النص المفهرس

صفحات 201-220

غرية
غزنیان
الغَرِيّةُ: بالفتح ثم الكسر ، وتشديد الياء : قرية من
أعمال زُرْع من نواحي حوران ؛ ینسب إليها یعیش
ابن عبد الرحمن بن يعيش الضرير الغَرَوي ، سمع من
أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي .
الغُرَيّةُ : بلفظ تصغير الغَرّا ، وهو ما طَلَيْتَ به
شيئاً : أغزرُ ماء لغنيّ قرب جبلة .
غُرَيٌّ : تصغير الغَرَا وهو الشيء الذي يُغَرّى أي
يُطلى به : وهو ماء في قبلي أجلٍ أحد جبَليْ طيٍّ.
الغَرِيّ : بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وتشديد الياء :
أحد الغَريّين اللذين أطلْنا القول فيهما آنفاً ، والله
الموفق للصواب .
باب الغين والزاي وما یلیهما
غَزّالٌ: بلفظ الغزال ذكر الظباء: ثُنيّة يقال لها قرنُ
غزال ، قال الأزهري : الغزال الشادن حين يتحرك
ويمشي قبل الإثناء ؛ قال عَرّام : وعلى الطريق من
ثنية هَرْشى بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية مسمّيات
منها غزال : وهو واد يأتيك من ناحية شّمنصير
وذَرْوَةَ وفيه آبار ، وهو لخُزاعة خاصة وهم سُكانه
أهل عمود ، ولذلك قال كثير يذكر إبلاً :
قِلْنَ عُسْفَانَ ثم رُحْ سِرَاعًاً
طالعاتٍ عشيّةً من غزالٍ
قَصْدَ لِفْتِ وهُنَّ مُتَّسِقَاتٌ
كالعَدَوْلِيّ لاحِقَاتِ التَّوَالي
غُزَائِلُ : بضم أوله : وبعد الألف همزة، ولام ؛ قال
الأصمعي: ماء بنجد لعُبادة خاصة يقال له ذو غُزائلَ.
غُزْرانُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وراء مهملة ،
وآخره نون ، جمع غزير مثل كثيب وكُثبان :
هو اسم موضع.
غَزَقُ : بالتحريك ، وهو مهمل في كلام العرب : قرية
من قري مرو الشاهجان ، وهي غير غرق التي تقدم
ذكرها ؛ ينسب إلى ذات الزاي جُرْموز بن عُبيد ،
روى عن أبي نعيم وأبي نُميلة ، روى عنه أبو نصر
نصير بن مقاتل بن سليمان ، وهو ضعيف عندهم ، ذكر
ذلك ابن ما كولا ، وقال أبو سعد : لا أعرف بمرو
غزق ، بالزاي ، وأعرف فيها غرق ، ونسَبَ إلى
غرق ، بالراء، جرموزاً وأبا ثُمَيلة ، والله أعلم؛ قال
أبو سعد : غَزّق ، بالتحريك والزاي ، قرية من
قرى فرغانة، ينسب إليها القاضي أبو نصر منصور بن
أحمد بن إسماعيل الغزقي ، كان إماماً فاضلاً فقيهاً
مبرّزاً ، سكن سمرقند وحدّث عنه أولاده في
سنة ٤٦٥ .
غَزْنَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ثم نون ، هكذا
يتلفظ بها العامة ، والصحيح عند العلماء غَزْنين
ويعرّبونها فيقولون جَزَنَة ، ويقال لمجموع بلادها
زابلستان ، وغزنة قصبتها، وغزن في وجوهه الستة
مهمل في كلام العرب : وهي مدينة عظيمة وولاية
واسعة في طرف خراسان ، وهي الحدُّ بين خراسان
والهند في طريق فيه خيرات واسعة إلا أن البرد فيها
شديد جدّاً بلغني أن بالقرب منها عقبة بينهما مسيرة
يوم واحد إذا قطعها القاطع وقع في أرض دفيئة شديدة
الحرّ، ومن هذا الجانب بردٌ كالزمهرير؛ وقد نسب
إلى هذه المدينة من لا يُعَدُّ ولا يُحصى من العلماءِ،
وما زالت آهلة بأهل الدين ولزوم طريق أهل الشريعة
والسلف الصالح ، وهي كانت منزل بني محمود بن
سُبُكْتكين إلى أن انقرضوا .
غَزْنَیَانُ : بفتح أوله ، وسکون ثانيه ثم نون ، وقبل
الألف ياء مثناة من تحت ، وآخره نون : من قرى
كِسّ بما وراء النهر .
٢٠١
:

غزة
غزنیز
غَزْنِيز : بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم نون مكسورة ،
وياء مثناة من تحت ساكنة ، وزاي : من قرى
خوارزم من ناحية مَراغَرْد .
غَزْنِينُ : بوزن الذي قبله إلا أن آخره نون : وهو
الصحيح في اسم غزنة التي تقدّم ذكرها ؛ قال أبو
الرَّيحان محمد بن أحمد البيروني المنجم وذكر من
صحب من الملوك ثم قال :
ولما مَضَوْا، واعتَضْتُ عنهم عِصابةً ،
دعَوْا بالتّناسي فاغتنّمْتُ التناسيا
وخُلَفْتُ في غَزْنِين لحماً كمُضغة
على وضٍَ للطير للعلم ناسيا
في قصيدة ذكرتها في كتاب معجم الأدباء .
غَزْوَانُ : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، فعلان
من الغزو وهو القصد : وهو الجبل الذي على ظهره
مدينة الطائف . وغزوان أيضاً : محلة بهراةً .
غَزَّةُ : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه وفتحه ، في الإقليم
الثالث ، طولها من جهة المغرب أربع وخمسون درجة
وخمسون دقيقة ، وعرضها اثنتان وثلاثون درجة ،
وفي كتاب المهتبي أن غزة والرملة من الإقليم
الرابع ، قال أبو زيد : العرب تقول قد غزّ فلان
بفلان واغتزّ به إذا اختصه من بين أصحابه ؛ وغَزّة :
مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر ، بينها وبين
عسقلان فرسخان أو أقلّ، وهي من نواحي فلسطين
غربي عسقلان ، قال أبو المنذر : خرة كانت امرأة
صور الذي بَنّى صور مدينة الساحل قريبة من البحر ،
وإياها أراد الشاعر بقوله :
ميتٌ بِرَدْمان وميت بسدْ
مان وميت عند غزّات
وقال أبو ذؤيب الهُدلي :
فما فضلةٌ من أذرعاتٍ هَوّت بها
مذكّرة عنسٌّ كهازئة الضَّحْلِ
سُلافةُ راحٍ ضُمّنَتَها إداوةٌ
مقيّرة، ردفٌ لمُؤْخرة الرحلِ
تزوّدها من أهل بنُصرَى وغزّة
على جَسْرة مرفوعة الذّيل والكفْلِ
بأطيب مِنْ فيها إذا جئتُ طارقاً
ولم يتبين صادقُ الأفُقِ المُجْلي
وفيها مات هاشم بن عبد مناف جد رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم ، وبها قبره ولذلك يقال لها غزة
هاشم ؛ قال أبو نواس :
وأصبَحْنَ قد فوّزْنَ من أرض فُطْرُس ،
وهُنّ عن البيت المقدّس زُورُ
طوالبَ بالرُّكبان غزّةً هاشمٍ
وبالفَرَما من حاجِهِنَّ شُقُورُ
وقال أحمد بن يحيى بن جابر : مات هاشم بغزّة
وعمره خمس وعشرون سنة وذلك الثبت ، ويقال
عشرون سنة ؛ وقال مطرود بن كعب الخزاعي يرثیه :
مات النّدى بالشام لما أن ثوى
فيه بغزّة هاشم لا يبعد
لا يبعدَنْ رَبُّ الفَّاء يعوده
عَوْدَ السقيم يجودُ بين العُوَّد
محقاقةٌ ردمٌ لمن يتابُه،
والنصرُ منه باللسانِ وباليد
وبها وُلُد الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي،
رضي الله عنه ، وانتقل طفلاً إلى الحجاز فأقام
وتَعَلّمَ العلم هناك ، ويُرْوَى له يذكرها :
وإني لمشتاقٌ إلى أرض غزة ،
وإن خانني بعد التفرّق كتماني
٢٠٢

غزة
غسان
سقى الله أرضاً لو ظفرتُ بِتُرْبها
کحلتُ به من شدّة الشوق أجفاني
وإليها ينسب أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح
الغزّي ، يروي عن مالك بن أنس والوليد بن مسلم
وغيرهما ، روى عنه أبو زُرْعة الرازي ومحمد بن
الحسن بن قُتيبة العسقلاني ؛ وإليها ينسب أيضاً
إبراهيم بن عثمان الأشهبي الشاعر الغزّي ، سافر الدنيا
ومات بخراسان ، وكان قد خرج من مرو يقصد بلخ
فمات في الطريق في سنة ٥٢٤ ، ومولده سنة ٤٤١ ؛
قال أبو منصور : ورأيت في بلاد بني سعد بن زيد
مناة بن تميم رملة يقال لها غزّة فيها أحساء جَمّةٌ ونخلّ؛
وقد نسب الأخطل الوحش الى غزّة فقال يصف ناقة :
كأنها بعد ضمّ السّيْرِ خيّلَهَا
من وَحشِ غزّةٌ مَوْشِيُّ الشَّوَى لَهِقُ
وغزّة أيضاً : بلد بافريقية ، بينه وبين القيروان نحو
ثلاثة أيام ، ينزلها القوافل القاصدة إلى الجزائر، ذكر
ذلك أبو عبيد البكري والحسن بن محمد المهنّبي في
کتابَيْهما .
الغُزَيْزُ: بلفظ التصغير ، وهو بزايين : ماء يقع عن
يسار القاصد إلى مكة من اليمامة ، قال أبو عمرو :
الغزيز ماء لبني تميم معروف ؛ قال جرير :
فهيهاتَ هيهاتَ الغُزیزُ ومن به ،
وهيهاتَ خِلِّ بالغزيزِ نُواصِلُه
وقال نصر : الغزيز ، بزايين معجمتين ، ماء قرب
اليمامة في قُفّ عند الوَرِكة لبني عطارد بن عوف بن
سعد، وقيل للاحنف بن قيس لما احتُضِرَ: ما تتمنى ؟
قال : شربة من ماء الغزيز ، وهو ماء مُرّ ، وكان
موته بالكوفة والفرات جاره .
الْغُزَيِّلُ: تصغير الغزال من الوحش ، دارة الغُزيِّل:
لبني الحارث بن ربيعة بن بكر بن كلاب .
غُزَيَّةُ : بضم الغين ، وفتح الزاي ، وتشديد الياء ،
وقيل : بفتح الغين ، وكسر الزاي ، وقيل : بفتح
الراء المهملة : موضع قرب فيد وبينهما مسافة يوم ،
وثَمّ ماء يقال له غَمْرُ غُزَيَّةَ ، قيل إنه أغزر ماء
لغني وهو قرب جَبَلَةَ ؛ عن نصر .
باب الغین والسین وما يليهما
حَسّانُ: يجوز أن يكون فعلان، بالفتح ، من الغس
وهو دخول الرجل في البلاد ومضيّه فيها قُدماً ، أو
من غَسَسْتُهُ في الماء إذا غطته ، ويجوز أن يكون
فَعّالاً من قولهم : علمت أن ذلك من غَسّان قلبك
أي من أقصى نفسك ، أو من قولهم الشيء الجميل :
هو ذو غُسَنٍ، وأصل الغُسَنَ خُصَلُ الشعر من
المرأة والفرس : وهو اسم ماء نزل عليه بنو مازن
ابن الأزد بن الغوث وهم الأنصار وبنوجَفْنة وخزاعة
فسمّوا به ، وفي كتاب عبد الملك بن هشام : غسان
ماء بسُدّ مأرب باليمن كان شرباً لبني مازن بن الأزد
ابن الغَوْث ، ويقال : غسان ماء بالمشَلَّل قريب من
الجُحْفة ، وقال نصر : غسان ماء باليمن بين رِمَعَ
وزبيد وإليه تنسب القبائل المشهورة ، وقيل : هو
اسم دابّة وقعت في هذا الماء فسُمي الماء بها ، فأما
الأنصار فهم الأوْس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن
عمرو بن عامر بن حارثة بن امرىء القيس بن ثعلبة بن
مازن بن الأزد بن الغوث ، وأما جفنة فهو ابن عمرو
ابن عامر بن حارثة بن امرىء القيس ، وأما خزاعة
فهم ولد عمرو بن ربيعة وهو لُحَيّ بن حارثة بن
عامر بن حارثة بن امرىء القيس ، وكان عمرو أوّل
من بحَرَ البَحيرة وسيّب السائبة ووصل الوصيلة وغيّر
دين إسماعيل ، عليه السلام ، ودعا العرب إلى عبادة
٢٠٣

غسان
غشدان
الأوثان ؛ قال ابن الكلبي : وغسّان ماء باليمن قرب
سُدّ مأرب كان شرباً لولد مازن بن الأزد بن الغوث
نزلوا عليه فسموا به ، وهذا فيه نظر لأن مازن من
ولد مازن بن الأزد وقد قال هو في جمهرة النسب :
إنه ليس من غسان والعتيك من ولد مازن ولم يُقَلْ
إنه من غسان ، ويقال : غسان ماء بالمشلِّل قريب من
الجُحفة والذين شربوا منه سمّوا به فسمي به قبائل
من ولد مازن بن الأزد ، وقد ذكرَتهم الشعراء ؛ قال
حسان ، وقيل سعد بن الحصين جد النعمان بن بشير :
يا بنت آلِ مُعاذ! إنّي رَجُلٌ
من معشر لهمُ في المجد بُنيانُ
ثُمّ الأنوف لهم عِزٌّ ومكرُمَةٌ ،
كانت لهم من جبال الطَّود أركانُ
إمّا سألتِ فإنّا معشرٌ نُجُبٌ،
الأزدُ نِسبتنا والماءُ غسانُ
غُسْلٌ: بضم أوله؛ قال أبو منصور : الغُسل تمامُ غسل
الجلد كله ، والغَسل ، بالفتح : المصدر ، والغسل :
الخِطمِيّ؛ وغُسلٌ: جبل من عن يمين سميراء وبه
ماء يقال له غُسلة .
غَسَلٌ: بالتحريك ، بوزن عسل النحل ، منقول عن
الفعل الماضي من الغَسْل: جبل بين تيماء وجبليْ طيّء
في الطريق ، بينه وبين لتَفْلف يوم واحد .
غِسْلٌ : بكسر أوله ، وسكون ثانيه ، ما يُغْسلُ به
الرأس من الخِطْميّ وغيره ؛ وذات غِسْلٍ : بين
اليمامة والنباج ، بينها وبين النباج منزلان ، كانت لبني
كليب بن يربوع ثم صارت لبني نمير ؛ قاله ابن
موسى ؛ وقال العمراني : ذو غسل قرية لبني امرىء
القيس في شعر ذي الرّمة ؛ وقال الراعي :
وأظعانِ طلبتُ بذات لوْثٍ
يزيد رسيمُهَا سِرَعَاً ولِينا
أنّخن جِمالهنّ بذات غسل
سراة اليوم يمهَدنَ الكُدُونَا
وقال أبو عبيد اللّه السكوني : من أراد اليمامة من
النباج فمن أُشَيّ إلى ذات غسل وكانت لبني كليب بن
یربوع رهط جرير وهي اليوم لنمیر ، ومن ذاتغسل
إلى أمَرَةَ قرية ؛ وأنشد الحفصي :
بشَرْمَدَاءَ شُعَبٌّ من عَقْلٍ
وذات غسل ما بذات غِسْلِ
وبها روضة تدعى ذات غسل .
الغَسُولة : قال الحافظ أبو القاسم : رسلان بن إبراهيم
ابن بلال أبو الحسن الكردي سمع أبا القاسم عبد الواحد
ابن جعفر الطرميسي ثم البغدادي بصورَ في سنة ٤٨٠
وحدث بالغسولة من قرى دمشق سنة ٥٢٥ ، سمع
منه أبو المجد بن أبي سراقة وأبو الوقار رشيد بن
إسماعيل بن واصل المقري . والغسولة : منزل للقوافل
فيه خان على يوم من حمص بين حمص وقارًا .
باب الغین والشین وما یلیھما
غُشاوَةُ : بضم أوله ، وبعد الألف واو ، هكذا جاء
فيكون علماً مرتجلاً لأن الغشاوة التي من الغشاء إنما
هي بالكسر : وهو يوم من أيام العرب أغار فيه
بسطام بن قيس بكر بن وائل على بني سَليط .
غَشْبٌ : بالفتح ثم السكون ، وآخره باء موحدة :
موضع ؛ عن ابن دريد: نسب إليه الغشبي وهو رجل،
ولم أجد لهذا البناء أصلاً في كلام العرب :
غُشْدَانُ : بضم أوله ثم السكون ، ودال مهملة ،
وآخره نون : من قرى سمرقند .
٢٠٤

غشم
غضار
غتشْم : وهو الغصب في لغة العرب : واد من أودية
السراة .
غتشيب : موضع في الجمهرة ، حكاه عنه نصر .
غَشِيدُ : بفتح أوله ، وکسر ثانيه ، وياء مثناة ساكنة ،
وآخره دال مهملة : من قرى بخارى ؛ ينسب إليها
أبو حاتم محمود بن يونس بن مكرم الغشيدي البخاري ،
يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع وغيره ، روى
عنه ابنه أبو بكر ومحمد بن محمود الوزّان .
غَشِيّة: بالفتح ثم الكسر ، والياء مشددة : موضع من
ناحية معدن القبيلة ، روي عَسيّة ، بمهملتين .
غُشَيٌّ : بلفظ تصغير غشاء ، وهو ما يشتمل على الشيء
فيغطيه : اسم موضع ، ورواه ابن دريد غُشى .
باب الغین والصاد وما یلیهما
الغُصْنُ: بالضم ثم السكون ، وآخره نون ؛ والغصن
من الشجر معروف ؛ ذو الغصن : واد قريب من
المدينة تنصبّ فيه سيول الحرة ، وقيل : من حرة
بِي سُلَيْمٍ يُعَدُّ في العقيق ؛ قال كثير :
لعزّة من أیام ذي الغصن هاجني ،
بضاحي قرار الروضتين ، رُسومٌ
باب الغین والضاد وما یلیهما
غُضَا شَجَر : مضموم ، والضاد معجمة ، مقصور ،
وشجر ، بالتحريك: موضع بين الأهواز ومرج القلعة
وهو الذي كان النعمان بن مقرّن أمر مجاشع بن
مسعود أن يقيم به في غزاة نهاوند: قاله نصر ، ورواه
غيره بالعين المهملة وذكر في موضعه .
الفَضًا : مقصور ، مفتوح ، وهو من شجر البادية يشبه
الأثل إلا أنه لا يعظم عظمة الأثل ، وهو من أجود
الوقود وأبقاه ناراً ؛ والغضا : أرض في ديار بي
كلاب كانت بها وقعة لهم . والغضا : واد بنجد ؛
وقال أعرابي :
يقرُّ بعيني أن أرى رملَةَ الغضا
إذا ظهرت يوماً لعيني قِلالُها
ولستُ، وإن أحببتمتن یسکن الغضا،
بأول راجي حاجةٍ لا ينالُها
وقال مالك بن الريب :
ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة
يجنب الغضا أُزْجِي القِلاص النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركبُ عرضهُ ،
وليت الغضا ماشى الركاب لياليا
وليت الغضا يوم ارتحلنا تقاصرت
بطول الغضا حتی آری من ورائیا
لقد كان في أهل الغضا لوْ دَنا الغضا
مزار ، ولگنّ الغضا ليس دانيا
غُضّا : قال نصر : هو بضم الغين وتشديد الضاد
المعجمتين : ماء لبني عامر بن ربيعة ما خلا بني
البَكّاء .
الغضاب : ناحية بالحجاز من ديار هذيل .
غُضار : بالضم ، وآخره راء ، يجوز أن يكون من
الغضارة وهو الطين اللازب، وأن يكون من قولهم:
غَضِرَ فلان بالمال والسعةِ إذا أخصبَ بعد إقتار ،
والغضراء : الأرض السهلة الطيبة التربة والمال ؛
وغضار : اسم جبل ؛ قال ابن نجدة الهذلي :
تُغَنّي نِسوةً كنَقًا غُضارٍ
كأنك بالنشيد لهنّ رأم
الرّأمُ : الولدُ .
٢٠٥

غضاض
غضیان
الفَضَاضُ: بالفتح ، وتكرير الضاد المعجمة، يجوز أن
يكون من الغضّ وهو الطري أو الغض" وهو الفتور
في الطرف أو من الغض وهو الطَّع الناعم أو من
الغضّ وهو الذل: وهو ماء بينه وبين الطَّرَقِ ثلاثة
أميال والأخاديد منه على يوم .
الفَضْبَانُ: بلفظ ضدّ الراضي ، قصرُ الغضبان : في
ظاهر البصرة، وأظنه منسوباً إلى الغضبان بن القَبَعْرى
البكري ، وفي دعاء لأنس بالمطر لبُستانه : فلم يجاوز
قصر الغضبان . وغضبان أيضاً : جبل في أطراف
الشام بينه وبين أيلةَ مكان أصحاب الكهف ، وعن
أبي نصر غُضيان وقد ذُكر .
غَضْوَرُ : بفتح أوله ، وسکون ثانيه ، وفتح الواو ،
وبالراء ، وهو نبت شبه السَّبَط لا يعقد الدواب من
أكله شحماً : وهو ماء على يسار رَمّانَ ، ورَمّان :
جبل في طرف سلمى أحد جبليْ طيّء ؛ قال ابن
السكيت : غَضْوَرُ مدينة فيما بين المدينة إلى بلاد
خُزاعة وكنانة ، قال ذلك في شرح قول عروة بن
الوَرد :
عفَتْ بعدنا من أم حسّان غضوَرُ،
وفي الرّمل منها آيَةٌ لا تُغَيَّرُ
وقال رجل من بني أسد :
تبعْتُ الهوى يا طَيْبَ حتى كأنني
مِنَ آجلِكِ مضروسٌ الجرير قَوْودُ
تَعَجْرَفَ دهراً ثم طاوَعَ قلبَهُ
فصرّفه الرُّوَاضُ حيث تريد
وإنّ ذيادَ الحب عنكَ وقد بدت
لعينيكَ آيات الهوى لشديد
وما كل ما في النفس للناس مُظهَرٌ ،
ولا كل ما لا تستطيع تذُود
وإني لأرجو الوصل منك وقد رجا
صدى الجوف مُرتاداً كُدَاه صَلود
وكيف طِلابي وصْلَ مَن لو سألته
قذى العين لم يُطلب وذاك زهيدٌ
ومن لو رأى نفسي تسيل لقال لي :
أراك صحيحاً والفؤاد جليدُ
فيا أيها الرّيمُ المحلّى تَبَانُهُ
بكرمين كرْمَيْ فضة وفريدُ
أُجِدّيَ لا أمشي برَمّانَ خالياً
وغَضْوَرَ إلاّ قيل : أين تُريد ؟
غَضَوَّرُ : بفتح أوله وثانيه ، وتشديد الواو ثم راء :
موضع آخر ؛ قال الشماخ :
فأورَدَها ماء الغَضَوّر آجناً
له عَرْمُضٌ كالغسل فيه طَّمَومُ
ذو الغَضَوَين : بفتح الغين والضاد ، بلفظ تثنية الغضا ،
جاء ذكره في حديث الهجرة ؛ قال ابن إسحاق : ثم
تبطّنَ بهما ، يعني الدليل، مَرْجَحَ من ذي
الغضوين ، بالغين والضاد المعجمتين ، ويقال : من
ذي العَصَوَين، بالعين والصاد المهملتين؛ عن ابن هشام.
غَضْيانُ : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، أظنه
جمعاً لمواضع الغضا أو جمع الغّضْيا وهي المائة من
الإبل : وهو موضع بين الحجاز والشام؛ وأنشد ابن
الأعرابي :
تعشْبَتْ من أول التعشُّبِ
بين رماح القين وابني تغلب
من يَلْحَهُم عند القرى لم يكذب
فصبّحَتْ ، والشمس لم تقضّب،
عيناً بغضيانٍ سَحوح العُنْسَبِ
٢٠٦

غضيان
غلاس
وهذه صفة ما ذكرناه آنفاً في الغضبان ، وهذا عن
الحازمي وذلك عن العمراني .
غُضَيْفٌ: بالتصغير ؛ قال ابن السكيت: الغَضْف مصدر
غَضفْت أُذُنَهَ غَضْفاً إذا كسرتَها ، والغَضَفُ
انكسارها خِلْقةٌ، وسبحٌ أغضفُ ؛ وغُضيف :
اسم موضع .
الفَضْيُ: بفتح أوله ، بوزن ظبي ؛ قال ابن السكيت :
قفًا الغضي جبل صغير في قول كثير عزّة حيث قال:
كأن لم يُدَمّنْها أنيسٌ ولم يكن
لها بعد أيام الهِدَمَلة عامرُ
ولم يعتلج في حاضر متجاور
قفا الغضّي من وادي العُشيرة سامرُ
ويروى قَفا الغضن .
غُضَيّ : تصغير الغضا، شجر تقدم ذكره : ماء لعامربن
ربيعة جميعاً ما خلا بني البكاء ؛ قاله الأصمعي ،
وفي كتاب الفتوح : غُضيّ جبال البصرة، وفي كتاب
الفتوح أيضاً : وبعث مجاشعَ بن مسعود السلمي إلى
الأهواز وقال : اتّصِلْ منها إلى ماء لتُوالي النعمان
ابن مقرّن لحرب نهاوند ، فخرج حتى إذا كان بغضي
شجر أمره النعمان بن مقرّن أن يقيم مكانه فأقام بين
غضي شجر ومرج القلعة ؛ كذا ذكره ولا أدري
صوابه ، والله أعلم بالصواب .
باب الغین والطاء وما يليهما
الغُطَاطُ: موضع ؛ قال الكُميت بن ثعلبة جدّ الكميت
ابن معروف :
فمن مبلغٌ عُلْيَا مَعَدّ وطيّئاً
وكندةً من أصغى لها وتسَمّعًا
يمانيهم من حلّ بُحرانَ منهمُ
ومن حلّ أكتافَ الغُطاط فلعلعا
ألم يأتِهم أن الفزاريّ قد أبى ،
وإن ظلموه ، أن يذِلّ ويضرعا
وقال نصر : الغُطاط موضع في بلاد بكر .
غخَطَطُ: رستاق بالكوفة متصل بشانيا من السيب الأعلى
قرب سورا .
غُطَيفٌ: تصغير الغَطَف ، وهو أن تطول أشفار العين
ثم تنعطف ؛ وغُطَيف : اسم رجل سمي به مخلاف
من مخاليف اليمن .
باب الغين والفاء وما يليهما
غيِفَارَةُ: بالكسر ؛ والغفارة : سحابة تراها كأنها فوق
سحابة ، والغفارة : خرقةٌ تكون على رأس المرأة
تُوَقّي بها الخمار من الدُّهن ، وكل ثوب يغطى به
فهو غفارة ؛ وغفارة : اسم جبل .
الغَفَّارِيّةُ: من قرى مصر من ناحية الشرقية .
الغفارتين : من قرى مصر من ناحية الجيزية .
تَفْجَمُونُ : قبيلة من البربر من هوارة من أرض
المغرب ولهم أرض تنسب إليهم ، منهم أبو عمران
موسى بن عيسى محج بن أبي حاج بن ولهم بن الخير
الغفجموني ، حدّث بمصر عن أبي الحسن أحمد بن
إبراهيم بن علي بن فراس العبسقي المكي ، روى عنه
أبو عمران موسى بن علي بن محمد بن علي النحوي
الصقلي .
غُفْرٌ: حصن باليمن من أعمال أبْيَنَ، واللّه الموفق
والمعين .
باب الغين واللام وما يليهما
غَلاّسٌ: بالفتح ، فعّال من الغلس كأنه كثير التغليس
أي المُبكر لحاجته ، والغلَس : الظلام في آخر الليل
٢٠٧

غلاس
غما
وأول الصبح الصادق المنتشر في الآفاق ؛ وحَرّةٌ
غَلاّس : إحدى حِرار العرب .
غُلافِقُ: بضم أوله، وبعد الألف فاء مكسورة ثم قاف،
والغلفق : الطحلب ؛ قال :
ومَنهلٍ طامٍ عليه الغَلْفَقُ
وغلافق : اسم موضع في بلاد العرب .
عَلَافِقَةُ: بالفتح ، اشتقاقه من الذي قبله و كأنه جمعه:
وهو بلد على ساحل بحر اليمن مقابل زبيد ، وهي
مَرَسی زبيد ، وبينها وبين زبيد خمسة عشر ميلاً ،
ترفأ إليها سفن البحر القاصدة لزبيد .
غلاق : بالفتح، وآخره قاف، كأنه معدول عن غالق ؛
والغلاق : إسلامُ القاتل إلى أولياء المقتول تفعل فيه ما
تشاء ؛ وعين غَلاق : موضع .
غَلائِلُ : من بلاد خزا
غُلِّرُ: موضع في ديار غطفان فيما يرى نصر كانت به
وقعة لحُصَين بن الحُمام المرّي .
غَلَطَانُ : بفتح أوله وثانيه، وطاء مهملة، وآخره نون،
كأنه مأخوذ من الغلط ضد الصواب : قرية بينها وبين
مرو أربعة فراسخ .
غُلْفُلٌ : بالضم والتكرير ، والغلغلة : الإسراع في
السير ، وتغلغل في الشيء إذا أمعن فيه ، وغُلْغل :
جبل في نواحي البحرين ، ومرّ شاهده في العنقاء وهو :
أو الْحَقُ بالعنقاء من أرض صاحة
أو الباسقات بين رَوْقٍ وغلغل
الغَلْغَلَةُ: بالفتح والتكرير أيضاً، اشتقاقه كالذي قبله ،
وهو شعابٌ تسيل من الريّان : وهو جبل طويل
أسود بأجٍ ؛ عن أبي الفتح الإسكندري .
غَلْفَانُ : بفتح أوله، كأنه جمع غلف من قولهم: رأيت
أرضاً غلفاء إذا كانت لم تُرْعَ قبلُ وكلوْها باقٍ ، كما
يقال : غلام أغلف إذا لم تُقطع غُلفته ، وقال أبو
عمرو : الغلف الخصب ، بالكسر ، وغلفان : اسم
، موضع .
عُلْفَةُ: بضم أوله ، وسكون ثانيه ، الغُلفة والقُلفة
بمعنَى، والغلف: الخصب، والأرض غَلِفَةٌ كأنها
غَلِفت بالكلا : وهو اسم موضع في بلاد العرب .
باب الغين والميم وما يليهما
عُمّا : بضم أوله، وتشديد ثانيه، والقصر، والأولى
كتابته بالياء وكتبناه بالألف على اللفظ حسب ما
اشترطناه من الترتيب ، يقال : صمنا على الغُمّا
والغَمّ إذا صاموا على غير رؤية ؛ والغُمّى: الأمر
الملتبس كأنه من غممت الشيء إذا غطيته وأخفيته ؛
وغُمَّى: قرية من نواحي بغداد قرب البرَدان وعُكبرا ؛
وكان والبة بن الحباب الشاعر ماجئاً فشرب يوماً
بغمى وقال :
شربتُ ، وفاتِكٌ مثلي جَمَوحٌ ،
بغمی بالكؤوس وبالبواطي
يعاطيني الزجاجة أرْيَحِيٌّ
رخيم الدَّلّ، بُورك من مُعاطي!
أقول له على طَلَبٍ : ألِطْنِي
ولو بمواجر علج يُناطي
فما خيرُ الشراب بغير فسق
يتابع بالزناء وباللواط
جعلت الحجّ في غُمَّى وبِنِّى
وفي قُطْرَبُّلٍ أبداً رباطي
فقل للخمس آخرُ مُلْقانا ،
إذا ما كان ذاك على الصراط
٢٠٨

غما
غمازة
وقال جتحظَة البرمكي يذكر غُمّى :
قد مَتّعَ اللّه بالخريف ، وقد
بشّرَ بالفِطرِ رِقَةُ القمر
وطابَ رَمْيُ الإِوَزّ واللَّغْلِغ
الرائع بين المياه والخُضَر
فهل مُعينٌ على الركوب إلى
حاناتٍ غُمَّى، فالخير في البَكّر
وقهوةٍ تستحثُّ راكبتها
في السیر تحدی بالناي والوتر
في بطن زِنجِيّةٍ مُقِيَّرة
لا تتشكى ماكم السفر
٠
فالحمد للّه لا شريك له ،
ربّ البرايا ومُنْزِل السُّوَر
أقعد ني الدهر عن بزوغَى وكر
كين وغُمَّى بالعسر والكبر
وليس في الأرض محسن یکشف
العُسْرَ عن الْمُعْسرين باليُسُر
قومٌ لَوَ انّ القضاء أسعَدَهم
ضنّوا على المجدبين بالمطر
الغِيمَادُ : بكسر أوله ، يجوز أن يكون جمع غمد
السيف إلا أنه لا معنى له في أسماء الأمكنة فيجب أن
يكون من غَمِدتِ الركيّة إذا كثر ماؤها، وقال أبو
عبيدة : غمِدَت البئر إذا قلّ ماؤها ، فهو إذاً جمع
غَمَد مثل جِمال وجَمَل : وهو برك الغماد ، وقد
ذكر في موضعه .
الغِمَارُ : بالكسر ، وآخره راء ، وهو جمع غمر .
وهو الماء المغرّق: اسم واد بنجد ، وقيل : ذو الغمار
موضع ؛ قال القعقاع بن حُرّيث بن الحكم بن سلامة
ابن محصن بن جابر بن كعب بن عُلَيم الكلبي ويعرف
بابن درماء وهي أم محصن بن جابر شيبة من بني
تميم ولطمه امر ؤ القيس بن عدي بن أوس بن جابر بن
كعب بن عُليم فلم يُغَظْ بلطمته فلحق بسي بُحتر من
طيّء فنزل بانيف بن مسعود بن قيس في الجاهلية
فطَرِب إلى أهله فقال :
تَبَصَّرْ يا ابن مسعود بن قيس
بعينك ، هل ترى ظُعنَ القطينِ؟
خَرَجن من الغمارِ مشرِّقَاتٍ
تميل بهن أزواجُ العُهُون
بذمّك يا امرأ القيس استقلّت
رِعانُ غَوارِب الجبلين دوني
عُمَازَةُ: بضم أوله ، وتخفيف ثانيه ، وبعد الألف
زاي ، وهاء ، يجوز أن يكون مأخوذاً من الغمز
وهو الرُّذال من الإبل والغنم والضعاف من الرجال ،
أو من الغميزة وهو ضعف في العمل أو نقص في العقل؛
قال أبو منصور : وعين غُمازة معروفة بالسّودة من
تهامة ؛ ذكرها ذو الرّمة فقال :
توَخّى بها العينين عَيَنَّيْ غمازة
أقبَّ رَبَاعٍ أو أُفَيْرِحُ عام
وقال أيضاً :
أعينُ بْنِي بَوّ غمازة مورد
لها حين تجتاب الدجى أمْ أُثالها ؟
بَوٌّ : اسم رجل ، وقيل : غمازة بئر معروفة بين
البصرة والبحرين ؛ وقال ربيعة بن مقروم :
تجانَفَ عن شرائع بطن قَوّ
وحاد بها عن السّيف الكُرَّاعُ
وأقربُ منهل من حيث راحا
أُثالٌ أو غمازةُ أو نَطاعُ
١٤ - ٤
٢٠٩

غمدان
غمدان
غُمْدَ انُ : بضم أوله ، وسکون ثانيه ، وآخره نون ،
وقد صحّفه الليث فقال عمدان بالعين المهملة ، كما
صحّ بُعاث بالعين المهملة فجعله بالغّين المعجمة ،
يجوز أن یکون جمع غمد مثل ذئب وذئبان ، وغمد
الشيء : غشاؤه ولبسته، فكأن هذا القصر غشاء لما دونه
من المقاصير والأبنية ؛ قال هشام بن محمد بن السائب
الكلبي : إن لِيشَرْحَ بن يحصب أراد اتخاذ قصر بين
صَنعاء وطيوة فأحضر البنائين والمقدّرين لذلك فمدوا
الخيط ليقدروه فانقضّت على الخيط حدّأةٌ فذهبت
به فاتبعوه حتى ألقته في موضع غمدان فقال ليشرح :
ابنوا القصر في هذا المكان ، فبُني هناك على أربعة
أوجه : وجه أبيض ووجه أحمر ووجه أصفر ووجه
أخضر، وبنى في داخله قصراً على سبعة سقوف بين
كل سقفين منها أربعون ذراعاً ، وكان ظله إذا
طلعت الشمس يُرى على عَيْنان وبينهما ثلاثة أميال ،
وجعل في أعلاه مجلساً بناه بالرخام الملون ، وجعل
سقفه رخامة واحدة، وصیر على كل ركن من أركانه
تمثال أسد من شبه كأعظم ما يكون من الأُسْد
فكانت الريح إذا هبّت إلى ناحية تمثال من تلك
التماثيل دخلت من دبره وخرجت من فيه فيسمع له
زئیر کثیر السباع ، و کان یأمر بالمصابيح فتسرج في
ذلك البيت ليلاً فکان سائر القصر یلمع من ظاهره کما
يلمع البرق ، فاذا أشرف عليه الإنسان من بعض
الطرق ظنه برقاً أو مطراً ولا يعلم أن ذلك ضوء
المصابيح ؛ وفيه يقول ذو جَدَن الهمذاني :
دعيني لا أبا لك لن تطيقي ،
لحاكِ اللّهُ قد أنزَقْتِ ريقي
وهذا المال ينفد كل يوم
لنُؤْل الضيف أو صلة الحقوق
وغمدانُ الذي حُدّثت عنه
بناه مشيِّداً في رأس نيق
بمر مرة وأعلاه رخامٌ
تُحامٌ لا يُعَيِّبُ بالشقوق
مصابيح السليط يَلُحْنَ فيه
إذا يَمسي كتَوْماض البروق
فأضحى بعد جدّته رَماداً ،
وغيّرَ حُسنَهَ لهبُ الحريق
وقال قوم : إن الذي بنی غمدان سليمان بن داود ،
عليه السلام ، أمر الشياطين فبتَوْا لبَلْقيس ثلاثة
قصور بصنْعاء : غُمْدَانَ وسِلْحِين وبَيَنُونَ ؛
وفيها يقول الشاعر :
هل بعد غمدان أو سلحينَ من أثرٍ ،
أو بعد بَيْنُونَ يَّبِي الناسُ أَبياتا؟
وفي غمدان وملوك اليمن يقول دعبلُ بن عليّ
الخُزاعى :
منازلُ الحيّ من غُمْدانَ فالنَّضَد
فمأرب فظفار الملك فالجَنّدِ
أرض التبابع والأقيال من يَمَن ،
أهل الجياد وأهل البيض والزَّرَدٍ
ما دخلوا قريةً إلاّ وقد كتبوا
بها كتاباً فلم يَدْرُسْ ولم يبدِ
بالقيروان وباب الصين قد زَبَرُوا ،
وباب مرو وباب الهند والصُّغُدِ
وقال أبو الصّلْت يمدح ذا يَزَن :
أرسلتَ أُسْداً على بُقع الكلاب فقد
أضحى شريدُهُمُ في الأرض فُلاّلا
فاشرَبْ هنيئاً عليك التاج مرتفقاً
في رأس غُمدانَ داراً منك مِحلالا
٢١٠

غمدان
غمر
تلك المكارمُ لا قَعبانٍ من لبن
شيبا بماء فعادا بعدُ أبوالا
وهدم غمدان في أيام عثمان بن عفان ، رضي الله عنه ،
فقيل له : إن كُهّان اليمن يزعمون أن الذي يهدمه
يُقْتل ، فأمر باعادة بنائه ، فقيل له : لو أنفقتَ عليه
خرج الأرض ما أعدته كما كان ، فتركه ، وقيل :
وُجُد على خشبة لما خُرّبَ وهُدِمَ مكتوبٌ برصاص
مصبوب : اسلم غِمدان هادمُك مقتول ، فهدمه
عثمان ، رضي الله عنه ، فقتل .
الغَمْرَانِ: بالفتح، وهو تثنية الغَمْر ، وهو الماء
الكثير المغرق : وهو اسم موضع في بلاد بني أسد ؛
وقالت رامةُ بنتُ حصين الأسدية جاهليّةٌ تذكر
مواضع بني أسد أنشده أبو النَّدَى :
أُلامُ على نجد ، ومن يَكُ ذا هوى
يُهِيّجه للشوق شَيءٍ يُرَابِعُهْ
تيجئه الجنوبُ حين تغدو بنشرها
يمانيةً والبرق إن لاح لامعه"
ومن لامني في حُبّ نجد وأهله
فليمَ على مثلي وأوْعَبَ جادِعه
لعَمْرُكُ لَلْغمرانِ غمرا مقلّد
فذو نَجَبٍ غُلاَنُهُ فدوافعهْ
وخَوّ إذا خوِّ سَقَتْهُ ذِهابُه ،
وأمرَعَ منه تِينُهَ وربائعه
وصَوْتُ مكاكِيٍ تَجَاوَبُ مَوْهناً
من الليل ، من یأرق له فَهْوَ سامعه
أحبُّ إلينا من فراريج قرية
تزاقى ومن حيّ تنِقُّ ضفادعه
الغَمَرُ: بفتح أوله وثانيه ، وهو في الأصل السَّهَك ،
وقد غَمِرَت يدُهُ غَمَراً : وهو اسم جبل ؛ قال :
والغَمَرُ الموفي على صُدِّى سَفَرْ
وهو في الجمهرة بالعين المهملة، ولا أحقّ أُهُما روايتان
في هذا البيت أم كلّ واحد منهما موضع غير الآخر .
غُمَرُ : بوزن زُفَر وجُرَذ ، وهو القعب الصغير ،
ومنه : ويروي شُرْبَهُ الغُصَرُ ؛ وذو غُمَرٍ : واد
بنجد ؛ قال عُكاشة بن مسعدة السعدي :
حیث تلاقى واسطٌ وذو أُمَرْ ،
وقد تلاقت ذات كهف وغُمَرْ
الغَمْرُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وهو الماء الكثير
المغرق، وثوْبٌ غَمْرٌ إذا كان سابغاً؛ والغَمر :
بثر قديمة بمكة ، قال أبو عبيدة : وحفرت بنو سهم
الغَمْرَ ، فقال بعضهم :
نحن حفَرْنا الغَمْرَ للحجيج
تَشُجّ ماءَ أيَّما تجيج
وغمرُ أراكة : موضع آخر . وغمر بني جذيمة :
بالشام بينه وبين تيماء منزلان من ناحية الشام ؛ قال
عدي بن الرقاع :
لمن المنازلُ أَقْفَرَت بِغَبَاءِ ؟
لو شئت هيجَتِ الغداةَ بكائي
فالغمْرُ غمرُ بني جذيمة قد ترى
مأهولةً فخلت من الأحياء
لولا التجَلُّدُ والتعزّي إنّه
لا قَوْمَ إلاّ عَقْرُهم لفَناء
نادیتُ أصحابي الذین توجهوا ،
ودعَوْتُ أُخرسَ مَا يُجيب دعائي
وغمرُ طيٍّ ، قال ابن الكلبي : سمّي بطيّء رجل
من العرب الأولى ، وغمرُ ذي كِنْدَةَ : موضع
وراء وَجْرَةَ بينه وبين مكة مسيرة يومين ؛ قال
٢١١

غمر
غمرة
عمر بن أبي ربيعة فيه :
إذا سَلَكَتْ غَمْ ذِي كِنْدَة
مع الصبح قصداً لهاَ الفَرَّقَدُ
هنالك إمّا تُعَزّي الفؤادَ،
وإمّا على إثرهم تكمَدُ
قال ابن الكلبي في كتاب الافتراق : وكان لجُنادة
ابن مَعَدّ الغمرُ غمر ذي كندة وما صاقبها وبها
كانت كندة دهرَها الأول ، ومن هنالك احتجّ
القائلون في كندة ما قالوا لمنازلهم في غمر ذي كندة
يعني من نسبهم في عدنان ؛ وقال أبو عبيد السَّكُوني:
الغمر بحذاء تُوز شرقيّه جبلٌ يقال له الغمر ، وتوز :
من منازل طريق مكة من البصرة معدود في أعمال
اليمامة ؛ قال :
بَنَ بالغمر أرْعَنَ مشمَخرّاً
يغنّي في طرائقه الحمام
يصف قصراً، وطرائقُه: عُقُودُه؛ وفي حديث الردّة:
خرج خالد بن الوليد من الأكتاف أكناف سَلْمى
حتى نزل الغمر ماء من مياه بني أسد بعد أن حَسُنَ
إسلامُ طيّء وأدّوا زكاتهم ؛ فقال رجل من المسلمين :
جزى اللّه عنّا طيّئاً في بلادها
ومُعترك الأبطال خيرَ جزاء
همُ أهلُ رايات السّماحة والنّدَى
إذا ما الصَّبَا أُلْوَتْ بكلّ خِباء
هُمُ ضربوا بعثاً على الدين بعدما
أجابوا مُنادي فِتنةٍ وعماء
وخال أبونا الغَمْرَ لا يسلمونه ،
وتجَّتْ عليهم بالرماح دماء
مِراراً فمنها يومُ أعلى بُزاخة ،
ومنها القصيمُ ذو زُهَى ودُعاء
وهو واد فيه ثِمادٌ ماؤها قليل، وهو بين ثجر وتيماء.
غَمْرَةُ : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ؛ الغمرة : منهمكُ
الباطل ، ومُرْتكض الهوى غمرة الحُبّ ، ويقال :
هو يضرب في غمرة اللّهْو ويتسكع في غمرة الفتنة ،
وغمرةُ الموت : شدّة همومه ، هذا قول اللغويين ،
والذي يظهر لي أن الغمرة هو ما يَغْمَر الشيء ويَعمّه
فهو يصلح للباطل والحقّ: وهو منهل من مناهل
طريق مكة ومنزل من منازلها ، وهو فصلُ ما بين
تهامة ونجد ، وقال ابن الفقيه : غمرة من أعمال
المدينة على طريق نجد أغزاها النبي ، صلى الله عليه
وسلم ، عكاشةَ بن مِحصن ، وقال نصر : غمرة
سوْداء فيما بين صاحة وعمايتين جبلين . وغمرة :
جبل ، يدلّ على ذلك قول الشمرْدَل بن شريك :
سقی جد یاً أعرافُ غمرة دونه ،
بيشَةَ ، ديماتُ الربيع مواطُهْ
وما فيّ حُبُّ الأرض إلاّ جوارها
صَدَاهُ وقولٌ ظَنّ أَنيَ قائلُهْ
وقال ذو الرمة :
تَقَضّين من أعراف لُبْنٍ وغَمْرةٍ ،
فلما تَعَرّفْنَ اليمامة عن عُفْرٍ
تقضين من الانقضاض ، وكان به يوم من أيامهم ؛
قال الحارث بن ظالم :
وإني يوم غمرة ، غير فَخْرٍ ،
تركتُ النهبَ والأسْرَى الرِّغابا
وقال عمرو بن قياس المُرّادي من قصيدته التي أولها :
ألا يا بَيْتُ بِالعَلْيَاءِ بَيْتُ
وحيّ ناسلين وهم جميعٌ
حذارَ الشرّ يوماً قد دَهَبْتُ
٢١٢

غمرة
غمیس
وقد علم المعاشرُ غير فخر
بأني يومَ غمرة قد مضيْتُ
فوارس من بني حجر بن عمرو
وأخرى من بني وهب حَمّْتُ
متى ما يأتِي يومي تجِدْني
شَبِعْتُ من اللذاذة واستقَيتُ
الغَمْرِيّةُ : كأنها منسوبة إلى رجل اسمه غَمْر ، مثل
الذي قبله بسكون وسطه : وهو ماء لبني عّبْس .
غَمّز : بالتحريك ، والزاي : جبل، عن أبي الفتح نصر.
الغَمْلُ: بالفتح ثم السكون ، وآخره لام ؛ والغمل :
أن يُلَفّ الإهابُ بعدما يُسْلِخ ثم يُغَمّ يوماً وليلة
حتى يسترْخِي شعرُهُ أو صوفُهُ ثم يُمْرَط فان تُرك
أكثر من يوم وليلة فَسَدَ ، وكذلك البُسْرُ وغيره
إذا غُمّ ليُدْرك فهو مغمول، ويقال: غَمَلَ النبتُ
يغمُلُ غَمْلاً وغَمَلاً إذا التفّ وغَمَ بعضُه بعضاً
فعَفِن ؛ والغمل : اسم موضع ؛ قال بعضهم :
كيف تراها والحُداة تُقْضُ
بالغمل ليلاً والرحالُ تُنْغِضُ ؟
غَمَلَى : بفتح أوله ، وتحريك ثانيه ، وفتح اللام ؛
والغَمَلَى من النبات : ما ركب بعضه بعضاً فبَلِيَ ؛
وغَمَلَى : موضع .
غُمَيْرٌ: بلفظ تصغير الغمر ، وهو الماء الكثير ؛ قال أبو
المنذر : سمّ الغُمَير لأن الماء الذي غمر ذلك
الموضع غير كثير : موضع بين ذات عِرْق والبستان
وقبله بميلين قبرُ أبي رغالٍ؛ وغُمَرٌ أيضاً: موضع
في ديار بني كلاب عند الثلّوت . وغُمَيْرُ الصدْعاء:
من مياه أجٍ أحد جبلَيْ طيّء بقرب الغُرَيّ ؛ قال
عبيد بن الأبرص :
تبصّرْ خليلي هل ترى من ظعائن
سَلَكْنَ غُمَيْراً دونهنّ غُموض
وفوق الجمال الناعجات كواعبٌ
مخاضيبُ أبكارٌ أوانِسُ بيضُ
وخبّتْ قلوصي بعد هذه، وهاجتها
مع الشوق برقٌ بالحجاز وميضُ
فقلتُ لها : لا تعجلي ! إن منزلاً
نأتّني به هندٌ إليّ بغيضُ
غَمِيرُ الجموعِ: بالفتح ثم الكسر ، وزاي : تلّ عنده
مُوَيَهة في طَرَفِ رَمّان في غربي سَلْمَى أحد
جبلَي طيّء ، أخبر به محمود بن زغل صاحب
مسعود بن بريك بحلب .
الغُمُوض : بالضاد المعجمة : أحد حصون خيبر وهو
حصن بني الحُقيق، وبه أصاب رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، صفية بنت حُييّ بن أخطب وكانت عند
كنانة بن الربيع بن أبي الحقيق فاصطفاها لنفسه ؛
ويظهر أنه محرف عن القَمُوص .
الغُمَيْسُ: تصغير الغَمس من قولك: غمَسْتُ الشيء
في الشيء إذا غططتّه فيه وأخفيته ؛ قال أبو منصور :
الغميس الغميم وهو الأخضر من الكلإ تحت اليابس ،
فيجوز أن يكون الغميس تصغيره تصغير الترخيم ،
والغميس : على تسعة أميال من الثعلبية وعنده قصر
خراب ؛ ويوم الغميس : من أيام العرب فيه هاجت
الحرب بين بني قُنْفد ؛ وقد ذكر الغميس الشعراء
فقال أعرابيّ :
أيا نخلتَيْ وادي الغميس سُقِيتُما ،
وإن أنتما لم تنفعا مَنْ سقاكما
فعُمَّا تسُودا الأثْلَ حُسْناً وَتَنَعُما،
ويختال من حُسن النبات ذُراكما
٢١٣

غمیس
غميم
غَمِيسٌ: بفتح أوله ، وكسر ثانيه ؛ قال ابن إسحاق
في غزاة بدر: مَرّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، على
ترْبان ثم على ملل ثم على غميس الحمام ، كذا
ضبطه ؛ قال الأعشى :
ما بُكاء الكبير في الأطلال
وسُؤالي ، فهل ترُدُّ سؤالي
دِمنَةٌ قفرةٌ تعاوَرَها الصيـ
فُ بريحَيَن من صباً وشمال
لاتَ هَنَّا ذكرى جُبيرة أو من
جاء منها بطائف الأهوال
حلّ أهلي بطنَ الغميس فبادوْ
لى وحلّت عُلويّةً بالسِّخال
الغَمِيسةُ: مثل الذي قبله وزيادة هاء التأنيث للبقعة أو
البئر أو البركة : موضع قال فيه بعض الأعراب :
أيا سَرْ حَيْ وادي الغميسة اسلما،
وكيف بظلٍ منكما وفُنون
تعاليتُما في النبت حتى علوتما
على السرح طولاً واعتدال متون
الغُمَيْصَاء: تصغير الغَمْصاء تأنيث الأغمص، وهو ما
يخرج من العين ، والغميصاء من النجوم، تقول العرب
في أحاديثها : إن الشّعْرى العبورَ قَطَعت المجرّة
فسميت عبوراً وبكت الأخرى على أثرها حتى غَمِصَتْ
فسميت الغميصاء؛ والغميصاء: موضع في بادية العرب
قرب مكة كان يسكنه بنو جذيمة بن عامر بن عبد
مناة بن كنانة الذین أوقع بهم خالد بن الوليد ، رضي
الله عنه، عام الفتح فقال رسول الله، صلى الله عليه
وسلم : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد ، ووَدّاهم
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على يد آي علي بن
أبي طالب ، رضي الله عنه ؛ وقالت امرأة منهم :
ولولا مقالُ القوم للقوم أسلموا
للاقّتْ سليمٌ يوم ذلك ناطحا
لماصَعَهِم بِشِرٌ وأصحاب جَحْدَم
ومُرّة حتى يتركوا الأمر صابحا
فكائن ترى يومَ الغميصاء من فتّ
أُصيب ولم يَجْرَح وقد كان جارحا
أَلَظّتْ بُخُطَّابِ الأيامِى وطَلّقَتْ
غداتئذ منهنّ من كان ناكحا
وقال آخر :
وكائن تَسَرّى بالغميصاء من فتّ
جريحاً ولم يتجرح وقد كان جارحا
الغَمِيمُ : بفتح أوله، وكسر ثانيه ثم ياء مثناة من تحت
وميم أخرى ، وهو الكلأ الأخضر تحت اليابس ،
والغميم فعيل بمعنى مفعول أي مغموم ، وهو الشيء
المغطّى ؛ كُرَاعُ الغميم : موضع بين مكة والمدينة ،
والغميم موضع له ذكر كثير في الحديث والمغازي ؛
وقال نصر : الغميم موضع قرب المدينة بين رابغ
والجُحْفة ؛ قال كثير :
فُمْ تأمّلْ، فَأَنْتَ أبصرُ منّي ،
هل ترى بالغميم من أجمال
قاضياتٍ لُبانةً من مُناخ
وطوافٍ وموقف بالخيال
فسقى اللّه مُنْتوَى أُمّ عمرٍو
حیث أمّتْ به صدور الرحال !
أقطعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أوْفى بنَ
مَوَالة العنبري وشرط عليه إطعام ابن السبيل والمنقطع
وكتب له كتاباً في أديم أحمر ، وسببُ تسمية
الغميم بهذا ذُكر في أجلٍ ، وهو اسم رجل سمّ به
وقد ذكر في كراع الغميم .
٢١٤

غمیم
غنتر
الغُمَيْم : تصغير الغَمّ ، هكذا ذكره نصر بتخفيف
الياء ، وقال : واد في ديار حنظلة من بني تميم ؛
وقال شبيب بن البَرْصاء :
ألم ترَ أن الحيّ فرّق بينهم
نَوَى بين صحراء الغميم لتجوجُ
نَوَى شطبتْهم عن ھوّانا وهیّجَتْ
لنا طَرَباً ، إن الخطوب تهيجُ
فأصبح مسروراً بينِك مُعْجَبٌ
وباكٍ له عند الديار نشيجُ
الغُمَيِّمُ : تصغير الغميم بمعنى المغموم كما تقدّم ، أو
تصغير الغميم الكلأ الأخضر الذي تحت اليابس فلم
يذكره نصر ، فإما أن يكون صحّف الذي ذُكر
عنه قبله فاني لم أجده لغيره ، أو لم يظفر بهذا المشدّد
فانه صحيح جاء في أشعارهم ، وقد قيل :
لليْلى بالغميم ضوء نار
يتلوح كأنه الشّعْرَى العبورُ
وقال السكّري : الغميّم ماء لبني سعد ؛ ذكر ذلك
في شرح قول جرير :
یا صاحبيّ هل الصباحُ منیرُ ،
أم هل للَوْم عواذلي تفتيرُ ؟
إِنّا فُكَلَّفُ بالغميّم حاجةٌ
يِهْيا حمامةَ دونها وجغيرُ
ليت الزمان لنا يعود بيُسره ،
إن اليسير بذا الزمان عسيرُ
وقال مالك بن الرَّيْب :
رأيتُ ، وقد أتى بُحرَانُ دوني
لليْلى بالغميم ، ضوء نار
إذا ما قلت قد خمدَتْ زَهاها
عُصِيُّ الزَّد والعُصْفُ السّوَاري
باب الغین والنون وما يليهما
الفَنّاء: بالفتح، والمدّ ؛ قال أبو منصور : الغناء ،
بفتح الغين والمد ، الإجزاء والكفاية ، يقال : رجل
مُفْنٍ أي مجزٍ كافٍ ، وأما الغناء ، بالكسر والمد :
فهو الصوت المطربُ، وأما الغِنى من المال فهو بالكسر
والقصر ؛ ورملُ الغناء ، مفتوح الأول ممدود ، في
شعر الراعي رواية ثعلب مقروءة عليه :
ها غضون وأردافٌ ینوء بها
رملُ الغَنَاء وأعلى متنها رُودُ
وبكسر الغين قال ذو الرمة :
تنَطّقْنَ من رمل الغناء وعُلّقت
بأعناق أُدْمان الظباء القلائدُ
أي اتخذن من رمل الغناء أعجازاً كالكثبان وكأن
أعناقهن أعناق الظباء ؛ وقال أبو وجزة :
وما أنت امّا أمّ عثمان بعدما
حتّبًا لك من رمل الغناء خدود
غَنّاجُ : بالفتح ثم التشديد ، وآخره جيم : بليدة
بنواحي الشاش .
غَنَّادَوْسْت : بالفتح ثم التخفيف، ودال مهملة ، وواو
ساكنة ، وسين مهملة ساكنة ، وتاء مثناة من فوق :
من قرى سَرْخس .
غِينَاظٌ: بكسر أوله ، وآخره ظاء معجمة، والغنظ الهمّ
اللازم: وهو موضع باليمامة فيه روضة؛ قالبعضهم :
وإن تك عن روض الغناظ معاصماً
تُغَضَّ بها سور يُخافُ انقصامُها
غُنْفُرُ : بالضم ثم السكون ، وثاء مثلثة مضمومة ، وما
أظنها إلا عجمية : وهو واد بين حمص وسلمية بالشام
٢١٥

غنر
غور
في قول أبي الطيّب :
غَطا بالغنثر البيداء حتى
تحيّرت المتالي والعِشارُ
كذا رواه ابن جنيّ، وغيره يرويه بالعِثِير وهو
الغُبار .
غَنْدَابُ : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة ، وآخره
باء موحدة : محلّة من محالّ مَرْغينان مدينة من بلاد
فرغانة ؛ ینسب إليها أبو محمد عمر بن أحمد بن أبي
الحسن الغندابي المرغيناني المعروف بالفرغاني ، كان
فقيه سمرقند وصاحب الفتوى بها ، سمع ببلغ أبا
جعفر محمد بن الحسين السمنْجاني وذكره أبو جعفر
في شيوخه وقال : مولده سنة ٤٨٥ .
غُنْدِ جَانُ : بالضم ثم السكون ، وكسر الدال ، وجيم ،
وآخره نون : بليدة بأرض فارس في مفازة قليلة الماء
مُعْطشة ؛ ولذلك فيما قيل أخرجت جماعة من
أهل الأدب والعلم ، منهم : أبو محمد الأعرابي واسمه
الحسن بن أحمد المعروف بالأسْوَد صاحب التصانيف
في الأدب وأبو الندى محمد بن أحمد شيخه وغيرهما،
قال الإصطخري : يرتفع من الغندجان وهي قصبة
دَشْت بارين من البُسُط والستور والمقاعد وأشباه
ذلك ما يوازى به عمل الأرمن ، وبها طراز للسلطان
ويحمل منها إلى الآفاق ، قال ابن نصر : كان أبو
طالب الغندجاني بالبصرة وكان وضيع الأصل فارتفع
في البذل و و جد له توقیع فیه و کتب خامس المھرجان ؛
فقال أبو الحسن السكري :
توَالت عجائبُ هذا الزمانِ ،
وأعجبُها نظر الغندجاني
وأعجبُ من ذاك توقيعه
لخمس خَلَوْن من المهرجان
مُنْدُود: بالضم ثم السكون ، ودال مضمومة ثم واو
ساكنة ، وذال : من قرى هراة .
غُنَيْمَاتُ : بلفظ تصغير جمع غنيمة : موضع في بلاد
العرب .
باب الغین والواو وما یلیھما
الغَوَارَةُ : بالفتح ثم التخفيف، وبعد الألف راء مهملة :
قرية بها نخل وعيون إلى جنب الظهران .
غُوبَذٍين : بالضم ثم السكون : قرية بينها وبين نسف
فرسخ ؛ ينسب إليها الحسن بن عبد الله بن محمد بن
الحسين بن مُعدل ، سمع أبا بكر محمد بن أحمد
البلدي ، سمع منه أبو سعد ستة أجزاء من كتاب
صحيح البخاري .
غُورَج: بالضم ثم السكون ثم فتح الراء ، وجيم ، وأهل
هراة يسمونها غُورَة : قرية على باب مدينة هراة ؛
منها : أحمد بن محمد الغورجي ، مات سنة ٣٠٥؛
وأبو بكر بن مطيع الغورجي ، مات سنة ٣٠٥ .
غُورَجْك: بالضم ثم السكون ، وفتح الراء ، والجيم
الساكنة ، والكاف : قرية من الصُّغد من نواحي
إشتیخن ثم من نواحي سمر قند .
الغَوْر: بالفتح ثم السكون ، وآخره راء ، والغَوْر :
المنخفض من الأرض ، وقال الزَّجَّاج: الغور أصله
ما تداخَل وما هبط ، فمن ذلك غَوْرُ تهامة ، يقال
للرجل : قد أغار إذا دخل تهامة ، وغَوْر كل شيء :
قعره ، وكلّ ما وصفنا به تهامة فهو من صفة الغور
لأنهما اسمان لمسمّى واحد ؛ قال أعرابيّ :
أراني ساكناً من بعد نجد
بلاد الغَوْر والبلد التهاما
فَرُبّتما مشيتُ بحرّ نجد
ورُبّتما ضربتُ به الخِياما
٢١٦

غور
غور
ورُبّتما رأيتُ بحرّ نجد
على اللأواء أخلاقاً كراما
أليس اليوم آخر عهد نجد ؟
بلى فاقْروا على نجد السلاما
قال الأزهري : الغور تهامة وما يلي اليمن ، وقال
الأصمعي : ما بين ذات عِرْق إلى البحر غَوْر تهامة ،
وطرفُ تهامة : من قبل الحجاز مَدَارج العَرْج
وأولها من قبل نجد مدارج ذات عرق ، والمدارج :
الثنايا الغلاظ ، وقال الباهلي: كلّ ما انحدر سيلهُ مغَرّباً
عن تهامة فهو غورٌ ، وقال الأصمعي : يقال غارَ
الرجل يغُور إذا سار في بلاد الغور ، وهكذا قال
الكسائي وأنشد قول جرير :
يا أمّ طلحة ما رأينا مثلكم
في المنجدين ولا بغور الغائر
لو كان من أغار لكان مغيراً ، فلما قال الغائر دلّ
على أنه من غار يغور ؛ وسئل الكسائي عن قول
الأعشى :
نيٌّ يرى ما لا ترون، وذكرُهُ
أغارَ ، لعمري ، في البلاد وأنجدًا
فقال : ليس هذا من الغَوْر وإنما هو من أغارَ إذا
أسرَعَ ، وكذلك قال الأصمعي ؛ وروى ابن الأنباري
أن الأصمعي كان يروي هذا البيت :
نبيّ يرى ما لا ترون ، وذكره
لعَمْريَ غارَ في البلاد وأنجدًا
وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : غار القوم وأغاروا
إذا انحدروا نحو الغور ، قال : والعرب تقول : ما
أدري أغار فلان أم أنتجد أي ما أدري أتى الغور أم
أتى نجداً، وكذلك قال الفراء واحتج بقول الأعشى .
والغَوْر : غور الأرْدُنّ بالشام بين البيت المقدّس
ودمشق ، وهو منخفض عن أرض دمشق وأرض
البيت المقدس ولذلك سمي الغَوْرَ ، طوله مسيرة
ثلاثة أيام ، وعرضه نحو يوم ، فيه نهر الارْدُنّ
وبلاد وقرى كثيرة ، وعلى طرفه طبرية وبحيرتها ومنها
مأخذ مياهها ، وأشهَرُ بلاده بَيْسان بعد طبرية ،
وهو وخمٌ شديد الحر غير طيب الماء وأكثر ما
يزرع فيه قصب السكر ، ومن قُراه أريحا مدينة
الجبّارين ، وفي طرفه الغربي البحيرة المنتنة وفي طرفه
الشرقي بحيرة طبرية . وغَوْرُ العماد : موضع في ديار
بني سُليم. والغَوْر أيضاً غور مَلَح: ماء لبني العدوية ؛
قال الهيش بن شراحيل المازني مازن بني عمروبن تميم:
فان قتلتَ أخي ، إذْ حُمّ مقتلُهُ ،
فلستَ أولَ عبدٍ ربَّ قتلا
لقيته طيّباً نفساً بميتته
لما رأى الموت لا نِكْساً ولا وكتلا
وقد دعَوْتُك يوم الغَوْر من مَلَح
إلى النزال فلم تنزل كما نزلا
فلا عدمتَ امرأ هالتْك خيفتُه
حتى حسبتَ المنايا تسبق الأجلا
ولا أسنّةَ قوم أرشدوك بها
سُبْلَ الفرار فلم تعدل بها سُبُلا
وكان الهيش من قُتّال بني مازن وشجعانها وشعرائها ،
والأيام والأحاديث في الغَوْر كثيرة ؛ وقالت
ماجدة البكرية :
ألا يا جبالَ الغَوْرِ خَلّيْنَ بيننا
وبين الصَّبا يجري علينا شنينُها
لقد طال ما جالت ذُراكنّ بيننا
وبين ذُرَى نجد فما نستبينها
٢١٧

غور
غوسنان
وقال جميل :
یغورُ ، إذا غارت ، فؤادي وإن تكن
بنجد يَهِمْ منّي الفؤاد إلى نجد
أتيتُ بني سعد صحيحاً مسلّماً ،
وكان سَقَامُ القلب حُبَّ بني سعد
وقال الأحوص :
وإنكِ إن تَنزَحْ بكِ الدارُ آتِكم
وشيكاً، وإن يُصعد بك العيسُ أَصْعِدٍ
وإن غُرتٍ غرْنا حيث كنت وغرتمُ،
أو انجِدْتِ أنجدنا مع المتنجّد
متى تنزلي عيناً بأرض وتلعة
أَزُرْكِ ويكثرْ حيث كنتٍ تردّدي
غُورُ : بضم أوله ، وسكون ثانيه ، وآخره راء :
جبال وولاية بين هراة وغزنة وهي بلاد باردة واسعة
موحشة وهي مع ذلك لا تنطوي على مدينة مشهورة ،
وأكبر ما فيها قلعة يقال لها فيروز كوه يسكن
ملوكهم فيها، ومنها كان آل سام منهم شهاب الدين ؛
ينسبَ إليها أبو القاسم فارس بن محمد بن محمود بن
عيسى الغوري من أهل بغداد ولعله غوريّ الأصل ،
روی عن أحمد بن عبد الخالق الورّاق ومحمد بن محمد
ابن سلیمان الباغندي وغيرهما ، روى عنه ابنه أبو
الفرج محمد وأبو الحسن بن رزق وغيرهما ، وتوفي سنة
٣٤٨ ، وكان ثقة ؛ وولده أبو الفرج محمد بن فارس
يعرف بابن الباغندي ، سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر
ابن محمد بن المنادي وعلي بن محمد المصري وأحمد بن
سليمان النجّاد وغيرهم ، وكان صالحاً ديناً صدوقاً ،
روى عنه محمد بن مخلد إجازة وأبو بكر الخطيب ،
وكان يُملي في جامع المهدي ، وتوفي في شعبان سنة ٤٠٩.
غُورَشْك : بالضم ثم السكون ثم راء مفتوحة بعدها
شين معجمة ، وكاف : من قرى سمر قند .
غوروان: من قرى هراة منها بعض الرواة .
الغَوْرَةُ : بفتح أوله ورواه بعضهم بالضم ثم السكون ،
والراء ، والهاء : موضع جاء ذكره في الأخبار فيما
أقطعه النبي، صلى الله عليه وسلم ، تَجَاعَةَ بن مُرارة
من نواحي اليمامة الغورة وغرابة والحُبَلُ .
غُورَه : قرية من باب هراة ينسب إليها بعضهم .
غُورِينُ : أرض في قول العَبْقَسي حيث قال :
ألم ترَ كَعَباً كعبَ غورين قد قَلا
معاليّ هذا الدهر غير ثمانٍ
فمنهنّ تَقوَى اللّه بالغيب، إنها
رهينةُ ما تجني يدي ولساني
ومنهنّ جَرّي جَحْفَلاً لجب الوغى
إلى جحفل يوماً فيلتقيان
ومنهنّ شُرْبي الكأس وهي لذيذة
من الخمر لم تمزج بماء شنان
وهي أبيات كثيرة .
غُورِيَانُ : بالضم ثم السكون ثم راء مكسورة ، وياء
مثناة من تحت ، وآخره نون : من قرى مَرْوَ .
غُوزَم: بالضم ثم السكون ، وزاي مفتوحة ، وميم :
قرية من قرى هراة ؛ ينسب إليها أبو حامد أحمد
ابن محمد بن حسنوَيْه الغوزمي ، حدث عن الحسين
ابن إدريس وغيره ، روى عنه أبو بكر البَرْقاني
وغيره ؛ وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن علي
الغوزمي ، روى عن أبي علي أحمد بن محمد بن رزین
الباساني الهروي ، روى عنه أبو ذرّ عبد بن أحمد
الهروي في معجمه وذكر أنه كتب عنه بغوزم .
غُوسْنانُ : بسين مهملة ، ونون ، وآخره نون : من
قری هراة، ینسب إليها أبو العلاء صاعد بن أبي بكر
٢١٨

غول
غوسنان
ابن أبي منصور الغوستاني ، سمع أبا إسماعيل الأنصاري،
سمع منه أبو سعد ؛ ومحمد بن أحمد بن عبد الله أبو
نصر الغوسناني الهروي ، فقيه صائنٌ عفيف متعبّدٌ ،
تفقه بنيسابور على علي بن محمد بن يحيى ، وسمع أبا
القاسم الفضل بن محمد بن أحمد العطار الأبيوردي ،
وسمع الكثير من مشايخ هراة وكتب عنه أبو سعد ،
وكانت ولادته قبل سنة ٥٠٠، وتوفي بقريته في خامس
شعبان سنة ٥٤٩ .
غَوْشْفِنْج : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وشين معجمة
ساكنة أيضاً، وفاء مكسورة، ونون ساكنة ثم جيم :
مدينة بينها وبين جر جانية خوارزم نحو العشرين فرسخاً،
وهي مدينة جيدة عامرة عهدي بها كذلك في سنة
٦١٦، ثم دخل التتر تلك البلاد ولا أدري ما حدث
بعدي .
الغُوطَةُ : بالضم ثم السكون ، وطاء مهملة ، وهو
من الغائط وهو المطمئن من الأرض ، وجمعه غيطانٌ
وأغواط ؛ وقال ابن الأعرابي: الغوطة مجتمع النبات ،
وقال ابن شُمَيْل: الغوطة الوحدة في الأرض المطمئنة؛
والغوطة : هي الكورة التي منها دمشق ، استدارتها
ثمانية عشر ميلاً يحيط بها جبال عالية من جميع جهاتها
ولا سيما من شماليها فان جبالها عالية جدّاً ومياهها
خارجة من تلك الجبال وتمدّ في الغوطة في عدة أشهر
فتسقي بساتينها وزروعها ويصبّ باقيها في أجَمة
هناك وبحيرة، والغوطة كلها أشجار وأنهار متصلة قلّ
أن يكون بها مزارع للمستغلات إلا في مواضع كثيرة،
وهي بالإجماع أنزه بلاد اللّه وأحسنها منظراً ،
وهي إحدى جنان الأرض الأربع : وهي الصُّغْد
والأبُلّة وشعب بوّان والغوطة ، وهي أجلها ، قال
ابن قيس الرّقيات :
أَجَلَّكَ الله والخليفة بالـ
فوطة داراً بها بنو الحكم
المانعو الجار أن يضام ، فما
جارٌ دعا فيهم بمهتضم
وقال أيضاً :
أقفرَت منهم الفراديسُ فالغو
طةُ ذات القرى وذات الظلال
فضُمَيْرٌ فالماطرون فحَوْرا
ن قفارٌ بسابسُ الأطلال
الغُوطَةُ: بالضم أيضاً، يقال: غاط في الأرض غَوْطاً ،
وهي غَوْطة أي منخفضة : وهي بلد في بلاد طيّء
لبني لام منهم قريب من جبال صُبْح لبني فزارة
وماء يوصف بالرداءة والملوحة لبني عامر بن جُوَين
الطائي ، وهما غوطتان ؛ عن نصر ؛ وقال أبو محمد
الأعرابي : والغوطة بَرْثٌ أبيض يسير فيه الراكبُ
يومين لا يقطعه ، به مياه كثيرة وغيطان وجبال
مطرحة لبني أبي بكر بن كلاب .
غَوْلانُ : فَعْلان من الغَوْل ، بالفتح ، من قولهم :
ما أَبْعَدَ غَوْلَ هذه الأرض أي ما أبعد ذرعها ،
وإنها لبعيدة الغوْل ، والغول: بُعدُ الأرض ،
وأغوالها : أطرافها ، وإنما سميت غوْلاً لأنها تغول
السابلة أي تقذف بهم وتسقطهم وتبعدهم ؛ وغولان :
اسم موضع .
غَوْلٌ: بالفتح ، وهو مثل الذي قبله؛ قال أبو حنيفة :
إذا أنبتت الأرض الطلح وحده سمي غَوْلاً ، وجمعه
أغوال ، كما أنه إذا أنبتت العرفط وحده سمي
وَهْطاً ؛ قالوا في قول لبيد :
عفت الديار محلّها فمُقَامُها
بمنَّى تَأبّدَ غَوْلها فرِجامها
٢١٩

غول
غویل
غول والرجام : جبلان ، وقيل : الغول ماء معروف
للضباب بجوف طخفة به نخل يذكر مع قادم وهما
واديان، وقال الأصمعي : قال العامري غول والخيصافة
جميعاً للضباب وهما حيال مطلع الشمس من ضرية في
أسفل الحمى ، أما غول فهو واد في جبل يقال له
إنسان ، وإنسان : ماء في أسفل الجبل سبي الجبل
به . وغول : واد فيه نخل وعيون ، قال العامري :
والخصافة ماء للضباب عليه نخل كثير وكلاهما واد ،
وفي كتاب الاصمعي : غول جبل للضباب حذاء ماء
فيسمى الجبل هضب غول ، وكانت في غول وقعة
للعرب لضبّة على بني كلاب ؛ قال أوس بن غلفاء :
وقد قالت أُمامة يوم غول :
تَقَطْعُ يا ابن غلفاء الحبالُ
وقال أعرابيّ :
ألا ليت شعري هل تغيّرّ بعدنا
معارفُ ما بين اللّوى فأبانٍ
وهل بَرِحَ الرّيّانُ بعدي مكانّهُ
وغَوْلٌ، ومن يبقى على الحد ثانٍ؟
وقيل : غوْل اسم جبل ؛ ويومَ غول قُتل جَشّامة
ابن عمرو بن محلم الشيباني ، قتله أبو شملة طريف بن
تميم التميمي ، وفي ذلك يقول شاعرهم :
أجَّامَ ما ألفيتي ، إذ لقيتني ،
هجيناً ولا غمراً من القوم أعزلا
تذكرت ما بين النجاء فلم تجد
لنفسك عن ورد المنية مزحلا
غَوْلَقَانُ: بالفتح ثم السكون ، وفتح اللام والقاف ،
وآخره نون : قرية من نواحي مرو ، بينها وبين
مرو خمسة فراسخ .
غُوَيث : بالتصغير ، وآخره ثاء مثلثة ، ولم يتحقق
عندي أوله هل هو بالعين أو بالغين : وهي قرية بعد
الطائف من اليمن من أمهات القرى ؛ عن عرّام .
الغُوَّيْرُ : هو تصغير الغور ، وقد تقدم اشتقاقه ، قيل :
هو ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام ،
وقال أبو عبيد السكوني : الغوير ماء بين العقبة
والقاع في طريق مكة فيه بركة وقباب لأم جعفر
تعرف بالزبيدية . والغوير : موضع على الفرات فيه .
قالت الزباء : عسى الغوير أبْؤساً ، قال القصري :
قلتُ لأبي علي الوشافي قوله عسى الغوير أبؤساً حال ؟
قال : نعم كأنه قال: عسى الغوير مهلكاً . والغوير :
واد ، قال ابن الخشّاب : إن الغوير تصغير الغار
وأبؤس جمع بأس ، والمعنى : أنه كان للزباء سربٌ
تلجأ إليه إذا حزبها أمر ، فلما لجأت إليه في قصة قصير
ارتابت واستشعرت فقالت : عسى الغوير أبؤساً ،
وفيه من الشذوذ أنها تجيز خبر عسى اسماً ، والمستعمل
أن يقال: عسى الغوير أن يهلك وما أشبه ذلك، أخرجته
على الأصل المرفوض لكنها أخرجتْه مخرج المثل ،
والأمثال كثيراً ما تُخرج على أصولها المرفوضة .
غُوَّيْرٌ: موضع في شعر هذيل ، ويروى بالعين المهملة ؛
قال عبد مناف بن ربع الهذلي :
ألا أبلغْ بني ظفر رسولاً ،
وریبُ الدهر يحدث كل حينٍ
أحقّاً أنكم لما قتلتم
نَدَّامايَ الكرامَ هجرتموني ؟
فان لَدَى التناضب من غوير
أبا عمرو يخرُّ على الجبين
◌ُوَيْلٌ : هو تصغير غَول، وقد تقدم اشتقاقه: وهو
اسم موضع .
٢٢٠