النص المفهرس

صفحات 361-380

قصر
قصر
بناه
فأحسنّاً
بنيناه
بحمد الله في وسط العقيقِ
تراهم ينظرون إليه شَزْراً
يلوح لهم على وضّح الطريقٍ
فساء الكاشحين وكان غيظاً
لأعدائي وسُرّ به صديقي
وأقام عبدالله بن عروة بالعقيق في قصر أبيه فقيل له :
لمَ تركتَ المدينة ؟ فقال : لأني كنت بين رجلين
حاسدٍ على نعمةٍ وشامتٍ بنكبة ؛ وقال عامر بن
صالح في قصر عروة :
حبّذًا القصر ذو الطهارة والبثـ
رُ ببطن العقيق ذات الشِّبَاتِ
ماءُ مُزْنٍ لم يَبَغ عروةُ فيها
غير تقوى الإله في المقطعاتٍ
بمكانٍ من العقيق أنيس
باردِ الظلّ طيّبِ الغَدَوَاتِ
وقصر عروة أيضاً : قرية من نواحي بغداد من ناحية
بين النهرين ، سمع بها أبو البركات هبة الله بن المبارك
ابن موسى بن علي السقطي شيئاً من حديث أبي الحسن
محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن النّجار التميمي
الکوفي على أبي الفتح محمد بن أحمد بن عثمان بن محمد
ابن القزّاز المطيري الخطيب في سنة ٤٦٣ .
قصر عِسْلٍ : بكسر العين ، والسكون ، وآخره لام ؛
يقال : رجل عسلُ مالٍ كما يقال إزاء مال معناه أنه
يَسُوسُه : وهو قصر بالبصرة ، وقد ذكر في عسل .
قصر عيسى : هو منسوب إلى عيسى بن علي بن عبد الله
ابن عباس ، وهو أول قصر بناه الهاشميون في أيام
المنصور ببغداد وكان على شاطىء نهر الرُّفَيل عند
مصبه في دجلة ، وهو اليوم في وسط العمارة من
الجانب الغربي وليس للقصر أثرٌ الآن إنما هناك محلة
كبيرة ذات سوق تسمی قصر عيسى ، وقد روي أن
المنصور زار عيسى بن علي ومعه أربعة آلاف رجل
فتغدّی عنده وجميع خاصته ودُفع إلی کل رجل من
الجند زنبيلٌ فيه خبز وربع جدي ودجاجة وفرخان
وبيض ولحم بارد وحلاوى فانصرفوا كلهم مُسمّطين
ذلك ، فلما أراد المنصور أن ینصرف قال لعيسى : یا
أبا العباس لي حاجة ، قال : ما هي يا أمير المؤمنين
فأمرك طاعة ؟ قال : تَهَبُ لي هذا القصر ، قال : ما
بي ضنّ عنك به ولكني أكره أن يقول الناس إن
أمير المؤمنين زار عمه فأخرجه من قصره وشرّده
وشرّد عياله ، وبَعدُ فإن فيه من حرم أمير المؤمنين
ومواليه أربعة آلاف نفس فإن لم يكن بُدّ من أخذه
فليأمر لي أمير المؤمنين بفضاء يسَعُني ويسَعُهم أضربْ
فيه مضارب وخيماً أنقلهم إليها إلى أن أبني لهم ما
يُواربهم ، فقال له المنصور: عمر الله بك منزلك يا
عم وبارك لك فيه ! ثم نهض وانصرف ؛ وإلى عيسى
هذا ينسب نهر عيسى الذي ببغداد ، وقصر عيسى
أيضاً : بالبصرة بالحُرَيبة ، قال الأصمعي : قال لي
الفضل بن الربيع : يا أصمعي من أشعر أهل زمانك ؟
قلت : أبو نُوَاس حيث يقول :
أما ترى الشمس حلّت الحمّلا
وطاب وزنُ الزمان واعتَدَلا ؟
فقال: والله إنه لشاعرٌ فطنٌ ذَهِنٌّ ولكن أشعر
منه الذي يقول في قصر عيسى بن جعفر بن سليمان بن
علي بن عبد الله بالخريبة :
يا واديّ القصر نعم القصرُ والوادي
من منزلٍ حاضرٍ إن شئت أو بادي
ترى قراقيره والعيسَ واقفةٌ
والضبَّ والنونَ والمَلاّحَ والحادي
٣٦١

قصر
قصر
يعني ابن أبي عُبينة المهلّبي .
قصرُ الفِرْس : بكسر الفاء ، وسكون الراء ، وسين
مهملة ؛ والفِرس : ضربٌ من النبات ، وقد ذكر في
الفرس : وهو أحد قصور الحيرة الأربعة .
قصرُ القُلُوس: مدينة بالمغرب قرب وَهْرَان .
قصر قَرَنْبا : بفتح القاف والراء ، وسكون النون ،
وباء موحدة : موضع بخراسان ، وقيل بمرو ، كانت
به وقعة لعبد الله بن حازم ببني تميم فهو يوم قَرَنبا .
قصرُ فُضَاعَةَ : بضم القاف ، والضاد معجمة : قرية من
نواحي بغداد قريبة من شهرابان من نواحي الخالص،
ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محاسن بن حسّان
القصر قضاعي المقرىء الشاعر ، قدم بغداد وقرأ
القرآن واحتدى بالشعر وكان حريصاً جَشعاً جمّاعاً
منّاعاً حَصّلَ بذاك الحِرص مبلغاً من المال ، ومات
في شهور سنة ٥٧٥ ؛ وقال عبد السلام بن يوسف بن
محمد الدمشقي الواعظ وأنشدني لنفسه :
غرامي في محبتكم غريمي
كما لفِراقِكم نَدَمي نديمي
صباً ھَبّتْ فأصْبتني إليكم
صباباتٌ نَسَمنَ مع النسيم
ألا هل مُبُلِغٌ سلمى بسلمى
وذي سَلَمٍ سلاماً من سليمٍ؟
وهل من كاشف غمّاً بغمْ"
عراني بعد سُكان الغميم ؟
رُسُومٌ أقفرتْ من آل ليلى ،
وعِقَّتَّها الرواسِمُ بالرسيم
حماماتُ الحمى هيّجْن شوقي،
وقد حُمّتْ مفارقة الحميم
حرامٌ أن يَزور النومُ عيني ،
وقد حَرّمنه حرَمَ الحريم
عدمت الصبر حین وجدت و جدي
بكم والعُجْب وجدانُ العديم
وعاصّيت اللوائم في هواكم ،
لأنَّ اللّوْمَ من خُلُقِ اللئيم
أُقَدّم نحوكم قَدَم اشتياقي
ليقدُمُ غائبُ العهد القديم
قصر فَيْرَوَانَ : كانت مدينة عظيمة في قبلي القيروان
بينهما أربعة أميال، أول من أسسها إبراهيم بن الأغلب
ابن سالم في سنة ١٨٤ وصارت دار أمراء بني الأغلب،
وكان بها جامع وفيه صَوْمعة مستديرة مبنية بالآجرّ
والعمد سبع طبقات لم يُرَ أحكم منها ولا أحسن منظراً،
وكان بها حمّامات كثيرة وأسواق وصهاريج للماء حتى
إن أهل القيروان ربما قصُرَ بهم في بعض السنين الماء
فكانوا يجلبونه منها ، وكان في وسطها رحبة واسعة
وتجاورها مدينة يقال لها الرُّصافة خربتا معاً بعمارة
رقّادة ، كما ذكرنا في رقادة .
قصرُ كُتَامَةَ : مدينة بالجزيرة الخضراء من أرض
الأندلس ؛ ينسب إليها صديقنا الفقيه الأديب الفتح بن
موسى القصري مدرّس المدرسة برأس عين وله شعر
حسن جيّد ونظم المفصل للزمخشري .
قصرُ كثيرٍ : في نواحي الدِّينَوَرَ ، ينسب إلى كثير
ابن شهاب الحارثي وكان والي همذان والدينور من
قبل المغيرة بن شعبة في أيام عمر بن الخطاب ، رضي
الله عنه .
قصرُ كُلَيْب : ويقال قصر بني كليب : قرية بصعيد
مصر على شرقي النیل قرب فاو .
٣٦٢

قصر
قصر
قصرُ كَنْكِوَرَ : بفتح الكاف ، وسكون النون ،
وكسر الكاف الأخرى ، وفتح الواو ، وآخره راء :
بليدة بين همذان وقَرْميسين ، وقال ابن المقْدسي :
قصر اللصوص مدينة على سبعة فراسخ من أسدًاباذ
يقال لها بالفارسية كنْكور ، من حدّث بها من أهل
العلم يقال له القصري، وقال ابن عبد الرحيم: أبو غانم
معروف بن محمد بن معروف القصري الملقب بالوزير
من أهل قصر کنکور ناحیة بین همذان والدینور، كان
كاتباً سديداً مليح الشعر كثير المحفوظ تقلد ديوان
الإنشاء بجرجان وخلافة الوزارة في أيام منُوجهر بن
قابوس بن وشمكير ، وكان يتردد في الرسائل بينه
وبين محمود بن سُبُكْتكين لصباحة وجهه فإن محموداً
كان لا يقضي حاجة رسول ورَد عليه إذا لم يكن
صبيحاً ، وله أشعار حسان ، منها :
تذكّرْ أخي ، إن فرّق الدهر بيننا ،
أخاً هو في ذكراك أصبح أو أمسى
ولا تنسَ بعد البُعد حقَّ أَخُوَّتي ،
فمثلك لا يَنسى ومثليّ لا يُنسى
ولن يعرف الإنسانُ قدرَ خليله
إذا هو لم يفقد بفقدانه الأُنسا
يقول بفضل النور من خاض ظلمة ،
ويعرف فضلَ الشمس من فارق الشما
وقال السلفي : أنشدني أبو العميثل عبد الكريم بن
أحمد بن علي الجرجاني بمأمونيّة زرنْد في مدرسته بها
قال : أنشدني أبو غانم معروف بن محمد بن معروف
القصري لنفسه :
مِحَنُ الزمان وإن توالت تنقضي
بدوام عمرٍ والحوادثُ تُقْلَعُ
· فالمحنةُ الكبرى التي قد كدّرت
أمنيّةً بمنيّة لا تُدفَعُ
وذكر السلفي عمن حدثه قال : كان لأبي غانم
القصري أربعمائة غلام يركبون بركوبه ، وكان
يدخل الحمام ليلاً فيكون بين يديه شمعٌ معمولٌ من
العود والعنبر وأنواع الطيب إلى أن يخرج ، ولم يُحك
عن أحدٍ من الوزراء ما حُكي عنه من التنعم ، قال :
ومن شعره :
نحن نخشى الإله في كل كرب
ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو استجابةً لدعاء
قد سَدَدْنا طريقه بالذنوب ؟
قصرُ الكُوفَةِ : ينسب إليه عبد الخالق بن محمد بن
المبارك الهاشمي أبو جعفر بن أبي هاشم بن أبي القاسم
القصري الكوفي ، ذكره أبو القاسم تميم بن أحمد
البندنيجي في تعليقه فقال : القصري من قصر الكوفة
مولده في سنة ٥١٣ ، سمع منه القاضي عمر بن علي
القرشي وذكره في معجم شيوخه ، قال تميم : ومات
ببغداد سنة ٥٨٩ في ثاني رجب ودفن بباب الأزج
عند ابن الخلاّل .
قصرُ اللُّصُوص : قال صاحب الفتوح : لما فتحت نهاوند
سار جيشٌ من جيوش المسلمين إلى همذان فنزلوا
كنكور فسُرِقِتْ دوابُّ من دوابّ المسلمين فسمي
يومئذ قصر اللصوص وبقي اسمه إلى الآن ، وهو في
الأصل موضع قصر کنکور وهو قصر شيرين ، وقد
ذكرا ، وقال مِسْعَر بن المهلهل : قصر اللصوص
بناؤه عجيب جدّاً وذلك أنه على دكة من حجر
ارتفاعها عن وجه الأرض نحو عشرين ذراعاً ، فيه
إیوانات وجواسيق وخزائن يتحيّرُ في بنائه وحسن
نقوشه الأبصار ، وكان هذا القصر معقل أبرويز
ومسكنه ومتنزّهه لكثرة صيده وعذوبة مائه وحسن
٣٦٣

قصر
قصر
مروجه وصحاريه ، وحول هذا القصر مدينة كبيرة
لها جامع ، كذا قال؛ ونسب إليه أبو سعد عبد العزيز
ابن بدر القصري الولاشجردي، كان قاضي هذا البلد ،
سمع الحديث ، ذكره أبو سعد في شيوخه ، مات في
حدود سنة ٥٤٠ .
قَصْرُ مَصْمُودَةَ : بالمغرب .
قَصْرُ مُقَاتِلٍ : قصر كان بين عين التمر والشام ،
وقال السكوني : هو قرب القُطْقُطانة وسُلام ثم
القُرَيّات ، وهو منسوب إلى مقاتل بن حسّان بن
ثعلبة بن أوس بن إبراهيم بن أيوب بن مَجْروف بن
عامر بن عُصَيّة بن امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم،
قال ابن الكلبي : لا أعرف في العرب الجاهلية من
اسمه إبراهيم بن أيوب غيرهما وإنما سُمّيًا بذلك
للنصرانية ، وخرّبه عيسى بن علي بن عبد الله ثم جدّدَ
عمارته فهو له ؛ وقال ابن طَخْماء الأسدي :
كأنْ لم يكن بالقصر قصر مقاتل
وزُورَةَ ظلُّ ناعمٌ وصديقُ
في أبيات ذكرت في زورة ؛ وقال عبيد اللّه بن الحرّ
الجعفي :
وبالقصر ما جرّبتموني فلم أخِمْ ،
ولم أكُ وَقّافاً ولا طائشاً فشَلْ
،
وبارزتُ أقواماً بقصر مقاتل
وضاربتُ أبطالاً ونازلتُ من نزلْ
فلا بَصْرَةٌ أمّي ولا كوفة أبي ،
ولا أنا يثنيني عن الرحلة الكسَلْ
فلا تحسبني ، ابنَ الزبير ، كناعس
إذا حلّ أَغْفَى أو يقال له ارتحلْ
فإن لم أُزِرْك الخيلَ تَرْدي عوابساً
بفُرْسانها حولي فما أنا بالبَطَلْ
قَصْرُ المِلْحِ : مدينة كانت بكرمان في الأقليم الثالث ،
طولها إحدى وثمانون درجة ، وعرضها اثنتان وثلاثون
درجة ونصف .
قَصْرُ مَيْدَان خَالِصٍ : بدار الخلافة ببغداد .
قَصْرُ النُّعْمَانِ : ينسب إليه محدث ، وهو عند كمال
الدين بن جَرَادَةَ دام عزه .
قَصْرُ نَفِيسٍ : بفتح النون ، وكسر الفاء ثم ياء ،
وسين مهملة : على ميلين من المدينة ، ينسب إلى
نفيس بن محمد من موالي الأنصار ، قال أحمد
ابن جابر : قصر نفيس منسوب فيما يقال إلى نفيس
التاجر بن محمد بن زيد بن عُبيد بن مُعَلّى بن لَوْذان
ابن حارثة بن زيد من حلفاء بني زُريْق بن عبد حارثة
من الخزرج ، وهذا القصر بحرّة واقم بالمدينة ،
واستشهد عبيد بن المعلّ يوم أُحد ، ويقال : إن
جدّ نفيس الذي بَنَى قصره بحَرّة واقم هو عُبيد بن
مُرّة وإن عبيداً وأباه من سَبْي عين التمر ، ومات
عبيد أيام الحرّة وكان يكنى أبا عبد الله .
قَصْرُ نَواضح: في بادية البصرة على يوم من دجلة .
قَصْرُ الوَضَّاحِ: قصرٌ بُني للمهدي قرب رصافة بغداد
وقد توَلى النفقة رجل من أهل الأنبار يقال له وَضّاح
فنسب إليه ، وقيل الوضاح من موالي المنصور ،
وقال الخطيب: لما أمر المنصور ببناء الكَرْخ قلد
ذلك رجلاً يقال له الوَضّاح بن شبا فبنى القصر الذي
يقال له قصر الوضاح والمسجد فيه ، فهذا يدل على أن
قصر الوضاح بالكرخ ، والله أعلم ؛ وذكره علي بن
الجهم فقال :
سقى الله باب الكرخ من متنزّه
إلى قصر وَضّاح فبركة زَلْزَل
٣٦٤

قصر
قصم
منازل لا يستتبع الغَيْثُ أهلَها ،
ولا أوجبُهُ اللّذّات عنها بمَعْزل
منازل لو أنّ امرأ القيس حلها
لأقْصَرَ عن ذكر الدّخول فحوْمَل
إذاً لرآني أمنح الوُدّ شادناً
مُقلّص أذيال القيا غير مُرْسِل
إذا الليل أدنى مضجعي منه لم يقُل
عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل
قَصْرُ ابن هُبَيْرَةَ : ينسب إلى يزيد بن عمر بن هبيرة
ابن مُعَيّة بن سُكين بن خديج بن بغيض بن مالك
ابن سعد بن عدي بن فَزارة بن ذُبیان بن بغيض
ابن ريْث بن غطفان ، كان لما ولي العراق من قبل
مروان بن محمد بن مروان بَنّى على فُرَات الكوفة
مدينة فنزلها ولم يستتمّها حتى كتب إليه مروان بن
محمد بأمره بالاجتناب عن مجاورة أهل الكوفة فتركها
وبَنَّى قصره المعروف به بالقرب من جسر سُورًا ،
فلما ملك السفّاح نزله واستثمّ تسقيف مقاصير فيه
وزاد في بنائه وسماه الهاشمية ، و کان الناس لا يقولون
إلا قصر ابن هبيرة على العادة الأولى ، فقال : ما
أرى ذكر ابن هبيرة يسقط عنه ، فرفضه وبنى حياله
مدينة ونزلها أيضاً المنصور واستثمّ بناء كان قد بقي
فيها وزاد فيها أشياء وجعلها على ما أراد ثم تحوّلَ
منها إلى بغداد فبنى مدينة وسماها مدينة السلام ؛ قال
هلال بن المحسّن في كتاب بغداد وذكر خرابها :
وأما قصر ابن هبيرة فإني أذكر فيه عدّة حمّامات
وكثيراً من الناس منهم قضاة وشهود وعُمّال وكُتّاب
وأعوان وتُنّاء وتُجّار ، وكنت أُحدّث بذلك
شرف الدولة بن علي في سنة ٤١٥ على ضمان النصف
من سوق الغزل بها وضّمِنته بسبعمائة دينار في كل
سنة وضمِن الناظر في الحُساميّات من جهة الغرب
النصف الآخر بألف دينار لأنّ يدَه كانت بُسْطى ،
وما بقي في هذا الموضع اليوم أكثر من خمسين نفساً
من رجال ونساء في بيوت شَعِشَة على حال رَثّة ؛
قال ابن طاهر : حدث من هذا القصر علي بن محمد بن
علي بن الحسن المكنّ أبا الحسن وهو أخو أحمد بن
محمد روى عن عبد الله بن إبراهيم الأزدي وغيره ،
روى عنه ابن أخيه أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن
محمد؛ وعبد الله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزدي
القصري الضرير ، حدّث عن الحسن الحلواني وأحمد
الدّوْرَقي ، روى عنه أبو أحمد بن عدي وأبو بكر
الإسماعيلي وغيرهما ؛ وعبد الكريم بن علي بن أحمد
ابن علي بن الحسين بن عبد الله أبو عبيد الله التميمي
المعروف بابن السيني القصري ، روى عن محمد بن
عمر بن زنبور وأبي محمد الأكفاني ، روى عنه أبو
بكر الخطيب ووَثّقه ، توفي سنة ٤٥٩ ؛ وأبو بكر
محمد بن جعفر بن رُميس القصري ؛ ومحمد بن طوس
القصري الذي ينسب إليه تعليق الكتاب عن أبي علي
الفارسي ؛ قاله أبو منصور المقدّر الأصبهاني في كتاب
له صنفه في ثلب أبي الحسن الأشعري .
قَصْرُ يانِه: بالياء المثناة من تحت ، وألف ساكنة ثم
نون مكسورة وبعدها هاء ساكنة : هي رومية اسم
رجل وهو اسم لمدينة كبيرة بجزيرة صقلية على سن
جبل يشتمل سورُها على زروع وبساتين وعيون
ومياه .
قُصَمُ : موضع بالبادية قرب الشام من نواحي العراق
مرّ به خالد بن الوليد، رضي الله عنه ، لما سار من
العراق إلى الشام فصالحه به بنو مَشْجعة بن التيْم بن
النّمير بن وَبَرَة من قضاعة ثم أتى منه إلى تَدْمُر .
٣٦٥

قصوان
قصيبة
قُصْوَانُ: يروى بالضم والفتح ، وهو فعلان من قولهم :
قَصَا يقصو قُصُوّاً فهو قاصٍ ، وهو ما تنَحّى
وبَعُدَ من كل شيء : وهو موضع في ديار تيم الله
ابن ثعلبة بن بكر ؛ قال مروان بن سمعان :
ولو أبصَرَتْ جاري عميْرَةُ لم تَلُمْ
بقصوان إذ يعلو مَفارقتَها الدّمُ
وقال أبو عبيدة في قول جرير :
نبيتُ بحَسّان بن واقصة الحصى
بقصوانَ في مستكلئين بِطانٍ
قال : قصوان أرض لبني سعد بن زيد مناة بن تميم .
قُصُورُ حَسّان : جمع قصر ، وحسّان يجوز أن
يكون فعلان من الحُسن فهو منصرف وأن يكون
من الحسّ وهو القتل فهو لا ينصرف ؛ كان عبد
اللّه بن مروان سيّر حسان بن النعمان الغَسّاني إلى
إفريقية لمحاربة البربر فواقعهم فهزموه فرجع عنهم
وأقام بإفريقية خمس سنين وبنى في مقامه هناك
قصوراً نسبت إليه إلى هذه الغاية .
قُصُورُ خَيْرِينَ : من نواحي الموصل ، ذكر في
خیرین .
قَصّةُ : بالفتح ، وتشديد الصاد ، الحصّ الذي
تبيّضُ به المنازل ، ومنه الحديث : نهى رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم، عن تقصيص القبور ، وقد أُوّل
قول عائشة للنساء : لا تغتسلْن من الحيض حتى ترين
القَصّة البيضاء أي القطنة أو الخرقة التي تحتشي بها
المرأة كأنها القَصّة لا تخالطها صُفْرة؛ قال السكوني :
ذو القَصّة موضع بين زُبالة والشُّقُوق دون الشقوق
بميلين فيه قُلْبٌ للأعراب يدخلها ماء السماء عذباً
زُلالاً ، وإلى هذا الموضع كانت غزاة أبي عبيدة بن
الجرّاح أرسله إليها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم.
وذو القصّة : ماء لبني طريف في أجل ، وبنو طريف
موصوفون بالملاحة ؛ قال الشاعر :
يُشَبُّ بعودَيْ مجمرٍ تصطليهما
عِذَابُ الثنايا من طريف بن مالك
وقيل : ذو القصّة جبل في سَلْمَى من جبلَيْ طيّء
عند سقف وغَضْوَرَ ، وقال نصر : ذو القصّة موضع
بينه وبين المدينة أربعة وعشرون ميلاً ، وهو طريق
الرَّبَذَة ، وإلى هذا الموضع بعث رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم ، محمد بن مَسْلَمة إلى بني ثعلبة بن
سعد ، وفي كتاب سَيْف : خرج أبو بكر ، رضي
الله عنه ، إلى ذي القصة وهو على بريد من المدينة
تلقاء نجد فقطع الجنود فيها وعقد فيها الألوية .
والقصة : مدينة بالهند ؛ عنه أيضاً .
القُصَيْبَةُ : تصغير القَصّبة ، وهو اسم لمدينة الكورة ،
ويقال : كورة كذا قصبتها فلانة ، يعني أنها أشهر
مدينة بها ؛ والقصبة : واحدة القصب مشهورة ،
والقُصيبة : من أرض اليمامة لتيْمُ وعديّ وعُكل
وثور بني عبد مناة بن أُدّ بن طابخة ، والقصيبة : بين
المدينة وخيبر وهو واد يزْهُو أسفل وادي الدَّوْم
وما قارب ذلك . وقصيبة العجّاج : أظنها من نواحي
اليمامة أقطعه إياها عبد الملك ، ويوم القصيبة : لعمرو
ابن هند على بني تميم وهو يوم أُوَارَةَ؛ قال الأعْشى:
وتكون في السلف الموا
زي مِنْقَراً وبني زُرَارَهْ
أبناء قوم قُتْلُوا
يومَ القصيبة من أُوَارَهْ
وقال ابن أبي حفصة : القصيبة من أرض اليمامة لبني
امرىء القيس ؛ والقصيبة في قول الراعي قال
يهجو الأخْطلَ :
٣٦٦

قصيبة
قصيمة
فلن تشربي إلا بريق ، ولن تَرَي
سواماً وحسّاً بالقصيبة والبشر
قال ثعلبٌ : القصيبة أرض ثم الكَوَائِل ثم حوله جبل
ثم الرقة وهذه هي التي قرب خيبر ؛ وقالت وجيهة
بنت أوس الضبية :
وعاذلةِ هبّتْ بليل تلومُني
على الشوق لم تمحُ الصبابةَ من قلبي
فما ليَ ، إن أحببتُ أرضَ عشيرتي
وأحببتُ طرفاء القصيبة ، من ذنب
فلو أن ريحاً بلّغَتْ وحْيَ مُرْسِلٍ
خَفِيّاً لناجيت الجنوبَ على النّقْب
وقلتُ لها : أدّي إليها تحيّي ،
ولا تخلِطيها، طال سعدُكِ، بالتُّرْب
فإني إذا هبّت شمالاً سألتها :
هل ازدادَ صدّاحُ النميرة من قرب ؟
القُصَيْرُ : بلفظ تصغير قصر ، في عدة مواضع ، منها :
قُصير مُعين الدين بالغور من أعمال الأردن يكثر فيه
قصب السكر ، والقصير : ضيعة أول منزل لمن يريد
حمص من دمشق ، والقصير : موضع قرب عَيَذَابَ
بينه وبين قُوص قصبة الصعيد خمسة أيام وبينه وبين
عيذاب ثمانية أيام وفيه مرفأ سفن اليمن، وقال ابن
عبد الحكم : المقطم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة
وما بعد ذلك من اليحموم، وقد اختلف في القصير
فقال ابن لهيعة : ليس بقُصير موسى ، عليه السلام ،
ولكنه قصير موسى الساحر ، وقال المفضل بن فضالة
عن أبيه قال : دخلنا على كعب الأحبار فقال : ممن
أنتم ؟ قلنا : من مصر ، قال: ما تقولون في القصير؟
قلنا: قصير موسى ، فقال: ليس بقصير موسى ولكنه
قصير عزيز مصر ، وكان إذا جرى النيل يترفع فيه ،
وعلى ذلك فإنه مقدّس من الجبل إلى البحر .
القُصَيْعَةُ : تصغير قصعة : اسم لقريتين بمصر إحداهما
في الكورة الشرقية والأخرى في الكورة السمنودية .
قَصِيصٌ: بالفتح ثم الكسر ، على فعيل ؛ والقصيص :
نبتٌ ينبت في أصول الكمأة وقد يُجعل غسلاً للرأس
كالخطمي ؛ وقصيص : ماء بأجل.
القَصِيمُ : بالفتح ثم الكسر ، وهو من الرمال ما أنبت
الغضا ، وهي القصائم ، والواحدة قصيمة ؛ قال أبو
منصور : القصيم موضع معروف يشقه طريق بطن
فَلْج ؛ وأنشد ابن السكيت :
يا رِيَّها اليومَ على مُبين ،
على مُبين جَرَّدٍ القصيم
ويوم القصيم: من أيام العرب؛ قال زيد الخيل الطائي:
ونحنُ الجالبونَ سباء عبس
إلى الجبلين من أهل القصيم
فکان رواحها للحيّ کعب،
وكان غُدُوّها لبني تميم
وقال أبو عبيد السكوني : القصیم بلد قریب من النباج
يَسْرَةَ في أقوازه وأجارعه فيه أودية وفيه شجر
الفاكهة من التين والخوخ والعنب والرمان ، وهو
بلدٌ وبٌ ؛ وفيه يقول الشاعر :
إنّ القصيم بلد مَحَمّهْ
أنكدُ ، أفنى أُمّةً فَأُمّهْ
وقال الأصمعي بعد ذكره الرّمة واد : وأسافل الرمة
تنتهي إلى القصيم وهو رمل لبني عبس .
قَصِيمَةُ: بالفتح ثم الكسر ، وهي الرملة التي تنبت
الغضا ، والجمع قصيم ، وحكي فيه القُصَيمَة بلفظ
التصغير ، ويضاف فيقال قصيمة الطُّرّاد ؛ قال
٣٦٧

قصیمة
قضة
الأسود بن يعفر :
بالجوّ فالأمراج حول مُرَامر
فبضارج فقُصيمة الطُّرّاد
وقال بشر بن أبي خازم :
وفي الأظعان آنسةٌ لَعوبٌ
تيَمَّ أهلُها بلداً فساروا
من اللائي غُدِينَ بغير بوس ،
منازلُها القصيمة فالأُوارُ
قال الحفصي : القصيمة رمل وغضاً باليمامة ، والله
الموفق والمعين .
باب القاف والضاد وما یلیهما
قُضَافِضَةُ : بضم أوله ، وتكرير القاف والضاد : اسم
موضع .
قِضَّةُ: قال الأزهري : القِضّة ، بكسر القاف وتشديد
الضاد ، الوَشْنُ ؛ قال الراجز :
معروفة قضّتُها رُعنُ الهام
والقضة : الأرض التي ترابها رمل ، وجمعها قِضّات،
وقال الأزهري : قال ابن دريد قضة موضع معروف
كانت فيه وقعة بين بكر وتغلب تسمى يوم قضّة ،
الضاد مشددة .
قِضَةُ : بكسر أوله وتخفيف ثانيه ؛ قال صاحب
كتاب العين : القضة أرض منخفضة ترابها رمل وإلى
جانبها متن مرتفع ، وجمعها القِضُونَ ، قال أبو
منصور : القضة ، بتخفيف الضاد ، ليست من حدّ
المضاعف لأن لامه معتلة فهو من باب قَضَى ، وهي
شجرة من شجر الحمض معروفة، وقال ابن السكيت:
القضة نبت يجمع القِضِين والقضون، وإذا جمعته على
مثال البُرَى قلت القُضَى ، وأما الأرض التي ترابها
رمل فهي القِضّة، بالتشديد ، وجمعها قِضّات؛ قال
أبو المنذر : قِضَة ، بكسر القاف وبعدها ضاد معجمة
مخففة ، عقبَةٌ بعارض اليمامة ، وعارض : جبل ،
وهي من قبل مهب الشمال ، بينها وبين اليمامة وصمر
ماء لبني أسد ثلاثة أيام ؛ وأنشد غيره :
قد وقعت في قِضّة من شرْج ،
ثم استقلّت مثل شِدْقٍ العِلْج
يصف دلواً ، والعلج : الحمار الوحشي ، يعني
الدّلْوَ أنها وقعت في ماء قليل على حصّى في بئر فلم
تمتلىء والماء يتحرك فيها كأنها شدق حمار ؛ وقال
الجميح واسمه مُنقِذ بن الطماح بن قيس بن طريف :
وإن يكن حادثٌ يُخشى فذو عَلَقِ
تظلُّ تزجرُه من خَشِيةِ الذيبِ
وإن يكن أهلها حَلّوا على قِضَةٍ ،
فإنّ أهلي الأُلى حَلّوا بملحوب
لما رأت إبلي قَلْت حَلَوبَتُها ،
وكل عام عليها عامٌ تجنيب
أبقى الحوادث منها ، وهي تتبعها
والحقُّ، صيرمَةَ راعٍ غير مغلوب
وبقِضَةَ كانت وقعة بكر وتغلب العظمى في مقتل
كليب، والجاهلية تسميها حرب البسوس، وفيه كان
يوم التحالق فكانت الدّبرة لبكر بن وائل على تغلب
فتفرقوا من ذلك اليوم ، وبعد تلك الوقعة كانت
الوقائع التي جرّها قتل كليب بن ربيعة حين قتله
جسّاس بن مرة فشتتهم أخوه المهلهل في البلاد ؛ فقال
الأخنس بن شهاب التغلبي وكان رئيساً شاعراً :
لكل أناس من مَعَدّ عِمارة
عَرُوُضٌ إليها يلجؤون وجانبُ
٣٦٨

قضة
قضین
لُكَيزٌ لها البحران والسّيف دونها
وإنْ يأتها بأسٌ من الهند کارب
تطاير عن أعجاز حُوش كأنها
جَهَامٌ هَرَاقَ ماءَه فهو آيبُ
وبَكرٌ لها برّ العراق، وإن تخف
يُحُلْ دونها من اليمامة حاجب
وصارت تميم بين قُفٍ ورملة
لها من جبال منتأى ومذاهب
وكلبٌ لها خبتٌ فرملة عالج
إلى الحرّة الرجلاء حيث تحارب
وغسان جنّ غیرُهم في بيوتهم
تجالد عنهم حُسَّرٌ وكتائب
وبهراء حيٌّ قد علمنا مكانهم ،
لهم شرَكٌ حَوَلَ الرُّصافة لاحب
وغارتْ إيادٌ في السواد ودونها
برازيقُ عجم تبتغي من تُضارب
ونحنُ أناسٌ لا حُصُونَ بأرضنا
مع الغيث ما نُلفى ومن هو عازب
تری رائداتٍ الخيل حول بيوتنا
كمِعِزَى الحجاز أعوَزَتها الزرائب
اری کلّ قوم قاربوا قيد فحلهم،
ونحن خلعنا قيدَه فهو ساربُ
القَضِيبُ : بلفظ القضيب من الشجر : واد في أرض
تهامة ؛ قال بعضهم :
ففرّعْنا ومال بنا قضيبُ
أي علوْنا ، وجاء قضيب في حديث الطفيل بن عمرو
الدّوْسي : ويوم قضيب كان بين الحارث وكندة،
وفي هذا الوادي ◌ُسِر الأشعث بن قيس ، وفيه جری
المثلُ : سال قضیب بماء أو حدید، وكان من خبره:
أن المنذر بن امرىء القيس تزوّج هند بنت آكل
المُرَار فولدت له أولاداً منهم عمرو بن هند الملك ،
ثم تزوج أُختها أُمامة فولدت ابناً سماه عَمْراً ، فلما
مات المنذر ملك بعده ابنه عمرو بن هند وقسم لبني
أُمه مملكته ولم يُعط ابن أمامة شيئاً، فقصد ملكاً من
ملوك حمير ليأخذ له بحقه فأرسل معه مُراداً ، فلما
كانوا ببعض الطريق تآمروا وقالوا : ما لنا نذهب
ونلقي أنفسنا للهلكة ؛ وكان مقدم مراد المكشوح
ونزلوا بواد یقال له قضیب من أرض قيس عيلان فثار
المكشوح ومن معه بعمرو بن أُمامة وهو لا يشعر ،
فقالت له زوجته: يا عمرو أُتيتَ أُتیت، سال قضيب
بماء أو حديد ، فذهبت مثلاً ، وكان عمرو في تلك
الليلة قد أعرس بجارية من مراد ، فقال عمرو: غيري
تفري أي أنكِ قلتِ ما قلت لتنفريني به ، فذهبت
مثلاً ، وخرج إليهم فقاتلهم فقتلوه وانصرفوا عنه ؛
فقال طَرَفَة يرثيه ويحرض عمراً على الأخذ بثأره :
أعمرو بنَ هند ما ترى رأي معشر
أماتوا أبا حسّان جاراً مُجاورا
فإن مراداً قد أصابوا حريمه
جيهاراً وأضحى جمعهم لك واترا
ألا إنّ خير الناس حيّاً وهالكاً
ببطن قضيبٍ عارفاً ومناكرا
تقسّمَ فيهم مالَه وقطينَه
قياماً عليهم بالمآلي .
ولا يمنعنْك بُعدهم أن تنالهم ،
وكَلِّفْ مَعَدّاً بعدهم والأباعرا
ولا تشرينّ الحمرَ إن لم تُزِرْهُمُ
جماهيرَ خيل يتبعن جماهرا
قِضِينُ : بالكسر والتخفيف ، وآخره نون ، وقد ذكر
تفسيره في قضة قبل ؛ ذو قضين : واد في شعر أمية
٢٤ - ٤
٣٦٩

قضین
قطائط
حيث قال :
عرفت الدار قد أقوت سينينا
لزينبَ إذ تحلّ بذي قضينا
ضبطه السيرافي بفتح القاف وكسرها وقال : قضين
موضع ينبت فيه القضة
باب القاف والطاء وما يليهما
قَطًا : بلفظ القطا من الطير ، الواحدة قطاة ومشيئُها
القطو، وأما قطت تقطو فبعض يقول من مشيها
وبعض يقول من صوتها وبعض يقول سميت قطاً
بصوتها ؛ وذو القطا : موضع .
قِطَابٌ: بكسر أوله ، وآخره باء موحدة"؛ والقطاب
في لغة العرب : المزاج ، تقول : قطبت الخمر وغيره
إذا مزجته ، ويجوز أن يكون جمع قُطبة مثل بُرْمة
وبِرَام ، وهو نبت كأنه حسكة مثلثة ؛ وقطاب :
اسم موضع في قول الراعي :
ترعى الدكادك من جنوب قطابا
قَطَاتان : تثنية القطاة : موضع في شعر امرىء القيس
حيث قال :
قعدت له وصحبتي بين ضارج
وبين تلاع يَثلَث فالعُرَيّضِ
أصاب قطاتين فسال لواهما
فوادي البديُّ فانتحى للأُرَيّضِ
قُطَابَةُ: بالضم ، وبعد الألف باء موحدة : قرية
بمصر ؛ عن أبي سعد ؛ ينسب إليها محمد بن سنجر
القطابي ، كان من جُرْجان فسكن قطابة بعد أن كتب
ببغداد و کثیر من البلاد ، روى عن محمد بن يوسف
الفريابي ، روى عنه جماعة ، وتوفي سنة ٢٥٨ .
قَطَّارٌ : بفتح أوله، وتشدید ثانيه ، وآخره راء ؛ عن
نصر ، وكتبه العمراني بضم أوله ، يجوز أن يكون
فُعَّلاً من قطر الماء أو من قطرتُ البعيرَ ومن طعنه
فقطره أي ألقاه على أحد قُطْرَيْه أي شَقّبْه: وهو
ماء للعرب معروف أحسبه بنجد .
فطاقِطُ: بفتح أوله ، وهو جمع قِطْقِط وهذا المطر
المتفرق المتهان المتتابع ، وقال الأصمعي : القطقط
المطر الصغار كأنه شَذْرٌ؛ وتطاقط: اسم موضع
في قول الشاعر :
تَوَيْنا بالقطاقط ما ثوَيْنا
وبالعَبرين حولاً ما تَريم
قَطَالِيّة : بتخفيف الياء : مدينة على سواحل جزيرة
صقليّة ، ويقال قطانية ، وهي مدينة كبيرة على البحر
من سفح جبل النار وتعرف بمدينة الفيل ، وهي قديمة
البناء فيها آثار عجيبة وكنائس مفروشة بالرّخام
المجزّع وفيها صورة فيل في حجارة وبه سميت مدينة
الفيل .
قِطَانٌ : موضع في قول الحطيئة الشاعر حيث قال :
أقاموا بها حتى أبنت ديارهم
على غير دين ضارب بجران
عوابس بين الطلح بُرْجَمْنَ بالقنا
خروجَ الظباء من حِرَاج قطان
قَطَانَقَانُ: بالفتح ، وبعد الألف نون ثم قاف ،
وآخره نون أيضاً: من قرى سَرْخَس
قَطَانَة: قال الهَرَوي : هي مدينة بجزيرة صقلية بها
شهداء في مقبرة شرقيها ، ذكر لي أنهم نحو ثلاثين
رجلاً من التابعين قُتلوا هناك ، والله أعلم ، وبين
قطانة و قصریانه في شرقي الجزيرة قبر أسد بن الحارث
صاحب الأسديّات في الفقه من أعيان الكُتّاب
القَطَائِطُ : من قرى ذمار باليمن
٣٧٠

قطائع
قطربل
القَطائعُ : وهو جمع القطيعة ، وهو ما أقطعه الخلفاء
لقوم فعمّروه ، وتُعْرَف بقطائع الموالي : وهو
موضع كان ببغداد في الجانب الغربي متّصل بربض
زهير وهم موالي أمّ جعفر زبيدة بنت جعفر بن
المنصورویتصل بها من جهة أُخرىربض سلمانبن مجالد.
القُطْب : بالضم، ويضاف إلى ذي، وهو القطب القائم الذي
تدور عليه الرَّحى، وفيه أربع لغات: قُطْب وقُطُب
وقَطْب وقِطْب ؛ وذو القطب : موضع بالعقيق .
القُطَّبِيَّاتُ : بالضم ثم التشديد ، وبعده باء موحدة ،
وياء مشددة ، أظنه جمع قطّبيّة من القطب وهو
المزْج : اسم جبل في شعر عَبيد :
أقفَرَ من أهله مَلْحُوبُ
فالقُطْبَيّاتُ فالذَّنُوبُ
القُطَّبِيَّة: بالضم ثم الفتح والتشديد ، وباء موحدة ،
وياء نسبة ، وهو واحد الذي قبله : ماء لبني زِنباع
من بني أبي بكر بن كلاب وكانت القطبية ردهة في
جَوْف سُوَاج .
قُطْرَبُّلُ : بالضم ثم السكون ثم فتح الراء ، وباء
موحدة مشددة مضمومة ، ولام ، وقد روي بفتح
أوله وطائه، وأما الباء فمشددة مضمومة في الروايتين،
وهي كلمة أعجمية : اسم قرية بين بغداد وعُكْبرا
ينسب إليها الخمر ، وما زالت متنزهاً للبطالين وحانة
للخمّارين ، وقد أكثر الشعراء من ذكرها ، وقيل :
هو اسم لطسُّوج من طساسيج بغداد أي كورة ، فما
کان من شرقي الصراة فهو بادُ وریا وما كان من غربيها
فهو قطربُّل ؛ وقال الببغاء يذكر قطربل وهي شمالي
بغداد و کلواذى وهي جنوبيها :
كم للصبابة والصِّبا من منزل
ما بين كلواذى إلى قُطْرَبُّلِ
جادَتْه من دِيَمِ الْمُدَامِ سحابةٌ
أغنتْه عن صَوْب الحيا المتهلّلِ
غَيْثٌ، إذا ما الرّاح أوْ مَضَ بَرْقُه
فَرُعُودُه حَثُّ الثقيلِ الأَوّلِ
نَطَفَتْ مواقع صَوْبُه بسحابة
تهمي على كُرَب الفؤاد فتَنْجلي
راضَعْتُ فيه الكأسَ أهيفَ ينثِي
نحوي بجيد رشاً وعَّينيّ مُغْزِلٍ
فأتى ، وقد نقش الشعاع بنانه
بِمُمَوَّج من نسجها ومبقَّلِ
وكسا الخضابُ بها بناناً يا له ،
لو انه من وقته لم ينصُلِ
وقال جحظة البرمكي :
قد أسْرَفَت في العَدْل مشغولةٌ
بِعَذْل مشغُوْلٍ عن العُدَّلِ
تقول : هل أقصرْتَ عن باطلٍ
أعرِفِه عن دِينِك الأوّلِ ؟
فقلتُ : ما أحسبني مُقْصِراً
ما عُصِرَتْ راحٌ بِقُطْرَبُّل
وما استدارَ الصُّدْغ في ناعِمٍ
مُؤَرَّدٍ كَاللَّهَبِ الْمُشْعَل
قالت : فأين المُلْتَقى بعد ذا ؟
فقلتُ: بين الدَّنِّ والمِبزَلِ
وذكر أبو بكر الصُّولي قال : حدثني أبو ينخت عن
سليمان بن أبي نصر قال : لما انصرف أبو نواس من
مصر اجتاز بحمص فرأى كثرة خمّاريها وشُهْرة
الشراب بها وترك كتمان الشاربين لها شربها فأعجبه
ذلك فأقام بها مدة مغتبقاً ومصطبحاً، وكان بها خمَّارٌ
هوديٌ يقال له لاوی فقال لأبي نواس: کیف رأیت
٣٧١

قطر
قطر بل
مدينتنا هذه وحالنا فيها ؟ فقال له : حدّثنا جماعة من
رُوَاتنا أن هذه هي الأرض المقدسة التي كتبها الله
تعالى لبني إسرائيل ، فقال له الحمّار : أيّما أفضلُ
عندك هذه الأرض أم قطر بُل ؟ فقال : لولا صفاء
شراب قطر بُّل وركوبُها كاهِلَ دجلة ما كانت إلاّ بمنزلة
حانة من حاناتها ؛ ثم مَرّ بعانة فسمع اصطخاب الماء
في الجداول فقال : قد أذكرني هذا قول الأخطل :
من خمر عانةَ يَنْصاعُ الفؤادُ لها
يجدْ وَلٍ صَخِبِ الآذِيِّ مَوَّار
فأقام فيها ثلاثاً يشرب من شرابها ثم قال: لولا قُرْبها
من قطربُّل ومجاذبة الدواعي إليها لأقَمْتُ بها أكثر
من ذلك ؛ فلما دخل إلى الأنبار تَسَرَّع إلى بغداد
وقال : ما قَضيتُ حق قطربُّل إن أنا لم أُبطىء بها ،
فعدل إليها فأقام ثلاثاً حتى أتْلفَ فضلةً كانت معه
من نفقته وباع رداء مُعْدَماً من أردية مصر ، وقال
عند انصرافه من قطر بثُل :
طَرِبْتُ إلى قطر بل فأتيتها
بألفٍ من البيض الصحاح وعَينٍ
ثمانين ديناراً جياداً أعُدّها
فأتْلَفْتُها حتى شربتُ بدِينٍ
رَهَسْتُ قميصي للمُجُونِ وجُبِّي،
وبِعْتُ إزاراً مُعلَمَ الطَّرَفَيْنِ
وقد كنتُ في قطر بثّلٍ ، إذ أتيتها ،
أرى أنني من أيسر الثَّقَلَيْنِ
فرَوّحْتُ منها مُعسِراً غير مُوسٍ
أَفَرْطِسُ في الإفلاس من مائتينٍ
يقول ليَ الحمَّارُ عند وداعه ،
وقد ألبَسَتْني الراحُ حُفَّ حُنّيْنٍ:
ألا رُحْ بزَينٍ يومَ رُحتَ مودّعاً،
وقد رُحتُ منه يوم رُحتُ بِشَيْنِ
قال : واجتمع الخمارون للسلام عليه فما شبهتهم
وإياه وتعظيمهم له إلاّ بخاصة الرشيد عند تسليمهم عليه
في يوم حَقْل له ، وقال الصولي ومن قوله :
أُقَرْطَسُ في الإفلاس من مائتين
أخذ أبو تمام قوله :
بأبي ، وإن خَشُنَتْ له بأبي ،
مَنْ ليس يَعرف غيره أَرَبي
قَرْطَسْتُ عشراً في محبته
في مثلها من سُرْعَة الطَّلَبِ
ولقد أراني لو مَدَدْتُ يدي
شهرَيَن أرْمي الأرض لم أُصبٍ
ولقطربُّل أخبار وفيها أشعار يَسَعُنا أن نجمع كتاباً
في أجلاد من أخبار الخلفاء والمُجَّن والشعراء
والبطالين والمتفجّرين ؛ ومقابل مدينة آمد بديار بكر
قرية يقال لها قَطْرَبُّل تُباع فيها الخمرُ أيضاً ، قال
فيها صديقنا محمد بن جعفر الرَّبَعَي الحِلِيُّ الشاعر :
يقولون : ها قَطْرَبَّل فوق دِجْلَة ،
عَدِ مِتُكِ ألفاظاً بغير معانٍ
أُقَدِّبُ طَرْفِي لا أرى القُفْصَ دونها،
ولا النخل بادٍ من قُرَى البَرَدَانِ
قَطْرٌ: كأنه من قَطَرَ الماء يقطر قَطْراً، بفتح
أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره راء : موضع في
جوانب البطائح بين البصرة وواسط ، عُرف بهذه
النسبة محمد بن الحكم القطري ، يروي عن آدم بن
أبي إياس وابن أبي مريم ، روى عنه عثمان بن محمد
السمر قندي .
٣٧٢

قطر
قطعاء
قَطَرُ : بالتحريك ، وآخره راء ، وروي عن ابن
سيرين أنه كان يكرَّهُ القَطَر، وهو أن يَزِنَ جُلَّةٌ
من تمرٍ أو عِدْلاً من المتاع أو الحَبِّ ويأخذ ما
بقي من المتاع على حساب ذلك ولا يزن ، وقال أبو
معاذ : القطر البيع نفسه ، قال أبو عبيد : القطر نوع
من البُرُود ؛ وأنشد :
كساك الحنظليُّ كساء صُوفٍ
وقِطْرِيّاً فأنْتَ به تَفِيدُ
وقال البكراوي : البرود القِطرِية حُمْرٌ لها أعلام
فيها بعض الخشونة، وقال خالد بن جَنَبَّة: هي حُلَّل
تُعمل في مكان لا أدري أين هو ، وهي جيادٌ وقد
رأيتها وهي حمرٌ تأتي من قبل البحرين ؛ قال أبو
منصور : في أعراض البحرين على سيف الخط بين
عُمان والعُقَير قرية يقال لها قَطَرُ وأحسب الثياب
القطريّة تنسب إليها ، وقالوا قِطْريٌّ فكسروا
القاف وخففوا كما قالوا دُهْريّ ؛ وقال جرير :
لَدَى قَطَرِيَّاتٍ إذا ما تغوّلَتْ
بها البيدُ غاوَّلْنَ الحُزُومَ الفيافيا
كذا روى الأزهري أراد بالقطريات نجائبَ نسبها
إلى قَطَر لأنه كان بها سوقٌ لها في قديم الدهر ؛
وقال الراعي فجعل النعام قَطَرِيَّةً :
الأوْبُ أوْبُ نعائم قطريّة ،
والآلُ آلُ نخائص حُقُبٍ
نسب النعامَ إلى قَطَر لاتصالها بالبرّ ورمال يبْرِين ،
والنعام تبيض فيها فتصاد وتحمل إلى قطر ؛ وأول
بيت جرير :
وكائنْ ترى في الحيّ من ذي صداقة
وغَيْرَانَ يدعو ويْلَه من حِذَارِيا
إذا ذُكِرَت هندٌ أُتِيحَ لِيَ الهوى
على ما ترى من هجرتي واجتنابيا
خليلَيَّ لولا أن تَظُنَّا بيَ الهوى
لقلتُ سَمِعِنا من سُكينةَ داعيا
قفا واسمعا صوتَ المنادي فإنه
قريبٌ ، وما دانَيْتُ بالوُدِّ دانيا
ألا طَرَفَتْ أسماءُ، لا حين مَطْرَقٍ ،
أحَمَّ عُمانِيّاً وأشعثَ ماضيا
لَدَى قَطَرِيّات إذا ما تغوّلَتْ
بها البيدُ غاوَلْنَ الخزوم الفيافيا
كذا رواه السكري من خط ابن أخي الشافعي ،
ومما يصحح أنها بين عُمان والبحرين قول عَبْدَة بن
الطبيب :
تَذَكَّرَ ساداتِنا أهلُكم ،
وخافوا عُمان وخافوا قَطَرْ
وخافوا الرَّوَاطِي إذا عرَضَتْ
مَلَاحِسُ أولادهنّ البَقَرْ
الرواطي : ناسٌ من عبد القيس لصوصٌ .
قَطْرَسانية : بالفتح ثم السكون ، والسين مهملة ،
وبعد الألف نون ، وياء خفيفة : بلدة من أعمال
إشبيلية بالأندلس .
قَطْرَغاش : حصن من أعمال الثغور قرب المصيصة ،
كان أوّل من عمَّره هشام بن عبد الملك على يد عبد
العزيز بن حسان الأنطاكي .
قُطْرُونِيّة : بالضم ثم السكون ، والراء ، والواو
ساكنة ، ونون مكسورة ، وياء مفتوحة : بلد بالروم.
القَطَرِيَّة: من نواحي اليمامة ؛ عن الحفصي .
فقطُّ : هو الأبدُ الماضي ، والقطُّ القطعُ : وهو بلد
بفلسطين بين الرملة وبيت المقدس .
القَطْعَاء: بالفتح، والمدّ ، تأنيث الأقطع : اسم
موضع .
٣٧٣

قطفتا
قطن
قَطُفْنَا : بالفتح ثم الضم ، والفاء ساكنة ، وتاء مثناة
من فوق ، والقصر ، كلمة عجمية لا أصل لها في
العربية في علمي : وهي محلّة كبيرة ذات أسواق
بالجانب الغربي من بغداد مجاورة لمقبرة الدير التي فيها
قبر الشيخ معروف الكرخي ، رضي الله عنه ، بينها
وبين دجلة أقلُّ من ميل وهي مشرفة على نهر عيسى
إلا أن العمارة بها متصلة إلى دجلة بينهما القُرَيَّة محلة
معروفة ؛ ينسب إليها جماعة ، منهم : أبو الحسين
أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب بن قَفرجَل
الوَزَّانِ القَطُفْتِي ، سمع جَدَّه من أمه أبا بكر بن
قفرجل وأبا حفص بن شاهين ، وروى عنه أبو بكر
الخطيب ، وتوفي سنة ٤٤٨ ومولده سنة ٣٦١ .
القُطْقُطَانَةُ : بالضم ثم السكون ثم قاف أُخرى
مضمومة ، وطاء أُخرى ، وبعد الألف نون ، وهاء ،
ورواه الأزهري بالفتح ؛ والقِطقِط : أصغرُ المَطرِ،
وتَقَطْقطت الدَّلُوُ في البئر إذا انحدرت : موضع
قرب الكوفة من جهة البَرِّيَّة بالطّفّ به كان سجن
النعمان بن المنذر ، وقال أبو عبيد اللّه السكوني :
القطقطانة بالطفّ بينها وبين الرُّهَيمة مغرباً نيف
وعشرون ميلاً إذا خرجت من القادسية تريد الشام
ومنه إلى قصر مقاتل ثم القُرَيَّات ثم السماوة ، ومن
أراد خرج من القطقطانة إلى عين التمر ثم ينحطُّ حتى
يقرب من الفَيُّوم إلى هيت .
القَطَمُ: بالتحريك ، شدّة غُلْمة الفحل ، والقَطِمُ :
الفحل الهائج، وقد قطِمَ يَقْطَم؛ والقَطَمُ: موضع
في شعر الأعشى .
قَطّنّا: من قرى دمشق ؛ منها الحسن بن علي بن محمد
أبو علي القطني ، روى عن أبي بكر محمد بن حُميد
ابن مَعْيُوف ، روى عنه عبد العزيز الكناني ؛ قاله
الحافظ أبو القاسم .
قَطَنٌ: بالتحريك ، وآخره نون ؛ قال ابن السكيت :
القَطَن مابين الوَرٍكين ، وعن صاحب العين :
القطن الموضع العريض بين الشّبّج والعَجُز ، وقال
الأصمعي : قطَنُ الطائرِ أصل ذنبه ، وفي الحديث :
أن آمنة لما حملت بالنبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ،
قالت : ما وجدته في القَطَن ولا الثُّنَّة ولكني أجدُهُ
في كبدي ، فالقطن : أسفَلُ الظهر ، والثُّنَّة :
أسفل البطن ؛ وقَطَنٌّ: جبل لبني أسد في قول
امرىء القيس يصف سحاباً :
أصاحِ ترى برقاً أُريك وميضه
كلمع اليدين في حبيّ مكلَّل
ثم يقول بعد أبيات :
على قَطَن بالشّيْمُ أيمَنُ صوْبه
وأَيْسَرُه على السّتار فيذْبُل
قال الأصمعي : وفيما بين الفَوَّارة ، وهي قرية
ذُكرت في موضعها، والمغرب جبل يقال له قطن به
مياه أسماؤها السُّلَيع والعاقرة والثَّيّلة والمِمْها وهي
لبني عبس كلها ، وقال الزمخشري : هو لبني عبس ؛
وأنشد :
أين انتهى يابن صُميعاءَ السّنْنْ
ليس لعبس جبل غير قَطَنْ
وقال أبو عبيد اللّه السكوني : قطن جبل مستدير
مُكَمْلَمٌ يجري من رأسه عيونٌ لبني عبس بين
الحاجر والمعدن وبه ماء يقال له السليع ؛ وقال بعض
الأعراب :
سَلّمْ على قطَنٍ ، إن كنتَ نازِلَهُ،
سلامَ من كان يهوى مرّة قطنا
٣٧٤

قطن
قطوان
أُحبّه، والذي أُرْسى قواعدَهُ ،
حُبّاً إذا عَلَنَتْ آياتُهُ بَطَنًا
يا ليتنا لا تَريم الدهرَ ساحتهُ ،
وليتها ، حين سرْنا غُربةً ، معنا
ما من غريب ، وإن أبدى تجلَّدَهُ ،
إلاّ تذكر ، عند الغربة، الوَطنا
انظُرْ، وأنت بصيرٌ ، هل ترى قطناً
من رأس حَوْران مَن آت لنا قطنا
يا ويحها نظرة ليست براجعة
خيراً ولكنها من غيرهِ قَمَنَا
قال ابن السكيت : قطن جبل لبني عيس كثير النخل
والمياه بين الرُّمَّة وبين أرض بني أسد ، وذكر عنه
أيضاً أنه قال : قطن جبل في ديار عبس بن بغيض
عن يمين النباج والمدينة بين أثال وبطن الرُّمة ؛ قال
كثير :
فإنك عمري هل أُريك ظعائناً
بصَحْنِ الشَّنَا كالدَّوْم من بطن تِرْيما
نظرت إليها، وهى تَشْضو وتكتسي
من القفر آلاء فما زال أقْتمَا
وقد جعلّتْ أشجانَ بِرْك يمينها ،
وذات الشمال من سُرَيخة أشأما
مُؤَّلِّيَةٌ أَبْسارها قَطَنَّ الحمى
تَوَاعَدْنَ شرباً من حمامةَ مُعظّما
وقال الواقدي : قَطَن ماء ويقال جبل من أرض
بني أسد بناحية فَيْد ، وغزوة قطن قتل بها مسعود
ابن عُرْوة وأمير جيش رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، أبو سلمة بن عبد الأسد ، وذكره في المغازي
كثير . وقطنٌ أيضاً: موضع من أرض الشَّرَبّة .
قَطَوَانُ : بالتحريك ، وآخره نون ؛ قال أبو عبيد :
القَطْوْ تقارُبُ الخَطْو من النشاط ، وقد قَطًا
يَقْطُو وهو رجل قطَوَانُ، وقال شِمْرٌ: هو عندي
قَطْوانُ ، بسكون الطاء ، وقطوان : موضع جاء
ذكره في الحديث أنه يُبْعثُ منه سبعون ألف شهيد ، .
وقال أبو الفضل بن طاهر المقدسي : قطوان موضع
بالكوفة وليس باسم قبيلة ؛ ينسب إليه ابو الهيثم خالد
ابن مخلد القطواني المحدّث المشهور ؛ وعبد الله بن
أبي زياد القطواني ، سمع عبيد الله بن موسى ، روی
عنه أبو بكر بن خُزيمة وغيره ؛ ويحيى بن يَعْلَى أبو
زكرياء الأسلمي القطواني وليس بيحيى بن يعلى
المحاربي ، فإن المحاربي ثقة والأسلمي ضعيف ،
وإسماعيل بن خالد القُطواني الكوفي ، وقَطَوَانُ
أيضاً : قرية من قرى سمرقند على خمسة فراسخ
منها؛ ينسب إليها محمد بن عصام بن أبي أحمد أبو عبد
اللّه الفقيه القطواني، سمع محمد بن نصر المروزي ،
روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ ، ومات سنة
٣٥٢؛ وإسماعيل بن مسلم ، شيخ حدث بقطوان عن
محمد بن عمر بن علي المقدّمي، روى عنه العباس بن
الفضل بن يحيى السمر قندي ، قال أبو سعد الإدريسي
صاحب تاريخ سمرقند: لا أدري أهو من أهلها أو من
سا کنیها؛ وأبو محمد محمد بن محمد بن أيوب القطواني،
كان مفتياً واعظاً مفسراً، مات سنة ٥٠٦، قال المؤلف ،
رحمة الله عليه : أنبأنا افتخار الدين أبو هاشم عبد
المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي الحلبي قال :
حدثنا الشيخ العدل أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد
ابن جعفر الحلمي بإسناد رفعه إلى حُذيفة بن اليمان
قال : قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: وراء
سمرقند تُرْبة يقال لها قطوان يبعث منها سبعون
ألف شهيد يشفع كلُّ شهيد في سبعين من أهل بيته »
وعترته ، وقد ذكرت الحديث بطوله في بخارى .
٣٧٥

قطور
قطيعة
قُطُورُ : مدينة من نواحي مصر بكورة الغربية .
قَطَوْطَى: بالفتح ، على فَعَوْلى من القِطاط ، وهو
حرفٌ من الجبل وحرف من صخر كأنما قُطَّ قَطّاً ،
والجمع الأُقِطّة ، وقال أبو زيد : هو أعلى حافة
الكهف ، ويجوز أن يكون فَعَوْعَل من القَطْو وهو
تقارُبُ الخَطْو من النشاط ، واقطَوْطَى الرجل
إذا مشى كذلك : وهو اسم موضع .
قُطَيَّاتُ : جمع تصغير قطاة، وهو من القَطْو مِشْيَةٌ
أو حكاية صوتٍ: هضاب لبي جعفر بن كلاب بالحمى
حمى ضرية ؛ قال مُطير بن أشيم الأسدي :
فجّال جابٌ کسقُود الحديد له
وسط الأماعز من تقعٍ جنابان
تَهْوِي سنابكُ رجليه مجنَّبَةٌ
في مكرةٍ من صفيح القُفِّ كتذَّان
يَنْتابُ ماءَ قُطيَّات فأخلفه ،
وكان منهلُه ماءً بحَوْران
تظلُّ فيه بناتُ الماءِ طافيةٌ
كأنَّ أعينها أشباه خيلان
وقال الأصمعي : قال العامري وقُطبَّات هضاب لنا
وهُنَّ هضاب حمرٌ مُلْسٌ بالوضّح وضح الحمى
متجاورات ينظر بعضهن إلى بعض وهي قلات مياه
کعب بن كلاب ومياه بني أبي بكر بن كلاب .
قَطِيعَةُ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وياء ساكنة ؛
في حديث الأبيض بن حَمَّال المأربي أنه استقطع
النبيَّ، صلى الله عليه وسلم ، الملح الذي بمأرب
فأقطعَهُ إيّاه ، يقال : استقطع فلان الإمامَ قطيعة
من عَفْو البلاد فأقطعه إياها إذا سأله أن يقطعها له
مفروزة محدودة يملّكه إياها فإذا أعطاه إياها كذلك
فقد أقطعه إياها ، والقطائع من السلطان إنما تجوز في
عَقْو البلاد التى لا ملك لأحد عليها ولا عمارة توجب
ملكاً لأحد فيقطع الإمام المستقطع له منها قدرَ ما
يتهيأ له عمارته بإجرار الماء إليه أو باستخراج عين
فيه أو بتحجير عليه ببناء أو حائط يَحرُؤُه ؛ وقال
العمراني : قطيعةُ موضعٌ شجيرٌ ، فجعله علماً لموضع
بعينه ، وقد أقطع المنصور لما عمَّر بغداد قُوَّادَه
ومواليه قطائعَ وكذلك غيره من الخلفاء ، وقد أُضيف
كلُّ قطيعة إلى واحد من رجل أو امرأة ، وأنا أذكر
من أُضيف إليه ههنا على حروف المعجم حسب ترتيب
أصل الكتاب ليسهل الطلب ويتيسر السبب إن شاء
الله تعالى .
قَطِيعَةُ إِسْحَاقَ : هو إسحاق الأزرق الشَّرَوي مولى
محمد بن علي بن عبد الله بن عباس : محلة أقطعها له
المنصور ببغداد قرب الكرخ عن يمين سُوَيْقة أبي الوَرْد.
قَطِيعَةُ أُمّ جعفر: هي زُبيدة بنت جعفر بن المنصور
أَمّ محمد الأمين : وكانت محلة ببغداد عند باب التين
وهو الموضع الذي فيه مشهد موسى بن جعفر ، رضي
اللّه عنه ، قرب الحريم بين دار الرقيق وباب خراسان
وفيها الزُّبيدية وكان يسكنها خُدّامُ أُمّ جعفر
وحَشمُها ، وقال الخطيب : قطيعة أُم جعفر بنهر
القَلاّيين ولعلّها اثنتان ؛ وقد نسب إلى هذه القطيعة
إسحاق بن محمد بن إسحاق أبو عيسى الناقد ، حدث
عن الحسن بن عَرَفَةَ ، روى عنه أبو الحسن الجرّاحي
ویوسف بن عمر القواس ؛ وإدريس بن ظهر بن حكيم
ابن مهران بن فرّوخ أبو محمد القطيعي ، حدث عن
أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن سلمان ، روى عنه
محمد بن المظفَّر وغيره .
قَطِيعَةُ بِي جِدَارٍ : منسوبة إلى بطن من الخزرج فيما
أحسب: ببغداد ، ينسب إليها بعض الرّواة جداريٌّ،
٣٧٦

قطيعة
قطيعة
ذ کر ته في بابه .
قَطِيعَةُ الرَّقِيقِ : ببغداد ؛ ينسب إليها أبو بكر أحمد
ابن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي عن عبد الله بن
أحمد بن حنبل وإبراهيم الحربي وغيرهما ، روى عنه
الحاكم أبو عبد الله وأبو نُعَيْم الحافظ وغيرهما ،
وكان مكثراً ، مات في سنة ٣٦٨ ، وبطريقه يُرْوى
مُسْنَدُ أحمد بن حنبل .
قَطِيعَةُ الرَّبيع : وهي منسوبة إلى الربيع بن يونس
حاجب المنصور ومولاه وهو والد الفضل وزير
المنصور : وكانت قطيعة الربيع بالكرخ مزارعَ الناس
من قرية يقال لها بياوري من أعمال بادُوريا ، وهما
قطيعتان خارجة وداخلة ، فالداخلة أقطعه إياها
المنصور والخارجة أقطعه إياها المهدي ، وكان التجار
يسكنونها حتى صارت ملكاً لهم دون ولد الربيع ؛
وقد نسب إلى قطيعة الربيع فيما زعم المحدّثون أبو
معمّر إسماعيل بن إبراهيم بن معمّر بن الحسن الهروي
القطيعي ، بغداديٌّ ثقة .
قَطِيعَةُ رَيْسَانَة : بفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت ،
وسين مهملة ، وبعد الألف نون ، أظنها من قَهارمة
المنصور أو ابنه المهدي : محلة كانت بقرب مسجد
ابن رغبان قرب باب الشعير من غربي بغداد .
قَطِيعَةُ زُهَيْرٍ : قرب حريم بني طاهر ، خربت ،
بالجانب الغربي ، وهو زهير بن محمد الأبيوَرْدي أحد
القُوَّاد الخراسانية ، وقد ذكر في الزهيرية .
قَطِيعَةُ العَجَم : ببغداد في طرف المدينة بين باب
الحَلْبة وباب الأزَج والرِّيان محلة كبيرة عظيمة فيها
أسواق كأنها مدينة برأسها ؛ وقد نسب إليها قوم ،
منهم : أبو العباس أحمد بن عمر بن الحسين القطيعي
الفقيه الحنبلي كان واعظاً ؛ وابنه أبو الحسن محمد
يحيًا الآن ، روى عن النقيب أبي العباس أحمد بن
محمد بن عبد العزيز وجمع تاريخاً لبغداد وأبي بكر
محمد بن أبي عبيد اللّه نصر الزاغوني وغيرهما،
ومولده في رجب سنة ٥٤٦ .
قَطِيعَةُ العَكِّيّ: وهو مقاتل بن حكيم بن عبد الرحمن
ابن الحارث بن عنزة بن دماعة بن صُحار بن زيد بن
كعب بن غالب بن يزيد بن مُرّة بن صحار بن
الغافق بن عَكّ بن عدنان أحد قُوّاد أبي جعفر
المنصور ، وكان العكِّيّ أحد النقباء السبعين أُولي
البأس والذكر : كانت قطيعته ببغداد بين باب
البصرة وباب الكوفة من مدينة أبي جعفر المنصور ،
وقد مرّ ذكره في طاقات العكي .
قَطِيعَةُ عِيسَى : هو عيسى بن علي بن عبد الله: ببغداد؛
ينسب إليها إبراهيم بن محمد بن الهيثم أبو القاسم
القطيعي كان يسكن في جوار عُبَيد العجلي بقطيعة
عيسى ، حدث عن منصور بن أبي مزاحم وأبي معمّر
الهذلي وعمرو الناقد وغيرهم ، روى عنه أبو عبد
الله المحاملي وغيره .
قَطِيعَةُ الفُقَهَاء : بالكرخ ، وقد فرّق المحدّثون
بينها وبين قطيعة الربيع بالكرخ فنسبوا إلى هذه أبا
إسحاق إبراهيم بن محمد بن منصور القطيعي الكرخي،
روى عن خديجة بنت محمد بن عبد الله الشاهجانية
وابي بكر الخطيب وغيره ، ذكره أبو سعد في
شيوخه ، وتوفي سنة ٥٣٧ أو ٥٣٨ .
قَطِيعَةُ أبي النَّجْم : ببغداد أيضاً بالجانب الغربي ،
أحد قُوّاد المنصور خراسانيّ ، وكانت أمّ سلمة
بنت أبي النجم هذا عند أبي مسلم الخراساني ، وهذه
القطيعة متصلة بقطيعة زُهير قرب الحريم الطاهري ،
وهي الآن خراب .
٣٧٧

قطيعة
قاقع
قطيعةُ النَّصَارَى : محلة متصلة بنهر طابق من محال
بغداد .
القَطِيفُ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه، فعيل من القَطْف
وهو القطع للعنب ونحوه، كلّ شيء تتَقْطفه عن شيء
فقد قطعته ، والقطف الخَدْش: وهي مدينة بالبحرين
هي اليوم قصبتها وأعظم مُدُّنها وكان قديماً اسماً
لكورة هناك غلب عليها الآن اسم هذه المدينة ،
وقال الحفصي : القطيف قرية لجذيمة عبد القيس ؛
وقال عمرو بن أسوى العبدي
وتَرَكْنَ عنْرَ لا يقاتل بعدها
أهلَ القطيف قتالَ خيل تنفعُ
ولما قدم وفدُ عبد القيس على النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم ، قال لسيّديها الجون والجارود وجعل يسألهما
عن البلاد فقالا : يا رسول اللّه دخلتها ؟ قال : نعم
دخلتُ هجَرّ وأخذت اقليدها ، وكان نجدة
الحروري أنفذ ابنه المطرّح في خيل إلى عبد القيس
بالقطيف ليتصدّقهم فقُتل المطرَّح في الحرب ثم انتصرت
الخوارجُ عليهم؛ فقال حمَلُ بن المُعَنِّي العَبدي :
نصحتُ لعبد القيس يوم قطيفها.
فما خيرُ نُصح قيل لم يُتْقَبِّل
فقد كان في أهل القطيف فوارس
حُماة إذا ما الحرب ألقَتْ بكلكل
القُطَيِّفَةُ: تصغير القَطيفة، وهو كساء له خَمْلٌ
يفترشه الناس ، وهو الذي يسمّى اليوم زُوليّة
ومحفورة : وهي قرية دون ثنية العُقاب للقاصد إلى
دمشق في طرف البرّيّة من ناحية حمص .
قُطَيْنُ : قرية من مخلاف سِنْحان باليمن .
قَطْيَةُ : بالفتح ثم السكون ، وياء مفتوحة ، أظنّه
من تَقَطَّيْتُ على القوم إذا تَطَلَّبتهم حتى تأخذ
منهم شيئاً ؛ وقَطْيَة : قرية في طريق مصر في
وسط الرمل قرب الفرما ، بيوتهم صرائفُ من جريد
النخل وشربهم من ركية عندهم جائفة ملحة ولهم
سُوَيَقٌ فيه خبزٌ إذا أُكل وُجُد الرملُ في مضغه فلا
يكاد يبالغ في مضغه ، وعندهم سمكٌ كثير لقربهم
من البحر .
قُطَبَّةُ : كأنه تصغير قّطاة من الطير : وهو ماء بين
جبلي طيّء وتيماء ؛ وإياها أراد حاجب بن حبيب
بقوله فيما أحسب وذلك أنهم كثيراً ما يثنّون المفرد
ويحرّفونه للوزن :
هل أبلُغنْها بمثل الفحل ناجية
عَنَسٍ عُذُ افرة بالرحل معانٍ
كأنها واضحُ الأقراب حَسَّلأه
عن ماء ماوانَ رامٍ بعد إمكان
يَتتابُ ماءَ قُطيَّات فأخلفه
كأنّ مورده مائٌ بحَوْران
باب القاف والعين وما يليهما
قِعَاسٌ: بكسر أوله ، وهو جمع القَعَّس وهو ضدّ
الحدب كأنه انقعار الظهر ؛ وقعاس : جبل من ذي
الرُّقيبة .
القَعَاقِعُ: جمع القَعقاع، يقال: خِمسٌ قعقاعٌ إذا
كان بعيداً والسير فيه متعباً ، وكذلك طريق قعقاعٌ
إذا بَعُدَ واحتاج السائر فيه إلى جدّ ، سمي بذلك
لأنه يقعقع الركابَ ويُتُعبها ، وبالشُّرَيف من بلاد
قيس مواضعُ يقال لها القعاقع ؛ عن الأزهري ،
وقال أبو زياد الكلابي : القعاقع بلاد كثيرة من
بلاد العجلان ؛ وقال البَعيث :
أزارتك ليلى والرِّفَاقُ بغَمرة ،
وقد بهَرّ الليلَ النجومُ الطوالعُ
٣٧٨

قعاقع
قعيقعان
وأنّى اهْتَدَتْ ليلى لعُوجٍ مُناخةٍ ،
ومن دون ليلى يَذَّبُلٌ فالقعاقع
تمَطّت إلينا هولَ كلّ تَنَوفةٍ
تكلّ الصَّبا في عرضها والنرائع
طمِعتُ بلَلَى أن تَرِيعَ ، وربما
تُقْطّعُ أعناقَ الرجال المطامع
وبايَعْتُ لَيَلى في الخلاء ، ولم يكن
شهودي على ليلى عُدُولٌ مَقانعُ
وما أنت في شرّ إذا كنتَ كلّما
تذكرتَ ليلى ماءُ عينك دافع
قَعْبَةُ العَلم: أرض واسعة ينزلها العرب في زمن الربيع
وهي كثيرة النَّصِيّ وليس بها ماء عذب ، وهي في
قبلي بُسيطة ، والعلم : جبل عال في غربيها منسوبة
إليه وهو في طريق السالك من تبوك وفي قبليها ماء
عذب يقال له تَجْرٌ .
القَعْرَاءُ : تأنيث الأقعر من قولهم : أقعرت البئر إذا
جعلتَ لها قعراً وما شابه ؛ والقعراء : اسم ماء أو
بُقعة .
القَعْرُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وهو وسط
الشيء مع نزول فيه ، قال الكندي : قال عرّام
ومِن ذَرَةَ قرية يقال لها القعر وقرية يقال لها الشرع
وهما شرقيتان ، وفي كل هذه القرى مزارع ونخيل
على عيون، وهما على واد يقال له رَخيم، والله الموفق.
قَعْرَةُ : من قرى اليمن من ناحية ذمار .
قَعْسَانُ : بالفتح ثم السكون ، وهو من القعس ضدّ
٠٠
الحدب : اسم موضع .
قِعْسَرَّى : بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح السين ،
وتشديد الراء ، والقصر ؛ والقعسريُّ، بتخفيف الراء
وتشديد الياء : الجمل الضخم الشديد ، وبهذه الصيغة
أظنه للمبالغة والتعظيم : وهو اسم موضع في شعر
علقة بن جَحْوان العنبري :
تدقّ الحصى والمرو دقّاً كأنها
بروضة قِعْسَرَّى سَمَامَةُ مَوكب
القَعْقَاعُ: بالفتح ، وقد ذكر اشتقاقه في القعاقع : وهو
طريق تأخذ من اليمامة والبحرين كان في الجاهلية .
قَعَمْعَمٌ : هو تضعيف القعم ، وهو ضخم الأرنبة
ونُتُوّها وانخفاض القصبة : موضع .
القعمة : من قرى ذمار باليمن .
فُعَيْفِعَانُ : بالضم ثم الفتح ، بلفظ تصغير : وهو اسم
جبل بمكة ، قيل : إنما سمي بذلك لأن قطوراء
وجُرهم لما تحاربوا قعقعت الأسلحة فيه، وعن السُّدّيّ
أنه قال : سمّي الجبل الذي بمكة قعيقعان لأن جُرهم
كانت تجعل فيه قسيّها وجعابها ودَرَقها فكانت
تقعقع فيه ، قال عرّام : ومن قعيقعان إلى مكة اثنا
عشر ميلاً على طريق الحوف إلى اليمن . وقعيقعان :
قرية بها مياه وزروع ونخيل وفواكه وهي اليمانية ،
والواقف على قعَيَقعان يُشرف على الركن العراقي إلا
أن الأبنية قد حالت بينهما ؛ قاله البلخي ؛ وقال عمر
ابن أبي ربيعة :
قامت تتراءى بالصِّفاح كأنها
كانت تريد لنا بذاك ضِرارًا
سُقِيتْ بوجهكِ كل أرض جثتها ،
ولمثل وجهك أُسقيَ الأمطارا
من ذا نواصل إن صرمت خبالنا ،
أو من نحدّث بعدك الأسرارا ؟
هيهاتَ منك قعيقعانُ وأهلها
بالحُزْنتَين فشطَّ ذاك مزارا
وبالأهواز جبل يقال له قعيقعان منه نحتّتْ أساطينُ
٣٧٩

قعيقعان
قفس
مسجد البصرة ، سمي بذلك لأن عبد الله بن الزبير
ابن العوّام وَلّى ابنه حمزة البصرة فخرج إلى الأهواز
فلما رأى جبلها قال : كأنه قعيقعان ، فلزمه ذلك ؛
قال أعرابيّ :
لا ترجعنّ إلى الأهواز ثانيةً
قعيقعان الذي في جانب السوق
باب القاف والفاء وما يليهما
قَفَّا آدَمَ : بالقصر ، وآدم باسم آدم أبي البشر : وهو
اسم جبل ؛ قال مُلَيَح الهذلي :
لها بين أعيارٍ إلى البِرْك مَربِعٌ
ودارٌ ، ومنها بالقفا متصيَّفُ
القُقَالُ : موضع في شعر لبيد حيث قال :
ألم تُلمم على الدِّمَن الخوالي
لسلمى بالمَذانب فالقُفال
فجنبَي صَوْأَرٍ فنِعاف قَوّ
خوالدَ ما تَحَدَّثُ بالزّوَال
تحمّلَ أهلُها ، إلا غراراً
وعزواً بعد أحياء حلال
القُضَاعَةُ: من نواحي صَعدة ثم أرض خَوْلان باليمن
يسكنها بنو مَعمر بن زرارة بن خولان ، بها معدن
الذهب .
القُفْسُ : بالضم ثم السكون ، والسين المهملة ، وأكثر
ما يتلفّظ به غير أهله بالصاد ، وهو اسم عجميٌّ ، وهو
بالعربية جمع أقفس ، وهو اللتيم مثل أشهل وشُهْل؛
قال الليث : القُفس جيل بكرمان في حيالها كالأكراد
يقالٍ لهم القفس والبَلُوص ؛ قال الراجز يذكره
والمشتقّ منه :
L
وكم قطعنا من عدُّوْ شُرْسٍ
زُطٍ وأكرادٍ وقُفْسٍ قُفْسٍ
قال الرُّهني : القفس جبل من جبال كرمان مما يلي
البحر وسُكانه من اليمانية ثم من الأزد بن الغوث ثم
من ولد سليمة بن مالك بن فهم ، وولده لم يكونوا
في جزيرة العرب على دين العرب للاعتراف بالمعاد
والإقرار بالبعث ولا كانوا مع ذلك على دينهم في
عبادة طواغيتهم التي كانوا يعبدونها من الأوثان
والأصنام ثم انتقلوا إلى عبادة النيران فلم يعبدوها
أيضاً عندهم وفي قدرتهم، ثم فُتحت كرمان على عهد
عثمان بن عفان، رضي الله عنه، فلم يظهر لأحد منهم
من ذلك الزمان إلى هذا الزمان ما يوجب لهم اسم
نحلةٍ وعقد ولا اسم ذمة وعهد ، ولم يكن في جبالهم
التي هي مأواهم بيت نار ولا فُهرُ يهود ولا بيعة
نصارى ولا مصلّى مسلم إلا ما عساه بناه في جبالهم
الغزاة لهم ، وأخبرني مخبرٌ أنه أخرج من جبالهم
الأصنام الكثيرة ولم أتحققه ، قال الرُّهني : وإني
وجدت الرحمة في الإنسان وإن تفاوَتَ أهلها فيها
فليس أحدٌ منهم يعرى من شيء منها فكأنها خارجة
من الحدود التي يميز بها الإنسان من جميع الحيوان
كالعقل والنطق اللذين جُعلا سبباً للأمر والزجر ولأن
الرحمة وإن كانت من نتائج قلب ذي الرحمة ولذلك
في هذه الخلة التي كأنها في الإنسان صفَةٌ لازمةٌ
كالضحك فلم أجد في القفس منها قليلاً ولا كثيراً ،
فلو آخر جناهم بذلك عن حد من حدود الإنسان لكان
جائزاً ولو جعلناهم من جنس ما يُصاد ويرمى لا من
جنس ما يُغزى ويُدعى ويؤمرُ ويُنهى إذا ما كان على
ما بان لنا وظهر وانكشف وشهر أنه لم يصلح إلى
سياسة سائسٍ ولا دعوة داعٍ وهداية هادٍ ولم يعلق
بقلوبهم ما يعلق بقلوب من هو مختار للخير والشر
والإيمان والكفر كأن السبع الذي يُقتل في الحرم
والحلّ وفي السرق والأمن ولا يُستبقى للاستصلاح
٣٨٠