النص المفهرس
صفحات 321-340
قرح قرد وادي القرى ، وفي حديث ابن شَمُوس البلوي : بنى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، في المسجد الذي في صعيد قرح فعَلَمْنا مُصَلاّه بعظم وأحجار فهو في المسجد الذي يصلي فيه أهل وادي القرى ؛ قال عبد اللّه بن رَوَاحة : جلبنا الخيل من آجام قُرْح يُغَرُّ من الحشيش لها العُكُومُ وقيل : بهذه القرية كان هلاك عادٍ قوم هود ، عليه السلام ؛ قال أمية بن أبي الصلت : أهلُ قرح بها قد امْسَوْا ثغورا أي متفرقين جافلين ، الواحد ثغرٌ ، وكانت من أسواق العرب في الجاهلية ؛ قال السُّدِيُّ: قرح سوق وادي القرى وقصبتها؛ وأنشد لبعض بني أسد من اللصوص: لقد علمَتْ ذوْدُ الكلابيّ أني، لهنّ بأجواز الفلاة، مُهينُ تتابَعْنَ في الأقران حتى حبستُها بقرحٍ ، وقد ألْقَيْن كلّ جَنِين ولما رأيتُ التَّجْرَ قد عصبوا بها مُسَاوَمَةٌ خَفَتْ بهنّ يميني فأرْأيت منها عنسَةً ذات جُلّة كسرّ أبي الجارود وهو بطين١ٌ قِرْحِياءُ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وكسر الحاء ، والياء المثناة من تحت ، والمد ؛ قال الحسن المهلبي : موضع ، قال : وكل أرض ملساء قرحياء . قَرْحتى : بالفتح ثم السكون ، والحاء المهملة ، والقصر ، جمع قريح : اسم موضع ؛ عن ابن الأعرابي ، يقال له ذو القَرْحتى بوادي القرى ؛ وأنشد : إذا أخذتَ إبلاً من تَغْلب ١ في هذه الأبيات إقواء . فلا تُشرّق بي ولكنْ غَرِّب ، وبع بقرحتى أو بحوض الثعلب، وإن نُسبتَ فانتِبْ ثم اكذب، ولا ألومَنَّك في التَّقُب قَرْدَدٌ: جبل ؛ قال مالك بن نمط الهمداني لما قدم على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في وفد همدان وأسلم وكتب له كتاباً : حلفتُ بربّ الراقصات إلى مِنْى صوادر بالركبان من هضب قَرْده بأن رسول الله فينا مصدَّقٌ ، رسول أتى من عند ذي العرش مهند فما حملت من ناقة فوق كورها أبرَّ وأوفَى ذمّةً من محمد ویروی : أشدّ على أعدائه من محمد . وأعْطى إذا ما طالبُ العُرْف جاءه ، وأمْضَى بحدِّ المشرفيّ المهنَّد قُرَدُ: بضم أوله ، وفتح ثانيه ، بوزن زُفَر ، مرتجل : موضع ؛ عن العمراني . قَرَدٌ: بالتحريك ، مرتجل ، وقيل : القرد الصوف الرّديّ، ورواه أبو محمد الأسود قُرُد بضمتين أيضاً ، هکذا يقوله أئمة العلم؛ ذو قرد : ماء علی لیلتين من المدينة بينها وبين خيبر ، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، انتهى إليه لما خرج في طلب عيينة حين أغار على لقاحه ، قال أبان بن عثمان صاحب المغازي: وذو قرد ماء لطلحة بن عبيد الله اشتراه فتصدّق به علی مارّة الطريق، قال عیاض القاضي : جاء في حديث قبيصة في الصحيح أن بذي قرد كان سَرْح جمال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، الذي أغارت عليه غطفان ، وهذا غلط إنما هو بالغابة قرب المدينة، قال : ٢١ -٤ ٣٢١ قرد قرزاحل وذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار وبه باتوا ومنه انصرفوا فسميت به الغزوة ، وقد بيّنه في حديث سَلَمَة ابنُ الأكوع في السير ، وقال بعض شيوخ مسلم في آخر حديث قتيبة: فلحقهم بذي قرد يدُلُّ على ذلك لأنهم لم يأخذوا السرْح ويقيموا بمكانهم حتى لحق بهم الطلبُ ، قال القاضي : وبين ذي قرد والمدينة نحو يوم ، وقال محمد بن موسى الخوارزمي : غزوة الغابة هي غزوة ذي قرد كانت في سنة ست، ذكرت في الغابة ؛ قال حسّان بن ثابت : أخذ الإلهُ عليهم بحزامة ولعزّة الرحمنِ بالاسداد كانوا بدارٍ ناعمين فبُدّلوا أيام ذِي قَرَد وُجُوهَ عبادٍ وقال العمراني : وغزوة ذي قرد لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم . القُرْدُودَةُ: لما تنبّأ طُلَيحة ونزل بسميراءَ أرسل إليه ثمامة بن أوس بن لام الطائي : أن معي من جديلة خمسمائة فإن دَهِمِكم أمرٌ فنحن بالقردودة وإلا بسُرّ دُوّين الرمل . قُرْدُوسُ : بالضم ، وهو واحد القراديس التي قدّمنا ذكرها ، ويقال لتلك الخطط بالبصرة القردوس . قَرَّدَةُ : بالتحريك ، مرتجل : ماءٌ أسفل مياه الثقبوت بنجد في الرُّمّة لبني نَعامة ، وقد كتبناه في باب الفاء عن العمراني بالفاء، والله أعلم؛ وذو القَرّدة: بنجد، ولعله غير الذي قبله . قَرَدًا: بالتحريك، في تاريخ دمشق: أحمد بن الضحاك ابن مازن أبو عبد الله الأسدي القرديّ مولى أيمن بن خُزَيمَ إِمامُ جامع دمشق ، قال أبو عبد الله بن النجار الحافظ : قال لنا الشيخ زينُ الأمناء أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله وأبو مُهر وخالد بن عمرو بن محمد بن عبيد الله بن سعيد بن العاصي ، سمع منه أحمد بن أبي الحواري وهو من أقرانه، وروى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن الوليد المرّي وأبو حاتم الرازي، ومات في ربيع الأول سنة ٢٥٢ . قَرْدَى: بالفتح ثم السكون ثم دال مهملة ، والقصر ؛ قِرْدَى وبازَبْدَى: قريتان قريبتان من جبل الجُوديّ بالجزيرة وبقربها قرية الثمانين قرب جزيرة ابن عمر وعندها رَسَت سفينة نوح، عليه السلام؛ قال الشاعر: بقردى وبازبدی مصيفٌ ومربعٌ ، وعذبٌ يُحاكي السلسبيلَ بَرُودُ وقال أبو الحسن بن عبد الكريم الجزري ، حرسه الله تعالى : بازبدى قرية في غربي الجزيرة يضاف إليها قری کثيرة وهي على دجلة مقابل الجزيرة ، وقردى: في شرقي دجلة الجزيرة ومن أعمالها ، تنسب إليها ولاية كبيرة نحو مائتي قرية منها الجودي وثمانين وغير ذلك ، ومن نواحي قردي فيروز سابور: قرية كبيرة فيها عمارات واسعة وآثار، ويوم قردى: وقعة كانت قريباً من هذا الموضع بين خثعم وبني عامر . القَرَدِيّةُ: بفتح أوله وثانيه ، وبعد الدال ياء النسبة : ماءة بين الحاجر ومعدن النّقرة ملحة على طريق الحاج. قَرٍّ : بالفتح، وتشديد الراء ، بوزن بَرّ ؛ قال ابن الأعرابي : القَرُّ تزيُّدُك الكلام في أذن الأبكم حتى تفَهِّمه، والقرُّ : صبّ الماء دفعة واحدة ، والقرّ : البارد ؛ والقرّ : اسم موضع . قُرْزَاحِلُ : بالضم ثم السكون ، وزاي ، وألف ، وحاء مهملة ، ولام : من نواحي حلب ثم من نواحي العَمْق ، قُتل بها مسلم بن قريش العُقيلي أمير الشام ، قتله سليمان بن قتلمش في سنة ٤٧٨ . ٣٢٢ ٠ قرس قر طاجنة قِرْسٌ : بكسر القاف ، والسين مهملة : جبل بالحجاز في دیار جهینة قرب حرة النار . قَرْشَفَةُ : بالفتح ثم السكون ، وشين معجمة مفتوحة ، وفاء ، وهاء : موضع ببلاد الروم . القُرْشِيَّةُ: بالضم ، نسبة تأنيث إلى قريش إما إلى القبيلة وإما إلى رجل : قرية بسواحل حمص وهي آخر أعمالها مما يلي حلب وأنطاكية ، وبحلب قوم من وجوهها يقال لهم بنو القرشي منسوبون إليها ، والناس يظنّونهم من قريش ، كذا حدثني من أثِقُ به . قَرْصٌ : بفتح القاف، وسكون الراء والصاد مهملة : مدينة أرمينية من نواحي تفليس يجلب منها الإبريسم ، خبرني بذلك رجل من أهلها، بينها وبين تفليس يومان . قُرْصٌ: بالضم ، بلفظ القرص من الخبز : تلّ بأرض غسان في شعر عبيد بن الأبرص قال : فانتجعنا الحارثَ الأعرَجَ في جحفل كالليل خطّار العوّالي ثم عُجْناهنَّ خُوصاً كالقطا الـ قاريات الماء من إثر الكتلال نحو قُرْص ثم جالت جولةَ الـ. خيل قبّاً عن يمين وشمال قَرْطاجنّةُ : بالفتح ثم السكون ، وطاء مهملة ، وجيم ، ونون مشددة ، وقيل : إن اسم هذه المدينة قرطا وأضيف إليها جنّة لطيبها ونزهتها وحسنها : بلد قديم من نواحي إفريقية؛ قال بطليموس في كتاب الملحمة : طوها أربع وثلاثون درجة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة تحت إحدى عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، لها ثلاث درجات من الدلو ، بيت حياتها خمس عشرة درجة من السنبلة ، كانت مدينة عظيمة شامخة البناء أسوارها من الرُّخام الأبيض وبها من العُمُد الرخام المتنوع الألوان ما لا يُحصی ولا يُحد ، وقد بنى المسلمون من رخامها لما خربت عدة مدن ، ولم يزل الخراب فيها منذ زمان عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ، وإلى هذه الغاية على حالها عمودان أحمران من الحجر الماتع في مجلس الملك أحدهما قائم والآخر قد وقع ، دَورُ كل عمود منهما ستة وثلاثون شبراً وطوله فوق الأربعين ذراعاً ، وهي على ساحل البحر ، بينها وبين تونس اثنا عشر میلاً ،وتونس عمرت من خراب قر طاجنة وحجارتها وقد بقي من حجارتها ما يُعمر به مدينة أخرى، ولم يكن بقربها عين جارية ولا قناة سارية فجلبَ عامرُها إليها الماء من نواحي القيروان ، وبينهما مسيرة ثلاثة أيام، في جبال منحازة بعضها من بعض وقد وصل بين تلك الجبال بعقود معقودة وعُمُد مبنية كالمنائر العالية وجعل مجرى الماء فوق ذلك المعقود والأزج المحكم المنحوت، وأهل تلك البلاد يسمونها الحنايا، وهي مثُون كثيرة ، ومن نظر إلى هذه المدينة عرف عظم شأن بانيها وسبَّح وقدَّس مُبيد أهلها ومفنيها ، وذكر أهل السير أن عبد الملك بن مروان ولّى حسان بن النعمان الأزدي إفريقية فلما قدمها نزل القيروان وقال : أي مدينة بإفريقية أشد ؟ قيل له: ليس مثل قرطاجنّة فإنها دار الملك ، فنازلها وقاتل أهلها قتالاً شديداً ثم طلبوا الأمان فأعطاهم إياه ثم غدروا فرجع إليهم حتى ملکها وهدمها ، فهو أول من أمر بهدمها وذلك في نحو سنة ٧٠ . وقرطاجنة : مدينة أخرى بالأندلس تعرف بقر طاجنة الحلفاء قريبة من أَلْش من أعمال تُدْمير ، خربت أيضاً لأن ماء البحر استولى على أكثرها فبقي منها طائفة وبها إلى الآن قوم ، وكانت عملت على مثال قرطاجنة التي بإفريقية . ٣٢٣ قرطبة قرطبة قُرْطُبَةُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وضم الطاء المهملة أيضاً، والباء الموحدة، كلمة فيما أحسب عجمية رومية ولها في العربية مجال يجوز أن يكون من القَرْطَبَّة وهو العَدْوُ الشديد ؛ قال بعضهم : إذا رآني قد أتيت قَرْطَبًا ، وجالَ في جحاشه وطَرطَبا وقال الأصمعي : طعنه فقرطَبه إذا صرعه ؛ وقال ابن الصامت الجشمي : رقوني وقالوا : لا تُرَع یا ابن صامت ، فظلْتُ أُناديهم بِشَدْيٍ مُجَّدَّدٍ وما كنت مغترّاً بأصحاب عامر مع القُرْطُبَا بُلْت بقائمهِ يَدِي وقال : القُرطُبا السيف كأنه من قرطبه أي قطعه : وهي مدينة عظيمة بالأندلس وسط بلادها وكانت سريراً لملكها وقصبتها وبها كانت ملوك بني أمية ومعدن الفضلاء ومنبع النبلاء من ذلك الصقع ، وبينها وبين البحر خمسة أيام ، قال ابن حوقل التاجر الموصلي وكان طرقَ تلك البلاد في حدود سنة ٣٥٠ فقال : وأعظم مدينة بالأندلس قرطبة وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة ، ويقال : إنها كأحد جانبي بغداد وإن لم تكن كذلك فهي قريبة منها ، وهي حصينة بسُور من حجارة ولها بابان مشرعان في نفس السور إلى طريق الوادي من الرصافة والرصافة مساكن أعالي البلد متصلة بأسافله من ربضها، وأبنيتها مشتبكة محيطة من شرقيّها وشماليها ، وغربها وجنوبها فهو إلى واديها وعليه الرصيف المعروف بالأسواق والبيوع ، ومساكن العامة بربضها ، وأهلها متموّلون متخصصون وأكثر ركوبهم البغلات من خورهم وجُبنهم أجنادهم وعامتهم ، ويبلغ ثمن البغلة عندهم خمسمائة دينار ، وأما المائة والمائتان فكثير حسْن شكلها وألوانها وقدودها وعلوها وصحة قوائمها، قال عبيد اللّه الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب : كانت صفتها هكذا إلى حدود سنة ٤٤٠ فإنه انقضت مدة الأمويين وابن أبي عامر وظهر المتغلبون بالأندلس وقويت شوكة بني عبّاد وغيرهم واستولى كلّ أمير على ناحية وخلَتْ قرطبة من سلطان يُرجع إلى أمره وصار كل من قويت يده عمرت مدينته ، وخربت قرطبة بالجور عليها فعمّرت إشبيلية بني عباد عمارة صارت بها سرير ملك الأندلس ، فهي إلى الآن على ذلك من العمارة ، وخربت قرطبة وصارت کإحدى المدن المتوسطة ، وقد رثوها فأكثروا فيها ؛ وممن تشوّق إليها القاضي محمد بن أبي عيسى بن يحيى الليثي قاضي الجماعة بقرطبة فقال فيها : ويْلُ امَّ ذِكْرايَ من وُرْقٍ مُغرّدة على قضيب بذات الجزع مَيّاسٍ ردَدنَ شجواً شجا قلبي الخليّ فُقْل في شجو ذي غربةٍ ناء عن الناس ذكّرْنَه الزمنَ الماضي بقرطبة بين الأُحِبّةِ في لهوٍ وإيناس هِجْنَ الصبابة لولا همّةٌ شَرُفَتْ فصيّرَتْ قلبه كالجندل القاسي وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم ، منهم : أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي ، قرأ عليه كثير من شيوخنا ، وكان أديباً فاضلاً مقرئاً عارفاً بالنحو واللغة ، سمع كثيراً من كتب الأدب وورد الموصل فأقام بها يفيد أهلها ويقرؤون عليه فنون العلم إلى أن مات بها في سنة ٥٦٧ ؛ وممن ينسب إليها أحمد بن محمد بن عبد البر أبو عبد الملك من ٣٢٤ - قرطبة قرعد موالي بني أمية، سمع محمد بن أحمد بن الزرّاد وابن لبابة وأسلم پن عبد العزیز وغیر هم، وله کتابمؤلف في الفقهاء بقرطبة ، ومات في السجن لليلتين بقيتا من رمضان سنة ٣٣٨ ، قال ابن الفرضي : وأحمد بن محمد بن موسى بن بشير بن حّاذ بن لقيط الرازي الكناني من أنفسهم من أهل قرطبة يكنّى أبا بكر ، وفد أبوه على الإمام محمد وكان أبوه من أهل اللسانة والخطابة ، وولد أحمد بالأندلس ، وسمع من أحمد ابن خالد وقاسم بن أصبغ وغيرهما ، وكان كثير الرواية حافظاً للأخبار وله مؤلفات كثيرة في أخبار الأندلس وتواريخ دول الملوك منها، توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة ٣٤٤ ، ومولده في عاشر ذي الحجة سنة ٢٧٤ ؛ قاله ابن الفرضى ؛ وحَبّاب ابن عُبَادَة الفَرّضي أبو غالب القرطبي له تآليف في الفرائض ؛ وحسن بن الوليد بن نصر أبو بكر يعرف بابن الوليد ، وكان فقيهاً عالماً بالمسائل نحويّاً ، خرج إلى الشرق في سنة ٣٦٢؛ وخالد بن سعد القرطبي أحد أئمة الأندلس ، كان المستنصر يقول: إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى بن مروان أتيناهم بخالد بن سعد ، وصنف كتاباً في رجال الأندلس ، ومات فجأة سنة ٣٥٢ ؛ عن ابن الفرضى ، وقد نيف على الستين ؛ وخلف بن القاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الأسود أبو القاسم المعروف بابن الدّبّاغ الأزدي القرطبي ، ذكره الحافظ في تاريخ دمشق ، وقد سمع بدمشق أبا الميمون بن راشد وأبا القاسم بن أبي العَقْب ، وبمكة أبا بكر أحمد بن محمد بن سهل بن رزق الله المعروف ببكتير الحداد وأبا بكر بن أبي الموت ، وبمصر عبد الله بن محمد المفسر الدمشقي والحسن بن رشيق ، روى عنه أبو عمر يوسف بن محمد بنعبد البر الحافظ وأبو الولید عبد الله بن محمد بن يوسف الفرضي وأبو عمرو الداني، كان حافظاً للحديث عالماً بطرقه ، ألف كُتباً حساناً في الزهد ، ومولده سنة ٣٢٥ ومات سنة ٣٩٣ في ربيع الآخر . قَرْطَسًا: بالفتح ثم السكون ، وفتح الطاء ، وسين مهملة : قرية من قرى مصر القديمة ، كان أهلها ممن أعان على عمرو بن العاص فسباهم ، كما ذكرنا في بلهيب ، ثم ردهم عمر بن الخطاب أسوَةً للقبط ، ويضاف إليها كورة فيقال كورة قرطسا ومَصِيل والملبدين كلها كورة واحدة . قَرْطَمَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الطاء والميم : مدينة بالأندلس غير قرطبة التي ذكرناها آنفاً ، وهذه من أعمال ريّةَ صالحة الأهل . قرظانُ: من حصون زبيد باليمن . قَرَظً : بالتحريك، وآخره ظاٌ معجمة ، وهو ورق شجر يقال له السَّم يُدبغ به الأدَم ؛ وذو قرظ ويقال ذو قُرَيظ : موضع باليمن؛ عن الأزهري. القرْعاءُ : تأنيث الأقرع ، كأنها سميت بذلك لقلة نباتها : وهو منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة إذا كنت متوجهاً إلى مكة ، وبين المغيثة والقرعاء الزُّبيدية ومسجد سعد والخبراء، وبين القرعاء وواقصة على ثلاثة أميال بئر تعرف بالمُرتَمى ، وبين القرعاء وواقصة ثمانية فراسخ ، وفي القرعاء بركة وركايا لبني غُدانة، وكانت بها وقعة بين بي دارم بن مالك وبي يربوع بسبب هيج جرى بينهم على الماء فقتل رجل من بني غدانة يقال له أبو بدر وأراد بنو دارم أن يَدُوا فلم يقبل بنو يربوع فهاجت الحرب . قُرْعُد : حصن في جبل رَيْمة من نواحي اليمن . ٣٢٥ فرع قرقری القُرْعُ : كأنه جمع أقرع : اسم الأودية في بادية الشام ، سمّيت بذلك لأنها لا تنبت شيئاً . قِرْقِد : بالكسر ثم السكون ، وقاف أخرى مكسورة أيضاً ، ودال مهملة ، ولا أدري ما أصله : جبل قرب مكة ، وقال الكندي : يتاخم معدن البرّام ويسوم وهذه البلاد كلها لغامد وخثعم وسلول وسُواءة ابن عامربن صعصعة وخولان وغيرهم؛ قال بعضهم : سمعت ، وأصحابي تحثُ ر کابهم بنا بين رکن من يسوم وقِرْقِدٍ فقلت لأصحابي : قفوا،لا أبا لكم، صدور المطايا ، إنه صوت مَعْبد وقال غير الكندي : هو قدّقد ، بدالين ، وجعلهما الكندي موضعين . القرفيّة : من مياه بني عقيل بنجد ؛ عن أبي زياد . قَرْفَرُ : قال أبو الفتح : هو جانب من القُرَبّة به أضاة لبي سِنْبِس ، قال : وأظن القريّة هذه بين الفلج ونجران . قَرْفَرَةُ : بالفتح، وتكرير القاف والراء ؛ والقرقرة الأرض الملساء وليست ببعيدة : وهو موضع يقال له قَرْفَرَةُ الكُدر جمع الكدرة من اللون ، ويجوز أن يكون جمع الكَدَرَة وهو القَلاّعة الضخمة من مدر الأرض المثار ونحو ذلك وهو قريب من المعدن ، يُذكر في الكدْر . قَرْقَرَى : بتكرير القاف والراء ، وآخره مقصور ، وقد تقدم اشتقاقه : أرض باليمامة، إذا خرج الخارج من وَشم اليمامة يريد مهبّ الجنوب وجعل العارض شمالاً فإنه يَعلو أرضاً تسمى قرقرى فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة ، ومن قراها : الهزيمة ، فيها ناس من بني قريش وبني قيس بن ثعلبة ، وقَرَمًا والجَواء والأطواء وتُوضِحُ، وعلى قرقرى يمرّ قاصد اليمامة من البصرة يدخل مَرَأَةَ قرية المرأيّ الشاعرينسب إليها ، وفي قرقرى أربعة حصون : حصن لكندة وحصن لتميم وحصنان لثقيف ، قال ذلك كله أبو عبيد الله السكوني ، رحمه الله تعالى ، فقد سرّني بما أوضحه مما لم يتعرض له غيره عليّ ؛ وحدث ابن الأنباري أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشّار حدثني محمد بن حفص بإسناده عن یزید بن العلاء بن مرقش قال حدثني أخي موسى بن العلاء قال : كنّا مع يحيى بن طالب الحنفي أحد بني ذُهل بن الدّول بن حنيفة كان مولى لقريش وكان شيخاً ديّناً يقرّىء أهل اليمامة وكانت له ضيعة باليمامة يقال لها البَرّة العُليا ، وكان يشتري غلاّت السلطان بقرقرَى ، وكان عظيم التجارة، وكأن سخيّاً فأصاب الناسَ جدْبٌ فجلا أهل البادية فنزلوا قرقرى ففرّق يحيى بن طالب فيهم الغلاّت وكان معروفاً بالسخاء ، فباع عاملُ السلطان أملاكه وعَزَّه الدَّينُ فهرب إلى العراق وقد كان كتب ضيعة من ضياعه لقوم قراراً لهم بها لئلا يبيعها السلطان فيما يبيع فكابره القوم عليها فخرج من اليمامة هارباً من الدّين يريد خراسان، فلما وصل إلى بغداد بعث رسولاً إلى اليمامة وكنا معه فلما رآه في الزّورق اغرَوْرَقت عيناه بالدموع وكان معدوداً من الفصحاء فأنشأ يقول : أحقّاً ، عبادَ اللّه، أن لستُ ناظراً إلى قرقرى يوماً وأعلامِها الغُبرِ كأنّ فؤادي كلما مرّ راکبٌ جناحُ غُراب رامَ نهضاً إلى وكر أقول لموسى ، والدموع كأنها جداولُ فاضت من جوانبها تجري : ألا هل لشيخ وابن ستين حِجّةً ، بكى طرَباً نحو اليمامة ، من عُدْر؟ ٣٢٦ قرقری قر قشندة وزهّدَني في كلّ خير صنعتُهُ إلى الناس ما جرّبت من قلة الشكر إذا ارتحلَتْ نحو اليمامة رفقةٌ دهاك الهوى واهتاج قلبك للذكر فواحزّني مما أَجنّ من الأسى ومن مُضمر الشوق الدخيل إلىحجري تغرّبت عنها كارهاً وهجرتها ، وكان فِراقيها أمرّ من الصبر فيا راكب الوجناء أَبْت مسلّماً ، ولا زلت من ريب الحوادث في ستر إذا ما أتيتَ الغِرض فاهتف بأهله : سُقِيتَ على شحطِ النوى مُسبَلَ القطر فإنك من وادٍ إليّ مَرَجَّب وإن كنت لا تزداد إلا على عقري المرجَّب : المعظّم ؛ ومنه قول الأنصاري : أنا جُذَيَلُها المحكَّك وعُذَيَقُها المرجَّب. وبه سمّي رجب لتعظيمهم إياه ، وحدث أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي قال أخبرني أبو الحسن علي بن محمد المدائني قال : كان يحيى بن طالب الحنفي مولى لقريش باليمامة ، وكان شيخاً فصيحاً ديّناً يقرّىء الناس ، وكان عظيم التجارة ، وذكر مثل ما تقدّم ، فخرج إلى خُراسان هارباً من الدِّين ، فلما وصل إلى قومس قال : أقول لأصحابي ونحن بقومس ، ونحن على أثباجِ ساهمةٍ جُردٍ : بعدنا، وبیتِ الله، عن أرض قرقری، وعن قاع موحوش، وزدنا على البعد فلما وصل إلى خراسان قال : أيا أثّلات القاع من بطن توضح حنيني ، إلى أطلالكنّ ، طويل ويا أثلات القاع قلبي مؤكِّلٌ بكُنّ ، وجدْوى غيركنّ قليل وبا أثلات القاع قد ملّ صحبتي مسيري، فهل في ظِلّكنّ مَقيل ؟ ألا هل إلى شَمّ الْخُزامى ونظرة إلى قرقرى قبل الممات سبيل فأشرَبَ من ماء الحجيلاء شربةٌ يُدَاوی بها ، قبل الممات ، عليل أحدّث عنك النفس أن لست راجعاً إليك ، فحزني في الفؤاد دخيل أريد انحداراً نحوها فيصُدّني ، إذا رمته ، دَيَنٌ عليّ ثقيل قال أبو بكر بن الأنباري : وقد غُنّيَ بهذه الأبيات عند الرشيد فسأل عن قائلها فأخبر فأمر برده وقضاء دينه ، فسئل عنه فقيل إنه مات قبل ذلك بشهر، وقد قال : خليليّ عُوجا ، بارك الله فيكما ، على البَرّة العليا صدورَ الركائب وقولا إذا ما نّوّه القوم للقِرى : ألا في سبيل الله يحيى بن طالب ! قَرْفَسَانُ : بالفتح ثم السكون ، وقاف أخرى مفتوحة ، وسين مهملة ، وآخره نون : موضع . قَرْفَشَنْدَةُ : قرية بأسفل مصر ولد بها الليث بن سعد بن عبد الرحمن المصري الفقيه مولى بني فهم ثم مولی آل خالد بن ثابت بن طاعن، وأهل بيته يقولون إن أصله من الفرس من أهل أصبهان ، ولد في سنة ٩٤، وتوفي في نصف شعبان سنة ١٧٥، قال القضاعي : ٣٢٧ قرقيسياء قر قشندة دار الليث بن سعد ومسجده عند ثقيفة مفلّس بالحمراء في زقاق الليث ، وكان لليث دار بقر قشندة بالريف بناها فهدمها ابن رفاعة أمير مصر عناداً له وكان ابن عمه ، ثم بناها الليث ثانية فهدمها ابن رفاعة ، فلما كان الثالثة أتاه آتٍ في المنام وقال له: قم يا ليث، ثم قرأ له قوله تعالى : ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ؛ الآية ؛ فأصبح وقد فُلج ابن رفاعة فأوصى إلیه ومات بعد ثلاث . قَرْفَشُونَةُ : قال ابن الفرضي : أخبرنا علي بن مُعاذ قال أخبرني سعيد بن فجلون عن يوسف بن يحيى المغامي أن حبّان بن أبي جبلة القرشي مولاهم غزا موسى بن نُصَير حين افتتح الأندلس حتى أتى حصناً من حصونها يقال له قر قشونة فتوفّي بها ، والله أعلم ، وبين قرقشونة وقرطبة مسافة خمسة وعشرين يوماً وفيها الكنيسة العظيمة عندهم المسمّاة بشنت مريّة فيها سواري فضة لم ير الراؤون مثلها ولا يحزم الإنسان بذراعيه واحدة منها مع طول مفرط ، وقيل : إن حَبّان بن أبي جبلة توفي بإفريقية سنة ١٢٥ وكان بعثة عمر بن عبد العزيز في جماعة من الفقهاء يفقّهون أهلها . قُرْقُوبُ : بالضم ثم السكون ، وقاف أخرى ، وبعد الواو الساكنة باء موحدة : بلدة متوسطة بين واسط والبصرة والأهواز وكانت تُعَدّ من أعمال كسكر . قَرَّقُونُسُ : قال أبو عون في زيجه : قرقونس في جزيرة قبرس في الإقليم الرابع ، طولها سبع وخمسون درجة ، وعرضها أربع وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . قَرْقِيسِياءُ : بالفتح ثم السكون ، وقاف أخرى ، وياء ساكنة ، وسين مكسورة ، وياء أخرى ، وألف ممدودة ، ويقال بياء واحدة ؛ قال شاعر : لعَنْ سُخطه من خالقي أو لشقوة تَبَدَّلْتُ قرقيسياء من دارة الرَّدْمِ قال حمزة الأصبهاني : قر قیسیا معرب کر كيسيا وهو مأخوذ من كركيس وهو اسم لأرسال الخيل المسمّى بالعربية الحلبة وكثيراً ما يجيء في الشعر مقصوراً ؛ وقال سعد بن أبي وقاص وقد أنفذ جيشاً وهو بالمدائن في سنة ١٦ إلى هيتَ وقرقيسيا ورئيسهم عمرو بن مالك الزُّهَري فنزلوا على حكمه فقال عند ذلك : ونحن جمعنا جمعهم في حفير هم بهيتَ ، ولم نحفل لأهل الحفائر وسرنا على عمد نريد مدينةً بقرقيسيا سير الكماة المساعر فجئناهمُ في دارهم بغتةً ضحّى ، فطاروا وخلّوْا أهل تلك المحاجر فنادوا إلينا من بعيد بأننا ندين بدين الجزيّة المُتواتر قبلنا ولم نردُد عليهم جزاءهم ، وحُطناهمُ بعد الجزا بالبواتر بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستة فراسخ وعندها مصب الخابور فيالفرات، فهي في مثلث بين الخابور والفرات ، قيل : سميت بقرقيسيا ابن طهمورث الملك، قال بطليموس: مدينة قرقيسيا طولها أربع وستون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، وعرضها خمس وثلاثون درجة ، وهي من الإقليم الرابع ، طالعها السماك الأعزل ولها شركة مع الجوزاء ، بيت حياتها تسع درج من العقرب تحت إحدى عشرة درجة من السرطان وعشرين دقيقة ، يقابلها مثلها من ٣٢٨ قرما قرقيسياء الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، عاقبتها مثلها من الميزان ، قال صاحب الزيج : طولها أربع وستون درجة ، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وربع ، ولما فتح عياض بن غنم الجزيرة في سنة تسع عشرة وجّه حبيب بن مسلمة الفهري إلى قرقيسيا ففتحها على مثل صلح أهل الرقة، فلما مات عياض بن غنم ووليَ الجزيرة عُمتير بن سعد ووليَ رأس عين سلك الخابور وما يليه حتى أتى قرقيسيا وقد نقض أهلها فصالحهم على مثل صلحهم الأول . قَرْقَنَّةُ : قال أبو عبيد البكري : ويقابل سفاقس في البحر جزيرة تسمى قرقنة ، هكذا يكتب أهل الدراية ، ويتلفظ بها أهل تلك البلاد بالتخفيف فيقولون قَرْقَنَّةَ ، وهي في وسط البحر بينها وبين سفاقس في ذلك البحر الميّت القصير القعر عشرة أميال ، وليس لبحر هناك حركة في وقت ، وبحذاء هذا الموضع في البحر على رأس هذا القصر بَيتٌ مشرف مبنيّ ، بينه وبين البرّ الكبير نحو أربعين ميلاً ، فإذا رأى ذلك البيتَ أصحابُ السفُن الواردة من الإسكندرية وغيرها أداروها إلى مواضع معلومة ؛ وفي هذه الجزيرة آثار بنيان وصهاريج للماء كثيرة ، ويُدخل أهل سفاقس إليها دوابهم لأنها خصبة . فِرْقِيةُ : بالكسر ثم السكون ، وقاف أخرى مكسورة ، وياء مثناة من تحت خفيفة : بلد بالأندلس من نواحي لَيلة . قِرِ كّانُ : بكسر أوله وثانيه ، وتشديد الكاف ، وآخره نون : أرض؛ كذا قال علي بن الخوارزمي . قُؤُثُّون : بضم أوله وثانیه، وتشديد اللام ، وسكون الواو ، وآخره نون : مدينة بسواحل جزيرة صقلية . قَرَمَا : بالتحريك والتخفيف ، وميم بعدها ألف مقصورة ، بوزن جَمَّزَى وبشكى، من القَرّم وهو الأكل الضعيف ، يقال: قَرَمَ يقرِمُ قَرْماً ، والقَرَم ، بالتحريك : شهوة اللحم ، قال ثعلبُّ : ليس في كلام العرب فَعَلاء إلا تأداء وله ثأداء أي أمَةٌ وقَرَماء ، وهذا كما تراه جاء به ممدوداً ، وقد روى الفَرّاء السَّحناء وهو الهيئة، قال ابن كَيَسان : أما الثأداء والسّحَناء فإنما حُرّكتا لمكان حرف الحلق كما يسوغ التحريك في مثل الشَّعَر والنهر ، وقرما ليست فيه هذه العلة وأحسبها مقصورة مدها الشاعر ضرورة ونظيرها الجَمَزَى في باب القصر : وهي قرية بوادي قَرَقَرَى باليمامة ، قال أبو زياد : أكثر منازل بني نُمَير بالشُّريف بنجد قرب حمى ضرية، ولنُمير دار باليمامة أخرى لبطن منهم يقال لهم بنو ظالم ، وبنو ظالم شهاب ومعاوية وأوس ، ولهم عدد كثير ، وهم بناحية قَرْقَرَى التي تلي مغرب الشمس ، ولهم قَرَما قرية كثيرة النخل وهي التي ذكرها جرير في هجاء بني نمير حيث قال : سيبلُغ حائطَيْ قَرَمَاء عَني قَوافٍ لا أريد بها عِتابا وقال السُّلَيْك بن سُلَكةَ : كأنّ حَوَافِرَ النَّحّام ، لما تروّحَ صُحبِّي أُصُلاً مَحَارُ، على قَرَمَاء عالية شَوَاهُ كأنّ بياضَ غُرّته خِمارُ وقال الأعشى : عرفتُ اليومَ من تَيّا مَقاما يَحَوّ أو عرفتُ لها خِياما فهاجت شَوْقَ محزونٍ طَرُوبٍ فأسبَلَ دمعهُ فيها سِجاما ٣٢٩ قرما قرمیسین ويوم الخرج من قَرَماء هاجت صِباك حمامةٌ تدعو حتماما فهذا كلّه ممدود، وروى الغَوْري في جامعه قَرْماء ، بسكون الراء : قرية عظيمة لبني نمير وأخلاط من العرب بشطٌ قَرْقَرى، وحكى نصر : قَرْما من حواشي اليمامة یذ کر بكثرة النخل في بلاد نمير ، وقال الحفصي : قرما من قرى امرىء القيس بن زيد مناة ابن تميم باليمامة ؛ قال : وقرما أيضاً بين مكة واليمن على طريق حاجّ زَبید . قَرْمَانُ : بالفتح ثم السكون ، من قولهم : رجل قرمانُ إذا اشتهى اللحم : موضع ؛ قاله ابن دُرَيد في جمهرته بالراء . قَرْمَاسِينُ: بالفتح ثم السكون ، وبعد الألف سين مكسورة ، وياء ساكنة ، ونون ؛ قال العمراني : موضع منه إلى الرُّبيدية ثمانية فراسخ ، قلت : أظنه في طريق مكة وليست قرميسين التي قرب همذان . قَرْمَدٌ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، ودال ، وهو الصخور ، وقيل: حجارة تُحْرَق وتُقَرْمَد بها الحياض أي تُطلى ؛ وقَرْمَد : موضع ؛ قال شاعر : وقد هاجني منها ، بوعساء قَرْمد وأجراع ذي اللهباء ، منزلةٌ قَفْرُ قَرْمَسُ : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، وسين مهملة : بلد من أعمال ماردة بالأندلس . قَرْمَلاء : بالفتح ثم السكون ، وفتح الميم ، والمد : موضع ، والقَرْمَل : دون الشجر الذي لا أصل له . قَرْمُونِيَّةُ : بالفتح ثم السكون، وضم الميم ، وسكون الواو ، ونون مكسورة ، وياء خفيفة ، وهاء : كورة بالأندلس يتصل عملها بأعمال إشبيلية غربي قرطبة وشرقي إشبيلية قديمة البنيان عَصَتْ على عبد الرحمن ابن محمد الأموي فنزل عليها بجنوده حتى افتتحها وخرّبها ثم عادت إلى بعض ما كانت عليه ، وبينها وبين إشبيلية سبعة فراسخ وبين قرطبة اثنان وعشرون فرسخاً ، وأكثر ما يقول الناس قَرْمونة ؛ ينسب إليها خطّاب بن مسلمة بن محمد بن سعيد أبو المغيرة الإيادي القرموني صاحب قرطبة ، سمع من محمد بن عمر بن لُبابة وأسلم بن عبد العزيز وأحمد بن خالد وقاسم بن أصبغ ورحل إلى المشرق وحج سنة ٣٣٢ ، وسمع محمد بن الأعرابيوخلقاً غيره وعاد إلى الأندلس وروى، وسمع منه ابن الفَرَضي وذكره في تاريخه وقال : سألته عن مولده فقال سنة ٢٧٤ ، وتوفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة ٣٧٢ ، وكان بصيراً بالنحو واللغة ؛ وقال ابن صارة الأندلسي في بعض ملوك العرب وكان قد فتح قرمونة : أطلّ على قرمونة متجلّاً مع الصبح حتى قلتُ كانا على وعد فأرْمَلها بالسيف ثم أعارها من النارِ أثوابَ الحِدادِ على النقد فيا حُسْنَ ذاك السيف في راحة العلى، ويا بَرْد تلك النار في كبد المجد ! قَرْمِيسينُ : بالفتح ثم السكون، وكسر الميم ، وياء مثناة من تحت ، وسين مهملة مكسورة ، وياء أخرى ساكنة ، ونون ، وهو تعریب کرمان شاهان : بلد معروف بينه وبين همذان ثلاثون فرسخاً قرب الدَّينَوَر وهي بين همذان وحلوان على جادة الحاج؛ ذكر ابن الفقيه أن قُباذ بن فيروز نظر في بلاده فلم يجدْ فيما بين المدائن إلى بلغ بقعةً على الجادة أنزه ولا أعذب ماء ولا نسيماً من قرميسين إلى عقبة همذان فأنشأ قرميسين وبنى بها لنفسه بناء معتمداً على ألف ٣٣٠ قرن قر میسین كرم وبها قصر شيرين والطاق الذي فيه صورة شبدیز فرس أبرويز وشيرين جاريته ، وقد ذكرتُ ذلك في حرف الشين؛ وبقرميسين الدّكّان الذي اجتمع عليه ملوك الأرض ، منهم : فَغْفُور ملك الصين وخاقان ملك الترك وداهر ملك الهند وقيصر ملك الروم عند كسرى أبرويز ، وهو دُكّان مربع مائة ذراع في مثلها من حجارة مهندمة مسمرة بمسامير من حديد لا يبين فيها ما بين الحجرين فلا يشكّ من رآه أنه قطعة واحدة ؛ وينسب إليها أبو بكر عمر بن سهل ابن إسماعيل بن جعد الحافظ القرميسيني الدِّينَوَري الملقب بكَدُو، قال شيروَيْه : قدم همذان سنة ٣١٧ ثم عاد سنة ٣٢٩ ، وروى عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرَّفَاشي ومحمد بن جهم السُّمِّري وذكر جماعة من أهل الطبقة وافرة ، روى عنه أبو الحسين بن صالح وابنه صالح وعبد الرحمن الأنماطي ، وكان ثقة صدوقاً حافظاً ، ويقال إنه كان أفهَمَ وأحفظ عندهم من ابن وهب، مات سنة ٣٣٠ . القُرْفَتَان: تثنية القُرنة، والقرنة من كلّ شيءٍ : حدّه، بضم أوله ، وسكون ثانيه ثم نون : موضع على أحد عشر ميلاً من فيد للقاصد مكة فيها بئر ماء ملح غليظ ورشاؤها عشرة أذرع وهناك بركة مدوّرة ، وقال نصر : القرنتان تثنية قرنة بين البصرة واليمامة في ديار تميم عندها أحد طرفي العارض جبل اليمامة بينه وبين الطرف الآخر مسيرة شهر ، قال ابن الكلبي : ثعلبة ابن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عنذرة ابن زيد اللات بن رُفَيدة يعرف بالفاتك ، وهو الذي قتل داودَ بن هَبُولة السليحي وقال : نحن الأُولى أرْدَتْ ظُباتُسُيوفنا داودَ بين القُرْنَتّين بحارب وكذاك إنّا لا تزالُ سيوفُنا تنفي العدى وتُفيدُ رعبَ الراعب خَطَرَت عليه رماحُنا فتركْنَه ، لما قصدن له ، كأمس الذاهب ويوم القرْنتين كانت فيه وقعة لغطفان على بني عامر ابن صعصعة ؛ قال لبيد بن ربيعة : وغداةَ قاعِ القُرْنتين أتينهم رهواً يلوحُ خلالها التسويمُ بكتائبٍ رُجُحٍ تَعَوّدَ كبشُها نَطْحَ الكباش كأنهنّ نجومُ فارتُثْ قَتلاهم عشيّة هزمهم حتى بمنعرَج المسيل مقيم قَرْنَطاووسُ : كلمة مركبة من قرن وطاؤوس : موضع ذكره أبو تمام . قَرْ فَقِيلُ: مركبة أيضاً من القرن والفيل : قرية بمصر . قَرَنُ: بالتحريك، وآخره نون ، يقال للحبل الذي يُقْرَنُ به البعير قَرَنٌ، والقرن : السيف والنّبل، يقال : رجل قارنٌ إذا كانا معه ، والقرن : جَعبة من جلود ، وقيل من خشب ، والقرن : الجمل المقرون ، والقرن: تباعُدُ ما بين الثنيتين وإن تدانت أصولهما ؛ قال الجوهري: قَرَن ، بالتحريك، ميقات أهل نجد ، ومنه أويس القرني ، وقال الغوري : هو منسوبٌ إلى بني قَرَن، وغير الجوهري يقوله بسكون الراء ، وقرن : جبل معروف کان به يوم بني قرن على بني عامر بن صعصعة لغطفان ؛ قال عبيد الله بن قيس الرُّقَيَّات : ظَعَنَ الأميرُ بأحسنِ الخلقِ ، وغدَوْا بِلَبّك مَطْلعَ الشّرْقِ ٣٣١ : قرن قرن مَرّتْ على قَرَن يُقَاد بها جملٌ أمامَ برازقٍ زُرْقٍ وبَدَت لنا من تحت كلّها كالشمسِ أو كغمامةِ البرقِ ما صَبّحَتْ بَعْلاً برؤيتها إلا غدا بكواكب الطّلْقِ قَرْنٌ: بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، ومعناه يأتي في اللغة على معانٍ : القرن الجبل الصغير ، والقرن قرن الشاة والبقر وغيرهما، والقرن من الناس ، قال الله تعالى: ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن ؛ قال الزّجاجي : القرن ثمانون سنة ، وقيل سبعون ، وقال أبو منصور : والذي يقع عندي ، والله أعلم ، أن القرن أهل كلّ مُدة كان فيها نبي أو كان فيها طبقة من أهل العلم قَلّت السنون أو كثرت، والدليل على ذلك قوله ، عليه الصلاة والسلام : خيرُ القرون قرني، يعني أصحابي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، يعني التابعين وتابعي التابعين ، وكأنه مشتقّ من الاقتران ، والقرن : السّنّ ، يقال : هو على قرنه ، والقرن كالعَفَلَة للمرأة، والقرن: الدّفعة من العَرَّق، والقرن : الحُصلة من الشّعر، والقرن : جمعُك بين دابْتَين في حبل ، والقرن : أحد قرني البئر وهو ما بُني فعرض ليُجَعَل عليه خشبةٌ توضع عليها البكرة ؛ وقال ابن الحائك : قرن باليمن سبعة أودية كبار ، منها : الماذنة والغولة والجحلة ومهار وذو دَوْم وذو خَيْشان وذو عَسَب كلها أخلاط من مُراد؛ والقرن : الحجر الأملس النقيّ الذي لا أثر عليه، والقرن: المرة، يقال ": أتيته قرناً أو قرنين أي مرّةً أو مرّتين ؛ والقرن ، قال الأصمعي : جبل مطل بعرفات، وقال الغَوْري : هو ميقاتُ أهل اليمن والطائف يقال له قرن المنازل ؛ قال عمر بن أبي ربيعة : ألم تسأل الرَّبْعَ أن يَنْطِقا بقرن المنازل قد أخْلقا ؟ وقال القاضي عياض: قرن المنازل وهو قرن الثعالب ، بسكون الراء : ميقات أهل نجد تلقاء مكة على يوم وليلة، وهو قرنٌ أيضاً غير مضاف وأصله الجبل الصغير المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير ، ورواه بعضهم بفتح الراء ، وهو غلط إنما قَرَنُ قبيلة من اليمن ، وفي تعليق عن القابسي : من قال قَرْن ، بالإسكان ، أراد الجبل المشرف على الموضع ، ومن قال قرن ، بالفتح، أراد الطريق الذي يفترق منه فإنه موضع فيه طرق مختلفة مفترقة ، وقال الحسن بن محمد المهلبي قرنُ قرية بينها وبين مكة أحد وخمسون ميلاً وهي ميقات أهل اليمن، بينها وبين الطائف ذات اليمين ستة وثلاثون ميلاً . وقرن البَوْباة : واد يجيء من السَّرَاة لسعد ابن بكر ولبعض قريش وبه منبر ؛ وفيه يقول الشاعر: لا تقمرن" على قرْنٍ وليلته ، لا إِنْ رَضيتَ ولا إنْ كنتَ مُغتصبًا وقرنُ مُعيّةً: من مخاليف الطائف ذكره في الفتوح ، وقيل : قرن واد بين البَوْباة والمناقب وهو جبل . وقرنُ ظبي : ماء فوق السعدية ، وقيل : جبل لبني أسد بنجد ؛ قال ابن مقبل : أقولُ وقد سَنّدْنَ بقرن ظبي : بأيّ مِراء مُنْحدَرٍ تُماري ؟ فلستُ كما يقول القوم إن لم تجامع دارُهم بدِمَشْقّ داري وقرنُ غزال : ثنية معروفة ؛ قال الشاعر : لبئس مُناخ الضيف يلتمس القِرى إذا نزلوا بالقرن بَدْرٌ وضَمْضَمُ ٣٣٢ قرن قرنین وهلیُکرم الأضیاف إن نزلوا به، إذا نزلوا ، أَشْغَى لئيمٌ وأجذَمُ وقرنُ الذُّهاب : موضع آخر في قول أبي دواد الكلبي : لمن طللٌ كعنوان الكتاب ببطن أُوَاقَ أو قرن الذّهاب ؟ وقرن : جبل بإفريقية له ذكر في الفتوح ، وقرن عشار : حصن باليمن ، وقرن بَقْل : حصن باليمن أيضاً ؛ وقال أبو عبيد اللّه السكوني : قرن قرية بين فلج وبين مهب الجنوب من أرض اليمامة فيها نخل وأطواء وليس وراءها من قرى اليمامة ولا مياهها شيء وهي لبني قشير وليست من العارض؛ وإياها عنى ابن مقبل بقوله : وَفَى الْحَيَالُ ، وما وافاك من أثَمِ ، من أهل قرنٍ وأهل الضَّق من حريم. من أهل قرنٍ فما اخْضَلَ العِشاء له حتى تنوّرٌ بالزّوْراء من خِيمٍ ومِقِتَصّ قرنٍ مطلٌّ على عرفات؛ عن الأصمعي وأنشد: وأصبحَ عهدها بمِقَصّ قرن فلا عين تُحَسّ ولا أَثارُ وقرْنُ باعر : باليمن حصن ، والقرن أيضاً : قرية من نواحي بغداد بين قُطْرَبُّلَ والمَزَرفة ؛ ينسب إليها خالد بن يزيد القرني، ویقال ابن أبييزيد ، يروي عن شعبة وحمّاد بن یزید،یرويعنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس الدوري وغيرهما، ولم یکن به بأس. القَرْنَيْن: بالفتح ، تثنية قرن ، قال الكندي : في أعلى وادي دُولان من ناحية المدينة قلْتٌ يقال له ذات القرنين لأنه بين جبلين صغيرين وإنما يُتزع منه الماء نزعاً بالدلاء إذا انخفض قليلاً . قرنين : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وکسر النون ، وآخره نون أيضاً: قرية من رستاق نِيشَك من نواحي. سجستان ، قال أحمد بن سهل البلخي: قرنين مدينة صغيرة لها قری ورساتیق وهي على مرحلة من سجستان عن يسار الذاهب إلى بَسْتَ على فرسخین من سرور ، منها الصَّفّارون الذين تغلبوا على فارس وخراسان وسجستان وكرمان وكانوا أربعة إخوة : يعقوب وعمرو وطاهر وعليّ وهم بنو الليث، فأما طاهر فإنه قتل بباب بست ، وأما يعقوب فإنه مات بجنديسابور بعد أن ملك أ کثر بلاد العجم بعد رجوعه من بغداد وقبره هناك ، وأما عليّ فكان استأمن إلى رافع يجرجان ومات بدهستان وقبره هناك ، وأما عمرو فقبض عليه في حرب وحمل إلى بغداد وطيف به على فالج ومات ، وأما بدء أمرهم فإن يعقوب أكبرهم وكان غلاماً لبعض الصفارين يخدُّمه في عمل الصفر ، وكان لهم خال يسمى كثير بن رِفاق وكان قد تجمع إليه جمع من وجوه الخوارج وبلغ السلطان خبره فأنفذَ من حاصره في قلعة تسمى ملاذه وضيّقَ عليه حتى قبض عليه وقتل وتخلص هؤلاء وفروا إلى أرض بست وقد صار لهم ذ کرٌ وصیتٌ ، وكان بتلك الناحية رجل عنده جمعٌ كثير يظهرون الزهد والقتال على الحسبة في الغزو للخوارج یسمی دُريم بن نصر، فصار هؤلاء الإخوة في جملة أصحابه فقصدوا لقتال الشراة محتسبين فنزلوا باب سجستان وأظهروا من الزهد والتقشف ما استمال إليهم العامة حتى صاروا في دُرَيم ابن نصر وأصحابه من البلد وقاتلوا الشّراة، وكان للشراة رئيس يعرف بعمّار بن ياسر فانتدب لقتاله يعقوب بن الليث فظهر منه في ذلك نجدةٌ وعزمٌ وحزمٌ حتى قتل عماراً وأباد ذكره فجعلوا بعد ذلك لا يعرُوهم أمرٌ شديد إلا انتدب له يعقوب فعظُمَ قدره واستمال دُرَيم بن نصر حتى مالوا إليه وقلدوه الرياسة عليهم ٣٣٣ قرنین قروط وصار الأمر له وصار دريم بن نصر بعد ذلك من أثباته، وما زال محسناً إلى دريم حتى استأذنه دريم في الحج فأذن له، فحج وعاد فأقام ببغداد مدة ثم رجع رسولاً من السلطان إلى يعقوب فنقَمَ عليه فقتله واستفحل أمر يعقوب حتى استولى على خراسان وفارس وكرمان وخوزستان وبعض العراق ، فلما مات يعقوب صار الأمر إلى أخيه عمرو بن الليث قوقعت بينه وبين إسمعيل الساماني حربٌ أسر فيها عمرو بن الليث فلم يُفلح بعد ذلك، وإنما ذكرت قصتهم ههنا مع إعراضي عن مثلها لأنك قلّ ما تجدها في كتاب ، ولقد غبرت عليَّ مدة لا أعرف لابتداء أمرهم خبراً حتى وقفت على هذا فكتبته . قَرَوْرَى : بفتح أوله وثانيه ، وسكون الواو ، وراء أخرى مفتوحة مقصورة ، مرتجل ؛ قال سيبويه : هو فَعَوْعَل فيكون أصله على هذا من القرْو وهو القصد، وقروت السهم أي قصدته، والقروُ أيضاً: شبهُ حوض ممدود مستطيل إلى جنب حوض ضخم ترِدُه الإبل والغنم وكذلك إن كان من خشب ، والقرو : كل شيء على طريقة واحدة ، والقرو : أصل النخلة ينقر فينبذ فيه ، والقرو : مبلغ الكلب ، فعلى هذا يكون قد ضوعفت الواو والراء فصار قرورو فاستثقلوا تكرار الواو فقلبوا الأخيرة ، وهي الأصلية لأنها في آخر الاسم ، ألفاً ، ويجوز أن يكون من القَرًا وهو الظّهر فضوعفت الراء وزيدت الواو وبقي آخره على أصله ، ويجوز أن يكون فَعَوْلى من قولهم : امرأة قرورٌ لا تمنع يدَ لامِس لأنها تقرّ وتسكن ولا تنفر ، والقرور : الماء البارد يغتسل به ، وقد اقتررت به ، وأصله من القرّ وهو البرد زيد في آخره ألفللتکثیر ؛ وقرورَى : موضع بين المعدن والحاجر على اثني عشر ميلاً من الحاجر فيها بركة لأم جعفر وقصر وبئر عذبة الماء رشاؤها نحو أربعين ذراعاً ، وبقرورى يفترق الطريقان طريق النَّقْرة ، وهو الطريق الأول عن يسار المصعد ، وطريق معدن النقرة ، وهو عن يمين المصعد ؛ قال الراجز : بين قروْرَى ومَرَوْریاتها قال السكوني ، وقال السكري : قرورى ماء لبني عبس بين الحاجر والنقرة ؛ وأنشد قول جرير : أقول إذا أتينَ على قروْرَی وآلُ البِيد يطَرِدُ اطِرَادا : علیکم ذا الندى عُمَرَ بن ليلى جواداً سابقاً وَرِث الجِيادا فما کعب بن مامة وابن سعدتى بأجودَ منك يا عمر الجوادا کعب بن مامة الإيادي، وابن سعدی أوس بن حارثة ابن لام الطائي، وقال المهلبي : قرورى ماء بحزن بني يربوع ؛ قال جرير : أقول إذا أتينَ على قرورى وآلُ البيد يطَرِدُ اطْرَادا القُرُوط : موضع في بلاد هذيل ؛ قال ساعدة بن جُوْية الهذلي : ومنك هُدُوّ الليل برقٌ فهاجني يصدّعُ رُمْداً مستطيراً عقيرُها أرِقِتُ له ، حتى إذا ما عُرُوضُهُ تحادت وهاجتها بروقٌ تطيرُها أَضَرّ بِه ضاحٍ فنَبْطَا أُسالة فمَرّ فأعلى حَوْزها فخصورُها فِرُحبٌ فأعلامُ القروط فكافر فنخلةُ تَلّى طلحُها فسُدُورُها ٣٣٤ قروق قریتان القَرُوقُ : بالفتح ثم الضم ، وسكون الواو ، وآخره قاف أخرى ، من قولهم : قاعٌ قَرِق مستوٍ ، أو من القِرْق وهو الأصل الرديء ، أو من القِرْق وهو لعبُ السُّدَّر من لعب صبيان الأعراب ، والقرق: سنن الطريق ؛ والقروق : واد بين هَجَرَ والصمّان . قروقد : بفتح أوله وثانيه ، وسكون الواو ، وكسر القاف : مدينة كانت قديمة بين المدائن والنعمانية في طريق واسط . القَرْوُ: من حصون اليمن نحو صنعاء لبني الهِرش . قُرُونُ بَقَرَ : جمع قرن ، وبقر واحدته بقرة: موضع في ديار بني عامر المجاورة لبَلْحارث بن كعب كان به يوم من أيام العرب . القُرّةُ : قرية قريبة من القادسية ؛ قال عدي بن زيد العبادي : أبلغْ خليلي عند هند فلا زلتَ قريباً من ستواد الخصوص مُوَازِيَ القرّة أو دونها غير بعيد من عُمير اللصوص عمير اللصوص : قريتان من الحيرة ؛ وقيل : القرة ديرُ القرة . القُرّيّاتُ : جمع تصغير القرية : من منازل طيّء ، قال أبو عبيد اللّه السكوني : من وادي القرى إلى تيماء أربع ليال ومن تيماء إلى القريات ثلاث أو أربع ، قال : والقريات دُومة وسُكاكةً والقارة . قِرْياضُ: بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، وياء مثناة من تحت ، وبعد الألف ضاد معجمة ، مرتجل : اسم موضع . قُرْيَانُ: موضع في ديار بني جعدة من بني عامر ؛ قال مالك بن الصمصامة الجعدي : إذا شئت فاقرني إلى جنب غیھبٍ أجبّ ، ونضوى للقلوص نجيب فما الأسرُ بعد الحلق شرٌّ بقية" من الصدّ والهجران، وهي قریبُ ألا أيها الساقي الذي بلّ دْوَه بقريانَ يسقي هل عليك رقيب ؟ إذا أنت لم تشربْ بقريان شربةً وجايئَةَ الجدران ظِلْتَ تلوب أُحبّ هبوطَ الواديين ، وإنني لُسْتَهْتَرٌ بالواديين غريبُ أُحقّاً، عباد الله، أن لستُ والجاً ولا خارجاً إلا عليّ رقيبُ ولا زائراً فرداً ولا في جماعة من الناس إلا قيل أنت مُريب وهل رِيبةٌ في أن تحنَّ نجيبةٌ إلى إلفِها أو أن يحنّ عزيب ؟ القَرْيَتَانِ: بالفتح ، تثنية القرية ، وأصله من قَروتُ الأرضَ إذا تَبّعتَ ناساً بعد ناس ، وقال بعضهم : ما زلت أستقري هذه الأرض قرية قرية ، ويجوز أن يكون من قولهم : قريت الماء في الحوض أي جبيتُه ، وجمعتُه، وقيل : هي القَرْية والقِرْية، بالفتح والكسر ، والكسر يمانٍ ، ونذكر باقي ما يجب ذكره في القرى ؛ والقريتان : مكة والطائف ، وقد ذكرهما تعالى في تنزيله فقال عز من قائل : وقالوا لولا نُزّلَ هذا القرآن على رجل من القَرْيتين عظيم ؛ وإياها أراد معن بن أوس بقوله : لها موردٌ بالقريتين ومصدرٌ لِفَوْتِ فَلاةِ لا تزال تنازله ٣٣٥ قریتان قریش والقريتان : قريبة من النباج في طريق مكة من البصرة ، قال السكوني : هما قرية عبد الله بن عامر ابن كُرَيز وأخرى بناها جعفر بن سليمان وبها حصن يقال له العسکر ، وهو بلد نخل بين أضعافه عيون في مائها غلتَظ وأهلها يستعذبون من ماء عنيزة ، وهي منها على ميلين ؛ قال جرير : تغشى النباجَ بنو قيس بن حنظلة والقريتين بسُرّاق ونُزّال ويقال لقُرّان ومَلْهَمَ قريتان لبني سُحيم باليمامة . والقريتان أيضاً : قرية كبيرة من أعمال حمص في طريق البرية بينها وبين سُخْنة وأرَك أهلها كلهم نصارى ، وقال أبو حذيفة في فتوح الشام : وسار خالد بن الوليد ، رضي الله عنه ، من تدمر إلى القريتين ، وهي التي تدعى حُوّارين ، وبينها وبين تدمر مرحلتان ؛ وإياها عنى ابن قيس الرُّقَيّات بقوله: وسَرَتْ بغلي إليك من الشا م ، وحورانُ دونها والعَويرُ وسواءٌ وقريتان وعينُ الـ تمر خرقٌ يكلّ فيه البعيرُ فاستقَتْ من سِجاله بسجال ليس فيها مَنٌّ ولا تكديرُ وقد نسب إليها خالد بن سعيد أبو سعيد الكلبي من أهل القريتين ، حدث عن عبد الله بن الوليد العذري ، روى عنه محمد بن عنبسة الحديثي ، قاله في تاريخ دمشق ثم قال في ترجمة عبد الله بن دينار : أبو الوليد العذري الدمشقي ، حدث عن الأوزاعي ، روى عنه خالد بن سعيد أبو سعيد من أهل القريتين ، ويقال خلف بن سعيد فيما يراه ، فاختلف وخالد أصح . قُرْيَرُ: قرأت بخط عبد الله بن عليّ بن محمد بن سليمان بن داود الفارسي في جزء فيه أخبار رواها أبو هاشم وريزة بن محمد بن وريزة الغساني المصري بإسناده إلى وريزة قال : أنبأنا محمد بن نافع الخزاعي أخبرنا محمد بن المؤمل العَدَوي أنبأنا الوريزة أنبأنا العباس بن إسماعيل بن حمّاد القريري قال : بلد بين نصيبين والرقّة ؛ قال أنشدني الزبير لإبراهيم بن إسماعيل بن داود : فَخَرَتْ عليّ بأنها عربيةٌ ، فتعرّضت لمفاخرٍ نُقَاضِ فأجبتها: إني ابْن كسرى وابْن من دان الملوكُ له بغير تراضي ولقد أقي عرضي بما ملکت يدي، إن العُروض وقاية الأعراض قُرَيْسٌ: بالضم ثم الفتح ، تصغير قَرْس : وهو البرد والصقيع ؛ قال نصر : جبل يذكر مع قرس جبل آخر كلاهما قرب المدينة ، قال : وفي كتاب أبي داود أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أقطع بلان بن : الحارث معادن القبلية جلسيّها وغوريّها وحيث يصلح الزرعُ من قُرَيَس ، في معجم الطبراني من قُدْس ، والله أعلم . القُرّيْشُ : تصغير القَرْش ، وهو الجمع من ههنا وههنا ثم يُضمّ بعضه إلى بعض، وقيل: سمّيت قريش قريشاً لتقرّشها إلى مكة من حواليها حين غلب عليها قُصَّيّ بن كلاب ، وقيل سميت قريش لأنهم كانوا أصحاب تجارة ولم يكونوا أصحاب زرع ولا ضرع ؛ والقرش : الكسب، يقال : هو يقرش لعياله ويقترش أي یکتسب ، وقد روي عن ابن عباس ، رضي الله عنه، أنه قال : قريش دابة تسكن البحر تأكل دوابه ؛ وأنشد : ٣٣٦ قرينة قریش وقریش هي التي تسكن البحـ رَ بها سمّيت قريش قريشا وهذا الوجهُ عندي باردٌ والشعر مصنوعٌ جامدٌ ، والذي تركن إليه نفسي أنه إما أن يكون من التجمع أو تكون القبيلة سميت باسم رجل منهم يقال له قريش ابن الحارث بن يخلد بن النضر بن كنانة و کان دلیل بني النضر وصاحب سيرتهم ، وكانت العرب تقول قد جاءت عيرُ قريش وخرجت قريش ، فغلب عليهم هذا الاسم، وهي عدّة مواضع سميت بأصحابها ، منها : مقابر قريش ببغداد وهي مقابر باب التبن التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ابن علي زين العابدين بن الحسين الشهيد بكَرْبَلاء بن عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنهم، فنسب إلى قريش القبيلة ، ونهر قريش: بواسط ، وأبو قريش : قرية مشهورة بينها وبين واسط فرسخ في طريق المصعد . القُرَيْشِيّةُ : هو مثل الأول إلا أنه منسوب نسبة التأنيث : قرية قرب جزيرة ابن عمر من نواحي الجزيرة ، ينسب إليها التفّاح القريشي ، والقريشيون الأجناد ینسبون إليها . الْقُرَيْظُ : تصغير قرظ ، شجر يدبغ به وهو السَّلَم : موضع باليمن يقال له ذو قرظ أو ذو قُرَيَظ ؛ وقال سُبيع بن الخطيم : ولقد شهدت الخيل تحمل شكتيّ جرداء مشرفة القذال سَلُوفُ ترمي أمام الناظرين بمقلة خَوَصاءَ يرفعها اشمُ مُنِيفُ ومجالس بيض الوجوه أعزّة حُمر اللثات ، كلامهم معروفٌ أرباب نخلةَ والقريظ وساهمٍ ، أنّى كذلك آلفٌ مألوفُ القُرَيْقُ: تصغير القرق، وقد ذكر معناه في القروق : موضع قريب من القروق ؛ عن أبي سعيد أحمد بن خالد الضرير . القَرِينُ: بالفتح ثم الكسر ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ، وآخره نون ، وهو الذي يقارنك كأنه يصاحبك ، وأصله من القرن وهو أن يُربط بعيران بحبل واحد، والحبل يقال له القَرَن والقِرانُ: وهو موضع ذكره ذو الرّمة فقال : يردِّفْن خَشباء القرين وقد بدا ، لهنّ إلى أرض السِّتار، زِيالُها أي ركبن الحُمُرَ الخشباءَ وهي القطعة من الأرض كأنها جبل . القُرَينُ: كأنه تصغير قَرْن، قُرينُ نجدة : باليمامة قتل عنده نجدة الحَرَوْري . القُرّينَتان : هضبتان طويلتان في بلاد بني نمير ؛ عن أبي زياد . القَرينَة : كأنه مؤنث الذي قبله ، اسم روضة بالصمّان ، وقيل واد ؛ قال : جرى الرِّمتُ في ماء القرينة والسُّدْرُ وأنشد أبو زياد لصاعد : ألا يا صاحبيَّ قفا قليلاً على دار القدور فحيياها ودارٍ بالشَّمِيط فحيياها ، ودارٍ بالقرينة فاسألاها سَقتها كلُ واكفة هتون تُزَجّيها جنوبٌ أو صِبّها ٢٢ - ٤ ٣٣٧ قری قرینین القَرِينَين : بلفظ تثنية القرين هو الذي يقارنك أي يصاحبك ، والقرين أيضاً : الأمير ، والقرين : العين الكحيل ؛ والقرينين : بنواحي اليمامة جبلان ؛ عن الحفصي ، والقرينين ، تثنية قرين : في بادية الشام ؛ كذا قال الحازمي . والقرينين : من قرى مرو ، بينها وبين مرو الروذ وبينها وبين مرو الشاهجان الكبرى خمسة عشر فرسخاً ، وسميت بالقرينين لكونها كانت تُقرن مرّة بمرو الشاهجان ومرّة بمرو الروذ ، وقد نسب إليها أبو المظفر محمد بن الحسن ابن أحمد القرينيني ، قال أبو عبد الله الحميدي : توفي سنة ٤٣٢ . القُرّيّنَين : تصغير تثنية القرين ، كما تقدم، وهو بضم أوله ، وفتح ثانية ، وتشديد الياء : موضع في ديار طيٍّ يختصّ ببني جرم منهم عند بُواعَة وهي صحراء عند رَدهَة القرينين . القُرَى : بضم أوله ، وفتح ثانيه ، والقصر ، جمع قرية قد تقدم بالقريتين من اشتقاق القرية وأصلها ، ونذكر ههنا ما يختص به فنقول : قال الليث هي القرية والقرية لغتان المكسور يمانية ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القُرى فحملوها على لغة من يقول كِسْوَة وكُسَّى، والنسبة إليها قُرويٍّ، وأم القرى : مكة ، وقال غيره : هي بفتح القاف لا غير وكسرها خطأ ، وجمعها قرَّى شاذٌّ نادر ، قال ابن السكيت : ما كان من جمع فتعلة من الياء والواو على فعال كان ممدوداً مثل رَكْوَة وركاء وشكوّة وشِكاءٍ وقَشوة وقِشاءٍ ، قال : ولم نسمع في جمع شيء من هذا القصر إلا كَوّةً وكُوَّى وقرية وقُرَى جاء على غير قياس ، قال المؤلف ، رحمه الله: وزاد أبو عليّ بَرْوة وبُرَّى وقست أنا عليها قَبوة وقُباً ، وقد ذكرت في قُباً علّته ومعناه ؛ ووادي القرى : واد بين الشام والمدينة وهو بين تيماء وخيبرَ فيه قرى كثيرة وبها سُمي وادي القرى ، قال أبو المنذر : سمي وادي القرى لأن الوادي من أوله إلى آخره قرى منظومة وكانت من أعمال البلاد وآثار القرى إلى الآن بها ظاهرة إلا أنها في وقتنا هذا كلها خراب ومياهها جارية تتدفق ضائعة لا ينتفع بها أحد ، قال أبو عبيد اللّه السكوني: وادي القرى والحِجْر والجناب منازل قضاعة ثم جُهَينة وعذرة وبليّ وهي بين الشام والمدينة يمرّ بها حاجّ الشام ، وهي كانت قديماً منازل ثمود وعاد ، وبها أهلكهم الله ، وآثارها إلى الآن باقية ، ونزلها بعدهم اليهود واستخرجوا کظائمها وأساحوا عيونها وغرسوا نخلها فلما نزلت بهم القبائل عقدوا بينهم حلفاً وكان لهم فيها على اليهود طُعْمَةٌ وأكلٌ في كل عام ومنعوها لهم على العرب ودفعوا عنها قبائل قضاعة ، وروي أن معاوية بن أبي سفيان مرّ بوادي القرى فتلا قوله تعالى : أتُتركون فيما ههنا آمنين في جنّات وعيون وزروع ونخل ؛ الآية ؛ ثم قال : هذه الآية نزلت في أهل هذه البلدة وهي بلاد ثمود فأين العيون ؟ فقال له رجل : صدق الله في قوله، أتحب أن أستخرج العيون ؟ قال : نعم ، فاستخرج ثمانين عيناً ، فقال معاوية : اللّه أصدق من معاوية ؛ وكان النعمان بن الحارث الغساني ملك الشام أراد غزو وادي القرى فجذّره نابغة بني ذُبيان ذلك بقوله : تجنّبْ بني حُنّ فإن لقاءهم كريهٌ وإن لم تَلْقَ إلا بصابرٍ همُ قتلوا الطائيّ بالحِجر عنوة أبا جابر واستنكحوا أُمَّ جابر ٣٣٨ قری قریین وهم ضربوا أنفَ الفزاريُّ بعدما أتاهم بمعقود من الأمر قاهر أتطمعُ في وادي القرى وجنابه وقد منعوا منه جميعَ المعاشر ؟ في أبيات، وحُنّ ، هو بضم الحاء المهملة والنون المشددة : ابن ربيعة بن حرام بن ضِنّة بن عبد بن کبیر بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة، وأبو جابر: هو الجُلاس ابن وهب بن قيس بن عُبيد بن طَريف بن مالك بن جَدْعاء بن ذُهل بن رومان بن جُندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيّءٍ وكان ممن اجتمعت عليه جديلةُ طيّءٍ ، ولما فرغ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من خيبر في سنة سبع امتدّ إلى وادي القرى فغزاه ونزل به ؛ وقال الشاعر : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلةٌ بوادي القرى ، إني إذاً لسعيدُ وهل أُرَيَنْ يوماً به ، وهي أيُّمّ وما رتّ من حبل الوصال جديدٌ ؟ قَرِيُّ الْخَيَل: بالفتح ثم الكسر ، والياء مشددة ؛ قال ابن السكيت : سمعت أبا صاعد الكلابي يقول القَرِيّة أن تؤخَذ عُصَيَّتَان طولهما ذراع ثم يعرض على أطرافهما عُوَيَّدٌ يؤسَر إليهما من كل جانب بقِدّ فيكون ما بين العُصَيَتِين أربع أصابع ثم يُؤْنى بعُوَيَدْ فيه فرضٌ فيعرَض في وسط القَرِيّة ويُشَدُّ طرفاه بقدّ فيكون فيه رأسٌ للعمود ، وليس لها معنى مع ذكر الخيل ، إنما القَرِيُّ سَننُ الطريق ، يقال: تنحّ عن قريّ الطريق أي سننه ، قال ابن جني : لام القريُّ ياء لقولهم في تكسيره قُرْيانٌ ، وقال ابن جني أيضاً : القريان مجاري الماء إلى الرياض ، واحدها قَرِيٌّ ؛ وقري الخيل : واد بعينه يصبّ في ذي مَرَخٍ يحبس الماء وينبت البقل كان يحمل إليه الخيل فترعاه ، فيجوز على ذلك أن يكون من القريّ يعني يقري الخيل أي يطعمها ويضيفها ، قال جرير : أمسى فؤادُك عند الحيّ مرهونا ، وأصبحوا من قريّ الخيل غادينا قادتُهُمُ فِيَّةٌ للبين شاطنةٌ ، يا حَبَّ بالبين ، إذ حَلتْ به، بِینا ! البين ، بالكسر : التخوم بين البلدين ، وفي الحماسة قال جابر بن حریش : ولقد أرانا يا سُمَّيَّ بحائلٍ نرعى القَرِيَّ فكامساً فالأصفرا وقَرِيّ السَّقيّ باليمامة، وقريُ سفيان: باليمامة أيضاً . وقري بني ملكان : باليمامة أيضاً قرية كان يسكن ذو الرمة وأهله بها إلى الساعة ؛ قاله الحفصي ؛ وقرئُ بي قُشير ، قال الحفصي في ذكره نواحي اليمامة: على شط وادي الفَقِيّ مما يلي الشمال قريٌّ يسيرٌ ، والقريُّ : حيث يستقر الماء . القريِّين: تثنية القريّ، وقد جاء ذكره في شعر سَيّار ابن هُبيرة أحد بني ربيعة بن مالك : لعمري! لئن عصماءُ شَطَّ بها النّوى لقد زوّدت زاداً ، وإن قلّ ، باقیا لياليَ حَلَتْ بالقريّينِ حلةً وذي مَرّخ، يا حبّذًا ذاك واديا ! وما هي من عصماء إلا تحية تُوَدِّعُنيها حيث حُمَّ ارتحاليا كفى حَزّناً ألاّ تحلَّ جِمالهم إليَّ وقد شَفَّ الحنينُ جِماليا ٣٣٩ قرية قریین وألاّ أرى شوقاً إليّ يصورهم ، ولا حاجة من ترك بيتيّ خاليا وإني لأستحيي أخي أن أرى له عليّ من الحق الذي لا يرى لها وعَوْراءَ قد قيلت فلم أستمع لها ولا مثلها من مثل ما قاله ليا فأعرضتُ عنها أن أقول لقيلها جواباً وما أكثرتُ عنها سُؤاليا ٠ قُرَّى : بضم أوله ، وتشديد ثانيه وفتحه ، والقصر ، يجوز أن يكون فُعْلى من القُرّ وهو البرد ، أو من أقرّ اللّه عَيْنَه، أو من قر إذا استقر، كقولهم: حُبُلَى من الحبل ومُرّى من المر وصغرى من الصغر : وهو موضع في بلاد بني الحارث بن كعب ؛ قال جعفر بن عُلْبة الحارثي : ألَهْفِي بقُرَى سَحْبَل حين أجلبَتْ علينا الولايا والعدُوُّ المباسل القَرْيَةُ: قد تقدم أن الليث ذكر فيها لغتين القَرْية والقِرْية وما رُدّ عليه وأن أصله من قَرَيْتُ الماء في الحوض إذا جمعتَه وغير ذلك بما فيه كفاية ؛ ويقال لليمامة بجملتها القَرية، والقَرية: قرية بني سَدُوس ؛ قال السكوني : من السُّحيمية إلى قرية بني سدوس بن شيبان بن ذُهل وفيها منبر وقصر يقال إن سليمان بن داود ، عليه السلام ، بناه من حجر واحد من أوله إلى آخره ، وهي أخصب قرَى اليمامة ، لها رُمَّانٌ موصوف ، وربما قيل لها القُرَيّة ؛ وقال محبوب بن أبي العَشَنّط النهشلي : لَرَوْضَةٌ من رياض الحَزْن أو طَرَفٌ من القُرَيّة ، جَرْدٌ غيرُ محروثٍ يفوحُ منه ، إذا مُجِّ الندى ، أُرَجٌ يَشفي الصُّداعَ ويُتقي كلّ ممغُوثٍ أشهى وأحْلى لعَيني إن مررتُ به من كرخ بغداد ذي الرّمان والتُّوثِ والليلُ نِصفان : نِصفٌ للهُمومِ فما أَقْصى الرُّفَادَ ! ونِصفٌ للبراغيثِ أبيتُ حيثُ تُساميني أوائِلها أَنْزُو وأخْلِطُ تسبيحاً بتَغْوِيثِ سُودٌ مَدَالجُ في الظَّلِماء مؤدّنَةٌ ، وليسَ مُلْتَمَسٌ منها بمَنَبوث قال ابن طاهر القرَويُّ : ينسبون جماعة إلى القرية ، منهم من قال صاحب تاريخ بلغ أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن شبيب القروي أنبأنا بكر ابن محمد هو القروي أنبأنا عبد الله بن عبيد أبو حُميد قروي من قرية زُبيلاذان وبأصبهان أيضاً منهم ، وأحمد بن الضحاك القروي من أهل دمشق ، مات سنة ٢٥٢ ، ذكره أبو عبد الله بن مندة ؛ وقد ينسب إلى القيروان قرَويٌّ جماعة ، منهم : أبو الغريب صاحب تاريخ المغاربة . القُرَيَّة : بالضم ثم الفتح ، تصغير القرية : محلتان ببغداد إحداهما حريم في دار الخلافة وهي كبيرة فيها محالّ وسوق كبير. والقُرَيّة أيضاً: محلة كبيرة جدّاً كالمدينة من الجانب الغربي من بغداد مقابل مَشْرَعة سوق المدرسة النظامية وفي مواضع أُخر ؛ قال ابن الكلبي : القُرَيّة تصغير قرية مكان في جبَليْ طيّءٍ مشهور ؛ قال امرؤ القيس : أبَتْ أجٌ أن تسلم العام رَبِّها ، فمن شاء فلينهض لها من مقاتل ٣٤٠