي زرْعة
الدمشقي وخلق كثير سواهم ، روى عنه عثمان بن
خرزاذ ، وهو من شيوخه ، وعبد الله بن عمر بن
أيوب بن الحبّال وعبد الوهاب الكلابي وأبو الخير
أحمد بن علي الحافظ وأبو بكر بن المقري وغيرهم ،
سُئل عنه الدار قطني فقال ضعيف ، وقال ابن زيد :
مات سنة ٣٢٨ .
٤٠٤
2 .

قنصل
قنطرة
◌ُنْصُل: بالضم : حصن من حصون اليمن بينه وبين
صنعاء نحو يومين .
قَنْطَرَة أَرْبُق: القنطرة عربية فيما أحسب لأنها جاءت
في الشعر القديم ؛ قال طرفة :
كقنطرة الروميّ أُقسمَ رَبُّها
لُكْتَنَفَنْ حتى تُشَادَ بقَرْمد
قال اللغويون: هو أزج يبنى بآجُرّ أو حجارة على الماء
يُعبَر عليه، وأما أربق فهي أعجمية مفتوحة ثم راء
ساكنة وباء موحدة مضمومة وقاف ، وقد روي
أُربُك ، بالكاف ، وقد ذكر في موضعه .
قَنْطَرَةُ البَرّدَان : قد ذكر بَرَدان في موضعه :
وهو محلّة ببغداد بناها رجل يقال له السَّرِيّ بن
الخطم صاحب الحطميّة قرية قرب بغداد ؛ وقد
نسب إلى هذه المحلة جماعة وافرة من المحدثين ،
منهم : الحكم بن موسى بن زهير أبو صالح القنطري
نَسائيُّ الأصل ، رأى مالك بن أنس وسمع يحيى بن
حمزة ، روى عنه الأئمة ؛ والعباس بن الحسين أبو
الفضل القنطري ، سمع يحیی بن آدم وغيره روی
عنه البخاري والمعمّري وعبد الله بن أحمد وغيرهم؛
ومحمد بن جعفر بن الحارث الخزاز القنطري ، حدث
عن خالد بن عمرو القرشي ، روى عنه أبو بكر بن
خزيمة الإمام ؛ وعليّ بن داود أبو الحسن التميمي
القنطري ، سمع سعيد بن أبي مريم وأبا صالح كاتب
الليث وغيرهما ، روى عنه إبراهيم الحربي وعبد الله
البغوي ویحیی بن صاعد وغيرهم ؛ ومحمد بن عليّ بن
يحيى أبو بكر الصباغ القنطري ، روى عن أحمد بن
منيع البغوي ، روى عنه إبراهيم بن أحمد الخرقي ؛
وأحمد بن محمد القنطري ، روی عن محمد بن عبيد
ابن خَشَاب، روى عنه غُلام الخلاّل عبد العزيز بن
جعفر الحنبليّ ؛ ومحمد بن العوّام بن إسماعيل الخباز
القنطري ، حدث عن منصور بن أبي مزاحم وشريح
ابن یونس وغیر هما ، روى عنه أبو عبد الله الحكيمي
وأحمد بن كامل القاضي وغيرهما ؛ ومحمد بن السري
ابن سهل أبو بكر القنطري ، سمع محمد بن بكار بن
الرّیان و عثمان بن أبي شيبة وغير هما ، روى عنه أحمد
ابن جعفر بن سالم الخُتِّي ومحمد بن حميد المخرَّمي
وغيرهما ؛ ومحمد بن داود بن يزيد أبو جعفر التميمي
القنطري أخو عليّ بن داود وهو الأكبر، سمع
آدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم وغيرهما ،
روى عنه قاسم المطرّز ويحيى بن صاعد وغيرهما ،
وبكر بن أيوب بن أحمد بن عبد القادر أبو إسحاق
القنطري ، روی عن محمد بن حسان الأزرق ، روی
عنه أبو القاسم بن الثلاج؛ وجعفر بن محمد بن الحسن
ابن الوليد بن السكن أبو عبد الله الصفّار القنطري ،
سمع الحسن بن عرفة، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج؛
وأحمد بن مصعب بن شيرويه أبو منصور القنطري
حدث عن سهل بن زنجلة ، روى عنه عبد الصمد
الطستي ؛ ومحمد بن مسلم بن عبد الرحمن أبو بكر
القنطري الزاهد کان یشبّه بشر بن الحارث ؛ وعثمان
ابن سعيد ابن أخي علي بن داود القنطري ، حدث عن
يحيى بن الحسن القلانسي ، روى عنه أبو الحسن علي
ابن محمد بن أحمد المصري؛ ومحمد بن أحمد بن تميم
أبو الحسن الخياط القنطري ، حدث عن أحمد بن
عبيد النرسي وغيره ، وموسى بن نصر بن سلام أبو
عمران البزّاز القنطري ، حدث عن عبد الله بن عون
وغيره ، روی عنه محمد بن مخلد ومحمد بن جعفر
المطيري وخيثمة بن سلمان وغيرهم .
القَنْطَرَة الجديدة : هي اليوم في غاية العُثُق وقد
جددتُ عَدة نُوَب إلا أنها بهذا تعرف على الصراة على
٤٠٥

قنطرة
قنطرة
مرور الأيام، وعلى الصراة اليوم قنطر تان: سُفلى يُدْخل
منها إلى باب البصرة وأخرى فوق ذلك في الخراب
وهي هذه المعروفة بالجديدة ، وأول من بناها المنصور
وكانت تلي دورَ الصحابة وطاقَ الحرّاني.
قَنْطَرَةُ خُرَّاذِ: تنسب إلى خُرّزاذْ أُمّ أردشير،
ولها قنطرتان : إحداهما بالأهواز والأخرى من
عجائب الدنيا وهي بين إيذَج والرباط ، وهي مبنية
على واد يابس لا ماء فيه إلا في أوان المدود من
الأمطار فإنه حينئذ يصير بحراً عجّاجاً وفتحه على
وجه الأرض أكثر من ألف ذراع وعُمقه مائة
وخمسون ذراعاً وفتحُ أسفله في قراره نحو العشرة
أذرع ، وقد ابتُدِىء بعمل هذه القنطرة من أسفلها
إلى أن بلغ بها وجه الأرض بالرصاص والحديد كلما
علا البناء ضاق وجعل بين وجهه وجنب الوادي حشوٌ
من خبث الحديد وصبّ عليه الرصاص المذاب حتى
صار بينه وبين وجه الأرض نحو أربعين ذراعاً فعقدت
القنطرة عليه فهي على وجه الأرض وحُشِيَ ما بينها
وبين جنبي الوادي بالرصاص المصلَّب بنحاتة النحاس ،
وهذه القنطرة طاقٌ واحد عجيب الصنعة محكم العمل،
وكان المِسمَعَي قطعها فمكثت دهراً لا يتسع أحدٌ
لبنائها ، فأضرَّ ذلك بالسابلة ومن كان يجتاز عليها لا
سيما في الشتاء ومدود الأودية ، وكان ربما صار إليها
قوم ممن يقرب منها فيحتالون في قلع حشوها من
الرصاص بالجهد الشديد، فلم تزل على ذلك دهراً حتى
أعاد ما انهدم منها وعقدها أبو عبد الله محمد بن أحمد
القُمّي المعروف بالشيخ وزير الحسن بن بُوَيْه فإنه
جمع الصنّاع المهندسين واستفرغ الجهد والوُسعَ في
أمرها، فكان الرجال يُحطّون إليها بالزُّبُل بالبكرة
والحبال فإذا استقروا على الأساس إذابوا الرصاص
والحديد وصبوه على الحجارة، ولم يمكنه عقد الطاق إلا
بعد سنين ، فيقال إنه لزمه على ذلك ، سوى أُجرة
الفعلة فإن أكثرهم كانوا مسخرين من الرّساتيق التي
بين إِيذَج وأصبهان ، ثلاثمائة ألف دينار وخمسون
ألف دينار، وفي مُشاهَدَتها والنظر إليها عبرةٌ لأُولي
الألباب .
قنطرة بي زُرَيْق : تصغير أزرق مرخَّماً : على نهر
الرَّفَيل من محالّ بغداد الغربية ، وبنو زريق : قوم
من الثُّنّاء المشهورين كانوا .
قنطرة سَمَرْقَنْدَ : رأس القنطرة : قرية بسمرقند
كانت قديماً يقال لها خَشُوفْغَن؛ ينسب إليها قنطريّ
فلذلك ذكرناها هنا ؛ خرج منها جماعة ، منهم : أبو
منصور جعفر بن صادق بن جنيد القنطري ، روى
عن خلف بن عامر البخاري ومحمد بن إسحاق بن
خُزيمة ، وتوفي سنة ٣١٥ .
قنطرة سِنَّان : قال في تاريخ دمشق : إبراهيم بن
محمد بن صالح بن سنان بن يحيى بن الأدْركون أبو
إسحاق القرشي الدمشقي مولى خالد بن الوليد ، وإلى
جدّه سنان تنسب قنطرة سنان بنواحي باب توما ،
وکان الأدرکون قسيساً أسلم على ید خالد بن الوليد
حین فتح دمشق ، روی عن أبي جعفر محمد بن سليمان
ابن بنت مطرّ المصري وأبي زُرْعة الدمشقي وسليمان
ابن أيوب بن حد لم وذکر جماعة كثيرة،روى عنه
ابنه أحمد وتمّام بن محمد الرازي وأبو عبد الله بن
مَندة وعبد الوهّاب الكلابي ، وتوفي لإحدى
وعشرين ليلة مضت من شهر ربيع الآخر سنة ٣٤٩
وقد نيّف على الثمانين، ودُفن بباب توما، وكان ثقة .
قنطرة السَّيف: بالأندلس ؛ قال ابن بشكُوال : محمد
ابن أحمد بن مسعود بن مُفْرج بن مسعود بن
صَنعون بن سفيان من أهل مدينة شِلْبَ ويعرف
٤٠٦

قنع
قنطرة
بابن القنطري منسوب إلى قنطرة السَّيف لسكنى آبائه
فيها ، وهو كبير المفتين بها يكنى أبا عبد الله ، روى
عن أبيه أحمد بن مسعود وتفقه عليه ورحل إلى ابن
جعفر بن رزق الله وتفقه عليه بقرطبة ، وكان حافظاً
لفقه مالك جيد الفهم بصيراً بالفتوى عارفاً بالشروط
وله مسائل كتب بها إلى أبي الوليد الباجي فأجابه
عنها ، سمع الناس منه وشرع في كتاب الوثائق ولم
يتمه ، توفي في ذي الحجة سنة ٥٠١ ، ومولده في صفر
سنة ٤٤٠ .
قنطَرَة الشَّوْك : قنطرة مشهورة معروفة على نهر عيسى
في غربي بغداد وهناك مجلة كبيرة وسوق واسع فيه
بزازون وغيرهم من جميع ما يباع ، وقد نسب إليها
قوم من أهل العلم بالشَّوْكي .
قنطرَة المَعْبَدِيّ: في بغداد في الجانب الغربي ، منسوبة
إلى عبد الله بن محمد المعبدي وكان له هناك إقطاع
وبنى هذه القنطرة على النهر المجاور واتخذ إلى جانبها
رَحاً تعرف به أيضاً وكانت داره أيضاً هناك فصارت
بعد ذلك لمحمد بن عبد الملك الزيّات وزير الواثق
فصيّرها بستاناً ثم انتقلت عنه .
قنطرة النعمان : وهو النعمان بن المنذر ملك العرب :
قرب قَرْميسين ، قال مسعر بن المهلهل الشاعر :
كان السبب في بناء هذه القنطرة أن النعمان بن المنذر
وفد على كسرى أبرويز فيمن كان يَفِدُ عليه فاجتاز
بواد عظيم بعيد القعر صعب النزول والصعود ، فبينا هو
يسير فيه إذ لحق امرأة معها صبيٌّ تريد العبور ، فلما
جاءها مركبه وقد كشفت ساقها والصبيّ على عنقها
أرتاعت ودهشت فألقت ثيابها وسقط الصي من عنقها
فغَرق فغَمَ ذلك النعمانَ ورَقّ لها ونذر أن يبني هناك
قنطرة فاستأذن كسرى في ذلك فلم يأذن له لئلا
يكون للعرب ببلاد العجم أثرٌ ، فلما وافى بهرام
جور لقتال أبرويز استنجد النعمان فأنجده على شرائط
شرطها ، منها : أن يجعل له نصف الخراج بنرس
وكُوثا ، وأن يبني القنطرة التي ذكرناها وهي غاية في
العظم والإحكام ، وقال ابن الكلبي : قناطر النعمان
بقرب قرميسين تنسب إلى النعمان بن مقرّن بن عائذ
ابن ميجا بن هُجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن
عبد بن ثور بن هُدْمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو
ابن أُدّ المزني لأنه عسكر عندها وهي قديمة من بناء
الأكاسرة .
قنطرة نَيْسَابُورَ : هي محلة بنيسابور تعرف برأس
القنطرة ؛ ينسب إليها قنطريٌّ ، وقد حدث منها
جماعة ، منهم : الحسن بن محمد بن سنان النيسابوري
أبو علي السواق القنطري ، سمع محمد بن يحيى وأحمد
ابن يوسف ، روى عنه أبو علي الحافظ وغيره ؛ وعبد
اللّه بن الحسين بن حميد بن معقل القنطري أبو محمد
سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الأزهر
وغيرهم ، روى عنه أبو علي الحافظ أيضاً؛ وعبد الله
ابن محمد بن عمر النيسابوري أبو محمد القنطري، سمع
محمد بن يحيى وغيره ، روى عنه أبو علي الحافظ
أيضاً ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد القنطري
الزاهد المعروف بالخفّف ، روى عن أبي العباس
السّرّاج ، روى عنه أبو القاسم الفضل بن عبد الله .
قِنْعٌ : بالكسر ثم السكون ؛ قال أبو عبيد : القنع
أسفلُ الرمل وأعلاه ، وقال الأصمعي : القنع متسع
الحزن حيث يسهل ، وحكى نصر أن القنع جبل وماء
لبني سعد بن زيد مناة بن تميم باليمامة على ثلاث ليال
من جَوّ الخضارم ؛ وقال مُزاحم العُقيلي :
أشاقَكَ بالقنع الغداةَ رسومُ
دوارسُ أدنى عهدهن قديمٌ
٤٠٧

قنع
قنوان
تحنُ، وقد جرّمن عشرين حجة،
كما لاح في ضاحي البنان وُشُومُ
منازلُ أمّا أهلُها فتحمّلُوا
فبانوا ، وأما خيمُها فمقيم
بکت دارهم من نأیہم وتهللت
دموعي ، وأيَّ الباكيين ألومُ :
أمستعبراً یبکي من الهُون والبلا ،
أم آخر يبكي شَجوةً ويهمُ ؟
القَنَعُ : بالتحريك ؛ قال ابن شُمَيل : القَنّعة من
الرمل ما استوى أسفلُهُ من الأرض إلى جنبه وهو
اللَّبَبُ وما استرقّ من الرمل ؛ والقنع: اسم ماء
بین الثعلبية وجبل مُربخ .
قُنْهُدُ الدُّجِ: بالضم ثم السكون ثم فاء مضمومة ،
وذال معجمة ، بلفظ القنفذ من الحشرات : من قنافذ
الدهناء ، قال الأصمعي : كل موضع كثير الشجر
قنفذ .
القُنْفُدة : من مياه بني نُمیر ؛ عن أبي زياد .
قِنّ: بالكسر ثم التشديد؛ يقال : عبدٌ قِنَّ وهو الذي
كان أبوه مملوكاً لمواليه ، فإن لم يكن كذلك فهو
عبد مملكة ؛ قال الحازمي : قِنّ قرية في ديار فزارة،
ورواه أبو محمد الأعرابي بالضم ؛ وقال ابن مقبل :
لعمر أبيك لقد شافني
مكانٌ حزنْتُ به أو حزِنْ
منازلُ ليلى وأترابها
خلا أهلها بين قَوّ وقِنْ
قُنّ : بالضم ، يجوز أن يكون جمعاً للذي قبله ،
وذات القنّ أكمة على القلب : جبل من جبال أجل
عند ذي الجليل واد ، كذا قال الحازمي ، وفيه نظرٌ
لأن ذا الجليل عند مكة ، قال : إنه أکمة بأجل بين
أجل وبينه أيام ، ولعل أجاً غلط وسهْوٌ؛ وأنشد
للكُميت بن ثعلبة ، قال : وهو جد الكميت بن
معروف :
ألا زعمتْ أُمُّ الصيّين أنّني
كبرتُ وأن المال عندي تضعضعا
فلا تنكريني ، إنني أنا جاركم
لياليَ حلّ الحِيُّ قُنّاً فضَلْفَعَا
وقنّ : قرية في ظن السمعاني ؛ وعُرف بهذه النسبة
أبو معاذ عبد الغالب بن جعفر بن الحسن بن علي
الضرّاب يُعرف بابن القُنّيّ ، سمع محمد بن إسماعيل
الورّاق ، سمع منه أبو بكر الخطيب ، ومات في
اليوم السابع والعشرين من شعبان سنة ٤٣١، ومولده
سنة ٣٦٥ ؛ وابنه علي بن عبد الغالب رفيق الخطيب
في رحلته إلى خراسان سمع وحدّث .
قَتْوَان : يجوز أن يكون تثنية قناً الذي تقدم ذكره :
وهو جبلان تلقاء الحاجر لبني مُرّة ، وهي من جهة
الغرب عن الحاجر ، وقال بعضهم : قنوان تثنية قناً ،
وهما عُوَارض وقناً ، سُميا قنوَين كما قالوا القمران
:
للشمس والقمر ؛ ويُنشد
كأنها لما بدًا عُوَارِضُ
والليل بين قَنوَين رابضُ
وقال الحارث بن ظالم المرّي حين فتك بخالد بن جعفر
ابن كلاب :
نَأتْ سَلَمى وأمستْ في عَدُوّ
أُخِبَّ إليهم القُلُص الصِّعابا
وحلّ النعفَ من قَنوين أهلي ،
وحلّت روض بيشة فالرُّبابا
وقطَّعَ وصْلَهَا سَيفي ، وأني
فَجعتُ بخالد طُرّاً كلابا
٤٠٨

قنوج
قنوی
فَنُّوجُ : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه ، وآخره جيم :
موضع في بلاد الهند ؛ عن الأزهري ، وقيل : إنها
أجمة .
قَتُّورُ : بالفتح ثم التشديد ، وواو ساكنة ، وراء ؛
قال الأزهري: رأيت في البادية مَلاّحةً تسمّى قنور
بوزن سَفُود وملحها من أجود الملح .
قَنَّوْنَى: بالفتح ونونين ، بوزن فَعَوْعَل من القنا أو
فَعَوْلى من القنّ، كما ذكرنا في قَرَوْرَى: من
أودية السراة يصبّ إلى البحر في أوائل أرض اليمن
من جهة مكة قرب حليّ وبالقرب منها قرية يقال لها
يَبْت ؛ ولذلك قال كثير يرثي خندقاً:
بوجه أخي بني أسد قنَوْنى
إلى يَبْتٍ إلى بِرْك الغِماد
كان خندق الأسدي صديقاً لكثير وكان ينال من
السلف يَسُبُّ أبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما، فقال
يوماً : لو أني أصبتُ رجلاً يَضْمَنُ لي عيالي بعدي
لقُمْت في هذا الموسم وتكلمت أبا بكر وعمر ،
فقال كثيّرَ : فلله عليّ عيالك من بعدك ، قال :
فقام خندق وسبهما ، فمال الناس عليه فضربوه حتى
أفضَوْه إلى الموت فحمل إلى منزله بالبادية فدفن بموضع
يقال له قَوْنى ، فقال كثير يرثيه في قصيدة :
حلفت ، على أن قد أجنّتك حفرةٌ
ببطن قنوْنى ، لو نعيش فتلتقي
لألفيتي للودّ بعدك راعياً
على عهدنا إذا نحن لم نتفرّق
وإني جازٍ بالذي کان بيننا
بني أسد رهط ابن مُرّة خندق
وخَصْمٌ أبا بدر ألدُّ أبَتُّه
على مثل طعم الحنظل المتفلّق
وقال عبد الله بن ثور البكّائي :
ولما رأيتُ الحيَّ عمرو بن عامر
عيونهمُ بابِي أَمامة تذْرِفُ
أنخنا فأصلحنا عليها أدَاتنا ،
وقُلْنا : ألا اجزوا مدلحاً ما تسلّفوا
فبتنا نهزُّ السمهريَّ إليهمُ ،
وبئس الصبوح السمهريُّالمثقفُ!
عَلَوْنا قَنَّوْنى بالخميس كما أتى
سُهاً فبدًا من آخر الليل أعرفُ
قُتْوَةُ : بالضم ، بوزن رُغْوَة اللبن : موضع ببلاد
الروم ؛ عن العمراني .
القُنّةُ: بالضم ، وهو ذروة الجبل وٍأعلاه ؛ قال أبو
عبيد اللّه السكوني : قنّةُ منزل قريب من حومانة
الدَّرّاج في طريق المدينة من البصرة ، وقيل : القنة
والقنانُ جبلان متصلان لبني أسد ، وقنّة الحجر :
جبيل ليس بالشامخ بحذاء الحجر ، والحجرُ : قرية
بحذائها قرية يقال لها الرَّحْضيّة للأنصار وبي سليم من
نجد وبها آبار عليها زروع كثيرة ونخيل ؛ وإياه عنى
الشاعر بقوله :
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا
أُرُومٌ فَلُوّامٌ فشابةُ فالحَضْرُ
وهل تركتْ إبلي سوادّ جبالها ،
وهل زال بعدي عن قنينته الحِجْرُ؟
قال نصر : قُنة الحجر قرب معدن بني سليم . وقنّة
الحُمُر: قريبة من حمى ضرية أحسبه ضراء. وقُنّةُ:
جبل في ديار بني أسد متصل بالقنان ، وقُنّةُ إياد :
في ديار الأزد . وقنة الحجاز : بين مكة والمدينة .
قَنْوَى : قال المهلبي : اسم جبل .
٤٠٩

تنيع
قوارة
قُتَبْع : تصغير قِنع ، وقد تقدّم اشتقاقه ؛ قال
الأديبي : هو ماء بين بني جعفر وبين بني أبي بكر
اختصموا فيه حتى كادوا يقتلون ثم سدّموه وتركوه،
قال ابن الخَنْجر الجعفري :
ومن يرَنا ونحنُ على قُنيع
وجُرْدَ الخيل والحجف المدارا
تمُتْ عنّا حسيفتُهُ ويكره"
قديمات الضغائن أن تثارا
ونحن الحابسون على قنيع
عرابَ الخيل ينبذْنَ المهارا
وقال أبو بكر الهمداني : قنيعٌ ماء لبني قريط بن
عبد بن أبي بكر بن كلاب من ناحية الضُّمْر والضائن؛
وقال جَهْمُ بن سَبَل الكلابي بعد بيتين ذكرناهما
في دارة عسمس :
حلفتُ لأنتجَنّ نساء سلمى
نتاجاً كان أكثره خداجُ
بقاطبة ترى السفراء فيها
كأن وجوههم عَصَبٌ نضاجُ
وفتيان من البزَرَى كرام ،
وأسياف يُسَدُّ بها الفُجاجُ
صبحناها الهذيلّ على قنيع
كأن بطون نسوته الدجاجُ
الهذيل : من جعفر بن كلاب، وقنيع: ماء لهم ،
والبزَرَى : لقب أبي بكر بن كلاب .
القُنَيْعَةُ : واحدة الذي قبله : بركة بين الثعلبية
والخزيمية بطريق مكة لأم جعفر ، ويجوز أن يكون
تصغير القناعة مرخماً .
قَنِيلَش: بالفتح ثم الكسر ، والياء بنقطتين من تحتها ،
ولام مفتوحة ، وشين معجمة : وهو حصن بالأندلس
من أعمال قَرْمونة .
قُتِيٌّ: من قرى اليمامة بناحية الريب ؛ قال الشاعر:
لكنّ أهل قُنّيّ حين يجمعهم
عيشٌ رَخِيٌّ وفضفاضٌ مَعَاصيرُ
فُنَيْنَاتُ : موضع في حرم مكة ؛ عن نصر .
القُنَيْنِيَّاتُ : اسم حفر في بلاد بني تغلب يقال له
القنينيّ ويجمع على القنينيات ، له قصة ذكرتْ في
خالة ؛ قال عدي بن الرقاع :
حتى ورَدْنا القنينيات ضاحيةٌ
في ساعة من نهار الصيف تلتهب
باب القاف والواو وما یلیھما
الْقَوَادِسُ : جمع القادسية التي عند الكوفة ، جاءت في
شعرهم كذلك كأنها جمعت بما حولها .
القَوَادِمُ : جمع قادمة : اسم موضع في بلاد غطفان
إما يراد به القادمة من السفر وإما قادمة الرحل
ضد آخرته ؛ قال زهير :
عَقًا من آل فاطمة الجواء
فيُمْنٌ فالقوادمُ فالحِساءُ
قواد یان : هي مدينة وولاية على جيحون فوق الترمذ
بينها وبين الخُثَّل ، وهي أصغر من الترمذ يُرتفع
منها القُوّة ، وهي مجاورة للصغانيان .
القُوَارَةُ: بالضم ، والتخفيف ، من قولهم : انقارت
الركية إذا انهدمت ، وقوَّرْتُ عينه إذا قلعتها ؛
قال أبو عبيد اللّه السكوني : القوارة عيون ونخل كثير
كانت لعيسى بن جعفر ينزلها أهل البصرة إذا أرادوا
المدينة يُرحلُ من الناجية فيُنزَل قُوَارَة ومن قوارة
إلى بطن الرّمة ، وهو قريب من متالع ، وقيل :
القوارة ماء لبني يربوع ؛ عن الحازمي .
٤١٠

قوارير
قورا
قوارير : کأنه جمع قارورة : من حصون زبيد بالیمن .
القَوَاصِرُ : كأنه جمع قَوْصَرة التمر : موضع بين
الفَرَما والفسطاط نزله عمرو بن العاص في طريقه إلى
فتح مصر .
القَوَاعِلُ : موضع في جبل في قول امرىء القيس :
كأنّ دِثاراً حَقَتْ بلَبونه
عُقَابُ تنوف لا عقابُ القواعل
قال ابن الكلبي : القواعل موضع في جبل وكان قد
أُغیر علی إبل امرىء القيس مما يلي تنوف، وروى أبو
عبيد تنوفا ، قالوا : هو موضع وهو جبل عال ، وقال
الأصمعي : القواعل واحدتها قاعلة وهي جبال صغار،
وقيل : القواعل جبل دون تنوفا .
قَوّانِ : تثنية قَوّ ، كما نذكره فيه : وهو موضع في
قول ذي الرّمة :
جاد الربيع إلى روض القِذاف إلى
قَوَّيْنِ وانحسرَتْ عنه الأصاريمُ
القَوَائِمُ : جمع قائمة : جبال لأبي بكر بن كلاب منها
قرن النعم ؛ وفي شعر أبي قلابة الهذلي :
يا دارُ أعرفها وحشاً منازلها
بين القوائم من رهط فألبانٍ
قيل في فسر رهط وألبان : من منازل بني لحيان .
القَوْبَعُ: بالفتح ثم السكون ، وباء موحدة ، والقوْبع
قبيعة السيف : وهو موضع في عقيق المدينة .
قُوبِنْجَانُ : بالضم ثم السكون ثم باء موحدة مكسورة
ثم نون ساكنة ، وجیم ، وآخره نون : بلد بفارس .
قَوْدَمُ: اسم جبل : قال أبو المنذر : كان رجل من
جهينة يقال له عبد الدار بن حُدَيَب قال يوماً لقومه :
هَلُمّ نبني بيتاً بأرض من دارهم يقال لها الحَوْراءُ
نضاهي به الكعبة ونعظمه حتى نستمیل به كثيراً من
العرب ، فأعظموا ذلك وأبوا عليه ، فقال في ذلك :
ولقد أرَدْتُ بَأنْ تُقَامَ بنيّةٌ
ليست بحتوبٍ أو تطيف بمأتم
فأبى الذين إذا دُعوا لعظيمة
راغوا ولاذوا في جوانب قَوْدم
يَلْحَون إلاّ يؤمروا، فإذا دُعوا
وَلَّوْا وأعرض بعضهم كالأبكم
صفح منافعه ويغمض كلمة
في ذي أفاويه غموض المَنْسم
قَوْرَانُ: بالفتح ثم السكون ، والراء ، وآخره نون ،
من القارة والقُور وهو أصاغر الجبال ، أو من قولهم
دارٌ قَوْراء أي واسعة: وهو واد بينه وبين السوارقية
مقدار فراسخ يصبّ من الحرّة فيه مياه آبار كثيرة
عذبة طيبة ونخل وشجر وفيه قرية يقال لها الملحاء
وغدیر ذي مجْر یذ کران؛ وقال معن بن أوس المزني :
أبَتْ إبلي ماء الحياض بأرضها ،
وما شنّها من جار سَوَءٍ تُزَايلُهْ
سَرَّت من بُوانات فبَون فأصبحت
بِقَوْرَانَ قوران الرِّصاف تواكله
وقوران الرصاف: في بلاد بني سُليم من أرض الحجاز.
قَوْرًا : بالفتح : طبوج من ناحية الكوفة ونهر عليه
عدة قرى ، منها : سُورًا وغَرْما ؛ وقَوْرًا : من
نواحي المدينة ؛ قال قيس بن الخطيم :
ونحن هزَمْنا جمعكم بكتيبة
تضاءل منها حَزْنُ قَوْرَاً وقاعُها
تركنا بغاثاً يوم ذلك منكمُ
وقَوْرًا على رَغْمٍ شَباعی سباعها
٤١١

فورا
قوری
إذا همّ وِرْدٌ بانصراف تعطّفوا
تَعَطُّفْ ورد الخمس أَطَتْ رِباعها
الفُورَجُ: بالضم ثم السكون ، وراء مفتوحة ، وجيم :
هو نهر بين القاطول وبغداد ، منه يكون غرقُ بغداد
كل وقت تُغْرَق ، وكان السبب في حفر هذا النهر
أن كسرى لما حفر القاطول أضرّ ذلك بأهل الأسافل
وانقطع عنهم الماء حتى افتقروا وذهبت أموالهم فخرج
أهل تلك النواحي إلى كسرى يتظلمون إليه مما حلّ
بهم فوافَوْه وقد خرج متنزهاً فقالوا : أيها الملك إنا
جئنا نتظلّم ، فقال : ممن ؟ قالوا : منك، فثى رجله
ونزل عن دابته وجلس على الأرض فأتاه بعض من
معه بشيء يجلس عليه فأبى وقال : لا أجلس إلا على
الأرض إذا أتاني قوم يتظلمون مني ، ثم قال : ما
مظلمتكم ؟ قالوا : حفرتَ قاطولك فخرّب بلادنا
وانقطع عنا الماء ففسدت مزارعنا وذهب معاشنا ،
فقال : إني آمر بسدّه ليعود إليكم ماؤكم ، قالوا : لا
نُجشِّمك أيها الملك هذا فيفسد عليك اختيارك ولكن
مُرْ أن يُعمل لنا مجرى من دون القاطول، فعمل لهم
مجرى بناحية القورج يجري فيه الماء فعمرت بلادهم
وحسنت أحوالهم ، وأما اليوم فهو بلاء على أهل
بغداد فإنهم يجتهدون في سدّه وإحكامه بغاية جهدهم
وإذا زاد الماء فأفرط بثَقه وتعدّی إلى دورهم وبلدهم
فخرّبه .
قُورُسُ: بالضم ثم السكون ، وراء مضمومة ، وسين
مهملة : مدينة أزليّة بها آثار قديمة وكورة من نواحي
حلب وهي الآن خراب وبها آثار باقية ، وبها قبر
أوريّا ين حَنّان، طولها أربع وستون درجة، وعرضها
خمس وثلاثون درجة وخمس وأربعون دقيقة، داخلة
في الأقليم الرابع بخمس وأربعين دقيقة ، بيت حياتها
أربع درج من العقرب ومن العَوّاء عشرون دقيقة
تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، طالعها الصّرْفة ،
بيت ملكها الجبهة ، يقابلها اثنتا عشرة درجة ، وسط
سمائها اثنتا عشرة درجة من الحمل ، عاقبتها مثلها من
الميزان ؛ ينسب إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن
إسحاق القُورُسي ، روى عن الفضل بن عباس
البغدادي ، روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيداوي
سمع منه حلب حدث بدمشق سنة ٣١٣ .
ڤُورِين : بالضم ثم السكون ، وراء مكسورة ، وياء
مثناة من تحتها : مدينة بالجزيرة .
قَوْرَةُ : بالفتح ثم السكون ، وراء : هي قرية من
قرى إشبيلية بالأندلس؛ ينسب إليها الفقيه أبو عبد الله
محمد بن سعيد بن أحمد بن زَرْقُون القَوري ثم
الإشبيلي ، حدث بالموطإ عن يحيى بن يحيى عن أبي
عبد الله أحمد بن محمد الخولاني ، سمع منه أبو العباس
أحمد بن محمد بن مفرج النباتي ؛ وابنه أبو الحسين محمد
ابن محمد بن زَرْقُون القوري ، حدث عن أبيه .
فُوَّرُ : بضم القاف ، وكسر الواو وتشديدها ، والراء:
هو جبل باليمن من ناحية الدُّمْلُوَة فيه شقٍّ يقال له
حَوْدٌ ، له قصة ذكرت في حود ، والله الموفق .
فُورِيَةُ: بالضم ثم السكون ، والراء مكسورة ، وياء
خفيفة : مدينة من نواحي ماردة بالأندلس كانت
للمسلمين وهي النصف بينها وبين سمُّورة مدينة
الأفرنج .
قَورَى: موضع بظاهر المدينة ؛ قال قيس بن الخطيم :
ونحن هزمنا جمعهم بكتيبة
تضاءل منها حَزَنُ قَوْرَى وقاعُها
تركنا بُغاثاً يوم ذلك منهمُ
وقَوْرَى على رَغْمٍ شباعی سباعُها
٤١٢

قوفا
قوس
قُوسٌ: واد من أودية الحجاز ؛ قال أبو صخر الهذلي
يصف سحاباً :
فأسقى صَدَى دَاوَرَدَان غمامةٌ
هزيمٌ تَسُحُّ الماء من كل جانبٍ
سَرَّت وغَدَت في السَّجر تضرب قِبْلَةٌ
نُعامى الصَّبَا هَيْجاً لرّيّا الجنائب
فخَرَّ على سِيف العراق ففَرْشِهِ
وأعلام ذي قوس بأدهم ساكب
قُوسَان : بالضم ثم السكون ، وسين مهملة ، وآخره
نون ، كورة كبيرة ونهر علیه مدنٌ وقری بین
التُّعمانية وواسط ، ونهره الذي يسقي زروعه يقال له
الزاب الأعلى .
قَوْسَانُ: بالفتح ؛ قال الحازمي : موضع في الشعر .
قَوْسَى : بالفتح ثم السكون ، وسين ثم ألف مقصورة
تكتب ياء ، يجوز أن يكون فَعْلى من القُوس ،
بالضم ، وهو مَعبد الراهب ، أو من القَوِس وهو
الزمان الصعب أو من الأقوس وهو الرمل المشرف ،
قيل : بلد بالسَّراة وبه قُتل عُرْوَة أخو أبي خراش
الهذلي ونجا ولده فقال في ذلك :
حمدتُ إلهي بعد عُرْوَةَ إِذ نجا
خراشٌ، وبعضُ الشرّ أهونُ من بعض
فوالله ما أنسى قتيلاً رُزِئتُهُ.
بجانب قوسى ما مشيتُ على الأرض
بلى إنها تعفو الكُلوم وإنما
نوَكَّلُ بالأدنى وإن جلّ ما يمضي
ولم أدْرٍ من ألقى عليه رداءه
سوی أنه قد سُلّ عن ماجد محض
قَوْسَنِيّاً : بفتح القاف ، وسكون الواو ، وفتح
السين المهملة ، وكسر النون ، وياء مشددة ، وألف
مقصورة ، جزيرة قَوْسَنيّا : كورة من كور مصر
بين القاهرة والإسكندرية .
قَوْصَرَةُ: بالفتح ثم السكون ، والصاد مهملة ؛ قال
الليث : القَوْصَرّة وعاء التمر ، ومنهم من يخففها :
وهي جزيرة في بحر الروم بين المهدية وجزيرة صقلّة،
وأثبتها ابن القطاع بالألف فقال : قَوْصَرَاً جزيرة في
البحر فتحها المسلمون في أيام معاوية وبقيت في أيديهم
إلی أیام عبد الملك بن مروان ثم خربت ، وقيل : إن
في أيامنا هذه فيها قوم من الخوارج الوهبيّة .
قُوصُ : بالضم ثم السكون ، وصاد مهملة ، وهي
قبطية : وهي مدينة كبيرة عظيمة واسعة قصبة صعيد
مصر ، بينها وبين الفسطاط اثنا عشر يوماً ، وأهلها
أرباب ثَرْوَة واسعة، وهي محطّ التجار القادمين من
عَدَنَ وأكثرهم من هذه المدينة ، وهي شديدة الحرّ
لقربها من البلاد الجنوبية ، وبينها وبين قِفْطَ فرسخ
وهي شرقي النيل ، بينها وبين بحر اليمن خمسة أيام
أو أربعة ، وقوص في الإقليم الأول ، وطولها من
جهة المغرب خمس وخمسون درجة وثلاثون دقيقة ،
وعرضها أربع وعشرون درجة وثلاثون دقيقة .
قُوصَقُم: بالضم ثم السكون ، وصاد مهملة ثم قاف ،
وآخره ميم: قرية غَنّاءُ في صعيد مصر على غربي النيل .
قُوطُ : بالضم ، وآخره طاء مهملة : قرية من قرى
بلخ .
قُوفًا : بَيتُ قُوفا : قرية من قرى دمشق ؛ ينسب
إليها أبو المستضيء معاوية بن أوس بن الأصبغ بن
محمد بن لهيعة السکسکي القوفاني ، حکی عن هشام بن
عمّار خطيب جامع دمشق ، روى عنه معروف بن
محمد بن معروف الواعظ والحسن بن غريب وأبو
الحسين الرازي ؛ وعبيد الله بن محمد بن عبد الوارث
٤١٣

قوفا
قومس
الزِّعبي القوفاني ، حدث عن محمد بن الوزير بن الحكم
السُّلَمي ، روى عنه أبو هاشم عبد الجبار بن عبد
الصمد المؤدّب .
فُوْفِيلُ : بالضم ثم السكون ، وكسر الفاء ثم ياء
مثناة من تحتها ، ولام : هي قرية من أعمال نابلس
وتعرف بقرية القُضاة .
قُولُو : محلّة بنيسابور ، ينسب إليها مسعود بن أبي
سعد شيخ لأبي سعد في التحبير .
قُوْمَسَانُ : من نواحي همذان ؛ ينسب إليها عبد
الغفّار بن محمد بن عبد الواحد أبو سعد الأعلمي ،
وأعلَمُ : ناحية بين همذان وزنجان وقومسان من
قراها ، قدم بغداد وأقام بها للتفقه مدّة وسمع بها
من أبي حفص عمر بن أبي الحسين الأشتري المقري
وقرأ الأدب علی الکمال أبي البركات عبد الرحمن بن
محمد الأنباري وسار إلى الموصل واستوطنها ؛ وأبو
عليّ أحمد بن محمد بن علي بن مَرْدين القومساني، قال
شيرويه : هو نهاونديُّ الأصل سكن إنبط ، قرية
من كورة همذان ، روى عن أبيه محمد بن عليّ ومن
أهل همذان عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب
وذكر جماعة وافرة من أهل همذان وغيرها ، روى
عنه ابناه أبو منصور محمد وأبو القاسم عثمان والكبار
من المشايخ وذكر جماعة كثيرة ، وكان صدوقاً
ثقة شيخ الصوفية ومقدمهم في الجبل والمشار إليه ،
وكانت له آيات وكرامات ظاهرة ، صحب الشبلي
وإبراهيم بن شيبان وأقرانهما ، توفي بانبط سنة ٣٨٧
وقبره يُزار ويقصد إليه من البلدان ، وقد ذكر
حکایات کثيرة من کراماته و کلامه ليس من شرطنا
إیراد مثله ؛ ومحمد بن أحمد بن محمد بن مردين أبو
منصور ولد المتقدم ذكره ، روى عن أبيه وعبد
الرحمن بن حمدان الجلاب وغیر هما ، روى عنه أبو
الحسين بن حُميد وحُميد بن المأمون وغيرهما ، مات
سنة ٤٢٣ وكان يسكن قرية فارِسْجين من كورة
همذان ؛ ومحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن عليّ
ابن مردين بن عبد الله بن أبان بن الطيار أبو الفضل
القومساني ويعرف بابن زيرك شيخ وقته ووحيد عصره
في فنون العلم ، روى عن أبيه أبي القاسم عثمان وعمّه
أبي منصور محمد وخاله أبي سعد عبد الغفّار وابن
خلَنْجان واسمه سلمة وذكر جماعة وافرة همذانيين
وغرباء، وروى عنه عامة مشايخ بغداد بالإجازة مثل
ابي بكر بن شاذان صاحب البغوي وابي الحسن
رِزْقَوَيَه ، ذكره أبو شجاع شيرويه فقال : سمعت
عنه عامة ما قرأه ، له شأنٌ وحشمةٌ عند المشايخ
وله يد في التفسير وكان حسن الخط والعبارة فقيهاً
أديباً متعبداً ، توفي سلخ ربيع الآخر سنة ٤٧١ ودفن
عند إمامه برأس كهر ، ومولده سنة ٣٩٩ ، وهي
السنة التي ظهر فيها ابنُ لان ؛ وإسماعيل بن محمد بن
عثمان بن أحمد بن محمد بن عليّ بن مر دين القومساني،
كان شيخ همذان يكنى أبا الفرج ، روى عن أبيه
وجده وغيرهما ، مات سنة ٤٩٧ عن ثمان وخمسين
سنة، قال : وكان أصدق المشايخ لهجةً وأقلهم فضولاً.
قُومِسُ : بالضم ثم السكون ، وكسر الميم ، وسين
مهملة ؛ وقومس في الإقليم الرابع ، طولها سبع
وسبعون درجة ورُبع ، وعرضها ست وثلاثون
درجة وخمس وثلاثون دقيقة، وهو تعريب كومس:
وهي كورة كبيرة واسعة تشتمل على مدن وقرى
ومزارع وهي في ذيل جبال طبرستان وأكبر ما
يكون في ولاية ملكها ، وقصبتها المشهورة دامغان ،
وهي بين الري ونيسابور ، ومن مدنها المشهورة
بسطام وبِيار ، وبعض يُدخل فيها سمنان وبعض
٤١٤

قو
قومس
يجعل سمنان من ولاية الري ، وقرأتُ في كتاب
نُتف الطرف للسلامي : حدثني ابن علويّة الدامغاني
قال حدثني ابن عبد الدامغاني قال : كان أبو تمام
حبيب بن أوس نزل عند والدي حين اجتاز بقومس
إلى نيسابور ممتدحاً عبد الله بن طاهر فسألناه عن
مقصده فأجابنا بهذين البيتين :
تقول في قومس صحبي وقد أخذت
منّا السُّرى وخُطى المهريّة القُودِ :
أَمَطْلِعَ الشمس تبغي أن تَوْمّ بنا ؟
فقلتُ : كَلاً ولكن مطلعَ الحُودِ
وقدم يحيى بن طالب الحنفي في مسيره إلى خراسان
من دين كان عليه، فلما وصل إلى قومس سأل عنها
فأخبر باسمها ، فبكى وحَنَ إلى وطنه وقال:
أقول لأصحابي ونحن بقومس ،
ونحن على أثباج ساهمة جُرْد :
بَعُدْنا، وبيتِ اللّه، عن أرض قَرْقَرَى
وعن قاع موحوش وزدنا على البعد
وكان الجوهري صاحب كتاب الصحاح بلغ قومس
فقال :
يا صاحب الدعوة لا تَجْزَ عَنْ،
فكُلّنا أزهَدُ من كُرْزِ
فالماء كالعنبر في قومس ،
من عزّه يُجعل في الحِرْز
فسقّنا ماء بلا مِنّةٍ ،
وأنت في حلّ من الخُبز
وقومس أيضاً إقليمُ القومس : بالأندلس من نواحي
كورة قَبْرَةَ .
قُومَةُ : بالضم ثم السكون ، مثل الأول وزيادة
الهاء : قرية من نواحي أصبهان .
قُوْنْجَةُ : بالضم ثم سكون الواو والنون فالتقى
ساكنان ، وجيم: موضع بالأندلس من أعمال كورة
البيرة ، ينسب إليه الكتّان الفائق الرفيع .
قُوْنْكَةُ : بوزن التي قبلها إلاّ أن هذه بالكاف :
مدينة بالأندلس من أعمال شنتبرية ؛ ينسب إليها
إبراهيم بن محمد بن خيرة أبو إسحاق القونکي، روى
ببلدته عن قاضیها أبي عبد الله محمد بن خلف بن
السقّاط ، سمع منه صحيح البخاري وسكن قرطبة
فأخذ بها عن أبي عليّ العَسّالي كثيراً وعن أبي عبد الله
محمد بن كُرج وغيرهما ، وكان حافظاً للحديث ،
ومات في شوّال سنة ٥١٧ ؛ قاله ابن بشكوال .
قَوْنٌ: بالفتح ، وآخره نون ؛ والقُونة الحديد أو الصفر
الذي يُرْقع به الإناء: وهو اسم موضع.
فُونِيَةُ: بالضم ثم السكون ، ونون مكسورة ، وياء
مثناة من تحت خفيفة : من أعظم مدن الإسلام بالروم
وبها وبأقْصَرَى سُكْنَى ملوكها، قال ابن الهروي :
وبها قبر أفلاطون الحكيم بالكنيسة التي في جنب
الجامع ، وفي كتاب الفتوح : انتهى معاوية بن
حُدَّيَج في غزوة إفريقية إلى قونية وهي موضع مدينة
القيروان .
قَوّ : بالفتح ثم التشديد ، مرتجل فيما أحسب، وهو
منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة يتَرحل من النباج
فينزل قَوّاً : وهو واد يقطع الطريق تدخله المياه
ولا تخرج ، وعليه قنطرة يعبر القفول عليها يقال لها
بطن قوّ ، وقال الجوهري : قَوٍّ بين فيد والنباج ؛
وأنشد لامرىء القيس :
سَمَا لك شوقٌ بعدما كان أقْصَرَاً،
وحلَّتْ سُليمى بطن قوّ فعرعَّرًا
وقال زُرعة بن تميم الحُطَمُ الجعدي :
٤١٥

قو
قوهستان
وإن تكُ ليلى العامرية خيّمت
بقوّ ، فإني والجنوب يمانٍ
ومغترب من رهط ليلى رعَيْتُه
بأسباب ليلى قَبْلَمَا يَرَيَاني
نَشَرْتُ له كنّانةً من بشاشة ،
ومن نصح قلبي شعبةً ولساني
وقال أبو زياد الكلابي : قوّ واد بين اليمامة وهَجَرّ
نزل به الحطيئة على الزَّبْرِقان بن بدر فلم يجهزه ،
فقال :
ألم أكُ نائياً فدعوتموني ،
فخانتني المواعد والدعاء ؟
ألم أكُ جاركم فتر كتموني .
لكلبي في دياركمُ عُواء ؟
أُحيلَ على الخباء ببطن قوّ
بنات الليل فاحتمل الخِباء
فُؤْهَذ : بالضم ثم السكون ، والهاء مفتوحة ، وذال
معجمة، والعامة تقول قوهه ، بالهاء: وهو اسم القريتين
كبيرتين ، بينهما وبين الرّيّ مرحلة ، قوهذ العليا
وهي قوهذ الماء لأن عندها تنقسم مياه الأنهار التي
تتفرّق في نواحي الرّيّ وعهدي بها كبيرة ذات سوق
وأربطة وخانقاه حسن للصوفية في سنة ٦١٧ قبل
ورود التتر إليها، وقوهذ السفلى وتعرف بقوهذ خرّان
أي قوهذ الحمير ، وبينها وبين العليا فرسخ ، وهي
بين العليا والري عهدي أيضاً بها عامرة ذات سوق
وبساتين وخيرات .
فُوهِستان: بضم أوله ثم السكون ثم كسر الهاء ، وسين
مهملة ، وتاء مثناة من فوق ، وآخره نون ، وهو
تعريب كوهستان ، ومعناه موضع الجبال لأن كوه
هو الجبل بالفارسية وربما خفف مع النسبة فقيل
القُهِستاني، وأكثر بلاد العجم لا يخلو عن موضع يقال
له قوهستان لما ذكرنا ، وأما المشهورة بهذا الاسم
فأحد أطرافها متصل بنواحي هراة ثم يمتد في الجبال
طولاً حتی یتصل بقرب نهاوند وهمذان وبروجرد ،
هذه الجبال كلها تسمى بهذا الاسم، وهي الجبال التي
بين هراة ونيسابور ، وأكثر ما ينسب بهذه النسبة
فهو منسوب إلى هذا الموضع ، وفتحها عبد الله بن
عامر بن كريز في أيام عثمان بن عفان سنة ٢٩ للهجرة،
هذه الجبال جميعها اليوم في أيدي الملاحدةُ من بني
الحسن بن الصباح ، وقال البشاري : قوهستان قصبتها
قائن ومدنها تون وجُنابذ وطَبَس العُنَّاب وطَبس
التمر وطريثيث ، وقوهستان أبي غانم : مدينة
بكرمان قرب جيرفت بينها وبين جبال البَلُوص
والقفص وفيها نخل کثیر ، وشربهم من نهر يتخلل
البلد ، والجامع في وسطها ، وبها قهندز أي قلعة ،
قال الرهني : أول بلاد قوهستان جُوسف وآخرها
إسبِيذ رستاق وهي الجُنابذ وما يليها ، وأهل الجنابذ
يدعون أن أرضهم من حدود الجُنْبُدُ لأنها بين قائن
التي هي قصبة قوهستان ، ويدّعي أهل قائن أن
إسبيذ رستاق ليست من أرض قوهستان إلا أنها من
عمل قوهستان ، قال : وعرضها ما بين كُرين إلى
زُوزَن وهي مفاوز ليس فيها شيء وإنما عمران
قوهستان ما بین النخیر جان ومسینان إلی إسبیذ رستاق،
وهذه المدن والقرى التي بقوهستان متباعدة في أعراضها
مفاوز ، وليست العمارة بقوهستان مشتبكة مثل
اشتبا کها بسائر نواحي خراسان ، وفي أضعاف مدنها
مفاوز يسكنها أكراد وأصحاب السوائم من الإبل
والغنم ، وليس بقوهستان فيما علمته نهر جارٍ إنما هي
القُنيّ والآبار .
٤١٦

قوهیار
قهاب
فُوهِيار: بالضم ثم السكون ، وكسر الهاء ثم ياء خفيفة ،
وآخره راء : قرية بطبرستان .
القُوَيْرَةُ: باليمامة وهي قارة في وسط الرَّغام ؛ عن ابن
ابي حفصة .
ڤُويقٌ: بضم أوله، وفتحثانیه ، كأنه تصغیر قاق وهو
صوت الضفدع ؛ ولذلك قال شاعرهم :
إذا ما الضفادعُ نادَينَه
قُوَيَقٌ قُوَيَقٌ أبى أن يجيبا
تغوصُ البعوضةُ في قعره
وتأبى قوائمُها أن تَغيبا
وهو نهر مدينة حلب مخرجه من قرية تدعى سبتات ،
وسألت عنها بحلب فقالوا : لا نعرف هذا الاسم إنما
مخرجه من شَنَّاذَر قرية على ستة أميال من دابق ثم
يمرّ في رساتيق حلب ثمانية عشر ميلاً إلى حلب ثم يمتد
إلى قنسرين اثني عشر ميلاً ثم إلى المرج الأحمر اثني
عشر ميلاً ثم يغيض في أجمة هناك ، فمن مخرجه إلى
مغيضه اثنان وأربعون ميلاً، وماؤه أعذب ماء وأصحه
إلا أنه في الصيف ينشف فلا يبقى إلا نزوز قليلة ،
وأما في الشتاء فهو حسن المنظر طيب المخبر ، وقد
وصفه شعراء حلب بما ألحقوه بنهر الكوثر ، ومن
أمثال عوام بغداد: يفرح بفلس مطليٍّ من لم ير ديناراً؛
وقد أحسن القيسراني محمد بن صغير في وصفه في قوله:
رأيتُ نهرَّ قويق
فساءني ما رأيتُ
فلو ظَمِئْتُ وأُسقِهـ
تُ ماءه ما رَوَيتُ
ولو بكيتُ عليه
بقدره ما اشتفيتُ
وقرأت في ديوان أبي القاسم الحسن بن علي بن بشر
الكاتب أنه قال في سنة ٣٥٥ :
رأيتُ من نيل مصر
ما ساءني إذا رأيتُ
ما ليس يحيا به من
ثرَى البسيطة مَيْتُ
والبيتين الآخرين .
القُوَيَلِيةُ : قرية عند جبل رمان في طرف سلمى من
جهة الغرب .
القُوینِصَةُ: قال ابن أبي العجائز : مروان بن أبان بن
عبد العزيز بن أبان بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
الأموي كان يسكن القوينصة : وهي قرية من قرى
غوطة دمشق ، وكان يسكنها أيضاً الوليد بن أبان بن
عبد العزيز بن أبان بن مروان بن الحكم بن أبي العاص
الأموي ؛ وأمية بن أبان بن عبد العزيز بن أبان بن
مروان وله بها عقب؛ وتمام بن زُوَيل الكلبي من أهل
هذه القرية .
قُوَيْنَّ : قال الليث : قَوْنٌ وقوين موضعان .
قُوَيِّ : تصغير القواء هو الموضع الحالي ، أو القِيّ
وهو القفر : وهو واد قريب من القاوية ، وقد مرّ .
باب القاف والهاء وما يليهما
قِها: بالكسر ، والقصر : قرية عظيمة بين الرّي وقزوين
وليست المعروفة بقوهذ وإن كان بعضهم يتلفظ بهما
سواء وناحية بالري بين الخوار والرّي ، منها : قوهذ
الماء وقوهذ الحمار .
قِهَابُ: ناحية ذات قرى كثيرة من أعمال أصبهان
ليس بها نهر جار ولا بها شجر إنما معيشتهم من الزرع
على المطر ، أخبرني بذلك الحافظ ابن النجار .
٢٧ - ٤
٤١٧

قهاد
قهز
قِهَاد: بالكسر ، جمع قَهْد ، صنف من الغنم يكون
بالحجاز أو اليمن ، قيل : تضرب إلى البياض ، وقيل:
غنم سود تكون باليمن ، وقيل : القهد ولد البقرة
الوحشية أيضاً ، وقال أبو عبيد : يقال أبيضُ يَققُ
وقهدٌ وقَهْبٌ ولَهِقٌِ بمعنى واحد؛ والقهاد: موضع
في شعر ابن مقبل حيث قال :
فجنوب عَرْوی فالقهاد خشيتها
وهْناً فهيتج لي الدموعَ تذكُّري
قَهِجُ : قرية من ناحية الأعلم من نواحي همذان ؛
قال السلفي : أنشدني أبو بكر عبد العزيز بن إبراهيم
ابن الحسن القهجي الخطيب بها قال : أنشدني عمي
محمد بن الحسين بن إبراهيم الأديب القهجي ، ولم
يذكر قائله :
تَعَلَّمْنا الكتابة في زمان
غدت فيه الكتابة كالحجامه
فيا أسفي على الأقلام أضحت
وما قلم بأشرف من قُلامَهْ!
وينسب إليها أيضاً أبو طالب نصر بن الحسن بن القاسم
القهجي لقيه السلفي أيضاً .
فِهْجَا وَرْسَانُ : قرية كبيرة قديمة كان بها حصن
فتحه أبو موسى الأشعري مع عسكر عمر بن الخطاب
قبل فتح أصبهان وقتل أهله وخربه ، وکان به والد
أبي موسى فقتل هناك شهيداً وقبره بهذه القرية مبنيّ
ظاهر عليه مشهد له منارة وحوله قبور جماعة من
الشهداء رآه محمد بن النجار الحافظ وخبرني به .
فَهَد": بالتحريك ، اسم موضع في قول الشاعر :
لو كان يُشكى إلى الأموات ما لقِيَ الـ
أحياء بعدهم من شدة الكمد
ثم اشتكيتُ لأشكاني وساكنُهُ
قبرٌ بسنجار أو قبرٌ على قَهَدٍ
القَهْرُ: بالفتح ، وآخره راء ؛ ومعناه معلوم : وهو
موضع في قول مزاحم العقيلي :
أتاني بقرْطاس الأمير مُغُلُّس
فأفزع قرطاسُ الأمير فؤاديا
فقلتُ له : لا مرحباً بك مرسلاً
إليّ ولا لبّيْ أميرك داعيا !
أليست جبال القهر قُمْساً مكانها ،
وعَرْوى وأجبال الوِحاف كما هيا؟
أخافُ ذنوبي أن تُعَدَّ ببابه
وما قد أزلَّ الكاشحون أماميا
ولا أستديم عقبة الأمر بعدما
تورّطَ في بهماء كعبي وساقيا
وقال أبو زياد : القهر أسافل الحجاز مما يلي نجداً من
قبل الطائف ؛ وأنشد لحداش بن زهير :
فيا أخوينا من أبينا وأُمّنا
إليكم إليكم لا سبيل إلى جَسْر
دعوا جانبي ! إني سأنزل جانباً
لكم واسعاً بين اليمامة والقهر
أبیفارس الضحیاء عمرو بن عامر،
أبي الذمّ واختار الوفاء على الغَدر
القَّهَرُ : بفتحتين : موضع أُنشد فيه :
سُعلى العراق وأنت بالقَهَر
القَهْزُ : بالزاي ؛ قال الليث : القَهز والقِهز لغتان
ضرب من الثياب يتخذ من صوف کالمرعزي وربما
خالطه الحرير ؛ قال العمراني : موضع ؛ وأنشد :
وِحَافُ القهز أو طِلْخامُها
٤١٨

قهقور
قیبار
قَهْفُور : بطن بماسبذان من نواحي الجبل .
قَهْوَانُ : بفتح القاف ، وسكون الهاء ، وآخره نون ؛
قال أبو حنيفة في كتاب النبات : المقل الذي يتداوى
به هو صمغ كالكُندُر أحمر طيب الرائحة ، أخبرني
بعض الأعراب أنه لا يعلمه نبت شجرة إلا يجبل من
جبال عُمان يدعى قهوان مطل على البحر وشجره مثل
شجر اللبان ، قال : وهو ذو شوك ، قال : مثل
التَّنْكس الذي عندكم والمقل صمغه .
قَهْقُوه: بتكرير القاف ، وفتح أوله ، وسكون ثانیه ،
وضم ثالثه ، وسكون واوه ، وهاء خالصة : وهي
كورة بصعيد مصر .
قھنْدَز : بفتح أوله وثانيه ، وسكون النون ، وفتح
الدال ، وزاي ، وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة
في وسط المدينة ، وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما
وراء النهر خاصة، وأكثر الرّواة يسمونه قُهُنْدز
وهو تعريب كُهُندِز معناه القلعة العتيقة، وفيه تقديم
وتأخير لأن كُهُن هو العتيق ودِزِ قلعة ثم كثر حتى
اختَصّ بقلاع المدن ، ولا يقال في القلعة إذا كانت
مفردة في غير مدينة مشهورة، وهو في مواضع كثيرة،
منها: قهندز سمر قند، وقهندز بخارى، وقهندز بلخ ،
وقهندز مرو ، وقهندز نيسابور ، وفي مواضع كثيرة؛
وقد نسب إلى بعضها قوم ، فممن نسب إلى قهندز
نيسابور الحسن بن عبد الصمد بن عبد الله بن رزين أبو
سعيد القهندزي النيسابوري ؛ وعمر وقيس ومسعود
بنو عبد الله بن رزین القهندزي ؛ وأحمد بن عمرو أبو
سعيد القهندزي النيسابوري ، سمع الفضل بن دُكتين
وغيره ؛ وعبد الله بن حمّاد أبو حمّام القهندزي ،
سمع تهشل بن سعيد وغيره ؛ وقهندز هراة ، نسب
إليه أبو سهل الواسطي ؛ ونسب إلى قهندز سمرقند
أحمد بن عبد الله القهندزي السمر قندي أبو محمد ذكره
أبو سعيد الإدريسي في تاريخ سمرقند ، يروي عن
عمار بن نصر ،روی عنه سهل بن خلف وغيره؛ وممن
ینسب إلى قهندز بخارى أبو عبد الرحمن محمد بن
هارون الأنصاري القهندزي البخاري ، سمع ابن
المبارك وابن عيينة والفضيل بن عياض ، روى عنه
أسباط بن اليسع البخاري وغيره ، وممن ينسب إلى
قهندز هراة أبو بشر القهندزي ، روى عنه أبو إسماعيل
عبد الله بن محمد الأنصاري الإمام وغيره، وقد ضبطه
بعضهم بالضم والأصل ما أثبتناه .
باب القاف والياء وما يليهما
قِيّاً: بكسر أوله ، والتشديد ، والقصر ؛ قال عرّام :
ولأهل السوارقية قرية يقال لها القِيّاً وماؤها أُجاجٌ نحو
ماء السوارقية وبينهما ثلاثة فراسخ، وبها سكان كثيرة
ومزارع ونخيل وشجر ؛ قال الشاعر :
ما أطيبَ المَذْق بماء القِيّا
وقد أُكَلْتُ قبله بَرْنِيَا
القَيّارُ: بالفتح ثم التشديد ، وآخره راء ، بلفظ صانع
القار أو بايعه على النسبة كقولهم العطّار: موضع بين
الرقّة ورُصافة هشام بن عبد الملك ، ومَشْرَعَةُ
القيار : على الفرات ، وببغداد محلة كبيرة مشهورة
يقال لها درب القيار .
القَيّارَة : بالفتح ثم التشديد ، وهو تأنيث الذي قبله :
منزل للحاجّ من واسط على مرحلتين وهو بئر لبني
عجل ماؤها غليظ كثير ثم يرتحلون منها إلى الأخاديد .
وعين القيّارة : بالموصل ينبع منها القار وهي حمة
يقصدها أهل الموصل ويستحمون فيها ويستشفون بمائها.
القيبار : حصن بين أنطاكية والثغور ، له ذكر ومنعة .
٤١٩

قیاض
قیروان
قَّاضٌ: بالفتح ثم التشديد ، وآخره ضاد ؛ يقال :
تقيّضَت الحيطان إذا مالت وتهدّمت : موضع بنواحي
بغداد، قال الكلبي : سمّ باسم رجل يقال له قيّاض،
وقال نصر: قيّاض موضع بين الكوفة والشام يُرتحل
منه إلى عين أُباغ عليه قوم من شيبان وكندة ؛ قال
عبيد الله بن الحرّ:
أتوني بقیّاض وقد نام صحبتي ،
وحارسهم ليثٌ هِزَبَرٌ أبو أجْرٍ
فقتّلْتُ قوماً منهمُ لا أعزّةٌ
كراماً ولا عند الحقائق بالصُّبْرِ
وكتبه اللبود بالسين فقال قيّاس في شعر عبد الله بن
الزبير الأسدي :
ألا أبلغْ يزيدَ بن الخليفة أنني
لقيتُ من الظلم الأغرّ المحجَّلا
لقيتُ بقيّاس من الأمر شُقّةً ،
ويوماً بجوّ كان أعنى وأطوَلا
قِيَاضٌ: حصن باليمن بين تَعِزّ ورَيمة .
قِيَالٌ: بكسر أوله ، وآخره لام : اسم جبل عالٍ
بالبادية .
القَيْدَةُ : من مياه بني عمرو بن كلاب بذي بحار، وقد
ذكر ذو بحار في موضعه عن أبي زياد وذكر في
موضع آخر من كتابه أنه ماء لبني غنيّ بن أعْصُرَ .
قَبْدُوُقُ: بالفتح ثم السكون ، وذال معجمة ، وواو
ساكنة ، وقاف : موضع ذكره أبو تمّام .
قَيْرَبُون : أكبر مدينة بأرض مُكران ولها رساتيق
وفيها الفانيذ كان يحمل إلى جميع الدنيا .
القَيْرَوَان : قال الأزهري : القيروان معرّبٌ وهو
بالفارسية كاروان ، وقد تكلمت به العرب قديماً ؛
قال امرؤ القيس :
وغارة ذات قَيْرَوان
كأنّ أسرابها الرّعال
والقيروان في الإقليم الثالث ، طولها إحدى وثلاثون
درجة، وعرضها ثلاثون درجة وأربعون دقيقة: وهذه
مدينة عظيمة بإفريقية غَبَرَتْ دهراً وليس بالغرب
مدينة أجلّ منها إلى أن قدمت العرب إفريقية
وأخربت البلاد فانتقل أهلها عنها فليس بها اليوم إلا
صعلوكٌ لا يُطْمع فيه، وهي مدينة مُصّرَت في الإسلام
في أيام معاوية ، رضي الله عنه ، وکان من حديث
تمصيرها ما ذكره جماعة كثيرة من أهل السير ، قالوا :
عزل معاوية بن أبي سفيان معاوية بن حُدَيَج الكندي
عن إفريقية واقتصر به على ولاية مصر وولى إفريقية
عُقبةَ بن نافع بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن
عائش بن ظرب بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر
ابن كنانة ، وكان مولده في أيام النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، وقال ابن الكلبي : هو عبد الرحمن بن عدي
ابن نافع بن قيس القُرَشي سنة ٤٨، وكان مقيماً
بنواحي برقة وزويلة منذ ولاية عمرو بن العاص له
فجمع إليه من أسلم من البربر وضمهم إلى الجيش
الوارد من قبل معاوية ، وكان جيش معاوية عشرة
آلاف ، وسار إلى إفريقية ونازل مدنها فافتتحها عنوة
ووضع السيف في أهلها وأسلم على يده خلق من البربر
وفَشَا فيهم دين اللّه حتى اتّصل ببلاد السودان فجمع
عقبة حينئذ أصحابه وقال : إن أهل هذه البلاد قوم
لا خلاق لهم ، إذا عضّهم السيف أسلموا وإذا رجع
المسلمون عنهم عادوا إلى عادتهم ودينهم، ولستُ أرى
نزول المسلمين بين أظهرهم رأياً ، وقد رأيت أن أبني
ههنا مدينة يسكنها المسلمون ؛ فاسْتصوبوا رأيه
فجاؤوا إلى موضع القيروان وهي في طرف البرّ وهي
٤٢٠
.......